Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١
سورة يوسف : الآيتان ٩٩، ١٠٠
(١)
الرؤيا (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: بينَهما خمسةٌ وثلاثونَ عامًا (٢) .
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ )) عن الحسنِ قال: كان بينَ
الرؤيا والتأويلِ ثمانونَ(٣) سنةً(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن الفضيلِ بنِ عياضٍ قال :
كان بينَ فراقٍ يوسفَ حِجرَ(®) يعقوبَ إلى أن الْتَقَيا ثمانونَ سنةً() .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابن جريج قال : كان بينَهما سبعٌ وسبعونَ(٧) سنةً.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ عبدِ الحكمِ فى ((فتوحِ
مصرَ)) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، والحاكمُ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن الحسنِ ، أن يوسفَ أَلْقِىَ فى الجُبِّ وهو ابنُ سبعَ عشرَةَ سنةً ، ولِقِىَ
أباه بعدَ ثمانينَ سنةً ، وعاشَ بعدَ ذلك ثلاثًا وعشرينَ سنةً، وماتَ وهو ابنُ مائةٍ
=(٨)
وعشرينَ سنةً(٨).
(١) ابن أبى شيبة ١١/ ٨٢، وابن جرير ٣٥٨/١٣، والبيهقى (٤٧٨١).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧.
(٣) فى الأصل، ح ١: «ثلاثون)).
(٤) عبد الله بن أحمد ص ٨٤.
(٥) فى م: ((بن)) .
(٦) ابن جرير ٣٥٩/١٣، ٣٦٠، والحاكم ٢/ ٥٧٢.
(٧) فى ص، ف ٢، ح ١: ((تسعون)) .
(٨) ابن أبى شيبة ٥٦٤/١١، وأحمد ص ٨٠، ٨١، وابن عبد الحكم ص ١٩، وابن جرير
٣٦٠/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧، والحاكم ٥٧١/٢ وفيه: ((وألقى فى الجب وهو ابن اثنتى
عشرة سنة)) .
٣٤٢
سورة يوسف : الآيتان ٩٩، ١٠٠
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن زيادٍ (١) يرفَعُه قال: ((لَبِث يوسفُ فى العبوديةِ بضعةً
وعشرينَ سنةً)) .
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدٍ ((الزهدِ)) عن حُذيفةً قال: كان بينَ فراقٍ
يوسفَ يعقوبَ إلى أن لَقِيَه سبعونَ سنةٌ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عليّ بن أبي طلحةً فى قوله: ﴿وَجَآءَ
بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾. قال: "من فلسطينَ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَجَآءَ
بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾. قال": كان يعقوبُ وبنوه بأرضٍ كنعانَ، أهلَ مواشٍ
(٤)
وَرِّيّة (٤).
وأخرَج(٩) ابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِّنَ
الْبَدْوِ﴾. قال: كانوا أهلَ باديةٍ وماشيةٍ ، وبلَغنا أن بينَهم يومَئذٍ ثمانينَ فرسخًا ،
وقد(١) فارَقه قبلَ ذلك ببضعٍ وسبعينَ(٧) سنةً.
ج
وأخرَج أبو الشيخ عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ﴾. قال:
(١) فى الأصل: ((سماك))، وفى ف ١: (( نهار)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٠٣/٧ .
(٤) ابن جرير ٣٦٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٣/٧ .
(٥) بعدہ فی ص، ف ٢، ح ١: ((ابن جرير و)).
(٦) بعده فى م: ((كان)).
(٧) فى الأصل: ((ثمانين)) .
٣٤٣
سورة يوسف : الآيتان ٩٩، ١٠٠
لَطَف ليوسفَ (١)، وصَنَع له حينَ أخرَجه مِن السجنِ، وجاء بأهلِهِ مِن البدوِ ،
ونزَع مِن قلبِهِ نَزْغَ الشيطانِ وتحريشَه على إخوتِه .
وأخرج أبو الشيخ عن ثابتِ البُنانىٌ قال: لمَّا قدِم يعقوبُ على يوسفَ ،
تَلَقَّه يوسفُ على العَجَلِ ، وليس حِليةَ الملوكِ، وتَلَقَّه فرعونُ إكرامًا ليوسفَ ،
فقال يوسفُ لأبيه: إن فرعونَ قد أكْرَمَنا ، فقُلْ له . فقال له يعقوبُ: لقد بُورِ كْتَ
یا فرعون . .
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان الثورىِّ قال: لمَّا التقَى يوسفُ ويعقوبُ ،
عانَق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه وبِكَى . فقال يوسفُ : يا أبتِ ، بكَيْتَ علىَّ حتى
ذهَب بصرك، ألم تعلمْ أن القيامةَ تجمَعُنا؟! قال: بلى يا بُنَىَّ، ولكن خَشِيتُ أن
يُسْلَبَ دينُك، فيُحالَ بينى وبينَك .
وأخرج أبو الشيخ عن ثابت البنانيّ قال: لمَّا حضَرَ يعقوبَ الموتُ قال
ليوسفَ: إنى أسألُك حَصْلتَين وأُعْطِيك حَصْلتين؛ أسألُك أن تعفوَ عن إخوتِك
ولا تُعاقِيَهم بما صنعوا بك، وأسألُك إذا أنا مِتُّ أن تحمِلَنى فتَدْفِتَنِى مع آبائى
إبراهيم وإسحاقَ ، وَأُعْطِيك أن تُغْمِضَنى عندَ الموتِ ، وأن أُدْخِلَ ابنَيْن لك فى
الأسباطِ . فلمّا وضَع یوسفُ يدَه على وجهِ أبيه لُغْمِضَه ، فتح عينيه ، ثم قال : يا
بُنَىَّ، إن هذا مِن الأبناءِ للآباءِ عندَ اللهِ عظيمٌ .
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى بكرِ بنِ عَيَّاشٍ قال: لمَّا ماتَ يعقوبُ النبىُ عليه
السلامُ، أُقيم عليه النَّوائحُ أربعة أشهرٍ .
(١) فى ر ٢، م: ((بيوسف)).
٣٤٤
سورة يوسف : الآيات ٩٩ - ١٠١
٣٩/٤
/وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن مالكِ بنِ دينارٍ ، أن يعقوبَ عليه السلامُ لَّاً
نُقِل قال لابنِه يوسفَ عليه السلامُ: أدخِلْ يدَك تحتَ صُلْبى، فاحلِفْ لى بربِّ
يعقوبَ لَتَدْفِئَنِّى مع آبائى؛ فإِنِّى قد أشرَكْتُهم فى العملِ ، فأشْرِ كْنی معهم فى
قُبُورِهم. فلمَّا تُوفِّى يعقوبُ ، فعل ذلك يوسفُ؛ ١حمّله من مصرَ()، حتى أَتَّى
به أرضَ كنعانَ، فدفَنه معهم .
رَبِّ قَدّ ءَاتَيْتَنِ مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية.
قوله تعالى :
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن أبى الأعيَس) قال:
لمَّا قال يوسفُ: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِ مِنَ الْمُلْكِ﴾ إلى قوله: ﴿تَوَقَّنِي مُسْلِمًا
وَأَلْحِقْنِ بِالصَّلِحِينَ﴾. شكر اللهُ له ذلك، فزادَ فى عُمُرِهِ ثمانينَ عامًاً" .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ، مِن طريقٍ ابن جريجٍ، عن ابنٍ
عباسٍ فى الآيةِ قال : اشتاقَ إلى لقاءِ اللهِ ، وأحبّ أن يَلْحَقَ به وبآبائِه، فدعا الله أن
يتوقَّاه وأن يُلْحِقَه بهم .
قال ابنُ عباسٍ: ولم يسألْ نبىٌّ قطَّ الموتَ غيرَ يوسفَ، فقال: ﴿رَبِّ قَدْ
ءَاتَّيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية.
قال ابنُ جريجٍ: وأنا أقولُ: فى بعضِ القرآنِ مِن الأنبياءِ مَن قال: ((تَوقَّنى))(٤).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر ٢، م.
(٢ - ٢) فى ص، ف ٢: ((أبى الأعبس))، وفى ف ١: ((أبى الأعنس))، وفى ر ٢: ((أبى الأعيش))، وغير
منقوطة فى الأصل. وفى ح ١، م: ((الأعمش)). وينظر تهذيب التهذيب ١٨٨/٦.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٠٣/٧.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٣٦٥. وهذه اللفظة لم ترد فى القرآن إلا عن يوسف عليه السلام.
٣٤٥
سورة يوسف : الآية ١٠١
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : ما سأل نبيِّ الوفاةَ غيرَ
. (١)
يوسفَ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿تَوَفَّنِ مُسْلِمًا
وَأَلْحِقْنِ بِالصَّلِحِينَ﴾. يقولُ: تَوقَّى على طاعتك، واغفِرْ لى إذا تَوقَّتَنى(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الضحّاكِ فى قولِه: ﴿ وَأَلْحِقْنِى بِالصَّلِحِينَ﴾. قال:
يعنى إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةً فى قوله :
﴿وَتَوَقَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِ بِالصَّلِحِينَ﴾. قال: يعنى أهلَ الجنةِ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهِ قال: لمَّا أُوتِىَ يوسفُ مِن الملكِ ما
أُوتِى ، تاقَت نفسُه إلى آبائِه ، قال: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَّيْتَنِ مِنَ الْمُلْكِ﴾ إلى قولِه :
﴿وَأَلْحِقْنِى بِالصَّلِحِينَ﴾. قال : بآبائِه إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ(٤).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ قال :
لمَّا قدِم على يوسفَ أبواه(٥) وإخوته، وجمع اللهُ شَمْلَه وأقرَّ عينَه(٦) - وهو يومئذٍ
مغموسٌ فى بيتٍ (١ نعيم مِن الدنيا - اشتاقَ إلى آبائِه الصالحين؛ إبراهيم وإسحاقَ
(١) ابن أبى حاتم ٢٢٠٤/٧ .
(٢) ابن جرير ٣٦٧/١٣.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٠٤/٧ .
(٤) ابن أبى حاتم ٧/ ٢٢٠٥، ٢٢٠٦ ، وفيه : وهب بن منبه عن أبيه .
(٥) فى م: ((أبوه)).
(٦) فى م: ((عينيه)) .
(٧) سقط من : م.
٣٤٦
سورة يوسف : الآية ١٠١
ويعقوبَ، فسأل اللهَ القَبْضَ(١) ، ولم يتمَنَّ الموتَ أحدٌ قطُّ؛ نبىّ ولا غيرُه إلَّا
يوسفَ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ، أن يوسفَ عليه السلامُ لمّا
حضَرَته الوفاةُ قال: يا إخْوتاه، إنِّى لم أنتصِرْ مِن أحدٍ ظلَمنى فى الدنيا ، وإِنِّى
كنتُ أُحِبُ أن أُظْهِرَ الحسنةَ وأَحْفِىَ السيئةَ ، فذاك زادى من الدنيا ، يا إخوتاه،
إِنِّى أشرَكْتُ آبائى فى أعمالِهم ، فَأَشْرِ كونى معهم فى قُبُورِهم . وأخَذ عليهم
بالميثاقِ(١٢) ، فلم يفعلوا حتى بعث اللهُ موسى ، فسأل عن قبرِه، فلم يجِدْ أحدًا
يُخْبِرُه إلا امرأةٌ يقالُ لها: شارَعُ بنتُ شيرا بنٍ يعقوبَ، فقالت : أَدُلُّك عليه على
أن أشترِطَ عليك. قال : ذلك لكِ. قالت: أصِيرُ شابةً كلَّما كبِرْتُ . قال : ذلك
لكِ. قالت : وأكونُ معك فى درجتِك يومَ القيامةِ. فكأنه امتَنَعِ ، فَأَمِرِ أن يُضِىّ
لها ذلك، ففعَل، فدَلَّتْه عليه فأخرَجه، فكانت كلَّما كانت مثلَ(٤) بنتِ خمسين
سنةٌ، صارت مثلَ ابنةِ ثلاثين سنةً، حتى عُمِّرت ( عمرَ نِشْرَيْنِْ؛ ألفٌ وستُمائةٍ
سنةٍ، أو ألفٌ وأربعمائةٍ(١) ، حتى أدرَكها سليمانُ بنُ داودَ عليهما السلامُ
فتَزوَّجَها(٧) .
(١) فى ص، ف ٢: ((الفيض)).
(٢) ابن جرير ١٣/ ٣٦٥، ٣٦٦، وابن أبى حاتم ٢٢٠٥/٧ .
(٣) فى م: ((الميثاق» .
(٤) ليس فى: الأصل، م. وفى ح ١: ((ما كانت)).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((ستين))، وفى ر ٢: ((نسرين)).
(٦) بعده فى ف ١، م: ((سنة)) .
(٧) ابن أبى حاتم ٢٢٠٥/٧.
٣٤٧
سورة يوسف : الآيات ١٠١ - ١٠٦
وأخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم، عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال: إن اللهَ حينَ
أمرَ موسى عليه السلامُ بالسيرِ ببنى إسرائيلَ ، أمَره أن يحتملَ معه عظامَ يوسفَ
عليه السلامُ، وأَلَّا يُخَلِّفَها بأرضِ مصرَ، وأن ( يسيرَ بها) حتى يضَعَها بالأرضِ
المقدسةِ، فسألَ موسى عمَّن(٢) يعرِفُ موضعَ قبرِه، فما وجَد إلا عجوزًا مِن بنى
إسرائيلَ، فقالت: يا نبيَّ اللهِ، أنا(٢) أعرِفُ مكانَه، إن أنت أخرَجْتَنى معك ولم
تُخلِّفْنی بأرض مصرَ دَلَلْتُك علیہ .[٢٢٩و] قال : افعلُ. وقد كان موسى وعَد بنی
إسرائيلَ أن يسيرَ بهم إذا طلَع القمرُ(٤)، فدَعا ربَّه أن يؤخِّرَ طلوعَه حتى يَفْرُغَ مِن
أمرٍ يوسفَ، ففعَل، فخرجَت به العجوزُ حتى أَرَتْه إياه فى ناحيةٍ مِن النيلِ فى الماءِ،
فاسْتَخْرَجه موسى صندوقًا مِن مَزْمَرٍ، فاحْتَمَله (٥) .
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ
فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَتَّكُرُونَ﴾. قال: هم بنو يعقوبَ
إِذْ يَمْكُرون بيوسفَ(٢) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ (١)، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾. يعنى
(١ - ١) فى ف ١: ((يسير))، وفى ر ٢: ((يسيرها)).
(٢) فى ص: (عن))، وفى ف ٢: ((من))، وفى ح ١: ((ممن).
(٣) فى الأصل: ر ٢، م: ((إنى).
(٤) فى ف ١، م: ((الفجر)) .
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٦٨/٨ مختصرًا .
(٦) ابن جرير ١٣/ ٣٧٠، وابن أبى حاتم ٧/ ٢٢٠٦، وفيه عن عطاء الخراسانى من قوله.
(٧) بعده فى م: ((وابن المنذر)).
٣٤٨
سورة يوسف : الآيات ١٠٢ - ١٠٦
محمدًاً وَّةِ، يقولُ: ما كنتَ لدَيْهم وهم يُلْقُونه فى غيابةِ الجُبِّ، ﴿وَهُمْ
يَتَّكُرُونَ﴾ بيوسفَ(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن الضحّاكِ ﴿وَكَأَيِنِ مِنْ ءَايَةٍ﴾. قال: كم مِن آيةٍ فى
السماءِ ؛ يعنى شمسَها وقمرَها ونجومَها وسحابَها ، وفى الأرضِ ؛ ما فيها من
الخلقِ والأنهارِ والجبالِ والمدائنِ والقصورِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى / حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ قال : فى
مصحفٍ عبدِ اللهِ : ( وكأيُّنْ من آيةٍ فى السماواتِ والأرضِ بمشُون عليها ) .
والسماء والأرضُ آيتان عظيمتان(٢).
٤٠/٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُتْرِكُونَ﴾. قال: سَلْهم؛ مَن خلَقهم، ومَن
خَلَق السماواتِ والأرضَ ؟ فيقولون(١): اللهُ . فذلك إيمانُهم وهم يعبدون
(٤)
غيرَه(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخِ، عن عطاءٍ
فى قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِالَّهِ إِلَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: كانوا يعلمون أن
اللهَ ربُّهم وهو خالقُهم وهو رازقُهم، وكانوا مع ذلك يُشْرِكون(٥).
(١) ابن جرير ٣٧٠/١٣.
(٢) ابن جرير ٣٧٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٧/٧.
(٣) فى ص، ف ٢، ح ١: ((فسيقولون)).
(٤) ابن جرير ٣٧٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٧/٧ .
(٥) سعيد بن منصور (١١٤٦ - تفسير)، وابن جرير ٣٧٦/١٣.
٣٤٩
سورة يوسف : الآيات ١٠٢ - ١٠٧
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَا
يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِالَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: إيمانُهم قولُهم: اللهُ خَلَقَنا
و(١) يرزقنا ويُمِيتُنا، فهذا إيمانٌ مع شِرْكِ عبادتهم غيرَه(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن الضحاكِ فى قوله :
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِالَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُنَ﴾ . قال : كانوا يُشْرِ كون به فى
تَلبيتِهم ؛ يقولون: لَئِيك اللهمَّ لَئِيك، لَئِيك لا شريكَ لك، إلَّ شريكًا هولك،
تَمْلِكُه وما مَلَك (٤) .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِالَّهِ إِلَّ وَهُمْ
مُشْرِكُونَ﴾ . قال : ذاك المنافقُ ، يعملُ بالرياءِ وهو مُشرِكٌ بعملِه .
قولُه تعالى: ﴿أَفَأَمِنُواْ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿غَشِيَةٌ مِّنْ عَذَابٍ اُللهِ﴾. قال: تَغْشاهمْ"
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿غَشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾. قال: وقيعةٌ(" تَغْشاهم(١) .
(١) بعده فى م: ((هو)).
(٢) ابن جرير ٣٧٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٧/٧ .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، م.
(٤) ابن جرير ٣٧٦/١٣.
(٥) ابن جرير ٣٧٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٨/٧.
(٦) فى م: ((واقعة)).
(٧) عبد الرزاق ٣٢٩/١، وابن جرير ٣٧٨/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٩/٧.
٣٥٠
سورة يوسف : الآيات ١٠٧ - ١٠٩
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قوله :
﴿غَشِيَةٌ﴾. قال : عقوبةٌ مِن عذابِ اللهِ(١) .
قولُه تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ، سَبِيلِ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ، سَبِيلِىّ﴾. قال:
(٢)
دعوتِی
.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخٍ ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ ، مثلَه (٣).
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ : ﴿قُلْ هَذِهِ، سَبِيلِىّ﴾ . قال :
صَلاتى .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ زيدٍ فى قولِه: ﴿قُلْ هَذِهِ،
سَبِيلِيّ﴾. قال: أمرِى وسُنَّتَى ومِنْهاجى ).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾.
أى: على هُدًى، ﴿أَنَاْ وَمَنِ أَتَّبَعَنِّ﴾(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا
(١) ابن جرير ٣٧٨/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٩/٧ .
وبعده فى ص، ف ٢، ح ١: ((وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس مثله)).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢٠٩/٧ .
(٣) ابن جرير ٣٧٩/١٣.
(٤) ابن جرير ٣٧٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٩/٧ .
٣٥١
سورة يوسف : الآية ١٠٩
رِجَالًا نُوحِىَ (١) إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَّ﴾: أى: ليسوا مِن أهلِ السماءِ كما قُلْتُم(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن
قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىّ(٢) إِلَتِهِمْ﴾. قال: إنهم قالوا: ﴿مَآ أَنَزَلَ اَللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّنْ
شَىْهُ﴾ [الأنعام: ٩١]. وقولُه: ﴿وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
١٠٣
وَمَا تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾. وقولُه: ﴿وَكَأَِّنِ مِّنْ ءَآيَةٍ فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ
يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾، وقولُه: ﴿أَفَأَمِنُواْ أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَشِيَةٌ مِنْ عَذَابٍ اَللَّهِ﴾. وقولُه:
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِىِ الْأَرْضِ فَيَنْظُرُواْ﴾ مَن(٤) أهلَكْنا؟ قال: كلُّ ذلك قال
لقريشٍ : أفلم يَسيروا فى الأرضِ فِيَنْظُروا فى آثارِهم فيَعْتَبروا ويَتفكّروا(٥)؟
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمَآ
أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىّ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ اَلْقُرَىّ﴾. قال: ما نعلمُ أن
اللهَ أرسَل رسولًا قطُّ إلا مِن أهلِ القَرَى؛ لأنهم كانوا أعلم وأحلمَ(١) مِن أهلِ
(٨)
العمودِ().
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((يوحى)). وسقط من: ف ٢. وبالياء - مبنيًّا للمفعول - قرأ
السبعة غير عاصم فى رواية حفص عنه فقرأ بالنون . ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٣٧٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢١٠/٧.
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: (يوحى)، وغير منقوطة فى الأصل، وسقط من: ف ٢.
(٤) فى الأصل، م: (( كم)).
(٥) ابن جرير ١٣/ ٣٨١.
(٦) فى النسخ: ((يوحى)).
(٧) فى م: (أحكم)).
(٨) أهل العماد: أهل الأخبية ؛ وهم الذين لا ينزلون غيرها، ويقال لهم: أهل العمود أيضًا. التاج
(ع م د) .
والأثر عند ابن جرير ١٣/ ٣٨٠، وابن أبى حاتم ٢٢١٠/٧.
٣٥٢
سورة يوسف : الآيتان ١٠٩، ١١٠
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قولِه: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ
فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. قال: فِيَنْظُرُوا كيف
عذَّب(١) اللهُ قومَ نوحٍ، وقومَ لوطٍ، وقومَ صالحٍ، والأُمَ التى عذَّب(٢).
قولُه تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ الآية.
أُخرَج أبو عبيدٍ ، والبخارىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقٍ مُروةَ، أنه سأل عائشةً عن قولِ اللهِ :
﴿حََّ إِذَا أُسْتَيْتَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. قال: قلتُ: أَكُذِبوا أم
كُذِّبوا؟ قالت عائشة: بل (كُذِّبوا). يعنى: بالتشديدِ. قلتُ: واللهِ لقد اسْتَيْقَنوا
أن قومَهم كَذَّبوهم، فما هو بالظَّنِّ. قالت: أجلْ، لَعَمْرى لقد اسْتَيْقَنوا بذلك.
فقلتُ: لعلَّها: ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ مخففةً؟ قالت: معاذَ اللهِ، لم تَكُن
الرسلُ لِتَظُنَّ ذلك بربِّها (٢) . قلتُ: فما هذه الآيةُ؟ قالت : هم أتباعُ الرسلِ الذين
آمنوا بربِّهم) وصَدَّقوهم، وطالَ عليهم البلاء، واسْتَأْخَر عنهم النصرُ، حتى إذا
اسْتَأْسَ الرسلُ ممن كَذَّبهم مِن قومِهِم(٥)، وظَنَّتِ الرسلُ أن أتباعَهم قد
(١) فى الأصل، ر ٢: ((كان عذاب)).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢١٠/٧.
(٣) قال الحافظ: وهذا ظاهر فى أنها أنكرت القراءة بالتخفيف بناء على أن الضمير للرسل، وليس الضمير
للرسل على ما بينته ، ولا لإنكار القراءة بذلك معنى بعد ثبوتها ، ولعلها لم يبلغها ممن يرجع إليه فى ذلك .
فتح البارى ٣٦٧/٨، ٣٦٨. وينظر مجموع الفتاوى ١٧٦/١٥ - ١٨٣.
وقرأ بالتخفيف عاصم وحمزة والكسائى وأبو جعفر وخلف العاشر، والباقون بالتشديد . ينظر السبعة
ص ٣٥٠، والنشر ٢٢٢/٢.
(٤) فى ف ١، ر ٢، ح ١: (بهم).
(٥) فى م: ((قومه)).
٣٥٣
سورة يوسف : الآية ١١٠
كَذَّبوهم، جاءهم نصرُ اللهِ عندَ ذلك(١).
وأُخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُّ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن
عبدِ اللهِ بنِ أبى مُلَيكةً، أن ابنَ عباسٍ قَرَأها عليه: ﴿ وَظَنُواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾.
مخففةً، يقولُ: أَخْلِفُوا. وقال ابنُ عباسٍ: وكانوا بَشَرًا. وتلا: ﴿حَتَّى يَقُولَ ٤١/٤
الرَّسُولُ وَاُلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ, مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ﴾ [البقرة: ٢١٤]. قال ابنُ أبى مُلَيكةً:
فذهَب ابنُ عباسٍ إلى أنهم يِسوا وضَعُفُوا ، فظَنُوا أنهم قد أَخْلِفَوا . قال ابنُ أبى
مُلَيكةً: وأخبرنى عروةُ عن عائشةَ أنها خالَفَت ذلك وأَبَتْه، وقالت: " واللهِ ما
وعدَ اللهُ رسولَه مِن شىءٍ إلا علِم أنه سيكونُ قبلَ أن يموتَ، ولكنه لم يَزَلِ البلاءُ
بالرسلِ حتى ظَنُّوا أن مَن معهم مِن المؤمنين قد كَذَّبوهم ، وكانت تقرؤُها : (وظنُّوا
أنَّهم قد كُذِّبوا). مُتَقِّلةً للتكذيبِ(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقٍ عروةَ، عن عائشةً، أن النبيَّ وَلَةِ قرأ:
( وظنتُّوا أنَّهم قد كُذِّبُوا ) بالتشديدِ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، من طريقٍ عَمْرةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَلَّهِ، أنه قرأ:
﴿وَظَنُّوَاْ أَنَهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. مخفَّفةٌ .
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
(١) البخارى (٤٦٩٥)، والنسائى (١١٢٥٥)، وابن جرير ٣٩٥/١٣، ٣٩٦ وابن أبى حاتم
٢٢١١/٧ .
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ١٣/ ٣٩٥، والطبرانى (١١٢٤٥)، والأثر عند البخارى (٤٥٢٤، ٤٥٢٥).
( الدر المنثور ٢٣/٨)
٣٥٤
سورة يوسف : الآية ١١٠
وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه ، من طرقٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يقرأُ: ﴿حََّ إِذَا أُسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. مخفَّفةً. قال:
يكِس الرسلُ مِن قومِهم أن يَستجِيُّوا لهم، وظنَّ قومُهم أن الرسلَ قد كذَبوهم فيما
جاءوا(١) به، ﴿جَآءَ هُمْ نَصْرُنَا﴾. قال: جاء الرسلَ نصرنا(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
والطبرانىُ، وأبو الشيخ ، عن تميم بنٍ حَذْلَمِ (١) قال: قرأتُ على ابنِ مسعودٍ
القرآنَ ، فلم يأخُذْ علىَّ إلا حرفين، (وكُلِّ آتُوه داخِرِين)، فقال: ﴿أَتَوَهُ﴾.
مخفَّفةً. وقرأتُ عليه: (وظَنُّوا أنهم قدْ كُذِّبُوا). فقال: ﴿كُذِبُواْ﴾.
مخفَّفةً. قال: استيأَس الرسلُ مِن إِيمانِ قومِهم أن يُؤمنوا لهم، وظنَّ قومُهم حينَ
أبطَأُ الأمرُ أنَّهم قد كُذِبوا(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقٍ أبى الأحوصِ، عن ابن مسعودٍ قال: حفِظْتُ
عن رسولِ اللهِ وَ ◌ّه فى سورةِ ((يوسفَ)): ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ .
خفيفةٌ(٥) .
(١) فى م: ((جاءوهم)).
(٢) سعيد بن منصور (١١٤٧ - تفسير)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٥٧)، وابن جرير ٣٨٦/١٣،
وابن أبى حاتم ٢٢١٢/٧.
(٣) فى الأصل: ((جدام))، وفى ف ١: ((حدام))، وفى ص، ف ٢، م: ((حرام)). وتنظر ترجمته فى
تهذيب الكمال ٣٢٨/٤.
(٤) عبد الرزاق ٣٢٩/١، وسعيد بن منصور (١١٥٠ - تفسير)، وابن جرير ٣٩٠/١٣، ٣٩١،
والطيرانى (٨٦٧٥).
(٥) فى الأصل ص، ف ٢: ((مخففة)).
٣٥٥
سورة يوسف : الآية ١١٠
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن ربيعةً بنٍ كُلثومٍ قال: حدَّثنى أبى ، أن
مسلمَ بنَ يسارٍ سأل سعيدَ بنَ جبيرٍ، فقال: يا أبا عبدِ اللهِ ، آيةٌ قد بلغتْ منى كلَّ
مبلَغِ: ( حتى إذا استثَّس الرسلُ وظنُّوا أنهم قد كُذِّبوا). مثقّلةً(١). فهذا الموتُ أن
تَظُنَّ(٢) الرسلُ أنهم قد كُذِّبوا ، أو نَظُنَّ(٣) أنهم قد كُذِبوا، مخفَّفةٌ. فقال سعيدُ
ابنُّ جبيرٍ : حتى إذا استَيَأْس الرسلُ مِن قومِهِم أن يَستَجيبوا لهم، وظنَّ قومُهم أن
الرسلَ كذَبتهم، جاءَهم نصرُنا . فقام مسلمٌ إلى سعيدٍ فاعتنَقَه، وقال: فرَّج اللهُ
(٤)
عنك كما فرّجْتَ عنى"
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيمَ بنِ أبي حُرَّةَ الجَزَرِىِّ قال:
صنَعْتُ طعامًا فدعوْتُ ناسًا من أصحابِنا ، منهم سعيدُ بنُ جبيرٍ، والضحاكُ بنُ
مُزاحمٍ ، فسألْ فتَّى مِن قريشٍ سعيدَ بنَ جبيرٍ، فقال: يا أبا عبدِ اللهِ، كيف تقرأ
هذا الحرفَ؟ فإنى إذا أتيتُ عليه تمتَِّتُ أنى لا أقرأُ هذه السورةَ: ﴿حََّ إِذَا
أُسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. قال: نعم؛ حتى إذا استَيأَس
الرسلُ مِن قومِهِم أن يُصَدِّقوهم ، وظنَّ المرسَلُ إليهم أن الرسلَ قد كُذِبُوا . فقال
الضحاكُ: لو رَحَلْتُ فى هذه إلى اليمنِ لكان قليلًا(٧).
(١) سقط من : م، وتفسير ابن جرير.
(٢) فى ص: ((يظن))، وفى م: ((نظن)).
(٣) فى ص، ف ٢: ((تظن)، وفى ح ١: ((يظن)).
(٤) ابن جرير ٣٨٨/١٣، ٣٨٩.
(٥) فى م: ((عن)).
(٦) فى ص، ف ٢: ((جمرة))، وفى ر ٢، ح ١، م: ((حمزة)). وتنظر ترجمته فى الجرح والتعديل ٢ / ٩٦.
(*) من هنا خرم فى المخطوط ف١ ، وبه ينتهى الجزء الثانى منه .
(٧) ابن جرير ٣٨٧/١٣، ٣٨٨.
٣٥٦
سورة يوسف : الآية ١١٠
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ ، أنه قرأها : ( كَذَبُوا ) . بفتح الكافِ،
والتخفيف(١). قال: استيأَس الرسلُ أن يُعذّبَ قومُهم، وظنَّ قومُهم أن الرسلَ قد
كَذَبوا، ﴿جَآءَهُمْ نَصْرُنَا﴾﴾. قال: جاء الرسلَ نصرُنا. قال مجاهدٌ: قال فى
((المؤمِنِ)): ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيْنَتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾
[ غافر: ٨٣]. قال: قولُهم: نحنُ أعلمُ منهم ولن نُعذّبَ. وقولُه: ﴿وَحَافَ بِهِم مَّا
كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾. قال: حاق بهم ما جاءت به رسلُهم مِن الحقِّ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: (فَتُنْجِی مَن نشاءُ)(٢). قال: فتُنَجّى الرسلَ
ومن نشاءُ، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأَسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾. وذلك أن اللهَ بعَث الرسلَ
فدَعَوْا) قومَهم، فأخبروهم أنه: مَن أطاع اللهَ نجا، ومن عصاه عُذِّب وغَوَى(٥).
وأخرج أبو الشيخِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿جَآءَهُمْ نَصْرُنَا﴾. قال: العذابُ.
وأخرج أبو الشيخٍ عن نصرِ بنِ عاصمٍ ، أنه قرأ: (فتَجًا مَن نَشاءُ)(١).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى بكرٍ ، أنه قرأ: ﴿فَنُجِىَ (١) مَن نَّشَاءٌ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن السُّدِّىِّ: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا﴾. قال: عذابُنا(٨).
(١) وهى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٧٠ .
(٢) ابن جرير ٣٩٨/١٣.
(٣) هى قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وحمزة والكسائى وأبو جعفر وخلف العاشر، وقرأ الباقون :
﴿فَتُجّى﴾ بنون واحدة وتشديد الجيم. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٣٥٢، والنشر ٢٢٢/٢.
(٤) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((يدعوا))، وفى ر ٢، م: ((يدعون)). والمثبت من تفسير ابن جرير.
(٥) ابن جرير ١٣ / ٤٠٠، ٤٠١.
(٦) وهى قراءة شاذة، قرأ بها ابن محيصن. ينظر الإتحاف ص ١٦٢ .
(٧) فى م: (فننجی)) .
(٨) فى الأصل، م: ((عذابه)).
٣٥٧
سورة يوسف : الآية ١١١
قولُه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿لَقَدْ كَانَ فِ قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾. قال: يوسفَ وإخوته(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾. قال: معرفةٌ، ﴿لِّأُوْلِىِ الْأَلْبَابِ﴾. قال:
لذوى العقول(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ :
والفِرْيةُ الكذبُ، ﴿ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. قال : القرآنُ يصدِّقُ الكتبَ
التى كانت قبلَه مِن كتبِ اللهِ التى أَنزَلها قبلَه على أنبيائِه؛ كالتوراةِ ، والإنجيلِ،
والزبورٍ ، يصدِّقُ ذلك كلَّه، ويَشهدُ [٢٢٩ ظ] عليه أن جميعَه حقٌّ مِن عندِ اللهِ ،
﴿ وَتَفْضِيلَ كُلِّ شَىْءٍ﴾: فصَل اللهُ به بينَ حرامِه وحلالِه،/ وطاعتِه ٤٢/٤
ومعصيته .
وأخرج ابنُّ السنىِّ ، والديلمىُّ ، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ
وَخّ: ((إذا عَسُر على المرأةِ ولادتُها، أُخِذ إناءٌ نظيفٌ وكُتِب عليه :
﴿كَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُؤْعَدُونَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [الأحقاف: ٣٥]. و ﴿كَنَهُمْ يَوْمَ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٤٠٢، وابن أبى حاتم ٢٢١٣/٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢١٣/٧.
(٤) فى م: ((فالتوراة)).
(٥) ابن جرير ٤٠٣/١٣.
٣٥٨
سورة يوسف : الآية ١١١
يَوْنَهَا﴾ إلى آخر الآيةِ [النازعات: ٤٦]. و﴿لَقَدْ كَانَ فِ قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِ
الْأَلْبَبِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. ثم يُغْسَلُ(١)، وتُشْقَى المرأةُ منه، ويُنضَحُ على بطنِها
(٢)
وفرچها )»(٢).
:
(١) فى م: ((تغسل) .
(٢) ابن السنى (٦١٩) . وضعفه محققه .
٣٥٩
سورة الرعد : الآية ١
"سورةُ الرَّعدِ
أخرَج النحاسُ فى (( ناسخِه)) عن ابنِ عباسٍ قال: سورةُ ((الرعدِ)) نزَلت
بمكةً(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : سورةُ
((الرعدِ)) مكيةٌ .
وأخرَج أبو الشيخِ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((الرعدِ))
بالمدينةِ .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزبيرِ قال: نزَل بالمدينةِ ((الرعدُ)).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ قال: سورةُ ((الرعدِ ))
مدنيةٌ، إلا آيةً مكيةً: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ
قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١].
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والمروزىُّ فى ((الجنائزِ))، عن جابر بن زيدٍ قال: كان
يُستحَبُّ إذا حُضِر الميتُ أن يُقرأَ عندَه سورةُ ((الرعدِ ))؛ فإن ذلك يخفِّفُ عن
الميتِ ، وإنه أهونُ لقبضِهِ ، وأيسرُ لشأنِه(٢).
قولُه تعالى: ﴿الَّمَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ﴾.
* من هنا يبدأ الجزء الثالث من المخطوط المشار إليه بالرمز ف ١.
(١) النحاس ص ٥٣٥.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٣٧/٣.
٣٦٠
سورة الرعد : الآيتان ١، ٢
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿الْمَرْ﴾. قال:
أنا اللهُ أَرَى(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: "﴿الَّرَّ﴾؛ فوائحُ يَفْتَتِحُ بها كلامَهُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، (" وابنُ المنذرٍ)، عن مجاهد٢ٍ فى قوله: ﴿تِلْكَ ءَايَتُ
الْكِتَبِ﴾. قال: التوراة والإنجيلِ، ﴿وَالَّذِىّ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِكَ الْحَقُّ﴾. قال:
(٥)
القرآنُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ﴾.
قال: الكتبِ التى كانت قبلَ القرآنِ، ﴿وَالَّذِىّ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ﴾. أى:
هذا القرآنُ(٥) .
قولُه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةً
قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : إن فلانًا يقولُ: إنها على عَمَدٍ . يعنى السماءَ. فقال:
اقرأْها: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهًا﴾. أى: لا تَرَوْنها(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ
(١) ابن جرير ٤٠٥/١٣.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ١٣ / ٤٠٦.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.
(٥) ابن جرير ١٣ / ٤٠٦، ٤٠٧.
(٦) ابن جرير ١٣/ ٤٠٩، ابن أبى حاتم ٢٢١٦/٧.
T+