Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
سورة يوسف : الآيتان ٩٠.٨٨
الرجلُ فى دُعائِه : اللهمَّ تَصَدَّقْ علىَّ؟ فقال: نعم ، إنما الصدقةُ لمن يبتغى
الثوابَ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ثابتٍ البنَانيّ قال: قيل لبنى يعقوبَ: إن بمصرّ رجلاً
يُطْعِمُ المسكينَ ويملأُ حِجْرَ اليتيم . قالوا: ينبغى أن يكونَ هذا مِنَّ أهلَ البيتِ .
فنظَروا فإذا هو يوسفُ بنُ يعقوبَ(١) .
قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ أَوِّنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفٌ﴾ الآية .
أخرَج أبو الشيخ عن الأعمشِ قال: قرَأ يحيى بنُ وَثَّابِ: (إِنَّكَ لِأَنْتَ
يوسفُ ) بهمزةٍ واحدةٍ .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ قال: فى حرفِ عبدِ اللَّهِ: (قال أنا يوسفُ
وهذا أخى بينى وبينَه قُرْتَى قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ) .
وأخرج أبو الشيخ فى قوله: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ " وَيَصْبِرْ﴾. قال: مَن يَتَّقِ؟
الزِّنى، ويَصبِرْ على العُزُويةِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخٍ ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال : مكتوبٌ فى
الكتابِ الأوَّلِ أن الحاسدَ لا يَضُرُّ بحَسَدِه إلا نفسَه ، ليس ضارًّا مَن حسد ، وأن
الحاسدَ يَنْقُصُه حَسَدُه، وأن المحسودَ / إذا صبَر نجَّه اللَّهُ بصبرِه؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ٣٤/٤
(١) ابن أبى حاتم ٢١٩٣/٧، ٢١٩٤ (١١٩٣٨).
(٢) وبها قرأ ابن كثير وأبو جعفر، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام ، وهم على أصولهم تسهيلا
وتحقيقا وفصلا. ينظر النشر ٢٨٩/١.
(٣ - ٣) سقط من : م .
( الدر المنثور ٢١/٨ )
٣٢٢
سورة يوسف : الآيات ٩٠ - ٩٢
﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾(١)
قوله تعالى: ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ الآية .
أخرَجَ ابنُ جريٍ(١) ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿قَالُواْ تَاَللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾: وذلك بعدَما عرَّفهم نفسَه ، لَقُوا
رجلًا حليمًا لم يَبْثَّ ولم يُثَرِّبْ عليهم أعمالَهم(١).
قولُه تعالى: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ﴾ .
قال : لا تَعْيِيرَ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ﴾. قال: لا إِباءً ".
وأخرج أبو الشيخ عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه ، عن جدِّه قال : لما
اقْتَتَح(٥) رسولُ اللَّهِ وَله مكةً، التفت إلى الناسِ فقال: ((ماذا تقولون ، وماذا
تظُّون؟ )). فقالوا: ابنُ عمّ كريمٌ. فقال: ((﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمّ
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾)).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن ابن عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لِّ لما فتح مكةً ، صعِد
المنبرَ، فحمِد اللَّهَ وأثنى عليه، ثم قال: (( يا أهلَ مكةً، ماذا تظُنُّون ، ماذا
(١) ابن أبى حاتم ٢١٩٤/٧ .
(٢) بعده فى ف١ : ((وابن المنذر)).
(٣) ابن جرير ٣٣٠/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٤/٧ .
(٤) ابن أبى حاتم ٢١٩٥/٧ .
(٥) فى الأصل، ف١، ر٢، ح١، م: ((استفتح)).
٣٢٣
سورة يوسف : الآيتان ٩٢، ٩٣
تقولون؟ )). قالوا: نَظُنُّ خيرًا ونقولُ خيرًا فى ابنِ عمّ كريم، قد قَدَرْتَ . قال:
((فإنى أقولُ كما قال أخى يوسفُ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمّ
وَهُوَ أَرْحَمُ الرََّحِمِينَ﴾)).
وأخرَج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ فَلِّ لَّا فَتَح
مكةَ، طاف بالبيتٍ وصلَّى ركعتين، ثم أتَى الكعبةَ فَأَخَذ بعِضَادَتَى البابِ ، فقال :
((ما (١) تقولون، وما (١) تظنون؟)). قالوا: نقولُ: ابنُ أخ وابنُ عمِّ، حليمٌ رحيمٌ.
فقال: ((أقولُ كما قال يوسفُ: ﴿لَا تَغْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُّ وَهُوَ
أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾)). فخرَجوا كأنما نُشِروا مِن القبورِ فدخَلوا فى الإسلامِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عطاءٍ الْخُراسانىِّ قال : طَلَبُ
الحوائج إلى الشبابِ أسهلُ منها عندَ(٢) الشيوخِ ، ألم تَرَ إلى قولٍ يوسفَ:
﴿لَا تَغْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَّ﴾! وقال يعقوبُ عليه السلامُ .: ﴿سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾ (٤)! [يوسف:
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قال: أَمَا واللَّهِ، ما سمِعْنا بِعَفْوٍ
قَطُّ مثلَ عَفْوٍ يوسفَ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا﴾.
أُخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، وأبو الشيخ، عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهِ قال: لمَّا كان مِن
(١) فى م: ((ماذا)).
(٢) البيهقى ٥٧/٥، وفى السنن ١١٨/٩.
(٣) فى ح١، م: ((إلى)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢١٩٥/٧ .
٣٢٤
سورة يوسف : الآية ٩٣
أمرٍ إخوة يوسفَ ما كان، كتَب يعقوبُ إلى يوسفَ وهو لا يعلمُ أنه يوسفُ : بسمٍ
اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ ، مِن يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ إلى عزيزِ آلٍ فرعونَ ،
سلامٌ عليك ، فإنى أحمَدُ إليك اللَّهَ الذى لا إلهَ إلا هو ، أما بعدُ ، فإنا أهلُ بيتٍ ،
مُولَعٌ بنا أسبابُ البلاءِ؛ كان جَدِّى إبراهيم خليلُ اللَّهِ أُلقِى فى النارِ فى طاعةِ ربِّه،
فجعلها اللَّهُ عليه بَرْدًا وسَلَامًا، وأمَر اللَّهُ جَدِّى أن يَذْبحَ له(١) أبى، فقداه اللَّهُ بما
فِذَاه به ، وكان لىّ ابنٌّ، وكان مِن أحبُّ الناسِ إِلىَّ ففَقَدْتُه ، فأَذهَب حزنى عليه
نورَ بَصَرِى، وكان له أخٌ مِن أَمِّه، كنتُ إذا ذكَوْتُهُ ضَمَمْتُه إلى صَدْرِى ، فَأَذهَب
عنِّى ("بعضَ وَجْدِى٢ ، وهو المحبوسُ عندَك فى السرقةِ، وإنِّى أَخْبِرُك أنى لم
أسرِقْ ولم أَلِدْ سارقًا. فلما قرأ يوسفُ عليه السلامُ الكتابَ بكَى وصاح وقال :
أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ بَأْتِ بَصِيرًا﴾().
وأخرَج أبو الشيخ عن أنسٍ (٤)، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال فى قوله: ﴿أَذْهَبُواْ
بِقَمِيصِى هَذَا﴾: ((إن نُمرود لما ألقى إبراهيم فى النارِ؛ نزَل إلیه جبريلُ بقميصٍ مِن
الجنةِ وطِنْفِسَةٍ مِن الجنةِ ، فألبَسه القميصَ وأقعَده على الطُّنْفِسَةِ، وقعَد معه
يتحدَّثُ، فأوحَى اللَّهُ إلى النارِ: ﴿ كُنِ بَرْدًا وَسَلَمًا﴾ [الأنبياء: ٦٩]. ولولا أنه قال:
وَسَلَمًا﴾. لَآذاه البَرْدُ و(٥) لقتله البردُ))(٩).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رجلٌ للنبيِّ وَلَّهِ: يا خيرَ البشرِ.
(١) فى ر٢ : ((ولده)).
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) ينظر ما تقدم فى ص ٣٠٢ حاشية (٢).
(٤) فى الأصل: ((ابن عباس))، وفى م: ((الحسن)). والمثبت موافق لما فى مصدر التخريج.
(٥) فى ف١، ف٢، ح١: ((أو) .
(٦) أخرجه ابن عساكر ١٨٨/٦ من حديث أنس .
٣٢٥
سورة يوسف : الآية ٩٣
فقال : ((ذاك يوسفُ، صِدِّيقُ اللَّهِ ، ابنُ يعقوبَ إسرائيلِ اللَّهِ ، ابنِ إسحاقَ ذبيحٍ
اللَّهِ ، ابنِ إبراهيمَ خليلِ اللَّهِ ، إن اللَّهَ كسًا إبراهيمَ ثوبًا مِن الجنةِ، فَكَساه إبراهيم
إسحاق ، فکساه إسحاقُ يعقوب ، فأخذه يعقوبُ فجعله فى قصبةٍ حدیدٍ ،
وعلَّقه فى عُنُقٍ يوسفَ ، ولو علِم إخوتُه إذا ألقَوه فى الجُبِّ لأخذوه، فلما أراد اللَّهُ
أن يَؤُدَّ يوسفَ على يعقوبَ - وكان بينَ رُؤْياه وتعبيرِها أربعون سنةٌ - أَمَر البشيرَ
أن يُبَشِّرَه مِن ثَمانِ مراحلَ، فوجَد يعقوبُ رِيحَه، فقال: ﴿إِ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. فلما أَلْقاه على وجهِه ارتدَّ بصيرًا ، وليس شىءٌ يَعُ
مِن الجنةِ على عاهةٍ مِن عاهاتِ الدنيا إلا أبْرَأَها بإذنِ اللهِ تعالى)).
وأخرَجَ ابنُ أبى حاتم عن المَطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَتْطَبِ قال: لما أُلْقِىَ إبراهيمُ
فى النارِ كَساه اللَّهُ تعالى قميصًا من قُمُصٍ(١) الجنةِ، فَكَساه إبراهيمُ إسحاقَ ،
وكَساه إسحاقُ يعقوبَ، وكَساه يعقوبُ يوسفَ، فطَواه وجعله فى قصبةٍ فضةٍ ،
فجعَله فى عُنُقِه وكان فى عُنُقِه حينَ أَلْقِىَ فى الجُبِّ ، وحينَ سُچِن، وحينَ دخَل
عليه إخوتُه ، وأخرَج القميصَ مِن القصبةِ فقال: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ
عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾. فشَمَّ يعقوبُ عليه السلامُ ريحَ الجنةِ وهو بأرضٍ
كَنْعَانَ ، بفلسطينَ(٢)، فقال: ﴿إِنَّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾(١).
٩٣
قولُه تعالى: ﴿وَأَتُونِى / بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
٣٥/٤
وأخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : كان أهلُه حينَ
(١) سقط من: ف١، ف٢، ر٢.
(٢) فى م : ((بأرض فلسطين)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢١٩٦/٧.
٣٢٦
سورة يوسف : الآيات ٩٣ - ٩٥
أرسَل إليهم فأَتَوا مصرَ ثلاثةً وتسعينَ(١) إنسانًا؛ رجالُهم أنبياءُ، ونساؤهم
صِدِّيقاتٌ، واللهِ ما خرَجوا مع موسى عليه السلامُ [٢٢٨ و] حتى بلغوا ستَّمائةِ ألفٍ
وسبعينَ ألفًا(٢) .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال : خرَج يعقوبُ عليه السلام إلى
يوسفَ عليه السلامُ بمصرَ فى اثنين وسبعينَ مِن ولدِه وولدٍ ولدِه ، فخرجوا منها مع
موسى عليه السلامُ وهم سِتُّمائة ألفٍ (٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِبْرُ﴾ الآيتين.
أخرَج عبدُ الرزاقِ، والفِزيائىُّ، وأحمدُ فى (( الزهدِ )) ، وابنُ جريٍ، وابنُ
المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾. قال: لمّا) خرَجَت العيرُ هاَجَت ريحٌ، فجاءت
يعقوبَ بريحٍ قميصٍ يوسفَ ، قال: ﴿إِنِِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَّ لَوْلاً أَنْ
تُفَيِّدُونِ﴾: تُسَفِّهون. قال: فوجَد ريحَه مِن مسيرةٍ ثمانيةٍ (٢) أيام (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ
رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: وَجَد ريحَه مِن مسيرةٍ عشَرَةِ أيامٍ (١).
(١) فى الأصل، ف٢ : ((سبعين)).
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٩٦/٧ .
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٠١/٧ .
(٤) ليس فى : الأصل ، م .
(٥) فى ص ، ف٢ : ((عشرة)).
(٦) عبد الرزاق ٣٢٩/١، وابن جرير ٣٣٣/١٣، ٣٣٧، وابن أبى حاتم ٢١٩٧/٧.
(٧) ابن أبى حاتم ٢١٩٧/٧ .
٣٢٧
سورة يوسف : الآيتان ٩٤، ٩٥
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، مِن وجهٍ آخرَ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئل مِن كم وجَد
يعقوبُ عليه السلامُ ريحَ القميصٍ؟ قال: وجَده مِن مسيرةٍ ثمانينَ فرسخًا (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسن قال: وجَد ريحَ قميصِه ١ مِن مسيرة شهرٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : وجَد يعقوبُ عليه السلامُ ریحَ
يوسفَ مِن مسيرةٍ ستةٍ أيامٍ (١) .
("وأخرج أبو الشيخ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: وجَد ريحَه مِن مسيرةِ سبعةٍ
٣)
أیام ) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوْلًا أَنْ
تُفَيِّدُونِ﴾. يقولُ : تُجَهَّلون(٤) .
وأخرَج (ابنُ جريرٍ، وْ) ابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوْلاً أَنْ
تُفَيِّدُونِ﴾ قال: تُكَذِّبون(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال: تُهَرِّمون ؛ يقولون: قد ذهَب عقلُك(٧) .
(١) ابن أبى حاتم ٢١٩٧/٧.
(٢) فى م : ((يوسف)).
(٣ - ٣) سقط من: ف٢ .
(٤) ابن جرير ٣٣٧/١٣ .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ٣٣٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٨/٧.
(٧) ابن جرير ٣٤٠/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٨/٧.
٣٢٨
سورة يوسف : الايات ٩٤ - ٩٦
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: المُفَنَّدُ الذى
ليس له عقلٌ . يقولون: لا يعقِلُ . قال : وقال الشاعرُ:
مَهْلًا(١) فإنَّ مِن العُقُولِ(٢) مُفَتَّدًا(١) *
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الربيع فى قوله: ﴿لَوْلًا أَن
تُفَيِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تُحَمِّقُون .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾. يقولُ: خطئِك القديمِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿لَفِى ضَلَلِكَ
اُلْقَدِيمِ﴾. يقولُ: جنونِك(٥) القديم(١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن (٧ابن جريجٌٍ) فى قوله: ﴿لَفِى صَلَلِكَ
اُلْقَدِيمِ﴾. قال: حُبِّك القديم.
قولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَآءَ
(١) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١: ((ولا)).
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ف ٢، ر٢، ح١: ((العقل)).
(٣) ابن جرير ٣٣٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٨/٧ .
(٤) ابن جرير ٣٤٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٨/٧.
(٥) فى ف١: ((حبك)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢١٩٨/٧ .
(٧ - ٧) فى النسخ: ((مجاهد)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٨) ابن جرير ٣٤٣/١٣.
٣٢٩
سورة يوسف : الآية ٩٦
الْبَشِيرُ﴾. قال: البشيرُ البريدُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ ، عن الضحاكِ ، مثلَه(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿فَلَمَّ أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البشيرُ يهوذا بنُ يعقوبَ (١).
وأخرَج ابنُ جريٍ(٤) ، وابنُ أبى حاتم ، عن سفيانَ قال : البشيرُ هو يهوذا .
قال : وكان ابنُ مسعودٍ يقرأُ : (وجاء البشيرُ من بينِ يدَي العيرِ ) (٢).
وأخرَج أبو الشيخ عن الحسنِ قال : لمّا جاء البشيرُ إلى يعقوبَ عليه السلامُ
قال : ما وجدْتُ عندَنا شيئًا ، وما اختبرنا منذُ سبعة أيام ، ولكن هوَّن اللَّهُ عليك
سكرةَ الموتِ .
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدِ الزهدِ))، (٢ وابنُ أبى حاتمٍ) ، عن
لقمانَ الحنفيّ قال: بلغَنا أن يعقوب عليه السلامُ لما أتاه البشيرُ قال له : ما أدرى ما
أُنْيُك(٧) اليومَ ، ولكن هوَّن اللَّهُ عليك سكرةَ الموتِ(٨).
(١) ابن جرير ٣٤٣/١٣، ٣٤٤، وابن أبى حاتم ٢١٩٩/٧.
(٢) ابن جرير ٣٤٤/١٣ .
(٣) ابن جرير ٣٤٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٩/٧.
(٤) بعده فى الأصل : ((وابن المنذر)).
(٥) ابن جرير ٣٤٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٩٩/٧. وقراءة ابن مسعود شاذة لمخالفتها رسم
المصحف .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل ، ر٢، م.
(٧) فى ص، ف٢: ((آتيك))، وفى ف١: ((أتيتك)).
(٨) ابن أبى حاتم ٢١٩٩/٧ .
٣٣٠
سورة يوسف : الآية ٩٦
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ قال : لما أن جاء البشيرُ إلى يعقوبَ فألقَى
عليه القميصَ قال: على أىِّ دينٍ خلَفتَ (١) يوسفَ؟ قال: على الإسلام. قال :
الآنَ تَمَّتِ النعمةُ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن فَرقدٍ(١) قال: لما بعث يوسفُ
القميصَ إلى يعقوبَ ؛ أخَذه فشَمَّه، ثم وضعه على بَصَرِهِ ، فَرَدَّ اللَّهُ عليه بَصَرَه ،
ثم حمَلوه إليه، فلما دخَلوا ويعقوبُ مُتَّكِئٌ على ابنِ له يقالُ له : يَهوذا . اسْتَقْتَله
يوسفُ عليه السلامُ فى الجنودِ والناسِ ، فقال يعقوبُ : يا يَهوذا ، هذا فرعونُ
مصرَ؟ قال : لا يا أبتِ ، ولكنْ هذا ابنُك يوسفُ، قيل له : إنك قادِمٌ. فَتَلَقَّك فى
أهلِ مملكتِه والناسٍ . فلما لَقِيَّه، ذهَب يوسفُ لِيَبْدَأَّه بالسلامِ، فَمُنِعُ(٤) ذلك ؛
ليعلمَ أن يعقوبَ أكرَمُ على اللَّهِ منه، فاعْتَنَقه وقَّلَه وقال : السلامُ عليك أيُّها
الذاهبُ بالأحزانِ عنِّى (٥).
وأخرج أبو الشيخ عن قتادةَ قال : إن يعقوبَ عليه السلامُ الَقِى مَلَكَ الموتِ
فقال: هل قَبَضْتَ نفسَ يوسفَ فيمَن قَبَضْتَ؟ قال: لا. فعندَ ذلك قال: ﴿أَلَمْ
أَقُل لَّكُمْ إِنَّ أَعْلَمُ مِنَ اُللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ .
٣٦/٤
وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ ))، وأبو الشيخِ ، عن عمرَ بنِ
(١) بعده فى م: ((عليه)).
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٩٩/٧.
(٣) فى م : ((ابن زيد)).
(٤) بعده فى الأصل ، ص ، ر٢، م: ((من).
(٥) ابن أبى حاتم ٢١٩٦/٧، ٢١٩٧.
٣٣١
سورة يوسف : الآيات ٩٦ - ٩٨
يونسَ اليَمَامِيِّ قال: بلَغنى أن يعقوبَ كان أحبَّ أهلِ الأرضِ إلى مَلَكِ الموتِ ،
وأن ملَكَ الموتِ اسْتَأْذَن ربَّه فى أن يأتىَ يعقوبَ ، فأذِن له ، فجاءه ، فقال له
يعقوبُ : يا مَلَكَ الموتِ ، أسألُك بالذى خَلَقَك، هل قَبَضْتَ نفسَ يوسفَ فى
مَن قَبَضْتَ مِن النفوسِ؟ قال: لا. قال له مَلَكُ الموتِ: يا يعقوبُ، ألا أُعَلِّمُك
كلماتٍ ، لا تسألُ اللهَ شيئًا إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال: قُلْ: يا ذا المعروفِ
الذى لا ينقطعُ أبدًا، ولا يُخْصِيه غيرُك . فَدَعا بها يعقوبُ فى تلك الليلةِ ، فلم
يَطْلُعِ الفجرُ حتى طُرِحِ القميصُ على وجهِه فارتدَّ بصيرًا (١).
وأخرج أبو الشيخِ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ ، أنه
حدَّث أن مَلِكًا مِن ملوكِ العمالقِ، خطَب إلى يعقوبَ بنتَه وفيه (١) ، فأرسل إليه
يعقوبُ أن المرأةَ المسلمةَ المَغَزوزةَ لا تَحِلُّ للكافرِ الأَغْزَلِ ، فغضِب ذلك الملكُ
فقال: لأَقْتُلَنَّه ولأَقْتُلَنَّ ولدَه . فبعَث إليهم جيشًا، فَغَزا يعقوبَ ومعه بَنوه،
فجلَس لهم على تَلِّ مرتفعٍ، ثم قال: أىْ بَنىَّ، أُّ ذلك أحَبُّ إليكم ؛ أن تقتُلوهم
بأيدِيكم قَتْلًا ، أو يَكْفِيَكهم(٣) اللهُ؟ فإنى قد سألتُ اللهَ ذلك فَأَغْطانيه. قالوا :
تقتُلُهم بأيدِينا، هو أشْفَى لأنفسِنا. قال: أَىْ بَنْيَّ، أَوَ تُقِيلون(٤) كفايةَ اللهِ ؟ قال:
فدعا الله عليهم يعقوبُ ، فخُسِف بهم .
قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ يَكَبَنَا اُسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ الآيتين .
(١) عبد الله بن أحمد ص ٧٨. وفيه: ((سمعت يحيى بن سليم عمن ذكره قال: كان يعقوب ..... )).
(٢) كذا فى: الأصل، ر ٢، وفى ص، ف ٢،: ((دنية))، وفى ف ١، ح ١: ((دنيه))، وفى م: ((رقية)).
(٣) فى ص، ف ٢: (يكفيكم))، وفى م: (يكفيكموهم)) .
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، م: ((تقبلون)) .
٣٣٢
سورة يوسف : الآيتان ٩٧، ٩٨
أخرَج أبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والطبرانىُ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
رَبِّ﴾. قال: إن يعقوبَ أخَّر بَنِيه إلى السَّحَرِ (١).
وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. قال: أخّرَهم إلى السَّحَرِ، وكان يُصلِى بالسَّحَرِ.
وأخرج أبو الشيخ، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ، أن النبىَّ وَّ سُئل: لِمَ
أخَّر يعقوبُ بَنِيه فى الاستغفارِ؟ قال: ((أخّرهم إلى السَّحَرِ؛ لأن دعاءَ السَّحَرِ
مُسْتَجابٌ)).
وأخرج ابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال النبيُّ مَلِ فِى
قصّه: ((قولُ(٢) أخرى(٢) يعقوبَ لبِيه (٤): ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبٌِّ﴾. يقولُ:
حتى تأتىَ ليلةُ الجمعةِ)) (٥) .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، والحاکمُ " وصححه ، وابن مردويه، عن ابنِ
عباسٍ قال: جاء علىُّ بن أبى طالبٍ إلى رسولِ اللهِ وَ لَهفقال: بأبى أنت وأمِّى،
(١) سعيد بن منصور (١١٤٤ - تفسير)، وابن جرير ٣٤٧/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢٢٠٠، والطبرانى
(٤٥٤٨). وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد
١٥٥/١٠.
(٢) فى الأصل: «هو قوله)، وفی ف ١: «هو قول)) .
(٣) فى الأصل: ((أخر)).
(٤) فى الأصل : ((بنيه)) .
(٥) ابن جرير ٣٤٨/١٣. وينظر الأثر التالى.
(٦ - ٦) زيادة من: م.
٣٣٣
سورة يوسف : الآيتان ٩٧، ٩٨
تَفَلَّتَ هذا القرآنُ مِن صَدْرِى، فما أَجِدُنِى أَقْدِرُ عليه؟ فقال له رسولُ اللهِ وَيِّ :
وستر
((يا أبا الحسن، أفلا أَعَلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهن، وينفعُ بهن مَن عَلَّمْتَه،
ويُثَبَتُ ما تعلَّمتَ فى صدرِك؟)). قال: أجَلْ يا رسولَ اللهِ ، فعَلِّمْنى. قال: ((إذا
كان(١) ليلةُ الجمعةِ ، فإن استطعتَ أن تقومَ فى(٢) ثُلُثِ الليلِ الآخِرِ(٣)؛ فإنها(٤)
ساعةٌ مشهودةٌ ، والدعاءُ فيها مُستجابٌ، وقد قال أخى يعقوبُ لبَنِيه: ﴿سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. يقولُ : حتى تأتِىَ ليلةُ الجمعةِ. فإن لم تستطعْ، فقُمْ فى
وَسَطِها ، فإن لم تستطِعْ، فقُمْ فى أوَّلِها ، فصَلِّ أربعَ رَكَعاتٍ ، تقرأُ فى الركعةِ
الأولى بـ((فاتحة الكتاب)) وسورةٍ ((يس))، وفى الركعة الثانية بـ ((فاتحة الكتابِ))
و((حمّ الدخانِ))، وفى الركعةِ الثالثةِ بـ((فاتحةِ الكتابِ)) و((الم تنزيلُ السجدةِ))،
وفى الركعةِ الرابعةِ بـ(فاتحةِ الكتابِ)) و((تباركَ)) المفصلِ، فإذا فَرَغْتَ مِن
التشهدِ، فاحمَدِ اللهَ، وأحْسِنِ الثناءَ على اللهِ، وصَلِّ علىَّ ( وأحْسِنْْ، وعلى
سائرِ النبيِّين، واستغفر للمؤمنين والمؤمناتِ ، ولإخوانِك الذين سَبَقوك بالإيمانِ ،
ثم قُلْ فى آخرِ ذلك: اللهمَّ ارحَمْنى بتَرْكِ المعاصى أبدًا ما أَبقَيتَنى، وارْحَمْنى أن
أَتَكَلَّفَ ما لا يَعْنِينِى، وارزُقْنِى حُسْنَ النظرِ فيما يُرْضِيك عنِّى، اللهمَّ بديعَ
السماواتِ والأرضِ، ذا الجلال والإكرامِ والعزةِ التى لا تُرامُ، أسألُك يا أللهُ،
يا رحمنُ، بجلالِك ونورِ وجهِك، أن تُلْزِمَ قلبی حفظَ کتابِك كما عَلَّمْتَنی ،
(١) فى م، ومستدرك الحاكم: ((كانت)).
(٢) سقط من: م .
(٣) فى م: ((الأخير)).
(٤) فى الأصل، ر ٢، م: ((فإنه) .
(٥ - ٥) سقط من: م.
٣٣٤
سورة يوسف : الآيتان ٩٧، ٩٨
وارزُقْنى أن أَتْلُوَه على النحوِ الذى يُرْضِيك عنِّى، اللهمَّ بديعَ السماواتِ
والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرامِ والعزةِ التى لا تُرامُ، أسألُك يا أللهُ، يا رحمنُ،
بجلالِك ونورِ وجهِك أن تُنَوِّرَ بكتابِك بَصَرى ، وأن تُطْلِقَ به لسانى، وأن تُفَرِّجَ
به عن قلبى ، وأن تشرحَ به صَدْرِى، وأن تغسِلَ (١) به بدَنى، فإنه لا يُعِينُنى على
الحقِّ غيرك، ولا يُؤْتِيه إلا أنت، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العلىِّ العظيمِ.
يا أبا الحسنِ، تفعلُ ذلك ثلاثَ مُجمَع أو خمسًا أو سبعًا ، يُجابُ(١) بإذنِ اللهِ،
والذى بَعَثنى بالحقِّ ما أخطَأُ مؤمنًا قط )) . قال ابنُ عباسٍ: فواللهِ ما (" لِبِث على٣ّ
إلا خمسًا أو سبعًا، حتى جاء رسولَ اللهِ بَّهِ فِى مِثْلٍ ذلك المجلسِ فقال:
يا رسولَ اللهِ ، إنى كنتُ فيما خَلا لا آخُذُ (إلا أربعَ" آياتٍ ونحوَهن، فإذا
قرأْتُهن على نفسى تَفَلَّئْنَ، وأنا أتعَلَّمُ اليومَ أربعينَ آيَةً ونحوَها ، فإذا قرَأَتُها على
نفسى فكأنما كتابُ اللهِ بينَ عينىَّ، ولقد كنتُ أسمعُ الحديثَ، فإذا رَدَّدْتُه
تَفَلَّت، وأنا اليومَ أسمعُ/ الأحاديثَ، فإذا تَحَدَّثْتُ بها لم أَخْرِمْ(٥) منها حرفًا. فقال
له رسولُ اللهِ نَّهِ عندَ ذلك: ((مؤمنٌ وربّ الكعبةِ، أبا الحسنِ))(١).
٣٧/٤
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن عمرو بن قيسٍ فى قوله: ﴿سَوْفَ
(١) كذا فى النسخ. وفى جامع الترمذى: ((تعمل))، وفى مستدرك الحاكم: ((تشغل)).
(٢) سقط من النسخ. والمثبت من مصدرى التخريج.
(٣ - ٣) فى الأصل، م: ((مكث على))، وفى ص، ف ٢، ح ١: ((أتت عليه)).
(٤ - ٤) فى م: ((الأربع)) .
(٥) أى: لم أدع. النهاية ٢٧/٢.
(٦) الترمذى (٣٥٧٠)، والحاكم ٣١٦/١. وقال الذهبى: هذا حديث منكر شاذ. وقال الألباني:
منكر . السلسلة الضعيفة (٣٣٧٤).
٣٣٥
سورة يوسف : الآيتان ٩٧، ٩٨
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾ . قال: فى صلاةِ الليلِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أنسٍ بنِ مالك قال: إن اللهَ لما جمَع ليعقوبَ شَمْلَه
بَنِيه، وأقرَّ عينَه، خلا ولدُه نَجِيًّا، فقال بعضُهم لبعضٍ: أَلَسْتُم قد علِمْتُم ما
صَنَعْتُم ، وما لِقِى منكم الشيخُ، "وما لَقِى منكم يوسفُ؟ قالوا: بلى. قالوا(١) :
فيغرّكم عفوُهما عنكم، فكيف لكم بربِّكم؟ واستقام أمرُهم على أن أَتَوا
الشيخَ"، فجلَسُوا بينَ يدَيْه ، ويوسفُ إلى جنبٍ أبيه قاعدٌ ، قالوا: يا أبانا ، أتيناك
فى أمرٍ لم نأتِك فى مثلِه قَطُّ ، ونزَل بنا أمرٌ لم ينزِلْ بنا مثلُه . حتى حَرَّكوه -
والأنبياءُ أرحمُ البَرِيَّةِ - فقال: ما لكم يا بَنِىَّ؟ قالوا: ألستَ قد علِمْتَ ما كان مِنَّا
إليك، وما كان مِنَّا إلى أخينا يوسفَ؟ قالا: بلى. قالوا: أفلستُما قد عفَوْتُما؟
قالا: بلى. قالوا: فإنَّ عَفْوَ كما لا يُغْنِى عَنَّا شيئًا إن كان اللهُ لم يعفُ(٤) عَنَّا. قال:
فما تُريدون يا بَنِىَّ؟ قالوا: نريدُ أن تدعوَ اللهَ، فإذا جاءك الوحىُّ مِن عندِ اللهِ
بأنه قد عَفَا (٢ عمَّا صنَقنا٢)، قَرَتْ أَعْتُنَا واطَمَأَنَّتْ قلوبُنا، وإلا فلا قُرَّةَ عينٍ فى
الدنيا لنا أبدًا. قال: فقام الشيخُ فاستقبلَ القبلةَ، وقامَ يوسفُ خلفَ أبيه ، وقامُوا
خلفَهما أذلةً خاشعينَ ، فدعَا وأمَّن يوسفُ ، فلم يُجَبْ فيهم عشرينَ سنةً ، حتى
إذا كان رأسُ العشرينَ ، نزَل جبريلُ على يعقوبَ عليهما السلامُ فقال : إن اللهَ
بَعَثنى أُبَشِّرُك بأنه قد أجابَ دعوتَك فى وَلَدِك، وأنه قد عَفا عما صنَعُوا ، وأنه قد
(١) ابن جرير ٣٤٧/١٣، ٣٤٨.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((قال)). وسقط من: ف ١، ر ٢.
(٤) فى م: ((يغن)).
(٥) سقط من: م .
٣٣٦
سورة يوسف : الآيتان ٩٧، ٩٨
اعْتَقَدَ مواثيقَهم من بعدِك على النبوةِ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: لمّ جمَع اللهُ ليعقوبَ بَنِيه، قال
ليوسفَ: (يا يوسفُ حدِّثْنى، ما صنَع بك إخوتُك؟ قال: فابتَدَأ يحدِّثُه،
فُغُشِى عليه جَزَعًا ، فقال: يا أبتِ ، إن هذا من أهونِ ما صنعوا بى . فقال لهم
يعقوبُ: يا بَنِىَّ ، أما لكم مَوْقِفٌ بينَ يَدَى اللهِ تَخافُون أن يسألكم عما صنَعْتُم؟
قالوا : يا أبانا ، قد كان ذاك فاسْتَغْفِرْ لنا . وقال: وقد كان اللهُ تبارك وتعالى عَوَّد
يعقوبَ إذا سأَلَه حاجةٌ أن يُعْطِيَها إياه فى أولِ يومٍ أو فى الثانى أو الثالثِ لا محالةَ ،
فقال: إذا كان السَّحَرُ، فَأَفِيضُوا عليكم مِن الماءِ ، ثم البَسوا ثيابكم التى
تَصُونونها، ثم هَلُمُوا إِلىَّ. ففعَلوا فجاءوا ، فقامَ يعقوبُ [٢٢٨ظ] أمامَهم ويوسفُ
خلفَه، وهم خلفَ يوسفَ إلى أن طَلَعَت الشمسُ، لم تنزِلْ عليهم التوبةُ ، ثم
اليومَ الثانىَ، ثم اليومَ الثالثَ، فلمَّا كانت الليلةُ الرابعةُ نامُوا(١) ، فجاءهم
يعقوبُ، فقال: يا بَنِىَّ، نِمْتُم(٤) واللهُ عليكم ساخِطٌ ؟! فقومُوا . فقام وقاموا
عشرينَ سنةً يطلُبون إلى اللهِ الحاجةَ ، فأوحَى اللهُ إلى يعقوبَ: إِنِّى قد تُبْتُ عليهم
وقَبِلْتُ تويتَهم . قال : ياربِّ ، النبوةَ . قال: قد أخَذْتُ ميثاقَهم فى النبيِّين .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنٍ عائشةً قال : ما تِيبَ على ولدِ يعقوبَ إِلا بعدَ
عشرينَ سنةً ، وكان أبوهم بينَ أيديهم ، فما تِيبَ عليهم حتى نزل جبريلُ فعَلَّمه
(١) ابن جرير ٣٦٧/١٣، ٣٦٨.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢، م.
(٣) فى ص، ف ١، ف ٢: ((قاموا)).
(٤) فى م: ((تنامون)) .
٣٣٧
سورة يوسف : الآيتان ٩٧، ٩٨
هذا الدعاءَ: يا رجاء المؤمنين، لا تَقْطَعْ رجاءَنا، يا غِياثَ المؤمنين، أَغِثْنا ، يا مانِعَ
المؤمنين، امْنَعْنا، يا مُحِبَّ التوَّابين)، تُبْ علينا. قال: فأخَّرَه إلى السَّحَرِ، فَدَعا
به ، فتِيبَ عليهم .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الليثِ بنِ سعدٍ ، أن يعقوبَ وإخوةَ يوسفَ أقامُوا
عشرينَ سنةً يطلُبون فيما فعَل إخوةٌ يوسفَ بيوسفَ ، لا يُقْبَلُ ذلك منهم ، حتى
لَقِىَ (٢) جبريلُ يعقوبَ، فعَلَّمه هذا الدعاء : يا رجاء المؤمنين ، لا تُخَيِّبْ رجائى،
ويا غَوْثَ المؤمنين، أَغِثْنِى، ويا عونَ المؤمنين، أَعِنِّى، يا حبيبَ التََّّابِين، تُبْ
علىَّ . فاسْتُجِيب لهم(١) .
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابن جريجٍ فى قولِه :
﴿وَسَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِىّ﴾ إلى قوله: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾. قال
°هو: سوفْ) أستغفر لكم ربِّى إن شاء اللهُ". وبينَ هذا وبينَ ذاك ما بينَه . قال :
وهذا مِن تقديم القرآنِ وتأخيرِه . قال أبو عبيدٍ: ذهَب(١) ابنُ جريج إلى أن
الاستثناءَ فى قولِه: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ﴾. مِن كلامٍ يعقوبَ حينَ قال لهم:
﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِىّ﴾. اسْتَثْنَى فقال: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ﴾(١)، وليس من
(١ - ١) فى ر ٢: ((حبيب التوابين))، وفى م: ((مجيب التائبين)).
(٢) فى ص، ف ٢، ح ١: (أتی)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٠٠/٧.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥ - ٥) فى م: ((يوسف)).
(٦) فى ص، ف ٢، ح ١: ((يذهب))، وفى ف ٢: ((فذهب)).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ٢. وفى م: ((من كلام يعقوب عليه السلام)).
( الدر المنثور ٢٢/٨)
٣٣٨
سورة يوسف : الآيات ٩٨ - ١٠٠
كلامٍ يوسفَ حينَ قال: ادخُلُوا مصرَ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى عِمْرانَ الجَوْنىٌ قال: ما قَصَّ اللهُ علينا نبأهم يُغَيُِّهم
بذلك؛ إنهم لأنبياءُ مِن أهلِ الجنةِ، ولكن قَصَّ علينا نبأَهم لئلا يَفْتَطَ عبدُه(٢).
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ﴾ الآيتين.
أخرَج أبو الشيخ عن أبى هريرةً قال: دخَل يعقوبُ مصرَ فى مُلْكِ يوسفَ،
وهو ابنُ مائةٍ وثلاثينَ(٢) سنةً، وعاشَ فى مُلْكِه ثلاثينَ سنةً ، وماتَ يوسفُ وهو
ابنُ مائةٍ (٢ وعشرينَ سنةً) . قال أبو هريرةَ : وبلَغَنى أنه كان عُمْرُ إبراهيمَ خليلِ اللهِ
مائةً وخمسةً وتسعينَ سنةً .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ءَاوَىّ إِلَيْهِ
أَبَوَيْهِ﴾. قال: أبوه وأمُّه، ضَمَّهما(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن وهبٍ فى قوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى
اُلْعَرْشِ﴾. قال: أبوه وخالته، وكانت تُوفِّيْت أم يوسفَ فى نِفاسٍ أخيه
(٥)
بنيامينَ(٥) .
(١) ابن جرير ١٣/ ٣٥١. قال ابن جرير: والصواب من القول فى ذلك عندنا ما قاله السدى، وهو أن
يوسف قال ذلك لأبويه ومن معهما من أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين تلقاهم ؛ لأن ذلك فى
ظاهر التنزيل كذلك ، فلا دلالة تدل على صحة ما قال ابن جريج ، ولا وجه لتقديم شیء من کتاب الله عن
موضعه أو تأخيره عن مكانه إلا بحجة واضحة .
(٢) ابن جرير ٣٦٨/١٣، ٣٦٩.
(٣) فى م: (( ثمانين)).
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((عشر سنين)).
(٥) ابن أبى حاتم ٧/ ٢٢٠١.
٣٣٩
سورة يوسف : الآيتان ٩٩، ١٠٠
وأخرج أبو الشيخ عن سفيانَ بنِ عُيينةَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ﴾. قال: كانت
الخالةً .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: /﴿ وَرَفَعَ ٣٨/٤
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: السريرِ ).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى
اُلْعَرْشِ﴾. قال: السريرِ(٣).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله :
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: مَجْلِسِه(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم (١) عن عدىٍّ بنِ حاتم فى قوله: ﴿وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾.
.
قال: كان(١) تحيةَ مَن كان قبلكم، ( فأعطاكم اللهُ السلامَ مكانَها(1).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن قتادةً فى قوله: ﴿وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: كانت(٩) تحيةُ من كان قبلكم"
٢٧
السُّجُودَ، بها يُحَيِّى بعضُهم بعضًا، وأعطَى اللهُ هذه الأمةَ السلامَ تحيةً أهلِ
(١) بعده فى م: ((وأبو الشيخ)).
(٢) ابن جرير ١٣/ ٣٥٤، وابن أبى حاتم ٢٢٠١/٧ .
(٣) ابن جرير ٣٥٣/١٣.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٣٥٤، وابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧ وفيه: عبد الرحمن بن زيد عن أبيه .
(٥) بعده فى م: ((وأبو الشيخ)).
(٦) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((كانت)) .
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) ابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧ .
(٩) فى ف ١: ((كان)) .
٣٤٠
سورة يوسف : الآيتان ٩٩، ١٠٠
الجنةِ؛ كرامةً مِن اللهِ عَجَّلها لهم ونعمةً منه(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله :
﴿وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: ذلك السجودُ تَشْرِفَةً، كما سجَدَت الملائكةُ تَشْرِفَةً
لآدمَ؛ وليس بُجُودِ عبادةٍ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ جريج فى قوله :
﴿وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: بلَغَنا أن أبويه وإخوته سجَدوا ليوسفَ إيماءً
بُرُءُوسِهم؛ كهيئةِ الأعاجمِ، وكانت تلك تحيتَهم كما يصنعُ(٣) ناسٌ اليومَ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ، وسفيانَ قالا : كانت تلك تحيتَهم .
وأخرَجِ الفِرْيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((العقوباتِ))،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى
((شعبٍ الايمانِ))، عن سَلْمانَ الفارسيِّ قال: كان بينَ رُؤْيا يوسفَ و(٥) تأويلها ،
.(٦)
أربعونَ سنةً(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابن جريرٍ ، وأبو الشيخ، والبيهقىُ ، عن عبد الله بنٍ
شَدَّادٍ قال: كان بينَ رُؤْيا يوسفَ وتأويلها أربعونَ سنةً، وإليه ينتِهى أقصَى
(١) عبد الرزاق ٣٢٨/١، وابن جرير ٣٥٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧.
(٢) ابن جرير ٣٥٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧.
(٣) بعده فى م: ((ذلك)).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٣٥٥، ٠٣٥٦
(٥) بعده فى م: (بین)) .
(٦) ابن أبى شيبة ٨٢/١١، ٨٣، وابن أبى الدنيا (١٥٧)، وابن جرير ٣٥٧/١٣، وابن أبى حاتم
٢٢٠٢/٧، والحاكم ٣٩٦/٤، والبيهقى (٤٧٨٠).