Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣ وأصواتَ دُيوكِها(١)، " ثم قَلَبها . وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن وهبٍ بنٍ منبهٍ، أن جبريلَ قلَع الأرضَ يومَ قومٍ لوطٍ، "حتى سمِع أهلُ السماءِ نُباحَ الكلابِ وأصواتَ الدِّياكِ)، وأمطَرُ(١) عليهم الکبریتَ والنارَ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ، أن جبريلَ عليه السلامُ اجتَثَّ مدينةَ قومٍ لوطٍ مِن الأرضِ، ثم رفعها بجَناحِه حتى بلَغ بها حيثُ شاء اللّهُ، ثم جعَل عاليَها سافلها . وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال : حُدِّثتُ أن اللَّهَ تعالى بعَث جبريلَ عليه السلامُ إلى المؤتفكةِ ؛ مؤتفِكَةٍ قوم لوطٍ ، فاحتَملها بجناحِه، ثم صَعِد بها حتى إن أهلَ السماءِ الدنيا(*) ليسمَعون نُباحَ كلابِهم وأصواتَ دجاجِهم، ثم أتْبَعها اللَّهُ بالحجارة ، يقولُ اللَّهُ تعالى: ﴿جَعَلْنَا عَدِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾. فأهلكها اللَّهُ ومَن حولَها من المؤتفكاتِ، وكُنَّ خمسًا؛ ضَبعةٌ(٥)، وصَعرةُ(٦)، وعَمرةً(٧)، (١) فى م: ((الدياك)). (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) بعده فى ح ١، م: ((الله)). (٤) سقط من : م. (٥) فى الأصل: ((بيعة))، وفى ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح ١، م: ((صنعة)). والمثبت من ابن جرير. (٦) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((صغرة))، وفى فى ١: ((صعوة)). (٧) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١، م: ((عصرة))، وفى ف ١: ((عضوة))، وفى ر ٢: ((عفرة)). والمثبت من ابن جرير. قال السهيلى: (( وقد ذكرت الأسماء الأخرى ولكن بتخليط لا يتحصل منه حقيقة)). ثم ذكّر الأقرب إلى الصواب وهو ما أثبتناه. التعريف والإعلام ص ١٦٢ . ١٢٢ سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣ ودُوما، وسَدُومُ وهى القريةُ العظمى(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة قال: ذُكِر لنا أنها ثلاثُ قرّى ، فيها مِن العددِ ما شاء اللَّهُ أن يكونَ مِن الكثرةِ ، ذُكر لنا أنه كان فيها أربعةُ آلافٍ ألفٍ، وهى سَدُومُ؛ قريةٌ بينَ المدينةِ والشامِ() . وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: مِن طين. وفى قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾. قال: التسويمُ(١): بياضّ (٤) فی حمرة (٤) وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿حِجَارَةً مِّن سِچِیلِ﴾ . قال: هى بالفارسيةِ سنگ و گَلْ؛ حجرٌ وطينٌ. وفى قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾. قال: معلَّمةً(٥). وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿حِجَارَةٌ مِّن سِجِيلٍ﴾ . قال: بالفارسيةِ أوَّلُها حجارةٌ وآخرُها طينٌ. وفى قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾. قال: معلَّمةً(٦). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: / ﴿حِجَارَةٌ مِّن سِجِيلٍ﴾ . قال : هى ٣٤٦/٣ (١) ابن جرير ٥٣٧/١٢، وفى تاريخه ١/ ٣٠٦، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٧. (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٨. (٣) فى ح ١، م: ((السوم)). (٤) ابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٦٨، ٢٠٦٩. (٥) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧٣، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٦٨، ٢٠٦٩. (٦) ابن جرير ٥٣٠،٥٢٦/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٨. ١٢٣ سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣ كلمةٌ أعجميةٌ عُرِّبت ؛ سنك وكل(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿حِجَارَةٌ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال : حجارةً فيها طينٌ . ء وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ، وعكرمةَ فى قوله: ﴿حِجَارَةُ مِّن سِجِيلٍ﴾. قالا : مِن طينٍ منضودٍ، مصفوفةٌ مسؤَّمةً مطوّقةً، بها نضحُ من حُمرةٍ، ﴿وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾: لم يبرَأَ منها ظالمٌ بعدَهم(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن الربيعِ فى قوله : ﴿َنْضُودٍ﴾. قال: قد نُضِد بعضُه على بعضٍ. وفى قولِه: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ . قال : عليها سِيما خطوطٍ غُجْرٍ (٤). وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج قال : حجارةٌ مسوّمةً لا تشاكِلُ حجارةَ الأرضِ. وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿حِجَارَةٌ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال : السماءِ الدنيا. قال: والسماءُ الدنيا اسمُها سِجِيلٌ(). (١) بعده فى ح ١: ((حجر وطين)). (٢) النضح : أثر الشىء. اللسان (ن ض ح). (٣) عبد الرزاق ٣٠٩/١، ٢/ ٣٩٦، وابن جرير ٥٢٦/١٢، ٥٢٩، ٥٣١ - ٥٣٣. (٤) ليست فى مصدرى التخريج، وفى الأصل: ((صفر)). والأثر عند ابن جرير ٥٢٩/١٢، ٥٣١، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٩. (٥) ابن جرير ٦٣٥/٢٤،٥٢٧/١٢. ١٢٤ سورة هود: الآيات ٧٨ - ٨٣ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ سابطٍ فى قوله: ﴿حِجَارَةٌ مِّن سِجِيلٍ﴾ . قال: هى بالفارسية (١). وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ، وابنُ عساكرَ، عن مجاهدٍ ، أنه سُئل: هل بَقِىّ مِن قوم لوطٍ أحدٌ؟ قال: لا، إلَّا رجلٌ بَقِى أربعين يومًا، كان تاجرًا بمكةً، فجاءه حجرٌ ليصيبه فى الحرمِ، فقامت إليه ملائكةُ الحرمِ فقالوا للحجرِ : ارْجِعْ من حيثُ جئتَ، فإن الرجلَ فى حرمِ اللَّهِ . فخرَج الحجرُ فوقَف خارجًا مِن الحرمِ أربعين يومًا بينَ السماءِ والأرضِ ، حتى قضَى الرجلُ تجارته ، فلما خرج أصابه الحجز خارجًا مِن الحرم، يقولُ اللَّهُ: ﴿وَمَا هِىَ مِنَ الَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾. يعنى: مِن ظالى هذه الأمةِ ببعيدٍ(٢). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾. قال: يُرهِبُ بها قريشًا؛ أن يصيبهم (٣) ما أصاب القومَ(٣). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدئِّ: ﴿وَمَا هِىَ مِنَ الظَّلِينَ بِبَعِيدٍ﴾. يقولُ : مِن ظَلَمةِ العربِ؛ إن لم يؤمنوا فيُعذَّبوا بها(٤). وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن الربيعِ فى الآيةِ قال: كلُّ ظالم فيما سَمِعْنا قد جُعِل بحذائِه حجرٌ يَنْتَظِرُ متى يُؤْمَرُ أن يقعَ به، فخوَّف الظَّلَمةَ فقال : (١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧٣. (٢) ابن عساكر ٣٢٦/٥٠. (٣) ابن جرير ١٢ / ٥٣٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٩. (٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٠. ١٢٥ سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣ ﴿وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾. قال: مِن ظالمى هذه الأمةِ. ثم يقولُ: واللَّهِ ما أجار اللَّهُ منها و (٢) ظالمً بعدُ(٢). وأخرج ابنُّ أبى الدنيا فى ((ذمّ الملاهى))، وابنُ المنذرٍ، والبيهقىُ فى (( شعبٍ الإيمانِ))، عن محمدِ بنِ المنكدرِ ، ويزيدَ بنِ حفصةً (١، وصفوانَ بنِ سليم ، أن خالدَ بنَ الوليدِ كتَب إلى أبى بكر الصديقِ ، أنه وجد رجلا فى بعضٍ نواحى العربِ يُنكَحُ كما تُنكَعُ المرأةُ ، وقامت عليه بذلك البينةُ ، فاستشار أبو بكرٍ أصحابَ رسولِ اللهِ وَ له، فقال علىُّ بن أبى طالبٍ: إن هذا ذنبٌ لم يَعْصِ اللَّهَ به أمّةٌ مِن الأمم إلا أمةً واحدةً ، فصنَعِ اللَّهُ بها ما قد عَلِمتُم، أرى أن تَحْرِقَه بالنارِ . فاجتمَع أصحابُ النبىِّ وَّهِ على أن يَحْرِقوه بالنارِ، فكتَب أبو بكرٍ إلى خالدٍ : أَنِ احرِقْه بالنارِ. ثم حرَّقهم ابنُ الزبيرِ فى إمارتِه ، ثم حرَقهم هشامُ بنُ عبدِ الملكِ(٤). وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ربيعةً بن أبى عبد الرحمنِ الرأي قال: عَذَّب اللَّهُ قومَ لوطٍ فرماهم بحجارةٍ مِن سجيلٍ ، فلا تُوْفَعُ تلك العقوبةُ عمَّن عَمِل عملَ قومٍ لوطٍ . (١) ابن أبى حاتم ٢٠٧٠/٦. (٢) ابن جرير ٥٣٣/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٠. (٣) هكذا فى النسخ وليس فى مصدرى التخريج هو وصفوان بن سليم ، ولعله يزيد بن خصيفة ، وهو ابن عبد الله بن خصيفة ، فداود بن بكر الذى فى إسناد ابن أبى الدنيا والبيهقى الراوى عن ابن المنكدر يروى عن يزيد بن خصيفة . انظر تاريخ البخارى ٣٤٦/٦، تهذيب الكمال ١١٤/٢٢ مع علل الرازى ٢٣٠٦ هو نفس الحديث مع ترجمة يزيد من تهذيب الكمال ١٧٢/٣٢ . (٤) ابن أبى الدنيا (١٤٥)، والبيهقى (٥٣٨٩)، وفى السنن ٢٣٢/٨. وقال الحافظ: ضعيف جدًّا. الدراية ٢ / ١٠٣. ١٢٦ سورة هود : الآيات ٨٤ - ٨٧ قولُه تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ الآيات. أخرَج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِىّ أَرَنكُم بِخَيْرٍ﴾. قال: رُخْصِ السِّعْرِ، ﴿وَإِنَّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ تُحِيطٍ﴾ قال: غلاءَ السِّعْرِ (١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَقِيَّتُ اللَّهِ﴾. قال: رِزْقُ اللَّهِ(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿يَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾. يقولُ: حظّكم من ربِّكم خيرٌ لكم" . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾. يقولُ: طاعةُ اللَّهِ(٤). وأخرَج أبو الشيخِ عن الربيعِ فى قوله: ﴿يَقِيَّتُ اللَّهِ﴾. قال: بقيَّتُه خيرٌ لكم . وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿يَقِيَّتُ اللَّهِ﴾. قال: رزْقُ اللَّهِ خيرٌ لكم مِن بَحْسِكم الناسَ . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الأعمشِ فى قوله: ﴿أَصَلَوْتُكَ تَأْمُكَ﴾. قال: أقِراءتُك (٥). (١) ابن جرير ٥٣٨/١٢. (٢) ابن جرير ٥٤٣/١٢. (٣) عبد الرزاق ١/ ٣١١، وابن جرير ٥٤٣/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٢. (٤) ابن جرير ١٢ /٥٤٢، ٥٤٣، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٢. (٥) عبد الرزاق ١/ ٣١١، وابن جرير ٥٤٦/١٢، ٥٤٧، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٢. ١٢٧ سورة هود : الآيات ٨٤ - ٨٧ وأخرج ابنُ عساكرَ عن الأحنفِ ، أن شعيبًا كان أكثرَ الأنبياءِ صلاةً(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿يَشُعَيْبُ أَصَلَوْتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الآية. قال: نهاهم عن قطع هذه الدنانيرِ والدراهمِ، فقالوا : إنما هى أموالُنا نفعَلُ فيها ما نشاءُ؛ إن شِئْنا قطَعْناها، وإن شِئْنا أحرقْناها ، وإن شِئْنا طرَحْناها(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ قال : عُذِّب قومُ شعيبٍ فى قَطْعِهِم الدراهمَ، وهو قولُه: ﴿أَوْ أَنْ نَّفْعَلَ فِّ أَمْوَلِنَا مَا نَشَؤْاْ﴾(٣). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن زيد بنِ /أسلمَ: ﴿أَوْ أَن ٣٤٧/٣ نَفْعَلَ فِىّ أَمْوَلِنَا مَا نَشَؤُأْ﴾ . قال: قَرْضَ الدراهم، وهو من الفساد فى (٤) الأرض(). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: قطعُ الدراهمِ والدنانيرِ والمثاقيلِ التى قد جازت بينَ الناسِ وعرَفوها - مِن الفسادِ فى الأرضِ(٥) . وأخرج أبو الشيخ عن ربيعةً بنِ أبى هلالٍ ، أن ابنَ الزبيرِ عاقَب فى قرضٍ الدراهم . (١) ابن عساكر - كما فى مختصره ٣١٠/١٠. (٢) ابن جرير ٥٤٦/١٢. (٣) ابن جرير ١٢/ ٥٤٥، وفى تاريخه ٣٢٩/١. (٤) ابن جرير ١٢/ ٥٤٥، ٥٤٦، وفى تاريخه ٣٢٩/١. (٥) عبد الرزاق (١٤٥٩٥)، وابن سعد ٥ /١٣٥، ٠١٣٧ ١٢٨ سورة هود : الآيتان ٨٧ ، ٨٨ قولُه تعالى: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾. قال: يقولون: إنك لستَ بحليم ولا رشيد (١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾. قال: استهزاءً به (١). قولُه تعالى: ﴿وَرَزَقَنِ مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾. أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَرَزَقَنِ مِنْهُ رِزْقًّا حَسَنًا﴾. قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَنَكُمْ عَنّهُ﴾ . ج قال : الحلالَ(١). أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَذِكُمْ عَنْةً﴾. يقولُ: لم أكنْ لأنهاكم عن أمرٍ وأَزْكبه(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مسروقٍ ، أن امرأةً جاءت إلى ابن مسعودٍ فقالت : أتنهى عن الواصلةِ ؟ قال : نعم. قالت : فلعلّه فى بعضٍ نسائِك. فقال: ما حفظتُ إذن وصيةَ العبدِ الصالحِ: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَدُكُمْ (٢) عَنْهُ﴾ (٢). وأخرج أحمدُ عن معاويةَ القُشَيرىِّ، أن أخاه مالكًا قال: يا معاويةٌ ، إن محمدًا أخذ جیرانی ، فانطلِقْ إلیه . فانطلقتُ معه إلیه ، فقال : دعْ لی جیرانی ، (١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٣. (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٤. ١٢٩ سورة هود : الآية ٨٨ فقد كانوا أسلَموا. فأعرض عنه، فقال: أما واللهِ إن الناسَ يزعمون أنك تأمُرُ بالأمرٍ وتخالفُ إلى غيرِه. فقال: ((أوَقد فعَلوها ، لئن فعلتُ ذلك لكان علىَّ وما كان عليهم))(١) . وأخرج أبو الشيخ عن مالكِ بنِ دينارٍ ، أنه قرأ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَدُكُمْ عَنْهُ﴾. قال: بلغنى أنه يُدعى يومَ القيامةِ بالمذَكّرِ الصادقِ ، فيوضَعُ على رأسِه تائج الملكِ، ثم يُؤْمَرُ به إلى الجنةِ، فيقولُ: إلهى، إِنَّ فى مقامِ القيامةِ أقوامًا قد كانوا يُعينونى فى الدنيا على ما كنتُ عليه. قال: فَيُفعَلُ بهم مثلَ ما فُعِل به ، ثم ينطلقُ يقودُهم إلى الجنةِ لكرامته على اللَّهِ . قوله تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّ الْإِصْلَحَ مَا أُسْتَطَعْتُ﴾ الآية. أخرَج أبو الشيخ عن أبى إسحاقَ الفزارىِّ قال: ما أردتُ أمرًا قطُّ فتلوثُ عندَه هذه الآيةَ إلا عُزم لى على الرشدِ: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيّ إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإِلَيْهِ أَنِبُ﴾ . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَإِلَيْهِ أَنِبُ﴾. قال: أُرجِعُ(١) . وأخرَج أبو نعيم فى ((الحلية)) عن علىٍّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أوصِنى. قال: ((قل: رِّىَ اللَّهُ. ثم استقِمْ)). قلتُ : رِّى اللَّهُ وما توفيقى إلا باللّهِ، عليه توكلتُ وإليه أنيبُ . قال: ((لِيَهْنِكَ العلمُ أبا الحسنِ، لقد شَرِبْتَ العلمَ شُرْبًا (١) أحمد ٢١٨/٣٣ (٢٠٠١٤). وقال محققوه : إسناده حسن . (٢) ابن جرير ٥٤٩/١٢، ٥٥٠، وابن أبى حاتم ٢٠٧٤/٦. ( الدر المنثور ٩/٨ ) ١٣٠ سورة هود : الآيات ٨٨ - ٩٢ ونَهِلْتَهَ نَهَلاً)». فى إسنادِه محمدُ بنُ يونسَ الكُدَيمُ(١). قولُه تعالى: ﴿وَيَقَوْمِ لَا يَجْرِ مَنَّكُمْ شِقَافِىَ﴾ الآيات . إلَا أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، [٢٢٠و] وأبو الشيخ، عن قتادةً : يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَافِىَ﴾: لا يحمِلتَّكم فِراقى(٢) . وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: ﴿شِقَافِىَ﴾. قال: عداوتِى. وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ، مِن طريقٍ جويبرٍ ، عن الضحاكِ ، عن ابن عباسٍ ، أن شعيبًا قال لقومه: يا قومِ اذكُروا قومَ نوح وعادٍ وثمودَ ، وما قومُ لوط منكم ببعيدٍ . وكان قومُ لوطٍ أقربَهم إلى شعيبٍ، وكانوا أقربَهم عهدًا بالهلاكِ، ﴿وَأَسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبٍِّ رَحِيمٌ﴾ لمن تاب إليه من الذنبِ، ﴿وَدُودٌ﴾. يعنى: يُحِبُّه ثم يَقذِفُ له المحبةَ فى قلوبِ عبادِه ، فردُّوا عليه فقالوا: ﴿يَشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا ◌ِمَا تَقُولُ وَإِنَّا لَغَرَِّكَ فِنَا ضَعِيفًا﴾. كان أعمى، ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ﴾. يعنى: عشيرتُك التى أَنتَ منهم، ﴿لَرَجَمْتَكٌ﴾. يعنى: لقتَلْناك، ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزِ﴾. قال: ﴿يَقَوْمِ أَرَهْطِّ أَعَزّ عَلَيَكُمْ مِّنَ اللَّهِ﴾. قالوا: بل اللَّهُ. قال: فَاتَّخَذْتم اللَّهَ وراءَكم ظهريًّا. يعنى: تركتُم أمرَه وكذّبتم نبيّه، غيرَ أن عِلْمَ ربى أحاط بكم، ﴿إِنَّ رَبِى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيظٌ﴾. قال ابنُ عباسٍ : وكان بعدَ الشركِ أعظمُ ذنوبهم تطفيفَ المكيالِ والميزانِ وبَحْسَ الناس أشياءهم، مع ذنوبٍ كثيرةٍ كانوا يأتُّونها ، فبدَأ شعيبٌ (١) أبو نعيم ٦٥/١. ومحمد بن يونس الكديمى قال عنه ابن حبان: كان يضع على الثقات الحديث وضعا. المجروحين ٣١٣/٢ . (٢) ابن جرير ١٢ / ٥٥١، وابن أبى حاتم ٢٠٧٤/٦، ٢٠٧٥. ١٣١ سورة هود : الآيات ٨٩ - ٩٢ فَدَعاهم إلى عبادةِ اللَّهِ وكفِّ الظلمِ وتَركِ ما سوى ذلك(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن خَلفِ بنِ حوشبٍ قال : هلَك قومُ شعيبٍ مِن شعيرةٍ إلى شعيرةٍ ؛ كانوا يأخذون بالرّزينةِ ويُعْطون بالخفيفةِ (١). وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَيَقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَافِىَ﴾ الآية. يقولُ: لا تحمِلتَّكم عداوتى على أن تتمادَوْا فى الضلال والكفرِ فيصيبكم مِن العذابِ ما أصابهم " . وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾. قال: إنما كانوا حديثى عهدٍ قريبٍ بعدَ نوحٍ وثمودً(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى ليلى الكِنْدِىِّ/ قال: أشرف ٣٤٨/٣ عثمانُ على الناسِ من دارِه وقد أحاطوا به، فقال: ﴿وَيَقَوْمِ لَا يَجْرِ مَنَّكُمْ شِفَافِىَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوُجِ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَلِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾. يا قومٍ لا تقتُلونى؛ إنكم إن قتلتمونى كنتم هكذا . وشبَّك بينَ أصابعِهُ(٥) . وأخرج أبو الشيخ، وابنُ عساكرَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَرَِّكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان أعمى ؛ وإنما عَمِى مِن بكائِهِ مِن حبّ اللَّهِ (١) ابن عساكر ٢٣/ ٧٠، ٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر مختصر ابن منظور ١٠ / ٣١٠، ٣١١. (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٠. (٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٥. (٤) عبد الرزاق ١/ ٣١٠، ٣١١، وابن جرير ١٢ / ٥٥١. (٥) ابن أبى شيبة ٥٩٠/١٤، ٥٩١، وابن أبى حاتم ٢٠٧٥/٦. ١٣٢ سورة هود : الآيات ٨٩ - ٩٢ = (١) عزَّ وجلَّ(١). وأخرَج الواحدىُّ ، وابنُّ عساكرَ، عن شدَّادِ بنِ أوسٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ وَلَه : («بكَى شعيبٌ عليه السلامُ مِن حبّ اللَّهِ حتى عَمِى ، فردَّ اللَّهُ علیه بصرَه، وأوحى اللَّهُ إليه : يا شعيبُ، ما هذا البكاءُ؟ أَشَوقًا إلى الجنةِ أم خَوفًا مِن النارِ ؟ فقال: لا ، ولكن اعتقدْتُ حبّك بقلبى، فإذا نظَرْتُ إليك فما أبالى ما الذى تصنغُ بی . فأوحى اللهُ إلیه : یا شعیبُ ، إِن یکنْ ذلك حقًّا فهنيئًا لك لقائی یا شعيبُ ؛ لذلك أخدَمْتُك موسى بنَ عمرانَ كليمى))(١). وأخرج ابن أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، والخطيبُ ، وابنُ عساکرَ، من طرقٍ ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَرَىكَ فِينَا ضَعِيفًا ﴾ . قال : كان ضريرَ (٣) البصرِ() . () وأخرج أبو الشيخ عن أبى صالحٍ فى قوله : ﴿وَإِنَّا لَتَرَتَكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان ضريرَ البصرِ . وأخرج أبو الشيخ عن سفيانَ فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَتْرَبِكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قال: كان أعمى ، وكان يُقالُ له : خطيبُ الأنبياءِ . وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَغَنِكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. (١) ابن عساكر ٧٢/٢٣. (٢) الواحدى - كما فى البداية والنهاية ١/ ٤٣٤- وابن عساكر ١٩/٩، ٧٣/٢٣. وقال الألباني : ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٩٩٨). (٣) ابن أبى حاتم ٢٠٧٦/٦، والحاكم ٢/ ٥٦٨، والخطيب ٤٢٣/١٠، وابن عساكر ٢٣/ ٧١. (٤ - ٤) سقط من: م. ١٣٣ سورة هود : الآيات ٨٩ - ٩٢ قال : إنما أنت واحدٌ . وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ زيدٍ (١) فى قوله: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَكٌ﴾. قال: لولا أن نتَّقِىَ قومَك ورهطَك لَرجمناك. وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ عن زيد بن ثابت قال : لو كان للوط مثلُ أصحاب شعیبٍ جاهَد بهم قومَه(٢) . وأخرج أبو الشيخ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ ، أنه خطَب فتلا هذه الآيةَ فى شعيبٍ: ﴿وَإِنَّا لَغَرَكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان مكفوفًا فنسبوه إلى الضَّعْفِ، ﴿وَلَوْلَا رَهْلُكَ لَرَجَمْنَكٌ﴾. قال علىّ: فواللَّهِ الذى لا إلهَ غيرُه ما هابوا جلالَ ربِّهم ، ما هابوا إلا العشيرةَ . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ : ﴿وَتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَ كُمْ ◌ِهْرِيًّا﴾. قال: نَبَذْتَم أمرَه(٣) . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَخَذْتُمُوهُ وَرَآءَ كُمْ ◌ِهَرِيِّْ﴾. يقولُ: (فَضَاءٌ قصّى))(٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَأَخَذْتُمُوهُ وَرَآءَ كُمْ ظِهْرِتًا﴾. يقولُ : لا تخافونه(٢) . (١) فى الأصل: ((عباس)). والأثر عند ابن جرير ٥٥٤/١٢ من قول ابن زيد . (٢) سعيد بن منصور (١١٠٠ - تفسير). (٣) ابن جرير ٥٥٧/١٢، وابن أبى حاتم ٢٠٧٧/٦. (٤ - ٤) فى الأصل: ((قضى قضى))، وفى ف٢: ((قضى قضاء))، وفى ص، ح ١، م، وابن أبى حاتم: ((قضاء قضی )) . وعند ابن جرير : « قصّی )) . وفضاء قصی: مکان بعیدا . ينظر التاج ( ف ض ی ، ق ص ی). (٥) ابن جرير ٥٥٥/١٢، وابن أبى حاتم ٢٠٧٧/٦. (٦) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٧. ١٣٤ سورة هود : الآيات ٩٢، ٩٨، ٩٩ وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ: ﴿وَأَتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَ كُمْ ◌ِهْرِتَّ﴾. قال: جعَلْتموه خلفَ ظهورِكم، فلم تُطِيعوه ولم تخافوه(١). وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك: ﴿وَخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: تهاونتم به . وأخرج أبو الشيخ عن ابنٍ زيدٍ: ﴿وَأَخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: الظُّهْرِىُّ الفَضْلُ ؛ مثلُ الجمَّالِ يحتاج معه إلى إبلٍ ظِهْرِىٌّ فضلٍ لا يَحْمِلُ عليها شيئًا إلا أن يحتاج إليها، فيقولُ: إنما ربّكم عندَ كم هكذا، إن احتَجْتُم إليه ، فإن لم تحتاجوا فليس بشىءٍ . قولُه تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآيتين. أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَقْدُمُ قَوَّمَهُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: أضلَّهم، فأوْرَدهم النارَ . وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: فرعونُ يَمْضِى بين أيدى قومِه حتى يهجُمَ بهم على (٣) النارِ(). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قولِه : ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارِ﴾. قال: الورودُ الدخولُ (٤) . (١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٧٨. (٢) ابن جرير ١٢/ ٥٦٢. (٣) عبد الرزاق ٣١٢/١، وابن جرير ١٢ / ٥٦٢. (٤) عبد الرزاق ٣١٣/١، وابن جرير ١٢ /٥٦٢، ٥٦٣، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٠. ١٣٥ سورة هود : الآيتان ٩٨، ٩٩ وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : الورودُ فى القرآنِ أربعةٌ؛ فى ((هودٍ)): ﴿وَبِئْسَ الْوِرْدُ اَلْمَوْرُودُ﴾. وفى ((مريمَ)): ﴿وَإِن ج مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. وفيها أيضًا: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]. وفى ((الأنبياءِ)): ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ [الأنبياء: ٩٨]. قال: كلُّ هذا الدخولُ (١). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَتْبِعُواْ فِىِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَغْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَّمَةِ﴾ [هود: ٦٠]: أُزْدِفوا وزِيدوا بلعنةٍ أُخرى، فتلك لعنتان، ﴿يِئْسَ اُلْرِفّدُ الْمَرْفُودُ﴾: اللعنةُ فى أثَرِ اللعنةِ(٣) . وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿بِئْسَ الْرِفْدُ الْمَرْفُودُ﴾. قال: لعنةُ الدنيا والآخرةِ(٣). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآية قال: لم يُتْعَثْ نبيٌّ بعدَ فرعونَ إلا لُعِن على لسانِه ، ويومَ القيامةِ يزيدُ لعنةً أخرى فى النارِ(١) . وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، والطستىُّ، عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبرنى عن قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿يِئْسَ الرّفّدُ الْمَرْفُودُ﴾. قال : بئس اللعنةُ بعدَ اللعنةِ . قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمعِتَ نابغةَ بني ذبيانَ(*) وهو يقولُ : (١) ابن جرير ١٢/ ٥٦٣، وابن أبى حاتم ٢٠٨١/٦ مختصرا . (٢) ابن جرير ١٢ / ٥٦٤، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨١. (٣) ابن جرير ١٢ / ٥٦٥، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨١. (٤) ابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٨١. (٥) ديوانه ص ٢١ . ١٣٦ سورة هود : الآيات ٩٩ - ١٠١ وإن تَأَّفَكَ(١) الأعداءُ بِالرَّفَدِ (٢) لا تَقْذِفَنِّى برُكْنٍ لا كِفاءَ له قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى﴾ الآية. ٣٤٩/٣ أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ، /فى قوله: ﴿مِنْهَا قَابٌِ﴾. يعنى: قرّى عامرةٌ، ﴿وَحَصِيدٌ﴾. يعنى: قَرَى خامدةٌ(). وأخرج أبو الشيخ عن قتادةً فى قولِه: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُضُهُ. عَلَيْكَ﴾. قال: قال اللَّهُ ذلك لنبيِّه وَّه ﴿قَلِمٌ﴾: يُرَى مكانُه، ﴿وَحَصِيدٌ﴾: لا يُرى له أثرٌ، وقال فى آيةٍ أخرى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَا﴾ [مريم: ٩٨]. وأخرج أبو الشيخِ عن ابنٍ جريج: ﴿مِنْهَا قَآَبِهٌ﴾: خاوٍ على عروشِه، ﴿ وَحَصِيدٌ﴾: مُلْصَقٌّ بالأرضِ. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿مِنْهَا قَابِهٌ وَحَصِيدٌ﴾. قال: الحصيدُ الذی قد خُرِّب ودُمِّر . قولُه تعالى: ﴿وَمَا ظَلَعْنَهُمْ﴾ الآية. أخرَج أبو الشيخ عن الفضل بنِ مَرْوانَ فى قوله: ﴿وَمَا ظَلَمْنَهُمْ﴾. قال: نحنُ أغنى مِن أن نظلِم . وأخرج أبو الشيخ عن أبى عاصمٍ: ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ﴾. قال: (١) تأثفوه: تكنفوه واتبعوه وألحوا عليه. اللسان (أث ف ). (٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٨٦. (٣) ابن جرير ٥٦٧/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٢. ١٣٧ سورة هود : الآية ١٠١ ما نفَعتْ . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَنْبِبٍ﴾. يعنى: غيرَ تخسيرٍ (١). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَنْبِيبٍ﴾. قال: تخسيرٍ (١). وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَنْبِيبٍ﴾. أى : هَلَکةٍ(٢). وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ زيدٍ : ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَنْبِبٍ﴾ . قال: وما زادوهم إلا شرًّا. وقرّأ: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]. وقال: التبُّ الخُسرانُ والتَّتْبِيبُ؛ ما زادوهم غيرَ خُسْرانٍ. وقرَأ: ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَفِرِينَ كُفْرُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾ [فاطر: ٣٩]. وأخرَج الطستىُ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قوله: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَنْبِيبٍ﴾. قال: غيرَ تخسيرٍ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ بشرَ بنَ أبى خازمٍ(٤) وهو يقولُ: وهُم تَرَكُوا بَنِى سَعْدٍ تَبَابًا(١) هُمُ جَدَعُوا الأَنُوفَ فَأَوْعَبُوها(٥) (١) ابن جرير ١٢/ ٥٦٩، ٥٧٠. (٢) ابن جرير ١٢ / ٥٧٠، وابن أبى حاتم ٢٠٨٣/٦. (٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٣. (٤) ديوانه ص ٣٠ . (٥) أوعبوها : استأصلوها بالجدع. النهاية ٢٠٥/٥. (٦) الطستى - كما فى الإتفاق ٨٦/٢ . ٠٠ ١ ١٣٨ سورة هود : الآيات ١٠٢ - ١٠٤ قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ﴾ الآية. أخرج البخارىُّ، ومسلم، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، وابنُ مرْدُويه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن اللَّهَ سبحانه ليُمْلِى للظالم حتى إذا أخَذه لم يُفْلِتْه)). ثم قرأ: ((وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ اُلْقُرَى وَهِىَ ظَلِمَّةُ إِنَّ أَخْذَهُ، أَلِمٌ شَدِيدٌ))(١). وأخرج أبو الشيخ عن أبى عمرانَ الجَوْنيّ قال: لا يغرَّنَّكم طولُ النسيئةِ ولا حسنُ الطلبِ ، فإن أُخْذَه أليمٌ شديدٌ . وأخرج ابنُ أبى داودَ عن سفيانَ قال: فى قراءةٍ عبدِ اللَّهِ: (كذلك أَحْذُ. ربِّكَ ) بغيرِ واوٍ(). وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ ، أنه قرأها: ( وكذلك أُخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ القُرَى بظُلْم) . وأُخرَج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: إن اللَّهَ حذَّر هذه الأمةَ سَطْوتَه بقولِه : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ اُلْقُرَى وَهِىَ ظَلِمَّةُ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِمٌ شَدِيدٌ﴾ (٣) قولُه تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةٌ﴾ الآيتين. (١) البخارى (٤٦٨٦)، ومسلم (٢٥٨٣)، والترمذى (٣١١٠)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٤٥)، وابن ماجه (٤٠١٨)، وابن جرير ٥٧٢/١٢، وابن أبى حاتم ٢٠٨٣/٦، والبيهقى (٦٥). (٢) ابن أبى داود ص ٥٦. (٣) ابن جرير ١٢/ ٥٧٢. ١٣٩ سورة هود : الآيات ١٠٣ - ١٠٥ ٠ أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآيَةُ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْأَخِرَةَ﴾. يقولُ: إِنَّا سوف نَفى لهم بما وعَدناهم فى الآخرةِ، كما وفَينا للأنبياءِ أنَّا ننصُرُهم (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ تَجْمُوعُ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾. قال: يومَ القيامةِ(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن مجاهدٍ (٣)، مثلَه (٤). وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال : ذاك يومُ القيامةِ ، يجتمِعُ فيه الخَلْقُ كلُّهم ، ويشهَدُه أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ(٥). قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسُ إِلَّا بِإِذْنِ﴾. أخرَج أبو الشيخِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾. قال: ذلـ اليومُ . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال: كلامُ الناسِ يومَ القيامةِ ءٍ (٦) الشريانيةُ(٦) . (١) ابن جرير ١٢/ ٥٧٣. (٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٠٣٧٠ (٣) بعده فى الأصل: ((قال يوم القيامة. وأخرج ابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد)). وينظر ابن أبى حاتم ٢٠٨٣/٦ . (٤) ابن جرير ٥٧٣/١٢، ٥٧٤. (٥) ابن جرير ٥٧٤/١٢. (٦) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧٤. ١٤٠ سورة هود : الآيات ١٠٥ - ١٠٧ وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ)) عن عمرَ بنِ ذرٍّ ، أنه قرأ: ( يومَ يأَتُّون لا تَكَلَّمُ منهم دائَّةٌ إلا بإذنِهِ) . قولُه تعالى : ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ ١٠٥ أخرَج الترمذىُّ وحسّنه، وأبو یعلی ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ مَرُدُويه، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: لمَّا نزَلت: ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾. قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، فعلامَ نعمَلُ؛ على شىءٍ قد فُرِغ منه، أو على شىءٍ لم يُفْرَعْ منه؟ قال: ((بل على شىءٍ قد فُرِغ منه، وجَرَتْ به الأقلامُ يا عمرُ، ولكن كلِّ مُيَشَرٌ لما خُلِق له)»(١). قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ﴾ الآيتين. أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ قال : هاتان مِن المُخَآتِ؛ قولُ اللَّهِ: ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾، و﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة: ١٠٩]. أما قولُه: ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ. وَسَعِيدٌ﴾. فهم قومٌ مِن أهلِ الكبائرِ مِن أهلِ هذه القبلةِ يُعذّبُهم اللَّهُ بالنارِ ما شاء بذنوبهم، ثم يأذَنُ فى الشفاعةٍ لهم، فيشْفَعُ لهم المؤمنون ، فيُخْرِجُهم مِن النارِ فيدخِلُهم الجنةَ ، فسمَّاهم أشقياءَ حينَ عذَّبهم فى النارِ ، فقال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ خَلِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ / السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ فَفِىِ النَّارِ لَهُمْ فِهَا زَفِيْرٌ وَشَهِيٌ ﴾ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. حينَ أَذِن فى الشفاعةِ لهم وأخرَجهم مِن النارِ وأدْخَلهم الجنةً ٣٥٠/٣ (١) الترمذى (٣١١١)، وأبو يعلى (٥٤٦٣، ٥٥٧١)، وابن جرير ١٢/ ٥٧٧، ٥٧٨، وابن أبى حاتم ٢٠٨٤/٦. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٨٦).