Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
سورة هود : الآيات ٧٠ - ٧٣
السلامُ(١).
(١)
وأخرج ابنُ عبدِ الحكم فى ((فتوحِ مصرَ)) عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ، أن سارَةً
بنتُ ملِكِ مِن الملوكِ، وكانت قد أُوتِيَت مُسْنًا(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن عباسٍ فى قولِه :
﴿ فَبَشَّرْنَهَا بِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْخَقَ يَعْقُوبَ﴾. قال: هو ولدُ الولدٍ(٢) .
(٤ وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى كتابٍ ((الوقفِ والابتداءِ)) عن حسانَ بنِ
الحُرِّ°) قال: كنتُ عندَ ابنِ عباسٍ فجاءه رجلٌ مِن هذيلٍ ، فقال له ابنُ عباسٍ :
ما فعَل فلانٌ ؟ قال: مات وترَك أربعةٌ مِن الولدِ وثلاثةٌ مِن الوراءِ. فقال ابنُ
عباسٍ: ﴿فَشَّرْنَهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾. قال: ولدُ الولدِ.
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾.
قال : ولدُ الولدِ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ضَمْرةَ بنِ حبيبٍ (٢)، أن سارَةَ لمَّا بِشَّرها الرسلُ
بإسحاقَ(٧) قال: بينما هى تمشى وتحدّثُهم(٨) آنَستْ(١) بالحيضةِ فحاضت قبلَ أن
(١) ابن عبد الحكم ص ١٠.
(٢) ابن عبد الحكم ص ١١.
(٣) ابن جرير ١٢/ ٤٨٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٦.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ليس فى: الأصل، وفى ر ٢، ح ١، م: ((أبجر))، وفى ص، ف ٢: ((الجر)).
(٦) فى الأصل: ((جندب)).
(٧) فى ص، ف ٢، ح ١: ((بالحق)).
(٨) بعده فى ف ١، ر ٢، م: ((حين).
(٩) فى ص، ف ٢: ((ألفت)). وآنس الشىء: أحسه. اللسان (أن س).

١٠٢
سورة هود : الآيات ٧٠ - ٧٣
تحمِلَ بإسحاقَ، فكان مِن قولِها للرسلِ حين بشّروها: قد كنتُ شابَّةً وكان
إبراهيمُ شابًّا فلم أحبَلْ، فحينَ كبِرْتُ وكَبِرِ أَلِدُ؟ قالوا: أَتَعْجَبين مِن ذلك
يا سارَةُ؟ فإن اللَّهَ قد صنَع بكم ما هو أعظمُ مِن ذلك، إن اللَّهَ قد جعَل رحمته
وبر كاته عليكم أهلَ البيتِ، إنه حميدٌ مجيدٌ(١).
وأُخرَج ابنُ "أبى حاتم)، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿مَأَلِّدُ وَأَنَاْ
عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِى شَيْخًا﴾. قال: وهى يومَئذٍ ابنةُ سبعينَ، وهو يومَئذٍ ابنُّ تسعينَ
=(٣)
سنةً(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالكٍ فى قولِه: ﴿بَعْلِىِ﴾. قال: زوجى".
وأخرج أبو الشيخ عن ضِرارِ بنِ مرَّةَ ، عن شيخ مِن أهلِ المسجدِ قال: بُشِّر
إبراهيمُ بعدَ سبعَ عشرةً ومائةِ سنةٍ .
وأخرَج أبو الشيخ عن زيدِ بنِ علىٍّ قال: قالت سارَةُ لمَّا بشَّرتْها الملائكةُ
عليهم السلامُ: ﴿يَيْلَتَ ءَأَلِّدُ وَأَنَاْ عَجُوزُ وَهَذَا بَعْلِى شَيْفًا إِنَّ هَذَا لَشَىْءُ
عَجِيبٌ﴾. فقالت الملائكةُ ترُدُّ على سارَةً: ﴿أَتَعَجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِّ رَحْمَتُ اللَّهِ
وَبَرَكَتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اُلْبَّيْتَّ إِنَّهُ حَمِيدٌ تَجِيدٌ﴾. قال: فهو كقوله: ﴿وَجَعَلَهَا
كَلِمَةً بَاقِيَةً فِ عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨]. فمحمدٌ نَّهِ وَآلُه مِن عَقِبٍ إبراهيمَ.
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم، والبيهقى فى «شعبٍ
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٥، ٢٠٥٦.
(٢ - ٢) فى م: ((الأنبارى)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٠٥٦/٦.

١٠٣
سورة هود : الآيات ٧٠ - ٧٣
الإيمانِ ))، عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ فى قوله: ﴿رَحْمَتُ اُللَّهِ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ
اَلْبَيْتِ﴾. قال: كنتُ عندَ ابنِ عباسٍ إذ جاءه رجلٌ فسلّم عليه ، فقلتُ:
وعليكم السلام ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ومغفرتُه. فقال ابنُ عباسٍ: انتَهِ إلى ما
انتهَتْ إليه الملائكةُ. ثم تلا: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَكَنُهُ, عَلَيْكُمْ أَهْلَ اُلْبَيْتِ﴾ (١).
وأخرج البيهقُّ فی (( الشعب )) عن ابنِ عباس ، أن سائلا قام على الباب وهو
عندَ ميمونةَ فقال: السلامُ عليكم أهلَ البيتِ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ(٢) ومغفرتُه.
فقال ابنُ عباسٍ: انتهُوا بالتحيةِ إلى ما قال اللَّهُ: ﴿رَحْمَثُ اللَّهِ وَبَرَكَتُهُ﴾(١).
وأخرج أبو الشيخ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن عطاءٍ قال: كنتُ عندَ
ابنِ عباسٍ ، فجاء سائلٌ فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه ومغفرتُه
ورضوانُهُ(٤) . فقال ابنُ عباسٍ : ما هذا السلامُ؟ وغَضِب حتى احمرَّت وَجْنَتَاه،
إن اللَّهَ حدَّ السلامَ حدًّا، ثم انتهَى ونهَى عمَّا وراءَ ذلك. ثم قرأ: ﴿رَحْمَتُ اُللَّهِ
وَبَرَكَتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِّ إِنَّهُ حَمِيدٌ نَجِدٌ﴾ (٥).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الشعبٍ)) عن ابنِ عمرَ، أن رجلاً قال له: سلامٌ عليك
ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه ومغفرتُه . فانتهَره ابنُ عمرَ وقال: حسْبُك إذا انتهَيْتَ إلى
وبَرَ كاُه إلى ما قال اللَّهُ(٦).
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٧، والحاكم ٢/ ٣٤٤، والبيهقى (٨٨٧٧).
(٢) بعده فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، م: ((وصلواته)).
(٣) البيهقى ( ٨٨٧٨، ٨٨٧٩) بنحوه.
(٤) فى م: (( صلواته)).
(٥) البيهقى (٨٨٧٨).
(٦) البيهقى (٨٨٨٠).
:

١٠٤
سورة هود : الآية ٧٤
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِزَهِيَمَ الرَّوْعُ وَجَآءَتَّهُ الْبُشْرَى يُجَدِّلْنَا فِىِ قَوْمِ
لُوطٍ
(٧٤
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿فَلَّا ذَهَبَ عَنْ إَِهِيَمَ الرَّوْعُ﴾. قال: الفَرَقُ (١). ﴿يُحَدِلُنَا فِ قَوْمِ
◌ُوطٍ﴾. قال: يخاصمُنا(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ
إِنَّهِيَمَ الزَّوْعُ﴾. قال: الخَوْفُ. ﴿وَجَاءَتُهُ اٌلْبُشْرَى﴾ بإسحاقَ(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَجَاءَتْهُ اٌلْبُشْرَى﴾.
قال: حينَ أخبروه أنهم أَرْسِلوا إلى قوم لوط ، وأنهم ليسوا إِيَّاه يريدون ،
﴿ يُحَدِّلْنَا فِىِ قَوْمِ لُوطٍ﴾. قال: إنه قال لهم يومَئذٍ: أرأيتم إن كان فيهم
خمسون مِن المسلمين ؟ قال : إن كان فيهم خمسون لم نعذِّبهم . قال : أربعون ؟
قال : أربعون. قال: ثلاثون؟/ قال: ثلاثون. حتى بلغوا (٤) عشَرةً ، قال: فإن
كان فيهم(°) عشَرةٌ؟ قال: ما قومٌ لا يكونُ فيهم عشَرةٌ فيهم خيرٌ. قال قتادةُ : إنه
كان فى قريةِ لوطٍ أربعةُ آلافٍ ألفِ إنسانٍ ، أو ما شاء اللَّهُ مِن ذلك(١).
٣٤٢/٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قولِه: ﴿يُجَدِلْنَا فِ قَوْمِ
(١) فى م: ((الفرق)).
(٢) ابن جرير ١٢/ ٤٨٧، ٤٨٨، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٥٨.
(٣) ابن جرير ١٢/ ٤٨٦، ٤٨٨، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٧.
(٤) فى م: ((بلغ)).
(٥) فى الأصل، ر ٢، م: ((فيها)).
(٦) عبد الرزاق ١/ ٣٠٨، ٣٠٩.

١٠٥
سورة هود : الآيتان ٧٤، ٧٥
لُوطٍ﴾. قال: لمَّا جاء جبريلُ(١) إلى إبراهيمَ عليه السلامُ وأخبره أنه مُهلِكٌ قومَ
لوطٍ ، قال : أَتُهْلِكُ قريةً فيها أربعمائةٍ مؤمنٍ؟! قال: لا . قال : فثلاثمائةٍ مؤمنٍ ؟
قال: لا. قال: فمائتا) مؤمنٍ؟ قال: لا. قال: فمائةٌ؟ قال: لا. قال:
فخمسون مؤمنًا ؟ قال : لا . قال: فأربعون مؤمنًا؟ قال: لا. قال: فأربعةَ عشر
مؤمنًا؟ قال: لا . وظنَّ إبراهيمُ أنهم أربعةَ عشَرَ بامرأةٍ لوطٍ ، وكان فيها ثلاثةً
عشرَ مؤمنًا، وقد عرَف ذلك جبريلُ(١) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ قال: لمَّا جاءت الملائكةُ إلى
إبراهيمَ قالوا لإبراهيمَ: إن كان فيها خمسةٌ يصلُّون رُفِع عنهم العذابُ (٤).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ إِبَهِيَمَ لَحَلِيمٌ أَوَّةٌ مُِّيبٌ
٧٥
أخرَج أبو الشيخِ عن ابنِ عباسٍ قال : الحِلْمُ يجمَعُ لصاحبِه شرفَ الدنيا
والآخرةِ؛ ألم تسمَعِ اللَّهَ وصَف نبيَّه وَ لَه بالحِلْم فقال: ﴿إِنَّ إِبْرَهِيَمَ لَعَلِيمٌ أَوَّهُ
مُنِيبٌ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن ضَمْرةَ قال: الحِلْمُ أرفعُ مِن العقلِ؛ لأن اللَّهَ عزَّ وجلَّ
تسمَّی به .
وأخرَج أبو الشيخ عن عمرو بنٍ ميمونٍ قال: الأوَّهُ الرحيمُ، والحليمُ
(٥)
المسبح) .
(١) بعده فى م: ((ومن معه)).
(٢) فى النسخ: ((مائتى)).
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٨.
(٤) ابن جرير ١٢/ ٤٨٩، ٤٩٠، وفى تاريخه ٢٩٨/١.
(٥) فى م: ((الشيخ)).

١٠٦
سورة هود : الآ يتان ٧٥ ، ٧٧
وأخرج البيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ
لَعَلِيمٌ أَوَّهُ مُنِيبٌ﴾. قال: كان إذا قال قال للَّهِ، وإذا عمِل عَمِل للَّهِ، وإذا نَوَى
(١) = (٢)
تَوَى(١) للَّهِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن عباسٍ قال: المنيبُ المُقْبِلُ إلى طاعةِ اللَّهِ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال: المنيبُ إلى اللَّهِ المطيعُ للَّهِ الذى أناب
إلى طاعةِ اللَّهِ وأمرِهِ، ورجَع عن(٤) الأمورِ التى كان عليها قبلَ ذلك.
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ قال: المنيبُ المخْلِصُ(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلْنَا لُوطَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا أُوْطَا سِىّءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾﴾. قال: ساء ظنًّا بقومِه،
وضاق ذَرْعًا بأضيافِه، ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾. يقولُ: شديدٌ(٦).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: ساء ظنًّا
بقومِه يتخوَّفُهم على أضيافِه، وضاق ذَرْعًا بضيفِه (٧) مخافةً عليهم(١).
(١) ليس فى: الأصل، ف ١.
(٢) البيهقى (٦٨٩١).
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٩.
(٤) فى م: ((إلى)).
(٥) بعده فى م: ((فى عمله عز وجل)).
(٦) ابن جرير ٤٩٥/١٢، ٤٩٩، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٦١.
(٧) فى م: « بأضيافه)) .
(٨) عبد الرزاق ٩٧/٢.

١٠٧
سورة هود : الآيات ٧٧ - ٨٣
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، والطستىُ، عن ابنِ عباسٍ،
أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه عزَّ وجلّ: ﴿يَوْمُ عَصِيبٌ﴾ . قال :
يومٌ شديدٌ . قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سَمِعتَ الشاعرَ وهو
ـ (١)
يقولُ(١) :
بِجَنْبِ الرَّدْهِ فى يومٍ عَصِيبٍ
هُمُ ضَرَبُوا قوانِسَ() خَيْلِ حُجْرٍ
وقال عدىُ بنُ زيدٍ () :
فكنتُ لِزازَ(٥) حَصِك لم أُعرِّدُ(١) وَقَدْ سَلَكُوك فى يومٍ عصيبٍ()
قولُه تعالى: ﴿وَجَمُ قَوْمُ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَجَهُ قَوْمُهُ
يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُشْرِعون، ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾. قال :
- (٨)
يأتون الرجالَ(4).
(١) هو بشر بن أبی خازم، والبيت فی دیوانه ص ٢٢.
(٢) قونس الفرس: ما بين أذنيه، وقيل: عظم ناتئ ما بين أذنى الفرس. التاج (ق ن س).
(٣) فى الأصل، فى ٢: ((الردى))، وفى ص، م: ((الردء)). والرده: موضع فى بلاد قيس دفن فيه
بشر بن أبى خازم الشاعر. معجم البلدان ٢/ ٧٧٤.
(٤) الأغانى ٢/ ١١١.
(٥) فى ص، ف ٢: ((لواو))، وفى ف ١، ر ٢، ح ١: ((لوار))، وفى م: ((لوانى)). والمثبت من
الأغانى. يقال: جعلت فلانا لزازًا لفلان ، أى لا يدعه يخالف ولا يعاند. التاج (ل زز).
(٦) فى ص، ف ٢، ح ١: ((أتوا))، وفى ف ١، ر ٢، م: ((أعود)). والمثبت من الأغانى. وعرد الرجل
عن قرنه: إذا أحجم ونکل. التاج (ع ر د).
(٧) الطستى - كما فى الإتقان ٨٧/٢.
(٨) ابن جرير ١٢ / ٥٠١، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦١.

١٠٨
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَجَآَهُ قَوْمٍُ
يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يَسْعَوْنُ(١) إليه(٢) .
وأخرج الطستُ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلّ: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُقْبِلون إليه بالغضبِ. قال: وهل تعرِفُ
العربُّ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ(٣):
أَتَونا يُهْرَعُون وهم أُسَارَى شيوفُهمُ على رُغْمِ الأُنُوفِ(٤)
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدئِّ فى قوله: ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ
يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾. يقولُ: يَنْكِحون الرجالَ(٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَالَ يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَانِىِ﴾ .
قال: ما عرَض لوطٌ عليه السلامُ بناتِه على قومِه لا سِفاحًا ولا نِكاحًا ، إنما قال:
هؤلاء بناتى نساؤُ كم . لأن النبيَّ إذا كان بينَ ظَهْرَى قوم فهو أبوهم ، قال اللَّهُ فى
القرآنِ: (وأزواجه أُمَّهَاتُهم وهو أبوهم). فى قراءةٍ أَبيّ(١).
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾. قال: لم يَكُنَّ بناِه ولكن كنَّ مِن أُمَّتِهِ، وكلُّ نبىٌّ أبو أُقْتِهِ(٧).
(١) فى ف ١، ف ٢: ((يسرعون)).
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦١.
(٣) هو مهلهل بن ربيعة، والبيت فى اللسان والتاج (هـ ر ع).
٤
(٤) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٨٦.
(٥) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٢.
(٦) ينظر البحر المحيط ٧/ ٢١٢.
(٧) ابن جرير ٥٠٢/١٢، ٥٠٣، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٢.

١٠٩
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : إنما دعاهم إلى
نسائهم، وكلُّ نبيِّ أبو أُقْتِه(١) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، وابنُ عساكرَ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿هَؤُلَاءِ
بَنَاتِ﴾. قال: عرَض عليهم نساءَ أُمَّتِه، كلُّ نبىٌّ فهو أبو أُمَّتِه. وفى قراءةٍ
عبدِ اللَّهِ(٢): (النبىُ أولى بالمؤمنين مِن أنفسِهم وهو أبّ لهم وأزواجه
أمهاتهم ) (٣).
وأخرَج إِسحاقُ بنُ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ، مِن /طريقٍ جويبرٍ، ومقاتلٍ، عن ٣٤٣/٣
ابنِ عباسٍ قال: لمَّا سَمِعتِ الفسَقةُ بأضيافٍ لوطٍ جاءوا إلى بابٍ لوطٍ ، فأغلَق
لوطً عليهم البابَ دونَهم، ثم اطَّلَع عليهم فقال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾. يعرِضُ
عليهم بناتِه بالنكاحِ والتزويجٍ ، ولم يَعْرِضْها عليهم للفاحشةِ، وكانوا كفارًا ،
وبناتُه مسلماتٌ ، فلما رأَى البلاءَ وخاف الفَضِيحةَ عرّض عليهم التزويجَ ، وكان
اسمُ ابنتَيْهِ إحداهما: رعوثا(٤)، والأخرى: رميثا(٥)، ويقالُ: زبوثا(٢). إلى قوله:
﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾. أى: يأمرُ بالمعروفِ وينْهَى عن المنكرِ، فلما لم
يتناهَوا، ولم يَرُدَّهم قولُه ، ولم يَقْبلوا شيئًا مما عرَض عليهم مِن أمرٍ بناتِه ، قال :
﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ . يعنى: عشيرةٌ أو شيعةٌ تنصُرُنى،
(١) ابن جرير ٥٠٣/١٢، ٥٠٤، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٦٢.
(٢) ينظر البحر المحيط ٢١٢/٧.
(٣) ابن عساكر ٣١٧/٥٠. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٤) فى ف ١، ر ٢: ((رغوثا)).
(٥) فى الأصل: ((دمينة)).
(٦) غير منقوطة فى الأصل، وفى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢: ((ريوثا)). والمثبت كما فى مصدر التخريج.

١١٠
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
لحُلْتُ بينكم وبينَ هذا ، فكسَروا البابَ ودخَلوا عليه ، وتحوَّل جبريلُ فى صورتِه
التى يكونُ فيها فى السماءِ ، ثم قال: يا لوطُ ، لا تَخَفْ، نحنُ الملائكةُ ، لن
يَصِلوا إليك وأُمِرْنا بعذابِهم . فقال لوطٌ: يا جبريلُ ، الآنَ تُعذِّبُهم - وهو شديدُ
الأسفِ عليهم - قال جبريلُ : موعدُهم الصبحُ ، أليسَ الصبْحُ بقريبٍ ؟ قال ابنُ
عباسٍ: إن اللَّهَ يُعَبِّى العذابَ فى أوَّلِ الليلِ إذا أراد أن يُعذِّبَ قومًا، ثم يُعذّبُهم فى
وجْهِ الصبحِ. قال : فُهُيَّقَتِ الحجارةُ لقومٍ لوطٍ فى أوَّلِ الليلِ لتُؤْسَلَ عليهم
غُدْوةٌ (١) ، وكذلك ◌ُذِّبت الأممُ، عادٌ وثمودُ بالغَداةِ ، فلما كان عندَ وْهِ الصبحِ
عمَد جبريلُ إلى قرى لوطٍ بما فيها؛ مِن رجالِها، ونسائِها ، وثمارِها، وطيرِها،
فحواها وطواها ، ثم قلعها مِن تُخُوم (١) الثّری، ثم احتملها مِن تحت جناچِه ، ثم
رفَعها إلى السماءِ الدنيا، فسَمِع سكانُ سماءِ الدنيا أصواتَ الكلابِ والطيرِ
والرجال والنساءِ مِن تحت جَناح جبريلَ ، ثم أرْسَلها منكوسةً ثم أتبعها بالحجارةِ ،
وكانت الحجارةُ للرعاةِ، والتجارِ، ومَن كان خارجًا عن مدائِنهم .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قال : عرَض عليهم بناتِهِ تَزويجًا ،
وأراد أن يَقِىَ أضيافَه بتزويج بناتِه ) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿هَؤُلاءِ
بَنَاتِى هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ﴾. قال: أمَرهم لوطٌ ١ بتزويج النساءِ وقال: ﴿هُنَّ أَظْهَرُ
(١) بعده فى ف ٢، م: ((الحجارة)).
(٢) فى الأصل: ((شبابها)).
(٣) التخوم: المعالم والحدود. ينظر النهاية ١/ ١٨٣.
(٤) ابن عساكر ٣١٣/٥٠.
(٥) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٣.
(٦) فى م: ((هود)).

١١١
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
لَكُمْ﴾(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِىّ﴾. يقولُ: ولا
تَفْضَحونی .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى مالك: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ . قال:
رجلٌ يأمرُ بالمعروفِ ويَنْهَى عن المنكرِ ().
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ . قال: يأمرُ
بالمعروفِ ويَنْهَى عن المنكرِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾. قال: واحدٌ يقولُ: لا إلهَ إلا اللَّهُ(٣).
وأخرَج أبو الشيخِ عن عكرمةً ، مثلَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدئِّ فى قوله: ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ
مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِدُ﴾. قال: إنما نريدُ الرجالَ. قال لوطٌّ:
﴿لَوَ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنٍ شَدِيدٍ﴾ . يقولُ: إلى جندٍ شديدٍ
(٤)
لقاتلْتُكم(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَ زَّْنِ
(١) عبد الرزاق ٣٠٦/١، وابن جرير ١٢/ ٥٠٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٣.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٣، والبيهقى (٢٠٥).
(٤) ابن جرير ١٢ / ٥٠٨، ٥٠٩، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٤.

١١٢
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
شَدِيدٍ﴾. قال: عشيرةٍ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ عساكرَ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ ءَاوِىّ
إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. قال: العشيرةُ(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن علىٍّ ، أنه خطَب فقال: عشيرةُ الرجلِ للرجلِ خيرٌمِن
الرجلِ لعشيرته، إنه إن كفَّ يدَه عنهم كفَّ يدًا واحدةً وكفُوا عنه أيديًا(٤)
كثيرةٌ ، مع مودَّتِهم وحِفاظِهم ونصرتهم ، حتى لربما غَضِب الرجلُ للرجلِ وما
يعرِفُه إلا بحسَبِهِ ، وسأتلو عليكم بذلك آياتٍ مِن كتابٍ اللَّهِ تعالى. فتلا هذه
الآيةَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى زُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. قال علىّ: والركنُ
الشديدُ العشيرةُ ، فلم يكنْ للوط عليه السلامُ عشيرةٌ ، فوالذى لا إلهَ غیرُه ، ما
بعَث اللَّهُ نبيًّا بعدَ لوطٍ إلا فى ثَزوةٍ(١) مِن قومِه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾ .
قال: بلَغنى أنه لم يُبْعَثْ نبيٌّ بعدَ لوطٍ إلا فى ثَرْوةٍ مِن قومِه حتى النبىَُِّهُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ، أن هذه الآيةَ لما نزلت: ﴿لَوَّ أَنَّ لِ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٤.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ف ٢.
(٣) عبد الرزاق ١/ ٣١١، وابن جرير ٥٠٩/١٢، ٥١٠، وابن عساكر ٣١٠/٥٠.
(٤) فى الأصل، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((أيدى))، وفى ص: ((أيدية)).
(٥) فى الأصل: ((حفظهم))، وفى م: ((حفاظتهم)). والحفاظ : الذب عن المحارم والمنع عند الحروب،
وقيل: المحافظة على العهد، والوفاء بالعقد، والتمسك بالود. التاج (ح ف ظ).
(٦) الثروة: العدد الكثير. النهاية ١/ ٢١٠.
(٧) ابن جرير ١٢/ ٥٠٩.

١١٣
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
ءَاوِىّ إِلَى رَكْنٍ شَدِيدٍ﴾. قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((رَحِم اللَّهُ أخى لوطًا لقد كان
یأوی إلی رکنٍ شدیدٍ ، فلاىِّ شىءٍ استكان))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: ذُكر لنا أن نبيَّ اللَّهِ وَلِّ كان إذا قرَأْ هذه
الآيةَ قال: ((رَحِم اللَّهُ لوطًا إن كان ليأوى إلى ركن شديدٍ)). وذُكِر لنا أن اللَّهَ لم
يَبعَثْ نبيًّا بعدَ لوطٍ إلا فى ثَزوةٍ مِن قومِه، حتى بعث اللهُ نبئكم ێ فی ثَزوةِ مِن
(٢)
قومِه(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن وهبٍ بنِ منّهٍ: قال لوط عليه السلامُ: ﴿لَوَ أَنَّ لِ بِكُمْ
قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى زَكْنِ شَدِيدٍ﴾. فوجَد عليه الرسلُ وقالوا: يا لوطُ ، إن ركنَك
.. (٣)
لشديدٌ(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما بعَث اللَّهُ نبيًّا
بعدَ لوطٍ إلا فى عِزِّ مِن قومِهِ(٤) .
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ ))، والترمذىُّ وحسَّنه، /وابنُ جريرٍ، وابنُ ٣٤٤/٣
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مْدُويه [٢١٩ظ]،
مِن طريقٍ أبى سلمةَ، عن أبى هريرةً فى قولِه: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنٍ شَدِيدٍ﴾ .
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((رَحِم اللَّهُ لوطًا كان يأوِى إلى ركن شديدٍ - يعنى
(١) ابن جرير ١٢ / ٥١٠.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٥١٢، ٥١٣.
(٣) ابن جرير ١٢/ ٥١٣، ٥٢٠، وفى تاريخه ٣٠٠/١.
(٤) سعيد بن منصور (١٠٩٨ - تفسير).
( الدر المنثور ٨/٨)

١
١١٤
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
اللَّه تعالى - فما بعَث اللَّهُ بعدَه نبيًّا إلا فى ثَرْوةٍ مِن قومِه))(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ ، وابنُ مرْدُويه ، مِن طريقِ الأعرج،
عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ مَآل﴾ قال: ( يَغْفِرُ اللهُ للوط إن کان لیاوِی إلی ر کنٍ
شديدٍ )(٢).
وأخرج ابنُ مردويه عن أبىِّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((رَحِم اللَّهُ
لوطًا إن کان لیاوی إلی ر کٍ شدید » .
وأُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عبد الرحمنِ بنِ بشرٍ الأنصارىِّ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ
وَلَّه قال: ((إن الناسَ كانوا أنذروا قومَ لوطٍ، فجاءتهم الملائكةُ عشيةً فمرُوا
بناديهم ، فقال قوم لوطٍ بعضُهم لبعضٍ : لا تُنَفِّروهم - ولم يَرَوْا قومًا قطُّ أحسنَ.
مِن الملائكةِ - فلما دخلوا على لوطٍ عليه السلامُ راوَدُوه عن ضَيْفِه ، فلم يَزَلْ بهم
حتى عرَض عليهم بناتِهِ فأبوا، فقالت الملائكةُ: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُواْ
إِلَيْكٌ﴾. قال: رسلُ رَبِّى؟ قالوا: نعم. قال لوطٌ: فالآنَ إِذَنْ))(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن حذيفةً
ابنِ اليمانِ قال : لما أَزْسِلت الرسلُ إلى قوم لوطٍ ليُهْلِكوهم قيل لهم : لا تُهْلِكُوا
قومَ لوطٍ حتى يشهَدَ عليهم (٤) لوطٌ ثلاثَ مراتٍ. وكان طريقُهم على إبراهيم
(١) البخارى (٦٠٥)، والترمذى (٣١١٦)، وابن جرير ٥١٠/١٢ - ٥١٢، وابن أبى حاتم ٦/
٢٠٦٤، والحاكم ٢/ ٥٦١. صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٤٧٢).
(٢) سعيد بن منصور (١٠٩٧ - تفسير)، والبخارى (٣٣٧٥).
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٠، ٢٠٦٦.
(٤) بعده فى ص، ف ٢، ح: (( نبيهم)) .

١١٥
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
خليلِ الرحمنِ قال: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِنْزَهِيَمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ اٌلْبُشْرَى يُجَدِلُنَا فِى
قَوْمِ لُوطٍ﴾. وكانت مجادلتُه إيَّهم قال: أرأيتم إن كان فيهم خمسون مِن
المؤمنين أَتُهْلِكونهم؟ قالوا: لا . قال: فأربعون ؟ قالوا: لا . حتى انتهى إلى
عشَرةٍ أو خمسةٍ. قال: فأتَوا لُوطًا وهو فى أرضٍ له يعملُ فيها، فحسِبَهم
ضِيفانًا ، فأقبل حتى أمسَى إلى أهلِه ، فمشَوا معه فالتفت إليهم فقال: ما تَرَوْن ما
يصنعُ هؤلاء؟ قالوا : وما يصنَعون؟ قال: ما مِن الناسِ أحدٌ شرٌّ منهم. فمشَوا
معه حتى قال مثلَ (١) ذلك ثلاثَ مراتٍ، فانتهى بهم إلى أهلِه ، فانطلَقت عجوزٌ
الشَّوْءِ امرأتُه ، فَأَتَت قومَه فقالت : لقد تضيّف لوطٌ الليلةَ قومًا ما رأيتُ قطُّ أحسنَ
ولا أطيبَ ريحًا منهم. فأقبلوا إليه يُهْرَعون ، فدافَعوه بالبابِ حتى كادوا يَغْلِبون
عليه، فقال(٢) ملَكٌّ بجَناحِه فسفَقه(٢) دونَهم، وعلا الإِجَارَ(٤) وعَلَوا معه، فجعَل
يقولُ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ فَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ إلى قولِهِ: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ
شَدِيدٍ﴾. فقالوا: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾. فذلك حينَ عَلِم
أنهم رسلُ اللَّهِ ، وقال ملَكٌ بجناحِه فما غُشِى تلك الليلةَ بجناحِه أحدٌ إلا عَمِى ،
فباتوا بشرّ ليلةٍ عُمْيًّا ينتظرون العذابَ، فاستأذَن جبريلُ عليه السلامُ فى هلا کھم
فَأُذِن له ، فاحتَمل الأرضَ التى كانوا عليها وأهوَى بها ، حتى سَمِع أهلُ سماءٍ
الدنيا ضُغاءً(٥) كلابِهم، وأوْقَد تحتَهم نارًا ثم قلَبها بهم، فسمِعَتِ
(١) سقط من: ح ١، م.
(٢) العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده :
أى أخذ. وقال برجله: أى مشى ... وكل ذلك على المجاز والاتساع. النهاية ١٢٤/٤.
(٣) سفق الباب سفقًا: رده، والصاد لغة. التاج (س ف ق).
(٤) الإتجار: السطح الذى ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. النهاية ٢٦/١.
(٥) فى ف ١: ((ضعا))، وفى م: ((صغاء)). وضغا الكلب: صاح وصوت. اللسان (ض غ و).
.

١١٦
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
امرأتُهُ(١) الوجبةَ(٢) وهى معهم فالتفتَتْ فأصابَها العذابُ، وتُبِعت سُفَّارُهم(٣)
(٤)
بالحجارة(4).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخٍ ،
والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال: لما جاءت رسلُ اللَّهِ لوطًا عليه السلامُ
ظنَّ أنهم ضيفانٌ لقُوهُ(٥)، فأدنَاهم(١) حتى أقعَدهم قريبًا، وجاء بيناتِه، وهنَّ
ثلاثةٌ ، فَأَقْعَدِهنَّ بينَ ضِيفانِه وبين قومِه ، فجاءه قومُه يُهرَعون إليه ، فلما رآهم
قال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِىّ﴾. قالوا :
﴿مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ وَإِنَّكَ لَتْعَلَمُ مَا تُرِدُ﴾. قال: ﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ
إِلَى رَكْنٍ شَدِيدٍ﴾. فالتفَت إليه جبريلُ عليه السلامُ فقال: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَيِّكَ لَنْ
يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾. فلما دَنَوا طمَس أعينَهم، فانطلَقوا عُمْيًّا يركبُ بعضُهم بعضًا،
حتى إذا خرَجوا إلى الذين بالبابِ قالوا : جئناكم من عندِ أسحرِ الناسِ. ثم رُفِعت
فى جوفِ الليلِ ، حتى إنهم ليسمَعون صوتَ الطيرِ فى جوِّ السماءِ، ثم قُلِبَت
علیھم ، فمن أصابته الائتفا کةُ أهلگته، ومن خرج منها اتبعته حيثُ كان حجرًا
فقتلتْه، فارْتحَل ببناتِه ، حتى إذا بلغ مكان كذا مِن الشام ماتت ابنته الكبرى ،
فخرَجت عندَها عينٌ، ثم انطلَق حيثُ شاء اللَّهُ أن يبلُغَ فماتَت الصغرى،
(١) فى م: ((امرأة لوط)).
(٢) الوجبة: السقطة فى الهدة . النهاية ١٥٤/٥.
(٣) قوم شُفَّار: أی ذوو سفر. التاج (س ف ر).
(٤) عبد الرزاق ٣٠٧/١، وابن جرير ٤٩٥/١٢، ٥١٨، وفى التاريخ ٢٨٩/١، ٢٩٩، ٣٠٣، وابن
أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٠.
(٥) فى م: ((لقومه)).
(٦) فی ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((فأدنی بهم)) .

١١٧
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
فخرَجت عندَها عينٌ، فما بقِى منهن إلا الوسطَى (١).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((العقوباتِ)) عن ابن عباس قال: أُغلَق لوطٌ
على ضيفِه البابَ، فجاءوا فكسَروا البابَ ودخَلوا، فطمَس جبريلُ أعينَهم
فذهَبت أبصارُهم ، قالوا : يا لوطُ ، جئتنا بسخَرةٍ . فتوعّدوه، فأوجَس " فى
نفسِه٢) خيفةً ، ("قال: يذهب٣ُ هؤلاء ويذرونى(٤)؟ قال جبريلُ: لا تَخَفْ ، إنا
رسلُ ربِّك، إن موعدَهم الصبحُ . قال لوطٌ: الساعةَ؟ قال جبريلُ : أليس الصبح
بقریپ ؟ قال : الساعةً؟ فرفعت حتى سمع أهلُ السماء الدنیا نبیحَ الكلاب ، ثم
أُقْلِبت ورُمُوا بالحجارة(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾. يقولُ: سِرْ
(٦)
بهم .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: جوفِ الليلِ().
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن / ابنِ عباسٍ فى قوله: ٣٤٥/٣
﴿بِقِطَّعِ﴾. قال: سوادٍ مِن الليلِ(٨) .
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٤، ٢٠٦٥، والحاكم ٣٤٤/٢.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((منهم)).
(٣ - ٣) فى ص: ((قال فذهب))، وفى م: ((إذا قد ذهب)).
(٤) فى الأصل: ((ويزورونی))، وفى م: ((يؤذونی)).
(٥) ابن أبى الدنيا (١٥٠).
(٦) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٥.
(٧) ابن جرير ٥٢٤/١٢.
(٨) ابن جرير ٥٢٤/١٢ بلفظ: ((بطائفة من الليل))، وابن أبى حاتم ٢٠٦٥/٦.

١١٨
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن قتادةً فى قوله: ﴿يِقِطْعٍ مِّنَ الَيْلِ﴾. قال: بطائفةٍ
(١)
من الليلِ (١).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءٍ)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ
الأزرقِ قال له : أَخْبِرْنى عن قولِ اللَّهِ: ﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَِّلِ﴾. ما
القِطْعُ؟ قال: آخرُ الليلِ سَحَوْ (٢)، قال مالكُ بنُ كِنانةً(٢):
على رَجُلٍ أهانَتْه شَعُوبُ (٤)
ونائحةٍ تقومُ بِقِطْعِ لَهْلٍ
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنْكُمْ
أَحَدٌ﴾. قال: لا يتخَلَّفْ(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا
يَكْثَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾. قال: لا ينظُرْ وراءَه أحدٌ، ﴿إِلَّا أَقْرَأَنَكَّ﴾(١).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن هارونَ قال : فى حرفٍ ابنٍ مسعودٍ :
( فأسرِ بأهلِك يقطعٍ من الليلِ إلا امرأتك)(٧).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة قال: ذُكر لنا أنها كانت مع
لوطٍ لما خرَج مِن القريةِ ، فسمِعت الصوتَ فالتفَتَتْ ، فأَرْسَل اللَّهُ عليها حجرًا
(١) عبد الرزاق ٣٠٩/١.
(٢) فى الأصل، ص، ف ٢: (( بسحر)).
(٣) البيت فى تفسير القرطبى ٨٠/٩ باختلاف فى عجزه وقافيته .
(٤) الشَّعُوب: اسم المنية . التاج (ش ع ب).
(٥) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٥.
(٦) ابن جرير ١٢/ ٥٢٤، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٦٦.
(٧) ابن جرير ١٢/ ٥٢٥، وينظر المصاحف ص ٦٣، وهى قراءة شاذة .

١١٩
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
فأهلَكها، فهى معلومٌ مكانُها شاذّةٌ عن القومِ، وهى فى مصحفٍ عبدِ اللَّهِ :
(ولقد وَقَّينا إليه أهلَه كلَّهم إلا عجوزًا فى الغبرِ). قال: ولما قيل له: ﴿إِنَّ
مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾. "قال: إنى أريدُ أُعجَلَ مِن ذلك. قال): ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ
بِقَرِيبٍ﴾(١).
" وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: قال لوطٌ: أهلِكوهم الساعةً .
قالوا : إنا لم(٤) نؤمر إلا بالصبحِ، ﴿أَسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾(٢)؟!
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال :
قال لهم لوطٌ: أهلِكوهم الساعةَ. قال له جبريلُ عليه السلامُ: إن موعدَهم
الصبح، أليس الصبحُ بقريبٍ ؟! فأُنزِلت على لوطٍ: ﴿أَلَيْسَ الضُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ .
قال : فأمره أن يسرِىَ بأهلِه بقِطْعِ مِن الليلِ ولا يلتفتْ منهم أحدٌ إلا امرأتَه، فسارَ
فلما كانت الساعةُ التى أُهْلِكوا فيها ، أَدْخَل جبريلُ عليه السلامُ جَناحَه فرفَعها ،
حتى سَمِع أهلُ السماءِ صياعَ الدِّيَكةِ ونُباعَ الكلابِ، فجعَل عاليها سافلها
وأمطَر عليها حجارةٌ مِن سجيلٍ، وسمِعَت امرأةٌ لوطٍ الهدَّةَ فقالت : واقوماه!
فأدرَكها حجرٌ فقتَلها(٢).
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٠٦٦/٦ وليس فيه قراءة ابن مسعود .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢. والأثر عند ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٦٧.
(٤) فى ح ١، م: (( لن)).
(٥) الهدة : صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل. اللسان (هـ دد).
(٦) ابن جرير ٥١٥/١٢، ٥١٦، وفى التاريخ ١/ ٣٠١، وابن أبى حاتم ٢٠٦٧/٦ مختصرًا .

١٢٠
سورة هود : الآيات ٧٨ - ٨٣
وأخرج ابنُ عدىٍّ، وابنُ عساكرَ، عن أبى الجلْدِ (١) قال: رأيتُ امرأةً لوطٍ قد
مُسِخت حجرًا، تحيضُ عندَ رأسٍ كلِّ شهرٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَلِيَهَا
سَافِلَهَا﴾. قال: لمَّا أصبحوا غدا جبريلُ على قريتهم ففتَقها(١) مِن أركانِها،
ثم أدْخَل جَناحَه ، ثم حمَلها على خوافى جناحيه بما فيها ، ثم صَعِد بها إلى
السماءِ حتى سَمِع أهلُ السماءِ نُباعَ کلایِهم، ثم قلَبَها ، فكان أوَّلَ ما سقط منها
سُرادِقُها (١)، فلم يُصِبْ قومًا ما أصابَهم ، إن اللَّهَ طمَس على أعينِهم، ثم قلَب
قريتَهم ، وأمطَر عليهم حجارةٌ مِن سجيلٍ (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ قال : لما أصبحوا نزَل جبريلُ عليه السلامُ فاقْتَلع
الأرضَ مِن سبع أرضين، فحمَلها حتى بلَغ السماءَ الدنيا ، ثم أهوَى بها جبريلُ
إلى الأرضِ () .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح، أن جبريلَ عليه السلامُ أتَى قريةَ لوطٍ
فأدخَلِ يدَه تحتَ القريةِ، ثم رفَعها، حتى سَمِع أهلُ السماءِ الدنيا نُباعَ كلابِها(6)
(١) فى الأصل، ح ١: ((الخلد))، وفى م: ((الحلة)).
(٢) ابن عدى ١/ ٢٠٤، وابن عساكر ٣٢٦/٥٠، ٣٢٧.
(٣) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((فنقلها))، وفى ر ٢: ((فخلعها)) .
(٤) الخوافى : الريش الصغار التى فى جناح الطائر، ضد القوادم، واحدتها خافية . النهاية ٢/ ٥٧.
(٥) السرادق: هو كل ما أحاط بشىء من حائط أو مضرب أو خباء. النهاية ٣٥٨/٢.
(٦) ابن جرير ١٢/ ٥٣٤، ٥٣٥، وفى التاريخ ٣٠٥/١.
(٧) ابن جرير ١٢/ ٥٣٦، وفى التاريخ ٣٠٦/١.
(٨) فى م: ((الكلاب)).