Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ سورة هود : الآية ٣٨ عليه السلامُ أن يُراجعَه بعدَ ذلك فى أحدٍ(١). قولُه تعالى: ﴿وَيَصْنَعُ اَلْفُلْكَ﴾ الآية. أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه، وضَعَّفه الذهبىُّ، وابنُ مَرْدُويه، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَله: «كان نوح عليه السلامُ مَكَث فى قومِه ألفَ سنةٍ إلَّا خمسينَ عامًا يدعُوهم إلى اللهِ ، حتى كان آخِرُ زمانِهِ غَرَس شجرةً، فَعَظُمَت وذَهَبت كلَّ مذهبٍ ، ثم قَطَعها، ثم جَعَل يعملُها سفينةٌ، وَيَمُؤُّون فيَسْألونه، فيقولُ: أعملُها سفينةً. فيَسْخّرون منه، ويقولون : تعملُ سفينةً فى البرِّ ، وكيف تَجْرى؟ قال: سوف تَعْلَمون. فلمَّا فرَغ منها وفارَ التَّنُّورُ، وكَثُر الماءُ فى السّكَكِ، خَشِيَتْ أمّ الصَّبِىِّ عليه، وكانت تُحِيُّه حُبَّا شديدًا، فخرَجَت إلى الجبل، حتى بَلَغَت ثُلُثَه، فلمَّا بلَغها الماءُ خرَجَت حتى اسْتَوَت على الجبلِ، فلما بَلَغ الماءُ رقبتَها، رَفَعَتْه بيدَيْها(١) حتى ذَهَب بهما الماءُ ، فلو رَحِم اللهُ منهم أحدًا لرَحِم أمَّ الصبىِّ))(١). ٹر وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَلٍ قال: ((كانت سفينةُ نوح عليه السلامُ لها أجنحةٌ، وتحتَ الأجنحةِ أبوابٌ (4). وأخرَج ابنُ مَرْدُويه عن سَمُرةَ بنِ مُنْدُبٍ ، أن رسولَ اللهِ وَالآوقال: «سام أبو العربِ، وحام أبو الحَّشِ، ويافِثُ أبو الرومِ)) (١). وذُكِر أن طولَ السفينةِ كان (١) ابن أبى حاتم ٢٠٢٦/٦. (٢) فى الأصل، ح ١: ((بیدیه))، وفی ر ٢، م: (( بين يديها)). (٣) ابن جرير ١٢/ ٣٩٤، وابن أبى حاتم ٢٠٢٧/٦، والحاكم ٢/ ٥٤٧. (٤) فى م: ((إيوان)). (٥) الحديث عند أحمد ٢٩٢/٣٣، ٢٩٣، ٣٠٣ (٢٠٠٩٩، ٢٠١٠٠، ٢٠١١٤)، والترمذى (٣٢٣٠، ٣٢٣١، ٣٩٣١). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . ٤٢ سورة هود : الآية ٣٨ ثلاثمائةِ ذراعٍ، وعرضُها خمسون ذراعًا، وطولُها فى السماءِ(١ ثلاثون ذراعًا، وبائها فى عرضِها . وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان طولُ سفينةٍ نوحِ ثلاثمائةٍ ذراعٍ، وطولُها فى السماءِ ) ثلاثون ذراعًا(٢). وأخرَج إسحاقُ بنُّ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ ، أن نوحًا لَّا أُمِر أن يصنعَ الفلكَ، قال: يا ربِّ، وأين الخشبُ ؟ قال: اغرسِ الشجرّ. فغرّس السَّاجَ(١) عشرينَ سنةً، وكَفَّ عن الدعاءِ، وكَقُّوا عن الاستهزاءِ، فلمَّا أدرَك الشجرُ، أمَره ربُّه فقطَعها وجَفَّفها، فقال: يا ربِّ، كيف أَتَّخِذُ هذا البيتَ؟ قال : اجعَلْه على ثلاثٍ صورٍ ؛ رأسُه كرأسِ الدِّيكِ، ومجؤْجُؤُه كجُؤْجؤُّالطيرِ، وذَنَّبُه كذّنَبِ الدِّيكِ، واجعَلْها مُطْبَقَةً، واجعَلْ لها أبوابًا فى جنيِها، وشُدَّها بدُسُرٍ - يعنى مساميرَ الحديدِ - وبعَث اللهُ جبريلَ فعلَّمه صنعةَ السفينةِ ، فكانوا يُؤُون به ويَسْخَرونَ منه، ويقولون: ألا تَرَون إلى هذا المجنونِ يَتَّخِذُ بيتًا يسيرُ(٤) به على الماءِ، وأين الماءُ؟! ويضحكون، وذلك قولُه: ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ، سَخِرُوا مِنْهُ﴾. فجعَل السفينةَ ستَّمائةٍ ذراع (°طولَها، وستينْ) ذراعًا فى الأرضِ، وعرضُها ثلاثمائةِ ذراع (وثلاثة وثلاثون١)، وأَمِرِ أن يَطْلِيَها بالقارِ، (١ - ١) ليس فى: الأصل. (٢) ابن أبى حاتم ٢٠٢٥/٦ بلفظ: ((أربعمائة)). (٣) الساج: شجر يعظم جدًّا، ويذهب طولاٍ وعرضا. اللسان (س و ج). (٤) فى م: ((ليسير)). (٥ - ٥) فى الأصل: ((وطولها ستون)). (٦ - ٦) فى الأصل: ((وثلاثون ذراع)). ٤٣ سورة هود : الآية ٣٨ ولم يكُنْ فى الأرضِ قارٌ، ففَتَجَر اللهُ له عينَ القارِ حيثُ ينحتُ السفينةَ تَغْلِى غليانًا حتى طَلاها، فلمَّا فرَغ منها ، جعَل لها ثلاثةً أبوابٍ وأطبَقَها ، فحمَل فيها السِّبَاعَ والدوابَّ، فألْقَى اللهُ على / الأسدِ الحُتَّى، وشَغَله بنفسِه عن الدوابِ، وجعَل ٣٢٨/٣ الوحشَ والطيرَ فى البابِ الثانى، ثم أطبق عليها، وجعَل ولدَ آدمَ أربعينَ رجلًا وأربعينَ امرأةٌ فى البابِ الأعلى ، ثم أطبق عليهم ، وجعَل الدُّرَّةً (١ معه فى الباب الأعلى؛ لضَغْفِها ألََّ تَطَأَها الدوابُ(٢) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً قال: ذُكِر لنا أن طولَ السفينةِ ثلاثمائةٍ ذراع، وعرضَها خمسونَ ذراعًا ، وطولَها فى السماءِ ثلاثون ذراعًا ، وبابَها فى عرضِها ، وذُكِر لنا أنها اسْتَقلَّت بهم فى عشرٍ خَلَوْنَ مِن رجبٍ ، وكانت فى الماءِ خمسينَ ومائةَ يومٍ ، ثم اسْتَقَرَّت بهم على الْجُودِىِّ، وأُهْيِطوا إلى الأرضِ فى عشرٍ ليالٍ خَلَون مِن المحرمِ(). وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسنِ قال : كان طولُ سفينةٍ نوحٍ عليه السلامُ ألفَ ذراعِ ومائتى ذراعٍ، وعرضُها سِتَّمائةٍ (٤) ذراع " . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : قال الحواريُّون لعيسى ابنٍ مريمَ: لو بعثت لنا رجلاً شهد السفينةَ فحدثنا عنها . فانطلق بهم حتى انتھی إلی کثیبمِن (١) الدرة: الببغاء الصغير. حياة الحيوان الكبرى ٤٧٨/١، والوسيط (درر). وينظر الحيوان للجاحظ ١٥١/٥ وحاشيته . (٢) ابن عساكر ٢٤٨/٦٢. (٣) ابن جرير ١٢/ ٣٩٤. (٤) ابن جرير ١٢/ ٣٩٥، وابن أبى حاتم ٢٠٢٥/٦. ٤٤ سورة هود : الآية ٣٨ ترابٍ ، فأخَذ كفَّا مِن ذلك الترابِ ، قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلم. قال : هذا كعبُ حامٍ بن نوحٍ. فضرَب الكثيب بعصاه، قال: قُمْ پاذنِ اللهِ . فإذا هو قائمٌ يَنْفُضُ الترابَ عن رأسِهِ قد شابَ ، قال له عيسى عليه السلامُ: هكذا هلكتَ؟ قال: لا، مِتُّ وأنا شابٌّ، ولكنِّى ظننتُ أنها الساعةُ (١)، فمِن ثَمَّ شِبْتُ . قال : حَدِّثْنا عن سفينة نوح. قال : كان طولُها ألفَ ذراع ومائتى ذراع، وعرضُها ستَّمائةٍ ذراع، كانت ثلاثَ طبقاتٍ ؛ فطبقةٌ فيها الدوابُّ والوحشُ، وطبقةٌ فيها الإِنسُ، وطبقةٌ فيها الطيرُ، فلمَّا كَثُر أرواتُ الدوابِّ أوحَى اللهُ إلى نوحٍ : أن اغمِزْ ذَنَبَ الفيلِ. فَغَمَز، فَوَقَع منه خِْزِيرٌ وخنزيرةٌ ، فَأَقْبَلا على الرَّوْثِ، فلمَّا وقَع الفأرُ بِخَرَزِ(١) السفينةِ يَقْرِضُه، أوحَى اللهُ إلى نوحِ: أن اضرِبْ بينَ عَيْنَي الأسدِ . فخرَج مِن مَنْخَرِهِ سِنَّورٌ وسِنَّورةٌ ، فَأقْبَلا على الفأرِ . فقال له عيسى عليه السلامُ: كيف عَلِم نوعٌ أن البلادَ قد غَرِقَت؟ قال: بعَث الغرابَ يأتيه بالخبرِ ، فوجَد جِيفةٌ ، فوقَع عليها ، فدَعا عليه بالخوفِ، فلذلك لا يَأْلَفُ البيوتَ، ثم بعَث الحمامةً، فجاءت بوَرَقِ زیتون بمنقارها، وطین برِجْلیها، فعَلِم أن البلاد قد غَرِقَت ، فطَرَّقَها الخُضرةَ التى فى عُنُقِها ، ودَعالها أن تكونَ فى أَنْسٍ وأمانٍ ، فمِن ثَمَّ تألفُ البيوتَ. فقالوا : يا روحَ اللهِ، ألا ننطلِقُ به (١) إلى أهالينا فيجلسَ معنا ويحدِّثَنَا؟ قال: كيف يَتْبَعُكم مَن لا رزقَ له ؟ ثم قال له: عُدْ بإذنِ اللهِ . فعاد (٤) ترابًا (٤). (١) بعده فى ف ٢، ح ١، م: ((قامت)). (٢) فى ص، ف ٢: ((بجرر))، وفى م: ((يخرب))، وغير منقوطة فى: الأصل، ف١، ر٢، ح١. والخرز من قولهم: قلفت السفينة . أى خرزت ألواحها بالليف، وجعلت فى خللها القار. ينظر المخصص ٢٥/١٠ (المجلد الثالث )، وتفسير ابن كثير ٢٥٣/٤ وحاشيته، والتاج (خرز). (٣) فى م: ((بنا)). (٤) ابن جرير ١٢/ ٣٩٥، ٣٩٦. وقال ابن كثير: وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير أثرًا غريبًا . فذكره. ٤٥ سورة هود : الآية ٣٨ وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : كان طولُ سفينةٍ نوح عليه السلامُ أربعمائةِ ذراعٍ، وعرضُها فى السماءِ ثلاثون ذراعًا (١). وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ قال: قال "سلمانُ الفارسىُّ": عَمِل نوح عليه السلامُ السفينةَ أربعَمائة سنةٍ ، وأنبت السَّاجَ أربعينَ سنةً ، حتى كان طولُه أربعمائةِ ذراعٍ، والدِّرامُ إِلى المَنْكِبِ(٣). وأخرَجُ ابنُ أبى حاتمٍ)) عن زيدِ بنِ أسلَمَ، أن نوحًا عليه السلامُ مَكَث يغرِسُ الشجرَ ويقطعُها ويَيْبَسُها ، ثم مائةَ سنةٍ يعملُها(٦). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن كعبِ الأحبارِ ، أن نوحًا عليه السلامُ لمَّا أُمِرَ أن يصنعَ الفلكَ قال: يا ربِّ، لستُ بنجارٍ. قال: بلى، فإن ذلك بعَيْنِى، فخُذٍ القادومَ . فجعَلَت يَدُه لا تُخْطِىُّ، فجعَلوا يَمُون به ويقولون: هذا الذى يزعُمُ أنه نبىٌّ قد صارَ نجَّارًا! فعَمِلها أربعينَ سنةً(٧) . وأخرَج ابنُ عساكرَ عن سعيدِ بنِ مِينا ، أن كعبًا قال لعبدِ اللهِ بن عمرو بنٍ العاصى : أخيِرْنى عن أولٍ شجرةٍ نَبَتَت على الأرضِ. قال عبدُ اللهِ: السّاج ، (١) ابن أبى حاتم ٢٠٢٥/٦. (٢ - ٢) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((سليمان الفراسى))، وفى ف ١، ر ٢، م: ((سليمان الفرائى)). والمثبت من مصدر التخريج . (٣) فى م: ((المنكبين)). والأثر عند ابن جرير ٤٠٠/١٢، ٤٠١. (٤ - ٤) فى م: ((ابن جرير)). (٥) بعده فى الأصل: ((مائة سنة )). (٦) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٦. (٧) ابن أبى حاتم ٢٠٢٧/٦. ٤٦ سورة هود : الآيات ٣٨ - ٤٠ وهى التى عمِل منها نوعٌ السفينةَ. فقال كعبٌ: صَدَقْتَ(١). قولُه تعالى: ﴿مَن يَأْنِهِ عَذَابٌ يُخْرِيهِ﴾ الآية. أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَن يَأْنِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيِهِ﴾ . قال: هو الغَرَّقُ، ﴿وَيَحِلُ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾. قال: هو الخلودُ فى النارِ. قولُه تعالى: ﴿حََّ إِذَا جَآءَ أَقْرُنَا وَفَارَ النَّنُّورُ﴾. أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾. قال: نَبَع الماءُ(٣) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾ قال: إذا رأيتَ "تُنُورَ أهلِك٣) يخرجُ منه الماءُ؛ فإنه هَلاكُ قومِك(٤) . ٠ ٠٠ وأُخرَج ابنُ جريٍ عن الحسنِ قال : كان تُورًا مِن حجارةٍ ، كان لحواءً حتى صار إلى نوحِ عليه السلامُ ، فقيل له : إذا رأيتَ الماءَ يفورُ مِن التنورِ ، فاركَبْ أنت (٥) وأصحابُك(٥) . وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال: كان بينَ دعوةٍ نوحٍ عليه السلامُ وبينَ هلاك قومِه ثلاثمائةِ سنةٍ ، وكان فارَ التنورُ بالهندِ، وطافَت سفينةُ نوح عليه السلامُ بالبيتِ (١) ابن عساکر ٦٢/ ٢٥١. (٢) ابن جرير ١٢/ ٤٠٦، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٨. (٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف ٢: ((تنورًا)). (٤) ابن جرير ١٢/ ٤٠٤، وابن أبى حاتم ٢٠٢٩/٦. (٥) ابن جرير ١٢ / ٤٠٤. ٤٧ سورة هود : الآية ٤٠ أسبوعًا(١). وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَفَّارَ النَّنُّورُ﴾. قال: العينُ التى بالجزيرةٍ ؛ عينُ الوردةِ () . وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن علىّ بن أبى طالبٍ قال: / فار التنورُ مِن مسجدِ الكوفةِ مِن قِبَلِ أبوابٍ كِئْدةً(١) . ٣٢٩/٣ وأخرَج أبو الشيخِ عن حَبَّةَ العُرَنِىّ(٤) قال: جاء رجلٌ إِلى علىٍّ فقال: إنى قد اشتريتُ راحلةً ، وفرَغتُ مِن زادِى أُريدُ بيتَ المقدس لأُصلِّيَ فيه. °فقال له علىّ: بعْ راحلتَك، وكُلْ زادَك، وصلِّ فى هذا المسجدِْ)؛ فإنه قد صلَّى فيه سبعونَ نبيًّا ، ومنه فارَ التنورُ. يعنى مسجد الكوفةِ . وأخرج أبو الشيخ، مِن طريقٍ الشعبىِّ، عن علىّ قال: والذى فَلَق الحبةً ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إن مسجدَ كم هذا لرابعُ أربعةٍ مِن مساجدِ المسلمين ، ولركعتان فيه أحبُّ إِلى اللهِ(١) مِن عشرٍ فيما سِواه ، إلا المسجد الحرامَ، ومسجدَ رسولِ اللهِ وَّ بالمدينة، وإن مِن جانبِهِ الأيمنِ مُسْتَقْبَلَ القبلةِ فارَ التنورُ. وأخرج أبو الشيخ عن السَّرِىِّ(١) بنِ إسماعيلَ الهَمّذَانيّ() قال: لقد ◌َجَرَ نوع (١) أسبوعًا: سبع مرات. النهاية ٣٣٦/٢ . والأثر عند ابن جرير ٤٠٦/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٩، والحاكم ٣٤٢/٢، ٣٤٣، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبى فقال : النضر ضعفوه. (٢) ابن أبى حاتم ٢٠٢٩/٦. (٣) ابن أبى حاتم ٢٠٢٨/٦ معلقا . (٤) فى م: ((العربى)). وينظر تهذيب الكمال ٥/ ٣٥١. (٥ - ٥) سقط من: م. (٦) سقط من: ف ١، ر ٢، م. (٧) فى م: ((السدى)). وينظر السير ٥٢٠/١٧، وطبقات الشافعية ٣٨١/٤. (٨) فى النسخ: ((الهمدانى)). وقال عنه السبكى: رحل، وسمع بالرى، وهمذان، والكوفة ، وبغداد . ٤٨ سورة هود : الاية ٤٠ سفينتَه فى وَسَطِ هذا المسجدِ - يعنى مسجدَ الكوفةِ - وفارَ التنورُ مِن جانبِه الأيمنِ ، وإن البَرِّيَّةَ منه لَعلى اثْنَى عِشَرَ ميلًا مِن حيثُ ما جِئْتَهُ(١)، ولصلاةٌ فيه أفضلُ مِن أربعٍ فى غيرِه إلا المسجدَين؛ مسجدَ الحرامِ ، ومسجدَ الرسولِ(٢). وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: التُّورُ وجهُ الأرضِ. قيل له: إذا رأيتَ الماء على وجهِ الأرضِ فاركَبْ أنت ومن معك . والعربُ تسمّى وجهَ الأرضِ تَثُورَ الأرضِ(٣) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمةَ: ﴿وَفَارَ النَّنُورُ﴾. قال: وجهُ الأرضِ (٥) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن [٢١٧ ظر قتادةً(١) : ﴿وَفَارَ النَُّّورُ﴾. قال: أعلى الأرضِ وأَشَرَفُها، وكان عَلَمًا فيما بينّ نوحٍ وبينَ ﴾ (٧) ربِّه عزَّ وجلَّ(٧) . وأخرج أبو الشيخِ عن بسطامَ بنِ مسلم قال : قلتُ لمعاويةَ بنِ قُرَّةَ : إن قتادةَ إذا أتى على هذه الآيةِ قال: هى أعلى الأرضِ وأشرَفُها. فقال: اللهُ أعلمُ ، أَمَّا أنا فسمِعتُ منه بحديثَين، فاللهُ أعلمُ ؛ قال بعضُهم : فارَ منه الماءُ. وقال بعضُهم : (١) فى م: ((جنبه)). (٢) بعده فى م: (( بالمدينة وإن من جانبه الأيمن مستقبل القبلة فار التنور)). (٣) سعيد بن منصور (١٠٨٧ - تفسير)، وابن جرير ١٢ / ٤٠١، ٤٠٢، وابن أبى حاتم ٢٠٢٩/٦. (٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ح ١، م. (٥) ابن أبى حاتم ٢٠٢٩/٦ معلقا . (٦) فى م: ((ابن عباس)). (٧) ابن أبى حاتم ٢٠٢٩/٦. ٤٩ سورة هود : الآية ٤٠ فارَت منه النارُ. وفارَ التنورُ بكلِّ لغةٍ التنورُ. وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن عليّ بن أبى طالبٍ: ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾. قال: طلَع الفجرُ، قيل له: إذا طلَع الفجرُ فاركَبْ أنت وأصحابُك(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، " وابنُ أبى حاتمٍ)، وأبو الشيخِ، عن علىٍّ: ﴿وَفَّارَ النَّنُورُ﴾. قال: تنوُّرُ الصبحِ . وأخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿قُلْنَا أَحِلْ فِيهَا مِن كُلٍ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾. قال: فى كلامِ العربِ يقولون للذكر والأنثى: زوجان. وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن مسلمٍ بنِ يَسارٍ قال: أُمِرِ نوعٌ عليه السلامُ أن يحملَ معه من كلِّ زوجين اثنين وملَكٌ معه ، فجعَل يقبضُ زوجًا زوجًا ، وبَقِى العنبُ ، فجاء إبليسُ فقال: هذا كلَّه لى. فنظَر نوعٌ عليه السلامُ إلى المَلَكِ فقال: إنه شريكُك، فأحسِنْ شِرْكتَه. فقال: نعم، لىّ الثلثان وله الثلثُ. قال: إنه شريكُكِ ، فأحسِنْ شِرْكتَه . فقال: لى النصفُ وله النصفُ . فقال إبليسُ : هذا كلُّه لى. فنظَر إلى المَلَكِ فقال: إنه شريكُك، فأحسِنْ شِرْكتَه. قال: نعم، لَىَ الثلثُ وله الثلثان. قال: أحسَنْتَ ، وأنت(٤) مِحْسانٌ، أنت تأكُلُه عنبًا وتأكُلُه زبيبًا، وتشرَبُه عصيرًا ثلاثةَ أيام. قال مسلمٌ: فكانوا يَرَوْن أنه إذا شرِبه كذلك (١) ابن جرير ١٢/ ٤٠٣. (٢ - ٢) فى ح ١: ((وابن المنذر)). (٣) ابن جرير ٤٠٣/١٢، وابن أبى حاتم ٢٠٢٨/٦. (٤) فى م: ((أنى)). ( الدر المنثور ٤/٨) ٥٠ سورة هود : الآية ٤٠ فلیس للشيطان فيه نصيبٌ(١). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابن المنذرِ ، عن محمدِ بنِ سیرینَ قال : لمّ رکِب نوع عليه السلامُ السفينةَ، كُتِبَ له تَشْميةُ ما حمَل معه فيها ، فقال : إنكم قد كتَُم الحَبَّلَةَ(٢) ، وليست هلهنا. قالوا صدَقْتَ، أَخَذها الشيطانُ، وستُرسلُ مَن يأتى بها . فجِىءَ بها وجاء الشيطانُ معها ، فقيل لنوح : إنه شريكك فأحسِنْ شركته . فذكر مثله، وزادَ بعدَ قولِه: تشرَبُه عصيرًا: وتطبخُه فيذهبُ ثُلُثاه؛ (٣ خَيْتُه وحظُّ ٣) الشيطان منه، ويَثْقَى ثُلُّه فَتَشْرَبُه(٤) . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عكرمةَ قال: لمّ حمَل نوعٌ عليه السلامُ الأسدَ فى السفينةِ قال: يا ربِّ ، إنه يسألُنى الطعامَ، مِن أين أَطْعمُه ؟ قال : إنى سوف أشغلُهُ(٥) عن الطعام. فسَلَّط اللهُ عليه الحُتَّى، فكان نوح عليه السلامُ يأتيه بالكَبْشِ فيقولُ: (أوريا كُل٦ْ). فيقولُ الأسدُ: أُه(٧) . وأخرج ابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخِ، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، وابنُ عساكرَ، "وابنُ النجّارِ، فى ((تاريخهما))"، عن مجاهدٍ قال: مَرَّ نوح عليه (١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٣٠. (٢) الحبلة، بفتح الحاء والباء وربما سكنت: هى القضيب من شجر الأعناب أو الأصل. اللسان (ح ب ل). (٣ - ٣) فى الأصل، ف ٢: ((ثلثا خبثه وحظ))، وفى ف ١: ((وخبثه وحظ))، وفى ر ٢: ((خبثه حظ)). (٤) عبد الرزاق (١٧١١٩). (٥) فى ر ٢، م: (( أعقله)). (٦ - ٦) فى فى ١، ر٢، م: ((ادريا كل)). (٧) كذا ضبطت فى: فى ١، ر٢، ح ١. (٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١. ٥١ سورة هود : الآية ٤٠ السلامُ بالأسدِ وهو فى السفينةِ فضرَبه برجله، فخمَشَه الأسدُ ، فباتَ ساهرًا، فشكا(١) نوعٌ مِن ذلك، فأوحَى اللهُ إليه أنك ظلَّمتَه، وإنى لا أُحبُّ الظلمَ(٢). وأخرج ابنُ عَدِئٍّ ، وابنُ عساکر، من وجه آخر، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍٍ مرفوعًا: ((مَرَّ نوعٌ بأسدٍ رابضٍ، فضرَبه برِجْلِه، فرفَع الأسدُ رأسَه، فخمَشَ ساقَه ، فلم يَبِتْ ليلتَه منها(١) ؛ جعَلَت تضرِبُ عليه وهو يقولُ : يا ربِّ، كلئُك عَقَرَنى. فأوحَى اللهُ إليه أن اللهَ لا تَرْضَى بالظلم، أنتَ بدَأَتَه))(١) . قال ابنُ عدىٍّ: هذا الحديثُ بهذا الإسنادٍ باطلٌ، وفيه جعفرُ بنُّ أحمدَ الغافِقِىُّ، يَضَعُ الحديثَ . وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ، وابنُ عساكرَ، عن زيد بن ثابتٍ قال : اسْتَصْعَبَت(٥) على نوح الماعزةُ أن تدخُلَ السفينةَ، / فدَفَعها فى ذَنِّها، فمِن ثَمَّ ٢٣٠/٣ انکسر ذنبُها فصار معقوفًا(٦) ، وبدا حیاؤُها(٧) ، ومضتِ النعجةُ حتی دخلَت ، فمسح على ذَنَبِها فسَتَر حَياءِها(١). وأخرج أبو الشيخِ عن جعفر بن محمدٍ قال: أُمِرّ نوعٌ عليه السلامُ أن يحمِلَ معه مِن كلِّ زوجَين اثنين، فحمَل معه مِن التمرٍ (٩) العجوةَ واللَّوْنَ(١٠). (١) فى م: ((فبكى)). (٢) البيهقى (٧٤٨٠)، وابن عساكر ٢٥٥/٦٢، وابن النجار ١/١٧. (٣) فى ف ١، ر ٢، م: ((مما). (٤) ابن عدى ٢/ ٥٧٩، وابن عساكر ٦٢/ ٢٥٥. (٥) فى ف ١: ((استعصت)). (٦) فى ف ١: ((موقوفا)). (٧) الحياء ، ممدود: الفرج من ذوات الخف والظلف، وجمعه أحيية . النهاية ٤٧٢/١. (٨) ابن عساكر ٢٥٥/٦٢ . (٩) فى م: ((اليمن)). (١٠) فى ص، ف ٢، م: ((اللوز)). واللون: الدَّقَل، وهو ضرب من النخل. اللسان (ل ون). ط ٥٢ سورة هود : الآية ٤٠ وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وأبو الشيخِ، عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهٍ قال : لمَّا أُمِر نوعٌ عليه السلامُ أن يحمِلَ مِن كلِّ زوجين اثنين، قال: كيف أصنعُ بالأسدِ والبقرةٍ؟ وكيف أصنعُ بالعَنَاقِ والذئبِ ؟ وكيف أصنعُ بالحمامِ والهِرِّ؟ قال: مَن أُلقَى بينَهما العداوةَ؟ قال : أنت يا ربِّ. قال: فإنى أُؤْلِّفُ بينَهم حتى لا يَتَضارُّون . وأخرج ابنُ عساكرَ عن خالدٍ قال: لَّ حمَل نوعٌ فى السفينةِ ما حمّل، جاءت العقربُ تَحْجِلُ قالت: يا نبيّ اللهِ ، أدخِلْنى معك. قال: لا، أنت تَلْدَغِينَ الناسَ وتُؤْذينهم . قالت : لا ، احمِلْنِى معك، فلك علىَّ ألَّ الدَغَ مَن يصَلِّى عليك الليلةَ(١) . وأخرج ابنُّ عساكرَ عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَظله: (( مَن قال حينَ يُحْسِى: صلّى اللهُ على نوحٍ وعلى نوحِ السلامُ. لم تَلْدَغْه عقربٌ تلك الليلةَ))(٢) . وأخرَج إسحاقُ بنُّ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ، عن عطاءٍ، والضحاكِ ، أن إبليسَ جاء ليركبَ السفينةَ فدفَعه نوعٌ، فقال: يا نوحُ، إنى منظورٌ()، ولا سبيلَ لك علىَّ. فعرَف أنه صادقٌ ، فأمَره أن يجلسَ على خَيْزُرانِ السفينةِ() ، وكان آدمُ قد أوضَى ولدَه أن يحمِلوا جسدَه " فى فُلكِ نوح، فتَوارَث الوصيةَ ولدُه حتى حمّلها نوعٌ، فوضَع جسدَ آدمَ عليه السلامُ بينَ الرجالِ والنساءِ (١). (١) ابن عساكر ٢٥٧/٦٢. (٢) ابن عساكر ٢٥٦/٦٢. وأخرجه ابن عدى ٤٤٠/٢ فى ترجمة بشر بن نمير ، وابن الجوزى فى الموضوعات ١٦٨/٣، وقال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح ، قال أحمد بن حنبل: بشر بن نمير ترك الناس حديثه . قال ابن حبان : والقاسم يروى عن الصحابة المعضلات . (٣) فى م: ((منظر)). (٤) خيزران السفينة : سكّانها الذى تسكّن به عن الاضطراب، وهو الدفة التى فى آخرها . معجم المصطلحات البحرية فى الكویت ص ٥٤ ، وينظر التاج (خ زر). (٥ - ٥) فى م: ((فورثهم فى ذلك)). (٦) ابن عساكر ٦٢/ ٢٥٧، ٢٥٨. ٥٣ سورة هود : الآية ٤٠ وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((مكايدِ الشيطانِ))، وابنُ عساكرَ، عن أبى العاليةِ قال: لمَّ رَسَت السفينةُ؛ سفينةُ نوح عليه السلامُ، إذا هو يإبليسَ على كَوْثلٍ(١) السفينةِ ، فقال له نوعٌ عليه السلامُ: ويُلَك، قد غرِق أهلُ الأرضِ مِن أجلِك. قال له إبليسُ: فما أصنعُ؟ قال: تتوبُ . قال: فسَلْ ربَّك هل لى مِن توبةٍ؟ فدعا نوحٌ ربَّه، فأوحى إليه أن توبته أن يسجُدَ لقبرِ آدمَ . قال: قد جُعِلتْ لك توبةٌ . قال: وما هى ؟ قال: تسجُدُ لقبرِ آدمَ. قال: تَرَكتُه حيًّا وأسجُدُ له مَيْمًا(٢)! وأخرَج النسائىُّ عن أنسٍ بنِ مالكِ، أن نوحًا عليه السلامُ نازَعه الشيطانُ فى عودِ الكَرْمِ فقال هذا: لى. وقال هذا: لى . فاصْطَلَحا على أن لنوح ثُلُثَها وللشيطانٍ ثُلُثَيها(٣) . وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ، وابنُ عساكرَ، عن عليٍّ مرفوعًا: ((إن نوحًا عليه السلامُ حمَل معه فى السفينةِ مِن جميعِ الشجرِ» (٥) . وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ : أخبرنا رجلٌ مِن أهلِ العلم ، أن نوحًا عليه السلامُ حمّل فى السفينةِ مِن الهدهدِ زوجين، وجعل أمّ الهدهدِ فضلًا على زوجين ، فماتَت فى السفينةِ قبلَ أن تظهَرَ الأرضُ، فحمَلها الهدهدُ ، فطافَ بها الدنيا لیصیب لها مكانًا لیدفتها فیه ، فلم یجِدْ طینًا ولا ترابًا ، فرحمه ربُّه، فحفَر لها فى قَفاه قبرًا، فدفَنها فيه، فذلك الريشُ الناتىُّ فى قفا الهدهدِ موضعُ القبرِ؛" (١) الكوثل : مؤخر السفينة . اللسان ( ك ث ل ). (٢) ابن عساكر ٦٢/ ٢٥٩. (٣) النسائى (٥٧٤٢). وقال الألباني: حسن الإسناد موقوف، وهو بالإسرائيليات أشبه . (صحيح سنن النسائى - ٥٢٨٤) . (٤ - ٤) ليس فى : الأصل . (٥) ابن عساكر ٢٦١/٦٢. ٥٤ سورة هود : الآية ٤٠ " فلذلك(٢) نَتَّ(٢) أقْفِيةُ الهداهدِ(٤). وأخرجه ابنُ عساكرَ(٥). وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ ، مِن طريقٍ جوييرٍ ، ومقاتلٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباس قال: أعطَى اللهُ نوحًا عليه السلامُ فى السفينةِ خَرَزَتَين؛ إحداهما بياضُها كبياضٍ النهارِ، والأخرى سوادُها كسوادِ الليلِ، فإذا أَمْسَوا غلب سوادُ هذه بیاض هذه، وإذا أصْبحوا غلب بیاضُ هذه سواد هذه، على قدر الساعاتِ "الاثْنَى عشرَ، فأولُ مَن قدَّر الساعاتِ) الاثْنَى عشرَ لا يزيدُ بعضُها على بعضٍ، نوعٌ عليه السلامُ فى السفينةِ ليعرِفَ بها مواقيت الصلاةِ، فسارت السفينةُ مِن مكة(١) حتى أخَذَت إلى اليمنِ(١)، فبلَغَت الحبشةَ، ثم عدَلَت حتى رَجَعت إلى جُدَّةَ، ثم أَخَذَت على الرومِ ، ثم جاوزت الرومَ ، فأقبلَت راجعةً على جبالٍ (٨) الأرض المقدسة، وأوحى اللهُ إلى نوح عليه السلامُ أنها تَشْتَوی علی رأسٍ جبلٍ، فعلِمت (٢) الجبالُ بذلك، فتَطَلَّعَت لذلك، وأخرجت أُصُولَها مِن الأرضِ، وجعل مجودِىٌّ يتواضعُ للهِ عزَّ وجلَّ، فجاءت السفينةُ حتى جاوَزَت الجبالَ كلَّها، فلما انتهت إلى الجودىِّ اسْتَوتْ وَرَسَت، فشَكَتِ الجبالُ إِلى اللهِ، (١ - ١) ليس فى : الأصل. (٢) فی ر ٢، م: ((فذلك)). (٣) فى م: ((ثناء)). (٤) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ح ١. (٥) ابن عساكر ٢٦١/٦٢ . (٦) فی م: ((مكانه)). (٧) فى م: ((اليمين)). (٨) فى الأصل: ((حبال))، وفى م: (( حيال)). (٩) فى الأصل، ح ١: ((فعظمت))، وفى م: ((فعلت)). ٥٥ سورة هود : الآية ٤٠ فقالت: يا ربِّ، إنا تَطَلَّعْنا وأخرَجْنا أُصُولَنا مِن الأرضِ لسفينةٍ نوحٍ، وخَنّس جودىٌّ فاسْتَوت سفينةُ نوح عليه. فقال اللهُ: إنى كذلك، مَن تواضَع لى رفعتُه، ومَن ترفّع لى وضَعتُه . ويقالُ : إن الجودىَّ مِن جبالِ الجنةِ. فلمَّا أن كان يوم عاشوراءَ اسْتَوتِ السفينةُ عليه. وقال اللهُ: ﴿يَتَأَرْضُ أَبْلَمِ مَآءَكِ﴾. بلغةٍ الحبشةِ، ﴿وَنَسَمَاءٍ أَقْلِ﴾ [هود: ٤٤]. أى: أمْسِكى. بلغةِ الحبشةِ، فابْتَلَعَت الأرضُ ماءَها، وارتفَع ماءُ السماءِ حتى بلَغ عَنانَ السماءِ رجاءَ أن يعودَ إلى مكانِه، فأوحَى اللهُ إليه: أن ارجِع فإنك رِجْسٌ وغضبٌ. فرجَع الماءُ، فمَلُغَ وخَمَّ(١) وَتَرَدَّد، فأصابَ الناسَ منه الأذَى، فأرسَل اللهُ الريحَ فجمَعه فى مواضعٍ البحارِ، فصار زُعاقًا(٢) مالحًا لا يُنْتَفَعُ به، وتَطَلَّع نوعٌ فنظَر، فإذا الشمسُ قد طَلَعَتْ وبدا له اليَّدُ(١) مِن السماءِ، وكان ذلك آيةً ما بينَه وبينَ ربِّه عزَّ وجلَّ ؛ أمانٌ مِن الغَرَقِ، واليدُ(١) : القوسُ الذى يُسَمُّونِه قَوْسَ قُزَحَ، ونُهِى أن يقالَ: قَوْسُ قُرَحَ. لأن / قُزَحَ شيطانٌ، وهو قوسُ اللَّهِ، وزعموا أنه كان عليه(٤) وترٌ وسهمٌ قبلَ ٣٣١/٣ ذلك فى السماءِ، فلمَّا جعَله اللَّهُ تعالى أمانًا لأهلِ الأرضِ مِن الغرقِ، نزَع اللَّهُ الوترَ والسهمَ ، فقال نوح عليه السلامُ عندَ ذلك: رَبِّ، إنك وعَدتنى أن تُنجىَ معى أهلى، وغرَّقت (٢) ابنى، و﴿إِنَّ أَبْنِى مِنْ أَهْلِىِ وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَعَكُمُ الْحَكِينَ﴾. قال: ﴿يَنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلُ غَيْرُ صَلِ﴾﴾ • (١) فى ف ١: ((ذم))، وفى م: ((حم)). وخم اللحم: أنتن، وأكثر ما يستعمل فى المطبوخ والمشوى، وخمَّ اللبن ، غيّره خبثُ رائحة السقاء. القاموس المحيط (خ م م). (٢) فى م: ((زعاما)). (٣) فى مصدر التخريج: ((البذ)). (٤) فى م: ((عليه)). (٥) فى م: ((غرق)). ٥٦ سورة هود : الاية ٤٠ يقولُ : إنه ليس من أهلِ دينك؛ إِنَّ عملَه كان غيرَ صالح. قال: ﴿أَهْبِطْ بِسَلَمٍ مِنَّا﴾. فبعَث نوح عليه السلامُ مَن يأتيه بخبرِ الأرضِ ، فجاء الطيرُ الأهلىُّ فقال: أنا . فأخذها وختَم جناحَها فقال : أنتِ مختومةٌ بخاتمى، لا تطيرين(١) أبدًا، تنتفِعُ بك ذرِّيَّتى . فبعث الغرابَ فأصاب جيفةً فوقَع عليها ، فاحتبس فلعنه ، فمِن ثم يُقتلُ فى الحرمٍ ، وبعَث الحمامةَ، وهى القُعْرِىُّ، فذهبت فلم تجدْ فى الأرضِ قرارًا ، فوقَعت على شجرةٍ بأرضٍ سبأْ ، فحمّلت ورقةَ زيتونٍ ، فرجعت إلى نوحٍ فعلِم أنها لم تَستمكِنْ(٢) من الأرضِ، ثم بعثها بعدَ أيامٍ فخرجت حتى وقَعت بوادى الحرمِ ، فإذا الماءُ قد نضَبَ ، وأولُ ما نضَب موضعُ الكعبةِ ، وكانت طينتُها حمراءَ ، فخَضَّبتْ رجليها ، ثم جاءت إلى نوح فقالت : البشرى، استمکِنٍ الأرضَ. فمسَح يدَه على عنُقِها وطوَّقَها ، ووهَب لها الحمرةَ فى رجليها ، ودعا لها وأسكنها الحرمَ، وبارَك عليها، فمِن ثَمَّ شُغِف(٢) بها الناسُ، ثم خرَج فنزَل بأرضِ المؤصلِ، وهى قريةُ الثمانين؛ لأنه نزَل فى ثمانين ، فوقَع فيهم الوباءُ فماتوا إلا نوعٌ وسامٌ وحامٌ ويافثُ ونساؤهم، وطُبَّقت الدنيا (٤) منهم، وذلك قولُه : ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [ الصافات: ٧٧] . وأخرج ابنُ عساكرَ عن خالدِ الزَّياتِ قال: بلَغنا أنَّ نوحًا ركِب السفينةَ أوَّلَ يومٍ من رجبٍ ، وقال لمن معَه من الجنِّ والإنسِ: صومُوا هذا اليومَ؛ فإنَّه مَّن صامَه (١) فى م: (( تطيری)). (٢) فى الأصل، ص، ف ٢: ((تتمكن)). (٣) فى م: (( شفق)). (٤) فى م: ((الأرض)). (٥) ابن عساكر ٢٦٢/٦٢ - ٢٦٤ من طريق إسحاق بن بشر. ٥٧ سورة هود : الآية ٤٠ منكم بُعِّدت عنه (١) النارُ مسيرةَ سنةٍ ، ومَن صام منكم سبعةً أيامٍ أُغلِقتْ عنه أبوابُ النَّارِ(٢) السبعةُ ، ومَن صامَ منكم ثمانيةً أيامٍ فُتِحت له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ ، ومَن صام منكم عشرةَ أيامٍ قال اللَّهُ له: سَل تُعطَه . ومَن صام منكم خمسةَ عشَرَ يومًا قال اللَّهُ له : استأنِفِ العملَ، فقد غفرتُ لك ما مضى. ومَن زاد زادَه اللَّهُ. فصام نوحٌ فى السفينةِ رَبَ وشعبانَ ورمضانَ وشوّالَ (٢) وذا القَعدةِ وذا الحِجَّةِ وعشرًا مِن المحرَّمِ، فأرستِ السفينةُ يومَ عاشوراءَ، فقال نوٌ لمن معَه من الجنِّ والإنسِ : صوموا هذا اليومَ (). وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادة قال : ركب نوح عليه السلامُ فى السفينةِ فی عشرٍ خلونَ من رجبٍ ، ونزَل عنها(9) فى عشرٍ خلَونَ من المحرَّمِ ، فصامَ هو وأهلُه مِن الليلِ إلى الليلِ(١). وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ قال: لما حمَل نوعٌ فى السفينةِ من كلِّ شيءٍ حمَل الأسدَ ، وكان يؤذى أهلَ السفينةِ، فألقيتْ عليه الحمّى . وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن أبى عبيدةً(٧) قال: لما أُمِر نوع أن يحمِلَ فى السفينةِ من كلٌّ زوجين اثنين، لم يستطع أن يحمِلَ الأسدَ حتى أُلقيتْ (١) فى الأصل: ((منه))، وفى مصدر التخريج: ((عليه)). (٢) فى م: ((جهنم)) . (٣) فى م: ((شوالًا)) . (٤) ابن عساكر ٦٢ / ٢٦٤. (٥) فى ف ٢: ((فيها)) . (٦) ابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٣٢. (٧) فى الأصل: ((عبيد)). ٥٨ سورة هود : الآية ٤٠ عليه الحمَى ، فحمَله فأدخله(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ مِن طريقٍ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ فَل قال: ((لما حمَل نوځ فى السفينةِ مِن كلِّ زوجين اثنين ، قال(١) أصحابُه: وكيف نَطِمَئِنُّ ومعنا الأسدُ؟ فسلَّط اللَّهُ عليه الحقَّى، فكانت أوَّلَ حمَّى نزلت فى(١) الأرضِ، ثم شكوا الفأرةَ فقالوا: الفُوَيسقةُ تُفسِدُ علينا طعامَنا ومتاعَنا. فأوحى اللَّهُ إِلى الأَسدِ فعطَس(٤)، فخرجت الهرَّةُ منه فتخبأتِ الفأرةُ منها)(٥). وأخرج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأُصولِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن عباس قال: لما كان نوعٌ فى السفينةِ ، قرَض الفأرُ حبالَ السفينةِ، فشكا ذلك إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، فأوحَى اللَّهُ إليه، فمسح جبهةَ الأَسدٍ فخرَج سِنَّورانِ، وكان فى السفينةِ عَذِرةٌ، فشكا نوع إلى اللَّهِ، فأوحى اللَّهُ إليه فمسَحَ ذنَبَ الفيلِ فخرَجَ خِنزيران فأكلا العَذِرةَ(٦). وأُخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: تأذِّى أهلُ السفينةِ بالفأرِ فعطَس الأسدُ فخرج من منخره سِنّورانِ، ذ کرّ وأنثى ، فأُکلا الفارإلا ما أراد اللهُ أَن يُبقىَ منه، وتأذُّوا بأذى أهلِ السفينةِ ، فعطس الفيلُ فخرج مِن مَنخَرِه(٧) خنزيران، ذ کرٌ (١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٣٠. (٢) بعده فى م: ((له)). (٣) سقط من: الأصل، ص، و ٢، ح ١، فى ٢، م. (٤) فى الأصل: ((يعطس)). (٥) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٣١. (٦) الحكيم الترمذى ١٤/٢ غير منسوب، وابن جرير ١٢/ ٤٠٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٣١. (٧) فى ص، ف ١: ((منخريه)). ٥٩ سورة هود : الآية ٤٠ وأُنثى ، فأكلا أذى أهل السفينةِ. قال: ولمّ أرادَ(١) أن يُدخِلَ الحمارَ السفينةَ أَخَذ نوعٌ بأُذنَي الحمارِ ، وأخَذ إبليسُ بذنَبِهِ، فجعَل نوعٌ يجذِبُه، وجعَل إبليسُ يجذِبُه، فقال نوعٌ : ادخُل شيطانُ . فدخَل الحمارُ ودخَل إبليسُ معَه، فلمّا سارتِ السفينةُ جلَس فى أذنابِها يتغنَّى ، فقال له نوعٌ: ويلَك، مَن أَذِن لك؟ قال : أنتَ . قال: متى؟ قال(٢) : قلتَ للحمارِ: ادْخُلُ(٣) شيطانُ . فدحَلتُ بإذنِك . وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابنُ آیی حاتم ، عن ابن عباسٍ قال : أوَّلُ ما حمَل نوعٌ فی الفلكِ مِن الدوابُ الدُّرَّةُ(٤)، وآخرُ ما حمَل الحمارُ، "فلما دخَل الحمارُْ) أدخَلَ صدرَه، فتعلَّق إبليسُ / بذنَبِه فلم تستقلُّ(١) رجلاه، فجعَل نوحٌ يقولُ: ويحك، ٣٣٢/٣ ادخُلْ يَا(٧) شيطانٌ. فينهضُ فلا يستطيعُ، حتى قال نوعٌ: ويحَك، ادخُلْ وإن كان الشيطانُ معَك. كلمةٌ زلّت على لسانِه، فلما قالها نوعٌ خلَّى الشيطانُ سبيلَه فدخَل، ودخَل الشيطانُ معَه، فقال له نوعٌ: ما أدخَلك يا عدوَّ اللَّهِ؟ قال : ألم تَقُلِ: ادخُلْ وإن كان الشيطانُ معَك؟ قال: اخرجْ عنِّى. قال: ما لك بدٌّ من أن تَحمِلَنِى. فكان، فيما (٨) يزعُمون، فى ظهرِ الفلكِ (١). (١) بعده فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((الله)). (٢) بعده فى م: ((أن)). (٣) بعده فى م: ((يا)). (٤) فى الأصل، ص، ر ٢، ف ١، ح ١: ((الذرة)). وينظر ما تقدم فى ص ٤٣ . (٥ - ٥) سقط من: الأصل. (٦) استقل الطائر فى طيرانه: نهض للطيران وارتفع فى الهواء. واستقلت السماء: ارتفعت. اللسان (ق لل). (٧) سقط من: ر ٢، ح ١. (٨) فى م: (( كما)). (٩) ابن جرير ٣٩٨/١٢. ٦٠ سورة هود : الآية ٤٠ وأخرَج ابنُ عساكرَ عن مجاهدٍ قال : مكَثَ نوعٌ يدعو قومه ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا يدعُوهم إلى اللهِ، يُسِرُّه إليهم ثم يَجهَرُ به لهم(١)، ثم أعلَن - قال مجاهدٌ : الإعلانُ الصِّياحُ - فجَعَلوا يأخُذونه فيَخلُقونه حتى يُغْشَى عليه فيسقطَ(٢) الأرضَ مغشِيًّا عليه، ثم يُفيقُ فيقولُ: اللهمَّ اغفِرْ لقومى فإنهم لا يعلمون . فيقولُ الرجلُ منهم لأبيه : يا أبتِ ، ما لهذا الشيخ يصيحُ كلّ يومٍ لا يَفْتُرُ؟ فيقولُ: أُخبرَنى أبى عن جدِّى أنه لم يزَلْ على هذا منذُ كان(٢) . فلمَّا دعًا على قومِه أمرَه اللَّهُ أن يصنعَ الفلكَ ، فصنَع السفينةَ فعمِلها فى ثلاثٍ سنينَ ، كلَّما مرّ عليه ملأ من قومِه سخِروا منه، يَعْجَبُون من نجارتِه ) السفينةَ ، فلما فرغ منها جعَل له ربُّه آيَةً ؛ إذا رأيتَ التنورَ قد فار فاجعَلْ فى السفينةِ مِن كلِّ زوجين اثنين ، وكان(٥) التنورُ فيما بلَغنا فى زاويةٍ من مسجدٍ الكوفةِ ، فلمَّا فار التنورُ جعَل فيها كما (١) أمَره اللَّهُ، قال: يا ربِّ، كيف بالأسدِ والفيل ؟ قال: سألقى عليهم الحمّى، إنها ثقيلةٌ. فحمَل أهلَه وبنيه وبناتِه وكنائنَهُ(١)، ودعا ابنَه ، فلما أبى عليه وفرَغ من كلِّ شيءٍ يُدخِلُه السفينةَ، ( طبَّق السفينةً) الأخرى عليهم، ولولا ذلك لم يبقَ فى السفينةِ شىءٌ إلا هلَك، لشدةِ وقع الماءِ حينَ يأتى من السماءِ ، قال (١) فى الأصل، ر ٢: ((إليهم)). (٢) بعده فى ر ٢: ((فى)). (٣) فى ف ٢: (( كذا وكذا)). (٤) فى ف ١: ((نجارة)). (٥) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((فار)). (٦) فى م: (( كل ما)). (٧) الكَثَّةُ ، بالفتح : امرأة الابن أو الأخ، والجمع کنائن، نادر، كأنهم توهموا فيه فعيلة ونحوها مما یکسر علی فعائل. اللسان (ك ن ن). (٨ - ٨) فى مصدر التخريج: ((طين بالسفينة)).