Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
سورة هود : الآيات ٨ - ١٤
(١)
عے
معدود (١) .
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿لَيَقُولُنَ مَا يَحْبِسُهُ﴾:
يعنى بذلك أهلَ النفاقِ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿لَّقُولُنَّ مَا
تخيِسُهُ﴾". قال: للتكذیبِ به، وأنه ليس بشيء .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِء
يَسْتَهْزِءُونَ﴾. يقولُ: وقَع بهم العذابُ الذى استَهزءُوا به (٢).
وأخرَج ابنُ جريٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿وَلَبِنْ أَذَقْنَا
اُلْإِنسَنَ مِنَّا رَحْمَةُ﴾ الآية. قال: يا بن آدمَ ، إذا كانت بك نعمةٌ مِن اللهِ؛ مِن
السّعةِ والأمنِ والعافيةِ فكفورٌ لِما بك منها، وإذا نُزُعَت منك نبتَغى بك قَدْعَك
وعَقْلَكُ)، فَيَئُوسٌ من رَوْحِ اللهِ ، قَنُوطٌ مِن رحمتِه. كذلك أمرُ المنافقِ والكافرِ .
وفى قوله: ﴿وَلَيِنْ أَذَقْتَهُ نَعْمَآءَ﴾﴾. إلى قولِهِ: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِى﴾. قال:
غِرَّةٌ باللهِ وجَرَاءةٌ عليه . ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ واللهُ لا يحِبُ الفَرِحِين، ﴿فَخُورُ﴾ بما
أُعْطِى، لا يشكُرُ اللهَ. ثم اسْتَثْنى فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾. يقولُ: عندَ
(١) ابن جرير ١٢/ ٣٣٧، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٠٧، والحاكم ٢/ ٣٤١، ٣٤٢. وعند ابن جرير :
(( معدود)) .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، م.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٠٠٧/٦.
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((بك فراغك))، وفى م: ((لك فراغك)). وقدعك
وعقلك: أى: حبسك ومنعك وكفك عما تتطلع إليه من الشهوات ، وقَدَعتُ فرسى: كَبَحْتُه وكففتُه.
ینظر النھایة ٢٤/٤، ٢٥، واللسان (ق د ع، ع ق ل).
٢٢
سورة هود : الآيات ٨ - ١٦
البلاءِ، ﴿وَعَمِلُواْ الضَلِحَتِ﴾: عندَ النعمةِ، ﴿أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ
الذُّنُوبِهم، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾. قال: الجنةُ، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىّ
إِلَيْكَ﴾ أن تفعلَ فيه ما أُمِرْتَ، وتدعوَ إليه كما أَرْسِلتَ، ﴿أَنْ يَقُولُواْ لَوْلاً أُنزِلَ
عَلَيْهِ كَثُ﴾: لا نرَى معه مالًا، ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكُ﴾ يُنْذِرُ معه، ﴿ إِنَّمَآ أَنْتَ
نَذِيرٌ﴾ فبَلِّغْ ما أُمِرْتَ به، فإنما أنت رسولٌ، / ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَهُ﴾. قد قالوه ،
﴿فَأَتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ،﴾: مثلِ القرآنِ، ﴿وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُمْ﴾، يشهدون
(١)
أنها مثلُه(١) .
٣٢٣/٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُم
مُسْلِمُونَ﴾. قال: لأصحابٍ محمدٍ ◌َِ(٢).
قولُه تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُویه ، عن أنسٍ فی
قوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الذُّنْيَا وَزِينَنَهَا﴾. قال: نزَلت فى اليهودِ
(٣)
والنصارى (١).
وأخرَجُ ) ابن أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بن مَعْبَدٍ قال: قامَ رجلٌ إلى علىّ فقال:
أخبرنا عن هذه الآية: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا﴾. إلى قوله: ﴿وَيَطِلٌ
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. قال: وَيْحَك، ذاك مَن كان يريدُ الدنيا لا يريدُ
(١) ابن جرير ٣٤٠/١٢ - ٣٤٤.
(٢) ابن جرير ٣٤٥/١٢.
(٣) ابن جرير ١٢/ ٣٥٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٠.
(٤) بعده فى م: ((ابن جرير و)).
٢٣
سورة هود : الآيتان ١٥، ١٦
الآخرةَ(١) .
وأخرَج النحاسُ فى ((ناسخِه)) عن ابنِ عباسٍ: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ
الذُّنْيَا﴾: أى ثوابَها، ﴿وَزِينَهَا﴾: مالَها، ﴿نُوَفّ إِلَيْهِمْ﴾: نُوفِّرُ" لهم ثوابَ
أعمالِهِم بالصحةِ والسرورِ فى الأهلِ والمالِ والولدِ، ﴿وَهُمْ فِبَهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾: لا
يُنْقَصون، ثم نسخها: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾ الآية(٣)
[ الإسراء: ١٨] .
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ، مثلَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : مَن عمِل
صالحاً التماسَ الدنيا؛ صومًا أو صلاةً أو تهجّدًا بالليلِ ، لا يعمَلُه إلا لالتماسِ
الدنيا ، يقولُ اللهُ : أَوَفِيه الذى التَمس فى الدنيا مِن المثابةِ، وحَبِط عملُه الذى
كان يعمَلُ، وهو فى الآخرةِ مِن الخاسرين .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وهَنَّدٌ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه :
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الذُّنْيَا﴾. قال: هو الرجلُ يعمَلُ العملَ للدنيا لا
يريدُ به اللهَ(٥).
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٠.
(٢) فى مصدر التخريج: ((يوفى)).
(٣) النحاس ص ٥٣١.
(٤) ابن جرير ١٢/ ٣٤٧، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٠، ٢٠١١، ٢٠١٣.
(٥) ابن أبى شيبة ٥١٩/١٣، وهناد (٨٥٦)، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٠.
٢٤
سورة هود : الآيتان ١٥، ١٦
وأخرَجٌ" ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى الآية قال: نزَلت فى أهلِ
(١)
الشركِ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: هم أهلُ الرياءٍ(٢) .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والبيهقىُّ فی «شعبٍ
الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّلَه يقولُ: ((أولُ مَن يُدْعَى يومَ
القيامةِ رجلٌ جمَع القرآنَ، يقولُ اللهُ تعالى له: ألم أُعَلِّمْك ما أنزَلتُ على
رسولى ؟ فيقولُ : بلى يا ربِّ. فيقولُ: فماذا عَمِلْتَ فيما عَلَّمْتُك ؟ فيقولُ : يا
ربِّ ، كنتُ أَقومُ به آناءً(٣) الليلِ وَآناءً(٢) النهارِ. فيقولُ اللهُ له: كذَبْتَ. وتقولُ
الملائكةُ: كذَبْتَ. () ويقولُ اللهُ لهُ) : بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ قارئٍّ. فقد قيل ،
اذهَبْ فليس لك اليومَ عندَنا شىءٌ. ثم يُدْعَى صاحبُ المالِ، فيقولُ اللهُ :
عبدى ، ألم أَنْعِمْ عليك ؟ ألم أوسِّعْ عليك ؟ فيقولُ : بلى يا ربِّ . فيقولُ : فماذا
عمِلتَ فيما آتَيْتُك؟ فيقولُ: يا ربِّ، كنتُ أَصِلُ الرحِمَ ، وأُتصدَّقُ، وأفعلُ،
وأفعلُ . فيقولُ اللهُ له : كَذَبْتَ ، بل أردتَ أن يقال : فلانٌ جَوَادٌ . فقد قيل ذلك،
اذهَبْ فليس لك اليومَ عندنَا شىءٌ. ويُدْعَى المقتولُ، فيقولُ اللهُ له: عبدی فِيمَ
قُتِلْتَ؟ فيقولُ : يا ربِّ، فيك وفى سبيلِك. فيقولُ اللهُ له : كذَبْتَ. وتقولُ
الملائكةُ: كَذَبْتَ. () ويقولُ اللهُ لهُ): بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جَرِىءٌ.
فقد قيل ذلك، اذهَبْ، فليس لك اليومَ عندَنا شىءٌ)). ثم قال رسولُ اللهِ وَظِ:
* من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ف ١ وينتهى فى ص ٢٦ .
(١) ابن أبى حاتم ٢٠١١/٦ مطولا .
(٢) ابن جرير ٣٥٠/١٢ .
(٣) سقط من : م.
(٤ - ٤) ليس فى النسخ . والمثبت من مصادر التخريج.
٢٥
سورة هود : الآيتان ١٥ ، ١٦
((أولئك الثلاثةُ أولُ (١) خَلْقِ اللهِ تُسَقَّرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ). فحُدِّث(٢) معاويةٌ
( بهذا الحديثِ فبكى، وقال: صدَق اللهُ ورسولُه، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ
الذُّنْيَا وَزِينَهَا﴾". إلى قوله: ﴿وَيَطِلُ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(٤).
وأخرَج البيهقىُّ فى (الشعبٍ)) عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا كان
يومُ القيامةِ صارَت أَمَّتى ثلاثَ فرقٍ ؛ فرقةٌ يعبدون اللهَ خالصًا، وفرقةٌ يعبدون اللهَ
رياءً، وفرقةٌ يعبدون اللهَ يُصِيبون به دُنْيا، فيقولُ للذى كان يعبدُ اللهَ للدنيا:
بِعِزَّتى وجَلالى ما أردتَ بعبادتِى؟ فيقولُ: الدنيا. فيقولُ: لا جَرَمَ ، لا ينفعُك ما
جَمعتَ ، ولا ترجِعُ إليه ، انطلقوا به إلى النارِ. ويقولُ للذى يعبُدُ اللهَ رياءً: بعَّتِى
وجَلالى ، ما أردتَ بعبادتى؟ قال: الرياءَ. فيقولُ : إنما كانت عبادتُك التى كنتَ
تُرَائى بها لا يصعَدُ إلىَّ منها شىءٌ، ولا ينفَعُك اليومَ، انطلقوا به إلى النارِ . ويقولُ
للذى كان يعبدُ اللهَ خالصًا: بعِزَّتى وجَلالى، ما أردتَ بعبادتى؟ فيقولُ: بِعِزَّتِك
وجَلالِك، لأنتَ أعلمُ به منى، كنتُ أعبدُك لوجهِك ولدارِك. قال: صَدَق
عبدى، انطلِقوا به إلى الجنةِ))(٥) .
وأخرَج البيهقىُ فى ((الشعبِ)) عن عدىٍّ بنِ حاتم قال: قال رسولُ اللهِ
مَ له: « يُؤْتى يومَ القيامةِ بناسٍ من الناسِ إلى الجنةِ، حتى إذا دَنَوا منها واسْتَنْشَقُوا
(١) فى م: ((شر)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((فحدثت)).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) الترمذى (٢٣٨٢)، وابن جرير ٣٥٠/١٢ - ٣٥٢، والبيهقى (٦٨٠٥). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ١٩٤٢). وأصله عند مسلم (١٩٠٥).
(٥) البيهقى (٦٨٠٨).
٢٦
سورة هود : الآيتان ١٥، ١٦
رائحتَها، ونظَروا إلى قصورِها وإلى ما أعَدَّ اللهُ لأَهْلِها فيها ، فيقولون : يا ربَّنا ، لو
أدخَلْتَنَا النارَ قبلَ أن تُرِيَنا ما أَرَيْتَنا مِن الثوابِ، وما أَعْدَدْتَ فيها لأولئك، كان
أهونَ . قال: ذاك أردتُ بكم، كنتم إذا خَلَوْتُم بارَزْتُمونى بالعظيم ، وإذا لَقِيتُم
الناسَ لَقِيتُموهم مُخْبِتين ولم تُجِلُّونى، وترَكْتُم للناسِ ولم تَتْرُكوا لى، فاليومَ
أُذِيقُكم العذاب الأليمَ مع ما حُرِمْتُم مِن الثوابِ))(١)» .
(٢ وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الذُّنْيَا
وَزِينَهَا نُوَنّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا وَهُمْ فَِهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾. قال: يُؤْتَون ثوابَ ما
عملوا فى الدنيا ، وليس لهم فى الآخرةِ مِن شىءٍ. وقال: هذه مثلُ/ الآية التى فى
((الرومِ)): ﴿وَمَآ ءَاتَّيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرَبُوَا فِىَّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾
٢)
٣٢٤/٣
[ الروم: ٣٩] .
وأخرج أبو الشيخ عن قتادةً: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَنَهَا﴾
الآية. يقولُ: مَن كانت الدنيا هَمَّه وسَدَمَهُ(١) وطَلِبْتَه ونيتَه وحاجته ، جازاه اللهُ
بحسناتِهِ فى الدنيا، ثم يُفْضِى إلى الآخرةِ وليس له فيها حسنةٌ، وأمَّا المؤمنُ،
فيُجازَى بحسناتِه فى الدنيا، ويُثابُ عليها فى الآخرةِ، ﴿وَهُمْ فِهَا لَا
يُخَسُونَ﴾. أى: لا يُظْلَمون .
وأخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الذُّنْيَا وَزِينَهَا﴾ .
قال : مَن عمِل للدنيا لا يريدُ به اللهَ، وفَّه اللهُ ذلك العملَ فى الدنيا أجرَ ما عمِل،
(١) البيهقى (٦٨٠٩).
* هنا ينتهى خرم المخطوط ف١ والمشار إليه فى ص ٢٤ .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) السدم: اللهج والولوع بالشىء. النهاية ٣٥٥/٢.
٢٧
سورة هود: الآيتان ١٥، ١٦
فذلك قوله: ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا وَهُمْ فِيَهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾. أى: لا
يُنْقَصون . أى: يُعْطَوا فيها أجرَ ما عمِلوا .
وأخرج أبو الشيخ عن ميمونٍ بنِ مِهْرانَ قال : من كان يريدُ أن يعلمَ ما منزلتُه
عندَ اللهِ ، فلينظُرْ فى عملِه ، فإنه قادمٌ على عملِه كائنًا ما كان ، وما عمِل مؤمنٌ
ولا كافرٌ مِن عملٍ صالح إلا جزاه اللهُ به؛ فأمَّا المؤمنُ فِيَجْزِيه به فى الدنيا والآخرةِ
بما شاء، وأما الكافرُ فيَجْزيه فى الدنيا. ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ
الذُّنْيَا وَزِينَهَا﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ﴾. قال:
طِّباتِھم .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنٍ جريجٍ: ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا﴾. قال:
نُعَجِّلْ لهم كلَّ طَيِّةٍ لهم فيها، وهم لَا يُظْلمون مما لم يُعَجَّلوا مِن طيباتِهم، لم
يَظْلمهم؛ لأنهم لم يعمَلوا إلا للدنيا .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿نُوَفِ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا﴾. قال: نُعَجّلْ لمن لا يُتَقَبَّلُ منه(١).
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيَهَا﴾. قال:
حَبِط ما عمِلوا مِن خيرٍ، وبَطَل فى الآخرةِ ؛ ليس لهم فيها جزاءٌ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَحَبِطَ﴾. يعنى: بَطَل (١).
(١) ابن جرير ١٢ / ٣٤٨، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١١.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٢.
٢٨
سورة هود : الآيتان ١٦، ١٧
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبيّ بنِ كعبٍ ، أنه قرأ: (وباطلًاً(١) ما
كانوا يَعملُون).
قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ، وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ .
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويه، ( وأبو نعيمٍ فى ((المعرفةٍ))٢)، عن علىّ
ابنِ أبى طالبٍ قال : ما مِن رجلٍ من قريشٍ إلا نزَل فيه طائفةٌ مِن القرآنِ . فقال له
رجلٌ: ما نزَل فيك؟ قال: أما تقرأ سورةَ ((هودٍ)): ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن
رَبِّهِ، وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾؟ رسولُ اللهِ وَلَ على بينةٍ من ربِّه، وأنا شاهدٌ
(٣)
منه (٢) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويه، وابنُ عساكرَ، عن علىٌّ فى الآيةِ قال: رسولُ اللهِ على
بيِّنةٍ من ربِّه، وأنا شاهدٌ منه (4) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويه من وجهٍ آخرَ عن عليٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ:
(﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ،﴾: أنا، ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾: علىٌّ)) .
وأخرج أبو الشيخ عن أبى العالية فى قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن
رَّبِّهِ﴾. قال: ذاك محمدٌ وَهِ.
وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيمَ: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ ﴾. قال:
محمدٌ أَلِ .
(١) فى ر ٢، ح ١: ((باطل)). وينظر البحر المحيط ٢١٠/٥.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ٢، ح ١.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٤، ٢٠١٥، وأبو نعيم ١٠٥/١ (٣٤٦).
(٤) ابن عساكر ٤٢ /٣٦٠.
٠
٢٩
سورة هود : الآية ١٧
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى (الأوسطِ))،
وأبو الشيخِ، عن محمدِ بنِ علىٍّ بنِ أبى طالبٍ قال: قلتُ لأبى: إن الناسَ
يزعُمون فى قولِ اللهِ: ﴿وَيَتْلُوُهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾. أنك أنت التالى. قال: وَدِدْتُ
أنى أنا هو، ولكنه لسانُ محمدٍ وَهُ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن محمدِ بنِ علىٍّ ابنِ الحنفيةِ: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ
مِّن رَّبِّهِ﴾. قال: محمدٌ وَهِ، ﴿وَيَتْلُوُهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾. قال: لسانُه.
وأخرج أبو الشيخِ، مِن طريقٍ ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَفَمَن كَانَ
عَلَى بَيْنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾. قال: هو محمدٌ وَلَه، ﴿وَيَتْلُوُهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾. قال:
أمَّا الحسنُ فكان يقولُ: اللسانُ. وذكَر عكرمةُ عن ابنِ عباس أنه جبريلُ عليه
السلامُ . ووافقه سعيدُ بنُ جبيرٍ قال : هو جبريلُ .
وأخرج أبو الشيخ عن عطاءٍ: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾. قال: هو اللسانُ ،
ويقالُ أيضًا : جبريلُ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَرْدُویه ،
مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾. قال: محمدٌ ◌َِهِ،
﴿وَيَتْلُوُهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ . قال : جبريلُ ، فهو شاهدٌ من اللهِ بالذى يَتْلُومِن کتابٍ
اللهِ الذى أُنزل على محمدٍ وَهِ، ﴿وَمِن قَبْلِهِ، كِنَبُ مُوسَى﴾. قال: ومِن قبلِه
تلا التوراةَ على لسانٍ موسى، كما تَلا القرآنَ على لسانٍ محمدٍ وَلَ(١).
(١) ابن جرير ١٢ / ٣٥٤، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠١٤، والطبرانى (٦٨٢٨). وقال الهيثمى : فيه خليد بن
دعلج وهو متروك. مجمع الزوائد ٧/ ٣٧.
(٢) ابن جرير ٣٥٩/١٢ بنحوه، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٠١٤، وأبو الشيخ (٤٩٩) مختصرا .
٣٠
سورة هود : الآية ١٧
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ :
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾. قال: هو محمدٌ وَه، ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ
مِنْهُ﴾. قال: مَلَكٌ يحفَظُه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ عساكرَ،
عن الحسين بنِ علىٍّ فى قوله: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾. قال: محمدٌ وَلِ هو
الشاهدُ مِن اللهِ(٢) .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قولِهِ: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ ﴾.
قال : المؤمنُ على بينةٍ مِن ربِّه .
قولُه تعالى: ﴿وَمِن قَبْلِهِ، كِنَبُ مُوسَى﴾
أخرَج أبو الشيخ عن إبراهيمَ: ﴿وَمِن قَبْلِهِ، / كِنَبُ مُوسَى﴾ . قال : ومِن
قبله جاء بالكتاب إلی موسی .
٣٢٥/٣
قولُه تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَخْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ .
ج
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ
اُلْأَحْزَابِ﴾. قال: الكفارُ أحزابٌ كلُّهم على الكفرِ (٣).
وأخرَج أبو الشيخ عن قتادةَ: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَخْزَابِ﴾. قال: مِن
اليهودِ والنصارَى .
(١) ابن جرير ٣٥٩/١٢، ٣٦٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٤.
(٢) ابن جرير ٣٥٥/١٢، وابن أبى حاتم ٢٠١٤/٦.
(٣) عبد الرزاق ٣٠٣/١.
٣١
سورة هود : الآية ١٧
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ، ( وأبو الشيخِ) ، وابنُ
مَرْدُويه، مِن طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن أبى موسى الأَشْعَرىِّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَ له: ((لا يسمعُ بى أحدٌ مِن هذه الأمةِ ، ولا يهودىٌّ ولا نصرانىٌّ،
فلم يؤمنْ بى، إلا كان مِن أهلِ النارِ)). قال سعيدٌ: فقلتُ: ما قال النبيُّ وَّ شيئًا
إلا هو فى كتابِ اللهِ، فوجَدتُ: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ
مَوْعِدُهُ﴾(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه ، مِن طريقٍ سعيدِ بنِ
جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «ما مِن أحدٍ يسمعُ بی من هذه
الأمةِ ، ولا يهودىٌّ ولا نصرانىٌّ، ولا يؤمنُ بی إلا دخَل النارَ)). فجعلتُ أَقولُ :
أين تَصْديقُها فى كتابِ اللهِ؟ وقَلَّما سمِعتُ حديثًا عن النبيِّ وَ لَلِ إلا وجَدتُ
تَصْديقَه فى القرآنِ ، حتى وجَدْتُ هذه الآيةَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَخْزَابِ
فَالتَارُ مَوْعِدُهُ﴾. قال: الأحزابُ المِلُ كلُّها(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: ما بلَغنى حديثٌ عن
رسولِ اللهِ وَ له على وجهِه إلا وجَدتُ مِصْداقَه فى كتابِ اللهِ(٤) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَظَةِ: ((والذى نفسُ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) سعيد بن منصور (١٠٨٤ - تفسير)، والطبرانى - كما فى المجمع ٨/ ٢٦١، ٢٦٢. وقال محقق
سعيد بن منصور : سنده رجاله ثقات ، لكنه ضعيف ؛ للانقطاع بين سعيد بن جبير وأبى موسى ، وهو
صحيح لغيره ؛ لمجيئه فى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة . وسيأتى .
(٣) ابن جرير ١٢ / ٣٦٤، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٥، وليس فيهما ذكر ابن عباس، والحاكم ٣٤٢/٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٥.
٣٢
سورة هود : الآيتان ١٧، ١٨
محمدٍ بيدِه ، لا يسمعُ بى أحدٌ مِن هذه الأمةِ ، ولا يهودىٌّ ولا نصرانىٌّ، ومات
ولم يؤمنْ بالذى أُرسِلتُ به إلا كان مِن أصحابِ النارِ))(١) .
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ أَقْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿وَمَنْ أَظْلُ مِمَّنٍ
اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾. قال: الكافر والمنافقُ. ﴿أُوْلَتِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾
فيسألُهم عن أعمالِهِم، ﴿وَيَقُولُ اُلْأَشْهَدُ﴾: الذين كانوا يحفظون أعمالَهم
عليهم فى الدنيا، ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِزْ﴾ حفِظوه، شهِدوا به
عليهم يومَ القيامةِ (١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَيَقُولُ اَلْأَشْهَدُ﴾. قال: الملائكةُ(٢).
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة قال : الأشهادُ الملائكةُ ، يشهدون علی بنی آدمَ
بأعمالهم .
وأخرج ابنُّ المباركِ، وابنُ أبى شيبةً، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ ، وابنُ
ماجه ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقيُّ فى
(الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقولُ: ((إن اللهَ
يُذْنِى المؤمنَ حتى يضَعَ عليه كَنَفَه، ويَسْتُرَه مِن الناسِ، ويُقَرِّرَه بذنوبِهِ، ويقولُ
له : أتعرِفُ ذنبَ كذا؟ أتعرِفُ ذنبَ كذا؟ فيقولُ: أى ربِّ، أعرفُ . حتى إذا
قرَّره بذنوبِه، ورأى فى نفسِه أنه قد هَلَك، قال: فإنى قد سَتَرْتُها عليك فى
(١) الحديث عند مسلم (١٥٣) ولفظه: ((لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودى ولا نصرانى ... )).
(٢) ابن جرير ٣٦٦/١٢ - ٣٦٨.
(٣) ابن جرير ٣٦٧/١٢.
٣٣
سورة هود : الآية ١٨
الدنيا ، وأنا أَغفِرُها لك اليومَ. ثم يُعْطَى كتابَ حسناتِه، وأما الكفار والمنافقون
فيقولُ الأشهادُ : ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِزَّ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى
اُلَّالِمِينَ﴾))(١).
وأخرج الطبرانىُّ، وأبو الشيخ، من وجهٍ آخرَ، عن ابنِ عمرَ: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَ لَ يقولُ: ((يأتى اللهُ بالمؤمنِ يومَ القيامةِ، فَيُقَرِّبُه منه حتى
يجعلَه فى حجابِهِ مِن جميع الخلقِ، فيقولُ له : اقرَأْ. فيُعرِّفُه ذنبًا ذنبًا ،
فيقولُ : أتعرِفُ أَتعرِفُ؟ فيقولُ: نعم نعم. فيلتفِتُ العبدُ يَمْنةً ويَشْرةً،
فيقولُ له الربُّ : لا بأسَ عليك يا عبدى، أنت فى سِتْرى مِن جميعِ
خلقى ، وليس بينى وبينَك اليومَ مَن يطّلعُ على ذنوبِك، اذهَبْ فقد غفَرْتُها
لك بحرفٍ واحدٍ من جميع ما أتيتَنى به. فيقولُ: يا ربِّ، وما هو؟ قال:
[٢١٧ و] كنتَ لا ترجو العفوَ مِن أحدٍ غيرى، فهانتْ عليَّ ذنوبُك. وأما الكافرُ
فيقرَأُ ذُنوبَه على رءوسِ الأشْهادِ، ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمَّ أَلَا
لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّالِمِينَ﴾))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويه، عن قتادةَ قال: كُنَّا نُحَدَّثُ أنه لا يُخْزَى
يومئذٍ أحدٌ فِيَحْفَى خِزْيُه على أحدٍ مِن الخلائقِ (٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرو بنِ حزمٍ قال : هذا
(١) ابن المبارك (١٦٦)، وابن أبى شيبة ١٨٩/١٣، ١٩٠، والبخارى (٤٦٨٥)، ومسلم (٢٧٦٨)،
والنسائى فى الكبرى (١١٢٤٢)، وابن ماجه (١٨٣)، وابن جرير ١٤٥/٥، ٣٦٨/١٢، وابن أبى
حاتم ٢٠١٦/٦، والبيهقى (٤٧٢).
(٢) الطبرانى - كما فى المجمع ٣٧/٧ . وقال الهيثمى: فيه القاسم بن بهرام، وهو ضعيف.
(٣) ابن جرير ١٢/ ٣٦٩.
( الدر المنثور ٣/٨)
٣٤
سورة هود : الآيات ١٨ - ٢٠
كتابُ رسولِ اللهِ وَِّ الذى كتبه" لعمرو بنٍ حزمٍ حينَ بعَثه إلى اليمنِ، فقال:
((إن اللهَ كرِه الظلمَ ونهَى عنه، وقال: ﴿أَلَا لَغْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾))(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ قال: إن الرجلَ ليُصَلِّى ويلعنُ
نفسَه فى قراءتِه، فيقولُ: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّالِمِينَ﴾. وإنه لظالمٌ(١).
قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَصُدُونَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ
سَبِيلِ اللهِ﴾. قال: هو محمدٌ وَلِهِ، صَدَّتْ قريشٌ عنه الناسَ(٢).
وأخرَج ابن أبى حاتم عن أبى مالكٍ فى قوله: ﴿وَغُونَهَا عِوَجًا﴾. يعنى:
يرجون بمكةَ غيرَ الإسلامِ دينًا(١).
قولُه تعالى: ﴿أُوْلَكَ لَمْ يَكُونُواْ﴾ الآية.
٣٢٦/٣
/ أخرَج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ قال: أخبر الله سبحانه أنه
حالَ بينَ أهلِ الشركِ وبينَ طاعتِه فى الدنيا والآخرةِ ؛ أمَّا فى الدنيا فإنه قال: ﴿مَا
كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾: وهى (٤) طاعتُه، ﴿وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾. وأما فى
الآخرةِ فإنه قال: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿١٧ خَشِعَةً﴾ [القلم: ٤٢، ٤٣].
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿مَا كَانُواْ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠١٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٠١٨/٦.
(٤) فى م: ((فى)).
(٥) ابن جرير ٣٧١/١٢.
٣٥
سورة هود : الآيات ٢٠، ٢٣،٢١
يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾. قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا
خيرًا فيَنْتفِعوا به ، ولا يُْصِروا خيرًا فيأخُذوا به (١).
قولُه تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ﴾. قال:
غَبُِّوا أنفسَهم(١) .
١
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ وَأَخْبَنُواْ﴾. قال: خافوا(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الإحباتُ الإنابةُ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ قال : الإِحْباتُ
الخشوعُ والتواضعُ() .
("وأخرج ابن جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِهِمْ﴾
٦)(٧)
قال : اطمأنُّوا) (١).
(١) عبد الرزاق ١/ ٣٠٤، وابن جرير ٣٧١/١٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٠١٩/٦.
(٣) ابن جرير ٣٧٤/١٢، وابن أبى حاتم ٢٠١٩/٦.
(٤) ابن جرير ٣٧٤/١٢.
(٥) عبد الرزاق ٣٠٤/١، وابن جرير ٣٧٥/١٢.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل.
(٧) بعده فی م: ((إلی ربهم)) .
والأثر عند ابن جرير ٣٧٥/١٢.
٣٦
سورة هود : الآيات ٢٤ - ٣٥
مَثَلُ الْفَرِيِقَيْنِ﴾ الآية .
قوله تعالى :
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَثَلُ اَلْفَرِقَيْنِ
كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ﴾. قال: الكافرُ. ﴿وَاُلْبَصِيرِ وَالسَّمِيعَ﴾. قال: المؤمنُ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا نَرَكَ
أُتَبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَازِلْنَا بَادِىَ الرَِّ﴾. قال: فيما ظهَرَ لنا(٢) .
وأخرج أبو الشيخِ عن عطاءٍ، مثلَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿إِن كُنتُ عَلَ
بَيْنَةِ مِّن رَّبِ﴾. قال: قد عرفتُها وعرفتُ بها أمرَه، وأنه لا إله إلا هو، ﴿وَءَانَنِى
رَحْمَةٌ مِّنْ عِنِدِهِ﴾. قال: الإسلامَ، والهُدى، والإيمانَ، والحُكْمَ، والنبوةَ(٣).
وأخرَج ( ابنُ جريرٍ، و٤) أبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿أَنْزِمُكُمُوهَا﴾ .
قال : أما واللهِ لو استطاعَ نبىُ اللهِ لألزمها قومه، ولكنه لم يستطئ ذلك، ولم
٥.٠٠. (٣)
يَمْلِكْه(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأُ: (أَنْزِمُكُمُوها مِن شَطْرٍ أَنفُسِنا وأنتم لها
(١) ابن جرير ٣٧٦/١٢.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٣٨١.
(٣) ابن جرير ٣٨٣/١٢.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
٣٧
سورة هود : الآيات ٢٥ - ٣٥
كارهُون)(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ قال: فى قراءةٍ أُبىّ: (أَنْلِمُكُمُوها من شَطْرٍ
أَنْفُسِنا وأنتم لها كارهُون)(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبيّ بنِ كعبٍ ، أنه قرأ: (أَتْلْزِ مُكُمُوها
من شَطْرٍ قلوبِنا)(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنْ أَجْرِىَ﴾. قال: جَزائى".
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ ، عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿وَمَآ أَنا بِطَارِدِ
الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. قال: قالوا له: يا نوحُ، إن أحببتَ أن نَتَّبِعَك فاطرُدْهم ، وإلا
فلن نَرْضَى أن نكونَ نحن وهم فى الأمرِ سواءً . وفى قوله: ﴿إِنَّهُم مُلَقُواْ
رَبِهِمْ﴾. قال: فيسألُهم عن أعمالهم. ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اُللَّهِ﴾ التى
لا يُفْنِيها شىءٌ، فأكونَ إنما أدعُوكم لتَبعونى عليها لأَعْطِيَكم منها بملكِه لى
عليها، ﴿وَلَاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾: لا أقولُ: اتَّبِعونى على عِلْمى بالغيبِ، ﴿وَلَّ
أَقُولُ إِنِِّ مَلَكُ﴾ نزَلْتُ مِن السماءِ برسالةٍ، ما أنا إلا بشرٌ مثلُكم(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَلََّ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىّ أَعْيُّئُكُمْ﴾ .
قال : حَقَّرْ تُوهم (٢).
(١) سعيد بن منصور (١٠٨٥ - تفسير)، وابن جرير ٣٨٤/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٣. وهى قراءة
شاذة ، وينظر البحر المحيط ٢١٧/٥.
(٢) ابن جرير ٣٨٣/١٢، ٣٨٤.
(٣) ابن جرير ٣٨٤/١٢.
(٤) ابن جرير ٣٨٥/١٢.
(٥) ابن جرير ٣٨٥/١٢، ٠٣٨٧
(٦) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٣.
٣٨
سورة هود : الآيات ٣١ - ٣٧
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾. قال: يعنى
إيمانًا ..
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿قَالُواْ يَلْنُوحُ قَدْ جَدَلْتَنَا﴾. قال: مارَيْتَنَا (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخٍ، عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿فَأْنِنَا بِمَا
تَعِدُنَا﴾. قال: تكذيبًا بالعذابِ ، وأنه باطلٌ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةٌ فى قوله: ﴿فَعَلَىَّ إِجْرَامِى﴾ . قال: عملى.
﴿وَأَنَاْ بَرِىٌّ مِّمَا تُخْرِمُونَ﴾. أى: مما تعملون(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَأُوحِى إِلَى نُوج﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأُوجِى إِلَى نُوج
أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ﴾: وذلك حينَ دعَا عليهم نوح عليه
(٣)
السلامُ، قال: ﴿رَّبِّ لَا نَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِنَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦].
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدٍ))، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ قال : إن
نوحًا لم يَدُْ على قومِه حتى نزَلت عليه الآيةُ: ﴿وَأُوْجِى إِلَى نُوجِ أَنَّهُ لَن
يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّ مَن قَدْ ءَامَنَ﴾ .. فانقطَع عندَ ذلك رجاؤه منهم، فدعا
(٤)
عليهم .
(١) ابن جرير ١٢/ ٣٨٨، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٤.
(٢) ابن جرير ٣٨٨/١٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٠٢٤/٦.
(٤) أحمد ص ٥١.
٣٩
سورة هود : الآيتان ٣٦، ٣٧
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: لمّ اسْتَثْقَذَ اللهُ
مِن أصلابِ الرجالٍ وأرحامِ النساءِ كلَّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ، قال: يا نوح إنه ﴿لَن
يُؤْمِنَ مِن فَوْمِكَ إِلَّا / مَن قَدْ ءَامَنَ﴾(١).
٣٢٧/٣
وأُخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ ، وابنُّ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: إن نوحًا عليه
السلامُ کان یُضْرَبُ ، ثم يُلَفُّ فی لَدٍ(١) ، فيُلْقَى فى بيته ، يرون أنه قد ماتَ ، ثم
يخرُجُ فِيَدْعُوهم ، حتى إذا أَيِسَ مِن إِيمانٍ قومِه، جاءه رجلٌ ومعه ابتُه وهو يتوكّاً
على عصًا، فقال: يا بُنيَّ، انظُرْ هذا الشيخَ لا يَغُوَنَّك. قال: يا أبتِ ، أَمْكِنِى مِن
العصا. ثم أخَذ العصا، ثم قال: ضَعْنى فى الأرضِ. فوضَعه، فمشَى إليه
فضرَبه، فَشَجَّه مُوضِحَةً(١) فى رأسِه، وسالت الدماءُ. قال نوح عليه السلامُ:
ربِّ قد تَرى ما يفعلُ بی عبادُك، فإِن يَكُنْ لك فى عبادِك حاجةٌ فاهْدِهم، وإن
يَكُنْ غير ذلك فصَبِّرْنى إلى أن تحكُمَ، وأنت خيرُ الحاكِمين. فأوحَى اللهُ إليه
وآيَسه مِن إيمانٍ قومِه، وأخبره أنه لم يَبْقَ فى أضْلابِ الرجالِ ، ولا فى أرحامٍ
النساءِ مؤمنٌ، قال: يا نوحُ إِنّه ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا نَبْتَبِسْ
بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾. يعنى: لا تَحْزَنْ عليهم، ﴿وَأَصْنَعِ اَلْفُلْكَ﴾. قال:
يا ربِّ، وما الفُلْكُ؟ قال: بيتٌ مِن خشبٍ يَجْرى على وجهِ الماءِ، فَأَغْرِقُ أهلَ
معصيتى، وأَطَهِّرُ أرضِى منهم . قال: يا ربِّ، وأين الماءُ؟ قال: إنِّى على ما أشاءُ
(٤)
ية(٤).
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٤.
(٢) اللُّبد: الصوف. الوسيط (ل ب د).
(٣) الموضحة: الشجة تبدى وضح العظام، وهى التى تقشر الجلدة التى بين اللحم والعظم. الوسيط (وض ح).
(٤) ابن عساكر ٦٢/ ٢٤٧، ٢٤٨.
٤٠
سورة هود : الآيتان ٣٦، ٣٧
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَاَ نَّبْتَيِسْ﴾. قال: فلا
تَحْزَنْ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، (وابنُ أبى حاتم ) ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَأَصْنَعِ الْفُلْكَ﴾. قال: السفينةَ، ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾. قال: كما نأْمُرُكَ(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَأَصْنَعِ اٌلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾. قال: بعینِ اللهِ ووَخْبِه ١ .
وأخرَج البيهقىُ عن سفيانَ بنِ عُيَينةً قال: ما وصَف اللهُ تبارك وتعالى به
نفسَه فى كتابِه ، فقراءتُه تفسيرُه ، ليس لأحدٍ أن يُفَسِّرَه بالعربيةِ ولا بالفارسيةِ (٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: لم يَعْلَمْ نوح عليه السلامُ كيف
يصنعُ الفلكَ، فأوحَى اللهُ إليه أن يصنعَها على مثلِ مُؤْجُوٍ ) الطائرِ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وأبو الشيخ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَلَا تُخَطِبْنِى فِى
الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. يقولُ: لا تُراجِعْنى. تقدَّمَ إليه ألَّ يشفعَ لهم عندَهُ(٨).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : نَهَى اللهُ نوحًا
(١) ابن جرير ٣٩١/١٢.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢، ف ٢، م.
(٣) ابن جرير ٣٩٢/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٢٦، والبيهقى (٦٨٢) نحوه .
(٥) البيهقى (٦٨٣).
(٦) الجوجو: عظام صدر الطائر. اللسان (جأجأ).
(٧) ابن أبى حاتم ٢٠٢٥/٦.
(٨) ابن جرير ٦/ ٣٩٣.