Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
سورة التوبة : الايتان ١٧، ١٨
فى الأرضِ، وإنه لحقٌّ على اللَّهِ أن يُكرمَ من زاره فيها(١).
وأخرَج البزارُ، وأبو يَعْلَى، والطبرانى فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُّ ، عن أنسٍ
ابنِ مالكِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَ(٣: ((إنَّ ◌ُمَّارَ بيوتِ اللَّهِ هم أهلُ اللَّهِ))(٣).
وأخرج البيهقىُّ عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلَه١: ((إذا
عاهةٌ(٢) من السماء(٥) أَنْزِلتْ صُرِفَتْ عن عُمَّارِ المساجدِ)) (١).
وأخرج البيهقىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ سلام قال: إنَّ للمساجدِ أوتادًا هم أوتادُها ،
وإنَّ لهم مجلساءَ من الملائكةِ، تفتقِدُهم الملائكةُ إذا غابوا، فإِنْ كانوا مرضَى
عادُوهم، وإِنْ كانوا فى حاجةٍ أعانُوهم().
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ عدِئٍّ، / عن أبى سعيدِ الخُدْرِىِّ ٢١٧/٣
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((من أَلِفَ المسجدَ ألِفَه اللَّهُ))(٨).
وأخرج الطبرانىُ عن الحسنِ بنِ علىٍّ قال: سمِعتُ جَدِّى رسولَ اللَّهِ وَلِهِ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٦١، وابن جرير ٣١٧/١٧، والبيهقى (٢٩٤٣، ٢٩٤٤).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣) البزار (٤٣٣ - كشف)، وأبو يعلى (٣٤٠٦)، والطبرانى (٢٥٠٢)، والبيهقى ٣/ ٦٦. ضعيف
(ضعيف الجامع - ١٨٨٣). وينظر السلسلة الضعيفة (١٦٨٢).
(٤) العاهة: البلايا والآفات . اللسان (ع و هـ).
(٥) فى الأصل، ف ١: ((الله)).
(٦) البيهقى (٢٩٤٧). ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٩٣). وينظر السلسلة الضعيفة (٢٤٤٩).
(٧) البيهقى (٢٩٥٣، ٢٩٥٤).
(٨) الطبرانى (٦٣٨٣)، وابن عدى ٤/ ١٤٧٠. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٠٦٠).
وينظر ضعيف الجامع (٥٤٨٢) .
٢٦٢
سورة التوبة : الآيتان ١٧، ١٨
يقولُ: ((من أدمَن الاختلافَ إلى المسجدِ أصاب أخًا مستفادًا فى اللهِ، وعِلمًا
مستظرفًا، وكلمةً تدعوه إلى الهُدى، وكلمةً تصرِفُه عن الرَّدَى ، ويَترُكُ الذنوبَ
حياءً وخشيةً ، أو نعمةً أو رحمةً منتظَرةً))(١).
وأخرج الطبرانىُ بسندٍ صحيحٍ عن سلمانَ، عن النبيِّ وَ لَ قال: ((من توضَّأ
فى بيته " فأحسن الوضوءَ"، ثم أتَى المسجدَ فهو زائرُ اللهِ ، وحقٌّ على المَزَورِ أن
(٣)
يُكرمَ الزائر(٣)).
وأخرجه ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن سلمانَ، موقوفًا(٤).
وأخرج البيهقىُ عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن النبيِّ نَّهقال: ((بَشِّرِ المَشَّائين فى
ظُلَمِ الليالى ("إلى المساجدِ) بالنورِ التامّ يومَ القيامةِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والطبرانىُ، والبيهقىُ، عن أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَل
قال: ((من مشَى فى ظُلمةِ الليلِ إلى المساجدِ آتاه اللَّهُ نورًا يومَ القيامةِ))(١).
(١) الطبرانى (٢٧٥٠). وقال الهيثمى: فيه سعد بن طريف الإسكاف ، وقد أجمعوا على ضعفه .
مجمع الزوائد ٢/ ٢٣.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، م.
(٣) فى ف ١: ((زائره)).
والحديث عند الطبرانى (٦١٣٩، ٦١٤٥). وقال الهيثمى: أحد إسناديه رجاله رجال الصحيح .
مجمع الزوائد ٢/ ٣١. وينظر السلسلة الصحيحة (١١٦٩).
(٤) ابن أبى شيبة ٣١٩/١٣ (١٦٤٦٥)، وأحمد ص ١٥١.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، م.
(٦) البيهقى ٦٣/٣، وفى الشعب (٢٩٠٢). والحديث عند ابن ماجه (٧٨١). صحيح (صحيح سنن
ابن ماجه - ٦٣٣) .
(٧) ابن أبى شيبة ٢/ ٢٥٤، والطبرانى فى الأوسط (٤٦٩٧، ٦٦٤٤)، والبيهقى (٢٩٠٥). والحديث
عند ابن حبان (٢٠٤٦). وقال محققه : صحيح بشواهده.
٢٦٣
سورة التوبة : الآيتان ١٧، ١٨
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أمامةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((بشِّرِ المُذْلِجِين إلى
المساجدِ فى الظَّلَم بمنابر من نورٍ يومَ القيامةِ، يَفَرُ الناسُ ولا يَفْزَعون))(١).
وأخرج الطبرانيُ عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللّهِ وَلَهِ: ((الغُدُوُّ والرَّوالحُ
إلى المسجدِ مِن الجهادِ فى سبيلِ اللَّهِ))(٢).
(" وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((من غدًا إلى
المسجدِ أو راح ، أعدَّ اللَّهُ له فى الجنةِ نُزِلًا كلَّما غدا أو راح))".
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عبد الرحمنِ بنِ مَعْقِلٍ(٤) قال: كنا نتحدَّثُ أن
المسجدَ حِصنّ حصينٌ من الشيطانِ(٥).
وأخرج الطبرانىُ ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ قال : المساجدُ بيوتُ اللَّهِ فِى
الأرضِ ، تُضِىءُ لأَهلِ السماءِ كما تُضِىءُ نجومُ السماءِ لأهلِ الأرضِ(١).
وأخرج أحمدُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍوٍ (٧) قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مَن
بَنَى للَّهِ مسجدًا بَنَى اللَّهُ له بيتًا أوسعَ منه فى الجنةِ)) (١).
(١) الطبرانى (٧٦٣٣). وقال الهيثمى: فيه سلمة العبسى عن رجل من أهل بيته ولم أجد من ذكرهما.
مجمع الزوائد ٢/ ٣١. وقال المنذرى: فى إسناده نظر. الترغيب ١/ ٢١٢.
(٢) الطبرانى (٧٧٣٩). قال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٢٠٠٧).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، م.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣١٧/١٣. وأخرجه البخارى (٦٦٢)، ومسلم (٦٦٩).
(٤) فى م: ((مغفل)). وينظر تهذيب الكمال ١٧ / ٤١٧.
(٥) ابن أبى شيبة ٣١٨/١٣.
(٦) الطبرانى (١٠٦٠٨)، والبيهقى (٢٩٤٨).
(٧) فى الأصل، ص، م: ((عمير).
(٨) أحمد ٦٣١/١١ (٧٠٥٦). وقال محققوه: صحيح دون لفظ: ((أوسع))، وهذا إسناد ضعيف؛
الحجاج - وهو ابن أرطاة - كثير الخطأ والتدليس.
٢٦٤
سورة التوبة : الآيتان ١٧، ١٨
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، عن بشرِ بنِ حيانَ قال: جاء واثِلةُ بنُ الأسْقَع
ونحن نَبَنِى مسجدَنا، فوقَف علينا فسلَّم، ثم قال: سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَه
يقولُ: ((مَن بنَى(١) مسجدًا يُصلَّى فيه، بنَى اللَّهُ له بيتا فى الجنةِ أفضلَ منه))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبزارُ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّه
قال: ((مَن بنَى للهِ مسجدًا، ولو كمَفْخَصٍ(٢) قطاةٍ لبيضِها ، بنَى اللهُ له بيتًا فى
الجنة)) (٤)
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن عائشةَ، عن النبيِّ وَإِقال: ((مَن بنَى
مسجدًا لا يريدُ به رِياءً ولا سُمعةً ، بنَى اللَّهُ له بيتًا فى الجنةِ))(٥).
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلٍّ :
((مَن بنَى بيتًا(*) يُعبَدُ اللَّهُ فيه ، من مالٍ حلالٍ، بنَى اللَّهُ له بيتا فى الجنةِ من درّ
(٧)
ویاقوپ »().
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى ذرٍّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَن بنَى مسجدًا ولو
(١) بعده فى ف ١، والطبرانى: ((لله)).
(٢) أحمد ٣٨٦/٢٥ (١٦٠٠٥)، والطبرانى ٨٨/٢٢ (٢١٣). وقال محققو المسند: حديث
صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخشنى ، ولجهالة بشر بن حيان .
(٣) المفحص: حفرة تحفرها القطاة أو الدجاجة فى الأرض لتبيض وترقد فيها. الوسيط (ف ح ص).
(٤) ابن أبى شيبة ٣١٠/١، وأحمد ٥٤/٤ (٢١٥٧)، والبزار (٤٠٢ - كشف). وقال محققو
المسند: صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفى .
(٥) الطبرانى (٦٥٨٦، ٧٠٠٥). وقال الهيثمى: فيه المثنى بن الصباح ضعفه يحيى القطان وجماعة ،
ووثقه ابن معين فى رواية وضعفه فى أخرى. مجمع الزوائد ٢/ ٨.
(٦) فى ح ١: ((مسجدا)).
(٧) الطبرانى (٥٠٥٩). وقال الهيثمى: فيه سليمان بن داود اليمامى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢/ ٨.
٢٦٥
سورة التوبة : الآيتان ١٧، ١٨
كمَفْحَصٍ قطاةٍ ، بنَى اللَّهُ له بيتًا فى الجنةِ)) (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن "عمرَ بنِ الخطاب٢ِ): سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَل
يقولُ: ((من بنى مسجدًا يُذكَرُ فيه اسمُ اللَّهِ، بنَى اللَّهُ له بيتا فى الجنةِ))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((ابنُوا المساجدَ
واَّخِذوها محمَّا())).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابن عباس قال: أُمِرْنا أن نبنىَ المساجدَ جُمَّا والمدائنَ
شُرَفًا (٥).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عمرَ قال: نُهِينا أن نصلَّىَ فى مسجدٍ
(٥)
مُشرِفٍ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ قال : إنما كانت المساجدُ جُمًّا ،
وإنما شرّفَ الناسُ فى حديثٍ" من الدهرِ".
(١) ابن أبى شيبة ٣٠٩/١، ٣١٠. والحديث عند ابن حبان (١٦١٠). وقال محققه: إسناده صحيح.
وينظر الطيالسى (٤٦٣).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((ابن عمر)).
(٣) ابن أبى شيبة ١/ ٣٥١/٥،٣١٠. والحديث عند أحمد ٢٧٧/١ (١٢٦)، وابن ماجه (٧٣٥،
٢٧٥٨). وقال محققو المسند : حديث صحيح .
(٤) فى م: ((حمى)). وبجُمُّ: جمع أجمَّ، يعنى وَلّ: لا شُرَّفَ لها. ينظر اللسان (ج م م).
والحديث عند ابن أبى شيبة ١/ ٣٠٩. وقال الذهبى: منقطع. المهذب فى اختصار سنن البيهقى ٢/
٣٩٩. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٦٧٤).
(٥) ابن أبى شيبة ٣٠٩/١.
(٦ - ٦) فى م: ((حديثا)).
٢٦٦
سورة التوبة : الآيتان ١٧، ١٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أنس بنِ مالكِ قال: كان يقالُ: لَيأتيَنَّ على
الناسِ زمانٌ يَينُون المساجدَ يتباهَوْن بها ولا يَعْمُرونها(٢) إلا قليلًا(١)×(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن يزيدَ بنِ الأصمِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: (( ما
أُمِرِثُ بتشييدِ المساجدِ ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال: لتُزَخِرِفُنَّ مساجدَكم كما زَخَرفتِ
اليهود والنصارى مساجدهم().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أُبيِّ قال: إذا زؤَّقتم(٥) مساجدَكم وحَلَّتم
مصاحفكم فالدَّبَارُ(١) عليكم(٣).
وأخرج الطبرانيُ فى ((مسند الشاميين)) عن علىٍّ بن أبى طالبٍ، عن
النبيِّ وَّهِ قال: ((من عَلَّق قِنديلا فى مسجدٍ صلَّى عليه سبعون ألفَ مَلَكِ،
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح ١.
(٢) فى م: ((يعرفونها)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٠٩/١.
(٤) لم نجده فى مصنف ابن أبى شيبة، وأخرجه أبو داود فى سننه (٤٤٨) بسنده عن يزيد بن الأصم عن
ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أمرت بتشييد المساجد)) قال ابن عباس:
لتزخرفتها كما زخرفت اليهود والنصارى. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٣١). قال ابن حجر:
رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف ، وأحمد فى الورع، عن وكيع، عن سفيان الموقوف فقط - وهو
الأثر التالى - ورواه أحمد فى الورع أيضا، عن ابن مهدى بسنده فأرسل الجملة الأولى عن يزيد بن
الأصم، ووقف الثانية عن ابن عباس. تغليق التعليق ٢٣٩/٢.
(٥) فى الأصل، ص، م: ((زخرفتهم) .
(٦) فى النسخ: ((الدمار)). والمثبت من مصدر التخريج. والديار: الهلاك. النهاية ٩٨/٢.
٢٦٧
سورة التوبة : الآيتان ١٧، ١٨
واستُغفِر (١) له ما دام ذلك القِنديلُ يَقِدُ))(٢).
وأخرَج سُلَيمٌ الرازىُّ فى ((الترغيبِ)) عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَتِ:
((من أُسرَجَ فى مسجدٍ سِراجًا لم تزَلِ الملائكةُ وحَمَلةُ العرشِ يستغفِرون له ما دام
فی ذلك المسجد ضوءُه))().
وأخرج أبو بكرٍ الشافعىُّ فى ((رُباعياتِه))، والطبرانىُ، عن أبى قِرْصافةً قال:
سمِعتُ النبيَّ وَلِّ يقولُ: ((ابْنُوا المساجدَ وأخرِجوا القُمامةَ منها)). وسمِعتُه
/ ٢ يقولُ: ((إخراجُ القُمامةِ من المسجدِ مهورُ الحورِ العينِ)). وسمِعتُهُ" يقولُ:
((مَن بنَى للَّهِ مسجدًا بنَى اللَّهُ له بيتًا فى الجنةِ)). فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، وهذه
المساجدُ التى تُبنَى فى الطرُقِ؟ فقال: (( وهذه المساجدُ التى تُبنَى فى الطرقِ)) (٥).
٢١٨/٣
وأخرج أحمدُ عن أنسٍ قال: مرَرتُ مع النبىِّ وَِّ فى طريقٍ من طرُقٍ
المدينةِ، فرأى قُبَّةً من لبنٍ فقال: ((لمن هذه؟)). قلتُ: لفلانٍ. فقال: ((أما(٦) إِنَّ
كلَّ بناءِ هَدِّ(٧) على صاحبِهِ يومَ القيامةِ، إلا ما كان فى(٨) مسجدٍ)). ثم مَرَّ فلم
(١) سقط من: ح١، وفى فى ١: ((استغفروا)).
(٢) الطبرانى (١٣٢٧). وأورده ابن عراق فى تنزيه الشريعة ١١٥/٢، والعجلونى فى كشف الخفا
٢٦٤/٢، وقال: قال فى اللآلئ: موضوع.
(٣) سليم الرازى - كما فى تخريج الكشاف للزيلعى ٥٩/٢ . وقال الألباني: موضوع . السلسلة
الضعيفة (١١٦٨).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) الطبرانى (٢٥٢١). وقال الهيثمى: فى إسناده مجاهيل. مجمع الزوائد ٢/ ٩. وضعفه الألبانی فی
السلسلة الضعيفة (١٦٧٥).
(٦) ليس فى : الأصل، م.
(٧) فى الأصل، ص، ر٢، م: ((كّلّ))، وفى ف ١: ((يحمل)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٨) فى م: ((من)).
٢٦٨
سورة التوبة : الآيات ١٧ - ١٩
يرَها ، قال: (( ما فعَلتِ القُبَّةُ؟)). قلتُ: بلَغ صاحبَها ما قلتَ فهدَمها . فقال:
((رحمه اللَّهُ))(١) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، والحكيمُ الترمذىُّ، عن مالكِ بنِ دينارٍ قال:
يقولُ اللَّهُ: إنى لأَهُمُ بعذابٍ أهلِ الأرضِ، فإذا نظرتُ إلى جُلَساءِ القرآنِ وعُمَّارٍ
المساجد وولدانِ الإسلامِ سکن غضَبی(٢).
قوله تعالى:
أَجَعَلْتُ سِقَائَةَ الْحَجْ﴾ الآيات.
أخرَج مسلمٌ، وأبو داود ، وابنُ جرير١ٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وابنُ حبانَ ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَردُويه ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قال :
كنتُ عندَ مِنِبَرِ رسولِ اللهِ وَِّ فى نفرٍ من أصحابِهِ ، فقال رجلٌ منهم : ما أُبالِى
ألا أعملَ للَّهِ عملًا بعدَ الإِسلام إلا أن أَسقىَ الحاجّ. وقال آخرُ: بل عمارةُ المسجدِ
الحرامِ . وقال آخرُ: بل الجهادُ فى سبيلِ اللَّهِ خيرٌ مما قلتم . فزجَرهم عمرُ وقال : لا
ترفَعوا أصواتكم عندَ مِنبَرِ رسولِ اللَّهِ فَلَ - وذلك يومَ الجمُعةِ - ولكن إذا
صلَّيتُ(٤) الجمعةَ دخلتُ على رسولِ اللهِ وَ لَ فاستفتَيتُه فيما اختلفتم فيه. فأنزَل
اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَائَةَ الْحَجْ﴾. إلى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾﴾(٢).
(١) أحمد ٢٦/٢١، ٢٧ (١٣٣٠١). وقال محققوه: حديث محتمل للتحسين لطرقه وشواهده،
وهذا إسناد ضعيف .
(٢) أحمد ص ٩٧، ٣٢١، والحكيم الترمذى ١/ ١٨٠.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١.
(٤) فى الأصل، م: ((صليتم)).
(٥) مسلم (١٨٧٩)، وأبو داود - ومن طريقه البغوى ٢٢/٤ - وابن جرير ٣٧٧/١١، ٣٧٨، وابن
أبى حاتم ١٧٦٧/٦، وابن حبان (٤٥٩١)، والطبرانى فى الأوسط (٤٢٣)، وفى مسند الشاميين
(٢٨٦٧)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤/ ٦٥.
٢٦٩
سورة التوبة : الآية ١٩
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَجَعَلْتُ
سِقَايَةَ الْحَجِ﴾ الآية: وذلك أن المشركين قالوا: عمارةُ بيتِ اللَّهِ وقيام على
السقايةِ خيرٌ ممن آمَن وجاهَد. فكانوا يفخّرون بالحَرَم ويستكبرون به، من
أجلِ أنهم أهلُه وعُمَّارُه، فذكَر اللَّهُ استِكْبَارَهم وإعراضَهم، فقال لأهلٍ
الحرم من المشركين: ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَنِى نُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، سَِمِرًّا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧،٦٦]. يعنى
[٩٣ ١ ظ] نَنْكِصُونَ ﴾
أنهم كانوا يستكبِرون بالحرم، وقال: ﴿بِهِ، سَمِرًا﴾: كانوا به يَشْمُرُون(١)،
ويهجُرون بالقرآنِ والنبيِّ وَلِِّ، فخيَر الإيمانَ باللَّهِ والجهادَ مع نبيِّ اللّهِ وَلِّ على
عُمرانِ المشركين البيتَ وقيامِهم على السّقايةِ ، ولم يكنْ ينفعُهم(٢) عندَ اللَّهِ تعالى
مع الشركِ به، وإن كانوا يعمُّرون بيتَه ويخدِمونه؛ قال اللَّهُ: ﴿لَا يَسْتَوُنَ عِنْدَ
اللّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الَّلِينَ﴾. يعنى الذين زعموا أنهم أهلُ العمارةِ،
فسمَّاهم اللَّهُ ظالمين بشركِهم، فلم تُغنِ عنهم العمارةُ شيئًا(١) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال
العباسُ حينَ أَسِرِ يومَ بدرٍ : إن كنتم سبقتمُونا بالإسلامِ والهجرةِ والجهادِ ، لقد
كنا نعمُرُ المسجد الحرامَ، ونَسقى الحاجَّ، ونفُكُّ العانىَ. فأنزل اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُ
سِقَايَةَ الْحَجِ﴾ الآية. يعنى أن ذلك كان فى الشركِ، فلا أقبلُ ما كان فى
(٤)
الشركِ(٤).
(١) فى الأصل: ((يستهزئون)) .
(٢) فى الأصل، ص: ((لينفعهم) .
(٣) ابن أبى حاتم ١٧٦٧/٦ - ١٧٦٩.
(٤) ابن جرير ٣٧٨/١١، وابن أبى حاتم ٦/ ١٧٦٨.
٢٧٠
سورة التوبة : الآية ١٩
وأخرج ابنُ مردُويَه عن ابنِ عباسٍ : ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجْ وَعَمَارَةَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ﴾ الآية. قال: نزَلت فى علىٍّ بن أبى طالبٍ والعباسِ.
"وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الشعبىِّ قال: تفاخَر(١) علىّ
والعباسُ وشيبةُ فى السِّقايةِ والحِجابةِ ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَايَةَ الْحَجِ وَعِمَارَةَ
اَلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية ١(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن الشعبىِّ قال: نزلت هذه الآيةُ: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَائَةَ الحَجْ﴾
فى عباسٍ وعلىٍّ ، تكلَّما فى ذلك(٤).
وأُخرَج ابنُّ مردُويَه عن الشعبىِّ قال: كانت بينَ علىٍّ والعباسِ منازعةٌ ، فقال
العباسُ لعلىٍّ: أنا عمُّ النبيِّ وأنت ابنُ عمِّه، وإلىَّ سِقايةُ الحاجُ وعِمارةُ المسجدِ
الحرامِ. فأنزل اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَائَةَ الْحَجْ﴾ الآية .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن الحسنِ قال : نزَلت فى علىٍّ وعباسٍ وعثمانَ وشيبةً ،
تكلَّموا فى ذلك(٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، وابنُ مردُويَه، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيدةً
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى مصدر التخريج: ((تكلم)).
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٧٦٧.
(٤) عبد الرزاق ٢٦٩/١، وابن أبى شيبة ١٢/ ٨١، وابن جرير ٣٨٠/١١، وابن أبى حاتم
٦ /١٧٦٨.
(٥) عبد الرزاق ٢٦٩/١.
(٦) فى الأصل، ص، م: ((شيبة)) .
٢٧١
سورة التوبة : الآية ١٩
قال: قال علىِّ للعباس: لو هاجَرتَ إلى المدينةِ؟ قال: أوَ لستُ فى أفضلَ من
الهجرة ؟ ألستُ أَسقِى الحاجّ وأعمُرُ المسجدَ الحرامَ؟ فنزلت هذه الآيةُ . يعنى
قوله: ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ﴾. فجعَل اللَّهُ للمدينةِ فضلَ درجةٍ على مكةً(١).
وأخرَج الفريابيُّ عن ابنٍ سيرينَ قال: قدِمِ علىٍّ بن أبى طالبٍ مكةً فقال
للعباسِ: أى عمّ، ألا تهاجرُ؟ ألا تلحَقُ برسولِ اللهِ وَةِ؟ فقال: أَعمُرُ المسجدَ
الحرامَ وأحجُبُ البيتَ. فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَائَةَ الْحَاَجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ
اْحَرَامِ﴾ الآية. وقال لقومٍ(١) قد سمَّاهم: ألا تهاجرون؟ ألا تَلحَقون(٢)
بِرسولِ اللَّهِ وَلَهَ؟ فقالوا: نقيمُ مع إخوانِنا وعشائرِنا ومساكنِنا. فأنزل اللَّهُ
تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ﴾ الآيةَ كلَّها [التوبة: ٢٤] .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ / قال : افتخَر طلحةُ بنُ(٤)
شيبةً والعباسُ وعلىُّ بن أبى طالبٍ، فقال طلحةٌ : أنا صاحبُ البيتِ ، معى
مِفتاحُه . وقال العباسُ : أنا صاحبُ السِّقايةِ والقائمُ عليها . فقال علىٍّ: ما أدرِى
ما تقولون ، لقد صلَّيتُ إلى القبلةِ قبلَ الناسِ ، وأنا صاحبُ الجهادِ . فأنزل اللَّهُ:
﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِ﴾ الآيةَ كلَّها (٥) .
٢١٩/٣
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ قال: أقبل المسلمون على
العباسِ وأصحابِهِ الذين أَسِروا يومَ بدرٍ يعيِّرونهم بالشركِ، فقال العباسُ: أما واللهِ
(١) ابن أبى حاتم ٦ / ١٧٦٩.
(٢) فى الأصل: ((لقومهم)).
(٣) فى ف ١: ((تلحقوا)).
(٤) بعده فى الأصل: ((أنى)).
(٥) ابن جرير ١١/ ٣٨٠.
٢٧٢
سورة التوبة : الآية ١٩
لقد كنا نعمُرُ المسجد الحرامَ، ونفُكُّ العانىَ، ونَحْجُبُ البيتَ، ونَسقِى الحاجَّ .
فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَائَةَ الْحَجِ﴾ الآية(١).
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((فضائل الصحابةِ))، وابنُ عساكرَ، عن أنس قال: قعَد
العباسُ وشيبةُ صاحبُ البيتِ يفتخِران ، فقال له العباسُ: أنا أشرفُ منك ؛ أنا عم
رسولِ اللهِ وَله، ووَصِىُّ (١) أبيه، وساقى الحجيج. فقال شيبةُ : أنا أشرفُ منك؛
أنا أمينُ اللهِ على بيتِه وخازنُه، أفلا ائتمَنَك كما ائتمَتَنِى؟ (" فاطّلع عليهما على٣ّ
فأخبَراه بما قالا، فقال علىّ: أنا أشرفُ منكما؛ أنا أوّلُ مَن آمَن وهاجر
(" وجاهَد) . فانطلقوا ثلاثثُهم إلى النبيِّ وَّلِّ فأخبروه، فما أجابهم بشىءٍ،
فانصرفوا، فنزّل عليه الوحىُ بعدَ أيامٍ، فأرسَل إليهم فقرأ عليهم: ((﴿أَجَعَلْتُمُ
سِقَائَةَ الْحَجْ﴾ )) إلى آخرِ العشْرِ (١).
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى وَجْزَةَ (١) السَّعدىِّ، أنه قرأ: (أجعَلتم سُقاةً(١)
الحائجُ وعَمَرَةَ(٣) المسجدِ الحرامِ)(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿أَجَعَلْتُ سِقَايَةَ الْحَجْ﴾. قال:
(١) ابن جرير ١١/ ٣٨١.
(٢) فى ح ١: ((صنو)).
(٣ - ٣) فى الأصل، ص: ((فاطلع عليهما عليا))، وفى ر ٢: ((فأطلع الله عليهما عليا)).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) ابن عساکر ٣٥٧/٤٢.
(٦) فى ف ١: ((ذخيرة))، وفى ح ١، م: ((حمزة)).
(٧) فى الأصل، ح ١، م: ((سقاية)).
(٨) فى الأصل، ح ١: ((عمارة)).
(٩) قرأ بذلك أيضًا ابن وردان ، وهى رواية عن أبى جعفر. النشر ٢٠٩/٢ . وينظر قراءة أبى وجزة فى
مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٥٧.
٢٧٣
سورة التوبة : الآية ١٩
أرادوا أن يَدَعُوا السقايةَ والحجابةَ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا تَدَعُوها، فإنَّ
لكم فيها خيرًا)).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وأبو الشيخ، عن عبدِ اللهِ بنِ السائبِ قال: اشرَبْ
من سقايةِ العباس فإنها من السُّنةِ. ولفظُ ابن أبى شيبةً: فإنها من تمامٍ
(١)
الحجّ(١).
وأخرج البخارىُّ، والحاكم وصححه، والبيهقىُّ فی (( سننه))، عن ابنِ
عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ هِ جاء إلى السِّقايةِ فاستَسْقَى، فقال العباسُ:
يا فضلُ، اذهَبْ إلى أمِّك فائتِ رسولَ اللَّهِ وَلِّ بشرابٍ من عندِها . فقال:
((اسقِنى)). فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنهم يجعَلون أيديَهم فيه. فقال:
((اسقِنى)). فشَرِب منه، ثم أتَى زمزمَ وهم يَسقُون ويعملون فيها، فقال:
((اعمَلوا، فإنكم على عملٍ صالح، لولا أن تُغلَبوا لنزَلتُ حتى أضعَ الحبلَ على
هذه)). وأشار إلى عاتقِه (١).
وأخرج أحمدُ عن أبى مَحذورةَ قال: جعَل رسولُ اللَّهِ مَلِ الأذانَ لنا
ولموالينا ، والسقايةً لبنى هاشمٍ، والحجابةَ لبنى عبدِ الدارٍ(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن علىٍّ قال: قلتُ للعباسِ: سلْ لنا رسولَ اللَّهِ وَهِ
(١) ابن أبى شيبة ص ١٧٠ (القسم الأول من الجزء الرابع) .
(٢) البخارى (١٦٣٥)، والحاكم ١/ ٤٧٥، ٤٧٦، والبيهقى ١٤٧/٥.
وقال ابن حجر: والذى يظهر أن معناه : لولا أن تغلبكم الناس على هذا العمل إذا رأونى قد عملته
لرغبتهم فى الاقتداء بى فيغلبوكم بالمكاثرة لفعلت . فتح البارى ٤٩١/٣.
(٣) أحمد ٢٢٥/٤٥ (٢٧٢٥٣). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
( الدر المنثور ١٨/٧ )
٢٧٤
سورة التوبة : الآية ١٩
الحجابةَ. فسأله، فقال رسولُ اللّهِ وَلِّ: ((أعطيكم ما هو خيرٌ لكم منها؛
السقايةً(١)، " تَرْزَؤُكم ولا تُرزَءُونها)).
وأخرج ابنُ سعدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والأزرقىُ، عن ابنِ عمرَ قال :
استأذَن العباسُ النبىَّ وَِّ أن يبيتَ ليالىَ منّى بمكةَ من أجلِ سقايتِه فَأَذِن له(٤).
وأُخرَج ابنُ سعدٍ عن مجاهدٍ قال: طاف رسولُ اللَّهِ وَهِ على ناقتِه
بالبيتٍ ، معه محجنٌ يستلمُ بهِ الحجرَ كلما مرَّ عليه، ثم أتَى السقايةَ يستسقى ،
فقال العباسُ: يا رسولَ اللَّهِ(١)، ألا نأتيك بماءٍ لم تَمَسَّه الأيدى؟ قال: ((بلى،
فاسقُونى)). فسقَوْه، ثم أَتَّى زمزمَ فقال: ((استَقُوا لى منها دَلوًا)) . فأخرجوا منها
دَلوًا فمضمَضَ منه ثم مجَّه فيه ثم قال: ((أعيدوه)). ثم قال: ((إنكم لعلى عملٍ
صالحٍ)). ثم قال: ((لولا أن تُغْلَبوا عليه لنزَلتُ فنزَعتُ معكم)) (١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن جعفرِ بنِ ثَّامٍ قال : جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ فقال :
أرأيتَ ما تَسقُون الناسَ من نبيذِ هذا الزبيبِ ، أَسُنةٌ تَشَبِعُونها(١) أم تجدون هذا أهونَ
عليكم من اللبن والعسلِ؟ قال ابنُ عباسٍ: إن رسولَ اللَّهِ وَ لَيهِ أَتَى العباسَ وهو
يسقِى الناسَ فقال: ((اسقنِى)). فدعًا العباسُ بعِسَاسٍ مِن نبيذٍ، فتناوَل
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل: ((السقية)).
(٣ - ٣) فى ص: ((تزرونها ولا ترزءونها))، وفى مصدر التخريج: ((بروائكم ولا تزروا بها)). ورزا
بمعنى أخذ. يقال: رَزَأْته أرزَؤُه. وأصله النقص. ينظر النهاية ٢١٨/٢.
والحدیث عند ابن سعد ٤/ ٢٥.
(٤) ابن سعد ٢٥/٤، والبخارى (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥)، والأزرقى ٢/ ٥٨.
(٥) ابن سعد ٢٥/٤.
(٦) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((تبغونها)).
(٧) العساس : الأقداح. التاج (ع س س).
٢٧٥
سورة التوبة : الآية ١٩
رسولُ اللَّهِ وَ لَه ◌ُسَّا منها، فشرِب ثم قال: ((أحسنتم، هكذا فاصنعوا)). قال
ابنُ عباسٍ: فما يسرُّنى أن سقايتَها جرت علىَّ لبنًا وعسلًا مكانَ قولٍ
رسولِ اللَّهِ وَلِّ: ((أحسنتم، هكذا فافعلوا))(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن مجاهدٍ قال : اشرَبْ من سقايةِ آلِ العباسٍ ؛ فإنها من
.(٢)
السُّنةٍ(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿أَجَعَلْتُمُ سِقَايَةً
الْحَجِ﴾. قال: زمزمُ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنف))، والأزرقىُ فى ((تاريخ مكةَ))، والبيهقىُّ
فى ((الدلائلِ))، عن الزهرىِّ قال: أولُ ما ذُكِر من عبدِ المطلبِ جِدٌ
رسولِ اللهِ وَ لِّ أن قريشًا خرجت من الحرمِ فارَّةً من أصحابِ الفيلِ وهو غلامٌ
شابٌّ، فقال: واللهِ لا أخرجُ من حَرَمِ اللَّهِ أَبتغِى العزَّ فى غيرِه. فجلَس عندَ
البيتِ ، وأجلَتْ عنه قريشٌ ، فقال :
ـنعُ رَحْلَه فامنَعْ رِحالَكْ
لا هُمَّ(٤) إِنَّ المرءَ يمـ
وضلالُهم عدوًّا(١) مِحَالَكْ
لا يَغلِبَنَّ صليبُهُمْ(٥)
فلم يزَلْ ثابتًا فى الحرم حتى أهلَك اللَّهُ الفيلَ وأصحابَه ، فرجعت قريشٌ وقد
(١) ابن سعد ٢٥/٤، ٢٦. وفيه مندل بن على ، وهو ضعيف.
(٢) ابن سعد ٢٦/٤.
(٣) ابن أبى حاتم ١٧٦٧/١١.
(٤) فى النسخ: ((اللهم)). والمثبت من الأزرقى والبيهقى، وهو ما يستقيم به الوزن.
(٥) فى ف ١: ((صهيلهم)).
(٦) فى ف ١: ((غدا))، وعند عبد الرزاق ((غدوا)).
٢٧٦
سورة التوبة : الآية ١٩
عظم فيها لصبره وتعظیمِه محارمَ اللهِ ، فبينما هو فی ذلك وقد ◌ُلِد له أكبرُ بَنيه
فأدرَك، وهو الحارثُ بنُ عبدِ المطلبِ ، فأُتِىَ عبدُ المطلبِ فى المنامِ فقيل له :
(«احْفِرْ زمزمَ، خَبيئةَ الشيخ الأعظم. فاستيقَظَ فقال: اللهمَّ بيِّنْ لى. فأُتِىَ فى
المنامِ مرةً أُخرى، فقيل له١ : احفِرْ تُكْتَمَ(٢) بِينَ " الفرثِ والدمٍ)، فى مَبحثٍ
الغرابِ ، فى قريةِ النملِ (٤)، مُستقبلَ الأنصابِ الحمرِ. فقام عبدُ المطلبِ فمشَى
حتى جلس فى / المسجدِ الحرامِ ينتظرُ ما سُمِّىَ له من الآياتِ ، فَتُحِرَت بقرةٌ
بالخَزْوَرةِ(٥)، فانفلْتَتْ من جازرِها بخُشاشةٍ (٢) نفسِها حتى غلَبها(٧) الموتُ فى
المسجدِ فى موضعٍ زمزمَ ، فُزِرت تلك البقرةُ فى مكانِها حتى احتُمِل لحمُها ،
فأقبل غرابٌ يهوِى حتى وقَع فى الفرثِ، فبحث عن قريةِ النملِ، فقام عبدُ
المطلبِ فحفَر هنالك ، فجاءته قريشٌ فقالت لعبدِ المطلبِ : ما هذا الصنيعُ؟ إنَّا لم
نكنْ نَزُنُّكُ(٣) بالجهلِ، لِمَ تحفِرُ فى مسجدِنا؟ فقال عبدُ المطلبِ: إنى لحافز هذا
البئرَ، ومجاهدٌ مَن صدَّنى عنها. فطَفِق هو وولدُه الحارثُ ، وليس له ولدٌ يومئذٍ
غيرُه، فسَفِه عليهما يومَئذٍ ناسٌ من قريشِ فنازَعوهما وقاتلوهما، وتناهَى عنه
٢٢٠/٣
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص .
(٢) فى الأصل، ص: ((تكم)). وتُكتَم من أسماء بئر زمزم. معجم البلدان ٢/ ٩٤٢.
(٣ - ٣) فى الأصل، ص: ((العرب)). والفرث: ما يكون فى كرش ذى الكرش . شرح غريب
السير ١٢٩/١.
(٤) قرية النمل : الموضع الذى يجتمع فيه النمل . شرح غريب السير ١٢٩/١.
(٥) الحزورة: كانت سوق مكة، وقد دخلت فى المسجد لما زيد فيه. معجم البلدان ٢/ ٣٦٢.
(٦) فى م: ((تحمى)). والحشاشة: روح القلب ورمق حياة النفس، وكل بقية محشاشة، والحشاشة بقية
الروح فى المريض . اللسان (ح ش ش).
(٧) فى م: ((غلب عليها)).
(٨) فى الأصل، ص: ((نزلك))، وفى ح ١، م: ((نرميك)). وزنَّ فلانًا بخير أوشر یزُنُّه زَنًّا: اتهمه به .
الوسيط (ز ن ن).
٢٧٧
سورة التوبة : الآية ١٩
ناس من قریش؛ لما یعلمون من عِثْقٍ نسبه (١) وصدقه واجتهاده فی دینھم ، حتی
إذا أمكن الحفرُ، واشتدَّ عليه الأذى، نذَر إن وَفَى له عشَرةٌ من الوَلِدِ أنْ ينحرَ
أحدَهم ، ثم حفَر حتى أدرَك سيوفًا دُفِنت فى زمزمَ حينَ دُفِنَت ، فلما رأت قريشٌ
أنه قد أدرَك السيوفَ قالوا: يا عبد المطلبِ، أَجْدِنا(٢) مما وجَدتَ. فقال عبدُ
المطلبِ: هذه السيوفُ لبيتِ اللَّهِ. فحفَر حتى أَنْبَطَ الماءَ فى الترابِ، وَبَحَرَها (١)
حتى لا تنزِفَ ، وبنَى عليها حوضًا ، فطفِق هو وابنُه ينزِعان فيملآن ذلك الحوضَ
فيشربُ منه الحامج ، فيكسِرُه أناسٌ حَسَدةٌ من قريشٍ بالليل(٤) فيُصلِحُه عبدُ
المطلبٍ حينَ يصبحُ، فلما أكثروا فسادَه دعا عبدُ المطلبِ رَّه، فأُرِىَ فى المنامِ
فقيل له: قل: اللهمَّ لا أُحلُّها لمغتسلٍ، ولكن هى للشاربِ حِلٌّ وبِلٌ (٥). ثم
كُفِيتَهم. فقام عبدُ المطلبِ حينَ اختلَفت قريشٌ فى المسجدِ ، فنادَى بالذى
أَرِىَ ثم انصرف، فلم يكنْ يُفسدُ حوضَه ذلك عليه أحدٌ من قريشٍ إلا رُمِىّ
فى جسدِه بداءٍ، [١٩٤ و] حتى ترَكوا حوضَه وسقايته .
ثم تزوَّج عبدُ المطلبِ النساءَ فؤُلِد له عشَرةُ رهطِ فقال: اللهمَّ إنى كنتُ
نذَرتُ لك نحرَ أحدِهم ، وإنى أُقرِعُ بينَهم ، فأصِبْ (٦) بذلك مَن شئتَ . فأقرَعَ
بينَهم فطارتِ القرعةُ على عبدِ اللَّهِ ، وكان أحبَّ ولدِه إليه، فقال عبدُ المطلبِ :
اللهمَّ أَهو أحبُّ إليك أم مائةٌ من الإبلِ؟ ثم أقرَعَ بينَه وبينَ المائةِ من الإبلِ فطارتٍ
(١) فى ر ٢: (( نفسه)).
(٢) أجدى فلانا : أعطاه . الوسيط (ج د ی).
(٣) فى م: ((فجرها)). وبحرها: أى شقها ووسعها . اللسان (ب ح ر).
(٤) سقط من : م .
(٥) البل: المباح. وقيل: الشفاء. من قولهم: بَلّ من مرضه وأبَلّ. وبعضهم يجعله إتباعا لـ((حل))، ويمنعه
من جواز الإتباع الواو. النهاية ١/ ١٥٤.
(٦) فى الأصل، ص، ح ١: ((فأصيب)).
٢٧٨
سورة التوبة : الآية ١٩
القرعةُ على المائةِ من الإبلِ، فنحَرها عبدُ المطلبٍ(١).
وأخرَج الأزرقىُّ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن علىّ بن أبى طالبٍ قال:
قال عبدُ المطلبِ : إنى لنائمٌ فى الحِجْرِ إِذْ أَتانى آتٍ فقال: احفِرْ طَيبَةَ . قلتُ : وما
طَيبةٌ ؟ فذهَب عنى، فلما كان من الغدِ رجَعتُ إلى مَضجعى فنمتُ فيه،
فجاءنى ، "فقال: احفِرْ بَرَّةَ. قلتُ: وما بَرَّةُ؟ فذَهَب عنى ، فلما كان من الغدِ
رجَعْتُ إلى مَضجَعى فنمتُ فيه، فجاءنى) ، فقال: احفِرْ زمزمَ . فقلتُ : وما
زمزمُ؟ قال: لا تنزِفُ ولا تُذَمُّ(٢)، تَشْقِى الحَجيجَ الأعظمَ، عندَ قريةِ النملِ.
قال : فلما أبان له شأنَها ، ودُلَّ على موضِعها ، وعَرَف أن قد صُدِق ، غدا بمعوّلِه
ومعه ابنُه الحارثُ ، ليس له يومَئذٍ غيرُه، فحفَر، فلما بدَا لعبدِ المطلبِ الطئُّ()
كبّر، فعرّفت قريش أنه قد أدرَك حاجته، فقاموا إليه فقالوا : يا عبد المطلب ، إنها
بثّرُ إسماعيلَ ، وإنَّ لنا فيها حقًّا، فأشْرِكْنا معك فيها . فقال: ما أنا بفاعلٍ، إِنَّ
هذا الأمرَ(٥) خُصِصْتُ به دونَكم، وأُعطِيتُه من بينكم. قالوا: فأنصِفْنا فإِنَّا غيرُ
ء
تارِكيك حتى نحاكِمَك. قال: فاجعلوا بينى وبينَكم مَن شئتم أحاكمكم
إليه(١) . قالوا: كاهنةً (بنى سَعْدٍ هُذَيْم٢)؟ قال: نعم . وكانت بأشرافِ الشامِ،
(١) عبد الرزاق ٣١٣/٥ - ٣١٧، والأزرقى ٤٢/٢ - ٤٤، والبيهقى ٨٥/١ - ٨٧.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، م.
(٣) لا تذم: لا توجد قليلة الماء . يقال : أذممتُ البئرَ. إذا وجدتَها ذَمَّة ، وهى القليلة الماء. شرح غريب
السير ٠١٢٩٠/١
(٤) الطى : ضمن الشىء أو داخله. الوسيط (ط وى).
(٥) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((إلا)).
(٦) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٧ - ٧) فى النسخ: ((من سعد هذيل))، وعند البيهقى: ((بنى سعد بن هذيم))، والمثبت من الأزرقى.
قال الخشنى : ورواه ابن سراج: سعدُ هُذَيم ، وهو الصواب ؛ لأن هذيما لم يكن أباه ، وإنما كفله بعد أبيه
فأضيف إليه ، وهذا النحو كثير. شرح غريب السير ١٢٩/١.
٢٧٩
سورة التوبة : الآية ١٩
فركِب عبدُ المطلبِ ومعه نفرٌ من بنى عبدٍ منافٍ ، وركِب من كلِّ قبيلةٍ(١) من
قريشِ نفرٌ، والأرضُ إذ ذاك مَفاوزُ، فخرَجوا حتى إذا كانوا ببعضِ المفاوزِ بينَ
الحجازِ والشامِ فَنِىَ ماءُ عبدِ المطلبِ وأصحابِهِ فَظَمِئوا حتى أيقَنوا بالهَلَكَةِ ،
فاسْتَشْقَوا ممن معهم من قبائل قريشٍ فأبوا عليهم وقالوا : إنَّا فى مَفازةٍ نخشَى فيها
على أنفسِنا مثلَ ما أصابكم . فلما رأَى عبدُ المطلبِ ما صنَع القومُ وما يتخوَّفُ
على نفسِه وأصحابِه قال: ماذا ترَون ؟ قالوا: ما رأيُنا إلا تبَعّ لرأيك ، فمُؤْنا بما
شئتَ . قال : فإنى أرى أن يحفِرَ كلَّ رجلٍ منكم لنفسِه؛ لما بكم الآنّ من القوةِ ،
كلَّما مات رجلٌ دَفَعه(٢) أصحابُه فى حفرتِه ثم وَارَؤْه، حتى يكونَ آخرُكم
رجلًا، فضَيعةُ رجلٍ واحدٍ أيسرُ من ضيعةٍ رَكْبٍ جميعًا. قالوا: سمِعنا ما
أَرَدتَ. فقام كلُّ رجلٍ منهم يحفِرُ حفرتَه، ثم قعَدوا ينتظرون الموتَ عطشًا ، ثم
إن عبدَ المطلبِ قال لأصحابه : واللَّهِ إِن إلقاءَنا بأيدينا لعجزٌ، ما نبتغِى لأنفسِنا
حيلةً؟ عسى اللَّهُ أن يرزقَنا ماءً ببعضِ البلادِ، ارْتَحِلُوا. فارتحلوا حتى فَرَغُوا(٣)،
ومَن معهم من قريشٍ ينظرون إليهم وما هم فاعلون ، فقام عبدُ المطلبِ إلى راحلته
فركبها، فلما انبعَثَت انفجرت من تحتِ خُفِّها عينٌ من ماء عذبٍ ، فکبّر عبدُ
المطلبٍ و کبّر أصحابُه ، ثم نزَل فشرِب وشرِبوا ، واستقَوا حتى ملئوا أسقيتهم ، ثم
دعا القبائلَ التى معه من قريشٍ فقال: هلمَّ الماءَ، قد سقانا اللَّهُ تعالى فاشرَبوا
واستَقُوا. فقالت القبائلُ التى نازَعَتْه: قد واللَّهِ قضَى اللَّهُ لك علينا يا عبدَ
(١) فى الأصل، ص، م: ((رکب).
(٢) فى م: (( دفنه)).
(٣) فى ر٢، ح١: ((فزعوا)).
٢٨٠
سورة التوبة : الآية ١٩
المطلبِ ، واللَّهِ لا نخاصمُك فى زمزمَ أبدًا؛ الذى سقاك هذا الماءَ بهذه الفلاةِ هو
الذى سقاك زمزمَ، فارجِعْ إلى سقايتِك راشدًا . فرجَع ورجعوا معه ولم يمضُوا
إلى الكاهنةِ، وخلَّوا بينَه وبينَ زمزمَ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وابن ماجه، وعمرُ بن شَبَّةً، والفاکھیُ
فى ((تاريخ مكةً))، والطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ عَدِىِّ، والبيهقيُّ فى
٢٢١/٣ ((سننِه))، من طريقٍ أبى / الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: سَمِعتُ
رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((مَاءُ زمزمَ لِمَا شُرِب له))(9) .
وأخرَج المُسْتَغْفِرِىُّ فى ((الطبّ))(٥) عن جابرٍ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ماءُ زمزمَ لِمَا شُرِب له؛ مَن شَرِبَه لمرضٍ شَفاه اللَّهُ، أو الجوعِ(٦)
أَشْبَعَه اللَّهُ ، أو لحاجةٍ قَضاها اللَّهُ)) .
وأخرَج الدِّينَوَرِىُّ فى ((المجالَسةِ)) عن الحُمَيْدِىِّ، وهو شيخُ البخارىِّ، قال:
كنَّا عندَ ابنِ عُيَيْنَةَ فحدَّثَنَا بحديثٍ: ((ماءُ زمزمَ (لِمَا شُرِب له)) . فقام رجلٌ مِن)
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) الأزرقى ٤٢/٢ - ٤٦، والبيهقى ٩٣/١ - ٩٥.
(٣) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((الفاكهانى)) .
(٤) ابن أبى شيبة ٩٥/٨، وأحمد ١٤٠/٢٣، ٢٤٤ (١٤٨٤٩، ١٤٩٩٦)، وابن ماجه (٣٠٦٢)،
والفاكهى ٢/ ٣٢، والطبرانى (٨٤٩، ٩٠٢٧،٣٨١٥)، وابن عدى ٤ /١٤٥٥، والبيهقى ١٤٨/٥.
صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٤٨٤). وقال محققو المسند : حديث محتمل للتحسین ، عبد الله بن
المؤمل ضعيف ، لكنه متابع. وينظر الإرواء (١١٢٣).
(٥) فى ف ١: ((الطلب)). وهو كتاب ((طب النبى)) وقد طبع فى طهران سنة ١٢٩٣ هـ. ينظر تاريخ
الأدب العربی لبرو كلمان ٢٢٨/٦.
(٦) فى الأصل، ص، م: ((جوع)).
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.