Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
سورة الأنعام : الآية ١٥٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى صخرٍ فى قوله: ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِىُّ أَحْسَنَ﴾
قال : تمامًا لما قد كان من إحسانِه إليه (١.
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ﴾ .
قال : تمامًا لنعمِه عليهم وإحسانِه إليهم ".
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ،
عن قتادةَ فى قوله: ﴿تَمَامَا عَلَى الَّذِىَّ أَحْسَنَ﴾. قال: مَن أحسنَ فى
الدنيا تَّم اللهُ ذلك له فى الآخرةِ. وفى لفظٍ: ثَمَّتْ له كرامةُ اللهِ يومَ
القيامةِ. وفى قوله: ﴿وَتَفْضِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾. أى: تبيانًا لكلِّ شىءٍ،
وفيه حلالُه وحرامُه(٣).
وأخرَج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ)) عن هارونَ قال: قراءةُ الحسنِ:
( تمامًا على المحسنين).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن هارونَ قال: فى قراءةِ عبدِ اللهِ : (تمامًا على الذين
(٤)
أحْسَنُوا)(٤).
وأخرَج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَنَفْضِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ .
قال : ما أُمِروا به وما نُهوا عنه (٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: لمّا أَلقَى موسى الألواحَ بقِى الهُدَى
(١) ابن أبى حاتم ١٤٢٣/٥ (٨١٠٩).
(٢) ابن أبى حاتم ١٤٢٣/٥ (٨١١٠).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٢٣/٥ (٨١١٢، ٨١١٤).
(٤) ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٤٧ .
(٥) ابن أبى حاتم ١٤٢٤/٥ (٨١١٦).
٢٦٢
سورة الأنعام : الآيتان ١٥٤، ١٥٥
والرحمةُ ، وذهَب التفصيلُ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَبُ أَنْزَلْنَهُ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَهَذَا كِتَبُ أَنْزَلْتَهُ مُبَارَكٌ﴾. قال: هو القرآنُ الذى أنزله اللهُ على
محمدٍ وَله، ﴿فَتَّبِعُوهُ وَأَتَّقُواْ﴾. يقولُ: فَاتَّبِعوا ما أُحِلَّ(٢) فيه، واتَّقُوا ما
(٣)
حُرِّمُ().
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ الضُّرَيسِ، ومحمدُ بنُ
نصرٍ، والطبرانىُ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: إِنَّ هذا القرآنَ شافعٌ مشفَّعٌ، وماحلٌ
مصدَّقٌ(٤)، مَن جعَله أمامَهُ(١) قاده إلى الجنَّةِ، ومَن جعَله خلفَه ساقه إلى النارٍ ().
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وابنُ الضُّريسِ، (عن عمرو بنٍ شعيبٍ"، عن أبيه،
عن جدِّه: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ: ((يُمثَّلُ القرآنُ يومَ القيامةِ رجلاً ، فيؤْتَی
(١) ابن أبى حاتم ١٤٢٤/٥ (٨١١٥).
(٢) بعده فى ص، ر ٢: ((الله)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٢٤/٥، ١٤٢٥ (٨١٢٢، ٨١٢٣، ٨١٢٤).
(٤) أى: خصمٌ مجادلٌ مصَدَّقٌ، وقيل: ساعٍ مصَدَّقٌ، من قولهم: محل بفلان . إذا سعى به إلى
السلطان. يعنى أنَّ من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة، ومصدَّق عليه فيما يُرفع من
مساويه إذا ترك العمل به . النهاية ٤ /٣٠٣.
(٥) فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((إِماما)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٩٧، ٤٩٨، وأحمد ص ١٥٥، وابن الضريس (٩٣، ٩٦، ١٠٧)،
والطبرانى (٨٦٥٥). وجاء عند الطبرانى (١٠٤٥٠) مرفوعًا، قال عنه الهيثمى: فيه الربيع بن بدر وهو
متروك . مجمع الزوائد ٧/ ١٦٤.
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، م.
او
سورة الأنعام : الآيات ١٥٥ - ١٥٧
٢٦٣
بالرجلِ قد حمّله فخالَف أمْرَه، فيَنْتَتِلُ(١) له خَصمًا، فيقولُ: يا ربّ، حمَّلْتَه
إیایَ فبئْسَ حاملى ، تعدَّى حدُودِى، وضيَّع فَرائضِى، وركِب مَعْصِيَتى، وتَرَك
طاعتى . فما يزالُ يَقذِفُ عليه بالحُجَج حتى يقالَ: فشأنَكَ . فيأخُذُ بيدِه فما
يُرسِلُه حتى يكُبَّه على مَنْخَرِه فى النارِ ، ويؤتَى بالرجلِ الصالح قد كان حمَله
وحفِظ أمرَه، فيَنْتَِلُ(٢) خَصمًا دونَه، فيقولُ: يا ربّ، حمَّلْتَه إياىَ فحفِظ
حدودِى، وعمِل بفرائضِى ، واجتنَب معصيتى ، واتَّبَع طاعتى . فما يزالُ يقذِفُ
له بالحججِ حتى يقال له: شأنَكَ به. فيأخُذُ بيدِه فما يُرْسِلُه حتى يُلِسَه حُلَّةً
الإستبرقِ ، ويَعقِدَ عليه تاجَ الملكِ، ويَسقيَه كأسَ الخمرِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً(٤)، وابنُ الضُّريسِ، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: إن
هذا القرآنَ كائنٌ لكم ذِكرًا أو كائنٌ عليكم وزرًا ، فتعلَّموه واتَِّعوه، فإنكم إن
تَتَّبِعُوا القرآنَ يورد بكم رياضَ الجنةِ ، وإن يتَّبِعْكم القرآنُ يزُخَّ فى أقفائِكم حتى
يوردّ کم إلى النارٍ ().
قولُه تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِنَبُ﴾ الآيتين.
(١) فى الأصل: ((فينتفل))، وفى ص، ف ١، ر٢، ح ١، م: ((فينتثل)). والمثبت من ابن الضريس.
وينتتل له خصمًا: أى يتقدم ويستعد لخصامه. وخصمًا منصوب على الحال. النهاية ٥/ ١٢.
(٢) فى الأصل: ((فيمتثل))، وفى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((فينتثل)) .
(٣) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٩١، ٤٩٢، وابن الضريس (٩١).
(٤) بعده فی ص، ف ١، ر ٢،: (( ومحمد بن نصر)).
(٥) فى الأصل: ((يرح))، وفى ص: ((فرح))، وفى ح ١، م: ((يزج))، وزعّ: دفع ورمى. النهاية
٢٩٨/٢.
(٦) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٨٤.
٢٦٤
سورة الأنعام : الآ يتان ١٥٦، ١٥٧
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَنْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِنَبُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن
قَبْلِنَا﴾. قال: اليهودُ والنصارى؛ خاف أن تقولَه قريشٌ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عَلَى طَآَبِفَتَيْنِ
مِن قَبْلِنَا﴾. قال: هم اليهودُ والنصارى، ﴿وَإِن كَثَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ﴾. قال:
(٣)
تلاوتھم
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿ أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيَّنَا الْكِنَبُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمَّ﴾. قال: هذا قولُ كفارٍ
(٤)
العرب".
وأخرج ابن أبى حاتم عن / السدىِّ فى قولِه: ﴿فَقَدْ جَءَكُمْ بَيْنَةٌ مِّن
زَيِّكُمْ﴾. يقولُ: قد جاءكم(٥) بينةٌ؛ لسانٌ عربىٌّ مبينٌ، حينَ لم تعرِفوا
دراسةَ الطائفتين(٦).
٥٧/٣
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَصَدَفَ
عَنْهًا﴾. قال: أعرَض عنها(١).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، م.
(٢) ابن جرير ٧/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٢٥/٥ (٨١٢٥).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٢٥/٥ (٨١٢٦، ٨١٢٧).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٢٦/٥ (٨١٣٢).
(٥) فى ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((جاءتكم)).
(٦) ابن أبى حاتم ١٤٢٦/٥ (٨١٣٣).
(٧) ابن أبى حاتم ١٤٢٦/٥ (٨١٣٤).
٢٦٥
سورة الأنعام : الآيتان ١٥٧، ١٥٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿يَصْدِفُونَ﴾. قال:
يُعرضون .
قولُه تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ تَأْنِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ﴾.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنٍ مسعودٍ : ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّ أَنْ
تَأْتِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ﴾. قال: عندَ الموتِ، ﴿أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ﴾. قال: يومَ القيامةِ().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ. وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
قتادةَ فى قولِه : ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ . قال: بالموتِ، ﴿أَوْ
يَأْتِىَ رَبُّكَ﴾ قال: يومَ القيامةِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله : ﴿أَوْ يَأْتِىَ رَبِّكَ﴾. قال: يومَ القيامةِ
فى ظُلَلٍ من الغمامِ().
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ بَعْضُ ءَايَتِ رَيِّكَ﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسندِه))، والترمذىُّ، وأبو يعلَى، وابنُ
أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَّلِ فِى
قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾. قال: ((طلُوُ الشمسِ من
(٤)
مغربها)) (٢).
(١) ابن أبى حاتم ١٤٢٦/٥ (٨١٣٦).
(٢) عبد الرزاق ١/ ٢٢٢، وابن أبى حاتم ١٤٢٧/٥ (٨١٣٨، ٨١٣٩).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٢٧/٥ (٨١٤٠).
(٤) أحمد ٣٦٨/١٧، ٤٢١/١٨ (١١٢٦٦، ١١٩٣٨)، وعبد بن حميد (٩٠٠ - منتخب)،
والترمذى (٣٠٧١)، وأبو يعلى (١٣٥٣)، وابن أبى حاتم ١٤٢٧/٥ (٨١٤١). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٤٥٥) .
٢٦٦
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن أبى سعيد الخدرىِّ: ﴿یَوْمَ يَأْتِی
بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾. قال: طلوعُ الشمس من مغربها (١).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ عدىٍّ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ لاَل
فى قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾. قال: ((طلوعُ الشمس من مغربها))".
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ونعيمُ بنُ
حمادٍ فى ((الفتنِ))"، والطبرانىُ، عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ بَعْضُ ءَايَتِ
رَيِّكَ﴾. قال: طلوعُ الشمس من مغربها(4).
(" وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والفريائِىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم،
وأبو الشيخِ، والطبرانىُّ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾. قال:
طلوع الشمسِ والقمرِ من مغربهما مقترنين كالبعيرَين القرينين. ثم قرأ: ﴿وَثُعَ
اُلشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩].
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾. قال:
طلوع الشمس من مغربها .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو
(١) ابن أبى شيبة ١٧٩/١٥.
(٢) الطبرانى فى الأوسط (٢٠٢٣)، وابن عدى ١٠٧٦/٣، ١٠٧٧.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، م.
(٤) سعيد بن منصور (٩٣٩ - تفسير)، وابن أبى شيبة ١٧٩/١٥، ونعيم بن حماد (١٨٤١،
١٨٤٨) .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢.
(٦) ابن أبى حاتم ١٤٢٧/٥ (٨١٤٢)، وأبو الشيخ (٦٦٥)، والطبرانى (٩٠١٩).
٢٦٧
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
داودَ ، والنسائىُّ، وابن ماجه، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ
فى ((البعثِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: (( لا تقومُ الساعةُ حتى
تطلُعَ الشمسُ من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناسُ آمنوا أجمعون ، فذلك حينَ
لا ينفعُ نفسًا إيمانُها)) ثم قرأ الآيةَ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ،
وابنُ جريرٍ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ لِّ قال:
((ثلاثٌ إذا خرَجت لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قَبْلُ ؛ الدجالُ ،
والدابَّةُ، وطلوعُ الشمس من مغربها)) (١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، ومسلمٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، وابنُ
ماجه، وابنُ المنذرٍ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال :
حفِظْتُ من رسولِ اللهِ وَ لِّ أن أوَّلَ الآياتِ خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها ،
وخروجُ الدائَّةِ ضحّى (٢)، فأيتُهما كانت قبلَ صاحبتِها فالأُخرى على أثرِها . ثم
(١) أحمد ٧٨/١٢، ٤٨٦/١٣، ٤٤٢/١٤ (٨١٣٨، ٧١٦١، ٨٨٥٠)، والبخارى (٤٦٣٥،
٤٦٣٦، ٦٥٠٦)، ومسلم (١٥٧)، وأبو داود (٤٣١٢)، والنسائى فى الكبرى (١١١٧٧)، وابن
ماجه (٤٠٦٨) .
(٢) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٧٨، وأحمد ٤٦٨/١٥ (٩٧٥٢)، ومسلم (١٥٨)، والترمذى (٣٠٧٢)،
وابن جرير ٢٧/١٠.
(٣) قال ابن كثير: أى أول الآيات التى ليست مألوفة، وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من
السماء قبل ذلك، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، فكل ذلك أمور مألوفة ؛ لأنهم بشر، مشاهدتهم
وأمثالهم معروفة مألوفة، فأما خروج الدابة على شكل غير مألوف، ومخاطبتها الناس ، ووسمها إياهم
بالإيمان والكفر، فأمر خارج عن مجارى العادات ، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع الشمس
من مغربها أول الآيات السماوية ، فإنها تطلع على خلاف عادتها المألوفة ، والله سبحانه أعلم . البداية
والنهاية ٢٥٤/١٩.
٢٦٨
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
قال عبدُ اللهِ - وكان قرَأْ الكتبَ -: وأُظنُّ أَوَّلَهما خروجًا طلوعَ الشمسِ من
مغربها، وذلك أنها كلَّما غرَبتْ (١) أَتَتْ تحتَ العرشِ، فسجَدَتْ واستأذَنَتْ فى
الرجوع فأذِنَ (١) لها فى الرجوع "، حتى إذا بدا للهِ أن تطلُعَ من (١٤ مغربها فعَلت
كما كانتْ تفعَلُ ؛ أتت تحتَ العرشِ فسجَدَتْ واستأذَنَتْ فى الرجوعِ فلم يُرَدَّ
عليها شىءٌ، ثم تستأذِنُ فى الرجوع فلا يُرَدُّ عليها شىءٌ، حتى إذا ذهَب من الليلِ
ما شاء اللهُ أن يذهَبَ، وعرفت أنه إن أَذِن لها فى الرجوع لم تدرك المشرقَ قالت :
ربِّ، ما أَبعَدَ المشرقَ ! مَن لى بالناسِ؟ [١٦١ ظ] حتى إذا صار الأفقُ كأنه طوقٌ
استأَذَنَتْ فى الرجوع ، فيقالُ لها : من مكانِك فاطلُعى . فطلَعتْ على الناسٍ مِن
مغربها. ثم تلا عبدُ اللهِ هذه الآيةَ: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ
أَوْ كَسَبَتْ فِيَّ إِيمَنِهَا خَيْراً﴾ (٥).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن حذيفةً قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَلِّ فقلْتُ: يا
رسولَ اللهِ ، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: (( تطولُ تلك الليلةُ حتى
تكونَ قدْرَ ليلتين، فيْتَبِهُ(٦) الذين كانوا يصلُّون فيها، فيعملون كما كانوا(٧)،
(١) فى م: ((خرجت)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣) فى ح ١، م: ((فيأذن)).
(٤) فى م: ((عن)).
(٥) ابن أبى شيبة ١٥/ ٦٧، ٦٨، وأحمد ٤٦٩/١١، ٤٧٠ (٦٨٨١)، ومسلم (٢٩٤١)، وعبد بن
حميد (٣٢٦ - منتخب)، وأبو داود (٤٣١٠)، وابن ماجه (٤٠٦٩). وعند مسلم وأبى داود وابن
ماجه المرفوع فقط .
(٦) فى النسخ، وتفسير ابن كثير: ((فبينما))، وفى اللآلئ المصنوعة: ((فيقوم)). والمثبت من البداية
والنهاية .
(٧) بعده فى ص: ((يعملون)).
٢٦٩
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
والنجومُ لا تُرَى(١) قد قامت(٢) مكانَها(٣)، ثم يرقُدُون، ثم يقومون فيعمَلون ، ثم
يرقُدُون ، ثم يقومون ، فتَكِلُّ (٤) عليهم جنوبُهم (٢) حتى (٦) يتطاولَ عليهم الليلُ،
فيَفَزَُ الناسُ ولا يُصبِحون، فبينما هم ينتظرون طُلوعَ الشمسِ من مشرقِها إذا
هى طلَعتْ من مغربها، فإذا رآها الناسُ آمَنوا ، ولا ينفعُهم إيمانُهم (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقى، عن أبى ذرِّ قال:
كنتُ رِدِفَ رسولِ اللهِ وَ لَ على حمارٍ وعليه تَزَذَعٌ وقطيفةٌ ، وذاك عندَ غروبٍ
الشمس، فقال: (( يا أبا ذرٍّ، أتدرى أين تغيبُ هذه؟)). قلتُ: اللهُ ورسولُه
أعلمُ . قال: ((فإنها تغرُبُ فى /عينٍ حاميةٍ(٢)، تَنطَلِقُ حتى تَخِرَّ لربِّها ساجدةٌ ٥٨/٣
تحتَ العرشِ، فإذا حان خروجُها أَذن لها فتخرِجُ فتطلُعُ ، فإذا أراد أن يُطْلِعَها من
حيثُ تغرِبُ حبَسها ، فتقولُ : يا ربِّ ، إن سَيرِى بعيدٌ . فيقولُ لها : اطلُعى من
(١) كذا فى النسخ وفى البداية والنهاية. وفى تفسير ابن كثير واللآلئ المصنوعة: ((تسرى)). وينظر ما
سيأتى فى ص ٢٧١ .
(٢) فى البداية والنهاية: ((باتت)).
(٣) فى م: ((مقامها)).
(٤) فى الأصل: ((فيطل)) غير منقوطة، وفى ص، ر ٢: ((فيظل))، وفى ح، م: ((فيطل)). والمثبت من
البداية والنهاية واللآلئ المصنوعة . وينظر ما سيأتى فى ص٢٧١.
(٥) فى ص: ((حربهم))، وفى ر ٢، ح ١،: ((حزبهم) .
(٦) فى البداية والنهاية: ((حين)).
(٧) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٨/٣، والبداية والنهاية ٢٦١/١٩، واللآلئ
المصنوعة ٥٩/١.
(٨) فى الأصل، ص: ((حميّة))، وفى م: (( حمئة)) .
٢٧٠
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
حيثُ غربتٍ . فذلك حينَ لا ينفَعُ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنت من قبلُ))(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ
ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾: فهو آيَةٌ(١)، لا ينفَعُ
مشركًا إيمانُه عندَ الآياتِ، وينفَعُ أهلَ الإِيمانِ عندَ الآياتِ إن كانوا اكتسبوا خیرًا
قبلَ ذلك. قال ابنُ عباسٍ: خرَج رسولُ اللهِ وَلِّ عشيةً من العشيَّاتِ فقال لهم:
((يا عبادَ اللهِ، توبوا إلى اللهِ بقرابٍ (١٢، فإنكم توشِكون أن ترَوا الشمسَ من قِبلٍ
المغربِ ، فإذا فعَلتْ ذلك حُبِست التوبةُ، وطُوِى العملُ، وخُتِم الإيمانُ)). فقال
الناسُ: هل لذلك من آيةٍ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: ((آيةُ تلكم الليلةِ أن تطولَ كقدْرٍ
ثلاث ليالٍ ، فَيَستَبِقِظُ الذين يخشون ربّهم فيُصَلُّون له، ثم يقضُون صلاتَهم
والليلُ كأنه لم ينقضِ، فيضطجعون ، حتى إذا استيقظوا والليلُ مكانَه ، فإذا رأوا
ذلك خافوا أن يكونَ ذلك بينَ يدَىْ أمرٍ عظيم ، فإذا أصبحوا فطال عليهم طلوعُ
الشمسٍ ، فبينما هم ينتظرونها إذ طلَعتْ عليهم من قِبلِ المغربِ ، فإذا فعَلتْ ذلك
لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آَمنَتْ مِن(٤) قبلُ(٥)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿یَوْمَ
(١) مسلم (١٥٩)، وأبو داود (٤٠٠٢)، والترمذى (٢١٨٦، ٣٢٢٧)، والنسائى فى الكبرى
(١١١٧٦)، وابن أبى حاتم ١٤٢٧/٥، ١٤٢٨ (٨١٤٣)، وأبو الشيخ (٦٦٠).
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢: ((أنه)).
(٣) فى ص: ((ثلاث مرات))، وفى ف ١: ((بعبرات))، وفى ر ٢: ((مرات)). ويقال: افعل ذلك
بقراب . أى بقرب . بتثليث القاف . التاج (ق ر ب).
(٤) سقط من : م.
(٥) بعده فى م: ((ذلك)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٤٢٨/٥ (٨١٤٥).
٢٧١
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَيِّكَ﴾ الآية. قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ وَلِ كان يقولُ: ((بادروا
بالأعمالِ ستًّا؛ طلوعَ الشمسِ من مغربها، والدّجَالَ، والدُّخَانَ، ودابَّةً
الأرضِ، وخُوَيْصَّةَ أحدِكم (١)، وأمرَ العامَّةِ؛ القيامةَ)). ذُكِر لنا أن قائلًا قال : يا
نبىَّ اللهِ ، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ قال: ((تطولُ تلك الليلةُ حتى تكونَ
قَدْرَ ليلتين، فيقومُ المتهَجِّدون لحينِهم الذى كانوا يُصَلُّون فيه ، فيُصَلُّون حتى
يقضوا صلاتَهم والنجومُ مكانَها لا تَشْرِى()، ثم يأتون فُرُشَھم فیرقُدون حتى
تَكِلَّ بجنوبُهم، ثم يقومون فيُصَلُّون حتى يتطاولَ عليهم الليلُ ، فيفزَُ الناسُ ، ثم
يُصْبِحون ، ولا يُصْبِحون إلا عصرًا عصرًا، فبينما هم ينتظرونها من مشرقِها إذ
فچِئَتْهم من مغربها )) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ
كَسَبَتْ فِيَ إِيمَنِهَا خَيْرًا﴾. قال: لا ينفَعُها الإيمانُ إن آمَنت، ولا تزدادُ فى عملٍ
إن لم تكنْ عمِلَتْه .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدئِّ فى قوله : ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِ
إِيَمَنِهَا خَيْراً﴾. يقولُ: كسَبتْ فى تصديقها عملاً صالحاً، هؤلاء أهلُ القبلةِ،
وإن كانت مصدِّقةً لم تعمَلْ قبلَ ذلك خيرًا فعمِلت بعدَ أن رأَتِ الآيةَ لم يُقْبَلْ
منها ، وإنْ عمِلَتْ قبلَ الآيةِ خيرًا ثم عمِلَتْ بعدَ الآيةِ خيرًا قُبِل منها(٢).
(١) يريد حادثة الموت التى تخص كل إنسان، وهى تصغير خاصة، وصغرت لاحتقارها فى جنب ما
بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك. النهاية ٣٧/٢.
(٢) فى الأصل: ((تسجد)).
(٣) ابن أبى حاتم ٥/ ١٤٢٨، ١٤٢٩ (٨١٤٦).
٢٧٢
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىّ
إِيمَنِهَا خَيْرًا﴾: يعنى المسلمَ الذى لم يعمَلُ فى إيمانِه خيرًا، وكان قبلَ الآيةِ مقيمًا
على الكبائرِ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن عبدِ اللهِ بن
عمرو (١) قال: يبقَى الناسُ بعدَ طلوع الشمس من مغربها عشرين ومِائَةَ سنةٍ(١).
وأخرج عبد بن حميدٍ، وابن المنذرِ، عن الحسنِ، أنّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال:
(( إنما الآياتُ خرَزاتٌ منظوماتٌ فى سلكِ، انقطَع السّلكُ فتبِعَ بعضُها
بعضًا )).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أنسٍ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((الأماراتُ
خرَزاتٌ منظوماتٌ بسلكِ، فإذا انقطعَ السلكُ تبِع بعضُه بعضًا(4)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكمُ، عن ابنِ عمرٍو، عن النبيِّ نَّه قال:
((الآياتُ خَرَزٌ منظوماتٌ فى سلكِ، يُقْطَعُ السلكُ فيتَبَعُ بعضُها بعضًا))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةَ قال : لو أن رجلاً ارتبط فرسًا فى سبيلِ اللهِ
فَأَنْتَجَتْ مُهرًا عندَ (١) أولِ الآياتِ ما ركِب المهرَ حتى يَرى آخرَها (١).
(١) ابن أبى حاتم ١٤٢٩/٥ (٨١٤٧).
(٢) فى الأصل: ((عمر)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٧٩.
(٤) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، ح ١، م.
والأثر عند الحاكم ٤/ ٥٤٦.
(٥) ابن أبى شيبة ١٥/ ٦٣، والحاكم ٤/ ٤٧٣، ٤٧٤.
(٦) فى الأصل، م: ((منذ)) .
(٧) ابن أبى شيبة ٦٣/١٥.
٢٧٣
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةً قال : إذا رأيتم أوَّلَ الآياتِ ، تتابَعْت(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ؛ وابنُ المنذرِ ، عن أبى هريرةَ قال :
الآياتُ كُلُّها فى ثمانيةِ أشهرٍ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى العاليةِ قال : الآياتُ كلُّها فى
ستة أشهرٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والحاكم وصحَّحه،
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: إن الشمسَ إذا غربت سلَّمتْ وسجَدَتْ واستأذَنتْ
فيُؤْذَنُ لها، حتى إذا كان يومًا غرَبت فسلَّمتْ وسجَدتْ واستأذَنتْ فلا يُؤْذَنُ
لها ، فتقولُ : يا ربّ، إن المشرقَ بعيدٌ ، وإنى إلا يؤذَنْ لى لا أَبلُغْ. قال: فتُحبَسُ
ما شاء اللهُ، ثم يقالُ لها : اطلُعى من حيثُ غرَبْتِ . فمن يومِئذٍ إلى يومِ القيامةِ
﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ﴾ الآية(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((البعثِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال: الآيةُ
التى لا ينفَعُ نفسًا إيمانُها ؛ إذا طلَعتِ الشمسُ من مغربها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مردُويَه، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى أوفَى : سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((ليأتيَنَّ على الناسِ ليلةٌ بقدْرِ ثلاثٍ ليالٍ من لياليكم
هذه ، فإذا كان ذلك يعرفُها المصلُّون ، يقومُ أحدُهم فيقرأْ حزبَه، ثم ينامُ ، ثم يقومُ
فيقرأْ حزبَه ، ثم / ينامُ، ثم يقومُ، فبينما هم كذلك ماج الناسُ بعضُهم فى بعضٍ ، ٥٩/٣
(١) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٨٢.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، م، وفى ر ٢: ((وابن المنذر)).
(٣) أبو الشيخ (٦٣١)، والحاكم ٤ / ٥٠٠.
( الدر المنثور ١٨/٦ )
٢٧٤
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
فقالوا : ما هذا؟ فيفزَعُون إلى المساجدِ ، فإذا هم بالشمسِ قد طلَعَتْ من مغربها ،
فضَّ الناسُ ضَّةً واحدةً ، حتى إذا صارت فى وسطِ السماءِ رجَعَتْ وطَلَعَتْ
من مَطْلِعِها، وحينئذٍ لا ينفَعُ نفسًا إيمانُها))(١).
وأخرَج الطيالسىُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائيُ ، وابنُ ماجه، والطبرانىُ، وابنُ المنذرِ ، وأبو
الشيخ، والبيهقىُ، وابنُ مَردُويَه، عن صفوانَ بنِ عسَّالٍ، عن النبيِّ وَّه قال:
(( إِنَّ اللهَ جعَل بالمغربِ بابًا عرضُه سبعون عامًا، مفتوحًا للتوبةِ لا يُغلَقُ ما لم تطلُع
الشمسُ من(١) قِبلِه، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا﴾))
الآية. ولفظُ ابنٍ ماجه: ((فإذا طلَعت من نحوِه لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آَمنَتْ
من قبلُ أو كسَبتْ فى إيمانِها خيرًا))(٣).
وأخرج الطبرانىُ عن صفوانَ بنِ عسَّالٍ قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَئِه
فأنشَأ يحدِّثُنا: ((إِنَّ للتوبةِ بابًا عرضُ ما بينَ مصراعَيْه ما بينَ المشرقِ والمغربِ ، لا
يُغلَقُ حتى تطلُعَ الشمسُ من مغربها)). ثم قرَأَ رسولُ اللهِ وَهُ: ((﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ
ءَايَتِ رَبِّكَ﴾)) الآية(٤).
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٩/٣، والبداية والنهاية ٢٦٠/١٩، ٢٦١، وذكره
السیوطی فی اللآلئ المصنوعة ١/ ٥٩. قال ابن کثیر فی تفسيره : هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس
هو فى شىء من الكتب الستة .
(٢) بعده فى م: ((مغربها)).
(٣) الطيالسى (١٢٦٤)، وسعيد بن منصور (٩٤٠ - تفسير)، وأحمد ١٩/٣٠، ٢٤ (١٨٠٩٥،
١٨١٠٠)، والترمذى (٣٥٣٦)، والنسائى فى الكبرى (١١١٧٨)، وابن ماجه (٤٠٧٠)، والطبرانى
(٧٣٦٠)، والبيهقى ١/ ٢٨٢. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٢٨٩).
(٤) الطبرانى (٧٣٨٣) .
٠٠٠
٢٧٥
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، والبيهقىُّ فى
((البعثِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((مَن تاب قبلَ أنْ تطلُعَ
الشمس من مغربها تاب اللهُ عليه))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والطبرانيُ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : التوبةُ معروضةٌ
على ابنِ آدمَ ما لم يخرُجْ إحدى ثلاثٍ ؛ ما لم تطلع الشمس من مغربها ، أو تخرج
الدَّابَّةُ ، أو يخرُجْ يأجوج ومأجوجُ. وقال: مهما يأتى عليكم عامٌ فالآخر شرٍ(٢).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ، عن معاويةَ بنِ أبى
سفيانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطِعَ التوبةُ، ولا
تنقطِعُ التوبةُ حتى تطلُعَ الشمسُ من مغربها)»(٣).
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُ فى (( شعبِ الإِيمانِ ))، وابنُ مردُويَه، من طريقٍ
مالكِ بنِ يَخامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، ومعاويةً بنٍ أبى
سفيانَ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((الهجرةُ
خصلتان ؛ إحداهما أن تَهْجُرَ السيئاتِ ، والأخرى أن تهاجرَ إلی الله ورسوله،
ولا تنقطِعُ الهجرةُ ما تُقْبلُ التوبةُ ، ولا تزالُ التوبةُ مقبولةٌ حتى تطلُعَ الشمسُ من
المغربِ، فإذا طَلَعَتْ طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِى الناسُ العملَ))(٤).
(١) عبد الرزاق ١/ ٢٢١، وأحمد ١٣٨/١٣ (٧٧١١)، ومسلم (٢٧٠٣).
(٢) الطبرانى (٩٨٣٧). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى بإسناد منقطع. مجمع الزوائد ١٠/ ١٩٨.
(٣) أحمد ١١١/٢٨ (١٦٩٠٦)، وأبو داود (٢٤٧٩)، والنسائى فى الكبرى (٨٧١١). صحيح
(صحيح سنن أبى داود - ٢١٦٦).
(٤) أحمد ٢٠٦/٣ (١٦٧١)، والبيهقى (٧٢١٥). وقال محققو المسند : إسناده حسن.
٢٧٦
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مردُوِيَّهُ ١، عن ابنٍ مسعودٍ قال: مضَتِ الآياتُ غيرَ أربع(٢؛ الدجَالُ، والدَّابَّةُ،
ويأجوج ومأجوجُ، وطلوُ الشمس من مغربها، والآيةُ التى يختِمُ اللهُ بها
الأعمالَ طلوعُ الشمس من مغربها. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾ الآية .
قال : فهى طلوعُ الشمس من مغربها(٣).
وَأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ :
((صبيحةً تطلُعُ الشمسُ من مغربها يصيرُ فى هذه الأمةِ قردةٌ وخنازيرُ، وتُطْوَى
الدَّوَاوينُ، وتجِفُّ الأقلامُ، لا يُزادُ فى حسنةٍ ، ولا يُنْقَصُ من سيئةٍ، ولا ينفَعُ
نفسًا إِيمانُها لم تَكُنْ آمنَتْ من قبلُ أو كسَبَتْ فى إِيمانِها خيرًا)).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن
عائشةَ قالت: إذا خرجت(٤) أولُ(٥) الآياتِ طُرِحَتِ الأقلامُ، وطُويَتِ
الصحفُ، وحُبِسَتِ الحِفَظَةُ، وشهِدَتِ الأجسادُ على الأعمالِ().
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ومسلمٌ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ
مردُويَه، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَلِّ قال: ((بادِرُوا بالأعمالِ ستًّا ؛ طلوعَ
(١) بعده فى ص، ر ٢: ((والبيهقى فى البعث)). والأثر عند البيهقى فى الاعتقاد ص ٢٨٥.
(٢) فى الأصل، ف ١، ح ١، م، والمستدرك: ((أربعة)).
(٣) ابن أبى شيبة ٦٥/١٥، ٦٦، ١٧٩، ١٨٠، والحاكم ٥٤٥/٤.
(٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م، وتفسير عبد الرزاق: ((خرج)).
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) عبد الرزاق ٢٢٢/١، وابن أبى شيبة ١٧٩/١٥.
٢٧٧
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
الشمس من مغربها ، والدَّجَّالَ، والدُّخَانَ، ودابَّةَ الأرضِ، وخُوَيْصَّةَ أحدِ كم،
وأَمرَ العامَّةِ )). قال قتادةُ: خُوَيْصَّةُ أُحدِ كم الموتُ، وأَمرُ العامةِ أَمرُ الساعةِ(١).
وأخرج ابنُ ماجه عن أنسٍ، عن رسولِ اللهِ نٍَّ قال: ((بادروا بالأعمالِ
ستًّا؛ طلوعَ الشمسِ من مغربها، والدُّخَانَ، ودابَّةَ الأرضِ، والدجَالَ، وحُوَيْصَّةَ
أحدِ كم ، وأمرَ العامةِ))(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((العظائمُ
سبعٌ، مضَتْ واحدةٌ ، وهى الطوفانُ ، وبقِيت فيكم سِتِّ؛ طلوعُ الشمسِ من
مغربها، والدُّخَانُ، والدَّجالُ، ودابَّةُ الأرضِ، ويأجوج ومأجوج، والصُّورُ)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: (( لا تقومُ
الساعةُ حتى يلتقىَ الشيخان الكبيران فيقولَ أحدُهما لصاحبِه: متى وُلِدتَ ؟
فيقولَ: زمنَ طلَعتِ الشمسُ مِن مغربها)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: كُنَّا نحدَّثُ أن الآياتِ يتتابَعْنَ تتابٌعَ
النِّظام(١) فى الخيطِ عامًا فعامًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍ وقال : الآياتُ خرَزاتٌ منظوماتٌ
فى سلكِ ، انقطَع السلكُ فتبِعَ بعضُهنَّ بعضًا .
وأخرج ابنُ ماجه، والحاكمُ وصحَّحه وتعقّبه الذهبىُّ ، عن أبى قتادةَ قال :
(١) أحمد ٥٦/١٤ (٨٣٠٣)، ومسلم (٢٩٤٧)، والحاكم ٤/ ٥١٦.
(٢) ابن ماجه (٤٠٥٦). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٢٧٩).
(٣) النظام: العقد من الجوهر والخرز ونحوهما. النهاية ٧٩/٥.
٢٧٨
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((الآياتُ بعدَ المائتين(١))).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنٍ مسعودٍ قال: إنَّ الناسَ بعدَ الآيةِ يُصَلُّون
٦٠/٣ ويَصُومون ويحُّجُون، فيتقبّلُ اللهُ ممن كان / يتقبَّلُ منه قبلَ الآيةِ ، ومَنْ لم يتقبَّلْ
منه قبلَ الآيةِ لم يتقبَّلْ منه بعدَ الآيةِ .
وأُخرَج ابنُ مردُويَه عن أبى أُمَامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَوَّلَ
الآياتِ طلوعُ الشَّمسِ مِن مغربِها » .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عمرَ قال: يبيتُ الناسُ يسيرون(٢) إلى
بجمعِ(٢) ، وتبيتُ دابَّةُ الأرضِ تسرِى إليهم ، فيُصبِحونَ وقد جعَلَتهم بينَ رأسِها
وذَنَِها، فما مِن مؤمنٍ إلَّا تمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافٍ إِلا تخطِمُهُ(٤)، وإنَّ التوبةَ
المفتوحةٌ، ثُمَّ يخرُجُ الدَّجَالُ(٥) فيأخُذُ المُؤمِنَ منه كهيئةِ الزُّكْمةِ، ويدخُلُ فى
مسامعِ الكافرِ والمنافقِ، حتى يكونَ كالشىءِ الْحَنِيذِ (١)، وإِنَّ التوبةَ لمفتوحةٌ، ثمّ
تطلُعُ الشَّمسُ من مغربِها (١).
(١) فى الأصل: ((الثمانين)) .
والأثر عند ابن ماجه (٤٠٧٥)، والحاكم ٤ / ٤٢٨. قال الذهبى: أحسبه موضوعًا، وعونّ ضعفوه.
وقال الألباني : موضوع (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٧٩).
(٢) فى ف ١، ح ١، م: ((يسرون)).
(٣) جمع: علم للمزدلفة ، سميت به لأن آدم عليه السلام وحواء لما أهبطا اجتمعا بها . النهاية ١/ ٢٩٦.
(٤) أى: تسِمُه، من: خطمت البعير. إذا كويته خطًّا من الأنف إلى أحد خديه، وتسمى تلك السمة
الخطام . النهاية ٢/ ٥٠.
(٥) فى الأصل، ر٢، ح ١، م: ((الدخان)).
(٦) فى الأصل، ح ١، م: ((الخفيف)). والحنيذ المحنوذ، وهو المشوى. النهاية ١/ ٤٥٠.
(٧) الحاكم ٤/ ٤٨٥. وقال الذهبى : ابن البيلمانى ضعيف وكذا الوليد .
٢٧٩
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابن ماجه، وابنُ مردُويه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن حذيفةَ بنِ
أَسيدٍ قال: أشرَفَ علينا رسولُ اللهِ وَلَه مِن عُلِّيَّةٍ(١) ونحنُ نتذاكر، فقال: ((ما"
تَذْكُرون(٣)؟)). قلنا: نتَذَاكَرُ السَّاعَةَ. قال: ((فإنَّها لا تقومُ حتَّى تَرَوْا قبلَها عشْرَ
آياتٍ؛ الدُّخانَ ، والدَّجَّالَ، وعيسى ابن مريمَ، ويأجوج ومأجوجَ، والدَّابَّةَ،
وطلوعَ الشَّمسِ من مغربها، وثلاثةَ خسوفٍ؛ خسفٌ [١٦٢و] بالمشرقٍ ،
وخسفٌ بالمغربِ ، وخسفٌ بجزيرةِ العربِ ، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ من قعرِ عدَنَ
أو اليمنِ ، تطرُدُ الناسَ إلى المحشَرِ، تَنزِلُ معَهم إذا نزَلوا، وتَقيلُ معهم إذا قالُوا)) (٤).
وأخرَج البيهقيُّ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: إنَّ يأجوج ومأجوجَ ما يموتُ
الرجلُ منهم حتى يُولَدَ له مِن صُلْبِهِ ألفٌ فصاعدًا ، وإنَّ مِن ورَائِهم ثلاثَ أمم ما
يعلَمُ عِدَّتَهم إلا اللهُ؛ منسكُ وتاويلُ وتاريسُ، وإِنَّ الشَّمسَ إذا طلَعَتْ كلَّ يومٍ
أبصَرَها الخلقُ كلُّهم ، فإذا غرَبتْ خرّت ساجدةً ، فتُسَلِّمُ وتستأذنُ فلا يؤذَنُ لها ،
ثم تستأذِنُ فلا يؤذَنُ لها ، ثمَّ الثالثةَ فلا يؤذَنُ لها ، فتقولُ: يا ربِّ، إِن عبادَك
ينظُرُونى(٥) والمدَى بعيدٌ . فلا يؤذَنُ لها ، حتَّى إذا كان قدْرُ ليلتين أو ثلاثٍ قيل
لها : اطلُعى من حيثُ غرَبْتِ . فتطلُعُ فيراها أهلُ الأرضِ كلُّهم، وهى فيما بلَغَنا
(١) بضم العين وكسرها: الغرفة، والجمع العلاليّ. النهاية ٢٩٥/٣.
(٢) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((ماذا)).
(٣) فى ف ١، وصحيح مسلم: ((تذاكرون)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣٠/١٥، ١٣١، ١٦٣، وأحمد ٦٣/٢٦، ٦٦، ٦٧، ٦٨ (١٦١٤١،
١٦١٤٣، ١٦١٤٤)، ومسلم (٢٩٠١)، وأبو داود (٤٣١١)، والترمذى (٢١٨٣)، والنسائى فى
الكبرى (١١٣٨٠، ١١٤٨٢)، وابن ماجه (٤٠٤١، ٤٠٥٥).
(٥) فى ر ٢: ((ينتظرونى)). وهما بمعنى. التاج (ن ظـ ر).
٢٨٠
سورة الأنعام : الآية ١٥٨
أوَّلُ الآياتِ؛ لا ينفعُ نفسًا إِيمانُها لم تكن آمنت من قبلُ، فيذهَبُ الناسُ
فيتصدَّقونَ بالذَّهبِ الأحمرِ ، فلا يؤخَذُ منهم، ويقالُ: لو كانَ بالأمسِ.
وأخرج أبو الشيخ فى «العظمةِ))، والبيهقيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، أنه
قال ذاتَ يومٍ لجلسائِه: أرأيتم قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿تَغْرُّبُ فِ عَيْنٍ حَمنَّةٍ ﴾
[الكهف: ٨٦]. ماذا يعنى بها؟ قالوا: اللهُ " ورسولُه أعلم. قال: فإنها إذا
غرَبتْ سجَدَتْ له وسبَحَتْه وعظَّمَته، وكانت تحتَ العرشِ، فإذا حضَرَ طلوعُها
سجَدَتْ له وسبَّحته وعظَّمَته واستأذَنَته ، فيؤذنُ لها ، فإذا كان اليومُ الذى تُحبَسُ
فيه سجَدَت له وسبَّحَته وعظَّمَته ثمّ استأذَنَته، فيقالُ لها : اثبتى. فإذا حضَرَ
طلوعُها سجَدَت له وسبَحَته وعظَّمَته، ثم استأذَنَته فيقالُ لها : اثبتى. فتُحبَسُ
مقدارَ ليلتين . قال: ويفزَمُ إليها المتهجّدون ، وینادِی الرجلُ جارَه : يا فلانُ ، ما
شأنُنا الليلةَ؟ لقدِمْتُ حتى شبِعتُ وصلَّيتُ حتى أَعْتَيثُ ! ثمَّ يقالُ لها: اطلُعى
من حيثُ غَرَبْتِ . فذاك يومُ ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾
الآية(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، ( والحارثُ بنُ أبي أسامةً) ، والبيهقى ، عن ابنٍ
عباسٍ قال : خطَبَنا عمرُ فقال: أيُّها الناسُ ، سيكونُ قوم من هذه الأمةِ يُكذِّبون
بالرجم ، ويكذِّبون بالدَّجَالِ، ويكذِّبون بطلوع الشَّمسِ من مغربها، ويكذِّبون
(١) فى ف ١، ر ٢: ((حامية))، وفى م: ((حامئة))، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص:
﴿حمئة﴾. وقرأ الباقون: (حامية). النشر ٢٣٦/٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٣) أبو الشيخ (٦٣٧) .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، م.