Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
سورة الأنعام : الآيتان ١٢٧، ١٢٨
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿لَمْ دَارُ السَّلَمِ﴾. قال: اللهُ هو السلامُ،
ودارُه الجنةُ .
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ(١)) الآية.
أُخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن عباسٍ
فى قوله : ﴿قَدِ أُسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ﴾. يقولُ: فی ضلالتِكم إِيَّاهم. يعنى:
أضلَلْتم منهم كثيرًا. وفى قوله: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَدَّثُمْ خِرِينَ فِيهَا إِلَّ مَا شَآءَ
اَللَّهُ﴾. قال: إن هذه الآيةَ لا ينبغى لأحدٍ أن يحكَمَ على اللهِ فى خلقِه، لا يُنزِلُهم
جنة ولا نارًا (٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِّ﴾. قال: "كَثُر مَن أَغْويتم(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿قَدِ
اُسْتَكْتَرْنُم مِّنَ الْإِنسِ﴾. قال": أضلَلْتم كثيرًا من الإنسِ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى
قوله: ﴿يَمَعْشَرَ أُلْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ﴾. قال: استَكْثَرَ ربُّكم
أهلَ النارِ يومَ القيامةِ، ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا أُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا
(١) فى النسخ: ((نحشرهم)) بالنون، وهى قراءة الجماعة عدا حفص عن عاصم ، وروح عن يعقوب .
النشر ١٩٧/٢.
(٢) ابن جرير ٥٥٥/٩، ٥٥٧، ٥٥٨، وابن أبى حاتم ١٣٨٧/٤، ١٣٨٨ (٧٨٩٠، ٧٨٩٧).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٨٧/٤ (٧٨٩١).
(٥) عبد الرزاق ٢١٨/١، وابن أبى حاتم ١٣٨٧/٤ (٧٨٩٢).

٠۵٠
٢٠٢
سورة الأنعام : الآيتان ١٢٨ ، ١٢٩
بِبَعْضٍ﴾. قال الحسنُ: وما كان استمتاُ بعضِهم ببعضٍ إلا أن الجنَّ أمَرَت،
وعمِلَتِ الإنسُ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن محمدِ بنِ
كعب فى قوله : ﴿رَبَّنَا أُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾. قال: الصحابةُ فى الدنيا ،
﴿وَبَلَغْنَاَ أَجَلَنَا الَّذِىّ أَجَّلْتَ لَنَّأَ﴾. قال: الموتُ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿رَبَّنَا أُسْتَمْتَعَ
بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾. قال: كان الرجلُ فى الجاهليةِ ينزِلُ بالأرضِ(٢) فيقولُ: أعوذُ
بكبيرِ هذا الوادى. فذلك استِمتاعُهم، فاعتَذَروا به يومَ القيامةِ، ﴿وَبَلَغْنَآَ أَجَلَنَا
الَّذِىّ أَجَّلْتَ لَنَا﴾. قال: الموتُ.
قولُه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنٍ زيدٍ فى قولِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ
بَعْضَ اُلََّلِينَ بَعْضَا﴾. قال: ظالمى الجنِّ وظالمى الإنسِ. وقرَأ: ﴿ وَمَن يَعْشُ عَن
ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُفَيِّضْ لَهُ شَيْطَنَّا فَهُوَ لَهُ فَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦]. قال: ونسلِّطُ ظَلَمَةَ
الجنِّ على ظَلَمةِ الإنسِ(4) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ الظَّالِمِينَ / بَعْضَا﴾. قال: يولّى اللهُ بعضَ الظالمينَ بعضًا فى
٤٦/٣
(١) ابن أبى حاتم ١٣٨٧/٤ (٧٨٩٣).
(٢) سعيد بن منصور (٩١٩ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١٣٨٨/٤ (٧٨٩٤، ٧٨٩٦).
(٣) فى ف ١: ((فى الأرض)).
(٤) ابن أبى حاتم ٣٨٩/٤ (٧٩٠٢).

٢٠٣
سورة الأنعام : الآية ١٢٩
الدنيا ، يَتَبَعُ بعضُهم بعضًا فى النارِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِي بَعْضَ الظَِّينَ بَعْضًَا﴾. قال: إنّما يُولِّى اللهُ بينَ الناسِ
بأعمالِهِم ؛ فالمؤمنُ ولىُّ المؤمنِ من أينَ كانَ وحيثُما(٢) كانَ، والكافرُ ولُّ الكافرِ
من أينَ كانَ وحيثُما كانَ ، ليس الإِيمانُ باللهِ بالتَّمنِّى ولا بالتَّحلِّى ، ولَعَمرى لو
عمِلتَ بطاعةِ اللهِ ولم تعرِفْ أهلَ طاعةِ اللهِ ما ضرّك ذلك ، ولو عمِلتَ بمعصيةٍ
اللهِ وتولَّيتَ أهلَ طاعةِ اللهِ ما نفَعَك ذلك شيئً(٣).
وأخرَج أبو الشيخ عن منصورِ بنِ أبي الأسودِ قال: سألتُ الأعمشَ عن
قوله : ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ الظَّالِينَ بَعْضَا﴾. ما سمِعتَهم يقولونَ فيه؟ قال:
سمِعتُهم يقولون : إذا فسد الناسُ أُمّر عليهم شرائهم.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : قَرَأْتُ فى
الزَّبورِ: إِنِّى أنتقمُ من المنافقِ بالمنافقِ، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك فى
كتابِ اللهِ ("قولُ اللهُ): ﴿وَكَذَلِكَ نُوَِّ بَعْضَ اَلَّلِينَ بَعْضًَا بِمَا كَانُواْ
يَكْسِبُونَ﴾ (٥).
(١) عبد الرزاق ٢١٨/١، وابن أبى حاتم ١٣٨٨/٤ (٨٧٩٨).
(٢) فى الأصل: ((حيث)).
(٣) ابن أبى حاتم ٤ / ١٣٨٨، ١٣٨٩ (٧٨٩٩، ٧٩٠٠)
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢.
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٨٩/٤ (٧٩٠١).

٢٠٤
سورة الأنعام : الآية ١٢٩
وأخرج الحاكمُ فى ((التاريخ))، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، من طريقِ
يحيى بنٍ " هاشم، ثنا يونسُ بنُ أبى إسحاقَ، عن أبيه قال : قال رسولُ اللهِ
وَله: ((كما تكونوا(٢) كذلك يُؤَمَُّ عليكم)) (٢). قال البيهقى: هذا منقطعٌ،
ویحیی ضعيفٌ .
وأخرج البيهقيُّ عن كعبِ الأحبارِ قال : إِنَّ لكلِّ زمانٍ ملِكًا يبعثُه اللهُ على
نحوٍ قلوبِ أهلِه (١٤، فإذا أراد صلاحَهم بعَث عليهم مُصلِحًا، وإذا أراد هلَكَتَهم
بعَث عليهم مُتْرَفيهم(٥٢٢).
وأخرَج البيهقىُ عن الحسنِ: إِنَّ بنى إسرائيلَ سألُوا موسى، قالوا(١): سلْ لنا
ربَّك يُبَيِّنْ لنا عَلَمَ رضاه عنَّا، وعَلَمَ سَخطِه. فسأله، فقال: يا موسى ، أنِْئْهم أنَّ
رِضاىَ عنهم أنْ أُسْتَعْمِلَ عليهم خيارَهم، وأنَّ سَخَطِى عليهم أَنْ أَسْتَعْمِلَ عليهم
(٨)
شرارَهم .
وأخرج البيهقىُ من طريقِ عبدِ الملكِ بنِ قُرِيبٍ الأصمعىِّ ، ثنا مالكٌ ، عن
(١ - ١) فى ص: ((هشام))، وفى ف ١: ((حاتم ثنا يوسف)).
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((تكونون)).
(٣) البيهقى (٧٣٩١). وضَّفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٢٠).
(٤) فى ص: ((عباده)) .
(٥ - ٥) سقط من: ر ٢.
(٦) فى ف ١، ح ١، م: ((مترفهم).
والأثر عند البیھقی (٧٣٨٩).
(٧) فى الأصل، ف ١، ر ٢، م: ((فقالوا)).
(٨) البيهقى (٧٣٨٨).

٢٠٥
سورة الأنعام : الآيتان ١٢٩، ١٣٠
زيدِ بنِ أسلمَ ، عن أبيه، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: حُدِّثْت أنّ موسى أو عيسى
قال : يا ربِّ، ما علامةُ رضاك عن خلقِك؟ قال: أن أَنزِل عليهم الغيثَ إِيَّنَ
زرعِهم (١)، وأَحبِسَه إبّانَ حصادِهِم، وأجعلَ أمورَهم إلى حُلمائِهِم(١، وفَيْئَهم فى
أيدى سُمَحائِهم. قال: يا ربِّ، فما علامةُ السَّخَطِ ؟ قال: أَنْ أَنزِل عليهم
الغيثَ إِبّانَ حصادِهم، وأُحبسَه إِبَّانَ زرعِهم، وأجعلَ أمورَهم إلى سُفْهائِهم،
وفَيئھم فی ایدی بُخلائهم" .
قولُه تعالى: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنّ وَالْإِنِسِ﴾ الآية.
أخرَج (* عبدُ بنُ حميدٍ، و "ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، "عن مجاهدٍْ" فى
قولِهِ: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَاُلْإِسِ أَلَمْ يَأْكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾. قال: ليس فى الجنّ
رسلٌ، أَّا الرسلُ فى الإِنسِ ، والنِّذارةُ فى الجنِّ. وقرَأ: ﴿فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا إِلَى
قَوْمِهِم مُنذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩].
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قولِهِ: ﴿رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾ قال: رسلُ
الرسلِ. "وقَرَأْ): ﴿وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ﴾ .
(١) فى ف ١: ((زرعه)).
(٢) فى ص: ((علمائهم)).
(٣) البيهقى (٧٣٩٢).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ر ٢.
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) ابن أبى حاتم ١٣٨٩/٤ (٧٩٠٣).
(٧ - ٧) سقط من: م.

٢٠٦
سورة الأنعام : الآيتان ١٣٠، ١٣٢
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ ، أنه سُئل عن الجنِّ، هل كان فيهم نبىٌّ قبلَ
أَنْ يُثْعَثَ النبىُّ ◌َِّ؟ قال: ألم تسمع إلى قولِ اللهِ: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنّ وَالْإِنِسِ
أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾. يعنى بذلك أنَّ(١) رسلًا من الإنسِ ورسلًا من الجنّ؟
قالوا : بلى(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلِكُلٍ دَرَجَتٌ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن الضحاكِ قال: الجنّ
يدخُلونَ الجنةَ ويأْكُلُونَ ويشرَبونَ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ليثٍ قال: بلَغنى أنَّ الجنَّ ليس لهم ثوابٌ .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن ليثِ بنِ أبى سُليم قال: مسلِمو الجنِّ لا
يدخلون الجنة ولا النارَ ، وذلك أنَّ اللهَ أُخرَج أباهم من الجنةِ فلا يُعيدُه، ولا يُعيدُ
ولَدَه(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنٍ أبى ليلى قال: للجنِّ ثوابٌ ، وتصدیقُ ذلك فی
كتابِ اللهِ: ﴿وَلِكُلٍ دَرَجَتٌ مِّمَا عَمِلُواْ﴾ (٥).
(١) ليس فى مصدر التخريج.
(٢) ابن جرير ٩/ ٥٦٠.
(٣) أبو الشيخ (١١٦١).
(٤) أبو الشيخ (١١٦٤) بدون إسناد: ((عن سلمة))، ولعله تصحف عن ((ليث بن أبى سليم)). وفى
نسخة طبعة دار العاصمة ، تحقيق رضاء الله المباركفورى ١٦٩٧/٥ بسنده إلى ليث بن أبى سليم. لكن
كلمة (( سليم)) ساقطة منها .
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٨٩/٤ (٧٩٠٥)

٢٠٧
سورة الأنعام : الآية ١٣٢
وأخرج أبو الشيخِ فى ((العظمةِ)) عن وهبِ بنِ منبّهِ، مثلَه(١).
وأخرج أبو الشيخِ عن ابنِ عباسٍ قال : الخلقُ أربعةٌ ؛ فخلقٌ فى الجنةِ كلُّهم ،
وخلقٌ فى النارِ كلُّهم، وخَلقانِ فى الجنةِ والنارِ ؛ فأما الذين فى الجنةِ كلُّهم
فالملائكةُ، وأمَّا الذين فى النارِ كلُّهم(٢) فالشياطينُ، وأما الذين فى الجنة والنارِ
فالجُّ والإنسُ، لهم الثوابُ وعليهمُ العقابُ(٣).
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُّ،
وأبو الشيخ، والحاكمُ، واللالكائيُ فى ((السنةِ))، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أبى ثَعلبةَ الخُشَنىِّ، أَنَّ رسولَ الله وَّ لَه قال: ((الجنُّ على ثلاثةِ
أصنافٍ؛ صِنفٌ لهم أجنحةٌ يطيرون فى الهواءِ، وصِنفٌ حيَّاتٌ وكلابٌ،
وصِنفٌ يَحِلُّون ويَظْعَنون))(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ قال : الجنُّ ولدُ إبليسَ،
والإِنسُ ولدُ آدمَ، ومن هؤلاءِ مؤمنون، ومن هؤلاءِ مؤمنون، وهم شُرَّكاؤهم(٥)
فی الثواب والعقاب ، ومن کان مِن هؤلاء وهؤلاءٍ مؤمنًا فهو ولُ اللهِ، ومن كان
من هؤلاءِ وهؤلاءِ كافرًا فهو شيطانٌ .
(١) أبو الشيخ (١١٦٣)
(٢) سقط من: ص.
(٣) أبو الشيخ (١١٦٠).
(٤) الحكيم الترمذى ٢٠٦/١، والطيرانى ٢١٤/٢٢ (٥٧٣)، وأبو الشيخ (١٠٩٩)، والحاكم
٤٥٦/٢، واللالكائى (٢٢٨٠)، والبيهقى (٨٢٧). صحيح (صحيح الجامع - ٣١٠٩).
(٥) فى ص: ((شركاؤكم)).

٢٠٨
سورة الأنعام : الآية ١٣٢
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ أَنْعُمَ قال: الجُّ ثلاث(١)؛ صِنفٌ لهم الثوابُ
وعليهم العقابُ، وصِنفٌ طَيَّارون(٢) فيما بينَ السماءِ والأرضِ، وصِنفٌ حَيَّاتٌ
وكلابٌ. والإنسُ ثلاثةٌ(٣) أصنافٍ؛ صِنفٌ يظلُّهمُ اللهُ بظلِّ عرشِه يومَ القيامةِ،
وصِنفٌ هم كالأنعام بل هم أضلُّ / سبيلاً، وصِنْفٌ فى صوَرِ الناسِ على قلوبِ
الشياطين .
٤٧/٣
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن وهبٍ، بن منبِّهِ، أنه سُئل عن الجنِّ: هل يأكلونَ، أو (٤)
يشربونَ، أو يموتون، أو (١) يتناكحون؟ فقال: هم أجناسٌ؛ فأما خالصُ()
الجنِّ فهم ريح لا يأكلون ، ولا يَشْربون، ولا يموتون، ولا يتوالدون، ومنهم
أجناسٌ يأكلون ويَشْربون، ويتناكحون، ويموتون ، وهى هذه التى منها
الشَّعَالَى(٨) والغُولُ (٩) وأشباهُ ذلك(١٠).
(١) فى ر ٢، م: ((ثلاثة أصناف)).
(٢) فى الأصل، ف ١: ((طيارين))، وفى ح ١: ((طائرين)).
(٣) فى م: ((ثلاث)).
(٤) فى ص: ((الإنسان)).
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((و)).
(٦) فى الأصل ، ر ٢، م: ((و)).
(٧) فى ص: (خاص)).
(٨) السعالى: جمع سعلاة، وهم سحرة الجن. النهاية ٢/ ٣٦٩.
(٩) الغول : جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول فى الفلاة تتراءى للناس فتتغوَّل
تغوّلًا، أى: تتلون تلوُّنًا فى صور شتى. النهاية ٣٩٦/٣.
(١٠) ابن جرير ٦٥/١٤.

٢٠٩
سورة الأنعام : الآيات ١٣٢ - ١٣٤
وأخرج أبو الشيخ عن يزيدَ بنِ جابٍ قال: ما (١) أهلُ بيتٍ مِن المسلمين إلا
وفى سقْفِ بيتِهم أهلُ بيتٍ من الجنِّ مِن المسلمين"، إذا وُضِع غداؤُهم نزَلوا
فتغدَّوا معهم، وإذا وُضِع عشاؤُهم نزَلوا فتعشّوا معهم(١).
قولُه تعالى: ﴿كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِنْ ذُرِيَّةٍ قَوْمٍ ،َاخَرِينَ
(١٣٣)
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن أبانِ بنِ عثمانَ بنِ عفانَ قال : الذرِّيةُ
الأصلُ(٤)، والذرّيةُ النسلُ".
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَتٍ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((الأملِ))، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى
((الشعبٍ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: اشترى أسامةُ بنُ زيدٍ وليدةً بمائة دينارٍ
إلى شهرٍ، فسمِعتُ النبيَّ ◌َّهِ يقولُ: ((ألا تَعْجبون مِن أسامةَ المشتَرِى إلى شهرٍ ،
إن أسامةَ لطويلُ الأملِ، والذى نفسى بيدِه، ما طَرَفت عيناى وظننتُ أنَّ
شُفْرِئَّ(٩) يلتقيان حتى أَقْبَضَ ، ولا رَفَعْتُ طرْفِى وظننتُ أنى واضعُه حتى أُقْبَضَ ،
ولا لَقِمْتُ لُقمةً فظنْتُ أنى أُسِيغُها حتى أَغْصَّ بالموتِ ، يا بنى آدمَ ، إن كنتم
(١) فى ص: ((أما)).
(٢ - ٢) سقط من: ص .
(٣) أبو الشيخ (١١٦٥) عن يزيد بن جابر من غير إسناد، لكنه جاء مسندًا فى نسخة دار
العاصمة ١٦٩٧/٥، تحقيق رضاء الله المباركفورى.
(٤) فى ص: ((أصل)).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٩٠/٤ (٧٩٠٦).
(٦) الشُّفر بالضم وقد يُفتح : حرف جفن العين الذى ينبت عليه الشعر. النهاية ٢ / ٤٨٤.
( الدر المنثور ١٤/٦ )

٢١٠
سورة الأنعام : الآيات ١٣٤ - ١٣٦
تَعقِلون فعُدُّوا أنفسكم فى الموتى، والذى نفسى بيده: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ
لَتٍّ وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ﴾))(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا أَنْتُم
بِمُعْجِينَ﴾. يقولُ(٢): بسابقين(٣).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ يَقَوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾
أخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عَلَ
مكاتِكُمْ﴾ . قال: على ناحيتكم(4).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى مالكٍ: ﴿عَلَ مَكَانَتِكُمْ﴾. يعنى: على
جَدِيلتِكم (٥) وناحيتكم.
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ﴾ "الآية. قال): جعَلوا للهِ من
(١) ابن أبى الدنيا (٦)، وابن أبى حاتم ١٣٩٠/٤ (٧٩٠٧) مقتصرًا على آخره، والبيهقى (١٠٥٦٤)،
وضعَّف العراقى إسناده. ينظر تخريج أحاديث الإحياء (٣٩٠٥).
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((قال)).
(٣) فى ف ١: (السابقين)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٣٩٠/٤ (٧٩٠٨).
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٩٠/٤ (٧٩٠٩).
(٥) الجديلة: الناحية والحال والطريقة. الوسيط (ج د ل).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((قالوا)).

٢١١
سورة الأنعام : الآية ١٣٦
ثمارِهم " ومائِهم" نصيبًا، (وللشيطانِ) والأوثانِ نصيبًا ، فإن سقَط مِن ثمرةٍ ما
جعَلوا للهِ فى نصيبِ الشيطانِ ترَكوه ، وإن سقط مما جعلوا للشيطانِ فی نصیبٍ
اللهِ رُدُّوه إلى نصيبِ الشيطانِ، ( وإن" انفَجَر مِن سَقْىٍ ما جعَلوا للهِ فى نصیبٍ
الشيطانِ ترَكوه، وإن انفجَر من سَقْي « ما جعَلوا للشيطانِ) فى نصيبِ اللهِ
سرَّحوه، فهذا ما جُعِل للهِ مِن الحرثِ وسَقْي الماءِ، وأما ما جعَلوا(١)
للشيطانِ مِن الأنعام فهو قولُ اللهِ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيَرَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]
الآية(٧).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، من طريقِ العوفيّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ نَصِيبًا﴾ الآية. قال(١):
كانوا إذا احتَرَثُوا حرثًا أو(١) كانت لهم ثمرةٌ، جعَلوا للهِ منه جزءًا وجزءًا
للوثن١١، فما كان مِن حرثٍ أو ثمرةٍ أو شىءٍ من نصيبِ الأوثانِ حَفِظوه
(١ - ١) سقط من: ص، وفى مصدرى التخريج: ((ومالهم)).
(٢ - ٢) فى ح ١: (( وللشياطين)).
(٣ - ٣) فى ص: ((وإذا))، وفى م: ((فإن)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((جعلوا لله))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((جعله الله)).
(٦) فى الأصل، ف ١، ر ٢، م: ((جعلوه)).
(٧) ابن أبى حاتم ١٣٩٠/٤ (٧٩١١)، والبيهقى ١٠/١٠.
(٨) فى ص: ((قالوا)).
(٩) فی ص: ((و)).
(١٠) فى ص: ((الوثن)).

٢١٢
سورة الأنعام: الآية ١٣٦
وأُخْصَوه، فإن سقَط منه شىءٌ فيما (١) سُمِّى(٢) للصَّمدِ، ردُّوه إلى ما جعَلوه
للوثْنِ، وإن سبقهم الماءُ الذى جعَلوه للوثنِ " فسقَى ) شيئًا مما جعلوه للهِ جعَلوه
للوثن ، وإن سقَط شىءٌ مِن الحرثِ والثمرةِ الذى جعَلوه للهِ فاختَلَط بالذى جعَلوه
للوثنٍ، قالوا: هذا فقيرٌ. ولم يردُّوه إلى ما جعَلُوا للهِ، وإن سبقهم الماءُ الذى
سمَّوا ◌ْ) للهِ(١) فسَقَى ما سمَّوا للوثنِ تَرَكوه للوثنٍ، وكانوا يُحرِّمون (١) مِن أنعامِهم
البحيرةَ، والسائبةَ، ( والوصيلةَ، والحامِىَ، فيجعلونه للأوثانِ، ويزعمون أنهم
یحرِّمونه للهِ".
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾.
قال: يُسُون للهِ(١) جزءًا مِن الحرثِ، ولشركائهم وأوثانِهم جزءًا، فما(١٠) ذهَب
(١) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١: ((مما)).
(٢) فى ص: ((يسمى)).
(٣) سقط من: ص، وفى ف ١: ((لله)).
(٤) بعده فى ف ١: ((ما)).
(٥) فى الأصل: ((سموه)).
(٦) فى ص: ((الله)) .
(٧) بعده فى الأصل: ((ولا يحرمون)).
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٣٩١/٤ (٧٩١٣).
(٩) فى الأصل، ح ١: (( فيه)).
(١٠) فى الأصل، ح ١: ((مما)).

٢١٣
سورة الأنعام : الآيات ١٣٦ - ١٣٨
به الريح مما سمَّوا للهِ إلى جزءٍ أوثانِهم ترَكوه وقالوا: اللهُ عن هذا غنيٌّ . وما
ذهَبَت به الريحُ مِن جزءٍ أوثانِهم [١٥٩ ظ] إلى " جزءِ اللهِ" أخذوه، والأنعامُ
التى سمَّوا للهِ ؛ البحيرةُ والسائبةُ(٤).
قولُه تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ زَّنَ لِكَثِيرٍ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾.
قال : زيَّنوا لهم مِن قتلِ أولادِهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾. قال: شياطينُهم يأمرونهم أن يَدوا أولادهم
خِيفةَ العَيلةِ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ هَذِهِةٍ أَنْعَمٌ﴾ الآية.
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) بعده فى الأصل، ص، ر ٢، م: ((إن)).
(٣ - ٣) فى ف ١: ((جزء لله)).
(٤) بعده فى الأصل: ((والوصيلة والحامى فيجعلونه للأوثان ويزعمون أنه يحرمونه لله)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٣٩١/٤ (٧٩١٤).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٩٢/٤ (٧٩١٧).
(٦) ابن أبى حاتم ١٣٩٣/٤ (٧٩١٩).

٢١٤
سورة الأنعام : الآية ١٣٨
أُخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَقَالُواْ هَذِهِةٍ أَنْعَدٌ وَحَرْثُ حِجْرٌ﴾. قال: الحِجْرُ ما حرَّموا مِن الوصيلةِ
وتحريم ما حرَّموا (١).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَالُواْ هَذِهِةٍ أَنَْهٌ وَحَرْتُ حِجْرٌ﴾. قال: ما جعَلوا للهِ
ولشركائهم ".
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ: ﴿وَحَرْثُ حِجْرٌ﴾.
قال : حرامٌ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَقَالُواْ هَذِهِةٍ أَنْعَهٌ وَحَرْثٌ
حِجْرٌ﴾. قال: إنما احتَجروا ذلك الحرثَ لآلهتهم. وفى قوله: ﴿لَّا
يَطْعَمُهَآَ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ﴾. قالوا: نَحتَجِرُها عن°) النساء/(" ونَجَعَلُها)
للرجالِ . وقالوا : إِن شئنا جعَلْنا للبناتِ فيه(٢) نصيبًا(٨)، وإن شئنا لم نجعَلْ. وهذا
٤٨/٣
(١) ابن أبى حاتم ١٣٩٣/٤ (٧٩٢٣).
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٩٣/٤ (٧٩٢٤)
(٣) عبد الرزاق ٢١٩/١.
(٤) فى الأصل: ((قالوا)).
(٥) فى الأصل: (( من )) .
(٦ - ٦) سقط من: ص، وفى ف ١: ((تجعلها))، وفى م: ((يجعلها)).
(٧) لیس فی : الأصل، ص.
(٨) فى الأصل: (( نصيب))

٢١٥
سورة الأنعام : الآية ١٣٨
أمرٌ افترَوه على اللهِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَقَالُواْ
هَذِهِةٍ أَنْعَهُ وَحَرْثُ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ﴾.
٠
يقولون: حرَامٌ أن نُطْعِمَ إلا مَن شئنا(٢)، ﴿وَأَنْعَهُ حُرِمَتْ ◌ُهُورُهَا﴾.
قال: البحيرةُ، والسائبةُ، والحامى، ﴿وَأَنَْهُ لَّا يَذْكُرُونَ أَسْمَ اَللَّهِ
عَلَيْهَا﴾. قال: لا يذكرونَ اسمَ اللهِ عليها إذا ولَّدوهَا ولا إن
(٣)
نَحَرُوها(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ()، عن
أبى وائلٍ فى قولِه: ﴿وَأَنَْهُ لَّا يَذْكُرُونَ أَسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا﴾. قال: لم يكنْ يُحَجّ
عليها، وهى البحيرةُ(٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن أبانِ بنِ عثمانَ، أنه قرأها ": (هذه نَعَمّ وحَرْثٌ
(٧)
حِجْزٌ) ().
(١) ابن أبى حاتم ٤/ ١٣٩٣، ١٣٩٤ (٧٩٢٥، ٧٩٢٧، ٧٩٣٢).
(٢) فى الأصل: ((نشاء)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٩٤/٤ (٧٩٢٦، ٧٩٢٨، ٧٩٣١).
(٤) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((وأبو الشيخ)).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٩٤/٤ (٧٩٣٠)
(٦) فى ص: ((قرأ)).
(٧) ينظر البحر المحيط ٢٣١/٤ .

٢١٦
سورة الأنعام : الآ يتان ١٣٨، ١٣٩
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يَقْرؤُها: (وحَرْثٌ حِرْجٌ)(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ الزبيرِ، أنه قرأ: (أنعامٌ
وحَرْثٌ حِزٌْ)(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قَرَأ: ﴿بِزَعِْهِمْ﴾ بنصبِ الزاي
(٣)
فيهما(١).
وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن هارونَ قال: فى
قراءةٍ عبدِ اللهِ : (هذه أنعامٌ وحَوْثٌ حِرْجٌ)(٤).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن الحسنِ، أنه كان يقرأُ: (وحَوْثٌ حُجْرٌ ) بضمٌ
(٥)
الحاءٍ).
قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنَْرِ﴾ الآية.
أخرَج الفريابيُّ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
(١) فى ف ١، ح ١: ((حجر).
والأثر عند ابن جرير ٩/ ٥٧٩.
(٢) فى ص، ح ١: ((جرح))، وفى ف ١: ((حجر)).
والأثر عند سعید بن منصور (٩٢١ - تفسير )، وصححه محققه .
(٣) وبالضم فيهما قرأ الكسائى، والباقون بفتحها . النشر ١٩٧/٢.
(٤) فى ص: ((جرح))، وفى فى ١: ((حجر)). وينظر البحر المحيط ٢٣١/٤.
(٥) ينظر البحر المحيط ٢٣١/٤ .

٢١٧
سورة الأنعام : الآية ١٣٩
وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ
اُلْأَنَْمِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾. قال: اللبنُ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَمِ خَالِصَةٌ
لِذُكُورِنَا﴾. قال: السائبةُ(١) والبَحِيرةُ(١)، ﴿ وَمُحَرَّمُ عَلَىَ أَزْوَجِنَا﴾. قال:
النساءِ، ﴿سَيَجْزِيِهِمْ وَصْفَهُمْ﴾. قال: قولَهم الكَذِبَ فى ذلك(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَمِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَزَّمُ عَلَّ
أَزْوَجِنَا﴾. قال: ألبانُ البحائرِ كانت للذكورِ دونَ النساءِ، وإن كانت
ميتةً اشترَك فيها ذكرُهُم وأَنْتاهمْ)، ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾. أى:
گذِبهم .
وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَقَالُواْ مَا
فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَمِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَزَّمُ عَلَىَّ أَزْوَجِنَا﴾. قال:
كانت الشاةُ إذا وَلَدت ذكّرًا ذبحوه، فكان للرجالِ دونَ النساءِ ، وإن كانت أنثى
(١) ابن جرير ٩/ ٥٨٤، وابن أبى حاتم ١٣٩٥/٥ (٧٩٣٥)
سـ
(٢) بعده فى ح ١: (( والوصيلة)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٩٥/٥، ١٣٩٦ (٧٩٣٦، ٧٩٣٨، ٧٩٤١).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((ذكورهم وإناثهم)).

٢١٨
سورة الأنعام : الآية ١٣٩
ترَكوها فلم تُذْبَعْ، وإن كانت مَيَِّةٌ كانوا(١) فيه (٢) شركاءَ.
(" وأخرج ابن أبى حاتمٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ
اُلْأَنْفَرِ﴾ الآية. قال: اللَّبَنُ كانوا يحرِّمونه على إناثِهم " ويُشرِبونه ذُكرَانَهم،
كانت الشاةُ إذا وَلَدت ذكرًا ذبحوه، فكان للرجالِ دونَ النساءَ ، وإن كانت أنثى
تُرِكتْ فلم تُذْبَحْ، وإن كانت مَيْتَةً فهم فيه شركاءُ (٥)١).
وأخرَج(٢) عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: (وإن تكنْ(٧) ميتةً ) بالتاءِ
منصوبةً مُنوَّنةً (٨) .
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن عائشةَ قالت: يعمِدُ أحدُكم إلى المالِ
فيجعلُه الذكورِ (١) مِن ولدِه، إن هذا إلا(١٠) كما قال اللهُ: ﴿خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا
وَمُحَزَّمٌ عَلَىَّ أَزْوَجِنَّاً﴾ (١١).
(١) فى الأصل: ((فهم)).
(٢) فى ص، ر٢: ((فيها)).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤ - ٤) فى ص: ((ويشربوه)).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٩٥/٥ (٧٩٣٣).
(٦) بعده فى ص: ((ابن أبى حاتم)).
(٧) فى ص، ف ١، ر٢: ((يكن))، وغير منقوطة فى الأصل. وبالتاء من (تكن) قرأ أبو بكر وابن عامر،
والباقون بالياء ، وقرأ ابن كثير وابن عامر: (ميتة) بالرفع ، والباقون بالنصب . التيسير ص ٨٩ .
(٨) سقط من: ر ٢.
(٩) فى ر ٢: ((للذكر)).
(١٠) ليس فى : الأصل .
(١١) البخارى ٤/ ٧.

٢١٩
سورة الأنعام : الآية ١٤٠
قولُه تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ اُلَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلَدَهُمْ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، وأبو الشيخ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ
عباسٍ قال : إذا سَرَّك أن تعلَمَ جهلَ العربِ فاقرَأُ ما فوقَ (١) الثلاثين ومائةٍ مِن سورةٍ
((الأنعام)): ﴿قَدْ خَسِرَ اُلَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلَدَهُمْ سَفَهَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَمَا كَانُواْ
مُهْتَدِينَ﴾.
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ اُلَّذِينَ
قَتَلُواْ أَوْلَدَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. قال: نزَلت فى مَن كان يَدُ البناتِ(٢) مِن
مُضَرَ وربيعةً، كان الرجلُ يشتَرِطُ على امرأتِه أنكِ تئدين جاريةً
وتستحيين(٤) أُخرى، فإذا كانت الجاريةُ التى(٥) تُوَدُ غدًا مِن عندٍ (٦) أهلِه أو
راح، وقال: أنتِ علىَّ كأمِّى إن رجَعتُ إليك ولم تَِّّدِيها. فتُؤْسِلُ إلى
نسوتِها فيَحفِزْنُ(١) لها حفرةً فيتداولْنَها بينَهن فإذا بصُوْن به مقبلاً دسَشْنها
فى حفرتِها وسؤَّين عليها الترابَ .
(١) فى ص: (( بين).
(٢) البخارى (٣٥٢٤)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣/ ٣٤٠.
(٣) فى ص: (( البنيات)).
(٤) فى الأصل: ((تستحين))، وفى ص: ((تستحيى)).
(٥) فى الأصل: ((الذى)).
(٦) ليس فى : الأصل .
(٧) فى ص: ((فيحفرون)).

،
٢٢٠
سورة الأنعام : الآيتان ١٤٠، ١٤١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ
فى قوله : ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلَدَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. قال: هذا صُنْعُ
أهلِ الجاهليةِ، كان أحدُهم يقتُلُ ابنتَه مخافةَ السّباءِ والفاقةِ ويغذُو كلْبَه . وفى
قوله: ﴿وَحَزَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾. قال: جعَلوا بحيرةً وسائبةٌ ووصيلةٌ
وحاميًا(١)؛ تحكّمًا (٢) مِن الشيطان فى أموالهم، ( وَرَّموا) مِن مواشيهم
وحروثِهم، فكان ذلك مِن الشيطانِ افتراءً على اللهِ(٤) .
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى رَزِينٍ، أنه قرأ: (قَدْ ضَلُّوا ( قبلَ ذلكْ) وما كانوا
مُهتَدِين ) .
وَهُوَ اُلَّذِىّ أَنْشَأَ جَنَّاتٍ﴾ الآية.
قولُه تعالى: ﴿﴿
أُخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنْشَأَ جَنَّتٍ مَّعْرُوشَتٍ وَغَيْرَ مَعْرُ وشَتٍ﴾. قال:
المعروشاتُ ما عرَش للناسِ) ، وغيرُ المعروشاتِ (٢) ما خرَج فى الجبالِ
والبَرِّيَّةِ مِن الثمراتِ .
(١) فى ص: ((حامية)).
(٢) فى ف ١: ((تحاكما))، وفى مصدر التخريج: ((تحريمًا)).
(٣ - ٣) فى ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((وجزءوا)).
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٩٦/٥، ١٣٩٧ (٧٩٤٣، ٧٩٤٦).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل، والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٦) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((الناس)).
(٧) فى ص، ف ١ ر ٢، ح ١، م: (( معروشات).