Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ سورة النساء : الآية ٥٨ وَرَعِه إِذا أَشْفَى(١). وأخرج البيهقىُ عن عمرَ بنِ الخطابِ ، مثلَه(٢) . وأخرَج عن ميمونَ بنِ مِهْرانَ قال: ((ثلاثةٌ تُؤَدَّيْنَ إلى البَرِّ والفاجِرِ : الرَّحِمُ توصَلُ كانت بَرَّةً أو فاجرةٌ ، والأمانةُ تُؤَدَّى إلى البرِّ والفاجرِ ، والعهدُ ◌ُوفَّى به للبرِّ والفاجرِ))(١). وأخرَج عن سُفيانَ بنِ عُبَيْنَةَ قال: مَن لم يكنْ له رأسُ مالٍ ، فليَتَّخِذِ الأمانةَ رأسٌ مالِه(٤) . (٤) وأخرَج عن أنس قال : البيتُ الذى يكونُ فيه خيانةٌ لا تكونُ فيه البركةُ(٥). وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى يونسَ قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يَقْرَأَ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ اُلْأَمَنَتِ﴾ إلى قولِه: ﴿كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾. ويَضعُ إبهامَيْه على أَذُنَيْه، والتى تليها على عينيه(١) ويقولُ: هكذا سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَهَ ا يَقْرَؤُها ويَضَعُ إِصْبَعَيْه(١). ١٧٦/٢ (١) أى: إذا أشرف على شىء تورع عنه، وقيل: أراد المعصية والخيانة. النهاية ٢ / ٤٨٩. والأثر عند البيهقى (٥٢٧٨). (٢) البيهقى ٢٨٨/٦، وفى الشعب (٥٢٨١). (٣) البيهقى فى الشعب (٥٢٨٢). (٤) البيهقى (٥٢٨٤). (٥) البيهقى (٥٢٨٥). (٦) فى ف ١، م: ((عينه)). (٧) أبو داود (٤٧٢٨)، وابن المنذر (١٩٢٣)، وابن أبى حاتم ٩٨٧/٣ (٥٥٢٤)، وابن حبان (٢٦٥)، والحاكم ٢٤/١، والبيهقى (٣٩٠). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٩٥٤). ٥٠٢ سورة النساء : الآيتان ٥٨ ، ٥٩ وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عُقْبَةَ بن عامرٍ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَله وهو يَقْتَرِىُّ(١) هذه الآيةَ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾. يقولُ: ((بكلِّ شىءٍ بصيرٌ)) (١). قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ الَهُ﴾ الآية. أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءٍ فى قولِه : وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. قال: طاعةُ الرسولِ اتِبامُ الكتابِ والسُّنَّةِ، ﴿وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. قال: أُولى الفقهِ والعلمِ (٣) . وأخرَج البخارىُّ، ومسلم، وأبو داود ، والترمذىُّ ، والنسائىُ ، وابنُ جويرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، مِن طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمِ مِنْكُمْ﴾ . قال : نَزَلتْ فى عبدِ اللهِ بنِ حُذافَةَ بنِ قيسٍ بِنِ عَدِىٌّ، إذ بَعَثَه النبىُّ وَلِّ فِى سَرِيَّةٍ ". وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السُّدِّىِّ فى الآيةِ، قال: بعَث رسولُ اللهِ وَله خالدَ بنَ الوليدِ فى سَرِيَّةٍ وفيها عمارُ بنُ ياسرٍ ، فساروا قِبَلَ القومِ الذین یریدون ، فلمَّا بَلَغوا قريبًا منهم عَرَّسوا(٥) وأتاهم ذو العُيَيْنَيْنِ(١) فَأَخْبَرَهم، فأصبحوا قد (١) فى مصدر التخريج: ((يقرئ)). (٢) ابن أبى حاتم ٩٨٧/٣ (٥٥٢٦). (٣) ابن جرير ١٧٥/٧، ١٨٠، ١٨١، وابن أبى حاتم ٩٨٧/٣ (٥٥٢٨)، ٩٨٩/٣ (٥٥٣٥) معلقا . (٤) البخارى (٤٥٨٤)، ومسلم (١٨٣٤)، وأبو داود (٢٦٢٤)، والترمذى (١٦٧٢)، والنسائى (٤٢٠٥)، وابن جرير ١٧٦/٧، ١٧٧، وابن المنذر (١٩٢٤)، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٨٧، ٩٨٨ (٥٥٢٩)، والبيهقى ٣١١/٤. (٥) عرس القوم فى السفر: نزلوا فى آخر الليل للاستراحة ، ثم أناخوا وناموا نومة خفيفة ، ثم ساروا مع انفجار الصبح سائرين. التاج (ع ر س). (٦) فى الأصل، ف ٢: ((القينتين))، وفى ابن أبى حاتم: ((العينتين)). وذو العينين: الجاسوس. اللسان (ع ی ن). ٥٠٣ سورة النساء : الآية ٥٩ هرَبوا ، غيرَ رجلٍ أَمَرَ أهلَه فجَمَعوا متاعَهم ، ثم أَقْتُل يَمْشِى فى ظُلمةِ الليلِ، حتى أتی عسکر خالدٍ یسألُ عن عمار بن یاسرٍ ، فأتاه فقال : يا أبا الیقظانِ ، إنى قد أسلمتُ وشَهِدتُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وإنَّ قومى لَّاً سَمِعوا بكم هرَبوا، وإِنِّى بَقِيتُ ، فهل إسلامى نافعى غدًا، وإلا هرَبتُ ؟ فقال عمارٌ: بل هو يَنْفَعُك، فأَقِمْ. فأقام ، فَلَمَّا أصبحُوا أغار خالدٌ ، فلم يجدْ أحدًا غيرَ الرجلِ، فَأَخَذه وأخَذ مالَه، فبلَغ عمارًا الخبرُ، فأتى خالدًا فقال: خَلِّ عن الرجلِ ، فإنه قد أسْلَم وهو فى أمانٍ مِنِّى. قال خالدٌ : وفيم أنت تُجِرُ؟ فاسْتَبًا وارتَفَعا إلى النبيِّ وَلِّ، فأجاز أمانَ عمارٍ، ونَهاه أن يُجيرَ الثانيةَ على أميرٍ، فاسْتَبًّا عندَ النبيِّ وَّ فقال خالدٌ: يا رسولَ اللهِ ، أَتَتْرُكُ هذا العبدَ الأَجْدَعَ يَشْتُمُنى؟ فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: (( يا خالدُ، لا تَسُبَّ عمارًا، فإنه مَن سَبَّ عمارًا سَبَّه اللهُ، ومَن أَبْغَض عمارًا أَبْغَضَه اللهُ، ومَن لعَن عمارًا لَعَنه اللهُ)) . فغضِب عمارٌ . فقام، فَتَبِعِه خالدٌ حتى أخَذ بثوبِهِ فاعْتَذر إليه، فَرَضِى، فَأَنْزَلَ اللهُ الآيةِ(١). وأخرجه ابنُ عساكرَ مِن طريقِ السُّدِّىِّ، عن أبى صالحٍ، عن ابنٍ (٢) عباس . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمِّ مِنْكُمْ قال: أصحابَ السَّرايا على عهدِ النبيِّ وَّ(١). وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أُبی شیبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، (١) ابن جرير ٧/ ١٧٨، وابن أبى حاتم ٩٨٨/٣ (٥٥٣١). (٢) ابن عساكر ٤٣ / ٤٠٠، ٤٠١. والحديث عند أحمد ١٣،١٢/٢٨ (١٦٨١٤) من حديث خالد بن الوليد. وقال محققوه: حديث صحيح . وينظر تفسير ابن كثير ٣٠٣/٣. (٣) ابن جرير ١٧٧/٧. ٥٠٤ سورة النساء : الآية ٥٩ وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قال: هم الأمراءُ ( منكم. وفى لفظٍ: هم أُمراءُ الشَّرايا(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ عن مكحولٍ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ . قال: هم أهلُ الآيةِ التى قبلَها؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ، إلى آخرِ .. (٣) الآيةِ (٢) . وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن أطاعَنى فقد أطاعَ اللهَ، ومَن أطاع أميرِى فقد أطاعَنى، ومَن عَصانى فقد عصَى اللهَ ، ومَن عصَى أميرِى فقد (٤) عَصانی ))(٤). وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قولِهِ: ﴿وَأُوْلِ اُلْأَمَِّ مِنْكُمْ﴾ . قال: قال أبِى: هم السَّلاطينُ. قال: وقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الطاعةَ الطاعةَ، وفى الطاعةِ بَلاءٌ)). قال: ((لو شاء اللهُ لَجَعَل الأمرَ فى الأنبياءِ)) يعنى: لقد نجعِل إليهم، [١٧ ١و] والأنبياءُ معهم، ألا ترَى حينَ حَكَموا فى قتلٍ يحيى بن زكريا (٥). وأخرَج البخارىُّ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وإن (١ - ١) فى ب ١: ((وفى لفظهم أمن)). (٢) سعيد بن منصور (٦٥٢ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٢١٢/١٢، ٢١٥، وابن جرير ٧/ ١٧٦، وابن المنذر (١٩٢٥)، وابن أبى حاتم ٩٨٨/٣ (٥٥٣٠، ٥٥٣٢). (٣) ابن جرير ٧/ ١٧٠. (٤) ابن أبى شيبة ١٢ / ٢١٢، والبخارى (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥)، وابن جرير ٧/ ١٧٤، وابن أبى حاتم ١٠١١/٣ (٥٦٦٤). (٥) ابن جرير ١٧٧/٧. ٥٠٥ سورة النساء : الآية ٥٩ اسْتُعْمِل عليكم حَبَشِىِّ كأنَّ رَأْسَه زَبِيبَةٌ))(١). وأخرج أحمدُ، والترمذىُّ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن أبى أمامةَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يَخْطُبُ فى حِجَّةِ الوَدَاعِ فقال: ((اعْبُدوا ربَّكم، وصَلُّوا خَمْسَكم، وصُوموا شهرَ كم ، وأَدُوا زكاةَ أموالِكم، وأطِيعوا ذا أَمْرِ كم، تَدْخُلوا جنةَ ربِّكم))(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. يعنى: أهلَ الفقهِ والدِّينِ، وأهلَ طاعةِ اللهِ الذين يُعَلِّمون الناسَ معانِىَ دينِهم، ويَأْمُرُونهم بالمعروفِ، ويَنْهَوْنَهم عن المنكرِ، فَأَوْجَبَ اللهُ طاعتَهم على العبادٍ (٢) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والحَكيمُ الترمذىُّ فى « نوادرِ الأُصولِ ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن جابٍ بنِ عبدِ اللهِ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَتِ مِنْكُمْ﴾. قال: أُولى الفقهِ وُولى الخيرِ(٤). وأخرج ابنُ عَدِىٌّ فى ((الكامِلِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْيِ مِنْكُمْ﴾. قال: أهلَ العلمِ(٥) . (١) البخارى (٦٩٣، ٧١٤٢). (٢) أحمد ٤٨٦/٣٦، ٤٨٧، ٥٩٣ (٢٢١٦١، ٢٢٢٥٨)، والترمذى (٦١٦)، والحاكم ٩/١، ٣٨٩، ٤٧٣، والبيهقى (٧٣٤٨). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٥٠٢)، وينظر السلسلة الصحيحة (٨٦٧). (٣) ابن جرير ٧/ ١٨٠، وابن المنذر (١٩٢٩)، وابن أبى حاتم ٩٨٩/٣ (٥٥٣٤)، والحاكم ١٢٣/١. (٤) ابن أبى شيبة ٢١٣/١٢، والحكيم الترمذى ١/ ٢٦٠، وابن جرير ١٧٩/٧، وابن المنذر (١٩٣٠)، وابن أبى حاتم ٩٨٨/٣ (٥٥٣٣)، والحاكم ١٢٢/١، ١٢٣. (٥) ابن عدى ٣/ ٩٤٢، بلفظ: ((العلماء)). ٥٠٦ سورة النساء : الآية ٥٩ وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَأُوْلِ اَلْأَمَِّ﴾. قال: هم الفقهاءُ والعلماءُ(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمِ مِنْكُمْ﴾. قال: أصحابُ محمدٍ ، أهلُ العَقْلِ(٢) والفقهِ والدِّينِ(٢) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ جريرٍ، عن أبى العالية فى قوله: ﴿وَأُوْلى ١٧٧/٢ اُلْأَمْيِ﴾. قال: هم أهلُ العلم، ألا ترى أنه يقولُ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى / الرَّسُولِ وَإِلَّ أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَخْبِطُوْنَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]. وأخرج ابن أبى حاتم عن الضَّحّاكِ: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْيِ﴾ . قال: هم أصحابُ رسولِ اللهِ وَله، هم الدُّعاةُ الرواةُ(٥). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ عساكرَ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْيِ﴾. قال: أبو بكرٍ وعمرُ رضِى اللهُ عنهماً(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الكَلْبِىِّ: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْيِ﴾. قال: أبو بكرٍ ، وعمرُ، وعثمانُ، وعلىِّ ، وابنُ مسعودٍ . (١) سعيد بن منصور (٦٥٣، ٦٥٦ - تفسير)، وابن جرير ١٧٩/٧، ١٨٠، ١٨١، وابن أبى حاتم ٩٨٩/٣ (٥٥٣٥). (٢) فى م: ((العلم)). (٣) ابن أبى شيبة ٢١٣/١٢، وابن جرير ١٨٢/٧، وابن المنذر (١٩٢٨) . (٤) ابن أبى شيبة ٢١٣/١٢، ٢١٤، وابن جرير ٧/ ١٨١. (٥) ابن أبى حاتم ٩٨٩/٣ (٥٥٣٩). (٦) ابن جرير ١٨٢/٧، وابن أبى حاتم ٩٨٩/٣ (٥٥٣٧، ٥٥٣٨)، وابن عساكر ٣٣٧/٣٠. ٥٠٧ سورة النساء : الآية ٥٩ وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ عن عكرمةً ، أنه سُئل عن أُمَّهاتِ الأولادٍ فقال: هُنَّ أحرارٌ. قيل له: بأىِّ شىءٍ تقولُه؟ قال: بالقرآن , قالوا: بماذا مِن القرآنِ؟ قال: قولُ اللهِ: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمَِّ مِنْكُمْ﴾، وكان عمرُ مِن أُولى الأمرِ قال: أُعْتِقَتْ ، وإن كان سِقْطًا(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ جريرٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((على المرءِ المسلم السَّمْعُ والطاعةُ فيما أحَبُّ وكَرِه ، إلا أن يُؤْمَرَ بمعصيةٍ ، فمَن" أمَرَ بمعصيةٍ ، فلا سمعَ ولا طاعةً))(٣) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى هريرةَ أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((سيَلِيكم بعدِى ؤُلاةٌ ، فَيَلِيكُم البَرُّ بِيرِّه، والفاجرُ بفُجورِه(٤) ، فاشْمَعوا لهم وأطِيعوا فى كلِّ ما وافق الحقَّ، وصَلُّوا وراءَهم، فإن أَحْسَنوا فلهم ولكم، وإن أساءُوا فلكم (٥) وعليهم))(٥). وأخرج أحمدُ عن أنسٍ ، أَنَّ مُعاذًا قال: يا رسولَ اللهِ ، أرأيتَ إن كانت علينا (١) السقط: بالكسر والفتح والضم ، والكسر أكثرها : الولد الذى يسقط من بطن أمه قبل تمامه . النهاية ٣٧٨/٢. والأثر أخرجه سعيد بن منصور (٦٥٧ - تفسير ). (٢) فى تفسير الطبرى: ((فإن)). والمثبت موافق لست من نسخه. (٣) ابن أبى شيبة ٥٤٢/١٢، وابن جرير ١٨٣/٧، ١٨٤ واللفظ له. وهو فى الصحيحين؛ البخارى (٢٩٥٥)، ومسلم (١٨٣٩). (٤) فى ف ١، م: (( بفجره)). (٥) ابن جرير ١٨٣/٧. وضعفه الألبانى فى الإرواء ٣٠٥/٢. ٥٠٨ سورة النساء : الآية ٥٩ أُمراءُ لا يَسْتَنُون بسُتَئِك، ولا يَأْخُذُون بأَمْرِك، فما تَأْمُرُ فِى أَمْرِهم؟ فقال رسولُ اللهِ وَّ: (لا طاعةً لمن لم يُطِعِ اللهَ))(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو يعلَى(٢) وابنُ خُزَيمةَ(١) ، وابنُ حِبَّانَ ، والحاكمُ، وابنُ مَنْدَه، عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ قال: بَعَث رسولُ اللهِ وَلِّ علقمةً ابنّ مُجَزٍِّ (٤) على بَعْثٍ أنا فيهم، فلَمَّا كنا ببعضِ الطريقِ أذِن لطائفةٍ مِن الجیشِ، وأمَّر عليهم عبدَ اللهِ بنَ حذافةً بن قيسٍ السَّهْمىَّ ، وكان مِن أصحابٍ بدٍ ، و کان فيه دُعابةٌ ، فتَزَلْنا ببعضِ الطريقِ، وأَوْقَد القومُ نارًا ليَصْنَعوا عليها صنيعًا لهم، فقال لهم: أليس لى عليكم السَّمْعُ والطاعةُ ؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا بآمِرٍكم بشىءٍ إِلا صنَعْتموه؟ قالوا: بلى. قال: أعْزِيمُ بحَقِّى وطاعتى لما تَوَاثَتُم فى هذه النارِ . فقام ناسٌ فَتَحَجَّزوا، حتى إذا ظَنَّ أنهم واثِيون، قال: احْبِسُوا أَنْفُسَكم، إنما كنتُ أَضْحَكُ معكم. فَذَكَروا ذلك لرسولِ اللهِ وَ لِّ بعدَ أن قَدِموا، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن أَمَرَكم منهم بمعصيةٍ فلا تُطيعوه)). ولفظُ ابنٍ مَنْدَه: فقال: ((أمَا إذ فعلُوها، فلا تُطيعُوهم فى معصيةِ اللهِ))(٥) . وأخرج ابنُ الضُّرَيسِ عن الرّبيع بنٍ أنسٍ قال: مكتوبٌ فی الکتاب (١) أحمد ٢٠/ ٤٤١، ٤٤٢ (١٣٢٢٥)، وقال محققوه : إسناده محتمل للتحسين. (٢) بعده فى ب ١: (( وابن جرير فى تهذيبه)) . (٣) فى الأصل: ((جرير)). (٤) فى الأصل، ف ١، ف ٢، م: ((بجزر))، وفى ب ١: ((محرز)). وينظر أسد الغابة ٤ / ٨٧. (٥) ابن أبى شيبة ٥٤٣/١٢، ١٤/ ٣٤١، ٣٤٢، وأحمد ١٨٢/١٨، ١٨٣ (١١٦٣٩)، وأبو يعلى (١٣٤٩)، وابن خزيمة - كما فى الفتح ٥٨/٨ - وابن حبان (٤٥٥٨)، والحاكم ٦٣٠/٣ مختصرًا، وابن منده - كما فى أسد الغابة ٨٧/٤. وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٣٢٤). ٥٠٩ سورة النساء : الآية ٥٩ الأولِ: مَن رَأَى لأحدٍ عليه طاعةٌ فى معصيةِ اللهِ(١)، فلن يَقْبَلَ اللهُ عملَه ما دام كذلك، ومَن رضِى أن يَعْصِىّ اللهَ، فلن يَقْبَلَ اللهُ عملَه ما دام كذلك . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن الحسن قال: قال رسولُ اللهِ وَالتِ: (( لا طاعةً المخلوقٍ فى معصية الخالقِ))(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً(١) عن عِمْرانَ بنِ حُصينٍ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقولُ: ((لا طاعةً(٤) فى معصيةِ اللهِ))(٥) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنٍ سيرينَ قال : كان عمرُ إذا اسْتَعْمَل رجلًا، كتَب فى عهدِه: اسْمَعوا له وأطِيعوا ما عَدَل فيكم(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عمرَ(٧) قال: اسْمَعْ وأُطِعْ وإن أُمَّر عليك عبدٌ حَتَشیٍّ مُجَدَّعُ (٨)، إن ضَرَّكَ() فَاصْبِرْ، وإن حَرَمك فاصبرْ، وإن أراد أمرًا يَنْتَقِصُ(١٠) (١) فى ف ١، م: (لله)). (٢) ابن أبى شيبة ١٢/ ٥٤٦. (٣) بعده فى ب ١: (( وابن جرير). (٤) بعده فى ب ١: ((لأحد)). (٥) ابن أبى شيبة ١٢ / ٥٤٥. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٧٩، ١٨٠). (٦) ابن أبى شيبة ١٢/ ٥٤٥. (٧) فى الأصل: ((ابن عمر)). (٨) المجدَّع: مقطع الأعضاء. النهاية ٢٤٧/١ . (٩) فى مصدر التخريج: ((ضربك)). (١٠) فى ص، ب ١، ف ٢: ((ينتقض)). ٥١٠ سورة النساء : الآية ٥٩ دِينَك، فقُلْ(١) : دَمِی دُونَ دِينى(٢) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى سفيانَ قال: خَطَبَنا ابنُ الزُّبيرِ فقال: إنَّا قد ابْتُلِينا بما قد تَرَوْن، فما أَمَرْناكم بأمرٍ للهِ فيه طاعةٌ، فلنا عليكم فيه السَّمْعُ والطاعةُ ، وما أَمَرْناكم مِن أَمرٍ ليس للهِ فيه طاعةٌ ، فليس لنا عليكم فيه طاعةٌ ، ولا (٣) نِعْمَةُ عَيْنٍ (). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والترمذىُّ، عن أمّ الحُصَينِ الأَحْمَسِيَّةِ قالت : سَمِعتُ النبىَّ وَّه وهو يَخْطُبُ وعليه بُوْدٌّ مُتَلفِّعًا به وهو يقولُ: ((إِنْ أُمِّر عليكم عبدٌ حَبشىٌّ مُجَدَّعٌ فاسْمَعوا له وأَطِيعوا ، ما قادَ كم بكتابِ اللهِ)) (١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن علىِّ بن أبى طالبٍ قال: حَقٌّ على الإمامِ أن يَحْكُم بما أَنْزَلَ اللهُ، وأن يُؤَدِّىَ الأمانةَ، فإذا فَعَل ذلك، كان حقًّا على المسلمين أن يَسْمَعُوا وَيُطيعُوا، ويُجِيبُوا إذا دُعُوا(٥). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: لا طاعةً لبشرٍ فى معصية اللهِ(٢) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ: عن علىّ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا طاعةً لبشرٍ (١) بعده فى مصدر التخريج: ((سمع وطاعة)). (٢) ابن أبى شيبة ٥٤٤/١٢ بزيادة: ((فلا تفارق الجماعة)). فى آخره. (٣) ابن أبى شيبة ١٣٩/١١، ١٤٠. (٤) ابن أبى شيبة ٢١٤/١٢، والترمذى (١٧٠٦). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٣٩٥). (٥) ابن أبى شيبة ٢١٣/١٢. (٦) ابن أبى شيبة ١٢/ ٥٤٣، ٥٤٤ ٥١١ سورة النساء : الآية ٥٩ فى معصية اللهٍ))(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائىُّ)، عن علىّ قال: بَعَث رسولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً، واسْتَعْمَل عليهم رجلًا مِن الأنصارِ، فأمرهم أن يَشْمعوا له ويُطيعوا . قال: فَأَغْضَبوه فى شىءٍ ، فقال: اجْمَعوا لى حَطَبًا. فجَمَعوا له حطبًا. قال: أوْقِدوا نارًا. فأَوْقُدُوا نارًا. قال: ألم يَأْمُؤْكم أن تَشْمعوالى(٣) وتُطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادْخُلُوها. فتَظَر بعضُهم إلى بعضٍ وقالوا: إِنما فَرَرْنا إلى رسولِ اللهِ وَ لِّ مِن النارِ ! فسَكَنْ غَضَبُه وطُفِئَتِ النارُ، فلمّا قَدِموا على رسولِ اللهِ مَّهَ ذَكَروا ذلك له، فقال: ((لو دخلوها ما خَرَجوا منها، إِنمَّ الطاعةُ فى المعروفِ))(٤) . وأخرج الطبرانى عن الحسنٍ، أن زِيادًا اسْتَعْمَل الحَكَمَ بنَ عمْرٍو الغِفارِىَّ على جيشٍ ، فَلَقِيَّه ◌ِمْرانُ بنُ حُصَينٍ / فقال: هل تدرِى فِيمَ جِئْتُك؟ أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ ١٧٨/٢ رسولَ اللهِ وَِّ لَّ بَلَغْه الذى قال له أميرُه: قُمْ فَقَعْ فى النارِ. فقام الرجلُ لِيَقَعَ فيها، فأدرَكُ(٥) فأمسَك، فقال النبيُّ وَلِّ: ((لو وقَع فيها، لدَخَلَ النارَ، لا طاعةً فى معصيةِ اللهِ)). قال: بلى. قال: فِأَّما أردتُ أن أُذَكِّرَك هذا الحديثَ(٦). (١) ابن أبى شيبة ٥٤٣/١٢. (٢ - ٢) سقط من: الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م. (٣) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م: ((له)). (٤) ابن أبى شيبة ٥٤٢/١٢، وأحمد ٥٦/٢ (٦٢٢)، والبخارى (٤٣٤٠) و (٧١٤٥)، ومسلم (١٨٤٠)، وأبو داود (٢٦٢٥)، والنسائى (٨٧٢٢). (٥) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م: ((فأدلك)). وينظر مصدر التخريج. (٦) الطبرانى (٣١٥٩). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٨٠). ٥١٢ سورة النساء : الآية ٥٩ وأخرج البخارىُّ فى ((تاريخه))، والنسائي، والبيهقىُّ فى ((الشعب))، عن الحارثِ الأشْعَرَىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((آمُرُكم بخمسٍ أمَرَنى اللهُ بهنَّ؛ الجماعةُ، والسَّمْعُ، والطاعةُ، والهجرةُ، والجهادُ فى سبيلِ اللهِ، فمَنْ فارَقَ الجماعةَ قِيدَ شبرٍ فقد خَلَعْ رِبْقَةَ الإسلامِ مِن عُنُقِه، إلا أن يُراجِعَ )) (١). وأخرج البيهقىُّ عن المِقْدامِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((أطِيعوا أُمَرَاءَ كم ، فإنْ أمَروكم بما جئتُكم به، فإنهم يُؤْجَرون عليه وتُؤْجَرون بطاعتِهم، وإن أمَروكم بما لم آتِكم به ، فهو عليهم وأنتم بُرَآءُ مِن ذلك، إذا لَقِيتم اللهَ قُلْتم: ربَّنا ، لا ظُلمَ . فيقولُ: لا ظُلمَ. فتقولون: ربَّنا، أرسلت إلينا رسولاً فَأَطَعْناه بإذنِك، واسْتَخْلَفْتَ علينا خلفاءَ، فَأَطَعْناهم بإذنِك، وأمَّرتَ علينا أمراءَ، فَأَطَعْناهم بإذنِك. فيقولُ: صَدَقْتم، هو عليهم وأنتم منه بُرَآءُ))(١). وأخرج أحمدُ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: (( يكونُ عليكم أمراءُ تَطْمَئنُّ إليهم القلوبُ، وتَلِينُ لهم الجلودُ، ثم يكونُ عليكم أمراءُ تَشْمَئِرُّ منهم القلوبُ، وتَفْشَعِرُّ منهم الجلودُ)). فقال رجلٌ : أَنُقاتِلُهم يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((لا ، ما أقاموا الصلاةَ))(١). (١) البخارى ٢/ ٢٦٠، والنسائى فى الكبرى (٨٨٦٦، ١١٣٤٩)، والبيهقى (٧٤٩٤) واللفظ له . وصحح إسناده الألبانى فى ظلال الجنة (١٠٣٦). (٢) البيهقى (٧٤٩٩)، وفى السنن ١٥٨/٨، ١٥٩. وصححه الألبانى فى ظلال الجنة (١٠٤٨). (٣) أحمد ٣٢١/١٧، ٣٢٢ (١١٢٢٤)، والبيهقى (٧٥٠٦)، واللفظ لأحمد. وقال محققو المسند : صحيح لغيره . ٥١٣ سورة النساء : الآية ٥٩ وأخرج البيهقىُّ عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((إنَّكم ستَرَوْن بعدِى أَثَرَةً وأُمُورًا تُنكِرُونها)). قلنا: فما تأمُرُنا يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((أَدُّوا الحقَّ الذى عليكم، واسألُوا الله الذى لكم))(١) . وأخرج أحمدُ عن أبى ذَرِّ قال: خَطَبْنَا رسولُ اللهِ وَه فقال: ((إنه كائنٌ بعدِى سلطانٌ، فلا تُذِلُّوه، فمن أراد أن يُذِلَّه فقد خلَع رِبْقَةَ الإِسلامِ مِن ◌ُنُقِه، وليس بمقبولٍ منه توبةٌ(١) حتى يَسُدَّ ثُلْمَتَه التى ثَلَم، وليس بفاعِلٍ، ثم يعودُ فيكونُ فيمن يُعِزُّه)). أمَرَنا رسولُ اللهِ نَّهِ أَن لا نُغْلَبَ على ثلاثٍ؛ أن نَأْمُرَ بالمعروفِ، ونَنْهَى عن المنكرِ ، ونُعَلِّمَ الناسَ السُّنَنَّ(٣). وأخرج أحمدُ عن حُذَيفةَ بنِ اليَمَانِ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَةٍ يقولُ: ((مَن فارَق الجماعةَ واسْتذَلَّ الإمارةَ، لَقِىَ اللهَ ولا وجهَ له عندَه))(٤). وأخرج البيهقىُ فى «الشعبٍ)) عن أبى عُبيدةَ بنِ الجَوَاح قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ: ((لا تَسُبُّوا السلطانَ، فإنهم فَىْءُ اللهِ فى أرضِه))(٥) . وأخرج ابنُ سعدٍ ، والبيهقىُ ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ قال : أمَرَنا أكابِرُنا مِن أصحابٍ محمدٍ وَِّ أَنْ لا نَسُبَّ أُمَرَاءَنا، ولا نَغُشَّهم، ولا نَعْصِيّهم، وأن نَتَّقِىَ اللهَ ونَصْبِرَ، فإنَّ الأمرَ قريبٌ(٦). (١) البيهقى (٧٥٢٢). صحيح (صحيح الجامع - ٢٣٠١). (٢) زيادة من مصدر التخريج . (٣) أحمد ٣٦٤/٣٥ (٢١٤٦٠). وقال محققوه : إسناده ضعيف لإبهام الراوى عن أبى ذر. (٤) أحمد ٣١٩/٣٨، ٣٢٠ (٢٣٢٨٣). وقال محققوه : إسناده حسن . (٥) البيهقى (٧٣٧٢) بلفظ: ((ظل الله)). وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٢٢٦٤). (٦) البيهقى (٧٥٠٧). ( الدر المنثور ٣٣/٤ ) ٥١٤ سورة النساء : الآية ٥٩ وأخرج البيهقىُ عن عليّ بن أبى طالبٍ قال: لا يُصْلِحُ الناسَ إلا أميرٌ؛ بَرِّ أو فاجرٌ. قالوا : هذا البَرُّ، فكيف بالفاجرِ ؟! قال: إن الفاجرَ يُؤَمِّنُ اللهُ به الشُّبْلَ، ويُجَاهَدُ به العدوُّ، ويُجْبَى به الفَىْءُ، ويُقامُ به الحدودُ ، ويُحَجُّ به البيتُ ، ويَعْبُدُ اللهَ فيه المسلمُ آمِنًا حتى يَأْتِيَه أجَلُه(١) . وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿فَإِن نَزَعْثُمْ فِ شَىْءٍ﴾. قال: فإن تَنَازَع العلماءُ، ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اَللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. قال: يقولُ: فَرُدُّوه إلى كتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسوله. ثم قَرَأ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَ أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ (٢) يَسْتَئِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]. وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ فى الآيةِ قال: الرَّدُّ إلى اللهِ : الرُّدُّ إلى كتابِهِ، والرَّدُّ إلى رسولِه ما دام حَيًّا، فإذا قُبِض فإلى سُنَّه(٢). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ والشّدِّئِّ، مثلَه (٤) . وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ . يقولُ : ذلك أحسنُ ثوابًا وخيرٌ عاقبةٌ (*). وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن (١) البيهقى (٧٥٠٨). (٢) سعيد بن منصور (٦٥٦ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ١٨٥، ١٨٦، وابن المنذر (١٩٣٦)، وابن أبى حاتم ٩١٠/٣ (٥٥٤١، ٥٥٤٢). (٣) ابن جرير ٧/ ١٨٦، وابن المنذر (١٩٣٧). (٤) ابن جرير ١٨٧/٧. (٥) ابن جرير ٧/ ١٨٨، وابن المنذر (١٩٤١). ٥١٥ سورة النساء : الآيتان ٥٩، ٦٠ مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. قال: أحسنُ جزاءً(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السُّدِّئِّ: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. قال: عاقبةٌ(٢) . قوله تعالى: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية . أخرَج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، بسندٍ صحيحٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان أبو بُوْدَةً(١) الأَسْلَمِىُّ كاهِنَا يَقْضِى بينَ اليهودِ فيما يَتَنَافَرون فيه، فتنافر إليه ناسٌ مِن المسلمين، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَرْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾، إلى قوله: ﴿إِحْسَنًا وَتَوْفِيقًا﴾(٤). وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان الجُلَاسُ بنُ الصامِتِ قبلَ تويتِه، ومُعَنِّبُ بنُ قُشَيرٍ ، ورافعُ بنُ زيدٍ ، وبشيرٌ، كانوا يَدَّعون الإِسلامَ، فدعاهم رجالٌ مِن قومِهم مِن المسلمين فى خُصومةٍ كانت بينَهم إلى رسولِ اللهِ وَ له، فَدَعَوْهم إلى الكُهَّانِ حُكَّام الجاهليةِ، فَأَنْزَل اللهُ فيهم: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآيةَ(٥). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الشَّعْبىّ قال : كان بينَ رجلٍ مِن اليهودِ ورجلٍ مِن المنافقين خُصومةٌ - وفى لفظٍ: ورجلٍ مَّن زعَم أنه مسلمٌ - فجعَل (١) ابن جرير ٧/ ١٨٨، وابن المنذر (١٩٤٠)، وابن أبى حاتم ٩٩٠/٣ (٥٥٤٥). (٢) ابن جرير ٧/ ١٨٨، وابن أبى حاتم ٩٩٠/٣ (٥٥٤٦). (٣) فى النسخ والطبرانى: ((برزة)). والمثبت من ابن أبى حاتم، وينظر الإصابة ٤٣٤/٦، ٣٧/٧، ٣٨. (٤) ابن أبى حاتم ٩٩١/٣ (٥٥٤٧)، والطبرانى (١٢٠٤٥). وقال الحافظ فى الإصابة ٣٨/٧: سند جید . (٥) ابن إسحاق (٥٢٦/١ - سيرة ابن هشام)، وابن المنذر (١٩٤٤، ١٩٤٧) من قول ابن إسحاق. ٥١٦ سورة النساء : الآية ٦٠ اليهودىُّ يَدْعوه إلى النبيِّ وَِّ؛ لأنه قد عَلِم أنه لا يأخذُ الرِّشْوَةَ فى الحُكْم، ١٧٩/٢ وجعَل الآخَرُ يَدْعوه إلى /اليهودِ؛ لأنه قد عَلِم أنهم يَأْخُذون الرّشْوةَ فى الحُكم، ثم اتَّفَقا على أن يَتَحاكمًا إلى كاهنٍ [١١٧ظ] فى جهينةَ، فَتَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا﴾ الآية، إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾﴾(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن سليمانَ التَّْمِيِّ قال: زعَم حَضْرَميِّ أنَّ رجلاً من اليهودٍ كان قد أسلم ، فكانت بينَه وبينَ رجلٍ مِن اليهودِ مُدَارَأٌ فى حقٍّ ، فقال اليهودىُّ له : انْطَلِقْ إلى نبيِّ اللهِ . فَعَرَف أنه سيُقْضَى عليه، فَأَتَى، فانْطَلَقا إلى رجلٍ مِن الكُهَانِ فتحَاكَما إليه، فَأَنْزَل اللهُ: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن هذه الآيةَ نَزَلَتْ فى رجلٍ مِن الأنصارِ ورجلٍ مِن اليهودِ ، فى مُدَارَأَةٍ كانت بينَهما، فى حقِّ تَدَاراًا فيه، فتحاكما إلى كاهِنٍ كان بالمدينةِ، وتَرَكا رسولَ اللهِ وَلَهِ، فعاب اللهُ ذلك عليهما . وقد حُدِّثْنا أنَّ اليهودىَّ كان يَدْعوه إلى نبيِّ اللهِ وَلَه ، وكان يعلمُ أنه لا يجورُ عليه، وكان يَأْتَى عليه الأنصارىُّ الذى زعَم أنه مسلمٌ ، فأَنْزَل اللهُ فيهما ما تَشْمَعون ، عاب ذلك على الذى زعم أنه مسلمٌ، وعلى صاحبِ الكتابِ(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السُّدِّىِّ فى الآيةِ قال : كان ناسٌ مِن اليهودٍ قد أسلموا، ونافَق بعضُهم، وكانت قُرَيظَةُ والنَّضِيرُ فى الجاهليةِ إذا قُتِل الرجلُ مِن بنى النَّضِير قَتَلَتْه بنو قُرِيظةَ ، قَتَلوا به منهم ، فإذا(٤) قُتِل رجلٌ مِن بنى (١) ابن جرير ١٨٩/٧، ١٩٠، وابن المنذر (١٩٤٢، ١٩٤٥). (٢) ابن جرير ٧/ ١٩٠، ١٩١. (٣) ابن جرير ٧/ ١٩١. (٤) فى م: ((فإذ)). ٥١٧ سورة النساء : الآية ٦٠ قُريظةَ قَتَلَتْه التَّضِيرُ، أَعْطَوْا دِيَتَه ستين وَسْقًا مِن تمرٍ ، فلمَّا أسلم ناسٌ مِن قُرِيظةَ والنَّضِيرِ ، قتَل رجلٌ مِن بنى النَّضِيرِ رجلًا مِن بنى قُرِيظةً، فَتَحَاكِمُوا إلى النبيِّ وَّةِ، فقال التَّضِيرىُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنا نُعطيهم فى الجاهليةِ الدِّيَةَ، فنحن نُعْطِيهم اليومَ الديةَ. فقالت قريظةُ : لا ، ولكنَّا إخوانُكم فى النسبِ والدِّينِ، ودماؤُنا مثلُ دمائِكم، ولكنّكم كنتم تَغْلِيوننا فى الجاهلية، فقد جاء الإسلام. فأنْزَل اللهُ تعالى يُعيِّرُهم بما فَعَلوا، فقالَ: ﴿وَكَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيَهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] يُعيِّرُهم ، ثم ذكَر قولَ النَّضيرىِّ: كُنَّا نُعطيهم فى الجاهليةِ ستين وَسْقًا، ونَقْتُلُ منهم ولا يَقْتُلوننا، فقال: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَهِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]، فَأَخذَ النَّضيرىَّ فقَتَله بصاحبِهِ ، فَتَفاخَرَت التَّضِيرُ وقريظةُ ، فقالتِ النضيرُ: نحن أقربُ منكم . وقالت قريظةُ: نحن أكرمُ منكم. فدَخَلوا المدينةَ إلى أَبِى بُْدَةً(١) الكاهِنِ الأسْلَميِّ، فقال المنافقون مِن قريظةً والتَّضِيرِ: انْطَلِقوا بنا إلى أبى بُرْدةَ(١) يُنْفِرُ(١) بينَنا. (٣ وقال المسلمون من قريظةً والنضيرِ: لا، بل النبيُّ وَّهيُنْفِرُ بينَنا)، فتعالَوْا إليه . فَأَتَّى المنافقون، وانْطَلَقوا إلى أبى بُوْدَةً(١) وسألوه، فقال: أعْظِموا اللُّقْمَةَ. يقولُ: أعظموا الخطر(٤) . فقالوا : لك عشرةُ أوْساق . قال : لا ، بل مائةُ وَسْقٍ دِیتی ، فإنى أخافُ أن أَنْفِرَ النضيرَ فَتَقْتُلَنِى قريظةُ ، أو أَنِفِرَ قريظةَ فَتَقْتُلَنِى النضيرُ . فَأَبَوْا أن يُعْطوه فوقَ عشَرةٍ أَوْساقٍ، وأبى أن يَحْكُمَ بينَهم، فَأَنْزَّل اللهُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ﴾، إلى قولِه: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾(١). (١) فى النسخ: ((برزة)). وينظر ما تقدم فى ص ٥١٥. (٢) نافرت الرجل منافرة: إذا قاضيته . ونفّره وأنفره إذا حكم له بالغلبة ، وهو من المنافرة ، وهى المفاخرة والمحاكمة . النهاية ٩٣/٥ ، واللسان (ن ف ر). (٣ - ٣) سقط من: م. (٤) الخطر : الرهن بعينه ، وهو ما يتراهن عليه . التاج (خ ط ر). (٥) ابن جرير ١٩٣/٧، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٩١، ٩٩٢ (٥٥٤٩) واللفظ له . ٥١٨ سورة النساء : الآية ٦٠ وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ العَوْفىِّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الَّغُوتِ﴾. قال : الطاغوتُ رجلٌ مِن اليهودِ ، كان يُقالُ له : كعبُ بنُ الأشرفِ. وكانوا إذا ما دُعُوا إلى ما أَنْزَل اللهُ وإلى الرسولِ لِيَحْكُمَ بَيتَهم، قالوا: بل نُحاكمُكم(١) إلى كعبٍ. فذلك قولُه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الَّغُوتِ﴾(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى الآيةِ، قال: تَنَازَع رجلٌ مِن المنافقين ورجلٌ مِن اليهودِ ، فقال المنافقُ: اذْهَبْ بنا إلى كعبِ بنِ الأشرفِ. وقال اليهودىُّ: اذْهَبْ بنا إلى النبيِّ وَه . فَأَنْزِّل اللهُ: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية(٣). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الرّبيع بنِ أنسٍ قال: كان رجلان مِن أصحابِ النبىِّي وَل بينَهما خُصومةٌ، أحَدُهما مؤمنٌ والآخَرُ منافقٌ، فَدَعاه المؤمنُ إلى النبيِّ ◌َّهِ ، ودعاه المنافقُ إلى كعبِ بنِ الأشرفِ، فَأَنْزَل اللهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ (٤). وأخرَجِ الثَّعْلَبِىُّ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا﴾ الآية، قال: نَزَلَتْ فى رجلٍ مِن المنافقين، يُقالُ له: بشرٌ. خاصَمَ يهوديًّا، فدَعاه اليهودىُّ إلى النبيِّ الَّله، ودَعاه المنافقُ إلى كعبِ بنِ الأشرفِ، (١) فى م: ((نحاكمهم)). (٢) ابن جرير ١٩٣/٧، واللفظ له، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٧٥، ٩٩٢ (٥٤٥٠، ٥٥٥٢). (٣) ابن جرير ٧/ ١٩٣، ١٩٤، واللفظ له، وابن المنذر (١٩٤٣)، وابن أبى حاتم ٩٩١/٣ (٥٥٤٨). (٤) ابن جرير ٧/ ١٩٤. ٥١٩ سورة النساء : الآيتان ٦٠، ٦١ ثم إنهما احْتَكَما إلى النبيِّي وَّ فَقَضَى لليهودىِّ، فلم يَرْضَ المنافقُ، وقال : تعالَ نَتَحاكم إلى عمرَ بنِ الخطابِ. فقال اليهودىُّ لعمرَ: قَضَى لنا رسولُ اللهِ وَيه فلم يَرْضَ بقضائِه . فقال للمنافقِ : أكذلك ؟ قال: نعم . فقال عمرُ: مَكانَكما حتى أَخْرُجَ إليكما. فدَخَل عمرُ فاشْتَمَل على سيفِه، ثم خَرَج فضرَب ◌ُنقَ المنافقِ حتى بَرَد ، ثم قال : هكذا أقْضِى لمن لم يَرْضَ بقضاءِ اللهِ ورسولِه. فنزَلت(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضَّحّاكِ فى قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى اُلَّاغُوتِ﴾. قال: هو كعبُ بنُّ الأشرفِ(٢) . وأُخرَج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ قال : الطاغوتُ(١) الشيطانُ فى صورةِ إنسانٍ يتحاكمون إليه، وهو صاحبُ أمْرِهم() . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهِ قال : سألتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عن الطواغيتِ التى كانوا يَتَحاكمون إليها ، قال: إنَّ فى مُهَيْنَةً واحدًا، وفى أسْلَمَ واحدًا، وفى / هلالٍ واحدًا، وفى كلِّ حَىّ واحدًا، وهم كُهَّانٌ تَنَزَّلُ عليهم ١٨٠/٢ الشياطينُ(٥). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ نجريج: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآَ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾. قال: دعَا المسلمُ المنافقَ إلى رسولِ اللهِ وَلِّ لِيَحْكُم(٦) . (١) الثعلبى - كما فى تخريج أحاديث الكشاف للزيلعى ٣٣٠/١. (٢) ابن جرير ١٩٥/٧. (٣) بعده فى م: (( و)). (٤) ابن المنذر (١٩٤٦) . (٥) ابن أبى حاتم ٩٧٦/٣ (٥٤٥٢). (٦) بعده فى مصدر التخريج: (( بينهم)). والأثر عند ابن جرير ٧/ ١٩٦، وابن المنذر (١٩٤٨). ٥٢٠ سورة النساء : الآيات ٦١ - ٦٤ وأخرج ابنُ المنذرِ عن عطاءٍ فى قوله: ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ قال : الصُّدودُ الإغْراضُ(١). وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ﴾ فى أنفُسِهم. وبَيَّنَ ذلك(١) ما بينَهما مِن القرآنِ، هذا مِن تقديم القرآنِ (١) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ﴾. يقولُ: بما قَدَّمت أيديهم فى أنْفُسِهم، وبَيَّنَ ذلك ما بينَ ذلك: قُلْ لهم قولًا بَلِيغًا(٤). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُم ◌ُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ . قال: عقوبةٌ لهم بنفاقهم، و کرِهوا حُكمَ اللهِ() . وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ نجريج: ﴿فَأَعْرِضٌّ عَنْهُمْ﴾، ذلك لقولِه: وقُلْ لهم قولًا بليغًا فى أنفسهم . قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن ◌َّسُولٍ﴾ الآية. أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهُ﴾. قال: واجبٌ لهم أن يُطيعَهم مَن شاء اللهُ، لا يُطيعُهم أحدٌ إلا بإذنِ اللهِ() . وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه : (١) ابن المنذر (١٩٤٩). (٢) بعده فى ب ١: (( و)). (٣) ابن المنذر (١٩٥٠) . (٤) ابن أبى حاتم ٩٩٢/٣ (٥٥٥٤). (٥) ابن أبى حاتم ٩٩٢/٣ (٥٥٥٣). (٦) ابن المنذر (١٩٥١). (٧) ابن جرير ١٩٧/٧، وابن المنذر (١٩٥٢).