Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ سورة النساء : الآية ٣٦ وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، والبيهقىُ، عن المِقْدادِ بنِ الأسودِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّ لأصحابِهِ: ((ما تقولون فى الزِّنى؟)). قالوا: حرَّمه اللَّهُ ورسولُه، فهو حرامٌ إلى يوم القيامةِ. فقال رسولُ اللّهِ وَل ◌ِ: ((لَأن يزنيّ الرجلُ بعشرٍ نسوةٍ أيسرُ عليه من أن يَزْنىَ بامرأةٍ جارٍه)). وقال: ((ما تقولون فى السَّرقةِ؟)). قالوا: حرَّمها اللَّهُ ورسولُه، فهى حرامٌ. قال: ((لَأن يسرقَ الرجلُ من عشرةٍ أبياتٍ أيسرُ عليه من أن يسرقَ من بيتٍ جارِهِ)) (١). قولُه تعالى: ﴿ وَالضَّاحِبٍ بِالْجَنَبِ﴾. أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ وَالضََّاحِبٍ بِالْجَنْبٍ﴾. قال : الرفيقِ فى (٢) السّفرِ(). وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيد بن جبيرٍ، ومجاهدٍ، مثلَه (٣). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی حاتم، عن زيد بن أسلمَ: ﴿ وَالضَّاحِبٍ بِالْجَنِ﴾ . قال: هو جلیشُك فى الحَضَرِ ، ورفيقُك فى السفرِ ، وامرأتُك التى تُضاجعُك (٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، من طريقِ ابنِ أبى فُدَيْكِ ، عن فلانِ بنِ عبدِ اللهِ، عن الثقةِ عندَه، أن رسولَ اللَّهِ وَالهِ كان معه رجلٌ من أصحابِه وهما على راحلَتین ، (١) أحمد ٢٧٧/٣٩ (٢٣٨٥٤)، والبخارى (١٠٣)، والبيهقى (٩٥٥٢). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٧٦) . (٢) ابن جرير ٧/ ١١، وابن المنذر (١٧٥٦)، وابن أبى حاتم ٩٤٩/٣ (٥٣٠٣)، والبيهقى (٩٥٢٤). (٣) ابن جرير ١١/٧ - ١٣. (٤) الحكيم الترمذى ١٨٠/١، وابن المنذر (١٧٦١)، وابن أبى حاتم ٩٤٩/٣ (٥٣٠٦). ٤٢٢ سورة النساء : الآية ٣٦ فدخَل النبىُّ وَّهِ فِى غَيْضَةٍ طَرْفَاءَ (١)، فقطَع قَصيلين(١)؛ أحدُهما مُعْوَجٌ ، والآخرُ معتدلٌ، فخرَج بهما فأعطَى صاحبُه المعتدلَ، وأَخَذ لنفسِه المُعَوجَّ ، فقال الرجلُ: يا رسولَ اللَّهِ، أنت أحقُّ بالمعتدلِ منى. فقال: ((كلًّا يا فلانُ ، إن كلَّ صاحبٍ يَصحبُ صاحبًا مسئولٌ عن صحابته، ولو ساعةً من نهارٍ ))(٣). وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، والحاكمُ، عن ابنِ عمرٍو، عن النبيِّ وَ الإِ قال: ((خيرُ الأصحابِ عندَ اللَّهِ خیرُهم لصاحبِهِ، وخيرُ الجيرانِ عندَ اللَّهِ خيرُهم لجارِهِ))(٤). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىِّ [١٣ ١ظ] فى قوله: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبٍ﴾. قال: المرأةِ(٥). وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی حاتم، والطبرانى، عن ابن مسعودٍ ، مثلَه(٦). (١) الطرفاء: شجر، وهى أربعة أصناف. التاج (ط رف). (٢) فى الأصل: ((فصلين))، وفى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((نصلين)). والمثبت من مصدر التخريج، والقصيل: ما اقتصل من الزرع أخضر. اللسان ( ق ص ل ). (٣) ابن جرير ٧/ ١٦. (٤) البخارى (١١٥)، والترمذى (١٩٤٤)، وابن جرير ١٧/٧، والحاكم ١٦٤/٤. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٥٨٦). (٥) ابن جرير ١٤/٧، وابن المنذر (١٧٦٢)، وابن أبى حاتم ٩٤٩/٣ (٥٣٠٢). (٦) ابن جرير ٧/ ١٤، وابن المنذر (١٧٦٢)، وابن أبى حاتم ٩٤٩/٣ (٥٣٠٢)، والطبرانى (٩٠٣٧). ٤٢٣ سورة النساء : الآية ٣٦ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ ، مثلَه(١) . قولُه تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ . أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ﴾. قال: مما خوَّلك اللَّهُ فأحسِنْ صحبته، كلُّ هذا أوضَى اللَّهُ (٢) به(١) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتلٍ : ﴿ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ . يعنى : مِن عبيدٍ كم وإمائِكم. يُوصِى اللَّهُ بهم خيرًا أن تُؤَدُّوا إليهم حقوقَهم التى جعَل اللَّهُ (٣) لهم(). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى ذرِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إن إخوانكم خولكم(٤) جعلهم اللّهُ تحتَ أیدیکم، فمن كان أخوه تحتَ يدَيه فليُطعِمْه مما يأكلُ ، وليُلِشْه مما يَلبَسُ، ولا تُكلِّفُوهم ما يَغْلِيُهم ، فإن كلَّفتموهم ما يَغْلِيُهم فأعِينُوهم » (٥) . وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: كان ◌َِّ يوصِى بالمملوكين خيرًا ويقولُ: ((أطعِموهم مما تأكلون، وألبِشُوهم من لَیُوسِکم، ولا (١) ابن جرير ٧/ ١٤. (٢) ابن جرير ٧/ ١٩، وابن المنذر (١٧٦٧)، وابن أبى حاتم ٩٥٠/٣ (٥٣١١). (٣) ابن أبى حاتم ٩٥٠/٣ (٥٣١٢). (٤) الحَوَّلُ: حشم الرجل وأتباعه ، واحدهم خائل. وقد يكون واحدا، ويقع على العبد والأمّة ، وهو مأخوذ من التخويل: التمليك، وقيل: من الرعاية . النهاية ٨٨/٢. (٥) عبد الرزاق (١٧٩٦٥)، وأحمد ٣٤١/٣٥ (٢١٤٣٢)، والبخارى (٣٠، ٢٥٤٥، ٦٠٥٠)، ومسلم (١٦٦١). ٤٢٤ سورة النساء : الآية ٣٦ تعذِّبوا خلقَ اللَّهِ))(١). وأخرج ابنُ سعدٍ عن أبى الدرداءِ، أنه رُئى عليه بُودٌّ وثوبٌ أبيضُ، وعلى غلامِه بُودٌّ وثوبٌ أبيضُ، فقيل له، فقال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَالِهِ يقولُ: ((اكْشُوهم مما تَلْبَسون(١)، وأطعِموهم مما تأكُلون)). وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، وأبو داودَ، والبيهقىُ فى ١٦٠/٢ ((الشعب))، عن عليٍّ قال: كان آخرُ كلام النبيِّ وَلِّهه: ((الصلاةَ الصلاةَ ، اتقوا اللَّهَ فيما ملَكتْ أيمانكم))(١). وأخرَج البزارُ عن أبى رافع قال: تُؤُفِّىَ رسولُ اللَّهِ وَهِ وهو يقولُ: ((اللَّهَ اللَّهَ وما (٤) ملَكَتْ أنْمانُكم، والصلاةَ)). فكان ذلك آخِرَ ما تَكَلَّم به رسولُ اللَّهِ وَّ(٥). وأخْرَج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) عن أَمِّ سَلَمةَ قالت: كانت عامَّةُ وصيةٍ رسولِ اللَّهِ وَهِ عند موتِه: ((الصلاةَ الصلاةَ وما مَلَكَتْ أيمانكم)). حتى يُلَجْلِجَها(١) فى صدرِه وما يَفِيضُ بها لسانُهُ(٧) . (١) البخارى (١٨٨، ١٩٩). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ١٣٩). (٢) فى ف ١، ف ٢: ((تكون)). (٣) البخارى (٥٨)، وأبو داود (٥١٥٦)، والبيهقى (٨٥٥٥). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٢٩٥). (٤) فى ف ١: ((اتقوا الله فيما)). (٥) البزار (٣٨٨٦). وقال الهيثمى: فيه غسان بن عبد الله لم أجد مَن ترجمه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٩٣/١. (٦) فى ب ١: ((يجلجلها))، وفى ف ٢: ((يجلجها))، ويلجلجها: يردّدها. ينظر النهاية ٢٣٤/٤. (٧) البيهقى ٧/ ٢٠٥. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢١٨٣). ٤٢٥ سورة النساء : الآية ٣٦ (١ وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُ فى (( شعبِ الإيمانِ))، عن أنس قال: كانت عامَّةُ وصيةِ رسولِ اللهِ وَّلَهِ حين حضره الموتُ: ((الصلاةَ وما مَلَكَتْ أيمانكم)). حتى جعَل يُغَرْغِرُها فى صدرِهِ وما يَفيضُ بها لسانُه(١) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، ومسلمٌ ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ بَّه قال: ((للمَمْلوكِ طعامُه وكِشوتُه، ولا يُكَلَّفُ مِن العملِ إلا ما يُطِيقُ))(١). وأخرج البيهقىُ عن أبى ذَرٍّ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((إن الفقيرَ عند الغَنِىِّ فتنةٌ ، وإن الضعيفَ عندَ القَوِىِّ فتنةٌ ، وإن الْمَعْلوكَ عند المَلَيكِ فتنةٌ ، فليتَّقِ اللَّهَ ولِيُكَلِّفْه ما يَشْتطيعُ، فإن أَمَرَه أنْ يعملَ بما لا(٢) يستطيعُ فَلْيُعِنْه عليه، فإن لم يَفْعَلْ فلا (٤) يُعَذِّبْه))(٤) . وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُّ، عن أبى ذَرِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((مَن لاَيَكُم(٥) مِن خَدَمِكم فأطْعِموهم مِمَّا تَأْكُلون، وألْبِسوهم مما تَلْبَسون، ومَن لا يُلايُكم منهم فِيعُوا ولا تُعَذِّبوا خَلْقَ اللَّهِ))(٦). (١ - ١) سقط من: ف ١. والأثر عند أحمد ٢٠٩/١٩ (١٢١٦٩)، والبيهقى (٨٥٥٢). وقال محققو المسند: صحيح ، إلا أن سلیمان التیمی اختلف علیه وخولف فيه . (٢) عبد الرزاق (١٧٩٦٧)، ومسلم (١٦٦٢)، والبيهقى (٨٥٦٣، ٨٥٦٤). (٣) ليس فى : الأصل. (٤) البيهقى (٨٥٥٩). (٥) فى م، ومصدرى التخريج: ((لاءمكم))، ولا يمكم: أطاعكم وساعد كم. قال ابن الأثير: هكذا يروى بالياء منقلبة عن الهمزة ، والأصل: لاءمكم. ينظر النهاية ٤/ ٢٢١. (٦) أحمد ٣٨٢/٣٥، ٤٠٥ (٢١٤٨٣، ٢١٥١٥)، والبيهقى (٨٥٦٠، ٨٥٦١). وقال محققو المسند : حسن لغيره بهذه السياقة . وينظر السلسلة الصحيحة (٧٣٩). ٤٢٦ سورة النساء : الآية ٣٦ وأخرج الطبرانىُّ، والبيهقىُّ، عن رافع بنِ مَكِيثٍ (١) قال: قال رسولُ اللّهِ وَةِ: ((سُوءُ الخُلُقِ شُؤْمٌ، وحُسنُ المَلَكَةِ(١) تَمَاءٌ، والبِرُ زِيادةٌ فى العمُرِ، والصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ))(٢). وأخرج البيهقىُ عن أبى بكر الصديقِ، أن رسولَ اللَّهِ فَ لَةٍ قال: ((لا يَدْخُلُ الجنةَ سيِّئُّ الملَكَةِ))(٤). وأخرَج أبو داودَ ، والترمذىُّ وحَسَّنَه، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرَ قال : جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌َِّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، كم نعفو عن العبدِ فى اليومِ؟ قال: (( سبعين مرةً))(٥) . وأخرج البيهقىُ عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَرَ: ((إذا ضرّب أحدُكم خادِمَه فَذَكَرِ اللَّهَ، فليُمْسِكْ))(٦). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادِرِ الأصولِ))، والبيهقىُ، عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ اللّهِ وَلِهِ: ((لا تَضْرِبوا الرَّقِيقَ، فإِنَّكم لا تَدْرُون ما تُوافِقون))(٧). (١) فى ف ١: ((مليكة)). (٢) يقال: فلان حسنُ الملكة، إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه. النهاية ٣٥٨/٤. (٣) الطبرانى (٤٤٥١)، والبيهقى (٨٥٧٦). وقال الهيثمى: فيه رجل لم يسم. مجمع الزوائد ٣/ ١١٠، وينظر السلسلة الضعيفة (٧٩٤). (٤) البيهقى (٨٥٧٧ - ٨٥٨١). ضعيف (ضعيف الجامع - ٦٣٤٠). (٥) أبو داود (٥١٦٤)، والترمذى (١٩٤٩)، والبيهقى (٨٥٨٢). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٣٠١) . (٦) البيهقى (٨٥٨٣). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٣١). (٧) الحكيم الترمذى ١/ ١١١، والبيهقى (٨٥٨٥)، ومعنى: ((فإنكم لا تدرون ما توافقون)): أى: لا = ٤٢٧ سورة النساء : الآية ٣٦ وأخرج البيهقىُ عن ابنٍ عمرَ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَِّ فقال: ما حقُّ امرأتى علىَّ؟ قال: ((تُطْعِمُها مما تَأْكُلُ، وَتَكْسوها مما تَكْتَسى)). قال: فما حقُّ جارى علىَّ؟ قال: ((تَنُوشُهُ(١) معروفَك، وتَكُفُّ(٢) عنه أذاك)). قال: فما حقُّ خادمى علىَّ؟ قال: ((هو أشَدُّ الثلاثةِ عليك يومَ القيامةِ))(٢). وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ سعدٍ ، وأحمدُ ، عن عبد الرحمنِ ابنِ زيدِ بنِ الخطابِ، عن أبيه قال: قال النبيُّ ◌َّه فِى حَتَّةٍ الوداع: ((أرِقَّاءَكم، أرِقَّاءَ كم، أَطْعِموهم مما تَأْكُلون، واكْسُوهم مما تَلْبَسون، وإنْ جاءَوا بذنبٍ لا تُريدون أن تَغْفِروه، فبيعوا عبادَ اللَّهِ ولا تُعذِّبوهم)). كذا قال ابنُ سعدٍ: عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطابِ . وقال عبدُ الرزاقِ وأحمدُ : عن عبد الرحمنِ بنِ ،(٤) يزيدَ(٤). وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن داودَ بنِ أبي عاصم قال: بلَغنى أَنَّ النبيَّ وَّه قال: ((صَهٍ(٥)، أمَّتِ السماءُ، ومحقَّ لها أن تَطَّ(١) ، ما فى السماءَ مَوْضِعُ كَفٍّ - أو = تضرب العبد للتشفى من الغيظ؛ فإنه لا يدرى ما يوافق الضربة من أعضائه ، فربما وقعت على عين ففقأها ، وربما وقعت على عضو فكسره، وربما وقعت على صدر أو خاصرة فقتل. ينظر نوادر الأصول ١/ ١١٤. (١) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((تنوسه)). وتنوشه: تناوله. النهاية ١٢٨/٥. (٢) فى ف ١: ((تكشف)). (٣) البيهقى (٨٥٨٤). (٤) عبد الرزاق (١٧٩٣٥)، وابن سعد ١٨٥/٢، ٣٧٧/٣، وأحمد ٣٣٤/٢٦ (١٦٤٠٩). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . (٥) ليس فى: الأصل ، ب ١. وصه اسم فعل أمر . بمعنى : اسكت . (٦) الأطيط: صوت الأقتاب، أى أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت . النهاية ١/ ٥٤. ٤٢٨ سورة النساء : الآية ٣٦ قال : شِيرٍ - إلا عليه مَلَكُ ساجدٌ، فاتَّقوا اللَّهَ وأحْسِنوا إلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُكم؛ أطْعِموهم مما تَأْكُلون، واكْشُوهم مما تَلْبسَون، ولا تُكَلِّفوهم ما لا يُطِيقون ، فإِنْ جاءُوا بشىءٍ من أخلاقِهم يُخالِفُ شيئًا مِن أخلاقِكم، فوَلُّوا شَرَّهم غيرَ كم ، ولا تُعذِّبوا عبادَ اللَّهِ))(١) . وأخرج عبدُ الرزاقِ عن عكرمةً قال: مرَّ النبيُّ وَ لِّ بأبى مسعودٍ الأنصارىِّ وهو يَضْرِبُ خادمَه، فقال له النبيُّ وَةِ: ((واللَّهِ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عليك منك على هذا)). قال: ونَهَى رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ أَن يَُثِّلَ الرجلُ بعبدِه، فيُعَوِّرَ أو يُجَدِّعَ. وقال: ((أشْبِعوهم ولا تُجميعوهم، والْشُوهم ولا تُعْرُوهم، ولا تُكثِروا ضَرْبَهم، فإنَّكم مَشئولون عنهم، ولا تَفدَحوهم(٢) بالعملِ، فمن گرِه عبده فلتَیِعْه، ولا يَجْعَلْ رزقَ اللَّهِ عليه عَناءً)) (١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، ومسلمٌ ، عن زاذانَ قال : كنتُ جالسًا عندَ ابنِ عمرَ ، فَدَعا بعبدٍ له فَأَعْتَقَه ، ثم قال : مالى مِن أجرِه ما يَزِنُ هذا - وأخذ شيئًا بیدِه - إنى سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لِّ يقولُ: ((مَن ضرَب عبدًا له حَدًّا لم يَأْتِهِ، أو لَطَمَه ، فإنَّ كَفَّارَتَه أن يُعْتِقَه)»(٤). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن سُوَيدِ بنِ مُقَرِّنٍ قال: كُنَّا بَنِى مُقرِّنٍ سبعةً على عهدٍ (١) عبد الرزاق (١٧٩٣٤). (٢) فى م: ((تعذبوهم)). وتفدحوهم: تثقلوهم. الوسيط (ف د ح). (٣) عبد الرزاق (١٧٩٣٣). (٤) عبد الرزاق (١٧٩٣٦)، ومسلم (١٦٥٧). ٤٢٩ سورة النساء : الآية ٣٦ رسولِ اللهِ وَلَّهِ، ولنا خادِمٌ(١) ليس لنا غيرُها، فَلَطَمَها أحَدُنا، فقال النبىُّ : ((أَعْتِقوها)). فقلنا: ليس لنا خادمٌ غيرُها يا رسولَ اللَّهِ. فقال النبيُ اَلَه: ((تَخْدِمُكم حتى تَسْتَغْنوا عنها، ثم خَلُوا سبيلَها))(٢). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، عن عمارِ ابنِ ياسرٍ قال: لا يضربُ أحدٌ عبدًا له وهو ظالمٌ له، إلا أَقِيدَ منه يومَ القيامةِ(١). وأخرَج / عبدُ الرزاقِ عن أبى هريرةَ قال: أشدُّ الناسِ على الرجلِ يومَ القيامةِ ١٦١/٢ (٤) عملوكُه(٤). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، عن أبى مسعودٍ الأنصارىِّ قال : ◌َيْنا أنا أَضْرِبُ غلامًا لى، إذ سَمِعتُ صوتًا مِن ورائى، فالْتَّفَتُّ فإذا رسولُ اللَّهِ وَلَه فقال: ((واللَّهِ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عليكَ منك على هذا)). فحَلَفْتُ أَلَّ أَضْرِبَ مملوكًا (٥) لی أبدًا(٥) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن الحسنِ قال : بَيْنَا رجلٌ يَضرِبُ غلامًا له، وهو (١) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((خادمة)). والخادم واحد الخدم: ويقع على الذكر والأنثى لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال كحائض وعاتق. النهاية ١٥/٢. (٢) عبد الرزاق (١٧٩٣٧)، وابن أبى شيبة ص٦٨ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وأحمد ١٥١/٣٩ (٢٣٧٤٢)، ومسلم (١٦٥٨)، وأبو داود (٥١٦٧)، والترمذى (١٥٤٢)، والنسائى فى الكبرى (٥٠١١). (٣) عبد الرزاق (١٧٩٥٤)، وابن أبى شيبة ٣٦٩/٨، والبخارى (١٨١). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ١٣٤) . (٤) عبد الرزاق (١٧٩٥٦). (٥) سقط من: ف ٢. والأثر عند عبد الرزاق (١٧٩٥٩)، والترمذى (١٩٤٨). والحديث أصله فى مسلم (١٦٥٩). ٤٣٠ سورة النساء : الآية ٣٦ يقولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. وهو يُضربُ(١)، إذ "بَصُرَ(٣) برسول٢ٍ) اللَّهِ،وَ له فقال: أعوذُ برسولِ اللهِ. فألقَى ما كان فى يدِه وخَلَّى عن العبدِ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((أمَا واللَّهِ، لَلَّهُ أَحَقُّ أن يُعاذَ مَنِ اسْتَعاذَ به مِنِّى)). فقال الرجلُ: يا رسولَ اللَّهِ، فهو لوجهِ اللَّهِ . قال: ((والذي نفسي بيده، لو لم تَفْعَلْ لَوَاقَعَ(٤) وجهَكْ سَفْعُ(٥) النارِ))(٦). وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ الَّيْميِّ قال: حَلَفتُ أن أضرِبَ مملوكةً لى ، فقال لى أبى(٢): إنه قد بَلَغنى أنَّ النَّفْسَ تدورُ فى البدنِ ؛ فرَّما كان قرارُها الرأسَ ، ورُّما كان قرارُها فى موضع كذا وكذا - حتى عَدَّد مواضِعَ - فَتَقَعُ الضربةُ عليها فتَتْلَفُ، فلا تَفْعَلْ(٨) . وأخرج أحمدُ فى ((الزُّهدِ)) عن أبى المُتُوَكَّلِ الناجىِّ، أَنَّ أَبا الدَّرْداءِ كانت له(١) وَلِيدَةٌ، فَلَطَمَها ابنُه يومًا لِطْمَةٌ، فَأَقْعَدَه لها، وقال: اقْتَصِّى. فقالت : قد عَفَوْتُ. (١١ فقال: إنْ كنتِ قد عَفَوتٍ (١) فاذْهَبِى فادْعِى مَن هناك مِن حَرَامٍ (١) ، (١) فى الأصل، ب ١: ((يضربه)). (٢ - ٢) فى ف ١: ((نظر رسول)). (٣) ليس فى : الأصل . (٤) فى ص، ب ١، ف ٢، م: ((لدافع)). (٥) السفع : السواد والشحوب، وسفعته النار والشمس: لفحته لفحًا يسيرًا فغيرت لون بشرته وسودته . اللسان (س ف ع). (٦) عبد الرزاق (١٧٩٥٧). (٧) سقط من: ص، ف ٢. (٨) عبد الرزاق (١٦١٣٥). (٩) فى الأصل، ص، ب ١، ف ٢، م: ((لهم). (١٠ - ١٠) ليس فى: الأصل، ف ١. (١١) فى الأصل: ((حذام)). ٤٣١ سورة النساء : الآية ٣٦ فَأَشْهِديهم أنَّك قد عفوتٍ. فذَهَبَتْ فَدَعَتْهم، فأَشْهَدَتْهم أنها قد عَفَتْ ، فقال: اذْهَبِى فأنتِ للَّهِ ، ولَيْتَ آلَ أبى الدرداءِ يَنْقَلِبون(١) كَفافًا(٢). وأخرَج أحمدُ عن أبى قِلابَةً قال: دَخَلْنا على سلمانَ وهو يَعْجِنُ، قُلْنا(٣): ما هذا؟ قال: بَعَثْنا الخادِمَ فى عملٍ، فَكَرِهْنا أن نَجْمَعَ عليها (٥) عَمَلَيْ(٥) . (٤) قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ٣٦ أخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا﴾. قال: مُتكبِّرًا، ﴿فَخُورًا﴾. قال: يَعدُّ(١) ما أعْطَى وهو لا = (٧) يَشْكُوَ اللَّهَ(٧) . وأخرج أبو يعلى، والضِّياءُ المَقْدِسيُّ فى ((المختارَةِ))، عن أبى سعيد الخُذْرىّ قال: سَمِعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَ يقولُ: ((إذا جَمَع اللَّهُ الناسَ فى صَعيدٍ واحدٍ يومَ القيامةِ ، أقْبُلَتِ النارُ يَرْكَبُ(٨) بعضُها بعضًا، وخَزَنَتُها يَكُفُّونَها، وهى تقولُ: وعِزَّةِ ربِّى لَثُخَلُّنَّ بينى وبينَ أَزْواجى، أو لَأَغْشَيَنَّ الناسَ عُنْقًا واحدًا. فيقولون: (١) فى ص، ف ١: ((يتقلبون))، وفى مصدر التخريج: ((يفتلتون)). (٢) أحمد ص ١٤٠. (٣) فى الأصل: ((فقال))، وفى م: ((قلنا)). (٤) فى مصدر التخريج: ((عليه)). (٥) أحمد ص ١٥٥. (٦) فى الأصل، ف ١: ((يعدد))، وفى ب ١: ((بعدد)). (٧) ابن جرير ٧/ ٢٠. (٨) فى ص، ف ٢: ((نزلت)). ٤٣٢ سورة النساء : الآية ٣٦ ومَن أَزْوالجُكِ؟ فتقولُ: كلُّ مُتكبِّرٍ جَّارٍ. فَتُخْرِجُ لسانَها فتَلْقُطُهم به مِن بينِ ظَهْرَانَ الناسِ، فَتَقْذِفُهم فى جَوْفِها، ثم تَسْتَأْخِرُ، ثم تُقبِلُ يَركَبُ بعضُها بعضًا ، وخزنَتُها يَكُفُّونَها، وهى تقولُ : وِزَّةِ ربِّى لَتُخَلُّنَّ بينى وبينَ أزواجی، أو لأَعْشَيَنَّ الناسَ عُنُقًا واحدًا. فيقولون: ومَن أزواجُكِ؟ فتقولُ: كلُّ جَارٍ(١) كفورٍ . فَتَلْقُطُهم بلسانِها "من بين ظَهرانَي الناسِ " فتَقذِفُهم فى جوفها ، ثم تَسْتَأْخِرُ، ثم تُقِلُ يَركَبُ بعضُها بعضًا ، وخزنتُها يَكُفُّونها ، وهى تقولُ : وعزةِ رِّی لُخَلُّنَّ بينى وبينَ أزواجى، أو لَأَغْشَيَنَّ الناسَ عُنقًا واحدًا. فيقولون: ومَن أزوامجكِ؟ فتقولُ: كلُّ مختالٍ فخورٍ. فَتَلْقُطُهم(٤) بلسانِها مِن بينِ ظَهْرانَي الناسِ، فَتَقْذِفُهم فى جوفِها، ثم تَشْتَأْخِرُ، ويَقْضِى اللَّهُ بِينَ العبادِ))(٥). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائىُّ، والبيهقىُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن جابرِ بنِ عَتيكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إنَّ مِن الغيرةِ ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُتْغِضُ اللَّهُ، وإنَّ مِن الخُيُلاءِ ما يُحِبُّ اللّهُ، ومنها ما يُغِضُ اللَّهُ؛ فأمَّا الغَيرةُ التى يحبُّ اللَّهُ فالغَيْرةُ فى الرِّينَةِ، وأَمَّا الغَيرةُ التى(٦) يُبْغِضُ اللَّهُ فالغَيرةُ فى غيرِ رِيبةٍ ، وأمّا الخيلاءُ التى يُحِبُّها اللَّهُ فاخْتِيالُ الرَّجُلِ بنفسِه عندَ القتالِ، واخْتِيالُه عندَ الصَّدَقةِ ، والخيلاءُ التى يُغِضُ اللَّهُ فاخْتيالُ الرجلِ بنفسِه فى (١) فى الأصل: ((مختال))، وفى ب ١، ف ٢: ((مختار))، وفى ف ١، م: ((ختار)). والمثبت من مصدر التخريج . (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) فى م: ((وتقذفهم)) . (٤) فى ف ١: ((فتلتقطهم)) . (٥) أبو يعلى (١١٤٥). وقال الهيثمى: رجاله وثقوا إلا أن ابن إسحاق مدلس. مجمع الزوائد ٣٩٢/١٠. (٦) فى ف ١: ((فيما)). (٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ف ٢. ٤٣٣ سورة النساء : الآية ٣٦ الفَخْرِ ) والبَغْي))(١). وأخرَج أحمدُ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن جابرِ بنِ سُليم الهُجَيمىِّ ) قال : أتيتُ رسولَ اللّهِ وَه فى بعضِ طُرُقِ المدينةِ، فقلتُ: عليك السلامُ يا رسولَ اللَّهِ. فقال: (( عليك السلامُ تحيةُ المَّتِ ؛ سلام علیکم ، سلام عليكم ، سلامٌ عليكم )). أىْ: هكذا(6) فقُلْ. قال: فسَأَلْتُه عن الإزارِ، فَقْنَعَ(٥) ظَهْرَهُ(١) وأخَذ بعُظُمْ(١) ساقِهِ، فقال: ((هلهنا ائْتَزِرْ، فإن أَبَيْتَ فهلهنا أسْفَلَ مِن ذلك ، فإن أَبَيْتَ فهلهنا فوقَ الكَعْبَيْنِ، فإن أبيتَ فإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كلَّ مُختالٍ فخورٍ )). وسألتُه عن المعروفِ فقال: (( لا تحقِرَنَّ مِن المعروفِ شيئًا، ولو أن تُعطِىَ صِلَةَ الحبلِ، ولو أن تُعطِىَ شِشْعَ النَّعْلِ، ولو أن تُفْرِعَ مِن دَلْوكِ فى إناءِ الْمُسْتَقِى، ولو أن تُنَخِّىَ الشىءَ مِن طريقِ الناسِ يُؤْذِيهم، ولو أن تَلْقَى أخاك ووَجْهُك إليه مُنْطَلِقٌ ، ولو أن تَلْقَى أخاك فتُسَلِّمَ عليه، ولو أن تُؤْنِسَ الوُحْشانَ فى الأرضِ ، وإِن سَبَّك رجلٌ بشىءٍ يَعْلَمُه فيك وأنت تَعْلَمُ فيه نَحْوَه، فلا تَسْبَّه، فيكونَ أَجْرُه لك ووِزْرُه عليه ، وما سَرَّ أُذُنَك أن تَسْمَعَه فاعْمَلْ (٨) به، وما ساء أُذُنَك أن تَسْمَعَه فاجْتَنِبْه)). (١) فى ص، ف ٢: ((الفجر)). (٢) ابن أبى شيبة ٣٣٧/٥ مختصرًا، وأحمد ١٥٦/٣٩، ١٥٧، ١٥٩ (٢٣٧٤٧، ٢٣٧٤٨، ٢٣٧٥٠)، وأبو داود (٢٦٥٩)، والنسائى (٢٥٥٧)، والبيهقى (١٠٨٠٣). حسن ( صحيح سنن أبى داود - ٢٣١٦). (٣) فى ب ١: ((الهجمى))، وفى ف ١: ((الجهينمى)). (٤) فى الأصل: ((هذا))، وفى ف ١: ((بهذا)). (٥) أُقنع : رفع. اللسان (ق ن ع). (٦) فى ب ١: ((رأسه)). (٧) فى ص، ف ١: (( بمعظم)) . (٨) أحمد ٣٠٩/٢٥، ٣١٠ (١٥٩٥٥)، والحاكم ١٨٦/٤. وقال محققو المسند: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح . ( الدر المنثور ٢٨/٤ ) .: ٤٣٤ سورة النساء : الآية ٣٦ ١٦٢/٢ وأخرَج أحمدُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، ( وابنُ مَرْدويَه ٢، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن مُطَرِّفٍ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قلتُ لأبى ذَرٍّ : بلَغَنِى أَنَّك تَزْعُمُ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَيهِ حَدَّثَكُمْ أَن اللَّهَ يُحِبُّ ثلاثةٌ، ويُغِضُ ثلاثةٌ. قال: أَجَل. قلتُ: مَن الثلاثةُ الذين يحبُّهم اللَّهُ؟ قال: رجلٌ غَزَا فى سبيلِ اللَّهِ صابِرًا مُخْتَسِبًا مُجاهدًا، فَلَقِىَ العدوَّ فقاتَلَ حتى قُتِل، وأنتم تَجِدُونَه عندَ کم فى كتابٍ / اللَّهِ المُزَلِ. ثم قَرأ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِىِ سَبِيلِهِ، صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُلْيَنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]. ورجلٌ له جارُ سُوءٍ يُؤْذِيه، فِيَصْبِرُ(١) على أذَاه حتى يَكْفِيَّهِ اللَّهُ إِياه، إمّا بحياةٍ وإمّا بموتٍ، ورجلٌ سافَر مع قومٍ فأدْلَجَوا (١) ، حتى إذا كانوا مِن آخِرِ الليلِ وقَع عليهم الكَرَى، فضَرَبوا رُءُوسَهم ، ثم قام فتَطَهَّر رهبةٌ للَّهِ ورغبةً فيما عندَه. قلتُ: فمَن الثلاثةُ الذين يُبْغِضُهم اللَّهُ؟ قال: المختالُ الفخورُ، وأنتم تَجِدُونَه فى كتابِ اللَّهِ المنزَلِ. ثم تَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ تُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]. قلتُ: ومَن؟ قال: البخيلُ المَنَّانُ. قلتُ : ومَن؟ قال: البائعُ الحَلَّفُ (٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى رَجاءِ الهَرَوىِّ قال: لا تَجِدُهُ(٥) سيِىَّ المَلَكَةِ إلا (١ - ١) سقط من: م. (٢) فى ص، ف ٢، م: ((فصبر)). (٣) أدلج - بالتخفيف - إذا سار من أول الليل ، وادَّلج - بالتشديد - إذا سار من آخره، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. النهاية ٢/ ١٢٩. (٤) فى ص، ف ٢: ((الخلاف)). والأثر عند أحمد ٢٨٥/٣٥ (٢١٣٥٥)، وابن المنذر (١٧٦٨)، وابن أبى حاتم ٩٥٠/٣ (٥٣١٣)، والحاكم ٨٨/٢، ٨٩، والبيهقى (٩٥٤٩). وقال محققو المسند : حديث صحيح . (٥) فى ف ١، م: ((تجد)). ٤٣٥ سورة النساء : الآية ٣٦ وَجَدتَه مختالًا فخورًا. وثَلَا: ﴿ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]. ولا عاقًّا إلا وجدتَه جبَّارًا شقيًّا. وتلا: ﴿ وَبَرَّ بِوَالِدَتِ وَلَمْ يَجْعَلْنِ جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: ٣٢]. وأخرج ابنُ أبى حاتم عن العَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ ، مثلَه(٢) . وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ، والنسائىُّ، والبَغَوىُّ، [١١٤و] والباوَرْدِىُّ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، عن رجلٍ مِن بَلْهُجَيمُ(١) قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أوْصِنى. قال: ((إِيَّاك وإِسْبالَ الإزارِ، فإنَّ إسبالَ الإزارِ مِن المَخِيلةِ، وإن اللَّهَ لا يُحِبُّ المخِيلَةَ))(٤) . وأخرَج البغوىُّ، وابنُ قانِعٍ فى ((معجمِ الصحابةِ))، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ثابتِ بنِ قيسٍ بِنِ شَمَّاسٍ قال: كنتُ عندَ رسولِ اللهِ وَله فقراً هذه الآيةَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ تُخْتَالًا فَخُورًا﴾ فَذَكَرِ الكِبْرَ فَعَظّمَه، فَبَكَى ثابتٌ، فقال له رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ما يُتْكيك؟)). فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّى لَأُحِبُ الجمالَ، حتى إنَّه لَيُعْجِبْنِىْ أن يَحْسُنَ شِراكُ نَغلى. قال: ((فأنت مِن أهلِ الجنةِ ، إنه ليس بالكِبرِ أن تَحْسُنَ راحِلَتُك ورَحْلُكَ(٥) ، ولكنَّ الكبرَ مَن سَفِه (١) ابن جرير ٧/ ٢٠، ٢١. (٢) ابن أبى حاتم ٩٥١/٣ (٥٣١٥). (٣) فى ص، ف ٢، م: ((بلبجيم))، وفى ف ١: ((يلهجيم)). (٤) أحمد ٢٣٩/٣٤ (٢٠٦٣٦)، وأبو داود (٤٠٨٤)، والنسائى فى الكبرى (٩٦٩١)، وابن أبى حاتم ٩٥١/٣ (٥٣١٤)، والطبرانى (٦٣٨٣ - ٦٣٩٠). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٤٤٢) . (٥) فى النسخ: ((رجلك)). والمثبت من مصدرى التخريج. ٤٣٦ سورة النساء : الآيات ٣٦ - ٣٩ الحَقَّ وَغَمِصَ (١) الناسَ))(١). وأخرج أحمدُ عن سَمْرَةَ بنِ فاتِكِ، أن النبيَّ وَِّ قال: «نِعْمَ الفَتَى سَمُرَةُ لو أَخَذَ من لِمَّتِه(٢)، وشَكَّرَ مِن مِثْزَرِهِ(٤)). قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآيات. أُخرَج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان كَرْدَمُ بنُ يزيدَ حليفُ كعبِ بنِ الأشْرفِ، وأسامةُ بنُ حَبيبٍ، ونافعُ(٥) بِنُ أبى نافعٍ، وبَخْرِىٌّ(١) بنُ عَمْرٍو، وُتِىُّ بِنُ أُخْطَبَ ، ورِفاعُ بنُ زیدِ بنِ الثَّبوتِ، يَأْتُون رجالاً(٢) مِن الأنصارِ يَتَتَصَّحون لهم، فيقولون لهم: لا تُنْفِقوا أموالكم، فإنَّا نَخْشى عليكم الفقرَ فى ذَهابِها ، ولا تُسارِعوا فى النفقةِ ، فإنكم لا تَدْرون ما يكونُ. فأَنْزَل اللّهُ فيهم: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾. إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾(). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ : ﴿ اُلَّذِينَ يَبْخَلُونَ ﴾ . قال : هی فی (١) فى الأصل، ب ١: ((غمض)). (٢) ابن قانع ١٢٦/١، والطبرانى (١٣١٧، ١٣١٨). وقال الهيثمى: فيه محمد بن أبى ليلى، وهو سيئُ الحفظ ، وحديثه حسن بالشواهد. مجمع الزوائد ١٣٤/٥ . (٣) اللمة من شعر الرأس دون الجمة، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين. النهاية ٤/ ٢٧٣. (٤) أحمد ٣٢٦/٢٩، ٣٢٧ (١٧٧٨٨). وقال محققوه: إسناده حسن لولا عنعنة هشيم. (٥) فى ف ١: ((يافع)). (٦) فى ف ١: ((بحر))، وفى ف ٢: (( بجرى)). (٧) فى م: ((رجلا)). (٨) ابن إسحاق (٥٦٠/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٢٤/٧، وابن المنذر (١٧٧١)، وابن أبى حاتم ٩٥٣/٣ (٥٣٢٧). ٤٣٧ سورة النساء : الآيات ٣٧ - ٣٩ أهلِ الكتابِ . يقولُ: يَكْتُمُون ويَأْمُرون الناسَ بالكِتْمانِ(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن حَضْرَميٌّ فى الآيةِ قال: هم اليهودُ ، بَخِلوا بما عندهم مِن العلمِ وكتَموا ذلك(٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية. قال: نَزَلَتْ فى يهودَ(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ عن "ابنِ زيدٍ" فى قوله: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية. قال: هؤلاء يهودُ ، يَتْخَلون بما آتاهم اللَّهُ مِن الرزقِ، ويَكْتُمون ما آتاهم اللَّهُ مِن الكُتُب إذا سُئِلوا عن الشىءٍ ) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بنٍ تجبيرٍ قال: كان علماءُ بنى إسرائيلَ يَبْخَلون بما عندَهم مِن العلم، ويَنْهَوْن العلماءَ أَن يُعَلِّموا الناسَ شيئًا، فعَيَّرَهم اللَّهُ بذلك، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ﴾ الآية (١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ مجبيرٍ: ﴿اُلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾. قال: هذا فى العِلْمِ، ليس للدُّنْيا منه شىءٌ(٧). (١) ابن أبى حاتم ٩٥٢/٣ (٥٣٢٣). (٢) ابن جرير ٢٢/٧. (٣) ابن جرير ٢٢/٧، وابن المنذر (١٧٧٠)، وابن أبى حاتم ٩٥٣/٣ (٥٣٢٨). (٤ - ٤) فى النسخ: ((سعيد بن جبير)). والمثبت من مصدر التخريج. (٥) ابن جرير ٢٣/٧. (٦) ابن أبى حاتم ٩٥١/٣ (٥٣١٧). (٧) ابن أبى حاتم ٩٥١/٣ (٥٣١٦). ٤٣٨ سورة النساء : الآيات ٣٧ - ٣٩ وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى الآيةِ قال: هم أعداءُ اللَّهِ أهلُ الكتابِ، بَخِلوا بحقٌّ اللَّهِ عليهم، وكَتَموا الإسلامَ ومحمدًا وَله، وهم يَجِدُونَه مكتوبًا عندَهم فى التوراة والإنجيلِ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن طاوسٍ قال : البخلُ أن يَتْخَلَ الإنسانُ بما فى يَدَيْه ، والشُُّ أن يَشِحَّ على ما فى أيدى الناسِ ، يُحِبُّ أن يكونَ له ما فى أيدى الناسِ بالحِلِّ والحَرَامِ ، لا يَقْنَعُ() . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن عبيدِ بنِ عميرٍ ٢، أنه قرأ: ( ويأْمُرون الناسَ (٤) بالتّخَلِ)(4). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن يحيى بنِ يَعْمَرَ، أنه قَرَأَها: ( ويَأْمُرُون الناسَ بالبَخَلِ ) . بنصبِ الباءِ والخَاءِ(٥) . " وأخرَج عبدُ بنُ مُميدٍ عن عَمْرٍو بنِ دينارٍ ، أنَّ ابنَ الزُّبيرِ كان يَقْرَؤُها : ( ويَأْمُرُون الناسَ بالبَخَلِ). بنصبِ الباءِ والخَاءِ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ (١) ابن جرير ٢٢/٧، ٢٣، وابن المنذر (١٧٧١، ١٧٧٣)، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٥٢، ٩٥٣ (٥٣٢١، ٥٣٢٦). (٢) ابن جرير ٧/ ٢١، وابن أبى حاتم ٩٥١/٣ (٥٣١٨). (٣ - ٣) فى النسخ: ((عمرو بن عبيد)). والمثبت من مصدر التخريج. (٤) سعيد بن منصور (٦٣٥ - تفسير). وهى قراءة حمزة والكسائی، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم: ((بالبُخْل)). حجة القراءات ص ٢٠٣. (٥) ابن أبى حاتم ٩٥٣/٣ (٥٣٢٩). (٦ - ٦) ليس فى: الأصل. ٤٣٩ سورة النساء: الآيتان ٣٨ ، ٤٠ رِشَآءَ النَّاسِ﴾ الآية . قال : نَزَلَتْ فی اليهودِ(١) قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ﴾ الآية . أُخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾. قال: رأسَ نملةٍ حَمْراءَ(١) . وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾. قال: نملةٍ . وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))، من طريقِ عطاءٍ، عن عبدِ اللَّهِ ، أنه قرأ: (إن اللَّهَ لا يَظْلمُ مِثقالَ نملةٍ)(١). وأخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن السُّدِّىِّ فى قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٌ﴾. قال: وزنَ ذرّةٍ(٤) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، عن ابنِ عمرَ قال: نَزَلَت هذه الآيةُ فى الأغرابِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْمَسَنَّةِ فَلَهُ عَشْرُ / أَمْثَالِهًا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. فقال رجلٌ: وما للمُهاجِرِين؟ قال: ١٦٣/٢ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِن لَّدُنَّهُ أَجْرًا (٥) عَظِيمًا﴾. وإذا قال اللَّهُ لشىءٍ: عظيمٌ. فهو عظيمٌ . (١) ابن أبى حاتم ٩٥٣/٣ (٥٣٢٩). (٢) ابن جرير ٢٩/٧. (٣) ابن أبى داود ص ٥٤، وقراءة ابن مسعود هذه شاذة ؛ لمخالفتها رسم المصحف . (٤) ابن المنذر (١٧٧٨) . (٥) سعيد بن منصور (٦٣٦ - تفسير)، وابن جرير ٣٦/٧، وابن المنذر (١٧٧٧) ، وابن أبى حاتم ٩٥٥/٣ (٥٣٣٨، ٥٣٣٩)، والطبرانى - كما فى المجمع ٢٣/٧. ٤٤٠ سورة النساء : الآية ٤٠ وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ ، أنه تَلا هذه الآيةَ فقال: لأَن تَفْضُلَ حسناتى على سيئاتى بمثقالٍ ذَرَّةٍ ، أحَبُّ إلىَّ مِن الدنيا وما فيها(١). وأخرَج الطَّالِسيُّ، وأحمدُ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ، عن أنسٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّه قال: ((إن اللَّهَ لايَظْلِمُ المؤمنَ حسنةً، يُتابُ عليها الرزقَ فى الدنيا، ويُجْزَى بها فى الآخرةِ، وأمَّا الكافرُ فيُطْعَمُ بها فى الدنيا، فإذا كان يومُ القيامةِ لم تَكُنْ له حسنةٌ))(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ ماجه، وابنُ جریٍ ، وابنُ أبی حاتم، عن أبى سعيدِ الخُدْرِىِّ، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((يَخْرُجُ مِن النارِ مَن كان فى قلبه مثقالُ ذرةٍ مِن الإيمانِ )). قال أبو سعيدٍ: فمن شَكَّ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٌ﴾(). وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : يُؤْتى بالعبدِ يومَ القيامةِ ، فيُنادِى مُنادٍ على رُءُوسِ الأُوَّلِين والآخِرِين : هذا فلانُ بنُ فلانٍ(٤) ، مَن كان له حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حقِّه. فيَفْرَحُ - واللَّهِ - المرءُ أنْ يَدُورَ(٥) له الحقُّ على والده أو ولدِە أو زوجته، فيأخذَه منه وإن كان صغيرًا ، ومِصْداقُ() ذلك فى (١) ابن جرير ٢٩/٧. (٢) الطيالسى (٢١٢٣)، وأحمد ٢٦٦/١٩، ٢٨٤ (١٢٢٣٧، ١٢٢٦٤)، ومسلم (٥٦/٢٨٠٨)، وابن جرير ٧/ ٣٠. (٣) معمر فى جامعه وعنه عبد الرزاق (٢٠٨٥٧)، وابن ماجه (٦٠)، وابن جرير ٧/ ٣٠، ٣١، وابن أبى حاتم ٩٥٤/٣ (٥٣٣١). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٥١). (٤) فى ف ١: (( فلانة)). (٥) فى ف ١: (( يقدر)). (٦) فى ف ١: (( تصديق)).