Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
سورة النساء : الآية ٣٤
تَخَافُونَ نُشُوزَهُرَبَ فَعِظُوهُنَ﴾. قال: إذا نشزَتِ المرأةُ عن فراشِ زوجِها يقولُ
لها : اتَّقِى اللَّهَ وارجِعی إلى فِراشِك. فإن أطاعَته فلا سبيلَ له عليها (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَّتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُرَ﴾. قال:
العصيانُ، ﴿ فَعِظُوهُنَ﴾. قال: باللسانِ، ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾.
قال: لا يكلِّمُها، ﴿وَأَضْرِبُوهُنٍّ﴾. قال: ضربًا غيرَ مُبَرِّحِ، ﴿ فَإِنْ
أَطَعْنَكُمْ﴾. قال: إن جاءت إلى الفِراشِ، ﴿فَلَ نَّبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَچِيلاً﴾ .
قال : لا تلمْها بيغضِها إياك ، فإن البغضَ أنا جعلتُه فى قلبِها .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿ فَعِظُوهُر:﴾﴾. قال: باللسانِ(٢).
وأخرَج البيهقىُ عن لَقيطِ بنِ صَبِرَةَ قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، إن لى امرأةً
فى لسانِها شىءٌ. يعنى البذاءَ. قال: ((طلِّقْها)). قلتُ: إن لى منها ولدًا ولها
صحبةً . قال: ((فمرها - يقولُ: عِظْها - فإن يكُ فيها خيرٌ فستَقْبَلُ ، ولا تَضْرِبَنَّ
ظعينتَكَ ضرِبَكَ أَمَتَكَ))(٣).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والبيهقىُ، عن أبى حُرةَ الرَّقاشىِّ، عن عمِّه ، أن
النبىَّ وَّه قال: ((فإن خِفْتُم نُشوزَهُنَّ فاهجروهُنَّ فى المضاجع)). قال حمادٌ:
يعنى النكاح(٤).
(١) ابن جرير ٦ / ٦٩٨، وابن المنذر (١٧١٨)، وابن أبى حاتم ٩٤٢/٣ (٥٢٦٦).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٤٢/٣ (٥٢٦٥).
(٣) البيهقى ٣٠٣/٧. والحديث عند أحمد ٣٠٩/٢٦، ٣١٠ (١٦٣٨٤). وقال محققوه : إسناده صحيح.
(٤) أحمد ٢٩٩/٣٤ (٢٠٦٩٥)، وأبو داود (٢١٤٥)، والبيهقى ٣٠٣/٧. حسن (صحيح سنن أبى
داود - ١٨٧٨).
( الدر المنثور ٢٦/٤ )

٤٠٢
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾. قال: لا يجامعُها(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقِ العَوْفىِ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ﴾: يعنى بالهِجرانِ أن يكونَ الرجلُ وامرأتُه على فِراشٍ واحدٍ لا
(٢)
يُجامعُها(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِيِ اُلْمَضَاجِعِ﴾. قال : لا
(٣)
يقربُها(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ﴾. قال: لا تُضاجعها فى فِراشِك(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، مِن طريقٍ أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ :
وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾. قال: يهجرُها بلسانِه ويُغلِظُ لها بالقولِ ، ولا
يَدَعُ جماعَها(٥) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةً:
وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾. قال: الكلامُ والحديثُ وليس بالجماعِ(٦) .
(١) ابن جرير ٦/ ٧٠١، وابن المنذر (١٧٢٥).
(٢) ابن جرير ٧٠١/٦ .
(٣) ابن أبى شيبة ٤ / ٤٠١.
(٤) ابن أبى حاتم ٩٤٢/٣ (٥٢٦٨).
(٥) عبد الرزاق ١٥٨/١، وابن جرير ٦/ ٧٠٤.
(٦) عبد الرزاق ١٥٨/١، وابن أبى شيبة ٤٠٢/٤، وابن جرير ٧٠٤/٦ .

٤٠٣
سورة النساء : الآية ٣٤
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ قال: يَرقُدُ عندَها(١) ويُولِّيها ظهرَه، ويطؤُها
ولا يكلِّمُها(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، من طريقٍ أبى الضحى ، عن ابن عباسٍ :
وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَارِعِ وَأَضْرِبُوهُنٍّ﴾ . قال : يَفْعَلُ بها ذاك ويَضرِبُها حتى
تُطيعَه فى المضاجعِ ، فإذا أطاعته فى المضجعِ فليس له عليها سبيلٌ إذا ضاجعتْه(٣).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال : الهِجْرانُ حتى تُضاجعَه ، فإذا
فعَلتْ فلا يُكَلِّفْها أن تُمُّه .
. قال : ضربًا غيرَ
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ فى قوله: ﴿ وَأَضْرِبُوهُنَّ
(٤)
مُبرح(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال: قال رسولُ اللَّهِ
((اضْرِبُوهن إذا عَصَينكم فى المعروفِ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ)).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن حجاجٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((لا تَهْجُروا
النساءَ إلا فى المضاجعِ، واضْرِبُوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرَّح)). يقولُ: غيرَ
* (٧)
مؤثِّرٍ().
(١) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١: ((عنها)).
(٢) ابن جرير ٦ / ٧٠٠.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٤٠١، وابن جرير ٧٠٩/٦.
(٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٤٠٢.
(٥) ابن جرير ٦/ ٧٠٩.
(٦) بعده فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((إذا عصينكم فى المعروف)).
(٧) ابن جرير ٦/ ٧١٢.
:

٤٠٤
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عطاءٍ قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : ما الضربُ غيرُ المُبَرِّحِ؟
قال : بالسواكِ ونحوه ).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ سعدٍ ، وابن المنذرٍ، والحاکمُ، والبيهقيُّ ، عن
إياسٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ذبابٍ(٢) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا تضرِبوا إماءَ
اللَّهِ)). فقال عمرُ: ذَيْرِ النساءُ(١) على أزواجِهِنَّ، فرخِّصَ فى ضَرْبِهن ، فطاف
بآلٍ رسولِ اللهِ وَ له نساءٌ كثيرٌ يشكين أزواجهن، فقال رسولُ اللَّهِ وَالَ: (( ليس
أولئك خيار كم )) (٤).
وأخرج ابنُ سعدٍ، والبيهقىُ ، عن أُمّ كلثومٍ بنت أبى بكرٍ قالت : كان
الرجالُ نُهوا عن ضربِ النساءِ، ثم شَكَوهن إلى رسولِ اللَّهِ وَلَةِ، فخلَّى بينهم
وبينَ ضربهن ، ثم قال: ((ولن يَضرِبَ خيارُ كم))(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، عن عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ قال: قال رسولُ اللّهِ وَلِ: ((أيضرِبُ أحدُكم
امرأتَه كما يُضربُ العبدُ ثم يجامعُها فى آخرِ اليومٍ!))(١).
(١) ابن جرير ٦/ ٧١٢.
(٢) فى م: (( ذئاب)).
(٣) ذَئِر النساء: نشزن واجترأن. النهاية ١٥١/٢.
(٤) عبد الرزاق (١٧٩٤٥)، وابن سعد ٢٠٥/٨، وابن المنذر (١٧٢٦)، والحاكم ١٨٨/٢، والبيهقى
٧/ ٣٠٤. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى : منكر، ومسلم ضعيف .
(٥) ابن سعد ٢٠٤/٨، والبيهقى ٧/ ٣٠٤.
(٦) ابن أبى شيبة ٣٦٩/٨، وأحمد ١٦٠/٢٦ - ١٦٢ (١٦٢٢١ - ١٦٢٢٤)، والبخارى
(٤٩٤٢، ٥٢٠٤، ٦٠٤٢)، ومسلم (٢٨٥٥)، والترمذى (٣٣٤٣)، والنسائى فى الكبرى
(٩١٦٦) .

٤٠٥
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن عائشةً، عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: ((أما يَستحِى أحدُكم
أن يضربَ امرأتَه كما يُضرَبُ العبدُ؛ يَضرِبُها أولَ النهارِ ثم يُضاجِعُها آخرَه)) (١).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه، عن عمرو بنٍ
الأحوصِ، أنه شهِدَ حَجةَ الوداعِ مع رسولِ اللَّهِ وَلِّ، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى
عليه/ وذكّر ووَعَظ، ثم قال: ((أىُّ يومٍ أَخْرَمُ؟ أىُّ يومٍ أحرمُ؟ أىُّ يومٍ أحرم؟)). ١٥٦/٢
فقال الناسُ: يومُ الحجّ الأكبرِ يا رسول اللَّهِ. قال: ((فإن دماءكم وأموالكم
وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا، فى بلدكم هذا ، فى شهرٍ كم
هذا، أَلَا لا يَجْنِى جانٍ إلا على نفسِه، أَلَّا ولا يَجْنِى والدٌ على ولدِه، ولا ولدٌ
على والدِه، ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يَحِلُّ لمسلم مِن أخيه شىءٌ إلَّ ما
أخَلَّ ("مِن نفسِه)، ألا وإن كلِّ ربّا فى الجاهليةِ موضوعٌ، لكم رُءُوسُ أموالكم لا
تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، غيرَ رِبَا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ ، فإنه موضوعٌ كلُّه ، وإن
كلَّ دم كان فى الجاهليةِ موضوعٌ، وأولُ دمٍ ("أَضَعُ مِن دمٍ) الجاهليةِ دمُ
الحارثِ بنِ عبدِ المطلبٍ، كان مُسْتَرَضَعًا فى بنى ليثٍ فقَتَلَتَه هُذَيلٌ، أَا
واسْتَوْصُوا بالنساءِ خيرًا، فإنما هُنَّ عَوَانٍ عندَكم ليس تَمْلِكُون منهن شيئًا غيرَ
ذلك، إلا أن يَأْتِينَ بفاحشةٍ مُبِيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فى المضاجعِ،
واضْرِبُوهنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، فإن أَطَعْنَكم فلا تَبْغُوا عليهن سبيلاً ، ألا وإن لكم
على نسائكم حَقًّا، ولنِسائِكم عليكم حقًّا، فأمَّا حَقُّكم على نسائِكم، فلا
(١) عبد الرزاق (١٧٩٤٤).
(٢ - ٢) فى الأصل: (( بنفسه)) .
(٣ - ٣) فى الترمذى: ((وضع من دماء)).

٤٠٦
سورة النساء : الآية ٣٤
يُوطِئْنَ فُشَكُم مَن تَكْرَهون، ولا يَأْذَنَّ فى بُيُوتِكم من (١) تَكْرَهون، ألا وإن
حَقَّهن عليكم أن تُحْسِنوا إليهنَّ فى كِسْوتِهِنَّ وطَعامِهِنَّ))(١).
:٠
وأخرج البيهقيُّ عن عمرَ بنِ الخطابِ، عن رسولِ اللهِ وَ ل ◌ِ قال: ((لا يُسألُ
الرجلُ فيما ضرّب امرأتُه))(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿ فَلَ نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَچِيلاً ﴾.
قال : لا تَلُمْها بِيُغْضِها إياك، فإن البُغْضَ أَنا جعَلتُه فى قلبِها .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ جريرٍ، عن سفيانَ: ﴿ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾. قال:
إِن أتَتِ الفراشَ وهى تُبغِضُه، ﴿فَلَ نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾: لا يُكَلِّفُها أن تُمِّه ؛
لأن قلبَها ليس فى يَدَيها(*) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ
اللَّهِ وَّهِ: ((إذا دَعا الرجلُ امرأته إلى فراشِه فأَبَتْ فباتَ غضبانَ لعَنَتها الملائكةُ
حتى تُصْبِحَ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والترمذىُّ وحسَّنه، والنسائىُّ ، والبيهقىُ، عن طَلْقٍ
ابنِ علىٍّ: سمِعتُ النبىَّ وََّ يقولُ: ((إذا دعا الرجلُ امرأتَه لحاجتِه فلتُجِبْه وإن
كانت على التَّنُّورِ )).
(١) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((لمن)).
(٢) الترمذى (٣٠٨٧)، والنسائی فی الکبری (٩١٦٩)، وابن ماجه (٣٠٥٥). صحیح(صحيح سنن
ابن ماجه - ٢٤٧٩).
(٣) البيهقى ٣٠٥/٧. وضعفه الألبانى فى الإرواء ٩٨/٧.
(٤) عبد الرزاق ١٥٨/١، وفى مصنفه (١١٨٧٨)، وابن جرير ٦/ ٧١٤.
(٥) ابن أبى شيبة ٣٠٦/٤، والبخارى (٥١٩٣، ٥١٩٤)، ومسلم (١٤٣٦).
(٦) التنور : الفرن يخبز فيه . الوسيط (ت ن ر).
=

٤٠٧
سورة النساء : الآيتان ٣٤، ٣٥
وأخرج ابنُّ سعدٍ عن طَلْقٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: (( لا (١ تمنعِ امرأةٌ "
زوجها ولو كانت على ظَهْرٍ قَتَبٍ)»(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا
مِنْ أَهْلِهَاً ﴾ .
أخرج ابنُ جریرٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقئُّ فی (( سننه ))، عن
ابنِ عباسٍٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾: هذا الرجلُ والمرأةُ إذا تَفاسَد الذى
بينَهما ، أمَرِ اللَّهُ أن يَبْعَثوا رجلًا صالحً مِن أهلِ الرجلِ، ورجلاً مثلَه مِن أهلِ المرأةِ
فينظُران أيُّهما المُسِىءُ، فإن كان الرجلُ هو المُسِيءَ، حجبوا عنه امرأته ،
وقَصَروه (١) على النفقةِ، وإن كانت المرأةُ هى المسيئةَ قَصَروها على زوجِها
ومَنَعوها النفقةَ ، فإن اجتمَع رأيُهما على أن يُفَرّقا أو يَجْمَعا، فأمْرُهما جائزٌ، فإن
رأيا أن يَجْمَعا فرَضِى أحدُ الزوجين وكَرِه ذلك الآخرُ ثم مات أحدُهما، فإن
الذى رَضِى يَرِثُ الذى كَرِه ، ولا يَرِثُّ الكارِهُ الراضىَ، ﴿إِن يُرِيدَآ
إِصْلَحًا﴾. قال: هما الحَكَمان، ﴿ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾. وكذلك كلُّ
مُصْلِحٍ يوفّقُه اللَّهُ للحقِّ والصوابِ(٤).
والحديث عند ابن أبى شيبة ٣٠٦/٤، ٣٠٧. والترمذى (١١٦٠)، والنسائى فى الكبرى
=
(٨٩٧١)، والبيهقى ٧/ ٢٩٢. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٢٠٢).
(١ - ١) فى الأصل: ((تمتنع المرأة على)).
(٢) ابن سعد ٥٥٢/٥.
(٣) يقال: قصرت نفسى على الشىء: إذا حبستها عليه وألزمتها إياه . التاج (ق صر).
(٤) ابن جرير ٦/ ٧٢٢، ٧٢٣، ٧٣٠، وابن المنذر (١٧٣٦، ١٧٤١)، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٤٥،
٩٤٦ (٥٢٨٠، ٥٢٨٣، ٥٢٨٧)، والبيهقى ٣٠٦/٧ مختصرا .

٤٠٨
سورة النساء : الآية ٣٥
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأمّ))، وعبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وسعيدُ بنُ
منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى
((سننِهِ))، عن عَبِيدةَ السَّلْمانىِّ فى هذه الآيةِ قال: جاء رجلٌ وامرأةٌ إلى علىٍّ ومع
كلِّ واحدٍ منهما فِئامٌ مِن الناسِ ، فأمَرهم عليٌّ فبعَثُوا حكمًا مِن أهلِه وحكمًا مِن
أهلِها ، ثم قال للحكمَين: تَدْرِيَان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتُما أن تَجْمَعا أن
تَجْمَعا ، وإن رأيتُما أن تُفَرّقا أن تُفَرّقا . قالت المرأةُ : رَضِيتُ بكتابِ اللَّهِ بما علىَّ فيه
ولى . وقال الرجلُ: أما الفُرْقَةُ فلا. فقال علىِّ: كَذَبْتَ واللَّهِ حتى تُقِرَّ بمثلِ الذى
(١)
أقرّتْ به(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : يَعِظُها ، فإن
انتَهَت وإلا هَجَرها، فإن انتَهَت وإلا ضَرَبها، فإن انتَهت وإلا رفَع أمرَها إلى
السلطانِ ، فَيَبْعَثُ حكمًا مِن أهلِه وحكمًا مِن أهلِها ، فيقولُ الحكمُ الذى مِن
أهلِها : يَفعلُ بها كذا . ويقولُ الحَكُمُ الذى مِن أهلِه: تَفعلُ به كذا . فأيُّهما كان
الظالمَ ردَّه السلطانُ، وأَخَذ فوقَ يَدَيْهِ، وإن كانت ناشزًا أمَرِه أن يَخْلَعَ(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ،
والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن عمرو بنِ مُرَّةَ قال: سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن
الحكمّين اللَّذَين فى القرآنِ ، فقال: يبعثُ حكمًا مِن أهلِه وحكمًا مِن أهلِها،
(١) الشافعى ٥/ ١٩٥، وعبد الرزاق (١١٨٨٣)، وسعيد بن منصور (٦٢٨ - تفسير)، وابن جرير
٧١٧/٦، ٧١٨، وابن المنذر (١٧٣٨)، وابن أبى حاتم ٩٤٥/٣ (٥٢٨٢)، والبيهقى ٣٠٥/٧،
٣٠٦.
(٢) ابن جرير ٦/ ٧١٦.

٤٠٩
سورة النساء : الآية ٣٥
يُكَلِّمون أحدَهما ويَعِظُونه، فإن رجَع وإلا كَلَّموا الآخرَ ووعَظُوه ، فإن رجع وإلا
حكما، فما حكما مِن شىءٍ فهو جائزٌ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ
عباسٍ قال: يُعِثتُ أنا ومعاويةُ محَكَمَين، فقيل لنا: إن رأيتُما أن تَجْمَعا جَمَعْتُما،
وإن رأيتُما أن تُفَرّقا فَقْتُما. والذى بعَثهما عثمانُ(٢).
وأخرج عبد الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، والبيهقىُ، عن الحسن قال: إنما يُثْعَثُ الحكمان ليُصْلِحا ويَشْهَدا على
/الظالمِ بظلمِه، وأما الفُرقةُ فليست بأيدِيهما(٣).
١٥٧/٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ ، نحوَه ) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، من طريقِ العوفىِّ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَأَِّى تَخَافُونَ نُشُوزَهُرَبَ﴾. قال: هى المرأةُ التى تَنْشُزُ على زوجِها، فلزوجِها
أن يخلعَها حينَ يأمرُ الحَكَمان بذلك، وهو بعدَ ما تقولُ لزوجِها: واللَّهِ لا أَبُوُلك
قَسَمًا ، ولآذنَنَّ(٥) فى بيتِك بغيرِ أمرِك. ويقولُ السلطانُ: لا نُجيزُ لك خُلْعًا حتى
تقولَ المرأةُ لزوجِها: واللَّهِ لا أغتسلُ لك من جنابةٍ ، ولا أقيمُ للَّهِ صلاةً. فعندَ ذلك
(١) عبد الرزاق (١١٨٨٨)، وسعيد بن منصور (٦٣٣ - تفسير)، وابن جرير ٧٢٣/٦، ٧٢٤،
والبيهقى ٣٠٦/٧.
(٢) عبد الرزاق ١٥٩/١، وابن جرير ٧٢٥/٦، وابن المنذر (١٧٣٩) .
(٣) عبد الرزاق ١٥٩/١، وابن جرير ٧١٩/٦، ٧٢٠، وابن المنذر (١٧٤٦)، وابن أبى حاتم معلقا
عقب الأثر (٥٢٨٥)، والبيهقى ٣٠٧/٧.
(٤) ابن جرير ٦/ ٧١٩، ٧٢٠، وابن أبى حاتم ٩٤٦/٣ (٥٢٨٥).
(٥) فى النسخ، وابن أبى حاتم: ((لا أدبر)). والمثبت من ابن جرير.

٤١٠
سورة النساء : الآية ٣٥
يُجيزُ السلطانُ خُلْعَ المرأةِ (١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىّ قال: كان علىُّ بن أبى طالبٍ
ببعثُ الحكمين؛ حگمًا من أهلِه وحگمًا من أهلها ، فيقولُ الحكمُ من أهلِها : يا
فلانٌ، ما تَنْقِمُ من زوجتك؟ فيقولُ: أَنِقِمُ منها كذا وكذا . فيقولُ: أرأيتَ إن
نَزَعَتْ عما تكرَهُ إلى ما تُحبُّ ، هل أنتَ مُتَّقِى اللَّهَ فيها، ومُعاشِرُها بالذى يَحِقُّ
عليك فى نفقتها وكسوتها ؟ فإذا قال : نعم. قال الحكمُ من أهلِه : یا فلانةٌ ، ما
تَنْقِمِينَ من زوجِك؟ فيقولُ مثلَ ذلك، فإن قالت: نعم. مجمِع بينَهما . قال :
وقال علىّ : الحكمان بهما يَجمعُ اللَّهُ وبهما يُفرّقُ(٢) .
وأخرَج البيهقىُ عن علىٍّ قال: إذا حكم أحدُ الحكَمَينِ ولم يحكُمِ الآخرُ،
فليس حكمه بشىءٍ حتى يجتمعا(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ، من طريقٍ
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَئِحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنِهِمَا﴾.
قال: هما الحكمان(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾. قال: أما إنه ليس بالرجلِ والمرأةِ ، ولكنه
الحَكَمان، ﴿ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾. قال: بينَ الحَكَمين(٥) .
(١) ابن جرير ٦/ ٧٢١، ٧٢٢، وابن أبى حاتم ٩٤٢/٣ (٥٢٦٢).
(٢) ابن جرير ٦/ ٧٢١.
(٣) البيهقى ٣٠٦/٧.
(٤) ابن المنذر (١٧٤٧)، وابن أبى حاتم ٩٤٦/٣ (٥٢٨٦)، والبيهقى ٣٠٦/٧.
(٥) عبد الرزاق (١١٨٨٩)، وابن جرير ٦/ ٧٣٠، ٧٣١، وابن المنذر (١٧٤٨).

٤١١
سورة النساء : الآية ٣٥
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾. قال: هما
الحكمان إذا نَصَحا [١١٣و] المرأة والرجلَ جميعًا (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا
خَبِيرًا﴾. قال: بمكانِهما(٢) .
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّةِ، أن امرأةً أَتَتْه فقالت : ما حقُّ
الزوجِ على امرأته؟ فقال: ((لا تمنَعُه نفسَها وإن كانت على ظهرٍ قَتَبٍ ، ولا تُعطِى
من بيته شيئًا إلا بإذنِهِ ، فإن فعَلَتْ ذلك كان له الأجرُ وعليها الوزرُ، ولا تصومُ .
يومًا تطوُّعًا إلا بإذنه، فإن فعَلَتْ أَثِمَتْ ولم تؤجَرْ، ولا تخرجُ من بيتِه إلا بإذنه ،
فإن فعَلَتْ لعَنَتها الملائكةُ؛ ملائكةُ الغضبِ ، وملائكةُ الرحمة ، حتى تتوب أو
تُراجِعَ)). قيل: فإن كان ظالماً. قال: ((وإن كان ظالماً))(٣).
وأخرج ("عبدُ الرزاقِ، و" الطبرانىُ، والحاكمُ، وأبو نُعَيمٍ فى
((الحلية))، والبيهقىُ فى ((سننِه))، ("وابنُ عساكر)، عن عبدِ اللهِ بنِ
عباس قال: لما اعتزَلَتِ الحَرُورِيةُ(٥) فكانوا فى دارٍ(٦) على حِدَتِهم، قلتُ
(١) ابن جرير ٦/ ٧٣١.
(٢) ابن أبى حاتم ٩٤٦/٣ (٥٢٨٨).
(٣) البيهقى ٢٩٢/٧.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م.
(٥) الحرورية : إحدى فرق الخوارج، وقيل: لقب من ألقابها ، سموا بذلك لنزولهم حروراء - موضع
بظاهر الكوفة - وبها كان أول تحكيمهم حين خالفوا عليا رضى الله عنه ، ويقولون بتكفير الأمة ويتبرءون
من الختنين ويتولون الشيخين، ويسبون ، ويستحلون الأموال والفروج ، ويأخذون بالقرآن ولا يقولون
بالسنة أصلا. ينظر التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع لأبى الحسين الملطى ص ٥٦، ومقالات
الإسلاميين ٢٠٦/١، ومعجم البلدان ٣٤٦/٢.
(٦) فى م: ((واد)).

٤١٢
سورة النساء : الآية ٣٥
لعلىٍّ: يا أميرَ المؤمنين، أبِدُ(١) عن الصلاةِ لعلِّى آتَى هؤلاءِ القومَ فأُكلِّمَهم.
فأتيتُهم وليستُ أحسنَ ما يكونُ من الحُللِ ، فقالوا : مرحبًا بك يا بنَ عباسٍ،
فما هذه الحلةُ؟ قلتُ: ما تَعيبون علىَّ؟ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ وَلَهِ أحسنَ
الحللِ، ونزَل: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ اَلَّتِىَّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَاَلَطِّبَتِ مِنَ
الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. قالوا: فما جاء بك؟ "قلتُ : أخبرونى ما تَنْقِمون
على ابنٍ عمِّ رسولِ اللَّهِ وَّهِ وَخَتَنِهِ وأوّلِ مَن آمَن به، وأصحابُ رسولِ اللَّهِ وَله
معه ؟ قالوا : ننقمُ عليه ثلاثًا . قلتُ: ما هن؟ قالوا: أوَّلُهن أنه حكّم الرجالَ فى
دين اللَّهِ، وقد قال اللَّهُ تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]. قلتُ:
وماذا؟ قالوا : وقاتَل ولم يسبٍ ولم يغنمْ، لئن كانوا كفارًا لقد حلَّتْ
له أموالُهم ، ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم . قلتُ : وماذا ؟
قالوا: ومحا نفسَهُ(١) من أمير المؤمنين، فإن لم يكنْ أميرَ المؤمنين فهو أميرُ
الكافرين . قلتُ : أرأيتُم إن قرَأْتُ عليكم من كتابٍ اللَّهِ المحكم وحدَّثتُکم من
سنةٍ نبيِّه وَّهِ ما لا تَشُكّون، أترجِعون؟ قالوا: نعم. قلتُ: أمَّا قولُكم: إنه
حكّم الرجالَ فى دينِ اللَّهِ ، فإن اللَّهَ تعالى يقولُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ
الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾. إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥].
وقال فى المرأةِ وزوجِها: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ،
وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاْ﴾ أَنشُدُكُمُ اللَّهَ، أَفحكمُ الرجال فى حقنٍ دمائهم وأنفسِهم
(١) الإبراد: انكسار الوهج والحر، وهو من الإبراد : الدخول فى البرد . وقيل معناه: الصلاة فى أول
الوقت ، من برد النهار ، وهو أوله . ينظر النهاية ١/ ١١٤.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣) فى م، ف ١: ((اسمه)).

٤١٣
سورة النساء: الآيتان ٣٥ ، ٣٦
وصلاحِ ذاتٍ بينهم أحقُّ أم فى أرنبٍ ثمنُها (١) ربعُ درهم؟ قالوا : اللَّهم فى حَقْنٍ
دمائهم وصلاحِ ذاتٍ بينهم. قال: أَخَرَجْتُ من هذه؟ قالوا: اللهم نعم . وأما
قولُكم : إنه قاتَل ولم يَسبٍ ولم يغنمْ . أَتَسْبُونَ أَمَّكم أم تستحلُّون منها ما
تستحلُّون من غيرِها ، فقد كفرتُم ، وإن زعمتُم أنها ليستْ بأمّكم فقد كفرتُمُ
وخرجتُم من الإسلام، إن اللّه تعالى يقولُ: ﴿ الَِّىُّ أَوْلَى بِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ
وَأَزْوَجُ: أُمَّهَُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. وأنتم تتردَّدون بين ضلالتين فاخْتَاروا أيَّهما
شئتُم ، أخرجتُ من هذه؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم. وأما قولُكم: محا اسمَه من أميرٍ
المؤمنين، فإن رسولَ اللّهِ وَلَه دعا قريشًا يومَ الحديبية على أن يكتبَ بينه وبينهم
كتابًا، فقال: ((اكتبْ: هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللَّهِ)). فقالوا: واللَّهِ لو
كنا نعلمُ أنك رسولُ اللَّهِ ما صدَدْناك عن البيتِ (ولا قاتَلْناك"، ولكن اكتُبْ :
محمدُ بنُ عبدِ اللهِ. فقال: ((واللهِ إنى لرسولُ اللَّهِ وإن گذَّبتمونی، ا کتبْ يا علىُّ:
محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ)). / ورسولُ اللَّهِ كان أفضلَ من علىّ، أخرَجتُ من هذه؟ ١٥٨/٢
قالوا : اللَّهِمَّ نعم. فرجَع منهم عشرون ألفًا، وبَقِىَ منهم أربعةُ آلافٍ فَقُتِلوا(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَأَعْبُدُوا اللَّهُ﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ ، والبخارىٌّ، عن سهلٍ بنِ سعدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ بِه :
((أنا وكافلُ اليتيم فى الجنة كهاتين)). وأشار بالسبَّابةِ والوُسْطَى(٤).
(١) فى ص، ف ١، ف ٢، ب ١: ((فيها)).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((ولقاتلناك)).
(٣) عبد الرزاق (١٨٦٧٨)، والطبرانى (١٠٥٩٨)، والحاكم ٢/ ١٥٠، وأبو نعيم ٣١٨/١، والبيهقى
١٧٩/٨، وابن عساكر ٤٦٣/٤٢، ٤٦٤.
(٤) أحمد ٤٧٦/٣٧ (٢٢٨٢٠)، والبخارى (٥٣٠٤، ٦٠٠٥).

٤١٤
سورة النساء : الآية ٣٦
وأخرج أحمدُ عن أبى أمامةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِ قال: ((من مسح رأسَ يتيم
لم يمسحْه إلا للَّهِ، كان له بكلِّ شعَرةٍ مرّتْ عليها يدُه حسناتٌ ، ومن أحسن إلى
يتيمةٍ أو يتيم عندَه، كنتُ أنا وهو فى الجنة كهاتين)). وقرَن بينَ إصبعيه السبابةِ
(١)
والوسطى(١) .
وأخرج ابنُّ سعدٍ، وأحمدُ، عن عمرو بنِ مالكِ القُشَيرىِّ: سمِعتُ
رسولَ اللَّهِ وَله يقولُ: ((من أعتَقَ رقَبةً مسلمةً فهى فِداؤُه من النارِ، مكانَ كلِّ
عظم من عظامٍ محرَّرِه بعظمٍ مِن عظامِهِ، ومن أدرَك أحدَ والديه ثم لم يُغفَرْ له
فأبعده اللَّهُ، ومن ضمَّ يتيمًا من أبوين مسلمين إلى طعامِه وشرابِه حتى يُغْنِيَه اللَّهُ،
وجَبَتْ له الجنةُ))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((مَن
أحسَن إلى يتيم أو يتيمةٍ كنتُ أنا وهو فى الجنة كهاتين)). وقرَن بينَ إِصْبَعيه (١).
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ عن أمّ سعدٍ بنتِ مرةَ الفِهرِيةِ ، عن أبيها قال(٤) :
سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((أنا وكافلُ اليتيم له أو لغيرِهِ إِذا اتَّقَى اللَّهَ، فى
الجنة كهاتين - أو - كهذه من هذه)) (١).
قولُه تعالى: ﴿ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ .
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((شعبٍ
(١) أحمد ٤٧٤/٣٦ (٢٢١٥٣). وقال محققوه: صحيح لغيره دون الشطر الأول منه بقصة المسح على
رأس اليتيم ، وهذا إسناد ضعيف جدًّا.
(٢) ابن سعد ٧/ ٤١، وأحمد ٣٧٢/٣١ (١٩٠٢٦). وقال محققو المسند : حديث صحيح.
(٣) الحكيم الترمذى ٥٤/٢ .
(٤) فى الأصل، ف ١: ((قالت)).

٤١٥
النساء : الآية ٣٦
الإيمانِ ))، من طرقٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَ﴾. يعنى:
الذى بينك وبينَه قرابةٌ، ﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾. يعنى: الذى ليس بينك وبينَه
ـ(١)
قرابةٌ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن نوفٍ الشامىِّ فى قوله: ﴿ وَاْجَارِ
ذِى الْقُرْبَ﴾. قال: المسلم، ﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾. قال: اليهودىِّ
(٢)
والنصرانيّ
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، ومسلم، عن أبى شُرَيح الخُراعىِّ، أن
النبيَّ بَّهُ قال: ((مَن كان يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فَلْيُحسِنْ إلى
(٣)
جاره )) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن عائشةً: سمِعتُ
رسولَ اللَّهِ مَالهِ يقولُ: ((ما زال جبريلُ يُوصِيني بالجارِ حتى ظَتَنتُ أنه
(٤)
سيورِثُه))(٤).
" وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ
عمرٍو، أنه ذُبِحتْ له شاةً، فجعل يقولُ: أهديتَ لجارِنا اليهودىِّ؟"
(١) ابن جرير ٧/ ٩،٦، وابن المنذر (١٧٥٣)، وابن أبى حاتم ٩٤٨/٣ (٥٢٩٦، ٥٢٩٩)، والبيهقى (٩٥٢٤).
(٢) ابن جرير ٨/٧، ١٠، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٤٨، ٩٤٩ (٥٢٩٨، ٥٣٠١).
(٣) أحمد ٢٦/ ٢٩١، ٢٩٥ (١٦٣٧٠، ١٦٣٧٤)، والبخارى (٦٠١٩، ٦١٣٥، ٦٤٧٦)،
ومسلم (٤٨).
(٤) ابن أبى شيبة ٣٥٧/٨، وأحمد ٣٠٤/٤٠، ١٤٧/٤١، ٤١٨، ٣٤٧/٤٢ (٢٤٢٦٠،
٢٤٦٠٠، ٢٤٩٤٢، ٢٥٥٣٩)، والبخارى (٦٠١٤)، ومسلم (٢٦٢٤).
(٥ - ٥) سقط من: م.

٤١٦
سورة النساء : الآية ٣٦
"أهديتَ لجارِنا اليهودىِّ(١)؟ سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لِ يقولُ: ((ما زالَ جبريلُ
(١ (٢=
يُوصينى بالجارِ حتى ظننتُ أنه سيورٌّتُه))(٣).
وأخرج البخاریُ فی ((الأدب))، وأبو يعلى، والحاكم وصححه، عن ابنٍ
عباسٍ: سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَلهَ يقولُ: ((ليس المؤمنُ الذى يَشبعُ وجارُه
١)(٤)
جائٌ))((٤) .
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن ابنِ عمرَ: سمِعتُ النبىَّ وَلَّهِ يقولُ:
(( كم مِن جارٍ متعلقٍ بجارِه يومَ القيامةِ ، يقولُ : يا ربّ ، هذا أغلق بابه دونی فمنع
(٥)
معروفه))(٥) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلم، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ فَ لَه قال: ((لا
يدخلُ الجنةَ من لا يأْمَنُ جارُه بوائقَه))(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى
((الشعبٍ))، عن أبى هريرةَ قال: قيل للنبىِّ نَّ: إن فلانةَ تقومُ الليلَ، وتصومُ
النهارَ، وتفعلُ، وتَصَدَّقُ، وتؤذِى جيرانَها بلسانِها. فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا خيرَ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ف ١.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٥٧/٨، والبخارى (١٠٥). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٧٨).
(٤) البخارى (١١٢)، وأبو يعلى (٢٦٩٩)، والحاكم ١٦٧/٤. صحيح (صحيح الأدب
المفرد - ٨٢).
(٥) البخارى (١١١). حسن لغيره (صحيح الأدب المفرد - ٨١). وينظر السلسلة الصحيحة
(٢٦١٦) .
(٦) البخارى (٦٠١٦)، ومسلم (٤٦).

٤١٧
سورة النساء : الآية ٣٦
فيها، هى من أهلِ النارِ)). قالوا: وفلانةُ تصلِّى المكتوبةَ ، وتصومُ رمضانَ، وتَصَدَّقُ
بأثوارٍ(١)، ولا تُؤْذِى أحدًا. فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هى من أهلِ الجنةِ)) (١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، والحاكم وصحَّحه، عن عائشةَ قالت:
قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ، إن لى جارَين، فإلى أيُّهما أَهْدِى؟ قال: ((إلى أقربِهما منكِ
بابً))(٣).
.
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن أبى هريرةَ قال: لا يبدَأُ بجارِه الأقصى
قبلَ الأدنى، ولكن يبدأُ بالأدنَى قبلَ الأُقضَى(٤).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن الحسنِ، أنه سُئِل عن الجارِ فقال : أربعين
دارًا أمامَه، وأربعين خلفَه، وأربعين عن يمينه، وأربعين عن يساره (٢) .
وأخرج البخاریُ فی (الأدب))، والحاكم وصححه، والبيهقئُ ، عن أبى
هريرةَ قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إن لى جارًا يؤذينى. فقال: ((انطلِقْ
فأخرِجْ متاعَك إلى الطريقِ )) . فانطلَقَ فأخرَج متاعَه، فاجتمع الناسُ عليه فقالوا :
ما شأنُك؟ قال: لى جارٌ يؤذينى. فذكرتُ للنبىِّ وَلَه، فقال: ((انطلِقْ فأخرِجْ
متاعَك إلى الطريقِ)). فجعَلوا يقولون: اللهمَّ العَنْه، اللهمَّ أخزِه . فبلَغه ، فأتاه
(١) الأنوار: جمع ثور، وهى قطعة من الأقط ، وهو لبن جامد مستحجر. النهاية ١/ ٢٢٨.
(٢) البخارى (١١٩)، والحاكم ١٦٦/٤، والبيهقى (٩٥٤٥، ٩٥٤٦). صحيح (صحيح الأدب
المفرد - ٨٨) ، وينظر السلسلة الصحيحة (١٩٠).
(٣) البخارى (١٠٧)، والحاكم ١٦٧/٤. صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٧٩ ).
(٤) البخارى (١١٠). ضعيف (ضعيف الأدب المفرد - ٢٢).
(٥) البخارى (١٠٩). حسن الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ٨٠ ).
( الدر المنثور ٢٧/٤ )

٤١٨
سورة النساء : الآية ٣٦
فقال: ارجِعْ إلى منزلك، فواللَّهِ لا أُوذيك أبدًا(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، والبيهقىُ، عن أبى جُحَيفةً قال : شكا
رجلٌ إلى النبيِّ وَهِ جارَه، فقال: ((احمِلْ متاعَك فضَعْه على الطريقِ، فمن مرَّ
به يلعَنُه)). فجعَل كلُّ من مرّ به يلعنُه، فجاء إلى النبيِّ وَِّ، فقال: (( ما لَقِيتَ
من لعنةِ الناسِ؟)). فقال: ((إن لعنةَ اللَّهِ فوقَ لعنتِهم)). وقال للذى شكا:
(( كُفِيتَ)). أو نحوَه(٣).
٠١٠٠
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ )) عن ثَوْبانَ قال: ما من جارٍ يظلمُ جارَه
ويقهرُه حتى يحملَه ذلك على أن يخرج من منزله إلا هلَك(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ قال:
((واللَّهِ لا يؤمنُ، واللَّهِ لا يؤمنُ، واللَّهِ لا يؤمنُ)). قالوا: وماذاك يا رسولَ
اللَّهِ؟ قال: ((جارٌ لا يأمنُ جارُه بوائقَه)). قالوا: فما بوائقُه؟ قال:
(٤)
(شژه))) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكمُ، عن أنسٍ ، أن رسولَ اللهِ پټقال: «لیس
بمؤمنٍ من لا يأمَنُ جارُه غوائلَه))(٥).
(١) البخارى (١٢٤)، والحاكم ١٦٥/٤، والبيهقى فى الشعب (٩٥٤٧). صحيح (صحيح الأدب
المفرد - ٩٢ ).
(٢) البخارى (١٤٥)، والبيهقى فى الشعب (٩٥٤٨). حسن صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٩٣).
(٣) البخارى (١٢٧). صحيح الإسناد ( صحيح الأدب المفرد - ٩٤ ).
(٤) الحاكم ١٦٥/٢ .
(٥) ابن أبى شيبة ٣٥٩/٨، والحاكم ٤/ ١٦٥.

٤١٩
سورة النساء : الآية ٣٦
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنٍ /مسعودٍ مرفوعًا: ((إن اللَّهَ قسَمَ بينَكم ١٥٩/٢
أخلاقكم كما قسَم بينكم أرزاقَكم، وإن اللَّهَ يُعطى المالَ من يُحبُّ ومَن لا
يُحبُّ ، ولا يُعطى الإيمانَ إِلا مَن يحبُّ، فمن أعطاه الإيمانَ فقد أحبُّه ، والذى
نفسُ محمدٍ بيدِه ، لا يُسلِمُ عبدٌ حتى يُسلِمَ قلبُه، ولا يؤمنُ حتی یأمنَ جارُه
(١)
بوائقه))(١).
وأخرج أحمدُ ، والحاكمُ، عن عمرَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ إِ لَهِ يقولُ: ((لا
يشبَعُ الرجلُ دونَ جارِهِ))(٢) .
:
وأخرج أحمدُ عن أبى أمامةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يوصِى بالجارِ
حتى ظنَنتُ أنه سيورٌتُه(٣) .
() وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، عن أبى شُريح الكعبىِّ، أن النبيَّ وَِّ قال:
(( واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمنُ، واللَّهِ لا يُؤْمنُ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، ومَن؟
قال: ((الذى لا يَأْمَنُ جارُه بوائقه)»٤» .
وأخرَج أحمدُ ، من طريقٍ أبى العاليةِ ، عن رجلٍ من الأنصارِ قال : خرَجتُ
مِن أهلى أُريدُ النبىَّ وَلِّ، فإذا به قائمٌ ورجلٌ معه مقبلٌ عليه، فظَتَنتُ أن لهما
حاجةً ، فلما انصَرَف قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، لقد قام بك هذا الرجلُ حتى جعَلْتُ
(١) الحاكم ٣٣/١، ١٦٥/٤، وأخرجه فى ٤٤٧/٢ موقوفا. ورجح الدارقطنى الوقف. سنن
الدار قطنى ٢٧١/٥.
(٢) أحمد ٤٤٨/١ (٣٩٠)، والحاكم ١٦٧/٤. وقال محققو المسند : رجاله ثقات رجال الشيخين.
(٣) أحمد ٦٣٤/٣٦ (٢٢٢٩٨). وقال محققوه : صحيح لغيره .
(٤ - ٤) سقط من: ص، م.
والحديث عند أحمد ٢٩٢/٢٦، ١٣٩/٤٥ (١٦٣٧٢، ٢٧١٦٢)،، والبخارى (٦٠١٦).
٠

٤٢٠
سورة النساء : الآية ٣٦
أَزْثِى لك من طول القيام قال: ((أوَ قَدْ رأَيْتَه؟)). قلت: نعم. قال: «أتدرِی من
هو؟)). قلت: لا. قال: ((ذاك جبريلُ، مازال يُوصِيني بالجارِ حتى ظننتُ أنه
سيوَرَّتُه)). ثم قال: ((أما إنك لو سلَّمت ردّ عليك السلامَ))(١) .
وأخرَج ابن أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((من كان
يؤمنُ باللّهِ واليومِ الآخرِ فلا يؤذٍ(٢) جارَه))(٣).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((أوصانى جبريلُ
بالجارِ حتى ظنَنتُ أنه يُورِّتُه))(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكمُ، وابنُ عساكرْ) ، عن أبى هريرةَ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((اللهمَّ إنى أعوذُ بك من جارِ سَوْءٍ فى دارِ المُقامةِ ، فإِنَّ
جارَ الباديةِ يتحولُ))(٦) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى لُبَابَةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا قليلَ مِن
أَذَى الجارٍ ))(١).
(١) أحمد ٤٥٩/٣٣، ١٨٢/٣٤ (٢٠٣٥٠، ٢٣٠٩٣) وقال محققوه : إسناده صحيح.
(٢) فى ب ١، ف ١، ومصدر التخريج: (( يؤذى)).
(٣) ابن أبى شيبة ٨/ ٣٥٨. والحديث عند مسلم (٤٧/٧٥) عن ابن أبى شيبة .
(٤) ابن أبى شيبة ٨/ ٣٥٨، ٣٥٩.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م.
(٦) ابن أبى شيبة ٣٥٩/٨، والحاكم ٥٤١/١، وابن عساكر ٣١٣/٥٣. وحسنه الألبانى فى السلسلة
الصحيحة (١٤٤٣).
(٧) ابن أبى شيبة ٣٥٩/٨.
1