Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
سورة آل عمران : الآية ١٩١
((تَفَكَّروا فى خلقِ اللَّهِ، ولا تَفَكَّروا فى اللَّهِ»(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ
قال: تَفَكّروا فى كلِّ شيءٍ، ولا تَفَكّروا فى ذاتِ اللَّهِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن أبى الدنيا فى ((التفكّرِ))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
حبانَ فى ((صحيحِه))، وابنُ مَرْدُويه، /والأصبهانيُ فى ((الترغيبٍ))، وابنُ ١١١/٢
عساكرَ، عن عطاءٍ قال : قلتُ لعائشةَ: أخبرينى بأعجبٍ ما رأَيتٍ من رسولِ اللهِ
نَّه . قالت: وأىُّ شأنِه لم يكنْ عجبًا ! إنه أتانى ليلةً فدخَل معى فى لحافى ، ثم
قال: ((ذَرِينى أتعبَّدُ لربىٍّ)). فقام فتوضَّأَ، ثم قام يصلِّى، فبكى حتى سالت
دموعه على صدره، ثم ركع فبگی ، ثم سجد فبگی ، ثم رفع رأسه فبكى ، فلم
يزَلْ كذلك حتى جاء بلالٌ فَاذَنَه بالصلاةِ ، فقلت: يا رسولَ اللَّهِ، ما يُكِيكَ وقد
غفَرِ اللَّهُ لك ما تقدَّم مِن ذنبك وما تأخّر؟ قال: ((أفلا أكون عبدا شكورًا، ولِمَ لا
أفعلُ وقد أُنزِل علىَّ هذه الليلةَ: ﴿ إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ
اَلَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِّأُوْلِىِ الْأَلْبَبِ﴾)) إلى قوله: ((﴿سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ
الَّارِ﴾)). ثم قال: ((ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكّر فيها))(٢).
!
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا فى ((التفكرِ)) عن سفيانَ رفَعه قال: ((من قرَأْ آخِرَ(٤)
(١) أبو نعيم ٦/ ٦٥، ٦٦.
(٢) البيهقى (٦١٨).
(٣) عبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٢/ ١٦٤، وتخريج أحاديث الكشاف ١/ ٢٦٠، ٢٦١ - وابن
أُبی الدنیا - کما فی تفسیر ابن کثیر ٢/ ١٦٥- وابن المنذر (١٢٦١)، وابن حبان (٦٢٠)، وابن مردويه -
كما فى تفسير ابن كثير ١٦٤/٢، وتخريج الكشاف ٢٦٠/١، ٢٦١ - والأصبهانى - كما فى تخريج
الكشاف ٢٦٠/١، ٢٦١ - وابن عساكر ١٤١/٤. وقال محقق ابن حبان: إسناده قوى على شرط مسلم .
(٤) سقط من : م .

١٨٢
سورة آل عمران : الآية ١٩١
سورةٍ ((آلِ عِمرانَ)) فلم يتفكّرْ فيها، ويلَه)). فعَدَّ بأصابعه عشرًا. قيل
للأوزاعىّ : ما غايةُ التفكرٍ فيهن؟ قال: يقرؤُهن وهو يعقِلُهن(١).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن عامٍ بنِ عبدِ قيسٍ قال : سمِعتُ غيرَ واحدٍ ولا
اثنينٍ ولا ثلاثةٍ مِن أصحابٍ محمدٍ وَله يقولون: إن ضياءَ الإِيمانِ ، أو نورَ
الإيمانِ ، التفگّرُ .
وأخرج ابنُّ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، وابنُ المنذرِ ،
عن(٢) عونٍ قال: سألتُ أمَّ الدرداءِ: ما كان أفضلَ عبادةِ أبى الدرداءِ؟ قالت :
التفكِّرُ والاعتبارُ(٣) .
وأخرج أبو الشيخ فى (( العظمة)) عن ابنِ عباسٍ قال : تفکرُ ساعةٍ خيرٌ من
(٤)
قيامٍ ليلةٍ(٤).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن أبى الدرداءِ، مثلَه (٥) .
وأخرَج الديلمىُّ عن أنسٍ مرفوعًا ، مثلَه .
وأخرَج الديلمىُّ من وجهٍ آخَر عن أنسِ مَوْقوفًا ) : تفكر ساعةٍ فى اختلافٍ
(١) ابن أبى الدنيا - كما فى تفسير ابن كثير ١٦٥/٢ .
(٢) بعده فى ص، ف٢: ((ابن)). وينظر تهذيب الكمال ٤٥٣/٢٢.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٠٧/١٣، وأحمد ص١٣٥، وابن المنذر (١٢٦٥).
(٤) أبو الشيخ (٤٣).
(٥) ابن سعد ٣٩٢/٧ .
(٦) فى النسخ: ((مرفوعا)). وقد ذكره المصنف فى اللآلئ المصنوعة ٣٢٧/٢ موقوفا.

١٨٣
سورة آل عمران : الآيات ١٩١ - ١٩٤
الليلِ والنهارِ خيرٌ من عبادةٍ ثمانين سنةً (١
.
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالٍ:
((فكرةُ ساعةٍ خيرٌ من عبادةٍ ستين سنةً))(٢) .
وأخرج أبو الشيخ، والديلمىُّ، عن أبى هريرةَ مرفوعًا: (( بينما رجلٌ مُسْتَلْقٍ
ينظرُ إلى السماءِ وإلى النجومِ ، فقال: واللهِ إنى لأعلمُ أن لكِ خالقًا وربًّا ، اللهم
اغفِرْ لی. فنظَرِ اللَّهُ إليه فغفر له)) .
قولُه تعالى: ﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ﴾ الآياتِ.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى الدرداءِ ، وابنِ عباسٍ ، أنهما
كانا يقولان: اسمُ اللَّهِ الأكبرُ ربِّ ربِّ (٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن أنسٍ فى قوله: ﴿ مَن تُدْخِلِ النَّارَ
فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: من تُخَلِّدْ (٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيد
ابنِ المسيبِ فى قوله: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: هذه
خاصةٌ لمن لا يَخرجُ منها(٥).
(١) الديلمى (٢٢١٥). قال الألبانى: موضوع. السلسلة الضعيفة ٣٢٢/١.
(٢) أبو الشيخ (٤٤). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (١٧٣).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٧٣/١٠ .
(٤) ابن جرير ٦/ ٣١٢، وابن أبى حاتم ٨٤٢/٣ (٤٦٦٠).
(٥) عبد الرزاق ١٤٢/١، وابن جرير ٣١٢/٦، وابن المنذر (١٢٦٧).

١٨٤
سورة آل عمران : الآيات ١٩٢ - ١٩٤
وأخرج ابنُ جريرٍ، والحاكمُ ، عن عمرو بنِ دينارٍ قال : قدِمَ علينا جابرُ بنُ
عبدِ اللَّهِ فِى عُمْرَةٍ ، فانتهَيتُ إليه أنا وعطاءٌ، فقلتُ: ﴿وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ
النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧]. قال: أخبرنى رسولُ اللَّهِ وَلِّ أنهم الكفارُ. قلتُ لجابرٍ:
فقولُه: ﴿ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: وما أخزاه حينَ أُحرَقَه
بالنارٍ ! وإنَّ دونَ ذلك خزيًا !(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ جريجٍ فى قوله :
﴿ مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَانِ﴾. قال: هو محمدٌ وَه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ ، مثلَه(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والخطيبُ
فى ((المتفِقِ والمفترِقِ))، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ: ﴿سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى
لِلْإِيمَانِ﴾. قال: هو القرآنُ، ليس كلُّ الناسِ سَمِع(٤) النبيِّ ◌َّ (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى الآيةِ قال : سمِعوا دعوةً من اللَّهِ فأجابوها، وأحسنوا فيها ، وصبروا عليها ،
ينبِّثُكم اللَّهُ عن مؤمنٍ الإنسِ كيف قال، وعن مؤمنِ الجنِّ كيف قال ؛ فأما مؤمنُ
الجنِّ فقال: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانَا عَجَبًا ﴿ يَهْدِىّ إِلَى الرُّسْدِ فَامَنَا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِفَ
(١) ابن جرير ٣١٣/٦، والحاكم ٣٠٠/٢ .
(٢) ابن جرير ٣١٥/٦، وابن المنذر (١٢٧٣)، وابن أبى حاتم ٨٤٣/٣ (٤٦٦٤).
(٣) ابن جرير ٣١٥/٦.
(٤) فى ص: ((تسمع))، وفى م: ((يسمع)).
(٥) ابن جرير ٣١٤/٦، وابن المنذر (١٢٧٠)، وابن أبى حاتم ٨٤٢/٣ (٤٦٦٢)، والخطيب (٣٢١).

١٨٥
سورة آل عمران : الآيات ١٩٢ - ١٩٤
بِرَبَّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١، ٢]. وأما مؤمنُ الإنسِ فقال: ﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا
يُنَادِى لِلْإِيمَانِ أَنْ ءَامِنُواْ بِرَيْكُمْ قَامَنَّأْ رَبَّنَا فَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِرْ عَنَا
سَبِّئَاتِنَا وَتَوَقَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن جريج: ﴿ رَبَّنَا
وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾. قال: يَسْتَنْجِزُون(٢) موعِدَ اللَّهِ على رسِلِه(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَلَا
تُخْزِنَا يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ﴾. قال: لا تفضَحْنا، ﴿ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ اَلِيعَادَ﴾. قال: ميعادَ
من قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ. ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ
◌ِنْكُمْ﴾. قال: أهلُ لا إلهَ إلا اللَّهُ، أهلُ التوحيدِ والإخلاصِ، لا أُخزِيهم يومَ
القيامة
(٤)
وأخرج أبو يَعلَى عن جابرٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: ((العارُ والتخزيةُ يبلُغُ
من ابنِ آدمَ " فى القيامةِ فى المَقَامِْ) بينَ يدي اللَّهِ ما يتمنَّى العبدُ أَن يُؤْمَرَ به إلى
(٦)
النارِ))(٦).
وأخرج أبو بكر الشافعىُّ فى ((رباعياتِه)) عن أبى قِرْصافةً قال: كان
رسولُ اللَّهِ وَّهِ يقولُ: ((اللهمَّ لا تُخزِنا يومَ القيامةِ، ولا تَفضَحْنا يومَ اللقاءِ)).
(١) ابن جرير ٣١٥/٦، ٣١٦، وابن المنذر (١٢٧١)، وابن أبى حاتم ٨٤٣/٣ (٤٦٦٣).
(٢) فى ف١: ((يتنجزون))، وفى م: ((ستنجزون)).
(٣) ابن جرير ٣١٩/٣، وابن المنذر (١٢٧٥)، وابن أبى حاتم ٨٤٣/٣ (٤٦٦٥).
(٤) ابن المنذر (١٢٧٤)، وابن أبى حاتم ١٤٤/٣ (٤٦٦٧) مختصرًا.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، وفى ب ١، ف١: ((فى القيامة))، وفى م: (( يوم القيامة فى المقام)).
(٦) أبو يعلى (١٧٧٦). وقال محققه : إسناده ضعيف ؛ لضعف الفضل بن عيسى.

١٨٦
سورة آل عمران : الآيات ١٩٢ - ١٩٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ ، أنه قال : إذا فرَغ أحدُكم من التشهُّدِ
فى الصلاةِ فليقُل: اللهمّ إنى(١) أسألُك من الخيرِ كلِّه ما علِمتُ منه وما لم أعلمْ،
وأعوذُ بك من الشرّ كلِّه ما علمتُ منه وما لم أعلمْ ، اللهم إنى أسألك من خيرٍ ما
١١٢/٢ سألَك / عبادُك الصالحون، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ منه عبادُك الصالحون ، ربَّنا
آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ ، ربَّنا إننا آمَنَّا ﴿فَاغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَكَفِرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَقَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ إلى قولِه: ﴿ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ
(٢)
اٌلِيِعَادَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أُبی شیبةً عن إبراهیم النَّخَعِئِّ قال : كان يُستحبُّ أن يدعوَ فی
المكتوبةِ بدعاءِ القرآنِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنه سُئِل عن الدعاءِ فى الصلاةِ،
فقال: كان أحبَّ دعائِهم ما وافَق القرآنَ(٣) .
(٤ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ وطاوسٍ قالا: ادْعُوا فى الفريضةِ بما فی
٤)(٣)
القرآنِ ٤)(٣) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ:
((عَسْقَلانُ أحدُ العروسين، يبعثُ اللَّهُ منها يومَ القيامةِ سبعين ألفًا لا حسابَ
عليهم، ويُعَثُ منها خمسون ألفًا شهداءَ وفودًا إلى اللَّهِ، وبها صفوفُ
(١) سقط من: ص، ب ١، ف٢ .
(٢) ابن أبى شيبة ٢٩٦/١، ٢٩٧، ٢٣٠/١٠.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٩٨/١ .
(٤ - ٤) سقط من : م .
:
:

١٨٧
سورة آل عمران : الآيتان ١٩٤، ١٩٥
الشهداءِ ، رءوسُهم تقَطّئُ() فی أیدیھم ، تَئُِ أوداجهم دمًا ، يقولون : ربَّنا آتِنا ما
وعَدْتَنا على رسلِك، (ولا تُخْزِنا يومَ القيامةِ)، إنك لا تُخلِفُ الميعادَ. فيقولُ:
صدَق عبيدى، اغسلوهم بنهرِ البيضةِ. فيخرجون منه بِيضًا، فيَشْرَحون فى
الجنةِ حيثُ شاءوا))(٢).
قولُه تعالى: ﴿ فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ﴾ الآية .
أخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ، وعبدُ الرزاقٍ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن أمّ سلمةً قالت : يا
رسولَ اللَّهِ، لا أسمعُ اللَّهَ ذَكَرَ النساءَ فى الهجرةِ بشىءٍ. فأنزل اللَّهُ:
﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِ لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَلِلٍ مِّنَكُمْ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىُ ﴾ إلى آخرِ
الآيةِ. قالت الأنصارُ: هى أولُ ظَعينةٍ قدِمَت علينا(4) .
وأخرَج ابنُ مردويه عن أمّ سلمةً قالت : آخر آيةٍ نزلت هذه الآيةُ :
فَأُسْتَجَابَ لَهُمْ رَبّهُمْ﴾ إلى آخرِها (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ قال: ما من عبدٍ يقولُ : يا ربِّ ، يا ربِّ،
يا ربِّ. ثلاثَ مراتٍ، إلا نظَر اللَّهُ إليه. فذُكِر للحسن، فقال: أما تقرأُ القرآنَ:
(١) فى النسخ: ((تقطر)). والمثبت من مصدرى التخريج.
(٢ - ٢) ليس فى: ص، ف ٢، المسند .
(٣) أحمد ٦٥/٢١ (١٣٣٥٦)، وابن أبى حاتم ٨٤٣/٣ (٤٦٦٦). وقال محققو المسند : موضوع.
(٤) سعيد بن منصور (٥٥٢ - تفسير)، وعبد الرزاق ١٤٤/١، والترمذى (٣٠٢٣)، وابن
جرير ٣٢٠/٦، وابن المنذر (١٢٧٧)، وابن أبى حاتم ٨٤٤/٣ (٤٦٦٩)، والطبرانى ٢٩٤/٢٣
(٦٥١)، والحاكم ٣٠٠/٢.
(٥) ابن مردويه - کما فى تفسير ابن كثير ١٦٥/٢ .

١٨٨
سورة آل عمران : الآية ١٩٥
﴿ رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ إلى قوله: ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾(١)
قولُه تعالى: ﴿ قَالَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى الآية قال: هم المهاجرون ، أُخرِجوا من
(٢)
كلِّ وجهٍ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ
فى ((الشعبٍ))، عن ابنِ عمرٍو: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((إن أولَ ثُلَّةٍ
يدخلون الجنةَ لَفقراءُ المهاجرين، الذين تُتَّقَى بهم المكارهُ، إذا أُمِروا سمِعوا
وأطاعوا، وإن كانت لرجلٍ منهم حاجةٌ إلى السلطانِ لم تُقْضَّ حتى يموتَ وهى
فى صدرِه ، وإن اللَّهَ يدعو يومَ القيامةِ الجنةَ ، فتأتى بزخرفِها وزينتها ، فيقولُ : أينَ
عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى ، وقُتلوا ، وأُوذُوا فى سبيلى ، وجاهدوا فى سبيلى ؟
ادخلوا الجنةَ. فيَدخُلونها بغيرِ عذابٍ ولا حسابٍ ، وتأتى الملائكةُ فيسجدون ،
ويقولون: ربَّنا نحن نسبِّحُ لك الليلَ والنهارَ ونقدِّسُ لك، مَن هؤلاء الذين آثَرْتَهم
علينا؟ فيقولُ : هؤلاء عبادِى الذين قاتلوا فى سبيلى ، وأُوذُوا فى سبيلى. فيدخلُ
الملائكةُ عليهم من كلِّ بابٍ: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾
(٣)
[ الرعد: ٢٤].
وأُخرَج الحاكمُ وصحَّحه عن عبدِ اللَّهِ بن عمرو قال: قال لى
(١) ابن أبى حاتم ٨٤٤/٨ (٤٦٦٨).
(٢) ابن أبى حاتم ٨٤٤/٨ (٤٦٧٠).
(٣) ابن جرير ٣٢٣/٦، والطبرانى (١٥١ - قطعة من الجزء ١٣)، والحاكم ٢/ ٧١، والبيهقى
(٤٢٥٩). والحديث عند أحمد ١٣٣/١١ (٦٥٧١)، وقال محققوه : حديث صحيح.

١٨٩
سورة آل عمران : الآية ١٩٥
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أتعلمُ أولَ زمرةٍ تدخلُ الجنةَ من أُمتى؟)). قلتُ: اللَّهُ
ورسولُه أعلم. قال: ((المهاجرون، يأتون يومَ القيامةِ إلى بابِ الجنةِ و (١)
يَستفتِحون ، فتقولُ لهم الخزنةُ : أَوَقد حُوسبتُم؟ قالوا: بأىِّ شىءٍ نُحاسَبُ ! وإنما
كانت أسيافُنا على عواتِقِنا فى سبيلِ اللَّهِ حتى مِتنا على ذلك)). قال: ((فيُفتَحُ
لهم، فيَقِيلون فيه أربعين عامًا قبلَ أن يدخُلَ الناسُ))(٢) .
وأخرج أحمدُ عن أبى أمامةً، عن النبيِّ ◌َّهِ قال: (( دخَلتُ الجنةَ فسمِعتُ
فيها خَشْفةً(١) بينَ يديّ، فقلتُ : ما هذا؟ قال: بلالٌ. فمضَيتُ فإذا أكثرُ أهلِ
الجنةِ فقراءُ المهاجرين وذَرارِىُّ المسلمين، ولم أرَ أحدًا أقلَّ من الأغنياءِ والنساءِ،
قيل لى: أمّا الأغنياءُ فهم بالبابِ يحاسَبون ويُمَخَّصُون، وأما النساءُ فَأَلْهَاهن
الأحمران ؛ الذهبُ والحريرُ))(٤) .
وأخرج أحمدُ عن أبى(٥) الصِّدِّيقِ، عن أصحابِ النبيِّ وَلِّ، عن النبيِّ وَلّ
وَستَكم
قال : (( يدخلُ فقراءُ المؤمنين الجنةَ قبلَ أغنيائِهِم بأربعِمائةٍ عامٍ ، حتى يقولَ المؤمنُ
الغنُّ: ياليتنى كنتُ عَيِّلاً(٢)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، سمّهم لنا. قال: ((هم
(١) ليس فى : ص، ف٢ .
(٢) الحاكم ٧٠/٢. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٨٥٣).
(٣) فى الأصل، ص، ب ١، فى ١، م: ((حشفة)). والخَشْفة بالسكون: الحسُّ والحركة، وقيل: هو
الصوت . والخَشَفَة بالتحريك: الحركة . وقيل: هما بمعنى. النهاية ٣٤/٢ .
(٤) أحمد ٥٦٥/٣٦ - ٥٦٧ (٢٢٢٣٢). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا .
(٥) بعده فى الأصل، ب ١، ف١: ((بكر)). وأبو الصديق هو الناجى بكر بن عمرو ، ويقال : ابن قيس.
تنظر ترجمته فى تهذيب الكمال ٢٢٣/٤ .
(٦) فى م: ((نحيلا)). والعَيِّل: الفقير. اللسان (ع ى ل ).

١٩٠
سورة آل عمران : الآية ١٩٥
الذين إذا كان مكروة بُعثوا له، وإذا كان مَغْنَمّ بُعِث إليه سواهم، وهم الذين
يُحجبون عن الأبواب)»(١).
وأخرج الحكيم الترمذىُّ عن سعيدِ بنِ عامٍ بنِ حِذْيِمٍ (١) قال: سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ وَلَ يقولُ: ((يدخلُ فقراءُ المسلمين قبلَ الأغنياءِ الجنةَ بخمسين سنةٌ ، حتى
إن الرجلَ من الأغنياءِ لَيَدخلُ فى غِمارِهم، فيؤخَذُ بيدِه فيُستَخرَجُ)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ [١٠٤و] عن عبدِ اللَّهِ بن عمرو قال: يُجمَّعون
فيقالُ(٢): أين فقراءُ هذه الأمةِ ومساكينُها؟ فيَتْرُزون، فيُقالُ: ما عندَكم؟
فيقولون: يا ربِّ، ابتلَيْتَنَا فصبرنا وأنت أعلم، وولَّيْتَ الأموالَ والسلطانَ
غيرَنا. فيُقالُ: صدَقْتم. فيدْخُلون الجنةً قبلَ سائرِ الناسِ بزمنٍ، وتبقَى شِدَّةُ
الحسابِ على ذوى الأموالِ والسلطانِ. قيل: فأين المؤمنون يومَئذٍ؟ قال :
يوضَعُ لهم كراسِىُّ من نورٍ ، ويُظلَّلُ عليهم الغمامُ، ويكونُ ذلك اليومُ أقصرَ
علیهم من ساعةٍ من نهارٍ () .
قولُه تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ
١١٣/٢
أخرَج ابنُّ أبى / حاتم عن شَدّادِ بنِ أوسٍ قال: يأيُّها الناسُ، لا تَتَّهِموا اللَّهَ فى
قضائِهِ ، فإن اللَّهَ لا يَبَغِى على مؤمنٍ ، فإذا نزَل بأحدٍ كم شىءٌ مما يحبُّ فلْيَحمَدِ
اللَّهَ ، وإذا نزَل به شىءٌ يكرهُ فلْيَصِرْ وَلْيُحتسِبْ، فإن اللَّهَ عندَه حسنُ الثوابٍ(٥).
(١) أحمد ١٩٠/٣٨ (٢٣١٠٣). وقال محققوه : إسناده ضعيف.
(٢) فى ف١: ((جرير))، وفى م: ((حزم)). وينظر أسد الغابة ٣٩٣/٢، والإصابة ١١٠/٣.
(٣) فى م: ((فيقول)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٢٥/١٣.
(٥) ابن أبى حاتم ٨٤٤/٣ (٤٦٧١).

١٩١
سورة آل عمران : الآيات ١٩٦ - ١٩٨
قولُه تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عكرمةً: ﴿لَا يَغُرَّنَكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ﴾: تقلُّبُ ليلهم ونهارِهم، وما يُجرَى عليهم من النعم، ﴿مَنَعُ قَلِيلٌ
ثُمَّ مَأْوَنُهُمْ جَهَنَّمْ وَبِئْسَ الِهَادُ﴾. قال عكرمةُ : قال ابنُ عباسٍ : أى : بئسَ
ء (١)
المنزلُ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ فِىِ الْبِلَدِ﴾. يقولُ: ضَرْبُهم فى البلادِ (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: واللهِ ما غرُّوا نبىَّ
اللَّهِ، ولا وَكَل إليهم شيئًا من أمرِ اللَّهِ، حتى قبضه اللَّهُ على ذلك(٣).
قولُه تعالى: ﴿ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْزَارِ
١٩٨)
أخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
ابنِ عمرَ قال: إنما سمَّاهم اللَّهُ أبرارًا لأنهم بَرُّوا الآباء والأبناءَ، كما أن لوالدِك
عليك حقًّا، كذلك لولدك عليك حقٌّ(٤).
وأخرج ابنُ مردويه عن ابنٍ عمرَ، مرفوعًا (٥) . والأولُ أصحُ.
(١) ابن المنذر (١٢٨١).
(٢) ابن جرير ٦/ ٣٢٤، وابن أبى حاتم ٨٤٥/٣ (٤٦٧٣).
(٣) ابن جرير ٣٢٥/٦، وابن أبى حاتم ٨٤٥/٣ (٤٦٧٤).
(٤) البخارى (٩٤)، وابن أبى حاتم ٨٤٦/٣ (٤٦٨٠). ضعيف (ضعيف الأدب المفرد - ٢١).
(٥) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٦٧/٢. وفيه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص . قال ابن
عدى : وهذه الأحاديث للوصافى عن محارب ، عن ابن عمر، هو الذى يرويها ولا يتابع عليها . الكامل
٠١٦٣٠/٤

١٩٢
سورة آل عمران : الآيتان ١٩٨، ١٩٩
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسن قال: الأبرارُ الذين لا يُؤْذُون
(١)
الذَّهُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ: ﴿ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾. قال: لمن
يطيعُ اللَّهُ(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ الآية .
أخرَج النسائىُ، والبزارُ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَردُويه، عن
أنسٍ قال: لما مات النجاشىُ قال رسولُ اللَّهِ الَّله: ((صلُّوا عليه)). قالوا : يا
رسولَ اللَّهِ، نصلِّى على عبدٍ حبشىٌّ! فأنزل اللَّهُ: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ الآية (٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن جابرٍ، أن النبيَّ وَلَّه قال: ((اخرجوا فصلُّوا على أخ
لكم)). فصلَّى بنا، فكبّر أربعَ تكبيراتٍ، فقال: ((هذا النجاشىُّ أَصْحَمَةُ)).
فقال المنافقون: انظروا إلى هذا، يصلِّى على عِلْجِ(٤) نصرانىٌ لم يَرَه(٥) قطُّ ! فأنزل
اللَّهُ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية(١).
(١) ابن أبى حاتم ٨٤٦/٣ (٤٦٨١).
(٢) ابن جرير ٣٢٦/٦.
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٠٨٨)، والبزار (٨٣٢ - كشف)، وابن المنذر (١٢٨٧)، وابن أبى حاتم
٨٤٦/٣ (٤٦٨٢)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٦٨/٢. وقال الهيثمى: ورجال الطبرانى
ثقات . مجمع الزوائد ٣٨/٣ .
(٤) العلج : الرجل من كفار العجم . اللسان (ع ل ج) .
(٥) فى الأصل، م: (( نره)) .
(٦) ابن جرير ٣٢٧/٦.

١٩٣
سورة آل عمران : الآية ١٩٩
(١ وأخرج الحاكمُ وصََّّحه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: نزَل بالنجاشىِّ
عدوٌّ من أرضِهم ، فجاء المهاجرون فقالوا: إنا نُحِبُّ أن نَخرُجَ (١) إليهم حتى نُقاتلَ
معك ، وتَرَى جراءتَنا، ونَجْزِيَك بما صنَعتَ بنا. قال: لا ، دواءٌ بنُصْرةِ اللَّهِ خيرٌ
من دواءٍ بنُصرةِ الناسِ. قال: وفيه نزلت: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ اُلْكِتَبِ لَمَن
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية١)(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن هذه الآيةَ
نزَلت فى النجاشىّ وفى ناسٍ من أصحابِهِ، آمَنوا بنبيِّ اللَّهِ وَلِّ وصدَّقوا به.
وذُكِر لنا أن النبيَّ وَّ اسْتَغْفَر للنجاشىِّ وصلَّى عليه حينَ بلَغه موتُه، قال
لأصحابِهِ: ((صلُّوا على أخ لكم قد مات بغيرِ بلادِ كم)). فقال أناسٌ من أهلِ
النفاقِ: يصلِّى على رجلٍ مات ليس من أهلٍ دينِه! فأَنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ
اُلْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: لما مات النجاشىُّ قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((استغفِروا لأخيكم)). فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أنستغفِرُ لذلك العِلْج؟
فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِالَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾
-(٥)
الآية(٥) .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ص : (( تخرج)).
(٣) الحاكم ٣٠٠/٢ .
(٤) ابن جرير ٣٢٨/٦ .
(٥) عبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ١٦٩/٢ .
( الدر المنثور ١٣/٤)

١٩٤
سورة آل عمران : الآية ١٩٩
وأُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ نجريج قال: لما صلّى النبيُّ وَله على
النجاشىِّ طعَن فى ذلك المنافقون ، فقالوا: صلَّى عليه وما كان على دينه . فنزلت
هذه الآيةُ: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ . قالوا :
ما كان يَستقبلُ قبلتَه، وإن بينَهما للبحارَ(١). فنزلت: ﴿فَأَتْنَمَا تُوَلُواْ فَ
وَجْهُ اَللَّهِ ﴾ [ البقرة: ١١٥]. قال ابنُ جريج: وقال آخرون: نزَلت فى النفَرِ الذين
كانوا من يهودَ فأسلموا؛ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ ومَن معه(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن وحشىٍّ بنِ حربٍ قال: لما مات النجاشىُّ قال
رسولُ اللَّهِ وَّةِ لأصحابِهِ: ((إن أخاكم النجاشىَّ قد مات، قوموا فصلُّوا
عليه)). فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ) كيف نصلِّى عليه وقد مات فى كفرِه ؟ قال :
((ألا تسمعون إلى قولِ اللَّهِ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾
الآية؟))(٣).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ
اُلْكِتَبِ﴾ الآية . قال: هم مُسلِمةُ أهلِ الكتابِ مِن اليهودِ والنصارى().
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: هؤلاء يهودُ(٥).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى الآيةِ قال: هم أهلُ الكتابِ الذين كانوا
(١) فى الأصل: ((لبحرا))، وفى م: ((البحار)).
(٢) ابن جرير ٣٢٩/٦، وابن المنذر (١٢٨٨، ١٢٨٩).
(٣) الطبرانى ١٣٦/٢٢ (٣٦١). وقال الهيثمى: فيه سليمان بن داود الحرانى ، وهو ضعيف . مجمع
الزوائد ٣٩/٣.
(٤) ابن جرير ٦/ ٣٣٠، وابن أبى حاتم ٨٤٦/٣ (٤٦٨٤).
(٥) ابن جرير ٣٢٩/٦ .

١٩٥
سورة آل عمران : الآيتان ١٩٩، ٢٠٠
قبلَ محمدٍ نَّهِ، والذين اتبعوا محمدًا وَّ(١).
قولُه تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَأَتَّقُواْ اللّهَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
٢٠٠
أخرَج ابنُ المباركِ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرٍ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ
فى (( شعب الإيمانِ))، من طريقٍ داودَ بنِ صالحٍ قال: قال أبو سلمةً بنُ
عبدِ الرحمنِ: تدرِى فى أىِّ شىءٍ نزلت هذه الآيةُ: ﴿أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ
وَرَابِطُواْ﴾ ؟ قلتُ : لا . قال : سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: لم يكنْ فى زمانِ النبىِّ
وَِِّّ غزوٌ يُرَابَطُ فيه، ولكنِ انتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ(١).
وأخرَج ابنُ مردويه من وجهٍ آخرَ عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ قال : أقبل
علىَّ أبو هريرةَ يومًا فقال: أتدرى يا بنّ أخى فيم أَنزِلت هذه الآيةُ: ﴿ يَأَيُّهَا
الَّذِين ءامَنُوا اصْبِرُواْ وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ﴾ ؟ قلتُ : لا . قال : أما إنه لم یکنْ فى
زمانٍ النبيِّ وَ﴿ غزوٌ يرابطون فيه، ولكنها نزلت فى قومٍ يَعْمُرون المساجدَ،
يصلُّون الصلاةَ فى مواقيتِها، ثم يذكُرون اللَّهَ فيها، فعليهم أُنزِلت:
﴿أَصْبِرُواْ﴾. أى: على الصلواتِ الخمسِ، ﴿ وَصَابِرُواْ ﴾ أنفسكم وهوا کم ،
( وَرَابِطُواْ﴾ فى مساجدِ كم، ﴿ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ فيما علَّمكم، ﴿لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ ﴾(٢).
(١) ابن أبى حاتم ٨٤٦/٣ (٤٦٨٥).
(٢) ابن المبارك فى الزهد (٤٠٨)، وابن جرير ٣٣٤/٦، ٣٣٥، وابن المنذر (١٢٩٦)، والحاكم
٢/ ٣٠١، والبيهقى (٢٨٩٧) .
(٣) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٧٠/٢.

١٩٦
سورة آل عمران : الآية ٢٠٠
١١٤/٢
وأخرَج ابنُ / مَرْدُويه عن أبى أيوبَ قال: وقَف علينا رسولُ اللَّهِ مَّإِ فقال:
((هل لكم إلى ما يمحو اللَّهُ به الذنوبَ، ويُعظِمُ به الأجرَ؟)). قلنا: نعم يا رسولَ
اللَّهِ. قال: ((إسباُ الوضوءِ على المكارهِ، وكثرةُ الخُطَا إلى المساجدِ، وانتظارُ
الصلاةِ بعدَ الصلاةِ)). قال: ((وهو قولُ اللَّهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ
وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ ﴾. فذلكم هو الرباطُ فى المساجدِ)) (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ حبانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال
رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((ألا أدلُّكم على ما يمحو اللَّهُ به الخطايا، ويُكفِّرِ به
الذنوبَ؟)). قلنا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: ((إسباُ الوضوءِ عندَ (٢) المكارهِ،
وكثرةُ الخُطَا إلى المساجدِ ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكم الرباطُ))(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ من حديثٍ علىٍّ، مثلَه(٤).
وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُ، وعبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وٍَّ قال: ((ألا أَخِرُ كم بما
ء
يمحو اللَّهُ به الخطايا، ويرفعُ به الدرجاتِ ؟ إسباعُ الوضوءِ على المكارهِ، وكثرةٌ
الخُطَا إلى المساجدِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكم الرباطُ، فذلكم
الرباطُ ، فذلكم الرباطُ))(٥) .
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٧١/٢ . وقال ابن كثير: حديث غريب من هذا الوجه جدًّا .
وفيه الوازع بن نافع ، متروك الحديث كما تقدم فى ص ١٨٠ .
(٢) فى م: ((على)).
(٣) ابن جرير ٣٣٥/٦، وابن حبان (١٠٣٩).
(٤) ابن جرير ٣٣٥/٦ .
(٥) مالك ١/ ١٦١، وعبد الرزاق (١٩٩٣)، وأحمد ١٤٣/١٢، ١٦٢/١٣، ٣٧٥، ٣٩٣، ١٤/
٤٠٤، ٤٠٥ (٧٢٠٩، ٧٧٢٩، ٩٩٥، ٨٠٢١، ٩٦٤٤)، ومسلم (٢٥١)، والترمذى (٥١،
٥٢)، والنسائى (١٤٣)، وابن أبى حاتم ٨٤٩/٣ (٤٧٠٣).

١٩٧
سورة آل عمران : الآية ٢٠٠
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى غسانَ قال: إن هذه الآيةَ إنما أُنزِلت فى لزومٍ
المساجدِ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، "عن الحسنِ) فى الآية قال: أمرهم أن
يصبرُوا على دينهم ، ولا يدَعُوه لشدةٍ ولا رخاءٍ، ولا سراءَ ولا ضراءَ، وأمرهم أن
يُصابِرُوا الكفارَ، وأن يُرابطُوا المشركين(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن محمدِ بنِ كعبٍ
القُرَظِىِّ فى الآيةِ قال: ﴿أَصْبِرُواْ﴾ على دينِكم، ﴿ وَصَابِرُواْ﴾ الوعدَ الذى
وعَدتُكم، ﴿ وَرَابِطُواْ ﴾ عدوِّى وعدوَّكم ؛ حتى يترُكَ دينَه لدينكم،
﴿ وَاتَّقُواْ اللَّهَ﴾ فيما بينى وبينَكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ غدًا إذا لَقِيتمونى(٤).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: ﴿ أَصْبِرُواْ﴾
على طاعةِ اللَّهِ، ﴿وَصَابِرُواْ﴾ أهلَ الضلالةِ، ﴿وَرَابِطُواْ﴾ فى سبيلِ اللَّهِ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى
((الشعبِ))، عن زيدِ بنِ أسلمَ فى الآيةِ قال: ﴿أَصْبِرُواْ﴾ على الجهادِ،
﴿ وَصَابِرُواْ﴾ عدوَّكم، ﴿وَرَابِطُواْ﴾ على دينكم (١).
(١) ابن أبى حاتم ٨٤٧/٣ (٤٦٩٢).
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) ابن جرير ٦/ ٣٣٢، وابن أبى حاتم ٨٤٧/٣ (٤٦٩٠).
(٤) ابن جرير ٣٣٣/٦، وابن المنذر (١٢٩٢)، وابن أبى حاتم ٨٤٧/٣، ٨٤٨، ٨٥٠ (٤٦٨٩،
٤٦٩٧، ٤٧٠٤) .
(٥) ابن جرير ٣٣٣/٦ .
(٦) ابن جرير ٣٣٤/٦، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٤٨، ٨٥٠ (٤٦٩٤، ٤٧٠٦)، والبيهقى (٤٢٠٥).

١٩٨
سورة آل عمران : الآية ٢٠٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى الآيةِ
قال: ﴿أَصْبِرُواْ﴾ عندَ المصيبةِ، ﴿ وَصَابِرُواْ﴾ على الصلواتِ، ﴿ وَرَابِطُواْ﴾
جاهِدوا فى سبيلِ اللهِ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى الآية قال: ﴿أَصْبِرُواْ﴾ على
الفرائضِ، ﴿وَصَابِرُواْ﴾ مع النبيِِّ نَ ◌ّهَ فى الموطنِ(١)، ﴿وَرَابِطُواْ﴾ فيما
أمركم ونها كم(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ، من طريقٍ ابنٍ جريجٍ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال :
أَصْبِرُواْ﴾ على طاعةِ اللهِ، ﴿وَصَابِرُواْ﴾ أعداءَ اللَّهِ، ﴿وَرَابِطُواْ﴾ فى
= (٤)
سبيلِ اللهِ(٤) .
وأخرج أبو نعيم عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَمَنُواْ أَصْبِرُواْ﴾ على الصلواتِ الخمسِ، ﴿ وَصَابِرُواْ﴾ على قتالٍ
عدوٌّكم بالسيفِ ، ﴿ وَرَابِطُواْ﴾ فى سبيلِ اللَّهِ ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾))(٥).
وأخرَج مالكٌ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ ، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن زيدِ بنِ أسلم قال: كتَب أبو
عبيدةَ إلى عمرَ بنِ الخطابِ يذكُوُله جموعًا من الرومِ وما يتخوَّفُ منهم، فكتب
إليه عمرُ: أما بعدُ ، فإنه مهما يَنزِلْ بعبدٍ مؤمنٍ من شدةٍ يجعلِ اللَّهُ بعدَها فَرَجًا ،
(١) ابن المنذر (١٢٩١)، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٤٨، ٨٥٠ (٤٦٩٣، ٤٦٩٥، ٤٧٠٠).
(٢) فى الأصل، ب١: ((المواطن)).
(٣) ابن أبى حاتم ٣/ ٨٤٧، ٨٤٩، ٨٥٠ (٤٦٩١، ٤٦٩٩، ٤٧٠٥).
(٤) ابن المنذر (١٢٩٣) .
(٥) أبو نعيم ٢٤٩/٥ .

١٩٩
سورة آل عمران : الآية ٢٠٠
وإنه لن يغلب عسرٌ يُسرَين، وإن اللَّهَ يقولُ فى كتابِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن
سهلٍ بنِ سعدٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لِّ قال: ((رِباطُ يوم فى سبيلِ اللَّهِ خيرٌ من الدنيا
وما عليها))(٢) .
وأخرَج أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن فَضَالةَ بنِ عُبَيدٍ: سمِعتُ النبيَّ وَلِله
يقولُ: ((كلُّ مَيِّتٍ يُختَمُ على عملِه، إلا الذى مات مُرابطًا فى سبيلِ اللَّهِ ، فإنه
ينمو له عملُه إلى يومِ القيامةِ، وَيَأْمَنُ فتنةَ القبرِ))(١).
وأخرج أحمدُ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، والطبرانيُّ، والبيهقىُّ،
عن سلمانَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ،وَ لَِّ يقولُ: ((رِباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيامٍ شهرٍ
وقيامِه، وإن مات فيه جَرَى عليه عملُه الذى كان يعملُ ، وأُجرِىَ عليه رزقُه وأَمِن
الفَتَّانَ)). زاد الطبرانىُ: ((وبُعِث يومَ القيامةِ شهيدًا)) (٤).
وأخرج الطبرانىُ بسندٍ جيدٍ عن أبى الدرداءِ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال:
(١) مالك ٢/ ٤٤٦، وابن أبى شيبة ٣٧/١٣،٣٣٥/٥، وابن أبى الدنيا فى الفرج بعد الشدة ص ١١،
١٢، وابن جرير ٣٣٤/٦، والحاكم ٣٠٠/٢، ٣٠١، والبيهقى (١٠٠١٠).
(٢) البخارى (٢٨٩٢)، ومسلم (١٨٨١)، والترمذى (١٦٦٤)، والبيهقى (٤٢٨٤).
(٣) أحمد ٣٧٧/٣٩ (٢٣٩٥٤)، وأبو داود (٢٥٠٠)، والترمذى (١٦٢١)، وابن حبان (٤٦٢٤)،
والحاكم ٧٢/٢، ١٤٤، والبيهقى (٤٢٨٦). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢١٨٢).
(٤) أحمد ١٣٠/٣٩ (٢٣٧٢٧)، ومسلم (١٩١٣)، والترمذى (١٦٦٥)، والنسائى (٣١٦٧)،
والطبرانى (٦١٧٨)، والبيهقى (٤٢٨٥) .

٢٠٠
سورة آل عمران : الآية ٢٠٠
((رِباطُ شهرٍ خيرٌ من صيامٍ دهرٍ، ومن مات مرابِطًا فى سبيلِ اللَّهِ أمِن (١) من الفزع
الأكبرِ، وغُدِىَ عليه برزقِه وريح من الجنةِ، ويُجرَى عليه أجرُ المرابطِ حتى
ببعثَه اللَّهُ عز وجل))(٢) .
وأخرج الطبرانىُ بسندٍ جيدٍ عن العِرْباضِ بنِ ساريةً قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَيهِ: (( كلُّ عملٍ ينقطِعُ عن صاحبِه إذا مات، إلا المرابطَ فى
سبيلِ اللهِ، فإنه يُنْمَى له عملُه، ويُجرَى عليه رزقُه إلى يومِ القيامةِ))(٢).
وأخرَج أحمدُ بسندٍ جيدٍ عن أمّ(٤) الدرداءِ، ترفعُ(٥) الحديثَ قالت: ((من
رابَطَ فى شىءٍ من سواحلِ المسلمين ثلاثةَ أيامٍ أجزَأَتْ عنه رِباطَ سنةٍ)) (٩).
١١٥/٢
وأخرج ابنُّ ماجه بسندٍ صحيح عن أبى هريرةَ، عن / رسولِ اللهِ وَِّ قال:
((من مات مرابطًا فى سبيلِ اللَّهِ أَجْرىَ عليه أجرُ عملِه الصالحِ الذى
كان يعملُ، وأُجرِىَ عليه رزقُه، وأَمِنَ من الفَتَّانِ، وبعثه اللَّهُ يومَ القيامةِ
آمِنًا من الفزعِ))(٧).
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، عن أبى هريرةَ مرفوعًا، مثلَه، وزاد :
(١) فى ص، ف ٢، م: ((أمنه)).
(٢) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٢٩٠/٥ - وقال الهيثمى: ورجاله ثقات .
(٣) الطبرانى ٢٥٦/١٨ (٦٤١). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى بإسنادين؛ رجال أحدهما ثقات.
مجمع الزوائد ٢٩٠/٥ .
(٤) فى ص، ف ٢، م: (( أبى )) .
(٥) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((يرفع ).
(٦) أحمد ٥٨٨/٤٤ (٢٧٠٤٠). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٧) ابن ماجه (٢٧٦٧) . صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٢٣٤).