Indexed OCR Text

Pages 1-20

الزُّرُ المُنْتُورُ
فى
التَقَشِيرٌ بالمأثور
لجَلَالِ الدّين السّيُوطىْ
(٨٤٩ هـ - ٩١١هـ)
تحقيق
الدكتورعبداللّه بن عبدالمحسن التركي
بالتعاون مع
مركز مجم البحوث والدراسية العَربية والإسلامية
الدكتور /عبد السُّندمسن يمامة
الجزء الرابع

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
القاهرة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م
مركز مجم الحوثِ والدّراسة العَرَبيّة والإسْلامية
الدكتور /عبد السيد حسن يمامة
مكتب : ٤ش ترعة الزمر - المهندسين
ت : ٣٢٥٢٥٧٩ - ٣٢٥١٠٢٧
فاكس : ٣٢٥١٧٥٦

الدُُّ المُنْتُور
فى
التَسَّيْرُ بالمأثورُ
لجَلَا لِ الدّين السيوطى
(٨٤٩ هـ - ٩١١هـ )

٥
سورة آل عمران الآية : ١٣٣
3
قولُه تعالى: ﴿وَسَارِعُواْ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاء بن أبي رباحٍ قال :
قال المسلمون : يا رسولَ اللهِ، بنو إسرائيلَ كانوا أكرمَ على اللهِ منا، كانوا إذا
أذنَب أحدُهم ذنبًا أصبحَ كفارةُ ذنبِهِ مكتوبةٌ فى عتبةِ بابِهِ ، اجدَعْ أَنفَك ، اجدَع
أُذْنَك، افعَلْ كذا وكذا. فسكَت، فنزَلَتْ هؤلاء الآياتُ: ﴿ وَسَارِعُواْ إِلَى
مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ
أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ﴾. فقال النبيُّ وَلِّ: ((ألا أُخبرُكم بخيرٍ
من ذلكم؟)) ثم تلا هؤلاء الآياتِ عليهم".
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن أنسٍ بنِ مالكِ فى قوله: ﴿ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن
زَّبِّكُمْ﴾. قال: التكبيرةُ الأُولى(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿ وَسَارِعُواْ﴾. يقولُ:
سارِعوا بالأعمالِ الصالحةِ، ﴿ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾. قال: لذنوبِكم،
﴿ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاَلْأَرْضُ﴾. يعنى: عرضُ سبعٍ سماواتٍ وسبعٍ
أَرَضِينَ، لو لُصِق بعضُهن(١٢) إلى بعضِ فالجنةُ فى عرضِهن" .
(١) ابن جرير ٦ / ٦٢، ٦٣، وابن المنذر (٩١٧).
(٢) ابن المنذر (٩٢١) .
(٣) فى ص، ف ١، م: ((بعضهم))، وفى ف ٢: (( بعضهما)).
(٤) ابن أبى حاتم ٣/ ٧٦١، ٧٦٢ (٤١٥٤، ٤١٥٥، ٤١٥٨).

٦
سورة آل عمران : الآية ١٣٣
وأخرج ابنُ جريٍ، من طريقِ السدىِّ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : تُقرَنُ
السماواتُ السبعُ والأَرَضُونَ السبعُ، كما تُقرَنُ الثيابُ بعضُها إلى بعضٍ، فذاك
(١)
عرضُ الجنةِ().
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن كريبٍ قال :
أرسَلنى ابنُ عباسٍ إلى رجلٍ من أهلِ الكتابِ أسألُه عن هذه الآية: ﴿وَجَنَّةٍ
عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاُلْأَرْضُ﴾. فأخرَج أسفارَ موسى ، فجعَل ينظرُ، قال : سبُ
سماواتٍ وسبعُ أَرَضِينَ، تُلْفَقُ كما تُلفَقُ الثيابُ بعضُها إلى بعضٍ، هذا
عرضُها، وأما طولُها فلا يَقْدِرُ قدرَه إلا اللهُ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن التَّنُوخِىِّ رسولٍ هرقلَ قال: قدِمتُ على رسولٍ
اللهِ وَلَه بكتابٍ هرقلَ وفيه: إِنك كتَبتَ تدعونى إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ
والأرضُ أعِدَّت للمتقين، فأين النارُ؟ فقال رسولُ اللهِ وَةِ: ((سبحانَ اللهِ ! فأين
الليلُ إذا جاء النهارُ))(٣).
وأخرَج البزارُ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةً قال: جاء رجلٌ إلى
رسولِ اللهِ وَّجله فقال: أرأيتَ قولَه: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاُلْأَرْضُ﴾
فأين النارُ؟ قال: ((أَرأيتَ الليلَ إذا ليس كلَّ شيءٍ، فأين النهارُ؟)) قال: حيثُ
شاء اللهُ. قال: ((فكذلك حيثُ شاء اللهُ))(٤).
(١) ابن جرير ٦/ ٥٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٣/ ٧٦١، ٧٦٢ (٤١٥٧).
(٣) ابن جرير ٦/ ٥٤.
(٤) البزار (٢١٩٦ - كشف)، والحاكم ٣٦/١. وقال الهيثمى : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
مجمع الزوائد ٣٢٧/٦ .

٧
سورة آل عمران : الآية ١٣٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن طارقٍ بنِ شهابٍ ، أن
ناسًا من اليهودِ سألوا عمرَ بنَ الخطابِ عن: ﴿ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ
وَاَلْأَرْضُ﴾ فأين النارُ؟ فقال عمرُ : إذا جاء الليلُ أين النهارُ؟ وإذا جاء النهارُ أين
الليلُ؟ فقالوا : لقد نزعْتَ مثلَها من التوراةٍ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن يزيدَ بنِ الأُصمِّ ، أن رجلاً من أهلِ
الكتاب(١) قال لابن عباسٍ: تقولون: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَتُ وَاُلْأَرْضُ﴾
فأين النارُ؟ فقال له ابنُ عباسٍ : إذا جاء الليلُ فأين النهارُ؟ وإذا جاء النهارُ فأين
الليلُ(٣)؟
وأخرج مسلمٌ، وابنُ المنذر، والحاكم وصحَّحه ، عن أنسٍ، أن
رسولَ اللهِ وَلّ قال يومَ بدرٍ: ((قوموا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ)). فقال
عُمَيرُ بنُ الحُمَامِ الأنصارىُّ: يا رسولَ اللهِ ، جنةٌ عرضُها السماواتُ والأرضُ ؟
قال: ((نعم)). قال: بَخْ بَخ (٢)، لا واللهِ يا رسولَ اللهِ ، لا بدَّ أن أكونَ من أهلِها .
قال: ((فإنك من أهلِها)). فأخرَج ◌ُميراتٍ من قَرَنِه، فجعَل يأكلُ منهن، ثم قال :
لئن حَييتُ حتى آكلَ تَمَرَاتى هذه إنها لحياةٌ طويلٌ . فرمَى بما كان معه من التمرِ ، ثم
قائلهم حتى قُتِل().
(١) ابن جرير ٦/ ٥٥، وابن المنذر (٩١٩).
(٢) فى ص، ف ٢، م: (( الأديان)).
(٣) ابن جرير ٦/ ٥٦.
(٤) بعده فى الأصل، ب ١: ((وأبو نعيم فى المعرفة)).
(٥) بعده فى صحيح مسلم، وابن المنذر: ((فقال رسول الله وَله: ما يحملك على قولك: بخ بخ.
قال )).
(٦) مسلم (١٤٥/١٩٠١)، وابن المنذر (٩٢٠)، والحاكم ٤٢٦/٣.

٨
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
قولُه تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِىِ السَّرَّآءِ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
فِى السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ﴾. يقولُ: فى العسرِ واليسرِ، ﴿وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ﴾.
يقولُ: كاظِمون على الغيظِ، كقوله: ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
[الشورى: ٣٧]. يغضَبون فى الأمرِ، لو وقَعوا فيه كان حرامًا، فيغفِرون ويعفُون
يلتمِسون وجهَ اللهِ بذلك، و﴿ اَلْعَافِينَ عَنِ النَّاسُِ﴾ كقوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ
أُوْلُواْ اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية [النور: ٢٢]. يقولُ: لا تُقْسِموا على ألا
تُعطُوهم من النفقةِ، واعفُوا واصفَحُوا (١).
وأخرج ابنُّ الأنبارىٌّ فى كتابٍ ((الوقفِ والابتداءِ)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ
ابنّ الأزرقِ قال له: أخبرنى عن قولِ اللهِ: ﴿ وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ ما
الكاظِمون؟ قال: الحابِسون الغيظَ، قال عبدُ المطلبِ بنُ هاشم :
فحضَضْتُ (١ قومى واحتبَستُ قتالَهم والقومُ من خوفٍ قتالَهمُ كُظُمْ
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسُِ﴾
قال : عن المملوكين(٤).
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مقاتلٍ بنِ حَيانَ فى قوله :
(١) ابن جرير ٥٧/٦، ٥٩، ٦٠، وابن أبى حاتم ٧٦٢/٣، ٧٦٣ (٤١٦٢، ٤١٦٥، ٤١٦٦).
(٢) البيت فى البحر المحيط ٣/ ٥٦.
(٣) فى ف ١، م: ((فخشيت))، وفى الأصل: ((فخففت))، وفى ب ١: ((فحضت)) وفى ص:
((فختفت)) وفى ف ٢: ((فحتفت)). والمثبت من مسائل نافع (٢١٠).
(٤) ابن أبى حاتم ٧٦٣/٣ (٤١٦٧).

٩
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسُِ﴾. قال: يُغَيَّظون فى الأمرِ فيغفِرون ويعفُون عن
الناسِ، ومن فعل ذلك فهو محسنٌ، ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. بلَغنى أن
النبيَّ وَ ◌ّه قال عندَ ذلك: ((إنَّ(١) هؤلاء فى أمتى قليلٌ إلا من عصَمه اللهُ، وقد
كانوا كثيرًا فى الأمم التى مضَت))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى هريرةَ / فى قولِه: ٧٣/٢
وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ أن النبيَّ ◌َِّ قال: ((من كظم غيظًا وهو يقدِرُ على
إنفاذِهِ ملأه اللَّهُ أمنًا وإيمانًا))(٣).
وأخرج أحمدُ، والبيهقىُ فى (( الشعب )) ، بسندٍ حسنٍ، عن ابنِ عباسٍ
قال: قال رسولُ اللهِ وَِّهِ: (( ما مِن جُرْعَةٍ أحبُّ إلى اللهِ من جُرْعَةِ غيظٍ يَكْظِمُها
عبدٌ، ما كظَم عبدٌ للَّهِ إِلَّ مَلأ اللَّهُ جوفَه إِيمانًا)(٤).
وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عمرَ، مثلَهُ(٥).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ، والترمذىُّ وحسّنه، والبيهقىُّ
فى ((الشعبٍ))، عن معاذِ بنِ أنسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((مَنْ كظَم غيظًا
وهو قادرٌ على أن يُنْفِذَه، دعاه اللهُ على رءوسِ الخلائقِ حتى يخيّرَه من أىِّ الحورِ
(١) ليس فى : الأصل، ف ١، م.
(٢) ابن أبى حاتم ٧٦٣/٣ (٤١٦٨).
(٣) عبد الرزاق ١٣٢/١، وابن جرير ٥٩/٦، وابن المنذر (٩٢٥). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة
(١٩١٢) .
(٤) أحمد ١٤٩/٥ (٣٠١٥) واللفظ له، والبيهقى (٨٣٠٦). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا.
(٥) البيهقى (٨٣٠٥، ٨٣٠٧). والحديث عند أحمد ٢٧٠/١٠ (٦١١٤)، وابن ماجه (٤١٨٩).
صحیح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٣٧٧).

١٠
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
(١)
شاء)) ".
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ لَه
قال: ((ليس الشديدُ بالصُّرَعَةِ ، ولكنَّ الذى يملِكُ نفسَه عند الغضبِ))(1).
وأخرج البيهقىُّ عن عامٍ بنِ سعدٍ، أنَّ النبيَّ بَّهِ مرَّ بناسٍ يَتَجاذَون(١)
مِهْراسًا(٤) ، فقال: ((أتحسَبُون الشدةَ فى حملِ الحجارةِ؟ إِنما الشدةُ أن يمتلئ
الرجلُ غيظًا ثم يَغْلِه)»(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال : يقالُ يومَ القيامةِ : ليقُمْ مَن كان له على
اللهِ أُجرّ. فما يقومُ إلا إنسانٌ عفا().
وأخرج الحاكمُ عن أبيّ بنِ كعبٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّه قال: ((مَنْ سرَّه أن
يُشْرَفَ له البنيانُ، وتُرفَعَ له الدرجاتُ ، فَلْيَعْفُ عمن ظلمه، ويُعطِ مَنْ حَرَمَه،
ويصلْ مَن قطَعه))(٧).
وأخرج البيهقىُّ عن علىّ بنِ الحسين، أنَّ جاريةً جعَلتْ تَشْكُّبُ عليه الماءَ
(١) أحمد ٣٩٨/٢٤ (١٥٦٣٧)، وأبو داود (٤٧٧٧)، والترمذى (٢٠٢١، ٢٤٩٣)، والبيهقى
(٨٣٠٣)، وفى السنن ١٦١/٨. حسن (صحيح سنن أبى داود - ٣٩٩٧).
(٢) البخارى (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩).
(٣) فى النسخ، ومصدر التخريج: ((يتحادون)). ويتجاذون: يحملون ويرفعون. النهاية ٥،٢٥٣/١٪
٢٥٩ .
(٤) المهراس: الحجر العظيم الذى تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته . النهاية ٢٥٣/١.
(٥) البيهقى (٨٢٧٦) .
(٦) ابن جرير ٥٩/٦ .
(٧) الحاكم ٢٩٥/٢ . وقال الذهبى: أبو أمية ضعفه الدارقطنى، وإسحاق لم يدرك عبادة.
* من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ف١ والذى ينتهى فى ص٢٨ .

١١
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
يتهيأُ للصلاة، فسَقَط الإِبْرِيقُ من يدِها (١) على وجهِه فشجَّه، فرفَع رأسَه إليها ،
فقالت: إِنَّ اللَّهَ يقولُ: ﴿ وَاُلْكَظِمِنَ الْغَيْظَ﴾. قال: كظمتُ غيظى. قالت :
وَالْعَافِينَ عَنِ اُلنَّاسُِ﴾. قال: قد عفا اللَّهُ عنك. قالت: ﴿وَاَللَّهُ يُحِبُّ
اَلْمُحْسِنِينَ﴾ قال : اذهبى فأنت حرةٌ(٣).
وأخرج الأصبهانيُ فى ((الترغيبِ)) عن عائشةً: سمِعتُ رسولَ اللهِ
يقولُ: ((وجَبتْ محبةُ اللهِ على من أَغْضِب(٢) فحلُم))(٤) .
وأخرَج البيهقىُّ فى ((شَعبِ الإِيمانِ)) عن عمرو بنِ عَبَسَةَ، أنَّ رجلًا سأل
النبيَّ وَّةِ: ما الإيمانُ؟ فقال: ((الصبرُ والسماحةُ وخلقٌ حسنٌ))(٥).
وأخرج البيهقىُّ عن كعبِ بنِ مالكِ، أن رجلًا مِن بنى سَلِمَةً سأل
رسولَ اللهِ وَ لَه عن الإسلامِ، فقال: ((حسنُ الخلقِ)). ثم راجَعَه الرجلُ، فلم
يزلْ رسولُ اللهِ وَ لَهِ يقولُ: ((حسنُ الخلقِ)). حتى بلَغ خمسَ مراتٍ(١).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُ وضَّفه، عن جابرٍ قال: قالوا :
يا رسولَ الله، ما الشؤمُ؟ قال: ((سوءُ الخلقِ)) (١).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ)) وضعّفه، عن
(١) فى الأصل: ((يديها)).
(٢) البيهقى (٨٣١٧).
(٣) فى الأصل: ((غضب)).
(٤) قال الألبانى : موضوع . السلسلة الضعيفة (٧٥٢) .
(٥) البيهقى (٨٠١٤).
(٦) البيهقى (٨٠١٦).
(٧) الطبرانى (٥٧٢٦)، والبيهقى (٨٠٢١، ٨٠٢٢).

١٢
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
عائشةَ مرفوعًا: قال: ((الشؤمُ سوءُ الخلقِ)) (١).
وأخرج الخرائطىُ فى ((مكارمِ الأخلاقِ)) عن أنسٍ بنِ مالكٍ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ حسنَ الخلقِ ليذيبُ الخطيئةَ كما تذيبُ الشمسُ
.(٢)
الجليدَ)).
وأخرج البيهقىُ عن أنس، عن النبيِّ وَِّ: ((الخلقُ السوءُ يُفسدُ الإيمانَ كما
يُفسِدُ الصَّبِرُ() الطعامَ)). قال أنس: وكان يقالُ: إِنَّ المؤمنَ أحسنُ شىءٍ خُلُقًا (٤).
وأخرج ابنُ عدىٍّ، والطبرانىُ ، والبيهقىُّ وضعَّفه، عن ابنِ عباسٍ، عن
النبيِّ وَّهِ قال: ((حسنُ الخلقِ يُذِيبُ الخطايا كما تُذيبُ الشمسُ الجليدَ، وإِنَّ
الخلقَ السيئَ يفسدُ العملَ كما يفسدُ الخلُّ العسلَ))(٥).
وأخرج البيهقىُ وضَّفه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ
حسنَ الخلقِ يذيبُ الخطيئةَ كما تذيبُ الشمسُ الجليدَ، وإنَّ سوءَ الخلقِ يُفسِدُ
العملَ كما يفسِدُ الصَّبِرُ العسلَ))(٦).
وأخرَج البيهقىُّ وضعَّفه، من طريقٍ سعيدِ بنِ أبى بردةَ بنِ أبى موسى
(١) الطبرانى (٤٣٦٠)، والبيهقى (٨٠٢٢) معلقا .
(٢) فى ف٢: ((الجامد)).
والأثر عند الخرائطى (٢١ - مشقى). وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٤٤٢).
(٣) الصَّبِر: عصارة شجر مر . اللسان (ص ب ر) .
(٤) البيهقى (٨٠٣٥) .
(٥) ابن عدى ١٨٨١/٥، ١٨٨٢، والطبرانى (١٠٧٧٧)، والبيهقى (٨٠٣٦). وقال الألباني:
ضعيف جدًّا . السلسلة الضعيفة (٤٤٠، ٤٤١).
(٦) البيهقى فى الشعب (٨٠٣٦).

١٣
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
الأشعرىِّ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((حسنُ الخلقِ زماتٌ
من رحمةِ اللهِ فى أنفٍ صاحبِهِ ، والزمامُ بيدِ المَلَكِ، والملَكُ يجُّه إلى الخيرِ،
والخير يجُّه إلى الجنة ، وسوء الخلقِ زمام من عذابِ اللهِ فی أنفِ صاحبِه ، والزمام
بيدِ الشيطانِ يَجُُّه إلى الشرِّ، والشرّ يجرُّه إلى النارِ))(١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((واللهِ ما حسَّن اللهُ خَلْقَ رجلٍ ولا خُلُقَهِ فَتَطْعَمَه
(٢)
النار)»(٢).
وأخرَج الخرائطىُ، والبيهقىُ، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: (( من
سعادةِ ابنِ آدمَ حسنُ الخلقِ، ومن شِقْوتِه سوءُ الخلقِ)) (١).
وأخرَج الخرائطىُ، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرٍو قال: كان رسولُ اللهِ وَئِه
يكثرُ الدعاءَ، يقولُ: ((اللهمَّ إنى أسألُك الصحةَ، والعفةَ، والأمانةَ، وحسنَ
الخلقِ، والرضا بالقدرِ))(٤).
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُ ، بسندٍ جيدٍ، عن عائشةَ قالت : كان من دعاءٍ
(١) البيهقى (٨٠٣٧).
(٢) الطبرانى (٦٧٨٠)، والبيهقى (٨٠٣٨). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن يزيد البكرى ، وهو
ضعيف . مجمع الزوائد ٢١/٨.
(٣) البيهقى (٨٠٣٩). وضعفه المصنف - كما فى فيض القدير (٨٢٤٩).
(٤) الخرائطى (٧ - منتقى)، والبيهقى (٨٥٤٠). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار ... وفيه
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف الحديث ، وقد وثق ، وبقية رجال أحد الإسنادين رجال
الصحيح . مجمع الزوائد ١٧٣/١٠ .

١٤
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
النبيِّ وَّةَ: ((اللهمَّ كما حسَّنتَ خَلْقَى فأحْسِنْ خُلُقِى))(١).
صَلَلَى الله
وأخرج الخرائطئُ، والبيهقيُّ ، عن أبى مسعودٍ البدرىِّ قال: كان النبيُّ
يقولُ: ((اللهمَّ حسَنت ◌َخَلْقَى فأحسِنْ خُلُقَى))(٢).
نجِية
وسلم
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبزارُ، وأبو يعلَى، والحاكمُ ، عن أبى هريرةَ قال :
قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إنكم لا تَسَعُون الناسَ بأموالكم، فلْيَسَعْهم منكم بسطُ
الوجهِ وحسنُ الخلقِ ))(١).
وأخرج ابنُ حبانَ، والحاكمُ وصحَّحه، / والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، أنَّ
٧٤/٢
رسولَ اللّهِ وَ لَه قال: ((كَرَمُ المؤمنِ(٤) دينُه، ومروءته عقلُه، وحَسَبُه خُلُقُه)) (٥).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والترمذىُ، والحاكم، وصحَّحاه(١)،
والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((أكملُ المؤمنين إيمانًا
أحسنُهم خُلُقًا))(٧).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((مَنْ كان
(١) أحمد ٤٥٦/٤٠، ١٢٥/٤٢ (٢٤٣٩٢، ٢٥٢٢١)، والبيهقى (٨٥٤٣، ٨٥٤٤). وقال محققو
المسند : حديث صحيح .
(٢) الخرائطى (٦ - منتقى)، والبيهقى (٨٥٤٢).
(٣) ابن أبى شيبة - كما فى المطالب (٢٨٣٢) - والبزار (١٩٧٧ - ١٩٧٩ - كشف)، وأبو يعلى
(٦٥٥٠)، والحاكم ١٢٤/١ . وقال محقق أبى يعلى: إسناده ضعيف جدًّا.
(٤) فى ص، ف٢، وابن حبان: ((المرء)).
(٥) ابن حبان (٤٨٣)، والحاكم ١٢٣/١، والبيهقى (٨٠٠٨)، وفى السنن ٣٦/٧ . وقال محقق ابن
حبان : إسناده ضعيف .
(٦) فى الأصل، ب١: ((صححه)).
(٧) ابن أبى شيبة ٣٢٧/٨، وأبو داود (٤٦٨٢)، والترمذى (١١٦٢)، والحاكم ٣/١، والبيهقى
(٧٩٨١). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٩٢٨) .

١٥
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
هيِّنَا، لِيِّنَا، قريبًا، حَرَّمَه اللَّهُ على النارِ))(١).
وأخرَج البخارىُّ، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن أبى هريرةَ قال: جاءرجلٌ
إلى النبيِّ وَجَه فقال: مُزْنِى ولا تُكثِرْ، فلعَلِّى أعقِلُه. فقال: ((لا تَغْضَبْ)).
فأعاد عليه ، فقال: ((لا تَغْضبْ))(٢).
وأخرج الحاكمُ، والبيهقىُ، عن جاريَةَ بنِ قُدامةً، قال: قلتُ : يا
رسولَ اللَّهِ ، قلْ لى قولا ينفعُنى وأَقْلِلْ، لعلِّى أعقِلُه. قال: ((لا تغضبْ))(٢).
وأخرَج البيهقيُّ [١٩٥] عن عبدِ اللهِ بن عمرو(٤) قال: سألتُ
رسولَ اللَّهِ وَّله: ما يُعِدُنى من غضبِ اللَّهِ؟ قال: (( لا تغضبُ))(٥).
وأخرَج الطيّالِسيُّ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنه، والحاكمُ ، والبيهقىُّ ، عن
أبى سعيد الخدرىِّ قال: خطَبنا رسولُ اللَّهِ وَِّ خطبةً(" إلى مُغَيْرِبانِ الشمسِ،
حفِظها مَن حفِظها، ونسِيّها مَن نسِيَها ، وأخبر ما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ ، حمِد
اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثم قال: ((أما بعدُ ، فإن الدنيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وإِنَّ اللَّهَ مُستخلِفُكم
فيها ، فناظِرٌ كيف تعملُون(٢)، ألا فاتَّقُوا الدنيا واتَّقُوا النساءَ، ألا إنَّ بنى آدمَ خُلِقُوا
على طبقاتٍ شَتَّى ؛ فمنهم مَن يُولدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا ، ومنهم من
(١) الحاكم ١٢٦/١.
(٢) البخارى (٦١١٦)، والبيهقى (٨٢٧٧).
(٣) الحاكم ٦١٥/٣، والبيهقى (٨٢٧٩). والحديث عند أحمد ٣٣٠/٢٥ (١٥٩٦٤). وقال
محققوه : إسناده صحيح .
(٤) فى الأصل: (( عمر)).
(٥) البيهقى (٨٢٨١) .
(٦) ليس فى : الأصل، وبعده فى مصادر التخريج عدا البيهقى: (( من بعد العصر)).
(٧) بعده فى الأصل: ((فيها)).

١٦
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
يُولدُ كافرًا، ويحيا كافرًا ويموتُ كافرًا، ومنهم مَنْ يُولدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ
كافرًا، ومنهم مَن يُولدَ كافرًا ويحيا كافرًا ويموتُ مؤمنًا ، ألا إنَّ الغضبَ جمرةٌ تَوَقَّدُ
فی جوف ابن آدم ، ألم تروا إلی څمرةٍ عینیه وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدُ کم من
ذلك شيئًا فَلْيَلْزَقْ بالأرضِ، ألا إنَّ خيرَ الرجالِ مَنْ كان بطىءَ الغضبِ سريعَ
الفىءٍ، وشرّ الرجالِ مَنْ كان بطىءَ الفىءِ سريعَ الغضبِ، فإذا كان الرجلُ سريعَ
الغضبِ سريعَ الفىءٍ، فإِنَّها بها ، وإذا كان بطىءَ الغضبِ بطى ءَ الفىءٍ فإنَّها بها (١) ،
ألا وإنَّ خيرَ التُّجارِ من كان حسنَ القضاءِ حسنَ الطلبٍ ، وشرّ الُّجارِ من كان
سِيءَ القضاءِ سِيءَ الطلبِ ، فإذا كان الرجلُ حسنَ القضاءِ سِىءَ الطلبٍ فإنَّها
بها ، وإذا كان الرجلُ سىءَ القضاءِ حسنَ الطلبِ فإنَّها بها، ألا لا يَمْتَعَنَّ رجلًا مهابةٌ
النَّاسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا عِلِمِه، ألا إنَّ لكلِّ غادرٍ لواءً بقَدْرٍ غَدْرتِه يومَ القيامةِ ، ألا
وإنْ أكبرَ الغدرِ غدرُ أميرِ العامةِ ، ألا وإنَّ أَفضلَ الجهادِ من قال كلمةَ الحقِّ عندَ
سلطان جائرٍ )) . فلمّا کان عندَ مُغَيْربانِ الشمسِ قال : ((ألا إنَّ ما بقى من الدنيا فيما
مضَى منه كمثلٍ ما بَقِىَ من يومِكم هذا فيما مضَى))(١).
وأخرج الحكيم الترمذىُّ فی « نوادر الأصول))، والبيهقىُّ، عن بھْزِ بنِ
حكيم، عن أبيه، عن جدِّه قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، أخبرنى بوصيةٍ قصيرةٍ
فَأَلْزَمَهَا . قال: (( لا تغضبْ يا معاويةُ بنَ حَيْدَةَ ، إِنَّ الغضبَ ليُفسِدُ الإِيمانَ كما
يُفسِدُ الصَّبِرُ العسلَ))(٢) .
وأخرَج الحكيمُ عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إِنَّ الغضبَ
(١) أى: فإن إحداهما بالأخرى، كما فى رواية الترمذى ، أى: فلا يستحق فاعلها المدح ولا الذمّ.
(٢) الطيالسى (٢٢٧٠)، وأحمد ٢٢٧/١٧، ٢٢٨ (١١١٤٣)، والترمذى (٢١٩١)، والحاكم ٤/
٥٠٥، ٥٠٦، والبيهقى (٨٢٨٩). وقال محقق الطيالسى: إسناده ضعيف ؛ لضعف على بن زيد ،
وبعض متنه صحيح .
(٣) الحكيم ٧٣/١، والبيهقى (٨٢٩٤).

١٧
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
مِيسَمٌ(١) من نارٍ جهنَّمَ، يضعُه اللَّهُ على نياطِ أحدِهم(٢) ، ألا ترى أنَّه إذا غَضِب
احمَّتْ عيناه، وازْبَدَّ وجهُه ، وانتفختْ أودائجه))(٢).
وأخرج البيهقىُّ عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إن الغضبَ جمرةٌ
فى قلبٍ ابنِ آدمَ، ألم ترَوْا إلى انتفاخ أوداجِه وحمرةٍ عينيه، فمن حسَّ(٤) من ذلك
شيئًا ، فإن كان قائمًا فليقعُدْ، وإنْ كان قاعدًا فليضطجِعْ)) (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُ، عن الحسنِ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَله: ((ما مِن جُرْعَةٍ أحبُّ إلى اللَّهِ مِنْ جُرعةٍ غيظِ كظَمَها رجلٌ، أو
جرعةٍ صبرٍ عندَ مصيبةٍ ، وما قطرةٌ أحبُّ إلى اللَّهِ من قطرةِ دمع من خشيةِ اللَّهِ، أو
قطرة دمٍ فى سبيلِ اللَّهِ))(٩).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ل﴿ قال لأبى بكرٍ:
((ثلاثٌ(٧) كلُّهنَّ حقٍّ؛ ما مِن أحدٍ يُظلمُ مظلِمةً فيغضُّ عنها إلا زاده اللَّهُ بها عزّا،
وما مِنْ أحدٍ يفتح بابَ مسألةٍ ليزدادَ بها كثرةً إلا زاده اللَّهُ بها قلةً، وما من أحدٍ يفتحُ
بابَ عطيةٍ أو صلةٍ إلا زاده اللَّهُ بها كثرةً)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، عن ابنِ عمرٍو (٨)
(١) فى فى٢: (( نسيم)). والميسم : الحديدة التى يكوى بها .
(٢) فى ب١: ((أحدكم)).
(٣) الحكيم الترمذى ٧٣/١، ٧٤.
(٤) فى الأصل ، ب١: (( خرص )) .
(٥) البيهقى (٨٢٩٠) . وقال : هكذا جاء مرسلًا .
(٦) عبد الرزاق (٢٠٢٨٩)، وابن أبى شيبة ٢٥١/١٣، والبيهقى (٨٣٠٨).
(٧) فى الأصل: ((ثلاثة)).
(٨) فى الأصل: ((عمر)).
( الدر المنثور ٢/٤ )

١٨
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
قال: لم يكنْ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ فاحشًا ولا مُتَفخِّشًا، وكان يقولُ: ((إِنَّ مِن خيارِ كم
أحاسِنَكم أخلاقًا))(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والبزارُ، وابنُ
حبانَ، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى الدرداءِ، أنَّ النبيَّ نَله-
قال: ((مَنْ أُعْطِىَ حظّه من الرفقِ فقدْ أُعْطِىَ حظّه من الخيرِ، ومَن حُرِم حظّه من
الرفقِ فقد حُرِم حظّه مِن الخيرِ )) . وقال: ((ما مِن شىءٍ أثقلُ فى ميزانِ المؤمنِ يومَ
القيامةِ مِن خلقٍ حسنٍ، وإن اللَّهَ يُبغضُ الفاحشَ البذِىءَ، وإنَّ صاحبَ محُسنٍ
الخلقِ لَيَبْلُغُ به درجةَ صاحبِ الصومِ والصلاةِ)) (١).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه ، وابن حبان ، والحاكم وصححه، والبيهقئُّ فی
((الزهدِ))، عن أبى هريرةَ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَلِّ عن أكثرٍ ما يُدخلُ الناسَ
٧٥/٢ الجنةَ، /فقال: ((تقوى اللهِ وحسن الخلقِ)). وسُئل عن أكثرٍ ما يُدخِلُ الناسَ النارَ
فقال: ((الأَجْوَفان؛ الغمُ والفرجُ))(٣).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، والترمذىُّ وحَسَّنه، والحاكم وصحَّحه، عن عائشةً
قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَِّهِ: ((إنَّ مِن أكملِ المؤمنين إيمانا أحسنَهم خلقًا
وألطفَهم بأهلِه))(4).
(١) ابن أبى شيبة ٣٢٦/٨، والبخارى (٣٥٥٩)، ومسلم (٦٨/٢٣٢١)، والترمذى (١٩٧٥).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٢٣/٨، وأبو داود (٤٧٩٩)، والترمذى (٢٠٠٢، ٢٠١٣)، والبزار (١٩٧٥ -
کشف) ، وابن حبان (٤٨١، ٥٦٩٣، ٥٦٩٥)، والبيهقى (١٠٥٠). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ١٦٢٨، ١٦٢٩) .
(٣) الترمذى (٢٠٠٤)، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم ٣٢٤/٤، والبيهقى (٩٥٥). حسن الإسناد
(صحيح سنن الترمذى - ١٦٣٠).
(٤) ابن أبى شيبة ٢٧/١١، والترمذى (٢٦١٢)، والحاكم ٣/١ معلقا. ضعيف ( ضعيف سنن =

١٩
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ حبانَ، والحاكم وصحَّحه، عن عائشةً:
سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((إِنَّ المؤمنَ لِيُدْرِكُ بِحُسْنِ الخُلُقِ درجاتِ القائم
الليلَ الصائم النهارَ))(١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إِنَّ اللَّهَ لُبلِّغُ العبدَ بحسنٍ خُلُقِه درجةَ الصومِ
(٢)
والصلاةٍ))(٢).
وأخرج الطبرانىُ، والخرائطىُ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((إنَّ
العبدَ لَيبلغُ بحسنٍ خُلُقِهِ عظيمَ درجاتِ الآخرةِ وشُرُفاتِ المنازلِ ، وإنه لضعيفُ
العبادةِ ، وإنَّه ليَبلغُ بسوءِ خُلُقِه أسفلَ درجةٍ فى جهنمَ)) (١).
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، والخرائطىُ ، عن ابنِ عمرٍو(٤) : سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ،وَلَه يقولُ: ((إِنَّ المسلمَ المُسدِّدَ لَيُدْرِكُ درجةَ الصَّامِ القوَّامِ بآياتِ اللَّهِ بحسنٍ
خُلُقِهِ وكرمٍ ضَرِيبِه (٥)).
= الترمذى - ٤٨٨ ) .
(١) أحمد ٤١٤/٤٠، ٤٧٠، ٣٤٦/٤٢ (٢٤٣٥٥، ٢٤٥٩٥، ٢٥٠١٣، ٢٥٥٣٧)، وأبو داود
(٤٧٩٨)، وابن حبان (٤٨٠)، والحاكم ٦٠/١. وقال محققو المسند: صحيح لغيره .
(٢) الطبرانى (٣٩٧٠)، والحاكم ٦٠/١. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة ٣٥٢/٢.
(٣) الطبرانى (٧٥٤). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف ، وقال ابن
دقيق العيد فى ((الإمام)): إنه وثق. وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٥/٨ .
(٤) فى الأصل: ((عمر)).
(٥) فى الأصل: ((سيرته)). والضريبة: الطبيعة والسجية. النهاية ٨٠/٣ .
والأثر عند أحمد ٢٣٠،٢٢٩/١١، ٦٢٨ (٧٠٥٢،٦٦٤٩،٦٦٤٨)، والطبرانى ٥٨/١٣ (١٤٢)،
وفى الأوسط (٣١٢٦)، والخرائطى (٢٥، ٢٩٩ - منتقى). وقال محققو المسند: صحيح لغيره.

٢٠
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((الصمتِ)) عن صفوانَ بنِ سُلَيم قال : قال رسولُ
اللَّهِ وَلَهِ: ((ألا أَخبرُكم بأيسرٍ العبادةِ وأهوَنِها على البدنِ؛ الصمتُ وحسنُ
الخلقِ))(١).
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ المروزىُّ فى كتابٍ ((الصلاةِ)) عن العلاءِ بنِ
الشِّخِّيرِ ، أَنَّ رجلًا أتى النبيَّ وَّه مِن قِبَلِ وجهِه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، أَىُّ العملِ
أفضلُ؟ قال: ((حسنُ الخلقِ)). " ثم أتاه عن يمينه فقال: أىّ العملِ أفضلُ؟ قال :
((حسنُ الخلقِ )). ثم أتاه عن شمالِه فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أىُّ العملِ أفضلُ؟ قال :
((حسنُ الخلقِ)). ثم أتاه مِن بعدِه - يَعْنى: مِن خلِفِهِ - فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ
العملِ أفضلُ؟ فالْتَّقَتَ إليه رسولُ اللَّهِ إِليهِ فقال: «ما لك لا تَفْقَهُ! حسنُ الخلقِ
أفضلُ، لا تغضبْ إِن استطعتَ))(٢) .
وأخرَج أبو داود ، والترمذىُّ وحسّنه، وابنُ ماجه، عن أبى أُمامةَ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((أنا زعيمٌ ببيتٍ(٤) فى رَبَضِ(١) الجنةِ لَمنْ ترَك المراءَ وإنْ كان
محقًّا، ويبيتٍ (٤) فى وَسَطِ الجنةِ لمَنْ ترَك الكذبَ وإنْ كان مازحًا ، وببيتٍ فی
أعلى الجنة لمن حَسَّنَ خُلُقَه))(٦) .
(١) ابن أبى الدنيا (٢٧). ضعيف ( ضعيف الجامع - ٢١٥٨).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ومصدر التخريج، وينظر جامع العلوم والحكم ٣٥٦/١.
(٣) محمد بن نصر (٨٧٨). وقال محققه : إسناده مرسل.
(٤) فى ص، ف٢: ((بيت)).
(٥) ربض الجنة: ما حولها خارجًا عنها، تشبيهًا بالأبنية التى تكون حول المدن وتحت القلاع.
اللسان (ر ب ض ).
(٦) أبو داود (٤٨٠٠)، وهو عند الترمذى (١٩٩٣)، وابن ماجه (٥١) من حديث أنس بن مالك ،
وينظر تحفة الأشراف ١٦٧/٤ (٤٨٧٦). وقال الألباني: حسن (صحيح سنن أبى داود - ٤٠١٥).