Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ عن عُبادةَ بنِ الصامتِ ، أن رسولُ اللَّهِ وَّلَهِ قال: (( لا تبيعوا الذهبَ بالذهبِ ، ولا الوَرِقَ بالوَرِقِ ، ولا البُرَّبالبُرِّ ، ولا الشَّعيرَ بالشَّعيرِ، ولا الثَّعْرَ بالتْرِ، ولا المُلْحَ بالمِلْحِ إلا سواءً بسواءٍ عَيْنًا بعينْ يدًا بيدٍ ، ولكنْ بيعُوا الذهبَ بالوَرِقِ ، والوَرِقَ بالذهبِ، والبرَّ بالشعيرِ، والشعيرَ بالُرِّ، والتمْرَ بالمِلْحِ، والمِلِحَ بالتمْرِ يدًا بيدٍ كيفَ شئْتُم، مَن زادَ أَوِ ازْدَادَ فقدْ أرْتِى))(١). وأخرَج مالكٌ، ومسلمٌ، والبيهقيُّ، عن عثمانَ بنِ عفانَ، أَن رسولَ اللَّهِ وَلِّقال: ((لا تَبيعوا الدينارَ بالدينارين، ولا الدرْهَمَ بالدرْهَمَين))(١). وأخرَج مالكٌ، ( والشافعىُ)، ومسلمٌ، والنسائىُ، والبيهقيُّ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلِهِ: ((الدينارُ بالدينارِ لا فَضْلَ بينَهما، والدْهَمُ بالدرْهَمِ لا فَضْلَ بينَهما))(٤) . وأخرج مسلمٌ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ بَّه قال: ((الدينارُ بالدينارِ والدرهمُ بالدرهم وزنّاً بوزنٍ لا فَضْلَ بينَهما، ولا يُباعُ عاجلٌ (٦) بآجلٍ))(). (١) الشافعى ٣٢٥/٢، ٣٢٦ (٥٤٥، ٥٤٦)، ومسلم (٨٠/١٥٨٧، ٨١)، وأبو داود (٣٣٤٩، ٣٣٥٠)، والنسائى (٤٥٧٤ - ٤٥٧٨)، وابن ماجه (٢٢٥٤)، والبيهقى ٢٧٦/٥، ٢٧٧. (٢) مالك ٦٣٣/٢، ومسلم (١٥٨٥)، والبيهقى ٢٧٨/٥. (٣ - ٣) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م. (٤) مالك ٦٣٢/٢، والشافعى ٣٢٤/٢ (٥٤٤)، ومسلم (٨٥/١٥٨٨)، والنسائى (٤٥٨١)، والبيهقى ٢٧٨/٥. (٥) فى النسخ: ((وزن)). والمثبت من مصدرى التخريج. (٦) مسلم (١٥٨٤)، والبيهقى ٢٧٩/٥. ١ ٣٨٢ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائيُ ، والبيهقىُ، عن أبى المنهالِ قال : سألتُ البراءَ بنَ عازبٍ وزيدَ بنَ أرْقمَ عن الصَّرْفِ. فقالا : كنَّا تاجِرَيْنِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَ له فسأَلْنا رسولَ اللَّهِ وَلّهِ عن الصَّرْفِ فقال: ((ما كان منه يدًا بيدٍ فلا بأسَ، وما كان منه نَسِيئَةً فلا))(١). وأخرج مالكٌ ، والشافعىُ ، وأبو داود ، والترمذىُ وصححه، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه، والبيهقيُّ، عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ، أن رسولَ اللّهِ وَرَ سُئِلَ عن اشْتِراءِ الرُّطَبِ بالتمْرِ، فقال: ((أيَنقُصُ الرُّطَبُ إذا تَيِسَ؟)) قالوا: نعمْ. فنّهى عن (٢) ذلك(٢). وأخرَج البزارُ عن أبى بكر الصديقِ رضِى اللَّهُ عنه، سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((الذهبُ بالذهب والفضةُ بالفضةِ مِثْلًا بمثْلِ، الزائدُ والمُسْتَزِيدُ فى (٣) النارِ))(٣). وأخرَج البزارُ عن أبى بَكْرَةَ، أن النبىّ وَّهِ نهَى عن الصَّرْفِ قبلَ موتِه بشھریْنِ (٤) . (١) البخارى (٢٠٦٠، ٢٠٦١)، ومسلم (١٥٨٩)، والنسائى (٤٥٨٩، ٤٥٩٠)، والبيهقى ٢٨٠/٥، ٢٨١. (٢) مالك ٦٢٤/٢، والشافعى ٣٢٨/٢ (٥٥١)، وأبو داود (٣٣٥٩)، والترمذى (١٢٢٥)، والنسائى (٤٥٥٩، ٤٥٦٠)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، والبيهقى ٢٩٤/٥. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٨٧١)، وينظر الإرواء (١٣٥٢). (٣) البزار (٤٥)، وقال الهيثمى: وفيه حفص بن أبى حفص ، قال الذهبى: ليس بالقوى. مجمع الزوائد ٤ / ١١٥، وينظر علل الدارقطنى ٢٤١/١ (٤٢). (٤) البزار (٣٦٨٣). وقال الهيثمى: وفيه بحر بن كنيز السقاء وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١١٥/٤. ٣٨٣ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ قولُه تعالى: ﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ الآية . أُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَوْ﴾. قال: نَزَّلَتْ فى الرِّبَا (١). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، من طريقِ العوفىِّ، عن ابنٍ عباسٍ: ﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ﴾. قال: إنما أُمِرَ فى الرِّبًا أن يُنْظَرَ المغْسِرُ، وليسَتْ النظِرةُ فى الأمانةِ ولكنْ تُؤَدَّى الأمانةُ إلى (٢) أهلها(٢) . وأخرج ابنُ المنذرِ، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَإِن گَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَوْ﴾: هذا فى شأنِ الرِّبَا، ﴿ وَأَنْ تَصَدَّقُواْ﴾ بها للمُغْسِرِ فتْؤُكوها له(٣) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبد بن حميدٍ ، والنحاسُ فی «ناسخه))، وابنُ جریرٍ ، عن ابنِ سیرینَ ، أن رجلَین اختَصَما إلی شُرِئْح فی حقِّ فقضَى عليه شُرِيحٌ وأمَر بحَبْسِه، فقال رجلٌ عندَه: إنه مُغْسِرٌ، واللَّهُ تعالى يقولُ: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَوْ﴾. ( قال: إنما ذلك فى الرِّبًا ، إن الرِّبَا كان فى هذا الحىّ من الأنصارِ فأنزل اللَّهُ ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةُ " (١) سعيد بن منصور (٤٥٤ - تفسير)، وابن جرير ٥٧/٥، وابن أبى حاتم ٥٥٢/٢ (٢٩٣٤). (٢) ابن جرير ٥٩/٥، وابن أبى حاتم ٥٥٢/٢ (٢٩٣٥). (٣) ابن المنذر (٥٩). (٤ - ٤) ليس فى : الأصل . ٣٨٤ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ ( إِلَ مَيْسَرَةَّ﴾١). وقال اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]. وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾. يعنى: المطلوبَ(٣) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ﴾ برأْسِ المالِ ﴿ إِلَى مَيْسَرَوْ﴾. يقولُ: إلى غِنَّى، وأن تصدقوا برُوسٍ أموالِكم على الفقيرِ فهو خيرٌ لكم، فتصدَّقَ به العباسُ(٤). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن الضحاكِ ، فى الآية قال : مَن كان ذَا عشْرةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسرَةٍ ، وكذلك كلُّ دَيْنٍ على مسلم فلا يَحِلُّ لمسْلِم له دَیْنٌ على أخيه يَعْلَمُ منه عُشْرةً أن يَسْجُنَه، ولا يَطْلُبَه حتى يُسِّرَه اللَّهُ عليه، وأن تصدَّقوا برءُوسِ أموالِكم - يعنى على المغسرِ - خيرٌ لكم مِن نَظِرَةٍ إلى مَيْسَرَةٍ ، فاخْتَارِ اللَّهُ الصدقةَ على النِّظَارةِ (٥). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿ وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَكَةٌ يعنى : مَن تصدَّقَ بدَيْنٍ له على مُعْدَمٍ فهو أعظمُ لأُجْرِهِ، ومَن لمْ يتصدَّقْ عليه لم يَأْثُمْ، ومَن حبَس مُعْسرًا فى السجنٍ فهو آثمّ لقوله: ﴿ فَنَظِرَةُ إِلَ مَيْسَرَةٍ﴾. (١ - ١) ليس فى : الأصل. (٢) عبد الرزاق ١/ ١١١، وسعيد بن منصور (٤٥٣ - تفسير)، والنحاس ص ٢٦٣، وابن جرير ٥٧/٥، ٥٨. (٣) ابن جرير ٦٠/٥، وابن أبى حاتم ٥٥٢/٢ (٢٩٣٢). (٤) ابن جرير ٥٩/٥، ٦٥. (٥) ابن جرير ٥/ ٦١، ٦٥. ٣٨٥ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ ومَن كان عنده ما يسْتَطيعُ أن يُؤَدِّىَ عن دَيْنِه فلمْ يَفْعِلْ كُتِب ظالمً(١). وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ فی (( مسنده))، ومسلم ، وابن ماجه ، عن أبى الْيَسَرِ، أن رسولَ اللَّهِ وَّه قال: ((مَن أَنْظر مُعْسِرًا أَوْ وضَع عنه أظلَّ اللَّهُ فى ظلُّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه))(٣). وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن حُذيفةً، أن رجلا أتى به اللَّهُ ، عزَّ وجلَّ، فقال: ماذا عمِلتَ فى الدنيا؟ فقال له الرجُلُ: ما عملتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِن خيرٍ. فقال له ثلاثًا، وقال فى الثالثةِ: إنى كنتُ أَعْطَيْتَنِى فضلًا من المالِ فى الدنيا فكنتُ أبايعُ الناسَ فكنتُ أَيسّرُ على المؤْسِرِ وأَنْظِرُ المُغْسِرَ. فقال تبارك وتعالى: نحن أولى بذلك مِنك، تَجَاوَزوا(١) عن عَبْدى. فغفَر (٤) له(٤) . وأخرَج / أحمدُ عِن عمرانَ بنِ حصين قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن ٣٦٩/١ كان له على رجُلٍ حقٌّ فأخَّرَه كان بكلِّ يوم صدقةٌ))(٥) . وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((اصْطِناع المعروف))، عن ابنٍ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَن أرادَ أن تُشْتَجابَ دعوتُه وأن تُكْشَفَ (١) ابن أبى حاتم ٥٥٣/٢ (٢٩٤٢، ٢٩٤٣). (٢) أحمد ٢٧٨/٢٤، ٢٧٩ (١٥٥٢٠، ١٥٥٢١)، وعبد بن حميد (٣٧٨ - منتخب)، ومسلم (٣٠٠٦)، وابن ماجه (٢٤١٩). (٣) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((تجاوزا)). (٤) أحمد ٣٨/ ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٩٧، ٣٩٨ (٢٣٣٥٣، ٢٣٣٨٣)، والبخارى (٣٤٥١)، ومسلم (١٥٦٠) . (٥) أحمد ١٨٨/٣٣ (١٩٩٧٧). وقال محققوه: إسناده ضعيف جدًّا. ( الدر المنثور ٢٥/٣ ) ٣٨٦ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ كُرْبِتُه فلْيُفَرِّجْ عن مُغْسِرٍ)) (١) . وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((مَن أَنْظَر مُغْسِرًا إلى مَيْسَرتِهِ أَنْظَرَه اللَّهُ بذَئْبِهِ(٢) إلى تويِه))(٣). وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ الإيمانِ))، عن بُرَيدةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: (مَن أَنْظَر معسرًا كان له بكلِّ يومٍ مثلُه صدقةً)). قال: ثُم سمِعتُه يقولُ: ((مَن أَنْظَر معسرًا فَلَه بكلِّ يومٍ مثلَئِه صدقةً)). فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إِنى سمِعتُك تقولُ: ((فله بكلِّ يومٍ مثلُه صدقةً)). وقلتَ الآنَ: ((فله بكلِّ يومٍ مثلَيْه صدقةٌ))؟ فقال: ((إنه ما لمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ فَلَه بكلٌ يومٍ مثلُه صدقةٌ، وإذا حلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَه فله بكلِّ يومٍ مثلَيْهِ صدقةٌ))(4). وأخرج أبو الشيخ فى ((الثوابٍ))، وأبو نعيمٍ فى ((الحلية))، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، والطشتىُّ فى ((الترغيبٍ))، وابنُّ لالٍ فى ((مكارم الأخلاقِ ))، عن أبى بكرٍ الصديقِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَن أحبّ أن يَسْمَعَ اللَّهُ دعوتَه ويُفَرِّجَ كُربتَه [٧٩و] فى الدنيا وْ) الآخرة، فلْيُنْظِرْ معسرًا أوْ لِيدَعْ له، ومَن سرّه أن يظلَّ اللَّهُ مِن فورٍ جهنمَ يومَ القيامةِ ويجعله فى ظلِّه، فلا يكونَنَّ على (١) أحمد ٣٧٢/٨ (٤٧٤٩)، وابن أبى الدنيا ص١٠٤ (١٠١). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف . (٢) فى ص: (( بدينه)). (٣) الطبرانى (١١٣٣٠)، وفى الأوسط (٢٢١٧). وقال الهيثمى: وفيه الحكم بن الجارود ضعفه الأزدى، وشيخ الحكم وشيخ شيخه لم أعرفهما. مجمع الزوائد ١٣٥/٤. (٤) أحمد ٦٩/٣٨ (٢٢٩٧)، وابن ماجه (٢٤١٨)، والحاكم ٢٩/٢، والبيهقى (١١٢٦١، ١١٢٦٢). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٩٦٢). (٥ - ٥) سقط من: م. ٣٨٧ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ المؤمنين غليظًا ولِيَكُنْ بهم رحيمًا))(١). وأخرج مسلمٌ عن أبى قتادةَ: سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَلَه يقولُ: ((مَن سرّه أن يُنْجِيَه اللَّهُ مِن كُرَبٍ يومِ القيامةِ، فليُنَفِّسْ عن مُعْسِرٍ أو يَضَعْ عنه))(١). وأخرج أحمدُ، والدارمىُ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن أبى قتادةً: سِمِعتُ رسولَ اللّهِ وَ لِّ يقولُ: ((مَن نَفَّس عن غَرِيمِه أو مَحا عنه، كان فى ظلِّ العرشِ يومَ القيامةِ))(٣). وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةً قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن أَنْظَر مُغْسِرًا أو وضَع له، أظلَّه اللَّهُ يومَ القيامةِ تحتَ ظلِّ عرْشِه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه))(٤) . وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدِ المسندِ)) عن عثمانَ بنِ عفانَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَالهِ يقولُ: ((أظلَّ اللَّهُ عبدًا فى ظلُّه يومَ لا ظِلُّ إلا ظِلُّهُ(٥)؛ أنظَرَ معسرًا أو تَرك لِغارِمٍ))(٦). وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن شدادِ بنِ أوْسٍ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَهُ (١) أبو نعيم ٥/ ١٣٠، والبيهقى (١١٢٦٠). (٢) مسلم (١٥٦٣). (٣) أحمد ٣٧/ ٢٥١، ٣٠٧، ٣٠٨ (٢٢٥٥٩، ٢٢٦٢٣)، والدارمى ٢٦١/٢، ٢٦٢، والبيهقى (١١٢٥٩). وقال محققو المسند : إسناده صحيح . (٤) الترمذى (١٣٠٦)، والبيهقى (١١٢٤٩). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٠٥٢). (٥) بعده فى ص، م: ((من)). (٦) عبد الله بن أحمد ٥٤٨/١ (٥٣٢). وقال محققوه: إسناده ضعيف جدًّا. (٧) الطبرانى (٤١٢٤). وقال الهيثمى: وفيه يحيى بن سلام الأفريقى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٤/ ١٣٤. ٣٨٨ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ يقولُ: ((مَن أَنظَر مُغْسِرًا أو تصدَّق عليه أظلَّه اللّهُ فى ظلُّه يومَ القيامةِ)). وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى قتادةَ، وجابرِ بنِ عبدِ الله، أن النبيَّ وَّه قال: ((مَن سرَّه أن يُنجِيّه اللّهُ مِن كُرَبٍ يوم القيامةِ، وأن يظلَّه تحتَ عرشِه فلْيُنْظِرْ معسرًا))(١). وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن عائشةً أن رسولَ اللَّهِ وَلَّه قال: ((مَن أَنْظَر معسرًا أظلَّه اللَّهُ فى ظلِّه يومَ القيامةِ))(٢) . وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن كعبٍ بنِ عجْرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((مَن أَنْظَر مُغْسِرًا أَوْ يسَر عليه أظلَّ اللَّهُ فى ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه))(٣). وأخرج الطبرانىُ فى ((الكبيرِ)) عن أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَن أنظَر معسرًا أو وضَع عنه أظلَّه اللَّهُ فى ظلِّه يومَ القيامةِ)) (٤). وأخرج الطبرانىُ عن أسعدِ بنِ زُرارةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلَهِ: ((من سرّه أن يظلَّه اللَّهُ يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه فليُيَسِّرْ على مُعْسِرٍ أَو لِيَضَعْ عنه)) (١). (١) الطبرانى (٤٥٩٢). وقال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٤/ ١٣٤. (٢) الطبرانى (٨٢٤٨). وقال الهيثمى: وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلى وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٤ / ١٣٤. (٣) الطبرانى ١٠٦/١٩ (٢١٤)، وفى الأوسط (٤٢٤١)، وفى الصغير ٢٠٩/١، ٢١٠، وقال الهيثمى : وفيه عبيدة بن معتب الضبى وهو متروك. مجمع الزوائد ٤/ ١٣٤. (٤) الطبرانى - كما فى المجمع ٤ /١٣٤. وقال الهيثمى: وفيه خالد بن عبد الرحمن المخزومى وهو مجمع على ضعفه . (٥) الطبرانى (٨٩٩). وقال الهيثمى: وعاصم ضعيف، ولم يدرك أسعد بن زرارة. مجمع الزوائد ٤/ ٠١٣٤ ٣٨٩ سورة البقرة : الآية ٢٨٠ وأخرج الطبرانى عن أبى اليَسَرِ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ قال: ((إن أوَّلَ الناسِ يَشْتَظِلُّ فى ظلِّ اللَّهِ يومَ القيامةِ لرَجُلٌ أَنظَر مُغْسِرًا حتى يجدَ شيئًا أَوْ تصدَّق عليه بما يَظْلُه يقولُ: ما لى عليك صدقةٌ ابتغاءَ وجْهِ اللَّهِ . وَيَخْرِقُ صَحِيفَتَه))(١). وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((اصْطِناعِ المعروفِ))، عن ابنٍ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: «مَن أَنْظَر مُعْسِرًا أَوْ وضَع له وقَاه اللَّهُ مِن فَيْحِ (٢) جهنم))(٢). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وٍَّ قال: ((مَن نفَّس عن مُسلِم كُربةً مِن ◌ُرَبٍ الدنيا نفَّس اللهُ عنه كُرْبةً مِن كُرَبٍ يومَ القيامةِ ، ومَن یسّر علی مُغْسِرٍ فى الدنيا يشَر اللَّهُ عليه فى الدنيا والآخرةِ ، ومَن ستَر على مُسلم فى الدنيا ستَر اللَّهُ عليه فى الدنيا والآخرة ، واللَّهُ فى عونِ العبدِ ما كان العبدُ فى عونِ أخيه))(١). وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَله قال : ((إن رجلاً لم يَعْمَلْ خيرًا قطُّ، وكان يُداينُ الناسَ، وكان يقولُ لِفَتَاهُ : إذا أتيتَ مُعْسِرًا فَتَجاوَزْ عنه، لعلَّ اللَّهَ يتجاوزُ عنَّ. فَلَقِىَ اللَّهَ فتَجَاوَز عنه))(٤). (١) الطبرانى ١٦٥/١٩، ١٦٧ (٣٧٢، ٣٧٦). وقال الهيثمى: قلت : لأبى اليسر فى الصحيح غير هذا الحديث . رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن. مجمع الزوائد ١٣٤/٤، والحديث أصله فى صحيح مسلم (٣٠٠٦) وقد مر آنفًا . (٢) أحمد ١٤٩/٥ (٣٠١٥). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا. (٣) عبد الرزاق فى مصنفه (١٨٩٣٣)، ومسلم (٢٦٩٩)، وأبو داود (٤٩٤٦)، والترمذى (١٤٢٥، ٢٩٤٥)، والنسائى فى الكبرى (٧٢٨٧ - ٧٢٨٩)، وابن ماجه (٢٢٥، ٢٤١٧، ٢٥٤٤). (٤) البخارى (٢٠٧٨، ٣٤٨٠)، ومسلم (١٥٦٢)، والنسائى (٤٧٠٨، ٤٧٠٩). :. ٠ ٣٩٠ سورة البقرة: الآيتان ٢٨٠، ٢٨١ وأخرَج مسلمٌ، والترمذىٌّ، عن أبى مسعودٍ البدْرىّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((محُوسِبَ رجلٌ ممن كان قبلَكم فلم يوجدْ له من الخيرِ شىءٌ، إلا أنه كان يُخالِطُ الناسَ، وكان مُوسِرًا، وكان يأمرُ غِلْمَانَه أن يَتَجاوَزُوا عن المُغْسِرِ، قال اللَّهُ: نحن أحقُّ بذلك منه (١)، تجاوزوا (٢) عنه))(٣). قوله تعالى: ﴿ وَأَثَّقُواْ يَوْمًا ﴾ الآية . أخرَج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، والنسائىُّ ، وابن جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ ٣٧٠/١ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ))، والطبرانىُ، وابنُ/ مردُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ قال: آخرُ آيةٍ نزلَتْ مِن القرآنِ على النبيِِّ نَّهِ: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾﴾(٤). وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، عن السُّدِّئِّ، وعطيةَ العوفيّ، مثلَه(٥). وأخرج ابن الأنبارىِّ، عن أبى صالحٍ، وسعيدِ بنِ جبيرٍ ، مثلَه . وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، مِن طريقِ الكلبىِّ، عن أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ قال: آخر آيةٍ نزَلتْ: ﴿ وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾. نزَلتْ بمنّى، وكان بينَ نزولها وبينَ موتِ النبيِّ (١) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م. (٢) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م: ((تجاوزا)). (٣) مسلم (١٥٦١)، والترمذى (١٣٠٧). (٤) أبو عبيد ص ٢٢٤، والنسائى فى الكبرى (١١٠٥٧، ١١٠٥٨)، وابن جرير ٥ /٦٧، ٦٨، وابن المنذر (٦٤)، والطبرانى (١٢٠٤٠، ١٢٣٥٧)، والبيهقى ١٣٧/٧. (٥) ابن أبى شيبة ٥٤١/١٠، ١٠٤/١٤، ١٠٥. ٣٩١ سورة البقرة : الآيتان ٢٨٢،٢٨١ وَ أَحدٌ وثمانونَ يومًا (١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: آخرُ ما نزَل(٢) من القرآنِ كلِّه: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ الآية. و(١) عاش النبىُّ ◌َّهِ بعدَ نزولٍ هذه الآيةِ تسعَ ليالٍ ثم مات يومَ الاثنينِ لليلَتَين خَلَا مِن ربيع الأوَّلِ(٤). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ تُوَلَّ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾. يعنى: ما عمِلتْ من خيرٍ أو شرٌّ، ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يعنى: مِن أعمالِهِم، لا يُنْقَصُ مِن حسناتِهم، ولا يُزادُ على سيِّئاتِهم. قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَنَّى﴾ الآية . أخرَج ابنُّ جريرٍ بسندٍ صحيح عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، أنه بلَغه أنَّ أَحْدَثَ القرآنِ بالعرشِ آيةُ الدَّينِ(١) . وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه)) عن ابنٍ شهابٍ قال: آخرُ القرآنِ عهدًا بالعرشِ آيةُ الرِّبا وآيةُ الدَّيْنِ (١). وأخرَج الطيالسىُّ، وأبو يعلى، وابنُ سعدٍ، وأحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، (١) ابن المنذر (٦٥)، والبيهقى ٧/ ١٣٧. (٢) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م: ((أنزل)). (٣) سقط من : م. (٤) ابن أبى حاتم ٥٥٤/٢ (٢٩٤٤). (٥) ابن أبى حاتم ٥٥٤/٢ (٢٩٤٥، ٢٩٤٦). (٦) ابن جرير ٦٨/٥. (٧) أبو عبيد ص ٢٢٤. ٣٩٢ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ والطبرانىُ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: لََّ نزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إن أوَّلَ مَن جحَد آدمُ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَق آدمَ مسَحُ(١) ظهرَه، فأخرَج منه (١) ما هو ذارٍ إلى يومِ القيامةِ ، فجعَل يَغْرِضُ ذرِّيَّتَه عليه، فرأى فيهم (١) رجلًا يَزْهَرُ، قال: أى ربِّ، مَن هذا؟ قال: هذا ابنُك داودُ. قال: أىْ ربِّ، كَمْ عُمُرُه؟ قال: ستُّونَ عامًا. قال: ربِّ، زدْ فى عُمُرِه. قال: لا ، إلا أن أَزِيدَه مِن عُمُرٍك. وكان عمُرُ آدَمَ ألفَ سنةٍ ، فزادَه أرْبعينَ عامًا ، فكتب عليه بذلك كتابًا ، وأَشْهَد عليه الملائكةَ، فلمَّا احْتُضِرَ آدمُ وأَتَتْه الملائكةُ لتَّقْبِضَه ، قال: إنه قد بقِى مِن عُمُرِى أَرْبعونَ عامًا . فقيل له : إنك قد وهَتْتَها لابْنِك داودَ . قال: ما فعَلتُ. فأبْرَزِ اللَّهُ عليه الكتابَ، وأَشْهَد عليه الملائكةَ ، فَكَمَّل اللَّهُ لآدمَ ألفَ سنةٍ، وأكْمَل لداودَ مائةَ عامٍ)) (١). وأخرَج الشافعىُّ ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبخارىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، والحاكم، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال: أَشهَدُ أن السلفَ المضمونَ إلى أجَلِ مسمّى، أن اللَّهَ أَحَلَّه وأذن فيه . ثم قرَأ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَنَّى﴾ (٥). (١) بعده فى الأصل: ((على)). (٢) ليس فى: الأصل، ف ١. (٣) فى ص: ((منهم)) . (٤) الطيالسى (٢٨١٥)، وأبو يعلى (٢٧١٠)، وابن سعد ٢٨/١، ٢٩، وأحمد ١٢٧/٤، ٤٤٦، ١٥ ٤٦٣ (٢٢٧٠، ٢٧١٣، ٣٥١٩)، وابن أبى حاتم ٥٥٥/٢ (٢٩٥٠)، والطبرانى (١٢٩٢٨)، وأبو الشيخ (١٠٢٤)، والبيهقى ١٤٦/١٠. وقال محققو المسند: حسن لغيره وهذا إسناده ضعيف. (٥) الشافعى ٣٦٠/٢ (٥٩٨ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١٤٠٦٤)، والبخارى تعليقا ٤٣٤/٤ (فتح)، وابن جرير ٥/ ٧١، وابن المنذر (٦٦)، وابن أبى حاتم ٥٥٤/٢ (٤٩٤٨)، والطبرانى = ٣٩٣ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ " وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن جرير ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ﴾. قال: نزَلتْ فى السَّلَمِ فى الحِئْطِةِ(٢) فى كَتِلٍ معلومٍ إلى أَجَلٍ مَعْلومٍ() . وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: قدِم النبيُّ ◌َلّر المدينةَ وهم يُشْلِفون فى الثِّمارِ السنَتَيْنِ والثلاثَ، فقال: ((مَن أَسْلَف فلْيُسْلِفْ فى كَيْلٍ مَعْلومِ ووزنٍ مَعْلومٍ إلى أجَلٍ مَعْلومٍ)) (9) . وأخرَج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ قال : لا سلَفَ إلى العطاءِ ، ولا إلى الحصَادِ، ولا إلى الأندَرِ (٥)، ولا إلى العصيرِ، واضْرِبْ له أجلًاً(٩) . وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : أُمِرَ بالشهادةِ عندَ المداينةِ لكَيْلا يَدْخُلَ فى ذلك جحودٌ ولا نسيانٌ ، فمَن لم يُشْهِدْ على ذلك فقد عصَى، ﴿ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ﴾. يعنى: من اخْتِيج إليه من المسلمينَ يَشْهَدُ على شَهادةٍ أو كانتْ عندَه شهادةٌ ، فلا يَحِلُّ له (٧) أن يَأْتِى إذا ما = (١٢٩٠٣)، والحاكم ٢٨٦/٢، والبيهقى ١٨/٦، ١٩، وصححه الألبانى فى الإرواء (١٣٦٩). (١ - ١) ليس فى: الأصل. (٢) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((حنطة))، وفى ف ١: ((حنظلة)). (٣) ابن جرير ٥/ ٧٠، وابن أبى حاتم ٥٥٤/٢ (٢٩٤٧)، والبيهقى ١٨/٦. (٤) البخارى (٢٢٣٩ - ٢٢٤١، ٢٢٥٣)، ومسلم (١٦٠٤)، وأبو داود (٣٤٦٣)، والترمذى (١٣١١)، والنسائى (٤٦٣٠)، وابن ماجه (٢٢٨٠)، والبيهقى ١٨/٦. (٥) الأندر: التَيْدَر، وهو الموضع الذى يداس فيه الطعام بلغة الشام. النهاية ١/ ٧٤. (٦) البيهقى ٦/ ٢٥. (٧) ليس فى : الأصل ، ب ١، ب ٢. ٣٩٤ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ دُعِىَ. ثم قال بعدَ هذا: ﴿ وَلَا يُضَارُّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾: والضِّرَارُ أن يقولَ الرجلُ للرجلِ وهو عنه غَنِىٌّ: إن اللَّهَ قد أمَرك ألا تأتى إذا دُعِيتَ . فيُضارُّه بذلك وهو مُكْتَفٍ بغيرِه، فتَهاه اللَّهُ عن ذلك وقال: ﴿ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقًا﴾ : يعنى: معصيةٌ. قال: ومن الكبائرِ كتمانُ الشهادةِ؛ لأن اللَّهَ تعالى يقولُ: ﴿ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ: ءَائِمٌ قَلْبُهُ﴾ (١). وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿كَاتِبُ بِلْعَدْلِ﴾. قال: يَعْدِلُ بينَهما فى كتابِهِ، لا يَزِدُْ(١) على المطلوبِ، ولا يَنْقُصْ مِن حقِّ (٣) الطالب(٣). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا يَأْبَ كَتِبٌ﴾. قال: واجبٌ على الكاتبِ أن يَكْتُبَ(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الشّدىِّ: ﴿ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾. قال: إن كان فارغًا (٥). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتل: ﴿ وَلَا يَأْبَ كَاِبُ﴾. قال: ذلك أنَّ الكُتَّابَ فى ذلك الزَّمانِ كانوا قليلاً(٢). (١) ابن جرير ٩٥/٥، ١١٥، ١١٩، وابن المنذر (٧٠) وليس بتمامه، وابن أبى حاتم ٥٥٥/٢، ٥٦٣، ٥٦٨، ٥٧١ (٢٩٥١، ٣٠٠٢، ٣٠٢٩، ٣٠٥١). (٢) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((يزاد))، وكانت فى ب٢ ((يزاد)) فغيرها إلى ((يزد))، وهو موافق لما فى تفسير ابن أبى حاتم. (٣) ابن أبى حاتم ٥٥٦/٢ (٢٩٥٧). (٤) ابن جرير ٧٧/٥، وابن المنذر (٧٧)، وابن أبى حاتم ٥٥٦/٢ (٢٩٦٠). (٥) ابن جرير ٧٨/٥، وابن المنذر (٨٠)، وابن أبى حاتم ٥٥٧/٢ (٢٩٦٢). (٦) ابن أبى حاتم ٥٥٧/٢ (٢٩٦١). ٣٩٥ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُّ﴾. قال: كانتٍ الُتَّابُ يومئذٍ قليلاً . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُّ﴾. قال: كانت عزيمةٌ فَتَسَخْها: ﴿ وَلَا يُضَارُّ كَتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ (١). وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾. قال: كما أمَره اللهُ(٢) . وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿كَمَا عَلَّمَهُ اللّهٌ﴾. قال: كما عَلَّمه الكِتابةَ وترَك غيرَه، ﴿ / وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾. يعنى: ٣٧١/١ المطلوبُ، يقولُ: ليملِ ما عليه من الحقِّ على الكاتبِ، ﴿ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾. يقولُ: لا يَنْقُصْ من حقِّ الطالبِ شيئًا، ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ اُلْحَقُّ﴾. يعنى: المطلوبُ ﴿سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ يعنى: عاجزًا أو أخرسَ أو رَجُلًا به حُمْقٌ، ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ﴾. يعنى: لا يُحْسِنُ ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾. قال : أن يُمِلَّ ما عليه ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ ولىُّ الحقِّ حقَّه ﴿بِلْعَدْلِ﴾. يعنى: الطالبُ، ولا يَزدادُ شيئًا، ﴿ وَأَسْتَشْهِدُوا﴾. يعنى: على حقّكم، ﴿ شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾. يعنى (٢): المسلمينَ الأحرارِ، ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ﴾ - ﴿ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَنُهُمَا﴾. يقولُ: أن تَنْسَى إحدَى المؤْأَتَين الشهادةَ، ﴿ فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَى﴾. يعنى: تذكِّرُها التى حِفِظتْ (١) ابن جرير ٧٨/٥. (٢) ابن أبى حاتم ٥٥٧/٢ (٢٩٦٤). (٣) بعده فى الأصل، ب ٢: ((من)). ٣٩٦ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ شهادتَها ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾. قال: الذى معه الشهادةُ، ﴿ وَلَا تَسْئُواْ﴾. يقولُ: لا تَمَلُّوا ﴿أَن تَكْثُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا﴾ . يعنى: أن تَكْتُبُوا " قليلَ الحقِّ وكثيرَه١)، ﴿إِلَّ أَجَلِهِ﴾ لأن الكتابَ أَحْصَى للأجَلِ والمالٍ، ﴿ذَلِكُمْ﴾. يعنى: الكتابُ، ﴿أَقْسَطْ عِندَ اللَّهِ﴾: يعنى: أعدلُ ﴿ وَأَقْوَمُ﴾ يعنى: أصوبُ للشهادةِ، ﴿ وَأَدْنَ﴾. يقولُ: وأجدرُ ﴿أَلَّا ترتابوآ ﴾ : ألا تشُگُّوا فى الحقِّ والأجلِ والشهادةِ إذا کان مكتوبًا ، ثم اسْتَثْنی فقال: ﴿إِلََّ أَنْ تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةً ﴾. يعنى: يدًا بيدٍ، ﴿ تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾. يعنى: ليس فيها أجَلٌ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيَّكُتْ جُنَاعُ﴾ . يعنى: حَرَجٌ، ﴿أَلَّا تَكْثُبُوهَا﴾. يعنى: التجارةَ الحاضرةَ، ﴿وَأَشْهِدُوَأْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ . يعنى: أشْهِدُوا على حقٌّكم إذا كان فيه أجَلٌ أو لم يكنْ، فأَشْهِدُوا على حقِّكم على كلِّ حالٍ، ﴿ وَإِن تَفْعَلُواْ﴾. يعنى: إن تُضَارُّوا الكاتبَ أو الشاهدَ وما نُهيثُم عنه، ﴿ فَإِنَّهُ فُسُوقًا بِكُمْ﴾. ثم خوَّفَهم فقال: ﴿ وَأَتَّقُواْ اللَّهُ ﴾ ولا تَعْصُوه فيها ﴿ وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾. يعنى: مِن أعمالِكم(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ اُلْحَقُّ سَفِيهًا﴾. قال: هو الجاهلُ بالإملاءِ، ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾. قال: هو (٣) الأحمقُ(٣). (١ - ١) فى ف ١: ((كثير الحق أو قليله))، وفى م: « صغير الحق و کبیره قلیله و کثیره)) . (٢) ابن أبى حاتم ٥٥٧/٢ - ٥٦٨ (٢٩٦٣، ٢٩٦٦، ٢٩٦٨، ٢٩٧٠، ٢٩٧٢، ٢٩٧٥ - ٢٩٧٨، ٢٩٨١، ٢٩٨٢، ٢٩٨٥، ٢٩٩٣، ٢٩٩٤، ٢٩٩٦، ٣٠٠٣، ٣٠٠٥ - ٣٠٠٧، ٣٠٠٩، ٣٠١١، ٣٠١٢، ٣٠١٤، ٣٠١٦، ٣٠١٩، ٣٠٢٠، ٣٠٢٨، ٣٠٣٠، ٣٠٣١). (٣) ابن جرير ٨٢/٥، ٨٥، وابن أبى حاتم ٥٥٩/٢ (٥٩٧٣). ٣٩٧ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ، والضحاكِ، فى قوله: ﴿ سَفِيهًا﴾. قالا : هو الصبى الصغيرُ(). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، من طريقِ العَوْفِىِّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ ﴾ . قال : صاحبُ الدَّينِ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ . قال : ولُّ اليتيمِ() . وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ ﴾. قال: ولُ السفيه أو (٤) الضعيفِ " . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿ وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ﴾. قال: كان إذا باعَ بالنَّقْدِ أَشْهَدَ ولم يَكْتُبْ . قال مجاهدٌ: وإذا باع بالنَّسِيئَةِ كتَب وأَشْهَدَ (٥) . وأخرَج سفيانُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾. قال: من الأحرارِ (١). (١) ابن جرير ٥/ ٨٢. (٢) ابن جرير ٨٤/٥، ٨٥. (٣) ابن أبى حاتم ٥٥٩/٢ (٢٩٧٩). (٤) ابن جرير ٨٥/٥. (٥) ابن المنذر (٩٥). (٦) سعيد بن منصور (٤٥٦ - تفسير)، وابن جرير ٨٦/٥، وابن المنذر (٩٣)، وابن أبى حاتم ٥٦٠/٢ (٢٩٨٤)، والبيهقى ١٠/ ١٦١. ٣٩٨ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن داودَ بنِ أبى هندٍ قال : سألتُ مجاهدًا عن الظُّهارِ مِن الأَمَةِ فقال: ليسَ بشىءٍ. قلتُ: أَليسَ يقولُ اللَّهُ: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآءِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣]. أَفَلَسْنَ من النساءِ؟ فقال: واللَّهُ تعالى يقولُ: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾. أفتَجوزُ شهادةُ العبيدِ؟(١) وأخرج ابنُ المنذرِ عن الزهرىِّ أنه سُئِلَ عن شهادةِ النساءِ فقال(٢): تَجوز(٣) فيما ذَكَر اللَّهُ من الدَّيْنِ، ولا تَجُوز(٣) فى غيرِ ذلك(٤). وأخرج ابنُ المنذرِ عن مَكْخُولٍ قال : لا تَجُوزِ(٣) شهادةُ النساءِ إلا فى الدَّيْنِ(). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يَزِيدَ(١) بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبى مالك قال : لا تَجُوزُ(٣) شهادةُ أَرْبَع نِشوةٍ مكانَ رَجُلَيْ فى الحقوقِ، ولا تَجُوزُ(١) شهادتُهنَّ إلا معَهنَّ رجُلٌ، ولا تَجُوزُ(١) شهادةُ رجل وامرأةٍ ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ﴾(١). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن عمر قال: لا تَجُوزُ(٨) شهادةُ النساءِ وحدَهنَّ إلا على مالا يَطْلِعُ عليه إلا هُنَّ من عَوْرَاتِ النساءِ، وما أشْبَه ذلك مِن حَمْلِهِنَّ (١) سعيد بن منصور (٤٥٧ - تفسير). (٢) فى الأصل، ف ١: ((قال)). (٣) فى ب ١: (( يجوز)). (٤) ابن المنذر (١٠١). (٥) ابن المنذر (١٠٢). (٦) فى ب ١: ((زيد)). (٧) ابن أبى حاتم ٥٦١/٢ (٢٩٨٨). (٨) فى ف ١: ((يجوز)). ٣٩٩ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ وحَيْضھن . وأخرَج مسلمٌ عن أبى هريرةَ عن النبيِّ وٍَّ قال: (( ما رأيتُ مِن ناقصاتٍ عَقْلٍ ودِينٍ أغلبَ لذى لُبِّ مِنكُنَّ)). قالتِ امرأةٌ : يا رسولَ اللَّهِ، ما نقصانُ العقلِ والدِّينِ؟ قال: ((أمَّا نقصانُ عَقْلِها فشهَادةُ امرأتينْ تَعْدِلُ شهادةَ رجلٍ، فهذا نُقْصَانُ العَقْلِ، وتَمْكُثُ الليالىَ لا(٢) تُصلِّى، وتُفْطِرُ فى(١) رمضانَ، فهذا [ ٧٩ظ] نُقْصانُ الدِّينِ))(9) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن الرَّبيعِ فى قوله: ﴿ مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾. قال: *(٥) عدولٌ(٥). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابنٍ أبى مُلَيْكةً قال: كَتَبْتُ إلى ابنِ عباسٍ أسألُه عن شهادةِ الصبيانِ، فكتَب إلىَّ: إن اللَّهَ يقولُ: ﴿مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾. فليسوا مَّن نَرْضَى(١)، لا تَجُوزُ(٧). وأخرَج الشافعىُّ، والبيهقيُّ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ (١) ابن المنذر (١٠٤). (٢) فى فى ١، م: ( ولا)). (٣) سقط من: ف ١، م. (٤) مسلم (٨٠). (٥) ابن جرير ٨٧/٥. (٦) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((ترضى)). (٧) فى ب ١، ف ١: ((يجوز)). والأثر عند سعيد بن منصور (٤٥٥ - تفسير)، وابن أبى حاتم ٥٦١/٢ (٢٩٨٩)، والحاكم ٢٨٦/٢، والبيهقى ١٠/ ١٦١، ١٦٢. ٤٠٠ سورة البقرة : الآية ٢٨٢ الشُّهَدَآءِ﴾. قال: عَدْلانِ حُرّانٍ مُسْلِمانٍ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ، أنه كان يقرؤُها : (فتَذْكُرَ إحداهما الأُخرى ) مُثقَّلةً(٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، أنه كان يَقْرؤُها : (فَتُذْكِرُ إحداهما الأُخْرِى). مُخَفَّفَةً . وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن الأعمشِ قال: فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (أن تَضِلَّ إِحدَاهما فتُذَكِّرَها الأُخرى)(٢). ٣٧٢/١ وأخرج البيهقيُّ فى ((سننِه)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾. يقولُ: من احتيج إليه من المسلمينَ قد شهِد على شهادةٍ ، أو كانت عندَه شهادةٌ، فلا يَحِلُّ له أن يأْتِى إذا ما دُعِىَ، ثم قال بعدَ هذا: / ﴿ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾. والإضرارُ أن يقولَ الرجلُ للرجلِ وهو عنه غنىٌ: إِنَّ اللَّه قد أَمَرك ألا تأتَى إذا ما دعيتَ. فَيُضَارُّه بذلك وهو مُكْتَفٍ (٤) بغيره(٥)، فتَهاه اللَّهُ وقال: ﴿ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقًا بِكُمْ﴾. يعنى بالفسوقِ المعْصِيةَ(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَا (١) الشافعى ١٢٦/٧، والبيهقى ١٦٣/١٠. (٢) ليس فى: ف ١، وينظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٠٠. (٣) ابن أبى داود ص ٥٨، والقراءة شاذة لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة . (٤) عند البيهقى: ((مكفی)). (٥) فى ص، م: ((بذلك)) . (٦) البيهقى ١٦٠/١٠.