Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
سورة البقرة: الآيتان ٢٣٤، ٢٣٥
العاصِ قال : لا تَلْبِسوا علينا سنةَ نبيّنا فى أمِّ الولدِ ، إذا تُؤُفِّى عنها سيدُها عدتُها
أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ(١).
قولُه تعالى: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ، مِنْ خِطْبَةِ الْنِسَآءِ﴾
الآية .
أخرَج وكيعُ(١) ، والفِزْيانىُ، وعبدُ الرزاقِ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى
شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ، مِنْ خِطْبَةِ
اُلِسَاءِ﴾. قال: التعريضُ أن يقولَ: إنى أُرِيدُ التزويجَ، وإنى لأَحِبُّ امرأةٌ مِن
أمرِها وأمرِها ، وإن مِن شأنى النساء، ولودِدْتُ أن اللَّهَ يشَرلى امرأةً صالحةً . مِن
غيرٍ أن / يَنْصِبَ لها (٣).
٢٩١/١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: يُعَرِّضُ لها فى عدتِها ، يقولُ
لها : إن رأيتِ أن لا تَشْبِقينى بنفسِكِ. ولَودِدْتُ أن اللَّهَ قد هيَّأ بينى وبينَكِ.
ونحوَ هذا مِن الكلامِ ، فلا حرجٌ (٤) .
(١) أحمد ٣٣٨/٢٩ (١٧٨٠٣)، وأبو داود (٢٣٠٨)، وابن ماجه (٢٠٨٣)، والحاكم ٢٠٩/٢.
وقال الإمام أحمد: لا يصح . وقال الدارقطنى: الصواب: لا تلبسوا علينا ديننا، موقوف . ينظر سنن
الدارقطنى ٣٠٩/٣، والمغنى لابن قدامة ٢٦٣/١١. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف لانقطاعه .
(٢) ليس فى : الأصل.
(٣) عبد الرزاق (١٢١٥٤)، وسعيد بن منصور (٣٨٣ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٢٥٧/٤، والبخارى
(٥١٢٤)، وابن جرير ٤/ ٢٦١، وابن أبى حاتم ٤٣٨/٢ (٢٣٢٤)، والبيهقى ١٧٨/٧.
(٤) ابن جرير ٢٦٢/٤.
٢٢
سورة البقرة : الآية ٢٣٥
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَلَا
جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ﴾. قال: يقولُ: إنى فيكِ لراغبٌ، ولَودِدْتُ أنى
تزَوَّجْتُكِ. حتى يُعْلِمَها أنه يُرِيدُ تزويجها ، مِن غيرِ أن يُوجِبَ عُقْدةً ، أو يُعاهِدَها
(١)
على عهدٍ (١).
وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُ، (" وابنُ أبى شيبةً)، والبيهقىُ، عن عبد الرحمنِ
ابنِ القاسم، عن أبيه، أنه كان يقولُ فى قولِ اللّهِ: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
عَرَّضْتُم بِهِ، مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾: أن يقولَ الرجلُ للمرأةِ وهى فى عدتِها من وفاةِ
زوجِها: إنك علىَّ لَكريمةٌ ، وإنى فيك لراغبٌ، واللَّهُ سائقٌ إليك خيرًا أو رزقًا . أو
نحوَ هذا مِن القولِ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن إبراهيمَ قال : لا بأسَ بالهديةِ فى
تعريضٍ النكاحِ(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قوله : ﴿ أَوْ أَكْنَنتُمْ
فِىّ أَنْفُسِكُمْ﴾. قال: أسْرَرْم(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ عن الضحاكِ ، مثلَه(٧).
(١) ابن أبى شيبة ٢٥٨/٤، ٢٥٩، وابن أبى حاتم ٤٣٨/٢ (٢٣٢٦).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) مالك ٢ / ٥٢٤، والشافعى فى الأم ٥/ ١٥٨، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٥٧، ٢٥٩، والبيهقى ٧/ ١٧٨.
(٥) ابن أبى شيبة ٢٥٨/٤ - عن جرير، عن مغيرة، عن حماد، وسقط منه: ((إبراهيم))، وابن جرير ٢٦٥/٤.
(٦) ابن جرير ٤/ ٢٧١.
(٧) عبد الرزاق (١٢١٧١).
٢٣
سورة البقرة : الآية ٢٣٥
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿أَوْ أَكْتَنتُمْ فِى أَنفُسِكُمَّ }
قال: أن يَدْخُلَ فِيُسَلِّمَ ويُهْدِىَ إن شاء، ولا يَتَكَلَّمَ بشىءٍ().
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن الحسنِ
فى قوله: ﴿عَلِمَ اَللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَّذْكُونَهُنَ﴾ . قال: بالخِطْبةِ(١) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿ عَلِمَ اَللَّهُ أَنَّكُمْ
سَتَذْكُرُونَهُنَ﴾. قال: ذكرُه إياها فى نفسِه(١).
وأخرج ابنُّ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فی قولِه :
وَلَكِن لَا تُواعِدُوهُنَّ ◌ِرًا ﴾ . قال : لا يقول لها : إنى عاشقٌ ، وعاهِدِینی أن لا
تَتَزَوَّجى غيرى. ونحوَ هذا، ﴿ إِلَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾، وهو قولُه: إن
رأيْتِ أن لا تَشْبِقينى بنفسِك(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ .
قال: الزنى، كان الرجلُ يَدْخُلُ مِن أَجلِ الزنى، وهو يُعَرِّضُ بالنكاحِ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن الحسنِ وأبى مِجْلَزِ والنَّخَعيِّ مثلَه(٦).
وأخرج الطّشْتُ فی (( مسائله)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافع بن الأزرقِ سأله عن
(١) ابن جرير ٢٧٠/٤.
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٦٠، وابن جرير ٤/ ٢٧١، ٢٧٢.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٦٠، وابن جرير ٢٧٢/٤.
(٤) ابن جرير ٢٧٥/٤، ٢٨٢، وابن أبى حاتم ٢/ ٤٣٩، ٤٤٠ (٢٣٣٢، ٢٣٣٦).
(٥) ابن جرير ٤/ ٢٧٤.
(٦) عبد الرزاق (١٢١٦٧ - ١٢١٦٩).
٢٤
سورة البقرة : الآية ٢٣٥
قوله: ﴿لَّا تُوَاعِدُ وهُنَّ ◌ِرًّا﴾. قال: السرَّ الجماعُ. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم، أمَا سمِعْتَ قولَ امرِىُّ القيسِ ":
كَبِرْتُ وأن لا يُحْسِنَ السرَّ أمثالى(١)
أَلَا زِعَمَتْ بَشْباسَةُ اليومَ أننى
وأخرج البيهقيُّ عن مُقاتِلٍ بنٍ حَيَّانَ قال: بلَغَنا أن معنى: ﴿لَّا تُوَاعِدُ وهُنَّ
سِرَّ﴾ . الرَّفَثُ مِن الكلام؛ أى: لا يُواجِهُها الرجلُ فى تعريضِ الجماعِ مِن
(٣)
نفسه(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَّا تُوَاعِدُ وهُنَّ سِرًّا﴾ . قال : هو
الذى يَأْخُذُ عليها عهدًا أو ميثاقًا أن تَخْبِسَ نفسَها، ولا تَنْكِحَ غيرَهُ ".
وأخرَج عن سعيد بن جبيرٍ ، مثلَه (٥).
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً، وابنُ أبى شيبةَ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَّا
تُوَاعِدُ وهُنَّ سِرًّا﴾. قال: لا يَخْطُبُها فى عدتِها. ﴿ إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلًا
مَعْرُوفٍأُ﴾. قال: يقولُ: إنك لَجميلةٌ، وإنك لفى مَنْصِبٍ، وإنكِ لَرغوبٌ
(٦)
فیك(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذِرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُوا
قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾. قال: يقولُ: إنك لَجميلةٌ ، وإنك لإلى خيرٍ ، وإن النساءَ مِن
(١) ديوانه ص ٢٨.
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠٠.
(٣) البيهقى ١٧٩/٧.
(٤) عبد الرزاق (١٢١٦٥).
(٥) عبد الرزاق (١٢١٦٧).
(٦) ابن أبى شيبة ٢٥٧/٤، ٢٥٩، ٢٦٢.
٢٥
سورة البقرة : الآيتان ٢٣٥، ٢٣٦
(١)
حاجتی
.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ أَلْنِّكَاحِ﴾. قال: لا تَنْكِحوا. ﴿حَتَّى يَبْلُغَ اُلْكِنَبُ
أَجَلَهُ﴾. قال: حتى تَنْقَضِىَ العدةُ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن مجاهدٍ ، مثلَه(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن أبى مالكٍ: ﴿ وَلَا تَغْزِمُوا
عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾. قال: لا تُواعِدْها فى عدتِها،
أنى أَتَزَوَّجُك حتى (٥) تَنْقَضِىَ عدتُك(١).
وأخرج ابنُ أبي حاتم عن قتادةً: ﴿ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىَ أَنفُسِكُمْ
فَاحْذَرُوهُ﴾. قال: وعيدٌ(٧) .
قولُه تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جریرٍ ، وابن المنذر ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقىُّ فی (( سننه)) ، مِن
طريقٍ علىٍّ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُنْ إِن ◌َلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا
لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾. قال: المَشُ النكاحُ، والفريضةُ الصَّداقُ.
(١) عبد الرزاق (١٢١٥٣).
(٢) ابن جرير ٢٨٥/٤، وابن أبى حاتم ٤٤١/٢ (٢٣٤٠، ٢٣٤١).
(٣) عبد الرزاق (١٢١٧٢)، وابن أبى شيبة ٤/ ٤٠١.
(٤) فى ص، م: ((يواعدها)).
(٥) فى ب ٢، م: ((حين)).
(٦) ابن أبى شيبة ٤ / ٤٠١.
(٧) ابن أبى حاتم ٤٤٢/٢ (٢٣٤٣).
٢٦
سورة البقرة : الآية ٢٣٦
وَمَتِعُوهُنَ﴾. قال: هو (١) الرجلُ يَتَزَوَّجُ المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثم يُطَلَّقُها
قبلَ أن يَدْخُلَ بها ، فأمَره اللّهُ أن يُمَتِّعَها على قَدْرٍ مُسْرِه ويُشْرِهِ، فإن كان مُوسِرًا
مَتَّعَها(١) بخادم أو نحو ذلك، وإن كان مُعْسِرًا مَتَّعَها بثلاثةِ أثوابٍ أو نحوٍ
(٣)
ذلك(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: متعةُ الطلاقِ أعلاه الخادمُ، ودونَ ذلك الوَرِقُ، ودونَ ذلك
ـ (٤)
الكسوةُ(4) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عمرَ ، أنه أمَر مُوسِعًا
بمتعةٍ فقال: تُعْطِى كذا وتَكْسُو كذا. فحسَبْتُ فوجَدتُ ثلاثين درهمًا (٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عمرَ قال : أدنى ما يكونُ مِن
المتعةِ ثلاثون درهمًا (٦).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : إذا طلَّق الرجلُ امرأته قبلَ أن يَفْرِضَ
لها، وقبلَ أن يَدْخُلَ بها ، فليس لها إلا المتاع (١).
(١) بعده فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((على)).
(٢) فى م: ((أمتعها)).
(٣) ابن جرير ٢٨٧/٤، ٢٨٩، ٢٩٠، وابن أبى حاتم ٤٤٢/٢ (٢٣٤٦، ٢٣٤٧، ٢٣٤٩)،
والبيهقى ٢٤٤/٧.
(٤) ابن جرير ٤ / ٢٩٠، وابن أبى حاتم ٤٤٣/٢ (٢٣٥٠).
(٥) عبد الرزاق (١٢٢٦١)، والبيهقى ٢٤٤/٧.
(٦) عبد الرزاق (١٢٢٥٥).
(٧) فى م: ((المتعة)).
والأثر عند ابن جرير ٣٠٥/٤.
٢٧
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
قولُه تعالى: ﴿وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُوهُنَّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفٍ)) عن الأعمشِ، أنه قرأ: ( وَإِن
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تُماسُوهُنَّ(١)). /وفى قراءةٍ عبدِ اللَّه: (مِن قَبْلِ أن ٢٩٢/١
تُجَامِعُوهُنَّ)(٢).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن إبراهيمَ: (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن
◌ُماسُوهُنَّ). قال : الجماع .
وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، والبیهقی فی (( سننه )) ، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية، قال: هو
الرجلُ يَتَزَوَّجُ المرأةَ وقد سمّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقُها مِن قبلِ أن يَسَّها، والمسُّ
الجماع، فلها نصفُ صَداقِها، وليس لها أكثرُ مِن ذلك. ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ}
وهي المرأةُ الثَّيْبُ والبِكرُ يُزَوِّجُها غيرُ أبيها ، فجعَل اللَّهُ العفوَ لهن؛ إن شئْنَ عفَوْنَ
بتركِهن، وإن شئْنَ أَخَذْنَ نصفَ الصَّداقِ. ﴿ أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
اُلِتِّكَاحْ﴾ وهو أبو الجاريةِ البِكْرِ، جعَل اللَّهُ العفوَ إليه، ليس لها معه أمرٌ إذا طُلِّقَت
ما كانت فى حِجْرِه(٢) .
وأخرج ابنُ جریرٍ، وابن المنذر، والنَّگاسُ فی « ناسخه))، عن سعيد بنِ
المسيَّبِ ، أنه قال فى التى طُلِّقَت قبلَ الدخول، وقد فُرِض لها: كان لها المتاح فى
(١) فى النسخ: ((تمسوهن)). والمثبت من مصدر التخريج. وهى قراءة حمزة والكسائى والأعمش وقرأ
الباقون : ﴿تمتوهن﴾ . ينظر إتحاف فضلاء البشر ص ٩٦.
(٢) ابن أبى داود ص ٥٨. وقراءة عبد الله هذه شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
(٣) ابن جرير ٣١٢/٤، ٣١٤، ٣١٨، وابن أبى حاتم ٤٤٤/٢ (٢٣٥٦)، والبيهقى ٧ /٢٥٤.
٢٨
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
الآيةِ التى فى ((الأحزابٍ))(١)، فلمَّا نَزَّلَت الآيةُ التى فى ((البقرة))، جُعِل لها
النصفُ مِن صَداقِها ، ولا متاعَ لها، فنُسِخَت آيةُ ((الأحزابِ))(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسن، أن أبا بكرِ الهُذَلِيَّ سأله عن رجلٍ طلَّق
امرأتَه مِن قبلِ أن يَدْخُلَ بها ، ألها مُتْعَةٌ؟ قال : نعم . فقال له أبو بكرٍ : أَمَا نسَخَها
◌ْ فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾؟ فقال الحسنُ: ما نسَخَها شىءٌ .
وأخرج الشافعُّ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قال
فى الرجل يَتَزَوَّجُ المرأةَ، فَيَخْلُو بها ولا يَمَشُها، ثم يُطَلِّقُها: ليس لها إلا نصفُ
الصَّداقِ ؛ لأن اللّه تعالى يقولُ: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ
فَرَضْتُمْ لَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾(١).
وأخرَج البيهقيُّ عن ابنٍ مسعودٍ قال : لها نصفُ الصداقِ ، وإن جلَس بينَ
(٤)
رِجليها(٤).
وأخرج الطّشْتئُ عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق(١) قال له : أُخْبِرْنی عن
قولِ اللهِ: ﴿ إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: إلا أن
تَدَعَ المرأةُ نصفَ المهرِ الذى لها، أو يُعطِيَها زوجها النصفَ الباقىَ، فيقولُ:
كانت فى مِلْكى، وحبَسْتُها عن الأزواج. قال: وهل تَغْرِفُ العربُ ذلك؟ قال:
(١) وهى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم
عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
(٢) ابن جرير ٤/ ٢٩٧، والنحاس ص ٢٥٥.
(٣) الشافعى فى الأم ٥/ ٢١٥، وسعيد بن منصور (٧٧٢ - تفسير)، والبيهقى ٢٥٤/٧.
(٤) البيهقى ٧/ ٤٥٥.
(٥) مسائل نافع بن الأزرق ص (٢٢٩).
٢٩
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
نعم. أمَا سمِعْتَ زُهَيْرَ بنَ أبى سُلْمَى، وهو يقولُ(١) :
خَزْما وبِرًّا للإِلهِ وشِيمةٌ تَعقُو على خُلُقِ المُسِىءِ المُفْسِدِ
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُّ،
بسندٍ حسنٍ، عن ابنِ عمرٍو، عن النبيِّ نَّه قال: ((الذى بيدِه عُقْدُ النكاح
(٢)
الزوج)»(٣).
وأخرَج وكيعٌ، وسفيانُ، والفِزْيائِىُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، والدارَقطنىُّ، والبيهقيُّ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ
قال: الذى بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ،
واليبهقيُّ، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الذى بيدِه عقدةُ النكاحِ الزوج".
وأخرج ابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ قال: الذى بيدِه عُقْدةُ
النكاح أبوها ، أو أخوها، أو مَن لا تُتْكَحُ إلا بإذنه ".
وأخرَج الشافعىُّ، عن عائشةً أنها كانت تُخْطَبُ إليها المرأةُ مِن أهلِها،
(١) دیوان زهير ص ٢٧٧.
(٢) ابن جرير ٤ /٣٣١، وابن أبى حاتم ٤٤٥/٢ (٢٣٥٩)، والطبرانى (٦٣٥٩). عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده، وعند ابن جرير: عن عمرو بن شعيب مرسلا. وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة وفيه
ضعف . مجمع الزوائد ٦/ ٣٢٠.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٨١، وابن جرير ٣٢٤/٤، وابن أبى حاتم ٤٤٥/٢ (٢٣٦٠)، والدارقطنى ٣/
٢٧٨، والبيهقى ٧/ ٢٥١.
(٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٨١، وابن جرير ٣٢٤/٤، ٣٢٥، والبيهقى ٢٥١/٧.
(٥) ابن أبى حاتم ٤٤٥/٢ (٢٣٦١)، والبيهقى ٢٥٢/٧.
٣٠
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
فَتَشْهَدُ، فإذا بقِيَت عُقْدةُ النكاح قالت لبعضٍ أهلِها: زوِّجْ؛ فإن المرأةَ لا تَلِى
عُقْدةً(١) النكاح().
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، ومجاهدٍ ، والضحاكِ، وشُرَيْح،
وابنِ المسيَّبِ ، والشَّعْبِىِّ، ونافعٍ، ومحمدِ بنِ كعب: الذى بيدِه عُقْدةُ النكاح
(٣)
الزوج(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى بشرٍ قال: قال طاوسٌ ومُجاهدٌ : الذى بيدِه
عُقْدةُ النكاحِ هو الولىُّ . وقال سعيدُ بنُّ جبيرٍ: هو الزوج . فكلّماه فى ذلك ، فما
برِحا حتى تابَعًا سعيدًا(٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، عن عطاءٍ، والحسنٍ، وعلقمةَ، والزُّهْرىِّ: الذى
بيدِه عُقْدةُ النكاحِ هو الولىُّ(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ، عن ابن عباسٍ قال: رضِى اللَّهُ بالعفوِ وأمَر به،
فإِن عفَت فكما عفَت، وإن ضنَّت(١) فعفا وليّها الذى بيدِه عُقْدُ النكاحِ، جاز
وإن أبَتْ(٧).
(١) فى ص، م: ((عقد)).
(٢) الشافعى فى الأم ١٩/٥.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٨٠، ٢٨١.
(٤) ابن أبى شيبة ٤ / ٢٨١.
(٥) ابن أبى شيبة ٢٨٢/٤.
(٦) فى ب ١، ب ٢: ((رضيت)).
(٧) عبد الرزاق (١٠٨٥٢)، وابن أبى شيبة ٢٨٢/٤، وابن جرير ٣١٧/٤، وابن أبى حاتم ٤٤٤/٢
(٢٣٥٨)، والبيهقى ٢٥٢/٧.
٣١
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾. يعنى: النساء.
﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ هو الولىُّ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ المسيبِ قال: عفوُ الزوجِ إِتمامُ الصَّداقِ ، وعفۇُها
أن تَضَعَ شَطْرَها(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. قال : أقربُهما
إلى التقوى الذى يَعْفُو (٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مُقاتِلٍ: ﴿ وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ . يعنى
بذلك الزوجَ والمرأةَ جميعًا، أمَرَهما أن يَسْتَبِقا فى العفوِ، وفيه الفضلُ(4).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَأَنْ تَعْفُواْ ﴾ . قال : يعنى
الأزواج .
وأخرج وكيعٌ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَا تَنسَوأ
الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ . قال: فی هذا وفی غیرِه(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ: ﴿ وَلَا تَنسَوَأْ اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال:
. (٦)
المعروفَ(٦).
(١) ابن جرير ٣١٦/٤، ٣٢٢.
(٢) عبد الرزاق (١٠٨٦١).
(٣) عبد الرزاق (١٠٨٥١)، وابن جرير ٣٣٧/٤، وابن أبى حاتم ٤٤٥/٢ (٢٣٦٢).
(٤) ابن أبى حاتم ٤٤٦/٢ (٢٣٦٣).
(٥) ابن جرير ٤/ ٣٤٠.
(٦) ابن جرير ٣٤١/٤.
٣٢
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال : يَحُثُّهم على
الفضلِ والمعروفِ، وُرَغِّتُهم فيه (١).
٢٩٣/١
وأخرج ابنُ/ أبى حاتم عن أبى وائلٍ: ﴿ وَلَا تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال:
هو الرجلُ يَتَزَوَّجُ فِتُعِينُه، أو يُكاتِبُ فتُعينُه، وأشباهُ هذا من العطيةِ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ : ﴿وَلَا تَنسَوأُ اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
قال : إذا أتى أحدكم السائلُ وليس عندَه شىءٌ فليدعُ له(١).
•
وأخرَج سعيدُ بنُ منصور، وأحمدُ(٤)، وأبو داودَ ، وابنُ أبى حاتم، والخرائطىُّ
فى ((مساوئ الأخلاقِ))، والبيهقىُ فى ((سنِه))، عن عليّ بن أبى طالبٍ قال:
يُوشِكُ أن يأتىَ على الناسِ زمانٌ عضوضٌ(٥) يَعَضُّ الموسرُ فيه على ما فى يديه
وينسَى الفضلَ، وقد نهَى اللَّهُ عن ذلك؛ قال اللّهُ تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ
(٦)
بَيْنَكُمْ﴾().
وأخرجه ابنُّ مَرْدُويَّه من وجهٍ آخرَ عن علىِّ مرفوعًا(٧).
وأخرَج الشافعىُّ ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
(١) ابن جرير ٤/ ٣٤٠.
(٢) ابن أبى حاتم ٢/ ٤٤٦.
(٣) ابن أبى حاتم ٤٤٧/٢.
(٤) سقط من: ص.
(٥) الزمان العضوض: الصعب. غريب الخطابى ٢٣٨/٢.
(٦) سعيد بن منصور - كما فى تهذيب التهذيب ٣٩٥/٤ - وأحمد ٢٥٢/٢ (٩٣٧)، وأبو داود
(٣٣٨٢)، وابن أبى حاتم ٢/ ٤٤٦، والخرائطى (٣٥٢)، والبيهقى ٦/ ١٧.
(٧) بعده فى الأصل: ((مثله)).
والأثر عند ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١/ ٤٢٦، ٤٢٧.
٣٣
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
والبيهقىُّ ، عن محمدِ بنِ مجبيرِ بنِ مطعم، عن أبيه ، أنه تزوَّج امرأةً لم يَدْخُلْ بها
حتَّى طلَّقَها، فأرسلَ إليها بالصداقِ تامًّا ، فقيلَ له فى ذلك، فقال: أنا أولَى
(١)
بالفضلِ (١).
وأخرَج مالكٌ، والشافعىُ، (٢ وعبدُ الرزاقِ"، وابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُ ، عن
نافعٍ، أن بنتَ عُبيدِ اللَّهِ بنِ عمرَ - وأمُّها بنتُ زيدِ بنِ الخطابٍ - كانت تحتَ ابنٍ
لعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، فمات ولم يدخُلْ بها ولم يُسمّ لها صدَاقًا، فابتغَتْ أمّها
صداقها ، فقال ابنُ عمرَ : ليس لها صداقٌ ، ولو كان لها صداقٌ لم نمنعكُمُوه ولم
نظلِمْها . فأبت أن تقبَلَ ذلك، فجعَلَ بينَهم زيدَ بنَ ثابتٍ ، فقضَى أَنْ لا صداقَ لها
ولها الميراثُ (٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وأبو داود ، والترمذىُّ [٦٥و]
وصحّحَه، والنسائىُّ، وابنُّ ماجَه، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ ، عن علقمَةَ،
أنَّ قومًا أَتَوا ابنَ مسعودٍ فقالوا: إنَّ رجلًا مِنَّ تزوَّج امرأةً ولم يفرِضْ لها صداقًا ولم
يجمَعْها إليه حتى ماتَ. فقال: ما سُئلتُ عن شىءٍ منذ فارقتُ رسولَ اللهِ وَله
أشدَّ من هذه ، فأتُّوا غيرى . فاختلفُوا إليه فيها شهرًا ، ثم قالوا له فى آخرِ ذلك :
مَن نسألُ إذا لم نسألْك وأنت أَخِيَّةُ(٥) أصحابٍ محمدٍ فى هذا البلدِ ، ولا نجِدُ
(١) الشافعى فى الأم ٥/ ٧٤، وابن جرير ٣٣٩/٤، والبيهقى ٧/ ٢٥١.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) مالك ٥٢٧/٢، والشافعى فى الأم ٦٩/٥، وعبد الرزاق (١١٧٣٩)، وابن أبى شيبة ٣٠٢/٤،
والبيهقى ٢٤٦/٧.
(٤) سقط من : ف ١.
(٥) الأخيَّةُ: العروة، تشد بها الدابة، وأراد هنا بالأَخِيّةِ: البقية من أصحاب محمد وَه
اللسان (أخ و).
( الدر المنثور ٣/٣ )
٣٤
سورة البقرة : الآية ٢٣٧
غيرَك؟ فقال: سأقولُ فيها بجَهْدِ رَأْيِى ، فإنْ كان صوابًا فمن اللَّهِ وحده لا شريكَ
له، وإن كان خطأً فمنِّ، واللَّهُ ورسولُه منه برىءٌ، أَرَى أن أجعَل لها صداقًا
كصداقٍ نسائها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ (١)، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ أربعةُ أشهرِ (١)
وعشرّ. قال: وذلك بسمعِ ناسٍ من أشجعَ ، فقاموا ، منهم معقلُ بنُ سنانٍ فقالوا :
نشهدُ أنَّك قضيتَ بمثلِ الذى قضَى به رسولُ اللَّه وَ له فى امرأةٍ منَّا يُقال لها: بَرْوَُ
بنتُ واشقٍ . قال: فما رُؤىَ عبدُ اللَّهِ فِرِح بشىءٍ ما فرِح يومئذٍ ، إلا بإسلامِه . ثم
قال : اللهمّ إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك(٣).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُ، عن عليٍّ بن أبى
طالب ، أنَّه قال فى المتوفَّى عنها(٤) ولم يُفرَضْ لها صداقٌ : لها الميراثُ وعليها العِدةُ
ولا صداقَ لها . وقال: لا يُقبَلُ قولُ أعرابىٌّ من أشجَعَ على كتابِ اللَّهِ(٥).
وأخرَج الشافعىُّ ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سئل عن المرأةِ يموتُ عنها
زوجها وقد فرَض لها صداقًا . قال : لها الصداقُ والميراثُ(٦).
وأخرَج مالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُ ، عن ابنِ المسيَّبِ،
(١) الوكس: النقص، والشطط: الجور. اللسان (وك س ، ش ط ط).
(٢) فى م: ((وعشر)).
(٣) عبد الرزاق (١٠٨٩٨)، وابن أبى شيبة ٣٠٠/٤، وأحمد ٢٩١/٢٥ (١٥٩٤٣)، وأبو داود
(٢١١٥)، والترمذى (١١٤٥)، والنسائى (٣٣٥٥)، وابن ماجه (١٨٩١)، والحاكم ١٩٦/٢،
والبيهقى ٧/ ٢٤٥. صحیح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٣٤).
(٤) بعده فى الأصل، ف ١: ((زوجها)).
(٥) سعيد بن منصور ٢٦٦/١، وابن أبى شيبة ٤ /٣٠٢، والبيهقى ٢٤٧/٧.
(٦) الشافعى فى الأم ٥/ ٦٩، والبيهقى ٢٤٧/٧.
(٧) سقط من: ف ١.
٣٥
سورة البقرة: الآيتان ٢٣٧، ٢٣٨
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ قضَى فى المرأةِ يتزوَّبجها الرجلُ ، أَنَّه إذا أَرخيت الستورُ، فقد
ـ (١)
وجب الصداق
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والبيهقىُّ، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ، أنَّ عمرَ
وعليًّا قالا: إذا أرخَى سترًا وأغلَق بابًا، فلها الصداقُ كاملاً وعليها
العِدَّةُ(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ، والبيهقىُ، عن زرارةَ بنِ أوفَى
قال: قضاءُ الخلفاءِ الراشدين المهديِّين، أنه من أغلَق بابًا أو أرخَى سِترًا، فقد
وجَب الصداقُ والعِدَّةُ (٣).
وأخرَج مالكٌ، والبيهقىُّ ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال : إذا دخَل الرجلُ بامرأتِه
فأُرخيتْ عليهما الستورُ، فقد وجَب الصداقُ(٤).
وأخرج البيهقىُ عن محمدِ بنِ ثوبانَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَِّقال: ((من كشَفَ
امرأةٌ فنظَر إلى عورتها ، فقد وجَب الصداقُ ))(٥) .
قولُه تعالى: ﴿ حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَلَوَاتِ ﴾
یعنی المكتوبات(١) .
(١) مالك ٢ / ٥٢٨، والشافعى فى الأم ٢٣٣/٧، وابن أبى شيبة ٢٦٦/١، والبيهقى ٢٥٥/٧.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٣٤/٤، والبيهقى ٢٥٥/٧.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٣٥/٤، والبيهقى ٢٥٥/٧، ٢٥٦.
(٤) مالك ٢/ ٥٢٨، والبيهقى ٢٥٥/٧.
(٥) البيهقى ٧/ ٢٥٦، وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٠١٩).
(٦) ابن أبى حاتم ٤٤٧/٢ (٢٣٧٢).
٣٦
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحف)) عن الأعمشِ قال: فى قراءةٍ
عبدِ اللَّهِ: (حافِظوا على الصلواتِ وعلى الصلاةِ( ) الوسطَى)(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبة ، وابنُ جريٍ، عن مسروقٍ فى قوله: ﴿ حَفِظُواْ عَلَى
الصََّلَوَتِ﴾. قال : المحافظةُ عليها المحافظةُ على وقتِها ، والسهؤُ عنها السھۇُ.
(٣)
(٤)
عن وقتها(4).
وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُّ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائىُّ ،
عن طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَله من أهلِ نجدٍ ثائرَ
الرأسِ نسمعُ(٥) دَوِىَّ صوتِه ولا نفقةُ ما يقولُ، حتى دنا من رسولِ اللهِ وَّ فإذا هو
يسألُ عن الإسلام، فقال رسولُ الله وَلَه: (( خمسُ صلواتٍ فى اليوم والليلةِ)).
فقال: هل علىَّ غيرُهنَّ؟ قال: ((لا، إلا أن تطَّوَّعَ، وصيامُ شهرِ رمضانَ)). فقال:
هل علىَّ غيرُه؟ قال: ((لا، إلا أن تطَّوَّعَ)). وذكَّر له رسولُ الله وَلَهِ الزكاةَ فقال:
هل علىَّ غيرُها؟ قال: ((لا، إلا أن تطَّوَّعَ)). فأدبرَ الرجلُ وهو يقولُ: واللهِ لا أزيدُ
على هذا ولا أنقصُ منه. فقال رسولُ اللهِ وَ لّهِ: ((أفلَح إن صدَق))().
وأخرَج /البخارىُّ ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، والنسائىُ ، عن أنسٍ ، قال : نُهِينا
٢٩٤/١
(١) فى ب ١: ((الصلوات)).
(٢) ابن أبى داود ص ٥٨.
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن أبي شيبة ٣١٦/١، وابن جرير ٣٤٢/٤.
(٥) فى الأصل: ((يسمع)).
(٦) مالك ١٧٥/١، والشافعى ٣٢،٣١/١ (٢،١ - شفاء العى)، والبخارى (٤٦، ١٨٩١، ٢٦٧٨،
٢٩٥٦)، ومسلم (٨/١١) واللفظ له، وأبو داود (٣٩١، ٣٩٢، ٣٢٥٢)، والنسائی (٤٥٧، ٢٠٨٩،
٥٠٤٣) .
٣٧
سورة البقرة : الآ ية ٢٣٨
أن نَسْأَلَ رسولَ اللَّهِ وَّلَهِ عن شىءٍ ، فكان يُعْجِبُنا أن يَجِىءَ الرجلُ مِن أَهلِ الباديةِ
العاقلُ(١) ، فيَسْأَلَه ونحن نَسْمَعُ، فجاء رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ ، فقال : يا محمدُ ،
أتانا رسولُك، فزعَم " لنا أنك تَزْعُم٢ُ) أن اللَّهَ أرْسَلَك. قال: ((صدَق)). قال:
فمَن خلق السماءَ؟ قال: ((اللَّهُ)). قال: فمَن خلَق الأرضَ؟ قال: ((اللَّهُ)).
قال: فَمَن نصَب هذه الجبالَ، وجعَل فيها ما جعَل؟ قال: ((اللَّهُ)). قال:
فبالذى خلق السماءَ، وخلَق الأرضَ، ونصَب هذه الجبالَ : آللَّهُ أَرْسَلَك ؟ قال :
((نعم)). قال: وزعَم رسولُك أن علينا خمسَ صلواتٍ فى يومِنا وليلتِنا. قال:
((صَدَق)). قال: فبالذى أرْسَلك، آللَّهُ أَمَرَك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال: وزعَم
رسولُك أن علينا زكاةً فى أموالنا. قال: ((صدَق)). قال: فبالذى أَرْسَلَك، آللَّهُ
أَمَرَك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال: وزعَم رسولُك(١) أن علينا صومَ شهرِ رمضانَ
فِى سَنَّتِنا. قال: ((صدَق)). قال: فبالذى أرسَلك: آللَّهُ أمرك بهذا؟ قال:
((نعم)). قال: وزعَم رسولُك أن علينا حجَّ البيتِ مَن استطاع إليه سبيلاً . قال :
((صدَق)). قال: والذى بعثَك بالحقِّ(٤) لا أَزِيدُ عليهن ولا أَنْقُصُ (٥) منهن. فقال
النبيُّ وَلَه: ((لَئِن صدَق لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ))(١).
(١) العاقل: لكونه أعرف بكيفية السؤال وآدابه والمهم فيه وحسن المراجعة. صحيح مسلم بشرح النووي
١٦٩/١.
(٢ - ٢) سقط من: الأصل.
(٣) سقط من: الأصل .
(٤) بعده فى الأصل: ((نبيئًا)).
(٥) فى ص، ف ١، م: ((انتقص)).
(٦) البخارى (٦٣)، ومسلم (١٠/١٢) واللفظ له، والترمذى (٦١٩)، والنسائى (٢٠٩١).
٣٨
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والنَّسائىُّ(١) ، عن أبى أيوبَ، قال : جاء رجلٌ
إلى النبى پێ فقال: دلَّنی علی عملٍ أَعملُه (٢پُذْنینی مِن) الجنة ، وُاعِدُنی مِن
النارِ. قال: ((تَعْبُدُ اللَّهَ، لا تُشْرِكُ به شيئًا ، وتُقِيمُ الصلاةَ، وَتُؤْتِى الزكاةَ، وتَصِلُ
ذا(٢) رَحِمِك)). فلمَّا أَدْبَر قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِن تَمَشَك بما (*أُمِر به) دخَل
الجنةً))(٥).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلم، عن أبى هريرةَ، أن أعرابيّا جاء إلى رسولٍ
اللَّهِ وَِّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، دُلَّنى على عملٍ إذا عمِلْتُه دخَلْتُ الجنةَ. قال:
(( تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاةَ المكتوبةَ، وتُؤَدِّى الزكاةَ المفروضةَ،
وتَصومُ رمضانَ)). قال: والذى نفسى بيدِه لا أَزِيدُ على هذا شيئًا أبدًا ولا أَنْقُصُ
منه. فلمَّا وَلَّى قال النبىّ وَّهِ: ((مَن سرَّه أن يَنْظُرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فَلْيَنْظُرْ
إلی هذا))(٦).
وأخرَج مسلم عن جابرٍ، أن رجلاً سأل رسولَ اللَّهِ وَلَّهِ قال: أرأيتَ إذا
صَّيْتُ الصلواتِ(٧) المكتوباتِ، وصمتُ رمضانَ، وأخْلَلْتُ الحلالَ وحَّمْتُ
الحرامَ، ولم أَزِدْ على ذلك شيئًا أَدْخُلُ الجنةَ؟ قال: ((نعم)). قال: واللَّهِ لا أَزِيدُ
(١) سقط من: ب ٢.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((يدخلنى)) .
(٣) سقط من: الأصل، ب ٢.
(٤ - ٤) فى ب ١، ب ٢: ((أمرته)).
(٥) البخارى (١٣٩٦، ٥٩٨٢، ٥٩٨٣)، ومسلم (١٤/١٣) واللفظ له، والنسائى (٤٦٧).
(٦) البخارى (١٣٩٧)، ومسلم (١٥/١٤) واللفظ له .
(٧) فى ب ١: ((الصلاة)).
٣٩
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
على ذلك شيئً(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُ(٢)،
والنسائىُّ، وابنُ ماجه، عن ابنِ عباسٍ، أن النبىَّ نَّه بعَث مُعاذًا إلى اليمنِ
فقال: ((إنك ستأتى قومًا أهلَ كتابٍ، فإذا جئْتَهم فادْعُهم إلى أن يَشْهَدوا أن
لا إله إلا اللَّهُ، وأنى رسولُ اللَّهِ، فإن هم أطاعوك(٢) لذلك فَأَعْلِمْهم أن اللَّهَ قد
فرَض عليهم خمسَ صلواتٍ فى كلِّ يومٍ وليلةٍ، فإن هم أطاعوك(٤) لذلك
فَأَعْلِمْهم أن اللَّهَ افْتَرَض عليهم صدقةً تُؤْخَذُ مِن أغنيائِهم ، فتُرَدُّ فى فقرائِهم ، فإن
هم أطاعوك(٤) لذلك فإياك وكرائمَ أموالهم ، واتَّقِ دعوةَ المظلوم ؛ فإنه ليس بينها
وبينَ اللَّهِ حجابٌ))(٥) .
وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ ماجه، عن أبى قتادةَ بنِ رِبْعِىٌّ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَلَهِ: ((قال اللَّهُ تَبَارَك وتعالى: إنى اقْتَرَضْتُ على أمتِك خمسَ صلواتٍ،
وعهِدْتُ عندى عهدًا، أنه مَن حافظ عليهن لوقتِهن أدْخَلْتُه الجنةَ فى عهدِى ،
ومَن لم يُحافِظْ عليهن فلا عهدَ له عندى))(٦).
وأخرَج أبو داودَ عن فَضالةَ اللَِّثِيِّ قال: أَتَيْتُ رسولَ اللَّهِ مَلِهِ فعلَّمنى ،
(١) مسلم (١٨/١٥).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((أطاعوا)).
(٤) سقط من: ف ١، وفى ص، ب ١، ب ٢، م: ((أطاعوا)).
(٥) ابن أبى شيبة ٣/ ١١٤، والبخارى (١٣٩٥)، ومسلم (١٩)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذى
(٦٢٥، ٢٠١٤)، والنسائى (٢٤٣٤)، وابن ماجه (١٧٨٣)، واللفظ لمسلم والنسائى.
(٦) أبو داود (٤٣٠)، وابن ماجه (١٤٠٣) واللفظ له. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤١٥).
٤٠
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فكان فيما علَّمنى أن قال: ((وحافِظْ على الصلواتِ الخمسِ فى مَواقيتِهن)).
وأخرَج مالكٌ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائي، وابنُ
ماجه ، وابنُ حبانَ ، والبيهقىُ، عن عُبادةَ بنِ الصامتِ ، قال: سمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((خمسُ صلواتٍ كَتَبَهن اللَّهُ تبارَك وتعالى على العبادِ، فمَن
جاء بهن، ولم يُضَيِّعْ منهن شيئًا استخفافًا بحقِّهن - وفى لفظٍ: مَن أَحْسَن
وُضوءَهن وصلاتَهن لوقتِهن، وأَتَّ ركوعَهن وخُشْوعَهن - كان له على اللَّهِ
تبارك وتعالى عهدٌ(١) أن يَغْفِرَ له، ومَن لم يَفْعَلْ فليس له على اللَّهِ عهدٌ ؛ إن شاء غفَر
له، وإن شاء عذَّبه))(٢).
وأخرَج النَّسائىُّ، والدارَقُطْنُ، والحاكم وصحَّحه، عن أنسٍ ، قال : قال
رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، كم اقْتَرض اللَّهُ على عبادِه مِن الصلواتِ؟ قال: ((خمسَ
صلواتٍ)) ). قال: هل قبلَهن أو بعدَهن شىءٌ؟ قال: ((افترض اللَّهُ على عبادِه
صلواتٍ خمسًا)). فحلَف الرجلُ باللّهِ لا يَزِيدُ عليهن ولا يَتْقُصُ. فقال رَسولُ
اللَّهِ وَ : ((إن صدَق دخَل الجنةَ))(٤) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ، عن فَضالةَ الزَّهْرانيّ،
(١) أبو داود (٤٢٨). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤١٣).
(٢) مالك ١٢٣/١، وابن أبى شيبة ٢٩٦/٢، وأحمد ٣٦٦/٣٧ (٢٢٦٩٣)، وأبو داود (١٤٢٠)،
والنسائى (٤٦٠)، وابن ماجه (١٤٠١)، وابن حبان (١٧٣٢)، والبيهقى ١/ ٣٦١، ٨/٢، ٤٦٧،
٢١٧/١٠، واللفظ لمالك وأبى داود والنسائى. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٢٥٨).
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م.
(٤) النسائى (٤٥٨)، والدارقطنى ٢٢٩/١، ٢٣٠، والحاكم ٢٠١/١. صحيح (صحيح سنن
النسائى - ٤٤٥).