Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ ، ما لى من
امرأتى وهى حائضٌ؟ قال: ((تشُدُّ إزارَها ثم شأنَك بها))(١).
وأخرج الطبرانى عن عبادةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّرَ سُئل: ما يَحِلُّ للرجلِ
من امرأتِه وهى حائضٌ؟ قال: ((ما فوقَ الإزارِ، وما تحتَ الإزارِ منها
(٢)
حرامٌ))(٢).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن أمّ سلمةَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَالـ
يَتَّقَى سَورةَ الدَّمِ ثلاثًا ، ثم يباشرُ بعدَ ذلك(٣).
وسلم
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مسروق قال : قلتُ لعائشةً : ما يَحِلُّ للرجل من امرأتِه
إذا كانت حائضًا؟ قالت: كلُّ شيءٍ إلا الجماعَ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: لا بأسَ أن يلعبَ على بطنِها وبين
(٥)
فخذيها(٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَّى يَظْهُرْنٌّ﴾ .
أخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى ((ناسخِه))،
والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا نَفْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ .
(١) الطبرانى (١٠٧٦٥). وقال الهيثمى: وفيه أبو نعيم ضرار بن صرد وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١/ ٢٨١.
(٢) الطیرانی - کما فى المجمع ١/ ٢٨١. وقال الهيثمی : وفيه إسحاق بن یحیی لم يرو عنه غیر موسى بن
عقبة، وأيضًا فلم يدرك عبادة .
(٣) الطبرانى (٤٦٨٢). وقال الهيثمى: وفيه سعيد بن بشير وثقه شعبة واختلف فى الاحتجاج
به . مجمع الزوائد ١/ ٢٨٢.
(٤) ابن جرير ٣/ ٧٢٥.
(٥) ابن أبى شيبة ٢٥٦/٤.
٠
م

٥٨٢
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
قال: من الدَّمِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، والنحاسُ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾. قال:
حتى ينقطِعَ الدمُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ،
وابن ماجه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّلِ قال: ((من
أتى حائضًا، أو امرأةً فى دبرِها، أو كاهنًا، فقد كفر بما أُنزِل على محمدٍ
(٣)
وَليتر ))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ
ماجه، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَ ل فى الذى
يأتى امرأته وهى حائضٌ، قال: ((يَتصدَّقُ بدينارٍ أو بنصفٍ دينارٍ))(٤).
وأخرج أبو داودَ ، والحاكمُ ، عن ابنِ عباسٍ قال : إذا أصابها فى الدمٍ فدينارٌ،
وإذا أصابها فى انقطاع الدمٍ فنصفُ دينارٍ(٥).
(١) ابن جرير ٧٣٣/٣، وابن أبى حاتم ٢/ ٤٠١، ٤٠٢ (٢١١٧، ٢١١٩)، والبيهقى ٣٠٩/١.
(٢) عبد الرزاق (١٢٧٢)، وابن جرير ٣/ ٧٣١، والنحاس ص ٢٠٩.
(٣) ابن أبى شيبة ٤ / ٢٥٢، ٢٥٣، وأحمد ١٦٤/١٥، ١٤٢/١٦ (٩٢٩٠، ١٠١٦٧)، والترمذى
(١٣٥)، والنسائى فى الكبرى (٩٠١٦، ٩٠١٧)، وابن ماجه (٦٣٩)، والبيهقى ١٩٨/٧. صحيح
(صحیح سنن ابن ماجه - ٥٢٢).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣١، وأحمد ٤٧٣/٣ (٢٠٣٢)، وأبو داود
(٢٦٤)، والترمذى (١٣٦)، والنسائى (٢٨٨)، وابن ماجه (٦٤٠)، والحاكم ١/ ١٧١، ١٧٢،
والبيهقى ٣١٤/١. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٥٢٣).
(٥) أبو داود (٢٦٥)، والحاكم ١/ ١٧٢. صحيح موقوف (صحيح سنن أبى داود - ٢٣٨).

٥٨٣
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
وأخرج الترمذىُّ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّةٍ قال: ((إذا كان دمًا أحمرَ
فدينارٌ، وإن (١) كان دمًا أصفرَ فنصفُ دينارٍ))(١).
وأخرج أبو داودَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ نَّهِ أَمَره أن يَتصدَّقَ بِخُمُسَىْ
(٣)
دینارٍ(١).
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَ لّ فقال: يا
رسولَ اللَّهِ، أصبتُ امرأتى وهى حائضّ. فأمره رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ أَن يُعتقَ نَسَمةٌ،
وقيمةُ النسمة يومئذٍ دینارٌ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾.
أخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى ((ناسخِه))،
والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾. قال: بالماءِ(٥).
وأخرج سفيانُ بنُ عيينةً، وعبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)))، وعبدُ بنُ
حميد١ٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والنحاسُ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا
تَطَهَّرْنَ﴾. قال: إذا اغتَسَلْنَ، ولا تَحِلُّ لزوجِها حتى تغتسلَ().
(١) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: (( وإذا)).
(٢) الترمذى (١٣٧). صحيح موقوف (صحيح سنن الترمذى - ١١٨).
(٣) أبو داود عقب الحديث (٢٦٦). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٥٠، ٥١).
(٤) الطبرانى (١٢٢٥٦). وقال الهيثمى: وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ٢٨٢/١.
(٥) ابن جرير ٧٣٣/٣، وابن أبى حاتم ٤٠٢/٢ (٢١١٩)، والبيهقى ٣٠٩/١.
(٦ - ٦) سقط من: ص.
(٧ - ٧) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٨) عبد الرزاق (١٢٧٢)، وابن جرير ٣/ ٧٣٤، والنحاس ص ٢٠٩.

٥٨٤
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةً ، مثلَه (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ من وجهٍ آخرَ عن طاوسٍٍ، ومجاهدٍ ، قالا: إذا طهَرَت
أَمَرها بالوضوءِ وأصابَ منها(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ من وجهٍ آخرَ عن مجاهدٍ ، وعطاءٍ، قالا : إذا رأتِ الطهرَ
فلا بأسَ أَنْ تستطِيبَ بالماءِ ويأتيَها قبلَ أن تغتسلَ .
وأخرج البيهقىُ فى ((سننِه)) عن أبى هريرةَ قال: جاء أَعْرَابِيٌّ (٣ إلى
النبيِّ وَّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنا نكونُ بالرملِ أربعةَ أشهرٍ،
فتكونُ(٤) فينا النُّفَساءُ والحائضُ والجنبُ، فما ترى؟ قال: ((عليكم
(٥)
بالصعيدِ))(٥) .
وأخرج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُ، عن عائشةَ، أنَّ امرأةً سألت النبيُّ
وَلّ عن غُسلِها من المحيضِ(١)، فأمَرها كيف(٧) تغتسلُ، قال: ((خذى
فرصةً(٨) من مسكٍ فَتَطهَّرى بها)). قالت: كيف أتَطهَّرُ بها؟ قال: ((تطهِّری
بها)). قالت: كيف؟ قال: ((سبحانَ اللَّهِ! تَطهَّرى بها)). فاجتذبتُها فقلتُ:
(١) ابن جرير ٧٣٤/٣.
(٢ - ٢) سقط من: الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م.
(٣) فى ص، م: ((فيكون)).
(٤) البيهقى ٢١٦/١، ٢١٧، ٣١٠. والحديث عند أحمد ١٧١/١٣، ٢٧٤/١٤ (٧٧٤٧،
٨٦٢٦) - وقال محققوه: حسن. وينظر علل الدارقطنى ٩٣/٨ - ٩٥.
(٦) فى الأصل، ف ١: ((الحيض)).
(٧) بعده فى م: ((أن)).
(٨) الفرصة: قطعة من صوف أو قطن أو خرقة. النهاية ٣/ ٤٣١.

٥٨٥
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
تَّعى بها(١) أثرَ الدم(٢) .
قولُه تعالى: ﴿ فَأَتُهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ﴾
أخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَنُوُهُرَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ
اَللَّهُ﴾. قال: يعنى: أن يأتيَها طاهرًا غيرَ حائضٍ ".
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿فَأَتُهُجَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾. قال:
طواهرَ غیرَ مُيَّضٍ .
وأخرج الدارمىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
فَأَتُوهُرَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾. قال: من حيثُ أمرَكم أن تعتزلوهنّ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عكرمةَ ، مثلَهُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابن المنذرٍ،/ والبيهقىُ فى ((سننه))، عن ابنِ عباسٍ: ٢٦١/١
(٦)
فَأَتُوُهُرَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾. يقولُ: فى الفرجِ، ولا تعدوه إلى غيرِه .
وأخرج وكيع، وابنُ أبى شيبةَ، عن مجاهدٍ: ﴿ فَأَتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ
اللَّهُ﴾. قال: حيثُ نهاكم(٧) أن تأتوهنَّ وهن حُّضٌ. يعنى: مِن قِبَلِ الفرجِ".
(١) سقط من: م.
(٢) البخارى (٣١٤)، ومسلم (٣٣٢)، والنسائى (٢٥١).
(٣) ابن جرير ٧٣٨/٣.
(٤) الدارمى ١/ ٢٥٧، وابن جرير ٧٣٦/٣.
(٥) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٢.
(٦) ابن جرير ٧٣٦/٣، والبيهقى ٣٠٩/١.
(٧) بعده فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((الله)).
(٨) ابن أبى شيبة ٢٣٣/٤.

٥٨٦
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى رَزينٍ: ﴿فَأَتُهُرَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ
قال : من قِبلِ الطهرِ، ولا تأتوهنَّ من قِبَلِ الحيضِ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ الحنفيةِ: ﴿فَأَتُهُرَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾ .
قال : من قِبلِ التزويجِ؛ مِن قِيلِ الحلالِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ)) عن مجاهدٍ: ﴿فَأَتُوهُربَ مِنْ حَيْثُ
أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾. قال : من حيثُ يخرُجُ الدُ ، فإن لم يأتِها من حيثُ أُمِر فليس من
التوابين ولا من المتطهرين(٣).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الثَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِنَ
(٢٢٢
أخرج وكيع، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿ إِنَّ
اُللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ﴾. قال: من الذنوبِ، ﴿ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ﴾. قال :
(٣)
بالماءِ) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الأعمشِ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ
الْمُطَهِرِينَ﴾. قال: التوبةُ من الذنوبِ، والتطهُّرُ من الشركِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: من أتى امرأته فى دبرها فليس من
(٥)
المتطهرين .
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٣.
(٢) عبد الرزاق (١٢٧٢).
(٣) ابن أبى حاتم ٤٠٣/٢ (٢١٢٤، ٢١٢٦).
(٤) ابن أبى حاتم ٤٠٤/٢ (٢١٢٩).
(٥) ابن أبى حاتم ٤٠٣/٢ (٢١٢٨).

٥٨٧
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
وأخرج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
العالية ، أنه رأى رجلاً يتوضَّأُ، فلما فرغ قال : اللهمّ اجعلنى من التّوابين واجعلنى
من المتطهرين. فقال: إن الطُّهورَ بالماءِ حسنٌ، ولكنَّهم المتطهرون من
(١)
الذنوب(١).
وأخرج الترمذىُّ عن عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَن توضَّأَ فأحسَنَ
الوضوءَ ثم قال: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وحده لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه
ورسولُه ، اللهمّ اجعلْنى من التوّابين واجعلْنى من المتطهرين. فُتحت له ثمانيةٌ
أبوابِ الجنةِ ، يدخُلُ من أيُّها شاء))(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن علىٍّ بن أبى طالبٍ ، أنه كان إذا فرغ من وضوئِه
قال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، ربِّ اجعلْنى من
التَّابين واجعلْنى من المتطهرين(١).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن الضحاكِ قال: كان حذيفةُ إذا تطَهَّر قال: أَشهدُ أن
لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهمّ اجعلْنى من التوَّايين
واجعلْنى من المتطهرين() .
وأخرج القُشَيرىُّ فى ((الرسالةِ))، وابنُ النجارِ، عن أنسٍ: سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((التائبُ من الذنبِ كمن لا ذنبَ له، وإذا أحبَّ اللَّهُ عبدًا لم
(١) ابن أبى شيبة ١/ ٤، وابن أبى حاتم ٤٠٣/٢ (٢١٢٧).
(٢) الترمذى (٥٥). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٤٨).
(٣) ابن أبى شيبة ٣/١.
(٤) ابن أبى شيبة ١/ ٤.

٥٨٨
سورة البقرة : الآية ٢٢٢
يَضُرَّه ذنبٌ)). ثم تلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الثَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ﴾. قيل:
يا رسولَ اللَّهِ، وما علامةُ التوبةِ؟ قال: ((الندامةُ))(١).
وأخرج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))،
عن الشعبىِّ قال: التائبُ من الذنبِ كمن لا ذنب له. ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
التَّوَِّينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ ﴾
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والترمذىُّ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))،
عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((كلُّ بنى آدمَ خطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائين
(٣)
التوابون))() .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن قتادةَ قال: أوحَى اللَّهُ إلى نبىٌّ من أنبياءٍ بنى
إسرائيلَ، أنَّ كلَّ بنى آدمَ خطَّاءٌ، وخير الخطائين التوابون(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قيل له : أصُبُ
الماءَ على رأسى وأنا(٥) محرمٌ؟ قال: لا بأسَ، إن اللَّهَ يُحِبُّ التوابين ويحبُّ
(٦)
المتطهرين
٠
(١) القشيرى ٢٧٥/١، وابن النجار ٧٨/١٨. وضعفه الألباني فى السلسلة الضعيفة (٦١٥). وينظر
فيض القدير ٢٧٦/٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٤٠٣/٢ (٢١٢٣)، والبيهقى (٧١٩٦).
(٣) ابن أبى شيبة ١٨٧/١٣، والترمذى (٢٤٩٩)، والبيهقى (٧١٢٧). حسن (صحيح سنن
الترمذى - ٢٠٢٩).
(٤) أحمد ص ٩٦.
(٥) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((هو))، وأثبت فى حاشية الأصل كما فى المتن.
(٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٠٣، وابن أبى حاتم ٤٠٣/٢ (٢١٢٥).

٥٨٩
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
قولُه تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ﴾ .
أخرج وكيع، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ( ومسلمٌ)،
وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابنُ ماجه، وابنُ جريٍ، وأبو نعيمٍ فى
((الحليةِ))، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن جابرٍ قال: كانت اليهودُ تقولُ: إذا أتى
الرجلُ امرأته من خلفِها فى قُبُلِها ثم حمَلت ، جاء الولدُ أحولَ. فَنزَلت: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حَرٌ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئٌْ﴾. إن شاء مجَبِّةً(٢)، وإن شاءَ غيرَ مُجَبَِّةٌ() ، غيرَ
أنَّ ذلك فى صمامٍ واحدٍ .
وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ، والدارمىُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
جابرٍ ، أن اليهودَ قالوا للمسلمين: من أتى امرأته وهى مدبرةٌ جاء الولدُ أحولَ.
فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْتَكُمْ أَّ شِئْهٌ﴾. فقال رسولُ اللَّهِ
وَالَ: ((مُقبلةً ومدبرةً، إذا كان ذلك فى الفرجِ)) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مرةً
الهَمْدانىٌّ، أنَّ بعضَ اليهودِ لقِى بعضَ المسلمين فقال له: تأتون النساءَ
وراءَهن؟ كأنه كرِه الإبراكَ، فذكروا(٥) ذلك لرسولِ اللَّهِ وَّهِ، فنزَلت:
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٢) فى م: ((منحنية)). ومجبية: أى منكبة على وجهها. النهاية ٢٣٨/١.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٢٩/٤، والبخارى (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥)، وأبو داود (٢١٦٣)، والترمذى
(٢٩٧٨)، والنسائى فى الكبرى (٨٩٧٣)، وابن ماجه (١٩٢٥)، وابن جرير ٣/ ٧٥٦، وأبو نعيم
١٥٤/٣، والبيهقى ١٩٤/٧، ١٩٥.
(٤) سعيد بن منصور (٣٦٦، ٣٦٧ - تفسير)، والدارمى ٢٥٨/١، ٢٥٩، وابن أبى حاتم ٢/ ٤٠٤،
٤٠٥ (٢١٣٣).
(٥) فى الأصل: ((فذكر)).

٥٩٠
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ الآية. فرخّص اللَّهُ للمسلمين أن يأتوا النساءَ فى الفروجِ
كيف شاءوا، (وأنَّى شاءوا)، من بين أيديهن ومن خلفهن(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مرةً قال: كانت اليهودُ يَسْخَرون من المسلمين فى
إتيانِهم النساءَ، فأنزل اللَّهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآية(٢).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: كانت الأنصارُ تأتى نساءَها
مضاجعةً ، وكانت قريشٌ تشرحُ شرحًا كثيرًا(٩)، فتزوّجَ رجلٌ من قريشٍ امرأةً من
الأنصارِ، فأراد أن يأتيَها؛ فقالت: لا، إلا كما نفعلُ(٥). فأُخبِر بذلك النبىُ وَه
فأنزل اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ [١٥٩] حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَّى شِئْتٌ﴾. أى: قائمًا
٢٦٢/١ وقاعدًا ومضطجعًا، بعدَ أن يكونَ فى صمامٍ / واحدٍ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ من طريقٍ سعيدِ بنِ أبى هلالٍ ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ علىّ حدَّثه،
أنه بلغه أن ناسًا من أصحابِ النبيِّ ◌َلِّ جَلَسوا يومًا ورجلٌ من اليهودِ قريبٌ
منهم، فجعَل بعضُهم يقولُ : إنى لآتى امرأتى وهِى مضطجعةٌ . ويقولُ الآخرُ:
إنى لآتيها وهى قائمةٌ . ويقولُ الآخرُ: إنى لآتيها وهى باركٌ . فقال اليهودىُّ: ما
أنتم إلا أمثالُ البهائم، ولكنّا إنما نأتيها على هيئةٍ واحدةٍ . فأنزل اللَّهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حَرْكٌ لَّكُمْ﴾ (١).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، وفى ص: ((وأين شاءوا))، وفى ف ١: ((وإن شاءوا)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣١، وابن جرير ٧٤٧/٣.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣١.
(٤) يقال: شرح فلان جاريته: إذا وطئها نائمة على قفاها. النهاية ٢ / ٤٥٦.
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢: ((تفعل))، وفى ف ١، م: ((يفعل)).
(٦) ابن عساكر ٣١٤/٢٣.
(٧) ابن جرير ٧٤٨/٣.

٥٩١
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج وكيع، وابنُ أبى شيبةَ ، والدارمىُ، عن الحسنِ قال: كانت اليهودُ
لا يألون ما شَدَّدت(١) على المسلمين، كانوا يقولون: يا أصحابَ محمدٍ ، إنه واللَّهِ
ما يَحِلُّ لكم أن تأتوا نساءًكم إلا من وجهٍ واحدٍ. فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حُرْثٌ لَّكُمْ
فَأَنُوا حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئٌ﴾. فخلَّى اللَّهُ بينَ المؤمنين وبينَ حاجتِهم ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسن، أنَّ اليهود كانوا قومًا حُسّدًا ، فقالوا : يا
أصحابَ محمدٍ ، إنه واللهِ ما لكم أن تأتوا النساءً إلا من وجهٍ واحدٍ. فكَذَّبهم
اللَّهُ، فَأَنزَلَ اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَ شِئٌْ﴾. فخلَّى بين
الرجالِ وبينَ نسائِهم ، يتفكّهُ الرجلُ من امرأتِه ؛ يأتيها إن شاء من قِبلِ قُبُلِها ، وإن
شاء من قِبِلِ دُبُرِها، غيرَ أنَّ المسلكَ واحدٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال : قالت اليهودُ للمسلمين : إنكم تأتون
نساءًكم كما تأتى(٢) البهائمُ بعضُها بعضًا؛ تُرَّكُوهن(٤) . فأنزل اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ
حرثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْهٌ﴾. ولا بأسَ أن يَغْشَى الرجلُ المرأةَ كيف شاء إذا
أتاها فى الفرجِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادة: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى
شِئْتٌ﴾. قال: ذلك أنَّ اليهودَ عرَّضوا بالمؤمنين فى نسائهم وعيَّروهم، فأنزل اللَّهُ
فى ذلك، وأكذَب اليهودَ، وخلَّى بينَ المؤمنين وبينَ حوائجِهم فى نسائهم .
(١) فى م: ((شدد)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٢، والدارمى ٢٥٧/١.
(٣) فى ص، ب ١، ب ٢: (( يأتى)).
(٤) فى الأصل، م: ((بيركوهن))، وفى ص: ((تبركونهن))، وفى ف ١: ((أتبركوهن)).

٥٩٢
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج ابنُّ عساكرَ من طريقِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنٍ عثمانَ قال :
كان عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ يحدِّثُنا أنَّ النساءَ كنَّ يُؤْتَيْنَ فى أقبالِهِنَّ وهن مُولِياتٌ ،
فقالت اليهودُ: من جاء امرأتَه وهى مولِيَّةٌ جاء ولدُه أحولَ. فأنزل اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ
حَرْثٌ لَكُمْ فَأَنُواْ حَرَتَكُمْ أَنَّ شِئْتٌ﴾(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، من طريقٍ
صفيةَ بنتِ شيبةً، عن أمِّ سلمةً قالت : لما قدِم المهاجرون المدينةَ أرادوا أن يأتوا
النساءً من أدبارِهن فى فروجِهن، فأنكْنَ ذلك ، فجئن إلى أمِّ سلَمةَ فذكرنَ ذلك
لها، فسألتِ النبىَّ وَِّرعن ذلك، فقال: ((﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى
◌ُشِئْتُمٌ﴾، صمامًا(٢) واحدًا))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، والدارميُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ
وحسَّنه، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن عبد الرحمنِ
ابنِ سابطٍ قال : سألتُ حفصةَ بنتَ عبدِ الرحمنِ فقلتُ لها : إنى أريدُ أن أسألَكِ
عن شىءٍ وأنا أستحيِى(٤) أن أسألَكِ عنه. قالت: سلْ يا(٥) بنّ أخى عمّا بدالك.
قال : أسألُكِ عن إتيانِ النساءِ فى أدبارِهن. فقالت: حدَّثتنى أمُّ سلمةً قالت:
(١) ابن عساكر ٤٣٨/٦١.
(٢) فى ص، ب ٢: ((سمامًا)). وهما روايتان. وسماما واحدا أى مأتى واحدا، وهو من سمام الإبرة
ثقبها . وصماما واحدا أى فى مسلك واحد، والصمام ما تسد به الفرجة فسمى به الفرج. ينظر جامع
الترمذى ٢١٥/٥، وتفسير القرطبى ٣/ ٩١، والنهاية ٤٠٤/٢، ٥٤/٣.
(٣) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٩)، والبيهقى (٥٣٧٧). وينظر تحقيق المسند ٤٤/ ٢٥٢،
٢٥٣.
(٤) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((أستحى)).
(٥) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.

٥٩٣
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
كانت الأنصارُ لا تُجَبِّى (١)، وكانت المهاجرون تُجَبِّى، وكانت اليهودُ تقولُ: إنه
من جَبَّى امرأتَه كان الولدُ أحولَ. فلما قَدِمِ المهاجرون المدينةَ نكَحوا فى نساءٍ
الأنصارِ فجبّئُوهن(٢) ، فأبتِ امرأةٌ أن تُطِيعَ زوجَها، وقالتْ : لن تفعَلَ ذلك حتى
آتَىَ (٢) رسولَ اللَّهِ وَلَهِ . فأتتْ أمَّ سلمةَ فذكرت لها ذلك ، فقالت : اجلسی حتى
يأتىَ رسولُ اللَّهِ إِلهِ. فلمّا جاء رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ استحيتِ الأنصاريةُ أن تسألَه
فخرَجَت، فذكرت ذلك أمُّ سلمةً للنبىِّ نَّهِ، فقال: ((ادْعُوهالى)). فدُعِيَت ،
فتلا عليها هذه الآيةَ: ((﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْقَكُمْ أَ شِئٌْ﴾، صمامًا(٤)
واحدًا)). قال: والصمامُ السبيلُ الواحدُ(١).
وأخرج فى ((مسند أبى حنيفةَ)) عن حفصةً أمِّ المؤمنين، أن امرأةً أتتها
فقالت: إنَّ زوجى يأتينى مُجََّةٌ(١) ومستقبلةً، فكرِهتُه. فبلغ ذلك النبىَّ وَّر،
فقال: ((لا بأسَ إذا كان فی صمامٍ واحدٍ)) ().
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والترمذىُّ وحسَّنه، والنسائىُّ، وأبو
(١) يجبى المرأة: يكبها على وجهها تشبيها بهيئة السجود. النهاية ٢٣٨/١.
(٢) فى ف ١، م: ((فجبوهن)).
(٣) فى م: ((نسأل)).
(٤) فى ص، ب ٢، ف ١: ((سمامًا)).
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((والسمام)).
(٦) ابن أبى شيبة ٢٣٠/٤، ٢٣١، وأحمد ٢١٩/٤٤، ٢٥٢، ٢٩٥، ٣٠١ (٢٦٦٠١،
٢٦٦٤٣، ٢٦٦٩٨، ٢٦٧٠٦)، والدارمى ٢٥٦/١، والترمذى (٢٩٧٩)، وابن جرير ٧٥٧/٣،
٧٥٨، وابن أبى حاتم ٤٠٤/٢ (٢١٣١)، والبيهقى ١٩٥/٧. صحيح (صحيح سنن الترمذى -
٢٣٨٠).
(٧) فى م: ((مجباة)).
(٨) مسند أبى حنيفة ص ١٣٧.
( الدر المنثور ٣٨/٢ )

٥٩٤
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابن حبانَ ، والطبرانىُ،
والخرائطى فى ((مساوىُّ الأخلاقِ))، والبيهقىُ فى ((سننه))، والضياءُ فى
((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: جاء عمرُ إلى رسولِ اللهِ وَلَه فقال: يا رسولَ
اللَّهِ ، هلَكتُ. قال: ((وما أهلكك؟)). قال: حوَّلتُ رحلىَ الليلةَ. فلم يردَّ عليه
شيئًا، فأوحَى اللَّهُ إلى رسولِه هذه الآيةَ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْفَكُمْ أَنَّى
شِئَةٌ﴾. يقولُ: ((أقبِلْ وأدبِرْ، وانَّقِ الدبرَ والحيضةَ))(١).
وأخرج أحمدُ عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت هذه الآيةُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾
فى أناسٍ من الأنصارِ أَتَوا النبيَّ وَّهِ فسألوه، فقال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((ائتها على
كلِّ حالٍ إذا كان فى الفرجِ))(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، والخرائطُ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
أتَى ناسٌ من حِمْيَرَ إلى رسولِ اللَّهِ وَلَ فسألوه عن أشياءَ، فقال له رجلٌ : إنى أُحِبُّ
النساءَ وأُحِبُّ أن آتىَ امرأتى مُجَبَِّةً(٢) ، فكيف ترى فى ذلك؟ فأنزَل اللَّهُ فى سورةٍ
٢٦٣/١ ((البقرة)) بيانَ ما سألوا عنه، وأَنزَل فيما سأَل عنه الرجلُ: / ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾
الآية. فقال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((ائتِها مقبلةً ومدبرةً إذا كان ذلك فى الفرجِ)).
(٤)
(١) أحمد ٤٣٤/٤ (٢٧٠٣)، والترمذى (٢٩٨٠)، والنسائى فى الكبرى (٨٩٧٧، ١١٠٤٠)، وأبو
یعلی (٢٧٣٦)، وابن جرير ٧٥٨/٣، وابن أبى حاتم ٤٠٥/٢ (٢١٣٤)، وابن حبان (٤٢٠٢)،
والطيرانى (١٢٣١٧)، والخرائطى (٤٦٩)، والبيهقى ١٩٨/٧، والضياء ٩٩/١٠، ١٠٠ (٩٥،
٩٦). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٣٨١).
(٢) أحمد ٢٣٦/٤ (٢٤١٤). وقال محققو المسند : حسن لغيره .
(٣) فى م: ((مجباة)).
(٤) ابن جرير ٣/ ٧٥٩، وابن أبى حاتم ٤٠٤/٢ (٢١٣٠)، والطبرانى (١٢٩٨٣)، والخرائطى (٤٧٠).
قال الهيثمى: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح. مجمع الزوائد ١٩٦/١.

٥٩٥
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج ابنُّ راهُويَه، والدارمى، وأبو داودَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ،
والطبرانى ، والحاكم وصححه، والبيهقىُ فى (( سننه)) ، من طريقٍ مجاهدٍ ، عن
ابنِ عباسٍ قال: إن ابنَ عُمَرَ - واللَّهُ يَغْفِرُ له - أَوْهَم، إنما كان هذا الحىُّ من
الأنصارِ وهم أهلُ وثنٍ مع هذا الحىِّ من اليهودِ وهم أهلُ كتابٍ، كانوا يرَون لهم
فضلًا عليهم فى العلم، فكانوا يقتدون بكثيرٍ مِن فعلِهم، فكان من أمرٍ أهلٍ
الكتابِ لا يأتون النساءَ إلا على حرفٍ، وذلك أسترُ ما تكونُ المرأةُ ، فكان هذا
الحىُّ من الأنصارِ قد أخذوا بذلك من فعلِهم، وكان هذا الحىُّ من قريش
يشرَحون النساءَ شرحًا ، ويتلذَّذون منهن مقبلاتٍ ومدبراتٍ ومستلقياتٍ ، فلمّا
قدِم المهاجرون المدينةَ تزوَّج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصارِ، فذهَب يصنَعُ بها
ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتَى على حَرْفٍ (١) ، فاصنَعْ ذلك ، وإلا
فاجتِبْنِى. فَشَرِىَ(١) أمرُهما، فبلغ ذلك رسولَ اللهِ وَلَهِ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّ شِئَةٌ﴾ . يقولُ : مُقْبِلاتٍ ومُدْيِراتٍ بعدَ أن يكونَ فى
الفرجِ، وإنما كانت من قبَلِ دبُرِها فى قُبُلِها . زاد الطبرانىُ : قال ابنُ عباسٍ : قال
ابنُ عُمَرَ: فى دبرِها. فَأُوْهَم ابنُ عُمَرَ - واللَّهُ يغفِرُ له، وإنما كان الحديثُ على
(٣)
هذا (٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والدارمىُ، عن مجاهدٍ قال: كانوا يَجْتَنِبون النساءَ
فى المحيضِ، ويأتونهن فى أدبارِهن، فسألوا رسولَ اللَّهِ إِلّهِ عن ذلك، فَأَنزَل
(١) بعده فى م: ((واحد)). وعلى حرف: على جانب. النهاية ٣٦٩/١.
(٢) فى م: (فسرى)). وشرى: أى عظم وتفاقم ولجُّوا فيه. النهاية ٢/ ٤٦٨.
(٣) الدارمى ١/ ٢٥٧، وأبو داود (٢١٦٤)، وابن جرير ٣/ ٧٥٥، والطبرانى (١١٠٩٧)، والحاكم ٢/
١٩٥، ٢٧٩، والبيهقى ١٩٥/٧. حسن (صحيح سنن أبى داود - ١٨٩٦).

٥٩٦
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
اللَّهُ: ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى﴾ إلى قولِه: ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ
اللّهُ﴾. فى الفرجِ ولا تَغذُوه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : بينا أنا ومجاهدٌ
جالسان عندَ ابنِ عباسٍ إذا أتاه رجلٌ فقال: ألا تَشْفِينى من آيةِ المحيضِ؟ قال :
بلى . فاقْتَرَأْ: ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ إلى قوله: ﴿ فَأَتُهُرَّ مِنْ حَيْثُ
أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾. فقال ابنُ عباسٍ: من حيثُ جاء الدمُ، من ثَمَّ أَمِرْتَ أن تأتىَ .
فقال: كيف بالآيةِ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرٌْ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْتَكُمْ أَنَ شِئْهُمْ﴾؟ قال : إِى
ويحَك ! وفى الدبرِ من حَرثٍ ؟! لو كان ما تقولُ حقًّا لكان المحيضُ منسوخًا ، إِذا
شُغِل من هلهنا جئتَ من ههنا، ولكن: ﴿أَّ شِئْتُمَّ﴾ من الليلِ والنهارِ (٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. قال : ظهرًا
لبطنٍ كيف شئتَ إلا فى دبرٍ والحيضِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى صالحٍ: ﴿ فَأَتُواْ حَرَّتَكُمْ أَ شِئْتٌ ﴾ . قال:
شئتَ فَأْتِها مستلقيةً ، وإن شئتَ فمنحرِفَةً ، وإن شئت فبارِكةً(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . قال:
يأتيها مِن بينِ يديها ومن خلفها، ما لم يكنْ فى الدُّبُرِ (٥) .
(١) الدارمى ١/ ٢٦١.
(٢) ابن جرير ٣/ ٧٥٠، وابن أبى حاتم ٤٠٢/٢، ٤٠٥ (٢١٢٠، ٢١٣٥).
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٠.
(٤) ابن أبى شيبة ٢٢٩/٤، ٢٣٠.
(٥) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣١.

٥٩٧
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج ابن أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتٌ﴾. قال: اْتُوا
النساءَ فى أقبالِهِنَّ على كلِّ نحوٍ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ فقال :
كنت آتى أهلى فى دُبُرِها، وسَمِعتُ قولَ اللَّهِ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْثَكُمْ
أَّى شِئْتُمْ﴾. فظنَنتُ أن ذلك لى حلالٌ. فقال: يا لُكَعُ، إنما قولُه: ﴿أَنَّ
صط
شِئْتُمْ﴾ : قائمةً وقاعدةً، ومقبلةً ومدبرةً، فى أقْبالِهن، لا تَعْدُ ذلك إلى غيرِه.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَأْتُواْ حَرَّتَكُمْ﴾. قال: منبتُ الولدِ(٢).
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقیُ فی (( سننه))، عن ابنِ عباسٍ قال: انت
حرثَك من حيثُ نباتُه(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ فَأَنُواْ حَرََّّكُمْ أَ شِئَةٌ﴾ . قال : يأتيها
كيف شاء، ما لم يكنْ يأتيها فى دُثُرِها أو فى الحيضِ(4) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ
أَّ شِئْتُمْ ﴾. يعنى بالحرثِ الفرجَ، يقولُ: تأتيه كيف شئتَ، مستقْبِلَه
ومستدِرَه، وعلى أىِّ ذلك أردتَ ، بعدَ ألا تجاوزَ الفرجَ إلى غيرِهِ، وهو قولُه: ﴿مِنْ
حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهَ﴾(٥).
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٢.
(٢) ابن جرير ٤ / ٧٤٥.
(٣) البيهقى ٧/ ١٩٦.
(٤) ابن جرير ٤ /٧٤٦.
(٥) ابن جرير ٧٤٦/٤، والبيهقى ١٩٦/٧.

٥٩٨
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَكْرَهُ أن تُؤْتَى المرأةُ فى دُبُرِها ،
ويقولُ : إنما المحتَرَثُ من(١) القُبُلِ الذى يَكُونُ منه النسلُ والحيضُ. ويقولُ: إِنما
أُنزِلت هذه الآيةُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَنُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئَةٌ﴾. يقولُ: من أىّ
(٢)
وجه شئتم " .
وأخرج الدارٍمُّ، والخرائطُ فى ((مساوىُّ الأخلاقِ))، عن ابنٍ عباسٍ :
﴿فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئٌْ ﴾ . قال : يأتيها قائمةً وقاعدةً ، ومن بين يديها ومن
خلفِها، وكيف شاءٌ ١، بعدَ أن يكونَ فى المأتَى(٤) .
وأخرج البيهقىُ فى ((سننِهِ)) عن مجاهدٍ قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن هذه
الآية: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. فقال: اثْتِها (°من حيثُ
حُرِّمَتْ عليكْ)؛ من حيثُ يكونُ الحيضُ والولدُ(١).
وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: تؤتَّى مقبلةً ومدبرةً فى
(٧)
الفرج(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والخرائطىُّ فى ((مساوئُّ الأخلاقِ))، عن عكرمةَ
قال : يأتيها كيف شاء؛ قائمًا وقاعدًا وعلى كلِّ حالٍ، ما لم يكُنْ فى دُبُرِها(٧) .
(١) فى م: ((الحرث)).
(٢) ابن جرير ٤/ ٧٤٨.
(٣) فى م: ((يشاء)).
(٤) الدارمى ١/ ٢٥٨، والخرائطى (٤٧٣).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) البيهقى ١٩٦/٧.
(٧) ابن أبى شيبة ٢٢٩/٤، والخرائطى (٤٧١).

٥٩٩
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والدارمُ ، والبيهقىُ ، عن أبى
القَعْقاع الجَزَميِّ قال: جاء رجلٌ إلى عبدِ اللهِ بن مسعودٍ فقال: آتى امرأتى كيف
شئتُ ؟ قال : نعم . قال : وحيثُ شئتُ؟ قال : نعم . قال: وأنَّى شئتُ ؟ قال:
نعم. فقَطِن له رجلٌ فقال: إنه يريدُ أن يأتيَها فى مَقعَدتِها. / فقال: لا، ٢٦٤/١
مَحاشٍّ(١) النساءِ عليكم حرامٌ(٢).
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ، والنَّسائىُّ، عن بَهْزِ بنِ
حكيم ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ ، نساؤُنا ما نأتى منها(١) وما
نذَرُ؟ قال: ((حرتُك(٤) ، ائتِ حرثَك أنى شئتَ، غيرَ ألا تَضْرِبَ الوجةَ، ولا
تُقْبِّحَ، ولا تهجُرَ إلا فى البيتِ ، وأُطعِمْ إذا طعِمتَ، واْسُ إذا اكتسَيتَ، كيف
وقد أفضَى بعضُكم إلى بعضٍ ! إلا بما حلَّ عليها))(٥).
وأخرج الشافعىُّ فى ((الأمّ))، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والنَّسائىُ، وابنُ
ماجه ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، من طرقٍ ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ ، أن
سائلًا سأل رسولَ اللَّهِ وَ له عن إتيانِ النساءِ فى أدبارِهن، فقال: ((حلالٌ)). أو
قال: ((لا بأسَ)). فلما ولَّى دعاه، فقال: ((كيف قلتَ؟ أمن(١) دبرِها فى قبلها
فَتَعَم ، أم(١) من دُبُرِها فى دُبُرِها فلا ، إن اللَّهَ لا يَسْتَخبى من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ فى
(١) فى م: ((محاشى)). والمحاش جمع مَحَشَّة، وهى الدبر. النهاية ١/ ٣٩٠.
(٢) سعيد بن منصور (٣٧٠ - تفسير)، والدارمى ١/ ٢٥٩، ٢٦٠، والبيهقى ١٩٩/٧.
(٣) فى م: ((منهن)).
(٤) فی م: «حرثکم)) .
(٥) أحمد ٢٣٢/٣٣، ٢٤٤ (٢٠٠٣٠، ٢٠٠٤٥)، وأبو داود (٢١٤٣، ٢١٤٤)، والنسائى فى
الكبرى (٩١٦٠). حسن صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٨٧٦، ١٨٧٧).
(٦) فى م: ((من)).
(٧) فى م: ((أما)).

٦٠٠
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
(١)
أدبارِهن))(١).
وأخرج الحسنُ بنُ عرفةً فی ( ◌ُزئه)) ، وابنُ عَدِیٍّ، والدار قطنُ ، عن جابر
ابنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ و ◌َلَهَ: ((استحيُوا، إِن اللَّهَ لا يَسْتَحْيِى من
الحقِّ، لا يَحِلُّ مَأْتَى النساءِ فى حُشوشِهنَّ))(٢) .
وأخرج ابنُ عَدِئٍّ عن جابرٍ قال: قال رسولُ الَّهِ وَهِ: ((اتقوا محاشَّ
(٣)
النساءٍ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والترمذىُّ وحسّنه، والنَّسائیُ ، وابنُ حِبانَ ، عن ابنِ
عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا ينظُرُ اللَّهُ إلى رجلٍ أَتَّى رجلًا أو امرأةً فى
(٤)
الدیرِ ))(٢).
وأخرج أبو داود الطيالسيُ، وأحمدُ ، والبيهقى فى (( سننه))، عن عمرو بنٍ
شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أن النبىّ ◌َّ قال فى (١) الذى يأتى امرأته فى دبرِها:
((هى اللوطيةُ الصغرى)) (١).
(١) الشافعى ٥/ ١٧٣، وابن أبى شيبة ٢٥٣/٤، وأحمد ١٦٩/٣٦، ١٧٧، ١٧٩، ١٨٣، ١٨٨
(٢١٨٥٠، ٢١٨٥٤، ٢١٨٥٥، ٢١٨٥٨، ٢١٨٦٥)، والنسائى فى الكبرى (٨٩٨٢ -
٨٩٩٤)، وابن ماجه (١٩٢٤)، والبيهقى ١٩٧/٧. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٦١).
(٢) الحسن بن عرفة - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٤/١ - وابن عدى ١٦٥٢/٤، والدارقطنى ٢٨٨/٣.
(٣) ابن عدى ٥/ ١٨٣١. وقال : غير محفوظ .
(٤) ابن أبى شيبة ٢٥٢/٤، والترمذى (١١٦٥)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٠١، ٩٠٠٢)، وابن
حبان (٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٤٤١٨). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٩٣٠).
(٥) سقط من النسخ، والمثبت من المسند ٥٥٤/١١.
(٦) الطيالسى (٢٣٨٠)، وأحمد ٣٠٩/١١، ٥٥٤ (٦٧٠٦، ٦٩٦٨،٦٩٦٧)، والبيهقى ٧/ ١٩٨.
وقال محققو المسند : إسناده حسن، وقد اختلف فى رفعه ووقفه، والموقوف أصح .