Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ سورة البقرة : الآية ٢١٦ الجنةِ، وأنا زعيم لمن آمَن بى وأسلَم وجاهد فى سبيلِ اللَّهِ ببيتٍ فى رَبَضِ الجنةِ، ويبيتٍ فى وسطِ الجنةِ ، وبيتٍ(٢) فى أعلى غُرَفِ الجنةِ، فمَن فعَل ذلك لم يَدَعْ للخيرِ مَطْلَبًا، ولا مِن الشرِّ مَهْرَبًا، يموتُ حيثُ شاء أن يموتَ))(٣). وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ ، عن عِمْرانَ بنِ محُصَيْنٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((مُقامُ الرجلِ فى الصفِّ فى سبيلِ اللَّهِ أفضلُ عندَ اللَّهِ مِن عبادةٍ الرجلِ ستين سنةً))(٤). وأخرج أحمدُ ، والبزارُ، عن معاذٍ بنٍ جبلٍ ، أنه قال : يا نبيَّ اللَّهِ ، حدِّثْنى بعملٍ يُدْخِلُنى الجنةَ. قال: ((بَخِ بَخِ، لقد سأَلْتَّ لعظيم، لقد سأَلْتَ لعظيم(٥)، وإنه لَيَسِيرٌ على مَن أراد اللَّهُ به الخيرَ؛ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ(١) الآخِرِ، وتُقِيمُ الصلاةَ، وتُؤْتِى الزكاةَ ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ وحدَه لا تُشْرِكُ به شيئًا، حتى تَموتَ وأنت على ذلك)). ثم قال: ((إن شئتَ يا مُعاذُ حدَّثتك برأسٍ هذا الأمرِ، وقِوامٍ هذا الأمرِ، وذِزوةِ السَّنامِ)). فقال معاذٌ: بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((إن رأسَ هذا الأمرِ أن تَشْهَدَ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وحده لا شريكَ له وأن محمدًا عبده ورسوله، وإن قِوامَ ھذا الأمرِ الصلاةُ والزكاةُ ، وإن ذِرْوةَ السَّنامِ منه الجهادُ فى سبيلِ اللَّهِ ، إنما أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حتى يُقيموا الصلاةَ، ويُؤْتوا الزكاةَ، ويَشْهَدوا أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا (١ - ١) سقط من: الأصل، ف ١، م. (٢) سقط من: ص، ب ١، ف ١. (٣) النسائى (٣١٣٣)، وابن حبان (٤٦١٩)، والحاكم ٦٠/٢، ٧١. صحيح (صحيح سنن النسائي - ٢٩٣٦) . (٤) الحاكم ٦٨/٢، والبيهقى (٤٢٣١، ٤٢٣٢، ٤٩٥٣). وينظر السلسلة الصحيحة (٩٠٢). (٥) بعده فى م: ((لقد سألت لعظيم)). (٦) فى ب١، ب٢، م: ((وباليوم)). ٥٢٢ سورة البقرة : الآية ٢١٦ شريكَ له وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، فإذا فعلوا ذلك فقد اعْتَصَموا وعصَموا دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على اللَّهِ)). وقال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((((والذى نفسُ محمدٍ بيدِه" ما شحَب وجةٌ، ولا اغْتَرَّتْ قدمٌ فى عملٍ يُنْتَغَى به درجاتُ الآخرةِ بعدَ الصلاةِ المفروضةِ ، كجهادٍ فى سبيلِ اللَّهِ ، ولا تَقَّل ميزانَ عبدٍ كدابةٍ تَنْفُقُ له (٢) فى سبيلِ اللَّهِ، أو يَحْمِلُ عليها فى سبيلِ اللَّهِ))(٣). وأخرج الطبرانى عن أبى أمامةً، عن النبيِّ ◌َ لَ قال: ((ذِروةُ سَنامِ الإسلامِ الجهادُ ، لا يَنالُه إلا أفضلُهم)) (٤). وأخرَج أبو داودَ، وابنُ ماجه، عن أبى أمامةً، أن النبىّ وَّلَه قال: ((مَن لم يَغْزُ، ولم يُجَهِّزْ غازيًا، أو يَخْلُفْ غازيًا فى أهلِهِ بخيرٍ ، أصابه اللَّهُ بقارعةٍ قبلَ يومٍ (٥) القيامةِ»(٥) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ)) عن مكحولٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ : (( ما مِن أهلِ بيتٍ لا يَخْرُجُ منهم غازٍ، أو يُجَهِّزون غازيًا، أو يَخْلُفونه فى أهلِه ، إلا أصابهم اللَّهُ بقارعةٍ قبلَ الموتِ))(٦). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وأحمدُ، وأبو داودَ، والترمذىُّ وصحَّحه، (١ - ١) سقط من: الأصل. (٢) سقط من: الأصل، ص، ب ١، ب٢، وفى ف ١، م: ((عليها)). والمثبت من مصدرى التخريج. ونفق الفرس والدابة وسائر البهائم ينفق نفوقا : مات. اللسان (ن ف ق). (٣) أحمد ٤٣٣/٣٦ - ٤٣٥ (٢٢١٢٢)، والبزار (١٦٥٣ - كشف). وقال محققو المسند : صحيح بطرقه وشواهده، دون قوله: ((ما شحب وجه ... إلخ)). فإنه حسن لغيره . (٤) الطبرانى (٧٨٨٥). وقال الهيثمى: وفيه على بن زيد وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٥/ ٢٧٤. (٥) أبو داود (٢٥٠٣)، وابن ماجه (٢٧٦٢). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٢٣١). (٦) عبد الرزاق (٩٢٧٥). ٥٢٣ سورة البقرة : الآية ٢١٦ والنَّسائيُ، وابن ماجه، وابنُ حبانَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ، عن معاذٍ بنِ جبلٍ، أن رسولَ اللَّهِ نَّهِ قال: ((مَن قاتَل فَوَاقَ ناقةٍ فقد وجَبَت له الجنةُ ، ومَن سأَل اللَّهَ القتلَ مِن نفسِه صادقًا، ثم مات أو قُتِل، فإن له أجرَ شهيدٍ ، ومَن يجرح مجروحًا فى سبيلِ اللَّهِ أو نُكِب نَكْبةً فإنها تَجِىءُ يومَ القيامةِ كأغْزَرِ ما كانت ، لونُها لونُ الزَّعْفرانِ، ورِيحُها/ ريحُ المِسْكِ، ومَن خرَج به خُرَاجٌ) فى سبيلِ اللهِ فإن عليه طابعَ الشُّهداءِ))(٢) . ٢٤٨/١ وأخرَج النَّسائيُ عن ابنٍ عمرَ، أن النبيَّ بَّ فيما يَحْكِى عن ربِّه قال: ((أيُّما عبدٍ مِن عبادى خرَج مُجاهِدًا فى سبيلِ اللَّهِ ، ابتغاءَ مَرْضاتى، ضمِنْتُ له إن رجَعْتُه أَرْجِعُه بما أصاب مِن أجرٍ أو غَنِيمةٍ ، وإن قبَضْتُه غفَرْتُ له))(٢). وأخرج الطبرانى، والبيهقى، عن أبى أمامةَ، عن النبيِّ وَدِّه قال: ((ما مِن رجلٍ يَغْبَرُّ وجهُه فى سبيلِ اللَّهِ إلا آمَنه اللَّهُ دُخانَ النارِ يومَ القيامةِ، وما مِن رجلٍ تَغْبُ قدماه فى سبيلِ اللَّهِ إِلا أَمَّن اللَّهُ قدميه(٤) النارَ (يومَ القيامةِ)). (١ - ١) فى الأصل: ((جرح جراح))، وفى ب ٢، ف ١، م: ((جرح به جراح)). قال فى عون المعبود ٣٢٧/٢: بضم الخاء المعجمة، ما يخرج فى البدن من القروح والدماميل. (٢) عبد الرزاق (٩٥٣٤)، وأحمد ٣٤٢/٣٦، ٣٧٤، ٤٢٤ (٢٢٠١٤، ٢٢٠٥٠، ٢٢١١٠)، وأبو داود (٢٥٤١) واللفظ له، والترمذى (١٦٥٤، ١٦٥٧)، والنسائى (٣١٤١)، وابن ماجه (٢٧٩٢)، وابن حبان (٤٦١٨)، والحاكم ٧٧/٢، والبيهقى ١٧٠/٩، وفى الشعب (٤٢٤٩- ٤٢٥١). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٢٥١). (٣) النسائى (٣١٢٦). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٢٩٢٩). (٤) بعده فى ف ١، م: ((من)). (٥ - ٥) سقط من: م. والحديث عند الطبرانى (٧٤٨٢)، والبيهقى (٤٢٩٦). وقال الهيثمى: وفيه جميع بن ثوب متروك. مجمع الزوائد ٢٨٧/٥. ٥٢٤ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرَج أبو داودَ فى ((مَراسيلِه)) عن ربيعِ بنِ زيادٍ قال: بينما رسولُ اللَّهِ وَله يَسِيرُ إذا(١) هو بغلامٍ مِن قريشٍ، مُغْتَزِلٍ عن الطريقِ يَسِيرُ، فقال رسولُ اللَّهِ وَلِِّ : ((أليس ذلك(٢) فلانًا(٤)؟)) قالوا: بلى. قال: ((فادْعُوه)). فدَعَوْه، قال: ((ما بالُك اعْتَزَلْتَ الطريقَ؟)) قال: يا رسولَ اللَّهِ، كرِهْتُ الغُبارَ. قال: ((فلا تَعْتَزِلْه، فوالذى نفسُ محمدٍ بيدِه إنه لَذَرِيرةُ الجنةِ(٥)). وأخرج أبو يَعْلَى ، وابنُ حبانَ ، والبيهقىُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ : سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ نَّلَهِ يقولُ: ((مَن اغْبَرَّت قدماه فى سبيلِ اللَّهِ حرَّمه اللَّهُ على (٦) النارٍ))(٦). وأخرج الترمذىُّ عن أمِّ مالكِ البَهْزِيَّةِ قالت: ذكر رسولُ اللَّهِ فَلِ فتنةٌ فقرَّبَها، قلتُ: (يا رسولَ اللَّهِ مَن خيرُ الناسِ فيها؟ قال: «رجلٌ فى ماشيةٍ يُؤَدِّی حقّها ، ويَعْبُدُ ربّه، ورجلٌ آخِذٌ برأسٍ فرسِه، يُخیفُ العدوّ ويُخیفونه))(٨). وأخرَج الترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائيُ، والحاكمُ، والبيهقى، عن أبى (١) فى ب١، ب٢، ف ١، م: ((إذ)). (٢) فى الأصل، ب١، ب٢: ((من)). (٣) فى الأصل، ص، ب١، ف ١، م: ((ذاك)). (٤) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢: ((فلان)). (٥) الذريرة : هو نوع من الطّيب مجموع من أخلاط. النهاية ١٥٧/٢. والحدیث عند أبى داود ص ١٧٤. (٦) أبو يعلى (٢٠٧٥)، وابن حبان (٤٦٠٤)، والبيهقى ٩/ ١٦٢. قال محقق صحيح ابن حبان: حديث صحيح . (٧ - ٧) فى ب١، ف ١، م: ((النار)). (٨) الترمذى (٢١٧٧). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٧٦٩). ٥٢٥ سورة البقرة : الآية ٢١٦ هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا يَلِجُ النارَ رجلٌ بَكَى مِن خشيةِ اللَّهِ حتى يَعودَ اللبنُ فى الضَّرْعِ، ولا يَجْتَمِعُ غُبارٌ فى سبيلِ اللَّهِ ودُخَانُ جهنمَ فی مَنْخَرَىْ مسلم أبدًا))(١). وأخرج الترمذىُّ وحسّنه عن أبى أمامةَ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((ليس شىءٌ أحبَّ إلى اللَّهِ مِن قَطْرَتَيْنْ وَأَثَرَيْن؛ قطرةُ دمعٍ مِن خشبةِ اللَّهِ، وقطرةُ دمٍ تُهَراقُ فى سبيلِ اللَّهِ، وأما الأَثَرَان؛ فَأَثَرَ فى سبيلِ اللَّهِ، وأثرٌ فى فريضةٍ مِن فرائضِ اللَّهِ))(٢). وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والنَّسائُ ، والحاكم وصححه، والبيهقىُ ، عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الغَزْوُ غَزْوان، فأما مَن ابْتَغَى به وجهَ اللَّهِ، وأطاع الإِمامَ، وأَنْفَق الكَرِيمةَ، وياسر الشَّرِيكَ، واجْتَنَب الفسادَ، فإن نومَه ونُبِهَهُ(٣) أجرٌ كلُّه، وأما مَن غزا فخرًا ورِياءً وسُمْعةٌ، وعصَى الإمامَ ، وأُفْسَد فى الأرضِ، فإنه لن تَرْجِعَ بالكفافِ))(٤) . وأخرج مسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائيُ، وابن ماجه، والحاكمُ، والبيهقىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصى قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: (( ما مِن سريةٍ تَغُْو فى سبيلِ اللَّهِ فِيَسْلَمون ويُصِيبون الغَنيمةَ إلا تَعَجَّلوا ثُلُثَىْ أجرِهم مِن الآخرةِ، (١) الترمذى (١٦٣٣، ٢٣١١)، والنسائى (٣١٠٧، ٣١٠٨)، والحاكم ٢٦٠/٤، والبيهقى فى الشعب (٨٠٠، ٨٠١). صحيح (صحيح سنن الترمذى ١,٣٣٣، ١٨٨١). (٢) الترمذى (١٦٦٩). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٣٦٣). (٣) فى ص، ب١: ((تنبيهه))، وفى ب٢: (( تنبهه)). (٤) أحمد ٣٦٨/٣٦ (٢٢٠٤٢)، وأبو داود (٢٥١٥)، والنسائى (٣١٨٨، ٤٢٠٦)، والحاكم ٨٥/٢، والبيهقى فى الشعب (٤٢٦٥). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٢١٩٥). ٥٢٦ سورة البقرة : الآية ٢١٦ ويَيْقَى لهم الثلثُ، وما مِن سريةٍ تُخْفِقُ(١) وتُخَوِّفُ وتُصابُ إِلا تَمَّ لهم (٢) أجرهم))(١) . وأخرَج أبو داودَ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ لَهَ: ((إذا تَبَايَعْتُم بالعِينةِ ، وأَخَذْتُم أذْنابَ البقرِ ، ورضِيتُم بالزرعِ، وتَرَكْتُم الجهادَ سلَّط اللَّهُ عليكم ذُلَّا لا يَنْزِعُه حتى تَرْجِعوا إلی دینِكم))(١). وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه، ( والبيهقيّ)، عن أبى هريرةَ قال: أمر رسولُ اللَّهِ وَلّ بسريةٍ أن تَخْرُجَ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، أَنَخْرُجُ(٥) الليلةَ أم نَمْكُثُ(١) حتى نُصْبِحَ(٢)؟ قال(٨): ((أفلا تُحِيُّون أن تَبِيتوا هكذا فى خَريفٍ مِن خِرافِ الجنةِ)). والخريفُ الحديقةُ(٩). وأخرج الطبرانيُ عن سلمانَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا رجَف قلبُ المؤمنِ فى سبيلِ اللَّهِ تَحَتُّ عنه خطاياه، كما يَتَحاتُ عِذْقُ النخلةٍ))(١٠). (١) فى ب١، ف ١، م: ((تحقق)). (٢) مسلم (١٩٠٦)، وأبو داود (٢٤٩٧)، والنسائي (٣١٢٥)، وابن ماجه (٢٧٨٥)، والحاكم ٢/ ٧٨، والبيهقى فى الشعب (٤٢٤٥). (٣) أبو داود (٣٤٦٢). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٩٥٦). (٤ - ٤) ليس فى : الأصل . (٥) فى الأصل، م: ((أتخرج)). (٦) فى م: ((تمکث). (٧) فى ب ١، م: (( تصبح)). (٨) بعده فى ب١، ب٢، ف ١، م: ((لى)). (٩) الحاكم ٧٤/٢، والبيهقى فى الشعب (٤٢٣٩). (١٠) الطبرانى (٦٠٨٦)، وفى الأوسط (٨٣٤٥). وقال الهيثمى: وفيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٧٦/٥. ٥٢٧ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأُخرَج البزارُ عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((حَجَّةٌ خيرٌ مِن أربعين غزوةً، وغزوةٌ خيرٌ مِن أربعين حجةً )). يقولُ: إذا حجّ الرجلُ حجةً الإسلام فغزوةٌ خيرٌ له مِن أربعين حجةً، وحجةُ الإسلامِ خيرٌ مِن أربعين غزوةً(١). وأخرج الطبرانىُّ ، والحاكمُ وصحَّحه ، والبيهقىُ ، عن عبدِ الله بن عمرو بنٍ العاصى قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((حجةٌ لمن لم يَحُجَّ خيرٌ مِن عشرٍ غَزَواتٍ ، وغزوةٌ لمن قد حجّ خيرٌ مِن عشرٍ حِجَجٍ، وغزوةٌ فى البحرِ خيرٌ مِن عشرٍ غَزَواتٍ فى البرِّ، ومَن أجاز البحرَ فكأنما أجاز الأوديةَ كلَّها، والمائدُ فيه كالمُتَشَخِّطِ (١) (٣) فى دمِه))(٣). وأخرج البيهقيُّ عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ فَ لَ قال: (( لحَجةٌ أفضلُ مِن عشرٍ غَزَواتٍ، ولَغزوةٌ أفضلُ مِن عشرٍ حجاتٍ)) (٤). وأخرج أبو داودَ فى ((الَرَاسِيلِ)) عن مكحولٍ قال: كثُر المُسْتَأَذِنون على رسولِ اللَّهِ وَلَه إلى الحجّ فى غزوةٍ تَبَوكَ، فقال رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((غزوةٌ لمن قد حجّ أفضلُ مِن أربعين حجةً)) (٥). وأخرج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عمرَ قال: ((لسَفْرةُ فى سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن (١) البزار (١٦٥١ - كشف). وقال الهيثمى: وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان وجهله الذهبى. مجمع الزوائد ٢٧٩/٥. (٢) يتشحط: أى يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. النهاية ٢ / ٤٤٩. (٣) الطبرانى فى الكبير - كما فى المجمع ٢٨١/٥، وفى الأوسط (٣١٤٤)، والحاكم ١٤٣/٢، والبيهقى فى الشعب (٤٢٢١). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٢٣). (٤) البيهقى فى الشعب (٤٢٢٢). ضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع (٤٦٦٣). (٥) أبو داود ص ١٧٤. ٥٢٨ سورة البقرة : الآية ٢١٦ خمسین حجةً))(١) . وأخرَج مسلمٌ، والترمذىُّ، والحاكمُ، عن أبى موسى الأشعرىِّ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَّه يقولُ: ((إن أبوابَ الجنةِ تحتَ ظِلالِ السيوفِ))(١). وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يقولُ اللَّهُ: المجاهدُ فى سبيلى هو علىَّ ضامنٌ، إن قبَضْتُه أوْرَثْتُه الجنةَ، وإن رجَعْتُهُ رجَعْتُه بأجرٍ أو غنيمةٍ ))(١) . ٢٤٩/١ وأخرج أحمدُ، وأبو يَعْلَى، وابنُ خُزَيْمَةَ، وابنُ حبانَ ،/ والطبرانىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، عن معاذٍ بنِ جبلٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَ لَه قال: ((مَن جاهَد فى سبيلِ اللَّهِ كان ضامنًا على اللَّهِ ، ومَن عاد مريضًا كان ضامنًا على اللَّهِ ، ومَن غدًا إلى المسجدِ أو راح كان ضامنًا على اللَّهِ، ومَن دخَل على إمام يُعزِّرُهُ() كان ضامنًا على اللَّهِ، ومَن جلَس فى بيتِه لم يَغْتَبْ(٥) إنسانًا كان ضامنًا على اللَّهِ))(٩). وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ حُبْشِىِّ الْخَّعَميِّ، أن النبيَّ مَلِّ سُئِلِ: أَىُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ لا شكَّ فيه، وجهادٌ لا غُلُولَ فيه، وحجةٌ مبرورةٌ)). قيل: فأىُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ)). قيل: (١) عبد الرزاق (٩٥٤٦). (٢) مسلم (١٩٠٢)، والترمذى (١٦٥٩)، والحاكم ٢/ ٧٠. (٣) الترمذى (١٦٢٠). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٣٢١). (٤) فى م: (( بغزوة)). (٥) فى الأصل: ((يعتب))، وفى ف ١: ((يغلب)). (٦) أحمد ٤١٢/٣٦ (٢٢٠٩٣)، وابن خزيمة (١٤٩٥)، وابن حبان (٣٧٢)، والطبرانى ٣٧/٢٠، ٣٨ (٥٤، ٥٥)، والحاكم ٢/ ٩٠. وقال محققو المسند: حسن. ٥٢٩ سورة البقرة : الآية ٢١٦ فأىّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال: ((مَن هجَر ما حرَّم اللَّهُ)). قيل: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: ((مَن جاهَد المشركين بنفسِه ومالِهِ)). قيل: فأىُّ القتلِ أشرفُ؟ قال: ((مَن أُهَرِيق دمُه وُقِرِ جَوادُه)) (١) . وأخرَج مالكٌ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، والنسائيُ ، عن أبى هريرةَ أن رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ قال: «مَن أَنْفَق زوجين فى سبيلِ اللَّهِ نُودِى مِن أبوابِ الجنةِ: يا عبدَ اللَّهِ، هذا خيرٌ. فمَن كان مِن أهلِ الصلاةِ دُعِى مِن بابِ الصلاةِ، ومَن كان ... مِن أهلِ الجهاد ڈُعِی مِن بابِ الجهاد ، ومن كان من أهلِ الصیامِ دُعی من بابِ الریان"، ومن كان من أهل الصدقة ◌ُعِی مِن باب الصدقة ». فقال أبو بكرٍ : بأبی أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ، ما على مَن دُعِى مِن تلك الأبوابِ مِن ضَرورةٍ ، فهل يُدْعَى أحدٌ مِن تلك الأبوابِ كلِّها؟ قال: ((نعم، وأَرْجُو أن تكونَ منهم))(١). وأخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابنُ ماجه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ نَّه قال: ((تضَمَّن اللَّهُ لمن خرَج فى سبيله، لا يُخْرِجُه إلا جهادٌ) فى سبیلی وإيمانٌ بی وتصديقٌ برسلى ، فهو ضامنٌ أن أُدْخِلَه الجنةَ ، أو أَزْجِعَه إلى منزله الذى خرّج منه نائلًا ما نال مِن أجرٍ أو غنيمةٍ ، والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، ما كَلْمٌ يُكْلَمُ فى (١) أحمد ١٢٢/٢٤ (١٥٤٠١)، وأبو داود (١٣٢٥، ١٤٤٩)، والنسائى (٢٥٢٥، ٥٠٠١). وقال محققو المسند : إسناده قوى . (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) مالك ٤٦٩/٢، والبخارى (١٨٩٧)، ومسلم (٨٥/١٠٢٧)، والترمذى (٣٦٧٤)، والنسائى (٢٢٣٧) . (٤) فى ب٢: ((الجهاد)). ( الدر المنثور ٣٤/٢ ) ٥٣٠ سورة البقرة : الآية ٢١٦ سبيلِ اللَّهِ إلا جاء يومَ القيامةِ كهيئتِهُ(١) يومَ كُلِم، لونُه لونُ دمٍ، وريحُه ريحُ مِسْكِ، والذى نفسُ محمدٍ بيدِه ، لولا أن أَشُقَّ على المسلمين ما قعَدْتُ خلفَ سريةٍ تَغْزُو فى سبيل اللَّهِ أبدًا، ولكن لا أَجِدُ ما أَحْمِلُهم عليه، ولا يَجِدون ما يَتَحَمَّلون عليه فيخرجون ، ویشُقُ علیهم أن يتخلَّفوا بعدی ، والذی نفس محمد بيده لَودِدْتُ أنی أَغْزُو فى سبيلِ اللَّهِ فَأَقْتَلُ، ثم أَحْيَا فَأَقْتَلُ، ثم أَحْيَا فَأَقْتَلُ))(٢) . وأخرج ابنُ سعدٍ عن سُهَيْلِ بنِ عمرٍو: سمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ يقولُ: ((مُقامُ أحدِكم فى سبيلِ اللَّهِ ساعةٌ خيرٌ مِن عملِه عُمُرَه فى أهلِهِ))(١) . وأخرج أحمدُ عن أبى أُمامةَ قال: خرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَِّ فى سريةٍ مِن سراياه، فمرّ رجلٌ بغارٍ فيه شىءٌ من ماءٍ، فحدَّث نفسَه بأن يُقِيمَ فى ذلك الغارِ(٤) فيُقوَّتَهُ(٥) ما كان فيه مِن ماءٍ، ويُصِيبَ مما حولَه مِن البَقْلِ، ويَتَخَلَّى مِن الدنيا، فذُكِر ذلك للنبيِّ وَلّ فقال: ((إنى لم أَبْعَثْ باليهوديةِ ولا بالنصرانيةِ، ولكنى بُعِثْتُ بالحَنِيفيةِ السَّمْحةِ ، والذى نفسُ محمدٍ بيدِه ، لَغَدْوةٌ أو رَؤْحٌ فی سبیلِ اللَّهِ خیرٌ مِن الدنيا وما فيها، ولَمُقَامُ أحدِ كم فى الصفِّ خيرٌ مِن صلاتِه ستين سنةً))(١). (١) فى ب١، ب٢: ((كهيئة)). (٢) مالك ٤٤٣/٢، ٤٦٠، ٤٦١، ٤٦٥، وعبد الرزاق (٩٥٢٩، ٩٥٣٠، ٩٥٣٢)، والبخاری (٣٦، ٢٧٩٧، ٢٩٧٢، ٣١٢٣، ٥٥٣٣، ٧٢٢٦، ٧٢٢٧، ٧٤٥٧، ٧٤٦٣)، ومسلم (١٨٧٦)، والترمذى (١٦٥٦)، والنسائى (٣١٢٢، ٥٠٤٥)، وابن ماجه (٢٧٥٣)، والبيهقى ١٥٧/٩، وفى الشعب (٤٢٣٦). (٣) ابن سعد ٤٥٣/٥، ٤٠٥/٧. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٨٣٩). (٤) فى م: ((الماء)) .. (٥) فى ف ١: ((فيفوته))، وفى م: ((فيتقوت)). (٦) أحمد ٦٢٣/٣٦ (٢٢٢٩١). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . ٥٣١ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرَج أحمدُ عن عمرو بنِ العاصى قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، أىُّ العملِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ باللَّهِ، وتصديقٌ، وجهادٌ فى (١سبيلِ اللَّهِ()، وحٌ مبرورٌ)). قال الرجلُ: أكْثَوْتَ يا رسولَ اللّهِ. فقال: ((فِلِينُ الكلامِ ، وَبَذْلُ الطعامِ ، وسَماح، وحُسْنُ الخُلُقِ)). قال الرجلُ: أُرِيدُ كلمةً واحدةً . قال له: ((اذْهَبْ فلا تَنَّهِم اللَّهَ على نفسِك))(٢). وأخرج أحمدُ عن الشِّفَاءِ ابنةِ عبدِ اللَّهِ، وكانت مِن المهاجراتِ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَهُ سُئِل عِن أفضلِ الأعمالِ، فقال: ((إيمانٌ باللَّهِ، وجهادٌ فى سبيل اللّهِ ، وحجّ مبرورٌ))(٣). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نَوادِرِ الأُصولِ)) عن الحسنِ قال: بُنِى الإسلامُ على عشرةٍ أركانٍ؛ الإخلاصُ للَّهِ وهى الفِطْرةُ، [٥٦ظ] والصلاةُ وهى الملةُ، والزكاةُ وهى الطُّهْرةُ، والصيامُ وهو (٤) الجُنَّةُ، والحجُ وهو ) الشّريعةُ، والجهادُ وهو (٥) العِزَّةُ(١)، والأمرُ بالمعروفِ وهو الحجةُ، والنهى عن المنكرِ وهو الواقيةُ(١)، والطاعةُ وهى العِصْمةُ، والجماعةُ وهى الألفةُ(1). وأخرج أحمدُ عن عمرو بنٍ عَبَسةً، عن النبيِّ ◌َّ قال: « مَن قاتل فی سبیلٍ (١ - ١) فى ب١، ب٢، ف ١، م: ((سبيله)). (٢) أحمد ٣٥٠/٢٩ (١٧٨١٤). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد. (٣) أحمد ٤٥/٤٥ (٢٧٠٩٤). وقال محققو المسند : صحيح لغيره . (٤) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((هى)). (٥) فى مصدر التخريج: ((هى)). (٦) فى ف ١: ((الغزو)). (٧) فى الأصل، ب ٢: ((الوقاية)). (٨) الحكيم الترمذى ٢/ ٢٤٠. ٥٣٢ سورة البقرة : الآية ٢١٦ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ حرَّم اللَّهُ وجهَه على النارِ))(١) . وأخرَج الطَّبَرانىُّ عن أبى المنذرِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «مَن جاهَد فى سبيلِ اللَّهِ وجَبَت له الجنةُ))(٢). وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُّ، عن عائشةَ قالت: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((ما خالَط قلبَ امرئَّ رَهْجُ(٢) فى سبيلِ اللَّهِ إلا حرَّم اللَّهُ عليه النارَ))(٤). ٠ وأخرَج الترمذىُّ، وابنُ ماجه ، والحاكمُ ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَن لقِى اللّهَ بغيرِ أثرٍ مِن جهادٍ "لِقِىَ اللَّهْ) وفيه ثُلْمةٌ))(٦). وأخرج الطبرانىُ عن أبى بكر الصديقِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: (( ما ترك قومٌ الجهادَ إلا عمَّهم اللَّهُ بالعذابِ)) (١). وأخرَج البيهقيُّ عن ابنِ عمرَ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ فَه يقولُ: ((إذا ضنَّ الناسُ بالدينارِ والدرهم، واتَّبعوا أذنابَ البقرِ، وتَرَكوا الجهادَ فى سبيلِ اللَّهِ ، (١) أحمد ١٨٩/٣٢ (١٩٤٤٤). وقال محققو المسند: حديث قوى لغيره . (٢) الطيرانى ٣٣٧/٢٢، ٣٣٨ (٨٤٦). وقال الهيثمى: وفيه يزيد بن ثعلب ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٢٧٦/٥. (٣) الرهج: الغبار. النهاية ٢ / ٢٨١. (٤) أحمد ١٠٠/٤١ (٢٤٥٤٨)، والطبرانى فى الأوسط (٩٤٢٣). وقال محققو المسند : حسن. (٥ - ٥) فى ص، ب١، ف ١، م: ((لقيه)). (٦) تُلمة : أی نقصان . التاج (ث ل م ). والحديث عند الترمذى (١٦٦٦)، وابن ماجه (٢٧٦٣)، والحاكم ٢/ ٧٩. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٠٥). (٧) الطبرانى فى الأوسط (٣٨٣٩). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط عن شيخه على بن سعيد الرازى قال الدارقطنى: ليس بذاك وقال الذهبى: روى عنه الناس. مجمع الزوائد ٢٨٤/٥. ٥٣٣ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وتَبَايَعوا بالعِينِ، أَنْزَل اللَّهُ عليهم البلاءَ، فلا يَرْفَعُه حتى يُراجِعوا (١) دينهم))(١). وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، والبيهقىُّ، عن أنسٍ، عن النبيِّ صَلَّى / اللَّهُ عليه وسلَّم قال: ((لَغَدْوةٌ فى سبيل اللَّهِ أَو رَوْحةٌ ٢٥٠/١ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها))(٢) . وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، عن سهلٍ بنِ سعدٍ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((الرَّوْحةُ والغَدْوةُ فى سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن الدنيا وما فيها ))(٢). وأخرج مسلمٌ، والنَّسائىُّ، عن أبى أيوبَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلٍِّ: ((غدوةٌ فى سبيلِ اللَّهِ أو رَؤْحةٌ خيرٌ مما طلَعَت عليه الشمسُ وغرَبَت))(٤). وأخرَج البزارُ عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((غَدْوةٌ فى سبيلِ اللَّهِ أو رَؤْحةٌ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها))(٥). (١) البيهقى فى الشعب (٤٢٢٤، ١٠٨٧١). صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١١). (٢) أحمد ٣٥٣/١٩، ٤٢٤، ٢٧/٢٠، ٥٣، ٤٠١، ٣٠٠/٢١ (١٢٣٥٠، ١٢٤٣٦، ١٢٥٥٦، ١٢٦٠٢، ١٣١٦١، ١٣٧٧٩، ١٣٧٨٠)، والبخارى (٢٧٩٢، ٢٧٩٦، ٦٥٦٨)، ومسلم (١٨٨٠)، والترمذى (١٦٥١)، وابن ماجه (٢٧٥٧)، والبيهقى فى الشعب (٤٢٥٦). (٣) أحمد ٣٣٢/٢٤ (١٥٥٦٠)، والبخارى (٢٧٩٤، ٢٨٩٢)، ومسلم (١٨٨١)، والترمذى (١٦٤٨، ١٦٦٤)، والنسائى (٣١١٨)، وابن ماجه (٢٧٥٦). (٤) مسلم (١٨٨٣)، والنسائى (٣١١٩). (٥) البزار (١٦٥٨- كشف). وقال الهيثمى: وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٨٥/٥. ٥٣٤ سورة البقرة : الآيتان ٢١٧،٢١٦ (١ وأخرَج الترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ ماجه، عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ اللَّهِ وَّ: ((غدوةٌ أو روحةٌ فى سبيلِ اللَّهِ خيرٌ من الدنيا وما فيها))(١). (٢) وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَّه قال: «غَدْوةٌ فى سبيلِ اللَّهِ أو رَوْحةٌ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها))(). وأخرج أحمدُ مِن حديثٍ معاويةً بنِ حُدَيجٍ، مثلَه(١) . وأخرج عبدُ الرزاقِ عن إسحاقَ بنِ رافع قال: بلَغَنى عن الثّقةِ(٤) ، أن الغازىَ إذا خرَج مِن بيته، عَدَدَ ما خَلَف وراءَه مِن أهلِ القِئْلةِ وأهلِ الذمةِ والبهائم ، يَجْرِى عليه بعددٍ كلِّ واحدٍ منهم قيراطٌ قيراطُ كلَّ ليلةٍ مثلُ الجبلِ . أو قال: مثلُّ أُحدٍ(٥). وأخرج عبدُ الرزاقِ عن الحسن قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((على النساءِ ما على الرجالٍ إلا الجمعةَ والجنائزَ والجهادَ )) (٦). قولُه تعالى: ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ﴾ الآية . أخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، والبيهقيُّ فى (١ - ١) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م. والحديث عند الترمذى (١٦٤٩)، وابن ماجه (٢٧٥٥). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٣٤٧) . (٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١. والحديث عند الترمذى (١٦٤٩). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٣٤٧). (٣) أحمد ٢٢٨/٤٥ (٢٧٢٥٥). وقال محققو المسند : صحيح. (٤) فى ب ١: ((النفقة))، وفى م: ((المقداد)). (٥) عبد الرزاق (٩٥٣٦). (٦) عبد الرزاق (٩٦٧٥). ٥٣٥ سورة البقرة : الآية ٢١٧ (سننِهِ))، بسندٍ صحيح، عن جُنْدُبِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ وَلِّ، أنه بعَث رَهْطًا، وبعَث عليهم أبا عبيدةَ بنَ الجَّاحِ، أو عُبَيدةَ بنَ الحارثِ ، فلمَّا ذهَب لِيَنْطَلِقَ بَكَى (١) صَبابةً إلى رسولِ اللّهِ وَّهِ، فجلس وبعَث مكانَه عبدَ اللهِ بنَ جَخْشٍ، وكتب له كتابًا ، وأمَرَه ألا يَقْرَأَ الكتابَ حتى يَتْلُغَ مكان كذا وكذا، وقال: ((لا تُكْرِهَنَّ أحدًا " من أصحابِك على المسيرِ معك))). فلما قرأ الكتابَ اسْتَرْجَع، وقال: سمعًا وطاعةٌ للَّهِ ولرسولِه. فخبّرهم الخبرَ، وقرَأْ عليهم الكتابَ، فرجَع رجلان، ومضَى بقيتُهم، فلقُوا ابنَ الحَضْرميِّ فقتلوه، ولم يَدْرُوا أن ذلك اليومَ مِن رجبٍ أو مجمادَى، فقال المشركون للمسلمين: قتلْتُم فى الشهرِ الحرامِ . فأَنْزَلِ اللَّهُ: ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الثَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ﴾ الآية . فقال بعضُهم : إن لم يَكُونوا أصابوا وِزْرًا فليس لهم أجرٌ. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَهَدُواْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَبِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٣). وأخرَج البزارُ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ فِتَالٍ فِيَةٍ﴾. قال: بعَث رسولُ اللّهِ وَله عبدَ اللَّهِ بِنَ فلانٍ فى سريةٍ، فَلَقُوا عمرَو بنَ الحَضْرمِيِّ ببطنٍ نَخْلةَ. فذكر الحديثَ (٤). (١) بعده فى الأصل: (( شوقًا و)). (٢ - ٢) فى ف ١: ((على المسير معك))، وفى م: ((على السير معك من أصحابك)). (٣) ابن جرير ٦٥٥/٣، ٦٥٦، ٦٦٨، وابن أبى حاتم ٣٨٤/٢، ٣٨٧، ٣٨٨ (٢٠٢٢، ٢٠٣٥، ٢٠٤٠)، والطبرانى (١٦٧٠)، والبيهقى ١١/٩، ١٢. وقال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٩٨/٦. (٤) البزار (٢١٩١- كشف). وقال الهيثمى: وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٠١٩٩/٦ ٥٣٦ سورة البقرة : الآية ٢١٧ وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : إن المشركين صدُّوا رسولَ اللّهِ وَ لَه ورَدُّوه عن المسجدِ الحرامِ فى شهرٍ حرامٍ، ففتَح اللَّهُ على نبيّه فى شهرٍ حرامٍ مِن العامِ المقبلِ، فعاب المشركون على رسول اللّهِ وَلِّ القتالَ فى شهرٍ حرامٍ، فقال اللَّهُ: ﴿قُلْ فِتَالُ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدُّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ، مِنْهُ أَكْبُ عِندَ اللَّهِ﴾ مِن القتالِ فيه، وإن محمدًا وَ بعَث سريةً، فَلَقُوا عمرو بنَ الحَضْرمىِّ وهو مُقْبِلٌ مِن الطائفِ فى آخرِ ليلةٍ مِن جمادَى وأولِ ليلةٍ مِن رجبٍ، وإن أصحاب محمدٍ كانوا يَظُنُون أن تلك الليلةَ مِن جُمادَى، وكانت أولَ رجٍ ولم يَشْعُروا، فقتله رجلٌ منهم، وأخَذُوا ما كان معه، وإن المشركين أَرْسَلوا يُعَيِّرونه بذلك، فقال اللَّهُ: ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الثَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيَةِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ . وغيرُه أكبرُ منه، ﴿ وَصَدُّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرَّ بِهِ، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وإخراج أهلِ المسجدِ الحرامِ منه أكبرُ مِن الذى أصاب أصحابُ محمدٍ وَه، والشركُ أشدُّ منه(١). وأخرج ابنُ إسحاقَ ، حدَّثنى الكَلْبىُّ، عن أبى صالح ، عن ابنِ عباسٍ قال : نزَل فيما كان مِن مُصابٍ عمرو بنِ الحَضْرمِيِّ: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ . وأخرج ابنُ مَنْدَه(١) ، وابنُ عَساكرَ، مِن طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ ، أن النبىَِّ نَّ بعَث صَفْوانَ ابنَ بَيْضاءَ فى سريةِ عبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ قِبَلَ الأبْواءِ (١) ابن جرير ٣/ ٦٥٧، ٦٥٨، وابن أبى حاتم ٣٨٥/٢، ٣٨٦ (٢٠٢٦، ٢٠٢٨، ٢٠٣٢،٢٠٣١). (٢) فى الأصل: ((المنذر)). ٥٣٧ سورة البقرة : الآية ٢١٧ فَغْنِموا، وفيهم نزَلَت: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيَّةٌ ﴾ الآية(١) وأُخرَج ابنُ جريرٍ مِن طريقِ السدىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لِّ بعَث سريةً وكانوا سبعةَ نفَرٍ، عليهم عبدُ اللَّهِ بنُ جحشِ الأسَدیُّ، وفيهم عمارُ بنُ ياسرٍ، وأبو ◌ُذَيْفَةَ ابنُ عُثْبَةَ بنِ ربيعةً ، وسعدُ بنُّ أبى وقاصٍ ، وعتبةُ بنُ غَزْوانَ السَّلَمُّ حليفٌ لبنى نَوْفَلٍ، وسُهَيْلُ ابنُ بَيْضاءَ، وعامرُ بنُ فُهَيْرةَ ، وواقدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِىُّ حليفٌ لعمرَ ابنِ الخطابٍ ، وكتب مع ابنٍ جحشٍ كتابًا ، وأمره ألا يَقْرَأَه حتى يَنْزِلَ بطنَ (٢) مَلَلٍ، فلما نزَل ◌َبطنِ مَلَلٍ فَتَح الكتابَ، فإذا فيه أن: ((سِرْ حتى تَنْزِلَ بطن () نخلة)). فقال لأصحابه : مَن کان ◌ُريدُ الموتَ فلْيَمْضِ ولُوصِ ، فإنی مُوصٍ وماضٍ لأمرِ رسولِ اللهِ نَّله. فسار وتخَلَّف عنه سعدُ بنُ أبى وقاصٍ، وعتبةُ بنُ غَزْوانَ، أَضَلَّا راحلةً لهما، وسارابنُ جحشٍ إلى بطنِ نَخْلةَ ، فإذا هم بالحكمِ بنِ كَيْسانَ، وعبدِ اللهِ بنِ المغيرةِ، (٢) والمُغيرةِ) بن عثمانَ، وعمرو بنِ الحَضْرمىِّ، / فاقْتَتَلوا، فأسَروا الحكم بنَ كَيْسانَ وعبدَ اللَّهِ بنَ المغيرةِ، وانْفَلَت المغيرةُ، وقُتِل ٢٥١/١ عمرُو بنُ الحَضْرمىِّ ، قتَله واقدُ بنُ عبدِ اللهِ ، فكانت أولَ غَنيمةٍ غنِمها أصحابُ محمدٍ وَّ، فلمَّا رجعوا إلى المدينةِ بالأسيرَيْن وما غنِموا مِن الأموالِ قال المشركون : محمدٌ تَزْعُمُ أنه يَتَبعُ طاعةَ اللَّهِ، وهو أولُ مَن اسْتَحَلَّ الشهرَ (١) ابن عساكر ١٧٧/٢٤ من طريق ابن منده، وقال ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإسناد ، تفرد به ابن عائذ. يعنى محمد بن عائذ. وينظر الإصابة ٤٤٣/٣ . (٢) سقط من: النسخ. والمثبت من المصدر. وملل: اسم موضع فى طريق مكة بين الحرمين. معجم البلدان ٤/ ٦٣٧. (٣) فى الأصل، ب ٢: ((ببطن)). (٤ - ٤) سقط من: ب١، ف ١، م. ٥٣٨ سورة البقرة : الآية ٢١٧ الحرامَ، وقَتَل صاحبنا فى رجبٍ. فقال المسلمون: إنما قَتَلناه فى مجمادَى). فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ فِتَالِ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾: لا يَحِلُّ، وما صنَعْتُم - أنتم يا معشرَ المشركين - أكبرُ مِن القتلِ فى الشهرِ الحرامِ حينَ كَفَرْتُم باللَّهِ، وصدَدْتُم عنه محمدًا () وأصحابَه، وإخراجُ أهلِ المسجد الحرامِ منه - حين أخْرجوا محمدًا - أكبرُ مِن القتلِ عندَ اللهِ﴾، ﴿ وَاَلْفِتْنَةُ﴾. وهى الشركُ - أعظمُ عندَ اللَّهِ مِن القتلِ فى الشهرِ الحرامِ. فذلك قوله: ﴿وَصَدُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرًا بِهِ﴾ الآية(٣) . وأخرج الفِزیائیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال: إن رجلاً مِن بنى تميم أرْسَله النبيُّ وَلّه فى سريةٍ، فمرَّ بابنِ الحَضْرمىِّ يَحْمِلُ خمرًا مِن الطائفِ إلى مكةَ ، فرماه بسهم فقتله، وكان بينَ قريشٍ ومحمدٍ عَقدٌ ، فقتله فى آخرِ يومٍ مِن جمادى الآخرةِ وأولٍ يومٍ مِن رجبٍ، فقالت قريشٌ: فى الشهرِ الحرامِ ولنا عهدٌ. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿قِتَالُ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ الآية. يقولُ: كفرٌ باللَّهِ(٤)، وعبادةُ الأوثانِ أكبرُ مِن قتلِ ابنِ الحَضْرمىِّ(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى مالكِ الغِفارىِّ قال: بعَث رسولُ اللَّهِ وَلِهِ عبدَ اللَّهِ بنَ جحشٍ فى جيشٍ" فلقِى ناسًا مِن المشركين ببطنٍ (١ - ١) سقط من: ف ١، م. (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) ابن جرير ٦٥٤/٣، ٦٥٥، وفى تاريخه ٤١٣/٢، ٤١٤. (٤) فى م: (( به)). (٥) ابن جرير ٦٥٦/٣، ٦٥٧. ٥٣٩ سورة البقرة : الآية ٢١٧ نَخْلَةَ، والمسلمون يَحْسَبون أنه آخرُ يومٍ مِن جمادَى، وهو أولُ يومٍ مِن رجبٍ، فقتل المسلمون ابنَ الحَضْرمىِّ، فقال المشركون: ألسْتُم تَزْعُمون أنكم تُحَرَّمون الشهرَ الحرامَ والبلدَ الحرامَ؟ وقد قتَلْتُم فى الشهرِ الحرامِ . فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿يَسْشَلُونَكَ عَنِ الثَّهْرِ الْحَرَامِ فِتَالٍ فِيهِ﴾ إلى قوله: ﴿ أَكْبُ عِندَ اللَّهَّ ﴾ مِن الذى اسْتَكْبوتم مِن قتلٍ ابنِ الحَضْرِمِيِّ، ﴿ وَالْفِتْنَةُ﴾ التى أنتم عليها مُقِيمون، يعنى الشركَ، ﴿أَكْبُ مِنَ الْقَتْلِّ﴾(١). وأخرج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) مِن طريقِ الزهرىِّ، عن عروةَ ، أن رسولَ اللَّهِ وَّ بعَث سريةٌ مِن المسلمين، وأمَّر عليهم عبدَ اللَّهِ بنَ جحشِ الأسَدىَّ، فانْطَلَقوا حتى هبّطوا نخلةَ، فوجَدوا بها(٢) عمرو بنَ الحَضْرمىِّ فى عِيرِ تجارةٍ لقريشٍ فى يومٍ بقِى مِن الشهرِ الحرامِ ، فاخْتَصَم المسلمون ؛ فقال قائلٌ منهم : هذه غِرةٌ (٢) مِن عدوٌ، وغُثْمُ رُزِقْتُموه، ولا نَذْرِى أَمِن الشهرِ الحرامِ هذا اليومُ أم لا؟ وقال قائلٌ منهم(٤) : لا نَعْلَمُ اليومَ إلا مِن الشهرِ الحرامِ، ولا نَرَى أن تَسْتَحِلُوه لطمعِ أشفَيتم عليه(٢) . فغلَب على الأمرِ الذين يُرِيدون عَرَضَ الدنيا، فشَدُّوا على ابنٍ الحَضْرمِيِّ، فقتلوه وغيِموا عِيرَه، فبلغ ذلك كفار قريشٍ، وكان ابنُ الحَضْرمىِّ( أولَ قَنِيلٍ قُتِل بينَ المسلمين والمشر کین، فرکِب وفدُ كفار قريش حتى قدموا على النبيِِّ نَّ بالمدينةِ، فقالوا: أُحِلَّ القتالَ فى الشهرِ الحرام؟ فَأَنْزَل اللَّهُ عز وجل: (١) ابن جرير ٦٥٨/٣، ٦٥٩. (٢) فى ف ١، م: ((فيها)). (٣) فى الأصل، ف ١: ((غزوة))، وفى م: ((غروة)). (٤) سقط من: الأصل، ب١، ب٢، ف ١، م. (٥) أشفيتم عليه: أشرفتم عليه. النهاية ٢/ ٤٨٩. (٦) بعده فى الأصل، ب ١، ب٢، ف ١، م: ((من). ٥٤٠ سورة البقرة : الآية ٢١٧ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الثَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالُ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدُّ عَن سَبِيلٍ اللَّهِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. فحدَّثهم اللَّهُ فى كتابه : إن القتالَ فى الشهرِ الحرامِ حرامٌ كما كان ، وإن الذى يَشْتَحِلُّون مِن المؤمنين هو أكبرُ مِن ذلك؛ من صدِّهم عن سبيلِ اللهِ حينَ يَسْجُنونهم(١) ويُعَذِّبونهم ويَخْبِشُونهم أن يُهاجِروا إلى رسولِ اللَّهِ وَلَه، وكفرِهم باللّهِ وصدِّهم المسلمين عن المسجدِ الحرامِ فى الحجّ والعمرةِ والصلاةٍ فيه، وإخراجِهم أهلَ المسجدِ الحرامِ، وهم سكانُه مِن المسلمين، وفتنتهم إياهم عن الدينِ. فبلَغَنا أن النبيِّ وَ لّهِ عقَل ابنَ الحَضْرمىِّ، وحرَّم الشهرَ الحرامَ كما كان يُحَرِّمُه، حتى أَنْزَل اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِ﴾(١) [ التوبة : ١] . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه)) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الزهرىِّ، ومِقْسَم، قالا: لقِى واقدُ بنُ عبدِ اللَّهِ عمرو بنَ الحَضْرمىِّ أولَ ليلةٍ مِن رجبٍ، وهو يَرَى أنه مِن جُمادَى، فقتله، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْخَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ الآية. قال الزهرىُّ: فكان النبيُِّ نَّه فيما بلَغَنَا يُحَرِّمُ القتالَ فى الشهرِ الحرامِ، ثم أُحِلَّ بعدُ(٦). وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ ، مِن طريقِ يزيدَ ابنِ رُومانَ، عن عروةَ قال: بعَث رسولُ اللَّهِ نَّهِ عبدَ اللَّهِ بنَ جحشٍ إِلى نَخْلَةَ، (١) فى ب ١: ((يستخفونهم))، وفى ف ١: ((يستحيونهم))، وفى م: ((يسخمونهم)). (٢) البيهقى ١٧/٣، ١٨. (٣) بعده فى الأصل: ((ذلك)). والأثر عند عبد الرزاق ٨٧/١، ٨٨، وابن جرير ٦٥٧/٣، وابن أبى حاتم ٣٨٤/٢ (٢٠٢٣).