Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرَج الأزرقُّ عن عمرَ بنِ مطرّفٍ قال: إنما سمِّيت منَى لما يُمِنَى بها من
(٢)
الدماءٍ().
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عائشةَ قالت : قيل: يا رسولَ اللَّهِ ، ألا نثنى
لك بناءً يُظِلُّك؟ قال: ((لا، منّى مُناخُ مَن سبق))(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن ابنِ عباسٍ: سَمِعتُ النبيَّ وَلِّ يقولُ
ونحن بمنّى: (( لو يَعْلمُ أهلُ الجمع بمَن حَلَّوا، لاستَبشَروا بالفضلِ بعدَ المغفرةِ))(٢).
وأُخرَج مسلمٌ، والنسائىُّ، عن نُبَيْشَةَ الهُذَليّ(٥) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ:
(( أيامُ التشريقِ أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ اللَّهِ))(٦).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللّهِ إِلهِ بَعَث عبدَ اللَّهِ بِنَ حذافةً
يطوفُ فى منَّى: ((لا تَصُوموا هذه الأيامَ؛ فإنها أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ اللَّهِ
تعالی)»(٧).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عائشةَ قالت: نهى رسولُ اللَّهِ فَ لِّ عن صومِ أيامٍ
التشريقِ، وقال : ((هى أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ اللَّهِ))(٧).
(١) يمنى: ثُراق. اللسان (م ن ی).
(٢) الأزرقى ٤٠٦/١.
(٣) الحاكم ١/ ٤٦٦، ٤٦٧. والحديث عند أبى داود (٢٠١٩)، وغيره. ضعيف (ضعيف سنن أبى
داود - ٤٣٨).
(٤) البيهقى (٤١١٣).
(٥) فى م: ((الهدبى)).
(٦) مسلم (١١٤١)، والنسائى فى الكبرى (٤١٨٢).
(٧) ابن جرير ٥٥٤/٣.

٤٦٢
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن أبى الشَّغْثاءِ قال: دخَلنا على ابنِ عمرَ فى اليومِ
الأوسطِ من أيام التشريقِ ، فَأَتِى بطعام ، فتَنَخَّى ابنٌ له، فقال: ادْنُ فاطْعَمْ . قال :
إنى صائمٌ. قال: أما علِمتَ أن رسولَ اللّهِ وَ لَ قال: ((هذه أيامُ(١) ◌ُعْمٍ وذكرٍ)) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن مسعودٍ بنِ الحكم الزُّرَقيِّ، عن أمِّه، أنها
حَدَّثَتْه قالت: كأنى أَنْظُرُ إلى علىٍّ على بغلةِ رسولِ اللهِ وَلَّهِ البيضاءِ فى شِعبٍ
الأنصارِ وهو يقولُ: أيُّها الناسُ، إِن رسولَ اللَّهِ وَه قال: ((إنها ليست أيامَ
صیامٍ، إنها أیامُ أکلٍ وشربٍ وذکرٍ))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عمرَ بنِ خَلْدَةَ الأنصارىِّ، عن أمّه قالت : بعَث
رسولُ اللّهِ وَّهِ عليًّا أيام التشريقِ ينادِى: ((إنها أيامُ أكلٍ وشربٍ ويِعالٍ(٣)).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والنسائىُّ، وابنُّ ماجه، عن بشرِ بن سُحَيْمٍ أن رسولَ
اللَّهِ وَِّ خطَب أيامَ التشريقِ فقال: ((لا يدخُلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ ، وإن هذه
الأيامَ أيامُ أكلٍ وشربٍ))(٤) .
وأخرَج مسلمٌ عن كعبِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لّهِ بعَته وأوسَ بنَ
٢٣٦/١ الحَدَثانِ أيام التشريقِ، فنادَى: ((إنه لا يدخُلُ الجنةَ إلا مؤمنٌ، / وأيامُ منّى أيام أكلِ
(٥)
وشرپ)»(٥).
(١) فى الأصل: ((الأيام)).
(٢) الحاكم ٤٣٤/١، ٤٣٥.
(٣) البعال: النكاح، وملاعبة الرجل أهله. النهاية ١/ ١٤١.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢١/٤.
(٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٠، ٢١، والنسائى (٥٠٠٩)، وابن ماجه (١٧٢٠). صحيح (صحيح سنن ابن
ماجه - ١٣٩٧) .
(٥) مسلم (١١٤٢).

٤٦٣
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ ماجه، وابن أبى الدنيا ، عن أبى هريرةَ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَ له: ((أيامُ منَّى أيام أكل وشربٍ))(١).
وأخرَج أبو داودَ ، وابن أبى الدنيا، والحاكم وصحَّحه، عن أبى مُرَّةً مولى أمّ
هانىّ أنه دخَل مع عبدِ اللَّهِ على أبيه عمرو بن العاصى، فقرَّب إليهما طعامًا ،
فقال: كُلْ. فقال: إنى صائمٌ. قال عمرو: كُلْ، فهذه الأيامُ التى كان رسولُ
اللَّهِ وَلِهِ يَأْمُرُنا بإفطارِها، ويَنْهَانا عن صيامِها. قال مالكٌ: وهن أيامُ
(٢)
التشريقِ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا، والبزارُ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ بَِّ نْهَى عن صيامٍ
ستةٍ أيامٍ من السنةِ؛ يومِ الفطرِ ، ويوم الأضحى ، وأيامِ التشريقِ، واليومِ الذى
يُشَكُّ فيه من رمضانَ(١) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أن النبىَّ مََّ نهَى عن صيامٍ أيامٍ
التشريقِ، وقال: ((إنها أيامُ أكلٍ وشربٍ)).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن قتادةَ، أنه سُئِل عن أيام التشريقِ: لِأَىِّ شىءٍ سُمِّيت
التشريقَ؟ فقال: كانوا يُشَرِّقون لحومَ(٤) ضحاياهم وبُدْنِهم، يشَرِّقون القَديدَ .
قولُه تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ﴾ الآية .
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ٢١، وابن ماجه (١٧١٩). حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٣٩٦).
(٢) أبو داود (٢٤١٨)، والحاكم ١/ ٤٣٥. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢١١٣).
(٣) البزار (١٠٦٦ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن سعيد المقبرى وهو ضعيف . مجمع
الزوائد ٢٠٣/٣.
(٤) تشريق اللحم : تقديده وبسطه فى الشمس ليجف. النهاية ٢/ ٤٦٤.

٤٦٤
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
أخرَج وكيعٌ ، وابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال : فى
تعجيله، ﴿وَمَنْ تَأَخََّّ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: فى تأخيرِه (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَمَن
تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: فلا ذنبَ له (١)، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ
عَلَيْهِ﴾. قال: فلا حرج عليه، ﴿لِمَنِ اتَّقَىَّ﴾. يقولُ: اتقَى معاصىَ اللَّهِ(٣).
وأخرَج الفريابيُ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عمرَ قال: حَلّ النَّفْرُ فى يومين لمن
(٥)
اتَّقَى(٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ قال :
مَن غابت له الشمسُ فى اليوم الذى قال اللَّهُ فيه: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِىِ يَوْمَيْنِ فَلَآّ
إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. وهو بمنى، فلا يَنْفِرَنَّ حتى يرمِىَ الجمارَ من الغدِ(٦).
وأخرَج سفيانُ بنُ عُيَيِنةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿لِمَنِ أَتَّقَّ﴾. قال: لمن اتَّقَى الصيدَ وهو محرِمٌ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنٍ جريج قال : ھی فی مصحفٍ
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ٦٠، وابن جرير ٣/ ٥٥٩، وابن أبى حاتم ٣٦٢/٢ (١٩٠٢).
(٢) فى الأصل: ((عليه)).
(٣) ابن جرير ٣/ ٥٦٠، ٥٦٤، وابن أبى حاتم ٢/ ٣٦١ - ٣٦٣ (١٨٩٦، ١٩٠٤، ١٩٠٦).
(٤) فى الأصل: ((لحد))، وفى م: ((لعل)).
(٥) ابن جرير ٥٥٩/٣.
(٦) ابن أبى حاتم ٣٦٢/٢ (١٩٠٠).
(٧) ابن أبى حاتم ٣٦٣/٢ (١٩٠٩).

٤٦٥
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
عبدِ اللَّهِ : (لمنِ اتَّقَى اللَّهَ)(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ
ماجه، والحاكم وصححه، والبيهقئ فى (( سننه))، عن عبد الرحمن بنِ يغمَرَ
الدِّيلِىّ(٢): سمِعتُ رسولَ اللَّهِ،فَلِّ يقولُ وهو واقفٌ بعرفةَ، وأتاه أناسٌ من أهلِ
مكةً فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، كيف الحجُ(٤)؟ فقال: ((الحجُ عرفاتٌ، الحجُ
عرفات٥ٌ)، فمَن أدرَك ليلةَ جَمْعٍ قبلَ أن يَطْلُعَ الفجرُ فقد أدرَك ، أيامُ مِنِّى ثلاثةُ أيام ،
فمن تَعَجَّلَ فى يومين فلا إثمَ عليه، ومن تَأْخَّر فلا إثمَ عليه)). ثم أردَف رجلًا خلفَه
(٦)
ینادی بهن .
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ عن علىٍّ فى قوله: ﴿ فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِنْمَ
عَلَيْهِ﴾. قال: غُفِرِ له. ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَّ فَلَّ إِثْمَ عَلَيَّةٌ﴾. قال: غُفِر له(١).
وأخرَج وكيعٌ، والفريابيُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانيُ، عن ابن مسعودٍ: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى
(١) ابن جرير ٣/ ٥٦٤، والقراءة شاذة .
(٢) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((اللَّه)).
(٣) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((الديلمى)) .
(٤) سقط من: م، وفى ف ١: ((نحج)).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ب ٢، ف ١.
(٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢٤، ٢٢٥، وأحمد ٣٠٩/٤، ٣١٠
(١٨٧٩٥ - ١٨٧٩٧)، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذى (٢٩٧٥)، والنسائى (٣٠١٦، ٣٠٤٤)،
وابن ماجه (٣٠١٥)، والحاكم ٤٦٤/١، ٢٧٨/٢، والبيهقى ١١٦/٥، ١٥٢، ١٧٣. صحيح
(صحيح سنن أبي داود - ١٧١٧).
(٧) ابن جرير ٣/ ٥٦٢.
( الدر المنثور ٣٠/٢ )

٤٦٦
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: مغفورُ(١) له، ﴿ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيَّةٌ﴾ .
(١) ، (٢)
قال: مغفورٌ() له(٢).
وأخرَج البيهقىُّ فى ((سننِهِ)) عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : مَن تعجّل فى
يومين غُفِرِ له، ومَن تأخّر إلى ثلاثة أيامٍ غُفِر له(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عمرَ :
﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِىِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال : رجَع مغفورًا له (٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: رخّص اللَّهُ
أن ينفِروا فى يومين منها إن شاءوا، ومَن تأخّر إلى اليومِ الثالثِ فلا إثمَ عليه ، لمن
اتَّقَى. قال قتادةُ: يَرون أنها: مغفورٌ(٥) له (٦).
وأخرَج وكيع، وابنُ أبى شيبةَ، عن مجاهدٍ: ﴿ فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآّ
إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: إلى١٢ قابلٍ، ﴿ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيَّةٌ﴾. قال: إلى
(٨)
قابل(٨).
(١) فى الأصل: ((مغفورًا)).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٩/٤، وابن جرير ٣/ ٥٦٠، ٥٦١، وابن أبى حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (١٨٩٨،
١٩٠٣)، والطبرانى (٩٠٢٨).
(٣) البيهقى ١٥٢/٥.
(٤) ابن جرير ٣ / ٥٦١، والبيهقى ١٥٢/٥.
(٥) فى الأصل: ((مغفورًا))، وفى م: ((مغفورة)).
(٦) عبد الرزاق ١/ ٨١.
(٧) فى الأصل: ((إلا)).
(٨) ابن أبى شيبة ٤/ ٦٠.

٤٦٧
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال : لا والذى نفسُ الضحاكِ بيدِه ، إن
نزلت هذه الآيةُ، ﴿ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فى الإقامةِ والطَّعْنِ،
ولكنه تَرِئ من الذنوبِ .
وأخرَج سفيانُ بنُ عیینةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، عن ابنٍ مسعودٍ :
﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: خرج من الإثم كلُّه، ﴿ وَمَنْ
تَأَخََّ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: برِئ من الإثمِ كلِّه(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قولِه: ﴿لِمَنِ اتَّقَىَّ﴾. قال: لمن اتَّقَى فى
حجِّه. قال قتادةُ: ذُكِر لنا أن ابنَ مسعودٍ كان يقولُ: مَن اتَّقَی فی حجّه غُفر له ما
تقدَّم من ذنبه(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى صالح قال : كانت امرأةٌ من المهاجراتِ تُحُجُ ،
فإذا رجَعت مرَّت على عمرَ، فيقولُ لها: أَتَّقَيْتِ (٣) ؟ فتقولُ نعم . فيقولُ لها:
- (٤)
استأنِفى العملَ(4).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن مجاهدٍ، أن عمرَ قال لقومٍ حجاجٍ: أَنَّهَزَكم (٥) إليه
غيرُه؟ قالوا: لا. قال: أَتَّقَيتُم(١)؟ قالوا: نعم. قال: إِمّا لا(٢) ، فاستأنِفوا
(١) ابن جرير ٣/ ٥٦٠، ٥٦١.
(٢) ابن جرير ٣/ ٥٦٥.
(٣) فى م: ((أبغيت)) .
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٥.
(٥) أنهزكم، أى : أدفعكم. ينظر اللسان (ن هـ ز).
(٦) فى م: ((ألقيتم)).
(٧) أصلها ((إنْ)) و((ما)) و(لا))، فأدغمت النون فى الميم، و((ما)) زائدة فى اللفظ لا حكم لها، وقد أمالت
العرب ((لا)) إمالة خفيفة ... ومعناها: إن لم تفعل هذا فليكن هذا. النهاية ١/ ٧٢. وينظر اللسان (إما لا).

٤٦٨
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
.(١)
العملَ (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ
عَلَيْهِ﴾. قال: قد غُفِر له ، إنهم يَتَأَوَّلونها على غيرِ تأويلِها [٥٤ ]، إن العمرةَ
لُگفِّر ما معها من الذنوبِ، فکیف بالحجُ() ؟
وأخرَج وكيع، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن معاويةَ بنِ
قُرَّةً(٢) المُزَنىِّ: ﴿فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: خرَج من ذنوبِه كيومٍ ولَدته
أثه(٤) .
/وأخرج ابن أبى شيبةً عن الشَّعْبيِّ قال: إنما جعَل اللَّهُ هذه المناسكَ لِيُكَفِّرَ
بها خطايا بنى آدمَ (٥) .
٢٣٧/١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى العاليةِ فى قوله : ﴿ فَلَا إِثْمَ
عَلَيّْةٌ لِمَنِ أَتَّقَّ﴾. قال: ذهَب إثمُه كلَّه، إن اتّقَى فيما بقِى من عُمُرِه (١).
وأخرَج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن الحسنِ ، أنه قيل له: إن الناسَ يقولون:
إن الحاجَّ مغفورٌ له . قال: إنه ذلك؛ إِن يَدَعْ سَيِّئَّ ما كان عليه(٧) .
وأخرج البيهقىُّ عن خيثمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ قال : إذا قضَيتَ حجّك فسَلِ
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٥.
(٢) ابن جرير ٣/ ٥٦٢.
(٣) فى ص: ((فرم))، وفى م: ((مرة)).
(٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٦٠، وابن جرير ٥٦٢/٣، ٥٦٣.
(٥) ابن أبى شيبة ٤/ ١٢٢.
(٦) ابن جرير ٣/ ٥٦٣.
(٧) البيهقى (٤١٣٥).

٤٦٩
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
اللَّهَ الجنةَ، فلعلّهُ(١).
وأُخرَج الأصبهانيُ فى ((الترغيبِ)) عن إبراهيمَ قال: كان يُقالُ: صافِحوا
الحاجّ(٢) قبلَ أن يَتَلَطّخوا بالذنوبِ.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عمرَ قال: تَلَقَّوْا الحجاجَ() والعُمَّارَ والغزاةَ
فَلَيَدْعوا لكم قبلَ أن يَدَنَّسوا(٤).
وأُخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن حبيبٍ بنِ أبى ثابتٍ قال: كنا نَتَلَقَّى الحاجّ(١)
فنصافِحُهم قبلَ أن يُقارِفوا (٤).
وأخرَج الأصبهانيُ عن الحسن أنه قيل له : ما الحجُّ المبرورُ؟ قال: أُن يَرْجِعَ
زاهدًا فى الدنيا، راغبًا فى الآخرةِ .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عائشةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّقال: ((إِذا قضَى
أحدُكم حجّه فليُعجّلِ الرحلةً(٥) إلى أهلِه، فإنه أعظمُ لأُجرِهِ))(٦) .
وأخرَج مالكٌ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائىُّ ، عن ابنٍ
عمرَ، أن رسولَ اللَّهِ إِلهِ كان إذا قفَل من غزوةٍ أو حجّ أو عمرةٍ يكبّرُ على كلِّ
شرَفٍ من الأرضِ ثلاثَ تكبيراتٍ، ثم يقولُ: ((لا إلهَ إلا اللَّهُ وحده لا شريكَ له،
(١) البيهقى (٤١٣٦).
(٢) فى م: ((الحجاج)).
(٣) فى ب ١، ب ٢: ((الحاج)).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٦.
(٥) فى ص: ((الرحيل)).
(٦) الحاكم ٤٧٧/١. صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٣٧٩).

٤٧٠
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
له الملك وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آییون، تائبون، عابِدون،
ساجِدون، لربِّنا حامِدون، صدَق اللَّهُ وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزابَ
(١)
وحده))(١).
وأخرَج ابنُ حِبَّانَ فى ((الضعفاءِ))، وابنُ عَدِىٌّ فى ((الكاملِ))،
والدار قطنيٌّ فى ((العللِ))، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَلَه قال: «مَن حجّ ولم يَزُرْنى
فقد جفانی ))(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وأبو يعلَى، والطبرانىُ، وابنُ عدِىٌّ،
والدارقطنىُّ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، وابنُ عساكِرَ، عن ابنِ عمرَ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ: ((مَن حجَّ فزار قبرى بعدَ وفاتى كان كمن زارنى فى
حیاتی))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، والبزارُ، وابنُ خزيمةً، وابنُ عدِيٍّ،
والدار قطنيُّ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن زار
قبری وجبت له شفاعتی ))(١).
(١) مالك ٤٢١/١، والبخارى (١٧٩٧، ٢٩٩٥، ٤١١٦، ٦٣٨٥)، ومسلم (١٣٤٤)، وأبو داود
(٢٧٧٠)، والنسائى فى الكبرى (٤٢٤٣، ٤٢٤٤، ٨٧٧٣، ١٠٣٧٣، ١٠٣٧٤).
(٢) ابن حبان ٧٣/٣، وابن عدى ٧/ ٢٤٨٠. قال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٤٥).
(٣) أبو يعلى - كما فى المطالب العالية (١٤١٦) - والطبرانى (١٣٤٩٦، ١٣٤٩٧)، وفى الأوسط
(٣٣٧٦)، وابن عدى ٧٩٠/٢، والبيهقى (٤١٥٤)، والدارقطنى ٢٧٨/٢، وابن عساكر كما فى
مختصر ابن منظور ٢ / ٤٠٦. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٤٧).
(٤) الحكيم ٦٧/٢، والبزار (١١٩٨- كشف)، وابن عدى ٢٣٥٠/٦، والدارقطنى ٢٧٨/٢،
والبيهقى (٤١٥٩). وقال الألباني: منكر. الإرواء (١١٢٨).
!
٠

٤٧١
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن جاءنى
زائِرًا، لم تَنْزِعْهُ(١) حاجةٌ إلا زيارتى، كان حقًّا علىّ أن أكونَ له شفيعًا يومَ
(٢)
القيامةِ )) ().
وأخرَج الطيالسىُّ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن عمرَ: سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ فَلَّهِ يقولُ: ((مَن زار قبرى كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا، ومَن مات فى أحدٍ
الحَرَمين بعثه اللَّهُ فى الآمِنِين يومَ القيامةِ))(١).
وأُخرَج البيهقىُّ عن حاطِبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ بَلَهِ: ((مَن زارنى بعدَ
موتى فكأنما زارنى فى حياتى، ومَن مات بأحدِ الحَرَمين بُعِث من الآمنين يومَ
القيامةِ))(٤) .
وأُخرَج العُقَيلُ فى ((الضعفاءِ))، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن رجلٍ
من آلِ الخطابٍ، عن النبيِّ وَلّ قال: ((مَن زارنى متعمّدًا كان فى
جِوارى يومَ القيامةِ، ومَن سكن المدينةَ وصبر على بلائِها كنتُ له شهيدًا
وشفيعًا يومَ القيامةِ، ومَن ماتَ فى أحدِ الحَرَمين بعَثه اللَّهُ من الآمِنين يومَ
(٥)
القيامةِ)) (٢).
وأخرج ابن أبى الدنيا، والبيهقىُ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَل
(١) فى ص، ب ١، ب ٢، ف١، م: ( تنزهه)).
(٢) الطيرانى (١٣١٤٩). وقال الهيثمى: وفيه مسلمة بن سالم وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢/٤.
(٣) الطيالسى (٦٥)، والبيهقى (٤١٥٣). وينظر اللآلئ المصنوعة ١٢٩/٢، والفوائد المجموعة
ص ١١٧، والصارم المنکی ص ٢٩ - ٥٤.
(٤) البيهقى (٤١٥١). قال الألبانى: باطل. (السلسلة الضعيفة - ١٠٢١).
(٥) العقيلى ٣٦٢/٤، والبيهقى (٤١٥٢).

٤٧٢
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
قال: ((مَن زارنى بالمدينةِ محتسِبًا كنتُ له شهيدًا وشفيعًا يومَ القيامةِ)) (١).
وأخرج البيهقىُّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: (( ما من عبدٍ يُسَلِّمُ
علىَّ عندَ قبرى إلا وَكَّل اللَّهُ بها مَلَكًا يُتَلِّغُنى، وكُفِىَ أَمرَ آخرتِه ودنياه، وكنتُ له
شهيدًا وشفيعًا يومَ القيامةِ))(٢).
وأخرج البيهقىُّ عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللّهِ وَلَّه قال: ((ما من أحدٍ
يسلِّمُ علىَّ إلا ردَّ اللَّهُ علىّ رُوحِى حتى أَزْدَّ عليه السلامَ))(٣).
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عمرَ، أنه كان يأتى القبرَ فيُسَلِّمُ على رسولِ اللَّهِ
﴿َّه ولا يَمسُ القبرَ، ثم يُسَلِّمُ على أبى بكرٍ، ثم على عمرَ(٤).
وأخرَج البيهقىُ عن محمدِ بنِ المنكدِرِ قال : رأيتُ جابرًا وهو يَتْكِى عندَ قبرِ
رسولِ اللهِ وَ لَه وهو يقولُ: هدهنا تُسكبُ العَبَراتُ، سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهُ
يقولُ: ((ما بينَ قبرى ومِنبَرى روضةٌ من رياض الجنةِ)) (١).
(١) البيهقى (٤١٥٧). ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٦٠٨). وقال شيخ الإسلام: أحاديث زيارة قبره كلها
ضعيفة ، لا يعتمد على شىء منها فى الدين ، ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئا منها ، وإنما يرويها من
يروى الضعاف، كالدارقطنى والبزار وغيرهما. قاعدة جليلة ص ١٣٣. وينظر الصارم المنكى ص ١٢.
(٢) البيهقى (٤١٥٦). وينظر السلسلة الضعيفة (٢٠٣).
(٣) البيهقى (١٥٨١). وينظر السلسلة الصحيحة (٢٢٦٦).
(٤) البيهقى (٤١٦١).
(٥) البيهقى (٤١٦٣). والحديث عند البخارى (١٨٨٨)، ومسلم (١٣٩١) من حديث أبى هريرة؛
بلفظ: ((بيتى)) بدل: ((قبرى)). وقال شيخ الإسلام: ((فى بيتى)). هذا هو الثابت فى الصحيح ، ولكن
بعضهم رواه بالمعنى فقال: ((قبرى)). وهو وَالل حين قال هذا لم يكن قد قُبر بعد، ولهذا لم يحتج بهذا
أحد من الصحابة لما تنازعوا فى موضع دفنه ، ولو كان هذا عندهم لكان نصًّا فى محل النزاع . قاعدة
جليلة ص ١٤١.

٤٧٣
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُّ، عن مُنِيبٍ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبِى أُمامةَ قال :
رأيتُ أنسَ بنَ مالكِ أَتَّى قبرَ النبيِّ نَّهِ، فوقَف فرفَع يديه، حتى ظنَنتُ أنه افتتحَ
الصلاةَ، فسلَّم على النبيِّ وَلَّ، ثم انصَرَف(١).
وأُخرَج ابنُّ أبى الدنيا ، والبيهقىُّ، عن سليمانَ بنِ سُحَيم قال : رأيتُ النبىَّ
وَّر فى النومِ، قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ، هؤلاء الذين يأتونك فيسلِّمون عليك،
أَتَفْقَهُ سلامَهم؟ قال: نعم، وأَرُدُّ عليهم(٣).
وأخرج البيهقىُّ، ("وابنُ مَرْدُويه٣)، عن حاتم بنٍ وَرْدانَ(4) قال: كان عمرُ
ابنُ عبدِ العزيزِ يُوَجّهُ بالبريدِ قاصدًا إلى المدينةِ ليُقرِىَ عنه النبيَّ وَِّ السلامَ.
وأُخرَج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُ، عن ابنٍ(١) أبى فُدَيكٍ قال: سمِعتُ
بعضَ من أدرَكتُ يقولُ : بلَغَنا أنه من وقَف عندَ قبرِ النبىّ صَلَّى اللَّهُ عليه / وسلّم، ٢٣٨/١
فتلا هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَتَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]. صَلَّى اللَّهُ عليك يا محمدُ .
حتى يقولَها سبعين مرةً ، فأجابه ملَكٌ: صَلَّى اللَّهُ عليك يا فلانُ، لم تَشْقُطْ لك
** (٧)
حاجةٌ .
(١) البيهقى (٤١٦٤).
(٢) البيهقى (٤١٦٥).
(٣ - ٣) ليس فى: ص، ب ١، ف ١، م.
(٤) فى م: ((مروان)).
(٥) البيهقى (٤١٦٦).
(٦) سقط من: م.
(٧) البيهقى (٤١٦٩).

٤٧٤
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج البيهقيُّ عن أبى حربٍ الهلالىّ قال : حَّ أعرابىٌ ، فلما جاء إلى بابِ
مسجدِ رسولِ اللَّهِ بِ لّهِ أَناخ راحلته فعقَلها، ثم دخَل المسجدَ حتى أتَى القبرَ
ووقَف بحذاءٍ وجهِ رسولِ اللهِ وَلِهِ، فقال: بأبى أنت وأمّى يا رسولَ اللَّهِ، جئتُك
مثقَلًا بالذنوب والخطايا ، مستشفِعًا بك على ربِّك؛ لأنه قال فى مُحكَم كتابِه :
﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوَكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ
الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَابًا رَّحِيمًا﴾ [ النساء: ٦٤]. وقد جِئْتُك - بأبى أنت
وأمى - مثقَلا بالذنوب والخطايا ، أستشفِعُ بك على ربِّك أن يَغْفِرَ لی ذنوبی،
وأن تُشفَّعَ (١) فىّ. ثم أقبَل فى عُرْضِ الناسِ وهو يقولُ:
فطاب من "طبيهن القاعُ) والأكمُ(٤)
يا خيرَ من دُفِنتْ فى التَّوْبِ(٢) أعظُمُه
فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ(٥)
نفسى الفداءُ لقبرٍ أنت ساكنُه
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عمرَ ، أنه كان يقولُ للحائجُ إذا قدِمِ: تقبّل اللَّهُ
نُسُكَّك، وأعظَم أجرَك، وأخلَف نفقتَك(٦).
وأخرج البيهقىُ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا قدِم أحدُكم
(١) فى ف ١، م: ((يشفع)).
(٢) فى مصدر التخريج: ((الأرض)).
(٣ - ٣) فى ب ١، م: ((طيبه الأبقاع))، وفى ب ٢: ((طيبه القاع)).
(٤) الأكم: جمع الإكام ، والإكام جمع أكّمَة ، وهى الرابية ، وتجمع الأكم على آكام . النهاية ١/ ٥٩.
(٥) البيهقى (٤١٧٨). قال ابن عبد الهادى: ليست هذه الحكاية المذكورة عن الأعرابى مما يقوم به
حجة ، وإسنادها مظلم، ولفظها مختلف أيضا، ولو كانت ثابتة لم يكن فيها حجة على مطلوب
المعترض، ولا يصلح الاحتجاج بمثل هذه الحكاية ، ولا الاعتماد على مثلها عند أهل العلم. الصارم المنكى
ص ٢١٢. وينظر قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة ص ١٤٩، ١٥٠.
(٦) ابن أبى شيبة ٤ / ١٠٨.

٤٧٥
سورة البقرة: الآيتان ٢٠٣ ، ٢٠٤
على أهلِه من سفرٍ فلْيُهدِ لأَهلِه، فلْيُطْرِفْهم(١) ولو كان حجارةً))(٢).
قولُه تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُ ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنٍ
عباسٍ قال : لما أصِيبتِ السَّريَّةُ التى فيها عاصمٌ ومرثدٌ قال رجالٌ من المنافقين:
يا ويح هؤلاء المقتولين الذين هلكوا هكذا، لا هم قعَدوا فى أهلهم،
ولا هم أَدَّوا رسالةَ صاحبِهم. فأنزل اللَّهُ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ أى: لما يُظهِرُ من الإسلامِ بلسانِهِ، ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا
فِى قَلْبِهِ،﴾ أنه مخالفٌ لما يقولُه بلسانِه، ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ أى: ذو جدالٍ
إذا كلَّمك (" وراجَعك" ﴿وَإِذَا تَوَلَى﴾: خرج من عندِك، ﴿سَعَى فِ اَلْأَرْضِ
◌ِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلُ وَاللّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ أى: لا يُحِبُّ
عملَه ولا يَرْضَى به، ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ الآية . الذين شرَوا
أنفسهم من اللَّهِ بالجهادِ فی سبیله، والقیام بحقّه حتى هلكوا على ذلك . یعنی
هذه(٤) الشَّرِيَّةَ().
(١) أطرف الرجلَ: أعطاه ما لم يعطه أحدا قبله، وأطرفت فلانا شيئا، أى: أعطيته شيئا لم يملك مثله
فأعجبه . اللسان (ط رف).
(٢) البيهقى (٤٢٠٤). وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (١٤٣٦).
(٣ - ٣) فى ص، ب ١، ب ٢: ((ويراجعك))، وفى م: ((راجعك)).
(٤) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، وفى م: ((بهذه))، وفى سيرة ابن هشام: ((تلك)).
(٥) ابن إسحاق (١٧٤/٢، ١٧٥ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٥٧٣/٣، ٥٧٤، وابن أبى حاتم ٢/
٣٦٣ - ٣٦٩ (١٩١٠، ١٩١٤، ١٩١٨، ١٩٢٤، ١٩٣٥، ١٩٤١).

٤٧٦
سورة البقرة : الآية ٢٠٤
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ () إسحاقَ قال: كان الذين أجلَبوا(٢) على حُبَيبٍ
فی قتله نفرٌ من قریشٍ ؛ عكرمةُ بنُ أبی جهلٍ ، وسعیدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبی قیسٍ بنِ
عبد ودٌّ ، والأخنسُ بنُ شَرِيقِ الثقفىُّ حليفُ بنی زُهْرةَ، وُبیدةُ بنُ حَکیمِ بنِ
أميةً ("بن حارثةَ بنِ الأَوْقَصِ السُّلَميُّ حليفُ بنى أُمَّةً) بنِ عبدٍ شمسٍ ، وأميةُ بنُ
أبى عتبةً .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن السُّدِّىِّ فى قوله :
﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ الآية. قال: نزَلت فى الأخنسِ بنِ شَرِيقٍ الثقفىّ،
حليفٍ لبنى زُهرةَ ، أقبَل إلى النبيِّ وَ لِّالمدينةَ وقال: جئتُ أُريدُ الإسلامَ، ويعلَمُ
اللَّهُ إنى لصادقٌ. فأعجبَ النبيَّ وَِّ ذلك منه، فذلك قوله: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ
عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ،﴾. ثم خرَج من عندِ النبىِّ وَّل، فمرَّ بزرعٍ لقومٍ من المسلمين
ومحمُّرٍ، فأحرَّق الزرعَ، وعقَر الحُمُرَ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا تَوَلَى سَعَى فِى
اُلْأَرْضِ﴾ الآية (٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الكَلْبيُ قال: كنتُ جالسًا بمكةً
فسألونى عن هذه الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ الآية. قلتُ: هو
الأَخْتَسُ بنُ شَرِيقٍ . ومعنا فتَّى من ولدِهِ ، فلما قمتُ اتَّبَعَنى ، فقال: إن القرآنَ إِنما
نزّل فى أهلِ مكةً ، فإن رأيتَ ألَّا تُسَمِّىَ أحدًا حتى تَخْرُجَ منها(٥) فافعَلْ.
(١) فى الأصل، وم: ((أبى)).
(٢) أجلبوا : اجتمعوا وتألبوا. الوسيط (ج ل ب ).
(٣ - ٣) ليس فى النسخ، والمثبت من سيرة ابن هشام ٢/ ١٧٩. وينظر جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٣.
(٤) ابن جرير ٥٧٢/٣، ٥٧٧، وابن أبى حاتم ٣٦٤/٢ (١٩١٣، ١٩١٧).
(٥) سقط من : ص .

٤٧٧
سورة البقرة : الآية ٢٠٤
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جریرٍ، والبيهقى فى (( الشعب ))، عن أبى
سعيدِ المَقْبُرِىِّ، أنه ذاكَر محمدَ بنَ كعبِ القُرَظىَّ ، فقال: إن فى بعضٍ كتبٍ
اللَّهِ أن للَّهِ عبادًا ألسنتُهم أحلى من العسلِ، وقلوبُهم أمَرُّ من الصيرِ (١١، ليسوا لباسَ
مُشوكٍ(٢) الضأنِ من اللينِ، يَجْتَرُّون الدنيا بالدينِ، قال اللَّهُ تعالى: أعلىَّ
يَْتَرِئون؟ وبِى يَغْتَرُّون؟ وعزتى لأبعَثَنَّ عليهم فتنةٌ تَتْوِكُ الحليمَ منهم حيرانَ .
فقال محمدُ بنُ كعبٍ : هذا فى كتابِ اللهِ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى
اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ الآية. فقال سعيدٌ: قد عرفتُ فى من أُنزِلت. فقال محمدُ بنُّ
كعبٍ : إن الآيةَ تَنْزِلُ فى الرجلِ ثُم(٣) تكونُ عامةً بعدُ(٤).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن الربيع بن أنس قال: أوحَى اللَّهُ إلى نبىٌّ من
الأنبياءِ: ما بالُ قومِك يَلْبَسون مُشوكَ(٥) الضأنِ، ويَتَشَبَّهون بالرهبانِ ، كلامُهم
أحلى من العسلِ، وقلوبُهم أمَرُ من الصبرِ؟ أبى يَغْتَرُّون، أم إيَّى (١) يُخادِعون؟
وعزتى لَأَتْرُ كَنَّ العالِمَ منهم حيرانَ ؛ ليس منى مَن تَكَهَّن أو تُكْهِّن له ، أو سحر أو
سُحِر له، مَن آمَن بِى فَلْيَتَوَّلْ علىٍّ، ومَن لم يُؤْمِنْ بى(٣) فَلْيَتَبغ غيرى(٧).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن وهبٍ ، أن الربَّ تبارك وتعالى قال لعلماءٍ
بنى إسرائيلَ : تَفَقَّهون لغيرِ الدينِ، وتَعَلَّمون لغيرِ العملِ، وتَبْتَغون الدنيا بعملٍ
(١) الصبر: عصارة شجر مر، واحدته صَبِرة، والجمع صبور. الوسيط (ص ب ر).
(٢) المسوك : جمع مَشك، وهو الجلد. اللسان (م س ك ).
(٣) ليس فى : الأصل، م.
(٤) سعيد بن منصور (٣٦١ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٥٧٤، والبيهقى (٦٩٥٦).
(٥) فى م: ((جلود)).
(٦) فى م: ((لى)).
(٧) أحمد ص ٥٢.

٤٧٨
سورة البقرة : الآية ٢٠٤
الآخرةِ : تلْبَسون مُسُوكَ الضأنِ وتُحْفُون أَنْفُسَ الذِّئابِ(١)، وتَتَّقُون(٢) القَذَى من
٢٣٩/١ شرابِكم، وتَتَلِعون أمثالَ الجبالِ من المحارمِ، وتُتَقِّلون /الدينَ على الناسِ أمثالَ
الجبالِ، ولا تُعِينُونهم برفع الخناصِرِ، تُبَيِّضون الثيابَ، وتُطِيلون الصلاةَ،
تَنْتَقِصون بذلك مالَ اليتيم والأرملةِ؟ فبعزتى حَلَفتُ لأَضرِبَتْكم بفتنةٍ يَضِلُّ فيها
رأىُ ذى الرأي وحكمةُ الحكيمِ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَُّّ الْخِصَامِ
(٢٠٤)
أخرَج ابنُ أبى حاتم عنِ ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴾
قال : شديدُ الخصومةِ(٤).
وأخرَج الطَّستىُ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن قوله : ﴿ وَهُوَ
أَلَدُّ الْخِصَارِ﴾. قال: الجَدِلُ المخاصِمُ فى الباطلِ. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمِعتَ قولَ مُهَلْهِلٍ :
إِنَّ تحتَ الأحجارِ حَزْمًا وجُودًا وخصيمًا أَلَدَّ ذا مِغْلاقٍ(٥)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾. قال:
(١) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((الذباب)).
(٢) فى م: ((يقفون)).
(٣) أحمد ص ٥٣.
(٤) ابن أبى حاتم ٣٦٥/٢ (١٩١٩).
(٥) فى الأصل: ((مقلاق))، وفى ب ١: ((فعلان))، وفى ب ٢: ((فعلاف))، وفى ف ١: ((معلاق)).
ومغلاق : أى أنه يُغْلِقِ الحُجةَ على الخصم . ويروى: معلاق، يعنى أنه إذا عَلِق خصمًا لم يتخلص منه .
وينظر الكامل للمبرد ٣٨/١، ٣٩.
والأثر فى الإتقان ٢/ ٩٧.

٤٧٩
سورة البقرة : الآية ٢٠٤
ظالمٌ لا يَسْتَقِيمُ .
وأخرَج وكيع، وأحمدُ، والبخارىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ومسلمٌ،
والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن عائشةَ، عن
النبيِّ ◌َ قال: ((أبغَضُ الرجالِ إلى اللَّهِ الأَلدُّ الْخَصِمُ))(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، عن عبد
اللَّهِ بنِ عمرٍو ، أن النبيُّ وَلِّ قال: ((أربعٌ مَن كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومَن
كانت فيه حَصلةٌ منهن كانت فيه حَصلةٌ من النفاقِ حتى يدَعَها؛ إذا ائتُمِن
خان، وإذا حدَّث كذَب، وإذا عاهد غدَر، وإذا خاصَم فجَر))(١).
وأُخرَج الترمذىُّ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ:
((كفى بك إثمًا ألَّ تزال مخاصِمًا))(٣).
وأخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن أبى الدرداءِ قال: كفى بك إثمًا ألَّ تزال
مماريًا، وكفى بك ظالمً ألَّ تزال مُخاصِمًا، وكفى بك كاذبًا أن لا تزال مُحَدِّثًا إلا
حديثًا فى ذاتِ اللَّهِ عزّ وجلّ (٤).
وأخرج أحمدُ عن أبى الدرداءِ قال : مَن کثُر کلامُہ کثُر گذِبُه، ومَن کثُر
(١) أحمد ٣٢٢/٤٠، ٣٢٣ (٣٤٢٧٧)، والبخارى (٢٤٥٧، ٤٥٢٣، ٧١٨٨)، ومسلم
(٢٦٦٨)، والترمذى (٢٩٧٦)، والبيهقى (٨٤٢٩).
(٢) البخارى (٣٤، ٢٤٥٩، ٣١٧٨)، ومسلم (٥٨)، وأبو داود (٤٦٨٨)، والترمذى (٢٦٣٢)،
والنسائى (٥٠٣٥).
(٣) الترمذى (١٩٩٤)، والبيهقى (٨٤٣٢). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٤١).
(٤) أحمد ص ١٣٨.

٤٨٠
سورة البقرة : الآية ٢٠٤
حَلِفُه كثُر إِثْمُه، ومَن كثُرتْ خصومتُه لم يَسْلَمْ دينُه .
وأخرَج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن عبدِ الكريمِ الجَزَرىِّ قال : ما خاصَم
٥ (١)
وَرِعْ قطُّ(١) .
وأخرج البيهقىُّ عن ابنٍ شُبْرُمَةً قال: مَن بالَغ فى الخصومةِ أثم، ومَن قصّر
فيها(١) خُصِم، ولا يُطيقُ الحقَّ من بالَى(٢) على من به دار الأمرُ، ونَصْلُ الصبرِ
التصبُّرُ، ومن لزِم العفافَ هانت عليه الملوكُ والشّوَقُ(٥).
وأخرَج البيهقىُّ عن الأحنفِ بن قيسٍ قال : ثلاثةٌ لا ينتصِفون من ثلاثةٍ ،
حليمٌ من أحمقَ، وبرّ من فاجرٍ، (وشريفٌ من دَنِىءٍ(١) .
وأخرَج البيهقيُّ عن سليمانَ (٨) بنِ موسى قال: ثلاثةٌ لا يَنْتَصِفُ بعضُهم
من بعضٍ؛ حليمٌ من أحمقَ، وشريفٌ من دَنِىءٍ، وَرٌّ من فاجرٍ (١١).
(١) البيهقى (٨٤٨٩).
(٢) فى الأصل: ((عنها)).
(٣) سقط من: ف ١، وفى ص: ((يمالئ))، وفى ب ١، ب ٢، م: ((تألى))، وفى الشعب ((مالى)).
والمثبت من الأصل موافق لما فى ترجمته فى سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٦، وتهذيب الكمال ٨٠/١٥.
(٤) فى النسخ: ((فضل)). والمثبت من الشعب.
(٥) الشوَق : جمع الشوقة، وهم الرعية وأوساط الناس . والسوقة تطلق على الواحد والجماعة. الوسيط
(س و ق ).
والأثر عند البيهقى (٨٤٦٢).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) البيهقى (٨٤٦٠).
(٨) فى الشعب ((سليم)). وهو سليمان بن موسى الأشدق الفقيه. ينظر ترجمته فى تاريخ دمشق ٣٦٧/٢٢.
والأثر فيه ص ٣٨٩ من طريقين أحدهما عن البيهقى .
(٩) البيهقى (٨٤٦١).