Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
سورة البقرة : الآية ١٨٦
قالوا (١) : صدَّق ربُّنا، وهو بكلِّ مكانٍ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج قال : قال المسلمون : أقريبٌ ربُّنا فنناجيه
أم بعيدٌ فنناديَه؟ فنزلت: ﴿فَلَسْتَجِيبُواْ لِى﴾ لِيُطِيعُونى، والاستجابةُ هى
الطاعةُ، / ﴿ وَلْيُؤْمِنُواْ بِى﴾ لِيَعْلَمُوا أنى قريبٌ أُجِيبُ دعوةَ الداعى إذا دعانى. ١٩٥/١
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: مفتاح البحارِ السفنُ، ومفتاحُ الأرضِ
الطرقُ، ومفتاح السماءِ الدعاء .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنف))، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن كعبٍ
قال : قال موسى: أى ربِّ، أقريبٌ أنتَ فأناجِيَك، أم بعيدٌ فَأناديَك ؟ قال:
يا موسى ، أنا جليسُ مَن ذكَرنى . قال: يا ربِّ، فإِنّا نَكُونُ من الحالِ على حالٍ
نُعَظِّمُك أو تُجُّك أن تَذْكُرَك عليها. قال: وما هى؟ قال: الجنابةُ والغائطُ . قال:
يا موسى، اذكُرْنى على كلِّ حالٍ (٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ،
والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابن ماجه، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: كنا مع رسولِ اللَّهِ وَلَ فِى غَزاةٍ
فجعَلْنا لا نصعَدُ شَرَفًا(٤) ، ولا نهبِطُ واديًا إلا رفَعنا أصواتَنا بالتكبيرِ، فدَنا منا فقال :
(١) فى ص، ب ١، م: ((فقالوا)). وفى ف ١: ((قال)).
(٢ - ٢) فى ص: ((أبى جريج))، وفى ف ١: ((ابن خديج)).
(٣) ابن أبى شيبة ٢١٢/١٣، وأحمد ص ٦٨.
(٤) فى ص: ((شرقا)). والشرف: كل نَشْرٍ - ما ارتفع عن الأرض - من الأرض قد أشرف على ما
حوله. اللسان (ش ر ف).
٢٦٢
سورة البقرة : الآية ١٨٦
((يأيُّها الناسُ، اربَعوا على أنفسِكم (١) ، فإنكم لا تَدْعون أصمَّ ولا غائبًا، إنما تَدْعُون
سميعًا بصيرًا، إن الذى تدْعُون أقربُ إلى أحدِ كم من عنقِ راحلتِهِ))(١).
وأخرج أحمدُ عن أنسٍ، أن النبىَّ وَّ قال: ((يقولُ اللَّهُ: أنا عندَ ظنِّ عبدی
بى، وأنا معه إذا دعانى)) (١).
وأخرج أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابن ماجه، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن سلمانَ الفارسيِّ، عن النبيِّ
وَلَّ قال: ((إن ربّكم حَبِىٌّ(١) كريمٌ، يستحِى من عبدِه إذا رفَع يدَيه إليه أن
يُدَّهما صِفرًا)). وفى لفظٍ: ((يستحِى أن يبسطَ العبدُ يدَيه إليه (° يسألُ بهما
خَيرًا، فيرُدَّهما خائبتين))).
وأخرج البيهقىُ عن سلمانَ قال: إنى أجدُ فى ((التوراةِ)): إن اللَّهَ حَيٌّ
كريمٌ، يستحِى أن يُرُدَّ يدَين خائبتين يُسأَلُ بهما خيرًا(١).
(١) أى: أقصروا على أنفسكم صوتكم، وأسمعوا أنفسكم دون الجهر بالصوت .
(٢) ابن أبى شيبة ٣٧٦/١٠، وأحمد ٢٨٥/٣٢ (١٩٥٢٠)، والبخارى (٢٩٩٢، ٤٢٠٥،
٦٤٠٩)، ومسلم (٤٦/٢٧٠٤)، وأبو داود (١٥٢٦، ١٥٢٨)، والترمذى (٣٣٧٤، ٣٤٦١)،
والنسائى (١٠١٨٨)، وابن ماجه (٣٨٢٤)، والبيهقى (٧٠، ٣٨٢، ٣٨٩، ٩٢٨).
(٣) أحمد ٤١٨/٢٠، ٣٧٧/٢١ (١٣١٩٢، ١٣٩٣٩). وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم .
(٤) فى الأصل: ((حليم))، وفى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((حى))، والصواب: ((حَيِىٌّ)). وسنثبتها على
الصواب فيما يأتى من مواضع دون إشارة .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((فيردهما خائنتين فيسأل بها خيرا))، وفى ص، ب ١، ب ٢،: ((فيردهما
خائبين))، وفى ف ١، م: ((فيردهما خائبين)). والمثبت كما فى مصادر التخريج .
والأثر عند أحمد ١١٩/٣٩ (٢٣٧١٤)، وأبى داود (١٤٨٨)، والترمذى (٣٥٥٦)، وابن ماجه
(٣٨٦٥)، والحاكم ٤٩٧/١، والبيهقى (١٥٥، ١٠١٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣١١٧).
(٦) البيهقى ٢١١/٣، وفى الأسماء والصفات (١٥٦، ١٠١٣).
٢٦٣
سورة البقرة : الآية ١٨٦
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، والحاكمُ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((إن
ربّكم حَيِىٌّ كريمٌ، يستحِى إذا رفَع العبدُ يدَيه إليه أن يردَّهما حتى يجعَلَ فيهما
(١)
خيرًا)) (١).
وأخرج أبو نُعيمٍ فى ((الحلبةِ)) عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن اللَّهُ
جوادٌ كريمٌ، يستحى من العبدِ المسلم إذا دعاه أن يُدَّ يدَيه صِفرًا ليس فيهما
(٢)
شىءٌ ))().
وأُخرَج الطبرانيُ فى ((الكبيرِ)) عن ابنٍ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((إن
اللَّهَ حَبِىٌ كريمٌ ، يستحِى أن يرفَعَ العبدُ يدَيه فيرُدَّهما صِفرًا لا خيرَ فيهما ، فإذا رفَع
أحدُكم يدَيه فليقُلْ: يا حىُّ يا قيومُ، لا إلهَ إلا أنت ، يا أرحمَ الراحِمين . ثلاثَ
مراتٍ، ثم إذا ردَّ يدَيه فليُفْرِغِ الخيرَ على وجهِه)) (١).
وأخرج الطبرانىُ عن سلمانَ قال: قال رسولُ اللّهِ وَلَهِ: (( ما رفَع قومٌ أَكُفَّهم
إلى اللَّهِ عز وجل يسألونه شيئًا إلا كان حقًّا على اللَّهِ أن يضَعَ فى أيدِيهم الذى
(٤)
سألوا)) (٤).
وأخرج الطيرانئُ فى ((الأوسطِ)) عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((إن اللَّهَ عز وجل حبىٌ كريمٌ، يستحى من عبدِه أن يرفَعَ إليه يديه فيؤُدَّهما صِفرًا
لیس فيهما شىءٌ))(٥).
(١) عبد الرزاق (٣٢٥٠)، والحاكم ٤٩٨/١. وقال الذهبى: عامر ذو مناكير.
(٢) أبو نعيم ٢٦٣/٣.
(٣) الطبرانى (١٣٥٥٧). وقال الهيثمى: وفيه الجارود بن يزيد وهو متروك. مجمع الزوائد ١٦٩/١٠.
(٤) الطبرانى (٦١٤٢). وقال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٦٩/١٠.
(٥) الطيرانى (٤٥٩١). والحديث عند أبى يعلى (١٨٦٧). وقال محققه: إسناده ضعيف.
٢٦٤
سورة البقرة : الآية ١٨٦
وأخرج الطبرانيُ فى ((الدعاءِ)) عن الوليدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبى مُغيثٍ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((إذا دعا أحدُكم فرفَع يدَيه، فإن اللَّهَ جاعلٌ فى يدَيه بركةً
ورحمةً، فلا يرُدَّهما حتى يمسَحَ بهما وجهَه)). مُعْضَلٌ(١).
وأخرج البزارُ، والبیهقئُ فی « شعب الإيمانِ))، عن أنس، عن النبيِّ
وستة
صَلىالله
قال: ((يقولُ اللَّهُ تعالى: يابنَ آدمَ، واحدةٌ لى، وواحدةٌ لك، وواحدةٌ فيما
بينى وبينَك، ( وواحدةٌ فيما بينَك٢) وبينَ عبادى؛ فأما التى لى، فتعبُدُنى لا تشرِكُ
بى شيئًا، وأما التى لك، فما عمِلتَ من شىءٍ أو من عملٍ وفَّيْتُكَه، وأما التى بينى
وبينَك ، فمنك الدعاءُ وعلىَّ الإجابةُ ، وأما التى بينك وبينَ عبادى، فارضَ لهم ما
ترضَى لنفسِك))(٣).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخاریُّ فى ((الأدب))، والحاکمُ ، عن
أبى سعيدٍ، أن النبيُّ وَلّقال: (( ما من مسلم يدعو اللَّهَ بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا
قطيعةُ رحم ، إلا أعطاه اللَّهُ بها إحدى ثلاثٍ خصالٍ ؛ إما أن يعجّلَ له دعوتَه،
وإما أن يدخِرَها له فى الآخرةِ، وإما أن يصرِفَ عنه من السوءِ مثلَها)) . قالوا : إذن
نكثِرَ. قال: ((اللَّهُ أكثرٌ))(٤) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَةِ قال:
(١) سقط من: م.
والحديث عند الطبرانى (٢١٤) بنحوه .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) البزار (١٩ - كشف)، والبيهقى (١١١٨٦). وقال الهيثمى: فى إسناده صالح المرى، وهو
ضعيف ، وتدليس الحسن أيضا . مجمع الزوائد ١/ ٥١.
(٤) ابن أبى شيبة ٢٠١/١٠ (٩٢١٩)، وأحمد ٢١٣/١٧ (١١١٣٣)، والبخارى (٧١٠)، والحاكم
٤٩٣/١. صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٥٤٧).
٢٦٥
سورة البقرة : الآية ١٨٦
(( يُستجابُ لأحدٍ كم ما لم يَعْجَلْ، يقولُ: دعوتُ فلم يُستَجَبْ لى))(١).
وأخرج الحاكمُ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَِّهِ: (( لا يُغنِى حَذَرٌّ من
قدَرٍ ، والدعاءُ ينفَعُ مما نزَل ومما لم ينزِلْ، وإن البلاءَ لينزِلُ فِيَتَلَقَّاه الدعاءُ،
فيَعتَلِجان إلى يومِ القيامةِ)) (١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والنسائىُ ، وابن ماجه ، والحاكمُ، عن ثوبانَ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا يُدُّ القدرَ إلا الدعاءُ، ولا يزيدُ فى العُمُرِ إلا البِرُ)) (١).
وأخرج الترمذىُّ، والحاكمُ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ
((الدعاءُ ينفَعُ مما نزَل ومما لم ينزِلْ، فعليكم عبادَ اللهِ بالدعاءِ))(٤).
وأخرَج الترمذىُّ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ
وَلَّهِ: ((ادْعُو اللَّهَ وأنتم موقنون بالإجابةِ، واعلموا أن اللَّهَ لا يقبَلُ دعاءً من قلبٍ
غافلٍ لاهٍ))(٥).
وأخرج الحاكمُ عن أنسٍ مرفوعًا: (( لا تعجِزوا فى الدعاءِ ، فإنه لا يهلِكُ مع
(١) البخارى (٦٣٤٠)، ومسلم (٩١/٢٧٣٥).
(٢) الحاكم ١/ ٤٩٢. وصححه. قال الذهبى: زكريا مجمع على ضعفه، وينظر العلل المتناهية ٢/
٣٥٩، ٣٦٠.
(٣) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٤١، ٤٤٢، والنسائى فى الكبرى - كما فى التحفة (٢٠٩٣) - وابن ماجه
(٩٠، ٤٠٢٢)، والحاكم ٤٩٣/١. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٧٣). وينظر الصحيحة
(١٥٤) .
(٤) الترمذى (٣٥٤٨)، والحاكم ٤٩٣/١. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٧٠٨).
(٥) الترمذى (٣٤٧٩)، والحاكم ٤٩٣/١. حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٧٦٦). وينظر
الصحيحة (٥٩٤).
٢٦٦
سورة البقرة : الآية ١٨٦
الدعاءِ أحدٌ )) (١).
١٩٦/١
وأخرج الحاكمُ عن جابرٍ / مرفوعًا: ((يدعُو اللَّهُ بالمؤمنِ يومَ القيامةِ حتى يوقِفَه
بينَ يدَيه ، فيقولُ: عبدى، إنى أُمَرتُك أن تدعُوَنى ، ووعَدتُك أن أُستجيبَ لك ،
فهل كنتَ تدعُونى؟ فيقولُ: نعم ، يا ربِّ. فيقولُ: أما إنك لم تدْعُنى بدعوةٍ إلا
استجبْتُ(٢) لك، أليس دعَوتَنى يومَ كذا وكذا، لِغَمِّ نزَل بك أن أفرِّجَ عنك
ففرَّجتُ عنك؟ فيقولُ: بلى يا ربِّ. فيقولُ: فإنى عَّلتُها لك فى الدنيا ،
ودعَوتنى يومَ كذا وكذا لِغَمِّ نزَل بك، أن أَفرِّجَ عنك فلم ترَفرجًا؟ فيقولُ : نعم يا
ربِّ. فيقولُ : إنى ادَّخَرتُ لك بها فى الجنةِ كذا وكذا، ودعَوتنى فى حاجةٍ
أقضِيها(١) لك)). فقال النبىُ وَله: ((فلا يدعُو اللَّهَ عبدُه المؤمنُ إلا بينَّ له ؛ إما أن
يكونَ عَجَّل له فى الدنيا ، وإما أن يكونَ ادَّخَر (٤) له فى الآخرةِ ، فيقولُ المؤمنُ فى
ذلك المقام : يا ليته لم يكُنْ عُجّل له شىءٌ مِن دعائِه))().
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، والحاكمُ، عن أبى هريرةَ مرفوعًا:
(( ما من عبدٍ ينصِبُ وجهَه إلى اللَّهِ فى مسألةٍ إلا أعطاه اللَّهُ إياها ؛ إما أن يُعجِّلَها له
فى الدنيا ، وإما أن يدَّخِرَها له فى الآخرةِ))(٦).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ)) عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِ قال:
(١) الحاكم ٤٩٣/١، ٤٩٤. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٨٤٣).
(٢) فى ف ١، م: ((استجيب)).
(٣) فى ب ١، ب ٢، م: ((قضيتها))، وفى ف ١: ((فقضيتها)).
(٤) فى ب ٢: ((ادخرها)).
(٥) الحاكم ٤٩٤/١. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٨٨٦).
(٦) البخارى (٧١١)، والحاكم ٤٩٧/١. صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٥٤٨).
٢٦٧
سورة البقرة : الآية ١٨٦
(( يُستجابُ لأُحدِكم ما لم يذُ بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجِلْ فيقول:
دعوتُ فلا أرَى يستجيبُ لى. فيدَعُ الدعاءَ))(١).
وأُخرَج أحمدُ عن أنسٍ، أن رسولَ اللّهِ وَ لِّقال: ((لا يزالُ العبدُ بخيرٍ ما لم
يستعجِلْ)). قالوا: وكيف يستعجِلُ؟ قال: ((يقولُ(٢): دعَوتُ ربّى(٣) فلم
يستجِبْ لی))(٤).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن مالكِ بنِ دينارٍ قال: قال اللَّهُ تبارك وتعالى
على لسانٍ نبيِّ من أنبياءٍ(٥) بنى إسرائيلَ: قُلْ لبنى إسرائيلَ: تَدْعُونى بألسنتِكم
وقلوبُكم بعيدةٌ منى، باطلٌ ما يرهبونى(١) . وقال: تدْعُونى وعلى أيدِيكم الدمُ،
اغسِلوا أيديكم من الدمٍ - أى: من الخطايا - و(٧) هلُُوا نادُونى.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، عن
أنسٍ ()قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إذا دعا أحدُكم فليعزِمْ فى الدعاءِ، ولا
يَقولُ: اللهم إن شِئْتَ فأعْطِنِى. فإِنّ اللَّهَ لا مُسْتَكْرِه له)) (١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ ماجه، عن أبى هريرةًٌ قال: قال رسولُ اللَّهِ
(١) البخارى (٦٥٥). وهو عند مسلم (٩٢/٢٧٣٥).
(٢) بعده فى الأصل، ص، ف ١، م: ((قد).
(٣) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((ربكم)).
(٤) أحمد ٣١١/٢٠ (١٣٠٠٨). وقال محققو المسند : صحيح لغيره.
(٥) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٦) فى ص، ب ١، ب ٢: ((ترهبونى))، وفى ف ١: ((ترهبون))، وفى م: ( تدعونى)).
(٧) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٨ - ٨) سقط من: م.
(٩) ابن أبى شيبة ١٩٨/١٠، ١٩٩، وأحمد ٤٢/١٩ (١١٩٨٠)، والبخارى (٦٣٣٨)، =
٢٦٨
سورة البقرة : الآية ١٨٦
قَالَ: ((لا يقُلْ أحدُكم: اغفِرْ لى إن شئتَ. وليعزِمْ فى المسألةِ، فإنه لا مُكْرِهَ
(١)
له))(١).
وأخرَج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((المسندِ)) عن عُبادةَ بنِ الصامتِ ، أن
رسولَ اللهِ وَ لَ قال: ((ما على ظهرٍ(٢) الأرضِ من رجلٍ مسلم يدعُو اللَّهَ بدعوةٍ إلا
آتاه اللَّهُ إياها أو كفَّ عنه من السوءِ(٣) مثلَها، ما لم يدعُ ياثم أو قطيعةٍ رحمٍ))(١).
وأخرج أحمدُ عن جابرٍ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ يقولُ: ((ما من أحدٍ يدعُو
بدعاءٍ إلا آتاه اللَّهُ ما سأَل، وكفَّ عنه من السوءِ مثلَه، ما لم يدُْ ياثم أو قطيعةِ
(٥)
رحم)).
وأخرج ابنُّ مردُويّه عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((إن اللَّهَ إِذا أراد
أن يستجيبَ لعبدٍ أُذِن له فى الدعاءِ)) .
وأخرَج البيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ
إنَّ قال: ((إذا سأل أحدُ كم ربَّه مسألةً، فتعرّف الاستجابةَ ، فليقُل: الحمدُ للَّهِ
الذى بعزتِه وجلالِه تتِمُّ الصالحاتُ. ومن أبطأ " عنه من ذلك شىءٌ فليقُل:
الحمدُ للَّهِ على كلِّ حالٍ ))(٧).
= ومسلم (٢٦٧٨)، والنسائى فى الكبرى (١٠٤٢٠).
(١) ابن أبى شيبة ١٩٩/١٠، وابن ماجه (٣٨٥٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣١٠٨).
(٢) فى الأصل، ف ١: ((وجه)).
(٣) فى الأصل: ((الشر)).
(٤) عبد الله بن أحمد ٤٤٨/٣٧ (٢٢٧٨٥) وقال محققو المسند : صحيح لغيره.
(٥) أحمد ١٦٢/٢٣ (١٤٨٧٩). وقال محققو المسند: حسن لغيره .
(٦ - ٦) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((عليه من)).
(٧) البيهقى (٢٧٤). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٣٤٠).
٢٦٩
سورة البقرة : الآية ١٨٦
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن معاذٍ بنِ جبلٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَ لَّه قال: لو
عرَفتم اللَّهَ حقَّ معرفتِه لزالت بدعائِكم (١) الجبالُ))(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن أبى ذرِّ قال: يكفِى من
الدعاءِ مع البرِّ ما يكفِى الطعامَ من الملحِ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ شبیبٍ قال : صلَّئْتُ إلى جنبٍ سعيدِ بنِ
المسيَّبِ المغربَ، فرفَعتُ صوتى بالدعاءِ، فانتهَرنى وقال: ظنَنتَ أن اللَّهَ ليس
بقريبٍ منك(٤)؟
وأخرج ابن أبى شيبةَ، والترمذىُ، عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ :
((من فُتِح له فى الدعاءِ منكم فُتِحت له أبوابُ الإجابةِ)) [٤٥ظ]. ولفظُ الترمذىِّ:
((من فُتِح له منكم بابُ الدعاءِ فُتِحت له أبوابُ الرحمةِ، وما سُئِل شيئًا أحبَّ إليه من
أن يُسأَلَ العافيةَ))(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن إبراهيمَ التيمىِّ قال: كان يُقالُ: إذا بدأ
الرجلُ بالثناءِ قبلَ الدعاءِ فقد استوجَب، وإذا بدَأ بالدعاءِ قبلَ الثناءِ كان
على رجاءٍ(١).
(١) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م: ((لدعائكم)).
(٢) الحكيم الترمذى ٢٣٦/١. قال العراقى فى تخريج أحاديث الإحياء ٢١٤٩/٥: إسناده ضعيف.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٣٧/١٠.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٧٧/١٠.
(٥) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٠٠، والترمذى (٣٥٤٨). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٧٠٨).
٠
(٦) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٠١.
٢٧٠
سورة البقرة : الآية ١٨٦
(١ وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن هلالٍ بنٍ بِسافٍ قال: بلغنى أن المسلمَ إذا دعا
فلم يُشْتَجبْ له كُتبتْ له حسنةٌ ) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سلمانَ قال: لما خلَق اللَّهُ آدمَ قال: واحدةٌ لی
وواحدةٌ لك، وواحدةٌ بينى وبينَك؛ فأما التى لى، فتعبدُنى لا تشركُ بى شيئًا ،
وأما التى لك، فما عَمِلتَ من شىءٍ جزيتُكَ به ، وأما التى بينى وبينك ، فمنك
المسألةُ والدعاءُ وعلىّ الإجابةُ(٢) .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن نافع بنٍ معدٍ يكَرِبَ قال: كنت أنا وعائشةُ فقالت :
سألتُ رسولَ اللَّهِ وَلِ عن هذه الآيةِ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانٍ﴾. قال:
((يا ربّ، مسألةَ عائشةَ)). فهبط جبريلُ فقال: إن(٢) اللَّهَ يقرِتُك السلامَ: هذا
عبدى الصالحُ بالنية الصادقةِ وقلبُه تقيّ (٤)، يقولُ: يا ربِّ. فأقولُ: لَيك. فأقضِى
(٥)
حاجته(٥) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((الدعاءِ))، وابنُ مَرَدُويَه، والبيهقيُّ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، والأصبهانيُ فى ((الترغيبٍ))، والديلمىُّ، من
طريقِ الكلبيِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : حدَّثنی جابرُ بنُ عبدِ
اللَّهِ، أن النبيَّمَ لَ قرأ: ((﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِنِى قَرِيبٌ)))
(١ - ١) سقط من: م.
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٠١.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٣٠/١٣.
(٣) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٤) فى ب ١، ب ٢: ((نقى)).
(٥) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣١٥/١ - وقال ابن كثير : هذا حديث غريب من هذا الوجه .
٢٧١
سورة البقرة : الآية ١٨٦
الآية. فقال: ((اللهم إنكَ(١) أمَرتَ بالدعاءِ، وتكفَّلتَ بالإجابةِ، لبيك اللهم
لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملكَ()، لا شريكَ لك،
اللهم، أَشهَدُ أنك فردٌ أحدٌ صمدٌ، لم تِلِدْ، ولم تولَدْ، ولم يكُنْ لك كُفُوا أحدٌ ،
وأشهَدُ أن وعدَكُ حقٌّ ، ولقاءَكُ حقٌّ ، والجنةَ حقٌّ ، والنارَ حقٌّ ، والساعةَ آتيَةٌ لا ريبَ
فيها، وأنك تبعَثُ مَن فى القبورِ )) (١).
/وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أنسٍ فى قوله: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى﴾ قال: ١٩٧/١
لِيَدْعونى، ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِىِ﴾. أنهم إذا دعَوْنى استَجَبْتُ(٤) لهم(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿فَلَسْتَجِيبُوا لِى﴾. قال: " فليُطيعوا لى ).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى رجاء٢ٍ) عطاءٍ الْخُراسانىّ: ﴿فَلَسْتَجِيبُواْ لِى﴾ .
قال: فَلْيَدْعونى، ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِ﴾. يقولُ: أنى أُسْتَجِيبُ لهم(٨) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن الربيعِ فى قوله :
(١) فى فى ١، م: ((إنى)).
(٢) سقط من : م.
(٣) ابن أبى الدنيا فى الشكر (١٥٥)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣١٥/١ - والبيهقى
(١٦٠). وقال محقق الشكر : إسناده ضعيف جدًّا.
(٤) فى ص، ف ١، م: ((أستجيب)).
(٥) ابن أبى حاتم ٣١٥/١ (١٩٦٩، ١٦٧١).
(٦ - ٦) فى م: ((فليطيعونى)).
والأثر عند ابن جرير ٢٢٦/٣.
(٧ - ٧) فى النسخ: ((عطاء)). والمثبت من تفسير ابن جرير، وينظر تفسير القرطبى ٣١٣/٢، والبحر
الحيط ٢ / ٤٧.
(٨) ابن جرير ٢٢٦/٣، ٢٢٧.
٢٧٢
سورة البقرة : الآيتان ١٨٧،١٨٦
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. قال: يَهْتَدون(١).
قولُه تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾ الآية .
أخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، وأبو داودَ، والترمذىُّ،
والنَّگاسُ فی ( ناسخه))، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذر ، والبيهقىُ فى (( سننِه )) ، عن
البراءِ بنِ عازبٍ قال: كان أصحابُ النبيِّ وَ ل﴿وإذا كان الرجلُ صائمًا، فحضَر
الإفطارُ، فنام قبلَ أن يُفْطِرَ، لم يَأْكُلْ ليلتَه ولا يومَه حتى يُمْسِىَ ، وإن قيسَ بنَ
صِرْمةَ الأنصارىَّ كان صائمًا، (وكان) يومَه ذاك يَعْمَلُ فى أرضِه، فلما حضَر
الإفطارُ أَتَى امرأتَه فقال: هل عندَكِ(٢) طعامٌ؟ قالت : لا ، ولكنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ
لك. فعلَبَته عينُه فنام ، وجاءت امرأتُه، فلما رأته نائمًا قالت : خيبةٌ لك؛ أيْتَ ؟
فلمَّا انْتَصَف النهارُ غُشِى عليه، فذُكِرِ ذلك للنبيِّ وَِّهِ، فنزَلَت هذه الآيةُ: ﴿أُحِلَّ
لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَاءِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ففرِحوا
بها فرحًا شديدًا(٤) .
وأخرَج البخارىُّ عن البراءِ قال: لما نزَل صومُ رمضانَ كانوا لا يَقْرَبون النساءَ
رمضانَ كلَّه، فكان رجالٌ يَخُونون أنفسَهم، فأَنْزَل اللَّهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ
كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾(١).
(١) ابن جرير ٢٢٧/٣.
(٢ - ٢) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((فكان)).
(٣) فى ب ١، ف ١: ((عند كم)).
(٤) البخارى (١٩١٥)، وأبو داود (٢٣١٤)، والترمذى (٢٩٦٨)، والنحاس ص ١٠٠، ١٠١، وابن
جرير ٢٣٥/٣، والبيهقى ٤/ ٢٠١.
(٥) البخارى (٤٥٠٨).
٢٧٣
سورة البقرة : الآية ١٨٧
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، بسندٍ حسنٍ، عن
كعبِ بنِ مالكِ قال: كان الناسُ فى رمضانَ إذا صام الرجلُ(١) فنام حرم عليه
الطعامُ والشرابُ والنساءُ حتى يُفْطِرَ مِن الغدِ ، فرجَع عمرُ بنُ الخطابِ مِن عندِ النبىِّ
وَّ ذاتَ ليلةٍ وقد سمَر عندَه، فوجَد امرأتَه قد نامت، فأيْقَظَها وأرادها،
فقالت : إنى قديِمْتُ. فقال(٢) : ماِمْتِ. ثم وقَع بها، وصنَع كعبُ بنُّ مالكِ مثلَ .
ذلك، فغدا عمرُ بنُ الخطابِ إلى النبيِّ وَّهِ فَأَخْبَرِه، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ
أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى هريرةَ قال: كان المسلمون قبلَ أن تَنْزِلَ هذه الآيةُ
إذا صلَّؤًا العشاء الآخرةَ حَرُم عليهم الطعامُ والشرابُ والنساءُ حتى يُفْطِروا ، وإنّ
عمرَ أصاب أهلَه بعدَ صلاةِ العشاءٍ، وإن صِرْمةً بنَ قيسٍ غلَبَته عينُه بعدَ صلاةٍ
المغربِ، فنام ولم يَشْبَعْ مِن الطعامِ، ولم يَسْتَئِقِظْ حتى صلَّى رسولُ اللَّهِ وَله
العشاءَ، فقام فأكَل وشرِب، فلمَّا أصْبَح أتَى رسولَ اللَّهِ مَّهِ فأخْبَره بذلك،
فَأَنْزَل اللَّهُ(٥): ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الْصِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾. يعنى بِالرَّفَثِ
مجامَعةً النساءِ، ﴿ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾. يعنى: تَجَامِعون النساءَ،
وتَأْكُلون وتَشْرَبون بعدَ العشاءِ، ﴿فَالْكَنَ بَشِرُوهُنَ﴾. يعنى: جامِعوهن،
(١) بعده عند أحمد، وابن جرير: ((فأمسى)) .
(٢) فى الأصل: ((قال)).
(٣) أحمد ٨٦/٢٥ (١٥٧٩٥)، وابن جرير ٢٣٦/٣، وابن أبى حاتم ٣١٦/١ (١٦٧٧). وقال
محققو المسند : إسناده حسن .
(٤) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((فلم)).
(٥) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
( الدر المنثور ١٨/٢ )
٢٧٤
سورة البقرة : الآية ١٨٧
﴿ وَأَبْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. يعنى الولدَ، ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ ﴾ . فكان ذلك
عفوًا مِن اللَّهِ ورحمةٌ (١).
وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابن المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، أن المسلمین کانوا فی شھرِ
رمضانَ إذا صلَّوا العِشاءَ حرُم عليهم النساءُ والطعامُ إلى مثلِها مِن القابلةِ ، ثم إن
ناسًا مِن المسلمين أصابوا الطعامَ والنساءَ فى رمضانَ بعدَ العشاءِ؛ منهم عمرُ بنُ
الخطابِ، فشكَوْا ذلك إلى رسولِ اللَّهِ وَلَهِ، فأنزل اللَّهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةً
اُلْصِيَامِ﴾ إلى قوله: ﴿فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ ﴾. يعنى: انْكِحوهن(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان الناسُ أولَ ما
أسلموا إذا صام أحدُهم يَصُومُ يومَه ، حتى إذا أمْسَى طعِم مِن الطعامِ فيما بينَه
وبين العَتَمَةِ ، حتى إذا صُلِيَتْ، حَرُم عليهم الطعامُ ) حتى يُمْسىَ مِن الليلةِ القابلةِ،
وإن عمرَ بنَ الخطابِ بينَما هو نائمٌ(١٢) إذسوَّلت له نفسُه فأتَى أهلَه، ثم أتَى رسولَ اللَّهِ
وٍَّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنى أَعْتَذِرُ إلى اللَّهِ وإليك مِن نفسى هذه الخاطئةِ(٥) .
فإنها زَيَّنَتْ لى فواقَعْتُ أهلى، هل ◌َّجِدُ لى مِن رُخْصةٍ؟ قال: ((لم تَكُنْ حَقيقًا
بذلك يا عمرُ)). فلما بلَغ بيتَه أرْسَل إليه، فَأَنْبأه بعذرِه فى آيةٍ مِن القرآنِ ، وأَمَر اللَّهُ
رسولَه أن يَضَعَها فى المائةِ الوُسْطَى مِن سورةِ ((البقرةِ))، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةً
اُلْصِيَامِ﴾ إلى قولِه: ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾. يعنى بذلك الذى فعَل
(١) لم نجده عند ابن جرير، وفى هذا الموضع خرم فى نسخة الأصل من ابن جرير، فلعل هذا الأثر فى هذا
الموضع.
(٢) ابن جرير ٢٣٦/٣.
(٣ - ٣) سقط من النسخ، والمثبت من ابن جرير، والأثر عند ابن أبى حاتم مختصر.
(٤) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((قائم)).
(٥) فى الأصل: ((الخطية))، وفى ب ٢: ((الخطائة)).
٢٧٥
سورة البقرة : الآية ١٨٧
عمرُ، فَأَنْزَل اللّهُ عفوَه فقال: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿مِنَ الْخَيْطِ
اُلْأَسْوَدِ ﴾. فأحَلَّ لهم المجامَعةَ والأكل والشربَ حتى يَتَبيَّنَ لهم الصبح .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ثابتٍ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ واقَع أهلَه ليلةً فى رمضانَ ،
فاشْتَدَّ ذلك عليه، فأنْزَل اللَّهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى
نِسَابِكُمْ﴾(١).
وأخرَج أبو داودَ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال :
فكان(٢) الناسُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَرِ إذا صلَّوُا العَتَمَةَ حرم عليهم الطعام
والشرابُ والنساءُ، وصاموا إلى القابلةِ ، فاحتان رجلٌ نفسَه، فجامع امرأته وقد
صلَّى العشاءَ ولم يُفْطِرْ، فأراد اللَّهُ أن يَجْعَلَ ذلك تيسيرًا لمن بَقِى ورُخْصةً
ومَنْفعةٌ، فقال: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَّخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ) الآية .
فرخّص لهم ويسر() .
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ عن ابن جريجٍ: ﴿ وَكُواْ وَأَشْرَبُواْ﴾ قال: نزَلَت فى
أبى /قيسٍ بنِ صِرْمةً مِن بنى الخَزْرِجِ .
١٩٨/١
وأخرج و کیٹٌ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبی لیلی قال : كانوا
إذا صاموا فنام أحدُهم قبلَ أن يَطْعَمَ لم يَأْكُلْ شيئًا إلى مثلِها مِن الغدِ ، وإذا نام قبلَ
(١) ابن جرير ٢٣٧/٣، وابن أبى حاتم ٣١٦/١ - ٣١٨ (١٦٨٠، ١٦٨٤).
(٢) ابن جرير ٢٣٦/٣، ٢٣٧.
(٣) فى ص: ((كان))، وفى الأصل، ب ١، ب ٢: ((وكان)).
(٤) أبو داود (٢٣١٣)، والبيهقى ٤/ ٢٠١. حسن صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٠٢٨).
(٥) ابن أبى حاتم ٣١٨/١ (١٦٨٥).
٢٧٦
سورة البقرة : الآية ١٨٧
أن يُجامِعَ لم يُجامِعْ إلى مثلِها، فانْصرَف شيخٌ مِن الأنصارِ يقالُ له : صِرْمَةُ بنُ
مالكٍ . ذاتَ ليلةٍ إلى أهلِه وهو صائمٌ، فقال: عَشُّونى. فقالوا: حتى « نَجْعَلَ لك
طعامً) شُخْنًا تُفْطِئُ(٢) عليه، فوضَع الشيخُ رأسَه، (٣) فعلَبَتْه عيناه) فنام، فجاءوا
بالطعامِ وقد نام ، فقالوا: كُلْ. فقال: قد كنتُ نمتُ . فترَك الطعامَ ، وبات ليلته
يَتَقَلَّبُ ظهرًا لبطنٍ، فلما أَصْبَح أَتَى النبىَّ وَلِّ فذكر ذلك له، فقام عمرُ بنُّ
الخطابِ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنى أرَدْتُ أهلى البارحةَ على ما يُرِيدُ الرجلُ أهلَه،
فقالت: إنها قد نامَت. فظنَنْتُها (٤) تَعْتَلُ، فواقَعْتُها، فأُخْبَرَتْنى أنها كانت نامَت.
فَأَنْزَل اللَّهُ فى صِرْمةَ بنِ مالكِ: ﴿ وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَقَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَنْيَضُ مِنَ
اَلْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. ونزَل فى عمرَ بنِ الخطابِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ
الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿عَلِمَ اَللَّهُ أَنَّكُمْ
كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾. قال: كان هذا قبلَ صومِ رمضانَ ؛ أَمِروا بصيامِ
ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ؛ مِن كلِّ عشَرةٍ أيامٍ يومًا، وأُمِروا بركعتين غُدْوةً وركعتين
عَشِيَّةً، فكان هذا بَدْءَ الصلاةِ والصومِ ، وكانوا فى صومِهم هذا وبعدَ ما فرَض اللَّهُ
رمضانَ ، إذا رقَدوا لم يَمَسُوا النساءَ والطعامَ إلى مثلِها مِن القابلةِ، وكان أناسٌ مِن
المسلمين يُصِيبون مِن النساءِ والطعامِ بعدَ رُقادِهم، وكانت تلك خيانةً القوم
أنفسَهم، فَأَنْزَل اللَّهُ فى ذلك القرآنَ: ﴿ عَلِمَ اَللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ
(١ - ١) فى ب ١: ((يجعل لك طعام)).
(٢) فى ب ٢: (( نفطر)).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) بعده فى الأصل: ((أنها)).
٢٧٧
سورة البقرة : الآية ١٨٧
أَنفُسَكُمْ﴾ الآية(١).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، عن مجاهد قال : کان أصحاب محمدٍ
يَصومُ الصائمُ فى شهرِ رمضانَ ، فإذا أَمْسَى أُكَّل وشرِب وجامَع النساءَ، فإِذا رقَد
حرم ذلك عليه حتى مثلها مِن القابلةِ، وكان منهم رجالٌ يَخْتانون أنفسَهم فى
ذلك، فعفا اللَّهُ عنهم ، أحَلَّ لهم ذلك بعدَ الرُّقادِ وقبلَه فى ("الليلِ كلِّه) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ التَّيْميِّ قال: كان المسلمون فى أولٍ
الإسلامِ يَفْعَلون كما يَفْعَلُ أهلُ الكتابِ ، إذا نام أحدُهم لم يَطْعَمْ حتى تكونَ(١)
القابلةُ، فَنزَلَت: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، عن
عمرٍو بنِ العاصى، أن رسولَ اللَّهِ وَِّ قال: ((فصلُ ما بينَ صيامِنا وصيامٍ أهلٍ
الكتابِ أَكْلةُ السَّخَرِ(٤)).
وأخرَج وكيع، وابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ جَريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
مِن طرقٍ (٢) ، عن ابنِ عباسٍ قال: الرَّفَتُ الجِماعُ(١).
(١) ابن جرير ٢٣٩/٣.
(٢ - ٢) فى ف ١: ((الليلة كلها)).
والأثر عند ابن جرير ٢٣٨/٣.
(٣) فى ب ١، ف ١، م: ((يكون)).
(٤) فى ب ٢: ((السحور)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ٨/٣، ومسلم (١٠٩٦)، وأبى داود (٢٣٤٣)، والترمذى (٧٠٩)،
والنسائى (٢١٦٥).
(٥) فى ف ١، م: ((طريق)).
(٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٨، وابن جرير ٢٢٩/٣، وابن أبى حاتم ١/
٣١٥، ٣٤٦ (١٦٧٤، ١٨٢٤).
٢٧٨
سورة البقرة : الآية ١٨٧
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عمرَ قال: الرَّفَتُ الجِماعُ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))،
عن ابنِ عباسٍ قال: الدخولُ، والتَّغَشِّى، والإقْضَاءُ، والمباشرةُ، والرَّفَثُ،
واللمسُ، والمَسُ، هذا الجمائعُ، غيرَ أن اللَّهَ حَيٌ كريمٌ، يَكْنِى بما شاء عما
(٢)
شاء(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن طاوسٍ قال: الدخولُ واللمسُ والَسِيسُ؛ الجماع،
والرفثُ فى الصيامِ الجمائُ، والرفثُ فى الحجّ الإغراءُ به (١) .
وأخرج الفِزْیائیُ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصححه ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿هُنَّ لِبَاسُ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسُ لَّهُنَّ﴾. قال: هن سكنٌ لكم،
وأنتم سگنّ لهن(٤).
وأخرج الطَّشْتُ عن ابن عباس ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ : ﴿ هُنَّ لِیَاسُ لَكُمْ ﴾. قال: هن سگنٌ لکم، تَسْگنون إلیھن بالليلِ
والنهارِ. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعْتَ نابغةً بنى(٢)
ذُثْيانَ(٦) وهو يقولُ:
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٨٢٦)، والبيهقى ٧ /١٦٢.
(٣) عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٨٢٨).
(٤) ابن جرير ٢٢٣/٣، وابن أبى حاتم ٣١٦/١ (١٦٧٥)، والحاكم ٢٧٥/٢.
(٥) ليس فى: الأصل، وفى م: (( بن)).
(٦) كذا فى النسخ ومصدر التخريج ، وصوابه نابغة بنى جعدة ؛ فقد نسبه غير واحد له . انظر شعر النابغة
الجعدى ص ٨١، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص ١٠٧، وتفسير الطبرى ٢٢٥/٣، ٢٢٦، واللسان
(ل ب س).
٢٧٩
سورة البقرة : الآية ١٨٧
تثَنَّت عليه فكانت لِباسًا(١)
إذا ما الضجيعُ ثَنَى عِطْفَها.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن يحيى بنِ العَلاءِ، عن ابنِ أَنْعُمَ ، أن
سعدَ ابنَ مسعودٍ الكِنْدىَّ قال: أتَى عثمانُ بنُ مَظْعون رسولَ اللَّهِ وَ ال# فقال : یا
رسولَ اللَّهِ ، إنى لأَسْتحيى أن يَرَى (٢) أهلى عَوْرَتِى. قال: ((لِمَ وقد جعَلَكَ اللَّهُ لهم
لباسًا، وجعَلَهم لك(٢)). قال: أَكْرَهُ ذلك. قال: ((فإنهم يَرَوْنَه منى، وأَراه
منهم)). قال: أنت يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((أنا)). قال: أنت، فمَن بعدَك إذن ! فلمَّا
أذْبَر عثمانُ قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((إن ابنَ مظعونٍ لحِىٌّ سَتِيرٌ)) ().
وأُخرَجُ ابنُ سعدٍ، عن سعدِ بنِ مسعودٍ، وعُمارةَ بنِ غُرَابِ الْيَخْصَبِىِّ،
(٦)
مثله(٦) .
() وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾ .
قال : تَظْلِمون أنفسكم) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ .
قال : تَقَعون عليهنَّ خِيانةً().
(١) مسائل نافع بن الأزرق (٢٦٤).
(٢) فى م: ((ترى)).
(٣) بعده فى مصدر التخريج: ((لباسا)).
(٤) عبد الرزاق (١٠٤٧١).
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((أخرجه)).
(٦) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
والأثر عند ابن سعد ٣/ ٣٩٤.
(٧ - ٧) سقط من: م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٣١٦/١ (١٦٧٨).
(٨) ابن أبى حاتم ٣١٦/١ (١٦٧٩).
٢٨٠
سورة البقرة : الآية ١٨٧
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿فَالْثَنَ بَشِرُوهُنَّ﴾. قال:
.(١)
انکحوهن(١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ ، مِن طرقٍ ، عن
ابنِ عباسٍ قال : المباشرةُ الجماعُ، ولكنَّ اللَّهَ كريمٌ يَكْنِى(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال : المباشرةُ فى(١) كتابٍ
اللَّهِ الجماعُ(٤) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَبْتَغُواْ مَا
كَتَبَ اللّهُ لَكُمَّ﴾. [٤٦و] قال: الولدَ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، وقتادةَ، والضحاكِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
وَأَبْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمَّ﴾. قال: ليلةَ القَدْرِ().
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن أنسٍ فى قوله: ﴿ وَأَبْتَغُواْمَا كَتَبَ اللَّهُ
لَكُمْ﴾. قال : ليلةَ القدرِ (٧).
(١) ابن جرير ٢٤٣/٣.
(٢) فی م: ((یستکنی )) .
والأثر عند ابن جرير ٣/ ٢٤٢، وابن أبى حاتم ٣١٧/١ (١٦٨١)، والبيهقى ٣٢١/٤.
(٣) بعده فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: (( كل)).
(٤) ابن جرير ٣/ ٢٤٤.
(٥) ابن جرير ٣/ ٢٤٥، وابن أبى حاتم ٣١٧/١ (١٦٨٢).
(٦) ابن جرير ٣/ ٢٤٦، وابن أبى حاتم ٣١٧/١ (١٦٨٣).
(٧) البخارى ٢٦٨/٧.