Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عمرَ قال: لأنْ أَفطِرَ فى رمضانَ فى السفرِ
أَحبُ إلىّ مِن أن أصومَ .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عمرَ قال : الإفطارُ فى السفرِ
صدقةٌ تصدَّق اللَّهُ بها على عبادِه(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عمرَ، أنه سُئِل عن الصومِ فى السفرِ ، فقال :
رخصةٌ نزلت من السماءِ ، فإن شئتم فردُّوها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عمرَ ، أنه سُئِل عن الصومِ فى السفرٍ ، فقال :
لو تصدَّقتَ بصدقةٍ فؤُدَّت، ألم تكُنْ تَغْضَبُ؟ إنما هو صدقةٌ تَصَدَّقها (٢) اللَّهُ
علیکم .
وأخرَج النسائىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريرٍ، عن عبد الرحمن بن عوفٍ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الصائمُ" رمضانَ فى السفرِ كالمفطِرِ فى الحضَرِ))(1).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : الإفطارُ فى
*(٥)
السفِر عَزْمَةٌ(٥).
(١) ابن أبى شيبة ١٤/٣، ١٥.
(٢) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((صدقها)). وكلاهما بمعنى. ينظر اللسان (ص د ق).
(٣) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((صائم)).
(٤) بعده فى م: ((وأخرج ابن أبى شيبة وعبد بن حميد عن ابن عباس قال : الإفطار فى السفر كالمفطر فى
الحضر)) .
وحديث عبد الرحمن بن عوف عند النسائى (٢٢٨٣ - ٢٢٨٥) موقوفا ، وابن ماجه (١٦٦٦)، وابن
جرير ٢٠٧/٣، ٢٠٨. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٣٦٥).
(٥) ابن أبى شيبة ٣/ ١٤.
( الدر المنثور ١٦/٢ )

٢٤٢
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مُحَرَّرٍ (١) بن أبى هريرةَ أنه كان فى سفرٍ ، فصام
رمضانَ ، فلما رجَع أمَره أبو هريرةَ أن يَقْضِيَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عامٍ بن ربيعةً ، أن عمرَ أمَر رجلًا صام
رمضانَ فى السِفَرِ أن يُعيدَ .
وأخرج و کیٹ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن عمر بنِ عبدِ العزيزِ، أنه سئل عن
الصومِ فى السفرِ، فقال: إن كان أهونَ عليك فصُمْ. وفى لفظٍ : إذا كان يُشْرٌ
فصوموا، وإذا(١) كان عسرٌ فأفطِروا، قال اللّهُ: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا
يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والنسائىُ ، وابنُ جريرٍ، عن خَيْئَمةَ قال : سألتُ
أنسَ بنَ مالكِ عن الصومِ فى السفرٍ، فقال: يصومُ(١) . قلتُ : فأين هذه الآيةُ:
فَعِدَّةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرَّ﴾؟ قال: إنها نزَلت يومَ نزَلت ونحن نَوَحِلُ جياعًا
ونَنْزِلُ على غيرِ شِبَعٍ، واليومَ نَوَحِلُ شِباعًا ونزِلُ على شِعٍ(٤) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن أنسٍ قال: مَن أُفطَر قبِلَ
رخصةً، ومَن صام فهو أفضلُ(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن إبراهيمَ ، وسعيدِ بنِ جبيرٍ ، ومجاهدٍ ، أنهم قالوا
(١) فى ص، ب٢، ف١، م: ((محرز)). وينظر تهذيب الكمال ٢٧٥/٢٧.
(٢) فى الأصل، ب١، ب٢، ف١، م: ((إن)).
(٣) فى ب١، ف ١: ((تصوم)).
(٤) النسائی فی الکبری (١١٠٢٠)، وابن جرير ٣/ ٢١٠.
(٥) ابن أبى شيبة ١٥/٣.

٢٤٣
سورة البقرة : الآية ١٨٥
فى الصومِ فى السفرِ : إن شئتَ فأفطِرْ، وإن شئتَ فصُمْ، والصومُ أفضلُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ من طريقِ العَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ عن مجاهدٍ قال : كان
النبيُّ وَلَه يصومُ ويُفطِرُ فى السفرِ، ويَرى أصحابُه أنه يصومُ، ويقولُ: ((كُلُوا،
إِنى أَظَلُّ يُطْعِمُنى ربى ويَسْقِينى)). قال العوامُ: فقلتُ لمجاهدٍ: فأىَّ ذلك تَرَى ؟
قال : صومٌ(١) فى رمضانَ أفضلُ من صومٍ فى غيرِ رمضانَ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ من طريقٍ أبى البَخْتَرِىِّ قال: قال عَبِيدةُ : إذا سافَر
الرجلُ وقد صام فى رمضانَ ، فَلْيَصُمْ ما بَقِىَ. ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ
مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ ﴾ . قال: وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: مَن شاء صام، ومَن شاء
أفطر .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن محمد بن سیرین : سألتُ عَبیدةً قلتُ : أُسافِرُ فی
رمضانَ ؟ قال : لا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ قال : إذا أدرَك الرجلُ رمضانَ فلا يخرُجْ،
وإن(٢) خرَج وقد صام شيئًا منه فلْيَصُمْه فى السفرِ، فإنه أنْ يَقْضِيَه" فى رمضانَ
أحبُّ إلىّ من أنْ يَقْضِيَه فى غيرِه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مِجْلٍَ قال : إذا دخَل شهرُ رمضانَ فلا يُسافِرَنَّ
الرجلُ ، فإن أتَى إلا أن يسافِرَ فليصُمْ .
(١) فى الأصل: ((الصوم)).
(٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((فإن )).
(٣ - ٣) فى م: ((إن يقضه)).

٢٤٤
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبد الرحمنِ بنِ القاسمِ ، أن إبراهيم بنَ محمدٍ
جاء إلى عائشةَ يسلِّمُ عليها وهو فى رمضانَ ، فقالت : أين تريدُ ؟ قال: العمرةَ .
قالت : فَعَدتَ حتى دخَل هذا الشهرُ! لا تخرجُ. قال: إنَّ(١) أصحابى وتَقَلِى)(١)
قد خرَجوا. قالت : وإنْ، فردَّه(١) ثم أُقِمْ حتى تُفطِرَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أمِّ ذَرَّةَ قالت: كنتُ عندَ عائشةً، فجاء رسولُ
أخى(٤) وذلك فى رمضانَ ، فقالت لى عائشةُ: ما هذا؟ فقلتُ: رسولُ أخى، يريدُ
أن يَخْرُجُ(٥) . فقالت (١): لا يَخرجُ(١) حتى يَنْقَضِىَ الشهرُ، فإن رمضانَ لو أدرَ كنى
وأنا فى الطريقِ لأَقمتُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال : لا بأسَ أن يسافِرَ الرجلُ فى رمضانَ ،
ويُفْطِرُ إن شاء .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: لم يجعَلِ اللَّهُ رمضانَ قيدًا .
وأخرَج [٤٤ظ] عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال: مَن أدرَكه شهرُ رمضانَ ، فلا
بأسَ أن يسافِرَ ثم يُفطِرَ .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، عن سنانِ بنِ سلَمَةَ بنِ مُحَبِّقٍ الهُذَلِيِّ،
(١) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((فإن )).
(٢) فى م: ((أهلى)). والثقل: المتاع. الوسيط (ث ق ل).
(٣) فى ص: ((أفرده))، وفى م: ((فردهم).
(٤) فى م: ((إلىّ)).
(٥) فى م: ( نخرج)) .
(٦) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((قالت)).
(٧) فى م: (( تخرجى)).

٢٤٥
سورة البقرة : الآية ١٨٥
عن أبيه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((مَن كانت له حَمُولةٌ(١) تأوِى إلى شِبَعٍ،
فلْيصُمْ رمضانَ حیثُ أدر كه)»(٢).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ اَلّهِ: ((إن اللَّهَ تصدَّق
بفطرِ رمضانَ على مريضٍ أمتى ومسافِها)) (١).
١٩٢/١
() وأخرج الطبرانىُ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، رجلٍ من بنى(٥) كعبٍ،
قال: /أغارت علینا خیلٌ لرسولِ اللهِ ێے، فانتھیتُ إلیه وھو یأڭُلُ،
فقال: ((اجلِسْ فَأَصِبْ من طعامِنا هذا)). فقلتُ: يا رسولُ اللَّهِ، إنى
صائمٌ. قال: ((اجلِسْ أُحدِّثْك عن الصلاةِ وعن الصوم، إن اللّه عز
وجل وضَع شَطْرَ الصلاةِ عن المسافِرِ، ووضَع الصومَ عن المسافِرِ
والمريضِ والحاملِ))))(٩).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عكرمةَ: ﴿فَعِدَةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرَّ ﴾. قال: إِن
شاءً وصَل، وإن شاء فّق(٧).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى (( سننه))، عن ابنِ عباسٍ
فى قضاءِ رمضانَ قال: إن شاء تابَع، وإن شاء فرّق؛ لأن اللَّهَ تعالى يقولُ:
(١) الحمولة بفتح الحاء: أى مركوب، كل ما يحمل عليه من إبل أو حمار أو غيرهما. عون المعبود ٢٩٢/٢.
(٢) أبو داود (٢٤١٠). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٥٢٠).
(٣) ابن سعد ٧/ ١٢٢، ١٢٣. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢١٩٦).
(٤ - ٤) سقط من: ص.
(٥) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٦) الطبرانى (٧٦٥).
(٧) ابن أبى شيبة ٣٣/٣.

٢٤٦
سورة البقرة : الآية ١٨٥
﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَنَّاءٍ أُخَرَّ
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والدارَقطنُّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قضاءِ رمضانَ: صُمْه
كيف شئتَ. وقال ابنُ عمرَ: صُمْه كما أفطَرتَه(٢) .
وأخرَج مالكٌ، وابنُ أبى شيبةَ، عن ابنِ عمرَ قال: يصومُ شهرَ رمضانَ
متتابعًا مَن أَفطَره من مرضٍ أو سفرٍ (١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقىُ ، عن أنسٍ ، أنه سئل عن قضاءِ رمضانَ
فقال: إنما قال اللَّهُ: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرَّ﴾. فإِذا أحصَى العِدةً" فلا
بأسَ بالتفريقِ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والدارَقُطنىُ، والبيهقىُّ، عن أبى عبيدةَ بنِ الجرّاحِ،
أنه سئل عن قضاءِ رمضانَ متفرّقًا فقال: إن اللَّهَ لم يُرَّخِّصْ لكم فى فِطْرِه وهو يريدُ
أن يَشُقَّ عليكم فى قضائِهِ، فَأَخْصِ (١) العِدةَ واصنَعْ ما شئتَ(٧).
وأخرَج الدارَقُطنىُّ عن رافعٍ بنٍ خَديجٍ قال: أخْصٍ (٨) العِدةً وصُمْ كيف
(٩)
شئتَ(٤).
(١) ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٠٦/١ (١٦٣٣)، والبيهقى ٤ /٢٥٨.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٣/٣، ٣٤، والدارقطنى ١٩٢/٢.
(٣) مالك ٣٠٤/١، وابن أبى شيبة ٣/ ٣٤.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) البيهقى ٤/ ٢٥٨.
(٦) فى م: ((فاحصر)).
(٧) ابن أبى شيبة ٣٤/٣، والدارقطنى ١٩٢/٢، والبيهقى ٢٥٨/٤.
(٨) فى م: ((أحصر)).
(٩) الدار قطنى ١٩٣/٢.

٢٤٧
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والدارَقُطنىُ ، عن معاذٍ بنِ جبلٍ ، أنه سئل عن قضاءٍ
رمضانَ فقال: أَخْصِ العِدةَ وصُمْ كيف شئتَ (١).
وأخرَج الدارَقُطنىُ عن عمرو بنِ العاصى قال: فرّقْ قضاءَ رمضانَ ، إنما قال
اللَّهُ: ﴿فَعِدَةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرَّ﴾
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ، أن امرأةً سألته: كيف
تَقْضِى (٢) رمضانَ؟ فقال: صُومى كيف شئتِ، وأَخْصِى العِدةَ، فإنما يريدُ اللَّهُ
بكم اليسرَ، ولا يريد بكم العسرَ ().
وأخرَج ابنُ المنذرِ، والدارَقطنىُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن
عائشةَ قالت : نزَلت : (فِعِدَّةٌ مِنْ أيامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعاتٍ )، فسقَطتْ ( متابعاتٍ).
قال البيهقى: أى نُسِختْ(٥).
وأخرج الدارَقُطْنىُ وضَّفه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((مَن
كان عليه صومٌ من رمضانَ فَلْيَسْرُدْه ولا يُقَرَّقْه))(٦) .
وأخرج الدارَقُطنىُّ وضَّفه عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو ١: سُئِل النبيُّ وَلَه عن
(١) ابن أبى شيبة ٣/ ١٣٢، والدار قطنى ١٩٣/٢.
(٢) الدارقطنى ٢/ ١٩٤.
(٣) فى ب ١: ((يقضى)).
(٤) ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣١٣/١، ٣١٤ (١٦٦٤).
(٥) الدارقطنى ١٩٢/٢، والبيهقى ٢٥٨/٤.
(٦) الدارقطنى ٢/ ١٩٢. وقال: عبد الرحمن بن إبراهيم، ضعيف. وينظر التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٦.
(٧) فى ب٢، ف ١: ((عمر)).

٢٤٨
سورة البقرة : الآية ١٨٥
٠
قضاءِ رمضانَ: فقال: ((يقضِيه تباعًا (١)، وإن فَرَّقه أجزَأه))(١) .
وأخرج الدارَقُطْنيُ عن ابنِ عمرَ أن النبيَّ وَّه قال فى قضاءِ رمضانَ: ((إِن
شاء فرّق ، وإن شاء تابَع))(٣).
وأخرج الدارَقُطنىُّ من حديثِ ابنِ عباسٍ ، مثلَه (٤) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، والدارَقُطنىُ، عن محمدِ بنِ المنكَدِرِ قال:
بَلَغنى أن (٥) رسولَ اللَّهِ وَلّهِ سئل عن تقطيعِ قضاء صيامٍ شهرِ رمضانَ،
فقال: ((ذاك إليك، أرأيتَ لو كان على أحدِكم دَينٌ، فقضَى الدرهمَ
والدرهمين، ألم يكُنْ قضاءً؟ فاللَّهُ تعالى أحقُّ أن يَعْفُوَ وَيَغْفِرَ))(١). قال
الدارَقُطنىُ: إسنادٌ حسنٌ إلا أنه مرسَلٌ. ثم رواه من طريقٍ آخرَ موصولًا عن
جابرٍ مرفوعًا وضعَّفه(٧) .
قولُه تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، () والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))(1)،
(١) فى الأصل: ((متتابعا)).
(٢) الدارقطنى ٢/ ١٩٢. وقال: الواقدى، ضعيف.
(٣) الدارقطنى ١٩٣/٢. وقال: لم بسنده غير سفيان بن بشر. وينظر التلخيص الحبير ٢٠٦/٢ .
(٤) الدارقطنى ١٩٣/٢ موقوفا على ابن عباس.
(٥) فى م: ((عن)).
(٦) ابن أبى شيبة ٣/ ٣٢، والدارقطنى ١٩٤/٢.
(٧) الدارقطنى ١٩٤/٢.
(٨ - ٨) سقط من: ب١، ب٢، ف ١، م.

٢٤٩
سورة البقرة : الآية ١٨٥
عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِدُ بِكُمُ الْمُسْرَ﴾
قال: اليُشْرُ(١) الإفطارُ فى السفرِ، والعسرُ الصومُ فى السفرِ(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن مِحْجَنٍ بنِ الأُدرع، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه رأَى رجلًا
يصلِّى، فترآه ببصرِه ساعةً فقال: ((أَتْراه يصلِّى صادقًا؟)) قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ،
هذا أكثرُ أهلِ المدينةِ صلاةٌ. فقال: ((لا تُسمِعْه فتُهْلِكَه))، وقال: ((إن اللَّهَ إِنما
أراد بهذه الأمةِ اليسرَ، ("ولم يُرِد٣) بهم العسرَ))(٤).
وأخرج أحمدُ عن "الأعرابيّ الذىْ) سمِع النبىَمنَّهِ يقولُ: ((إن خيرَ
دینکم أیسژه ، إن خیر دینِکم أیسرُه)) (١).
وأخرج ابنُ سعدٍ، وأحمدُ ، وأبو يعلَى، والطبرانيُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عُروةَ
الفُقَيميّ(٧) قال: سأَلَ الناسُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ: هل علينا(٨) حرج فى كذا؟ فقال:
((أيُّها الناسُ، إنّ دينَ اللَّهِ يسرٌ)). ثلاثًا يقولُها(٩).
وأخرَج البزَّارُ عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ نَّه قال: ((يَسِّروا ولا تُعَسِّروا،
(١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٣/ ٢١٨، وابن أبى حاتم ٣١٣/١ (١٦٦٠ - ١٦٦٣)، والبيهقى (٣٧٧).
(٣ - ٣) فى م: ((لا يريد)).
(٤) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣١٢/١.
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ب١، ب٢، ف ١: ((الأغر أنه))، وفى م: ((الأعرج أنه)). والمثبت من
المسند .
(٦) أحمد ٢٨٤/٢٥ (١٥٩٣٦). وقال محققو المسند: إسناده حسن.
(٧) فى الأصل، م: ((التميمى)). وينظر الإصابة ٤٩٥/٤.
(٨) بعده فى الأصل: ((من)).
(٩) ابن سعد ٦٨/٧، وأحمد ٢٦٩/٣٤ (٢٠٦٦٩)، وأبو يعلى (٦٨٦٣)، والطبرانى ١٤٦/١٧،
١٤٧ (٣٧٢). وقال محققو المسند : حسن لغيره .
ج٠٫

٢٥٠
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وسَكُّنوا ولا تُنَفِّروا)) (١).
وأخرج أحمدُ عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((إن هذا الدِّينَ متينٌ،
فأَوغِلوا فیه برفقٍ )) (١).
وأخرَج البزارُ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّه وَّهِ: ((إن هذا الدينَ متنٌ،
فَأَوَغِلْ فيه برفقٍ ، فإن المُبَتَّ لا أرضًا قطَع، ولا ظهرًا أَبقَى))(٣).
وأخرج أحمدُ عن أبى ذرٍّ، عن النبيِّ وٍَّ قال: ((الإسلامُ ذَلولٌ لا يُركَبُ
إِلا ذَلولًاً ))(4) .
وأخرج البخارىُّ، والنسائى، والبيهقئُ فی (( شعب الإيمانِ))، عن أبى
هريرةَ: سمِعتُ النبيُّ وَّلَه يقولُ: ((الدِّينُ يسرٌ، ولن يُغالِبَ الدِّينَ أحدٌ إلا غلَبه،
فسدِّدوا، وقارِبوا، وأبشِروا، واستعينوا بالغَدْوةِ والرّوحةِ وشىءٍ مِن الدُّلْجَةِ)) (٥).
وأخرَج الطيالسىُّ، وأحمدُ ، والبيهقىُّ، عن بُرَيْدَةَ قال: أخَذ رسولُ اللَّهِ
مَّ بِيدِى، فانطلَقنا نمشِى جميعًا، فإذا رجلٌ بينَ أيدينا يصلِّى، يُكثِرُ الركوعَ
والسجودَ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((تُراه مرائيًا؟)). فقلتُ: اللَّهُ ورسولُه
(١) البزار (٧٥ - كشف). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ١/ ٦١.
(٢) أحمد ٣٤٦/٢٠ (١٣٠٥٢). وقال محققو المسند : حسن بشواهده.
(٣) يقال للرجل إذا انقُطِع به فى سفره وعَطِبت راحلته: قد انبتَّ، من البَتِّ: القطع ... يريد أنه بقى فى
طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره. النهاية ١/ ٩٢.
والأثر عند البزار (٧٤ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه يحيى بن المتوكل، وهو كذاب . مجمع الزوائد
٦٢/١، وينظر الضعيفة (٢٤٨٠).
(٤) أحمد ٢١٩/٣٥ (٢١٢٩٢) وقال محققو المسند: إسناده ضعيف جدًّا. وينظر الضعيفة
(٢٤٦٩) .
(٥) البخارى (٣٩)، والنسائى (٥٠٤٩)، والبيهقى (٣٨٨١).

٢٥١
سورة البقرة : الآية ١٨٥
أعلمُ /. فأرسَل يدِى فقال: ((عليكم هَدْيًا قاصِدًا، فإنهُ مَن يُشادَّ هذا الدينَ ١٩٣/١
(٢)
يَغْلِه))(٢).
وأخرج البيهقيُّ عن عائشةً، عن النبيِّ وَ لِّ قال: ((إِنَّ هذا الدينَ متينٌ،
فأوغِلْ فيه برفقٍ ، ولا تُكَرّهوا عبادةَ اللَّهِ إلى عبادِه ؛ فإِنَّ المُبَتَّ لا يقطَعُ سفرًا، ولا
يَسْتَبَقِى ظهرًا)) (١).
وأخرج البيهقىُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى، عن رسولِ اللَّهِ وَِه.
قال : ((إن هذا الدينَ متينٌ، فَأُوْغِلْ فيه برفقٍ ، ولا تُبَغِّضْ إلى نفسِك عبادةَ ربِّك ؛
فإن المُبَتَّ لا سَفْرًا قطَع، ولا ظَهْرًا أَبقَى، فاعمَلْ عَمَلَ امرئٍ يظُنُّ أن لن يموتَ
أبدًا، واحذَرْ حذرًا تخشَى أن تموتَ غدًا))(٤).
وأخرج الطبرانىُ ، والبيهقىُ ، عن سهلِ بنِ أیی ◌ُمامةً بنِ سھلِ بنِ خُنیفٍ ،
عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ اللَّهِ وَلَةٍ قال: ((لا تُشَدِّدوا على أنفسكم، فإنما
هَلَك مَن كان قبلكم بتشديدِهم على أنفسِهم ، وستجدون بقاياهم فى الصوامع
والدياراتٍ))(٥).
وأخرج البيهقىُ من طريقٍ مَعبدِ الجُهَنِيِّ، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ وَل
(١) فى الأصل: ((فإن)).
(٢) الطيالسى (٨٤٧)، وأحمد ٦١/٣٨ (٢٢٩٦٣)، والبيهقى فى الشعب (٣٨٨٣). وقال محققو
المسند : إسناده صحيح، وينظر الصحيحة (١٦٣٥).
(٣) البيهقى ١٨/٣، ١٩، وفى الشعب (٣٨٨٥). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٤٨٠).
(٤) البيهقى ١٨/٣، ١٩، وفى الشعب (٣٨٨٦). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٤٨٠).
(٥) الطبرانى (٥٥٥١)، والبيهقى فى الشعب (٣٨٨٤). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن صالح كاتب
الليث وثقه جماعة. وضعفه آخرون. مجمع الزوائد ١/ ٦٢.

٢٥٢
سورة البقرة : الآية ١٨٥
قال: قال رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((العلمُ أفْضلُ مِن العملِ، وخيرُ الأعمالِ
أوسطُها (١)، ودينُ اللَّهِ بينَ القاسى(١) والغالى، والحسنةُ بينَ السَيِّئَتَيْ(٣) ، لا ينالُها
إلا باللّهِ، وشو السيرِ الحَفْحَقَةُ(٤)).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، والبيهقىُ، عن إسحاقَ بنِ سويدٍ قال : تعبَّد عبدُ اللَّهِ بنُ
مطرّفٍ، فقال له مطرّفٌ: يا عبدَ اللَّهِ، العلمُ أفضلُ مِن العملِ، والحسنةُ بينَ
السيِّعَتَيْن، وخيرُ الأمورِ أوساطُها، وشرّ السيرِ الحَقَحقةُ (٥).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، والبيهقىُ ، عن تميم الدارىِّ قال: خُذْ من دينِكَ لنفسِكَ ،
ومن نفسِكَ لدينِكَ، حتى يستقيمَ بك(٩) الأمرُ على عبادةٍ تُطِيقُها(١).
وأُخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عمرَ، أن رسولَ اللَّهِ إِلّهِ قال: ((إن اللَّهَ يحِبُ أن
تُؤْتَّى رُخَصُه كما يحِبُّ أن تُؤْتَى عزائمُه))(٨).
وأخرَج البزارُ، والطبرانيُ، وابنُ حبانَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَ لِّ أنه
(١) فى ص، ب ١، ب ٢، ن، م: ((أوساطها)).
(٢) فى ص، م: ((الفاشى)).
(٣) فى ف ١، م: ((الشيئين)).
(٤) فى ب ٢: ((الحقيقة)).
والأثر عند البيهقى فى الشعب (٣٨٨٧). وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع (٣٨٦٩).
(٥) أبو عبيد فى غريب الحديث ٤ / ٣٨٨، والبيهقى فى الشعب (٣٨٨٨). وقال أبو عبيد فى تفسير
الحقحقة : وهو أن يلح فى شدة السير حتى تقوم عليه راحلته أو تعطب فيبقى منقطعا به . وهذا مثل ضربه
للمجتهد فى العبادة حتى يحسر.
(٦) فى الأصل: ((لك)).
(٧) أبو عبيد ٣٠٧/٤، والبيهقى (٣٨٨٨).
(٨) البيهقى فى الشعب (٣٨٨٩).

٢٥٣
سورة البقرة : الآية ١٨٥
قال: ((إن اللَّهَ يحِبُّ أن تُؤْتَى رخصُه كما يحِبُّ أن تُؤْتَى عزائمُه)) (١).
وأخرج أحمدُ ، والبزارُ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ، والطبرانىُ فى
((الأوسطِ))، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن اللَّهَ يحِبُ
أن تُؤْتَى رخصُه كما لا يحِبُّ أن تُؤْتَى معصيتُه))(٢).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: سئل النبيُّ ◌َ
أُّ الأديانِ أحبُّ إلى اللّهِ؟ قال: ((الحنيفيةُ السمْحَةُ))(٣).
وأخرَج (أحمدُ، و" الطيرانئُ، عن ابنِ عمرَ، أن رجلًا قال له : إنى أَقْوَى
على الصيامِ فى السفرِ، فقال ابنُ عمرَ: إنى سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ يقولُ: ((مَنْ
لم يَقْبَلْ رخصةَ اللَّهِ كان عليه مِن الإثم مثلُ جبالٍ عرفةً))(٥).
وأخرج الطبرانى عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ بنِ آدمَ(١) قال: حدَّثنى أبو الدرداءِ،
وواثلةُ ابنُّ الأسقعِ، وأبو أمامةً، وأنسُ بنُ مالكٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لِقال: ((إن اللَّهَ
يحِبُّ أَن تُقْبَلَ رخصُه كما يحِبُّ العبدُ مغفرةَ ربِّه))(١).
(١) البزار (٩٩٠ - كشف)، والطبرانى (١١٨٨٠)، وابن حبان (٣٥٤). وقال محقق ابن حبان :
إسناده صحيح . وينظر الإرواء ٣/ ١٠، ١١.
(٢) أحمد ١١٢/١٠ (٥٨٧٣)، والبزار (٩٨٨، ٩٨٩ - كشف)، وابن خزيمة (٩٥٠)، وابن حبان (٢٧٤٢،
٣٥٦٨)، الطبرانى (٥٣٠٢)، والبيهقى فى الشعب (٣٨٩٠). وقال محققو المسند : حديث صحيح.
(٣) البخارى (٢٨٧). حسن لغيره (صحيح الأدب المفرد - ٢٢٠)، وينظر الصحيحة (٨٨١).
(٤ - ٤) سقط من: م، وفى الأصل: ((ابن خزيمة و)).
(٥) أحمد ٢٩٠/٩ (٥٣٩٢) والطبرانى فى الكبير - كما فى مجمع الزوائد ٣/ ١٦٢. وقال محققو
المسند : إسناده ضعيف ، لضعف ابن لهيعة .
(٦) فى م: ((أديم).
(٧) الطبرانى (٧٦٦١). وقال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٥٠٨): باطل بهذا اللفظ.

٢٥٤
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرج أحمدُ عن عائشةَ قالت: وضَع رسولُ اللَّهِ وَ لَهَ ذقنى على مَنْكِبِهِ
لِأَنْظُرَ إلى زَفْنِ (١) الحَبَشَةِ، حتى كنت الذى ملِلتُ وانصرَفتُ عنهم (١) . قالت:
وقال يومَئذٍ: ((لتعلَمَ يهودُ أن فى ديننا فُسْحَةٌ، إنى أُرْسِلْتُ بحنيفيةٍ سمحةٍ)) (١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن الحسنِ قال: إن دينَ اللَّهِ
وَضْعٌ دونَ الغلوِّ وفوقَ التقصيرِ(٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عباسٍ قال: لا تَعِبْ(٥) على مَن صامَ فى السفرِ،
ولا على مَن أفطَر، خُذْ بأيسَرِهما عليك، قال اللَّهُ تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ
اُلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُشْرَ﴾(١).
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد قال : خُذْ بأیسرهما علیك ، فإن الله لم ◌ُرِدْ
(٧)
إلا اليسرَ().
قولُه تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الربيعِ فى قوله: ﴿ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ ﴾ قال: عدةَ
.(٨)
رمضانَ
(١) الزفن: اللعب والدفع. النهاية ٣٠٥/٢.
(٢) فى الأصل: (عنه).
(٣) أحمد ٣٤٩/٤١ (٢٤٨٥٥) وقال محققو المسند: حديث قوى، وينظر الصحيحة (١٨٢٩).
(٤) الحكيم الترمذى ١/ ١٦٧.
(٥) فى الأصل: ((يعب)).
(٦) عبد الرزاق (٤٤٩٢، ٤٤٩٨).
(٧) عبد الرزاق (٤٤٩٩).
(٨) ابن أبى حاتم ٣١٤/١ (١٦٦٥).

٢٥٥
سورة البقرة : الآية ١٨٥
وأخرَج أبو داودَ، والنسائىُ، وابنُ المنذرِ، والدارقطنىُّ فى ((سننِه))،
عن حذيفةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تَقَدَّموا الشهرَ حتى تَرَوا الهلالَ
أو تُكْمِلُوا العدةَ ثلاثين، ثم صوموا حتى ترَوا الهلالَ أو تُكْمِلُوا العدةَ
ثلاثین)»(١).
وأخرَج أبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ
اللَّهِ وَّةِ: ((لا تَقَدَّمُوا الشهرَ بصيامٍ يومٍ ولا يومين، إلا أن يكونَ شىءٌ يَصُومُه
أحدُكم، ولا تَصُومُوا حتى تَرَؤْه، ثم صُومُوا حتى تَرَوْه، فإن حال دونَه غَمَام
فأتمُّوا العدةَ ثلاثین ثم أفطِروا))(٢).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائيُ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَّ قال:
((صوموا لرؤيتِهِ وأفطِرِوا لرؤيتِه، فإن غُمَّ(٢) عليكم الشهرُ فأكْمِلُوا العدةَ)). وفى
لفظٍ: ((فَعُدّوا ثلاثين))(٤).
۔
وأخرج الدارقطنىُّ عن رافع بن خديج قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((أحصوا
عدةَ شعبانَ لرمضانَ ، ولا تقَدَّموا الشهرَ بصومٍ ، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا
رأَيتموه فأفطِروا ، فإن غُمَّ عليكم فأكمِلوا العدةَ ثلاثين يومًا ثم أفطِروا ، فإن الشهرَ
(١) أبو داود (٢٣٢٦)، والنسائى (٢١٢٥)، والدارقطنى ١٦١/٢. صحيح (صحيح سنن أبى داود -
٢٠٤٠) .
(٢) أبو داود (٢٣٢٧)، والترمذى (٦٨٨)، والنسائى (٢١٢٩، ٢١٧٣). صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ٢٠٤١).
(٣) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((غمى)).
(٤) البخارى (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١)، والنسائى (٢١١٦).
ع

٢٥٦
سورة البقرة : الآية ١٨٥
هكذا وهكذا وهكذاً))). وخنَس (١) إِبهامَه فى الثالثةِ().
وأخرَج الدار قطنىُّ عن عبد الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطابِ قال : إنا صحِبنا
١٩٤/١ أصحابَ النبيِّ وَلَه، وإنهم حدَّثونا أن النبيَّ ◌َلل قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا
لرؤيتِهِ ، فإن أغمِى (٢) عليكم فعُدُّوا ثلاثينَ، فإن شهِد ذوا) عدلٍ فصوموا وأفطِروا
وأَتْبِكوا))(٦) .
وأخرج الدار قطنىُ عن أبى مسعودٍ الأنصارىِّ، أن النبيَّ وَلَّهِ أَصْبَح صائمًا
لتمامِ الثلاثين من رمضانَ ، فجاء أعرابيان فشهِدا أن لا إله إلا اللّهُ، وأنهما أهلَّاه
بالأمسِ ، فأمَرهم فأفطَروا (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾. قال:
عدةَ ما أفطَر المريضُ والمسافرُ(1).
قولُه تعالى: ﴿وَلِتُكَتِرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾.
أخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والمروزىُّ فی کتابٍ ((العیدین))، عن
(١) بعده فى ب١، ب ٢: ((وهكذا وهكذا)).
(٢) فى الأصل، ف١، م: ((حبس)).
(٣) الدار قطنى ١٦٣/٢. قال الألبانى فى السلسلة الصحيحة ٨٨/٢: فى إسناده الواقدى وهو متروك لا
يصلح للاستشهاد، فإنما أوردته تنبيهًا .
(٤) فى ص، ف ١: (غمى)).
(٥) فى الأصل: ((ذوى))، وفى ب٢، ف١، م: ((ذو).
(٦) الدار قطنى ١٦٧/٢، ١٦٨.
(٧) الدارقطنى ٢ / ١٧١.
(٨) ابن جرير ٣/ ٢٢٠.

٢٥٧
سورة البقرة : الآية ١٨٥
زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿وَلِتُكَتِرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾. قال: التكبيرُ(١)
(٢)
يومَ الفطرِ().
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباس قال: حقٌّ على المسلمين إذا نظَروا إلی ھلالٍ
شوالٍ أن تُكَبِّروا اللَّهَ حتى يَفْرُغُوا من عيدِهم؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ
الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِرُواْ اللَّهَ﴾(١).
وأخرج الطبرانيُّ فى ((المعجم الصغيرِ)) عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله :
((زيّنوا أعيادَ كم بالتكبيرِ )) (١).
وأخرج المروزىُّ، والدارقطنيُّ، والبيهقىُّ فى ((السننٍ))، عن أبى
عبد الرحمنِ السُلَميِّ قال: كانوا فى الفطرِ أشدَّ منهم فى الأضحى - يعنى
فى التكبيرِ (٥) .
وأخرج ابن أبى شيبةَ فى ((المصنَّفِ)) عن الزهرىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَ كان
يَخْرُجُ يومَ الفطرِ فَيُكَبِّرُ حتى يأتىَ المُصَلَّى وحتى يَقْضِىَ الصلاةَ، فإذا قَضَى
الصلاةَ قطَع التكبيرَ(١).
وأخرَجه(٧) البيهقىُ من وجهٍ آخرَ موصولًا عن الزهرىِّ، عن سالم، عن ابنِ
(١) فى م: ((لتكبروا)).
(٢) ابن أبى حاتم ٣١٤/١ (١٦٦٦).
(٣) ابن جرير ٢١٦/٣.
(٤) الطيرانى ٢١٥/١. ضعيف (ضعيف الجامع - ٣١٨٢).
(٥) الدارقطنى ٤٤/٢، والبيهقى ٢٧٩/٣.
(٦) ابن أبى شيبة ٢/ ١٦٤.
(٧) فى ص، ب١، ب ٢: ((أخرج)).
( الدر المنثور ١٧/٢ )

٢٥٨
سورة البقرة : الآية ١٨٥
(١)
عمر، وضعَّفه
٠
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعب الإيمانِ)) من طريقٍ نافع، عن عبدِ اللهِ ، أن
رسولَ اللّهِ وَّله كان يَخْرُجُ إلى العيدين رافعًا صوتَه بالتهليلِ والتكبيرِ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عطاءٍ قال: إن من السنةِ أن تُكَبَِّ يومَ العيدِ (٣).
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والمروزىُّ ، عن ابن مسعودٍ ، أنه
كان يُكَيّر: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، لا إله إلا اللَّهُ () وَاللَّهُ أكبرُ)، "اللَّهُ أكبرُْ) وللَّهِ
ءٍ (٦)
الحمدُ(٦).
وأخرج ابن أبى شيبةً ، والمروزیُ، والبيهقى فى (( سننه))، عن ابنِ عباسٍ،
أنه كان يُكَبِّرُ: اللَّهُ أكبرُ كبيرًا، اللَّهُ أكبرُ كبيرًا، (اللَّهُ أكبرُ) وللَّهِ الحمدُ، (٧ اللَّهُ
أكبرٌ) وأجلٌّ، اللَّهُ أكبرُ على ما هدَانا(٨).
وأخرج البيهقىُّ عن أبى عثمانَ النهدىِّ قال: كان سَلْمانُ(٩) يُعَلِّمُنا التكبيرَ:
اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ كبيرًا، [٤٥ و] اللهم أنت أعلى وأجلُّ من أن يَكُونَ لك
صاحبةٌ ، أو يَكُونَ لك ولدٌ ، أو يكونَ لك شريكٌ فى الملكِ ، أو يَكُونَ لك ولیٍّ من
(١) البيهقى ٢٧٩/٣.
(٢) البيهقى (٣٧١٤).
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ١٦٥.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل.
(٥ - ٥) سقط من: ف١، م.
(٦) ابن أبى شيبة ٢/ ١٦٨.
(٧ - ٧) سقط من: ص.
(٨) ابن أبى شيبة ١٦٧/٢، ١٦٨، والبيهقى ٣١٥/٣، بنحوه.
(٩) فى م: ((عثمان)) .

٢٥٩
سورة البقرة: الآيتان ١٨٥، ١٨٦
الذلِّ، وكبّزه تكبيرًا، اللهم اغفر لنا، اللهم ارحَمْناً().
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِ قَرِيبٌ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، والبغوىُّ فى ((معجمِه))، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ،
وابنُ مَرَدُويَه، من طريقِ الصُّلْبٍ(٢) بن حكيمٍ، عن رجلٍ من الأنصارِ، عن أبيه،
عن جدِّه قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَّهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، أقريبٌ ربُّنا
فنتاجيّه أم بعيدٌ فنناديَه؟ فسكت النبيُ وَّهِ، فأنزل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ
عِبَادِى عَنِى فَإِنِ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانٍّ فَلَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُواْ
بِ﴾. إذا أمَرتهم أن يَدْعُونى فدعونى استجبتُ لهم(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ قال: سأَل أصحابُ
النبيِّ وَّهِ: أين ربُّنا؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِ قَرِيبٌ
.(٤)
الآية (٤) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أنس قال: سأَل أعرابىٌّ رسولَ اللَّهِ وَِّ: أين ربَّنا؟
قال: ((فى السماءِ على عرشِه)). ثم تلا: ((﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى﴾))
[طه: ٥]. فَأَنزَلُ(١) اللَّهُ: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِ قَرِيبٌ) الآية.
وأخرج ابنُ عساكرَ فى ((تاريخِه)) عن علىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((لا
(١) البيهقى ٣١٦/٣.
(٢) فى النسخ، والعظمة: ((الصلت)). وينظر المؤتلف والمختلف ١٤٣٥/٣.
(٣) ابن جرير ٢٢٣/٣، وابن أبى حاتم ٣١٤/١ (١٦٦٧)، وأبو الشيخ (١٩٠)، وابن مردويه - كما
فى تفسير ابن كثير ٣١٣/١.
(٤) عبد الرزاق ٧٣/١، وابن جرير ٢٢٣/٣.
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((وأنزل)).

٢٦٠
سورة البقرة : الآية ١٨٦
ج
تَعْجِزُوا عن الدعاءِ، فإن اللَّهَ أَنزَل علىَّ: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾)) [غافر: ٦٠].
فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ربنا يَسْمَعُ الدعاءَ أم كيف ذلك؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿ وَإِذَا
سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِنِ تَرِيبٌ﴾ الآية(١).
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
عن عطاءِ بنِ أبى رباح، أنه بلَغه لما نزَلت: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِّ
ج
أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. قالوا: لو نَعْلَمُ أَّ ساعةٍ نَدْعُو؟ فنزَلت: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ
عِبَادِى عَنِى فَإِنِ قَرِيبٌ﴾ إلى قوله: ﴿يَرْشُدُونَ﴾(٢).
وأخرَج سفيانُ بنُ عبينةً فى ((تفسيرِهِ))، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدٍ
الزهدِ ))، من طريقٍ سفيانَ، عن أَبيِّ قال: قال المسلمون: يا رسولَ اللَّهِ ، أقريبٌ
ربُّنا فنناجيّه أم بعيدٌ فنناديَه؟ فأنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى
عَنِى فَإِ قَرِيبٌ﴾ الآية .
وأخرَجٍ ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أنه لما أنزل اللَّهُ: ﴿أَدْعُونِيّ
ج
أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. قال رجالٌ: كيف نَدْعُو يا نبيَّ اللَّهِ؟ فأنزل اللّهُ: ﴿وَإِذَا
سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِ قَرِيبٌ﴾ الآية(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبيدٍ قال: لما نزَلت
ج
هذه الآيةُ: ﴿ أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى
ندعوَه؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِنِّ قَرِيبٌ﴾ الآية.
(١) ابن عساكر ٣٢٩/٢.
(٢) ابن جرير ٣/ ٢٢٣، ٢٢٤.
(٣) ابن جرير ٢٢٥/٣.