Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ سورة البقرة : الآية ١٧٧ والجنة والنارِ ، والبَعْثِ بعدَ الموتِ، والقَدَرِ كلِّه)). قال: فما الإحسانُ ؟ قال: ((أن تَعْمَلَ (١) للَّهِ كأنكِ تَراه، فإن لم تَكُنْ تَراه فإنه يَراك)). قال: فمتى الساعةُ؟ قال: ((ما المسئولُ عنها بأعلمَ مِن السائلِ)). قال: فما أَشْراطُها؟ قال: ((إذا العُراةُ الحُفَاةُ العَالَةُ رُعاءُ الشاءِ تَطاوَلوا فى البُنْيانِ، وولَدَت الإماءُ أزْبابَهن)). ثم قال رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((علىَّ الرجلَ)). فطلَبوه فلم يَرَوْا شيئًا، فمكَث يومين أو ثلاثةً ، ثم قال: ((يابنَ الخطابِ، أَتَدْرِى مَن السائلُ عن كذا وكذا)) ؟ قال: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قال: ((ذاك جبريلُ جاءكم لِيُعَلِّمَكم دينكم))(٢). وأخرج أحمدُ ، والبزارُ، عن ابنِ عباس قال: جلَس رسولُ اللَّهِ صَلَىاللّه وسلم مجلسًا، فأتاه جبريلُ، فجلس بينَ يديْ رسولِ اللَّهِ وَلَّهِ واضعًا كفَّيه على ركْبتىْ رسولِ اللهِ وَّهِ، قال: يا رسولَ اللَّهِ، حدِّثْنى عنْ) الإسلامِ. قال: ((الإِسلامُ أن تُسْلِمَ وجهَك للَّهِ عزَّ وجلَّ، وأن تَشْهَدَ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه)). قال: فإذا فعَلْتُ ذلك فقد أسْلَمْتُ ؟ قال : ((فإذا فعلتَ فقد أسلمتَ)). قال: يا رسولَ اللَّهِ، حدِّثْنى عن(٢) الإيمانِ. قال: ((الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللَّهِ واليومِ الآخرِ والملائكة والكتابِ والنِّين والموتِ والحياةِ بعدَ الموتِ ، وتُؤْمِنَ بالجنة والنارِ والحسابِ والميزانِ، وتُؤْمِنَ بالقدَرِ كلِّه خيرِهِ وشرِّه)). قال : فإذا فعَلْتُ ذلك فقد آمَنتُ ؟ " قال: ((فإذا فعلتَ ذلك فقد آمنتَ)). قال: (١) فى ب ١: (( تعبد)). (٢) أحمد ٣١٤/١، ٣١٥ (١٨٤)، ومسلم (١)، وأبو داود (٤٦٩٥)، والترمذى (٢٦١٠)، والنسائى (٥٠٠٥)، وابن ماجه (٦٣)، والآجرى (٢٠٥)، واللالكائى (١٠٣٧)، والبيهقى (٣٩٧٣) . (٣) فى مصدرى التخريج: ((ما)). (٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ف ١، م. ١٤٢ سورة البقرة : الآية ١٧٧ يا رسولَ اللَّهِ، حدِّثْنى ما الإحسانُ؟ قال: ((الإحسانُ أن تَعْمَلَ للَّهِ كأنك تَراه، فإن لا) تراه فإنه يراك))(٢) . وأخرَج البزارُ عن أنس قال: بينا رسولُ اللَّهِ نَّهِ جالسًا مع أصحابِه إذ جاءه رجلٌ عليه ثيابُ السفرٍ، يَتَخَلَّلُ الناسَ حتى جلس بينَ يديْ رسولِ اللَّهِ وََّ، فوضَعِ يدَه على رُكْبةِ رسولِ اللَّهِ وَّهِ، فقال: يا محمدُ، ما الإِسلامُ؟ قال: (( شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ شهرِ رمضانَ، وحجُّ البيتِ إن اسْتَطَعْتَ إليه سبيلاً )). قال: فإذا فعَلْتُ ذلك فأنا مسلمٌ؟ قال: ((نعم)). قال: صدقتَ(٢) . ثم قال: يا محمدُ ما الإيمانُ؟ قال: ((الإيمانُ(٤) باللّهِ واليومِ الآخرِ والملائكة والكتابِ والنبيين وبالموتِ وبالبعثِ وبالحسابِ وبالجنةِ وبالنارِ وبالقدرِ كلِّه)). قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مؤمنٌ؟ قال: ((نعم)). قال: صدَقْتَ. قال: يا محمدُ ، ما الإحسانُ؟ قال: ((أن تَخْشَى اللَّهَ كأنك تراه، فإن لم تَرَهُ فإنه يَراك)) . قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مُحْسِنّ؟ قال: ((نعم)). قال: صَدَقْتَ. قال: يا محمدُ ، متى الساعةُ؟ قال: (( ما المسئولُ عنها بأعلمَ مِن السائلِ)). وأُدْبَر الرجلُ، فذهَب ، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((علىَّ بالرجلِ)). فاتَّبَعوه يَطْلُبونه، فلم يَرَوْا شيئًا، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ذاك جبريلُ جاءكم ليُعلِّمَكم دينكم)) (١). (١ - ١) فى الأصل، ب ٢: ((فإن لم))، وفى ف ١: ((فإن لم تكن))، وفى المسند: ((فإنك إن لا)). (٢) أحمد ٩٤/٥ (٢٩٢٤)، والبزار (٢٤ - كشف). قال محققو المسند : حديث حسن. (٣) بعده فى مصدر التخريج: ((فقال أصحاب رسول الله وَليل انظروا، هو يسأله ويصدقه كأنه أعلم منه . ولا يعرفون الرجل)). (٤) فى الأصل: ((أن تؤمن)). (٥) البزار (٢٢ - كشف). قال الهيثمى: فيه الضحاك بن نبراس ، قال البزار: ليس به بأس ، وضعفه = ١٤٣ سورة البقرة : الآية ١٧٧ وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ ، وأبى ذرٍّ، قالا: إِنا لَجُلوسٌ ورسولُ اللَّهِ مَلِلّه جالس فى مَجْلِسِهِ مُحْتَبٍ، إِذ(١) أقْبل رجلٌ مِن أحسنِ الناسِ وجهًا ، وأطيبٍ الناسِ رِيحًا، وأنْقَى الناسِ ثوبًا، فقال: يا محمدُ، ما الإسلامُ؟ قال: ((أن تَعْبُدَ اللَّهَ ولا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقِيمَ الصلاةَ، وتُؤْتِىَ الزكاةَ، وَحُجَّ البيتَ، وتَصومَ رمضانَ)). قال: فإذا فعَلْتُ هذا(٢) فقد أسْلَمْتُ؟ قال: ((نعم)). قال: صدَقْتَ. فقال: يا محمدُ ، أخْبِرْنى ما الإيمانُ؟ قال: ((الإِيمانُ(٢) باللَّهِ وملائكته والكتابِ والنبيين، وتُؤْمِنُ بالقدرِ كلِّه)). قال: فإذا فعَلْتُ ذلك فقد آمَنْتُ؟ قال: ((نعم)). قال : صدَقْتَ . وأخرَج أحمدُ ، والنَّسائُ، عن معاويةَ بنِ حَيْدةَ قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ما الذى بعَثك اللَّهُ به؟ قال: ((بعَثَنَى اللَّهُ بالإِسلام)) . قلتُ: وما الإسلامُ؟ قال : (( شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وتُقِيمُ الصلاةَ، وتُؤْتِی الزكاةَ))(٤) . قولُه تعالى: ﴿ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُّبِّهِ،﴾ . أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَءَاتَ اُلْمَالَ﴾. يعنى: أَعْطَى المالَ، ﴿ عَلَى حُبِّهِ،﴾. يعنى: على حبُّ المالِ(٥). = الجمهور. مجمع الزوائد ١/ ٤٠. (١) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((إذا)). (٢) فى الأصل: ((ذلك)). (٣) بعده فى ف ١: (( أن تؤمن)). (٤) أحمد ٢١٣/٣٣ (٢٠٠١١)، والنسائى (٢٤٣٥). حسن (صحيح سنن النسائي - ٢٢٨٥). (٥) ابن أبى حاتم ٢٨٨/١ (١٥٤٧). ١٤٤ سورة البقرة : الآية ١٧٧ وأخرج ابنُّ المباركِ فى ((الزهدِ))، ووكيعٌ، وسفيانُ بنُ عيينةً ، وعبدُ الرزاقِ ، والفِرْيابِىُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، " وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطَّرانىُ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ ١٧١/١ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿ وَءَاتَى الْمَالَ/ عَلَى حُبِّهِ،﴾. قال: يُعْطِى وهو صحيحٌ شَحيحٌ يَأْمُلُ العيشَ ويَخافُ الفقرَ(٢). وأخرج الحاكمُ عن ابنٍ مسعودٍ مرفوعًا، مثلَه(٣). وأخرَج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن المُطَلِبِ ، أنه قيل: يا رسولَ اللَّهِ : ما ﴿ ءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ،﴾؟ فكلُّنا نُحِبُّه! قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((تُؤْتِيه حينَ تُؤْتِيه ونفسك(٤) تُحَدِّثُك بطولِ العُمُرِ والفقرِ))(١). وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنَّسائمُ، وابنُ حبانَ ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((أفضلُ الصدقةِ أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شحيحٌ (١) تَأْمُلُ البَقاءَ، وتَخْشَى الفقرَ، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلَغَت الحُلَّقومَ قلتَ : لفلانٍ كذا، لفلانٍ كذا. ألا وقد كان لفلانٍ))(٧). (١ - ١) سقط من: م. (٢) ابن المبارك (٢٤)، ووكيع - كما فى تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ - وعبد الرزاق ١ / ٦٦، وفى المصنف (١٦٣٢٤)، وسعيد بن منصور (٢٤٥ - تفسير)، وابن جرير ٧٨/٣، ٧٩، وابن أبى حاتم ٢٨٨/١ (١٥٤٦)، والطبرانى (٨٥٠٣)، والحاكم ٢/ ٢٧٢، والبيهقى ٤/ ١٩٠. (٣) الحاكم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٧/١. وضعفه البيهقى فى الشعب عقب (٣٤٧٢). (٤) بعده فى م: (( حين)). (٥) البيهقى (٣٤٧١). (٦) سقط من: ف ١، م. (٧) أحمد ١٢/ ٧٥، ٣٧٠، ٢٢٢/١٥، ٤٧٨ (٧١٥٩، ٧٤٠٧، ٩٣٧٨، ٩٧٦٨)،= ١٤٥ سورة البقرة : الآية ١٧٧ وأخرج أحمدُ، وأبو داود ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائيُ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ، عن أبى الدرداءِ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَّهِ يقولُ: (( مَثَلُ الذى يُعْتِقُ(١) أو يَتَصَدَّقُ عندَ الموتِ مَثَلُ الذى يُهْدِى إذا شبع))(٦). قوله تعالى: ﴿ذَوِى الْقُرْبَى أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿ذَوِى الْقُرْبَ﴾: يعنى قَرابتَهُ(١) . وأخرج الطَّبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن أمِّ كُلْثوم بنتِ عُقبةَ بنِ أبى مُعَيْطٍ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَِّ يقولُ: ((أفضلُ الصدقةِ على ذى الرحمِ الكاشِحِ())). وأخرج أحمدُ ، والدارمىُّ، والطبرانىُ ، عن حكيم بنِ حِزامٍ، أن رجلًا سأَل رسولَ اللَّهِ فَله عن الصدقاتِ أيُّها أفضلُ؟ قال: ((على ذى الرحمِ الكاشِحِ))(٥). = والبخارى (١٤١٩، ٢٧٤٨)، ومسلم (١٠٣٢)، وأبو داود (٢٨٦٥)، والنسائى (٢٥٤١، ٣٦١٣)، وابن حبان (٣٣١٢، ٣٣٣٥). (١) فى ف ١، م: ((ينفق)). (٢) أحمد ٣٦/ ٥٠، ٥١، ٥٢١/٤٥ (٢١٧١٨، ٢١٧١٩، ٢٧٥٣٣)، وأبو داود (٣٩٦٨)، والترمذى (٢١٢٣)، والنسائى (٣٦١٦)، والحاكم ٢١٣/٢، والبيهقى ١٩٠/٤، ٢٧٣/١٠. ضعيف (ضعيف أبى داود - ٨٥٣). (٣) ابن أبى حاتم ٢٨٩/١ (١٥٤٩). (٤) الكاشح : العدو الذى يضمر عداوته ويطوى عليها كشحه، أى باطنه، والكشح: الخصر، أو الذى يطوى عنك كشحه ولا يألفك . النهاية ٤ / ١٧٥. والأثر عند الطبرانى ٨٠/٢٥ (٢٠٤)، والحاكم ٤٠٦/١، والبيهقى ٢٧/٧. قال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١١٦/٣. (٥) أحمد ٣٦/٢٤ (١٥٣٢٠)، والدارمى ٣٩٧/١، والطبرانى (٣١٢٦). وقال محققو المسند: صحيح. ( الدر المنثور ١٠/٢ ) ١٤٦ سورة البقرة : الآية ١٧٧ وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابن حبانَ، والحاكم وصحَّحه، عن ميمونةَ أمّ المؤمنين قالت: أعْتَقْتُ جاريةً لى، فقال النبيُّ وَّهِ: ((أما إنكِ لو أعْطَيْتِها بعضَ أخْوَالِكِ (١) كان أعظمَ لأجرِكٍ))(٢). وأخرَج الخطيبُ فى ((تالى التلخيصٍ)) عن ابنِ عباسٍ، أن ميمونةً استأذَنَت رسولَ اللّهِ وَله فى جاريةٍ تُعْتِقُها، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَعْطيها(٣) أُخْتَكِ تَرْعَى عليها، وصِلِى بها رَحِمًا، فإنه خيرٌ لك)) . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن فاطمةً بنتِ قيسٍ ، أنها قالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِن لی مِثْقالًا مِن ذهبٍ. قال: ((اجعليه (٤) فى قَرابتك)). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والترمذىُّ وحسّنه، والنَّسائىُّ، وابنُ ماجه، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن سَلْمانَ بنِ عامرِ الضَّبِّيّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وعلى ذى الرحم اثنتان؛ صدقةٌ وصِلَةٌ))(٦) . وأخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُ، وابنُ ماجه، عن زينبَ (١) فى الأصل: ((إخوانك))، وفى م: ((أخواتك)). (٢) أحمد ٤٠٠/٤٤، ٤٠٥ (٢٦٨١٧، ٢٦٨٢٢)، وأبو داود (١٦٩٠)، وابن حبان (٣٣٤٣)، والحاكم ٢١٣/٢،٤١٥/١. والحديث عند البخارى (٢٥٩٢)، ومسلم (٩٩٩). (٣) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((أعطها)). (٤) فى م: ((اجعليها)). (٥ - ٥) ليس فى : الأصل. (٦) ابن أبى شيبة ١٩٢/٣، وأحمد ١٦٤/٢٦، ١٦٦، ١٧١، ١٧٢ (١٦٢٢٦، ١٦٢٢٧، ١٦٢٣٢، ١٦٢٣٥)، والترمذى (٦٥٨)، والنسائى (٢٥٨١)، وابن ماجه (١٨٤٤)، والحاكم ٤٠٧/١، والبيهقى ١٧٤/٤. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٩٤). ١٤٧ سورة البقرة : الآية ١٧٧ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالت: سأَلْتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ: أَيُجْزِئُّ(١) عنى مِن الصدقةِ النفقةُ على زوجى وأيتام فى حَجْرى؟ قال: ((لك أجْران ؛ أجرُ الصدقةِ ، وأجرُ القَرابةِ))(٢) . قولُه تعالى: ﴿ وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾ . أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : ابنُ السبيلِ هو الضيفُ الذى يَنْزِلُ بالمسلمين(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: ابنُ السبيلِ الذى يَمُرُّ عليك وهو (٤) مسافرٌ(). قولُه تعالى: ﴿ وَالسَّآيِلِينَ﴾. أُخرَج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَالسَّآيِلِينَ﴾. قال : السائلُ الذى يَسْأَلِك(٥). وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسين بنٍ علىٍّ قال : قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((للسائلِ حقٌّ وإن جاء على فرسٍ))(٩). (١) فى الأصل، ف ١، م: ((أتجزئ)). (٢) أحمد ٤٩٠/٢٥ (١٦٠٨٢)، والبخارى (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠)، والنسائى (٢٥٨٢)، وابن ماجه (١٨٣٤) . (٣) ابن أبى حاتم ٢٨٩/١ (١٥٥٤). (٤) ابن جرير ٨٣/٣. (٥) ابن جرير ٣/ ٨٤. (٦) أحمد ٢٥٤/٣ (١٧٣٠)، وأبو داود (١٦٦٥، ١٦٦٦)، وابن أبى حاتم ٢٩٠/١ (١٥٥٦). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٣٦٤، ٣٦٥). ١٤٨ سورة البقرة : الآية ١٧٧ وأخرج ابنُ عَدِىٌّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ إِلَةِ: ((أعطوا السائلَ وإن كان على فرسٍ))(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن سالم بن أبى الجَغْدِ قال: قال عيسى ابنُ مَريمَ : للسائلِ حقٌّ وإن جاء على فرسٍ مُطَوَّقٍ بالفضةِ (١). وأخرج ابنُ سعدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ خُزَيْمةً ، وابنُ حِبانَ ، مِن طريقٍ عبد الرحمنِ بنِ بُجَيْدٍ ، عن جدَّتِهِ أُمّ بُجَيْدٍ - وكانت مَّن بايَع (١) رسولَ اللَّهِ نَّ - أنها قالت: يا رسولَ اللَّهِ، [٤٠ و] إن المسكينَ لَيقومُ على بابى، فما أَجِدُ شيئًا أَعْطِيه إياه. فقال لها: ((إن لم تَجِدِى إِلا ظِلْفًا مُحْرَقًا فادْفَعِيه إليه)). ولفظُ ابنِ خُزَيْمَةَ: ((ولا تَرِّدِّى سائلَك، ولو بظِلْفٍ))(٤) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ سعدٍ ، مِن طريقِ عمرو بنِ معاذٍ الأنصارىِّ، عن جدتِه حَوَّاءَ قالت: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلّهِ يقولُ: ((رُدُّوا السائلَ ولو بظِلْفٍ مُخْرَقٍ(٥))). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: كان يُقالُ: رُدُّوا (١) ابن عدى ١٨٧٨/٥. (٢) ابن أبى شيبة ١١٣/٣. (٣) فى ف ١، م: ((تابع)). (٤) ابن سعد ٤٥٩/٨، والترمذى (٦٦٥)، وابن خزيمة (٢٤٧٢، ٢٤٧٣)، وابن حبان (٣٣٧٣). صحیح (صحيح سنن الترمذى - ٥٣٣) . (٥) فى الأصل: ((محروق)). والحديث عند ابن سعد ٤٦٠/٨. وهو عند أحمد ٤٥/ ٤٤١، ٤٤٢ (٢٧٤٥١)، والنسائى (٢٥٦٤). صحيح (صحيح سنن النسائى - ٢٤٠٥). ١٤٩ سورة البقرة : الآية ١٧٧ السائلَ ولو بمثلِ رأسِ القَطاةِ(١) . وأخرج أبو نُعَيْم، والثعلبىُّ، والدَّيْلَمِىُّ، والخطيبُ فى ((رُواةِ مالكٍ))، بسندٍ واهٍ، عن ابنِ عمرَ مرفوعًا: ((هديةُ اللَّهِ للمؤمنِ السائلُ على بابِهِ))(١). ( وأخرج ابنُ شاهينٍ، وابنُ النَّجَارِ فى ((تاريخِه))، عن أبىِّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ إِلّهِ: ((ألا أَدُلُكم على هَدايا اللَّهِ عزَّ وجلَّ إلى خلقِه؟)). قلنا: بلى. قال: ((الفقيرُ ( من خلقِه"، هو هديةُ اللَّهِ، قَبِل ذلك أو ترَك))). قولُه تعالى: ﴿ وَفِي الْرِقَابِ﴾ . أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ وَفِ الْرِقَابِ﴾: يعنى فكاكَ (٥) الرّقابِ(٥) . قولُه تعالى: ﴿وَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ أخرَج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قولِهِ : ﴿وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ ﴾ يعنى: وَتَّمَّ الصلاةَ المكتوبةَ، ﴿ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾. يعنى: الزكاةَ المفروضةً(١). (١) ابن أبى شيبة ١١٣/٣. (٢) أبو نعيم فى تاريخ أصبهان ٢/ ١٣٥، والديلمى (٧١٩٣)، والخطيب - كما فى الجامع الصغير ٣٥٣/٦. قال المناوى فى فيض القدير: أخرجه من طريق أبى أيوب الخبائرى ، عن سعيد بن موسى الأزدى فى رواة مالك عن نافع عن ابن عمر. ثم قال الخطيب : وسعيد مجهول، والخبائرى مشهور بالضعف. وقال الألبانى فى ضعيف الجامع (٦٠٩٢): موضوع. (٣ - ٣) ليس فى : الأصل. (٤ - ٤) سقط من: م. (٥) ابن أبى حاتم ٢٩٠/١ (١٥٥٨). (٦) ابن أبى حاتم ٢٩٠/١ (١٥٦٠). ١٥٠ سورة البقرة : الآية ١٧٧ وأخرج الترمذىُّ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، ١٧٢/١ وابنُ /عدىٍّ، والدارَقطنىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ قالت : قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((فى المالِ حقٌّ سوى الزكاةِ)). ثم قرأ: ((﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾)) الآية(١). وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن أبى هريرةَ، أن النبيُّ وَلَ سُئِلَ: فى المالِ حقٌّ بعدَ الزكاةِ؟ قال: ((نعم، تحمِلُ على النجيبةِ(٢))). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبىِّ ، أنه سُئِل : هل على الرجلِ فى مالِهِ حقٌّ سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآيةَ: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ربيعةً بنٍ كُلْثومٍ قال: حدَّثنی أبى، قال: قال(٣) لى مسلمُ بنُ يَسارٍ : إن الصلاةَ صلاتان ، وإن الزكاةَ زكاتان ، واللَّهِ إنه لفى كتابٍ اللَّهِ، أَقْرَأُ عليك به قرآنًا؟ قلتُ له: اقْرَأْ. قال: فإن اللَّهَ يقولُ فى كتابِهِ: ﴿ لَيْسَ أَلْبِرَّ أَنْ تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾. فهذا وما دونَه تطَوُّعُ كلَّه، ﴿ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ﴾. قال(٤): الفريضةُ، ﴿وَءَاتَى الزَّكَوَةَ ﴾ فهاتان فريضتان . (١) الترمذى (٦٥٩، ٦٦٠)، وابن ماجه (١٧٨٩)، وابن جرير ٣/ ٨٠، وابن أبى حاتم ٢٨٨/١ (١٥٤٨)، وابن عدى ١٣٢٨/٤، والدارقطنى ١٢٥/٢، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٨/١. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ١٠٢). (٢) فى ف ١: ((النحسة))، وفى م: ((التجيبة)). والنجيب من الإبل القوى منها الخفيف السريع، وناقة نجيب ونجيبة. اللسان (ن ج ب). والحديث عند البخارى ٣/ ٩٠. (٣) سقط من: م. (٤) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((على)). ١٥١ سورة البقرة : الآية ١٧٧ قولُه تعالى: ﴿ وَالْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾. أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ وَأَلْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾. قال: فمَن أَعْطَى عهدَ اللَّهِ ثم نقَضه فاللَّهُ يَنْتَقِمُ منه، ومَن أَعْطَى ذمةَ النبيِّ وَّهِثم غدَر بها فالنبيُّ نَّه ◌َخَصْمُه يومَ القيامةِ(١). وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿ وَالْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ ﴾: يعنى: فيما بينهم وبينَ الناسِ(١). قولُه تعالى: ﴿ وَالصَِّينَ فِ الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَآءِ وَحِينَ الْبَأْسُِ أُخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ مسعودٍ فى الآيةِ قال : البأساءُ الفقرُ()، والضراءُ الشُقْمُ، وحين البأسِ حينَ القتالِ (٤). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: كنا نُحَدَّثُ أن البأساءَ البُؤْسُ والفقرُ، وأن الضرّاءَ السُّقْمُ والوَجَعُ، وحين البأسِ عندَ مَواطنِ القتالِ (٥). وأخرج الطَّشْتِىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزْرقِ سأله عن ﴿الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَآءِ﴾. قال: البأساءُ الخِصْبُ، والضَّرَّاءُ الْجَدْبُ. قال: وهل تَغْرِفُ العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أما سمِعْتَ قولَ زیدِ بنِ عمرو : (١) ابن جرير ٣/ ٨٥، وابن أبى حاتم ٢٩١/١ (١٥٦١)، وعند ابن جرير من قول الربيع. (٢) ابن أبى حاتم ٢٩١/١ (١٥٦٢). (٣) سقط من: ف ١، م. (٤) ابن جرير ٣/ ٨٦، ٩١، وابن أبى حاتم ١/ ٢٩١، ٢٩٢ (١٥٦٣، ١٥٦٥، ١٥٦٩)، والحاكم ٢٧٣/٢. (٥) ابن جرير ٨٧/٣، ٩٢. ١٥٢ سورة البقرة : الآية ١٧٧ بكفِّه الضُّرُّ والبأساءُ والنِّعَمُّ(١) إن الإِلهَ عَزِيزٌ واست حَكَمٌ قوله تعالى: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ ﴾ الآية . أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿أُوْلَكَ﴾(٢): يعنى الذين فعلوا (٣) ما ذكَر اللَّهُ فى هذه الآيةِ، هم الذين صدقوا (4) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الربيعِ فى قولِهِ: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ ﴾. قال: تكَلَّموا بكلام الإيمانِ ، فكانت حقيقتُه العملَ ، صدَقوا اللَّهَ . قال: وكان الحسنُ يقولُ : هذا كلامُ الإِيمانِ ، وحقيقتُه العملُ، فإن لم يَكُنْ مع القولِ عملٌ فلا (٥) شىءً(٥). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أبى عامرِ الأشْعَرىِّ قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ما تَمَامُ البِرّ؟ قال: ((تَعْمَلُ فى السرِّ عملَ العَلانيةِ))(١). وأخرج ابنُّ عَساكرَ عن إبراهيمَ بنِ أبى شَيْبانَ قال : سأَلْتُ زيدَ بنَ رُفَيْعِ فقلتُ : يا أبا جعفرٍ ، ما تقولُ فى الخوارجِ فى تكفيرِهم الناسَ؟ قال : كذَبوا، يقولُ اللَّهُ عز وجل: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ ﴾ الآية . فمَن آمَن بهن فهو مؤمنٌ، ومَن كفَر بهن فهو كافرٌ() . (١) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٩، ٨٠. (٢) بعده فى الأصل: ((الذين صدقوا)). (٣) فى الأصل: ((قبلوا)). (٤) ابن أبى حاتم ٢٩٢/١ (١٥٧٢). (٥) ابن جرير ٣/ ٩٣. (٦) الحكيم الترمذى ٢/ ٧٠. ضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٤١٤). (٧) ابن عساكر ٢٤/٧. ١٥٣ سورة البقرة : الآية ١٧٨ قولُه تعالى: ﴿ يَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ ٠ أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال : إنَّ حَيَّيْن مِن العربِ اقْتَتَلوا فى الجاهليةِ قبلَ الإسلامِ بقليلٍ، فكان بينَهم قتلٌ وجِراحاتٌ حتى قتلوا العبيدَ والنساءَ، فلم يَأْخُذْ بعضُهم مِن بعضٍ حتى أسْلَموا، فكان أحدُ الحَيْن يَتَطاوَلُ على الآخرِ فى العُدَّةِ والأموالِ، فحلَفوا ألا يَرْضَوْا حتى يُقتَلَ بالعبدِ منا الحمدُ ) منهم، وبالمرأةِ منا الرجلُ منهم، فنزَل فيهم: ﴿يَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُلِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ الْقَفْلِّ الْخُّ بِالْخُرِّ وَالْعَبْدُ بِلْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنَّ﴾. وذلك أنهم كانوا لا يَقْتُلون الرجلَ بالمرأةِ، ولكن يَقْتُلون الرجلَ بالرجلِ، والمرأةَ بالمرأةِ ، فَأَنْزَل اللَّهُ ﴿ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. فجعَل الأحرارَ فى القصاصِ سواءً فيما بينَهم من العمدِ؛ رجالُهم ونساؤهم، وجعلَ العبيدَ مُستوين فيما بينهم من العمدِ (١)؛ رجالُهم ونساؤهم(٤) . وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباس قال: كانوا لا يقتُلون الرجلَ بالمرأةِ، ولكن يقتلُون الرجلَ بالرجلِ، والمرأةَ بالمرأةِ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. فجعَل الأخرارَ فی القصاص سواءً فيما بينهم فى العمدِ (٥) ؛ رجالُهم ونساؤهم، فى النفس وما دونَ النفسِ ، وجعَل العبيدَ مُسْتَوِين فى العمدِ، فى النفسِ وما دونَ النفسِ ؛ رجالُهم (١ - ١) فى ف ١: ((العبد منا بالحر)). (٢ - ٢) سقط من: ف ١، م. (٣) بعده فى الأصل: ((فى النفس وما دون النفس)). (٤) ابن أبى حاتم ٢٩٣/١، ٢٩٤ (١٥٧٦). (٥) فى ف ١: ((العمل)). ١٥٤ سورة البقرة : الآية ١٧٨ ونساؤهم(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الشعبىِّ قال: نزَلَت هذه الآيةُ فى قبيلتَيْن مِن قبائلِ العربِ اقْتَلَتا قتالَ عُمِّيَةٍ(٢) على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَلِهِ، فقالوا : نقْتُلُ(١) بعبدِنا فلانَ بِنَّ فلانٍ، ونقْتُلُ(٤) بِأَمَتِنَا فلانةَ بنتَ فلانٍ. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿الْخُرُّ بِالْخُّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنَّ﴾(٥). وأخرج ابنُ جریرٍ، وابنُ مَردُویه ، عن أبى مالك قال: كان بینَ حیین مِن الأنصارِ قتالٌ ، كان لأحَدِهما على الآخرِ الطَّوْلُ، فكأنهم طلبوا الفضلَ ، فجاء النبىُِّ نَّهِ لِيُصْلِحَ بينَهم، فنزَلَت هذه الآيَةُ: ﴿الْخُّ بِالْخُ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنثَىَّ﴾. قال ابنُ عباسٍ: فنسَخَتها: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً قال: لم يَكُنْ لمن(٢) قبلَنا ديةٌ، إنما هو القتلُ أو (٨) ١٧٣/١ العفوُ، فنزَلَت هذه الآيةُ فى قومٍ كانوا أكثرَ مِن غيرِهم، /فكانوا إذا قُتِل مِن الكثيرِ عبدٌ قالوا: لا نَقْتُلُ به إلا حُرًّا. وإذا قُتِلَت منهم امرأةٌ قالوا: لا نَقْتُلُ بها إلا رجلًا. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿الْحُّ بِالْخُّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنَّ﴾(٩). (١) ابن جرير ٣/ ١٠٠، وابن أبى حاتم ٢٩٤/١ (١٥٧٨)، والبيهقى ٤٠/٨. (٢) العمية بضم العين وكسرها : العصبية والدعوة العمياء، وقيل: الفتنة. وقيل: الضلالة . اللسان (ع م ى). (٣) فى ف ١، م: ((يقتل)). (٤) فى ب ١، ف ١، م: ((تقتل)). (٥) ابن جرير ٩٥/٣، ٩٨. (٦) ابن جرير ٣/ ٩٨. (٧) بعده فى ف ١، م: ((كان)). (٨) فى ب ١، ف ١، م: ((و)). (٩) ابن جرير ٩٦/٣. ١٥٥ سورة البقرة : الآية ١٧٨ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه))، وأبو القاسمِ الزَّجَّاجىُّ فى ((أَمالِيه))، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: كان أهلُ الجاهليةِ فيهم بَغْىٌ وطاعةٌ للشيطانِ ، فكان الحىُّ منهم إذا كان فيهم عددٌ وعدةٌ ، فقُتِل لهم عبدٌ قتلَه عبدُ قوم آخرين، فقالوا: لن نَقْتُلَ به إلا حُرًّا. تعَزّزًا وتفَضُّلًا على غيرِهم فى أنفسِهم، وإذا قُتِلَت لهم أنثى قتَلَتها امرأةٌ ، قالوا: لن نَقْتُلَ بها إلا رجلًا. فَأَنْزَل اللَّهُ هذه الآيةَ يُخْبِرُهم أن العبدَ بالعبدِ، ( والحرّ بالحرّ، والأنثى بالأنثى() ، وينهاهم(١) عن البغي، ثم أَنْزَل سورةَ ((المائدةِ))، فقال: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية [المائدة: ٤٥]. () وأخرَج النَّخَّاسُ فى ((ناسِخه)) عن ابنِ عباسٍ: ﴿الْخُرُّ بِالْخُّ وَالْعَبْدُ بِلْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِلْأُنثَىَّ﴾. قال: نسَخَتها: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾)) . قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ الآية . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فی ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ﴾. قال: هو العمدُ يرضَى أهلُه بالديةِ، ﴿ فَتْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾. أُمِر به الطالبُ، ﴿ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ﴾ . قال: يُؤَدِّى المطلوبَ بإحسانٍ، ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾. مما كان (١ - ١) فى ف ١، م: ((إلى آخر الآية)). (٢) فى ف ١، م: ((نهاهم)) . (٣) البيهقى ٢٦/٨. (٤ - ٤) سقط من: ب ١. والأثر عند النحاس ص ٨٣. ١٥٦ سورة البقرة : الآية ١٧٨ على بنى إسرائيلَ(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿ فَمَنْ عُفِىَ لَهُ﴾. يقولُ: من تُرِك له) ، ﴿مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ بعدَ أخْذِ الديةِ بعدَ استحقاقِ الدم، وذلك العفو، فَانْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾. يقولُ: فعلى الطالبِ اتبائعٌ بالمعروفِ إذا قبِل الديةَ، وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾. مِن القاتلِ فى غيرِ ضرورةٍ(٣) ولا(٤ معٍ - يعنىّ" المدافعةً - ﴿ ذَلِكَ تَّخْفِيفٌ مِّنْ زَئِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ . يقولُ: رِفْقٌ (٥). وأخرَج عبدُ الرزَّاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، والبخارىُّ، والنَّسائُّ، وابنُ جَريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والنَّخَاسُ فى ((ناسخِه))، وابنُ حبانَ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان فى بنى إسرائيلَ القِصاصُ ، ولم يَكُنْ فيهم الديةُ، فقال اللَّهُ لهذه الأمةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ اَلْقِصَاصُ فِ اَلْقَلْلِ﴾ إِلى قوله: ﴿ فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾. فالعفوُ أن يَقْبَلَ الديةَ فى العمدِ، ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٍّ﴾. يَتْبَعُ الطالبَ بالمعروفِ، ويُؤَدِّى إِليه المطلوبَ بإحسانٍ ، ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾. مما كُتِب على مَن كان قبلَكم، ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾. قَتَل بعدَ قبولِ الديةِ، ﴿ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(١). (١) ابن جرير ٣/ ١٠٥، ١١٢، والحاكم ٢٧٣/٢، والبيهقى ٥٢/٨. (٢ - ٢) سقط من: ف ١، م. (٣) فى الأصل، ب ١، ف ١، م: ((ضرر). (٤ - ٤) فى ف ١: ((ولا فعلة)). (٥) ابن أبى حاتم ٢٩٥/١، ٢٩٦ (١٥٨١، ١٥٨٣، ١٥٨٧). (٦) فى ف، م: ((تقبل)) . (٧) عبد الرزاق فى تفسيره ٦٧/١، وفى مصنفه (١٨٤٥٠، ١٨٤٥١)، وسعيد بن منصور (٢٤٦ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٩/ ٤٣٣، والبخارى (٤٤٩٨، ٦٨٨١)، والنسائى (٤٧٩٥)، وابن جرير = ١٥٧ سورة البقرة : الآية ١٧٨ وأخرج الطبرانىُ عن ابن عباس قال: كانت بنو إسرائيلَ إذا قُتِل فيهم القتيلُ عمدًا، لا يَحِلُّ لهم إلا القَوَدُ، وأحَلَّ اللَّهُ الديةَ لهذه الأُمّةِ، فأمَر هذا أن يَتْبَعَ بمعروفٍ ، وأمَر هذا أن يُؤَدِّىَ بإحسانٍ، ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : كان على بنى إسرائيلَ القِصاصُ فى القتلى ، ليس بينَهم ديةٌ فى نفسٍ ولا يجُزْحٍ، وذلك قولُ اللَّهِ : ﴿وَكَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية. فخفَّف اللَّهُ عن أمةٍ محمدٍ ، فجعَل عليهم الديةَ فى النفسِ وفى الجراحةِ ، وهو قولُه : (٢) ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ وأخرج ابنُ جريرٍ، والزَّجَاجىُّ فى ((أماليه))، عن قتادةَ فى قولِه: وَرَحْمَةٌ﴾. قال: هى رحمةٌ رحِم اللَّهُ بها هذه الأمَّةَ، أَطْعَمَهم الديةَ وأحَلَّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلَهم، فكان(٢) أهلُ التوراة إنما هو القصاصُ أو العفوُ، ليس بينَهما أَرْشٌ، وكان أهلُ الإنجيل إنما هو عفوٌ أُمِروا به، وجعَل اللَّهُ لهذه الأمةِ القتلَ والعفوَ والديةَ إن شاءوا، أَحَلَّها لهم، ولم تكُنْ لأمةٍ قبلَهم(٤) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ، = ١٠٤/٣، ١١٢، وابن أبى حاتم ٢٩٣/١، ٢٩٤، ٢٩٦ (١٥٧٣، ١٥٧٩، ١٥٨٥)، والنحاس ص ٨٦، ٨٧، وابن حبان (٦٠١٠)، والبيهقى ٨/ ٥١، ٥٢. (١) الطبرانى (١١١٥٥). قال الهيثمى: فيه الحسن بن على المعمرى وهو ضعيف وقد وثق. مجمع الزوائد ٣١٦/٦. (٢) ابن جرير ٣/ ١١٢، وابن أبى حاتم ٢٩٦/١ (١٥٨٥). (٣) بعده فى ف ١، م: ((فى)). (٤) ابن جرير ١١٣/٣. ١٥٨ سورة البقرة : الآية ١٧٨ عن أبى شُرَيْحِ الْخُراعىِّ، أن النبيَّ ◌َِّقال: ((مَن أُصِيب بقتلٍ أو خَبْلٍ (١) ، فإنه يَخْتارُ إحدى ثلاثٍ؛ إما أن يَقْتَصَّ، وإما أن يَعْفُوَ ، وإما أن يَأْخُذَ الديةَ ، فإن أراد الرابعةَ فخذُوا على يديه، ومَن اعْتَدَى بعدَ ذلك فله نارُ جهنمَ خالدًا فيها أبدًا))(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿ فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ قال(٤): قتَل بعدَ أخْذِه الديةَ، ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قال: فعليه القتلُ، لا تُقْبلُ منه الديةُ. وذُكِر لنا أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: «لا أَعافِى رجلًا قتَل بعدَ أخْذِه الديةَ))(٥) . وأخرَج سَمُويَه فى ((فوائدِه)) عن سَمُرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ: ((لا أُعافِى رجلًا قتَل بعدَ أخْذِ الديةِ)) . وأخرَج وكيتٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قوله : ﴿ فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قال: كان الرجلُ فى الجاهلية إذا قتَل قتيلًا يَنْضَمُ إلى قومِه ، فيَجِىءُ قومُه فيُصالحون عنه بالديةِ ، فيَخْرُجُ الفار وقد أمِن فى بـ (١) فى ف ١، م: ((جرح))، والخَّلُ فساد الأعضاء، ورجل حَبِل: أى من أصيب بقتل نفس ، أو قطع عضو. النهاية ٢/ ٨. (٢) فى الأصل: ((عذاب)). (٣) عبد الرزاق فى مصنفه (١٨٤٥٤)، وابن أبى شيبة ٩/ ٤٤٠، ٤٤١، وأحمد ٢٩٦/٢٦ (١٦٣٧٥)، وابن أبى حاتم ٢٩٦/١ (٥٨٩)، والبيهقى ٥٢/٨. وقال محققو المسند: إسناده ضعيف . وينظر الإرواء ٧/ ٢٧٨. (٤) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((فإن))، وفى ف ١، م: ((بأن)). (٥) ابن جرير ١١٤/٣. وهو حديث ضعيف، ينظر الطيالسى (١٨٧٢). ١٥٩ سورة البقرة : الآيتان ١٧٨، ١٧٩ نفسِه، فِيَقْتُلُه، ويُؤْمَى إليه بالديةِ، فذلك الاعتداءُ(١). وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن عكرمةَ، فى رجلٍ قتَل بعدَ أخْذِ الديةِ قال : يُقْتَلُ، أُمَا سمِعْتَ اللَّهَ يقولُ: ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٣)؟! [ ٠ ٤ ظ] قولُه تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾ الآية . أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَلَكُمْ فِىِ الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ﴾. "قال: جَعل اللَّهُ فى القِصاصِ حياةً) ونَكالا وعِظَةً، إذا ذكَرَه الظالمُ المعتدى كفَّ عن القتلِ (٤). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: جعَل اللَّهُ هذا القصاصَ حياةٌ وعِبْرةً الأُولى الألبابِ ، وفيه عِظةٌ لأهلِ الجهلِ والسّفَهِ، كم مِن رجلٍ قد همَّ بدَاهيةٍ لولا مخافةُ القِصاصِ لَوقَع بها، /ولكنَّ اللَّهَ حَجَز عبادَه بها بعضَهم عن بعضٍ، وما ١٧٤/١ أمر اللَّهُ بأمرٍ قطُّ إلا وهو أمرُ صلاحٍ فى الدنيا والآخرةِ، وما نهَى اللَّهُ عن أمٍ قطَّ إلا وهو أمرُ فسادٍ ، واللَّهُ أعلمُ بالذى يُصْلِحُ خلقَه . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿ وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ﴾. قال: بقاءٌ، لا يُقْتَلُ (إلا القاتلُ) بجنايتِه(٢). (١) ابن جرير ١١٥/٣. (٢) ابن أبى شيبة ٩/ ٤٦١. (٣ - ٣) سقط من: ف ١، م. (٤) عبد الرزاق ١/ ٦٨، وابن جرير ٣/ ١٢١. (٥ - ٥) فى م: ((القاتل إلا)). (٦) فى ف ١، م: ((بجناية)) . والأثر عند ابن جرير ١٢٣/٣. ١٦٠ سورة البقرة : الآية ١٧٩ وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَوَةٌ﴾. قال: بُقْيًا (١) ، يُنَاهِى بعضَهم عن بعضٍ . " وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. قال : لعلك تَنَّقى أن تَقْتُلَه فتُقْتَلَ به " . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قولِهِ: ﴿ وَلَكُمْ فِىِ الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ يَأُوْلِ الْأَلْبَابِ ﴾: يعنى: مَن كان له لُبِّ أو عقلٌ يَذْكُرُ القِصاصَ، فيَحْجُزُه خوفُ القِصاصِ عن القتلِ، ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾. لكى تَتَّقوا الدماءَ مَخافةً (٣) القِصاصِ (). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى الجَوْزاءِ ، أنه قرأ : (ولكم فى القَصَصِ (٤) حياةٌ). قال: القَصَصُ(٥) القرآنُ(٦). وأخرَج آدمُ ، والبيهقيُّ فى ((سننِهِ))، عن أبى العاليةِ: ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى﴾: فقتَل بعدَ أخْذِهِ(١) الديةَ(٤)، ﴿ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّيَّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾. يقولُ: حينَ (١) فى ب ١: ((يفتا))، وفى ف ١: ((بقاء))، وفى م: ((بغيا)). والبقيا الاسم من البقاء. ينظر اللسان (ب ق ى). (٢ - ٢) سقط من: م. والأثر عند ابن جرير ١٢٣/٣. (٣) ابن أبى حاتم ٢٩٨/١ (١٥٩٧). (٤) فى الأصل، م: ((القصاص)). (٥) فی م: ( قصص)). (٦) ابن أبى حاتم ٢٩٧/١ (١٥٩٣). ووقع فيه (القصاص)، وهو خطأ، وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٩، والبحر المحيط ٢/ ١٥. (٧) فى الأصل، ب ٢، وإحدى نسخ البيهقى: ((أخذ)). (٨) بعده فى السنن: « فله عذاب أليم)) .