Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
سورة البقرة : الآية ١٥٩
وأخرج ابنُ ماجه ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قال :
كنا فى جنازةٍ مع النبيِّ وَِّ فقال: ((إن الكافرَ يُضْرَبُ ضربةً(١) بينَ عينيه،
فِيَشْمَعُه كلُّ دابةٍ غيرُ الثقلَيْ، فَتَلْعَنُه كلُّ دابةٍ سمِعَت صوتَه، فذلك قولُ اللَّهِ :
﴿ وَيَلْعَنْهُمُ الََّعِنُونَ﴾. يعنى: دوابُّ الأرضِ))(١).
وأخرج ابنُ جريٍ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿ وَيَلْعَنُهُمُ اُلَّعِنُونَ﴾. قال: قال
البراءُ بنُ عازبٍ: إن الكافرَ إذا وُضِع فى قبرِهِ أَتَتْه دابةٌ كأن عينيها () قِدْرانٍ مِن(٤)
نُحاسٍ، معها عمودٌ مِن حديدٍ، فَتَضْرِبُّه ضربةٌ بينَ كَتِفَيْهِ فِيَصيحُ (١)، لا يَسْمَعُ أحدٌ
صوتَه إلا لعَنَه، ولا يَنْقَى شىءٌ إلا سمِع صوتَه، إلا الثقلَيْ؛ الجنَّ والإِنْسَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿ وَيَلْعَنُمُ الَّعِنُونَ﴾. قال:
الكافر إذا وُضِع فى حُفْرَتِهِ ضُرِب ضربةً بمِطْرَقٍ ، فَيَصِيحُ صَيْحةٌ يَسْمَعُ صوتَه كلُّ
شىءٍ إلا الثقلين؛ الجنَّ والإِنسَ، فلا يَسْمَعُ صيحتَه شىءٌ" إلا لعَنه (١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن عبدِ الوَهَّابِ بنِ عَطاءٍ فى قوله :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ الآيةِ. قال: سمِعْتُ الكَلْبِىَّ يقولُ: هم اليهودُ . قال :
(١) فى ب١، م: ((ضربتين)).
(٢) ابن ماجه (٤٠٢١) مختصرا، وابن أبى حاتم ٢٦٩/١ (١٤٤٤). ضعيف (ضعيف سنن ابن
ماجه - ٨٧١).
(٣) فى م: ((عينها)).
(٤) سقط من: الأصل، ب١، ف١، م.
(٥) فى الأصل، ب ٢: (( فیصبح)).
(٦) ابن جرير ٢/ ٧٣٦.
* من هنا يبدأ خرم فى نسخة المكتبة البريطانية والمشار إليها بالرمز: ب ١، وينتهى فى ص ١٣٨.
(٧) ابن جرير ٧٣٧/٢.

١٠٢
سورة البقرة : الآية ١٥٩
ومَن لعَن شيئًا ليس هو بأهلِ، رجَعَت اللعنةُ على يهودىٌّ، فذلك قولُه :
﴿ وَيَلْعَنْهُمُ الَّعِنُنَ﴾(١).
وأخرج البيهقىُّ فى «شعبِ الإِيمانِ)) مِن طريقِ محمدِ بنِ مَرْوانَ: أَخْبَرَنى
الكَلْيُ، عن أبى صالحٍ، عن ابن مسعودٍ فى هذه الآيةِ، قال: هو الرجلُ يَلْعَنُ
صاحبه فى أمرٍ يَرَى أنه قد أَتَى إليه ، فتَرْتَفِعُ اللعنةُ فى السماءِ سريعًا، فلا تَجِدُ
صاحبَها التى (٢) قِيلَت له أهلًا، فتَرْجِعُ إلى الذى تكَلَّم بها، فلا تَجِدُه لها أهلًا،
فتَنْطَلِقُ فَتَقَعُ على اليهودِ ، فهو قولُه: ﴿ وَيَلْعَثُّهُمُ الَّعِنُونَ﴾ . فمن تاب منهم
ارْتفَعَت عنهم ) اللعنةُ ، فكانت فى مَن بقِى مِن اليهودِ ، وهو قولُه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
.(٤)
تَابُوا﴾ الآية(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه ، والحاكمُ ، عن أبى هريرةَ ،
أن رسولَ اللّهِ فَلّه قال: ((مَن سُئِل عن علم عندَه فكتَمه، أَجَمه اللَّهُ يلِجام مِن
نارٍ يومَ القيامةِ»(٥).
" وأخرج ابنُ ماجه عن أنسٍ بنِ مالكٍ، سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَله يقولُ:
((مَن سُئِل عن علمٍ فَكَتَمه، أُلْجِمِ يومَ القيامةِ يلِجامٍ مِن نارٍ))().
(١) البيهقى (٥١٩١).
(٢) فى ص: ((إلا))، وفى ب٢، ف ١: ((الذى)).
(٣) فى الأصل، ب٢، م: ((عنه)).
(٤) البيهقى (٥١٩٢) .
(٥) الترمذى (٢٦٤٩)، وابن ماجه (٢٦١)، والحاكم ١/ ١٠١. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٢١٠).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
والحديث عند ابن ماجه (٢٦٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢١٢).

١٠٣
سورة البقرة : الآية ١٥٩
( وأخرج ابنُ ماجه، والمُزْهِىُّ فى ((فضلِ العلمِ))، عن أبى سعيد
الخُدْرِىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن كَتَم علمًا ممّا يَنْفَعُ اللَّهُ به الناسَ فى أمرٍ
الدينِ، أَجَمه اللَّهُ يومَ القيامةِ بلِجامٍ مِن نارٍ)) ().
وأخرَج ابنُ ماجه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إذا لعَن آخِرُ هذه
الأمةِ أوَّلَها، فمن كتَم حديثًا فقد كتَم ما أَنزَل اللَّهُ))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((أيُّما عبدٍ آتاه
اللَّهُ علمًا فكتَمه ، لقِى اللَّهَ يومَ القيامةِ مُلْجَمًا بلجامِ مِن نارٍ))(٣).
وأخرج أبو يَعْلَى ، والطبرانىُ، بسندٍ صحيحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَله: «مَن سُئِل عن علم فكتَمه، جاء يومَ القيامةِ مُلْجَمًا بِلجامِ مِن
(٤)
نارٍ))(٤).
وأخرج الطبرانىُ مِن حديثِ ابنِ عمرَ، وابنٍ عمرٍو ، مثلَه(٥) .
(١ - ١) سقط من: ف ١.
والحديث عند ابن ماجه (٢٦٥). ضعيف جدًّا (ضعيف سنن ابن ماجه - ٥٦).
(٢) ابن ماجه (٢٦٣). ضعيف جدًّا (ضعيف سنن ابن ماجه - ٥٥).
(٣) الطبرانى (١٠١٩٧)، وفى الأوسط (٥٥٤٠). قال الهيثمى: فيه النضر بن سعيد، ضعفه العقيلى.
مجمع الزوائد ١/ ١٦٣.
(٤) أبو يعلى (٢٥٨٥)، والطبرانى (١١٣١٠). قال الهيثمى: ورجال أبى يعلى رجال الصحيح.
مجمع الزوائد ١/ ١٦٣.
(٥) الطيرانى فى الأوسط (٣٩٢١) من حديث ابن عمر. وفى الكبير (٣٣ - قطعة من الجزء١٣)،
والأوسط (٥٠٢٧) من حديث ابن عمرو. وقال الهيثمى عن حديث ابن عمر: فيه حسان بن
سياه. ضعفه ابن عدى وابن حبان والدارقطنى. وقال عن حديث ابن عمرو: ورجاله موثقون .
مجمع الزوائد ١٦٣/١.

١٠٤
سورة البقرة : الآيتان ١٦٠،١٥٩
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ ◌ِه
١٦٣/١ قال: ((مَثَلُ الذى يَتَعَلَّمُ العلمَ ثم/ لا يُحَدِّثُ به، كمثَلِ الذى يَكْنِزُ الكَنْزَ فلا يُنْفِقُ
(١)
منه)(١).
(٢ وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن سلمانَ قال: علمٌ لا
يُقالُ به ككَثْرِ لا يُنْفَقُ منه) .
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبخاریُّ ، وابن ماجه ، وابنُ جریٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، والحاكمُ، عن أبى هريرةَ قال: لولا آيةٌ فى كتابِ اللَّهِ
ما حدَّثْتُ أحدًا بشىءٍ أبدًا. ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ
الْبَيْنَتِ وَالْمُدَى﴾ الآية(٢).
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيْنَتِ وَاَلْهُدَى﴾ إلى قولِهِ: ﴿الَّعِنُونَ﴾. ثم
اسْتَثْنَى فقال: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيِّنُواْ ﴾ الآية .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ ﴾ قال: ذلك
کَفَّارۀٌ له .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ
وَأَضْلَحُواْ﴾ قال: أصْلَحوا ما بينَهم وبينَ اللَّهِ، ﴿وَبَيِّنُواْ ﴾ الذى جاءهم
(١) الطيرانى (٦٨٩). قال الهيثمى: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١/ ١٦٤.
(٢ - ٢) ليس فى الأصل.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٣٤/١٣ (١٦٥١٤).
(٣) ابن سعد ٣٦٢/٢، ٣٦٣، والبخارى (١١٨)، وابن ماجه (٢٦٢)، وابن جرير ٧٣٢/٢ واللفظ
له، وابن أبى حاتم ٢٦٨/١ (١٤٤٠)، والحاكم ٢٧١/٢.

١٠٥
سورة البقرة : الآيات ١٦٠ - ١٦٢
مِن اللَّهِ، ولم يَكْتُموه، ولم (١ يجحدوا به ).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿ أَتُوبُ عَلَيْهِمَّ
يعنى : أَتَجَاوَزُ عنهم(١) .
قولُه تعالى: ﴿ وَأَنَا التَّوَّابُ
أُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو نُعَيْمٍ فى ((الحِلْبةِ))، عن أبى
زُرْعةً بنٍ (٢) عمرو بنٍ جريرٍ قال: إن أولَ شىءٍ كُتِب : أنا التَّّابُ أَتوبُ على مَن
(٤)
تاب(4) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيتين .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ قال : إن الكافرَ يُوقَفُ يومَ
القيامةِ ، فَيَلْعَنُه اللَّهُ، ثم تَلْعَنُه الملائكةُ، ثم يَلْعَنُه الناسُ أجمعون(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ
لَنَّةُ اللَّهِ وَالْمَلَكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. قال: يعنى بالناسِ أجمعين:
المؤمنین
(٦)
(١ - ١) فى الأصل: ((يجحدوه)).
والأثر عند ابن جرير ٧٣٩/٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٧٠/١ (١٤٥٤).
(٣) سقط من: الأصل، ص، ب٢، م. وفى ف ١: ((عن))، والمثبت من مصدرى التخريج، وينظر.
تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٢٣.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٧٠/١ (١٤٥٣)، وأبو نعيم ١٩/٩.
(٥) ابن جرير ١/ ٧٤٢، وابن أبى حاتم ٢٧١/١ (١٤٥٦).
(٦) ابن جرير ١/ ٧٤١.

١٠٦
سورة البقرة : الآيات ١٦١ - ١٦٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال: لا يَتَلاعَنُ اثنان مؤمنانٍ ، ولا
كافران، فيقولُ أحدُهما: لعَنِ اللَّهُ الظالمَ. إِلا رجَعَت (١) تلك اللعنةُ على الكافرِ؛
لأنه ظالم، فكلُّ أحدٍ مِن الخلقِ يَلْعَنُه(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن جريرِ بنِ حازم قال : سمِعْتُ الحسنَ يَقْرَؤُها :
( أولئك عليهم لعنةُ اللَّهِ والملائكةُ والناسُ أجمعون)(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قولِهِ: ﴿خَلِينَ فِيهَا﴾. يقولُ:
خالدين فى جهنمَ فى اللعنةِ. وفى قوله: ﴿ وَلَ هُمْ يُظَرُونَ﴾. يقولُ: لا
يُنْظَرون فيَعْتَذِرون(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا هُمْ يُظَرُونَ﴾. قال:
لا يُؤَخَّرون(٥) .
قوله تعالى: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى شَيْبةَ، وأحمدُ ، والدَّارمىُ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وصحَّحه،
وابنُ ماجه، وأبو مسلم الكَجِّئُ فى ((السننِ))، وابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ أبى حاتم،
والبيهقيُّ فى ((شُعبِ الإِيمانِ))، عن أسماء بنتِ يزيدَ بنِ السَّكَنِ، عن رسولِ اللَّهِ
وَه أنه قال: ((اسمُ اللَّهِ الأعظمُ فى هاتين الآيتين: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحٌِّ لَّ إِلَهَ
(١) فى مصدر التخريج: ((وجبت)).
(٢) ابن جرير ١/ ٧٤٢.
(٣) قراءة شاذة ، ينظر البحر المحيط ٤٦٠/١، ٤٦١، وإتحاف فضلاء البشر ص ٩١.
(٤) ابن جرير ١ /٧٤٤.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٢/١ (١٤٥٩).

١٠٧
سورة البقرة : الآيتان ١٦٣ ، ١٦٤
إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ و﴿ الَّ ﴿ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ (١)
ـع
[ آل عمران: ١، ٢] .
وأخرَج "الدَّيْلَمِىُّ) عن أنسٍ، أن النبيُّ ◌َلِّ قال: «ليس شيءٌ أشدَّ على
مَرَدةِ الجنِّ مِن هؤلاء الآياتِ التى فى سورةِ ((البقرةِ)): ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِلٌّ
(٣)
الآيتين))(٢).
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن إبراهيمَ بنِ وَثِيمةً(١) قال: الآياتُ التى يَدْفَعُ اللَّهُ بهن
مِن اللَّمَمِ، مَن لزِمَهن فى كلِّ يومٍ ذهَب عنه ما يَجِدُ: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ ﴾
الآية. وآيةُ الكرسىِّ، وخاتمةُ ((البقرةِ))، و﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ إلى
اٌلْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: ٥٤-٥٦]، وآخِرُ ((الحَشْرِ)). بلغنا أنهن مَگتوباتٌ فی
زَوايا العرشِ. وكان يقولُ: اكْتُبوهن لصِئْيانِكمْ مِن الفَزَعِ وَاللَّعَمِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿ إِنَّ فِىِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ .
أُخرَج ابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال: قالت قريشٌ للنبي
وَلِّ : ادْعُ اللَّهَ أَن يَجْعَلَ لنا الصَّفَا ذهبًا نَتَقَّوَّى به على عدوّنا. فأوْحَى اللَّهُ إليه:
إنى مُعْطِيهم، فَأَجْعَلُ لهم الصفا ذهبًا، ولكن إن كفَروا بعدَ ذلك عذَّئْتُهم عذابًا لا
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٧٢، ٣٠/١٤، وأحمد ٥٨٤/٤٥ (٢٧٦١١)، والدارمى ٢/ ٤٥٠، وأبو داود
(١٤٩٦)، والترمذى (٣٤٧٨)، وابن ماجه (٣٨٥٥)، وابن الضریس (١٨٢)، وابن أبى حاتم ٢٧٢/١
(١٤٦٠)، والبيهقى (٢٣٨٣). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٣٤٣).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((ابن أبى شيبة)).
(٣) الديلمى (٥٢١٧).
(٤) فى فى ١، م: ((وثمة)).
(٥) ابن عساكر ٧/ ٢٤٤.

١٠٨
سورة البقرة : الآية ١٦٤
أُعَذِّبُه أحدًا مِن العالمين. فقال: ((ربِّ دَعْنى وقومى، فَأَدْعُوَهم يومًا بيومٍ)).
فأنْزَل اللَّهُ هذه الآيةَ: ﴿ إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ أَلَيْلِ وَالنَّهَارِ
وَالْفُلْكِ الَّتِى تَّخْرِى فِىِ الْبَحْرِ﴾. وكيف يَشْأَلونك الصفا وهم يَرَوْن مِن الآياتِ ما
هو أعظمُ من الصفا (١) !.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : سأَلَتْ قريشٌ
اليهودَ، فقالوا: حَدِّثونا عما جاءكم به موسى مِن الآياتِ، فحدَّثُوهم بالعصًا ،
وبيدِه البيضاءِ للناظرين، وسألوا النّصارَى عمّا جاءهم به عيسى " من الآياتِ)،
فأخبروهم أنه كان يُثِرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ، ويُخْبِى المَوْتَى بإذنِ اللَّهِ. فقالت
قريشّ عندَ ذلك للنبيِّ وَّةِ: ادْعُ اللَّهَ أَن يَجْعَلَ لنا الصَّفَا ذهبًا؛ فتزدادَ به يقينًا ،
ونَتَقَّوَّى به على عدوّنا. فسأل النبىُ نَِّ رَبَّه، فأُؤْحَى اللَّهُ إليه: إنى مُعْطِيهمٍ(١)
ذلك، ولكن إن كذَّبوا بعدُ عذَّبْتُهم عذابًا لم أُعَذِّبْه أحدًا مِن العالمين. فقال: ((ذَرْنى
وقومى ، فأَدْعُوَهم يومًا بيومٍ)) فَأَنْزَل اللَّهُ عليه: ﴿ إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
الآية. فخلْقُ(٤) السماواتِ والأرضِ واختلافُ الليلِ والنهارِ، أعظمُ مِن أن أَجْعَلَ
(٥)
الصفا ذهبًا (®).
وأخرَج وكيعٌ، والفِرْبائىُّ، وآدمُ بنُ أبى إياسٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ
جرير، " وابنُ المنذِيرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والبيهقىُّ
(١) ابن أبى حاتم ٢٧٣/١ (١٤٦٥)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٠/١.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى ب٢، ف، م: (( معطيكم)).
(٤) بعده فى ص، ب ٢، ف، م: ((اللَّه)) .
(٥) ابن جرير ٧/٣، ٨.
(٦ - ٦) سقط من: م.

١٠٩
سورة البقرة : الآية ١٦٤
فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى الضُّحَى قال: لََّ نزَلَت: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ
عجِب المشركون ، وقالوا: إن محمدًا يقولُ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِلٌ ﴾ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ
إن كان مِن الصادقين. فأَنْزَل اللَّهُ: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ الآية .
(١)
يقولُ : إن /فى هذه الآياتِ ﴿لَأَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
١٦٤/١
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن عطاءٍ
قال: نزَل على النبيِّي وَلَه بالمدينةِ ﴿وَإِلَ هُكُمْ إِلَهٌ وَحٌِّ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ
الرَّحِيمُ﴾ فقال كفارُ قريشِ بمكةَ: كيف يَسَعُ الناسَ إلهٌ واحدٌ؟ فأنزل اللَّهُ:
﴿ إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قولِه: ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. فبهذا
يَعْلَمون أنه إلهٌ واحدٌ ، وأنه إلهُ كلِّ شيءٍ وخالقُ كلِّ شىءٍ(٦) .
قولُه تعالى: ﴿ وَأَخْتِلَفِ اَلَيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ .
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن سلمانَ قال: الليلُ مُوَكَّلٌ به ملكٌ يقالُ
له : شراهيلُ. فإذا حان وقتُ الليلِ أخَذ خَرَزةٌ سوداءَ، فدلّها مِن قِبَلِ المغربِ،
فإِذا نظَرَت إليها الشمسُ ونَبت فى أسرعَ مِن طَرْفةٍ عينٍ، وقد أُمِرَت الشمسُ ألا
تَغْرِبَ حتى تَرَى الْخَرَزةَ، فإذا غرَبَت جاء الليلُ، فلا تَزالُ الخَرَزةُ معَلَّقةٌ حتى
يَجِىءَ ملَكٌ آخرُ يقالُ له : هراهيلُ . بِخَرَزةٍ بيضاءَ ، فيُعَلَّقُها مِن قِبَلِ المَطْلِعِ ، فإذا
رآها شراهيلُ مَّ إِليه خرَزَتَه، وتَرَى الشمسُ الخَرَزةَ البيضاءَ فَتَطْلُعُ، وقد أُمِرَت ألا
(١) سعيد بن منصور (٢٣٩ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٦، وابن أبى حاتم ٢٧٢/١ (١٤٦١)، وأبو
الشيخ (٣١)، والبيهقى (١٠٣).
(٢) بعده فى ف ١: ((وقادر على كل شىء تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا)).
والأثر أخرجه ابن جرير ٥/٣، ٦، وابن أبى حاتم ٢٧٢/١ (١٤٦٢)، وأبو الشيخ
(١١٨) .

١١٠
سورة البقرة : الآية ١٦٤
تَطْلُعَ حتى تَراها ، فإِذا طلَعَت جاء النهارُ(١).
قولُه تعالى: ﴿ وَأَلْفُلْكِ الَّتِى تَخْرِى فِىِ الْبَعْرِ ﴾.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالكِ فى قوله: ﴿ وَاَلْفُلْكِ﴾. قال :
.(٢)
السفينةِ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَبَثَ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَةٍ﴾ .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَةٍ﴾.
قال: بثَّ: خلَق(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَقِلُّوا
الخروجَ إذا هدَأَت الرِّجُلُ، إن اللَّهَ بَيْثُّ مِن خلقِه بالليلِ ما شاء))(٤).
قولُه تعالى: ﴿ وَتَصْرِيفِ الرِّيَحِ﴾ .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى
قوله: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَجِ﴾. قال: إذا شاء جعَلَها رحمةٌ، لَواقعَ
للسحابِ [٣٨ظ] ونشرًا بينَ يدَىْ رحمتِه، وإذا شاء جعَلَها عذابًا، ريحًا
عقيمًا لا تُلْقِحُ(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن أَبىّ بنِ كعبٍ قال: كلَّ شىءٍ فى القرآنِ مِن الرياحِ
(١) أبو الشيخ (٩١١).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٧٣/١ (١٤٦٧).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧٤/١، ٢٧٥ (١٤٧٣).
(٤) الحاكم ١/ ٤٤٥. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٥١٨).
(٥) ابن جرير ١٢/٣، وابن أبى حاتم ٢٧٥/١ (١٤٧٤).

١١١
سورة البقرة : الآية ١٦٤
فهى رحمةٌ، وكلَّ شىءٍ فى القرآنِ مِن الريح فهو عذابٌ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))،
عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ قال: لا تَسُبُّوا الريحَ؛ فإنها مِن نفَسِ الرحمنِ، قولُه:
وَتَّصْرِيفِ الرِّيَجِ وَالسَحَابِ الْمُسَخَّرِ﴾ . ولكن قولوا: اللهم إنا نَشْأَلُك مِن
خيرِ هذه الريح وخيرِ ما فيها وخيرٍ ما أَرْسِلَت به، ونَعوذُ بك مِن شرِّها وشرِّ ما
أُرْسِلَت بِهِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللَّهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهادِ قال: الريحُ مِن رَوْحِ
اللَّهِ ، فإِذا رأيْتُموها فاسْأَلُوا اللَّهَ مِن خيرِها، وتعَوَّذوا باللهِ مِن شرِّها .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عبدةَ ، عن أبيها قال : إن مِن الرياح رحمةً ، ومنها
رياح عذابٍ ، فإذا سمِعْتُم الرياحَ فقولوا : اللهم اجْعَلْها رياحَ رحمةٍ ، ولا تَجْعُلْها
رياح عذاب .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظَمةِ)) عن ابنٍ عباسٍ قال: الماءُ والريحُ جْدان مِن
جنودِ اللَّهِ ، والريحُ جَندُ اللَّهِ الأعظمُ() .
وأخرج أبو الشيخِ عن مجاهدٍ قال: الريحُ لها جناحان وذَنَبٌ(٤).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((كتابٍ المطرِ))، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى
حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنِ عمرٍو قال: الرياحُ ثمانٌ؛ أربعٌ منها
(١) ابن أبى حاتم ٢٧٥/١، ١٥٠٢/٥ (١٤٧٥، ٨٦٠٦).
(٢) ابن أبى شيبة ٢١٧/١٠، والحاكم ٢٧٢/٢ واللفظ له، والبيهقى فى الشعب (٥٢٣٣).
(٣) أبو الشيخ (٨٤٧).
(٤) أبو الشيخ (٨٠١).

١١٢
سورة البقرة : الآية ١٦٤
رحمةٌ، وأربعٌ منها) عذابٌ؛ فأما الرحمةُ؛ فالناشراتُ، والمبشراتُ،
والمُؤْسَلاتُ، والذاريات، وأما العذابُ؛ فالعَقيمُ والصَرْصَرُ، وهما فى البَرِّ،
والعاصفُ والقاصِفُ، وهما فى البحرِ ().
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا(٢) ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ قال: الريحُ ثمانٌ ؛ أربعٌ
رحمةٌ، وأربعٌ عذابٌ، الرحمةُ؛ المتْتَشِراتُ والمُشِّراتُ والمُرْسَلاتُ والرَّخَاءُ،
والعذابُ؛ العاصفُ والقاصفُ، وهما فى البحرِ، والعَقيمُ والصَّرْصَرُ، وهما فى
(٤)
البرّ(٤).
وأخرَج أبو الشيخ عن عيسى بنٍ أبى عيسى الخَّاطِ قال: بلَغَنا أن الرياح
سَبْعٌ؛ الصَّبَا والدَّبُورُ والجَنَوبُ والشَّمالُ والتَّكْباءُ والخَرَوقُ وريحُ القائم، فأما
الصَّبَا فَتَجِىءُ مِن المشرقِ ، وأما الدَّبُورُ فتَجِىءُ مِن المغربِ، وأما الجَنَوبُ فتَجِىءُ
عن يسارِ القِبْلةِ، وأما الشَّمالُ فتَجِىُ عن يمينِ القِبْلةِ، وأما التَّكْبَاءُ فبينَ الصَّبَا
والجَنُوبِ، وأما الخَروقُ فبينَ الشَّمالِ والدَّبُورِ، وأما ريحُ القائم فأنْفاسُ
(٥)
الخلقِ(٥) .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال : جُعِلَت الريامحُ على الكعبةِ ، فإذا أُرَدْتَ
أن تَعْلَمَ ذلك فأُسْنِدْ ظهرَك إلى بابِ الكعبةِ ؛ فإن الشَّمالَ عن شمالِك، وهى مما
يَلى الحِجْرَ، والجَنُوبَ عن يمينِك، وهى مما يلى الحجر الأسودَ، والصَّبا
(١) سقط من: ص، ب ٢، ف ١، م.
(٢) أبو الشيخ (٨٠٢، ٨٣٣).
(٣) بعده فى ص: ((وابن أبى شيبة)).
(٤) أبو الشيخ (٨٤٢).
(٥) أبو الشيخ (٨٢٧).

١١٣
سورة البقرة : الآية ١٦٤
مُقابِلُك، وهى مُسْتَقْبَلُ بابِ الكعبةِ، والدَّبورُ مِن دُبُرِ الكعبةِ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن حسينِ بنِ علىِّ الجُعُفىِّ قال: سأَلْتُ إسرائيلَ بنَ
يونُسَ: عن أىِّ شىءٍ سُمِّيتِ الريحُ؟ قال: على القِبْلةِ ؛ شمالُهُ الشَّمِالُ ، وجَنوُه
الجَنوبُ، والصَّبا: ما جاء مِن قِبَلِ وجهِها، والدَّبورُ: ما جاء من خلفِها.
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ضَمْرةَ بنِ حبيبٍ قال: الدَُّورُ الريح
الغربيةُ، والقَبولُ الشرقيةُ ، والشَّمالُ الجَنُوبِيةُ ، واليَمانُ القِبْليةُ ، والنكباءُ تَأْتِى
مِن الجوانبِ الأربع(٣).
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: الشَّمالُ: ما بينَ الجَدْيِ(١) ومَطْلِعِ
الشمسٍ، والجنوبُ: ما بينَ مَطْلِعِ الشمسِ وسُهَيلٍ(٤)، والصَّبًا: ما بينَ مغربٍ"
الشمسٍ إلى الجدي، والدَّبورُ: ما بينَ مغربِ الشمسِ إلى سُهَيْلٍ .
وأخرَج أبو الشيخ عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّ: ((الجنوبُ مِن ریحٍ ..
(٧)
الجنة))(٧).
وأُخرَج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((السَّحابِ))، أوابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ فى ١٦٥/١
(١) أبو الشيخ (٨٢٨).
(٢) أبو الشيخ (٨٣٩).
(٣) الجدى: أحد بروج السماء، بين القوس والدلو، وزمنه من ٢٢ من ديسمبر إلى ١٩ من يناير.
الوسيط (ج د ی).
(٤) سهيل : نجم ، قيل : عند طلوعه تنضج الفواكه وينقضى القيظ، وهو من النجوم اليمانية . الوسيط
(س هـ ل).
(٥) فى مصدر التخريج: ((مطلع)).
(٦) أبو الشيخ (٨٤٦).
(٧) أبو الشيخ (٨٠٣).
( الدر المنثور ٨/٢ )

١١٤
سورة البقرة : الآية ١٦٤
((العظمةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((رِيحُ
الجَنَوبِ مِن الجنةِ ، وهى مِن اللَّواقح، وفيها مَنافِعُ للناسِ، والشَّمالُ مِن النارِ ،
تَخْرُجُ فتُمُرُّ بالجنةِ، فتُصيبُها نَفْحةٌ مِن الجنةِ، فبردُها مِن ذلك))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وإسحاقُ بنُ راهُويَه، فى ((مسندَيْهما))، والبخارىُّ
فى ((تاريخِه))، والبزارُ، وأبو الشيخ، عن أبى ذَرٍّ، عن النبيِّ وٍَّ قال: ((إن اللَّهَ
خَلَق فى الجنةِ رِيحًا بعدَ الرِّيحِ بسبعٍ سنينَ ، مِن دونِها بابٌ مُغْلَقٌ، وإنما يَأْتِيكم
الريح (١٢) مِن خَلَلِ ذلك البابِ، ولو فُتِحِ ذلك البابُ لأُذْرَت ما بينَ السماءِ والأرضِ،
وهى عندَ اللَّهِ الأَزْيَبُ، وعندَكم الجَنُوبُ))(٣).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: الجَنَوبُ سيدةُ الأرواح، واسمُها عندَ
اللَّهِالأَزْيَبُ ، ومِن دونِها سبعةُ أبوابٍ ، وإنما يَأْتِيكم منها ما يَأْتِيكُمْ مِن خَلَلِها ، ولو
فُتِح منها بابٌ واحدٌ لأُذْرَتْ ما بينَ السماءِ والأرضِ(٤).
وأخرج أبو الشیخ عن ابن عباس قال : °ما راحت جنوبٌ قطَّ إلا سال وادٍ من
ماءٍ، رأيتموه أو لم ترَوه (١) .
وأخرَج أبو الشيخ عن قيسٍ بنِ عُبادةَ قال : الشَّمالُ مِلْحُ الأرضِ، ولولا
(١) ابن جرير ٤٦/١٤، وأبو الشيخ (٨٠٤). قال ابن كثير فى تفسيره ٤٤٩/٤: إسناده ضعيف.
وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع (٣١٤٤).
(٢) فى ص، م: ((الروح)).
(٣) إسحاق - كما فى المطالب ٣٩٥/٨ - والبخارى ٣٤٧/٥، والبزار (٤٠٦٣)، وأبو الشيخ (٨٤٩)
واللفظ له . وقال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٠٧٤): موضوع.
(٤) أبو الشيخ (٨٥١).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) أبو الشيخ (٨٥٤، ٨٦٩).

١١٥
سورة البقرة : الآية ١٦٤
الشَّمالُ (لا تُنْيِثُ) الأرضُ(٣) .
وأخرَج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حَبْبلٍ فى ((زَوائدِ الزهدِ))، وأبو الشيخ فى
((العظمةِ))، عن كعبٍ قال: لو احتَبَسَتِ الريح عن الناسِ ثلاثةَ أيامٍ لأُنْتَن ما بينَ
السماءِ والأرضِ".
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ المباركِ قال: إن للريح جَناحًاً ، وإن
القمرَ يَأْوِى إلى غِلافٍ مِن الماءِ .
٠
وأخرج أبو الشيخ عن عثمانَ الأعرج قال: إن مساكنَ الرياح تحتَ أجنحةٍ
الكَرُوبِّين حملةِ العرشِ، فَتَهِيجُ فتَقَعُ بِعَجَلةِ الشمسِ، فتُعِينُ الملائكةَ على جَرِّها،
ثم تھیجُ مِن عجلة الشمس ، فتَقَعُ فی البحرِ، ثم تھیج فی البحرِ، فتقعُ برءوسٍ
الجبالِ ، ثم تَهِيجُ مِن رءوسِ الجبالِ، فتَقَعُ فى البرّ، فأما الشّمالُ فإنها تُ بجنةٍ
عَدْنٍ ، فَتَأْخُذُ مِن عَرْفٍ طيِها ، ثم تَأْتِى الشَّمالُ حدُّها مِن كرسىٌّ بَناتِ نَعْشِ
(٥)
إلى مغربِ الشمسِ، وتَأْتِى الدَّبورُ حدُّها(١) مِن مغربِ الشمسِ إلى مَطْلِعِ سُهَيْلٍ،
وتأتى الجَنَوبُ حدُّها من مَطْلِعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلِعِ الشَّمسِ، وتأتى الصَّبا حدُّها من
مَطلِعِ الشمسِ إلی کرسیٍ بناتٍ نَغشٍ، فلا تَدْخُلُ هذه فی حدِّ هذه، ولا هذه فى
(١ - ١) فى ص، ف١، م: ((لأنتنت)).
(٢) أبو الشيخ (٨٤٨).
(٣) عبد الله بن أحمد ص ٢٤٤، وأبو الشيخ (٨٢١).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١: ((جناحان)).
(٥) بنات نعش: سبعة كواكب، أربعة منها نعش؛ لأنها مربعة، وثلاثة بنات نعش، الواحد ابن
نعش؛ لأن الكوكب مذكر، فيذكرونه على تذكيره، وإذا قالوا: ثلاث أو أربع، ذهبوا إلى
البنات. اللسان (ن ع ش).
(٦) فى الأصل: ((وحدها)).

١١٦
سورة البقرة : الآية ١٦٤
(١)
حدٍّ هذه(١).
وأخرج الشافعىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والتَّسائىُ ، وابنُ
ماجه، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن أبى هريرةَ قال: أَخَذَت الناسَ ريخ بطريقٍ
مكةَ وعمرُ حاجٌ، فاشْتَدَّت فقال عمرُ لمَن حولَه: ما بلَغَكم فى الريحِ؟ فقلتُ :
سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ يقولُ: ((الريحُ مِن رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِى بالرحمةِ وبالعذابِ،
فلا تَشْهُوها وسلُوا اللَّهَ مِن خيرِها، وعُوذُوا باللّهِ مِن شرِّها))(١) .
وأخرَج الشافعىُّ عن صَفْوانَ بنِ سُلَيْم قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّهِ: (( لا تَسُبُوا
الريحَ، وتُوذوا باللّهِ مِن شرِّها))(٢).
وأخرج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ، أن رجلًا لعَن الريحَ،
فقال له النبيُّ وَله : (( لا تَلْعَنِ الريحَ فإنها مأمورةٌ، وإنه مَن لعَن شيئًا ليس له بأهلِ
رجَعَت اللعنةُ عليه))(٤) .
وأخرَج الشافعىُّ، وأبو الشيخ، والبيهقىُ فى ((المعرفةِ))، عن ابنِ عباسٍ
قال: ما هبَّت ريحُ قطَّ إلا جَثَا النبيُّ فَ لِّ على ركبتَيْه، وقال: «اللهم اجْعَلْها
رحمةٌ ، ولا تَجْعَلْها عذابًا ، اللهم اجْعَلْها رياحًا، ولا تَجْعَلْها ريحًا)). قال ابنُ
(١) أبو الشيخ (٨٤٥).
(٢) الشافعى ٣٤٤/١ (٥٠٤ - شفاء العى)، وابن أبى شيبة ٢١٦/١٠، ٢١٧، وأحمد ٣٧٥/١٢،
١٥/ ١٧١، ٣٩٦ (٧٤١٣، ٩٢٩٩، ٩٦٢٩)، وأبو داود (٥٠٩٧)، والنسائى (١٠٧٦٧)، وابن
ماجه (٣٧٢٧)، والبيهقى ٣/ ٣٦١. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٠٠٣).
(٣) الشافعى ٣٤٤/١ (٥٠٣ - شفاء العی). مرسل.
(٤) البيهقى (٥٢٣٥). والحديث عند أبى داود (٤٩٠٨)، والترمذى (١٩٧٨). صحيح (صحيح سنن
أبى داود - ٤١٠٢).

١١٧
سورة البقرة : الآية ١٦٤
عباس: واللَّهِ ، إن تفسيرَ ذلك فى كتابِ اللَّهِ ﴿فَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيْمًا صَرْصَرًا﴾
[فصلت: ١٦]. و﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِّيحَ الْعَقِيَمَ﴾ [الذاريات: ٢٨]. وقال:
﴿ وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]. وأرسلنا الرياحَ مبشراتٍ(١).
وأخرج الترمذىُّ، والنَّسائىُ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدِ المسندِ)) ، عن
أبيّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: (( لا تَسُبُّوا الريحَ، فإنها مِن رَوْحِ اللَّهِ
تعالى، وسَلُوا اللَّهَ(٢) خيرَها وخيرَ ما فيها وخيرَ ما أُرْسِلَت به، وتعَوَّذوا باللّهِ مِن
شرِّها وشرِّ ما فيها وشرّ ما أُرْسِلَت به))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: هاجَت ريح فسَبُّوها، فقال ابنُ
عباسٍ : لا تَسُبُّوها؛ فإنها تَجِىءُ بالرحمةِ ، وَجَىءٌ بالعذابِ ، ولكن قولوا : اللهمَّ
اجْعَلْها رحمةٌ ، ولا تَجْعَلْها عذابً(٤) .
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأبو الشيخ، عن ابنٍ (٢) عمرَ، أنه كان إذا عصَفَت
الريحُ فدارَت يقولُ: شُدُوا التكبيرَ، فإنها مُذْهِبةٌ(١).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى ليلى قال : قال رسولُ اللَّهِ
نَله : ((لا تَسُبُّوا الليلَ والنهارَ، ولا الشمسَ، ولا القمرَ، ولا الريحَ؛ فإنها تُبْعَثُ
(١) الشافعى ٣٤٤/١ (٥٠٢ - شفاء العى)، وأبو الشيخ (٨٧٣)، والبيهقى (٢٠٢٩). وضعفه
الألبانى فى ضعيف الجامع (٤٤٦١).
(٢) بعده فى الأصل: ((من)).
(٣) الترمذى (٢٢٥٢)، والنسائى فى الكبرى (١٠٧٧١) واللفظ له، وعبد الله بن أحمد ٣٥/ ٧٥،
٧٦ (٢١١٣٩). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٧٥٦).
(٤) ابن أبى شيبة ٢١٧/١٠.
(٥) سقط من: الأصل، ب٢، ف١، م.
(٦) ابن أبى شيبة ٢١٨/١٠، وأبو الشيخ (٨٤١)، وعند ابن أبى شيبة: ((مذهبته))، وعند أبى الشيخ:
(( تذهب الروع)).

١١٨
سورة البقرة : الآية ١٦٤
عذابًا على قومٍ، ورحمةٌ على آخرين))(١).
قوله تعالى: ﴿ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْأَرْضِ﴾.
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ فى ((العظمةِ))، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، وابنُ عساكرَ، عن معاذٍ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ حُبيبٍ (١) الجُهَنىِّ قال:
رأيْتُ ابنَ عباسٍ سأل تُبْتِعَ ابنَ امرأةٍ كعبٍ : هل سمِعْتَ كعبًا يقولُ فى السحابِ
شيئًا ؟ قال : نعم ، سمِعْتُه يقولُ : إن السّحابَ غِزبالُ المطرِ، لولا السحابُ حينَ
يَنْزِلُ الماءُ مِن السماءِ لأَفْسَد(٢) ما يَقَعُ عليه مِن الأرضِ. قال: وسمِعْتُ كعبًا
يَذْكُوْ أن الأرضَ تَنْبُتُ العامَ نباتًا ، وتَنْبُتُّ عامًا قابلًا غيرَه. وسمِعْتُه يقولُ : إِن
البَذْرَ يَنْزِلُ مِن السماءِ مع المطرِ، فِيَخْرُجُ فى الأرضِ. قال ابنُ عباسٍ : صدَقْتَ،
وأنا قد سمِعْتُ ذلك مِن كعبٍ ().
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن عطاءٍ قال: السحابُ
يَخْرُجُ مِن الأرضِ(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ قال : إن فى الجنةِ
١٦٦/١ شجرةً تُثْمِرُ السحابَ، فالسوداءُ منها الثَّمَرةُ /التى نضِجَت التى تَحْمِلُ المطرَ،
والبيضاءُ الثمرةُ التى لم تَنْضَجْ لا تَحْمِلُ المطرَ(١) .
(١) ابن أبى شيبة ٩/ ١٨.
(٢) فی ف١، م: ((حبيب)).
(٣) فى ب٢، ف ١: ((لفسد)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٧٥/١ (١٤٧٦)، وأبو الشيخ (٧١٧) واللفظ له، والبيهقى (٨٣٣)، وابن عساكر ٣١/١١.
(٥) أبو الشيخ (٧١٢، ٧٢٩).
(٦) أبو الشيخ (٧١٨).

١١٩
سورة البقرة : الآية ١٦٤
وأخرجَ أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: السحابُ الأسودُ فيه المطرُ،
والأبيضُ فيه الندَى، وهو الذى يُنضِجُ الثمارَ".
وأخرَج أبو الشيخ(١) عن أبى المُثَنَّى، أن الأرضَ قالت: رَبِّ ازوِنِى مِن الماءِ،
ولا تُنْزِلْه علىَّ مُنْهَمِرًا كما أَنْزَلْتَه علىَّ يومَ الطوفانِ . قال: سأَجْعَلُ لك السحابَ
.(٣)
غِزْبالاً(٣) .
وأخرج أحمدُ ، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((المطرِ))، وأبو الشيخ، عن
الغِفارىِّ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ إِلّهِ يقولُ: ((يُنْشِىُّ اللَّهُ السحابَ، فِيَنْطِقُ(٤)
أحسنَ المنطِقِ، ويَضْحَكُ(٥) أحسنَ الضَّحِكِ))(٦).
وأخرج أبو الشيخ عن عائشةً: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ إِ لّهِ يقولُ: ((إذا
أَنْشَأَت(٧) بَخْرِيَّةً، ثم تشامت، فتلك عينٌ أو عامٌ غُدَيْقةٌ)). يعنى: مطرًا
كثيرًا(٨).
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) عن علىٍّ رضِى اللَّهُ عنه قال: أشدُّ خلقٍ
ربِّك عشْرةٌ؛ الجبالُ، والحديدُ يَنْحِتُ الجبالَ، والنارُ تَأْكُلُ الحديدَ، والماءُ يُطْفِئُ
(١ - ١) سقط من: م.
والأثر عند أبى الشيخ (٧٢٥).
(٢) بعده فى م: ((عن ابن عباس)).
(٣) أبو الشيخ (٧٢٤).
(٤) فى ص، ف١، م: ((فتنطق)).
(٥) فى ص، ف١، م: ((وتضحك)).
(٦) أحمد ٩١/٣٩ (٢٣٦٨٦)، وأبو الشيخ (٧٢٢). قال محققو المسند : إسناده صحيح .
(٧) فى الأصل: ((نشأت)).
(٨) أبو الشيخ (٧٢٦). وقال محققه: ضعيف جدًّا.

١٢٠
سورة البقرة : الآيات ١٦٤ - ١٦٧
النارَ، والشَّحابُ المُسَخَّرُ بينَ السماءِ والأرضِ يَحْمِلُ الماءَ، والريحُ تُقِلُّ(١)
السحابَ، والإِنسانُ يَتَّقِى الريحَ بيدِه، ويَذْهَبُ فيها لحاجتِهِ، والشّكْرُ يَغْلِبُ
الإنسانَ ، والنومُ يَغْلِبُ السّكْرَ، والهَمْ يَمْتَعُ النومَ، فأشدُ(٢) خلقِ رَبِّك الهَمُّ(٣).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ ، أنه كان إذا نظَر إلى السحابِ قال: فيه واللَّهِ
رِزْقُکم، ولکنکم تحرمونه بذنوبكم(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والنَّسائىُ، وابن ماجه، عن عائشةَ ، أن
رسولَ اللَّهِ وَلِ كان إذا رأَى سَحابًا مقبلًا(٥) مِن أُفُقِ مِن الآفاقِ(٦) ، ترك ما هو فيه،
وإن كان فى صلاةٍ، حتى يَسْتَقْبِلَه، فيقولُ: ((اللهمَّ إنا نَعوذُ بك مِن شرّ ما أُزْسِل(٧)
به)) فإن أمْطَر قال: ((اللهم سيبًا(٢) نافعًا)). مرتين أو ثلاثًا، وإن كشَفه اللَّهُ ولم
يُعْطِرْ حمِد اللَّهَ على ذلك(٤).
قولُه تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيات.
أُخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ
(١) فى ص، ب٢، ف ١: ((ينقل)) وفى م: ((تنقل)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٢) فى الأصل: ((وأشد)).
(٣) الطبرانى (٩٠١).
(٤) أبو الشيخ (٧٣٧).
(٥) فى النسخ: ((ثقيلًا)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٦) فى ب٢، ف ١، م: ((آفاق)) .
(٧) فى الأصل: ((أرسلت)).
(٨) فى م: ((شيبًا)). وسيبًا: أى عطاءً، ويجوز أن يريد مطرًا سائبًا. النهاية ٢/ ٤٣٢.
(٩) ابن أبى شيبة ٢١٨/١٠، وأبو داود (٥٠٩٩)، والنسائى (١٥٢٢)، وابن ماجه (٣٨٨٩).
صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣١٣٧).