Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
مقدمة التحقيق
الصوفية ، فدب الخلاف بينه وبينهم، حتى كادوا يقتلونه، فترك السيوطى
مشيخة البيبرسية ، وكان يناهز إذ ذاك الأربعين من عمره ، فاعتزل الناس وأخذ
فى التجرد للعبادة ، والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به صرفًا، والإعراض عن
الدنيا وأهلها ، كأنه لم يعرف أحدًا منهم ، وشرع فى تحرير مؤلفاته ، وترك الإفتاء
والتدریس، واعتذر عن ذلك فى مؤلف ألفه فى ذلك، وسمّاه (( بالتنفیس )) ،
وأقام فى روضة المقياس ، فلم يتحول منها إلى أن مات ، ولم يفتح طاقات بيته التى
على النيل من سكناه .
زهد السيوطى :
كان السيوطى رحمه الله عابدًا زاهدًا، معرضًا عن الدنيا، مقبلًا على
الآخرة، فكان الأمراء والأغنياء يأتون إلى زيارته، ويعرضون عليه الأموال
النفيسة فيردها ، وأهدى إليه السلطان قانصوه الغورى خصيًّا وألف دينار،
فرد الألف، وأخذ الخصى فأعتقه، وجعله خادمًا فى الحجرة النبوية، وقال
لقاصد السلطان : لا تعد تأتينا قط بهدية، فإن الله تعالى أغنانا عن مثل
ذلك .
وكان لا يتردد إلى السلطان ، ولا إلى غيره ، وطلبه مرارًا فلم يحضر إليه .
وقيل له: إن بعض الأولياء كان يتردد إلى الملوك والأمراء فى حوائج الناس .
فقال : اتباع السلف فى عدم ترددهم أسلم لدين المسلم . وألف كتابًا سماه ((ما
رواه الأساطين فى عدم التردد على السلاطين))(١).
(١) ينظر: الكواكب السائرة ٢٢٨/١، وشذرات الذهب ٥٣/٨.

٢٢
مقدمة التحقيق
السيوطى شاعرًا :
كان السيوطى رحمه الله مع كثرة علمه وكثرة الفنون التى أجاد فيها يجيد
الشعر، وله شعر كثير أكثره متوسط ، وجيّده كثير، وغالبه فى الفوائد العلمية ،
والأحكام الشرعية .
ثناء العلماء عليه :
قال عنه تلميذه ابن إياس الحنفى فى ترجمته له (١) : كان عالماً فاضلاً بارعًا
فى الحديث الشريف وغير ذلك من العلوم، وكان كثير الاطلاع، نادرة فى
عصره، بقيّة السلف ، وعمدة الخلف ، وبلغت عدة مصنفاته نحوًا من ستمائة
تأليف، وكان فى درجة المجتهدين فى العلم والعمل(١).
وقال عنه العلامة نجم الدين الغزى: كان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث ،
وفنونه ورجاله، وغريبه، واستنباط الأحكام منه (٢) .
وقال عنه أيضًا: محاسنه ومناقبه لا تحصى كثرة، ولو لم يكن له من
الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها ، لكفى ذلك شاهدًا لمن يؤمن
(٤)
بالقدر(٤).
وقال عنه العلامة الشوكانى : أجاز له أكابر علماء عصره من سائر الأمصار
(١) كما أفرد له تلميذه عبد القادر الشاذلى ، وشمس الدين الداوودى مصنفا خاصا فى ترجمته كما
سیأتی فی ترجمتهما .
(٢) بدائع الزهور ٨٣/٤.
(٣) الكواكب السائرة ٢٢٨/١.
(٤) المصدر السابق ٢٢٩/١.

٢٣٠
مقدمة التحقيق
وبرّز فى جميع الفنون ، وفاق الأقران ، واشتهر ذكره، وبَعُدَ صيتُه ، وصنف
التصانيف المفيدة ؛ كالجامعين فى الحديث، و((الدر المنثور فى التفسير))،
و((الإتقان فى علوم القرآن))، وتصانيفه فى كل فن من الفنون مقبولة ، قد سارت
فى الأقطار مسير النهار، ولكنه لم يسلم من حاسد لفضله، وجاحد لمناقبه(١) .
هجوم السخاوى عليه :
كان بين السخاوى والسيوطى ما يكون بين الأقران من تنافر وعداء(١)،
فترجم له السخاوى فى كتابه ((الضوء اللامع)) ترجمة مظلمة - كما وصفها
الشو کانی - غالبها ثلب فظیع، وسب شنيع ، وانتقاص وغمط لمناقبه تصريحًا
وتلويحًا .
لكن قد وقف إلى صف السيوطى بعد ذلك عدد من العلماء الثقات
ینصفون علمه وفضله ، وببرئون ساحته ، وفى مقدمتهم ابن إياس والشو کانی ،
فإذا كان ابن إياس متهمًا بولائه للسيوطى باعتباره تلميذًا له، فإن الأمر ليس
كذلك بالنسبة للشوكانى الذى يرد على مطاعن السخاوى فى السيوطى قائلًا:
((وعلى كل حال فهو غير مقبول عليه - أى اتهام السخاوى للسيوطى - لما
عرفت من قول أئمة الجرح والتعديل بعدم قبول الأقران فى بعضهم بعضًا مع
ظهور أدنى منافسة ، فكيف بمثل المنافسة بين هذين الرجلين التى أفضت إلى
تأليف بعضهم فى بعض، فإن أقل من هذا يوجب عدم القبول، والسخاوى ،
(١) البدر الطالع ٣٢٨/١.
(٢) ينظر لخصومات السيوطى كتاب جلال الدين السيوطى للدكتور مصطفى الشكعة ص ٨١ - ١٠١.

٢٤
مقدمة التحقيق
رحمه الله، وإن كان إمامًا غير مدفوع لكنه كثير التحامل على أكابر أقرانه كما
يعرف ذلك من طالع كتابه ((الضوء اللامع)) فإنه لا يقيم لهم وزنًا بل لا يسلم
غالبهم من الخط منه))(١).
وكان الشوكانى قد صدَّر ترجمة السيوطى بقوله: ( تصانيفه فى كل فن
من الفنون مقبولة قد سارت فی الأقطار مسیر النهار ولكنه لم يسلم من حاسد
لفضله وجاحد لمناقبه ))(٢).
أبرز شيوخه :
لقد اجتمع للسيوطى من المشايخ ما لم يجتمع لأحد من معاصريه ، فقد
قال: وأما مشايخى فى الرواية سماعًا وإجازة فكثير، فأوردتهم فى المعجم الذى
جمعتهم فيه، وعدتهم نحو مائة وخمسين(١).
وقد اخترتُ هنا أبرز شيوخه من الرجال والنساء مرتبين على حروف
المعجم :
أبرز شيوخه من الرجال :
١- أحمد بن إبراهيم الکنانی :
وهو أحمد بن إبراهيم بن نصر بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح ، الكنانى
العسقلانى الأصل ، القاهرى الصالحى الحنبلى ، ولد بالقاهرة فى ذى القعدة سنة
ثمانمائة ، أكثر من الجمع والتأليف والانتقاء والتصنيف، ومن تصانيفه ((نظم
(١) البدر الطالع ٣٣٣/١، ٣٣٤.
(٢) السابق ٣٢٨/١، ٣٢٩.
(٣) حسن المحاضرة ٣٣٩/١.

٢٥
مقدمة التحقيق
أصول ابن الحاجب وتوضيحه))، و((مختصر المحرر)) فى الفقه، و((توضيح
الألفية)) و((شرحها))، و((تنبيه الأخبار على ما قيل فى المنام من الأشعار)) ، توفى
بالقاهرة فى الحادى عشر من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة (١).
٢- أحمد بن على بن أبى بكر الشارِمساحى، الشافعى ، شهاب الدين :
كان مُتَبخّرًا فى الفرائض والحساب، ومن مصنفاته (( شرح على مجموع
الکلائی ))، توفی فی رجب سنة خمس وستين وثمانمائة(٢).
٣- أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علی بن یحیی، تقی الدین
الشُّمُنِّى، وُلد بالإسكندرية فى رمضان سنة إحدى وثمانمائة، وكان عالماً فى
النحو، والتفسير، والحديث، والفقه، والكلام، والأصول، والمعانى، ومن
مؤلفاته: ((شرح المغنى)) لابن هشام، وحاشية على ((الشفا))، و((شرح مختصر
الوقاية)) فى الفقه، و((شرح نظم النخبة )) فى الحديث لوالده، وتوفی فی ذی
الحجة سنة ثنتين وسبعين وثمانمائة (١).
٤- تقى الدين الشبلى الحنفى :
أخذ عنه الحديث(٤).
٥- صالح بن عمر بن رسلان، علم الدين البلقینی :
وُلد سنة واحد وتسعين وسبعمائة ، من العلماء بالحديث والفقه، تفقه
(١) الضوء اللامع ٢٠٥/١ - ٢٠٨، ونظم العقيان فى أعيان الآعيان ٣١ - ٣٥، وحسن المحاضرة ٢٧٧/١،
وشذرات الذهب ٣٢١/٧، ٣٢٢، وإيضاح المكنون ٣٢١/١.
(٢) نظم العقيان ٤٣، ٤٤، الضوء اللامع ١٦/٢، ١٧.
(٣) بغية الوعاة ٣٧٥/١ (٧٣٩).
(٤) حسن المحاضرة ٣٧٧/١.

٢٦
مقدمة التحقيق
بأخيه عبد الرحمن بالقاهرة ، وناب عنه في الحكم ثم تصدر للإفتاء والتدريس
بعد موته، ومن كتبه: ((ديوان خطب))، و((ترجمة والده))، و((ترجمة
أخيه))، و ((الغيث الجارى على صحيح البخارى))، و(( الجوهر الفرد فيما يخالف
فيه الحر العبد))، و((تتمة التدريب))، و((التجرد والاهتمام بجمع فتاوى الوالد شيخ
الإسلام))، توفى بالقاهرة سنة ثمان وستين وثمانمائة (١).
٦- عبد العزيز بن عبد الواحد بن عبد الله بن محمد العز بن التاج
التكرورى الشافعى، ويسمى محمدًا أيضًا .
ولد قبيل التسعين وسبعمائة ، برع فى الفرائض والميقات توفى فى شوال
(٢)
سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة
٧- عبد العزيز بن محمد بن محمد بن العز، أبو الفضل الميقاتى :
ولد فى صفر سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، برع فى فنون الميقات ، وتصدى
لإفادته، وعمل رسائل فى المقنطرات منها ((قطف الزهرات فى العمل بربع
المقنطرات)) (١).
٨- عبد القادر بن أبى القاسم بن أحمد بن محمد بن عبد المعطى،
الأنصارى السعدى العبادى المالكى :
ولد فی ثانی عشر ربيع الآخر سنة أربع عشرة و ثمانمائة مكة ، کان بحژا فی
النحو والحديث والفقه، ومن مؤلفاته: ((هداية السبيل فى شرح التسهيل))،
(١) نظم العقيان ١١٩، وحسن المحاضرة ١/ ٢٠١، والأعلام ٢٧٩/٣.
(٢) الضوء اللامع ٢٢٠/٤، ٢٢١.
(٣) الضوء اللامع ٤/ ٢٣٢.

٢٧
مقدمة التحقيق
و(( حاشية على التوضيح))، و(( حاشية على شرح الألفية للمكودی))، توفی فی
(١)
شعبان سنة ثمانين وثمانمائة
٩- جلال الدين المحلى :
محمد بن أحمد بن إبراهيم المحلى ، الشافعى ، أصولى مفسر، مولده سنة
واحد وتسعين وسبعمائة ، كان يقول عن نفسه: إن ذهنى لا يقبل الخطأ . ولم
يكن يقدر على الحفظ ، حفظ مرة كراسًا من بعض الكتب فامتلأ بدنه حرارة ،
وكان مهيبًا صداعًا بالحق، يواجه بذلك الظلمة والحكام، ويأتون إليه فلا يأذن
لهم، ومُرض عليه القضاء الأكبر فامتنع، من كتبه ((تفسير الجلالين)) أتمه
السيوطى، و((كنز الراغبين))، و((الطب النبوى))، توفى سنة أربعة وستين
(٢)
وثمانمائة(٢).
١٠ - محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومى البرعمى، الكافیجی
الحنفی :
ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، كان إمامًا كبيرًا فى المعقولات ؛
الكلام، وأصول اللغة، والنحو والتصريف والإعراب، والمعانى، والبيان،
والجدل والمنطق والفلسفة ، والهيئة ، وله اليد الحسنة فى الفقه والتفسير والنظر فى
علوم الحديث .
قال عنه السيوطى : ما كنت أعد الشيخ إلا والدًا بعد والدى ؛ لكثرة ما له
علىَّ من الشفقة والإفادة، ومن مؤلفاته: ((شرح قواعد الإعراب)) و((شرح
(١) بغية الوعاة ١٠٤/٢، ١٠٥ (١٥٥٤).
(٢) حسن المحاضرة ٣٥٢/١، وشذرات الذهب ٣٠٣/٧، والأعلام ٢٣٠/٦.

٢٨
مقدمة التحقيق
كلمتى الشهادة)) توفى ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة تسع وسبعين
(١)
وثمانمائة(١).
١١- محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السیواسى ثم الإسكندرى،
کمال الدین بن الهمام الحنفی :
ولد حوالى سنة تسعين وسبعمائة، كان علامة فى الفقه، والأصول ،
والنحو والتصريف ، والمعانى، والبيان، والتصوف، وغيرها، ومن مؤلفاته :
((شرح الهداية)) سماه: ((فتح القدير للعاجز الفقير))، و((التحرير فى أصول
الفقه))، و((المسامرة فى أصول الدين)) وغيرها، توفى فى رمضان سنة إحدى
وستين وثمانمائة (٢).
١٢- يحيى بن محمد بن محمد بن محمد ، شرف الدين المناوى:
ولد فى ذى الحجة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، اشتهر بإجادة الفقه ،
فأخذ عنه مع الأصلين ، العربية ، والتفسير، والحديث ، والتصوف ، اشتهر اسمه
وبعد صيته، وتزاحم الناس عنده، بل رُحل إليه، وكثرت تلامذته، من
مصنفاته: ((شرح مختصر المزنى)) فى فروع الشافعية، ((وأربعون حديثا)) ، توفى
فى جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة(٢).
(١) بغية الوعاة ١١٧/١، ١١٨ (١٩٨).
(٢) السابق ١٦٦/١ (٢٨٠).
(٣) الضوء اللامع ٢٥٤/١٠ - ٢٥٧، والأعلام ٢١٢/٩.

٢٩
مقدمة التحقيق
ومن أبرز شيوخه من النساء :
١ - أمة الخالق (أم الخير) :
ولدت سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، محدثة ، وهى آخر من یروى البخارى
عن أصحاب الحجاز، وتوفيت فى سنة اثنتين وتسعمائة(١).
٢- أمة العزیز بنت محمد بن يونس الأمانى:
محدثة، قرأ عليها السيوطى ثلاثيات البخارى (١).
٣- أم الفضل بنت محمد المصرية :
محدثة ، قال السيوطى : لقيت أم الفضل بنت محمد المصرية ، فسألتنى
عن اسمى وكنيتى ونسبى ، وبلدى، وأين أنزل، فأخبرتها بذلك، فقالت :
لقیت عبد الله ابن عمر الأزهری ، فسألنی عن اسمی و کنیتی ونسبی وبلدى ،
وأين أنزل ... ، قال أنس: لقيت النبى (وَالێ فسألنى كما سألتك، وقال: «یا
أنس ، أكثر من الأصدقاء، فإنكم شفعاء بعضكم على بعض))(٢).
٤- أم الفضل بنت محمد المقدسی :
محدثة ، قال السيوطى : أخبرتنى أم الفضل بنت محمد المقدسى بقراءتی
عليها ... عن سلمة، قال: كنا نصلى مع النبى وَلّ المغرب إذا توارت
(٤)
بالحجاب (٤).
(١) شذرات الذهب ١٤/٨.
(٢) أعلام النساء ١/ ٨٨.
(٣) بغية الوعاة ٤٢٣/٢ (ملحق الأحاديث ).
(٤) السابق ٢ / ٤٢٧.

٣٠
مقدمة التحقيق
٥- أم هانئ بنت أبى الحسن الهورینی :
كاتبة فاضلة ومحدثة ثقة ذات دين وصلاح، ولدت سنة ثمانية وسبعين
.(١)
وسبعمائة(١).
٦- خديجة بنت أبى الحسن بن الملقن :
قال السيوطى : أخبرتنى خديجة بنت أبى الحسن بن الملقن إذنًا غير مرة ،
عن أبى اليُمن بن الكويك ... عن جابر بن سمرة قال: كنت أصلى مع النبى
وَلِّر فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا(٢).
٧- فاطمة بنت على بن اليسير :
محدثة ، توفيت فى صفر سنة ٨٦٩هـ(٢).
٨- كمالية بنت محمد بن أبى بكر المرجانى :
محدثة ، ولدت فى المحرم سنة أربع وتسعین وسبعمائة ، وتوفیت فی ذی
القعدة سنة ثمانين وثمانمائة(٤).
٩ - نشوان بنت عبد الله الكنانى:
محدثة ذات دين وصلاح ، ورأى وعقل ، وعلو همة ، أجاز لها جماعة ،
توفيت ليلة الثلاثاء فى التاسع عشر من رجب سنة ثمانين وثمانمائة (٥).
(١) بغية الوعاة ٣٩٨/٢، وأعلام النساء ٢٠٤/٥.
(٢) السابق ٤٢٦/٢ (ملحق الأحاديث).
(٣) الضوء اللامع ١٢/ ٩٦.
(٤) الضوء اللامع ١٢/ ١٢١.
(٥) الضوء اللامع ١٢٩/١٢، وأعلام النساء ١٧٦/٥.

٣١
مقدمة التحقيق
١٠ - هاجر بنت محمد المصرية :
محدثة ، قال السيوطى : شافهتنى هاجر بنت محمد المصرية ، أنبأ أبو بكر
ابن عبد العزيز بن جماعة سماعًا ... عن أنس بن مالك ، قال : سافرنا مع رسول
الله وَّ فى رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم(١).
١١ - هاجر بنت محمد المقدسى :
محدثة ، قال السيوطى : قرئ على هاجر بنت محمد المقدسى وأنا أسمع :
أنبأنا أبو إسحاق التنوخى ... عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله
وَ ال هو: ((إن أولى الناس بى يوم القيامة أكثرهم علىَّ صلاة))(١).
أبرز تلامذته :
١- عبد القادر بن محمد بن أحمد الشاذلى المؤذن الشافعى، من
تصانيفه: ((تشنيف الأسماع بشرح أحكام الجماع))، و (( شفاءالمتعال بأدوية
السعال))، و « بهجة العابدین بترجمة الحافظ جلال الدین))، توفى فى حدود
.(٣)
سنة خمس وثلاثين وتسعمائة
٢- محمد بن أحمد بن إياس الحنفی، أبو البر كات. مؤرخ بحاث،
مصرى من المماليك ، ولد سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ، له مصنفات عديدة ؛
منها تاريخه المسمى (( بدائع الزهور فى وقائع الدهور))، و((نشق الأزهار فى
(١) بغية الوعاة ٤٠٤/٢ (ملحق الأحاديث).
(٢) السابق ٤١٦/٢ (ملحق الأحاديث).
(٣) كشف الظنون ٤٠٩/١، ١٠٥٦/٢، وهدية العارفين ١/ ٥٩٨.
.

٣٢
مقدمة التحقيق
عجائب الأقطار))، و((عقود الجمان فى وقائع الأزمان))، و((نزهة الأمم فى
العجائب والحكم))، توفى سنة ثلاثين وتسعمائة (١).
٣- الحاج محمدُ سُگیة - بضم السین وسكون الكاف بعدها ياء مفتوحة
ثم هاء تأنيث - من آل سكية ، أصلهم من صنهاجة ، رحل فى أواخر المائة التاسعة
إلى مصر والحجاز، لقى بمصر شيخ الإسلام الحافظ جلال الدين السيوطى ،
فأخذ عنه عقائده، وتعلم منه الحلال والحرام، وسمع عليه جملًا من آداب
الشريعة وأحكامها، وانتفع بوصاياه، ومواعظه، وفوضه الخليفة العباسى فى
إمارة إقليم السودان ، فنصر السنة ، وأحيا طريق العدل، وجرى على منهاج
الخليفة العباسی فی مقعده وملبسه، وسائر أموره، فصلحت الأحوال، وبرئ
جسد الرشاد من الداء العضال، وكان سهل الحجاب، رقيق القلب ، شدید
التعظيم لأئمة الدين ، محبًّا للعلماء مكرمًا لهم، ويوسع عليهم فى العطاء، وزعم
أنه ما فعل ذلك حتى استشار الإمام السيوطى شيخه(٢).
٤ - محمد بن عبد الرحمن بن علی بن أبی بکر العلقمی ، شمس الدین،
ولد خامس عشر صفر سنة سبع وتسعين وثمانمائة ، فقيه شافعى، عارف
بالحديث ، وكان أحد المدرسين بالجامع الأزهر، له حاشية حافلة على الجامع
الصغير للسيوطى سماها ((الكوكب المنير بشرح الجامع الصغير))، و (( ملتقى
البحرين فى الجمع بين كلام الشيخين))، توفى سنة ثلاث وستين وتسعمائة(١).
(١) بدائع الزهور ٤٧/٤، ومعجم المؤلفين ٢٣٦/٨، والأعلام ٢٣٢/٦، ٢٣٣.
(٢) الاستقصى لأخبار دول المغرب الأقصى ٢/ ١٠١.
(٣) شذرات الذهب ٣٣٨/٨، وكشف الظنون ٥٦٠، ١٨١٦ وفيه وفاته سنة ٩٢٩هـ، والأعلام
٧/ ٦٧، وفيه وفاته سنة ٩٦٩هـ.

٣٣
مقدمة التحقيق
٥- محمد بن على بن أحمد الداوودى المصرى، شمس الدین،
محدث ، حافظ ، مفسر ، أقام بالقاهرة ، وتلمذ للحافظ جلال الدين السيوطى ،
ومن مصنفاته ((ذيل على طبقات الشافعية للسبكى))، و((ترجمة شيخه
السيوطى))، و((طبقات المفسرين)). توفى سنة خمس وأربعين وتسعمائة(١).
٦- محمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن طولون الدمشقى
الصالحى الحنفى شمس الدين، مؤرخ عالم بالتراجم والفقه، كانت أوقاته كلها
معمورة بالعلم والعبادة ، وله مشاركة فى سائر العلوم حتى فى تعبير الرؤيا،
والطب ، وله نظم، وليس بشاعر. كتب بخطه كثيرا من الكتب وعلق ستين
جزءًا سماها ((التعليقات)) أكثرها من جمعه وبعضها لغيره، ولم يتزوج ولم
يُعقب، من كتبه ((الغرف العلية فى تراجم متأخرى الحنفية))، و ((القلائد
الجوهرية فى تاريخ الصالحية))، وغير ذلك، توفى يوم الأحد حادى عشر
جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة(٢).
٧- محمد بن القاضی رضی الدین محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر
ابن عثمان بن جابر الغزى العامرى القرشى الشافعى ، بدر الدين، أبو البر کات،
العلامة شيخ الإسلام بحر العلوم، والد العلّامة نجم الدين الغزى صاحب
((الكواكب السائرة)). قال ولده فى كتابه ((الكواكب السائرة)): ولد فى وقت
العشاء ليلة الاثنين رابع عشر ذى القعدة سنة أربع وتسعمائة ؛ استجاز له والده من
الحافظ جلال الدين السيوطى، وبرع ودرَّس وأفتى وشيوخه أحياء، فقرّت
(١) شذرات الذهب ٢٦٤/٨، ومعجم المؤلفين ٣٠٤/١٠، والأعلام ١٨٤/٧.
(٢) الكواكب السائرة ٥٣/٢، وشذرات الذهب ٨/ ٢٩٨، والأعلام ٧/ ١٨٤.

٣٤
مقدمة التحقيق
أعينهم به. وتوفى سنة أربع وثمانين وتسعمائة(١).
٨ - محمد بن يوسف بن علی بن یوسف، شمس الدین الشامی ،
محدث عالم بالتاريخ، ولد فى صالحية دمشق، كان عزبًا لم يتزوج قط ، من
كتبه (( سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد))، يعرف بالسيرة الشامية، و
((عقود الجمان فى مناقب أبى حنيفة النعمان))، وغيرها . مات يوم الاثنين رابع
عشر شعبان سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة(٢).
٩- يوسف بن عبد الله الحسنى الأرميونى، جمال الدين، الشافعى ،
الشيخ العلّامة. توفى سنة ثمان وخمسين وتسعمائة(١).
مؤلفاته :
احتل السيوطى مكانة كبيرة فى المكتبة الإسلامية ، فقد صنف فى كل
فن، فلا يكاد المرء يولى وجهه صوب علم من العلوم إلا ويجد للسيوطى فيه
مصنفًا ، فقد زادت مصنفاته على خمسمائة مصنف ؛ ذكر بنفسه أنها وصلت
ساعة ترجم لنفسه ثلاثمائة کتاب سوی ما غسله ورجع عنه .
وذكر نجم الدين الغزى فى كتابه (( الكواكب السائرة )) أن الداوودی تلميذ
السيوطى استقصى مؤلفاته ، فنافت عدتها على خمسمائة مؤلف (٥).
(١) الكواكب السائرة ٣/٣- ١٠، وشذرات الذهب ٤٠٣/٨، ٤٠٤.
(٢) شذرات الذهب ٨/ ٢٥٠، والأعلام ٨/ ٣٠.
(٣) شذرات الذهب ٣٢٢/٨.
(٤) حسن المحاضرة ٣٣٨/١.
(٥) الكواكب السائرة ٢٢٨/١، وشذرات الذهب ٥٣/٨.

٣٥
مقدمة التحقيق
وذكر ابن إياس فى كتابه (( بدائع الزهور فى وقائع الدهور)» أن مؤلفاته
بلغت نحوًا من ستمائة تأليف(١).
وساعده على إخراج هذا النتاج العلمى الغزير تلك العزلة التى ضربها على
نفسه عند بلوغه الأربعين من عمره ، وتجرده للعبادة وتحرير المؤلفات .
وقد اشتهرت أكثر مصنفاته فى حياته فى البلاد الحجازية، والشامية ،
والحلبية ، وبلاد الروم، والمغرب، والتكرور، والهند ، واليمن .
وإتمامًا للفائدة نضعها بين يدى القارئ مرتبة على الفنون ترتيبا عاما ثم على
حروف المعجم داخل كل فن، وهى :
فن التفسير وتعلقاته والقراءات :
- الإتقان فى علوم القرآن .
- الأزهار الفايحة على الفاتحة .
- الإكليل فى استنباط التنزيل .
- الألفية فى القراءات العشر.
- الأمالى على القرآن .
- ترجمان القرآن فى التفسير المسند .
- التحبير فى علوم التفسير .
- تشنيف السمع بتعديد السبع .
- تفسير الجلالين .
- تناسق الدرر فی تناسب السور .
(١) بدائع الزهور ٨٣/٤، وينظر أيضًا هدية العارفين ٥٣٤/١- ٥٤٤.

٣٦
مقدمة التحقيق
- الجواهر فى علم التفسير .
- حاشية على تفسير البيضاوى .
- خمائل الزهر فى فضائل السور .
- الدر المنثور فى التفسير المأثور (بالمأثور) .
- الدر النثير فى قراءة ابن كثير .
- شرح الاستعاذة والبسملة .
- شرح الشاطبية .
- فتح الجليل للعبد الذليل فى الأنواع البديعية المستخرجة من قوله : ﴿الله ولی
الذين آمنوا ﴾ .
- الفوائد البارزة والكامنة فى النعم الظاهرة والباطنة .
- القول الفصيح فى تعيين الذييح .
- قطف الأزهار فى كشف الأسرار (أسرار التنزيل).
- الكتاب المتوكلى (فيما فى القرآن من اللغات العجمية).
- الكلام على أول الفتح .
- لباب النقول فى أسباب النزول .
- لباب النقول فيما وقع فى القرآن من المعرب والمنقول .
- مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن .
- مجمع البحرين ومطلع البدرين فى التفسير .
- المذهب (المهذب) فيما وقع فى القرآن من المعرب .
- مراصد المطالع فى تناسب المقاطع والمطالع .
- معترك الأقران فى مشترك القرآن .
- مفاتح الغيب (تفسير) .

٣٧
مقدمة التحقيق
- مفحمات الأقران فى مبهمات القرآن .
- منتقى تفسير الفريابي .
- منهج التيسير إلى علم التفسير .
- ميدان الفرسان فى شواهد القرآن .
- ناسخ القرآن ومنسوخه .
- اليد البسطى فى تعيين الصلاة الوسطى .
فن الحديث وتعلقاته :
- آداب الملوك .
- الآية الكبرى فى شرح قصة الإسراء.
- أبواب السعادة فى أسباب الشهادة .
- الأحاديث الحسان فى فضل الطيلسان .
- أخبار الملائكة .
- أربعون حديثاً فی رفع الیدین فی الدعاء.
- أربعون حديثا فى فضل الجهاد .
- أربعون حديثا من رواية مالك عن نافع، عن ابن عمر .
- الأربعون المتباينة .
- أزهار الآكام فى أخبار الأحكام .
- الأزهار فيما عقده الشعراء من الآثار .
- الأزهار المتناثرة فى الأخبار المتواترة .
- الأساس فى مناقب بنى العباس .
- إسعاف الطلاب بترتيب الشهاب .

٣٨
مقدمة التحقيق
- إسعاف المبطا برجال الموطا .
- إطراف الأشراف بالإشراف على الأطراف .
- الاعتماد والتوكل على ذى التكفل .
- أعلام النصر فى مسألة البروز على النهر .
- إغاثة المستغيث فى حل بعض إشكالات الحديث .
- إفادة الخبر بنصه فى زيادة العمر ونقصه .
- إنجاز الوعد المنتقى من طبقات ابن سعد .
- إنشاب الكتب فى أنساب الكتب .
- الباهر فى حكم النبى بالباطن والظاهر .
- البحر الذى زخر شرح نظم الدرر .
- البدور السافرة عن أمور الآخرة .
- بذل المجهود لخزانة محمود .
- بزوغ الهلال فى الخصال الموجبة للظلال .
- بغية الرائد فى الذيل على مجمع الزوائد .
- تحذير الخواص من أكاذيب القصاص .
- تحفة الآثار فى الأدعية والأذكار.
- تحفة الأبرار بنكت الأذكار.
- تحفة النابه بتلخيص المتشابه .
- تخريج أحاديث الدرة الفاخرة .
- تدريب الراوى فى شرح تقريب النواوى .
- تذكرة المؤتسی بمن حدث ونسى .
- التصحيح لصلاة التسبيح .

٣٩
مقدمة التحقيق
- التطريف فى التصحيف .
- التعريف بآداب التأليف .
- التعظيم والمنة فى أن أبوى النبى وَله فى الجنة.
- التعليقة المنيفة على مسند أبى حنيفة .
- التعلل والإطفالنار لا تطفا (أورد فيه الأحاديث الواردة فى موت الأولاد).
- تقريب الغريب .
- تمهيد الفرش فى الخصال الموجبة لظل العرش .
- التنبئة بمن ببعثه الله علی رأس كل مائة .
- التوشيح على الجامع الصحيح .
- توضيح المدرك فى تصحيح المستدرك .
- التهذيب فى الزوائد على التقريب .
- الثغور الباسمة فى مناقب السيدة فاطمة .
- الجامع الصغير من حديث البشير النذير .
- جامع المسانيد .
- جزء السلام من سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام .
- جزء فى الصلاة على النبى امَله .
- جمع الجوامع .
- الجواب الأشد فى تنكير الأحد وتعريف الصمد .
- حسن السمت فى الصمت (رسالة لخصها من ((الصمت)) لابن أبى الدنيا).
- خادم النعل الشريف .
- الخصائص النبوية ( كفاية الطالب اللبيب فى خصائص الحبيب ) المعروف
بالخصائص الكبرى .

٤٠
مقدمة التحقيق
- خصائص يوم الجمعة .
- داعى الفلاح فى أذكار المساء والصباح .
- الدر المنظم فى الاسم الأعظم .
- در السحابة فى من دخل مصر من الصحابة .
- درر البحار فى الأحاديث القصار.
- الدرر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة .
- الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج .
- ذم زيارة الأمراء .
- ذم المكس .
- ذم الوشاحين .
- الذيل على القول المسدد .
- رسالة فى أسماء المدلسين .
- رفع الحدر (الحذر) عن قطع السدر.
- الروض المكلل والورد المعلل فى المصطلح .
- الرياض الأنيقة فى شرح أسماء خير الخليقة .
- ريح النسرين فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين .
- زهر الربى على المجتبى .
- زوائد الرجال على تهذيب الكمال .
- زوائد شعب الإيمان للبيهقى .
- زوائد نوادر الأصول للحكيم الترمذى .
- السماح فى أخبار الرماح .
- سهام الإصابة فى الدعوات المجابة .