Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١
سورة البقرة : الآية ١٠٢
أبى الدرداءٍ(١) قال: قال رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((احْذَروا الدنيا؛ فإنها أسحرُ مِن
هاروتَ وماروتَ))(٢) .
وأخرَج الخطيبُ فى ((رواةٍ " مالكِ)) عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَه: ((قال أخى عيسى: معاشرَ الحوارِيِّين، احْذَروا الدنيا، لا تَسْحَوْكم،
هى(٤) واللَّهِ أشدُّ سِخْرًا مِن هاروتَ وماروتَ، واعْلَموا أن الدنيا مُدْبرةٌ ، والآخرةَ
مُقْبِلةٌ ، وأن لكلِّ واحدةٍ منهما بَنینَ ، فكونوا من أبناء الآخرةِ دونَ بنی الدنیا ، فإن
اليومَ عملٌ ولا حسابَ، وغدًا الحسابُ ولا عملَ)).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى «نوادر الأصول)) عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُشرِ المازنىّ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((اتَّقوا الدنيا، فوالذى نفسى بيدِه إنها لأسْحَرُ مِن
هاروتَ وماروتَ))(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيعِ قال: لما وقَع الناسُ مِن بعدِ (١) آدمَ فيما وقعوا فيه
مِن المعاصى والكفرِ باللَّهِ ، قالت الملائكةُ فى السماءِ: أى ربِّ، هذا العالَمُ إِنما
خَلَقْتَهم لعبادتِك وطاعتِك، وقد ركِبوا الكفرَ، وقتلَ النفسِ الحرامِ ، وأكلَ المالِ
(١) بعده عند ابن أبى الدنيا، والبيهقى: ((الرهاوى)). وقال البيهقى: بعضهم قال: عن أبى الدرداء عن
رجل من الصحابة . وقال الذهبى: لا يدرى من أبو الدرداء. ينظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٥٢٢، وتخريج
أحاديث الإحياء (٢٩٥٤).
(٢) ابن أبى الدنيا (١٣٢)، والبيهقى (١٠٥٠٤). قال الذهبى فى ميزان الاعتدال ٥٢٢/٤: هذا منكر
لا أصل له . وينظر السلسلة الضعيفة (٣٤).
(٣) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((رواية)).
(٤) فى ص، ب١، ب٢، ف١، م: ((لهى)).
(٥) الحكيم الترمذى ١٣٠/١.
(٦) فى ف ١، م: ((بنى)).
٥٢٢
سورة البقرة : الآية ١٠٢
الحرامِ، والسرقةَ، والزنى، وشربَ الخمرِ. فجعَلوا يَدْعُون عليهم ولا
يَعْذِرونهم، فقيل لهم : إنهم فى غَيْبٍ . فلم يَغْذِروهم ، فقيل لهم : اختاروا منكم
ملَكين، آمُرُهما بأمْرى، وأنهاهما عن معصيتى. فاختاروا هاروتَ وماروتَ ،
فأُهْبِطا إلى الأرضِ، وجُعِل بهما شَهواتُ بنى آدمَ(١)، وأُمِرا أن يَعْبُدا اللَّهَ، (٢ وأن
لا) يُشْرِكا به شيئًا، ونُهيا عن قتلِ النفسِ الحرامِ، وأكلِ المالِ الحرامِ، والسرقةِ،
والزنى ، وشرب الخمرِ، فلبِثا على ذلك فى الأرضِ زمانًا يَحْكُمان بينَ الناسِ
بالحقِّ ، وذلك فى زمانٍ إدريسَ ، وفى ذلك الزمانِ امرأةٌ حسنُها فى سائرِ الناسِ
كحسنِ الزُّهَرةِ فى سائرِ الكواكبِ ، وأنها أتَتْ(٢) عليهما، فخضَعا لها بالقولِ،
وأراداها على(٤) نفسِها، وأنها أَبَت إلا أن يكونا على أَمرِها ودينها، وأنهما
سأَلاها عن دينِها الذى هى عليه، فأخْرَجت لهما صنمًا ، فقالت : هذا أَعْبُدُه .
فقالا: لا حاجةً لنا فى عبادةٍ هذا. فذهَبا فصبرا ما شاء اللَّهُ، ثم أَتَيا عليها ،
فخضَعا لها (١) بالقولِ ، وأراداها على نفسِها ، فقالت: لا، إلا أن تكونا على ما أنا
عليه . فقالا : لا حاجةً لنا فى عبادةٍ هذا . فلما رأَت أنهما قد أَبَيا أن يَعْبُدا الصنمَ ،
قالت لهما: اخْتارا إحدى الخِلالِ الثلاثِ؛ إما أن تَعْبُدا الصنمَ، أو تَقْتُلا
النفسَ(١)، أو تَشْرَبا هذه(٧) الخمرَ. فقالا: كلُّ هذا لا يَنْبَغِى، وأهونُ الثلاثةِ
(١) فى ف ١، م: ((إسرائيل)).
(٢ - ٢) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((ولا)).
(٣) فى ص، ب٢، ف١، م: ((أبت)).
(٤) فى الأصل، ف١: ((عن)).
(٥) بعده فى م: ((ما شاء اللَّه)).
(٦) ليس فى : الأصل .
(٧) فى ف ١، م: ((هذا)).
٥٢٣
سورة البقرة : الآية ١٠٢
شربُ الخمرِ. فسقَتْهماً ) الخمرَ، حتى إذا أخَذَت الخمرُ(١) فيهما وقَعا بها، فمرَّ
بهما إنسانٌ وهما فى ذلك، فخشِيا أن يُفْشِىَ عليهما فقتَلاه، فلمَّا أن(٣) ذهَب
عنهما الشّكْرُ، عرَفا ما قد (٢) وقَعا فيه(٤) مِن الخطيئةِ، وأرادا أن يَصْعَدَا إلى السماءِ
فلم يَسْتَطِيعا، وكُشِف الغِطاءُ فيما بينَهما وبينَ أهلِ السماءِ، فنظَرَت الملائكةُ
إلى ما قد(١) وقَعا فيه مِن الذنوبِ ، وعَرَفوا أنه مَن كان فى غيبٍ فهو أقلُّ خشيةً ،
فجعَلوا بعدَ ذلك يَسْتَغْفِرون لمن فى الأرضِ، فلمّا وقَعا °فيما وقَعاً) فيه مِن
الخطيئةِ ، قيل لهما : اختارا عذابَ الدنيا أو عذابَ الآخرة . فقالا: أمَّا عذابٌ
الدنيا فيَنْقَطِعُ ويَذْهَبُ ، وأمَّا عذاب الآخرة فلا انقطاع له . فاختارا عذاب الدنيا ،
فجُعِلا بيابلَ، فهما يُعَذَّبان(٦).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ قال : إن هاروتَ وماروتَ أُقْبِطا إلى
الأرض ، فإذا أتاهما الآتى يُرِيدُ السحرَ نهَياه أشدَّ النهي، وقالا له: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ
فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ﴾. وذلك أنهما علِما الخيرَ والشرّ، والكفرَ والإيمانَ، فعرَفا أن
السحرَ مِن الكفرِ، فإذا أتى عليهما أمَراه أن يأتىَ مكانَ كذا وكذا، فإذا أتاه
عايَن / الشيطانَ فعلَّمه، فإذا(٧) تعَلَّمه خرَج منه النورُ، فتَظَرُ(١) إليه ساطعًا فى ١٠١/١
(١) فى ف ١، م: ((وسقتهما)).
(٢) فى ف ١، م: ((الخمرة)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى الأصل: ((عليه)).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) ابن جرير ٣٤٥/٢. قال ابن كثير فى تفسيره ٢٠١/١: قد رواه الحاكم فى مستدركه مطولاً ... ثم
قال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . فهذا أقرب ما روى فى شأن الزهرة ، والله أعلم .
(٧) فى ف ١، م: ((فإن)).
(٨) فى ف ١، م: ((فينظر)).
٥٢٤
سورة البقرة : الآية ١٠٢
(١)
السماءِ () .
وأخرج ابنُ جَريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقيُّ فى
((سننِهِ))، عن عائشةً أنها قالت: قدِمَت علىَّ امرأةٌ مِن أهلِ دُومةِ الجَنَّدلِ تَبْتَغِى
رسولَ اللَّهِ وَِّ بعدَ موتِه حَداثةَ ذلك، تَسْأَلُه عن شىءٍ دخَلَت فيه مِن أمرِ السحرِ
ولم تَعْمَلْ به، قالت: كان لى زوجٌ فغاب(٢) عنى، فدخَلَت علىَّ عجوزٌ،
فشكَوْتُ إِليها ، فقالت : إن فعَلْتِ ما آمُرُك، فَأَجْعَلُه يَأْتِيكِ. فلما كان(٣) الليلُ
جاءتنى بكلْبَيْن أسودَيْن، فركِبَتْ أحدَهما، وركِبْتُ الآخرَ، فلم يَكُنْ كشیء
حتى وقَفْنا(٤) بيابلَ، فإذا أنا برجلين مُعَلَّقَيْن بأرجلِهما، فقالا: ما (°جاء بكِْ)؟
فقلتُ: أَتَعَلَّمُ السحرَ. فقالا: إنما نحن فتنةٌ فلا تَكْفُرى(٦) وارْجِعِى . فأبَيْثُ،
وقلتُ : لا. قالا: فاذْهَبِى إلى ذلك التَُّورِ فبُولى فيه (٢). فذهَبْتُ ( ففزِعتُ ولم
أَفْعَلْ، فرجَعتُ إليهما(٢) ، فقالا : فعلتٍ ؟ فقلتُ : نعم. فقالا : هل رأيتِ شيئًا؟
قلتُ: لم أَرَ شيئًا. فقالا: لم تَفْعَلى، ارْجِعى إلى بلدِك ولا تَكْفُرى. فأبيتُ ،
فقالا : اذْهَبِى إلى ذلك التُّّورِ فبولى فيه [٢٤و] ثم انتى (١١). فذهبتُُ) فاقْشَعَرّ
(١) ابن أبى حاتم ١/ ١٩٢، ١٩٤ (١٠١٠، ١٠٢١).
(٢) فى ف ١، م: ((غاب)).
. (٣) بعده فى ب ٢: ((آخر)).
(٤) فى م: ((وقفتا)).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((حاجتك)).
(٦) فى ب ١: (( تكفر)).
(٧) بعده فى ف ١، م: ((ثم انت)).
(٨ - ٨) سقط من: ف ١، م.
(٩) ليس فى : الأصل، وفى ب ١: ((إليها)).
(١٠) سقط من: ب١، ف١، وفى ص، ب٢: ((ثم انت)).
٥٢٥
سورة البقرة : الآية ١٠٢
جلدى وخِفْتُ، ثم رجَعْتُ إليهما، فقلتُ: قد فعَلْتُ. فقالا: ما رأيْتِ ؟
فقلتُ : لم أَرَ شيئًا . فقالا : كذَبْتِ ، لم تَفْعَلى ، ارْجِعِى إلى بلادِك ولا تَكْفُرِى،
فإنك على رأسٍ أمرٍك . فَأَبَيْتُ ، فقالا: اذْهَبى إلى ذلك التُّّورِ فُولى فيه . فذهَبْتُ
فِثُلْتُ فيه ، فرأَيْتُ فارسًا مُقَنَّعًا بحديدٍ خرَج منی حتى ذهَب فى السماءِ، وغاب
عنى حتى ما أراه، وجثْتُهما فقلتُ : قد فعَلْتُ. فقالا: فما رأيْتِ ؟ فقلتُ :
رأيْتُ(١) فارسًا مُقَنَّعًا خرَّج منى، فذهَب فى السماءِ حتى ما أراه. قالا:
صدَقْتٍ، ذاك(١) إيمانُك خرَج منك، اذْهَبى. فقلتُ للمرأةِ، واللَّهِ ما أَعْلَمُ
شيئًا "وما٢) قالالى شيئًا. فقالت: بلى (٤)، لم تُرِيدى شيئًا إلا كان، خُذى هذا
القمحَ فابذُرى. فبذَرْتُ وقلتُ: أَطْلِعِى . فأطْلَعَت، وقلتُ : أَحْقِلى. فأحْقَلَت،
ثم قلتُ : أَفْرِكى . فأفْرَكَت ، ثم قلتُ : أَئِسى . فأئْتَسَت ، ثم قلتُ : أطحِنى .
فَأَطْحَنَت ، ثم قلتُ : أَخْبِزى. فأخْبَرت ، فلمَّا رأيتُ أنى لا أُرِيدُ شيئًا إلا كان ،
سُقِط فى يدى وندِمْتُ، واللَّهِ يا أمَّ المؤمنين ما فعَلْتُ شيئًا، ولا أَفْعَلُه أبدًا .
فسأَلَت أصحابَ رسولِ اللهِ وَلِّ، وهم يومَئذٍ مُتَوافِرون، فما دَرَوا ما يقولون
لها، وكلُّهم خاف أن يُفْتِيَها بمالا يَعْلَمُه ، إلا أنه قد قال لها ابنُ عباسٍ أو بعضُ مَن
كان عندَه: لو كان أبواكِ حيَّيْن أو أحدُهما لَكانا يَكْفِيانك(٥).
(١) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢.
(٢) فى ف ١، م: (( ذلك)).
(٣ - ٣) فى ف ١، م: ((ولا)).
(٤) فى ص: ((بل))، وفى ف ١، م: ((لا)).
(٥) ابن جرير ٣٥٣/٢، وابن أبى حاتم ١٩٤/١ (١٠٢٢)، والحاكم ١٥٥/٤، والبيهقى ١٣٦/٨،
١٣٧. قال ابن كثير فى تفسيره ٢٠٣/١ : أثر غريب وسياق عجيب .
٥٢٦
سورة البقرة : الآية ١٠٢
وأخرج ابنُ المنذرِ مِن طريقِ الأوزاعيِّ، عن هارونَ بنِ رِئابٍ (١) قال: دخَلْتُ
على عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ وعندَه رجلٌ قد ثُنِيَت له وِسادةٌ، وهو مُتَّكِئٌ (٢) عليها،
فقالوا: هذا قد لقِى هاروتَ وماروتَ . فقلتُ: هذا! قالوا: نعم. فقلتُ: حَدِّثْنا
يرحمُك(٣) اللَّهُ. فَأَنْشَأْ يُحَدِّثُنا(٤)، فلم يَتَمَالَكْ مِن الدموع، فقال: كنتُ غلامًا
خَدَثًا ولم أُدْرِْ أبى، وكانت أمى تُعْطِينى مِن المالِ حاجتى، فَأَنْفِقُه وأُقْسِدُه
وَأَبَذِّرُه ، ولا تَسْألُنى أمى عنه، فلَمَّا طال ذلك وكيِرْتُ ، أَحْيَبْتُ أن أَعْلَمَ من أين
لأمى هذه الأموالُ ، قال : فقلتُ لها يومًا : مِن أين لكِ هذه الأموالُ ؟ فقالت : يا
بنىٌّ، كُلْ وَتَنَغَّمْ ولا تَسْأَلْ عنه (٥)، فهو خيرٌ لك(١). فلم أَزَلْ أَسْأَلُها وأُلِعْ
عليها(٧) ، فأدْخَلَتْنى بيتًا فيه أموالٌ كثيرةٌ ، فقالت: يا بُنىَ، هذا كلُّه لك، فكُلْ
وتَنَغَّمْ ولا تَسْأَلْ عنه. فقلتُ: («لا بُدَّ أنٌ) أَعْلَمَ مِن أين هذا؟ قال: فقالت :
يا بُنيَّ، كُلْ وتَنَثَّمْ ولا تَشْأَّلْ، (٢فهو خيرٌ لك. قال): فألححتُ عليها ، فقالت :
إن أباك كان ساحرًا، وجمَع هذه الأموالَ مِن السحرِ. قال: فأكَلْتُ ما أكَلْتُ،
(١) فى الأصل: ((رباث))، وفى ص: ((زياب))، وف، م: ((رباب)).
(٢) فى ص: ((يتكى)).
(٣) فى ص، ب١، ب٢، ف١، م: ((رحمك)).
(٤) فی ف ١، م: ((تحديثا)).
(٥) سقط من: ب ٢، ف ١، م.
(٦) بعده فى ف ١، م: ((فألححت عليها فقالت إن أباك كان ساحرا)).
(٧) سقط من: ص، ب١، ب٢، ف ١، م.
(٨ - ٨) فى ص: ((ما بد أن))، وفى ب١: ((ما بد من أن))، وفى ب ٢: ((ما بد لى من أن))، وفى
ف ١: ((ما بد من أین))، وفی م: ((لابد من أین)).
(٩ - ٩) فى ف ١: ( عنه )).
٥٢٧
سورة البقرة : الآية ١٠٢
ومضَى ما مضى، ثم تفَكَّرْتُ ، فقلتُ (١) : يُوشِكُ أن يَذْهَبَ هذا المالُ ويَفْنَى،
فيَنْتَغِى أن أَتَعَلَّمَ السحرَ، فأَجْمَعَ كما جمَع أبى، فقلتُ لأُمى: مَن كان خاصَّةً
أبى وصديقَه مِن أهلِ الأرضِ؟ قالت: فلانٌ. لرجلٍ "فى كُورَةٍ أخرى٢)،
فتجَهَّزْتُ إليه(٣) ، فَأَتَيْتُه فسلَّمْتُ عليه، فقال(٤): مَن الرجلُ؟ قلتُ(٥) : فلانُ بنُ
فلانٍ صديقك. قال : نعم، مرحبًا، ما جاء بك ، فقد ترَك أبوك مِن المالِ ما لا
تَحْتَاجُ(١) إلى أحدٍ؟ قال: فقلتُ: جئتُ لِأَتَعَلَّمَ السحرَ. قال: يا بُنَّ، لا تُرِيدُه،
لا خيرَ فيه. قلتُ: لابدَّ مِن أن أَتَعَلَّمَه(٧). قال: فناشَدَنى وأَلَعَّ علىَّ (ألا
تُرِيدَهُ) ، فقلتُ: لابدَّ مِن أن أَتَعَلَّمَه. قال: « أما إذاْ) أَبَيْتَ(١٠) فاذْهَبْ، فإذا
كان يومُ كذا وكذا فوافِى(١١) هلهنا. قال: ففعَلْتُ، فوافَيْتُه. قال: فَأَخَذ
يُناشِدُنى اللَّهُ(١) ويَتْهانى ويقولُ: لا تُريدُ السحرَ، لا خيرَ فيه. فأَبَيْثُ عليه(١٣).
فلما رآنى قد أبَيْتُ قال: فإنى أُدْخِلُك موضعًا، فإياك أن تَذْكُرَ اللَّهَ فيه، قال:
(١) فى ب١، ب٢، ف١، م: ((قلت)).
(٢ - ٢) فى ف ١: ((فذكرت إحدى)).
(٣) سقط من: ص، ب١، ب٢، ف١، م.
(٤) بعده فى الأصل، ب ٢: ((لى)).
(٥) فى ب ٢: ((فقلت)).
(٦) فى ف ١، م: (( يحتاج)).
(٧) فى ص: ((أتعلم )).
(٨ - ٨) فى ف ١: ((أن لا أطلبه أتريده))، وفى م: ((أن لا أطلبه ولا أريده)).
(٩ - ٩) فى ب١، م: ((أما إذ))، وفى ف ١: ((لماذا)).
(١٠) فى ص: (( قلت)).
(١١) فى ص: ((فواض)).
(١٢) فى الأصل، ب١، ب٢، ف١، م: ((أيضًا)).
(١٣) سقط من: ب ٢، وفى ص: (( فأتيت)).
٥٢٨
سورة البقرة : الآية ١٠٢
فأدْخَلَنى فى سَرَبٍ تحتَ الأرضِ . قال: فجعَلْتُ أَدْخُلُ ثلاثَمائةٍ وكذا مَرْقَاةً ولا
أُنْكِرُ مِن ضوءِ النهارِ شيئًا. قال: فلمَّا بلَغْتُ أسفلَه، إذا أنا بهاروتَ وماروتَ
مُعَلَّقانِ بالسلاسلِ فى الهُوِىِّ(١). قال: فإذا أَعْيُهما(٢) كالتِّرَسَةِ(٣)، ورءوسُهما -
ذكَر شيئًا لا أَحْفَظُه - ولهما أجنحةٌ، فلمَّا نظَرْتُ إليهما قلتُ: لا إلهَ إلا اللَّهُ.
قال(٤): فضرَبا بأجْنحتِهما ضربًا شديدًا، و(٥) صاحا صِياحًا شديدًا ساعةً ثم
سكَنا(٩) ، ثم قلتُ أيضًا: لا إلهَ إلا اللَّهُ. ففعَلا مثلَ ذلك ثم قلتُ الثالثةَ: لا إلهَ إلا
اللَّهُ . ففعَلا مثلَ ذلك(٧)، ثم سكتا وسكَتُ، فنظَرا إلىَّ فقالاً(1) لى: آدمىٌّ؟
فقلتُ : نعم . قال : قلتُ: ما بالُكما حينَ ذكَرْتُ اللَّهَ فعَلْتُما ما فعَلْتُما؟ قالا:
لأن(٩) ذلك اسمٌ لم نَشْمَعْهُ(١٠) مِن حينَ خرَجْنا مِن تحتِ العرشِ. قالا: مِن أُمَّةٍ
مَن (١١)؟ قلتُ: مِن أمة محمدٍ نَّهِ. قالا: أَوَقد بُعِث؟ قلتُ: نعم. قالا:
اجْتَمَعَ الناسُ على رجلٍ واحدٍ أو (١) هم مختلفون؟ قلتُ: قد اجْتَمَعوا على
(١) فى م: ((الهواء)).
(٢) فى ب ٢: ((عينيهما)).
(٣) فى الأصل: ((كالبرسه))، وفى ب ١: ((كالمترسة))، وفى ف ١: ((كالترمسة)).
(٤) سقط من : ب٢ .
(٥) فى ب ٢: ((أو)).
(٦) فى الأصل: (( سكنا)).
(٧) بعده فى ص، ب١، ب٢، ف١، م: ((أيضا)).
(٨) فى ب ٢: (( وقالا)).
(٩) فى ص، ب١، ب٢، ف١، م: ((إن)).
(١٠) فى ص: ((نسمه)).
(١١) فى ب ٢: ((محمد)).
(١٢) فى ب ٢، ف ١: ((و)).
٥٢٩
سورة البقرة : الآية ١٠٢
رجلٍ واحدٍ. قال: فساءَهما ذلك، فقالا: كيف ذاتُ بينهم؟ قلتُ: سَبِىُّ(١).
فسرَّهما / ذلك، فقالا: هل بَلَغ البُنْيانُ(٢) بُخَيْرَةَ الطَّبَرِيَّةِ(١)؟ قال: قلتُ: لا. ١٠٢/١
فساءَهما ذلك، فسَكَتا ، فقلتُ لهما (4): ما بالُكما حينَ أخبرتُكما باجتماع
الناسٍ على رجلٍ واحدٍ ساءَ كما ذلك ؟ فقالا : إن الساعةَ لم تَقْرُبْ ما دامَ الناسُ
على رجلٍ واحدٍ . قلتُ : فما بالكما سَر كما حين أخبرتُكما بفسادِ ذاتِ البَيْنِ؟
قالا : لأَنَّا رَجَونا اقترابَ الساعةِ. قال: قلتُ: فما بالكما ساءَكما (°حينَ
ذكرتُْ) أنَّ البُنْيانَ لم يبلُغْ بُخَيْرَةَ الطََّرِيَّةِ؟ قالا: لأن الساعةَ لا تقومُ أبدًا حتى
يبلُغَ الثُنْيانُ بُحَيْرَةَ الطَّبَرِيةِ . قال: قلتُ لهما: أوصِيانى. قالا: إن قَدَرْتَ ألا تنامَ
فافعَلْ ؛ فإن الأمرَ جِدٌّ .
وأخرج ابنُّ جَرِيرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ قال: وأمَّ شَأْنُ هاروتَ
وماروتَ فإن الملائكةَ عَجِبَت مِن ظُلْم بنى آدمَ وقد جاءتْهم الرسُلُ والكُتُبُ
والبيّناتُ، فقال لهم ربُّهم: اختاروا منكم مَلَكَين أُنْزِلُهما يَحْكُمان فى الأرضِ
بينَ بنى آدمَ . فاخْتاروا - فلم يألُوا - هاروتَ(١) وماروتَ، فقال لهما حينَ
أَنْزَلهما: أَعَجِبتُما مِن بنى آدمَ ومِن ظُلْمِهم ومَعْصِيتِهِم؟ وإنما تأتِيهم(٧) الرسُلُ
والكُتُبُ من وراءَ وراءَ، وأنتما ليس بينى وبينَكما رسولٌ ، فافعَلا كذا وكذا،
(١) فى ف ١: ((شىء)).
(٢) فى ب١: ((البنيات)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى الأصل : ((ما لهما)).
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.
(٦) فى ب ١، ف ١، م: ((بهاروت)).
(٧) فى الأصل: ((رأيتم))، وفى ب ٢: ((يأتيهم)).
( الدر المنثور ٣٤/١ )
٥٣٠
سورة البقرة : الآية ١٠٢
ودَعا كذا وكذا . فأمَرهما بأمرٍ ونَهاهما، ثم نزَلا على ذلك، ليس أحدٌ أطوعَ للَّهِ
منهما، فحَكَما فعَدَلا، فكانا يَحْكُمان النهارَ(١) بينَ بنى آدمَ، فإذا أُمْسَيا عَرَجا(٢)
وكانا مع الملائكةِ ، ويَنْزِلان حينَ يُصْبِحان فيَحْكُمان فيَعْدِلان، حتى أُنزِلت
عليهما الزُّهَرةُ فى أحسنٍ (١) صورةِ امرأةٍ تخاصِمُ ، فقَضَيا عليها ، فلما قامَت وجَد
كلُّ واحدٍ(٤) منهما فى نفسِه، فقال أحدُهما لصاحبِهِ : وجَدتَ مثلَ ما وجَدتُ ؟
قال: نعم. فبَعَثا إليها: أنِ اثْتِينا نَقْضٍ(٥) لكِ. فلما رجَعت، قالالها - "وقَضَياً؟
لها -: ائِيناً(٢). فأتَتّهما، فَكَشَفا لها(٤) عن عورتِهما، وإنما كانت شهوتُهما(4)
فى أنفسِهما، ولم يَكونا كبنى آدمَ فى شهوةِ النساءِ ولَذَّتِها، فلما بَلَغا ذلك (٢ واسْتَحلَّاه
وافْتَنَا) ، طَارَت الزُّهَرةُ فِرَجَعَت حيث كانت ، فلما أَمْسَيا عَرَجا فُجِرا، فلم
يُؤْذَنْ(١٠) لهما،، ولم تَحْمِلْهما أجنحتُهما، فاسْتَغَاثًا برجلٍ مِن بنى آدمَ، فأتياه
فقالا : ادُ لنا ربَّك. فقال: كيف يشفَعُ أهلُ الأرضِ لأهلِ السماءِ؟ قالا:
سمِعنا ربَّك يذكُرُكُ بخيرٍ فى السماءِ. فَوَعَدهماً(١) يومًا وعدًا(١) يَدْعولهما،
(١) سقط من : ص .
(٢) بعده فى الأصل: ((السماء)).
(٣) فى ص: ((آخر)).
(٤) سقط من : ب ٢.
(٥) فى الأصل: ((نقضى)).
(٦ - ٦) فى ب ١: ((وقضينا)).
(٧) فى ص: ((ابدا)).
(٨) فى الأصل: ((شهواتهما)).
(٩ - ٩) فى ص: ((واستحلما وافتتنا))، وفى ب ٢: ((استحلاه)).
(١٠) فى الأصل، ب٢: ((يأذن)).
(١١) فى الأصل: ((فأوعدهما)).
(١٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((وغدا)).
٥٣١
سورة البقرة : الآية ١٠٢
فدعا لهما فاستُجيب له، فخيّرا بينَ عذابِ الدنيا وعذابِ الآخرةِ ، فنظَرَ أحدُهما
إلى صاحبِهِ " فقالا: نعلم١ُ) أن أفواجَ(٢) عذابِ اللَّهِ فى الآخرةِ كذا وكذا فى
الخلدِ، نعم(٢) ومع الدنيا (+ سبعَ مراتٍ مثلَها). فأُمِرا أن ينزِلَا يبابلَ (٥)، فَثَمّ
عذابُهما، وزُعِم أنهما معلَّقان فى الحديدِ مَطويَّن، يصطفقان(1) بأجنحتِهما(٧).
وأخرج الزبيرُ بنُ بگارٍ فی (الموفَّقِيَّاتِ))، وابن مردويه، والدیلمئُّ ، عن
علىِّ، أن النبيَّ بَّرَ سُئِل عن الْمُشُوخِ(٨)، فقال: ((هم ثلاثةَ عشَرَ؛ الفيلُ،
والدُّبُّ، والخِنْزِيرُ، والقِرْدُ، والجِرِّيثُ()، والضَّبُّ، والوَطْواطُ،
والعَقْرِبُ، (١ والدُّعْمُوصُ(١)، والعَنْكبوتُ، والأرنبُ، وسُهَيلٌ، والزُّهَرةُ)).
فقيل: يا رسولَ اللَّهِ، وما سبَبُ مَشْخِهن؟ قال: ((أمَّ الفيلُ فكان رجلًا جَبَّارًا
(١ - ١) فى ص، ب ١: ((فقالا تعلم))، وفى ب٢ التاء معراة، وفى ابن جرير: ((فقال ألا تعلم)).
(٢) فى ب ٢: ((أفراج))، وفى ف ١: ((افرج)).
(٣) كذا فى النسخ، ومثله فى مخطوطة الأصل من ابن جرير وعليها استشكال.
(٤ - ٤) سقط من : ص .
(٥) بعده فى ص: ((سبع مرات)).
(٦) فى ب ١: ((لا يصطقفان))، وفى ب ٢: ((يصفقان))، وفى ف ١: ((يطفقان)). والمثبت من ابن
جرير. واصطفق القوم : اضطربوا . اللسان (ص ف ق ).
(٧) فى ف ١: ((أجنحتهما)). وبعده فى ص: (( فكانا هاروت وماروت ، فحكما فعدلاً حتى أنزلت
عليهما الزهرة فى صورة أحسن امرأة تخاصم ، فقالا لها : ائتينا فى البيت . فكشفا عن عورتها وافتتنا
فطارت الزهرة فرجعت الزهرة حيث كانت ، فعرجا إلى السماء فزجرا فاستشفعا برجل من بنى آدم)).
والأثر عند ابن جرير ٢/ ٣٤٨، وابن أبى حاتم ١٩٢/١ (١٠٠٩) مختصرًا.
(٨) فى الأصل: ((الممسوخ)).
(٩) فى الأصل: ((الخريت))، وفى ب ١: ((الجريت))، وفى ب ٢: ((الحريت)). والجريث: نوع من
السمك يشبه الحيات . النهاية ٢٥٤/١.
(١٠ - ١٠) فى ف ١: ((والدعوص)). والدعموص: دوبية تكون فى مستنقع الماء. النهاية ٢/ ١٢٠.
٥٣٢
سورة البقرة : الآية ١٠٢
لوطِيًّا لا يَدَعُ رَطْبًا ولا يابسًا، وأما الدُّبُّ فكان مُؤَنَّثًا يَدْعو الرجال(١) إلى
نفسِه، وأما الخِنْزِيرُ فكان مِن النصارى الذين سألوا المائدةَ، فلما نَزَّلَت
كَفَروا، وأما القِرِدُ(١) فيهودُ اعتَدَوا فى السبتِ، وأما الجِّيثُ(٣) فكان
دَيُّونًا يَدْعو الرجالَ إلى حَلِيلِهِ، وأمَّا الضَّبُّ فكان أعْرابيًّا يَشْرِقُ الحاجّ
بِحْبَيِه، وأما الوَطْواطُ فكان رجلًا(٤) يَشْرِقُ الثمارَ مِن رءوسِ النخلِ،
وأما العَقْربُ فكان(٥) لا يَسْلَمُ أحدٌ مِن لسانِهِ، وأما الدُّعمُوصُ فكان تَّامًا
يُفَرَّقُ بينَ الأَحِيَّةِ، وأما العنكبوتُ فامرأةٌ سَحَرَت زوجَها، وأما الأرنبُ
فامرأةٌ كانت لا تَظْهُرُ مِن حَيضٍ، وأما سُهَيلٌ فكان عَشَّارًا باليمنِ، وأما
الزّهَرَةُ فكانت بِثًْا لبعضٍ ملوكِ بنى إسرائيلَ اقْتَتَنَ بها هاروتُ
وماروتُ))(٦).
() وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، بسندٍ ضعيفٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ
قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ وَال# فى حينٍ غيرٍ حينِه الذى كان يأتِیه فيه، فقام إليه
رسولُ اللَّهِ وَّهِ فقال: ((يا جبريلُ، مالى أراكَ مُتَغَيِّرَ اللونِ؟)) فقال: ما جئتُك
حتى أَمَرِ اللَّهُ بمفاتيح النارِ. فقال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((يا جبريلُ صِفْ لى النارَ،
وانعَتْ لى جهنمَ )). فقال جبريلُ: إن اللَّهَ تبارك وتعالى أمَر بجهنمَ فأُوقِدَ عليها(١)
(١) فى ف ١، م: ((الناس)).
(٢) فى ف ١، م: ((القردة)).
(٣) فى الأصل: ((الخريت))، وفى ص، ب٢: ((الحريت))، وفى ب ١: ((الجريت)).
(٤) فى ب ٢: ((رجل)).
(٥) بعده فى ف ١: ((رجل))، وبعده فى م: ((رجلا)).
(٦) قال ابن حزم فى المحلى ١٤١/٨: كل ما جاء فى المسوخ فى غير القرد والخنزير فباطل وكذب موضوع. وينظر
الموضوعات لابن الجوزى ١٨٥/١، ١٨٦.
(٧ - ٧) سقط من : ص .
٥٣٣
سورة البقرة : الآية ١٠٢
(١ ألفَ عامٍ حتى (٢ابيضَّت، "ثم أَمَر فأُوقِد عليها ألفَ عامٍ حتى احمرّت "، ثم
أَمَر فأُوقِد عليها ألفَ عام حتى ٢) اسودَّت، فهى سوداءُ مُظْلِمَةٌ، لا يُضِىءُ
شَرَرُها، ولا يُطْفَأُ لَهَبُها(٤)، والذى بَعَثَك بالحقِّ، لو أن قَدْرَ(٥) ) ثُقْبٍ إِبْرةِ فُتِحٌ
مِن جهنمَ لماتَ مَن فى الأرضِ كلُّهم جميعًا مِن حَرِّه، والذى بَعَثَكَ بالحقِّ ، لو
أن " ثوبًا مِن ثيابِ الكفارِ(٨) عُلِّقَ بينَ السماءِ والأرضِ لماتَ مَن فى الأرضِ جميعًا
مِن حَرِّه، والذى بَعَثَك بالحقِّ لو أن خازِنًا مِن خَزَنةٍ جهنم برز إلى أهلِ الدنيا
فنَظَروا إليه لماتَ مَن فى الأرضِ كلُّهم(٩) مِن قُتِحِ(٢) وَجْهِهِ، ومِن نَآنِ رِيحِه،
والذى بَعَثَك بالحقِّ لو أن حَلْقَةٌ مِن حَلَقِ (١٠) سلسلةِ أهلِ النارِ التى نَعَتَ اللَّهُ فى
كتابِهِ وُضِعَت على جبالِ الدنيا لارْفَضَّتْ وما تَقارَّتْ (١١) حتى تنتهىَ إلى الأرضِ
الشّفْلى، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((حَسْبِى يا جبريلُ))(١٢). فتَظَرَ رسولُ اللَّهِ
/ وَلَّه إلى جبريلَ وهو يَتْكى، فقال: ((تَبْكِى " يا جبريلُ(١) وأنت مِن اللَّهِ)
١٠٣/١
(١ - ١) سقط من: ص.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣ - ٣) سقط من: ب ١.
(٤) فى الأصل: (( لهيبها )).
(٥) سقط من: ب ١، ف ١، م.
(٦ - ٦) سقط من: ب ١، ف ١.
(٧) فى الأصل: ((فيح )) .
(٨) فى الأوسط: ((النار)).
(٩) ليس فى : الأصل .
(١٠) فى ب ١، والأوسط: ((حلقة)).
(١١) فى الأوسط: ((تقاربت)).
(١٢) بعده فى الأوسط: ((لا ينصدع قلبى فأموت قال)).
(١٣ - ١٣) سقط من: ب٢ .
٥٣٤
سورة البقرة : الآية ١٠٢
بالمكانِ الذى أنت به؟)). فقال: وما لى لا أَبْكى؟ أنا(٢) أحَقُّ بالبكاءِ، لَعَلِّى
أكونُ فى علم اللَّهِ على غيرِ الحالِ(٣) التى أنا عليها، وما أَدْرِى لَعَلِّى أُبْتَلَى بما ابْثُلِى
به إبليسُ، فقد كان مِن الملائكةِ، وما أَدرِى لَعَلِّى أَبْتَلى بما ابْتُلِى به هاروتُ
وماروتُ. فَكَى رسولُ اللَّهِ وَّهِ وبَكَى جبريلُ، فما زالَا يَتْكيان حتى نُودِيا
أن(٤): يا جبريلُ ويا محمدُ ، إن اللَّهَ قد أَمَنَكما أَنْ تَخْصِياه١×٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ
أخرج ابنُ جريرٍ، عن الحسنٍ وقتادةَ قالا: كانا يُعَلِّمان السحرَ، فَأُخِذ
عليهما ألا يُعَلِّما أحدًا حتى يقولا: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرَّ ﴾(١).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ قال: بلاءٍ(٢).
قولُه تعالى: ﴿فَلاَ تَكْفُرٌّ﴾ .
أخرَج البزارُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: مَن أتَى
كاهنًا أو ساحرًا فصَدَّقه بما يقولُ، فقد كَفَرَ بما أُنزِلَ على محمدٍ (٨).
(١ - ١) سقط من : ص .
(٢) فى ب ٢: (( وأنا)).
(٣) فى الأصل: (( الحالة)).
(٤) سقط من: ب ١، ب ٢.
(٥) الطبرانى (٢٥٨٣) بزيادة فى آخره. قال الهيثمى: فيه سلام الطويل، وهو مجمع على ضعفه.
مجمع الزوائد ٣٨٧/١٠ .
(٦) ابن جرير ٢/ ٣٥٥.
(٧) ابن جرير ٣٥٧/٢.
(٨) البزار (١٨٧٣، ١٩٣١)، وعند الحاكم ٨/١ من حديث أبى هريرة مرفوعًا. وقال الهيثمى: رجاله
رجال الصحيح خلا هبيرة بن يريم، وهو ثقة. مجمع الزوائد ١١٨/٥، وينظر غاية المرام للألبانى (٢٩٠).
٥٣٥
سورة البقرة : الآية ١٠٢
وأخرَج البزارُ عن عمران بن حصين قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: «ليس مِنَّا
مَن تَطَيِّرَ أو تُطُيّر له، أو تَكَهَّنَ أو تُكِهِّنَ له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له، ومَن عَقَدَ عُقْدَةً ،
ومَن أتَى كاهنًا، فصَدَّقَه بما يقولُ، فقد كَفَر بما أُنزِل على محمدٍ)) (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن صفوانَ بنِ سُلَيم قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((مَن
تَعَلَّمَ شيئًا مِن السّخْرِ قليلاً أو كثيرًا كان آخِرَ عهدِه مِن اللَّهِ))(٢).
قولُه تعالى: ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا
مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه٤ٌِ﴾. قال: يُؤْخِّذون (١) أحدَهما عن صاحبِهِ،
ويُغِّضون أحدَهما إلى صاحبِه(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سفيانَ فى قوله: ﴿ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. قال : بقضاءٍ
= (٥)
اللَّهِ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جرير) ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَلَقَدْ
عَلِّمُواْ﴾. قال : لقد عَلِم أهلُ الكتابِ فيما يَقْرءون مِن كتابِ اللَّهِ، وفيما ◌ُهِد
(١) البزار (٣٠٤٤ - كشف الأستار). قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع ،
وهو ثقة. مجمع الزوائد ١١٧/٥، والحديث حسنه الألبانى فى غاية المرام (٢٨٩).
(٢) عبد الرزاق (١٨٧٥٣). والحديث مرسل، صفوان بن سليم لم يدرك النبى اَللّر .
(٣) فى الأصل: ((يوحدون))، وفى ب٢: ((يؤخرون)). والتأخيذ: أن تحتال المرأة بحيل فى منع زوجها
عن جماع غيرها، وذلك نوع من السحر. اللسان (أخ ذ).
(٤) ابن جرير ٣٥٩/٢، ٣٦٠.
(٥) ابن جرير ٣٦٢/٢.
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
٥٣٦
سورة البقرة : الآية ١٠٢
لهم، أن الساحرَ لا خَلاقَ له عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ (١)
وأخرج مسلمٌ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن النبيِّ وَ قال: ((إن الشيطانَ
يَضَعُ عرشَه على الماءِ ، ثم يَتْعَثُ سَراياه فى الناسِ، فَأَقْرَبُهم عندَه مَنْزِلةٌ أعظَمُهم
عندَه فِيْنةٌ، ("يَجِىءُ أحدُهم٢) فيقولُ: ما زلتُ بغلانٍ حتى تَرَكتُه وهو يقولُ كذا
وكذا. فيقولُ إبليسُ: لا واللَّهِ مَا صَنَعْتَ شيئًا. وَيَجِىءُ أحدُهم ("فيقولُ: ما)
تَرَكْتُه حتى فَّقْتُ بينَه وبينَ أهلِه. فيُقَرِّبُه ويُدْنِيه ويَلْتَزِمُه، ويقولُ: نِعْمَ أنتَ))(٤).
وأخرج [٢٤] أبو الفرج الأصبهاني فى ((الأغانى)) عن عمرو بن دينارٍ قال:
قال الحسنُ(١) بنُ علىّ بن أبى طالبٍ لذَرِيح أبى قيسٍ (١): أحَلَّ لك أن فَقتَ
بينَ (قيسٍ وُثْنَى)؟ أما سمعتَ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: ما أَبَالِى أَفْرَقتُ بينَ
الرجلِ وامرأتِه أو (٨) مَشَيتُ إليهما بالسيفِ(٤)؟
وأخرج ابنُ ماجه عن أبى رُهْم قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مِن أفضلِ
الشَّفاعةِ أن يُشَفَّعَ(١٠) بين الاثنين(١١) فى النكاحِ))(١٢).
(١) ابن جرير ٢/ ٣٦٣.
(٢ - ٢) سقط من: ف ١، م.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((فما)).
(٤) مسلم (٦٧/٢٨١٣).
(٥) فى الأغانى: ((الحسين)).
(٦) فى الأصل، ص: (( قبيس)).
(٧ - ٧) فى ف ١: (( نفس وبینی)).
(٨) فى الأصل، ص، ب٢ : ((أم)).
(٩) أبو الفرج ٩/ ١٨٤.
(١٠) فى ص، ب٢: ((تشفع)).
(١١) فى الأصل، ب١، ب٢، ف١، م: ((اثنين)).
(١٢) ابن ماجه (١٩٧٥). ضعَّفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٢٠٣).
٥٣٧
سورة البقرة : الآية ١٠٢
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ
خَلَقٍ﴾ . قال : قِوامٌ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ
خَلَقٍ﴾ . قال : مِن نصيبٍ (١ .
وأخرج الطَّسْتى فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له :
أخيِرْنى عن قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ مَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍّ﴾. قال : نصيبٍ.
قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ أميةَ بنَ أبى(٢) الصَّلْتِ
ء (٤)
وهو يقولُ(٤):
إلا سرابيلُ مِن قِطْرٍ وَأَغْلالُ(٥)
يَدْعُونَ بالويلِ فيها لا خَلاقَ لهم
وأخرَج ابنُ جرير عن مجاهدٍ: ﴿ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾ . قال :
مِن نصیپٍ().
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ جريرٍ، عن الحسنِ: ﴿مَا لَهُ فِ الْآَخِرَةِ مِنْ
خلٍ ﴾ . قال : ليس له دِينٌ().
قولُه تعالى: ﴿وَلَتْسَ مَا شَرَوْا بِهِ﴾ الآية.
(١) ابن جرير ٣٦٦/٢.
(٢) ابن أبى حاتم ١٩٥/١ (١٠٢٦).
(٣) سقط من: ص ، ف ١.
(٤) ديوانه ص ٥٤ .
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ٨١/٢ .
(٦) ابن جرير ٣٦٥/٢.
(٧) عبد الرزاق ٥٤/١، وابن جرير ٣٦٦/٢.
٥٣٨
سورة البقرة : الآيات ١٠٢ - ١٠٤
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَلَيْسَ مَا
شَرَوْا﴾. قال: باعوا (١) .
قولُه تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : كلُّ شيءٍ فى القرآنِ
((لو)) فإنه لا يكونُ أبدًا(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ قال:
(٣)
ثوابٌ(٣).
قولُه تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَعِنَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وأبو عبيدٍ فى ((فضائِلِهِ))، وسعيدُ بنُ
منصورٍ فى ((سنتِهِ))، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، (" وابنُ أبى حاتم)، وأبو نُعيم فى
((الحليةِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنٍ مسعودٍ(*) ، أن رجلًا أتاه
فقال: اعهَدْ إِلىَّ. فقال: إذا سمِعتَ اللَّهَ يقولُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا﴾.
فَأَرْعِها(١) سمعَك، فإنه خيرٌ يأمُرُ به ، أو شَرِّ يَنْهَى عنه (١).
(١) ابن جرير ٣٦٧/١، وابن أبى حاتم ١٩٥/١ (١٠٣٠).
(٢) ابن أبى حاتم ١٩٦/١ (١٠٣٤).
(٣) عبد الرزاق ٥٤/١، وابن جرير ٣٧٢/١.
(٤ - ٤) سقط من : الأصل .
(٥) فى ف ١، م: ((عباس)) .
(٦) فى النسخ: ((فأوعها)). وينظر مصادر التخريج ، واللسان ( رع ى).
(٧) ابن المبارك (٣٦)، وأبو عبيد ص ٣١، وسعيد بن منصور (٥٠، ٨٤٨)، وأحمد ص ١٥٨، وابن
أبى حاتم ١٩٦/١، وأبو نعيم ١/ ١٣٠، والبيهقى (٢٠٤٥). قال محقق سنن سعيد : سنده ضعيف
لانقطاعه .
٥٣٩
سورة البقرة : الآية ١٠٤
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، وأبو نُعيم فى ((الحلية))، عن خيثمةً قال: ما تَقْرَءون فى القرآنِ:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. فإنه فى التوراةِ: يأيُّها المساكينُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ، عن خيثمةَ قال: ما كان (٢ فى
القرآنِ": ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. فهو فى التوراةِ (" والإنجيل٣ِ) : يأيُّها
المساكينُ .
وأخرَج أبو نُعيمٍ فى ((الدلائلِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿رَعِنَا﴾ بلسانٍ
اليهودِ السَّبُّ القبيحُ،/ فكان اليهودُ يقولون لرسولِ اللَّهِ وَهِ سِرًا(١، فلما سمِعوا
أصحابَه يقولون أُعْلَنوا بها، فكانوا يقولون ذلك ويَضْحَكون فيما بينهم، فأنزَل اللَّهُ
الآيةَ .
١٠٤/١
وأخرَج أبو نعيم فى ((الدلائلِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا تَقُولُواْ
رَعِنَا﴾: وذلك أنها سُبَّةٌ بلغةِ اليهودِ، فقال تعالى: ﴿وَقُولُواْ أَنْظُرْنَا﴾ .
يريدُ: اسمَعْنا. فقال المؤمنون بعدَها: مَن سَمِعتُموه يقولُها فاضرِبوا عُنُقَه .
فانتَهت اليهودُ بعدَ ذلك(٥) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
(١) عبد الرزاق ٢/ ١٢٢، وابن أبى شيبة ٤٤٩/١٣، وابن أبى حاتم ١٩٦/١ (١٠٣٦)، وأبو نعيم
٠١١٦/٤
(٢ - ٢) سقط من: ب ١.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) أبو نعيم (٦) .
٥٤٠
سورة البقرة : الآية ١٠٤
وَلَا تَقُولُواْ رَعِنَا﴾. قال: كانوا يقولون للنبىِّ وَّهِ: أَرْعِنا سَمْعَك. وإنما
رَعِنَا﴾ كقولك: عاطِنًا (١).
وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابن المنذر ، عن السدئِّ قال : كان رجلان مِن الیھودِ ؛
مالكُ بنُ الصَّيفِ، ورفاعةُ بنُ زيدٍ ، إذا لَقِيا النبيَّ وَِّ قالا له وهما يُكَلِّمانه :
راعِنا سمعَك، واسْمَعْ غيرَ مُشْمَعٍ. فظَنَّ المسلمون أن هذا شىءٌ كان أهلُ
الكتَابِ " يُعَظِّمون به) أنبياءَهم، فقالوا للنبىِّ وَِّ ذلك، فأنزل اللّهُ تعالى:
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَعِنَا﴾ الآية(٣).
وأخرَج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى صخرٍ قال: كان رسولُ
اللَّهِ وَّهِ إِذا أَدبَر نادَاه مَن كانت له حاجةٌ مِن المؤمنين فقالوا: أرْعِنا سمعَك .
فأعظَم اللَّهُ رسولَه أن يقال له ذلك، وأمرهم أن يقولوا: انظُرْنا. لِيُعَزِّروا رسولَه
(٤)
ويوقّروه(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وأبو نعيم فى (( الدلائل))، عن قتادةً فی
قوله: ﴿لَا تَقُولُواْ رَعِنَا(٥)﴾. قال: قولًا كانت اليهودُ تقولُه استهزاءً،
فكَرِهه اللّهُ للمؤمنين أن يقولوا كقولهم(٦) .
(١) فى ف١، م: ((طاعنا)).
والأثر عند ابن جرير ٣٧٥/٢ - ٣٧٦، وابن أبى حاتم ١٩٦/١ (١٠٣٨)، والطبرانى (١٢٦٥٩).
(٢ - ٢) فى الأصل: (( يعظمونه)) .
(٣) ابن جرير ٣٧٧/٢ - ٣٤٨، وفيه: كان رجلا من اليهود ... يدعى رفاعة بن زيد. فذكر نحوه .
(٤) ابن أبى حاتم ١٩٧/١ (١٠٤٢).
(٥) فى ب ١، م: ((ارعنا)).
(٦) ابن جرير ٢/ ٣٧٥.