Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
سورة البقرة : الآية ٧٣
صعبةً، تُثِيرُ الأرضَ ولا تَشْقى الحرثَ، مسلَّمَةٌ لا شِيَةَ فيها ، ولونُها واحدٌ ، فإذا
رأيتَها فخُذْ بعنقها؛ فإنها تَتْبَعُك بإذنِ إليهِ إِسرائيلَ. فَانْطَلق الفتى، وحفظ وصيةً
والدته، وسار(١) فى البَرِّيَّةِ يومين أو ثلاثًا، حتى إذا كان صبيحةَ ذلك اليومِ
انْصَرف، فصاح بها، فقال: يإليهِ (١) إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ إِلا ما
أَتَّيْتِنِى. فأقْبَلتِ البقرةُ إليه، وترَكت الراعىّ(١) ، فقامت بين يَدَيِ الفتى ، فأخذ
بِعُنُقِها ، فتكلَّمتِ البقرةُ ، وقالت(٤): يأيُّها الفتى البرُّ بوالدته، اركثنى ؛ فإنه أهونُ
عليك. قال الفتى: لم تَأْمُوْنى والدتِى أن أرْكَبَ عليكِ، ولكنَّها أمَرَتْنى أن
أَسُوقَكِ سوقًا، فَأُحِبُّ أن أتْلُغَ قولَها. فقالت : بإلهِ إسرائيلَ لوركِتَنى ما كنتَ
لِتَقْدِرَ علىَّ، فانْطَلِقْ أيّها الفتى البَرُّ بوالدتِهِ، لو أنك أمَوْتَ هذا الجبلَ أن يَنْقَلِعَ لك
من أصلِه لانْقَلع؛ لبرِّك بوالدتِك، ولطاعتِك إلهَك. فانْطَلق حتى إذا كان
على مسيرةٍ يومٍ من منزله اسْتَقْبله عدوُّ اللَّهِ إبليسُ / فتَمثَّل له على ٨٠/١
صورةٍ راعٍ مِن رعاة البقرِ، فقال: يأيُّها الفتى، مِن أينَ جئتَ بهذه
البقرة؟ ألّا تَرْكَبُها، فإنى أَرَاك قد أعيَيْتَ (٦)، أظُنُك لا تملِكُ ( مِن الدنيا ٧)
مالًا غيرَ هذه البقرة، فإنى أُعْطِيك (٨الأجْرَ، يَنْفَعُكُ) ولا يَضُرُها،
(١) فى ب ١: ((صار)).
(٢) فى ف ١: (( يا إله)).
(٣) فى ص: ((المرعى))، وفى ف ١: ((الرعى)).
(٤) بعده فى الأصل، ب ٢: ((له)).
(٥) فى ف ١، م: ((من)).
(٦) فى ص: ((أعيت))، وأعيا الماشی: كلَّ. اللسان (ع ی ی).
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
(٨ - ٨) فى الأصل، ص، ب ٢، ف ١: ((الأخرى ينفعك))، وفى ب ١: ((الأجرى ينفعك)).

٤٢٢
سورة البقرة : الآية ٧٣
(" فإِنِى رجلٌ مِن رعاةِ البقرِ، اشْتَقْتُ إلى أهْلى، فأخذتُ ثورًا من ثيرانى(١)،
فحمَلتُ عليه طعامى وزادى، حتى إذا بلغتُ شَطْرَ الطريقِ أَخَذنى وَجَعُ بَطْنِى،
فذهَبتُ لأَقْضِىَ حاجتى، فَعَدا(١) وسطَ الجبلِ وتَرَكنى، وأنا أطلُبُهُ(١) ولستُ
أقدِرُ عليه ، فأنا أُخْشَى على نَفْسى الهَلَكةَ(٤) وليس معى زادٌ ولا ماءٌ، فإن رأيتَ
أن تَحْمِلَنى على بقرتِك فتُلِّغَنِى مَرَاعِيٍّ، وتُتَجِّيَنِى(٥) مِن الموتِ، (٢) وأُعْطِيَك
أجْرَها بقرتَين) . قال الفتى: إن بنى آدمَ ليس بالذى يَقْتُلُهم اليقينُ، و "يُهْلِكُهم
أَبْقُهم٢) ، فلو علِمِ اللَّهُ منك اليقينَ لَبَلَّغَك بغيرِ زادٍ ولا ماءٍ، ولستُ براكبٍ أمرًا لم
أُومَرْ به ، إنما أنا عبدٌ مأمورٌ، ولو عَلِم سيّدى أنى أعْصِيه فى هذه البقرة لأهلكنى
وعاقَبنى عقوبةً شديدةً، وما أنا بُؤْثِرِ هَواك على هَوَى سيِّدى، فانطَلِقْ يأيُّها
الرجلُ بسلام . فقال له إبليسُ : أَعْطِيك بكلِّ خطوة تخطوها إلى منزلی درهمًا ،
فذلك مالٌ عظيمٌ، وتَقْدِى نفسى مِن الموتِ فى هذه البقرةِ. فقال الفتى: إن
سيّدى له ذهبُ الأرضِ وفضتُها، فإن أعْطيتَنى شيئًا(٨) منها عَلِم أنه مِن مالِه ،
ولكن أعْطِنِى مِن ذهبِ السماءِ وفضتِها ٢١، فأقولُ: إنه ليس هذا (٩) مِن مالِك(١٠).
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) فى ب ١: ((ففسدا)).
(٣) فى ب ١، ف ١، م: ((أطلب)).
(٤) فى ف ١، م: ((الهلاك)).
(٥) فی ب ٢: ( تنجنی)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فأنا أعطيك أجرها مرتين)).
(٧ - ٧) فى ف ١، م: ((تهلكهم أنفسهم)). ويهلكهم أبقهم: أى عصيانهم.
(٨) فى ف ١: ((شىء)).
(٩) سقط من: ب ٢.
(١٠) فى الأصل: ((ماله)).

٤٢٣
سورة البقرة : الآية ٧٣
فقال إبليسُ : وهل فى السماءِ ذهبٌ أو فضةٌ؟ أو هل يقدِرُ أحدٌ على هذا؟ قال
الفتى: أَوَ هل يستطيعُ العبدُ بما لم يأمُرُه به سيدُه، كما لا تستطيعُ أنت ذهبَ
السماءِ وفضتَها. فقال(١) له إبليسُ: أَرَاك أعجزَ العبيدِ فى أمرِك. قال له
الفتى: " إن العاجزَ مَن عَصَى ربَّه. قال له إبليسُ: مالى لا أرى معك زادًا ولا
ماءً. قال الفتى٢) : زادِى التقوى، وطَعامى الحشيشُ ، وشَرابى مِن عيونِ الجبالِ .
قال إبليسُ : ألا آمُك بأمرٍ (١) يُؤشِدُك ؟ قال الفتى : مُز به نفسك ، فإنی علی رشاد
إن شاء اللَّهُ. قال له إبليسُ: ما أراك تقبلُ نصيحةً . قال له الفتى: الناصح لنفسِه
مَن أطاعَ سيدَه، وأدَّى الحقَّ الذى عليه، فإن كنتَ شيطانًا، فأعوذُ باللَّهِ منك،
وإن كنتَ آدمِيًّا، فاخرُجْ فلا حاجةَ لى فى صِحابتِك. فخمَدُ () إبليسُ عندَ ذلك
ثلاثَ ساعاتٍ مكانه، ولو رَكِبها له إبليسُ، ما كان الفتى يقدِرُ عليها، ولكن اللَّهَ
حَبَسه عنها . فبينما الفتى يَمْشِى؛ إذ طارَ طائرٌ مِن بينِ يَدَيه، فاخْتَلَس البقرةَ،
ودَعاها الفتى وقال: بإلهِ إبراهيمَ وإسماعيلَ ( وإسحاقَ " ويعقوبَ(٥٢) إلّا ما
أَتَّيَتِينى (١) . فأقبَلتِ (٧) البقرةُ إليه، وقامَت بينَ يَدَيه، فقالت: يأيُّها الفتى، ألم تَرَ
إلى ذلك الطائرِ الذى طارَ مِن بينِ يَدَيك، فإنه إبليسُ عدوُّ اللَّهِ ، اخْتَلَسَنى، فلما
نادَيتَنى بإلهِ إسرائيلَ، جاء مَلَكٌ مِن الملائكةِ، فانتَزَعَنى منه، فَرَدَّنى إليك ، لِرِّك
(١) فى ب ١، ف ١، م: ((قال)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣) فى ب ١: ((بأمره)).
(٤) فى ب ١، ف ١، م: ((فحمد)). وخمد فلان: سكن وسكت. الوسيط (خ م د).
(٥ - ٥) سقط من : ب ٢.
(٦) فى ب ١، ف ١: ((أتيتنى)). وفى م: ((آتيتنى)).
(٧) فى ف ١، م: ((فأتت )) .

٤٢٤
سورة البقرة : الآية ٧٣
بوالدتِك وطاعتِك (١) إِلَهَك، فانطَلِقْ، فلستُ ببارحتِك حتى تأتىَ أَهْلَك ، إن
(٣)
شاء اللَّهُ. قال: فدَخَل الفتى إلى أمّه " يُخبِرُها الخبر ، فقالت : يا بُنىَ ، إنى
أراك تَخْطِبُ (٤) على ظَهْرِك بالليلِ(*) والنهارِ، فَتَشْخَصُ، فاذهَبْ بهذه البقرةِ ،
فِعْها، وخُذْ ثَمنَها، فتَقَوَّ به، ووَدِّعُ(١) به نفسَك. قال الفتى: بكم أبيعُها؟
قالت : بِعِها (١) بثلاثةِ دنانيرَ على رضًا مِنِّى. فانطَلَق الفتى إلى السوقِ، فَبَعَث اللَّهُ
إليه مَلَكًا مِن الملائكةِ ؛ ليُرِىَ خَلْقَه قدرتَه ، فقال للفتى: بكم تبيعُ هذه البقرةَ أيُّها
الفتى ؟ فقال: أبيعُها بثلاثةِ دنانيرَ، على رضًا مِن والدتى. قال : لك ستةُ دنانيرَ
ولا تَشْتأمِرْ والدتك. فقال: لو أَعْطيتَنى زنَتَها لم أُبِعْها حتى أُسْتَأَمرَها . فخرَج
الفتى، فأخبرَ والدته الخبرَ، فقالت: بِعْها بستةِ دنانيرَ على رضًا مِنِّى. فانطَلَق
الفتى وأتاه الملَكُ فقال (٤): ما فعلتَ؟ فقال: أبيعُها بستةِ دنانيرَ على رضًا مِن
والدتى. قال: (١ فخُذِ اثنى"١) عشَرَ دينارًا(١١) ولا تَشْتأمِزْها(١٢). قال: لا.
(١) فى ب ١: ((لطاعتك)).
(٢ - ٢) فى ب ١: ((بخيرها الخير)).
(٣) ليس فى : الأصل، ص، ب ١، ب ٢.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((تحتطب)).
(٥) فى ف ١، م: ((الليل)).
(٦) فتشخص : تَذْهب وتبعد .
(٧) أى : رؤح عن نفسك ورفهها. من: وڈِّع فرسه إذا رفهه . اللسان (و د ع ).
(٨) سقط من: ب ٢، ف ١، م.
(٩) سقط من: ف ١.
(١٠ - ١٠) فى الأصل: ((فقال: خذ اثنا)).
(١١) سقط من: ب ٢.
(١٢) فى ب ٢: ((تشاورها)).

٤٢٥
سورة البقرة : الآية ٧٣
فانطَلَق الفتى إلى أمِّه ، فقالت : يا بُنَىَّ إن الذى يأتِيك مَلَكٌ مِن الملائكةِ فى صورةٍ
آدمىٌّ ، فإذا أتاك فقُلْ له : إِن والدتى تقرأُ عليك السلامَ، وتقولُ لك: بكم تأمُرُنى
أن أبيعَ هذه البقرةَ؟ قال له المَلَكُ: يأيُّها الفتى ، يَشْتَرى بقرتَك هذه موسى بنُ
عمرانَ ، لقتيلٍ يُقْتَلُ مِن بنى إسرائيلَ ، وله مالٌ كثيرٌ، ولم يَؤُكْ أبوه ولدًا غيرَه،
وله أخْ له بنونَ كثيرون، فيقولون (١): كيف لنا أن نَقْتُلَ هذا الغلامَ ونأخُذَ مالَه؟
فَدَعَوُا الغلامَ إلى منزلهم، فقَتَلوه فطَرَحوه إلى جانبٍ دارِهم(٢) ، فأصبحَ أهلُ
الدارِ، فأخرَجوا الغلامَ إلى بابِ الدارِ، وجاء بنو عمِّ الغلامِ فأخَذوا أهلَ الدارِ ،
فانطَلَقوا بهم إلى موسى ، فلم(٢) يَدْرِ موسى كيف يَحْكُمُ بينَهم مِن أجلِ أن (٤أهلَ
الدارِ بُرَآءُ مِن الغلامِ ، فشَقَّ ذلك على موسى ، فَدَعا ربَّه، فأُوحَى اللَّهُ إِليه أن خُذْ
بقرةً صفراءَ فاقعًا لونُها، فاذبَحْها ، ثم اضْربِ الغلامَ ببعضِها . فعَمَدوا إلى بقرةٍ
الفتى ، فاشْتَرَوْها منه على أن يَمْلَئوا(٥) جلدَها دنانيرَ، ثم ذَبَحوها، ثم ضَرَبوا
الغلامَ ببعضِها، فقام يُخْبِرُهم، فقال: إن بنى عمِّى قَتَلونى، وأهلَ الدارِ
منى بُرَآءُ. فَأخَذَهم موسى، فقالوا: يا موسى، أَتْتَّخِذُنا هُزُوًا، قد قُتِل ابنُ
عَمِّنَا مظلومًا. قد عَلِموا أن سَيَفْتَضِحوا(١)، فعَمَدوا إلى جلدِ البقرةِ، فَمَلَئوه
دنانيرَ ثم دَفَعوه إلى الفتى، فعَمَد الفتى "إلى الثلثينْ فَتَصدَّق" على
(١) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((فيقول)).
(٢) فى ب ١: ((دراهم)).
(٣) فى ب ١: (( ولم)).
(٤ - ٤) سقط من: ب ١.
(٥) بعده فى الأصل، ب ٢: ((له)).
(٦) فى ب ١: ((يستفضحوا)). وفى ف ١، م: ((سيفضحوا)).
(٧ - ٧) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((فتصدق بالثلثين)).

٤٢٦
سورة البقرة : الآيتان ٧٣ ، ٧٤
الفقراءِ مِن(١) بنى إسرائيلَ، وتَقَوَّى بالثلثِ، و(١): ﴿كَذَلِكَ يُحِى اَللَّهُ الْمَوْنَى
وَيُرِيكُمْ ءَايَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٤).
٨١/١
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ / مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ الآية .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُم
مِّنْ بَعْدٍ ذَلِكَ﴾. قال: مِن بعدِ ما أراهم اللَّهُ مِن إحياء الموتى، ومِن بعدٍ ما أَراهم (٥)
مِن أمْرِ القتيلِ ("ما أراهم٢)، ﴿فَهِىَ كَالِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٌ ﴾. ثم عَذَرِ اللَّهُ
الحجارةَ ولم يَعْذِرُ(١) شقىَّ ابنِ آدمَ، فقال: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَنَفَجَّرُ مِنْهُ
اَلْأَنْهَرُّ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَفَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةٍ
(٧)
اللَّهُ ﴾(٧).
وأخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ وَ إِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ﴾ الآية. أىْ: إن مِن الحجارةِ لألينَ مِن قلوبِكم ممّا(٨) تُدْعَون
إليه مِن الحقِّ(٩).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال: كلُّ حجرٍ يَتَفجّرُ منه
(١) فى ف ١، م: ((فقراء)).
(٢) سقط من: ف ١، م.
(٣) سقط من : ب ٢.
(٤) العظمة (١٢٧٩) مختصرًا .
(٥) بعده فى الأصل: ((الله)).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
(٧) ابن جرير ٢/ ١٣٠، ١٣٦.
(٨) فى ف ١، م: ((ما)).
(٩) ابن جرير ٢/ ١٣٥، وابن أبى حاتم ١٤٧/١ (٧٦٥). وينظر سيرة ابن هشام ٥٣٦/١.

٤٢٧
سورة البقرة : الآيتان ٧٤ ، ٧٥
الماءُ، أو يَشَفَّقُ عن ماءٍ ، أو يَتَرَدَّى مِن رأسٍ جبل، فمِن خشيةِ اللَّهِ ، نَزَل بذلك
القرآنُ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى
قولِه: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهُ﴾. قال: إن الحجرَ ليَقَعُ على("
الأرضِ ولو اجتمع عليه فِئَاتٌ مِن الناسِ ما اسْتَطاعوه، وإنه ليَهْبِطُ مِن خشيةٍ
(٣)
اللَّهِ(٣) .
.
قوله تعالى :
أَفَطَمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُواْ لَكُمْ﴾ الآية .
أخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال: ثم قال اللَّهُ لنبيّه
ومَن معه مِن المؤمنين يُؤْيسُهم منهم: ﴿ أَفَطَمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ
مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَمَ الَّهِ﴾. وليس قولُه: ﴿ يَسْمَعُونَ﴾ التوراةَ، كلَّهم قد
سَمِعها، ولكنهم الذين سألوا موسى رؤيةَ ربِّهم، [١٩ ] فَأَخَذَتهم الصاعقةُ
(٤)
فيها(3).
*وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿أَفَطَمَعُونَ أَنْ
يُؤمِنُوا لَهُمْ ﴾ الآية. قال: هم الیھودُ، كانوا يسمعون کلامَ اللّهِ ثم يحرِّفونه من
بعد ما سمعوه ووعَوْه ) .
(١) ابن جرير ١٣٦/٢.
(٢) فى ب ٢: ((عن)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٧/١ (٧٦٢).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٨/١ (٧٦٩، ٧٧٠). وينظر سيرة ابن هشام ٥٣٦/١، ٥٣٧.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.
والأثر عند ابن جرير ١٣٩/٢ مختصرا .

٤٢٨
سورة البقرة : الآيتان ٧٥، ٧٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ أَفَتَطَمَعُونَ أَنْ
يُؤْمِنُواْ لَكُمْ﴾ الآية. قال: فالذين يُحَرِّفونه والذين يَكْتُبونه(١) هم العلماءُ منهم،
والذين نَبَذُوا كتابَ اللَّهِ وراء ظهورِهم، هؤلاء كلُّهم يهودُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿ يَسْمَعُونَ كَلَمَ اللَّهِ﴾. قال:
هى التوراةُ ، حَرَّفوها (٢).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية.
أخرج ابنُ إسحاقَ، وابنُّ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَإِذَا لَقُواْ
الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنًا﴾. أى: بصاحبِكم رسولِ اللَّهِ، ولكنه إليكم خاصةً.
وإذا خَلا بعضُهم إلى بعض قالوا: لا(٢) تُحَدِّثُوا العربَ بهذا، فإنكم قد كنتم
تَشْتَفْتِحون به عليهم، فكان منهم؛ ﴿ِيُحَآجُوكُمْ بِهِ، عِندَ رَبِّكُمْ﴾. أى:
تُقِرُّون بأنه نبىٌّ، وقد عَلِمتم أنه قد أَخَذ عليكم الميثاقَ باتِّباعِه، وهو يُخْبِرُكم(٥) أنه
النبىُّ الذى كنا(١) نَنْتَظِرُ، ونجِدُ فى كتابِنا، اجْحَدوه، ولا تُقِرُّوا لهم() به(٨).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية .
(١) عند ابن جرير: (( يكتمونه)).
(٢) ابن جرير ٢ / ١٤١.
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى ف ١، م: ((لیجادلو كم)) .
(٥) فى النسخ: ((يخبرهم)). والمثبت من مصدرى التخريج.
(٦) فى النسخ: ((كان)). والمثبت من مصدرى التخريج.
(٧) سقط من النسخ، والمثبت من مصدرى التخريج.
(٨) ابن جرير ١٤٦/٢. وينظر سيرة ابن هشام ٥٣٧/١.

٤٢٩
سورة البقرة : الآية ٧٦
قال: هذه الآيةُ فى المنافقين مِن اليهودِ . وقوله: ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
يعنى: بما أْرَمَكم اللَّهُ(١) به (٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ قال: قامَ النبىُّ وَّلهيومَ قُريظةً تحتَ حُصُونِهم، فقال: ((يا إخوانَ القردةِ
والخنازيرِ، ويا عَبَدَةَ الطَّاغُوتِ)). فقالوا: مَن أخبرَ هذا الأمرَ محمدًا؟ ما خَرَج
هذا الأمر إلا منكم، ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: بما حَكَمَ اللّهُ؛
لیکونَ لهم حجةً علیکم(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّهِ: «لا يَدْخُلَنَّ علينا
قَصَبةَ(٤) المدينةِ إلا مؤمنٌ)). فقال رؤساءُ اليهودِ: اذْهَبوا فقولوا: آمنًا . واكفُرُوا
إذا رَجَعْتُم إلينا . فكانوا يأْتُون المدينةَ بالبُكَرِ ، ويَرْجِعون إليهم بعدَ العصرِ، وهو
قولُه: ﴿ وَقَالَت ◌َطَائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مَامِنُواْ بِلَّذِىّ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ
النَّهَارِ وَأَكْفُرُوَاْ ءَاخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢]. وكانوا يقولون إذا دَخَلوا المدينةَ: نحنُ
مسلمون . لِيَعْلَمُوا خَبَرَ رسولِ اللَّهِ وَلَهِ وَأَمْرَه، فكان المؤمنون يَظُنُّون أنهم
مؤمنون ، فيقولون لهم : أليس قد قال اللَّهُ لكم فى التوراةِ كذا وكذا؟ فيقولون :
بلى . فإذا رَجَعوا إلى قومِهم قالوا: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ الآية (٥).
(١) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، ف ١، م.
(٢) ابن جرير ٢ /١٤٥، ١٤٦.
(٣) ابن جرير ٢/ ١٤٨، وابن أبى حاتم ١٥٠/١ (٧٨٢). وضعَّفه الألبانى فى تخريج أحاديث فقه
السيرة ص ٣٢٣.
(٤) قصبة المدينة : جوفها ووسطها . ينظر التاج (ق ص ب ).
(٥) ابن جرير ١٤٩/٢، وفيه اختلاف عما هنا .

٤٣٠
سورة البقرة : الآية ٧٦
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ قال: نَزَلت هذه الآيةُ فى
ناسٍ مِن اليهودِ ، آمَنوا ثم نافَقوا، فكانوا يُحَدِّثون المؤمنين مِن العربِ بما عُذِّبوا به،
فقال بعضُهم لبعضٍ: ﴿ أَتُّحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ مِن العذابِ ليقولوا :
نحنُ أحبُّ إلى اللّهِ منكم، وأكرمُ على اللَّهِ منكم(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ، أن امرأةٌ مِن اليهودِ أصابَت فاحشةٌ ،
فجاءوا إلى النبيِّ نَّه يَبْتَغُون منه الحُكْمَ؛ رجاءَ الرُّخْصةِ، فَدَعا رسولُ اللَّهِ وَلِه
عالِمَهُم، وهو ابنُ صُورِيا، فقال له: ((احكُمْ)). قال: فجبهوه (٢) . والتَّجْبِيهُ؛
يَحْمِلونه على حمارٍ، ويَجْعَلون وجهه إلى ذَنَبِ الحمارِ، فقال له رسولُ اللَّهِ
وَله: ((أَبحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْتَ(٣)؟)). قال: لا، ولكن نساءَنا كُنَّ حِسَانًا ،
فأسْرَع فيهن رجالُنا، فغَّرْنا الحكمَ. وفيه أُنزلت: ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضٍ ﴾ الآية (٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿ وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ
ءَامَنَّا﴾. قال(١): هم اليهودُ، وكانوا إذا لَّقُوا الذين آمنوا قالوا: آمَنًا. فصانَعوهم
بذلك ليَرْضَوا عنهم، وإذا خَلا بعضُهم إلى بعضٍ، نَهَى بعضُهم بعضًا أن
يُحَدِّثوا(١) بما فَتَحَ اللَّهُ عليهم وبَيَّنَ لهم فى كتابِهِ مِن أمرٍ محمدٍ عليه الصلاةُ
(١) ابن جرير ٢/ ١٤٨، ١٤٩، وابن أبى حاتم ١٥٠/١ (٧٨٣).
(٢) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((فجبوه)). وينظر اللسان (ج ب هـ).
(٣) بعده فى ابن أبى حاتم: ((أو بما أنزل على موسى)).
(٤) ابن أبى حاتم ١٥٠/١ (٧٨٠).
(٥) فى ب ١، ف ١، م: ((قالوا)).
(٦) فى ب ٢: « يتحدثوا)).

٤٣١
سورة البقرة : الآيات ٧٦ - ٧٨
والسلامُ، ونعتِه ونبؤَّتِه، وقالوا: إنكم إذا فَعَلتم ذلك ، احْتَبُوا عليكم بذلك
عندَ ربِّكم، أفلا تعقِلون! ﴿ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا
يُعْلِنُونَ﴾. قال: ما يُعْلِنون مِن أَمْرِهم وكلامِهم إذا لَقُوا/ الذين آمنوا، وما ٨٢/١
يُسُِّون إذا خلا بعضُهم إلى بعضٍ ؛ مِن کفرهم بمحمد ێ﴾ وتگذیهم به، وهم
يجدونه مکتوبًا عندهم .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا
يُسِرُونَ﴾. يعنى) مِن كفرِهم بمحمدٍ، وتَكْذيبِهم به، ﴿وَمَا
يُعْلِنُونَ﴾ (٢): حينَ قالوا للمؤمنين: آمَنَّا(٤) .
قولُه تعالى: ﴿ وَمِنْهُمْ أُمُِّونَ ﴾ الآية .
أخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الأُمّيون قومٌ لم يُصَدِّقوا رسولًا أرسّله
اللَّهُ، ولا كتابًا أَنزَله(٥) ، فَكَتَبوا كتابًا بأيديهم، ثم قالوا لقومٍ سَفِلةٍ جُمَّالٍ : هذا مِن
عندِ اللَّهِ. وقال: قد أخبرهم(٦) أنهم يَكْتُبون(٢) بأيدِيهم، ثم سَمَّاهم أُمِّينَ؛
◌ُجُحودِهم كتبَ اللَّهِ ورُسُلَهُ(٨).
(١) بعده فى ابن جرير: ((ما أسروا)).
(٢) بعده فى ابن جرير: ((وهم يجدونه مكتوبا عندهم)).
(٣) بعده فى ابن جرير: ((يعنى ما أعلنوا)).
(٤) ابن جرير ٢/ ١٥٢.
(٥) بعده فى الأصل: ((الله)).
(٦) فى ص: ((أخبر)).
(٧) بعده فى الأصل: ((الكتاب)).
(٨) ابن جرير ١٥٣/٢، ١٥٤.

٤٣٢
سورة البقرة : الآية ٧٨
(١ وأخرج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ النخعيِّ فى قولِه: ﴿ وَمِنْهُمْ أُمِّيُونَ لَا
يَعْلَمُونَ الْكِنَبَ﴾. قال: منهم مَن لا يُحْسِنُ أن يكتُبَ(٢) .
وأُخرَج ابنُ إسحاقَ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَمِنْهُمْ أُمِّتُونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِنَبَ﴾. قال: لا يَدْرُون ما فيه، ﴿ وَإِنْ
هُمْ إِلَّا يَظُونَ﴾: وهم يَجْحَدون نبؤَّتَك بالظنِّ().
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ*
الْكِنَبَ﴾. قال: ناسٌ مِن يهودَ، لم يكونوا يَعْلَمون مِن الكتابِ شيئًا ، وكانوا
يَتَكلَّمون بالظنِّ بغيرِ ما فى كتابِ اللَّهِ، ويقولون: هو مِن الكتابِ. أمَانُّ
يَتَمَنَّونَهَا(٤) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿ إِلَّ أَمَانِيَّ﴾. قال: إلا أحاديثَ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ أَمَانِىَّ﴾. قال: إلا قولًا
یقولون بأقواهِھم کذِبًا () .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ إِلَّ أَمَانِىَّ﴾ .
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ١٥٣/٢.
(٣) ابن جرير ٢/ ١٥٥، ١٦٢. وينظر سيرة ابن هشام ٥٣٨/١.
(٤) فى ف ١، م: ((تمنَّونها)) .
والأثر عند ابن جرير ٢/ ١٥٧.
(٥) ابن جرير ١٥٧/٢، وابن أبى حاتم ١٥٢/١ (٧٩٢).
(٦) ابن جرير ٢ / ١٥٦.

٤٣٣
سورة البقرة : الآيتان ٧٨، ٧٩
قال: إِلا ◌َذِبًا، ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾. قال: إِلا يُكَذِّبون(١).
قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ ﴾ الآية .
أخرج وكيع، والنسائىُّ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَوَيْلٌ
لِلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيَدِبِهِمْ﴾. قال: نَزَلت فى أهلِ الكتابِ(١).
وأخرج أحمدُ، وهَنَّادُ بنُ السَّرِىِّ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والترمذىُّ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ ))، وأبو يَعْلى ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى
حاتم، والطبرانىُ، وابنُ حِبَّنَ فى ((صحيحهِ))، والحاكمُ فى ((المستدركِ))
وصحَّحه، وابن مردویه، والبيهقئُ فى (( البعث )) ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن
رسولِ اللَّهِ وَلَه قال: ((وَيْلٌ وادٍ فى جهنمَ، يَهْوِى فيه الكافرُ أربعين خريفًا قبل أن
يَتْلُغَ فَغْرَه))(٣).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن عثمانَ بنِ عفانَ، عن رسولِ اللَّهِ وَ لَهِ فى قوله:
﴿فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَنَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾. قال: ((الوَيْلُ جبلٌ فى النارِ)). وهو(٤)
الذى أُنْزِل فى اليهودِ؛ لأنهم حَرَّفوا التوراةَ؛ زادُوا فيها ما أُحَبُوا، ومَحَوا منها ما
كانوا يَكْرَهون، ومَحَوا اسْمَ محمدٍ وَّهِ مِن التوراةِ .
(١) ابن جرير ٢ / ١٦٢.
(٢) النسائى فى الكبرى (١٠٩٩١).
(٣) أحمد ٢٤٠/١٨ (١١٧١٢)، وعبد بن حميد (٩٢٢)، والترمذى (٣١٦٤)، وابن أبى الدنيا
(٣١)، وأبو يعلى (١٣٨٣)، وابن جرير ١٦٥/٢، وابن أبى حاتم ١٥٣/١ (٧٩٨)، وابن حبان
(٧٤٦٧)، والحاكم ٥٠٧/٢، ٥٩٦/٤، والبيهقى (٥١٢، ٥١٣). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى -
٦١٧) .
(٤) فى الأصل: ((هذا)).
(٥) ابن جرير ١٦٧/٢. إسناده فيه نظر. قاله ابن رجب فى التخويف من النار ص ١١٧.
( الدر المنثور ٢٨/١ )

٤٣٤
سورة البقرة : الآية ٧٩
وأخرَج البزارُ، وابن مَرْدويَه، عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَلٍ :
(إن فى النارِ حَجرًا يقالُ له (١): ويلٌ. يَصْعَدُ عليه العُرفاءُ(٢) ويَنْزِلون فيه))(٣).
وأخرَج الحَرَّىُ فى ((فوائدِهِ)) عن عائشةَ قالت: قال لى رسولُ اللَّهِ وَلِ:
((وَيْحكِ يا عائشةُ)). (" فجَزِعتُ منها)، فقال لى: ((يا محُمَيراءُ، إن وَيْحَكِ أو
وَيْكِ (٥) رحمةٌ، فلا تَجْزَعى منها، ولكنِ اجْزَعِى مِن الوَيْلِ)).
وأخرَج أبو نعيم فى « دلائل النبوةِ)) عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: الوَيْخُ
والويلُ بابان ؛ فأما الوَيْحُ فبابُ رحمةٍ ، وأمَّا الويلُ فبابُ عذابٍ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))،
عن ابنٍ مسعودٍ قال: ويلٌ وادٍ فى جهنمَ، يَسِيلُ فيه (١) صَدِيدُ أهلِ النارِ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن النعمان بن بشيرٍ قال : الويلٌ وادٍ
مِن قَيْحِ فى جهنمَ .
(١) فى ف ١، م: ((لها)).
(٢) العرفاء: جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس، يلى أمورهم ويتعرف الأمير منه
أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل والعرافة عمله. النهاية ٢١٨/٣.
(٣) البزار (١١٢٣). وقال الهيثمى: وفيه جماعة لم أجد من ذكرهم. مجمع الزوائد ٨٩/٣ .
(٤ - ٤) فى الأصل: ((أجزعت)).
(٥) فى الأصل، ص، ب ٢: ((ويسك))، وفى ف ١: (( ويلك)).
وويك كلمة مثل ويح والكاف للخطاب: بمعنى الترحم والتوجع والتعجب . ينظر النهاية ٢٣٥/٥،
وويس كلمة تستعمل فى موضع رأفة واستملاح للصبى. التاج (وى س).
(٦) فى ب ١: ((فيها))، وفى ف ١، م: (( منه)).
(٧) الطبرانى (٩١١٤)، والبيهقى (٥١٥). قال الهيثمى: وفيه يحيى الحمانى وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ١٣٥/٧.
(٨) فى ب ١، ف ١، م: ((فيح).

٤٣٥
سورة البقرة : الآية ٧٩
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى
((البعث))، عن عطاءِ بنِ يسارٍ قال: ويلٌ وادٍ فى جهنمَ، لو سُيِّرتْ فيه الجبالُ
لأنماعَتْ(١) مِن شدةِ حَرِّه" .
وأخرج هَنَّادٌ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى
حاتمٍ، عن أبى عياض٣ٍ) قال: ويلٌ سَيْلٌ مِن صَديدٍ فى أصلٍ جهنمَ . وفى لفظٍ:
وَيْلٌ وادٍ فى جهنمَ يسيلُ فيه صَدِيدُهم(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عمرَ مولى غُفْرَةَ() قال: إذا سَمِعتَ اللَّهَ يقولُ:
(وَيْلٌ)) . فهى النارُ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ
الْكِنَبَ﴾ الآية. قال: هم أحبار اليهودِ، وجَدوا صفةَ النبيِّ وَلِّ مكتوبةً فى
التوراةٍ؛ أكْحَلَ (٦)، أَعْيَنَ(٢)، رَبْعةٌ (٨)، جَعْدَ الشَّعَرِ، حَسَنَ الوجهِ ، فلما وَجَدوه
فى التوراةِ مَحَوه حَسَدًا وَبَغْيًّا، فأتاهم نَفَرٌ مِن قريشٍ(٢) فقالوا: تَجِدون(١٠) فى التوراةِ
(١) ماع الشىء يميع وانماع: إذا ذاب وسال. النهاية ٤/ ٣٨١.
(٢) ابن المبارك (٣٣٢ - زوائد نعيم)، وابن جرير ١٦٨/٢، وابن أبى حاتم ١٥٣/١ (٨٠٠)، والبيهقى
(٥١٦).
(٣ - ٣) فى الأصل، ف ١، م: ((ابن عباس)).
(٤) هناد (٢٧٧)، وابن جرير ١٦٣/٢، ١٦٤، وابن أبى حاتم ١٥٣/١ (٧٩٩).
(٥) فى الأصل، ص، ب ٢: ((عفرة)).
(٦) الكحل : سواد فى أجفان العين خلقة، والرجل أكحل وكحيل. النهاية ٤/ ١٥٤.
(٧) فى الأصل: ((العين)). والأغْيَن: واسع العين. ينظر النهاية ٣٣٣/٣.
(٨) ربعة: بَيْنَ الطويل والقصير. النهاية ٢/ ١٩٠.
(٩) بعده فى ابن أبى حاتم: ((من أهل مكة)).
(١٠) فى ب ٢: ((أتجدون)).

٤٣٦
سورة البقرة : الآية ٧٩
نبيًّا أميًّا؟ فقالوا: نعم، نجدُه طويلًا، أزرقَ، سَبْطَ الشَّعَرِ. فأنكَرَت قريشٌ،
وقالوا: ليس هذا مِنَّا(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: وصَف اللَّهُ محمدًا وَيهِ
فى التوراةٍ(١)، فلما قَدِمَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ حَسَده أحبار اليهودِ، فغَيَّروا صفته فى
كتابِهم، وقالوا: لا نَجِدُ نَعْتَه عندَنا. وقالوا للسَّفِلةِ: ليس هذا نَعْتَ النبيِّ الذى
يُحَرِّمُ(١) كذا وكذا - كما كَتَبوه، وغَيَّروا - و(٢) نعتُ هذا كذا كما وُصِفَ.
فَلَسوا بذلك(٥) على الناسِ، وإنما فَعَلوا ذلك لأن الأحبارَ كانت لهم مَأْكَلةٌ
يُطْعِمُهم إياها السَّفِلَةُ، لقيامِهم على التوراةِ ، فخافُوا أَن تُؤْمِنَ السَّفِلةُ، فَتَنْقَطِعَ
تلك المَأْكَّلةُ(٦).
٨٣/١
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، / والبخارىُّ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ
فى (( شعب الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ، أنه قال: يا معشرَ المسلمين، كيف
تَسْألون أهلَ الكتابِ عن شىءٍ وكتابُكم الذى أنزل اللَّهُ على نبيّه أحدَثُ (٧أخبارٍ
اللَّهِ)، تَعْرِفونه (٩) غَضَّا مَخْضًا لم يُشَبْ، وقد حَدَّثكم اللَّهُ أن أهلَ الكتابِ قد بَدَّلوا
كتابَ اللَّهِ وغَيَّروه وكَتَبوا بأئِدِيهم الكتابَ، وقالوا: هو(٩) من عندِ اللَّهِ . ليشتروا به
(١) ابن أبى حاتم ١٥٤/١ (٨٠٥).
(٢) بعده فى البيهقى: ((فى كتب بنى إسرائيل)).
(٣) فى البيهقى: ((يخرج) .
(٤) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٥) فى ف ١: ((هذا)).
(٦) البيهقى ٢/ ٥٣٧.
(٧ - ٧) فى البخارى، والبيهقى: ((الأخبار لله)).
(٨) فى البخارى: ((تقرءونه)).
(٩) فى الأصل: ((هذا)).

٤٣٧
سورة البقرة : الآية ٧٩
ثمنًا قليلًا، أفلا يَنْهاكم ما جاءكم ١ مِن العلم عن مسائلِهم(٢)؟ ولا واللَّهِ، ما
رَأَيْنَا ( منهم أحدًا) قطّ سألكم عن(٤) الذى أُنزِلَ إليكم(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآيةِ قال: كان ناسٌ مِن اليهودِ يَكْتُبون
كتابًا مِن عندِهم ويَبيعونه مِن العرَبِ، ويُحَدِّثونهم أنه مِن عندِ اللَّهِ ، فيَأْخُذُون
(٦)
ثمنا قليلاً(٦).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى الآيةِ قال :
كان ناسٌ من بنى إسرائيلَ كَتَبوا(٧) كتابً بأيديهم ليَتأَّلوا(٨) الناسَ، فقالوا: هذا (٦
مِن عندِ اللّهِ. وما هو (١٠) مِن عندِ اللَّهِ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ،
ثَمَنًا قَلِيلاً﴾. قال: عَرَضًا مِن(١٢) عَرَضِ الدنيا، ﴿فَوَيْلٌ لَّهُم﴾ .
(١) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((جاء)).
(٢) فى مصادر التخريج: ((مسألتهم)).
(٣ - ٣) فى الأصل، ب ٢: ((أحدا منهم)).
(٤) فى ف ١: ((على)).
(٥) عبد الرزاق (١٩٢١٥) بنحوه مختصرا، والبخارى (٢٦٨٥، ٧٣٦٣، ٧٥٢٣) باختلاف يسير،
وابن أبى حاتم ١٥٤/١ (٨٠٤)، والبيهقى (٥٢٠٤).
(٦) ابن أبى حاتم ١٥٤/١ (٨٠٦).
(٧) فى ب ٢: ((يكتبون)).
(٨) فى ب ١: ((ليأكلون)).
(٩) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((هذه)).
(١٠) فی ص، ب ١، ف ١، م: ((هى)).
(١١) عبد الرزاق ١/ ٥٠، وابن أبى حاتم ١٥٤/١ (٨٠٨).
(١٢) فى ف ١: ((عن)).

٤٣٨
سورة البقرة : الآية ٧٩
" قال: فالعذابُ عليهم من الذى كتبُوا بأيديهم من ذلك الكذب ، ﴿ وَوَيْلٌ
لَهُم١) مِّمَا يَكْسِبُونَ﴾. يقولُ: مما (٢) يأكُلُون(٣) به الناسَ الشَّغِلةً وغيرَهم(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))، وابنُ أبى حاتم، عن
إبراهيمَ النَّخَعِىّ ، أنه كَرِهَ كتابةَ المصاحفِ بالأَجْرِ (٥)، وتَلا هذه الآيةَ: ﴿فَوَيْلٌ
لِلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِتَبَ بِأَدِبِهِمْ﴾ الآية(٦).
وأخرَج وكيع عن الأعمشِ، أنه كَرِهَ أن تُكْتَبَ المصاحفُ
بالأجرِ(٧)، () وتأوَّل هذه ◌ُ) الآيةَ: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِتَبَ بِأَبْدِيهِمْ ثُمَّ
يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾.
وأخرَج وكيتُ(١) ، وابنُ أبى داودَ ، عن محمدِ بنِ سيرينَ ، أنه كان يَكْرَهُ شراءَ
(١٠)
المصاحفِ وبَيْعَها
.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وأبو عبيدٍ ، وابنُ أبى داودَ، عن أبى الضُّحى قال :
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢) فى ف ١: ((ما)).
(٣) فى ب ٢: ((يتأكلون)).
(٤) ابن جرير ٢ / ١٧٠.
(٥) فى ب ٢: ((بالأجرة)).
(٦) عبد الرزاق فى المصنف (١٤٥٣١) بشطره الأول فقط، وابن أبى داود ص ١٥٧، وابن أبى حاتم
١٥٤/١ (٨٠٧) .
(٧) فى الأصل، ب ٢: ((بالأجرة)) .
(٨ - ٨) فى ب ١: ((تأويل هذا)).
(٩) بعده فى ف ١: ((وابن أبى حاتم)).
(١٠) ابن أبى داود ص ١٥٧، ١٥٩.

٤٣٩
سورة البقرة : الآية ٧٩
سألتُ ثلاثةً من أهل الكوفةِ عن شراءِ المصاحفِ ؛ عبدَ اللهِ بنَ يزيدَ الخَطْمىّ،
ومَشْروقَ بِنَ الأَجْدعِ، وشُريحًا، فكلُّهم قال: لا تَأْخُذُ (١) لكتابِ اللَّهِ ثمنًا(٢).
وأخرج ابنُ أبى داودَ من طريقٍ (٢) قتادةَ، عن زرارةَ (" بنِ أوفَى)، عن مُطَرِّفٍ
قال: شَهِدْتُ فتحَ تُسْتَرَ(١) مع الأشعرىِّ، فَأَصَبْنا دانيالَ بالشّوسِ، وأَصَبْنا معه
رَيْطَتَين(٩) مِن كَتَانٍ(٧) ، وَأَصَبْنا معه رَبْعَةً(٨) فيها كتابُ اللَّهِ، وكان أوَّلَ مَن وَقَع عليه
رجلٌ مِن بَلْعَثْبَرِ يقالُ له : حُرْقُوصٌ. فأعطاه الأشعرىُّ الريطتَين(١)، وأعطاه مائتى
درهم، وكان معنا أجيرٌ نصرانيٌ يُسَمَّى(١٠) نعيمًا(١)، فقال: بيعونى(١٢) هذه
الرَّبْعَةَ بما فيها؟ قالوا (١٣): إن لم(١٤) يكُنْ فيها ذهب أو فضةٌ أو كتابُ اللَّهِ.
قال: فإن الذى فيها كتابُ اللَّهِ. فَكَرِهوا أن يَبيعوه الكتابَ، فبِغْناهُ(١٥) الرَّبْعَةَ
(١) فى م: ((نأخذ)).
(٢) عبد الرزاق (١٤٥١٩)، وأبو عبيد ص ٢٣٨، وابن أبى داود ص ١٦٦.
(٣) فى ب ٢: ((طرق عن)).
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، م، وفى الأصل، ب ٢: ((بن أبى أوفى)).
(٥) أعظم مدينة بخوزستان. معجم البلدان ١/ ٨٤٧.
(٦) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((ربطتين))، وفى ب ٢: ((رِيطن)). والريطة : كل ملاءة غير ذات
لفقين، أى: لم يضم بعضها ببعض بخيط أو نحوه. التاج (رى ط ).
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، م: (( كتاب)).
(٨) فى ص: ((رقعة)). والربعة، صندوق توضع فيه أجزاء المصحف. التاج (رب ع ).
(٩) فى ب ١، ف ١، م: ((الربطتين)).
(١٠) سقط من: ب ١.
(١١) فى م: (معيما)).
(١٢) فی م، وعند أبى داود: (( تبيعونی ).
(١٣) فى ف ١، م: ((فقالوا)).
(١٤) سقط من النسخ والمثبت من مصدر التخريج.
(١٥) فى الأصل، ب ٢: ((فباعوه)).

٤٤٠
سورة البقرة : الآية ٧٩
بدرهمَينُ) ، ووَهَبْنا له الكتابَ. قال قتادةُ: فمِن ثمَّ كُرِهَ بَيْعُ المصاحفِ؛ لأن
الأشعرىَّ وأصحابَه كَرِهوا بَيْعَ ذلك الكتاب(١) .
وأخرج ابنُ أبى داودَ مِن طريقٍ قتادةَ ، [٢٠و] عن سعيدِ بنِ المسيبِ والحسنِ،
أنهما كَرِها ◌َتْعَ المصاحفِ(١) .
وأخرَج ابنُ أبى داودَ عن حمادٍ بنٍ أبى سليمانَ، أنه سُئِل عن يَنْع
المصاحفِ، فقال: كان إبراهيمُ تَكْرَهُ بَيْعَها وشِرَاءَها (٣) .
وأخرج ابنُ أبى داودَ عن سالمٍ قال: كان ابنُ عمرَ إذا أتَی علی الذی
يَبيعُ المصاحفَ، قال: بئس(٤) التجارةُ(٣).
وأخرج ابنُ أبى داودَ عن عبادةَ بنِ نُسَيٍّ(٥) ، أن عمرَ كان يقولُ : لا تَبِيعوا
المصاحفَ ولا تَشْتَروها(٢) .
وأخرَج ابنُّ أبى داودَ عن ابنٍ سيرينَ وإبراهيمَ، أن عمرَ كان يَكْرَهُ بَيْعَ
المصاحفِ وشِراءَها(٦) .
وأخرج ابنُ أبى داودَ عن ابن مسعودٍ، أنه كَرِهَ بَيْعَ المصاحفِ
(٦)
وشراءَها .
(١) فى الأصل: ((بدرهم)).
(٢) ابن أبى داود ص ١٥٨، ١٥٩، وفى كتاب الشريعة - كما فى الإصابة ٦/ ٣٠٠.
(٣) ابن أبى داود ص ١٥٩.
(٤) فى ابن أبى داود: (( بئست)).
(٥) فى ف ١: ((أنس))، وفى م: ((أنسى)) .
(٦) ابن أبى داود ص ١٦٠.
(٧ - ٧) فى الأصل: ((يكره))، وفى ص، ب ١، ب ٢: (( كره)).