Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
سورة البقرة : الآية ٣٠
وإنما أسجَدَ له ملائكةَ سماءِ الدنيا، ولم يُسْجِدْ له ملائكةَ السماواتِ (١).
وأخرج أبو الشيخ بسندٍ صحيحٍ عن ابنٍ زيدٍ يرفَعُه إلى النبيِّ وَلِّ قال:
((إن اللَّهَ لَّ أراد أن يخلُقَ آدمَ، بَعَثَ مَلَكًا، ("والأرضُ يومَئذٍ وافرةً) ، فقال:
اقْبِضْ لى منها قبضةٌ ، اثْنى بها أخلقُ منها خلقًا. قالت: فإنى أعوذُ بأسماءِ اللَّهِ أن
تَقْبِضَ اليومَ منى قبضةً يخلُقُ منها(٤) خلقًا يكونُ لجهنمَ منه نصيبٌ . فَعَرَجَ الَلَكُ
ولم يَقْبِضْ منها شيئًا ، فقال له : ما لَكَ؟ قال: عاذَتْ بأَسمائِك أن أقبضَ منها خلقًا
يكونُ لجهنمَ منه نصيبٌ ، فلم أجِدْ عليها مجازًا. فبَعَث مَلَكًا آخرَ، فلما أتاها ،
قالت له مثلَ ما قالت للأولِ، فعرج ولم يقبضْ منها شيئًا، فقال له الربُّ مثلَ ما
قال للأولِْ)، ثم بعَث الثالثَ، فقالت له مثلَ ما قالت لهما ، فعرَج ولم يقبضْ منها
شيئًا، فقال له الربُّ تعالى مثلَ ما قال للذين من(١) قبلِه، ثم دَعا إبليسَ، واسمُه
يومَئذٍ فى الملائكةِ حُبابٌ (٢) ، فقال له: اذهَبْ ، فاقبضْ لى مِن الأرضِ قبضةٌ .
فَذَهَب حتى أتاها ، فقالت له مثلَ ما قالت للذين(٨) قبلَه مِن الملائكةِ، فَقَبَضَ منها
قبضةً ، ولم يسمَعْ لحَرَجِها ، فلما أتاه قال اللَّهُ تعالى: ما أعاذَتك (١) بأسمائى منك؟
قال : بلى. قال: فما كان فى أسْمائى ما يُعِيذُها منك؟ قال: بلى ، ولكنْ أمرتَنی
م
:
(١) أبو الشيخ (١٠٤٣).
(٢) فى ص، ب ٢: ((أبى)).
(٣ - ٣) فى ص: ((للأرض يومئذ)).
(٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) سقط من: ص، ف ١، م.
(٧) فى الأصل، ب ٢: ((خباب))، وفى ب ١: (( جداب)).
(٨) فى الأصل: ((الأولين))، وبعده فى ص، ف ١، م: ((من).
(٩) فى م: ((أعادت)).
٢٦٢
سورة البقرة : الآيات ٣٠ - ٣٣
فأطعتُك . فقال اللَّهُ: لأَخْلُقَنَّ منها خلقًا يَسُوءُ وَجهَكُ(١) . فألقَى اللَّهُ تلك القبضةَ
٤٩/١ فى نهرٍ مِن أنهارِ الجنةِ،/ حتى صارت طينًا، فكان أولَ طينٍ. ثم تَرَكها حتى
صارت حَمأَ مَشْنونًا مُنْتِنَ الريح، ثم خَلَق منها آدمَ ، ثم تَرَكه فى الجنةِ أربعين سنةٌ ،
حتى صار صَلْصالا كالفَخَّارِ، (بَيْسَ حتى كان كالفخار١ِ، ثم نَفَخ فيه الروحَ بعدَ
ذلك، وأوحَى اللَّهُ إلى ملائكته: إذا نفختُ فيه مِن الروحِ، فَقَعُوا له ساجدِین.
وكان آدمُ مُسْتَلْقِيًّا فى الجنةِ، فجلَس حينَ (١) وَجَد مَسَّ الروح، فعَطَس، فقال اللَّهُ
له : احمَدْ ربَّك. فقال: (الحمدُ للَّهِ. فقالُ»: يرحَمُك ربُّك. فمِن هنالك يقالُ:
سَبَقَت رحمتُه غضبَه . وسَجَدت الملائكةُ إلا هو، قامَ، فقال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
إِذْ أَمَرْتُكّ﴾ [الأعراف: ١٢]. ﴿ أَسْتَكْبَرَتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾؟ [ص: ٧٥] فأخبرَ
اللَّهُ أنه لا يستطيعُ أن يَعْلوَ(٥) على اللَّهِ ما له (٢) يكيدُ على صاحبِه، فقال: ﴿ أَنَا
خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِ مِن ثَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن ◌ِينٍ﴾. قال: ﴿فَأَهْرِطَ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ
تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾. إلى قولهِ: ﴿ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَئِكِينَ﴾ [الأعراف: ١٢ - ١٧].
وقال اللَّهُ: إن إبليسَ قد صَدَّق عليهم ظَنَّه، وإنما كان ظَنُّه ألا يَجِدَ أكثرَهم
شاکرین(٧).
قولُه تعالى: ﴿وَعَلَّمَ ءَدَمَ اُلْأَسْمَآءَ﴾ الآيات .
(١) بعده فى مصدر التخريج: ((أو نحو ذلك قال رسول الله وَله)).
(٢ - ٢) سقط من: ب ٢.
(٣) فى ب ١: (( حتى)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((يعلن)).
(٦) فى الأصل: ((لم)).
(٧) أبو الشيخ (١٠٤٤).
٢٦٣
سورة البقرة : الآيات ٣١ - ٣٣
أخرج الفِرْيائىُ، وابنُ سعدٍ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصَخَّحه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: إنما سُمِّىَ
آدمَ لأنه خُلِقَ مِن أديم الأرضِ - زادَ الفِزيائىُ: قَبِضَ قَبْضةٌ مِن تُرْبةِ الأرضِ،
فَخَلَقَه منها، وفى الأرضِ البياضُ والحمرةُ والسوادُ، ولذلك(٢) ألوانُ الناسِ
مختلفةٌ، فيهم(٢) الأحمرُ والأبيضُ والأسودُ، و(٤) الطَّيِّبُ والخبيثُ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال : خَلَق اللَّهُ آدمَ مِن أديم الأرضِ ؛ مِن
طينةٍ حمراءَ وبيضاءَ وسوداءً .
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال :
أَتَدْرون لِمَّ سُمِّى آدمَ؛ لأنه خُلِقٍ مِن أديمِ الأرضِ(٦) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى [١٢ ظ]
(٧)
قولِه: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. قال: عَلَّمه اسمَ الصَّحْفةِ والقِدْرِ، وكلّ
شىءٍ، حتى الفَسْوَةَ والفُسَيَّةَ(٨).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى ف ١، م: ((وكذلك)).
(٣) فى ص، ف ١، م: ((فيها)) .
(٤) سقط من: ب ١، ف ١، م.
(٥) ابن سعد ٢٦/١، وابن جرير ٥١١/١ -١١٣، وابن أبى حاتم ١٤٤٣/٥،٨٠/١ (٣٣٧، ٨٢٤٠،
٨٢٤١)، والحاكم ٢/ ٣٨٠، والبيهقى (٧٧٣، ٨١٦)، وهو عند ابن سعد من مسند ابن مسعود .
(٦) ابن سعد ٢٦/١، وابن جرير ٥١٢/١.
(٧) فى ب ٢: ((مسعود)).
(٨) فى ص: ((السفية)).
والأثر عند ابن جرير ٥١٥/١، ٥١٦، وابن أبى حاتم ٨٠/١ (٣٣٧).
٢٦٤
سورة البقرة : الآيات ٣١ - ٣٣
وأخرج وكيع، وابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ اُلْأَسْمَآءَ
كُلَّهَا﴾. قال: عَلَّمه اسمَ كلِّ شىءٍ، حتى عَلَّمه القَصْعةَ والقُصَيْعةَ وِالفَشْوةَ
.(١)
والفُسَيَّةَ(١).
وأخرج وكيعٌ، وابنُ جريرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه :
﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. قال: عَلَّمِه اسمَ كلِّ شيءٍ حتى البعيرَ
والبقرةَ والشاةَ(١) .
(٣ وأخرج و کیة، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿وَعَلَّمَ ءَدَمَ الْأَسْمَءَ كُلَّهَا﴾. قال: ما خَلَقه اللَّهُ كلَّه٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَعَلَّمَ
ءَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. قال: ﴿عَرَض عليه أسماءَ ولدِه إنسانًا إنسانًا، والدَّوَابَّ،
فقيل: هذا الجَمَلُ، هذا الحمارُ، هذا الفرسُ".
(٢ وأخرج و کیةٌ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. قال): ( ما خَلَقِ اللَّهُ كلَّه ٧).
(١) ابن جرير ٥١٥/١، ٥١٦.
(٢) ابن جرير ٥١٥/١.
(٣ - ٣) سقط من: الأصل، ص، ب ١، ف ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٥١٥/١.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٨٠/١ (٣٣٦).
(٥) فى ب ١: ((الحمل)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ب ٢، ف ١، م.
(٧ - ٧) سقط من: ب ٢، وفى م: ((ما خلق الله)).
والأثر عند ابن جرير ٥١٥/١.
٢٦٥
سورة البقرة : الآيات ٣١ - ٣٣
وأخرج الدَّيْلَميُ عن أبى رافع قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((مُثِّلَتْ لى أمتى
فى الماءِ والطينِ، وعَلِمتُ الأسماءَ كلَّها (١ كما عَلِم آدمُ الأسماءَ كلَّها))(٢).
وأخرج الحاكمُ (٢) فى ((تاريخهٍ)(٤) والدَّيْلَمُ، عن عطيةَ بنِ بُسٍ(٥) مرفوعًا
فى قولِه: ﴿وَعَلَّمَ ءَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾(١). قال: ((علَّم اللَّهُ آدمَ(١) فى تلك
الأسماءِ ألفَ حرفةٍ من الحِرَفِ، وقال له: قُلْ لولدِك وذريتك، يا آدمُ ، إن لم
تَضْيِروا(٢) عن الدنيا، فاطْلُبوا الدنيا بهذه الحِرَفِ، ولا تَطْلُبُوها بالدِّينِ، فإن الدِّينَ
لى وَحْدى خالصًا، ويلٌ لمَن طَلَب («الدنيا بالدين)، ويلٌ له))(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قولِه: ﴿ وَعَلَّمَ ءَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾.
قال: أسماءَ ذريته أجمعين، ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾. قال: أخَذَهم مِن ظَهْرِهُ(١٠).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَّءَ﴾ .
قال: أسماءَ الملائكةِ(١١).
(١ - ١) سقط من: ب ١.
(٢) الديلمى (٦٨١٤).
(٣) فى ص، ف ١، م: (( وكيع)).
(٤) بعده فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((وابن عساكر)).
(٥) فى الأصل: (( بشر))، وفی ف ١، م: (يسر).
(٦) سقط من: ص، ف ١، م.
(٧) فى ب ٢: ((يصبروا)).
(٨ - ٨) فى ب ١: ((الدين بالدنيا)).
(٩) الديلمى (٣٩٢٣).
(١٠) ابن جرير ٥١٨/١.
(١١) ابن جرير ٥١٧/١.
٢٦٦
سورة البقرة : الآيات ٣١ - ٣٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. قال:
عَلَّم آدمَ مِن الأسماءِ أسماءٍ خَلْقِهِ ( ما لم ٢ يُعَلِّم(٢) الملائكةَ، فسَمَّى كلَّ شيءٍ
باسمِهِ ، وألْجَأ كلَّ شىءٍ إلى جِئْسِه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ﴾ . قال :
عَلَّم اللَّهُ آدمَ الأسماءَ كلَّها ، وهى هذه الأسماءُ التى يَتَعارَفُ بها الناسُ؛ إنسانٌ
ودابةٌ وأرضٌ وبحرٌ وسهلٌ وجبلٌ وحمارٌ، وأشْباهُ ذلك من الأمم وغيرِها، ﴿ ثُمَّ
عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَئِكَةِ﴾. يعنى: عَرَض أسماءَ جميع الأشياءِ التى عَلَّمها آدمَ مِن
أصْنافِ الخلقِ، ﴿فَقَالَ أَنِّْئُونِ﴾. يقولُ: أُخْبِرونى بأسماءِ هؤلاء ﴿ إِن كُنتُمْ
صَدِقِينَ﴾: إن كنتم تعلمون أنى لِمَ أجعلُ فى الأرضِ خليفةً، قالوا :
سُبْحَانَكَ﴾ تنزِيهًا للَّهِ مِن أن يكونَ يعلمُ الغيبَ أحدٌ(٣) غيرُه، ثُبنا إليك، ﴿لَا
عِلْمَ لَنَا﴾. تَبَرِّيًا منهم مِن علم الغيبِ ﴿إِلَّ مَا عَلَّمْتَنَّا﴾، كما عَلَّمت آدمَ (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾. قال: عَرَض
أصحابَ الأسماءِ على الملائكةِ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ(١)، عن ابنِ عباسٍ قال: إن اللَّهَ لَّ أَخَذَ فى خلقِ آدمَ ، قالت
الملائكةُ: ما اللَّهُ خالقٌ خلقًا أكرمَ عليه مِنَّا، ولا أعلمَ مِنَّا. فابتُلُوا بخَلْقِ آدمَ(١).
(١ - ١) فى ف ١، م: ((ثم قال)).
(٢) فى ف ١، م: ((تعلم)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن جرير ٥١٤/١، ٥٢٠ - ٥٢٣، ٠٥٢٨
(٥) ابن جرير ١/ ٥٢١.
(٦) بعده فى ص، ف ١، م: ((عن مجاهد)).
(٧) ابن جرير ١ / ٤٩١، ٤٩٢.
٢٦٧
سورة البقرة : الآيات ٣١ - ٣٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ والحسنِ قالا: لمَّ أَخَذ اللَّهُ فى خلقٍ آدمَ ، هَمَسَتِ
الملائكةُ فيما بينَها ، فقالوا: لن يَخلُقَ ربَّنا(١) خلقًا إلا كُنَّا أَعْلمَ منه، وأكرمَ عليه
منه . فلما خَلَقْه أَمَرهم أن يَسْجُدوا له؛ لما قالوا، ففَضَّله عليهم، فعَلِموا أنهم
ليسوا بخيرٍ منه، فقالوا: إن لم نكنْ خيرًا منه، فنحن أعلمُ منه لأنَّا كُنا قبلَه،
فعَلَّم آدمَ الأسماءَ كلَّها، فعَلِم اسمَ كلِّ شيءٍ و(٢) جَعَل يُسَمِّى كلَّ شىءٍ باسمِهِ،
وُرِضوا عليه أمةً أمةٌ (١ ، ثم عَرَضهم على الملائكةِ، ﴿فَقَالَ أَنِّْئُونِى بِأَسْمَاءِ
هَؤُلَاءٍ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾. ففَزِعوا إلى التوبةِ، فقالوا: ﴿سُبْحَتَكَ لَا عِلْمَ
لَنَا﴾ الآية(٤).
وأخرج ابنُ جريٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ .
قال: العليمُ الذى / قد كمُل فى علمِه، والحكيمُ الذى قد كمُل فى حكمِه . ٥٠/١
وأخرج ابنُ جریرٍ عن ابن مسعودٍ وناسٍ مِن الصحابةِ فی قوله : ﴿ إِن كُنتُمْ
صَدِقِينَ﴾. قال: أن بنى آدمَ يُفْسِدون فى الأرضِ ويَشْفِكون الدماءَ. وفى قولِه :
﴿ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾. قال: قولُهم: ﴿ أَتَجْمَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ (١).
﴿وَمَا كُمْ تَكْتُونَ﴾(١). يعنى: ما أسَوَّ إبليسُ فى نفسِه مِن الكِثْرِ().
(١) فى ص، فى ١، م: ((الله)).
(٢) سقط من: ب ٢، ف ١، م.
(٣) سقط من: ص.
(٤) ابن جرير ١/ ٤٩٢، ٤٩٣، ٥٢١، ٠٥٢٣
(٥) ابن جرير ٥٢٩/١.
(٦) بعده فى ب ١، ف ١، م: ((وأعلم ما تبدون)).
(٧) بعده فى ب ٢: ((قال)).
(٨) ابن جرير ٥٢٣/١، ٥٣١ وقرن معهم ابن عباس.
٢٦٨
سورة البقرة : الآيتان ٣٣، ٣٤
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُمْ
تَكْتُمُونَ﴾. قال: ما أَسَوَّ إبليسُ مِن الكبرِ ) فى السجودِ .
وأخرج ابنُ جَريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَعْلَمُ مَا نُبْدُونَ﴾ . قال: ما
تُظْهِرون. ﴿ وَمَا كُمْ تَكْتُونَ﴾. يقولُ: أَعْلَمُ السرَّ كما أَعْلَمُ العَلانيةَ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ والحسنِ فى قوله: ﴿ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ ﴾ : يعنى
قولَهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾. ﴿ وَمَا كُنْتُمْ تَّكْتُونَ﴾ . يعنى قولَ
بعضِهم لبعضٍ : نحن خيرٌ منه وأعلمُ(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مَهْدىٌّ بنِ مَيْمونٍ قال : سمِعْتُ
الحسنَ، وسأله الحسنُ بنُ دينارٍ ، فقال: يا أبا سعيدٍ، أرأيتَ قولَ اللَّهِ للملائكةِ:
﴿ وَأَعْلَمُ مَا نُبْدُونَ وَمَا كُمْ تَكْتُهُونَ﴾. ما الذى كتَمَت الملائكةُ؟ قال: إِن اللَّهَ
لما خلَق آدمَ رأَت الملائكةُ خلقًا عَجَبًا ، فكأنهم دخلهم () مِن ذلك شیءٌ ، قال : ثم
أَقْبَل بعضُهم على بعضٍ، فَأَسَرُّوا ذلك بينَهم، فقال بعضُهم لبعضٍ : ما الذى
يَهُمُّكم مِن هذا الخلقِ ، إن اللَّهَ لا يَخْلُقُ خلقًا إلا كنا أكرمَ عليه منه . فذلك الذى
(٥)
كَتَمَتْ(٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ أَسْجُدُواْ لَِّدَمَ ﴾ الآية.
(١) فى ف ١، م: ((الكفر)).
(٢) ابن جرير ١/ ٥٣١.
(٣) ابن جرير ١/ ٤٩٣.
(٤) فى الأصل: ((داخلهم)).
(٥) ابن جرير ٥٣٢/١.
٢٦٩
سورة البقرة : الآية ٣٤
أخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَسْجُدُواْ لَِّدَمَ﴾. قال:
كانت السجدةُ لآدمَ ، والطاعةُ للَّهِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ(١) فى الآية قال: أمَرهم أن يَسْجُدوا،
فسجدوا له كرامةٌ مِن اللَّهِ ، أْرَم بها آدمَ(٣).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن أبى إبراهيمَ المُزَنىِّ ، أنه سُئِل عن سجودِ الملائكةِ
لآدمَ؟ فقال: إن اللَّهَ جعَل آدمَ كالكعبةِ(٤).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العَظَمةِ)) عن محمدِ بنِ عِبَّادِ بنِ جعفرٍ المخزومىِّ
قال: كان سجودُ الملائكةِ لآدمَ إيماء (°).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ضَعْرةَ قال: سمِعْتُ مَن يَذْكُرُ أن
أولَ الملائكةِ خوَّ ساجدًا للَّهِ حينَ أُمِرَت الملائكةُ بالسجودِ لآدمَ إِسرافيلُ ، فأثابه
اللَّهُ بذلك أن كتَب القرآنَ فى جبهته(٦).
" وأخرج ابنُّ عساكرَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ قال: لمّ أمَرِ اللَّهُ الملائكةَ بالسجودِ
لآدمَ، كان أولَ مَن سجَد له إسرافيلُ ، فأثابه اللَّهُ أن كتَب القرآنَ فى جبهته ) .
(١) ابن أبى حاتم ٨٤/١ (٣٦٠).
(٢) فى ب ١، ف ١، م: ((ابن عباس)).
(٣) ابن أبى حاتم ٨٣/١ (٣٥٩).
(٤) ابن عساكر ٧/ ٣٩٨.
(٥) أبو الشيخ (١٠٤١).
(٦) أبو الشيخ (١٠٤٢).
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
والأثر عند ابن عساكر ٣٩٨/٧.
٢٧٠
سورة البقرة : الآية ٣٤
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَئِكَةِ أَسْجُدُواْ لِلَّدَمَ﴾. قال: كانت السجدةُ لآدمَ
والطاعةُ للَّهِ، وحسَد عدوُ اللَّهِ إِبليسُ آدمَ على ما أعطاه (١) اللَّهُ مِن الكرامةِ، فقال:
أنا نارىٌّ، وهذا طينىٌّ، فكان بَدْءَ الذنوبِ الكِبرُ، اسْتَكْبر عدوُّ اللَّهِ أن يسجدَ
(٢)
لآدمَ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((مكايدِ الشيطانِ))، وابنُ أبى حاتم، وابنُ
الأنْبارىٌّ فى كتابٍ ((الأُضْدادِ))، والبيهقىُ فى (( الشعبٍ))، عن ابنِ عباسٍ قال:
كان إبليسُ اسمُه عَزازيلُ(٢)، وكان مِن أشرفِ الملائكةِ، مِن ذَوِى الأجْنحةِ
الأربعةِ، ثم أُتْلِس بعدُ (٤).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ الأُنْبارىِّ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: إنما سُمِّى إبليسَ لأن اللَّهَ أَبْلَسه مِن الخيرِ كلِّه؛ آيَسه منه(٥).
وأخرج ابنُ إسحاقَ فى ((المتْتَدأُ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ الأنْبارىِّ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: كان إبليسُ قبلَ أن يَرْكَبَ المعصيةَ مِن الملائكةِ ، اسمُه عَزازيلُ ،
وكان مِن سكّانِ الأرضِ، وكان مِن أشدِّ الملائكةِ اجْتِهادًا، وأكثرِهم علمًا،
فذلك دعاه إلى الكبرِ، وكان مِن حىٍّ يُسَمَّوْن جِنَّا (٦).
(١) فى ص: ((أطاعه)).
(٢) ابن جرير ٥٤٦/١، وابن أبى حاتم ٨٤/١ (٣٦٤).
(٣) فى ف ١: (( عزرائيل)).
(٤) ابن أبى حاتم ٨٤/١ (٣٦١)، وابن الأنبارى ص ٣٣٦، والبيهقى (١٤٦).
(٥) ابن جرير ٥٤٣/١، وابن أبى حاتم ٨٤/١ (٣٦٢) واللفظ له، وابن الأنبارى ص ٣٣٦.
(٦) ابن جرير ٥٣٦/١. واللفظ له، وابن الأنبارى ص ٣٣٤، كلاهما من طريق ابن إسحاق .
٢٧١
سورة البقرة : الآية ٣٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ قال: كان اسمُ إبليسَ الحارثَ(١).
وأخرج وكيعٌ، وابنُ المنذرٍ، والبيهقىُّ فى ((الشعبِ))، عن ابنِ عباسٍ قال:
كان إبليسُ مِن خُزَّانِ الجنةِ، وكان يُدَبُِّ(١) أمرَ السماءِ الدنيا(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: كان
إبليسُ " رئيسَ ملائكةِ سماء الدنيا (٥) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: كان إبليسُ" مِن أشرفِ المَلائکةِ،
مِن أكثرِهم(٢) قَبِيلةً، وكان خازنَ الجنانِ()، وكان له سلطانُ سماءِ الدنيا
وسلطانُ الأرضِ، فرأَى أن ذلك(٨) له عظمةً وسلطانًا على أهل السماواتِ(٢)،
فأضْمَر فى قلبِهِ (١٠١ مِن ذلك١) كبرًا، لم يَعْلَمْه إلا اللَّهُ، فلمَّا أمَرِ اللَّهُ الملائكةَ
بالسجود لآدم خرج کبژه الذی کان یُسِؤُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ الأُنْبارىٌّ، عن ابن عباس قال: إن اللَّهَ خلَق
خلقًا، فقال: اسْجُدوا لآدمَ. فقالوا: لا نَفْعَلُ. فبعَث عليهم نارًا
(١١)
(١) ابن جرير ٥٤٣/١.
(٢) فی ف ١: ((یدیر)).
(٣) البيهقى (١٤٧).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل.
(٥) ابن جرير ٥٣٨/١.
(٦) فى ف ١، م: ((أكبرهم)).
(٧) فى ب ١: ((الجنات)).
(٨) فى م: ((لذلك)).
(٩) فى ب ٢: ((السماء)).
(١٠ - ١٠) سقط من: ب ٢.
(١١) سقط من: ب ١.
٢٧٢
سورة البقرة : الآية ٣٤
تُحْرِقُهم. ثم خلق خلقًا آخرَ، فقال: إنى خالقٌ بشرًا مِن طينٍ ، اسْجُدوا لآدمَ،
فأبُوا (١)، فبعَث عليهم نارًا تحرقُهم(١) ، ثم خلَق هؤلاء، فقال: اسْجدوا لآدمَ.
فقالوا: نعم. وكان إبليسُ مِن أولئك الذين أَبَوْا أن يَسْجُدوا لَآدَمَ().
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ فى ((العَظَمةِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: لما
خَلَقِ اللَّهُ الملائكةَ قال: إنى خالقٌ بشرًا مِن طينٍ، فإذا أنا خلَقْتُه فاسْجُدوا
له . فقالوا: لا نَفْعَلُ. فأرْسَل عليهم نارًا فأخْرَقَتْهم، وخلَق ملائكةٌ أُخرى
فقال: إنى خالقٌ بشرًا مِن طينٍ، فإذا أنا خلَقْتُه فاسْجُدوا له . فَأَبَوْا فَأَرْسَل
٥١/١ عليهم نارًا / فأخْرَقَتْهم، ثم خلَق ملائكةً أخرى، فقال: إنى خالقٌ بشرًا مِن
طينٍ، فإذا أنا خلَقْتُه فاسْجُدوا له. (٤)فأبوا، فأرسل عليهم نارًا فَأَخْرَقَتْهم، ثم
خَلَق ملائكةً أخرى، فقال: إنى خالقٌ بشرًا من طينٍ، فإذا أنا خَلَقْتُه فاسجدوا
له" . فقالوا: سمِغْنا وأطَعنا. إلا إبليسَ كانٍ مِن الكافرينِ الأوَّلِين(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدٍ (٩) بن أبى (٧ عامرِ المكيّ قال: خلَق اللهُ
الملائكةَ مِن نورٍ ، وخلَق الجانَّ مِن نارٍ، وخلَق البهائمَ مِن ماءٍ (٨)، وخلق آدمَ مِن
طينٍ، فجعَل الطاعةَ فى الملائكةِ والبهائم ، وجعَل المعصيةَ فى الجنِّ والإنسِ.
(١) سقط من: ف ١، م.
(٢) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((فأحرقهم))، وفى ب ٢: ((فأحرقتهم)).
(٣) ابن جرير ١/ ٥٤١، وابن الأنبارى ص ٣٣٥، ٣٣٦.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ٢، ف ١، م.
(٥) ابن جرير ١٤ / ٦٥، ٦٦ واللفظ له، وأبو الشيخ (١٠٣٩).
(٦) بعده فى الأصل: ((بن عبيد)).
(٧ - ٧) سقط من: ف ١، م.
(٨) فى الأصل: ((نار)).
٢٧٣
سورة البقرة : الآية ٣٤
وأخرج محمدُ بنُ نصرٍ عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إن الله أمرَ
آدمَ(١) بالسجودِ، فسجَد فقال: لك الجنةُ ولمن سجَد مِن ولدك(٢). وأمَر إبليس
بالسجودِ، فأتَى أَن يَسْجُدَ ، فقال: لك النارُ ولمن أتى مِن ولدِك أن يَسْبُدَ(٣).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((مكايدِ الشيطانِ)) عن ابنٍ عمرَ قال: لقِى إبليسُ
موسى ، فقال: يا موسى أنت الذى اصطفَاك اللهُ برسالاتِه(٤)، وكلَّمك تَكليمًا،
إِن(٥) تُبْتُ - وأنا أُريدُ أن أتوبَ - فاشْفَعْ لی إلى ربِّكُ(١) أن يتوبَ علىَّ. قال
موسی : نعم. فدعا موسی ربّه، فقيل : يا موسى ، قد قُضِيت حاجتك . فلقِی
موسى إبليسَ ، فقال: قد أُمِرْتَ أن تَسْجُدَ لقبرٍ آدم، ويُتابَ عليك . فاسْتَكْبَر
وغضب ، وقال : لم أُسْجُدْ له حيًّا ، أَسْجُدُ له ميتًا ؟ ثم قال إبليسُ: يا موسى إن
لك على حقًّا بما شفَغتَ لی إلی ربِّك، فاذْكُونی عند ثلاثٍ لا أُهْلِگُك فیھن ؛
اذْكُرنى(٢) حينَ تَغْضَبُ، فإنى أُجْرِى منك مَجْرَى الدم، واذْكُوْنِى حينَ تَلْقَى
الرَّحْفَ ، فإنى آتِى ابنَ آدمَ حينَ يَلْقَى الزحْفَ فَأُذَكِّرُه ولدَه وزوجته حتى يُوَلِّىَ،
وإياك أن تُجالِسَ امرأةٌ ليست بذاتِ محرمٍ ، فإنى رسولُها إليك ورسولُك إليها .
وأخرج ابنُ المنذرٍ عن أنسٍ ، قال: إن نوحًا لمّا ركِب السفينةَ أتاه إبليسُ ،
(١) ليس فى : الأصل.
(٢) فى ف ١، م: ((ذريتك)).
(٣) محمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (٣١٨).
(٤) فى ب ٢: (( برسالته)).
(٥) فى ب ٢: ((إذ)).
(٦) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((ربى)).
(٧) فى م: ((ذكرنى)).
( الدر المنثور ١٨/١)
٢٧٤
سورة البقرة : الآيتان ٣٤، ٣٥
فقال له نوعٌ: مَن أنت؟ قال: أنا إبليسُ. قال: فما (١ جاء بك؟) قال: جئتُ
تَسأَلُ لى ربَّك(٢)؛ هل لى مِن توبةٍ؟ فأوْحَى اللهُ إليه أن توبتَه أن يأْتِىَ قبرَ آدمَ
فِيَسْجُدَ له (٣)، فقال: أما أنا لم أَسْجُدْ له حيًّا، أَسْجُدُ له ميتًا؟ قال: فاسْتَكْبَر
و کان مِن الكافرينِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ من طريقٍ مجاهدٍ، عن جنادةً(٤) بن أبى أُميةَ قال(٥) : أولُ
خَطيئةٍ كانت الحَسَدَ، حسَدَ إبليسُ آدمَ أن يَسْجُدَ له حينَ أُمِر، فحمَله الحسدُ
على المعصية .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىِّ قال: ابْتَدأ اللهُ خلْقَ
إبليسَ على الكفرِ والضَّلالةِ، وعمِل بعملِ الملائكةِ، فصيَّره إلى ما ابتدأ(١) إليه
خلقُهُ مِن الكفرِ . قال اللهُ: ﴿ وَكَانَ مِنَ الْكَفِينَ ﴾(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ﴾. قال:
جعَله اللهُ كافرًا لا يَسْتَطِيعُ أن يُؤْمِنَ .
قولُه تعالى: ﴿ وَقُلْنَا يَادَمُ أَسْكُنْ
أخرج الطبرانىُ، وأبو الشيخ فى ((العَظَمةِ))، وابنُ مُودُویه، عن أبى ذرّ
(١ - ١) فى ف ١: ((حاجتك)).
(٢) فى ص، ب ١، ف ١، م: ( ربى)).
(٣) فى ب ٢: ((إليه)).
(٤) فى الأصل: ((جيادة )).
(٥) بعده فى، م: (( كان)).
(٦) فى ص، ب ٢، ف ١: ((بدأ))، وفى ب ١: ((أبدأ))، وفى م: ((بدئ)).
(٧) ابن أبى حاتم ٨٥/١ (٣٦٨).
٢٧٥
سورة البقرة : الآية ٣٥
قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أرأيتَ آدمَ أنبيًّا(١) كان؟ قال: ((نعم، كان نبيًّا
رسولًا، كلَّمه اللهُ قِبَلاً (٢)، قال له: ﴿يَقَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والطَّرانىُ، عن أبى ذرِّ قال(٤): قلتُ: يا رسولَ اللهِ ،
مَن أولُ الأنبياءِ؟ قال: ((آدمُ)). قلتُ: نبيٌّ كان؟ قال: ((نعم، مُكَلَّمٌ(٥)).
قلتُ: ثم مَن؟ قال: ((نوحٌ، وبينَهما عشَرةُ آباءٍ)) (١) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، والبزارُ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))،
[١٣] عن أبى ذرٍّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، (٢أىُّ الأنبياءِ كان أولَ؟ قال:
((آدمُ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ونبيِّ كان؟ قال: ((نعم، نبىٌّ مُكَلَّمْ(٥)) قلتُ:
كم كان المرسَلون (يا رسولَ اللهُِ)؟ قال: ((ثلاثمائةٍ وخمسةَ عشَرَ، جَمَّا
(٩)
غَفِيرًا))(٩).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، والآجرِّىٌّ فى ((الأربعين))، عن أبى ذرِّ قال : قلتُ :
(١) فى الأصل، ب ٢: (( نبيا)).
(٢) أى: عِيانًا ومُقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يُؤَلِّى أمره أو كلامه أحدًا من ملائكته. النهاية ٤/ ٨.
(٣) الطبرانى فى الأوسط (٧٣٣٥)، وأبو الشيخ (١٠٢٨). قال الهيثمى: فيه المسعودى وقد اختلط .
مجمع الزوائد ١٩٨/٨ .
(٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) فى ص: ((متكلم)).
(٦) ابن أبى شيبة ١١٦/١٤، والطبرانى فى الأوسط (٤٧٢١). قال الهيثمى: فيه ابن لهيعة وهو
ضعيف. مجمع الزوائد ١٩٧/١، ١٩٨/٨.
(٧ - ٧) فى الأصل: ((من أول الأنبياء)).
(٨ - ٨) سقط من: ص.
(٩) أحمد ٤٣٨/٣٥ (٢١٥٥٢)، والبخارى ٢٩/١، والبزار (٤٠٣٤)، والبيهقى (٣٥٧٦)، محققو
المسند : إسناده ضعيف .
٢٧٦
سورة البقرة : الآية ٣٥
يا رسولَ اللهِ ، مَن كان أولَهم؟ یعنی الرسلَ، قال: «آدم» قلتُ: يا رسولَ اللهِ،
أنبٌّ مُرْسَلٌ؟ قال: ((نعم، خَلَقَه اللهُ بيدِه، ونفخ فيه مِن رُوحِه، وسوَّاه قِبَلًا)) .
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ حبانَ ، والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه،
والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى أمامةَ الباهليّ أن رجلًا قال:
يا رسولَ اللهِ، أنبيِّ كان آدم؟ قال: ((نعم، مُكَلَّمٌ)). قال: كم بينَه وبينَ نوحِ ؟
قال: ((عشَرةُ قرونٍ)). قال: كم بينَ نوحٍ وبينَ إبراهيمَ؟ قال: ((عشَرةُ قرونٍ))
قال: يا رسولَ اللهِ، كم الأنبياءُ؟ قال (١): ((مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا)) قال:
يا رسولَ اللهِ، کم کانت الرسلُ مِن ذلك؟ قال: «ثلاثمائة وخمسةَ عشَرَ، جَمًّا
(٢)
غفیرًا))(٢).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ المنذرٍ، والطبرانىُ، وابنُ مردُويَه، عن أبى أمامةً ، أن
أبا ذرِّ قال: يا نبيَّ اللهِ، أُّ الأنبياءِ كان أولَ؟ قال(٢): ((آدمُ)). قال: أَوَ نبىٌّ كان
آدم؟قال: (( نعم ، نبئٌ مُگلّم ، خلقه اللهُ بیده ، ثم نفخ فيهمِن رُوحِه ، ثم قال له : يا
آدمُ. قِبَلًا)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، كم وفاءُ (٤) عِدَّةِ الأنبياءِ؟ قال: ((مائةُ ألفٍ وأربعةٌ
وعشرون ألفًا (٥)؛ الرسلُ مِن ذلك ثلاثمائةٍ وخمسةَ عشَرَ، جمًّا غَفيرًا))(١).
(١) سقط من: ص.
(٢) ابن حبان (٦١٩٠)، والطبرانى (٧٥٤٥)، والحاكم ٢/ ٢٦٢، والبيهقى (٤٤٠). قال الهيثمى :
مداره عَلَی علیٍّ بن يزيد وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٥٩/١ .
(٣) بعده فى ص، ف ١، م: (( نعم)) .
(٤) فى ص، ب ١، ف ٢، م: ((وفى)) .
(٥) فى الأصل: ((ألف)).
(٦) أحمد ٦١٨/٣٦ (٢٢٢٨٨)، والطبرانى (٧٨٧١)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣/
٣١٢. وقال محققو المسند: إسناده ضعيف جدًّا.
٢٧٧
سورة البقرة : الآية ٣٥
وأخرج ابنُ أبی الدنیا فی کتابِ ((الشكرٍ))، والحکیمُ الترمذىُّ فی «نَوادِ
الأصولِ))، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، وابنُ عساكرَ فى ((تاريخه))، عن الحسنِ
قال: قال موسى : يا ربِّ، كيف يَسْتَطِيعُ آدمُ أن يُؤَدِّىَ شكرَ ما صنَعْتَه إليه؟
خَلَقْتَه بيدِك، ونَفَخْتَ فيه مِن رُوحِكِ، وأسْكَنْتَه جنتَك، وأمرْتَ الملائكةَ،
فسجدوا له . فقال : يا موسى ، عَلِم أن ذلك منی ، فحمِدنی علیه(١) ، فكان ذلك
شكرًا لِما صنَعْتُ إليه(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى العاليةِ قال: خلَق اللهُ آدمَ يومَ الجمعةِ ، وأَدْخَله
الجنةَ يوم الجمعة ، فجعله فى جناتِ الفِزْدوسِ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، والحاکمُ وصححه، عن ابن عباس قال : ما سكن
آدمُ الجنةَ إلا ما بينَ / صلاةِ العصرِ إلى غروبِ الشمسِ() .
٥٢/١
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مردُويَه، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ ))، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: خلَق اللهُ آدمَ مِن أَديم الأرضِ
يومَ الجمعةِ بعدَ العصرِ، فسمَّاه آدمَ، ثم عهِد إليه فنسِى، فسمَّاه الإنسانَ . قال
ابنُ عباسٍ: "فتاللهْ) ما غابت الشمسُ مِن ذلك اليوم حتى أُخْبِط مِن(١) الجنةٍ(٧).
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن أبى الدنيا (١٢)، والبيهقى (٤٤٢٧) واللفظ لهما، وابن عساكر ٤٥٢/٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٨٥/١ (٣٧١).
(٤) الحاكم ٢/ ٥٤٢.
(٥ - ٥) فى ص: ((فقال الله))، وفى تفسير عبد الرزاق: ((فلله يقول فبالله)).
(٦) بعده فى ص: ((الأرض)).
(٧) بعده فى ب ١، ف ١، م: ((إلى الأرض)).
والأثر عند عبد الرزاق ٤٣/١، والبيهقى (٨١٦، ٨١٧)، وابن عساكر ٣٧٥/٧، ٣٧٦، ٣٨٧.
٢٧٨
سورة البقرة : الآية ٣٥
وأخرج الفِزيائىُّ، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن
الحسنِ قال : لبث آدمُ فى الجنةِ ساعةٌ مِن نهارٍ ، تلك الساعةُ مائَةٌ وثلاثون سنةً مِن
أيامِ الدنيا(١) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: ما كان آدم عليه السلامُ
فى الجنةِ إلا مقدارَ ما بينَ الظهرِ والعصرِ (١).
وأخرج عبدُ اللهِ فى ((زَوائدِه)) عن موسى بن عقبةً قال: مكث آدمُ فى الجنةِ
ربعَ النهارِ، وذلك ساعتان(١) ونصفٌ، و(٣) ذلك مائتا(٤) سنةٍ وخمسون(*) سنةً،
فبكى على الجنةِ مائةً سنةٍ .
قوله تعالى: ﴿ وَزَوْجُكَ ﴾ .
أخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
وابنُ عساكرَ، مِن طريقِ السدىِّ، عن أبى مالك ، وعن أبى صالحٍ، عن ابنٍ
عباسٍ ، وعن " مُرَّةَ، عن" ابن مسعودٍ وناسٍ من الصحابةِ قالوا: لمَّا أَشْكِنْ(٧) آدم
الجنةَ كان يَمْشِى فيها وَحْشًا(٨)، ليس له زوجٌ يَشْكُنُ إليها، فنام نَوْمةً،
(١) أحمد ص ٤٧.
(٢) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢: ((ساعتين)).
(٣) سقط من: ب ٢.
(٤) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، ف ١: (( مائتى)).
(٥) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، ف ١: (( خمسين)).
(٦ - ٦) سقط من النسخ، والمثبت من ابن جرير والبيهقى وابن عساكر.
(٧) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((سكن)).
(٨) فى ب ٢: ((وحشيا)). ووحشا، بتسكين الحاء، يعنى: وحده ليس معه غيره. اللسان (وح ش).
٢٧٩
سورة البقرة : الآية ٣٥
فاسْتَيْقَظَ فإذا عندَ رأسِه امرأةٌ قاعدةٌ ، خلقها اللهُ مِن ضِلَعِه، فسألها : ما أنت ؟
قالت : امرأةٌ . قال: ولمَ خُلِفْتِ؟ قالت: تَسْكُنُ(١) إلىّ. قالت له الملائكةُ،
يَنْظُرُون ما بَلَغَ(١) علمُه: ما اسمُها يا آدمُ؟ قال: حَوَّاءُ. قالوا: لم سُمِّيَت حَوَّاءَ؟
(٣)
قال: لأنها خُلِقَت مِن حىٍّ. فقال اللهُ: ﴿يَكَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
وأخرج سفيانُ بنُ عيينةَ عن مجاهدٍ قال: نام آدمُ فخُلِقَت حَوَّاءُ مِن
قُصَيْراهُ(٤) ، فاسْتَيْقَظَ فرآها، فقال: مَن أنت؟ فقالت: أنا أثا(٥) . يعنى: امرأةٌ ،
بالشريانِيَّةِ .
وأخرج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((اسْتَوْصُوا بالنساءِ خيرًا؛ فإن المرأةَ خُلِقَت مِن ضِلَع ، وإن أعوجَ شىءٍ مِن الضِّلَعِ
رأسُه، وإن ذهَبْتَ تُقِيمُه كسَرْتَه، وإن ترَكْتَه ترَكْتَه وفيه ◌ِوَجٌ، فاسْتَوْصُوا
بالنساءِ خيرًا))(٦).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ، قال : إنما سُمِّيت حَوَّاءَ
(١) فى ب ١، ب ٢: ((لتسكن)).
(٢) فى م: ((يبلغ)).
(٣) ابن جرير ٥٤٨/١، وابن أبى حاتم ٨٥/١ (٣٧٢)، والبيهقى (٨٢٠)، وابن عساكر ٤٠٢/٧،
وهو عند ابن أبى حاتم من قول السدى .
(٤) فى ب ١: ((قصراه))، والقصيرى: الضلع التى تلى الشاكلة بين الجنب والبطن، وقيل: هى ضلع
الخلف. اللسان (ق ص ر).
(٥) فى الأصل: ((أنثا))، وفى ص، ب ١، ف ١، م: ((أسا))، وفى ب ٢: ((أشا)). والمثبت من تفسير
مجاهد ص ٢٦٥، وابن جرير ٦/ ٣٤٠.
(٦) البخارى (٣٣٣١، ٥١٨٤، ٥١٨٥)، ومسلم (١٤٦٧) باختلاف يسير.
٢٨٠
سورة البقرة : الآية ٣٥
لأنها أمّ كلٌّ حىٍّ(١).
وأخرج أبو الشيخ، وابنُ عساكرَ، "مِن وجهٍ آخرَ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
إنها سُمِّيت المرأةُ مرأةً لأنَّها خُلِقَت مِن المرءِ، وسمّيتْ حوَّاءَ لأَنَّها أمّ كلِّ حىٍ(٢).
وأخرج إسحاقُ ( بنُ بشرٍ) ، وابنُ عساكرَ، عن عطاءٍ قال: لما سجَدَتِ
الملائكةُ لآدمَ نفَر إبليسُ نَفْرةً، ثم ولَّى مُدْبرًا، وهو يلتفِتُ أحيانًا ينظرُ هل عصَی
ربَّه أحدٌ غيرُه فعصمَهم اللهُ، ثم قال اللهُ لآدمَ(١) : قمْ يا آدمُ فسَلِّمْ عليهم . فقام
فسَلَّم عليهم ورَدُّوا عليه، ثم عرَض الأسماءَ على الملائكةِ ، فقال اللهُ لملائكتِه :
زعمتم أنكم أعلمُ منه، ﴿أَنْتُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ ﴾. قالوا :
سبحانَك ، إن العلمَ منك ولك، و﴿ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّ مَا عَلَّمْتَنَّا ﴾. فلما أَقَرُوا
بذلك قال: ﴿يَدَمُ أَنْبِئْهُم بِأَسْمَاءِهِمْ﴾. فقال آدمُ(١): هذه ناقةٌ، جملٌ، بقرةٌ ،
نعجةٌ ، شاةٌ ، فرسٌ، وهو من خَلْقِ ربى . فكلَّ شىءٍ سمَّى آدمُ فهو اسمُه إلى يومٍ
القيامةِ ، وجعَل يدعو كلَّ شيءٍ باسمِه حينَ يمرُّ بين يديهِ ، حتى بقى الحمارُ، وهو
آخرُ) شىءٍ مرّ عليه، فخالَفَ « الحمارُ مِن وراءِ ظهرِهِ فناداهُ(١) آدمُ: أقبلْ
(١) ابن سعد ٣٩/١، وابن عساكر ٤٠٢/٧.
(٢ - ٢) سقط من: ب ٢.
(٣) ابن عساكر ١٠٢/٦٩.
(٤ - ٤) فى ت ٢: ((وابن بشير)). ينظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٧٧.
(٥) سقط من: ص.
(٦) سقط من: ف ١.
(٧) بعده فى ص: (( كل)).
(٨) فى ص: ((فى))، وفى ف ١، م: ((فجاء)).
(٩) فى ص، ب ٢: ((فدعاه))، وفى ب ١، ف ١، م: ((فدعا)).