Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سورة البقرة : الآية ٣٠
(١)
((خلقٍ))(١).
وأخرج وكيع، وعبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حُمَيْدٍ ، وابنُ المُنْذِرِ ، وابنُ عَساکِرَ،
عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ اللَّهَ أَخْرَج آدمَ من الجنةِ قبلَ أنْ يخلْقَه. ثم قرأ: ﴿إِنِ
جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خِيفَةٌ﴾(٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحَه عن ابنِ عباسٍ قال: لقد أُخْرَجِ اللَّهُ آدمَ من الجنةِ
قبلَ أنْ يَدْخُلَها(١)؛ قال اللَّهُ: ﴿إِنِّيِ جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن
يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾. وقد كان فيها قبلَ أنْ / يُخْلَقَ بأَلْفى عام الجِنّ؛ ٤٥/١
بنو الجَانٌّ، فأفسدوا(٤) فى الأرضِ وسَفَكوا الدماءَ، فلما أفسدوا فى الأرضِ بَعَثَ
اللهُ(٥) عليهم جنودًا مِن الملائكةِ، فضَرَبوهم حتى أْحَقَوهم بجزائرِ البُخُورِ، فلما
قال اللَّهُ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ
اُلْذِمَآءَ﴾ كما فَعَل أولئك الجَانُّ. فقال اللَّهُ: ﴿إِنِّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ عن ابنِ عمرٍو (٨)، مثلَه (٩).
وأخرج ابنُ جَرِيرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : كان إبليسُ مِن حَىٍّ مِن أحياءِ الملائكةِ
(١) ابن جرير ٤٧٥/١ من قول أبى روق .
(٢) ابن عساكر ٤٥٢/٧ .
(٣) بعده عند الحاكم: ((أحد )).
(٤) فى ص، ف١، م: (( ففسدوا)).
(٥) سقط من: ص، ب١، ف١، م.
(٦) فى ب١: ((ألقوهم)).
(٧) الحاكم ٢٦١/٢ . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي.
(٨) فى الأصل، ص، ب٢، ف١، م: (( عمر).
(٩) ابن أبى حاتم ٧٧/١ (٣٢١).
،
( الدر المنثور ١٦/١ )

٢٤٢
سورة البقرة : الآية ٣٠
يقالُ لهم: الجنّ(١) . خُلِقوا مِن نارِ السَّمومِ مِن بين الملائكةِ، وكان اسمُه الحارثَ،
فكان خازنًا مِن خُزَّانِ الجنةِ ، وخُلِقت الملائكةُ كلُّهم مِن نُورٍ غيرَ هذا الحىِّ،
وخُلِقت الجِنُّ مِن مارجٍ مِن نارٍ ، وهو لسانُ النارِ الذى يكونُ فى طَرَفِها إِذا الْتَّهَبَت ،
فأولُ مَّن سَكَنَ(٢) الأرضَ الجِنَّ، فَأَفْسَدوا فيها، وسَفَكوا الدماءَ، ( وقتَل" بعضُهم
بعضًا ، فبَعَث اللَّهُ إليهم إبليسَ ( فى مجنْدٍ مِن الملائكةِ، فقَتَلهم حتى ألحقَهم
بجزائرِ البُحُورِ وأطرافِ الجبالِ، فلما فَعَل إبليسُ ذلك اغتَرَّ بنفسِه وقال: قد
صَّنَعتُ شيئًا لم يَصْنَعْه أحدٌ. فَاطََّع اللّهُ على ذلك مِن قلبِهِ، ولم تَطَّلِع عليه
الملائكةُ، فقال اللَّهُ للملائكةِ: ﴿إِنِ جَاعِلٌ فِ الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ﴾. فقالت
الملائكةُ: ﴿أَتَّجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ اُلْدِمَآءَ﴾. كما أَفسَدَت
الجُّ؟ ﴿ قَالَ إِنِّيَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: إِنِّى قد اطَّلَعتُ مِن قلبٍ إبليسَ
على ما لم تَطَّلِعوا عليه من كِبْرِهِ واغْتِرارِه. ثم أَمَر بتربةِ آدمَ فرُفِعَتِ ، فخَلَقَ اللَّهُ
آدمُ(٥) مِن طِينٍ لَازِبٍ، وَاللَِّبُ اللَِّيجُ(١) الطَّيِّبُ، مِن حَمَأْ مَسْنُونٍ مُنْتِيٍ، وإنما
كان حَمَأْ مَشْنونًا (٧) بعدَ الترابِ، فَخَلَق اللهُ منه آدمَ بيدِه، فمَكَث أربعين ليلةً
جسدًا مُلْقِّى، فكان إبليسُ يَأْتِيهِ يَضْرِبُه برجلِه(٨) فيصلصِلُ، فيُصَوِّتُ، ثم يدخُلُ
(١) فى ص: (( الحن)).
(٢) فى ص: (( أسكنوا)).
(٣ - ٣) فى ص، ف١، م: ((وقتلوا)).
(٤ - ٤) سقط من : ص .
(٥) بعده فى ف١، م: ((عليه السلام)).
(٦) سقط من : ب١.
(٧) فى ب١: (( مسنون)).
(٨) فى ف١: ((برجليه)).

٢٤٣
سورة البقرة : الآية ٣٠
مِن فِيهِ ويَخرُجُ مِن دُبُرِهِ، ( وَيَدْخُلُ مِن دُبُرِه١) ويَخْرُجُ مِن فِيه، ثم يقولُ:
لستَ شيئًا ، ولشىءٍ ما خُلِقتَ، ولئن سُلِّطتُ عليك لأَهْلِكَتَّك(٢)، ولئن سُلّطْتَ
علىَّ لأَعْصِينَّك(٣) . فلما نَفَعِ اللَّهُ فيه مِن رُوحِه أَتَتِ النفخةُ مِن قِتَلِ رأسِه، فجعَل لا
يَجْرِى شىءٌ منها فى جَسَدِه إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتَهَتِ النفخةُ إلى سُرَّتِهِ نَظَر
إلى جسدِهِ، فأعْجَبَه ما رأَى مِن جسدِه(٤) ، فَذَهَب لِيَنْهَضَ فلم يَقْدِرْ، فهو قولُ
اللَّهِ: ﴿ خُلِقَ الْإِسَنُ مِنْ عَجَلٍ ﴾ [الأنبياء: ٣٧]. فلما تَّتِ (٥) النفخةُ فى جسدِهِ
عَطَس؛ فقال: الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين. بإلهام مِن اللَّهِ، فقال اللَّهُ(٢): يرحَمُك اللَّهُ
يا آدمُ . ثم قال للملائكةِ الذين كانوا مع إبليسَ خاصةً دونَ الملائكة الذين كانوا(٧)
فى السماواتِ: ﴿أَسْجُدُواْ لِّدَمَ﴾. فسَجَدوا إلا إبليسَ أبى واسْتَكْبَر؛ لِا
حَدَث فى نفسِه مِن الكِبْرِ، فقال: لا أسجُدُ له وأنا خيرٌ منه، وأكبرُ سِنّا(٨)،
وأقوى خَلْقًا. فَأَبْلَسَه اللَّهُ، وَآيَسَه مِن الخيرِ كلِّه، وجَعَله شيطانًا رجيمًا(٩).
وأخرج ابنُ جَرِيرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ فى ((العظمةِ))، عن أبى
العاليةِ قال : إِنَّ اللَّهَ خَلَق الملائكةَ يومَ الأربعاءِ، وخَلَق الجِنَّ يومَ الخميسِ،
وَخَلَق آدمَ يومَ الجمعةِ، فَكَفَر قومٌ مِن الجِنِّ، فكانت الملائكةُ تَهْبِطُ إليهم
(١ - ١) سقط من : ص .
(٢) فى ب١: ((لأهلكتك)).
(٣) فى ب١: ((لأعصيك)).
(٤) عند ابن جرير: ((حسنه)).
(٥) فى الأصل: ((أنت)).
(٦) بعده فى ص، ب٢، ف١، م: (( له)) .
(٧) سقط من: ص، ب١، ب٢، ف ١، م.
(٨) فى ب١: ((منا)).
(٩) ابن جرير ٤٨٢/١.

٢٤٤
سورة البقرة : الآية ٣٠
فى الأرضِ فتُقاتِلُهم، فكانت الدِّماءُ، وكان الفسادُ فى الأرضِ، فمِن ثَمّ
قالوا: ﴿أَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفُِ الدِمَآءَ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ("ابنِ زيدٍ؟ قال: لمّ حَلَقَ اللَّهُ النارَ ذُعِرَت منها الملائكةُ
ذُعْرًا شديدًا، وقالوا: ربََّا لِما خَلَقتَ هذه؟ قال: لمن عَصانى مِن خَلْقى. ولم يكُنْ
للَّهِ خلقٌ يومَئذٍ إلا الملائكةُ، قالوا: يا ربِّ، ويأتى علينا دَهْرٌ نَعْصِيك فيه؟
قال: لا ، إنى أُريدُ أن أُخلُقَ فى الأرضِ خلقًا، وأجعلَ فيها خليفةً ، يَشْفِكون
الدماءَ، ويُفْسِدون فى الأرضِ. ﴿ قَالُواْ أَتَّجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾،
فاجعَلْنا نحن فيها، فنحن نُسَبِّحُ بحمدك ونُقَدِّسُ لك. ﴿ قَالَ إِنِّيَّ أَعْلَمُ مَا لَا
تَعْلَمُونَ﴾(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ مسعودٍ ( وناسٍ مِن الصحابةِ): لمَ
فَرَغ اللَّهُ مِن خَلْقِ ما أحبَّ اسْتَوى على العَرْشِ، فجعَل إِبليسَ على مُلْكِ() سماءٍ
الدُّنْيا، وكان مِن قبيلةٍ مِن الملائكةِ يقالُ لهم: الجِنّ(١)، وإنما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم
عزَّانُ(٧) الجنة ، و کان إِبلیسُ مع مُلْكِه خازنًا ، فوقع فى صدرِه کئرٌ" ، وقال: ما
(١ - ١) سقط من: ف١.
(٢) ابن جرير ٤٧٨/١، وابن أبى حاتم ٧٧/١ (٣٢٢)، وأبو الشيخ (٨٨٢)، وعند ابن جرير وأبى
الشيخ من قول الربيع .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((أبى يزيد)).
(٤) ابن جرير ٤٩٥/١ .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((قال)).
(٦) فى ص: ((الملائكة)).
(٧) فى ص، ف١، م: ((خزائن)).
(٨) ليس فى : الأصل .

٢٤٥
سورة البقرة : الآية ٣٠
أَغْطانى اللَّهُ هذا إلا لمزيدٍ - أو مزيةٍ(١) - لى. فاطّلَع اللَّهُ على ذلك منه، فقال
للملائكةِ: ﴿ إِنِ جَاعِلٌ فِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. " قالوا: ربَّنا، وما يكونُ ذلك
الخليفةُ؟ قال: يكونُ له ذُرِّيَّةٌ يُفْسِدُون فى الأرضِ، ويَتَحاسَدون، ويَقْتُلُ
بعضُهم بعضًا). قالوا: ربَّنا، ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفُِ
اُلْدِمَآءَ ﴾؟ قال: ﴿ إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَكَتَبِكَةِ﴾ الآية. قال: إن اللَّهَ قال للملائكةِ: إنى خالقٌ
بشرًا، وإنهم يَتَحاسَدون(٤)، فيقتُلُ بعضُهم بعضًا، ويُفْسِدون فى الأرضِ.
فلذلك قالوا: ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾. قال: وكان إبليسُ أميرًا على
ملائكةٍ سماءٍ(٥) الدنيا، فاسْتَكْبرَ، وهَمَّ بالمعصيةِ، وطَغَى، فعَلم اللَّهُ ذلك
منه، فذلك قوله: ﴿إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾. وأن فى نفسٍ إبليسَ
(٦)
بَغْيًا(٦) .
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِهِ: ﴿ قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا
مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. قال: قد (٧) عَلِمَت الملائكةُ مِن(٨) علمِ اللَّهِ أنه
(١) فى ص، ف١، م: ((لمزية))، وفى ب١: ((مزيدة)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م.
(٣) ابن جرير ٤٨٦/١، وابن عساكر ٣٧٧/٧ ، وقرنا معهم ابن عباس .
(٤) فى ص، ف١، م: (( متحاسدون)).
(٥) فى ب٢: (( السماء)).
(٦) ابن أبى حاتم ٧٧/١، ٧٩ (٣٢٤، ٣٣٣).
(٧) فى ب١: ((لقد)).
(٨) فى النسخ: ((و)). والمثبت من تفسير ابن جرير وتاريخه. وهو كذلك عند ابن عساكر ٣٩٩/٧.

٢٤٦
سورة البقرة : الآية ٣٠
لا شىءَ أكرهُ عندَ اللَّهِ مِن سَفكِ الدماءُ(١) والفسادٍ فى الأرضِ(٣).
وأخرج ابنُ المُذِرِ، وابنُ بطَّةَ فى ((أماليه))، عن ابنِ عباسٍ قال:
إِيَّاكُم والرَّأْىَ؛ ("فإن اللَّهَ تعالى رَدَّ الرَّأْى٣َ) على الملائكةِ، وذلك أنَّ اللَّهَ
٤٦/١ تعالى قال: ﴿إِنِ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾./ قالت الملائكةُ: ﴿أَتَجْعَلُ
فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾. ٢ قال: ﴿إِنِّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((التوبةِ)) عن أنسٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَّهِ: ((إن أولَ مَن لَّى(٥) الملائكةُ، قال اللَّهُ: ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِ الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ
قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَاُ) وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾. قال: فَرَادُوهُ(١) ، فأَعْرَضَ
عنهم، فطافوا بالعرشِ ستَّ سنينَ يقولون: ((لَكِيك لَئِيك اعتذارًا إليك ، لَيكَ لَيك
نستغفرك ونتوبُ إليك)) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، وابنُ عساكرَ، عن ابنٍ(٧) سابطٍ، أن
النبيَِّ نَّه قال: ((دُحِيَتِ الأرضُ - مِن مكةَ، وكانت الملائكةُ تَطُوفُ بالبيتِ،
فهى أوَّلُ مَن طافَ به، وهى الأرضُ التى قال اللَّهُ: ﴿إِّ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ
خَلِيفَةٌ﴾. وكان النبيُ إذا هَلَكَ قومُه وَجا هو والصالحون ، أتاها هو ومَن معه
(١) فى ب١، ب٢: ((الدم)).
(٢) ابن جرير ٤٩١/١، وفى تاريخه ١٠٠/١.
(٣ - ٣) سقط من : ف١.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى ص: ((أبى))، وفى ب١: ((بنى))، وبعده فى فى ١: ((من)).
(٦) فى ف١، م: (( فزادوه )) .
(٧) بعده فى الأصل: ((أنى)).

٢٤٧
سورة البقرة : الآية ٣٠
فِيَعْبُدون اللَّهَ بها حتى يموتوا (١) فيها، وإن قبرَ نوحٍ وهودٍ وشعيبٍ وصالحٍ بينَ زمزمَ
وبينَ الركنِ والمقامِ)) (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿ وَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدَِ وَنُقَدِّسُ لَكْ﴾. قال: التسبيح: التسبيح، والتقديسُ :
ي (٣)
الصلاةُ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن أبى
ذَرِّ، أن النبيَّ ◌َّ قال: «أحبُّ الكلام إلى اللَّهِ ما اصْطَفى(٥) اللَّهُ لملائكته: سبحانَ
رِّى) وبحمدِه)). وفى لفظٍ: (سبحان الله وبحمده))(١).
٠
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، أن عمرَ بنَ
الخطابِ سأل النبيَّ وَّه عن صلاةِ الملائكةِ فلم يَرُدَّ عليه شيئًا، فأتاه جبريلُ
فقال : إن أهلَ السماءِ الدنيا سجودٌ إلى يومِ القيامةِ يقولون: سبحانَ ذى المُلْكِ
والملكوتِ . وأهلَ السماءِ الثانيةِ ركوعٌ إلى يومِ القيامةِ يقولون : سبحانَ ذى العزةِ
والجبروتِ . وأهلَ السماءِ الثالثةِ قيامٌ إلى يومِ القيامةِ يقولون: سبحانَ الحىّ الذى
(١) فى ص، ف١، م: ((يموتون)).
(٢) ابن جرير ٤٧٦/١، وابن أبى حاتم ٧٦/١ (٣١٧)، وابن عساكر ٢٨٨/٦٢ مختصرا، وقال ابن
كثير فى تفسيره ١٠٠/١: وهذا مرسل، وفى سنده ضعف، وفيه مدرج، وهو أن المراد بالأرض مكة،
والله أعلم ، فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك .
(٣) ابن جرير ٥٠٥/١ من طريق عبد الرزاق .
(٤ - ٤) سقط من : ص .
(٥) فى ب٢، ف١، م: ((اصطفاه)).
(٦) ابن أبى شيبة ٢٩٠/١٠، ٤٥٤/١٣، وأحمد ٢٤٨/٣٥ (٢١٣٢٠)، ومسلم (٢٧٣١) ،
والترمذى (٣٥٩٣)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٦٠، ١٠٦٦١).

٢٤٨
سورة البقرة : الآية ٣٠
لا يموتُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ وناسٍ مِن الصحابةِ فى قوله : ﴿ وَنُقَدِسُ
لَكٌ﴾. قال: نُصَلِّى لك(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباس قال: التقديس:
(٤)
التطهيرُ().
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿ وَنُقَدِّسُ
لَكُّ﴾. قال: نُعظّمُك وتُكَبّرك(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن أبى صالح فى قولِه :
وَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾. قال: نُعَظِّمُك
و(٦) تُجِدُك(٥).
وأخرج وكيعٌ، وسفيانُ بنُ عُيينةَ، وعبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ،
وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، "عن مجاهدٍ ٢) فى قوله: ﴿إِنّ أَعْلَمُ مَا
(١) ابن جرير ٥٠٢/١، ٥٠٣، وأبو نعيم ٢٧٧/٤.
(٢) ابن جرير ٥٠٤/١ وقرن معهم ابن عباس .
(٣) فى ص: ((مسعود)).
(٤) ابن أبى حاتم ٧٩/١ (٣٣١).
(٥) ابن جرير ٥٠٦/١ .
(٦) سقط من : ف ١ .
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، م.

٢٤٩
سورة البقرة : الآية ٣٠
لَ نَعْلَمُونَ﴾. قالَ: «عَلِمَ مِن إِبليسَ المعصيةَ وخَلَقه لها(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿إِنِيّ أَعْلَمُ مَا
لَا تَعْلَمُونَ﴾. قال(١) : كان فى علم اللَّهِ أنه سيكونُ مِن تلك الخليفةِ(٣) أنبياءُ ورسلٌ
وقوم صالحون وساكِنو الجنةِ(٤) .
وأخرج ابن أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى الدنيا
فى ((الأملِ))، عن الحسن قال: لمّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وذريته قالت الملائكةُ: ربّنا إن
الأرضَ لا(٥) تَسَعُهم. قال: إني جاعلٌ موتًا. قالوا: "إذن لا يَهْتَأُ لهم؟ العيشُ.
قال : إني جاعلٌ أملًا(٧) .
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ فی (( مسنده )) ، وابنُ أبی الدنیا فی کتابٍ
(العقوبات ))، وابن حبان فى (( صحیحه))، والبيهقئُّ فی (( الشعب))، عن عبد
اللّه بن عمرَ، أنه سمِع رسولَ اللَّهِ وَلّهِ يقولُ: ((إن آدمَ لَّ أَهْبَطَهُ(٨) اللَّهُ إِلى(٩)
الأرضِ قالت الملائكةُ: أْ ربِّ ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢) فى ص: ((هنا)).
والأثر عند عبد الرزاق فى الآمالى (١٩٥)، وسعيد بن منصور (١٨٤ - تفسير)، وابن جرير ٥٠٨/١
- ٥١٠.
(٣) فى م: ((الخليقة)).
(٤) ابن جرير ١/ ٥١٠.
(٥) فى ص، ف ١، م: ((لم)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((إذن لا يهنأهم))، وفى ب ١: ((إذن لا نهماهم)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٠٧.
(٨) فى ب ١: ((أهبط)).
(٩) فى الأصل: ((فى)).

٢٥٠
سورة البقرة : الآية ٣٠
وَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكُ﴾. قال: ﴿إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. قالوا:
ربّنا، نحن أَطْوَيُ لك مِن بنى آدمَ . قال اللَّهُ للملائكةِ(١): هَلُهُوا (٢) مَلَكَين مِن
"الملائكة حتى نُهْبِطَهما إلى الأرضِ، فننظُرَ كيف يعملان(٢) . فقالوا: ربَّنا، هاروتُ
وماروتُ . قال: فَأَهْبِطا إلى الأرضِ. فَتَمَثَّلَت لهما الزُّهَرةُ امرأةٌ مِن أحسنِ البشرِ،
فجاءتهما، فسَألاها نفسَها، فقالت: لا واللَّهِ حتى تَكَلَّمَا() بهذه الكلمةِ مِن
الإشراكِ. قالا: لا(٥) واللَّهِ، لا نُشرِكُ باللَّهِ أبدًا. فَذَهَبَت عنهما، ثم رَجَعَت" بصَبِىِّ
تحمِلُه، فسَألاها نفسَها، فقالت: لا واللَّهِ، حتى تَقْتُلا هذا الصبىَّ. قالا: لا(٢) واللَّهِ،
لا تقتُلُه أبدًا. فَذَهَبَتْ(٢)، ثم رجَعَت بقَدَحِ مِن خمرٍ تحمِلُهُ ) ، فسألاها نفسَها ،
فقالت : لا واللَّهِ، حتى تَشْرَبا هذا الخْرَ. فشَرِبا فسَكِرا، فوَقَعا عليها، وقَتَلا الصبىَّ،
فلما أفاقا قالت المرأةُ: واللَّهِ ما تَرَكْتُما شيئًا أَيْتُمَاهُ(١٠) علىَّ إلا قد فَعَلتُماه حينَ سَكِوتُما ،
فخُيِّرا عندَ ذلك بينَ عذابِ الدنيا والآخرةِ، فاختارا عذابَ الدنيا))(١١).
(١) فى الأصل، ب ٢: ((لملائكته)).
(٢) فى الأصل، ب ١: ((علوا)).
(٣) فى الأصل، ف ١: (( يعملون)).
(٤) فى م: ((تتكلما)) .
(٥) سقط من: ص، ب ٢، ف ١، م.
(٦ - ٦) فى ف ١: ((فرجعت)).
(٧) سقط من: ب ٢.
(٨) بعده فى ف ١: ((عنهما)).
(٩) سقط من: ص، ف ١، م.
(١٠) فى ب ٢: ((أبيتما)).
(١١) فى ص، ف ١: ((الآخرة)).
والأثر عند أحمد ٣١٧/١٠، ٣١٨ (٦١٧٨)، وعبد بن حميد (٧٨٥)، وابن أبى الدنيا (٢٢٢)،
وابن حبان (٦١٨٦)، والبيهقى (١٦٢). قال ابن أبى حاتم فى العلل ٦٩/٢، ٧٠: سألت أبى عن =

٢٥١
سورة البقرة : الآية ٣٠
وأخرج ابنُ سعدٍ (١) فى ((طبقاتِهِ))، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ،
والترمذىُّ وصحَّحه، والحكيمُ فى ((نوادر الأصولِ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مردُويه، والبيهقىُ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن
اللَّهَ خَلَقَ آدمَ مِن قبضةٍ قَبَضَها مِن جميعِ الأرضِ، فجاء بنو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ،
فجاء منهم الأحمرُ، والأبيضُ والأسودُ، وبينَ ذلك، و(٢) السهلُ والحَزْنُ،
والخبيثُ والطَّيْبُ))(٣).
وأخرج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى هريرةً قال :
خُلِقَت الكعبةُ قبلَ الأرضِ بألفَى سنةٍ. قالوا: كيف خُلِقت قبلُ(٤) وهى مِن
الأرضِ؟ قال: كانت خَشَفةً(٥) على الماءِ، عليها مَلَكان يُسَبِّحان الليلَ والنهارَ
= هذا الحديث ، فقال : هذا حديث منكر. وقال ابن كثير فى تفسيره ١/ ١٩٩: أقرب ما فى هذا أنه من
رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار، لا عن النبى وَ ظله. وقال فى البداية والنهاية ٨٤/١: هذا من
أخبار بنى إسرائيل، كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار، ويكون من خرافاتهم التى لا يُعوَّل
عليها، والله أعلم. وقال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٧٠): باطل مرفوعًا .
(١) فى ف ١: ((سعيد).
(٢) ليس فى : الأصل.
(٣) ابن سعد ٢٦/١، وأحمد ٣٥٣/٣٢ (١٩٥٨٢)، وعبد بن حميد (٥٤٨)، وأبو داود (٤٦٩٣)،
والترمذى (٢٩٥٥)، والحكيم ٣٣٢/١، ١٣/٢، وابن جرير ٥١٣/١، وأبو الشيخ (١٠١٤،
١٠١٥)، والحاكم ٢/ ٢٦١، والبيهقى (٧١٥، ٨١٥). صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
(١٦٣٠) .
(٤) فى ص: ((قيل)).
(٥) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((حشفة) بالحاء المهملة. قال ابن الأثير: قال الخطابي: الخشفة واحدة الخشف :
وهى حجارة تنبت فى الأرض نباتا. وتروى بالحاء المهملة، وبالعين بدل الفاء. النهاية ٢/ ٣٤، ٣٥.
٠

٢٥٢
سورة البقرة : الآية ٣٠
٤٧/١
ألفَئْ سنةٍ ، فلما أراد اللَّهُ أن يخلُقَ الأرضَ، / دَحاها منها فجعَلَها فى وسطٍ
الأرضِ ، فلما أرادَ اللَّهُ(١) أن يخلُقَ آدمَ بَعث مَلَكًا مِن حَمَلةِ العرشِ يأتى بترابٍ مِن
الأرضِ، فلما هَوَى ليأخُذَ، قالتِ الأرضُ: أسألُك بالذى أرْسَلكَ ألا تأخُذَ منى
اليومَ شيئًا يكونُ منه للنارِ نصيبٌ غدًا. فَتَرَكها، فلما رَجَع إلى ربِّه قال: ما مَنَعَك أن
تأتيَنى (٢) بما أمرتُك؟ قال: سأَلَتْنى بك، فعَظّمْتُ أن أردَّ شيئًا سألنى بك. فأرسَل(١)
آخَرَ(٤) ، فقال مثلَ ذلك، حتى أرسَلَهم كلَّهم، فأرسَل مَلَكَ الموتِ، فقالت له(١)
مثلَ ذلك، قال: إن الذى [١٢ و] أرسَلَنى أحقُّ بالطاعةِ منكِ. فأخَذَ مِن وجهِ الأرضِ
كلُّها مِن طيِها وخبيثِها ، حتى كانت قبضةٌ عندَ موضع الكعبةِ ، فجاء به إلى ربِّه،
فصبَّ عليه من ماءِ الجنةِ ، فجاء حَمَأْ مَسنونًا، فخلَقَ منه آدمَ بيدِه، ثم مَسَح على
ظهرِهِ، فقال: تباركَ اللَّهُ أحسنُ الخالقينَ. فترَكه(٥) أربعينَ ليلةٌ لا يَنْفُخُ فيه
الروحَ، " ثم نَفَخ فيه "مِن رُوحِهِ (٩)، فجَرَى فيه الروحُ مِن رأسِه إلى صدرِه،
فأراد أن يثِبَ، فتلاُ) أبو هريرةَ: ﴿ خُلِقَ الْإِسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]. فلما
جَرَى فيه الروح (٩) جلَس(١٠) جالسًا، فَعَطَسَ، فقال اللَّهُ: قُلِ: الحمدُ
(١) سقط من: ف ١.
(٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((تأتى)).
(٣) بعده فى ص، ف ١، م: ((ملكا)).
(٤) فى الأصل: ((الآخر)).
(٥) فى ب ١: ((فترك)).
(٦ - ٦) سقط من: ص.
(٧ - ٧) فى ف ١، م: ((الروح)).
(٨) فى ب ١: ((نقلا)).
(٩) بعده فى ص: ((من رأسه إلى رأسه)).
(١٠) سقط من: ف ١، وفى م: ((قعد)).

٢٥٣
سورة البقرة : الآية ٣٠
للَّهِ. " فقال: الحمدُ للَّهِ﴾. فقال: رَحِمك رَبُّك. ثم قال: انطلِقْ إلى هؤلاءِ
الملائكةِ فسَلِّمْ عليهم. فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. فقالوا :
وعليك السلام ورحمةُ اللَّهِ وبر كاته١) . فقال: هذه تحيتُك وتحيةُ ذرِّيَتِك يا آدمُ ، أَىُّ
مكانٍ أحبُّ إليك أن أُرِيَك ذُرِّيَتَك فيها (٢) فقال: بیمین ربى، وكلتا يَدَیْ رِّی"
يمينٌ. فَسَطِ يمِينَه(٤) فأرَاه فيها ذريته كلَّهم، وما هو خالقٌ إلى يومِ القيامةِ؛ الصحيحَ
على هيئته، والمُتَلَى على هيئته، والأنبياءَ كلَّهم على هيئتهم، فقال: أيْ ربِّ، أَلَا
عافَيْتَهم كلَّهم. فقال : إنى أحببتُ أن أُشْكَرَ. فرأى فيها رجلًا ساطعًا نورُه،
فقال: أيْ ربِّ، مَن هذا؟ فقال: هذا ابنُك داودُ. فقال: كم عمُرُه (يا ربِّ)؟
قال: ستون سنةً. قال: كم عمرى؟ قال(٢): ( ألفُ سنةٍ. قال): انقُصْ مِن
◌ُمُری أربعين سنةً ، فزِڈها فی ◌ُمُرٍه. ثم رأى آخرَ ساطعًا نورُه، ليس مع أحدٍ من
الأنبياءِ مثلُ ما معه، فقال(٨) : أْ ربِّ، مَن هذا؟ " قال: هذا؟ ابنُك محمدٌ ، وهو
أولُ مَن يدخُلُ الجنةَ . فقال آدمُ : الحمدُ للَّهِ الذى جَعَل مِن ذُرَِّتِى مَن يَشْبِقُنى إلى
الجنةِ ولا أحسُدُه. فلمَّا مَضَى لآدمَ ألفُ سنةٍ إلا أربعينَ جاءتْه الملائكةُ يَتَوفَّوْنَهُ (١٠)
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢) فى م: (( فيه)) .
(٣) سقط من: ف ١.
(٤) فى الأصل: (( يده)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) بعده فى الأصل، ص: ((قال)).
(٧ - ٧) فى ب ٢: ((ألف قال)). وفى ف ١: ((ألف سنة فقال)).
(٨) فى ب ٢: ((قال)).
(٩ - ٩) فى ف ١: ((فقال)).
(١٠) فى م: ((تتوفاه)).

٢٥٤
سورة البقرة : الآية ٣٠
عِيانًا ، قال: ما تُرِيدون؟ قالوا: نريد (١) أن نَتَوَفَّك. قال: بَقِى مِن أَجَلى أربعون .
قال(٢) : أليس قد أعطيتَها ابنَك داودَ؟ قال: ما أعطيتُ أحدًا شيئًا. قال أبو هريرةَ:
جَحَدَ آدَمُ، وجَحَدَت ذريتُه، ونَسِى ، ونَسِيَت ذريته(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، والبيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ)) وابنُ عساكرَ، عن
ابنِ مسعودٍ وناسٍ مِن الصحابةِ قالوا : بَعث اللَّهُ جبريلَ إلى الأرضِ ليأتِيتَه بطين
منها ، فقالت الأرضُ: أعوذُ باللَّهِ منك أن تَنْقُصَ منى. فَرَجَع ولم يأخُذْ شيئًا،
وقال: يا ربّ، إنها عاذَت(٤) بك فأعدتُها. °فبعَث(٦) ميكائيلَ كذلك، فبعث
ملَكَ الموتِ ، فعادت منه، فقال: وأنا أعوذُ باللَّهِ أن أرجِعَْ) ولم أَنْفِذْ أمرَه.
فأخَذَ مِن وجهِ الأرضِ، وخَلَط ، ولم يأخُذْ مِن مكانٍ واحِدٍ ، وأَخَذ مِن تربةٍ
بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ، فلذلك(٧) خَرَج بنو آدمَ مختلفين، فصَعِد به، فبَلِّ
الترابَ حتى عاد (٨) طينًا لازِيبًا، واللََّزِبُ هو الذى يَلْزِقُ(٩) بعضُه ببعضٍ، ثم قال
للملائكة : إنی خالقٌ بشرًا مِن طین . فخلَقَه اللّهُ بیدِه ؛ لئلا يتكبّرَ علیه إبليسُ ،
فخلَقَه بشرًا سَوِيًّا، وكان (١٠) جسدًا مِن طين أربعين سنةً مِن مقدارِ يومِ الجمعةِ،
(١) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((أردنا))، فى ب ١: ((أرد)).
(٢) فى م: ((قالوا)).
(٣) صححه الألبانى فى تخريج السنة (٢٠٥، ٢٠٦)، وصحيح الجامع (٥٠٨٤، ٥٠٨٥).
(٤) فى ص، م: ((أعاذت))، وفى ف ١: ((قد أعاذت)).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) بعده فى ص، م: ((الله)).
(٧) فى ب: ١: ((فكذلك)).
(٨) فى ص، ف ١، م: ((صار)).
(٩) فى ص، ف ١: (( ينزلق)).
(١٠) فى ص، ف ١، م: ((فكان)).

٢٥٥
سورة البقرة : الآية ٣٠
فمرَّتْ به الملائكةُ ، ففزِعوا منه لَّ رَأوه(١)، وكان أَشَدَّهم (٢ منه فَزَعًا٢) إبليسُ،
وكان(٢) يَمُرُّ به فيضرِبُه(٤)، فيُصوّتُ الجَسدُ(٥) كما يُصَوِّتُ الفخَّارُ، يكونُ له
صَلْصلةٌ ، فيقولُ: لأمرٍ ما خُلِقْتَ . ويدخُلُ مِن فِيهِ ، ويخرُجُ مِن دُبُرِهِ، ويقولُ
للملائكةِ: "لا تَزْهَبُوا مِن هذا)؛ فإن ربَّكم صَمَّدٌ ، وهذا أجوفُ، لئن سُلُّطْتُ
عليه لأَهْلِكَنَّةُ(٢) . فلما بَلَغ الحينَ الذى يريدُ اللَّهُ أن ينفخَ فيه الروحَ، قال
للملائكة : إذا نَفَخْتُ فیه مِن رُوحِی ، فاسْجُدوا له. فلما نَفَخ فيه الروحَ ، فدَخَل
فى رأسِه عَطَسَ، فقالت الملائكةُ: قُل(٨): الحمدُ للَّهِ، فقال: الحمدُ للَّهِ. فقال اللَّهُ
له: يرحَمُكْ رِبُّك. فلما دَخَلَت الروحُ فى عُنُقِهِ، نَظَر إلى ثمارِ الجنةِ(٩)، فلما
دَخَلَت فى (١٠) جوفِه، اشْتَهَى الطعامَ، فَوَثَبَ قبلَ أن تَبْلُغَ الروحُ(٨) إلى رِجْلَيه
(١١)
عَجِلًا إلى ثمارِ الجنةِ، وذلك قوله تعالى: ﴿ خُلِقَ الْإِسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾
.()
وأخرج ابنُ سعدٍ فى ((طبقاتِهِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ عساكرَ
(١) فى ب ٢: ((رواه)).
(٢ - ٢) فى ب ٢: ((فزعا منه)).
(٣) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((فكان)).
(٤) سقط من : ب ١.
(٥) فى ب ١: ((الحمد)).
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، م: ((لا تذهبوا منها)).
(٧) فى ب ١، ص، والأصل: ((لأهلكته)) .
(٨) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، ف ١، م.
(٩) بعده فى ف ١: ((فلما نظر إلى ثمار الجنة)).
(١٠) فى ب ٢، ف ١، م: ((إلى)).
(١١) ابن جرير ٥١٣/١، والبيهقى (٧٧٣)، وابن عساكر ٣٧٧/٧ عن ابن عباس، وابن مسعود،
وناس من الصحابة .

٢٥٦
سورة البقرة : الآية ٣٠
فى ((تاريخِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: بَعَث ربُّ العزةِ إِبليسَ، فَأَخَذَ مِن أديم
الأرضِ مِن عَذْبِها ومالِها، فخلَقَ منها آدمَ ، فكلُّ شىءٍ خَلَقَه مِن عَذْبِها فهو
صائرٌ إلى السعادةِ ، وإن كان ابنَ(١) كافرَين، وكلُّ شىءٍ خَلَقه مِن مالحِهاً(١)
فهو صائرٌ إلى الشقاوةِ، وإن كان ابنَ نََِّّيْن. قال: ومِن ثَمَّ قال إبليسُ:
﴿َأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ إن هذه الطينةَ أنا جئتُ بها. ومِن ثَمَّ سُمِّىَ آدمَ ؛
لأنه أُخِذٍ من أَدِيمِ الأرضِ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن علىّ قال: إن آدمَ خُلِقٍ مِن أَديم الأرضِ ، فيه الطيبُ
والصالحُ والردىءُ، وكلُّ (٤) ذلك أنت راءٍ فى ولدِه(٥) .
وأخرج ابنُ سعدٍ (١)، وابنُ عساكرَ، عن أبى ذرٌّ، سمِعتُ النبيَّ وَِّ يقولُ:
((إِن آدمَ " نُحُلِقٍ مِن " ثلاثٍ تُزباتٍ؛ سوداءَ، وبيضاءَ، وحمراءَ)) " .
وأخرج ابنُّ سعدٍ فى ((الطبقاتِ))، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وأبو بكرٍ الشافعىُّ / فى
((الغيلانياتٍ)) ١، وابنُ عساكرَ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: خَلَق اللَّهُ آدمَ مِن أرضٍ
٤٨/١
(١) فى ب ١: ((الابن)).
(٢) بعده فى الأصل: ((وعذبها)).
(٣) ابن جرير ٥١٢/١، وابن عساكر ٧/ ٣٨٠.
(٤) فى م: ((فكل)).
(٥) ابن جرير ٥١٢/١.
(٦) فى ف ١: ((سعيد)).
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
(٨) ابن سعد ٣٤/١، وابن عساكر ٣٧٩/٧.
(٩) فى ص: ((الصلاتان)) وفى ف ١: ((الغيلانات)). والغيلانيات: هى أحد عشر جزءًا حديثيًّا،
تخريج الحافظ الدارقطنى من حديث أبى بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادى الشافعى البزار =

٢٥٧
سورة البقرة : الآية ٣٠
يقالُ لها: دَخْناءُ(١).
وأخرج الدَّيْلميُّ عن أبى هريرةَ مرفوعًا: «الهَوَى والبَلاءُ والشهوةُ ، معجونةٌ
بطينةِ آدمَ عليه السلامُ)) (١).
وأخرج الطيالسىُّ ، وابنُ سعدٍ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلم، وأبو
يَعْلى، وابنُ حِبَّنَ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أنسٍ، أن النبيَّ وَلَه قال: ((لَّ صَوَّرِ اللَّهُ تعالى آدمَ فى الجنةِ،
تَرَكه ما شاء اللَّهُ(٣) أن يَتْرُكَه، فجعَل إبليسُ يُطِيفُ به؛ يَنْظُرُ ما هو، فلما رَآه
أجوفَ، عرَف(٤) أنه خَلْقٌ لا يَتَمالكُ)). ولفظُ أبى الشيخ: ((قال: خَلْقٌ لا يَتَمالكُ
ظَفِرْتُ به))(٥) .
وأخرج ابنُ حبانَ (١)، عن أنسٍ، أن النبىّ ◌َّهِ قال: ((لََّ نَفَح اللَّهُ فى آدمَ
= (ت ٣٥٤هـ) القدرَ المسموع لأبى طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار (ت ٤٤٠ هـ) من
أبى بكر المذكور، وهى من أعلى الحديث وأحسنه . الرسالة المستطرفة ص ٩٢ ، ٩٣.
(١) ويقال بالجيم. النهاية ٢ / ١٠٢، ١٠٦.
والأثر عند ابن سعد ٢٥/١، ٢٦، وابن عساكر ٣٨٠/٧.
(٢) الديلمى ٨٣/٥ (٧٢٥١)، قال ابن عدى فى الكامل ١/ ٢٠٠: هذا حديث باطل. وانظر العلل
المتناهية ٢٨٩/٢.
(٣) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٤) فى ص، ف ١، م: ((علم)).
(٥) الطيالسى (٢١٣٦)، وابن سعد ٢٧/١، وأحمد ١٦/٢٠ (١٢٥٣٩)، ٨٨/٢١، ٨٩
(١٣٣٩١)، وعبد بن حميد (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦١١)، وأبو يعلى (٣٣٢١)، وابن حبان
(٦١٦٣)، وأبو الشيخ (١٠٣٣، ١٠٤٠) والبيهقى (٨١٩).
(٦) فى ب ١، ب ٢: (( حيان)).
( الدر المنثور ١٧/١ )

٢٥٨
سورة البقرة : الآية ٣٠
الروحَ، فَبَلَغ الروحُ رأسَه عَطَسَ، [٤٠ ظ] فقال: الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين. فقال
له تبارك وتعالى: يَرْحَمُّك اللَّهُ))(٢) .
وأخرج ابنُ حبانَ عن أبى هريرةَ قال١): قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((لَّ خَلَقَ اللَّهُ
آدمَ عَطَسَ، فَأَلْهَمَه اللَّهُ (٣) أن قال: الحمدُ للَّهِ. قال له ربُّه: يَرْحَمُك اللَّهُ. فلذلك
سَبَقَت رحمتُه غَضَبَه))(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال: لِمَّ فَرَعَ اللَّهُ مِن خَلْقِ
آدمَ، وجَرَى فيه الروحُ، عَطَسَ، فقال: الحمدُ للَّهِ. فقال له ربُّه:
يرحَمُك رَبُّك(٥).
وأخرج ابنُ سعدٍ، وأبو يَعْلى، وابنُ مَوْدُويه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن اللَّهَ خَلَق آدمَ
مِن ترابٍ، ثم جَعَله طينًا، ثم تَرَكَه حتى إذا كان حَمَأْ مَشْنونًا، خَلَقَه
وصَوَّره، ثم تَرَكَه حتى إذا كان صَلْصالا كالفَخارِ، جَعَل إبليسُ يَمُوُّ به ،
فيقولُ: لقد خُلِقْتَ لأمرٍ عظيمٍ. ثم نَفَخَ اللَّهُ فيه مِن روحِه، فكان أوَّلَ
شىءٍ جَرَى فيه الروحُ بصرُه وخياشيمُه، فَعَطَسَ، فَلَقَّه اللَّهُ حَمْدَ ربِّه،
فقال الربُّ: يرحَمُك ربُّك. ثم قال: يا آدمُ، اذهَبْ إلى أولئك النَّفَرِ، فَقُلْ
لهم، وانظُرْ ماذا يقولون؟ فجاءَ فسَلَّم عليهم، فقالوا: وعليك السلامُ
(١ - ١) سقط من: ص.
(٢) ابن حبان (٦١٦٥). قال محققه: إسناده صحيح.
(٣) بعده فى ص، ف ١، م: (( ربه)).
(٤) ابن حبان (٦١٦٤).
(٥) فى ب ١: ((الله)).
والأثر عند الحاكم ٢٦١/٢، وصححه، ووافقه الذهبي.

٢٥٩
سورة البقرة : الآية ٣٠
ورحمةُ اللهِ(١) . فجاء إلى ربِّه، فقال: ماذا قالوا لك؟ وهو أعلمُ بما قالوا له،
قال: يا ربِّ، سَلَّمتُ عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمةُ اللَّهِ(١). قال:
يا آدمُ هذه تحيَّتُك وتحيةُ ذريَّتِك. قال: يا ربِّ، وما ذُرِّيَّتِى؟ قال: اخْتَرْ
يَدَىّ ("يا آدمُ) . قال: أختارُ يمينَ ربِّى، وكلتا يَدَىْ ربى يمينٌ. فَبَسَط اللَّهُ
كَفَّه، فإذا كلُّ ما هو كائنٌ مِن ذريتِه فى كفِّ الرحمن عز وجل))(١).
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، ومسلم، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَّه قال:
(( خَلَقِ اللَّهُ آدمَ وطولُه ستون ذراعًا، قال: اذهَبْ فسَلِّمْ(٤) على أولئك النَّفَرِ مِن
الملائكةِ، فاسمَعْ ما يُحَيُّونك(٥) ؛ فإنها تحيَتُك وتحيَّةُ ذريتِك. فَذَهَب فقال:
السلامُ عليكم. فقالوا: السلامُ عليك ورحمةُ اللَّهِ. فزادُوه: ورحمةُ اللَّهِ.
فكلُّ مَن يدخُلُ الجنةَ على صورةِ آدمَ، طولُه ستون ذراعًا، فلم يَزَلِ (١) الخلقُ
يَنْقُصُ(٧) حتى الآنَ))(٨) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وابن أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))،
والطبرانىُ فى ((الكبيرِ))، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( يَدْخُلُ أهلُ
(١) بعده فى الأصل: (( وبر كاته)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ب ٢، ف ١، م.
(٣) ابن سعد ٢٧/١، ٢٨، وأبو يعلى (٦٥٨٠) واللفظ له، والبيهقى (٧٠٨). وقال الهيثمى : وفيه
إسماعيل بن رافع قال البخارى : ثقة مقارب الحديث ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
مجمع الزوائد ١٩٧/٨.
(٤) بعده فى ص: ((فقال السلام عليكم)).
(٥) فى ب ١، ف ١: ((يجيبونك)).
(٦) فى ص، ب ٢، ف ١، م: ((تزل)).
(٧) فى ص، ف ١، م ((تنقص)).
(٨) أحمد ٥٠٤/١٣ (٨١٧١)، والبخارى (٣٣٢٦، ٦٢٢٧)، ومسلم (٢٨٤١).

٢٦٠
سورة البقرة : الآية ٣٠
الجنةِ الجنةَ بجُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا) مُكَّلِينَ، أبناءَ ثلاثٍ وثلاثينَ(١)، وهم على
خَلْقِ آدمَ ، طولُه(٣) ستونَ ذراعًا فى عَرْضٍ سبعةٍ أَذْرُعٍ))(9) .
وأخرج مسلم ، وأبو داودَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن
أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ بَله: ((خيرُ يوم طَلَعَتَ عليه٢) الشمسُ يومُ
الجمعةِ ، فيه خَلَقَ اللَّهُ آدمَ ، وفيه أُدْخِل الجنةَ ، وفيه أَهْبِط منها ، وفيه ماتَ، وفيه
تِيبَ عليه، وفيه تقومُ الساعةُ ))(٦) .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن أبى نَضْرةَ قال: لما خَلَق اللَّهُ آدمَ أَلْقَى
جسدَه فى السماءِ لا روح فيه، فلما رَأَتْه الملائكةُ راعَهم ما رَأَوَهُ(٧) مِن خَلْقِهِ، فأتاه
إبليسُ، فلما رَأى (٨) خلقَه مُنْتَصِبًا راعَه، فدنا منه، فتَكتَهُ(٢) برِجْلِه، فصلّ ١١٢ آدمُ،
فقال: هذا أجوفُ لا شىءٍ عِندَه(١).
وأخرج أبو الشيخ (١٢ عن ابن جريجٍ(١) قال: خَلَق اللَّهُ آدمَ فى سماء الدنيا ،
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) بعده فى الأصل: ((سنة)).
(٣) سقط من: ص.
(٤) ابن أبى شيبة ١١٤/١٣، وأحمد ٣١٥/١٣ (٧٩٣٣)، وابن أبى الدنيا ص ٤٣ (١٥)، والطبرانى
فى الأوسط (٥٤٢٢) والصغير ١٧/٢. وقال محققو المسند : حديث حسن بطرقه وشواهده دون قوله :
((فى عرض سبع أذرع)).
(٥) فى ص: ((فيه)).
(٦) مسلم (٨٥٤)، وأبو داود (١٠٤٦).
(٧) فى ب ٢: ((رأوا)).
(٨) فى الأصل: ((رآه)).
(٩) فی ب ٢: (( نکثه)).
(١٠) فى مصدر التخريج: ((فصاح)).
(١١) أبو الشيخ (١٠٣٨).
(١٢ - ١٢) فى ب ٢: ((وابن جرير).