Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
= معرفة الأسماء والكنى
ومن غير الصحابة:
((أبو بردة بن أبي موسى الأشعري)): أكثرهم على أن اسمه عامر، وعن ((ابن
معين)) أن اسمه: الحارث.
((أبو بكر بن عياش))؛ راوي قراءة عاصم: اختُلفَ في اسمه على أحدَ عشرَ
قولاً، قال ((ابن عبد البر)): إن صح له اسم، فهو شعبة لا غير. وهو الذي صححه
أبو زُرعة. قال ابن عبد البر: وقيل اسمه كنيته. وهذا أصح إن شاء اللّه، لأنه رُويَ
عنه أنه قال: «مالي اسم غير أبي بکر)».
الضربُ السابع: من اختلف في كنيته واسمه معًا، وذلك قليل. مثاله: ((سفينة))
مولى رسول اللّه ◌َ ل: قيل اسمه عمير، وقيل صالح، وقيل مهران. وكنيته أبو
عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري.
(الثامن)(١): من لم يُختَلف في كنيته واسمه، (وعُرفَا)(٢) جميعًا واشتهرا. ومن
أمثلته: أئمة المذاهب (ذَوُوا)(٢) أبي عبد اللّه: ((مالك، ومحمد بن إدريس، وأحمد
بن حنبل، وسفيان الثوري(٣) وأبو حنيفة النعمان بن ثابت)) في خلق كثير.
(التاسع)(٤): من اشتهر بکنیته دون اسمه، واسمه مع ذلك غیرُ مجهول عند
أهلِ العلم بالحديث. و ((لابن عبد البر)) تصنيف مليح فيمن بعد الصحابة منهم.
مثالُه: ((أبو إدريس الخولاني)) اسمه: عائذ الله بن عبد اللّه.
((أبو إسحاق السبيعي)) اسمه: عمرو بن عبد الله.
((أبو الأشعث الصنعاني)) : - صنعاء دمشق - اسمه: شَراحيل بن آدة، بهمزة
ممدودة بعدها دال مهملة مفتوحة مخففة. ومنهم من شدد الدال ولم يمده.
((أبو الضَّحى مسلم بن صُبَيح)): بضم الصاد المهملة.
((أبو حازم الأعرج الزاهد)) الراوي عن سهل بن (سعْد)(٢) وغيره، اسمه:
(١) هكذا في خط وع، وفي ش: ((الضرب الثامن)).
(٢) ضبط خط .
(٣) من خط وع، وليس في ش.
(٤) هكذا في خط وع، وفي ش: ((الضرب التاسع)).

٦٠٢
النوع الموفي خمسين=
سلمةابن دینار. ومن لا يُحصى. انتهى
من فنون أصحاب الحديث: معرفة أسماء ذوي الكنى - وهو هذا النوع -
ومعرفة كنى ذوي الأسماء؛ وهو النوع الذي بعده.
وينبغي العناية بمعرفة ذلك، فربما ورد ذكر الراوي مرة بكنيته ومرة باسمه،
فيظنهما مَن لا معرفة له بذلك: رجلين، وربما ذُكِرَ الراوي باسمه وكنيته معًا
(فتوهمه)(١) بعضهم رجلين؛ كالحديث الذي رواه الحاكم من رواية أبي يوسف عن
أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد اللّه بن شداد عن أبي الوليد عن
جابر مرفوعًا: ((مَن صَلَّى خَلْفَ الإِمَام؛ فإِنَّ قِراءته له قَراءة» .
قال الحاكم: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم.
وربما وقع عكس ذلك؛ كما تقدم - قبله بنوع - في قول النسائي عن أبي
أسامة حماد بن السائب، فوهم في ذلك ، وإنما هو عن حماد بن السائب، وأبو
أسامة إنما اسمه حماد بن أبي أسامة. وحماد بن السائب هو محمد بن السائب
الكلبي (دَلَّهُ)(٢) أبو أسامة.
ومما وقع في زماننا لبعض من درس في الحديث ولم يكن له به إلمام أنه عجز
في الكشف عن (معرفة)(٣) أبي الزناد، فلم يهتد إلى معرفة (اسمه) (٤)، مع أنه
معروف عند أصاغر الطلبة، واسمه عبد الله بن ذكوان (٤)؛ كما تقدم.
وقد صنف في ذلك جماعة؛ منهم: علي ابن المديني ومسلم بن الحجاج
والنسائي وأبو بشر الدولابي وأبو أحمد الحاكم وأبو عمر بن عبد البر، وكتاب أبي
أحمد الحاكم أَجَل ما صُنِّف في ذلك وأكبره، فإِنّه ذكرَ فيه من عُرِفَ اسمه ومن لم
يُعْرَف اسمه، وكتاب مسلم والنسائي لم يذكرا فيه إلا من عُرِفَ اسمه، والذين
صنَّفُوا في ذلك بوَّبوا الأبواب على الكنى، وبيَّوا أسماء أصحابها، إلاّ أنّ النسائي
(١) هكذا في خط و ل.
(٢) هكذا في خط، وفي ل: ((وكنيته))، وراجع ماسبق بهذا الشأن في ((النوع قبل السابق)).
(٣) من خط، وفي ل: ((ترجمة)).
(٤) راجع: ((الشرح)).

٦٠٣
= معرفة الأسماء والكنى
رتبّ حروف کتابه علی ترتیب غریب(١) وهي هذه: ا ل ب ت ث ي ن س ش ر
ز د ذ ك ط ظ ص ض ف ق و ھ مع غ ج ح خ .
(واعتُرضَ) على المصنّف بأمورٍ؛ (منها): أنه جزمَ بأنّ أبا بكر بن عبد الرحمن
المخزومي اسمه أبو بكر، وكنيته (أبو)(٢) عبد الرحمن، وهذا قول ضعيف رواه
البخاري في ((التاريخ)) عن سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن (وفيه)(٣) قولان
آخران؛ أحدهما: أن اسمه محمد وكنيته أبو بكر؛ ذكره البخاري في ((التاريخ)) في
المحمدين، من (٤) رواية شعيب ويونس ومعمر وصالح عن الزهري أنّه سمّاه
كذلك.
والثاني - وهو الصحيح -: أن اسمه كنيته؛ جزم به ابن أبي حاتم وابن حبان
وقال المزي في ((التهذيب)): إنّه الصحيح.
(ومنها): قوله: إِنّ أَبا الأبيض الراوي عن أنس لا يُعْرَف اسمه، وماقاله
مخالف لما قاله ابن أبي حاتم في (الكنى) في (جزء جمعه فيها): إِنّ اسمه
((عيسى))، وقال في ((الجرح والتعديل))؛ وتمّن لا يُنْسَب: عيسى (أبو)(٥) الأبيض
العَنْسي يروي عن أنس بن مالك وروى عنه ربعي بن حراش وإبراهيم بن أبي
عبلة.
وقال بعد ذلك(٤): سمعت أبي يقول ذلك. سُئل أبو زرعة عن أبي الأبيض
الذي يروي عن أنس فقال: لا يُعْرَف اسمه، وهذا مخالف لما قاله (٦) أولاً .
قال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)): ولعل سبب هذا الاضطراب الذي وقع فيه
(١) راجع الشرح
(٢) من ل وع، وليس في خط.
(٣) من ع، وفي خط: ((ووراه)) ورسم عليها علامة إلحاق، ولم يضع شيئًا في الحاشية، وكأنّه أراد أن يبينها
في الحاشية فغفل عن ذلك، والله أعلم.
(٤) راجع: ((التقييد)).
(٥) من خط و((الجرح)) (٢٩٣/٦).
(٦) يعني ابن أبي حاتم، وراجع: ((التقييد))، و ((الجرح)) (٢٩٣/٦) (٣٣٦/٩).

٦٠٤
النوع الموفى خمسين
ابن أبي حاتم أنه وجدَ في بعض روايته: (أبو الأبيض عنْيٌّ)(١) فتصحَّف عليه
(بعيسى)).
(ومنها): قوله: إن أبا النجيب مولى عبد الله بن عمرو بن العاص؛ وليس
كذلك، وإنما هو مولى عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح؛ كما ذكره ابن يونس في
((تاريخ مصر)) وابن حبان في ((الثقات)) وابن ماكولا في ((الإكمال)) وعبد الكريم
الحلبي في (تاريخ مصر)) وبه جزم المزي في ((التهذيب))، لا خلاف في ذلك.
(ومنها): أنّه(٢) ذكره(٣) فيمن لا يُعرف اسمه، وليس كذلك، فقد روى أبو
عمر الكندي في ((موالي أهل مصر)) بإسناده إلى (عَمْرو) (٤) بن سواد أن اسم أبي
النجيب: (ظُلَيم)(٥)، وبه جزم ابن ماكولا في ((الإكمال)) في موضعين من كتابه؛
في باب الباء الموحدة، وفي باب الظاء المعجمة، بأنّه ظَليم بفتح الظاء المعجمة
وكسر اللام، وبه جزم عبد الكريم في ((تاريخ مصر))، وحكاه ابن يونس في
((تاريخ مصر)) فقال: يقال إن اسمه ظليم ولم يصح(٦).
(ومنها): سليمان بن بلال؛ كنّاه بأبي بلال، وجزم به، ثم قال: وقيل: أبو
محمد، مع أنّ أحدًا ممن صنّفَ في أسماء الرجال لم يكنّه بذلك، والمعروف إنما
هو: أبو أيوب؛ وبه جزم البخاري في ((التاريخ الكبير)) وابن أبي حاتم والنسائي
في ((الكنى))، وبه صدَّرَ ابنُ حبان كلامه في ((الثقات)). ومن حكى الخلاف في
كنيته اقتصرَ على قولين إما (أبو)(٧) أيوب وإما أبو محمد(٦)، والأول أشهر، كني
بابنه أيوب بن سليمان بن بلال.
(١) ضبط خط .
(٢) يعني: ابن الصلاح.
(٣) يعني: أبا النجيب، وراجع: ((التقييد)).
(٤) من ع، وفي خط ((عمر)).
(٥) هكذا ضبطه في خط بضم المعجمة وفتح اللام، وسيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى ضبطه بفتح المعجمة
وكسر اللام، وراجع: ((الباعث)) والتعليق عليه.
(٦) راجع: ((التقييد)).
(٧) من خط، وليس في ع.

٦٠٥
النوع الحادي والخمسون
معرفة كتى المعروفين بالأسماء دون الكتى
وهذا من وجه، ضدَّ النوع الذي قبلَه. ومن شأنه أن يُبَوَّب على الأسماء، ثم
نُبَّنَ كناها بخلافٌ ذاك.
ومن وجه آخرَ، يصلح لأن يُجعَل قسمًا من أقسام ذاك، من حيث كونُه قسمًا
من أقسام أصحاب الگُنى.
وقَلَّ من أفرده بالتصنيف. وبلغنا أن ((لأبي حاتم بن حبان البستي)) فيه كتابا.
ولنجمع في التمثيل جماعات في كنية واحدة، تقريبًا على الضابط.
فممن يكنى ((بأبي محمد)» (من)(١) هذا القبيل:
من الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين:
طلحة بن عبيد اللّه التيمي، عبد الرحمن بن عوف الزهري، الحسن بي علي بن
أبي طالب الهاشمي، ثابت بن قيس بن الشماس، عبد اللّه بن زيد صاحب الأذان
- (الأنصاريان)(٢). كعبُ بن عُجْرَةَ، الأشعث بن قيس، مَعْقلُ بنُ سنان الأشجعي،
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عبد الله بن بُحَيْنَة، عبد الله بن عمرو بن
(العاص)(٣)، عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، جبير بن مطعم، الفضل بن
العباس بن عبد المطلب ، حُوَيْطب بن عبد العُزّى، محمود بن الربيع ، عبد الله
(١) من ش وع، وفي خط: ((في)).
(٢) من ش وع، وفي خط: ((الأنصاري ان)).
(٣) من ش وع، ورسمها في خط: ((العاصي)).

٦٠٦
النوع الحادي والخمسون
(بن ثعلبة)(١) بن (صُعَيْر)(٢).
وممن يكنى منهم بـ((أبي عبد الله)):
الزبير (بن العوام)(٣)، الحسين بن علي بن أبي طالب، سَلمان الفارسي، عامر
ابن ربيعة العدوي، حُذيفة بن اليمان، كعب بن مالك، رافع بن خَدِيج، عمارة بن
حزم، النعمان بن بشير، جابر بن عبد الله، عثمان بن حنيف، حارثة بن النعمان؛
وهؤلاء السبعة أنصاريون.
ثَوبان مولى رسول اللّه وَله، المغيرة بن شُعبة، شُرَحْبيل بن (حَسنة)(٤)، عمرو
ابن العاص، محمد بن عبد الله بن (جحش)(٥)، معقل بن يسار، وعمرو بن عامر؛
المزنيان.
وممن يكنى منهم ((بأبي عبد الرحمن)): عبد الله بن مسعود، معاذ بن جبل، زید
ابن الخطاب أخو عمر بن الخطاب، عبد الله بن عمر بن الخطاب، محمد بن مسلمة
الأنصاري، (عُوَيْمٌ)(٢) بن ساعدة - علي وزن نُعَيْم - زيد بن خالد الجهني، بلال
ابن الحارث المزني، معاوية بن أبي سفيان، الحارث بن هشام المخزومي، المِسْوَر بن
مخرمة.
وفي بعض من ذكرناه من قبل، في كنيته غيرُ ما ذكرناه. انتهى.
(واعتُرضَ) عليه بأمورٍ؛ (منها): أنه كنَّى ثابت بن قيس بن شماس بأبي
محمد(٦)، وقد رجّح المزي في ((التهذيب)): أن كنيته أبو عبد الرحمن، قال:
ويقال أبو محمد ، وكذا قال ابن حبان(٦) : كنيته أبو عبد الرحمن ، وقيل
(١) من ش وع، وليس في خط.
(٢) ضبط خط .
(٣) من ش وع، و ليس في خط.
(٤) من ش وع، وفي خط: ((حسه)).
(٥) من ش وع، وفي خط: ((ححر)).
(٦) راجع: ((التقييد)).

٦٠٧
= معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون الكنى
(أبو)(١) محمد: ولم يكنّه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ولا ابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) ولا النسائي في «الكنى)، وكأنَّ المصنّف تَبَعَ في ذلك ابن مندة
وابن عبد البر؛ فإِنّ ابن مندة جزم بأنّ كنيته أبو محمد، وقال ابن (عبد البر)(٢)
يكنى أبا محمد بابنه محمد وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن، وكذا فعل أبو أحمد
الحاكم في ((الكنى))، فكان الأحسن أن يذكره المصنّف في (الضرب الخامس) من
(النوع الذي قبله).
(ومنها) أيضًا: عبد الله بن جعفر؛ كنَّاهُ أيضًا بأبي محمد، والمعروف أنه يكنى
بأبي (جعفر)(٣)؛ كما حكاه البخاري وابن أبي حاتم والنسائي وابن حبان
والطبراني وابن مندة وابن عبد البر في كتبهم في (الصحابة).
وكأَنَّ المصنّف اغترَّ بما وقع في (النسائي؛ في الكنى) في حرف الميم: أبو محمد
عبد الله بن (جعفر)(٣) ثم روى بإسناده أن الوليد بن عبد الملك قال لعبد الله بن
(جعفر)(٣): یاأبا محمد.
ثم قال بعد ذلك في حرف ((الجيم)) (٤): أبو (جعفر)(٣) عبد الله بن (جعفر)(٣)
ابن أبي طالب المدني (٥).
وروى البخاري بسنده إلى ابن الزبير أنه قال له: يا أبا (جعفر)(٣)
وابن الزبير (أعرف)(٦) به من الوليد بن عبد الملك(٥).
(ومنها): أنه كنّى عمارة بن حزم بأبي عبد الله، ولم (يذكر)(٧) له كنية في
(١) من ع، وليس في خط .
(٢) من ع، وفي خط: ((عبد الرحمن)).
(٣) من ع، وفي خط: ((حوص)) بالصاد المهملة عدا الموضع الأخير فهو: ((حوض)) بإعجامها. والتحريف
على هذه الصورة يتكرر كثيرًا، والله المستعان.
(٤) لأن الجيم بعد الميم في ترتيب النسائي رحمه الله كما سبق.
(٥) راجع: ((التقييد)).
(٦) من خط، ووقع في ع: ((عرف)) بدون الهمزة.
(٧) هكذا في خط بالياء آخر الحروف، وهي محتملة لأن تكون بالتاء ثالث الحروف، وراجع الكلام عن هذا
الشأن في صدر هذا الكتاب، والله الموفق.

٦٠٨
النوع الحادي والخمسون
(تاريخ البخاري)) ولا في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ولا في (النسائي؛ في
الكنى) وما ذكرها أبو أحمد الحاكم ولا ابن حبان ولا ابن مندة ولا ابن عبد البر؛
فيُنظَر في ذلك.
(ومنها): أنّه كنّى عثمان بن حنيف أيضًا: ((بأبي عبد الله)) (١)، والمشهور أن
كنيته: أبو عَمْرو (٢)، وبه صدَّر ابن عبد البر كلامه في ((الاستيعاب))، مع أنَّ كثيرًاً
من الأئمة لم يذكروا له كنية كالبخاري وابن أبي حاتم وابن مندة. والمصنّف تَبِعَ
في ذلك ابنَ حبان، وكذا ذكره أبو أحمد الحاكم في البابين معًا؛ باب: أبي
عبدالله، وباب: أبي عَمْرو.
(ومنها): أنه كنّى المغيرة بن شعبة بأبي عبد الله أيضًا، والمشهور: أن كنيته أبو
عيسى، جزم به النسائي، وصدَّرَ أبو أحمد الحاكم كلامه به، وكذلك المزي، لكن
صدّر البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان كلامهم بما ذكره المصنّف.
(ومنها): أنّه عدّ أيضًا فيمن يكنى بأبي عبد الله: معقل بن يسار، وعَمْرو بن
عامر المزنيين.
أما معقل: فالمشهور أن كنيته: أبو على؛ كذا قاله الجمهور: على ابن المديني
وخليفة بن خياط وعَمْرو بن علي الفلاس وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي،
وبه جزم ابن مندة، وصدّر البخاري كلامه به، وكذا ابن أبي حاتم وابن حبان
والنسائي.
وماجزم به المصنّف هو قول إبراهيم بن المنذر الحزامي؛ حكاه عنه أبو أحمد
الحاكم في ((الكنى))، قال العجلي: لا نعلم أحدًا من الصحابة يكنى بأبي علي إلاّ
معقل بن يسار.
ورُوَّ(٢) بأنّ فيهم اثنين: قيس بن عاصم وطلق بن علي، صحابيان، يكنى كل
منهما بأبي علي؛ ذكره النسائي وغيره.
وأما عَمرو بن عامر: فليس في الصحابة من يُسمّى بهذا الاسم إلاّ
(١) من ع، وفي خط: ((بعبد الله)).
(٢) راجع ((التقييد)).

٦٠٩
= معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون الكنى
شخصان(١)، وليس واحد منهما كنيته أبو عبد الله، وليس واحد منهما مزنيًا.
قال أبو عبد الله بن مندة: عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن
عمرو بن مازن بن النجار (فهو)(٢) أبو داود المازني شهد بدرًا؛ قاله محمد بن
يحيى الذهلي .
وقال محمد بن إسحاق(١): لا تعرف له رواية.
لكن اختُلِفَ في اسمه(١) فالصواب: أنّه عمير بن عامر، وقيل: عمرو بن
عامر، وهو مشهور بكنيته، وهي: أبو عبد الله، وليس بمزني.
وأمّا الثاني: فذكره ابن (فتحون)(٣) في (ذيله على الاستيعاب) فقال: عمرو بن
عامر بن ربيعة (هودة) (٤) بن ربيعة بن (عمرو بن البكاء)(٥)، أحد بني عامر بن
صعصعة. فهذا أيضًا ليس بمزني ولا كنيته أبو عبد الله، والظاهر: أنْ ما ذكره
المصنّف سبق قلم، وإنما هو عمرو بن عوف (المزني)(٦) فإنّ كنيته: أبو عبد الله
كما جزم به ابن مندة وابن عبد البر.
(قوله): وفي بعض من ذكرناه من قيل في كنيته غير ما ذكرناه، ولم يبيِّن
أسماءهم، وهم: كعب بن عجرة ومعقل بن سنان وعبد الله بن عمرو بن العاص
وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وجبير بن مطعم وحويطب ابن عبد العزي
ومحمود بن الربيع والفضل بن العباس ورافع بن خديج وكعب بن مالك وجابر
ابن عبد الله وثوبان مولى رسول الله والخلو [وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة
ومعاذ بن جبل وزيد بن الخطاب ومحمد بن مسلمة](٧) وزيد بن خالد وبلال ابن
(١) راجع ((التقييد)).
(٢) من خط، وليس في ع.
(٣) من خط، ووقع في ع: ((فلحون)).
(٤) هكذا في خط بالدال المهملة، وفي ((الإصابة)) بإعجامها، وفي ع: ((عودة))، وفي ((التدريب)): (عود)).
(٥) هكذا في خط، وفي ع: ((عمر بن عامر بن البكاء)).
(٦) من خط و ((التدريب))، وفي ع: ((المدني)).
(٧) من ع، وليس في خط .

٦١٠
النوع الحادي والخمسون ==
رباح؛ فكل هؤلاء مختلف في كناهم؛ وكان الأحسن أن (يذكرهم)(١) المصنف في
(الضرب الخامس) من (النوع الذي قبله)(٢).
ورجَّحَ المزي أنَّ (كنية)(٣) محمود بن الربيع: أبو نعيم، وكنية الفضل ومحمد
ابن مسلمة وبلال بن رباح: أبو عبد الله.
(١) في خط: ((يذكر)) فصوبته، وراجع: ((التقييد)).
(٢) راجع ((التقييد)).
(٣) من ع، وفي خط: ((كنيته)).

٦١١
النوع الثاني والخمسون
معرفة ألقاب المحدثين ومن يُذكر معهم
وفيها كثرة، ومن لا يعرفها يوشك أن يظنها أسامي، وأن يجعل مَنْ (يُذْكَر)(١)
باسمه في موضع وبلقبه في موضعٍ شخصين، كما اتفق لكثير ممن ألَّف.
وممَّنْ صنفها: ((أبو بكر أحمد عبد الرحمن الشيرازي الحافظ)) ثم ((أبو الفضل
ابن الفَلكي الحافظ)».
وهي تنقسم إلى ما يجوز التعريف به، وهو ما لا يكرهه الملقَّب؛ وإلى ما لا
يجوز وهو ما يكرهه الُلَقَّب.
وهذا أنموذج منها مختار:
روينا عن «عبد الغني بن (سعيد)(٢) الحافظ)) أنه قال: "رجلان جليلان لزمهما
لقبان قبيحان: ((معاوية بن عبد الكريم الضالّ) وإنما (ضل)(٣) في طريق مكة، و
((عبد الله بن محمد الضعيف)) وإنما كان ضعيفًا في جسمه لا في حديثه".
قلت: وثالث، وهو ((عارم أبو النعمان محمدُ بن الفضل السدوسي)) وكان عبدًاً
صالحًا بعيدًا (عن العرامة) (٤).
- و((الضعيف)) هو الطرسوسي أبو محمد، سمع أبا معاوية الضرير وغيره،
(١) هكذا في خط، وفي ش وع: ((ذُكِرَ)).
(٢) من ش وع، وفي خط: ((عبد)).
(٣) من ش وع، وفي خط: ((قتل)).
(٤) من ش وع و((ابن كثير))، وفي خط: ((من الغرابة)).

٦١٢
النوع الثاني والخمسون ==
كتب عنه أبو حاتم الرازي. وزعم أبو حاتم ابن حبان أنه قيل له: الضعيف،
(لإتقانه)(١) وضبطه.
((غُنْدَرٌ) لقبُ محمد بن (جعفر البصري)(٢) أبي بكر. وسببُه ما روينا أن ((ابنَ
جريج)) قدم البصرةَ فحدثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه وشغَّبوا،
وأكثرَ محمدُ بن جعفر من (التشغيب)(٣) عليه، فقال له: "اسكتْ يا غندر" - وأهلُ
الحجاز يسمون المشغبَ غندرا - ثم كان بعده غنادرة كل منهم يلقب بغندر، منهم:
((محمد بن جعفر الرازي أبو الحسين غندر)) روى عن أبي حاتم الرازي وغيره.
ومنهم ((محمد بن جعفر أبو بكر البغدادي غندر، الحافظ الجوّال)): حدث عنه
أبو نعيم الحافظ وغيرُه.
ومنهم ((محمد بن جعفر بن دُرَّانَ البغدادي أبو الطيب)) روى عن أبي خليفة
الجمحي وغيره.
وآخرون لُقبوا بذلك ممن ليس بمحمد بن جعفر.
((غُنْجار)) (٤): لقبُ ((عيسى بن موسى التيمي أبي أحمد البخاري)). متقدم،
حدث عن مالك والثوري وغيرهما، لُقِّبَ بغنجار لحمرة وجنتيه.
وغنجار آخر متأخر وهو ((أبو عبد الله محمد بن أحمد البخاري الحافظ))
صاحب (تاريخ بخارى) مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.
((صاعقة)): هو ((أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم الحافظ)) روى عنه البخاري
وغيره. قال أبو علي الحافظ: إنما لقب صاعقةً لحفظه وشدة مذاكرته ومطالبته.
(شباب)): لقبُ ((خليفة بن خياط العُصْفُري)) صاحب (التاريخ) سمع غُنْدَرًا
(١) من ش وع، وفي خط: ((لا معانه)).
(٢) من ش وع، وفي خط: ((جعفر بن البصري)).
(٣) هكذا في خط، وفي ش وع: ((الشغب)).
(٤) في حاشية خط: ((صرف غنجار ينبغي أن يكون على الخلاف في بندار، من أدخل الألف واللام:
صرف، ومن لا: فلا)) اهـ.

٦١٣
معرفة ألقاب المحدثين ومن يذكر معهم
=
وغيره.
((زُنَيج)): بالنون والجيم لقب «أبي (غسان) (١) محمد بن عمرو الرازي)). روى
عنه (مسلم)) وغيره.
((رُسْتَه)) (٢): لقب ((عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني)).
(سُنَيْد))(٣): لقبُ ((الحسين بن داودَ (المصيصي)(٤)) صاحب التفسير. روى
(عنه) (٥) أبو زرعة وأبو حاتم الحافظان وغيرُهما.
((ُبُنْدار)) ((٦) لقبُ ((محمد (بن)(٧) بشَّار البصري)). روى عنه: البخاري،
ومسلم، والناسُ. قال ((ابن الفلكي)): إنما لقب بهذا لأنه كان بندار الحديث.
((قيصر)): لقب ((أبي النضير هاشم بن القاسم)) المعروف، روى عنه أحمدُ بن
حنبل وغیرُهُ.
((الأخفَش)»: لقبُ جماعة منهم: «أحمدُ بن عمران البصري النحوي)» متقدم
رَوَى عن (زيد)(٨) بن الحُبَابُ وغيره، وله (غريبُ الموطأ).
وفي النحويين أخافشُ ثلاثةٌ مشهورون:
أكبرهم ((أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد)) وهو الذي ذكره: ((سيبويه)) في
(کتابه)).
(١) من ش وع، وفي خط: ((عنان)).
(٢) ضبط خط، وفي حاشية خط: ((رسته بلسانهم: النبات من القمح وغيره في ابتدائه وآخره)). اهـ.
(٣) ضبط خط .
(٤) في حاشية خط: ((إذا فتحتَ الميم خفَّفْتَ الصاد، وإذا كسرتها ثَقَّلْتَ الصاد». اهـ.
(٥) من ش وع، وفي خط: ((عنهما)).
(٦) ضبط خط، وفي حاشية خط: ((بندار الحديث أي مكثر منه، والبندار: من يكون مكثرًا من شيءٍ يشتريه
منه من هو دونه ثم یبیعه؛ ذكره السمعاني). اهـ.
(٧) من خط وع، وليس في ش.
(٨) من ش وع، وفي خط: ((یزید)).

٦١٤
النوع الثاني والخمسون
والثاني: ((سعيد بن (مسعده) (١) أبو الحسن)) الذي (رُويَ)(٢) عنه (كتابُ
سیپویه) وهو صاحبه.
والثالث: ((أبو الحسن علي بن سليمان)) صاحبُ أَبَوي العباس النحويين: أحمد
ابن يحيى الملقب بثعلب، ومحمد بن يزيد الملقب بالمبرد.
((مُربّع)، بفتح الباء المشددة: وهو ((محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي)).
(جَزَرَةُ (٣)»: لقب «صالح بن (محمد الحافظ البغدادي)(٤)) لُقِّب بذلك من
أجل أنه سمعٍ من بعض الشيوخ ما رُويَ عن ((عبد الله بن بُسْر)) أنه كان (يرقي)(٥)
بخرزة، فصحّفها وقال: جزرة، بالجيم، فذهبتْ عليه وكان ظريفًا له نوادرُ تُحكَى.
((عُبَيْدٌ العجلُ)) (٦): لقبُ ((أبي عبد الله (الحُسَين)(٧) بن محمد بن حاتم
البغدادي الحافظ)».
((كَيْلَجَةُ)): هو ((محمد بن صالح البغدادي الحافظ)).
((ما غَمَّه)) بلفظ النفي لفعل الغمّ: هو لقبُ «عَلان بن عبد الصمد وهو: علي
ابن الحسن بن عبد الصمد البغدادي الحافظ)) ويجمع فيه بين اللقبين فيقال: ((عَلَانُ
ما غَمَّه)).
(١) من ش وع، وفي خط: ((مسعد)).
(٢) هكذا في خط، وفي ش وع: ((يُرْوَى)).
(٣) ضبطها في خط بكسر الجيم وفتحها وكتب فوقها ((معًا)) إشارة إلى صحة الوجهين فيها.
وفي حاشية خط: ((وفي خط أبي مسعود الدمشقي في سماعه من الدارقطني: (جَزرة) بكسر الجيم
والكسرُ والفتح لغتان فيها)) اهـ. والضبط من خط.
(٤) هكذا في خط، وفي ش وع: ((محمد البغدادي الحافظ)).
(٥) من ش وع، وفي خط: ((یوقی)).
(٦) في حاشية خط: (((عُبَيْدٌ) بالتنوين و(العجل) صفة له، ولا يُقال بالخفض على الإضافة كما عُرِف في
إضافة الاسم إلي اللقب في قولهم: (قيس قفة)) وبابه والفرق (ظاهر)(١))) اهـ.
(٧) من ش وع، وفي خط: ((الحَسَن)) بلا ياء.
(١) من حاشية ((المقدمة)) ولم يظهر منها في حاشية خط سوى جزء من الظاء، وراجع: حاشية ((المقدمة)).

٦١٥
= معرفة ألقاب المحدثين ومن يذكر معهم
وهؤلاء البغداديون الخمسة، روينا أن ((يحيى بن معين)): هو لقبهم، وهم من
کبار أصحابه وحفاظ الحديث.
(سَجادة))(١): المشهور هو ((الحسنُ بن حماد)) سمع وكيعًا وغيره.
((مُشْكُدَانِه)) (٢) : - ومعناه بالفارسية: حبّةُ المسك (أو)(٣) وعاء المسك - لقب
((عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان)).
((مُطَيَّن)): بفتح الياء: لقب ((أبي جعفر الحضرمي)).
خاطبهما بذلك ((أبو نعيم الفضلُ بن دُكَين))، فلُقبا بهما.
(عَبْدان)): لقبٌ لجماعة، أكبرهم ((عبد الله بن عثمان المروزي)) صاحب ابن
المبارك (وراويته) (٤).
روينا عن محمد بن طاهر (المقدسي)(٥) أنه إنما قيل له ((عبدان)) لأن كنيته
أبو عبد الرحمن، واسمه عبد اللّه، فاجتمع في كنيته واسمه العبدان.
وهذا لا يصح، بل ذلك من تغيير العامة للأسامي وكَسْرِهم لها في زمانٍ صِغرٍ
المسمَّى أو نحو ذلك. كما قالوا في ((عليٍّ): علان، وفي ((أحمد بن يوسف
السلمي)) وغيره(٦): حمدان، وفي ((وهب بن بقية الواسطي)): وهبان؛ انتهى.
وثمَّن صنَّف في ذلك: أبو الوليد ابن الدباغ وأبو الفرج ابن الجوزي (قوله):
كما وقع لكثيرِ ممن ألَّفَ، أي: الجماعة من كبار الحفاظ؟ منهم: علي ابن المديني
(١) في حاشية خط: (((إنما) قلت سجادة المشهور؛ لأنّ ثَمّ سجادة آخر اسمه: الحسين بن أحمد روى عنه
ابن عدي الحافظ وغيره)» اهـ. وهذه حاشية ابن الصلاح، راجع: حاشية ((المقدمة)). و((إنما)) لم يظهر منها
في خط سوى ((ما)) واستدركتها من حاشية ((المقدمة)).
(٢) ضبط خط .
(٣) من ش وع، وفي خط: ((و)).
(٤) من ش، وفي خط وع: ((وروايته)).
(٥) من ش وع، وفي خط: ((المقدمي)).
(٦) في حاشية خط: ((قوله: (وغيره) منهم: ابن الأصبهاني)) اهـ.

٦١٦
النوع الثاني والخمسون ==
وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش فرَّقوا بين عبد الله بن أبي صالح - أخي
سهيل - وبين عباد بن أبي صالح، فجعلوهما اثنين؛ قال الخطيب: وعبد الله بن
أبي صالح كان يُلقَّب عبّادًا وليس عباد بأخ له؛ اتفق على ذلك الجماعة: أحمد
ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأبو داود السجستاني وموسى بن هارون بن
عبد الله البغدادي ومحمد بن إسحاق السراج.
واختُلِفَ في صرف غُنجار، والظاهر أنّه على الخلاف في بندار فمن أدخل عليه
الألف واللام صرفه، ومن لا؛ فلا، والبندار: المكثر من الشيء فيشتريه منه مَن
هو دونه ثم يبيعه؛ قاله السمعاني.
ورُستَه بلسانهم النبات من القمح وغيره.
وجَزَرَة؛ بكسر الجيم كذا وُجِدَ بخط أبي مسعود الدمشقي ويجوز فتحها، وهما
لُغَتَان في الجَزَرَة.
وروى الحاكم أنّ صالحًا سُئل: لمَ لُقِّبَ بجزرة؟ فقال: قَدِمَ عمرو بن زرارة
بغداد واجتمع عليه خلق عظيم، فلما كان عند الفراغ من المجلس سُئِلْتُ مِن أين
سمعت؟ فقلتُ: من حديث الجزرة فبقيت عليّ.
وإضافة (عبيد) إلى (العجل) مكروهة، فيُنَوَّن (عبيدٌ) ويُرْفَع (العجل)، ولا
يضاف (عبيد) إلى (العجل) كما يضاف الاسم إلى اللقب.
واحترز(١) بقوله: سجادة المشهور، عن سجادة الذي ليس بمشهور، وهو
الحسين بن أحمد روى عنه ابن عدي الجرجاني الحافظ وغيره.
(١) ابن الصلاح.

٦١٧
النوع الثالث والخمسون
معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء
والأنساب وما يلتحق بها
وهو ما يأتلفُ؛ أي يتفق، في الخط صورتُه ويختلف في اللفظ صيغتُه.
هذا فن جليل، من لم يعرفه من المحدِّثين كثُر عثارُه ولم (يَعدَم)(١) مُخَجِّلاً.
وهو منتشر لا ضابطَ في أكثره يُفْزَع إليه، وإنما يُضْبَطُ بالحفظ تفصيلا.
وقد صُنْفتْ فيه كتبٌ مفيدة، ومن أكملها (الإكمال، لأبي نصر ابن ماكولا)
على إعواز فيه.
وهذه أشیاءُ مما دخل منه تحت الضبط، مما يكثر ذکرُه.
والضبطُ فيها على قسمين: على العموم، وعلى الخصوص.
فمن القسم الأول: ((سَلاَّم، وسلام (٢))) (و)(٣) جميعُ ما يرد عليك من ذلك فهو
بتشديد اللام، إلا خمسة (وهم) (٤).
(سلام))(٥) والد عبد الله بن سلام الإِسرائيلي الصحابيِّ.
و ((سلاَم))(٥) والدُّ محمد بنِ سلام البيكندي البخاري)» شيخ البخاري: لم يذكر
(١) ضبط خط .
(٢) في خط شدّد لام الأولى، ورسم فوق لام الثانية علامة: ((خف)) إشارة إلى تخفيفها.
(٣) من خط، وليس في ش وع.
(٤) من ش وع، وفي خط: (وهو)).
(٥) رسم عليها في خط علامة: ((خف)) إشارة إلى تخفيف اللام.

٦١٨
النوع الثالث والخمسون ==
فيه («الخطيبُ، وابنُ ماكولا)) غيرَ التخفيف. وقال صاحبُ (المطالع): ((منهم من
خفف ومنهم من ثقل، وهو الأكثر)).
قلت: التخفيف أثْبَتُ، وهو الذي ذكره ((غُنْجارُ) في (تاريخ بخارى) وهو أعْلمُ
بأهلٍ بلاده.
و((سلام(١) بن محمد بن ناهض المقدسي)) روى عنه أبو طالب الحافظ
والطبراني. وسماه الطبراني: سلامة.
%3
و ((سلام: جدَّ محمد بن عبد الوهاب بن سلام، المتكلم الجُبائي أبي عليّ
المعتزلي)).
وقال ((المبرد)) في (كامله): "ليس في العرب سلامٌ مخففَ اللام، إلا والد
عبد اللّه ابن سلام، وسلام بن أبي الحقيق". قال: وزاد آخرون ((سلام مخفف بن
مشكم)) - (خمَّارًا)(٢) كان في الجاهلية - والمعروفُ فيه التشديدُ.
((عُمَارة، وعمَارة (٣)): ليس لنا عمارة بكسر العين، إلا ((أُبيّ بنُ عمارَة)) من
الصحابة، ومنهم من ضَمّهُ.
ومَنْ عَدَاه ((عُمارة)): بالضم.
((كَريز، وكُرَيز)): حكى ((أبو علي الغسّاني)) في كتابه (تقييد المهمل) عن ((محمد
ابنِ وَضَّاح)) أن كَريزًا بفتح الكاف: في خزاعة، وكُريزًا بضمِّها: في عبد شمس بن
عبد مناف.
قلتُ: وكُرَيز، بضمها، موجودٌ أيضًا في غيرهما، ولا (نستدرك)(٤) في المفتوح
(((بأيوب)(٥) بن كريز)) الراوي عن عبد الرحمن بن غَنْم، لكون عبد الغني ذكره
(١) رسم عليها في خط علامة: ((خف)) إشارة إلى تخفيف اللام.
(٢) من ع، وفي خط: ((خيارًا))، وفي ش: ((خمار)).
(٣) ضبط خط الأولى بضم العين، والثانية بكسرها.
(٤) من ش وع بالنون في أوله، ولم ينقط في خط.
(٥) من ش وع، وفي خط: ((أيوب)) بلا موحدة قبله.

٦١٩
= معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
بالفتح؛ لأنه بالضمّ كذلك، ذكره الدارقطني وغيره.
((حزام)) بالزاي في قريش، و ((حرام)) بالراء المهملة في الأنصار. والله
أعلم (١).
ذكر ((أبو علي ابن البَرَداني)) أنه سمع الخطيب الحافظ يقول:
العیشیون بصریون، والعیسیون کوفیون، والعنسیون شامیون.
قلت: وقد قاله قبله ((الحاكم أبو عبد اللّه)) وهذا على الغالب، الأولُ بالشين
المعجمة، والثاني بالباء الموحدة، والثالث بالنون، والسين فيهما غير معجمة.
((أبو عبيدةَ)): كله بالضمّ. بلغنا عن ((الدار قطني)) أنه قال: "لا نعلم أحدًا يكنى
أبا عبيدة، بالفتح".
وهذه أشياءُ اجتهدتُ في ضبطها متتبعًا مَن ذكرهم ((الدارقطني، وعبد الغني،
وابنُ ماكولا)) منها:
((السَّفْرُ)) [بإسكان الفاء(٢)، و((السفَر)) بفتحها: وجدتُ الكُنَى من ذلك بالفتح،
والباقي بالإسكان. ومن المغاربة من (يسكن)(٣) الفاءَ من ((أبي السفر سعيد بن
يُحمد)) وذلك خلافُ ما يقوله أصحابُ الحديث - حكاه ((الدار قطني)) عنهم.
((عسْل)) بكسر العين المهملة وإسكان السين المهملة، و((عَسَل)) بفتحهما:
وجدتُ الجميعَ من القبيلِ الأول، ومنهم: ((عسْلُ بن سفيان))؛ إلا((عَسَلَ بنَ ذكوان))
الأخباري البصري فإنه بالفتح - ذكره الدار قطني وغيرُهُ. ووجدتُه بخط الإمام ((أبي
منصور الأزهري)) في كتابه (تهذيب اللغة) بالكسر والإسكان أيضًاً ولا أراه
ضبطه.
((غَنّام)) بالغين المعجمة والنون المشددة، و ((عَثّام)) بالعين المهملة والثاء المثلثة
(١) كذا في خط على غير العادة، ومضت الإشارة إلى وقوع ذلك فيما يستقبل من أنواع إن شاء الله تعالى
على سبيل الندرة.
(٢) من ش وع، وليس في خط.
(٣) هكذا في خط، وفي ش وع: ((سَكَّنَ».

٦٢٠
النوع الثالث والخمسون
المشددة :
لا (ُيُعْرَف)(١) من القبيل الثاني غير ((عَثّام بن علي العامري الكوفي)»: والد علي
ابن عثّام الزاهد.
والباقون من الأول، منهم: «غنام بن أوس)) صحابي بدري.
((قُمَيْرِ، وقَمير)): الجميع بضم القاف، ومنهم: (((مكي)(٢) بن قُمير)) عن
(جعفر)(٣) بن سليمان؛ إلا امرأة مسروق بن الأجدع: ((قَميرَ بنت عمرو)) فإنها
بفتح القاف وكسر الميم.
((مسْوَرَ، ومُسَوَّرَ)) (٤): أما مُسوّر بضم الميم وتشديد الواو وفتحها، فهو ((مسور
ابن يزيد المالكي الكاهلي)) له صحبة و((مَسور بن عبد الملك اليربوعي)) روى عنه
معن بن عيسى؛ ذكره البخاري.
ومَن سواهما، فيما نعلم، بكسر الميم وإسكان السين؛ واللّه أعلم.
(الحمَّال، والجمَّال)): لا نعرف في رواة الحديث أو فيمن ذُكرَ منهم في کتب
الحديث المتداولة ((الحَمَّالَ)): بالحاء المهملة، صفةً لا اسمًا؛ إلا «هارون بن عبد الله
الحمَّال، والد موسى بن هارون الحمال الحافظ)). حكَى ((عبدُ الغني الحافظ)) أنه كان
بزازًا فلما تزهَّد حَمَلَ. وزعم ((الخليليَّ، وابنُ الفلكي)) أنه لُقِّب بالحمَّال لكثرة ما
حمل من العلم ولا أرى ما قالاه يصح.
ومن عداه فالجَمَّالُ، بالجيم. منهم: ((محمد بن مهران الجمّال)) حدث عنه
البخاري ومسلم وغيرهما.
وقد يوجد في هذا الباب ما يؤمَن فيه من الغلط ويكون اللافظُ فيه مصيبًا كيف
ما قال، مثل:
(١) من خط وع، وفي ش: ((نعرف)) بالنون في أوله.
(٢) من ش وع، وفي خط: ((على)).
(٣) من ش وع، وفي خط: ((حفص)).
(٤) ضبط خط الأولى بكسر الميم وإسكان المهملة وتخفيف الواو، والثانية بضم الميم وفتح المهملة وتثقيل
الواو .