Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
السنن والأحكام
◌ِِّ الأب {ها هنا}(١) والأم ها هنا، ثم خيَّره، وقال: اللّهم اهده. فذهب إلى
أبيه)) .
رواه الإمام أحمد(٢) س(٣).
٥٩٧٨ - وعن عبد الحميد بن جعفر - هو ابن عبد الله بن رافع بن سنان
الأنصاري - أخبرني أبي عن}(٤) جدي رافع بن سنان ((أنه أسلم وأبت امرأته أن
تسلم، فأتت النبي علَ ◌ّم، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه {وقال رافع: ابنتي.
فقال له النبي عِيَّامِ: اقعد ناحية. وقال لها: اقعدي ناحية. وأقعد الصبية
بينهما}(٤) ثم قال: ادعواها. فمالت إلى أمها، فقال النبي ◌ِّم: اللَّهم اهدها.
فمالت إلى أبيها، فأخذها)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦).
١٢٣ - باب فى نفقة المماليك والرفق بهم
٥٩٧٩ - عن أبي ذر عن النبي ◌ِّم قال: ((هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله
تحت أیدیکم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا
تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم)).
أخرجاه في الصحيحين(٧).
(١) من المسند وسنن النسائي.
(٢) المسند (٤٤٧/٥).
(٣) السنن الكبرى (٨٣/٤ رقم ٦٣٨٦).
(٤) من المسند وسنن أبي داود.
(٥) المسند (٤٤٦/٥).
(٦) سنن أبي داود (٢٧٣/٢ رقم ٢٢٤٤).
(٧) البخاري (١٠٦/١ رقم ٣٠)، ومسلم (١٢٨٢/٣ - ١٢٨٣ رقم ١٦٦١).

٣٤٢
كتاب النفقات
٢/ق٣١٩ -أ) ٥٩٨٠ - عن عبد الله بن عمرو ((أنه/ قال لقهرمان(١): هل أعطيت الرقيق
قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم؛ فإن رسول اللَّه ◌ِيَّالِّم قال: كفى بالمرء
إثمًا أن یحبس عمن يملك قوته)).
رواه مسلم (٢).
٥٩٨١ - عن أبى هريرة عن النبى
قال: («للمملوك طعامه وكسوته، ولا
صَلى الله
عادية
يُكلف من العمل إلا ما يطبق)).
رواه م(٣) .
٥٩٨٢ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: ((إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه،
فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين - أو أُكلة أو أُكلتين (٤) - فإنه ولي حره
وعلاجه)).
أخرجاه في الصحيحين(٥) - وهذا لفظ البخاري - ولفظ مسلم قال: قال
رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه وقد ولي حره
ودخانه فلیقعده معه فلیأکل، فإن كان الطعام {مشفوھًا}(٦) قليلاً فليضع في يده منه
أُكلة أو أُكلتین)).
(١) هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفُرس. النهاية
(٤/ ١٢٩).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٦) بنحوه.
(٣) صحيح مسلم (١٢٨٤/٣ رقم ١٦٦٢).
(٤) بالضم فيهما، أي: لقمة أو لقمتين. النهاية (١/ ٥٧).
(٥) البخاري (٤٩٤/٩ رقم ٥٤٦٠)، ومسلم (١٢٨٤/٣ رقم ١٦٦٣).
(٦) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من صحيح مسلم، والمشفوه: القليل، وأصله الماء الذي
كثرت عليه الشفاه حتى قلَّ، وقيل: أراد فإن كان مكثورًاً عليه: أي: كثرت أكلته.
النهاية (٤٨٨/٢).

٣٤٣
السنن والأحكام
٥٩٨٣ - عن أنس بن مالك قال: ((كانت عامة وصية رسول اللَّه عَ لَّم حين
حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه: الصلاة، وما ملكت أيمانكم)).
رواه الإمام أحمد(١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣).
٥٩٨٤ - عن أم سلمة قالت: ((كان من آخر وصية رسول اللّه عدّ القيم: الصلاة
الصلاة، وما ملكت أيمانكم. حتى جعل نبي اللَّه ◌ِّلم يلجلجها (٤) في صدره،
وما یفیض بها لسانه)).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - وابن ماجه(٦).
٥٩٨٥ - عن علي - عليه السلام - قال: ((كان آخر كلام رسول اللَّه ◌ِدَّمِ
الصلاة الصلاة، اتقوا اللَّه فيما ملكت أيمانكم)).
رواه الإمام أحمد(٧) وأبو داود (٨).
٥٩٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٣٤ - ٣٧ رقم ٢٤٢٠ - ٢٤٢٥).
(١) المسند (١١٧/٣).
(٢) لم أجده في سنن أبي داود، ولم يعزه له المؤلف في المختارة ولا المزي في تحفة الأشراف
(٣٢٠/١ رقم ١٢٢٩) إنما عزاه المزي للنسائي في كتاب الوفاة من السنن الكبرى، والله
أعلم.
وقد اختلف في هذا الحديث على قتادة هل هو عن أنس - كما في هذه الرواية - أم عن
أم سلمة - كما في الرواية التالية - ورجح الدارقطني وغيره أنه عن أم سلمة، ونقل
الضياء في المختارة قول الدارقطني، وقد بسطت الخلاف فيه في تخريج كتاب ((تفسير
القرآن العزيز)) لابن أبي زمنين (١/ ٣٧٠).
(٣) سنن ابن ماجه (٢ / ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧) واللفظ له.
(٤) في ((الأصل)): يجلجلها. بتقديم الجيم على اللام.
(٥) المسند (٦/ ٢٩٠).
(٦) سنن ابن ماجه (٥١٩/١ رقم ١٦٢٥).
٥٩٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤٢٠ رقم ٨٠٦، ٨٠٧).
(٧) المسند (٧٨/١).
(٨) سنن أبي داود (٣٣٩/٤ - ٣٤٠ رقم ٥١٥٦).

٣٤٤
كتاب النفقات
١٢٤ - باب في ذكر نفقة البهائم
٥٩٨٦ - عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللّه علّم قال: ((عذبت امرأة في هرة
سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها،
ولا هي تركتها تأكل من خَشاش الأرض(١))).
أخرجاه في الصحيحين(٢).
/ ق٣١٩ - ب)٥٩٨٧ - / وأخرجا (٣) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّام بمثل معناه، وفي لفظ
لمسلم: قال: ((عذبت امرأة في هرة ربطتها لم تطعمها ولم تسقها، ولم تتركها
تأکل من خشاش الأرض».
٥٩٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَ لقيم قال: ((بينما رجل يمشي بطريق
اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يَلْهَث(٤)
يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي
کان بلغ مني. فنزل البئر، فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقى، فسقى الكلب،
فشكر اللَّه له؛ فغفر له. فقالوا: يا رسول اللّه، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال:
في کل کبد رطبة أجر)).
أخر جاه(٥) أيضًا.
٥٩٨٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((بينما كلب يطيف
(١) أي: هوامها وحشراتها، الواحدة: خشاشة. النهاية (٣٣/٢).
(٢) البخاري (٥٩٤/٦ رقم ٣٤٨٢)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠ رقم ٢٢٤٢).
(٣) البخاري (٤٠٩/٦ رقم ٣٣١٨)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠ رقم ٢٢٤٣).
(٤) لَهَث الكلب وغيره يَلْهَث لَهْئًا: إذا أخرج لسانه من شدة العطش والحر. النهاية
(٤/ ٢٨١).
(٥) البخاري (٥/ ٥٠ رقم ٢٣٦٣)، ومسلم (١٧٦١/٤ رقم ٢٢٤٤).

٣٤٥
السنن والأحكام
بركيَّةً(١) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت
مُوقَها(٢)، فاستقت له به، فسقته {إياه}(٣) فغفر لها به)).
أخرجاه(٤) وهذا لفظ مسلم.
٥٩٩٠ - عن سراقة بن مالك قال: ((سألت رسول اللَّه عَ للهم عن الضالة من
الإبل تغشى حياضي قد لطتها(٥) للإبل، هل لي من أجر في شأن ما أسقيها؟
قال: نعم، في کل ذات کبد حرَّى(٦) أجر)).
رواه الإمام أحمد (٧) - وهذا لفظه ـ وابن ماجه(٨) وعنده: ((لطتها لإبلي)).
٥٩٩١ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رجلاً جاء إلى رسول اللَّه
عزَّم، فقال: إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لأهلي ورد عليّ البعير لغيري
{فسقيته}(٩) فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول اللَّه ◌ِيَّام: في كل ذات كبد
حراء أجر)). رواه الإمام أحمد(١).
آخر كتاب النكاح
(١) الرَّكِيَّة: البئر، وجمعها: ركايا. النهاية (٢٦١/٢).
(٢) المُوقَ: الخف، فارسي معرب. النهاية (٣٧٢/٤).
(٣) من صحيح مسلم.
(٤) البخاري (٦/ ٥٩١ رقم ٣٤٦٧)، ومسلم (١٧٦١/٤ رقم ٢٢٤٥)
(٥) أراد: ألصقه بالطين، حتى سد خلله. النهاية (٤/ ٢٥٠).
(٦) الحرَّى: فعلى من الحر، وهي تأنيث حران، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد
عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجرًا، وقيل: أراد
بالكبد الحرَّى حياة صاحبها؛ لأنه إنما تكون كبده حرَّى إذا كان فيه حياة، يعني: فيٍ
سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر: ((في كل كبدٍ حارةٍ
أجر)). النهاية (٣٦٤/١).
(٧) المسند (١٧٥/٤).
(٨) سنن ابن ماجه (١٢١٥/٢ رقم ٣٦٨٦).
(٩) من المسند.
(١٠) المسند (٢٢٢/٢).

٣٤٦
كتاب الجنايات
13
كتاب الجنايات
٢/ق٣٢٠ -١) ٥٩٩٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ◌ِي الشام: ((لا/ يحل دم امرئ
مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني،
والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
٥٩٩٣ - وفي لفظ لمسلم(٢): ((والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم ... ))
فذكر نحوه. قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود عن عائشة
بمثله .
٥٩٩٤ - عن أبي أمامة بن سهل وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قالا: (كنا مع
عثمان - رضي الله عنه - وهو محصور {وكنا﴾(٣) إذا دخلنا مدخلا نسمع كلام من
بالبلاط(٤)، فدخل عثمان يومًا، ثم خرج فقال: إنهم ليواعدوني بالقتل. قلنا:
يكفيكهم اللَّه. قال: ولم يقتلوني؟ سمعت رسول اللّه عَ لَّام يقول: لا يحل دم
امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل کفر بعد إسلامه، أو زنی بعد إحصانه، أو
قتل نفسًا بغير نفس. فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي
(١) البخاري (٢٠٩/١٢ رقم ٦٨٧٨)، ومسلم (١٣٠٢/٣ - ١٣٠٣ رقم ١٦٧٦).
(٢) صحيح مسلم (١٣٠٣/٣ رقم ٢٦/١٦٧٦).
٥٩٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٤٤٢/١ - ٤٤٤ رقم ٣١٨، ٣١٩، ٤٩٠/١ - ٤٩١ رقم
٣٦٣).
(٣) من سنن النسائي.
(٤) البلاط: موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد رسول اللَّه عَ لَّم وبين سوق المدينة.
معجم البلدان (٥٦٥/١).

٣٤٧
السنن والأحكام
بديني بدلاً منذ هداني اللَّه، ولا قتلت نفسًا، فبم يقتلوني؟!)).
رواه الإمام أحمد (١) والنسائي(٢) - وهذا لفظه - ق(٣) ت(٤) وقال: حديث
حسن .
٥٩٩٥ - عن ابن عمر أن عثمان قال: سمعت رسول اللَّه علّم يقول: ((لا
يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو
قتل عمدًا فعليه القَوَد(٥) ، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل)).
رواه الإمام أحمد (٦) والنسائي(٧).
٥٩٩٦ - عن عائشة أن رسول اللّه ◌ِدَّم قال: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا
بإحدى ثلاث خصال: زان محصن يُرجم، ورجل قتل متعمدًاً فيُقتل {أو رجل
يخرج من الإسلام يُحارب الله - عز وجل - ورسوله فيُقتل}(٨) أو يُصلب أو يُنفى
من الأرض)».
رواه أبو داود(٩) والنسائي (١٠) وهذا لفظه.
(١) المسند (٦١/١).
(٢) سنن النسائي (٩١/٧ - ٩٢ رقم ٤٠٣١) وقد رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي من
حديث أبي أمامة بن سهل عن عثمان - رضي الله عنه - فقط، ليس عندهم رواية عبد
اللَّه بن عامر عن عثمان - رضي الله عنه.
(٣) سنن ابن ماجه (٨٤٧/٢ رقم ٢٥٣٣).
(٤) جامع الترمذي (٤/ ٤٠٠ رقم ٢١٥٨).
٥٩٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (٤٩٧/١ - ٤٩٨ رقم ٣٦٧، ٣٦٨).
(٥) القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به أقيده إقادة واستقدت الحاكم:
سألته أن يقيدني، واقتدت منه أقتاد. النهاية (١١٩/٤).
(٦) المسند (٦٣/١).
(٧) سنن النسائي (١٠٣/٧ رقم ٤٠٦٨).
(٩) سنن أبي داود (١٢٦/٤ رقم ٤٣٥٣).
(١٠) سنن النسائي (٧/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٤٠٥٩).
(٨) من سنن النسائي.
.

٣٤٨
کتاب الجنايات
٥٩٩٧ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه علّ السّم قال: ((من قُتل له قتيل فهو بخير
النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
وفي لفظ للترمذي(٢): ((إما أن يعفو، وإما أن يقتل)).
(٢/ ق٣٢٠ - ب) ٥٩٩٨ - عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّم: ((من / {أصيب}(٣)
بدم أو خَبْل(٤) - والخبل الجراح - فهو بالخيار بين، إحدى ثلاث، فإن {أراد}(٣)
الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من
ذلك فعاد فإن له نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدًا».
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق (٧) واللفظ له.
وللترمذي(٨): ((فمن قُتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين: إما أن
يقتلوا، أو يأخذوا العَقْل(٩) ))، وقال: حديث حسن صحيح.
(١) البخاري (١٠٤/٥ - ١٠٥ رقم ٢٤٣٤)، ومسلم (٩٨٨/٢ رقم ١٣٥٥).
(٢) جامع الترمذي (١٤/٤ رقم ١٤٠٥).
(٣) من سنن ابن ماجه.
(٤) الخَبْل - بسكون الباء - فساد الأعضاء، يقال: خبَل الحُب قلبه: إذا أفسده، يَخْبله ويخبُله
خَبْلاً، ورجل خَبِل ومختبل: أي من أُصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال: بنو فلان
يُطالبون بدماء وخبل: أي بقطع يد أو رجل. النهاية (٨/٢).
(٥) المسند (٣١/٤).
(٦) سنن أبي داود (١٦٩/٤ رقم ٤٤٩٦).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٧٦/٢ رقم ٢٦٢٣).
(٨) جامع الترمذي (٤/ ١٤ رقم ١٤٠٦).
(٩) العقل: هو الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء
أولياء المقتول، أي: شدها في عُقُلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلاً
بالمصدر، يقال: عقل البعير يعقله عقلاً، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم
قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (٢٧٨/٣).

٣٤٩
السنن والأحكام
٥٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر قال: سمعت ابن عباس يقول: ((كان في بني
إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله - تبارك وتعالى - لهذه الأمة:
﴿َكُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ
عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ﴾(١) فالعفو أن يقبل الرجل الدية في العمد: ﴿فَاتَّبَاعٌ
1
بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ أن يطلب هذا بمعروف، ويؤدي هذا بإحسان
﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبَّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾(١) مما كتب على من كان قبلكم ﴿فَمَنِ اعْتَدَى
بَعْدَ ذَلِكَ﴾(١) قتل بعد قبول الدية)). رواه البخاري(٢).
١ - باب المسلمون تتكافأ دماؤهم
٦٠٠٠ - عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّسلم قال:
((المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد
على أقصاهم)).
رواه ابن ماجه(٣) ، حنش بن قيس(٤) تُكلم فيه.
٦٠٠١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه على القيم:
(يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويجير على المسلمين أدناهم، ويرد
على المسلمين أقصاهم)».
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) ق(٧).
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٢) صحيح البخاري (٨/ ٢٥ رقم ٤٤٩٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٩٥/٢ رقم ٢٦٨٣).
(٤) هو حسين بن قيس الرحبي، ولقبه حَنَش. ترجمته في التهذيب (٤٦٥/٦ - ٤٦٨).
(٦) سنن أبي داود (١٨١/٤ رقم ٤٥٣١).
(٥) المسند (٢ / ١٨٠).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٩٥/٢ رقم ٢٦٨٥).

٣٥٠
کتاب الجنايات
٦٠٠٢ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((المسلمون يد على من
سواهم، تتكافأ دماؤهم)).
رواه ق(١) من رواية عبد السلام بن أبي الجنوب(٢) ، وقد تكلم فيه.
٢ - باب/ لا يُقتل مسلم بکافر
(٢/ ق٣٢١ - أ)
والتشديد في قتل الذمي وما جاء في الحر بالعبد
٦٠٠٣ - عن أبي جحيفة وهب بن عبد اللَّه السوائي قال: ((قلت لعلي - عليه
السلام -: هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن؟ فقال: لا، والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة إلا فهم(٣) يعطيه اللَّه رجلاً في القرآن {و}(٤) ما في هذه
الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا
يقتل مسلم بكافر)). رواه البخاري(٥) .
٦٠٠٤ - وعن علي - رضي الله عنه - أن النبي عَ لَّم قال: ((المؤمنون تتكافأ
دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يُقتل مؤمن
بکافر، ولا ذو عهد في عهده)).
رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨).
(١) سنن ابن ماجه (٨٩٥/٢ رقم ٢٦٨٤).
(٢) ترجمته في التهذيب (٦٣/١٨ - ٦٤).
(٣) كذا لأبي ذر بالرفع، ولغيره بالنصب. إرشاد الساري (١٦٦/٥).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (١٩٣/٦ رقم ٣٠٤٧).
(٦) المسند (١١٩/١).
(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٤٥٣٠).
(٨) سنن النسائي (١٩/٨ رقم ٤٧٤٩).

٣٥١
السنن والأحكام
٦٠٠٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن النبي عدَّم قضى أن لا
يقُتل مسلم بكافر)).
رواه الإمام أحمد(١) ت(٢) وابن ماجه(٣).
علبلم قال: ((لا يُقتل
وفي لفظٍ للإمام أحمد(٤) وأبي داود(٥) : أن النبي
مسلم بکافر، ولا ذو عهد في عهده)).
٦٠٠٦ - عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي عد ◌ّلم قال: ((لا
يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده)).
رواه ق(٦) وحنش(٧) متكلم فيه.
٦٠٠٧ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي علَ بُّكلم قال: ((من قتل معاهدًا لم يرح
رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا)).
رواه البخاري(٨) .
٦٠٠٨ - عن أبي هريرة عن النبي عزَّم: ((من قتل معاهدًا له ذمة الله وذمة
رسوله ◌ِّلم فلا يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا)).
رواه ت(٩) ق (١٠) وهذا لفظه.
(١) المسند (٢ / ١٨٠).
(٢) جامع الترمذي (١٨/٤ رقم ١٤١٣)، وقال الترمذي: حديث حسن.
(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٧ رقم ٢٦٥٩).
(٤) المسند (٢ / ١٨٠).
(٥) سنن أبي داود (٣/ ٨٠ - ٨١ رقم ٢٧٥١).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٨٧/٢ - ٨٨٨ رقم ٢٦٦٠).
(٧) هو حسين بن قيس الرحبي، ترجمته في التهذيب (٤٦٥/٦ - ٤٦٦).
(٨) صحيح البخاري (٣١١/٦ رقم ٣١٦٦).
(٩) جامع الترمذي (١٣/٤ رقم ١٤٠٣).
(١٠) سنن ابن ماجه (٨٩٦/٢ رقم ٢٦٨٧).

٣٥٢
کتاب الجنايات
وعند الترمذي: ((وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة اللَّه؛ فلا يرح رائحة الجنة،
وإن ريحها ليوجد (من)(١) مسیرة سبعین خریفًا))، وقال: حديث حسن صحيح.
٦٠٠٩ - عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أصحاب النبي عدَّم {عن النبي
٢/ ق٣٢١ - ب) عِلَّم}(٢) أنه قال: / ((من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة - أو لم
يجد ريح الجنة. منصور (٣) الشاك - وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عامًا)).
رواه الإمام أحمد(٤) .
٦٠١٠ - وروى(٥) عن هلال بن يساف، عن رجل من أصحاب النبي ◌ِّم إعن
النبي ، الم}(٢) قال: ((سیکون قوم لهم عهد، فمن قتل رجلاً منھم لم برح ربح
الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا).
٦٠١١ - عن الحسن عن سمرة أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من قتل عبده قتلناه،
ومن جدع عبده جدعناه)).
رواه الإمام أحمد (٦) و(٧) س(٨) ق(٩) ت(١٠) وقال: حديث حسن غريب.
وفي لفظٍ لأبي داود (١١) والنسائي(١٢): ((ومن خصى عبده خصيناه)).
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) من المسند.
(٣) منصور هو ابن المعتمر أحد رواة الحديث.
(٤) المسند (٣٦٩/٥).
(٥) المسند (٦١/٤، ٣٧٤/٥)، وقد تحرف في الموضع الثاني إلى هلال بن يسار.
(٦) المسند (١٠/٥). (٧) سنن أبي داود (١٧٦/٤ رقم ٤٥١٥).
(٨) سنن النسائي (٢١/٨ رقم ٤٧٥١، ٤٧٥٢).
(٩) سنن ابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦٣).
(١٠) جامع الترمذي (١٩/٤ رقم ١٤١٤).
(١١) سنن أبي داود (١٧٦/٤ رقم ٤٥١٦).
(١٢) سنن النسائي (٢٠/٨ -٢١ رقم ٤٧٥٠).

٣٥٣
السنن والأحكام
٦٠١٢ - عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده ((أن رجلاً قتل عبده متعمدًا فجلده النبي مِّمِ {مائة جلدة﴾(١)
ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة)).
رواه الدارقطني (٢)، وإسماعيل بن عياش قد تقدم القول فيه إذا روى عن
الشاميين(٣)، ورواه ابن ماجه(٤) إلى قوله: ((من المسلمين)) من رواية إسماعيل بن
عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين
{عن أبيه}(٥) ، عن علي - عليه السلام - وعن إسحاق، عن عمرو بن شعيب.
قال الحافظ أبو عبد الله - رحمه الله -: وإسحاق بن {أبي}(٥) فروة(٦) متروك
الحديث .
٣ - باب من أمن رجلاً على دمه فقتله
٦٠١٣ - عن عمرو بن الحمق الخزاعي قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من أمن
رجلاً على دمه فقتله، فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة)).
رواه الإمام أحمد (٧) س(٨) ق(٩) وهذا لفظه.
(١) من سنن الدارقطني.
(٢) سنن الدار قطني (١٤٣/٣ - ١٤٤ رقم ١٨٧).
(٣) عند الحديث رقم (٤٩٤٥).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦٤).
(٥) سقطت من ((الأصل)).
(٦) ترجمته في التهذيب (٤٤٦/٢ - ٤٥٤).
(٧) المسند (٢٢٣/٥، ٢٢٤).
(٨) السنن الكبرى (٢٢٥/٥ رقم ٨٧٣٩).
(٩) سنن ابن ماجه (٨٩٦/٢ رقم ٢٦٨٨).

٣٥٤
کتاب الجنايات
٤ - باب فيمن مثل بعبده
٦٠١٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((جاء رجل إلى النبي
(٢/ ق٣٢٢ -أ) عل ◌َّم صارخًا، فقال له رسول اللَّه علّ السّلام: / مالك؟ فقال: سيدي {رآني}(١)
أقبل جارية له فجَبَّ(٢) مذاكيري. فقال النبي ◌ِّم: عليّ بالرجل. فطلب فلم
يقدر عليه، فقال رسول اللَّه علّم: اذهب فأنت حر. قال: على من نُصرتي يا
رسول الله؟ قال: يقول: إن استرقني مولاي. فقال رسول اللَّه عَ لَّم: على كل
مؤمن أو مسلم)).
رواه ق(٣) .
٦٠١٥ - عن زنباع ((أنه قدم على النبي عدَّام وقد أخصى غلامًا له، فأعتقه
رسول اللَّه عَّ السّلام بالمثلة(٤))).
رواه ق(٥) من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وقد قال یحیی بن
معین(٦) : كذاب.
(١) من سنن ابن ماجه.
(٢) الجَبُّ: القطع. النهاية (٢٣٣/١).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٩٤/٢ رقم ٢٦٨٠).
(٤) مَثَلْت بالقتيل: إذا جدعت أنفه وأذنه ومذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، والاسم: المُثْلة،
فأما مثَّل - بالتشديد - فهو للمبالغة. النهاية (٢٩٤/٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٨٩٤/٢ رقم ٢٦٧٩).
(٦) الجرح والتعديل (٢٢٨/١).

٣٥٥
السنن والأحكام
٥ - باب قتل الرجل بالمرأة
والقتل بغير السيف والنهي عن المثلة
٦٠١٦ - عن أنس ((أن جارية وجد رأسها قد رُضَّ(١) بين حجرين، فسألوها من
صنع هذا بك؟ فلان، فلان؟ حتى ذكروا يهوديًّا فأومأت برأسها، فأُخذ اليهودي
فأقر، فأمر به رسول اللَّه عِّم أن يرض رأسه بالحجارة)).
أخرجاه في الصحيحين(٢)، وهذا لفظ مسلم.
٦٠١٧ - عن حَمَل بن مالك بن النابغة قال: ((كنت بين امرأتين، فضربت
إحداهما الأخرى بمسطح(٣)؛ فقتلتها وقتلت جنينها، فقضى رسول اللَّه علّ السّلام
في الجنين بغرة، وأن تُقُتل)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) س(٦) ق(٧) وهذا لفظه.
٦٠١٨ - عن شداد بن أوس قال: ((ثنتان حفظتهما من رسول اللَّه عَ لَّم:
إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة، ولیحد أحدكم شفرته ولیرح ذبیحته)).
رواه م(٨) .
(١) الرَّضُّ: الدق الجريش. النهاية (٢٢٩/٢).
(٢) البخاري (١٨٦/٥ رقم ٢٤١٣)، ومسلم (١٣٠٠/٣ رقم ١٦٧٢).
(٣) المسطح - بالكسر -: عود من أعواد الخباء. النهاية (٣٦٥/٣).
(٤) المسند (٧٩/٤ - ٨٠).
(٥) سنن أبي داود (١٩١/٤ رقم ٤٥٧٢).
(٦) سنن النسائي (٢١/٨ - ٢٢ رقم ٤٧٥٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٢ رقم ٢٦٤١).
(٨) صحيح مسلم (١٥٤٨/٣ رقم ١٩٥٥).

٣٥٦
کتاب الجنايات
٦٠١٩ - عن بريدة بن الحصيب قال: ((كان رسول اللَّه علّمه إذا أمَّرَ أميرًا على
جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم
(٢/ ق٣٢٢ - ب) قال: اغزوا باسم اللَّه، في سبيل اللَّه (فاقتلوا)(١) / من كفر بالله، اغزوا فلا تغلوا
ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا)).
رواه مسلم (٢).
٦٠٢٠ - عن أنس قال: ((كان رسول اللَّه عَّلم يحث في خطبته على الصدقة،
وينهى عن المثلة)) .
رواه النسائي(٣).
٦٠٢١ - عن يعلى بن مرة الثقفي قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَام يقول: ((قال
اللَّه - عز وجل -: لا تمثلوا بعبادي)).
رواه الإمام أحمد (٤) .
٦٠٢٢ - وروى(٥) عن المغيرة بن شعبة قال: ((نهى رسول اللَّه عَ القيم عن المثلة)).
٦٠٢٣ - عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا: ((كان نبي الله عدّالشّيم
يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧).
(١) تكررت في ((الأصل))، وفي صحيح مسلم: قاتلوا.
(٢) صحيح مسلم (١٣٥٧/٣ رقم ١٧٣١).
٦٠٢٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦٧/٧ - ٦٨ رقم ٢٤٧٤، ٢٤٧٥). ونقل عن الدار قطني
إعلاله .
(٣) سنن النسائي (١٠١/٧ رقم ٤٠٥٨).
(٤) المسند (٤/ ١٧٣).
(٥) المسند (٢٤٦/٤).
(٦) المسند (٤٢٨/٤، ٤٣٦).
(٧) سنن أبي داود (٥٣/٣ رقم ٢٦٦٧).

٣٥٧
السنن والأحكام
٦ - باب لا يقتل والد بولده
٦٠٢٤ - عن ابن عباس أن رسول اللَّه عَ الشيم قال: ((لا يقتل بالولد الوالد)).
رواه ابن ماجه(١) _ وهذا لفظه - والترمذي(٢) وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من
حديث إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل
حفظه .
وقد رواه الدارقطني(٣) من غير رواية إسماعيل بن مسلم، وكذلك حديث
عمر رواه(٤) من غير رواية حجاج.
٦٠٢٥ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((لا يقتل
الوالد بالولد».
رواه الإمام(٥) والترمذي(٦) وابن ماجه(٧) من رواية حجاج بن أرطاة (٨)، وقد
تكلم فيه.
٧ - باب في الحامل يجب عليها القود
٦٠٢٦ - عن معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن
(١) سنن ابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦١).
(٢) جامع الترمذي (٤/ ١٢ رقم ١٤٠١).
(٣) سنن الدار قطني (١٤٢/٣ رقم ١٨٤).
(٤) سنن الدار قطني (١٤٠/٣ - ١٤١ رقم ١٧٩).
(٥) الإمام أحمد في مسنده (١٦/١، ٢٢).
(٦) جامع الترمذي (٤/ ١٢ رقم ١٤٠٠) وسكت عليه.
(٧) سنن ابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦٢).
(٨) ترجمته في التهذيب (٤٢٠/٥ - ٤٢٨).

٣٥٨ -
كتاب الجنايات
أوس أن رسول اللّه علّم قال: ((الحامل إذا قتلت عمداً لا تُقتل حتى تضع ما في
بطنها إن كانت حاملاً، وحتى يكفل ولدها، وإن زنت حتى تضع ما في بطنها
وحتی یکفل ولدها».
رواه ق(١) من رواية عبد الرحمن بن أنعم (٢) وعبد الله بن لهيعة(٣)،
وكلاهما متكلم فيه.
(٢/ ق٣٢٣ - أ)
٨ - باب / لا قود إلا بالسيف
٦٠٢٧ - عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير أن رسول اللَّه عَ لَام
قال: ((لا قود إلا بالسيف))(٤)
جابر هو الجعفي، قال يحيى بن معين(٥): ليس بشيء. وقال النسائي(٦):
متروك.
٦٠٢٨ - عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه علّم: ((لا قود إلا بالسيف))(٧).
رواه ابن ماجه(٨).
(١) سنن ابن ماجه (٨٩٨/٢ رقم ٢٦٩٤).
(٢) ترجمته في التهذيب (١٠٢/١٧ - ١١٠).
(٣) ترجمته في التهذيب (٤٨٧/١٥ - ٥٠٣).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٨٩/٢ رقم ٢٦٦٧).
(٥) تاريخ الدوري (٢٨٦/٣ رقم ١٣٥٦).
(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٧١ رقم ١٠٠).
(٧) قال أبو حاتم: هذا حديث منكر. علل الحديث (٤٦١/١ رقم ١٣٨٨). وانظر نصب
الراية (٣٤١/٤ - ٣٤٣)، والتلخيص الحبير (٣٨/٤ - ٣٩).
(٨) سنن ابن ماجه (٨٨٩/٢ رقم ٢٦٦٨).
٠

٣٥٩
السنن والأحكام
٩ - باب شبه العمد(١)
٦٠٢٩ - عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِ القيم قام يوم فتح مكة - وهو على درج
الكعبة - فحمد الله وأثنى عليه، وقال: الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر
عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن قتيل الخطأ - قتيل السوط والعصا - فيه مائة
من الإبل، منها أربعون خلفة(٢) في بطونها أولادها، ألا إن كل مَأْثُرَةٍ(٣) كانت في
الجاهلية ودم تحت قدمي هاتين، إلا ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا إني
قد أمضيتها لأهلها كما كانا».
رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) وهذا لفظه.
٦٠٣٠ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي عِدَّم قال: ((قتيل الخطأ شبه العمد -
قتيل السوط والعصا - مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها الأولاد)).
{أخرجوه}(٨) أربعتهم(٩) أيضًا.
(١) شبه العمد: أن ترمي إنسانًا بشيء ليس من عادته أن يقتل مثله، وليس من غرضك قتله،
فيصادف قضاءً وقدرًا فيقع في مقتل فيقتل، فتجب فيه الدية دون القصاص. النهاية
(٢/ ٤٤٢).
(٢) الخَلِفَة - بفتح الخاء، وكسر اللام -: الحامل من النوق. النهاية (٦٨/٢).
(٣) مآثر العرب: مكارمها ومفاخرها التي تُؤثر عنها، أي: تُروى وتُذكر. النهاية
(١/ ٢٢).
(٤) المسند (١١/٢).
(٥) سنن أبي داود (١٨٥/٤ - ١٨٦ رقم ٤٥٤٩).
(٦) سنن النسائي (٤٢/٨ رقم ٤٨١٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٧٨/٢ رقم ٢٦٢٨).
(٨) في ((الأصل)): أخرجوهم.
(٩) الإمام أحمد في المسند (١٦٤/٢، ١٦٦)، وأبو داود (١٨٥/٤ رقم ٤٥٤٧، ٤٥٤٨)،
والنسائي (٨/ ٤٠ رقم ٤٨٠٥)، وابن ماجه (٨٧٧/٢ رقم ٢٦٢٧).

٣٦٠
کتاب الجنايات
٦٠٣١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي عدّلم قال: ((عقل شبه
العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو(١) الشيطان بين
الناس، فتكون دماء (٢) في (عميا في}(٣) غير ضغينة(٤) ولا حمل سلاح)).
رواه الإمام أحمد(٥) وأبو داود (٦).
١٠ - باب فیمن أمسك رجلاً وقتله آخر
٦٠٣٢ - عن ابن عمر عن النبي ◌ِّم قال: ((إذا أمسك الرجل الرجل وقتله
الآخر يُقتل الذي قتل، ويُحبس الذي أمسك)).
(٢/ ق٣٢٣ - ب) / رواه الدار قطني(٧).
٦٠٣٣ - عن علي - رضي الله عنه - ((أنه قضى في رجل قتل رجلاً متعمداً،
(١) النزو: الوثوب والتسرع إلى الشر. عون المعبود (٣٠٨/١٢).
(٢) فتكون دماءٌ: ضبط في بعض النسخ بضم الهمزة، أي: فتوجد دماء، فكلمة ((تكون))
تامة، وفي بعض النسخ ((فيكون دمًا)) بالإفراد والنصب، ولا يظهر وجهه اللَّهم إلا أن
يقال: إن ضمير ((يكون)) راجع إلى نزو الشيطان، وهو اسمه ((ودمًا)) خبره، والمعنى يكون
نزو الشيطان بين الناس دمًا، أي: سبب دم، وفيه تكلف كما لا يخفى. عون المعبود
(٣٠٨/١٢).
(٣) من سنن أبي داود، والعميا - بالكسر والتشديد والقصر - فعيلى من العمى، كالرِّميا من
الرمي، والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله، فحكمه حكم قتيل
الخطأ تجب فيه الدية. النهاية (٣٠٥/٣).
(٤) الضغن: الحقد والعداوة والبغضاء، وكذلك الضغينة، وجمعها: الضغائن. النهاية
(٩١/٣).
(٥) المسند (١٨٣/٢، ٢١٧).
(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٩٠ رقم ٤٥٦٥).
٦٠٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٧ - أ).
(٧) سنن الدارقطني (١٤٠/٣ رقم ١٧٦).