Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
السنن والأحكام
نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي ◌ِّلم، فقال: بلى فجدي نخلك؛
فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا».
رواه مسلم(١) .
٥٩٣٠ - عن أسماء بنت عميس قالت: ((لما أصيب جعفر - عليه السلام - أتى
النبي ◌َِّم فقال: تسلبي(٢) ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئت))(٣).
وفي لفظ (٤): قالت: ((دخل عليَّ رسول اللَّه عَّلهم اليوم الثالث من قتل
جعفر، فقال: لا تحدي بعد يومك هذا))(٥) .
رواه الإمام أحمد.
١٠٩ - ذكر نفقة المبتوتة وسكناها
تقدم في الطلاق(٦) .
١١٠ - باب في ذكر النفقة والسكنى لغير المبتوتة
٥٩٣١ - عن مجالد عن الشعبي حدثتني فاطمة بنت قيس ((أن زوجها طلقها
البتة، فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول اللّه مِنَ ◌ّيم قالت: فلم يجعل لي
(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨٣).
(٢) في المسند: أمي البسي ثوب الحداد. وقوله في ((الأصل)): ((تسلبي)) أي: البسي ثوب
الحداد وهو السلاب، والجمع سُلُب، وتسلَّبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود
تُغطي به المحد رأسها. النهاية (٣٨٧/٢).
(٣) المسند (٤٣٨/٦).
(٤) المسند (٣٦٩/٦).
(٥) هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة فى الإحداد، فمن العلماء من أعله بالشذوذ
وغيره، ومنهم من ادعى نسخه، وغير ذلك. انظر فتح الباري (٩/ ٣٩٧).
(٦) في حديث فاطمة بنت قيس برقم (٥٧٧٢ - ٥٧٨١).
٣٢٢
كتاب اللعان
سكنى ولا نفقة، وقال: يا بنت {آل قيس}(١) إنما السكنى والنفقة على من كانت له
رجعة)).
رواه الإمام أحمد (٢) .
٥٩٣٢ - عن مجالد ثنا عامر قال: ((قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس،
فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد رسول اللَّه ◌ِيَّام، فبعثه رسول اللَّه عَلَّام
في سرية، فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتى
يحل الأجل. قال: لا. قالت: فأتيت رسول اللَّه عَ لّم، فقلت: إن فلانًا
طلقني، وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة. فأرسل إليه، فقال: ما لك
ولابنة {آل}(٣) قيس؟ قال: يا رسول اللّه إن أخي طلقها ثلاثًا جميعًا. قالت: فقال
رسول اللَّه عِنّ ◌َّله: انظري يا ابنة {آل}(٣) قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على
زوجها ما کانت له علیھا رجعة، فإذا لم یکن له علیھا رجعة فلا نفقة ولا سکنی».
(٢/ ق٣١٤ - أ)
/ رواه الإمام أحمد(٤) ومجالد تُكلم فيه(٥) ، وروى الدارقطني(٦) من حديث
مجالد وغيره: ((إنما السكنى والنفقة لمن ملك الرجعة)).
٥٩٣٣ - عن البهي عن عائشة ((أن النبي عد ◌ّم قال لفاطمة: إنما السكنى والنفقة
لمن كان لزوجها عليها رجعة)».
رواه الدار قطني(٧).
(١) في ((الأصل)): أبي سفيان. والمثبت من المسند.
(٢) المسند (٤١٥/٦).
(٣) في ((الأصل)): أبي.
(٤) المسند (٤١٦/٦ - ٤١٧).
(٥) ترجمته في التهذيب (٢١٩/٢٧ - ٢٢٥).
(٦) سنن الدارقطني (٢٣/٤ - ٢٤ رقم ٦٨).
(٧) سنن الدار قطني (٢٢/٤ رقم ٦٣).
٣٢٣
السنن والأحكام
٥٩٣٤ - وروى(١) من رواية حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن جابر عن
النبي علَ ◌ّم قال: ((المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة)).
٥٩٣٤م - وروى(٢) بهذا الإسناد عن النبي عدَّيم قال: ((ليس للحامل المتوفى
عنها {زوجها}(٣) نفقة)).
وحرب بن أبي العالية ضعفه يحيى بن معين (٤).
١١١ - باب استبراء الإِماء
قد تقدم(٥) .
١١٢ - باب الرضاع
٥٩٣٥ - عن عائشة ((أن رسول اللّه علّ القلم كان عندها، وأنها سمعت صوت
رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول اللَّه، هذا رجل
يستأذن في بيتك. فقال رسول اللَّه عدّالسّلام: أراه فلانًا - لعم حفصة من الرضاعة -
قالت عائشة: يا رسول اللّه، لو كان فلانًا حيًّ - لعمها من الرضاعة - دخل عليَّ؟
قال رسول اللَّه ◌ِيَ الثله: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)).
رواه البخاري(٦) ومسلم(٧)، وروى ابن ماجه(٨): ((ما يحرم من النسب)).
(١) سنن الدار قطني (٢١/٤ رقم ٥٩).
(٢) سنن الدارقطني (٤ /٢١ رقم ٦٠).
(٣) من سنن الدارقطني.
(٤) الجرح والتعديل (٢٥١/٣).
(٥) الأحاديث (٥٦٢١، ٥٦٢٢م).
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٤٣ رقم ٥٠٩٩).
(٧) صحيح مسلم (١٠٦٨/٢ رقم ١٤٤٤).
(٨) سنن ابن ماجه (٦٢٣/١ رقم ١٩٣٧).
٣٢٤
کتاب اللعان
٥٩٣٦ - وعن عائشة - رضي الله عنها - ((أن النبي عِيَّام دخل عليها وعندها
رجل، فكأنه تغير وجهه، فكأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي. فقال: انظرن من
إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة)).
رواه البخاري(١)، ومسلم(٢) ولفظه: قالت عائشة: ((دخل عليَّ رسول اللَّه
◌ِّم وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، قالت:
فقلت: يا رسول اللَّه، إنه أخي من الرضاعة. قالت: فقال: انظرن من إخوانكن
(٢/ق٣١٤ -ب) من الرضاعة؛ فإنما الرضاعة/ من المجاعة)). وفي لفظ: ((عن المجاعة)).
٥٩٣٧ - عن ابن عباس ((أن النبي عِيَّام أريد على ابنة حمزة، فقال: إنها لا
تحل لي؛ إنها لابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة، ما يحرم من
الرحم))(٣).
وفي لفظ(٤): ((ما يحرم من النسب)). أخرجاه(٥) واللفظ لمسلم.
٥٩٣٨ - عن علي - عليه السلام - قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، ما لك تَنَوَّق(٦)
في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، ابنة حمزة. قال رسول
اللَّه ◌ِّم: {إِنها﴾(٧) لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة)).
(١) صحيح البخاري (٩/ ٥٠ رقم ٥١٠٢).
(٢) صحيح مسلم (١٠٧٨/٢ رقم ١٤٥٥).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٢/١٤٤٧).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٢ رقم ١٣/١٤٤٧).
(٥) البخاري (٩/ ٤٣ رقم ٥١٠٠).
(٦) هو بتاء مثناة فوق مفتوحة، ثم نون مفتوحة، ثم واو مفتوحة مشددة، ثم قاف، أي
تختار وتبالغ في الاختيار، قال القاضي: وضبطه بعضهم بتاءين مثناتين الثانية مضمومة،
أي: تميل. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٢٠٦/٦).
(٧) من صحيح مسلم.
٣٢٥
السنن والأحكام
رواه مسلم (١) .
٥٩٣٩ - وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه
مِنَّامِ: ((إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب)).
رواه الإمام أحمد (٢) ت(٣) وقال: حديث صحيح(٤) .
٥٩٤٠ - عن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت أم سلمة زوج النبي عدام
تقول: ((قيل لرسول اللَّه عَّلام: أين أنت يا رسول اللّه عن ابنة حمزة - أو قيل:
ألا تخطب بنت حمزة بن عبد المطلب - قال: إن حمزة أخي من الرضاعة)).
رواه مسلم(٥) .
٥٩٤١ - عن عروة بن الزبير عن عائشة ((أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن
عليها - وهو عمها من الرضاعة - بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن
له، فلما جاء رسول اللَّه ◌ِدَّم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له عليّ».
رواه البخاري(٦) ومسلم(٧) وعند البخاري: ((أن آذن له)).
وفي لفظٍ: ((أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليَّ بعدما أنزل الحجاب،
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٦).
٥٩٣٩ - خرجه الضياء فى المختارة (١٠٠/٢ - ١٠١ رقم ٤٧٥).
(٢) المسند (١٣٢/١).
(٣) جامع الترمذي (٤٥٢/٣ رقم ١١٤٦).
(٤) كذا في تحفة الأحوذي (٢٠٣/٤، ٢٠٤)، وتحفة الأشراف (٣٨١/٧ رقم ١٠١١٨)،
والأحاديث المختارة، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨٧/٥ - ٨٨): حديث
حسن صحيح.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٨).
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٥٤ رقم ٥١٠٣).
(٧) صحيح مسلم (١٠٦٩/٢ رقم ١٤٤٥).
٣٢٦
كتاب اللعان
فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول اللَّه ◌ِّم، فإن أخا أبي القعيس
ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. فدخل علي رسول اللَّه
عِدَّمِ فقلت: يا رسول اللَّه، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني
امرأته. فقال: ائذني له فإنه عمك، تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة
تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب)).
أخر جاه(١) واللفظ للبخاري.
/ وفي لفظ لهما (٢): قالت: ((استأذن عليَّ أفلح فلم آذن له، فقال
(٢/ ق٣١٥ - ١)
أتحتجبين مني {وأنا}(٣) عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي،
بلبن أخي. قالت: فسألت رسول اللَّه عَّللم ، فقال: صدق أفلح؛ ائذني له)).
لفظ البخاري، وعند مسلم: ((أرضعتك امرأة أخي. فأبيت أن آذن له، فجاء
رسول اللَّه عَّام فذكرت ذلك له، فقال: ليدخلن(٤) عليك؛ فإنه عمك)).
ولمسلم(٥): ((فقال لها: لا تحتجبي منه؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من
النسب)).
٥٩٤٢ - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ((أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي
بنت أبي سفيان. فقال: أو تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب
من شاركني في خير أختي. فقال النبي ◌ِّم: إن ذلك لا يحل لي. قلت: فإنا
نُحَدَّث {أنك}(٦) تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ قلت: نعم.
(١) البخاري (٥٦٦/١٠ رقم ٦١٥٦)، ومسلم (١٠٦٩/٢ رقم ٥/١٤٤٥).
(٢) البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٤)، ومسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥/ ١٠).
(٣) من صحيح البخاري.
(٤) في صحيح مسلم: ليدخل.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ٩/١٤٤٥).
(٦) من صحيح البخاري.
٣٢٧
السنن والأحكام
قال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من
الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن. قال
عروة: وثويبة مولاة أبي لهب، أعتقها فأرضعت النبي ◌ِّم، فلما مات أبو
لهب أريه بعض أهله بشر حيبة(١) قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألق
بعدكم خيراً غير أني سقيت بعتاقتي ثويبة».
رواه البخاري (٢) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٣) ولم يذكر قول عروة.
وفي لفظ لهما(٤): ((تخطب درة بنت أبي سلمة)).
ولمسلم(٥): (انكح أختي عزة)).
١١٣ - باب عدد الرضعات التي تحرم
٥٩٤٣ - عن عائشة قالت: ((كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات
يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول اللّه علّلم وهي(٦) فيما يقرأ
من القرآن(٧) )).
(١) بكسر المهملة، وسكون التحتانية، بعدها موحدة، أي سوء حال، وقال ابن فارس:
أصلها الحوبة، وهي المسكنة والحاجة، فالياء في حيبة منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها.
فتح الباري (٤٨/٩ - ٤٩).
(٢) صحيح البخاري (٤٣/٩ رقم ٥١٠١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٩).
(٤) البخاري (٦٤/٩ رقم ٥١٠٧)، ومسلم (١٠٧٢/٢ رقم ١٥/١٤٤٩).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٣ رقم ١٦/١٤٤٩).
(٦) في صحيح مسلم: وهن.
(٧) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (٢١١/٦): معناه أن النسخ بخمس رضعات
تأخر جدًّا حتى إنه مِدَّم توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا =
٣٢٨
كتاب اللعان
رواه مسلم(١) .
وله(٢) عنها: قالت: ((نزل في القرآن (عشر رضعات)(٣) معلومات، ثم نزل
أیضا خمس معلومات)).
(٢/ ق٣١٥ -ب) ٥٩٤٤ - عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عدّم: ((لا تحرم المصة/ والمصتان)).
رواه مسلم (٤) .
٥٩٤٥ - عن أم الفضل قالت: ((دخل أعرابي على نبي اللَّه عَ لَّم - وهو في
بيتي - فقال: يا نبي الله، إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى، فزعمت
المرأة الأولى أنها أرضعت {امرأتي}(٥) الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال رسول اللَّه
عدوّالقيم: لا تحرم الإملاجة(٦) والإملاجتان)). رواه م(٧).
متلوّا؛ لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن
=
ذلك، وأجمعوا على أن هذا لا يُتُلى، والنسخ ثلاثة أنواع:
أحدها: ما نسخ حكمه وتلاوته؛ کعشر رضعات.
والثاني: ما نسخت تلاوته دون حكمه؛ كخمس رضعات، وكـ ((الشيخ والشيخة إذا
زنیا فارجموهما».
والثالث: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهذا هو الأكثر.
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢).
(٢) صحيح مسلم (١٠٧٥/٢ رقم ٢٥/١٤٥٢).
(٣) تكررت في ((الأصل)).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤ رقم ١٤٥٠).
(٥) في ((الأصل)): امرأة. والمثبت من صحيح مسلم، وقوله الحُدْثى - بضم الحاء وإسكان
الدال ـ: أي الجديدة. شرح صحيح مسلم (٢١٤/٦).
(٦) الإملاجة: بكسر الهمزة، وبالجيم المخففة هي: المصة، يقال: ملج الصبي أمه وأملجته.
شرح صحيح مسلم (٢١١/٦).
(٧) صحيح مسلم (١٠٧٤/٢ رقم ١٨/١٤٥١).
٣٢٩
السنن والأحكام
وفي لفظ (١): ((لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان)).
وفي لفظٍ (٢): ((لا تحرم الإملاجة والإملاجتان)).
٥٩٤٦ - وفي لفظ(٣) أيضًا: ((أن رجلاً من بني عامر بن صعصعة قال: نبي اللَّه،
هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا)).
٥٩٤٧ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه عَ لظلم: ((لا تحرم الرضعة ولا
الرضعتان)».
رواه الدار قطني (٤)
٥٩٤٨ - وروى(٥) أيضًا عن أبي هريرة أن رسول اللَّه مد الشام قال: ((لا تحرم من
الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء)).
١١٤ - باب في رضاعة الكبير
٥٩٤٩ - عن عائشة قالت: ((جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ◌ِّيام، فقالت:
يا رسول اللَّه، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم - وهو حليفه -
فقال النبي عِدَّم: أرضعيه(٦) . قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم
رسول اللّه عَ لَّم، وقال: قد علمت أنه رجل كبير))(٧).
(١) صحيح مسلم (١٠٧٤/٢ رقم ٢٠/١٤٥١، ٢١).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ٢٢/١٤٥١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٩/١٤٥١).
(٤) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٣ رقم ٥).
(٥) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٣ رقم ٦).
(٦) قال القاضي: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما، وهذا
الذي قاله القاضي حسن، ويُحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة، كما خص بالرضاعة مع
الكبر، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٢١٥/٦ - ٢١٦).
(٧) صحيح مسلم (١٠٧٦/٢ رقم ٢٦/١٤٥٣).
٣٣٠
کتاب اللعان
وفي لفظ(١): ((وكان قد شهد بدرًا)) وفيه: ((فضحك رسول اللَّه عَ لّم)).
وفي لفظ (٢): ((فقال لها النبي عدُّّم: أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي
في نفس أبي حذيفة)). رواه مسلم بألفاظه.
٥٩٥٠ - وروى(٣) أيضًا عن زينب بنت أم سلمة قالت: ((قالت أم سلمة لعائشة:
إنه يدخل عليك الغلام الأيفع(٤) الذي ما أحب أن يدخل عليّ. قال: فقالت
عائشة: أما لك في رسول الله أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول
(٢/ ق٣١٦ -١) اللَّه، إن سالمًا يدخل عليَّ وهو رجل/ وفي نفس أبي حذيفة منه شيء. فقال
رسول الله ێپام : أرضعيه حتى يدخل عليك)).
وفي لفظٍ له(٥): ((واللَّه ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن
الرضاعة. فقالت: لِمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول اللّه على الشام
فقالت: والله يا رسول اللّه، والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول
سالم. فقالت: فقال رسول اللّه عَ لّم: أرضعيه. قالت: إنه ذو لحية. فقال:
أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة. فقالت: والله ما عرفته في وجه
أبي حذيفة)).
٥٩٥١ - وروى مسلم(٦) أيضًا عن زينب بنت أبي سلمة: ((أن أمها أم سلمة زوج
(١) صحيح مسلم (١٠٧٦/٢ رقم ٢٦/١٤٥٣).
(٢) صحيح مسلم (١٠٧٦/٢ رقم ٢٧/١٤٥٣).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٧ رقم ٢٩/١٤٥٣).
(٤) هو بالياء المثناة من تحت، وبالفاء، وهو الذي قرب البلوغ ولم يبلغ، وجمعه أيفاع، وقد
أيفع الغلام ويفع، وهو يافع. شرح صحيح مسلم (٢١٧/٦).
(٥) صحيح مسلم (١٠٧٧/٢ - ١٠٧٨ رقم ٣٠/١٤٥٣).
(٦) صحيح مسلم (١٠٧٨/٢ رقم ١٤٥٤).
٣٣١
السنن والأحكام
النبي عِلَّم كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي عِّيم أن يدخلن عليهن أحداً
بتلك الرضعات، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله
عد ◌َّّم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا)).
٥٩٥٢ - عن عائشة: ((أن النبي ◌ِيَّام أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا
خمس رضعات، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة)).
رواه الإمام أحمد(١).
١١٥ - باب أن الرضاعة لا تحرم إِلا في الصغر
٥٩٥٣ - عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه عَ القيم: ((لا يحرم من الرضاع إلا
ما فتق(٢) الأمعاء في الثدي(٣)، وكان قبل الفطام)).
رواه الترمذي(٤) وقال: حديث حسن صحيح.
٥٩٥٤ - عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه
علَّم: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين)).
رواه الدار قطني(٥) وقال: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو
ثقة حافظ .
(١) المسند (٢٥٥/٦).
(٢) أي: الذي شق أمعاء الصبي كالطعام، ووقع منه موقع الغذاء، وذلك أن يكون في أوان
الرضاع. تحفة الأحوذي (٣١٤/٤).
(٣) قال الشوكاني في نيل الأوطار (٣١٦/٦): قوله ((في الثدي)) أي: في زمن الثدي، وهي
لغة معروفة؛ فإن العرب تقول مات فلان في الثدي، أي: في زمن الرضاع قبل الفطام،
كما وقع التصريح بذلك في آخر الحديث.
(٤) جامع الترمذي (٤٥٨/٣ - ٤٥٩ رقم ١١٥٢).
(٥) سنن الدارقطني (١٧٤/٤ رقم ١٠).
٣٣٢
كتاب اللعان
٥٩٥٥ - عن أبي موسى الهلالي عن أبيه ((أن رجلاً كان في سفر فولدت امرأته
(٢/ق٣١٦ - ب) فاحتبس لبنها/ فخشي عليها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل في حلقه، فسأل أبا
موسى فقال: حرمت عليك. فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول اللَّه
عدَّم: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم(١))).
رواه أبو داود (٢) والدارقطني(٣)، وفي لفظ (٤): ((قال: فأتى أبا موسى،
فقال: أرضيع هذا؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم)).
لفظ الدار قطني.
٥٩٥٦ - وروى(٥) عن عائشة عن النبي ◌ِّم: ((لا تحرم المصة والمصتان، ولكن
ما فتق الأمعاء)).
٥٩٥٧ - عن جابر عن النبي ◌َِّّم قال: ((لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد
احتلام)).
رواه د الطيالسي في مسنده(٦).
وقد تقدم(٧): ((الرضاعة من المجاعة)).
(١) أي: رفعه وأعلاه، وأكبر حجمه، وهو من النشز: المرتفع من الأرض. النهاية
(٥٥/٥).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٦٠).
(٣) سنن الدارقطني (١٧٢/٤ - ١٧٣ رقم ٤).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٥٩)، وسنن الدارقطني (١٧٣/٤ رقم ٨).
(٥) سنن الدار قطني (١٧٥/٤ رقم ١٣).
(٦) مسند الطيالسي (٢٤٣ رقم ١٧٦٧).
(٧) الحديث رقم (٥٩٣٦).
٣٣٣
السنن والأحكام
١١٦ - باب شهادة المرأة الواحدة في الرضاع
٥٩٥٨ - عن عقبة بن الحارث قال: ((تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء،
فقالت لي: قد أرضعتكما. فأتيت النبي ◌ِّ ◌َّام، فقلت: تزوجت فلانة بنت
فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. وهي كاذبة {فأعرض
عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة﴾(١). قال: كيف بها وقد زعمت
أنها أرضعتكما، دعها عنك)). وأشار إسماعيل بأصبعيه السبابة والوسطى يحكي
أيوب(٢) .
رواه البخاري(٣).
وفي لفظٍ (٤): ((أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت:
قد أرضعتكما. قال: فذكرت ذلك للنبي ◌ِيَّام، فأعرض عني، قال: فتنحيت(٥) ،
فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ فنهاه عنها».
وفي لفظ له (٦): ((فقال رسول اللَّه ◌ِّالَّه: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة،
ونکحت زوجاً غيره)).
وللدار قطني(٧): ((دعها عنك، لا خير لك فيها)).
(١) من صحيح البخاري.
(٢) يعني: يحكي إسماعيل ابن علية إشارة أيوب، والمراد حكاية فعل النبي مِ نَّم حيث
أشار بيده، وقال بلسانه: ((دعها عنك))، فحكى ذلك كل راوٍ لمن دونه. فتح الباري
(٩/ ٥٧).
(٣) صحيح البخاري (٥٦/٩ رقم ٥١٠٤).
(٤) صحيح البخاري (٣١٦/٥ رقم ٢٦٥٩).
(٥) تحرفت في ((الأصل)). والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٢٩٧/٥ رقم ٢٦٤٠).
(٧) سنن الدارقطني (١٧٧/٤ رقم ١٩).
٣٣٤
كتاب اللعان
١١٧ - باب في لبن الفحل
(٢/ق٣١٧ -أ) ٥٩٥٨م ـ / قد تقدم(١) حديث عائشة ((أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليّ))
وقول النبي عدَّم: ((إنه عمك)).
٥٩٥٩ - عن عمرو بن الشريد عن ابن عباس ((أنه سئل عن رجل له جاريتان،
أرضعت إحداهما جارية والأخرى غلامًا، أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية؟ فقال:
لا، اللقاح واحد».
رواه ت(٢) - وهذا لفظه ـ والدار قطني(٣).
٥٩٦٠- عن زينب بنت أبي سلمة قالت: ((كانت أسماء بنت أبي بكر - رضي
الله عنه - أرضعتني، وكان الزبير يدخل عليَّ وأنا أمتشط، فيأخذ بقرون من قرون
رأسي، ويقول: أقبلي عليَّ حدثيني. يرى أنه أبي، وإنما ولده إخوتي، فلما كان
قبل الحرة أرسل عبد الله بن الزبير يخطب ابنتي على حمزة بن الزبير، وحمزة
ومصعب {من}(٤) الكلابية، قالت: فأرسلت له: وهي تصلح له؟ قالت: فأرسل
إليَّ: إنما تريدين منع {ابنتك، أنا أخوك، وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وأما
ولد الزبير لغير أسماء فليسوا لك بإخوة. قالت:}(٥) فأرسلت وأصحاب رسول
اللَّه ◌ِيَّام متوافرون وأمهات المؤمنين، فقالوا: إن الرضاعة من قبل الرجل لا
تحرم شيئًا».
(١) الحديث رقم (٥٩٤١).
(٢) جامع الترمذي (٤٥٤/٣ رقم ١١٤٩)، وقال الترمذي: وهذا الأصل في هذا الباب،
وهو قول أحمد وإسحاق.
(٣) سنن الدارقطني (١٧٩/٤ رقم ٢٤).
(٤) في ((الأصل)): ابن. والمثبت من سنن الدارقطني.
(٥) من سنن الدارقطني.
٣٣٥
السنن والأحكام
رواه الدارقطني (١).
١١٨ - باب ما يذهب مذمة الرضاع(٢)
٥٩٦١ - عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبيه ((أنه سأل النبي ◌ِ ◌ّام فقال:
يا رسول اللَّه، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: غرة: عبد أو أمة)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥) ت(٦) - وهذا لفظه - وقال: حديث
صحيح(٧).
(١) سنن الدارقطني (١٧٩/٤ - ١٨٠ رقم ٢٥).
(٢) المذمَّة: بالفتح مفعلة من الذم، وبالكسر من الذُّمة والذمام، وقيل: هي بالكسر والفتح
الحق والحرمة التي يذم مضيعها، والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنه
سأل ما يُسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملاً، وكانوا يستحبون أن يعطوا
للمرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها. النهاية (١٦٩/٢).
(٣) المسند (٣/ ٤٥٠).
(٤) سنن أبي داود (٢٢٤/٢ رقم ٢٠٦٤).
(٥) سنن النسائي (١٠٨/٦ رقم ٣٣٢٩).
(٦) جامع الترمذي (٤٥٩/٣ - ٤٦٠ رقم ١١٥٣).
(٧) كذا في تحفة الأشراف (١٨/٣ رقم ٣٢٩٥)، ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي
(٩٨/٥)، وتحفة الأحوذي (٣١٤/٤): حديث حسن صحيح.
٣٣٦
كتاب النفقات
كتاب النفقات
١١٩ - باب نفقة الزوجات
٥٩٦٢ - عن جابر بن عبد اللَّه ((أن رسول اللَّه عَلَّم ذكر في خطبته في حجة
الوداع: فاتقوا اللَّه في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن
بكلمة اللَّه، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك
فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)).
رواه مسلم (١) .
٢/ ق٣١٧ - ب) ٥٩٦٣ - عن حكيم بن معاوية/ البهزي عن أبيه قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، ما
حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا أكلتَ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا
تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت)).
رواه الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه ــ د(٣) س(٤) ق(٥).
٥٩٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌ِّم: ((أفضل الصدقة ما ترك غنى،
واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. تقول المرأة: إما أن تطعمني
وإما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. ويقول الابن: {أطعمني} (٦)
إلى من تدعني. قال(٧): يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول اللَّه ◌ِّ للم؟ قال:
(١) صحيح مسلم (٨٨٦/٢ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٢) المسند (٤٤٦/٤ - ٤٤٧).
(٣) سنن أبي داود (٢٤٤/٢ - ٢٤٥ رقم ٢١٤٢ - ٢١٤٤).
(٤) السنن الكبرى (٣٧٣/٥ رقم ٩١٧١، ٣٢٣/٦ رقم ١١١٠٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٩٣/١ - ٥٩٤ رقم ١٨٥٠).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) في صحيح البخاري: فقالوا.
٣٣٧
السنن والأحكام
لا، هذا من كيس(١) أبي هريرة)).
رواه خ(٢) وقول أبي هريرة من قول: ((تقول المرأة)).
٥٩٦٥ - وعن أبي هريرة عن النبي علَّم}(٣) قال: ((خير الصدقة ما كان عن
ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. فقيل: من أعول یا
رسول اللّه؟ قال: امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني وإلا فارقني. جاريتك تقول:
أطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني)).
رواه الإمام أحمد (٤) والدار قطني(٥).
١٢٠ - باب إِذا منع الزوج الزوجة النفقة لها ولولده
٥٩٦٦ - عن عائشة ((أن هندًا قالت للنبي عدّمسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح
فأحتاج أن آخذ من ماله. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)).
أخرجاه(٦) وفي لفظ للبخاري(٧): ((وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما
أخذت منه وهو لا يعلم. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)».
٥٩٦٧ - وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّم: ((في الرجل لا يجد ما ينفق على
(١) بكسر الكاف رواه الكافة، أي: مما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يقتنى المال في
الكيس، ورواه الأصيلي بفتحها، أي: من فقهه وفطنته ومن عنده لا من روايته. مشارق
الأنوار (٣٥٠/١).
(٢) صحيح البخاري (٩/ ٤١٠ رقم ٥٣٥٥).
(٣) من المسند وسنن الدارقطني.
(٤) المسند (٢/ ٥٢٧).
(٥) سنن الدار قطني (٢٩٥/٣ - ٢٩٧ رقم ١٩٠).
(٦) البخاري (١٨٣/١٣ رقم ٧١٨٠)، ومسلم (١٣٣٨/٢ رقم ١٧١٤) واللفظ للبخاري.
(٧) صحيح البخاري (٤١٨/٩ رقم ٥٣٦٤).
٣٣٨
كتاب النفقات
امرأته، قال: یُفُرَّق بينهما))(١)
رواه الدار قطني(٢).
١٢١ - باب النفقة على الأقارب
(٢/ ق٣١٨ -١)٥٩٦٨ - عن أبي/ هريرة قال: ((جاء رجل إلى رسول اللَّه علَّّلم، فقال: يا
رسول اللَّه، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: أمك. قال: ثم من؟ قال:
أمك. قال: ثم من؟}(٣) قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك)).
أخرجاه(٤) - واللفظ للبخاري - وزاد مسلم(٥): ((ثم أدناك أدناك)).
٥٩٦٩ - عن حكيم بن حزام عن النبي عدّام قال: ((اليد العليا خير من اليد
السفلى، وابدأ بمن تعول)).
أخرجاه في الصحيحين(٦).
٥٩٧٠ - عن أبي هريرة عن النبي ◌ِدَّم: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى،
وابدأ بمن تعول».
رواه البخارى (٧)
(١) قال أبو حاتم الرازي: وهم إسحاق - يعني: ابن منصور - في اختصار هذا الحديث،
وذلك أن الحديث إنما هو: عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّّم:
(ابدأ بمن تعول. تقول امرأتك: أنفق علي أو طلقني)). علل الحديث (١/ ٤٣٠ رقم
١٢٩٧).
(٢) سنن الدار قطني (٢٩٧/٣ رقم ١٩٤).
(٣) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) البخاري (٤١٥/١٠ رقم ٥٩٧١)، ومسلم (١٩٧٤/٤ رقم ١/٢٥٤٨).
(٥) صحيح مسلم (١٩٧٤/٤ رقم ٢/٢٥٤٨).
(٦) البخاري (٣٩٣/٣ رقم ١٤٧٢)، ومسلم (٧١٧/٢ رقم ١٠٣٤).
(٧) صحيح البخاري (٩/ ٤١٠ رقم ٥٣٥٦).
٣٣٩
السنن والأحكام
٥٩٧١ - عن معاوية بن حيدة القشيري قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، من أبر؟
قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال:
قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب».
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ت(٣) وقال: حديث حسن.
٥٩٧٢ - عن كليب بن منفعة عن جده ((أنه أتى النبي عِبَّيم، فقال: يا
رسول اللّه، من أبر؟ قال: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك،
حق واجب، ورحم موصولة)).
رواه د(٤) .
٥٩٧٣ - عن طارق المحاربي قال: ((قدمت المدينة فإذا رسول اللَّه عِ لم قائم
على المنبر يخطب الناس، وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك
وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك)).
رواه النسائي (٥).
١٢٢ - باب من أحق بكفالة الطفل
٥٩٧٤ - عن البراء بن عازب في ذكر الحديبية وفيه: ((فخرج رسول اللّه عل ◌ّم
فتبعتهم بنت حمزة تنادي: يا عم. فتناولها علي - رضي الله عنه - فأخذ بيدها،
وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فاحتضنها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر،
(١) المسند (٣/٥، ٥).
(٢) سنن أبي داود (٣٣٦/٤ رقم ٥١٣٩).
(٣) جامع الترمذي (٢٧٣/٤ رقم ١٨٩٧).
(٤) سنن أبي داود (٣٣٦/٤ رقم ٥١٤٠).
(٥) سنن النسائي (٦١/٥ رقم ٢٥٣١).
٣٤٠
كتاب النفقات
فقال علي: أنا أحق بها؛ وهي ابنة عمي. وقال جعفر: بنت عمي؛ وخالتها
٢/ ق٣١٨ -ب) عندي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها النبي عدَّام/ لخالتها، وقال: الخالة
بمنزلة الأم)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
٥٩٧٥ - عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن علي - عليه السلام - ((أن ابنة
حمزة تبعتهم تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة:
دونك ابنة عمك. فحولها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر - رضي الله عنهم -
فقال علي: أنا أخذتها، وهي ابنة عمي. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي.
وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها رسول اللَّه عَلّم لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة
الأم)).
رواه الإمام أحمد(٢) - وهذا لفظه - د(٣).
٥٩٧٦ - ((أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قضى لعاصم بن عمر بن
الخطاب لأم أم عاصم، وقال: ريحها وسمتها ولطفها خير منك)).
رواه سعيد بن منصور.
٥٩٧٧ - عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري {عن أبيه}(٤) عن جده ((أن جده
أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن له صغير لم يبلغ، قال: فأجلس النبي
(١) البخاري (٣٥٧/٥ - ٣٥٨ رقم ٢٦٩٩)، ومسلم (١٤٠٩/٣ - ١٤١١ رقم ١٧٨٣) لكن
لم يذكر مسلم هذه القصة في الحديث، إنما روى ذكر الحديبية، والله أعلم.
٧٩٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣٩٢/٢ - ٣٩٣ رقم ٧٧٩).
(٢) المسند (١١٥/١).
(٣) سنن أبي داود (٢٨٤/٢ - ٢٨٥ رقم ٢٢٨٠).
(٤) من المسند وسنن النسائي.