Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) وهذا لفظه.
٥٦٩٢ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ((أنه سمع معاوية بن أبي سفيان
عام حج - وهو على المنبر - يقول - وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسي(٣) -:
أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه عَ لَّيم ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكت
بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم)).
رواه البخاري(٤) ومسلم(٥).
وفي لفظ (٦) : عن سعيد بن المسيب قال: ((قدم معاوية المدينة فخطبنا -
وأخرج كبة(٧) من شعر - فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود، وإن
رسول اللّه عَلَّلم بلغه فسماه الزور)).
ولمسلم(٨): ((أن النبي عدّم نهى عن الزور. قال: وجاء رجل بعصًا على
رأسه خرقة. قال معاوية: ألا وهذا الزور. قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء
أشعارهن من الخرق».
٥٦٩٣ - عن أبي هريرة عن النبي عدّ ◌َلّم قال: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة،
(١) صحيح البخاري (٣٨٧/١٠ رقم ٥٩٣٥).
(٢) صحيح مسلم (١٦٧٦/٣ رقم ٢١٢٢).
(٣) الحرسي - بفتح الحاء، والراء وبالسين المهملات - نسبة إلى الجرس، وهم خدم الأمير
الذي يحرسونه، ويقال للواحد: حرسي؛ لأنه اسم جنس. فتح الباري (٣٨٧/١٠).
(٤) صحيح البخاري (٣٨٦/١٠ رقم ٥٩٣٢) واللفظ له.
(٥) صحيح مسلم (١٦٧٩/٣ رقم ١٢٢/٢١٢٧).
(٦) البخاري (٣٨٧/١٠ رقم ٥٩٣٨)، ومسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ١٢٣/٢١٢٧) واللفظ له.
(٧) الكُبُّ: الشيء المجتمع من تراب وغيره. لسان العرب (٣٨٠٤/٥).
(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ١٢٤/٢١٢٧).
٢٠٢.
کتاب النكاح
والواشمة والمستوشمة)).
رواه البخاري(١) تعليقًا قال: وقال ابن أبي شيبة(٢): ثنا يونس بن محمد.
لم يقل فيه ((ثنا)).
٥٦٩٤ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((زجر رسول اللّه عِّ الّيهم أن تصل {المرأة}(٣)
برأسها شيئًا))(٤).
٥٦٩٥ - عن ابن مسعود قال: ((سمعت رسول اللَّه عَ لِيم ينهى عن النامصة
والواشرة(٥) والواصلة والواشمة إلا من داء)).
رواه الإمام أحمد (٦) .
٥٦٩٦ - وروى(٧) عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عَ لّم يلعن القاشرة
والمقشورة(٨)، والواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة)).
(١) صحيح البخاري (٣٨٦/١٠ رقم ٥٩٣٣).
(٢) هو أبو بكر ابن أبي شيبة أو أخوه عثمان بن أبي شيبة؛ فكلاهما من شيوخ البخاري،
وكلاهما روى هذا الحديث عن يونس بن محمد، فرواية أبي بكر في مسنده ومصنفه،
ومن طريقه وصله أبو نعيم في المستخرج، ورواية عثمان عند الإسماعيلي، والله أعلم.
انظر فتح الباري (٣٨٨/١٠).
(٣) من صحيح مسلم.
(٤) رواه مسلم (١٦٧٩/٣ رقم ٢١٢٦).
(٥) الواشرة: المرأة التي تُحدد أسنانها وتُرقق أطرافها، تفعله الكبيرة، تتشبه بالشواب،
والموتشرة التي تأمر من يفعل بها ذلك، وكأنه من وشرت الخشبة بالميشار، غير مهموز
لغة في أشرت. النهاية (١٨٨/٥).
(٦) المسند (٤١٥/١ - ٤١٦).
(٧) المسند (٢٥٠/٦).
(٨) القاشرة: التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالغُمرة ليصفو لونها، والمقشورة: التي يُفعل
بها ذلك، كأنها تَقْشِر أعلى الجلد. النهاية (٦٤/٤).
٢٠٣
السنن والأحكام
٥٦٩٧ - عن أبي ريحانة قال: ((إن رسول اللَّه ◌ِنَّم حرم الوشر والوشم
والنتف))(١) .
رواه س (٢) .
٥٦٩٨ - عن عائشة قالت: (([كانت}(٣) امرأة عثمان بن مظعون تختضب وتتطيب
فتركته، فدخلت عليَّ، فقلت {لها﴾(٣): أمشهد أم مُغيب (٤) ؟ فقالت: مشهد
كمغيب. قلت لها:/ ما لك؟ قالت: عثمان لا يريد الدنيا ولا يريد النكاح(٥)، (٢/ ق٢٨٢ -أ)
قالت عائشة: فدخل عليَّ رسول اللَّه ◌ِدَّم، فأخبرته بذلك، فلقي عثمان،
فقال: يا عثمان، تؤمن بما نؤمن به؟ قال: نعم، يا رسول اللَّه. قال: فأسوة ما لك
بنا». رواه الإمام أحمد (٦).
٥٦٩٩ - وروى(٧) عن كريمة بنت همام قالت: ((دخلت المسجد الحرام، فأخلوه
لعائشة، فسألتها امرأة: ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي
عِدَّم يعجبه لونه ويكره ريحه، وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين، أو عند
كل حيضة)) .
٥٧٠٠ - عن ابن عباس قال: ((لعن النبي ◌ِّم المتشبهين من الرجال بالنساء،
والمتشبهات من النساء بالرجال))(٨).
(١) رواه أبو داود (٤٨/٤ - ٤٩ رقم ٤٠٤٩)، والنسائي (١٤٣/٨ رقم ٥١٠٦) مطولاً.
(٢) سنن النسائي (١٤٩/٨ رقم ٥١٢٥).
(٣) من المسند.
(٤) المُغيبة والمغيب: التي غاب عنها زوجها. النهاية (٣٩٩/٣).
(٥) في المسند: النساء.
(٦) المسند (١٠٦/٦).
(٧) المسند (١١٧/٦).
(٨) صحيح البخاري (٣٤٥/١٠ رقم ٥٨٨٥).
٢٠٤
كتاب النكاح
وفي لفظٍ (١) ((لعن النبي عدّ ◌َّم المخنثين(٢) من الرجال والمترجلات(٣) من
النساء. وقال: أخرجوهم من بيوتكم. فأخرج النبي ◌ِّم فلانًا، وأخرج عمر
فلانًا(٤))). رواه البخاري.
٥٧٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((صنفان من أهل النار لم
أرهما: قوم معهم سياط(٥) كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات
عاريات(٦) مميلات مائلات(٧) رءوسهن كأسنمة البخت المائلة(٨) ، لا يدخلن الجنة،
(١) صحيح البخاري (٣٤٦/١٠ رقم ٥٨٨٦).
(٢) سُمي بذلك لتكسره وانعطافه وتخلقه في ذلك بخلق النساء. مشارق الأنوار (٢٤١/١).
(٣) يعني: اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم، فأما في العلم والرأي فمحمود. النهاية
(٢٠٣/٢).
(٤) وقع في رواية أبي ذر وشرح ابن بطال: ((فلانة)) بالتأنيث، وللباقين: ((فلانًا)) بالتذكير كما
هنا. فتح الباري (٣٤٦/١٠).
(٥) في ((الأصل)): سياطًا. بالنصب.
(٦) قيل: معناه كاسيات من نعمة اللَّه، عاريات من شكرها، وقيل: معناه تستر بعض بدنها
وتكشف بعضه إظهارًاً لجمالها ونحوه، وقيل: معناه تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها؛
فهن كاسيات بالظاهر. عاريات بالحقيقة. مشارق الأنوار (٣٤٧/١) وشرح صحيح مسلم
(٤٣٠/٨).
(٧) أما ((مائلات)) فقيل: معناه زائغات عن طاعة اللَّه وما يلزمهن حفظه، ((مميلات)) أي:
یعلمن غیرهن فعلهن المذموم، وقيل: مائلات يمشین متبخترات مميلات لأکتافهن، وقيل:
مائلات: يمتشطن المشطة المائلة، وهي مشطة البغايا، مميلات: يمشطن غيرهن تلك
المشطة. النهاية (٣٨٢/٤) وشرح صحيح مسلم (٤٣٠/٨).
(٨) يبينه تفسير من فسر ((ميلات)) في الحديث أنهن يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة
البغايا، كما قال امرؤ القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلا
وإذا جمعتها هناك وكثرتها قد تميل كما تميل أسنمة البخت إلى بعض الجهات عند كبرها
وسمنها، وقد قالوا: ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها. مشارق الأنوار
(٣٩٢/١).
٢٠٥
السنن والأحكام
ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا))(١).
رواه مسلم(٢).
٦٤ - باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله
٥٧٠٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه علّم: ((أما لو أن(٣) أحدهم يقول
حين يأتي أهله: بسم اللَّه، اللّهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ ثم قدر
بينهما {في ذلك أو قضي}(٤) ولد لم يضره شيطان أبدًا)).
رواه البخاري(٥) - وهذا لفظه - ومسلم(٦).
٦٥ - باب الأمر بالتستر عند الجماع
٥٧٠٣ - عن عتبة (٧) بن عبد السلمي قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَ ◌ّام: / ((إذا أتى (٢/ ق٢٨٢ - ب.
أحدكم {أهله}(٨) فليستتر ولا يتجرد تجرد العیرین)).
(١) هذا الحديث من معجزات النبوة؛ فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم
هذين الصنفين. شرح صحيح مسلم (٨/ ٤٣٠).
(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ٢١٢٨).
(٣) في ((الأصل)): أن لو. والمثبت من صحيح البخاري، وهذه رواية الكشميهني ولغيره
بحذف ((أن)). فتح الباري (١٣٦/٩)، وإرشاد الساري (٦٩/٨).
(٤) من صحيح البخاري، وهذه رواية الكشميهني، ولغيره بحذف ((في ذلك)). فتح الباري
(١٣٦/٩)، وإرشاد الساري (٦٩/٨).
(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٣٦ رقم ٥١٦٥).
(٦) صحيح مسلم (١٠٥٨/٢ رقم ١٤٣٤).
(٧) تشبه أن تكون في ((الأصل)): عقبة. بالقاف، والصواب ((عُتبة)) وهو عتبة بن عبد السلمي
أبو الوليد، له صحبة. ترجمته في التهذيب (٣١٤/١٩ - ٣١٦).
(٨) من سنن ابن ماجه.
٢٠٦ ٠
كتاب النكاح
رواه ابن ماجه(١).
٥٧٠٤ - عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن مولَّى لعائشة، عن عائشة قالت:
((ما نظرت - أو ما رأيت - فرج رسول اللَّه ◌ِقَ الَّام قط)).
قال أبو بكر: قال أبو نعيم: عن مولاة لعائشة، رواه ابن ماجه(٢) عن أبي
بكر بن أبي شيبة .
٥٧٠٥ - عن ابن عمر أن رسول اللّه ◌َِ لَّم قال: ((إياكم والتعري؛ فإن معكم
من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله؛ فاستحيوهم
وأکرموهم».
رواه الترمذي(٣) وقال: حديث غريب.
قال الشيخ: هو من رواية ليث بن أبي سليم(٤) ، وقد تُكلم فيه.
٦٦ - باب في العزل(٥)
٥٧٠٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((أصبنا سبيًا فكنا نعزل، فسألنا رسول اللَّه
عدَالسلام فقال: أَوَإنكم لتفعلون - قالها ثلاثًا - ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا
هي كائنة)). رواه البخاري(٦) - وهذا لفظه - ومسلم(٧).
(١) سنن ابن ماجه (٦١٨/١ -٦١٩ رقم ١٩٢١).
(٢) سنن ابن ماجه (٦١٩/١ رقم ١٩٢٢).
(٣) جامع الترمذي (١٠٤/٥ رقم ٢٨٠٠).
(٤) ترجمته في التهذيب (٢٧٩/٢٤ - ٢٨٨).
(٥) هو عزل الماء من موضع الولد عند الجماع حذار الحمل. مشارق الأنوار (٢/ ٨٠) والنهاية
(٢٣٠/٣).
(٦) صحيح البخاري (٢١٦/٩ رقم ٥٢١٠).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦١ - ١٠٦٤ رقم ١٤٣٨).
٢٠٧
السنن والأحكام
وفي لفظٍ قال: ((لا عليكم ألا تفعلوا، ما كتب اللَّه - عز وجل - خلق نسمة
هي کائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون)).
لفظ مسلم (١) وللبخاري(٢) نحوه.
وفي لفظ لمسلم(٣) عن أبي سعيد الخدري قال: ((سُئِل رسول اللَّه عِدَّم عن
العزل، فقال: ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيءٍ لم يمنعه
شيء)).
٥٧٠٧ - وعن أبي سعيد الخدري ((أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، إن لي جارية
وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث
أن العزل موءودة الصغرى. قال: كذبت اليهود، لو أراد اللَّه أن يخلقه ما
استطعت أن تصرفه)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) وهذا لفظه.
وفي لفظِ للإمام أحمد (٦) قال: قال رسول اللَّه علّم في العزل: ((أنت
تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقره قراره؛ فإنما ذلك القدر)).
٥٧٠٨ _ عن جابر «كنا/ نعزل على عهد رسول اللَّه عَ لَّه والقرآن ينزل)).
(٢/ ق٢٨٣ - أ)
أخرجاه في الصحيحين(٧).
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦١ رقم ١٢٥/١٤٣٨).
(٢) صحيح البخاري (٧/ ٤٩٤ رقم ٤١٣٧).
(٣) صحيح مسلم (١٠٦٤/٢ رقم ١٣٣/١٤٣٨).
(٤) المسند (٣٣/٣، ٥١، ٥٣).
(٥) سنن أبي داود (٢٥٢/٢ رقم ٢١٧١).
(٦) المسند (٥٣/٣، ٧٨، ٩٦).
(٧) البخاري (٢١٥/٩ رقم ٥٢٠٧)، ومسلم (١٠٦٥/٢ رقم ١٤٤٠).
٢٠٨
کتاب النكاح
ولمسلم(١) قال: ((كنا نعزل على عهد نبي اللَّه عَ لَّم، فبلغ ذلك نبي الله
بِدَّم فلم ينهنا)).
٥٧٠٩ - عن جابر بن عبد الله قال: ((سأل رجل النبي ◌ِّم فقال: إن عندي
جارية وأنا أعزل عنها. فقال رسول اللَّه عَّلام: إن ذلك {لن}(٢) يمنع شيئًا
أراده اللَّه. قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول اللَّه، إن الجارية التي كنت ذكرتها
لك حملت. فقال رسول اللَّه عَ لّم: أنا عبد الله ورسوله)).
رواه مسلم(٣).
وله (٤): ((إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا (٥)، وأنا أطوف عليها، و{أنا}(٦)
أكره أن تحمل. فقال: اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قُدر لها. فلبث الرجل
ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حبلت. فقال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قُدر لها)).
٥٧١٠ - عن أنس بن مالك قال: ((جاء رجل إلى رسول اللّه عِد ◌َّم وسأل عن
العزل، فقال رسول اللّه ◌ِدَّم: لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على
صخرة، لأخرج اللَّه - تبارك وتعالى - منها - أو لخرج منها {ولد}(٧) الشك منه -
وليخلقن اللَّه - تبارك وتعالى - نفسًا هو خالقها)).
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٥ رقم ١٣٨/١٤٤٠).
(٢) في ((الأصل)): لم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٣٥/١٤٣٩).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٣٤/١٤٣٩).
(٥) السانية: هي الناقة التي يُستقى عليها، كأن الجارية كانت تسقي لهم نخلهم عوض
البعير. النهاية (٤١٥/٢).
(٦) في ((الأصل)): أن. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) من المسند.
٢٠٩
السنن والأحكام
كذا رواه البخاري(١).
٦٧ - باب الغيلة(٢)
٥٧١١ - عن أسامة بن زيد ((أن رجلاً جاء إلى رسول اللَّه عَ لام، فقال: إني
أعزل عن امرأتي. فقال رسول اللّه عدّلام: لم تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أشفق
على ولدها - أو على أولادها - فقال رسول اللَّه ◌ِدَّ السّلام: لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ
فارس والروم)».
رواه مسلم(٣).
وفي لفظ(٣) ((إن كان لذلك فلا، ما ضارّ ذلك فارس والروم)).
٥٧١٢ - عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها سمعت رسول اللّه عد الهم يقول:
«لقد هممت أن أنھی عن الغیلة، حتی ذکرت أن الروم/ وفارس يصنعون ذلك (٢/ق٢٨٣ -
فلا يضر أولادهم».
رواه مسلم(٤) عن يحيى بن يحيى وخلف بن هشام، عن مالك، قال خلف:
عن جذامة الأسدية. قال مسلم: والصحيح ما قال يحيى بالدَّال.
(١) كذا وقع في ((الأصل)) وهذا الحديث لم أجده في صحيح البخاري، إنما وجدته في مسند
أحمد (٣/ ١٤٠) وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٦/٤) لأحمد والبزار، وقال:
وإسنادهما حسن. وقال ابن حجر في فتح الباري (٢١٨/٩): أخرج أحمد والبزار
وصححه ابن حبان من حديث أنس. فذكره، واللَّه أعلم.
(٢) الغيلة - بالكسر - اسم من الغَيل - بالفتح - وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضعٍ،
وكذلك إذا حملت وهي مرضع، وقيل: يقال فيه الغِيلة والغَيلة بمعنّى، وقيل: الكسر
للاسم، والفتح للمرة، وقيل: لا يصح الفتح إلا مع حذف الهاء. النهاية (٤٠٢/٣ -
٤٠٣).
(٣) صحيح مسلم (١٠٦٧/٢ رقم ١٤٤٣).
(٤) صحيح مسلم (١٠٦٦/٢ رقم ١٤٠/١٤٤٢).
٠٢١٠
كتاب النكاح
وفي لفظ له (١): ((ثم سألوه عن العزل، فقال رسول اللَّه عَ لّم: ذلك
الوأد الخفي(٢) وهي ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾(٣))).
٥٧١٣ - عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت النبي عدَّام يقول: ((لا تقتلوا
أولادكم سرًّاً، فوالذي نفسي بيده {إنه}(٤) ليدرك الفارس فيدعثره(٥) . قال:
قلت: ما يعني؟ قالت(٦): الغيلة؛ يأتي الرجل امرأته وهي ترضع)).
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) ق (٩).
٥٧١٤ - عن عمر بن الخطاب قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لَّم أن يعزل عن الحرة
إلا بإذنها)).
رواه الإمام أحمد(١٠) وابن ماجه(١١) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم القول
فیه(٢)
(١) صحيح مسلم (١٠٦٧/٢ رقم ١٤٤٢/ ١٤١).
(٢) انظر الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أبي سعيد السابق (٥٧٠٧) وما في معناه في
زاد المعاد وفتح الباري (٢١٩/٩) وغيرهما.
(٣) سورة التكوير، الآية: ٨.
(٤) من المسند.
(٥) أي يصرعه ويهلكه، والمراد النهي عن الغيلة - وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع -
وربما حملت، واسم ذلك اللبن الغيل - بالفتح - فإذا حملت فسد لبنها، يريد أن من
سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلاً فيه إلى أن
يشتد ويبلغ مبلغ الرجال، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر، وسبب
وهنه وانكساره الغيل. النهاية (١١٨/٢).
(٦) في المسند: قال.
(٧) المسند (٤٥٧/٦) واللفظ له.
(٨) سنن أبي داود (٩/٤ رقم ٣٨٨١). (٩) سنن ابن ماجه (٦٤٨/١ رقم ٢٠١٢).
(١٠) المسند (٣١/١).
(١١) سنن ابن ماجه (٦٢٠/١ رقم ١٩٢٨).
(١٢) تحت الحديث رقم (٦٠) وغيره.
= ٢١١
السنن والأحكام
٦٨ - باب ما يكره من التحدث بما يكون بين الزوجين
٥٧١٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إن من أشر
الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر
سرّها».
رواه مسلم (١) .
٥٧١٦ - عن أبي نضرة قال: حدثني شيخ من طفاوة قال: ((تثويت(٢) أبا هريرة
بالمدينة، فلم أر رجلاً من أصحاب النبي ◌ِّهم أشد تشميراً ولا أقوم على ضيف
منه، فبينما أنا عندہ یومًا - وهو علی سریر له، معه کیس فیه حصی أو نوی،
وأسفل منه جارية سوداء، وهو يسبح بها حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها،
فجمعته فأعادته في الكيس فرفعته (٣) إليه - فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول اللَّه
علَّيم؟ قال: قلت: بلى. قال: بينا أنا أوعك في المسجد (إذ جاء رسول الله
(ِّم)(٤) حتى دخل / المسجد، فقال: من أحسَّ الفتى الدوسي - ثلاث مرات -؟ (٢/ ق٢٨٤ -
فقال رجل: يا رسول اللّه، هو ذا يوعك في جانب المسجد. فأقبل يمشي حتى
انتهى إليّ، فوضع يده عليَّ فقال لي معروفًا، فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى
مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان (صف)(٥) من رجال وصف من
نساء - أو صفان من نساء وصف من رجال - فقال: إن أنساني الشيطان شيئًا {من
صلاتي - فليسبح القوم وليصفق النساء. قال: فصلى رسول اللّه علّم ولم ينس
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٠ - ١٠٦١ رقم ١٤٣٧).
(٢) أي: تضيفته. النهاية (١/ ٢٣٠).
(٣) في سنن أبي داود : فدفعته.
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) ليست في سنن أبي داود.
٢١٢ -
کتاب النكاح
من صلاته شيئًا﴾(١) فقال: مجالسَكم مجالسكم. ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: أما بعد. ثم أقبل على الرجال قال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق
عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر اللَّه؟ قالوا: نعم. قال: ثم يجلس بعد
ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا. قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء،
فقال: هل منكن من تحدث(٢) ؟ فسكتن، فجئت فتاة على إحدى ركبتيها،
وتطاولت لرسول اللَّه عَ لَّيم ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول اللّه، إنهم
ليتحدثون، وإنهن ليتحدَّثْنَه. فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك
مثل شيطانة لقيت شيطانًا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا
إن طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه (٣)
ولم يظهر ريحه)) (٤).
رواه د(٥) .
٥٧١٧ - عن أسماء بنت يزيد ((أنها كانت عند رسول اللَّه عَلَّم - والرجال
والنساء قعود عنده - فقال: لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما
(١) من سنن أبي داود.
(٢) في ((الأصل)): تحدثن. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) أي ما يكون له لون مطلوب؛ لكونه زينة وإلا فالمسك وغيره من طيب الرجال له لون،
ثم هذا أرادت الخروج وإلا فعند الزوج تتطيب بما شاءت. قاله السندي في حاشية سنن
النسائي (١٥١/٨).
(٤) روى الترمذي (٩٩/٥ رقم ٢٧٨٧)، والنسائي (١٥١/٨ رقم ٥١٣٢، ٥١٣٣) منه:
(طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه)) وقال
الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف
اسمه .
(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤ رقم ٢١٧٤).
= ٢١٣
السنن والأحكام
فعلت مع زوجها فأَرَمَّ(١) القوم فقلت: إي والله يا رسول اللَّه، إنهن ليقلن،
وإنهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في
طریق فغشيها والناس ينظرون)).
رواه الإمام أحمد(٢).
٦٩ - باب ما جاء في إتيان المرأة في دبرها
٥٧١٨ - عن أبي هريرة عن النبي عيَّم قال: ((لا ينظر الله / - عز وجل - إلى (٢/ ق٢٨٤ - د
رجل جامع امرأة في دبرها».
رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).
وفي لفظِ قال: قال رسول اللَّه عَّالّيم: ((ملعون من أتى امرأة في دبرها)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦).
وفي لفظِ أن رسول اللَّه عَ لّيم قال: ((من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو
كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد عِّقم)).
رواه الإمام أحمد (٧) والترمذي(٨).
(١) أي: سكتوا ولم يجيبوا، يقال: أرم فهو مُرِمٌّ، ويروى: فأزم - بالزاي، وتخفيف الميم -
وهو بمعناه، لأن الزم: الإمساك عن الطعام والكلام. النهاية (٢٦٧/٢).
(٢) المسند (٤٥٦/٦ - ٤٥٧).
(٣) المسند (٢٤٤/٢) واللفظ له.
(٤) سنن ابن ماجه (٦١٩/١ رقم ١٩٢٣).
(٥) المسند (٤٤٤/٢).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٩/٢ رقم ٢١٦٢).
(٧) المسند (٤٧٦/٢).
(٨) جامع الترمذي (٢٤٢/١ - ٢٤٣ رقم ١٣٥) وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا
من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم =
٢١٤
کتاب النكاح
٥٧١٩ - عن خزيمة {بن}(١) ثابت قال: قال رسول اللّه عَ اللّه: ((إن اللَّه
لا يستحيي من الحق - ثلاث مرات - لا تأتوا النساء في أدبارهن)).
رواه الإمام أحمد(٢) س(٣) ق(٤) وهذا لفظه.
٥٧٢٠ - عن علي بن طلق قال: سمعت رسول اللَّه عَ القيم: ((لا تأتوا النساء في
أدبارهن إن الله لا يستحيي من الحق)).
رواه الإمام أحمد(٥) ت(٦) وقال: حديث حسن. وعنده: ((في أعجازهن))
وهو أيضًا عند الإمام أحمد.
٥٧٢١ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا ينظر الله - عز وجل -
إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في الدبر)»(٧).
رواه ت(٨) وقال: حديث حسن غريب. ورواه أبو حاتم بن حبان
البستي(٩) .
= على التغليظ، وقد روي عن النبي ◌ِّ للم قال: ((من أتى حائضًا فليتصدق بدينار)) فلو
كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة، وضعَّف محمد هذا الحديث من قبل
إسناده.
(١) في ((الأصل)): بنت. وهو تحريف.
(٢) المسند (٢١٣/٥).
(٣) السنن الكبرى (٣١٦/٥ -٣١٨ رقم ٨٩٨٢ - ٨٩٨٧، ٨٩٨٩ - ٨٩٩١).
(٤) سنن ابن ماجه (٦١٩/١ رقم ١٩٢٤).
(٥) المسند (٨٦/١).
(٦) جامع الترمذي (٤٦٨/٣ رقم ١١٦٤).
٥٧٢١ - خرجه الضياء في المختارة (٤٣/١٣ - ٤٤ رقم ٦١، ٦٢).
(٧) رواه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٢٠ رقم ٩٠٠١).
(٨) جامع الترمذي (٤٦٩/٣ رقم ١١٦٥).
(٩) الإحسان (٩/ ٥١٧ رقم ٤٢٠٣).
٢١٥
السنن والأحكام
٥٧٢٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌ِّم قال {في}(١)
الذي يأتي امرأته في دبرها: ((هي اللوطية الصغرى)) (٢).
رواه الإمام أحمد(٣).
٧٠ - باب
٥٧٢٣ - عن جابر قال: ((كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في
قبلها كان الولد أحول فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأُتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىْ شِئْتُمْ﴾(٤).
رواه البخاري(٥) ومسلم (٦) وهذا لفظه.
وعنده(٧) أيضًا: ((إن شاء مُجَبِّيَة(٨) وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في
صمامٍ (٩) واحدٍ).
٥٧٢٤ - عن أم سلمة ((أن الأنصار كانوا لا يجبون النساء وكانت اليهود تقول:
إن من جبى امرأته كان ولده أحول. فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء
الأنصار فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع لزوجها (١٠) ، فقالت لزوجها: / لن تفعل (٢/ ق٢٨٥ -
(١) من المسند.
(٢) رواه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٢٠ رقم ٨٩٩٧، ٨٩٩٨).
(٣) المسند (٢١٠/٢).
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
(٥) صحيح البخاري (٨/ ٣٧ رقم ٤٥٢٨).
(٦) صحيح مسلم (١٠٥٨/٢ رقم ١٤٣٥).
(٧) صحيح مسلم (١٠٥٩/٢ رقم ١١٩/١٤٣٥).
(٨) أي: منكبة على وجهها، تشبيهًا بهيئة السجود. النهاية (٢٣٨/١).
(٩) أي: مسلك واحدٍ، الصمام: ما يُسدَّ به الفرجة، فسُمي الفرج به، ويجوز أن يكون في
موضع صمام، على حذف المضاف، ويروى بالسين. النهاية (٥٤/٣).
(١٠) في المسند: زوجها.
٠٢١٦
کتاب النكاح
ذلك حتى آتي رسول اللَّه ◌َِ لَّم. فدخلت على أم سلمة فذكرت لها ذلك،
فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول اللَّه مَ الم. فلما جاء رسول اللَّه عَ لَّام
استحيت الأنصارية أن تسأله، فخرجت فحدثت أم سلمة رسول اللّه عَ لكام
فقال: ادعي الأنصارية. فدعيت فتلا عليها هذه الآية ﴿نسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا
حَرْثَگمْ أَنَّی شِئْتُمْ﴾ صمامًا واحدًا)»
رواه الإمام أحمد(١).
٥٧٢٥ - عن ابن عباس قال: ((إن ابن عمر - والله يغفر له - أوهم، إنما كان هذا
الحي من الأنصار - وهم أهل وثن - مع هذا الحي من يهود - وهم أهل كتاب -
وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان
من أمر أهل الكتاب أن {لا}(٢) يأتوا النساء إلا على حرف - وذلك أستر ما تكون
المرأة - فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي
من قريش يَشْرَحون النساء شَرْحًا(٣) منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات
ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار،
فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرفٍ؛ فاصنع
ذلك وإلا فاجتنبني. حتى شَرِيَ أمرهما (٤) فبلغ ذلك رسول اللَّه علَّامِ فأنزل الله
- عز وجل - ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىْ شِئْتُمْ﴾(٥) أي مقبلات أو
مدبرات ومستلقيات، يعني بذلك: موضع الولد)).
(١) المسند (٣٠٥/٦).
٥٧٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (٧٥/١٣ - ٧٦ رقم ١١٨، ١١٩).
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) يقال: شرح فلان جاريته إذا وطئها نائمة على قفاها. النهاية (٤٥٦/٢).
(٤) أي: عظم وتفاقم ولجوا فيه. النهاية (٤٦٨/٢).
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
٢١٧
السنن والأحكام
رواه أبو داود(١) .
٥٧٢٦ - عن ابن عباس قال: ((جاء عمر إلى النبي عَ لَّم، فقال: يا رسول اللَّه
هلكت. قال: وما الذي أهلكك؟ قال: حولت رحلي(٢) البارحة. فلم يرد عليه
شيئًا، قال: فأوحى الله - تعالى - إلى رسوله ◌َِّمِ الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ
◌َّكُمْ﴾ (٣) أقبل وأدبر، واتقوا الدبر والحيضة))(٤).
رواه الإمام أحمد(٥) ت(٦) وقال: حديث حسن غريب ..
٧١ - باب / الوصاة بالنساء
(٢/ق٢٨٥ - ب
٥٧٢٧ - عن أبي هريرة عن النبي عدَّم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا
شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من
ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم
یزل أعوج، استوصوا بالنساء)).
رواه البخاري(٧) ومسلم(٨) وهذا لفظه، لم يذكر البخاري أوله إلى قوله:
(١) سنن أبي داود (٢٤٩/٢ - ٢٥٠ رقم ٢١٦٤).
٥٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩٩/١٠ - ١٠٠ رقم ٩٥ - ٩٦).
(٢) كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قُبُلها من جهة ظهرها؛ لأن المجامع يعلو
المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما
أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل، وهو الكور.
النهاية (٢٠٩/٢).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٣٠٢/٦ رقم ١١٠٤٠).
(٥) المسند (٢٩٧/١).
(٦) جامع الترمذي (٢٠٠/٥ - ٢٠١ رقم ٢٩٨٠).
(٧) صحيح البخاري (١٦١/٩ رقم ٥١٨٥، ٥١٨٦).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩١ رقم ٦٢/١٤٦٨).
٢١٨ -
((لیسکت)).
كتاب النكاح
ولفظ البخاري: عن النبي ◌َِّكلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيراً؛ فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في
الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، واستوصوا
بالنساء خيراً».
وله(١): ((فإن المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها
استمتعت وفيها عوج)).
وفي لفظ لمسلم(٢): قال: قال رسول اللَّه ◌ِقَ الَّم: ((لا يفرك (٣) مؤمن مؤمنة،
إن كره منها خلقا رضي منها آخر - أو قال: غيره)). رواه مسلم.
٥٧٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ِّم: ((أكمل المؤمنين إيمانًا
أحسنهم خلقاً، وخیار کم خیار کم لنسائهم».
رواه الإمام أحمد (٤) ت(٥) وقال: حديث حسن صحيح.
٥٧٢٩ - عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ◌ِيَ لّم: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا
خيركم لأهلي. {وإذا مات صاحبكم فدعوه(٦) )).
(١) صحيح البخاري (٩/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٥١٨٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩١ رقم ١٤٦٩).
(٣) أي: لا يُبغضها، يقال: فَرِكَت المرأة زوجها تَفْرَكه فِركًا - بالكسر - وفَرْكا وفروكًا، فهي
فَرُوك، كأنه حث عن حسن العشرة والصحبة. النهاية (٤٤١/٣).
(٤) المسند (٢٥٠/٢، ٤٧٢).
(٥) جامع الترمذي (٤٦٦/٣ رقم ١١٦٢).
(٦) أي: اتركوا ذكر مساوئه؛ فإن تركه من محاسن الأخلاق، دلهم عد ◌َّيَّام على المجاملة
وحسن المعاملة مع الأحياء والأموات، وقيل غير ذلك. انظر تحفة الأحوذي
(٣٩٥/١٠).
٢١٩
السنن والأحكام
رواه الترمذي(١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
٥٧٢٩م - عن ابن عباس عن النبي علَّم قال: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا
خيركم لأهلي))}(٢).
رواه ابن ماجه(٣) وأبو حاتم البستي (٤).
٥٧٣٠ - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه ((أن رجلاً سأل النبي عِدَّم ما حق
المرأة على الزوج؟ قال: أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب
الوجه ولا يقبح(٥) ، ولا يهجر إلا في البيت)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) س(٨) ق(٩).
٥٧٣١ - عن عمرو بن الأحوص ((أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله/ عدد هم، (٢/ ق٢٨٦ -أ)
فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ... )) وذكر في الحديث قصة فقال: ((ألا واستوصوا
بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان (١٠) عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن
يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير
(١) جامع الترمذي (٦٦٦/٥ - ٦٦٧ رقم ٣٨٩٥).
٥٧٢٩م - خرجه الضياء فى المختارة (٢٠١/١١ - ٢٠٣ رقم ١٩١، ١٩٢).
(٢) سقطت من ((الأصل)) فتداخل الحديثان، والله أعلم.
(٣) سنن ابن ماجه (٦٣٦/١ رقم ١٩٧٧).
(٤) موارد الظمآن (٥٦٤/١ - ٥٦٥ رقم ١٣١٥).
قلت: ورواه ابن حبان أيضًا عن عائشة، موارد الظمآن (٥٦٣/١ رقم ١٣١٢).
(٥) أي: لا يقول: قبح الله وجهك، وقيل: لا ينسبه إلى القُبح - ضد الحُسن - لأن اللَّه
صوره، وقد أحسن كل شيء خلقه. النهاية (٣/٤).
(٦) المسند (٤٤٧/٤، ٣/٥، ٥).
(٧) سنن أبي داود (٢٤٤/٢ - ٢٤٥ رقم ٢١٤٢، ٢١٤٤).
(٨) السنن الكبرى (٣٦٣/٥ - ٣٦٤ رقم ٩١٥١).
(٩) سنن ابن ماجه (٥٩٣/١ - ٥٩٤ رقم ١٨٥٠).
(١٠) أي أَسراء، أو كالأسراء. النهاية (٣١٤/٣).
٢٢٠
كتاب النكاح
مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا
ولنسائكم عليكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون
{ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون}(١) ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في
کسوتهن وطعامهن».
رواه س(٢) ق(٣) ت(٤) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن صحيح.
٧٢ - باب في حق الزوج على الزوجة
٥٧٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي علَّم قال: ((إذا دعا {الرجل امرأته}(٥) إلى
فراشه، فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح)).
أخرجه البخاري(٦) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٧).
وفي لفظ لهما (٨): قال النبي عِدَّم: ((إذا باتت المرأة مهاجرة فراش
زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع» لفظ البخاري أيضًا.
٥٧٣٣ - وعن أبي هريرة عن النبي ◌ِّم قال: «لو كنت آمراً أحدًاً أن يسجد
لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)).
رواه الترمذي (٩) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(١) من جامع الترمذي.
(٢) السنن الكبرى (٥/ ٣٧٢ رقم ٩١٦٩).
(٣) سنن ابن ماجه (٥٩٤/١ رقم ١٨٥١).
(٤) جامع الترمذي (٤٦٧/٣ رقم ١١٦٣، ٢٥٥/٥ - ٢٥٦ رقم ٣٠٨٧).
(٥) في ((الأصل)): امرأة. والمثبت من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٠٥ رقم ٥١٩٣).
(٧) صحيح مسلم (٢ / ١٠٦٠ رقم ١٢٢/١٤٣٦).
(٨) البخاري (٢٠٥/٩ رقم ٥١٩٤)، ومسلم (١٠٥٩/٢ - ١٠٦٠ رقم ١٢٠/١٤٣٦).
(٩) جامع الترمذي (٤٦٥/٣ رقم ١١٥٩).