Indexed OCR Text
Pages 101-120
السنن والأحكام
لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) وهذا لفظه.
٥٤٧٥ - عن أنس بن مالك ((أن المغيرة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي
عِّم: اذهب فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم . - يعني بينكما - ففعل فتزوجها،
فذکر من موافقتها)».
رواه ق(٣) وأبو حاتم بن حبان (٤).
٥٤٧٦ - عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبي حميد - أو أبي حميدة،
قال: وقد رأى رسول اللَّه عَالَّم -: قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إذا خطب
أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر / إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته (أن ينظر (٢ / ق ٢٥٦ - ب)
إليها)(٥) وإن كانت لا تعلم)). رواه الإمام أحمد(٦).
وفي لفظ (٦) : عن أبي حميد أو حميدة الشك من زهير(٧).
٧ - باب إِرسال المرأة تنظر إلى المخطوبة
٥٤٧٧ - أبنا أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد
الأصبهاني إجازة، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم - قراءة عليه - أبنا
(١) المسند (٣٤٤/٣، ٣٦٠).
(٢) سنن أبي داود (٢٢٨/٢ رقم ٢٠٨٢).
٥٤٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٦٨/٥ - ١٧٠ رقم ١٧٨٨ - ١٧٩٠).
(٣) سنن ابن ماجه (٥٩٩/١ رقم ١٨٦٥).
(٤) الإحسان (٩/ ٣٥١ رقم ٤٠٤٣)، وموارد الظمآن (٥٣٥/١ رقم ١٢٣٦).
(٥) ليست في المسند، ولعلها زائدة.
(٦) المسند (٤٢٤/٥).
(٧) هو زهير بن معاوية.
١٠٢ ــ
كتاب النكاح
أبو نعيم أحمد بن أحمد (١) ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني(٢) ، ثنا محمد بن
حنيفة الواسطي، ثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنا عبد الله بن محمد الهذلي،
ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: ((كان {رسول اللَّه ◌ِّم}(٣) إذا أراد
خطبة امرأة بعث أم سليم تنظر إليها، فشمت أعطافها (٤) ونظرت إلى عراقيبها(٥)).
٨ - باب لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم
٥٤٧٨ - عن ابن عباس أن رسول اللَّه عَ القيم قال: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا
مع ذي محرم».
رواه البخاري(٦) ولفظ مسلم(٧): ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو
محرم)).
٥٤٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢١/٥ رقم ١٧٤٥) ونقل عن أبي حاتم قوله في عبد
الله بن محمد الهذلي: شيخ ليس بمعروف.
(١) في المختارة: أحمد بن عبد اللَّه. وهو أحمد بن عبد الله بن أحمد، أبو نعيم الأصبهاني
صاحب الحلية، ترجمته في السير (٤٥٣/١٧ - ٤٦٤).
(٢) والحديث في المعجم الأوسط (٢٠٤/٦ رقم ٦١٩٥) وقال الطبراني: لا يروى هذا
الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن موسى الحرشي.
(٣) من المختارة والمعجم الأوسط.
(٤) العطْف: المنكب، قال الأزهري: منكب الرجل عطفه، وإبطه عطفه، والعطوف:
الآباط، وعطفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال، وشقاه من لدن رأسه إلى وركه،
والجمع: أعطاف وعطاف وعطوف. وعطفا كل شيء: جانباه. لسان العرب
(٤/ ٢٩٩٧).
(٥) قال الأزهري: العرقوب عصب موتر خلف الكعبين، ومنه قوله عل ◌َّ م: ((ويل للعراقيب
من النار)) يعني: في الوضوء. لسان العرب (٢٩٠٩/٤ - ٢٩١٠).
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٤٢ رقم ٥٢٣٣).
(٧) صحيح مسلم (٩٧٨/٢ رقم ١٣٤١).
١٠٣
السنن والأحكام
٥٤٧٩ - عن عقبة بن عامر أن النبي ◌ِّم قال: ((إياكم والدخول على النساء.
فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت(١))).
رواه خ(٢) ومسلم(٣).
٥٤٨٠ - عن عمر بن الخطاب: ((أنه خطب بالجابية(٤) فقال: قام فينا رسول الله
عد ◌ّم مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم، ثم الذين
يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، فمن
أراد منكم بحبحة الجنة(٥) فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين
أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته
سیئته فهو مؤمن))(٦) .
(١) الحمو: أقارب الزوج، قال القرطبي في ((المفهم)): المعنى أن دخول قريب الزوج على
امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة، أي: فهو محرم معلوم التحريم، وإنما
بالغ في الزجر عنه وشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة لإلفهم بذلك
حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة، فخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب
الموت، أي: لقاؤه يفضي إلى الموت، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت
الدين أو إلى موتها بطلاق عند غيرة الزوج أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة. فتح الباري
(٢٤٣/٩ - ٢٤٤).
(٢) صحيح البخاري (٩/ ٢٤٢ رقم ٥٢٣٢).
(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧١١ رقم ٢١٧٢).
٥٤٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٩١ - ١٩٤ رقم ٩٦ - ٩٨) ونقل عن الدارقطني أن
في إسناده اختلافًا .
(٤) الجابية: بكسر الباء وياء مخففة، قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية
الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران. معجم البلدان (١٠٦/٢).
(٥) بحبوحة الدار: وسطها، يقال: تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل والمقام. النهاية (٩٨/١).
(٦) رواه الترمذي (٤٠٤/٤ رقم ٢١٦٥)، والضياء في المختارة (٢٩٤/١ - ٢٩٥ رقم ١٨٥)
من طريق عبد الله بن عمر عن عمر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
غريب.
١٠٤ ـ
كتاب النكاح
(٢/ ق٢٥٧ -أ) / رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه - والنسائي(٢) وابن ماجه(٣) - بعضه -
وابن حبان البستي(٤) .
٥٤٨١ - عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول اللّه ◌ِدَ ◌ّم: ((من مات وليس عليه
طاعة مات ميتة جاهلية، وإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقي الله - عز وجل -
ليست له حجة، ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له؛ فإن ثالثهما الشيطان إلا
محرم، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من ساءته سيئته وسرته
{حسنتە}(٥) فهو مؤمن)).
رواه الإمام أحمد(٦) .
٥٤٨٢ - وروى(٧) عن جابر أن النبي عِدَ لّيم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها؛ فإن ثالثهما الشيطان)).
٥٤٨٣ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه عِدَ القيم قال: ((لا ينظر الرجل إلى
عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب
الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد)) (٨).
(١) المسند (١٨/١).
(٢) السنن الكبرى (٣٨٧/٥ - ٣٨٩ رقم ٩٢١٩ - ٩٢٢٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٧٩١/٢ رقم ٢٣٦٣).
(٤) الإحسان (٢٣٩/١٦ - ٢٤٠ رقم ٧٢٥٤).
٥٤٨١ - خرجه الضياء في المختارة (١٩٧/٨ - ١٩٨ رقم ٢٢٩، ٢٣٠).
(٥) من المسند.
(٦) المسند (٤٤٦/٣).
(٧) المسند (٣٣٩/٣).
(٨) هذا الحديث وما يليه من أحاديث الباب تتكلم عن النظر ليست عن الخلوة، وقد بوَّب
المجد بن تيمية على هذه الأحاديث في المنتقى (٤٩٩/٣). ((باب النهي عن الخلوة
بالأجنبية والأمر بغض البصر والعفو عن نظر الفجاءة)) وهو أنسب والله أعلم.
١٠٥
السنن والأحكام
رواه مسلم (١) .
٥٤٨٤ - عن جرير بن عبد اللَّه قال: ((سألت رسول اللَّه عَ لَّم عن نظرة
الفجاءة، فقال: اصرف بصرك)).
رواه مسلم (٢) .
٥٤٨٥ _ عن بريدة قال: قال رسول اللّه عَ لَّم لعلي - عليه السلام - ((يا علي
لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة)).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) ت(٥) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث
شريك.
٥٤٨٦ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: ((قلت: يا رسول اللَّه،
عوارتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت
يمينك. قال: قلت: يا رسول اللَّه، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن
استطعت أن لا ترينها أحدًا فلا ترينها. قال: قلت: يا رسول اللَّه، إذا كان أحدنا
خاليًا؟ قال: اللَّه أحق أن يستحيى من / الناس))(٦).
رواه الإمام أحمد(٧) - وعنده: ((فاللَّه - جل وعز - أحق أن يستحيى منه.
(٢/ق٢٥٧ - ب)
(١) صحيح مسلم (٢٦٦/١ رقم ٣٣٨).
(٢) صحيح مسلم (١٦٩٩/٣ رقم ٢١٥٩).
(٣) المسند (٣٥٣/٥، ٣٥٧).
(٤) سنن أبي داود (٢٤٦/٢ رقم ٢١٤٩).
(٥) جامع الترمذي (٩٤/٥ رقم ٢٧٧٧).
(٦) علقه البخاري في صحيحه (٤٥٨/١) كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في
الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل.
(٧) المسند (٣/٥، ٤).
١٠٦ -
كتاب النكاح
ووضع يده على فرجه)) د(١) - واللفظ له - والنسائي (٢) ق(٣) ت(٤) وقال: حديث
حسن .
٩ - باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها وغيره
٥٤٨٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي عدّ ◌َّيم: ((لا تباشر المرأة المرأة
فتنعتها لزوجها كأنه ینظر إليها».
أخرجاه(٥) .
٥٤٨٨ - عن جابر بن عبد اللَّه ((أن رسول اللّه علّقَسّيم رأى امرأة، فأتى امرأته
زينب وهي تَمْعَس(٦) منيئة (٧) لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال:
إن المرأة تُقْبل في صورة شيطان، وتُدْبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة
فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه)).
رواه مسلم (٨).
وفي لفظٍ له (٩) : ((إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى
امرأته فلیواقعها؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه)).
(١) سنن أبي داود (٤ / ٤٠ رقم ٤٠١٧).
(٢) السنن الكبرى (٣١٣/٥ رقم ٨٩٧٢).
(٣) سنن ابن ماجه (٦١٨/١ رقم ١٩٢٠).
(٤) جامع الترمذي (٥/ ٩٠ رقم ٢٧٦٩، ١٠٢/٥ رقم ٢٧٩٤).
(٥) البخاري (٢٥٠/٩ رقم ٥٢٤٠) ولم أجده في صحيح مسلم، ولم يعزه المزي في التحفة
(٧/ ٤٠ رقم ٩٢٥٢، ٥٧/٧ رقم ٩٣٠٥) لمسلم، والله أعلم.
(٦) أي: تدبغ، وأصل المعْس: المعك والدلك. النهاية (٤/ ٣٤٢).
(٧) يقال للأديم ما دام في الدباغ: منيئة. النهاية (٣٦٣/٤).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢١ رقم ٩/١٤٠٣).
(٩) صحيح مسلم (١٠٢١/٢ رقم ١٠/١٤٠٣).
- ١٠٧
السنن والأحكام
٥٤٨٩ - عن ابن مسعود قال: ((خرج رسول اللَّه عَ لَّيم من عند سودة بنت
زمعة، فإذا امرأة متشوفة(١) قاعدة على الطريق؛ رجاء أن يتزوجها، فلما رآها
النبي عرَّام رجع إلى سودة، فإذا عندها نسوة {يدفن}(٢) لهن طيبًا، فلما رأين
رسول اللَّه عَ لَّم قمن فخرجن، فدخل إلى أهله فقضى حاجته، ثم اغتسل
فخرج إلى أصحابه، فقال: إنما حبسني عنكم امرأة عرضت لي في الطريق قد
تشوفت؛ رجاء أن أتزوجها، فلما رأيتها رجعت إلى سودة فقضيت حاجتي، فمن
رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى أهله؛ فإن الذي مع أهله مثل الذي معها».
رواه الطبراني في كتاب العشرة.
(٢/ ق٢٥٨ - أ)
١٠ - باب / في ذكر النساء
٥٤٩٠ - عن أنس ((أن النبي عِيَّام أتى فاطمة بعبد وهبه لها، قال: وعلى
فاطمة - رضي الله عنها - ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت
رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي علّم ما تلقى، قال: إنه ليس عليك
بأس، إنما هو أبوك وغلامك)). رواه د(٣).
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: ولا أعلم بإسناده بأسًا.
(١) يقال: شَّوف وشَّيف وتشوَّف: أي تزين، وتشوَّف للشيء: أي طمح بصره إليه، ومنه
حديث سبيعة ((أنها تشوفت للخطاب)) أي: طمحت وتشرفت. النهاية (٥٠٩/٢).
(٢) غير واضحة في ((الأصل)) والمثبت من ((الفصل للوصل)) للخطيب (٩١٣/٢) وقد روى
الخطيب الحديث من طريق الطبراني وغيره، ويدفن أي يخلطن، يقال: دُفت الدواء أدوفه
إذا بللته بماء وخلطته، فهو مَدُوف ومَدْوُوف على الأصل، مثل مصون ومصوون، وليس
لهما نظير، ويقال فيه داف يديف بالياء، والواو أكثر. النهاية (٢/ ١٤٠).
٥٤٩٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩١/٥ رقم ١٧١٢).
(٣) سنن أبي داود (٤/ ٦٢ رقم ٤١٠٦).
١٠٨
-
كتاب النكاح
٥٤٩١ - وروى(١) عن خالد بن دريك {عن عائشة}(٢) ((أن أسماء بنت أبي بكر
دخلت على رسول اللَّه ◌ِيَّه وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول اللَّه
عَّم، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا
هذا وهذا. وأشار إلى وجهه و کفیه)).
قال أبو داود: وهذا مرسل؛ خالد بن دريك لم يدرك عائشة.
٥٤٩٢ - عن جابر ((أن أم سلمة استأذنت النبي ◌ِّم في الحجامة، فأمر أبا
طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم
يحتلم)). رواه مسلم (٣).
١١ - باب في قول الله عز وجل ﴿غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ﴾(٤)
٥٤٩٣ - عن أم سلمة ((أن النبي عليّ ◌ُّيم كان عندها، وفي البيت مخنث(٥) ،
فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح اللَّه لكم الطائف غدًا
أدلك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان(٦). فقال النبي عد ◌َ ◌ّم: لا
يدخلن هذا علیکم».
(١) سنن أبي داود (٦٢/٤ رقم ٤١٠٤).
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) صحيح مسلم (٤ / ١٧٣٠ رقم ٢٢٠٦).
(٤) سورة النور، الآية: ٣١.
(٥) المخنث: بكسر النون وفتحها من يشبه خلقه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك، فإن
كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان بقصد منه
وتكلف له فهو المذموم. فتح الباري (٢٤٦/٩).
(٦) قال الجمهور، واللفظ للخطابي: يريد أن لها في بطنها أربع عكن، فإذا أقبلت رُثيت
مواضعها بارزة متكسرًا بعضها على بعض، وإذا أدبرت كانت أطراف هذه العكن الأربع
عند منقطع جنبيها ثمانية. وحاصله أنه وصفها بأنها مملوءة البدن بحيث يكون لبطنها =
١٠٩
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) واللفظ للبخاري.
٥٤٩٤ - عن عائشة قالت: ((كان يدخل على أزواج النبي عد ◌ّيم مخنث، وكانوا
يعدونه من غير أولي الإربة، قالت: فدخل النبي ◌ِّم يومًا وهو عند بعض
نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان.
فقال النبي ◌ِّم: ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن {عليكن. قالت}(٣)
فحجبوه)) .
رواه مسلم(٤) د(٥) وزاد: ((وأخرجه، فكان/ بالبيداء يدخل كل جمعة (٢٥٨/٢ -ب
فیستطعم)).
٥٤٩٥ - وعن (٦) الأوزاعي في هذه القصة ((فقيل: يا رسول اللَّه، إنه إذا يموت
من الجوع. فأذن له أن يدخل كل جمعة مرتين، فيسأل ثم يرجع)).
١٢ - باب في نظر المرأة إِلى الرجال
٥٤٩٦ - عن عائشة قالت: (رأيت النبي عدّلم يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى
الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة
السن، الحريصة على اللهو)).
= عكن، وذلك لا يكون إلا للسمينة من النساء، وجرت عادة الرجال غالبًا في الرغبة فيمن
تكون بتلك الصفة. فتح الباري (٩/ ٢٤٧).
(١) صحيح البخاري (٢٤٥/٩ رقم ٥٢٣٥).
(٢) صحيح مسلم (١٧١٥/٤ رقم ٢١٨٠).
(٣) في ((الأصل)): عليكم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) صحيح مسلم (١٧١٦/٤ رقم ٢١٨١).
(٥) سنن أبي داود (٦٣/٤ رقم ٤١٠٩).
(٦) سنن أبي داود (٦٣/٤ رقم ٤١١٠).
١١٠ -
-
كتاب النكاح
رواه البخاري(١) ومسلم (٢)، وللإمام أحمد (٣): ((أن الحبشة كانوا يلعبون عند
رسول اللَّه عَ لَّم في يوم عيد، فاطلعت من فوق عاتقه، وطأطأ إلىَّ منكبيه،
فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت، ثم انصرفت)).
٥٤٩٧ - عن أم سلمة قالت: ((كنت عند رسول اللَّه عَ لّم وعنده ميمونة فأقبل
ابن أم مكتوم(٤) وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال النبي ◌ِيَ ام: احتجبا منه.
فقلنا: يا رسول اللَّه، أليس أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا. فقال النبي عدَّيّم:
أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه)».
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - س(٦) ت(٧) وقال: حديث حسن
صحیح.
١٣ - باب في عرض المرأة نفسها والرجل ابنته للتزوج
٥٤٩٨ - عن سهل بن سعد قال: ((جاءت امرأة إلى رسول اللَّه عَ لّم، فقالت:
يا رسول اللَّه، جئت أهب لك نفسي. فنظر إليها رسول اللَّه على السّيم فصعَّد النظر
فيها وصوَّه(٨)، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست،
(١) صحيح البخاري (٢٤٨/٩ رقم ٥٢٣٦).
(٢) صحيح مسلم (٦٠٨/٢ رقم ٨٩٢).
(٣) المسند (٥٦/٦ - ٥٧).
(٤) زاد بعدها في المسند: حتى دخل عليه.
(٥) المسند (٢٩٦/٦).
(٦) السنن الكبرى (٣٩٣/٥ رقم ٩٢٤١).
(٧) جامع الترمذي (٩٤/٥ رقم ٢٧٧٨).
(٨) هو بتشديد العين من ((صعَّد)) والواو من ((صوَّب)) والمراد أنه نظر أعلاها وأسفلها،
والتشديد إما للمبالغة في التأمل وإما للتكرير. فتح الباري (١١٣/٩ - ١١٤)، والنهاية
(٣٠/٣).
١١١
السنن والأحكام
فقام رجل/ من أصحابه فقال: يا رسول اللَّه إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. (٢/ ق٢٥٩ -أ)
فقال: هل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول اللَّه. قال: اذهب إلى أهلك
فانظر هل تجد شيئًا؟ فذهب ثم رجع، فقال: لا واللَّه، ما وجدت شيئًا. فقال
رسول اللّه عَ لَّم: انظر ولو خاتم(١) من حديد. فذهب ثم رجع، فقال: لا والله
يا رسول اللَّه ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء -
فلها نصفه. فقال رسول اللّه علّم: ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه
شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه
قام، فرآه رسول اللَّه عَ لَّم مموليًا﴾(٢) فأمر به فدُعي له، فلما جاء، قال: ما
معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها. فقال: تقرؤهن عن
ظهر قلب؟ قال: نعم. قال: اذهب لقد ملكتكها بما معك من القرآن)).
رواه البخاري(٣) ومسلم(٤) وهذا لفظه.
وفي لفظ له(٥) ((فقال: قال: انطلق فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن)).
وفي لفظ للبخاري(٦) ((فقال رسول اللَّه عَ ◌ّم: أملكناكها بما معك من
القرآن)».
٥٤٩٩ - عن ثابت البناني قال: ((كنت عند أنس وعنده بنت له، فقال أنس:
جاءت امرأة إلى رسول اللَّه عَ لَّم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله،
هل لك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه واسوأتاه. قال:
(١) قال النووي: هكذا هو في النسخ ((خاتم من حديد)) وفي بعض النسخ: ((خاتمًا)) وهذا
واضح، والأول صحيح أيضًا، أي: ولو حضر خاتم من حديد. شرح صحيح مسلم
.(١٥٦/٦).
(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٤ رقم ٥٠٨٧).
(٢) من صحيح مسلم.
(٤) صحيح مسلم (٢ / ١٠٤٠ - ١٠٤١ رقم ٧٦/١٤٢٥).
(٥) صحيح مسلم (١٠٤١/٢ - ٧٧/١٤٢٥).
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٨٠ رقم ٥١٢١).
١١٢
كتاب النكاح
هي خير منك؛ رغبت في النبي ◌ِّم فعرضت عليه نفسها)).
رواه البخاري(١) .
٥٥٠٠ - عن عبد الله بن عمر ((أن عمر بن الخطاب حين {تأيمت}(٢) حفصة بنت
{عُمَرَ من}(٣) خُنيس بن حذافة السهمي - وكان من أصحاب النبي عِدَّم فتوفي
بالمدينة - فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان - رضي اللَّه عنهما -
(٢/ ق٢٥٩ -ب) فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري. / فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد
بدا لي ألا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر - رضي اللَّه عنهما -
قلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئًا،
وكنت أوجد {عليه}(٤) مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول اللَّه
عِدَّمِ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لقد(٥) وجدت عليَّ حين عرضت
عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: قلت: نعم. قال أبو بكر: فإنه لم
يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت {علي}(٦) إلا أني كنت علمت أن رسول الله
عِّلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول اللَّه ◌ِدَّم، ولو تركها رسول اللَّه
عِد ◌َّطيم قبلتها)) .
صَلى الله
(١) صحيح البخاري (٩/ ٨٠ رقم ٥١٢٠).
(٢) تشبه أن تكون في ((الأصل)): بانت. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر: ((حين
تأيمت)) بهمزة مفتوحة وتحتانية ثقيلة، أي: صارت أيمًا، وهي التي يموت زوجها أو تبين
منه وتنقضي عدتها، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها. فتح الباري (٩/ ٨١).
(٣) في الأصل: عمرو بن. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) من صحيح البخاري، قال ابن حجر: ((وكنت أوجد عليه)) أي أشد موجدة أي غضبًا
على أبي بكر من غضبي على عثمان. فتح الباري (٨٣/٩).
(٥) في صحيح البخاري: لعلك. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٤٥/٨): ولأبي ذر عن
الحموي والمستملي: لقد.
(٦) من صحيح البخاري.
١١٣
السنن والأحكام
رواه البخاري(١) .
٥٥٠١ - عن هشام عن أبيه قال: ((كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن
أنفسهن للنبي عِد ◌َّم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل!
فلما نزلت ﴿تَرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾(٢) قلت: يا رسول اللّه، ما أرى ربك إلا
يسارع في هواك)).
رواه البخاري(٣).
٥٥٠٢ - وفي لفظ: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كنت أغار على
اللائي وهبن أنفسهن لرسول اللّه علّم، وأقول: أتهب نفسها! فلما أنزل الله -
عز وجل - ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ
فَلَا جَنَاحَ عَلَيْكَ﴾(٢) قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك)).
- رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) .
١٤ - باب في نكاح الأبكار والصغار
٥٥٠٣ - عن عائشة قالت: ((قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه
شجرة قد أُكل منها، ووجدت شجرة لم يُؤكل منها، في أيها كنت تُرْتع (٦) بعيرك؟
قال: في الذي لم يرتع منها. تعني أن رسول اللَّه ◌ِيَّام لم يتزوج بكراً غيرها)).
(١) صحيح البخاري (٨١/٩ رقم ٥١٢٢).
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥١ .
(٣) صحيح البخاري (٦٨/٩ رقم ٥١١٣).
(٤) صحيح البخاري (٣٨٥/٨ رقم ٤٧٨٨).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٥ رقم ١٤٦٤).
(٦) بضم أوله، أرتع بعيره إذا تركه يرعى ما شاء، ورتع البعير في المرعى إذا أكل ما شاء،
ورتعه اللَّه أي: أنبت له ما يرعاه على سعة. فتح الباري (٩/ ٢٣).
1
١١٤
-
كتاب النكاح
رواه البخاري(١).
(٢/ق٢٦٠ - أ) ٥٥٠٤ _ / عن جابر بن عبد الله قال: ((قفلنا مع النبي ◌ِيَّام من غزوة،
صَلى اللّه
فتعجلت على بعيرٍ لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة
كانت معه، فانطلق {بعيري}(٢) كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي عزَّيّم
فقال: ما يُعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس. قال: بكراً {أم ثيبًا؟
قلت}(٣): ثيب. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما ذهبنا لندخل،
قال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً؛ لكي تمتشط الشَّعثَة (٤) وتستحد المُغيبة(٥))).
رواه البخاري(٦) ومسلم(٧) ولفظ البخاري.
وفي لفظٍ لهما (٨): عن جابر بن عبد الله قال: ((تزوجت، فقال لي
رسول اللَّه عَّ ◌َلّم: ما تزوجت؟ فقلت: تزوجت ثيبًا. فقال: مالك والعذارى
ولعابها(٩) )).
(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٣ رقم ٥٠٧٧).
(٢) في ((الأصل)): بعير، والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) في ((الأصل)): أو. والمثبت من صحيح البخاري.
(٤) بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة وفتح المثلثة، المنتشرة الشعر المغبرة الرأس غير
المتزينة. إرشاد الساري (١٤/٨).
(٥) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها موحدة، أي: تستعمل الحديدة،
وهي الموسى، في إزالة الشعر من غاب عنها زوجها، أي لأن تتهيأ وتتزين لزوجها
بامتشاط الشعر وتنظيف البدن. إرشاد الساري (١٤/٨).
(٦) صحيح البخاري (٢٤/٩ رقم ٥٠٧٩).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٧ - ١٠٨٨ رقم ٧١٥).
(٨) البخاري (٢٤/٩ رقم ٥٠٨٠)، ومسلم (١٠٨٧/٢ رقم ٥٥/٧١٥).
(٩) ضبطه الأكثر بكسر اللام، وهو مصدر من الملاعبة أيضًا، يقال: لاعب لعابًا وملاعبة مثل
قاتل قتالاً ومقاتلة، ووقع في رواية المستملي بضم اللام والمراد به الريق، وفيه إشارة إلى
مص لسانها ورشف شفتيها، وذلك يقع عند الملاعبة والتقبيل، وليس هو =
١١٥
السنن والأحكام
٥٥٠٥ - عن عتبة بن عويم بن ساعدة قال: قال النبي عِيَّام: ((عليكم
بالأبكار؛ فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق(١) أرحامًا، وأرضى باليسير)).
رواه ابن ماجه (٢).
٥٥٠٦ - عن عائشة ((أن النبي عِيَّام تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت
عليه وهي بنت تسع سنين، ومكثت عنده تسعًا)).
رواه البخاري(٣) - وهذا لفظه ــ ومسلم (٤).
٥٥٠٧ _ عن عائشة قالت: ((تزوجني النبي عِيَّلم لست سنين، وبنى(٥) بي وأنا
بنت تسع سنين. قالت: فقدمنا المدينة، فوعكت شهرًا فوفى شعري جميمة(٦)
فأتتني أمي أم رومان وأنا على أُرجوحة(٧) ومعي صواحبي، فصرخت بي، فأتيتها
وما أدري ما تُريد بي، فأخذت بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه (٨).
= ببعيد كما قال القرطبي. فتح الباري (٢٥/٩).
(١) أي: أكثر أولادًا، يقال للمرأة الكثيرة الولد: ناتق؛ لأنها ترمي بالأولاد رميًا. والنتق:
الرمي والنقض والحركة. النهاية (١٣/٥).
(٢) سنن ابن ماجه (٥٩٨/١ رقم ١٨٦١).
(٣) صحيح البخاري (٩٦/٩ رقم ٥١٣٣).
(٤) صحيح مسلم (١٠٣٨/٢ رقم ١٤٢٢).
(٥) البناء والابتناء: الدخول بالزوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى
عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال بنى الرجل على أهله، وبنى بأهله. النهاية
(١٥٨/١).
(٦) وفى: أي كمل، وجميمة تصغير جمة، وهي الشعر النازل على الأذنين ونحوهما، أي:
صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).
(٧) بضم الهمزة، هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري الصغار، يكون وسطها على
مكان مرتفع، ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب منها وينزل جانب. شرح
صحيح مسلم (٦ / ١٥٠).
(٨) هذه كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حال سكونه، وهي بإسكان الهاء الثانية فهي =
١١٦ -
كتاب النكاح
حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير
والبركة، وعلى خير طائر(١) . فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم
يرعني(٢) إلا ورسول اللَّه عََّسّيم ضحىَ فأسلمنني إليه)).
رواه خ(٣) ومسلم(٤) وهذا لفظه.
وفي لفظ له(٥): ((أن النبي عِيَّام / تزوجها وهي بنت سبع سنين، وزفت
٢/ق٢٦٠ -ب)
إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة)).
كذا في رواية معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ((سبع سنين)).
٥٥٠٧م ـ وكذلك رواه ابن ماجه(٦) من رواية أبي عبيدة، عن عبد اللَّه قال:
(«تزوج النبي ◌ِّم عائشة وهي بنت سبع، وبنى بها وهي بنت تسع، وتوفي
عنها وهي بنت ثمان عشرة)).
أبو عبيدة لم يسمع من عبد اللَّه(٧)
٠
= هاء السكت. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).
(١) الطائر: الحظ، يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد هنا على أفضل حظ وبركة،
وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين. شرح صحيح مسلم
(٦ / ١٥٠).
(٢) أي: فلم يفجأني ويأتني بغتة إلا هذا. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).
(٣) صحيح البخاري (٢٦٤/٧ رقم ٣٨٩٤).
(٤) صحيح مسلم (١٠٣٨/٢ رقم ٦٩/١٤٢٢).
(٥) صحيح مسلم (١٠٣٩/٢ رقم ٧١/١٤٢٢).
(٦) سنن ابن ماجه (٦٠٤/١ رقم ١٨٧٧).
(٧) قاله غير واحد من العلماء، انظر ترجمة أبي عبيدة - واسمه عامر - من التهذيب
(١٤ / ٦١ - ٦٣)، والمراسيل لابن أبي حاتم (٢٥٦ - ٢٥٧).
- ١١٧
السنن والأحكام
وفي رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((بنت ست سنين)) أخرجاه في
الصحيحين(١).
ورواه مسلم(٢) عن الأسود، عن عائشة: ((بنت ست سنين)).
١٥ - باب أي النساء خير
٥٥٠٨ - عن أبي هريرة عن النبي علَّم قال: ((خير نساء ركبن الإبل نساء
قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده)).
رواه البخاري(٣) ومسلم(٤).
٥٥٠٩ - عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه عَ لثم يقول: ((من أراد أن
يلقى الله طاهرًا مطهراً فليتزوج الحرائر)).
رواه ابن ماجه(٥) من رواية كثير بن سليم(٦) عن الضحاك بن مزاحم(٧) عن
أنس، وقد تكلم فيهما.
١٦ - باب لا نكاح إلا بولي
٥٥١٠ - عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته «أن النكاح في الجاهلية كان على
أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو
(١) البخاري (٢٦٤/٧ رقم ٣٨٩٤)، ومسلم (١٠٣٩/٣ رقم ٧٠/١٤٢٢).
(٢) صحيح مسلم (١٠٣٩/٣ رقم ٧٢/١٤٢٢).
(٣) صحيح البخاري (٢٧/٩ رقم ٥٠٨٢).
(٤) صحيح مسلم (١٩٥٩/٤ رقم ٢٥٢٧).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٩٨/١ رقم ١٨٦٢).
(٦) ترجمته في التهذيب (١١٨/٢٤ - ١٢١).
(٧) ترجمته في التهذيب (٢٩١/١٣ - ٢٩٧).
١١٨ -
كتاب النكاح
ابنته فيُصدقها ثم ينكحها، ونكاح الآخر (١) كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت
من طمئها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه. فيعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى
يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها
(٢/ ق٢٦١ - أ) إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا/ النكاح نكاح
الاستبضاع، ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم
يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومَرَّ ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم
يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان
من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان. تسمي من أحبت باسمه فتلحق به
ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع(٢) يجتمع الناس الكثير
فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن
رايات تكون عَلَمًا، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت
حملها جُمعوا لها ودعوا لهم القافة(٣) ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطته
{به}(٤) ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد عد بم بالحق هدم نكاح
الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم)).
(١) كذا لأبي ذر بالإضافة أي: ونكاح الصنف الآخر، وهو من إضافة الشيء لنفسه على
رأي الكوفيين، ووقع في رواية الباقين ((ونكاحٌ آخر)) بالتنوين بغير لام، وهو الأشهر في
الاستعمال. قاله ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٩٠).
(٢) بالإضافة، أي: ونكاح النوع الرابع، وهو من إضافة الشيء لنفسه على رأي الكوفيين.
قاله القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٥٠).
(٣) القافة: جمع قائف، وهو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه .
النهاية (١٢١/٤).
(٤) من صحيح البخاري، والتاطته به: أي استلحقته به، وأصل اللوط بفتح اللام: اللصوق.
فتح الباري (٩/ ٩٢).
١١٩
السنن والأحكام
رواه خ (١).
٥٥١١ - عن عائشة قالت: قال النبي ◌ِّم: ((أيما امرأة لم ينكحها الولي
فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، وإن اشتجروا (٢) فالسلطان
ولي من لا ولي له)).
رواه الإمام أحمد(٣) وأبو داود(٤) وابن ماجه(٥) والترمذي(٦) وقال: حديث
حسن.
وهو من رواية سليمان بن موسى (٧)، قال البخاري(٨): عنده مناكير. وقد
روى له مسلم (٩) .
٥٥١٢ - عن عائشة قالت: قال النبي عليَّ ◌َّم: ((لا نكاح إلا بولي أو السلطان ولي
من لا ولي له».
رواه الإمام أحمد(١٠) ق (١١).
(١) صحيح البخاري (٨٨/٩ - ٨٩ رقم ٥١٢٧).
(٢) اشتجر القوم وتشاجروا إذا تنازعوا واختلفوا. النهاية (٤٤٦/٢).
(٣) المسند (١٦٥/٦ - ١٦٦).
(٤) سنن أبي داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٨٣).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٠٥/١ رقم ١٨٧٩).
(٦) جامع الترمذي (٤٠٧/٣ - ٤٠٨ رقم ١١٠٢) والحديث رواه النسائي في الكبرى
(٢٨٥/٣ رقم ٥٣٩٤).
(٧) ترجمته في التهذيب (١٢/ ٩٢ - ٩٨).
(٨) التاريخ الكبير (٣٩/٤).
(٩) قال المزي فى التهذيب (٩٨/١٢): روى له مسلم فى مقدمة كتابه والأربعة.
(١٠) المسند (٢٦٠/٦).
(١١) سنن ابن ماجه (٦٠٥/١ رقم ١٨٨٠).
١٢٠ -
کتاب النكاح
٥٥١٢م - عن أبي موسى أن النبي علَبُّم قال: ((لا نكاح إلا بولي))(١) }(٢).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) ت(٥) ق (٦) والدار قطني(٧).
٥٥١٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((لا تزوج المرأة المرأة، ولا
تزوج المرأة نفسها؛ فإن الزانية هي التي تزوج نفسها))(٨).
رواه ابن ماجه (٩) والدار قطني(١٠).
٥٥١٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا نكاح إلا بولي
(١) قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (١٤٥/٢ - ١٤٦): صححه عبد الرحمن بن مهدي - فيما
حكاه ابن خزيمة عن ابن المثنى عنه - وقال علي بن المديني: حديث إسرائيل في النكاح
صحيح. وقال البخاري: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة. وكذا صححه البيهقي
وغير واحد من الحفاظ.
(٢) سقطت من ((الأصل)) ودل على سقوطها أن حديث عائشة - رضي الله عنها - لم يروه
بلفظ ((لا نكاح إلا بولي)) فقط أحد من الأئمة المذكورين، ولم يرو حديث عائشة غير
الإمام أحمد وابن ماجه باللفظ الذي ذكرته، وانظر تحفة الأشراف (٤٢/١٢ - ٤٣ رقم
١٦٤٦٢) والله أعلم.
(٣) المسند (٣٩٤/٤، ٤١٣، ٤١٨).
(٤) سنن أبي داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٨٥).
(٥) جامع الترمذي (٤٠٧/٣ رقم ١١٠١) وذكر الترمذي فيه اختلافًا في وصله وإرساله
وصحح الوصل.
(٦) سنن ابن ماجه (٦٠٥/١ رقم ١٨٨١).
(٧) سنن الدارقطني (٢١٨/٣ - ٢١٩ رقم ٤).
(٨) قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (١٤٦/٢): رواه ابن ماجه بإسناد جيد من حديث هشام
ابن حسان عن محمد بن سيرين عنه، لكن رواه الشافعي عن ابن عيينة عن هشام بن
حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا، وهو الصحيح.
(٩) سنن ابن ماجه (٦٠٥/١ - ٦٠٦ رقم ١٨٨٢).
(١٠) سنن الدارقطني (٢٢٧/٣ رقم ٢٥).