Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١
السنن والأحكام
رواه الدار قطني(١).
٩٨ - باب دفع الصائل عن نفسه
وإِن أدى [إِلى](٣) قتل الصائل
٥١١٩ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّامِ: ((من قُتل دون ماله
فهو شهيد)).
أخرجه البخاري(٣) ومسلم (٤).
وفي لفظ: ((من أُريد ماله بغير حق فقاتل فقُتل فهو شهيد)).
رواه د(٥) س(٦) ت(٧) وقال: حديث حسن صحيح.
وقال النسائي(٨): ((من قُتل دون ماله مظلومًا فله الجنة)).
٥١٢٠ - عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى رسول اللَّه عل ◌ّم فقال: يا
رسول اللّه، أرأيت إن جاء رجل يُريد أخذ مالي. قال: فلا تُعطه مالك. قال:
أرأيت إن قاتلني. قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني. قال: فأنت شهيد. قال:
أرأيت إن قتلته. قال: هو في النار)).
= أحاديثه عنه منكرات لا يرويها عن الشعبي غيره، وهو إلى الضعف أقرب.
(١) سنن الدارقطني (١٧٩/٣ رقم ٢٨٥).
(٢) ليست في ((الأصل)).
(٣) صحيح البخاري (١٤٧/٥ رقم ٢٤٨٠).
(٤) صحيح مسلم (١/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ١٤١).
(٥) سنن أبي داود (٢٤٦/٤ رقم ٤٧٧١).
(٦) سنن النسائي (٧/ ١١٥ رقم ٤٠٩٩).
(٧) جامع الترمذي (٢١/٤ - ٢٢ رقم ١٤٢٠).
(٨) سنن النسائي (٧/ ١١٥ رقم ٤٠٩٧).
- ٥٢٢
كتاب البيوع
رواه مسلم (١).
وفي لفظ للإمام أحمد(٢): ((يا رسول اللَّه، أرأيت إن عدى على مالي.
قال: أنشد اللَّه. قال: فإن أَبَوْا عليَّ قال: أنشد اللَّه. قال: فإن أبوا عليَّ. قال:
أنشد اللَّه. قال: فإن أبوا عليَّ. قال: قاتل(٣). قال: فإن قُتلتَ ففي الجنة، وإن
قَتَلتَ ففي النار)).
٥١٢١ - عن سعيد بن زيد قال: قال رسول اللَّه علّ الشّله: ((من قُتل دون ماله فهو
شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد، {ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل
دون دمه فهو شهيد}(٤) )).
رواه الإمام أحمد(٥) - وهذا لفظه - و(٦) س(٧) ت(٨) وقال: حديث حسن
صحیح .
٢/ ق٢١٦ - أ).
ورواه ق(٩) / مختصرًا: ((من قُتل دون ماله فهو شهيد)».
٩٩ - باب كسر أواني الخمر ونحوها
٥١٢٢ - عن أنس، عن أبي طلحة أنه قال: ((يا نبي الله، إني اشتريت خمرًاً
(١) صحيح مسلم (١٢٤/١ رقم ١٤٠).
(٢) المسند (٣٣٩/٢).
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة ليست في المسند.
٥١٢١ - خرجه الضياء في المختارة (٢٩١/٣ - ٢٩٦ رقم ١٠٩١ - ١٠٩٥).
(٤) من المسند.
(٥) المسند (١٩٠/١).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٦/٤ رقم ٤٧٧٢).
(٧) سنن النسائي (١١٦/٧ رقم ٤١٠٥).
(٨) جامع الترمذي (٤/ ٢٠ - ٢١ رقم ١٤١٨).
(٩) سنن ابن ماجه (٨٦١/٢ رقم ٢٥٨٠).
٥٢٣
السنن والأحكام
لأيتام في حجري. قال: أهرق الخمر، واكسر الدنان(١))).
رواه ق(٢) ت(٣).
قال الحافظ - رحمه الله -: هو من رواية ليث بن {أبي}(٤) سليم، وقد تكلم
فيه غير واحد من الأئمة.
٥١٢٣ - عن ابن عمر قال: ((أمرني النبي ◌ِّم أن آتيه بمدية - وهي الشفرة -
فأتيته بها، فأرسل بها فأُرْهِفَتْ(٥) ثم أعطانيها، وقال: اغد عليَّ بها. ففعلت
فخرج بأصحابه إلى سوق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فأخذ
المدية مني؛ فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر {أصحابه}(٦)
الذين كانوا معه أن يمضوا معي ويعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلها فلا أجد
فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت، فلم أترك في أسواقها زقًا إلا شققته)).
رواه الإمام أحمد(٧).
٥١٢٤ - عن أنس بن مالك قال: «كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن
الجراح وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ - وهو تمر - فجاءهم آت، فقال: إن الخمر
(١) الدنان: بكسر الدال، جمع الدن، وهو ظرفها. تحفة الأحوذي (٥١٥/٤) ووقع في
((الأصل)): الأدنان. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) كذا وقع هذا الرمز في ((الأصل)) ولم أقف عليه في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له المزي
في التحفة (٢٤٧/٣ رقم ٣٧٧٢)، إنما وجدته في سنن الدارقطني (٢٦٥/٤ رقم ١،
٢٦٦/٤ رقم ٥).
(٣) جامع الترمذي (٥٨٨/٣ رقم ١٢٩٣).
(٤) سقطت من ((الأصل)).
(٥) في ((الأصل)): فأهريقت. وكتب الناسخ في الحاشية: صوابه: فأرهفت. قلت:
والتصويب من المسند، وأُرْهِفت. أي: سُنت وأُخرج حداها. النهاية (٢٨٣/٢).
(٦) من المسند.
(٧) المسند (١٣٢/٢ - ١٣٣).
٥٢٤ -
كتاب البيوع
قد حُرِّمت. فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها. قال أنس:
فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت)).
رواه البخاري(١) ومسلم(٢).
٥١٢٥ - عن سلمة بن الأكوع ((أن النبي ◌ِ ◌ّله رأى نيرانًا توقد يوم خيبر، قال:
علام توقد هذه النيران؟ قال: على الحمر الإنسية. قال: اكسروها وأهريقوها.
قالوا: ألا نهرقها ونغسلها. قال: اغسلوها)).
رواه البخاري(٣) - وهذا لفظه ـ ومسلم(٤).
١٠٠ - باب الشفعة(٥)
٢/ ق٢١٦ -ب) ٥١٢٦ - عن جابر قال: ((قضى النبي ◌َِّّ بالشفعة في كل ما لم يُقْسم/ فإذا
وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)).
رواه البخاري(٦).
٥١٢٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه عَ لّلام: ((الشفعة في كل
شرك في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه
فیأخذ أو يدع، فإن أبی فشریکه أحق به حتى يؤذنه)).
رواه مسلم(٧) .
(١) صحيح البخاري (٢٤٥/١٣ رقم ٧٢٥٣).
(٢) صحيح مسلم (١٥٧٢/٣ رقم ١٩٨٠).
(٣) صحيح البخاري (١٤٥/٥ رقم ٢٤٧٧).
(٤) صحيح مسلم (١٤٢٩/٣، ١٥٤٠ رقم ١٨٠٢).
(٥) الشفعة في الِلْك معروفة، وهي مشتقة من الزيادة، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه
فيشفعه به، كأنه كان واحداً وترًاً فصار زوجًا شفعًا. النهاية (٤٨٥/٢).
(٦) صحيح البخاري (٥٠٩/٤ رقم ٢٢٥٧).
(٧) صحيح مسلم (١٢٢٩/٣ رقم ١٣٥/١٦٠٨).
٥٢٥
السنن والأحكام
وفي لفظ(١): ((من كان له شريك في ربعة (٢) أو نخل فليس له أن يبيع حتى
يؤذن شريكه؛ فإن رضي أخذ، وإن كره ترك)).
٥١٢٨ - وعن جابر قال: قال رسول اللَّه علّ الشام: ((الجار أحق بشفعته، ينتظر به
وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥) ق (٦) ت(٧) وقال: حديث حسن غريب(٨).
وهذا لفظه.
١٢٨°م - {وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((الشريك شفيع،
والشفعة في كل شيءٍ)).
رواه}(٩) الترمذي(١٠) والنسائي(١١) مرفوعًا ومرسلاً، قال الترمذي: وقد روى
(١) صحيح مسلم (١٢٢٩/٣ رقم ١٣٣/١٦٠٨).
(٢) الرَّبع: المنزل ودار الإقامة، وربع القوم محلتهم، والرباع جمعه، والرَّبعة أخص من
الربع. النهاية (١٨٩/٢).
(٣) المسند (٣٠٣/٣).
(٤) سنن أبي داود (٢٨٦/٣ رقم ٣٥١٨).
(٥) في السنن الكبرى، في الشروط والشفعة، كما في تحفة الأشراف (٢٢٩/٢ رقم
٢٤٣٤).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٣٣/٢ رقم ٢٤٩٤).
(٧) جامع الترمذي (٦٥١/٣ رقم ١٣٦٩).
(٨) كذا في تحفة الأشراف وتحفة الأحوذي (٦١١/٤) ووقع في جامع الترمذي وعارضة
الأحوذي (٦/ ١٣٠) والنسخة المطبوعة مع تحفة الأحوذي أعالى الصفحات (٦١١/٥):
حدیث غریب.
(٩) سقطت من ((الأصل)) فتداخل الحديثان.
(١٠) جامع الترمذي (٦٥٤/٣ رقم ١٣٧١).
(١١) في السنن الكبرى، في الشروط وفي الشفعة، كما في تحفة الأشراف (٤٤/٥ رقم
٥٧٩٥).
٥٢٦
کتاب البيوع
غير واحد هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن النبي
◌ِوَيَليم مرسل، وهذا أصح، ولا نعرف مثل هذا - يعني: مرفوعًا - إلا من حديث
أبي حمزة، ويمكن أن يكون الخطأ منه (١) .
قال الحافظ: يعني في روايته، وأبو حمزة اسمه محمد بن ميمون
السكري(٢).
٥١٢٩ - وعن ابن عباس، عن النبي عد ◌ّم قال: ((من كانت له أرض فأراد
بيعها فليعرضها على جاره)). رواه ابن ماجه(٣).
٥١٣٠ - عن أبي هريرة ((أن رسول اللَّه ◌ِ للم قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا
وقعت الحدود فلا شفعة».
رواه د(٤) س(٥) ق(٦) وهذا لفظه.
٥١٣١ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه علّ الشّه: ((الشفعة كحل العقال.
وقال: قال رسول اللَّه عَ لّم: لا شفعة لشريك على شريكه إذا سبقه بالشراء،
ولا لصغير ولا لغائب)).
رواه ابن ماجه(٧) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه،
(١) كذا في تحفة الأشراف، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٣٤/٦) وتحفة
الأحوذي (٦١٦/٤ رقم ١٣٨٤): يمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة.
(٢) ترجمته في التهذيب (٥٤٤/٢٦ - ٥٤٩).
(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٣ رقم ٢٤٩٣).
(٤) سنن أبي داود (٢٨٦/٣ رقم ٣٥١٥).
(٥) في السنن الكبرى، في الشروط وفي الشفعة، كما في تحفة الأشراف (٤٢/١٠ رقم
١٣٢٤١).
(٦) سنن ابن ماجه (٨٣٤/٢ رقم ٢٤٩٧).
(٧) سنن ابن ماجه (٨٣٥/٢ رقم ٢٥٠٠، ٢٥٠١).
٥٢٧
السنن و الأحكام
عن ابن عمر. عبد الرحمن ضعفه الدار قطني(١) وقال(٢): لا تقوم به حجة إذا
وصل الحديث. ومحمد ابنه قال يحيى بن معين(٣): / ليس بشيء. وقال (٢/ ق٢١٧ -أ)
البخاري(٤) وأبو حاتم الرازي(٥) والنسائي(٦): منكر الحديث.
١٠١ - باب الشفعة بالجوار
٥١٣٢ - عن عَمْرو بن الشريد قال: ((وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء
المسور بن مخرمة فوضع يده على أحد (٧) منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي
عَّيم فقال: يا سعد، ابتع مني بيتيَّ في دارك. فقال سعد: واللَّه ما أبتاعهما.
فقال المسور: واللَّه لتبتاعنَّهما. فقال: {سعد}(٨): واللَّه لا أزيدك على أربعة آلاف
منجمة - أو مقطعة - قال أبو رافع: لقد أعطيت بهما خمسمائة دينار، ولولا أني
سمعت النبي عِ لَّم يقول: الجار أحق بسقبه(٩). ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا
أُعطى بها خمسمائة دينار. فأعطاها إياه)).
(١) كتاب الضفعاء والمتروكين (٣٣٥ رقم ٤٥٣).
(٢) سنن الدارقطني (١٣٥/٣).
(٣) الجرح والتعديل (٧/ ٣١١ رقم ١٦٩٤).
(٤) التاريخ الكبير (١٦٣/١ رقم ٤٨٤).
(٥) الجرح والتعديل (٧/ ٣١١ رقم ١٦٩٤).
(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢١٥ رقم ٥٥١).
(٧) في صحيح البخاري: إحدى. قال القسطلاني: بتأنيث إحدى، وأنكره بعضهم، لأن
المنكب مذكر، وفي نسخة الميدومي: ((أحد)» بالتذكير، وهو بخط الحافظ الدمياطي
كذلك. إرشاد الساري (٤/ ١٢٤).
(٨) من صحيح البخاري.
(٩) السَّقب ـ بالسين والصاد - في الأصل: القرب، يقال: سقبت الدار وأسقبت: أي قربت،
ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار وإن لم يكن مقاسمًا، أي أن الجار أحق
بالشفعة من الذي ليس بجارٍ، ومن لم يثبتها للجار تأول الجار على الشريك؛ فإن
الشريك يُسمى جارًا، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة =
٥٢٨ .
كتاب البيوع
رواه البخاري(١) .
٥١٣٣ - عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن السويد قال: قلت: ((يا
رسول اللَّه، أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار. فقال رسول الله
مِمّم : الجار أحق بسقبه ما كان)).
رواه الإمام أحمد(٢) - وهذا لفظه - والنسائي(٣) وابن ماجه(٤) .
وروى الترمذي حديث أبي رافع(٥) ، ثم قال: وحديث عمرو بن الشريد،
عن أبيه في هذا الباب هو حديث حسن. قال: سمعت محمدًا - يعني: البخاري -
یقول: کلا الحدیثین عندي صحیح.
٥١٣٤ - عن سمرة قال: قال رسول اللَّه عِدّ لام: ((جار الدار أحق بالدار)).
رواه الإمام أحمد(٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨) والترمذي(٩) وقال: حديث
سمرة حديث حسن صحيح.
= بسبب قربه من جاره، كما جاء في الحديث الآخر ((أن رجلاً قال للنبي ◌ِيَّام إن لي
جارين فإلى أيهما أُهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا)). النهاية (٢/ ٣٧٧).
(١) صحيح البخاري (٤/ ٥١٠ رقم ٢٢٥٨).
(٢) المسند (٣٨٩/٤).
(٣) سنن النسائي (٧/ ٣٢٠ رقم ٤٧١٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٨٣٤/٢ رقم ٢٤٩٦).
(٥) كذا في ((الأصل)) والصواب ((حديث سمرة)» - وهو الحديث التالي في الكتاب هنا - ولم
يرو الترمذي حديث أبي رافع أصلاً، إنما أشار إليه تعليقًا ولم يعزه له المزي في التحفة
(٢٠٣/٩ - ٢٠٤ رقم ١٢٠٢٧)، وكلام الترمذي في جامعه (٦٥١/٣).
(٦) المسند (٨/٥، ١٢، ١٣، ١٨).
(٧) سنن أبي داود (٢٨٦/٣ رقم ٣٥١٧).
(٨) في السنن الكبرى، في الشروط، كما في تحفة الأشراف (٦٩/٤ رقم ٤٥٨٨).
(٩) جامع الترمذي (٦٥٠/٣ رقم ١٣٦٨).
٥٢٩
السنن والأحكام
١٠٢ - باب المسابقة
٥١٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه علّم: ((لا سبق(١) إلا في خف أو
حافر أو نصل)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ت(٤) / س(٥) هو من رواية نافع بن عبد الرحمن (٢/ق٢١٧ -ب)
ابن أبي نعيم القارئ(٦)، تكلم فيه الإمام أحمد (٧) ، ووثقه يحيى بن معين(٨)،
وقال أبو حاتم الرازي (٩): صالح الحديث.
(١) السَبق بفتح الباء: ما يُجعل من المال رهنًا على المسابقة، وبالسكون: مصدر سبقت أسبق
سبْقًا، المعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة، وهي الإبل والخيل والسهام،
وقد ألحق الفقهاء ما كان بمعناها، وله تفصيل في كتب الفقه، قال الخطابي: الرواية
الصحيحة بفتح الباء. النهاية (٣٣٨/٢). وانظر كتاب الفروسية لابن القيم (ص٩ -
٢٥).
(٢) المسند (٢/ ٤٧٤).
(٣) سنن أبي داود (٢٩/٣ رقم ٢٥٧٤).
(٤) جامع الترمذي (١٧٨/٤ رقم ١٧٠٠)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٥) سنن النسائي (٢٢٦/٦ رقم ٣٥٨٧).
(٦) كذا وقع في ((الأصل)) والحديث إنما هو من رواية نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة، في
المسند والسنن الثلاثة، ونافع بن أبي نافع أعلى طبقة من نافع بن أبي نعيم القارئ، نافع
القارئ إنما يروي عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة نسخة، وربما روى عن
الأعرج نفسه، أما نافع بن أبي نافع فهو يروي عن أبي هريرة مباشرة هذا الحديث،
ترجمة نافع بن أبي نافع في التهذيب (٢٩٣/٢٩ - ٢٩٥) وترجمة نافع بن عبد الرحمن
بن أبي نعيم في التهذيب (٢٨١/٢٩ - ٢٨٤).
(٧) قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن نافع بن عبد الرحمن، قال: كان يُؤخذ عنه
القراءة، وليس في الحديث بشيء. الجرح والتعديل (٤٥٦/٨).
(٨) تاريخ الدوري (١٧٢/٣ رقم ٧٦١) والجرح والتعديل (٤٥٧/٨).
(٩) الجرح والتعديل (٤٥٧/٨).
٥٣٠
كتاب البيوع
ورواه الإمام أحمد(١) ق(٢) س(٣) من غير رواية نافع أيضًا.
٥١٣٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌ِدّالشّم: ((لا سبق إلا في نصل أو
حافر أو خف. والنصل هو السهم، والحافر هو الفرس، والخف هو البعير)).
رواه محمد بن عبد الله بن حبان المعروف بأبي الشيخ في كتاب السبق(٤) من
رواية قدامة بن محمد بن خشرم المدني، تكلم فيه أبو حاتم بن حبان(٥) .
٥١٣٧ - عن ابن عمر ((أن رسول اللَّه ◌ِدَّم سابق بين الخيل(٦) فأرسلها من
الحفياء(٧) إلى ثنية الوداع(٨)، وسابق بين الخيل التي لم تضمر وكان أمدها من
الثنية إلى مسجد بني زريق، وكنت فيمن أجرى)).
وعند البخاري: ((قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو
ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زُرَيق ميل)).
(١) المسند (٢٥٦/٢، ٢٥٨).
(٢) سنن ابن ماجه (٩٦٠/٢ رقم ٢٨٧٨).
(٣) سنن النسائي (٢٢٧/٦ رقم ٣٥٨٩).
(٤) والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٨٢/١٠ رقم ١٠٧٦٤) وذكره ابن عدي في
الكامل (٤٢٨/٥) وقال: هذا أيضًا باطل.
(٥) كتاب المجروحين (٢١٩/٢).
(٦) يعني المضمرة، قال القاضي عياض: رويناه بوجهين بسكون الضاد وتحريكها، وهي الخيل
المعدة للسباق أو للغزو، وتضمر لذلك، وهو تصلبها وشدتها، وهو أن تعلف أولاً حتى
تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعد على قوتها وحبسها في بيت وتعريقها لتصلب وتقوى.
مشارق الأنوار (٥٩/٢).
(٧) الحفياء: بالفتح ثم السكون وياء وألف ممدودة، موضع قرب المدينة. معجم البلدان
(٣١٩/٢).
(٨) هي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، سميت بذلك لأنها موضع توديع
المسافرين من المدينة إلى مكة. معجم البلدان (٢/ ١٠٠).
٥٣١
السنن والأحكام
وعند مسلم قال: ((قال عبد اللَّه فجئت سابقًا فطفف(١) بي الفرس المسجد)).
رواه البخاري(٢) ومسلم(٣).
٥١٣٨ - وعن ابن عمر ((أن نبي اللَّه ◌ِّمُ سبَّق بين الخيل، وفضل القُرَّح(٤) في
الغاية)) .
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦).
٥١٣٩ - وعن ابن عمر ((أن نبي اللَّه عَ لام كان يضمر الخيل يسابق بها)).
رواه د(٧) ق(٨) .
٥١٤٠ - عن أبي هريرة عن النبي عَ لّم قال: ((من أدخل فرسًا بين فرسين يعني
وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن}(٩)
يسبق فهو قمار)) (١٠).
(١) التطفيف هنا بمعنى ارتفع حتى وثب المسجد، وقد جاء مفسراً في الحديث، قال: ((وكان
جدار المسجد قصيرًاً فوثبه)). مشارق الأنوار (٣٢٥/١).
(٢) صحيح البخاري (٦١٤/١ رقم ٤٢٠ وأطرافه في: ٢٨٦٨، ٢٨٦٩، ٢٨٧٠، ٧٣٣٦)
بنحوه .
(٣) صحيح مسلم (١٤٩١/٣ رقم ١٨٧٠) بنحوه.
(٤) القارح من الخيل هو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح. النهاية (٣٦/٤).
(٥) المسند (١٥٧/٢).
(٦) سنن أبي داود (٢٩/٣ رقم ٢٥٧٧).
(٨) سنن ابن ماجه (٩٦٠/٢ رقم ٢٨٧٧).
(٧) سنن أبي داود (٢٩/٣ رقم ٢٥٧٦).
(٩) في (الأصل)): هو لا يؤمن. والمثبت من سنن أبي داود.
(١٠) قال يحيى بن معين عن هذا الحديث: باطل، وخطأ على أبي هريرة. وقال أبو حاتم
الرازي: هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين بشيء، لا يُشبه أن يكون عن النبي عليَ ◌ّام
وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد، عن
سعيد قوله. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٥٢ رقم ٢٢٤٩) وانظر كتاب الفروسية
لابن القيم (ص٥٧ - ٦٠).
٥٣٢
كتاب البيوع
رواه د(١) - وهذا لفظه - ق(٢).
(٢/ق٢١٨ -أ) ٥١٤١ - عن عمران بن حصين عن النبي ◌ِّم / قال: ((لا جَلَب(٣) ولا
جَنَب(٤) في الرهان)).
رواه الإمام أحمد(٥) و(٦) - وهذا لفظه - س(٧) ت(٨) وقال: حديث حسن
صحیح، تفرد أبو داود بقوله: «في الرهان)».
٥١٤٢ - عن أبي البيد لمازة بن زيَّار}(٩) قال: ((أرسلت الخيل زمن الحجاج فقلنا:
لو أتينا الرهان. قال: فأتيناه، ثم قلنا لو مِلنا إلى أنس بن مالك فسألناه: هل
كنتم تراهنون على عهد رسول اللَّه علّم؟ قال: فأتيناه فسألناه، فقال: نعم لقد
راهن على فرس له يقال له: سبحة، فسبق الناس؛ فهش لذلك(١٠) وأعجبه)).
(١) سنن أبي داود (٣/ ٣٠ رقم ٢٠٧٩، ٢٥٨٠) وقال أبو داود: رواه معمر وشعيب وعقيل
عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، وهذا أصح عندنا.
(٢) سنن ابن ماجه (٩٦٠/٢ رقم ٢٨٧٦).
(٣) هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثًّا له على الجري، فنهى عن
ذلك. النهاية (١/ ٢٨١).
(٤) الجَنَب ـ بالتحريك - في السباق أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يُسابق عليه، فإذا فتر
المركوب تحول إلى المجنوب. النهاية (٣٠٣/١).
(٥) المسند (٤٢٩/٤، ٤٣٩، ٤٤٣).
(٦) سنن أبي داود (٣/ ٣٠ رقم ٢٥٨١).
(٧) سنن النسائي (١١١/٦ رقم ٣٣٣٢، ٢٢٧/٦ - ٢٢٨ رقم ٣٥٩٢).
(٨) جامع الترمذي (٤٣١/٣ رقم ١١٢٣).
٥١٤٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٥١/٧ - ١٥٢ رقم ٢٥٨٠، ٢٥٨١).
(٩) في ((الأصل)): لبيدة لمازة بن زياد. والمثبت من المسند، وأبو لبيد لمازة بن زيَّار ترجمته في
التهذيب (٢٤/ ٢٥٠ - ٢٥٢).
(١٠) هش لهذا الأمر يهش هشاشة إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخف. النهاية
(٢٦٤/٥).
٥٣٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - وأحمد بن منيع في مسنده(٢) وعنده:
((يقال لها: سبحة، فجاءت سابقه؛ فهش لذلك)) رواه الدار قطني(٣) بنحوه.
٥١٤٣ - عن أنس بن مالك قال: ((كانت ناقة لرسول اللَّه عَلَّم تسمى
العضباء، وكانت (لم)(٤) تُسبق، فجاء أعرابي على قعود(٥) له، فسبقها، فاشتد
ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبقت العضباء. فقال رسول اللَّه ◌ِ السّلام: {إِنَّ﴾(٦)
حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا إلا وضعه)).
(٧)
رواه البخاري
٥١٤٤ - عن علي - عليه السلام - ((أن النبي عِدَّم قال لعلي: يا علي، قد
جعلت إليك هذه السبقة بين الناس. فخرج علي - عليه السلام - فدعا سراقة بن
مالك، فقال: يا سراقة، إني جعلت إليك ما جعل النبي ◌ِنَّم في عنقي من
هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان (٨) - قال أبو عبد الرحمن: والميطان
(١) المسند (١٦٠/٣).
(٢) إتحاف الخيرة (٣٤٢/٥ رقم ٢/٤٨٠٩).
(٣) سنن الدار قطني (٣٠١/٤ رقم ١٠، ١١).
(٤) في صحيح مسلم: لا.
(٥) القعود من الدواب: ما يقتعده الرجل للركوب والحمل، ولا يكون إلا ذكرًا، وقيل:
القعود ذكر، والأنثى قعودة، والقعود من الإبل: ما أمكن أن يُركب، وأدناه أن يكون له
سنتان، ثم هو قعود إلى أن يُثني فيدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل. النهاية
(٤/ ٨٧).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٣٤٨/١١ رقم ٦٥٠٢).
(٨) مَيْطَان: بفتح أوله ثم السكون وطاء مهملة، وآخره نون، من جبال المدينة مقابل
الشوران، به بئر ماء يقال له صفة، وليس به شيء من النبات، وهو لمزينة وسليم. معجم
البلدان (٢٨٢/٥). وفى القاموس: الميطان - بالكسر الغاية.
٥٣٤ .
كتاب البيوع
مرسلها من الغاية - فصف الخيل ثم ناد: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام،
أو طارح لجل. فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثًا، ثم خلها عند الثالثة، يُسعد الله
بسبقه من شاء من خلقه. وكان {علي}(١) - عليه السلام - يقعد عند منتهى الغاية،
ويخط خطًّا، يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما،
وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف
(٢/ ق٢١٨ - ب) أذنيه/ أو أذن أو عذار(٢)، فاجعلوا السبقة له، فإن شككتما فاجعلا سبقهم (٣)
نصفين، فإذا قرنتم ثنتان(٤) فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين(٥) ، ولا جلب
ولا جنب، ولا شغار(٦) في الإسلام)). رواه الدار قطني(٧).
١٠٣ - باب المناضلة(٨)
٥١٤٥ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((ليس
(١) من سنن الدار قطني.
(٢) العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الإنسان، ثم سُمي السير الذي يكون عليه من
اللجام عذارًا باسم موضعه. النهاية (١٩٨/٣).
(٣) في سنن الدار قطني: سبقهما.
(٤) كذا على لغة من يلزم المثنى الألف، وفي سنن الدار قطني: ثنتين. على الجادة.
(٥) أي: إذا جعل الرهان بين فرسين في جانب وفرسين من الجانب الآخر فلا يحكم لأحد
المتراهنين بمجرد سبق أكبر الفرسين إذا كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى، بل
الاعتبار بالصغرى. نيل الأوطار (٨٤/٨).
(٦) هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل شاغرني: أي زوجني أختك أو
بنتك أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما
مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع
المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وقيل: الشغر: البعد، وقيل:
الاتساع. النهاية (٢/ ٤٨٢).
(٧) سنن الدارقطني (٣٠٥/٤ - ٣٠٧ رقم ٢٢) وهو آخر حديث فيها.
(٨) ناضلة مناضلة ونضالاً ونيضالاً: باراه في الرمي. لسان العرب (٤٤٥٦/٦).
٥٣٥
السنن والأحكام
من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه؛ ومن
{ترك الرمي}(١) بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها)). وفي لفظ: ((نعمة
كفرها)»(٢).
رواه الإمام أحمد(٣) - وهذا لفظه - د(٤) - وعنده: ((بقوسه ونبله)) -
والنسائي(٥) .
٥١٤٦ - وعن عقبة قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِ الثم يقول: ((ستفتح عليكم
أرضون {ويكفيكم اللَّه﴾(٦) فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه. وسمعت رسول الله
مِنَّمِ يقول: ﴿وَأَعْدُّوا لَهُم مَّ اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾(٧) ألا إن القوة الرمي. ثلاثًا)).
رواه مسلم (٨) .
٥١٤٧ - عن ابن عباس قال: ((مر النبي ◌ِ ◌ّم بنفرِ يرمون، فقال: رميًا بني
إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا)).
رواه الإمام أحمد(٩) وابن ماجه (١٠).
(١) في ((الأصل)): تركه. والمثبت من المسند.
(٢) رواه الترمذي (١٤٩/٤ رقم ١٦٣٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١١) من طريق آخر
عن عقبة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) المسند (١٤٨/٤).
(٤) سنن أبي داود (١٣/٣ رقم ٢٥١٣).
(٥) سنن النسائي (٢٢٢/٦ - ٢٢٣ رقم ٣٥٨٠).
(٦) من صحيح مسلم.
(٧) سورة الأنفال، الآية: ٦٠.
(٨) صحيح مسلم (١٥٢٢/٣ رقم ١٩١٧).
٥١٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣٣/١٠ - ٣٤ رقم ٢٤ - ٢٦).
(٩) المسند (٣٦٤/١).
(١٠) سنن ابن ماجه (٩٤١/٢ رقم ٢٨١٥).
٥٣٦
کتاب البيوع
٥١٤٨ - وعن سلمة بن الأكوع قال: ((مر رسول اللَّه عَ لَّم على نفر من أسلم
يرمون، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا،
وارموا وأنا مع بني فلان. فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول اللَّه على التكم:
ما لكم لا ترمون؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، نرمي وأنت معهم. فقال: ارموا وأنا
معکم کلکم)).
رواه البخاري(١).
٥١٤٩ - وعن سلمة بن الأكوع ((أن رسول اللّه ◌ِبَّه مر على أناسٍ من أسلم
(٢/ق٢١٩ -أ) يتناضلون، فقال: حسن لهذا اللهو - مرتين أو ثلاثًا - ارموا بني إسماعيل؛ فإن/
قد كان لكم أب رام، ارموا وأنا مع ابن الأكوع. قال فأمسك القوم أيديهم، فقال:
ما لكم؟ فقالوا: لا والله لا نرمي وأنت معه يا رسول اللَّه إذًا تنضلنا. فقال
رسول اللَّه: ارموا وأنا معكم جميعًا. قال: فلقد رموا غاية يومهم، ثم تفرقوا
على السواء، ما فضل بعضهم بعضًا)).
رواه البخاري خارج الصحيح(٢).
١٠٤ - باب المسابقة على الرجل
٥١٥٠ - عن عائشة ((أنها كانت مع النبي ◌َِّّم في سفرٍ، فسابقته فسبقته على
رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة)).
رواه د(٣) س (٤) .
(١) صحيح البخاري (١٠٧/٦ رقم ٢٨٩٩).
(٢) لم أقف عليه في كتب البخاري المطبوعة، والحديث رواه ابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني (٣٣٦/٤ رقم ٢٣٧١)، والحاكم في المستدرك (٩٤/٢)، والبيهقي في الدلائل
(٢٥٥/٦)، وفي السنن الكبرى (١٧/١٠) وصححه الحاكم.
(٣) سنن أبي داود (٢٩/٣ - ٣٠ رقم ٢٥٧٨).
(٤) السنن الكبرى (٣٠٣/٥ - ٣٠٥ رقم ٨٩٤٢ - ٨٩٤٥).
٥٣٧
السنن و الأحكام
-
٥١٥١ - عن سلمة بن الأكوع ذكر حديثًا طويلاً وفيه: ((ثم أردفني رسول اللَّه
عِّيم وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير - قال: وكان
رجل من الأنصار لا يسبق {شدًّا﴾(١) - قال: فجعل {يقول}(٢): ألا مسابق إلى
المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما
تكرم كريمًا ولاتهاب شريفًا {قال: لا﴾(٢) إلا أن يكون رسول اللَّه ◌ِ السَّم. قال:
قلت: يا رسول اللَّه بأبي وأمي، ذرني فلأُسابق الرجل. قال: إن شئت. قال:
قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت(٣) فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا
أو شرفين أستبقي نَفَسي(٤) ، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين،
ثم إني رفعت حتى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت
واللَّه. قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة)). رواه مسلم(٥).
وعند الإمام أحمد(٦) قال: ((لا، إلا رسول اللَّه ◌ِيَّام)).
١٠٥ - باب اللقطة(٧)
٥١٥٢ - عن زيد بن خالد الجهني قال: ((جاء رجل إلى رسول اللَّه علّالسَّم فسأله
(١) في ((الأصل)): شديدًا، والمثبت من صحيح مسلم، والشد: العدو. النهاية (٤٥٢/٢).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) الطفر: الوثوب، وقيل: هو وثب في ارتفاع، والطفرة: الوثبة. النهاية (١٢٩/٣).
(٤) معنى ((ربطت)) حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف: ما ارتفع من الأرض،
وقوله: ((أستبقي نفسي)) بفتح الفاء، أي: لئلا يقطعني البهر. شرح صحيح مسلم
(٤٧٠/٧).
(٥) صحيح مسلم (١٤٣٩/٣ - ١٤٤٠ رقم ١٨٠٧).
(٦) المسند (٥٣/٤).
(٧) بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود، والالتقاط أن يعثر على الشيء
من غير قصد وطلب، وقال بعضهم: هي اسم المُلْتَقط، كالضُحكة والهُمَزة، فأما = =
٥٣٨
كتاب البيوع
(٢/ق٢١٩ - ب) عن اللقطة، فقال: {اعرف}(١) عفاصها (٢) ووكاءها (٣)، ثم/ عرفها سنة، فإن جاء
صاحبها وإلا فشأنك بها. قال: فضالة (٤) الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب.
قال: فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها(٥)، ترد الماء، وتأكل
الشجر حتى يلقاها {ربها}(٦) )).
رواه البخاري(٧) ومسلم(٨) {وله}(٩): ((فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها)).
وفي لفظ للبخاري(١٠): ((فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها)).
وفي لفظٍ وهو لفظ مسلم (١١): ((سُئل رسول اللَّه عَ لقيم عن اللقطة الذهب
أو الورق)). وفيه: ((فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها
المال الملقوط فهو بسكون القاف، والأول أكثر وأصح. النهاية (٢٦٤/٤).
(١) تشبه أن تكون في ((الأصل)): رف. والمثبت من الصحيحين.
(٢) العفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير ذلك، من العفص وهو
الثني والعطف. النهاية (٢٦٣/٣).
(٣) الوكاء: الخيط الذي تُشد به الصرة والكيس وغيرهما. النهاية (٢٢٢/٥).
(٤) الضالة: هي الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، يقال: ضل الشيء إذا ضاع،
وضل عن الطريق إذا حارَ، وهي في الأصل فاعلة، ثم اتُسع فيها فصارت من الصفات
الغالبة، وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال. النهاية
(٩٨/٣).
(٥) الحذاء بالمد: النَّعل، أراد أنها تقوى على المشي وقطع الأرض، وعلى قصد المياه وورودها
ورعي الشجر، والامتناع من السباع المفترسة، شبهها بمن كان معه حذاء وسقاء في
سفره، وهكذا ما كان في معنى الإبل من الخيل والبقر والحمير. النهاية (٣٥٧/١).
(٦) من الصحيحين.
(٧) صحيح البخاري (٥٦/٥ رقم ٢٣٧٢).
(٨) صحيح مسلم (١٣٤٦/٣ - ١٣٤٨ رقم ١/١٧٢٢).
(٩) ليست فى ((الأصل)) وهذه رواية مسلم (١٣٤٨/٣ رقم ٣/١٧٢٢).
(١٠) صحيح البخاري (٩٦/٥ رقم ٢٤٢٧).
(١١) صحيح مسلم (١٣٤٩/٣ رقم ٥/١٧٢٢).
٥٣٩
السنن والأحكام
یومًا من الدهر فأدها إلیه)).
وليس عند البخاري ذكر ((الذهب أو الورق)) وعنده(١): ((وكانت وديعة
عنده)) قال يحيى (٢): وهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول اللَّه عَ لَّم هو أو
شيء من عنده.
وفي لفظ لهما (٣): ((قال: فضالة الإبل؟ فغضب رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام حتى
احمرت وجنتاہ ۔ أو قال: احمر وجھہ ـ قال: ما لك ولها)).
وفي لفظ لمسلم (٤) : ((فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووعاءها وعددها
ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك)).
وفي لفظ(٥): ((فإن اعترفت فأدها وإلا فاعرف عفاصها ووعاءها وعددها)).
٥١٥٣ - عن سويد بن غفلة قال: ((كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان
في غزاة، فوجدت سوطًا، فقالا لي: ألقه. قلت: لا، ولكني إن وجدت صاحبه
وإلا استمتعت به. فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب،
فقال: وجدت صرة على عهد رسول اللَّه عَّالسّلهم فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي
◌ِّيمِ، فقال: عرفها حولاً. {فعرفتها حولاً، ثم أتيت فقال: عرفها حولاً.
فعرفتها حولاً﴾(٦) ثم أتيته، فقال: عرفها حولاً. فعرفتها حولاً، ثم أتيته الرابعة،
فقال: اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها/ وإلا استمتع بها))(٧). (٢/ق٢٢٠ -أ)
(١) صحيح البخاري (٥/ ١٠٠ رقم ٢٤٢٨).
(٢) هو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد جزم يحيى بن سعيد برفعه في رواية مسلم، انظر
فتح الباري (١٠١/٥).
(٣) البخاري (٢٢٥/١ رقم ٩١)، ومسلم (١٣٤٨/٣ رقم ٢/١٧٢٢).
(٤) صحيح مسلم (١٣٤٩/٣ رقم ٦/١٧٢٢).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٠ رقم ٨/١٧٢٢).
(٦) من صحيح البخاري.
(٧) صحيح البخاري (٥/ ١١٠ رقم ٢٤٣٧).
٥٤٠
كتاب البيوع
وفي لفظ(١): ((ثم أتيته ثلاثًا قال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها {فإن}(٢)
جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها. فاستمتعت)).
فلقيته(٣) بعد بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولاً واحدًا.
.
{رواه البخاري - وهذا لفظه - ومسلم(٤) }(٥).
٥١٥٤ - عن زيد بن خالد الجهني عن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من آوى ضالة
فهو ضال(٦) ما لم يعرفها)».
رواه مسلم (٧) .
٥١٥٥ _ عن جرير قال: سمعت رسول اللّه عَ لَّم يقول: ((لا يأوي الضالة إلا
ضال».
رواه الإمام أحمد (٨) ,(٩) والنسائي(١٠) وابن ماجه (١١).
٥١٥٦ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((سمعت رجلاً من
مزينة يسأل رسول اللّه عليَّيم قال: يا رسول اللَّه، جئت أسألك عن الضالة من
(١) صحيح البخاري (٩٤/٥ رقم ٢٤٢٦).
(٢) في ((الأصل)): ثم. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) القائل شعبة، والذي قال: ((لا أدري)) هو شيخه سلمة بن كهيل. انظر فتح الباري
(٩٥/٥ - ٩٦).
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٠ - ١٣٥١ رقم ٢٣١٧).
(٥) سقطت من ((الأصل)).
(٦) أي خاطئ ذاهب عن طريق الحق. مشارق الأنوار (٥٩/٢).
(٧) صحيح مسلم (١٣٥١/٣ رقم ١٧٢٥).
(٨) المسند (٣٦٠/٤).
(٩) سنن أبي داود (١٣٩/٢ رقم ١٧٢٠).
(١٠) السنن الكبرى (٤١٦/٣ رقم ٥٧٩٩ - ٥٨٠١).
(١١) سنن ابن ماجه (٨٣٦/٢ رقم ٢٥٠٣).