Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
السنن والأحكام
انصرف حتى أتى خباء(١) فاطمة - عليها السلام - فقال: أثم لكع أثم لكع. يعني:
حسنًا - عليه السلام - فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابًا، فلم يلبث
أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول اللَّه عَ لَّم:
اللَّهم إني أحبه {فأَحبَّه}(٢) وأحب من يحبه)).
٩ - باب التبكير في التجارة
٤٦٦٦ - عن صخر الغامدي قال: قال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّامِ: ((اللّهم بارك لأمتي
في بكورها. قال: وكان إذا بعث سرية وجيشًا بعثهم أول النهار. وكان صخر
رجلاً تاجرًا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) س(٥) ق(٦) ت(٧) - وهذا لفظه - وقال: حديث
حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي ◌ِّيم غير هذا الحديث.
٤٦٦٧ - عن / أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((اللَّهم بارك لأمتي في (٢/ ق ١٦٤ -ب)
بکورها یوم الخمیس)). رواه ق(٨) .
٤٦٦٨ - وروى(٩) عن ابن عمر أن النبي عليّ ◌َّيم قال: ((اللّهم بارك لأمتي في
بکورها)».
(١) بكسر الخاء المعجمة والمد، أي: بيتها. شرح صحيح مسلم (٢٩٧/٩).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) المسند (٤١٦/٣، ٤١٧، ٤٣١، ٤٣٢).
(٤) سنن أبي داود (٣٥/٣ رقم ٢٦٠٦).
(٥) السنن الكبرى (٢٥٨/٥ رقم ٨٨٣٣).
(٦) سنن ابن ماجه (٧٥٢/٢ رقم ٢٢٣٦).
(٧) جامع الترمذي (٥١٧/٣ رقم ١٢١٢).
(٨) سنن ابن ماجه (٧٥٢/٢ رقم ٢٢٣٧).
(٩) سنن ابن ماجه (٧٥٢/٢ رقم ٢٢٣٨).
٣٢٢
کتاب البيوع
هو من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني(١) وهو من جملة الضعفاء.
١٠ - باب الحلال بيِّن والحرام بيِّن
وبين ذلك أمور مشتبهة
٤٦٦٩ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللَّه عَ ◌ّامِ { يقول}(٢) وأهوى
النعمان بأصبعيه إلى أذنيه: ((إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا
يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في
الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن
لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللَّه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت
صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)).
أخرجه البخاري(٣) ومسلم(٤) وهذا لفظه.
٤٦٧٠ - عن أبي هريرة عن النبي عليَّبيّم قال: ((يأتي على الناس زمان لا يبالي
المرء ما أخذ {منه}(٥) أمن الحلال أم من الحرام)). رواه خ(٦).
٤٦٧١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّه: ((والله إني لأنقلب إلى
أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي - أو في بيتي - فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن
تكون صدقة فألقيها)). أخرجاه في الصحيحين(٧).
(١) ترجمته في التهذيب (٥٥٣/١٦ - ٥٥٥).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح البخاري (١/ ١٥٣ رقم ٥٢).
(٤) صحيح مسلم (٢١٩/٣ رقم ١٥٩٩).
(٥) في ((الأصل)): المال. والمثبت من صحيح البخاري، وانظر صحيح البخاري (٣٦٦/٤
رقم ٢٠٨٣).
(٦) صحيح البخاري (٣٤٧/٤ رقم ٢٠٥٩).
(٧) البخاري (١٠٣/٥ رقم ٢٤٣٢)، ومسلم (٧٥١/٢ رقم ١٠٧٠).
٣٢٣
السنن والأحكام
٤٦٧٢ - وأخرجاه(١) عن أنس ((أن النبي عدَّيَّم وجد تمرة فقال: لولا أن تكون
صدقة لأكلتها)) لفظ مسلم.
٤٦٧٣ - عن عطية السعدي أن النبي ◌ِّم قال: ((لا يبلغ العبد أن (يكون
من)(٢) المتقین حتی یدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس)).
رواه ق(٣) ت(٤)/ وقال: حديث حسن غريب.
(٢/ ق ١٦٥ - أ)
١١ - باب ما لا يجوز بيعه ولا التجارة فيه
٤٦٧٤ - عن أبي هريرة عن النبي عِدّ ◌َّم قال: ((قال الله - عز وجل -: ثلاثة أنا
خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر(٥) ، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه،
ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره)). رواه البخاري(٢).
١٢ - باب ما ذكر في الخمر
٤٦٧٥ - عن عائشة قالت: ((لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا،
قالت: خرج رسول اللّه علّم في المسجد فحرم التجارة في الخمر(٧))).
(١) البخاري (٣٤٤/٤ رقم ٢٠٥٥)، ومسلم (٧٥٢/٢ رقم ١٠٧١).
(٣) سنن ابن ماجه (١٤٠٩/٢ رقم ٤٢١٥).
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٤) جامع الترمذي (٤/ ٥٤٧ رقم ٢٤٥١).
(٥) قال ابن حجر: قوله: ((أعطى بي ثم غدر)) كذا للجميع على حذف المفعول، والتقدير
أعطى يمينه بي، أي: عاهد عهدًا وحلف عليه باللّه ثم نقضه. فتح الباري (٤٨٨/٤).
(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٨٧ رقم ٢٢٢٧).
(٧) قال النووي: قال القاضي وغيره: تحريم الخمر هو في سورة المائدة، وهي نزلت قبل آية
الربا بمدة طويلة؛ فإن آية الربا آخر ما نزل أو من آخر ما نزل، فيحتمل أن يكون هذا
النهي عن التجارة متأخراً عن تحريمها، ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حُرمت
الخمر، ثم أخبر به مرة أخرى بعد نزول آية الربا توكيدًا ومبالغة في إشاعته، ولعله حضر
المجلس من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك، والله أعلم. شرح صحيح مسلم
(٦ / ٤٦٧).
٣٢٤
كتاب البيوع
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) وهذا لفظه.
٤٦٧٦ - عن ابن عباس قال: ((بلغ عمر أن سمرة باع خمرًا، فقال: قاتل الله
سمرة، ألم يعلم أن رسول اللّه عَّالسَّم قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم
الشحوم فجملوها (٣) فباعوها)). رواه البخاري(٤) ومسلم(٥) واللفظ له.
٤٦٧٧ - عن ابن عباس قال: ((إن رجلاً أهدى لرسول اللّه ◌ِيَّم راوية خمر،
فقال له رسول اللَّه ◌ِيَاسّيم: هل علمت أن اللَّه حرمها؟ قال: لا. فسارَّ إنسانًا،
فقال له رسول اللَّه ◌ِيَ الله: بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها. فقال: إن الذي حرم
شربها حرم بيعها. قال: ففتح المزاد(٦) حتى ذهب ما فيها)). رواه م(٧).
٤٦٧٨ - وروى(٨) عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللَّه عِدَّم خطب
بالمدينة قال: ((يا أيها الناس، إن اللَّه يُعرِّض بالخمر، ولعل اللَّه سينزل فيها أمرًا؛
فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به. قال: فما لبثنا إلا يسيراً حتى قال النبي
(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٧ رقم ٢٠٨٤).
(٢) صحيح مسلم (١٢٠٦/٣ رقم ١٥٨٠).
(٣) جَمَلْت الشحم وأجملته: إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت.
النهاية (٢٩٨/١).
(٤) صحيح البخاري (٥٧٢/٦ رقم ٣٤٦٠).
(٥) صحيح مسلم (١٢٠٧/٣ رقم ١٥٨٢).
(٦) قال النووي: هكذا وقع في أكثر النسخ ((المزاد)) بحذف الهاء في آخرها، وفي بعضها:
(المزادة)) بالهاء، وقال في أول الحديث: ((أهدى راوية)) وهي هي، قال أبو عبيد: هما
بمعنى. وقال ابن السكيت إنما يقال لها: مزادة، وأما الراوية فاسم للبعير خاصة، والمختار
قول أبي عبيد وهذا الحديث يدل لأبي عبيد؛ فإنه سماها راوية ومزادة، قالوا: سميت
راوية لأنها تروي صاحبها ومن معه، ومزادة لأنه يتزود فيها الماء في السفر وغيره،
وقيل: لأنه يزاد فيها جلد لتتسع. شرح صحيح مسلم (٤٦٥/٦ - ٤٦٦).
(٧) صحيح مسلم (١٢٠٦/٣ رقم ١٥٧٩).
(٨) صحيح مسلم (١٢٠٥/٢ رقم ١٥٧٨).
٣٢٥
السنن والأحكام
◌ِّالسّلامِ : إن الله قد حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا یشرب
ولا يبع. قال: فاستقبل الناس ما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها(١))).
٤٦٧٩ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: من باع الخمر
فليُشَقِّص(٢) الخنازير. يعني: يقصبها)).
(٢/ ق ١٦٥ - ب)
رواه الإمام/ أحمد (٣) و(٤) وليس عنده: ((يقصبها)) .
٤٦٨٠ - عن أنس، عن أبي طلحة قال: ((يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا لأيتام
في حجري. قال: أهرق الخمر، واكسر الدِّنان(٥))).
رواه ت(٦) وقال: روى الثوري هذا الحديث عن السدي، عن يحيى بن
عباد، عن أنس ((أن أبا طلحة كان عنده)) وهذا أصح.
٤٦٨١ - عن أنس قال: ((سُئل النبي ◌ِّ ◌ِّيم عن الخمر يتخذ خلاً، قال: لا)).
رواه م(٧) .
٤٦٨٢ - عن أنس بن مالك قال: ((لعن رسول اللَّه عَ الله في الخمر عشرة:
عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها،
(١) يعني: أراقوها، والسفك: الإراقة والإجراء لكل مائع. النهاية (٣٧٦/٢).
(٢) أي: فليقطعها قطعًا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها، يقال: شَقَّصه
يشقصه، وبه سُمي القصاب مُشَقِّصًا، المعنى من استحل بيع الخمر فليستحل بيع
الخنازير، فإنها في التحريم سواء، وهذا لفظ أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر
فليكن للخنازير قصَّابًا. النهاية (٢/ ٤٩٠).
(٣) المسند (٢٥٣/٤).
(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٠ رقم ٣٤٨٩).
(٥) بكسر الدال، جمع دن، وهو ظرفها. تحفة الأحوذي (٥١٥/٤).
(٦) جامع الترمذي (٥٨٨/٣ رقم ١٢٩٣).
(٧) صحيح مسلم (١٥٧٣/٣ رقم ١٩٨٣).
٤٦٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٨١ - ١٨٣ رقم ٢١٨٧ - ٢١٨٩).
٣٢٦
· كتاب البيوع
وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشترى له)).
رواه ق(١) ت(٢) وقال: حدیث غریب من حديث أنس(٣).
٤٦٨٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((لعنت الخمرة على عشرة
أوجه: لعنت الخمرة بعينها، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها،
ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآکل ثمنها)).
رواه الإمام أحمد (٤) ق(٥).
٤٦٨٤ - عن أبي سعيد قال: ((كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة سألت
رسول اللَّه ◌ِ المسلم، فقلت: إنه ليتيم. فقال: أهريقوها)).
رواه ت(٦) وقال: حديث حسن(٧) .
قال الحافظ: هو من رواية مجالد(٨) وفيه كلام.
٤٦٨٥ - عن تميم الداري عن النبي عِيَّام أنه قال: ((لا يحل ثمن شيء لا يحل
أكله وشربه)). رواه الدار قطني (٩) .
(١) سنن ابن ماجه (١١٢٢/٢ رقم ٣٣٨١).
(٢) جامع الترمذي (٥٨٩/٣ رقم ١٢٩٥).
(٣) زاد الترمذي: وقد رُوي نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي
(٤) المسند (٢٥/٢، ٧١، ٩٧).
(٥) سنن ابن ماجه (١١٢١/٢ - ١١٢٢ رقم ٣٣٨٠).
(٦) جامع الترمذي (٥٦٣/٣ رقم ١٢٦٣).
(٧) كذا في تحفة الأحوذي (٤٧٨/٤ رقم ١٢٨١)، وتحفة الأشراف (٣٣٩/٣ رقم ٣٩٩١)
وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٦٧): حديث حسن صحيح.
(٨) ترجمته في التهذيب (٢١٩/٢٧ - ٢٢٥).
(٩) سنن الدار قطني (٧/٣ رقم ٢٢).
٣٢٧
السنن والأحكام
١٣ - باب تحريم بيع الميتة والخنزير والأصنام
٤٦٨٦ - عن جابر بن عبد اللَّه أنه سمع رسول اللّه عدّثم يقول عام الفتح وهو
بمكة: ((إنَّ اللَّه ورسوله حرَّم ◌ُبيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا
رسول اللَّه، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يُطلى بها السفن ويدهن بها﴾(١) الجلود
ويستصبح بها(٢) الناس؟ فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول اللَّه ◌ِيَّام عند ذلك:
قائل اللَّه اليهود {إن الله - عز وجل - لما}(١) حرم عليهم شحومها أجملوه فباعوه
فأكلوا ثمنه)). رواه خ(٣) م(٤).
٤٦٨٧ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه عَّم قال: / («قاتل اللَّه اليهود، حرم اللَّه (٢/ ق١٦٦ -أ)
عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها)). رواه خ(٥) م(٦).
٤٦٨٨ - عن ابن عباس قال: ((رأيت رسول اللَّه ◌ِّلم جالسًا عند الركن، قال:
فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال: لعن الله اليهود - ثلاثًا - إن اللَّه حرم
عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن اللَّه إذا حرم على قوم أكل شيء حرم
عليهم ثمنه)). رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) وهذا لفظه.
وروى الدار قطني(٩) منه ((إن الله - تعالى - إذا حرم شيئًا حرم ثمنه)).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) أي: يُشعلون بها سُرُجهم. النهاية (٧/٣).
(٣) صحيح البخاري (٤٩٥/٤ رقم ٢٢٣٦).
(٤) صحيح مسلم (١٢٠٧/٣ رقم ١٥٨١) واللفظ له.
(٥) صحيح البخاري (٤ /٤٨٤ رقم ٢٢٢٤).
(٦) صحيح مسلم (١٢٠٨/٣ رقم ١٥٨٣).
٤٦٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥١٠ - ٥١١ رقم ٤٩٣ - ٤٩٦).
(٧) المسند (٢٤٧/١، ٢٩٣، ٣٢٢).
(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٠ رقم ٣٤٨٨).
(٩) سنن الدار قطني (٧/٣ رقم ٢٠).
٣٢٨ -
كتاب البيوع
٤٦٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَّه قال: ((إن اللَّه حرَّم الخمر وثمنها،
وحرَّم الميتة وثمنها، وحرَّم الخنزير وثمنه)). رواه د(١) والدار قطني(٢).
١٤ - باب تحريم ثمن الكلب والسّنّور(٣) ومهر البغي
وثمن الدم وغير ذلك
٤٦٩٠ - عن أبي مسعود الأنصاري ((أن رسول اللّه ◌ِن ◌َّم نهى عن ثمن الكلب،
ومهر البغي(٤)، وحلوان الكاهن(٥))). رواه خ(٦) م(٧).
٤٦٩١ - عن أبي جحيفة ((أنه اشترى حجامًا، فأمر فكسرت محاجمه، وقال: إن
رسول اللّه ◌ِوَّ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن
الواشمة والمستوشمة(٨)، وآكل الربا ومؤكله، ولعن المصور))(٩) وفي لفظ (١٠):
«المصورین)). رواه خ.
٤٦٩٢ - عن أبي الزبير قال: ((سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور، فقال:
(١) سنن أبي داود (٢٧٩/٣ رقم ٣٤٨٥).
(٢) سنن الدارقطني (٧/٣ رقم ٢١).
(٣) السُّنار والسّنَّور: الهر، وجمعه السنانير. لسان العرب (٢١١٧/٣).
(٤) هو ما تأخذه الزانية على الزنا، وسماه مهرًاً لكونه على صورته، وهو حرام بإجماع
المسلمين. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٤٤).
(٥) هو ما يعطاه على كهانته، يقال منه: حلوته حلوانًا إذا أعطيته. شرح صحيح مسلم
(٤٤٤/٦).
(٦) صحيح البخاري (٤ / ٤٩٧ رقم ٢٢٣٧).
(٧) صحيح مسلم (١١٩٨/٣ رقم ١٥٦٧).
(٨) الوشم: أن يُغرز الجلد بإبرة ثم يُحشى بكحل أو نيل، فيزرقّ أثره أو يخضرّ، وقد
وشمت تشم وشمًا فهي واشمة، والمستوشمة والموتشمة: التي يفعل بها ذلك. النهاية
(١٨٩/٥).
(٩) صحيح البخاري (٤ /٤٩٧ رقم ٢٢٣٨).
(١٠) صحيح البخاري (١٠٤/٩ رقم ٥٣٤٧).
٣٢٩
السنن والأحكام
زجر النبي ◌ِّم عن ذلك)). رواه م(١).
٤٦٩٣ - عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي ◌ِّلم يقول: ((شر الكسب مهر
البغي وثمن الكلب وكسب الحجام)) (٢).
وفي لفظ(٣): قال: ((ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب
الحجام خبیث)). رواه م.
٤٦٩٤ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللّه ◌ِيَ الله عن ثمن الكلب وعَسْب
الفحل(٤))). رواه س(٥) ق(٦) .
٤٦٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِد ◌َّم: ((لا يحل ثمن الكلب ولا
حلوان الكاهن/ ولا مهر البغي)).
رواه د(٧) س(٨) .
(٢/ ق ١٦٦ - ب)
٤٦٩٦ - عن ابن عباس قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِدَ لّم عن ثمن الكلب، وقال:
(١) صحيح مسلم (١١٩٩/٣ رقم ١٥٦٩).
(٢) صحيح مسلم (١١٩٩/٣ رقم ٤٠/١٥٦٨).
(٣) صحيح مسلم (١١٩٩/٣ رقم ٤١/١٥٦٨).
(٤) عَسْبُ الفحل: ماؤه فرسًا كان أو بعيرًاً أو غيرهما، وعسبه أيضًا: ضرابه، يقال: عسب
الفحلُ الناقةَ يعسبها عسبًا، ولم ينه عن واحد منهما، وإنما أراد النهي عن الكراء الذي
يؤخذ عليه، فإن إعارة الفحل مندوب إليها، وقد جاء في الحديث: ((ومن حقها إطراق
فحلها)) ووجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل، فحذف المضاف وهو كثير في
الكلام، وقيل: يقال لكراء الفحل: عسب، وعسب فحله يعسبه: أي أكراه، وعسبت
الرجل إذا أعطيته كراء ضراب فحله، فلا يحتاج إلى حذف مضاف. النهاية (٢٣٤/٣).
(٥) سنن النسائي (٣١١/٧ رقم ٤٦٨٩).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٠ رقم ٢١٦٠).
(٧) سنن أبي داود (٢٧٩/٣ رقم ٣٤٨٤).
(٨) سنن النسائي (٢١٥/٧ رقم ٤٣٠٤).
٤٦٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٢ / ٤٠ - ٤١ رقم ٥٢ - ٥٦).
٣٣٠
کتاب البيوع
إن جاء یطلب ثمن الکلب فاملأ کفه ترابًا».
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) والدارقطني(٣) وزاد: ((والكوبة (٤) حرام، وثمن
الکلب حرام، والمیسر فكل ميسر حرام)).
٤٦٩٧ - عن عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى
رسول اللَّه عَ لّم عن أكل الهر وثمنه))(٥).
رواه ت(٦) وقال: حديث غريب {و}(٧) عمر بن زید لا نعرف کبیر أحد روی
عنه غير عبد الرزاق.
وروى أبو داود(٨) عنه ((أن النبي ◌ِّله نهى عن ثمن الهر)).
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: عمر هذا تكلم فيه أبو حاتم بن حبان(٩) ، وقال:
يتفرد بالمناكير عن المشاهير.
٤٦٩٨ - عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: ((نهي عن ثمن الكلب إلا كلب
الصيد» .
رواه ت(١٠) وقال: حديث لا يصح من هذا الوجه، وأبو المهزم اسمه یزید
(١) المسند (٢٣٥، ٢٧٨، ٢٨٩، ٣٥٥، ٣٥٦).
(٢) سنن أبي داود (٢٧٩/٣ رقم ٣٤٨٢).
(٣) سنن الدارقطني (٧/٣ رقم ١٩).
(٤) هي النرد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط. النهاية (٢٠٧/٤).
(٥) رواه ابن ماجه (٢/ ١٠٨٢ رقم ٣٢٥٠) أيضًا.
(٦) جامع الترمذي (٥٧٨/٣ رقم ١٢٨٠).
(٧) في ((الأصل)): في. والمثبت من جامع الترمذي.
(٨) سنن أبي داود (٧٢٨/٣ رقم ٣٤٨٠).
(٩) كتاب المجروحين (٨٢/٢).
(١٠) جامع الترمذي (٥٧٨/٣ رقم ١٢٨١).
٣٣١
السنن و الأحكام
ابن سفيان. وتكلم فيه شعبة بن الحجاج، وقد روى عن جابر، عن النبي عدَّام
نحو هذا، ولا يصح إسناده أيضًا .
٤٦٩٩ - عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى رسول الله
عِّم عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم)).
رواه الإمام أحمد(١) .
(«أنه نهى عن ثمن
٤٧٠٠ - وروى الإمام أحمد (٢) عن جابر، عن النبي عد ديلم
الكلب، وقال: طعمة جاهلية)).
والحسن هذا هو الجُفْري ضعفه أحمد(٣) وتركه (٤)، وقال يحيى(٥) : ليس
بشيء.
١٥ - باب في بيع الماء
٤٧٠١ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه مَّالشّم قال: ((لا يُمنع فضل الماء ليُمنع به
الكلأ(٦))).
(١) المسند (٣١٧/٣).
(٢) المسند (٣٥٣/٣) عن حسين بن محمد، عن أبي أويس، عن شرحبيل، عن جابر.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري (٢٨٨/٢).
(٤) كتاب المجروحين (٢٣٧/١) وروى له ابن حبان هذا الحديث، وقال: هذا خبر بهذا
اللفظ لا أصل له، ولا يجوز ثمن الكلب المعلم ولا غيره.
(٥) تاریخ الدوري (٢٤١/٤ رقم ٤١٥٨).
(٦) الكلأ - بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصورة - هو النبات رطبه ويابسه، والمعنى أن
يكون حول البئر كلا ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا تمكنوا
من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي، فيستلزم منعهم من
الماء منعهم من الرعي، وإلى هذا التفسير ذهب الجمهور. فتح الباري (٥/ ٤٠).
٣٣٢
كتاب البيوع
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) وله(٣): ((لا يُباع فضل الماء ليُباع به الكلأ)).
وللبخاري(٤): ((لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به {فضل}(٥) الكلأ)).
٤٧٠٢ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((نهى رسول اللَّه ◌ِدَّم عن بيع فضل
الماء)).
(٢/ ق١٦٧ -أ) رواه مسلم(٦) في لفظ له(٧): ((نهى رسول اللَّه مِنَّم عن بيع/ ضراب
الجمل، وعن بيع الماء)).
٤٧٠٣ - عن إياس بن عبد ((أن النبي عِ بُّلم نهى عن بيع فضل الماء)).
رواه الإمام أحمد(٨) و(٩) س (١٠) ت(١١) وقال: حديث حسن صحيح.
٤٧٠٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ِد ◌َّم قال: ((من
منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه اللَّه فضله يوم القيامة)).
رواه الإمام أحمد(١٢).
٤٧٠٥ - وروى عبد الله بن أحمد(١٣)، عن غير أبيه، عن عبادة بن الصامت
(١) صحيح البخاري (٣٩/٥ رقم ٢٣٥٣).
(٢) صحيح مسلم (١١٩٨/٣ رقم ٣٦/١٥٦٦).
(٣) صحيح مسلم (١١٩٨/٣ رقم ٣٨/١٥٦٦).
(٤) صحيح البخاري (٣٩/٥ رقم ٣٤٥٤).
(٥) من صحيح البخاري.
(٦) صحيح مسلم (١١٩٧/٣ رقم ٣٤/١٥٦٥).
(٧) صحيح مسلم (١١٩٧/٣ رقم ٣٥/١٥٦٥).
(٨) المسند (٤١٧/٣).
(٩) سنن أبي داود (٢٧٦/٣ رقم ٣٤٧٨).
(١٠) سنن النسائي (٣٠٧/٧ رقم ٤٦٧٥ - ٤٦٧٧).
(١١) جامع الترمذي (٥٦٢/٣ رقم ١٢٧١).
(١٢) المسند (١٧٩/٢، ٢٢١).
(١٣) زوائد المسند (٣٢٦/٥ - ٣٢٧).
٣٣٣
السنن والأحكام
((أن رسول اللَّه عِدَّثيم قضى بين أهل المدينة في النخل أن لا يمنع نقع بئر(١)
وقضى بين أهل البادية(٢) أن لا يمنع فضل {ماء}(٣) ليمنع به الكلأ)).
١٦ - باب في كسب الحجام
مع ما تقدم في حديث أبي جحيفة(٤) ورافع بن خديج(٥) .
٤٧٠٦ - عن ابن محيصة - أخًا لبني حارثة - عن أبيه ((أنه استأذن النبي علَّيَّام
في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: أعلفه ناضحك،
وأطعمه رقيقك)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ق(٨) ت(٩) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن.
وقد رواه الإمام أحمد(١٠) عن محيصة بن مسعود الأنصاري ((أنه كان له غلام
حجام - يقال له: نافع أبو طيبة - فانطلق إلى رسول اللَّه عَ لّم يسأله عن
خراجه، فقال: لا تقربه. فردد على رسول اللَّه عَ ◌ّام فقال: أعلف به الناضح،
واجعله في کرشه)».
(١) أي فضل مائها؛ لأنه ينقع به العطش، أي يُروى، وشرب حتى نقع أي رَوِيَ، وقيل:
النقع الماء الناقع وهو المجتمع. النهاية (١٠٨/٥).
(٢) في المسند: المدينة.
(٣) من المسند.
(٤) الحديث رقم (٤٦٩١).
(٥) الحديث رقم (٤٦٩٣).
(٦) المسند (٤٣٥/٥، ٤٣٦).
(٧) سنن أبي داود (٢٦٦/٣ رقم ٣٤٢٢).
(٨) سنن ابن ماجه (٧٣٢/٢ رقم ٢١٦٦).
(٩) جامع الترمذي (٥٧٥/٣ رقم ١٢٧٧).
(١٠) المسند (٤٣٥/٥).
٣٣٤
کتاب البيوع
وفي لفظ له (١) أيضًا: ((فقال: أفلا أطعمه أيتامًا لى؟ قال: لا. قال: أفلا
أتصدق به؟ قال: لا. فرخص له أن یعلفه ناضحه)).
٤٧٠٧ - عن جابر - هو ابن عبد اللّه ــ ((أن النبي ◌ِّالشّمِ سُئل عن كسب الحجام،
فقال: أعلفه ناضحك)). رواه الإمام أحمد(٢) وهو على رسم مسلم.
١٧ - باب الرخصة في كسب الحجام
٤٧٠٨ - عن حميد قال: ((سُئل أنس بن مالك عن كسب الحجام، فقال: احتجم
٢/ ق ١٦٧ - ب) رسول اللّه علي للم حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من/ طعام، وكلم أهله
فوضعوا عنه من خراجه، وقال: إن أفضل ما تداويتم به الحجامة - أو هو من
أمثل دوائكم)) (٣).
وفي لفظ(٤) : أنه قال: ((إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط(٥)
البحري، فلا تعذبوا صبيانكم بالغمز(٦)).
رواه البخاري(٧) ومسلم وهذا لفظه.
٤٧٠٩ - عن ابن عباس ((أن رسول اللَّه ◌ِدَلّم
احتجم وأعطى الحجام أجره،
واستعط (٨))).
(١) المسند (٤٣٦/٥).
(٢) المسند (٣٨١/٣).
(٣) صحيح مسلم (١٢٠٤/٣ رقم ١٥٧٧) ..
(٤) صحيح مسلم (١٢٠٤/٣ رقم ١٥٧٧/ ٦٣).
(٥) القسط: عقار معروف طيب الريح، قال ابن العربي: القسط نوعان: هندي وهو أسود،
وبحري وهو أبيض، والهندي أشدهما حرارة. فتح الباري (١٥٦/١٠).
(٦) هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد، أي: تكبس. النهاية (٣٨٥/٣) ..
(٧) صحيح البخاري (١٥٨/١٠ - ١٥٩ رقم ٥٦٩٦).
(٨) يقال: سعطته وأسعطته فاستعط، والاسم السعوط بالفتح، وهو ما يُجعل من الدواء في
الأنف. النهاية (٣٦٨/٢).
٣٣٥
السنن والأحكام
رواه خ(١) م(٢).
وله(٣) قال: ((حجم النبيَ عِدَّلم عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبي
أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته(٤) ، ولو كان سحتًا لم يُعطه النبي
صَلى الله
عد ◌َّلام)) .
٤٧١٠ - وعن ابن عباس قال: ((احتجم النبي ◌ِّم، وأعطى الذي حجمه، ولو
كان حرامًا لم يُعطه)).
(٥)
رواه البخاري
٤٧١١ - عن علي - عليه السلام - قال: ((احتجم رسول اللَّه عَ بالم، وأمرني
فأعطيت الحجام أجره)) .
رواه ق(٦) ت في كتاب الشمائل(٧) .
١٨ - باب ذكر عسب الفحل
٤٧١٢ - عن ابن عمر قال: ((نهى رسول اللَّه عن عسب الفحل)).
رواه البخاري(٨) .
(١) صحيح البخاري (٤ / ٣٨٠ رقم ٢١٠٣).
(٢) صحيح مسلم (١٢٠٥/٣ رقم ٦٥/١٢٠٢).
(٣) صحيح مسلم (١٢٠٥/٣ رقم ٦٦/١٢٠٢).
(٤) الضريبة: ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه، وهي فعيلة بمعنى مفعولة،
وتجمع على ضرائب. النهاية (٧٩/٣).
(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٠ رقم ٢١٠٣).
٤٧١١ - خرجه الضياء في المختارة (٣٥٩/٢ - ٣٦٠ رقم ٧٤٢، ٧٤٣).
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣١ رقم ٢١٦٣).
(٧) الشمائل المحمدية (٣٠٠ رقم ٣٦٢).
(٨) صحيح البخاري (٥٣٩/٤ رقم ٢٢٨٤).
٣٣٦
كتاب البيوع
٤٧١٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لَّم عن بيع ضراب
الجمل(١) )).
رواه م(٢)، وقد تقدم حديث أبي هريرة(٣) في الصفحة قبل هذه.
٤٧١٤ - عن أنس بن مالك ((أن رجلاً من كلاب سأل النبي علي ◌َّم عن عسب الفحل،
فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنُكرم. فرخص له في الكرامة)).
رواه ت(٤) وقال: حديث حسن غريب.
١٩ - باب النهي عن بيع الغرر
٤٧١٥ - عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لّم عن بيع الحصاة(٥) وعن
بيع الغرر (٦)).
(١) يقال: ضرب الجملُ الناقة يضربها: إذا نزى عليها، وأضرب فلان ناقته: أي أنزى الفحل
عليها. النهاية (٧٩/٣).
(٢) صحيح مسلم (١١٩٧/٣ رقم ١٥٦٥).
(٣) الحديث رقم (٤٦٩٤).
٤٧١٤ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٥٣ رقم ٢٥٨٢).
(٤) جامع الترمذي (٥٧٣/٣ رقم ١٢٧٤).
(٥) هو أن يقول البائع أو المشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل: هو أن
يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو بعتك من الأرض إلى
حيث تنتهي حصاتك، والكل فاسد لأنه من بيوع الجاهلية، وكلها غرر لما فيها من
الجهالة. النهاية (٣٩٨/١).
(٦) هو ما كان له ظاهر يغر المشتري، وباطن مجهول، وقال الأزهري: بيع الغرر: ما كان
على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل
مجهول. النهاية (٣٥٥/٣).
وقال النووي: أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع؛ ولهذا
قدمه مسلم، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة، كبيع الآبق والمعدوم والمجهول، وما
لا يقدر على تسليمه، وما لا يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن-
٣٣٧
السنن والأحكام
رواه مسلم (١) .
٤٧١٦ - عن ابن عمر قال: ((نهى رسول اللّه عَّله عن بيع الغرر)).
(٢/ ق ١٦٨ -أ)
رواه أحمد بن/ عمرو بن أبي عاصم وابن حبان البستي (٢).
٤٧١٧ - عن ابن مسعود أن النبي عدََّّم قال: ((لا تشتروا السمك في الماء؛ فإنه
غرر)). رواه الإمام أحمد (٣).
٤٧١٨ - عن عمران بن حصين ((أن النبي ◌ِّمِ نهى عن بيع ما في ضروع
الماشية قبل أن تحلب، وبيع الجنين في بطون الأنعام، وعن بيع السمك في الماء،
وعن المضامين والملاقيح(٤) وحَبَل الحبلة(٥)، وعن بيع الغرر)).
: في الضرع، وبيع الحمل في البطن، وبيع بعض الصبرة مبهمًا، وبيع ثوب من أثواب
وشاة من شياه، ونظائر ذلك؛ فكل هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة. قال
العلماء: مدار البطلان لسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه وهو أنه إن دعت
حاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة وكان الغرر حقيراً جاز البيع
وإلا فلا ... واعلم أن بيع الملامسة والمنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسيب
الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهي عن بيعٍ
الغرر، ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة، والله
أعلم. شرح صحيح مسلم (٣٥٨/٦ - ٣٥٩).
(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٣ رقم ١٥١٣).
(٢) موارد الظمآن (٤٧٩/١ رقم ١١١٥)، والإحسان (٣٤٦/١١ رقم ٤٩٧٢).
(٣) المسند (٣٨٨/١).
(٤) المضامين ما في أصلاب الفحول، وهي جمع مضمون، يقال: ضمن الشيء بمعنى
تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا، والملاقيح جمع ملقوح، وهو ما في
بطن الناقة، وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس، وحكاه الأزهري عن مالك، عن ابن
شهاب، عن ابن المسيب، وحكاه أيضًا عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: إذا كان في
بطن الناقة حمل فهو ضامن ومضمان، وهن ضوامن ومضامين، والذي في بطنها ملقوح
وملقوحة. النهاية (١٠٢/٣).
(٥) الحَبَل بالتحريك: مصدر سُمي به المحمول، كما سُمي بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء =
٣٣٨
كتاب البيوع
رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم في كتاب البيوع له.
٤٧١٩ - وروى أيضًا عن أبي هريرة عن النبي ◌ِيَّام ((نهى عن المضامين
والملاقيح وحبل الحبلة)).
٤٧٢٠ - وروى عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِيَ ◌َّلام ((نهى عن بيع
المَجْر (١). وهو الغرر)).
١٠٤
٤٧٢١ - عن ابن عباس قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لّم عن بيع الغرر)).
رواه ق(٢) من رواية أيوب بن عتبة قاضي اليمامة(٣)، وقد تكلم فيه غير
واحد من الأئمة.
٤٧٢٢ - عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري قال: ((نهى رسول اللَّه
علَّم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن ما في ضروعها إلا بكيل،
وعن شرى العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات
حتى تقبض، وعن ضربة الغائص(٤))).
للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني
=
حَبَل الذي في بطون النوق، وإنما نُهي عنه لمعنيين: أحدهما أنه غرر وبيع شيء لم يُخلق
بعد، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون
أنثى، فهو بيع نتاج النتاج، وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل يُنتج فيه الحمل
الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح. النهاية (٣٣٤/١).
(١) المَجْر: هو ما في البطون، كنهيه عن الملاقيح، وكان من بياعات الجاهلية، يقال: أمجرت
إمجارًا، وماجرت مماجرة، ولا يقال لما في البطن مجر إلا إذا أثقلت الحامل، فالمجر اسم
للحمل الذي في بطن الناقة، وحمل الذي في بطنها: حَبَل الحَبَلة، والثالث: الغميس.
النهاية (٢٩٨/٤ - ٢٩٩).
(٢) سنن ابن ماجه (٧٣٩/٢ رقم ٢١٩٥).
(٣) ترجمته في التهذيب (٤٨٤/٣ - ٤٨٨).
(٤) هو أن يقول الغائص في البحر للتاجر: أغوص غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا.
٣٣٩
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) - وهذا لفظه - ت(٣) - وقال: حديث غريب -
بعضه والدارقطني (٤).
٤٧٢٣ - عن عبد الله بن عمر ((أن رسول اللَّه عِّمِ نهى عن بيع حَبَل الحبكة.
وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم
تنتج التي في بطنها)).
رواه البخاري(٥) وروى منه مسلم(٦) أوله.
وله(٧) ولمسلم(٨) قال: ((كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل
الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله
مِّلهم عن ذلك)) واللفظ لمسلم.
٤٧٢٤ - عن ابن عباس قال: ((نهى رسول اللَّه عَ لقيم أن يباع ثمر حتى يطعم،
أو صوف على ظهر،/ أو لبن في ضرع، أو سمن في لبن)).
رواه الدارقطني(٩).
(٢ / ق١٦٨ - ب)
= نهى عنه لأنه غرر. النهاية (٧٩/٣).
(١) المسند (٤٢/٣).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ رقم ٢١٩٦).
(٣) جامع الترمذي (١١٢/٤ رقم ١٥٦٣).
(٤) سنن الدار قطني (١٥/٣ رقم ٤٤).
(٥) صحيح البخاري (٤١٨/٤ رقم ٢١٤٣).
(٦) صحيح مسلم (١١٥٣/٣ رقم ١٥١٤).
(٧) صحيح البخاري (١٨٤/٧ رقم ٣٨٤٣).
(٨) صحيح مسلم (١١٥٤/٣ رقم ٦/١٥١٤).
(٩) سنن الدارقطني (١٤/٣ - ١٥ رقم ٤٢).
٣٤٠ -
كتاب البيوع
٢٠ - باب النهى عن بيع الملامسة(١) والمنابذة (٢) والمزابنة(٣)
وغير ذلك
٤٧٢٥ - عن أبي هريرة ((أن {رسول اللَّه عَِّلّيم}(٤) نهى عن الملامسة والمنابذة)).
رواه البخاري(٥) ومسلم(٦) وعنده: ((أما الملامسة فأن يلمس كل واحد ثوب
صاحبه بغير تأمل، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر
واحد منهما إلى ثوب صاحبه)).
٤٧٢٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((نهانا رسول اللَّه ◌ِ ◌ّهم عن بيعتين
ولبستين، نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر
بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه
وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض)).
رواه خ(٧) م(٨) وهذا لفظه.
(١) بيع الملامسة: هو أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هو
أن يلمس المتاع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه. نهى عنه لأنه غرر، أو
لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية. النهاية (٢٦٩/٤ - ٢٧٠).
(٢) بيع المنابذة: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع.
وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من
غير عقد ولا يصح. النهاية (٦/٥).
(٣) المزابنة: بيع الرطب على رءوس النخل بالتمر، وأصله من الزّبْن وهو الدفع، كأن كل
واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه، وإنما نهى عنها لما يقع فيها من
الغَبْن والجهالة. النهاية (٢٩٤/٢).
(٤) من صحيح البخاري.
(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٢٠ رقم ٢١٤٦).
(٦) صحيح مسلم (١١٥١/٣ رقم ١٥١١).
(٧) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٢٠).
(٨) صحيح مسلم (١١٥٢/٣ رقم ١٥١٢).