Indexed OCR Text
Pages 401-420
- ٤٠١
السنن والأحكام
يُزاد {فيه﴾(١) رزق المؤمن، من فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من
النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء. قالوا: ليس كلنا يجد
ما يفطر الصائم. فقال: يُعطي اللَّه هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة أو على
شربة ماء أو مَذْقة (٢) لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من
النار، من خفف على مماليكه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من
أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى لكم عنهما: فأما
الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما
اللتان لا غنى لكم عنهما: فتسألون اللَّه الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه
صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة)).
(٢/ ق ٤٧ - ب)
كذا رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه(٣)، ثم قال/ إن صح الخبر.
قال الحافظ أبو عبد اللّه: هو من رواية علي بن زيد بن جدعان، وعلي بن
زيد فقد تكلم فيه جماعة من العلماء: فقال الإمام أحمد(٤) ويحيى بن معين(٥):
ليس بشيء. وقال خ(٦) : لا يحتج به.
٤ - باب الجود في رمضان
٣٤٨٦ - عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللَّه ◌ِّم أجود الناس، وأجود ما
يكون في رمضان حين يلقاه جبريل - عليه السلام - وكان جبريل - عليه السلام -
(١) في ((الأصل)): في. والمثبت من صحيح ابن خزيمة.
(٢) المذقة: الشربة من اللبن. النهاية (٣١١/٤).
(٣) صحيح ابن خزيمة (١٩١/٣ - ١٩٢ رقم ١٨٨٧).
(٤) الكامل لابن عدي (٣٣٥/٦).
(٥) تاريخ الدوري (٨٤/٣ رقم ٣٥٣).
(٦) لم أقف على هذا القول الآن.
٤٠٢
كتاب الصيام
يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول اللَّه عَ بّهم حين يلقاه
جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة)).
رواه خ(١) م(٢).
٥ - باب
٣٤٨٧ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه علي السلام يقول: ((إذا رأيتموه
فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ(٣) عليكم فاقدروا له)) (٤).
وفي لفظ(٥): عن عبد اللَّه بن عمر: ((أن رسول اللَّه عَ القلم ذكر رمضان،
فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم
فاقدروا له».
وفي لفظ (٦): قال: ((الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن
غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثین».
رواه خ - وهذا لفظه - م(٧) وعنده: ((أن رسول اللّه عَ لَّم ذكر رمضان
فضرب بيديه، فقال: الشهر هكذا وهكذا - ثم عقد إبهامه في الثالثة - صوموا
لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي علیکم فاقدروا ثلاثین)).
(١) صحيح البخاري (١ / ٤٠ رقم ١٦).
(٢) صحيح مسلم (١٨٠٢/٤ رقم ٢٣٠٨).
(٣) يقال: غُمَّ علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه، من غَممت الشيء إذا غطيته،
وفي (غُمَّ) ضمير الهلال، ويجوز أن يكون (غمَ) مسندًا إلى الظرف: أي فإن كنتم
مغموما عليكم فأكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. النهاية (٣٨٨/٣).
(٤) صحيح البخاري (١٣٥/٤ رقم ١٩٠٠).
(٥) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٦).
(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٧).
(٧) صحيح مسلم (٧٥٩/٢ رقم ١٠٨٠).
-٤٠٣
السنن والأحكام
ورواه د(١) وزاد: قال: ((فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعًا وعشرين نظر
له، فإن رأى فذاك، وإن لم ير - ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر(٢) - أصبح
مفطرًا، فإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا. قال: وكان ابن عمر
يفطر مع الناس، ولا يأخذ بهذا الحساب)).
وروى الإمام أحمد(٣) نحو هذا، وكذلك الدار قطني(٤) .
٣٤٨٨ - عن أبي هريرة قال/ النبي ◌ِّبَّلام - أو قال: قال أبو القاسم ◌ِل ◌َّيّلام: (٢/ق٤٨-أ)
((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ فإن غبّ(٥) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)).
كذا رواه خ(٦)، وعند م(٧) قال: قال رسول اللّه علّله: ((إذا رأيتم الهلال
فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا».
وفي لفظ له (٨): ((فإن غمي عليكم فعدوا ثلاثين)).
وللإمام أحمد(٩) ت(١٠): ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم
فعدوا ثلاثین، ثم أفطروا)).
(١) سنن أبي داود (٢٩٧/٢ رقم ٢٣٢٠).
(٢) القترة: غبرة يعلوها سواد كالدخان. لسان العرب ((قتر)).
(٣) المسند (٥/٢).
(٤) سنن الدارقطني (١٦١/٢ رقم ٢٢).
(٥) بضم الغين وتشديد الباء المكسورة، لما لم يسم فاعله، من الغباء شبه الغبرة في السماء،
وللحموي: ((غَبِي)) بفتح المعجمة وكسر الموحدة كغلم، أي: خفي. انظر إرشاد الساري
(٣٥٧/٣)، والنهاية (٣٤٢/٣).
(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٩).
(٧) صحيح مسلم (٧٦٢/٢ رقم ١٧/١٠٨١).
(٨) صحيح مسلم (٧٦٢/٢ رقم ٢٠/١٠٨١).
٠(٩) المسند (٤١٥/٢، ٤٣٠، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٩).
(١٠) جامع الترمذي (٦٨/٣ - ٦٩ رقم ٦٨٤) واللفظ له.
٤٠٤
كتاب الصيام
وقال ت: حديث حسن صحيح.
٦ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
٣٤٨٩ - عن أبي هريرة عن النبي علّ م قال: ((لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم
یوم أو یومین إلا أن یکون رجل کان يصوم صومًا فليصم ذلك اليوم)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م (٢).
٣٤٩٠ - عن أبي البختري قال: ((أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا
رجلاً إلى ابن عباس يسأله، فقال ابن عباس: قال النبي عدّم: إن اللَّه قد
أمده (٣) لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة)). رواه م(٤).
٣٤٩١ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِ سلام: ((لا تصوموا قبل رمضان،
صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية(٥) فأكملوا ثلاثين يومًا)).
رواه ت(٦) ، وقال: حديث حسن صحيح.
وفي لفظ الإمام أحمد (٧) س(٨): ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال
(١) صحيح البخاري (٤/ ١٥٢ رقم ١٩١٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨٢).
(٣) قال القاضي عياض: معناه أطال مدته إلى الرؤية، يقال منه مدَّ وأمد، قال اللَّه تعالى:
﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قُرئ بالوجهين أي: يطيلون لهم، قال: وقد يكون أمده
من المدة التي جُعلت له، قال صاحب الأفعال: أمددتك مدة، أي: أعطيتكها. شرح
مسلم للنووي (٥/ ٦٠).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٨).
(٥) الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. النهاية (٤٠٣/٣).
(٦) جامع الترمذي (٧٢/٣ رقم ٦٨٨).
(٧) المسند (٢٢٦/١، ٢٥٨).
(٨) سنن النسائي (١٣٦/٤ رقم ٢١٢٨، ٢١٢٩).
٤٠٥
السنن والأحكام
بینکم وبينه سحاب فكملوا ثلاثین، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً».
رواه د(١) قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا
يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، لا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى
تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع
وعشرون)».
٣٤٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عزّ لام: «أحصوا هلال/ شعبان(٢/ق٤٨-ب
لرمضان».
رواه ت(٢) عن مسلم بن الحجاج - صاحب الصحيح - عن يحيى بن يحيى
عن أبي معاوية قال: لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما
رُوي عن أبي هريرة عن النبي عِدَّم قال: ((لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا
یومین)).
٣٤٩٣ - عن صلة بن زفر قال: ((كنا عند عمار بن ياسر فأُتي بشاة مصلية،
فقال: كلوا. فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: من صام اليوم
الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم عِقَّم)).
رواه د(٣) س(٤) ق(٥) ت(٦)، وقال: حديث حسن صحيح.
٣٤٩٤ - عن عائشة قالت: ((كان رسول اللَّه عِدَ الّهم يتحفظ من شعبان ما لا
(١) سنن أبي داود (٢٩٨/٢ رقم ٢٣٢٧).
(٢) جامع الترمذي (٧١/٣ رقم ٦٨٧).
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٤).
(٤) سنن النسائي (٤/ ١٥٣ رقم ٢١٨٧).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٢٧/١ رقم ١٦٤٥).
(٦) جامع الترمذي (٣/ ٧٠ رقم ٦٨٦) واللفظ له.
٤٠٦
كتاب الصيام
يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤيته ويفطر لرؤيته، فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم
صام)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) والدار قطني(٣)، وقال: إسناد صحيح.
٣٤٩٥ - عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول اللّه علّم: ((لا
تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو
تكملوا العدة».
رواه د(٤) س(٥) والدارقطني(٦)، وزاد في آخره: ((أو تكملوا العدة قبله)).
٣٤٩٥°م - ورواه س(٧) من رواية الحجاج بن أرطاة عن منصور عن ربعي قال:
قال رسول اللَّه عَ لَّه بنحوه، وفيه: ((فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين أتموا عدة
شعبان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك، ثم صوموا رمضان ثلاثين إلا أن تروا
الهلال قبل ذلك».
قال الحافظ: هذا الحديث مرسل، والحجاج بن أرطاة تكلم فيه غير واحد من
الأئمة(٨)
٠
(١) المسند (١٤٩/٦).
(٢) سنن أبي داود (٢٩٨/٢ رقم ٢٣٢٥).
(٣) سنن النسائي (١٥٦/٢ رقم ٤٠).
(٤) سنن أبي داود (٢٩٨/٢ رقم ٢٣٢٦).
(٥) سنن النسائي (١٣٥/٤ رقم ٢١٢٥).
(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٦٠ رقم ٢٠).
(٧) سنن النسائي (١٣٦/٤ رقم ٢١٢٧).
(٨) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).
= ٤٠٧
السنن والأحكام
٧ - باب كراهية صوم النصف
من شعبان حال رمضان
٣٤٩٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّلَّم: ((إذا بقي نصف شعبان فلا
تصوموا)».
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣) ق(٤) ت(٥) _/ واللفظ له - وقال: حديث (٢/ ق٤٩ -
حسن صحيح. قال: ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل
مفطراً، فإذا بقى شيء من شعبان أخذ في الصوم لحال شهر رمضان.
وقال س: لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير العلاء.
وروي عن الإمام أحمد قال: ليس بمحفوظ. قال: وسألنا عنه عبد الرحمن
ابن مهدي، فلم يصححه، ولم يحدثني به، وكان يتوقاه. قال أحمد: والعلاء ثقة
لا ينكر من حديثه إلا هذا.
٨ - باب في شهادة الواحد
على رؤية هلال شهر رمضان
٣٤٩٧ - عن ابن عباس قال: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌ِّم فقال: إني رأيت
الهلال - يعني: رمضان - فقال: أتشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ قال: نعم، فقال:
(١) المسند (٤٤٢/٢).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٢٣٣٧).
(٣) السنن الكبرى (١٧٢/٢ رقم ٢٩١١).
(٤) سنن ابن ماجه (٥٢٨/١ رقم ١٦٥١).
(٥) جامع الترمذي (١١٥/٣ رقم ٧٣٨).
٤٠٨
كتاب الصيام
أتشهد أن محمداً رسول اللَّه؟ قال: نعم. قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا
غداً».
رواه د(١) - وهذا لفظه - ت(٢) س(٣) ق(٤)، وقال الترمذي: روى سفيان
الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي ◌ِّيكلم مرسلاً.
٣٤٩٨ - ورواه أبو داود(٥) أيضًا عن عكرمة ((أنهم شكوا في هلال رمضان ... ))
فذكره وفي آخره: ((فأمر بلالاً أن ناد في الناس: أن يقوموا وأن يصوموا)).
٣٤٩٩ - عن ابن عمر قال: ((تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول اللّه مني لكم
أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه)).
رواه د(٦) والدار قطني(٧)، وقال: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب،
وهو ثقة.
٣٥٠٠ - عن فاطمة بنت حسين: ((أن رجلاً شهد عند علي - رضي الله عنه -
رؤية هلال رمضان فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، قال: {أصوم}(٨)
يومًا من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان)).
رواه الشافعي في مسنده(٩) والدار قطني(١٠).
(١) سنن أبي داود (٣٠٢/٢ رقم ٢٣٤٠).
(٢) جامع الترمذي (٧٤/٣ رقم ٦٩١).
(٣) سنن النسائي (١٣١/٤ - ١٣٢ رقم ٢١١١، ٢١١٢).
(٤) سنن ابن ماجه (٥٢٩/١ رقم ١٦٥٢).
(٥) سنن أبي داود (٣٠٢/٢ رقم ٢٣٤١).
(٦) سنن أبي داود (٣٠٢/٢ رقم ٢٣٤٢).
(٧) سنن الدارقطني (١٥٦/٢ رقم ١).
(٨) في ((الأصل)): صوم. والمثبت من مسند الشافعي وسنن الدارقطني.
(٩) مسند الشافعي (ص١٠٣).
(١٠) سنن الدار قطني (٢/ ١٧٠ رقم ١٥).
٤٠٩
السنن والأحكام
٩ - باب ما يقال عند رؤية الهلال
٣٥٠١ _ / عن طلحة بن عبيد اللّه: ((أن النبي عدََّّم كان إذا رأى الهلال قال: (٢/ ق ٤٩ -ب
اللَّهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد
وخیر)).
رواه الإمام أحمد (١) - وليس عنده: ((هلال رشد وخير)) - ت(٢): وقال:
حديث حسن غريب.
١٠ - باب في شهادة رجلين على رؤية هلال شوال
٣٥٠٢ - عن حسين بن الحارث الجدلي - جديلة قيس -: ((أن أمير مكة خطب ثم
قال: عهد إلينا رسول اللَّه عَ لقيم أن ننسك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل
أنسكنا بشهادتهما. فسألت الحسين بن الحارث من أمير مكة؟ قال: الحارث بن
حاطب أخو محمد بن حاطب. ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله
ورسوله مني، وشهد هذا من رسول اللَّه عَ لَّم وأومأ بيده إلى رجل. قال
الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ {قال:}(٣) هذا عبد الله
ابن عمر، وصدق هو أعلم بالله منه. فقال: بذلك أمرنا رسول اللَّه عَ الشام)).
رواه د(٤) - وهذا لفظه ـ والدارقطني(٥) وقال: إسناد متصل صحيح. وعنده:
٣٥٠١ - خرجه الضياء في المختارة (٢٢/٣ - ٢٣ رقم ٨٢٠ - ٨٢١) وقال: أبو سفيان تكلم
فيه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي والدارقطني.
(١) المسند (١٦٢/١).
(٢) جامع الترمذي (٥/ ٤٧٠ رقم ٣٤٥١).
(٣) من سنن أبي داود.
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٠١ رقم ٢٣٣٨).
(٥) سنن الدار قطني (١٦٧/٢ رقم١).
٤١٠
كتاب الصيام
قال ابن عمر بذلك.
٣٥٠٣ - عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب رسول اللَّه علّ السّيم قال:
(اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي على م
باللَّه لأهلا(١) الهلال أمس عشيةً. فأمر النبي عَّامِ {الناس}(٢) أن يفطروا، وأن
يغدوا إلى {مصلاهم}(٣))).
رواه الإمام أحمد(٤) - وليس عنده: ((وأن يغدوا إلى مصلاهم)) . - د(٥)،
وهذا لفظه، وكذلك الدارقطني(٦) ، وقال: إسناد حسن.
٣٥٠٤ - عن أبي عمير {بن}(٧) أنس قال: حدثني عمومتي من الأنصار من
(٢/ ق ٥٠ -أ) أصحاب رسول اللَّه عِي ◌َّام قالوا: ((أغمي علينا/ هلال شوال فأصبحنا صيامًا،
فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي عِدَّم أنهم رأوا الهلال بالأمس،
فأمرهم النبي عَِّلم أن يفطروا، ويخرجوا إلى عيدهم من الغد)».
رواه الإمام أحمد (٨) ق(٩) والدار قطني(١٠): وقال هذا إسناد حسن.
٣٥٠٥ - عن أبي وائل قال: ((جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين(١١) إن الأهلة
(١) أي أبصرا الهلال. النهاية (٥/ ٢٧٠).
(٢) من سنن أبي داود.
(٣) في ((الأصل)): المصلى، والمثبت من سنن أبي داود.
(٤) المسند (٣٦٢/٥ - ٣٦٣).
(٥) سنن أبي داود (٣٠١/٢ - ٣٠٢ رقم ٢٣٣٩).
(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٦٠ رقم ٢٠).
(٧) في ((الأصل)): عن. والمثبت من المسند وسنني ابن ماجه والدار قطني.
(٨) المسند (٥٧/٥، ٥٨).
(٩) سنن ابن ماجه (٥٢٩/١ رقم ١٦٥٣).
(١٠) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٠ رقم ١٣، ١٤).
(١١) خانقين: بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد. معجم البلدان (٣٨٩/٢)
ومراصد الاطلاع (١/ ٤٤٧).
٤١١٠
-
السنن والأحكام
بعضها أكبر من بعض؛ فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى تمسوا، إلا أن
يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس {عشية}(١))).
رواه الدار قطني(٢)
١١ - باب في صوم شعبان كله واتصال الصوم برمضان
٣٥٠٦ - عن عائشة قالت: ((لم يكن النبي عدَ ◌ّلم يصوم شهراً أكثر من شعبان؛
فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون؛ فإن اللَّه لا
يمل حتى تملوا. وأحب الصلاة إلى النبي عزَّم مادووم عليه وإن قَلَّتْ، وكان إذا
صلى صلاة داوم عليها)) .
رواه خ(٣) واللفظ له.
٣٥٠٧ - م(٤) ولفظه عن أبي سلمة قال: «سألت عائشة عن صيام رسول الله
مِيَّام، فقالت: كان يصوم حتى نقول {قد صام}(٥) ويفطر حتى نقول: قد أفطر،
ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان؛ كان يصوم شعبان كله،
كان يصوم شعبان إلا قليلاً)).
وفي لفظ له (٦): ((وكان يقول: خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن اللَّه لن
يمل حتى تملوا. وكان يقول: أحب العمل إلى اللَّه ما داوم عليه صاحبه وإن قل)).
٣٥٠٨ - عن عمران بن حصين: ((أن النبي ◌ِّم قال لرجل: هل صمت من
(١) من سنن الدار قطني.
(٢) سنن الدارقطني. (١٦٩/٢ رقم ١٠).
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٥١ رقم ١٩٧٠).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨١١ رقم ١٧٦/١١٥٦).
(٥) من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨١١ رقم ٧٨٢).
٤١٢
كتاب الصيام
سرر هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا. فقال رسول اللَّه عَ لّم: فإذا أفطرت من رمضان
فصم یومین مكانه))(١) .
وفي لفظ (٢): ((هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا. يعني: شعبان)).
رواه خ(٣) م وهذا لفظه.
ولفظ خ: عن النبي عَ لَّم: ((أنه {سأله} (٤) - أو سأل رجلاً وعمران يسمع -
فقال: يا فلان، أما صمت سرر هذا الشهر؟/ - أظنه قال: يعني: رمضان - قال (٢/ق ٥٠ -ب)
الرجل: لا يا رسول اللَّه. قال: فإذا أفطرت فصم یومین)).
قال: وقال ثابت عن مطرف عن عمران عن النبي عِلَّم: ((من سرر
شعبان».
٣٥٠٩ - عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: ((قام معاوية في الناس بدير مسحل -
الذي على باب حمص - فقال: يا أيها الناس، إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا،
وأنا متقدم بالصيام فمن أحب أن يفعله فليفعله. قال: فقام إليه مالك بن هبيرة
السبئي فقال: يا معاوية أشيء سمعته من رسول اللَّه عَ لقيم أم شيء من رأيك؟
قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِ مَام يقول: صوموا الشهر وسره)).
رواه د(٥) ، قيل: سرر الشهر يعني: آخر ليلة يستسر الهلال فيها، وهو
بكسر السين وفتحها لغتان.
٣٥١٠ - عن أم سلمة، عن النبي ◌ِّم: ((أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًاً
تامًّا إلا شعبان يصله برمضان)).
(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٠ - ٨٢١ رقم ٢٠٠/١١٦١).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ٢٠١/١١٦١).
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٧٠ رقم ١٩٨٣).
(٤) في ((الأصل)): سأل. والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) سنن أبي داود (٢٩٩/٢ رقم ٢٣٢٩).
٤١٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) - واللفظ لهما - ت (٣) س(٤) ق(٥) وعنده: ((كان
النبي ◌ِّلم يصل شعبان برمضان)).
وعند ت: ((ما رأيت النبي
عِيَّام يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان
ورمضان». وقال: حديث حسن.
٣٥١١ - عن أسامة بن زيد قال: ((قلت: يا رسول اللَّه، لم أرك تصوم شهراً من
الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل {عنه}(٦) الناس بين رجب
ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يُرفع عملي وأنا
صائم).
رواه الإمام أحمد(٧) س(٨).
١٢ - باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان
٣٥١٢ - عن عائشة قالت: ((فقدت رسول اللَّه عَ لشيم ليلة، فخرجت فإذا هو
بالبقيع، فقال: أكنت تخافين أن يحيف(٩) اللَّه عليك ورسوله؟ فقلت: يا رسول
اللَّه، ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: إن الله - عز وجل - ينزل/ ليلة (٢/ ق ٥١ -أ)
النصف من شعبان إلى السماء الدنيا؛ فيغفر لأكثر من عدد شعر {غنم}(١٠) كلب)).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٦).
(١) المسند (٣١١/٦).
(٣) جامع الترمذي (١١٣/٣ رقم ٧٣٦).
(٤) سنن النسائي (٤٥٨/٤ رقم ٢١٧٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٥٢٨/١ رقم ١٦٤٨).
٣٥١١ - خرجه الضياء في المختارة (١٠٨/٤ - ١٠٩ رقم ١٣١٩ - ١٣٢٠).
(٦) سقطت من ((الأصل)).
(٧) المسند (٢٠١/٥، ٢٠٦).
(٨) سنن النسائي (٢٠١/٤ رقم ٢٣٥٦).
(٩) الحَيف: الجور والظلم. النهاية (٤٦٩/١).
(١٠) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.
٤١٤
کتاب الصيام
رواه ق(١) ت(٢) وقال: حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث الحجاج - هو
ابن أرطاة ـ وسمعت محمدًا يضعف هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم
:
يسمع من عروة، والحجاج لم يسمع من ابن أبي كثير.
١٣ - باب اختلاف رؤية الهلال في البلدان
٣٥١٣ - عن كريب: ((أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام. قال: فقدمت
الشام فقضيت حاجتها، واستهل عليّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة
الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر
الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟
فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنَّا رأيناه ليلة السبت؛
فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية
وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول اللَّه عَ لّم)).
رواه م(٣) .
(٣)
٣٥١٤ - عن أبي البختري - وهو سعيد بن فيروز - الطائي قال: ((خرجنا للعمرة
فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث.
وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين: {قال: فلقينا﴾(٤) ابن عباس فقلنا: {إنا}(٤) رأينا
الهلال. فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث. وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين.
فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: قلنا: ليلة كذا وكذا. فقال: {إن}(٤) رسول اللَّه
(١) سنن ابن ماجه (٤٤٤/١ رقم ١٣٨٩).
(٢) جامع الترمذي (١١٦/٣ رقم ٧٣٩).
(٣) صحيح مسلم (٧٦٥/٢ رقم ١٠٨٧).
(٤) من صحيح مسلم.
٤١٥
السنن و الأحكام
عِدَّمِ {قال: إن اللَّهِ﴾(١) مده للرؤية. فهو لليلة رأيتموه)).
رواه م(٢).
١٤ - باب في الشهر يكون تسعًا وعشرين
٣٥١٥ - عن ابن عمر قال: قال النبي علَّم: ((الشهر هكذا وهكذا. وخنس
الإبهام(٣) في الثالثة)).
رواه خ(٤) - وهذا لفظه ـ م(٥) ولفظه: ((الشهر كذا وكذا وكذا. وسفق(٦) بيديه
مرتين بكل أصابعهما، ونقص/ في السفقة (٦) الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى)).
(٢/ ق ٥١-ب).
٣٥١٦ - وعن ابن عمر}(٧) عن النبي عرَّم قال: ((إنا أمة أُمية لا نحسب ولا
نكتب، الشهر هكذا وهكذا. يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين)).
رواه خ(٨) - وهذا لفظه ــ م(٩) ولفظه: ((إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب،
الشهر هكذا وهكذا وهكذا. وعقد الإبهام في الثالثة. والشهر هكذا وهكذا
وهكذا. يعني: تمام الثلاثين)).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٨).
(٣) أي: قبضها. النهاية (٨٤/٢).
(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٨).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٦١ رقم ١٣/١٠٨٠).
(٦) في صحيح مسلم: ((صفق)) و((الصفقة)) بالصاد فيهما، والسين والصاد يتعاقبان مع القاف
والخاء، إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد، وبعضها يكثر في السين. النهاية
(٣٧٦/٢).
(٧) بياض في ((الأصل)) والمثبت من الصحيحين.
(٨) صحيح البخاري (٤ /١٥١ رقم ١٩١٣).
(٩) صحيح مسلم (٧٦١/٢ رقم ١٥/١٠٨٠).
٤١٦
كتاب الصيام
٣٥١٧ - عن أم سلمة: ((أن النبي عِدَّم حلف لا يدخل على بعض أهله شهراً،
فلما مضى تسع وعشرون يومًا غدا عليهم - أو راح - فقيل له: حلفت یا
رسول اللَّه {أن}(١) لا تدخل علينا شهرًا! قال: {إِن}(١) الشهر يكون { تسعةً
وعشرین}(٢) يومًا».
رواه خ(٣) م(٤) ، وهذا لفظه.
٣٥١٨ - عن حميد عن أنس قال: ((إن رسول اللَّه عَ لَّم آلى(٥) من نسائه
شهرًا، فكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة متسعًا وعشرين}(٦) ليلة، ثم نزل،
فقالوا: يا رسول اللَّه، آليت شهرًا. فقال: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين)).
رواه خ(٧) .
٣٥١٩ - عن جابر بن عبد الله قال: ((اعتزل النبي عيَّيم نساءه شهرًا، فخرج
إلينا صباح تسع وعشرين، فقال بعض القوم: يا رسول اللّه، إنما أصبحنا لتسع
وعشرين. فقال النبي عِيَّام: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين. ثم طبق النبي
◌ِّيم بيديه ثلاثًا: مرتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بتسع منها)). رواه م(٨).
(١) من صحيح مسلم.
(٢) في ((الأصل)): تسعًا وعشرون.
(٣) صحيح البخاري (١٤٣/٤ رقم ١٩١٠).
(٤) صحيح مسلم (٧٦٤/٢ رقم ١٠٨٥).
(٥) أي: حلف لا يدخل عليهن، وإنما عدَّاه بمن حملاً على المعنى وهو الامتناع من
الدخول، وهو يتعدى بمن، وللإيلاء في الفقه أحكام تخصه لا يُسمى إيلاء دونها.
النهاية (٦٢/١).
(٦) في ((الأصل)): تسعة وعشرون. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر: ((تسعًا
وعشرين)) كذا للأكثر وللحموي والمستملي: ((تسعة وعشرين)). فتح الباري (١٤٨/٤).
(٧) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩١١).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤ رقم ٢٤/١٠٨٤).
٤١٧
السنن والأحكام
٣٥٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص قال: ((ضرب رسول اللّه عل ◌ّلمه بيده على
الأخرى، قال: الشهر هكذا وهكذا. ثم نقص في الثالثة أصبعًا))(١).
وفي لفظ (٢): ((هكذا وهكذا {وهكذا﴾(٣) عشرًا وعشرًا وتسعًا مرة)).
رواه م.
٣٥٢١ - عن ابن مسعود قال: ((ما صمت مع رسول اللَّه عَ ◌ّلم تسعًا وعشرين
أکثر مما صمنا ثلاثين)) .
رواه د(٤) ت (٥).
٣٥٢٢ - عن عائشة: ((قيل لها: يا أم المؤمنين، أيكون شهر رمضان تسعة
وعشرين؟ فقالت: ما صمت/ مع رسول اللَّه مَ ◌ّلم تسعًا وعشرين أكثر مما}(٦) (٢/ ق٥٢ -أ)
صمت ثلاثین» .
رواه الدار قطني(٧)، وقال: إسناد حسن صحيح.
٣٥٢٣ - عن أبي هريرة قال: ((ما صمنا على عهد رسول اللَّه عَّهم تسعًا
وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثین)).
رواه ق(٨) .
(١) صحيح مسلم (٢ / ٧٦٤ رقم ٢٦/١٠٨٦).
(٢) صحيح مسلم (٧٦٤/٢ رقم ٢٧/١٠٨٦).
(٣) من صحيح مسلم.
(٤) سنن أبي داود (٢٩٧/٢ رقم ٢٣٢٢).
(٥) جامع الترمذي (٧٣/٣ رقم ٦٨٩).
(٦) في ((الأصل)): ما. والمثبت من سنن الدار قطني.
(٧) سنن الدارقطني (١٩٨/٢ رقم ٩٥).
(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٠ رقم ١٦٥٨).
٤١٨
كتاب الصيام
١٥ - باب شهرا عيد لا ينقصان
٣٥٢٤ - عن أبي بكرة عن النبي ◌ِّم قال: ((شهران لا ينقصان(١) شهرا عيد:
رمضان وذو الحجة)).
رواه خ(٢) - وهذا لفظه - م(٣) وعنده: «شهرا عید لا ينقصان: رمضان وذو
الحجة)).
١٦ - باب الصوم يوم يصومون
والفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون
٣٥٢٥ - عن أبي هريرة أن النبي ◌ِ ◌ّم قال: ((الصوم يوم تصومون، والفطر يوم
تفطرون، والأضحى يوم تضحون)) (٤).
(١) قال ابن حجر في الفتح (١٤٩/٤): اختلف العلماء في معنى هذا الحديث: فمنهم من
حمله على ظاهره، فقال: لا يكون رمضان ولا ذو الحجة أبدًا إلا ثلاثين. وهذا قول
مردود معاند للموجود المشاهد، ويكفي في رده قوله حدَّالقلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا
لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة)) فإنه لو كان رمضان أبدًا ثلاثين لم يحتج إلى
هذا، ومنهم من تأول له معنى لائقًا. وقال أبو الحسن: كان إسحاق بن راهويه يقول: لا
ينقصان في الفضيلة إن كانا تسعة وعشرين أو ثلاثين. انتهى، وقيل: لا ينقصان معًا إن
جاء أحدهما تسعًا وعشرين جاء الآخر ثلاثين ولابد. وقيل: لا ينقصان في ثواب العمل
فيهما، وهذا القولان مشهوران عن السلف، وقد ثبتا منقولين في أكثر الروايات في
البخاري.
(٢) صحيح البخاري (١٤٨/٤ رقم ١٩١٢).
(٣) صحيح مسلم (٧٦٦/٢ رقم ١٠٨٩).
(٤) قال الترمذي في جامعه (٣/ ٨٠): وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى
هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس.
- ٤١٩
-
السنن والأحكام .
رواه ت(١) - وقال: حديث حسن غريب - ق(٢) وليس عنده: ((الصوم يوم
تصومون».
١٧ - باب النية للصوم من قبل طلوع الفجر
٣٥٢٦ - عن حفصة عن النبي ◌َّم قال: ((من لم ينو الصيام قبل الفجر فلا
صیام له)).
رواه الإمام أحمد(٣) و(٤) (٥) س (٦) ق(٧).
قال أبو داود: رواه الليث وإسحاق {بن حازم}(٨) أيضًا جميعًا {عن عبد الله ابن
أبي بكر}(٨) مثله، ووافقه (٩) على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي.
وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد رُوي عن نافع عن
ابن عمر قوله، وهو أصح. ورواه النسائي مرفوعًا وموقوفًا (١٠) .
(١) جامع الترمذي (٣/ ٨٠ رقم ٦٩٧).
(٢) سنن ابن ماجه (٥٣١/١ رقم ١٦٦٠).
(٣) المسند (٢٨٧/٦).
(٤) سنن أبي داود (٣٢٩/٢ رقم ٢٤٥٤).
(٥) جامع الترمذي (١٠٨/٣ رقم ٧٣٠).
(٦) سنن النسائي (١٩٦/٤ - ١٩٧ رقم ٢٣٣٠ - ٢٣٣٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٥٤٢/١ رقم ١٧٠٠).
(٨) من سنن أبي داود.
(٩) في سنن أبي داود: ووقفه. وهو الصواب، إنما وقع في بعض النسخ الخطية: ووافقه.
كما في ((الأصل)) وهو خطأ، راجع سنن أبي داود بتحقيق محمد عوامة (٣/ ١٩٠ رقم
٢٤٤٦).
(١٠) سنن النسائي (١٩٧/٤ رقم ٢٣٣٤ - ٢٣٣٩) موقوفًا على حفصة أم المؤمنين، ورواه
(٤/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٢٣٤٠) موقوفًا على حفصة وعائشة - رضي الله عنهما - معًا،
ورواه (١٩٨/٤ رقم ٢٣٤١، ٢٣٤٢) موقوفًا على ابن عمر - رضي الله عنه.
٤٢٠
كتاب الصيام
و
٣٥٢٧ - عن عائشة عن النبي ◌ِّلهم قال: ((من لم يبيت الصيام قبل طلوع
الفجر فلا صیام له)).
رواه الدارقطني(١) وقال: تفرد به عبد الله بن عباد عن الفضل بهذا الإسناد،
كلهم ثقات.
(٢/ ق ٥٢ -ب) / ١٨ - باب النية بعد الفجر وذكر الصيام المتطوع
٣٥٢٨ - عن عائشة أم المؤمنين قالت: ((دخل عليَّ النبي عَُّّيم ذات يوم، فقال:
هل عندكم شيء؟ قلنا: لا. قال: فإني إذًا صائم. ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا
رسول اللَّه، أُهدي لنا حيس. فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائمًا. فأكل)) قال
طلحة(٢) فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث، قال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من
ماله فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها .
رواه م(٣) .
٣٥٢٩ - وروى س(٤) عن عائشة قالت: ((دار عليَّ رسول اللَّه ◌ِلَّمِ دورة،
فقال: هل عندك شيء؟ قالت: ليس عندي شيء. قال: فأنا صائم. قالت: ثم
دار عليَّ الثانية وقد أُهدي لنا حيس(٥) ، فجئت به فأكل، فعجبت منه، فقلت: يا
رسول اللّه، دخلت عليَّ وأنت صائم ثم أكلت حيسًا. قال: نعم يا عائشة، إنما
منزلة {من صام}(٦) في غير رمضان - أو في غير قضاء رمضان، أو في التطوع -
(١) سنن الدار قطني (٢/ ١٧١ رقم ١٠).
(٢) هو طلحة بن يحيى بن عبيد اللَّه. صُرح باسمه في صحيح مسلم في الإسناد.
(٣) صحيح مسلم (٨٠٨/٢ - ٨٠٩ رقم ١١٥٤).
(٤) سنن النسائي (١٩٤/٤ رقم ٢٣٢٢).
(٥) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يُجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت.
النهاية (٤٦٧/١).
(٦) من سنن النسائي.