Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١
-
السنن و الأحكام
◌ِدَّم فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة اللَّه، وإنها سألتني الحج
معك، قالت: أحجني مع رسول اللَّه ◌ِقَ لْثيم . فقلت: ما عندي ما أحجك عليه.
قالت: أحجني على جملك فلان. فقلت: ذلك حبيس في سبيل اللَّه. قال: أما
إنك لو حججتها عليه كان في سبيل اللَّه)).
٣١ - باب ذكرمن تحل له الصدقة وإن كان غنيا
٣٢٢٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عي الشيم: ((لا تحل الصدقة
لغني إلا الخمسة}(١) لعامل عليها، أو لغازي في سبيل الله، أو غني اشتراها بماله،
أو فقير تصدق عليه فأهداها لغني، أو غارم)».
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ق(٤)، وهذا لفظه.
٣٢٣٠ - عن أم عطية قالت: ((بعث إليَّ رسول اللَّه ◌ِوَّامِ بشاة من الصدقة،
فبعثت إلى عائشة منها بشيء؛ فلما جاء رسول اللّه عَ ◌ّيم إلى عائشة قال: هل
عندكم شيء؟ قالت: لا، إلا أن نُسَيْبَةَ بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها.
قال: إنها قد بلغت محلها)).
رواه خ(٥) م(٦) ، واللفظ له.
٣٢٣١ - عن عائشة قالت: ((كانت في بريرة ثلاث قضيات، كان الناس يتصدقون
عليها وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي عِيَّام، فقال: هو عليها صدقة ولكم هدية
(١) في ((الأصل)): لخمس. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) المسند (٥٦/٣).
(٣) سنن أبي داود (١١٩/٢ رقم ١٦٣٥ - ١٦٣٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٥٨٩/١ - ٥٩٠ رقم ١٨٤١).
(٥) صحيح البخاري (٣٦٣/٣ رقم ١٤٤٦).
(٦) صحيح مسلم (٧٥٦/٢ رقم ١٠٧٦).
٣٠٢
فكلوه)).
کتاب الزكاة
أخرجاه(١) ، واللفظ لمسلم.
٣٢٣٢ - عن أنس بن مالك قال: ((أهدت بريرة إلى النبي علّمه لحمًا تُصدق به
عليها، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية)).
أخرجاه(٢) - وهذا لفظ مسلم - ولفظ خ: ((أن النبي ◌َِّّ أُتي بلحم تُصدق
به على بريرة، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية)).
٣٢ - باب من تصدق بصدقة ثم ورثها
٣٢٣٣ - عن بريدة قال: ((بينما أنا جالس عند رسول اللَّه ◌ِيَّثم إذا أتته امرأة،
فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت. فقال: وجب أجرك، وردها
عليك الميراث)).
رواه مسلم(٣)، وأبو داود(٤)، وعنده: ((وإنها ماتت، وتركت تلك الوليدة)).
٣٢٣٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله،
إني أعطيت أمي حديقة حياتها، وإنها ماتت فلم تترك وارثًا غيري. فقال رسول اللَّه
رقم : وجبت صدقتك، ورجعت عليك حديقتك)).
رواه الإمام أحمد(٥) {ق(٦)}(٧).
(١) البخاري (٤١٦/٣ رقم ١٤٩٣)، ومسلم (٧٥٥/٢ رقم ١٠٧٥).
(٢) البخاري (٤١٧/٣ رقم ١٤٩٥)، ومسلم (٧٥٥/٢ رقم ١٠٧٤).
(٣) صحيح مسلم (٨٠٥/٢ رقم ١١٤٩).
(٤) سنن أبي داود (١٢٤/٢ رقم ١٦٥٦)، (١١٦/٣ رقم ٢٨٧٧)، (٢٣٧/٣ رقم ٣٣٠٩).
(٥) المسند (١٨٥/٢) واللفظ له.
(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٠ رقم ٢٣٩٥).
(٧) لم تظهر لعيب في التصوير، وأثبتها من تحفة الأشراف (٣٢٤/٦ رقم ٨٧٤٤).
٣٠٣٠
-
السنن والأحكام
٣٣ - باب ذكر تحريم الصدقة على النبي ◌َّه وأهل بيته
٣٢٣٥ - عن أبي هريرة قال: / ((أخذ الحسن بن علي - رضي الله عنهما - تمرة (٢/ ق١٩ -ب)
من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي عد بقلم: كخ كخ(١). لا يطرحها،
ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة)).
رواه خ(٢) م(٣)، وعنده: ((كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة».
٣٢٣٦ - عن أنس بن مالك: ((أن النبي عِّلم وجد تمرة، فقال: لولا أن تكون
من الصدقة لأكلتها)).
أخر جاه(٤) أيضًا.
٣٢٣٧ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه عِدَ الشام أنه قال: ((إني لأنقلب إلى أهلي،
فأجد التمرة ساقطة على فراشي، ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة
فألقيها)).
رواه م(٥) .
٣٢٣٨ - عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: ((اجتمع ربيعة بن الحارث
والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين : قال لي وللفضل
بن عباس - إلى رسول اللَّه علّيم فكلماه فأمَّرَهما على هذه الصدقات، فأديا ما
(١) بفتح الكاف وكسرها، وسكون المعجمة مثقلاً ومخففًا، وبكسر الخاء منونة وغير منونة؛
فيخرج من ذلك ست لغات، والثانية توكيد للأولى، وهي كلمة تقال لردع الصبي عند
تناوله ما يُستقذر. فتح الباري (٤١٥/٣).
(٢) صحيح البخاري (٤١٤/٣ رقم ١٤٩١).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٦٩).
(٤) البخاري (٣٤٤/٤ رقم ٢٠٥٥)، ومسلم (٧٥٢/٢ رقم ١٠٧١).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٧٠).
٣٠٤
کتاب الزكاة
يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس. قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن
أبي طالب {فوقف}(١) عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا، فوالله ما هو
بفاعل. فانتحاه (٢) ربيعة بن الحارث، فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك
علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول اللَّهِ مِّهم، فما نفسناه(٣) عليك. قال علي:
أرسلوهما فانطلقا، واضطجع {علي}(٤). قال: فلما صلى رسول اللَّه عَ لّام
الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء، فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا
ما تُصَرِّران(٥). ثم دخل ودخلنا عليه - وهو يومئذ عند زينب بنت جحش - قال:
فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول اللَّه، أنت أبرُّ الناس، وأوصل
الناس، وقد بلغْنا النكاح؛ فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك
(ما)(٦) يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلاً، حتى أردنا أن
(٢/ق ٢٠ -١) نكلمه. قال: وجعلت زينب تُلْمع(٧) إلينا {من}(٤) وراء الحجاب ألا/ تكلماه،
قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي
محمية - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب. قال: فجاءاه،
فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك - للفضل بن العباس - فأنكحه، وقال لنوفل
ابن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك - لي - فأنكحني، وقال لمحمية: أصدق
(١) في ((الأصل)): فوقفا. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) هو بالحاء، ومعناه عرض له وقصده. قاله النووي في شرح مسلم (٣٨/٥).
(٣) بكسر الفاء، أي: ما حسدناك ذلك. قاله النووي في شرح مسلم (٣٩/٥).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) بضم التاء، وفتح الصاد، وكسر الراء، وبعدها راء أخرى، ومعناه تجمعانه في صدور كما
من الكلام، وكل شيء جمعته فقد صررته. قاله النووي.
(٦) في صحيح مسلم: كما.
(٧) بضم التاء، وإسكان اللام، وكسر الميم، ويجوز فتح التاء والميم، يقال: ألمع ولمع إذا أشار
بثوبه أو بيده. قاله النووي (٥/ ٤٠).
-٣٠٥
-
السنن والأحكام
عنهما من الخمس كذا وكذا))(١) . قال الزهري: ولم يسمه لي.
وفي لفظ (٢): ((فالقى عليٌّ رداءه ثم اضطجع عليه، وقال: أنا أبو حسنٍ
القرمُ(٣)، والله لا أَرِيم(٤) مكاني حتى يرجع إليكما أبناؤكما بحور(٥) ما بعثتما به
إلى رسول اللّه عَ لَّه))، وقال في الحديث: ((ثم قال لنا: إن هذه الصدقات إنما
هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)). رواه م.
٣٢٣٩ - عن جبير بن مطعم قال: ((مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي
◌ِّم، فقلنا: يا رسول اللّه، أعطيت بني المطلب من خُمس خيبر وتركتنا،
ونحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال رسول اللَّه عَ لَّم: إنما بنو المطلب وبنو
هاشم شيء واحد)).
رواه خ(٦) .
٣٢٤٠ - عن أبي رافع: ((أن النبي عدّم بعث رجلاً على الصدقة من بني
مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها. قال: حتى آتي النبي
مرَّامِ فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من {أنفسهم}(٧)، وإنا لا تحل لنا
(١) صحيح مسلم (٧٥٢/٢ - ٧٥٣ رقم ١٦٧/١٠٧٢).
(٢) صحيح مسلم (٢ / ٧٥٤ رقم ١٦٨/١٠٧٢).
(٣) هو بتنوين حسن، وأما القرم فبالراء مرفوع، وهو السيد، وأصله فحل الإبل، قال
الخطابي معناه المقدم في المعرفة بالأمور والرأي كالفحل، هذا أصح الأوجه في ضبطه،
وهو المعروف في نسخ بلادنا. قاله النووي في شرح مسلم (٤١/٥).
(٤) بفتح الهمزة وكسر الراء، أي: لا أفارقه. قاله النووي أيضًا.
(٥) هو بفتح الحاء المهملة، أي: بجواب ذلك، قال الهروي في تفسيره: يقال: كلمته فما ردّ
علي حوراً ولا حويرًا: أي جوابًا، قال: ويجوز أن يكون معناه الخيبة، وأصل الحور
الرجوع إلى النقص. قال القاضي: هذا أشبه بسياق الحديث. شرح مسلم (٤٢/٥).
(٦) صحيح البخاري (٢٨١/٦ رقم ٣١٤٠).
(٧) في (الأصل)): أنفسكم. والمثبت من سنن أبي داود.
٣٠٦
کتاب الزكاة
الصدقة))(١) .
رواه الإمام أحمد (٢) و(٣) - وهذا لفظه - ت(٤)، وقال: حديث حسن
صحیح.
٣٢٤١ - عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌َِّّم كان إذا أتي بطعام سأل عنه، فإن
قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها)).
رواه م(٥) .
٣٢٤٢ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: ((كان رسول اللَّه عَلّم إذا
أتي بشيء سأل: أصدقة أو هدية؟ فإن قالوا: صدقة، لم يأكل، وإن قالوا:
هدیة، أکل)).
رواه الإمام أحمد(٦) ت(٧) - واللفظ {له}(٨) _/ س (٩)، وقال الترمذي:
حديث حسن غريب.
(٢/ ق ٢٠ -ب)
٣٢٤٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن النبي عدَّّم وجد تحت
جنبه تمرة من الليل، فأكلها، فلم ينم تلك الليلة، فقال بعض نسائه: يا رسول اللَّه،
أرقت البارحة. قال: إني وجدت تحت جنبي تمرة فأكلتها، و کان عندنا تمر من تمر
(١) رواه النسائي (١٠٧/٥ رقم ٢٦١١) وصححه ابن خزيمة (٥٧/٤ رقم ٢٣٤٤).
(٢) المسند (٦٨/٦ ١٠، ٣٩٠).
(٣) سنن أبي داود (١٢٣/٢ رقم ١٦٥٠).
(٤) جامع الترمذي (٤٦/٣ رقم ٦٥٧).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٦ رقم ١٠٧٧).
(٦) المسند (٥/٥).
(٧) جامع الترمذي (٤٥/٣ رقم ٦٥٦).
(٨) ليست في ((الأصل)).
(٩) سنن النسائي (١٠٧/٥ رقم ٢٦١٢).
٣٠٧٠
السنن والأحكام
الصدقة؛ فخشيت أن يكون منه)). رواه الإمام أحمد(١).
٣٤ - باب ذكر من لا تحل له الصدقة
٣٢٤٤ - عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - قال: قال رسول اللَّه عَ للهم: ((من سأل
وله ما یغنیه جاءت يوم القيامة خموش(٢) ۔ أو خدوش، أو کدوح(٣) - في وجهه.
فقيل: يا رسول اللَّه، وما الغنى؟ قال: خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب)).
رواه الإمام أحمد(٤) و(٥) . وهذا لفظه - ت(٦) س(٧) ق (٨)، وقال الترمذي:
حديث حسن.
٣٢٤٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه عن القيم: ((من سأل وله قيمة
أوقية فقد {ألحف}(٩) . فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية)).
وفي بعض ألفاظه: ((خير من أربعين درهمًا، فرجعت ولم أسأله)).
وفي لفظ: ((وكانت الأوقية على عهد رسول اللَّه عَ لَّم أربعين درهمًا)).
رواه الإمام أحمد (١٠) و(١١) - وهذا لفظه - س(١٢).
(١) المسند (١٩٣/٢).
(٢) الخموش: الخدوش، وزنًا ومعنى. النهاية (٢/ ٨٠).
(٣) الكدوح: الخدوش، وكل أثرمن خدش أو عض فهو كدوح. النهاية (١٥٥/٢).
(٤) المسند (٣٨٨/١).
(٥) سنن أبي داود (١١٦/٢ رقم ١٦٢٦).
(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٠ - ٤١ رقم ٦٥٠).
(٧) سنن النسائي (٩٧/٥ رقم ٢٥٩١).
(٨) سنن ابن ماجه (٥٨٩/١ رقم ١٨٤٠).
(٩) في ((الأصل)): ألحد. والمثبت من سنن أبي داود.
(١٠) المسند (٢٩/٣).
(١١) سنن أبي داود (١١٦/٢ - ١١٧ رقم ١٦٢٨).
(١٢) سنن النسائي (٩٨/٥ رقم ٢٥٩٤).
٣٠٨
کتاب الزكاة
٣٢٤٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه على القيم:
«من سأل وله أربعون درهمًا فهو ملحف)).
رواه س(١) .
٣٢٤٧ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي عِدَّلام: ((لا تحل الصدقة لغني، ولا
لذي مرّة سَويٍّ(٢) )).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) ت(٥) ، وقال: حديث حسن.
٣٢٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا تحل الصدقة لغني، ولا
لذي مرة سوي».
رواه الإمام أحمد(٦) س(٧) ق(٨).
٣٢٤٩ - عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: ((نزلت أنا وأهلي
(٢/ ق ٢١ -أ) ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول اللّه حدَّم / فسله لنا شيئًا نأكله.
فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول اللَّه عَ لَّم، فوجدت عنده
رجلاً يسأله، ورسول اللَّه عَ لّم يقول: لا أجد ما أعطيك. فتولى الرجل وهو
مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي مَن شئت. فقال رسول اللَّه ◌ِبَلّم:
يغضب عليَّ أن لا أجد ما أُعطي، من سأل منكم وله أوقية - أو عدلها - فقد سأل
(١) سنن النسائي (٩٨/٥ رقم ٢٥٩٣).
(٢) المرة: القوة والشدة، والسوي: الصحيح الأعضاء. النهاية (٣١٦/٤).
(٣) المسند (١٦٤/٢، ١٩٢).
(٤) سنن أبي داود (١١٨/٢ رقم ١٦٣٤).
(٥) جامع الترمذي (٤٢/٣ رقم ٦٥٢).
(٦) المسند (٣٧٧/٢، ٣٨٩).
(٧) سنن النسائي (٩٩/٥ رقم ٢٥٩٦).
(٨) سنن ابن ماجه (٥٨٩/١ رقم ١٨٣٩).
-٣٠٩
السنن والأحكام
إلحافًا. قال الأسدي: فقلت للقحة لنا خير من أوقية - والأوقية أربعون درهمًا -
قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام شعير وزبيب، فقسم لنا
منه - أو كما قال - حتى أغنانا الله - عز وجل)). رواه د(١) س(٢) .
٣٢٥٠ - عن حبشي بن جنادة السلولي قال: ((سمعت رسول اللَّه علّ السلام يقول
في حجة الوداع - وهو واقف بعرفة - أتاه أعرابي، فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه
فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول اللّه علّ السّلام: إن المسألة لا
تحل لغني ولا لذي مرة سوي، إلا لذي فقر مدقع(٣) أو غرم مفظع (٤) ، ومن سأل
الناس ليثري به ماله كان خموشًا في وجهه يوم القيامة، ورضفًا(٥) يأكله من
جهنم، ومن شاء فلیقل، ومن شاء فلیکثر)).
رواه ت(٦) وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
قال الحافظ أبو عبد اللَّه: وهو من رواية مجالد بن سعيد، وقد ضعفه غير
واحد من الأئمة(٧)
٣٢٥١ - وقد روى الإمام أحمد (٨) من غير حديث مجالد عن حبشي بن جنادة
قال: قال رسول اللّه عَلّم: ((من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمر)).
(١) سنن أبي داود (١١٦/٢ رقم ١٦٢٧).
(٢) سنن النسائي (١٠٣/٥ - ١٠٤ رقم ٢٥٩٥).
(٣) أي: شديد يُفضي بصاحبه إلى الدَّقْعاء، وهو التراب، وقيل: هو سوء احتمال الفقر.
النهاية (٢/ ١٢٧).
(٤) المفظع: الشديد الشنيع، وقد أفظع يفظع فهو مفظع، وفظع الأمر فهو فظيع. النهاية
(٤٥٩/٣).
(٥) الرضف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة. النهاية (٢/ ٢٣١).
(٦) جامع الترمذي (٤٣/٣ رقم ٦٥٣، ٦٥٤).
(٧) ترجمته في التهذيب (٢١٩/٢٧ - ٢٢٥).
(٨) المسند (١٦٥/٤).
٣١٠
کتاب الزكاة
٣٢٥٢ - عن أنس بن مالك: ((أن رجلاً من الأنصار أتى النبي عدَّلم يسأله،
فقال له: أفي بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب
نشرب فيه من الماء. قال: ائتني بهما. فأتاه بهما، فأخذهما رسول اللَّه عَ لّهم
بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: من يزيد
على {درهم}(١) - مرتين أو ثلاثًا - قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما
٢/ ق ٢١ -ب) إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، فقال: اشتر بأحدهما/ طعامًا، فانبذه
إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا، فائتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول اللَّه عدّ التام
عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يومًا. فذهب
الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا،
وببعضها طعامًا، فقال رسول اللَّه عَ لّم: هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة
في وجهك يوم القيامة؛ إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو الذي
غرم مفظع، أو لذي دم موجع)) (٢).
رواه د(٣) - وهذا لفظه - ق(٤).
وروى الإمام أحمد(٥) أوله إلى قوله: ((أنا آخذهما بدرهمين. فقال: هما
لك))، وروى آخره بعد هذا: ((ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا (لإحدى)(٦) ثلاث:
ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع)).
٣٢٥٢ - خرجه الضياء فى المختارة (٢٤٥/٦ - ٢٤٩ رقم ٢٢٦١ - ٢٢٦٦).
(١) في ((الأصل)): درهمين. والمثبت من سنن أبي داود.
(٢) هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول؛ فإن لم يؤدها قُتل المُتحمَّل
عنه، فيوجعه قتله. النهاية (٤/ ١٥٧).
(٣) سنن أبى داود (١٢٠/٢ - ١٢١ رقم ١٦٤١).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١ رقم ٢١٩٨).
(٥) المسند (١١٤/٣).
(٦) في المسند: لأحد.
-٣١١
السنن والأحكام
وقد روى ت(١) س(٢) طرفًا من الحديث، وقال الترمذي: حديث حسن.
٣٢٥٣ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين حدثاه «أنهما أتيا رسول اللَّه
عِّيم يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين، فقال: إن شئتما،
ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مکتسب)».
رواه الإمام أحمد (٣) و(٤) س(٥) وهذا لفظه.
٣٥ - باب في كراهية المسألة
٣٢٥٤ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ القيم: ((ما يزال الرجل
يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعَة(٦) لحم)).
أخرجه خ(٧) م(٨).
٣٢٥٤م - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام ((من سأل الناس أموالهم
تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر)). رواه م(٩) . .
٣٢٥٥ - عن أبي هريرة: أن رسول اللّه ◌ِدََّثم قال: ((والذي نفسي بيده، لأن
يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره؛ خير له من أن يأتي رجلاً فيسأله، أعطاه
أو منعه)).
(١) جامع الترمذي (٥٢٢/٣ رقم ١٢١٨).
(٢) سنن النسائي (٢٥٩/٧ رقم ٤٥٢٠).
(٣) المسند (٢٢٤/٤، ٣٦٢/٥).
(٤) سنن أبي داود (١١٨/٢ رقم ١٦٣٣).
(٥) سنن النسائي (٩٩/٥ - ١٠٠ رقم ٢٥٩٧).
(٦) أي: قطعة يسيرة من اللحم. النهاية (٣٢٥/٤).
(٧) صحيح البخاري (٣٩٦/٣ رقم ١٤٧٤).
(٨) صحيح مسلم (٢ / ٧٢٠ رقم ١٠٤٠).
(٩) صحيح مسلم (٢ / ٧٢٠ رقم ١٠٤١).
٣١٢
کتاب الزكاة
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢)، ولفظه: ((لأن يغدو أحدكم فيحتطب على
(٢/ ق٢٢ -أ) ظهره؛ فيتصدق/ به، ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلاً، أعطاه أو
منعه ذلك، فإن اليد العليا (خير)(٣) من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)).
زاد الإمام أحمد(٤) في رواية له: «فلأن یأخذ ترابًا فيجعله في فیه خیر له من
أن يجعل في فیه ما حرم الله علیه)).
٣٢٥٦ _ عن الزبير بن العوام عن النبي علَّم قال: ((لأن يأخذ أحدكم حبله
فيأتي بحزمة الحطب على ظهره؛ فيبيعها فيكف الله بها وجهه؛ خير له من أن يسأل
الناس أعطوه أو منعوه)).
رواه خ(٥) .
٣٢٥٧ - عن أبي سعيد الخدري ((أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول اللَّه عي القيم
فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء
بيديه: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن
يستغن يغنه اللَّه، ومن يتصبر يصبره اللَّه، وما أُعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من
الصبر)).
رواه خ(٦) م(٧)، وليس عنده: ((لهم حين أنفق كل شيء بيديه)).
(١) صحيح البخاري (٣٩٢/٣ رقم ١٤٧٠).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٢١ رقم ١٠٤٢).
(٣) في صحيح مسلم: أفضل.
(٤) المسند (٢٥٧/٢).
(٥) صحيح البخاري (٣٩٣/٣ رقم ١٤٧١).
(٦) صحيح البخاري (٣٩٢/٣ رقم ١٤٦٩).
(٧) صحيح مسلم (٧٢٩/٢ رقم ١٠٥٣).
٣١٣
السنن والأحكام
٣٢٥٨ - عن عبد الله بن عمر: ((أن رسول اللّه عِّم قال وهو على المنبر -
وذكر الصدقة والتعفف والمسألة -: اليد العليا خير من اليد السفلى. فاليد العليا هي
المنفقة، والسفلى هي السائلة)).
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢) وعنده: ((والتعفف عن المسألة: اليد العليا خير
من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة)).
٣٢٥٩ - عن حكيم بن حزام قال: ((سألت رسول اللَّه عَ لَّم فأعطاني، ثم
سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة،
فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه،
کالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت: یا
رسول اللَّه، والذي بعثك بالحق لا أَرْزاً(٤) أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا.
فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيمًا إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم
إن عمر - رضي الله عنه -/ دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إني (٢/ ق ٢٢ -ب)
{أشهدكم}(٥) يا معشر المسلمين على حكيم، إني أعرض عليه حقه من هذا الفيء
فيأبى أن يأخذه، فلم يرزا حكيم أحدًا من الناس بعد رسول اللَّه مي لام حتى
توفي)).
(١) صحيح البخاري (٣٤٦/٣ رقم ١٤٢٩).
(٢) صحيح مسلم (٧١٧/٢ رقم ١٠٣٣).
(٣) قال ابن حجر في الفتح (٣٩٤/٣): أنث الخبر لأن المراد الدنيا، قوله ((خضرة حلوة))
شبهه بالرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء المستلذة؛ فإن الأخضر
مرغوب فيه على انفراده بالنسبة إلى اليابس، والحلو مرغوب فيه على انفراده بالنسبة
للحامض، فالإعجاب بهما إذا اجتمعا أشد.
(٤) قال ابن حجر (٣٩٤/٣): بفتح الهمزة، وإسكان الراء، وفتح الزاء، بعدها همزة، أي:
لا أنقص ماله بالطلب منه.
(٥) في ((الأصل)): أشهدهم. والمثبت من صحيح البخاري.
٣١٤
کتاب الزكاة
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م (٢)، وليس عنده قول حكيم إلى آخره، والله
أعلم .
٣٢٦٠ - وعن حكيم بن حزام عن النبي ◌ِدَّم قال: ((اليد العليا خير من اليد
السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله،
ومن یستغن یغنه اللَّه)).
أخرجه خ(٣) - وهذا لفظه - م(٤)، ولفظه: أن رسول اللَّه عَ لّم قال:
((أفضل الصدقة - أو خير الصدقة - عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد
السفلى، وابدأ بمن تعول)).
٣٢٦١ - عن الشعبي قال: حدثني كاتب المغيرة بن شعبة قال: ((كتب معاوية إلى
المغيرة بن شعبة أن اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول اللّه حدّالقيم. فكتب إليه:
سمعت رسول اللَّه ◌ِيَّام يقول: إن اللَّه كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال،
و کثرة السؤال)».
رواه خ(٥) - وهذا لفظه ــ م(٦) .
٣٢٦٢ _ عن معاوية قال: قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: ((لا تلحفوا في المسألة، فوالله
لا يسألني أحد منكم شيئًا فتخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره فيُبارك له فيما
أعطيته)) (٧)
(١) صحيح البخاري (٣٩٣/٣ رقم ١٤٧٢).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٣٥).
(٣) صحيح البخاري (٣٤٥/٣ رقم ١٤٢٧).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٣٤).
(٥) صحيح البخاري (٣٩٨/٣ رقم ١٤٧٧).
(٦) صحيح مسلم (١٣٤١/٣ رقم ٥٩٣).
(٧) صحيح مسلم (٧١٨/٢ رقم ١٠٣٨).
٣١٥
السنن والأحكام
وفي لفظ(١): ((إنما أنا خازن، فمن أعطيته عن طيب نفس فيُبارك له فيه، ومن
أعطيته عن مسألة وشرة كان كالذي يأكل ولا يشبع)). رواه م.
٣٢٦٣ - عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين - أما هو فحبيب
إليَّ، وأما هو عندي فأمين - عوف بن مالك الأشجعي قال: ((كنا عند رسول اللَّه
عِدَّمِ تسعة - أو ثمانية، أو سبعة - فقال: ألا تبايعون رسول اللَّه عَ لَّام؟ وكنا
حديث عهد ببيعته، فقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه. {ثم﴾(٢) قال: ألا تبايعون
رسول اللَّه عَ لَّام؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: ألا تبايعون (٢/ ق٢٣-أ)
رسول اللَّه ◌ِنَّم؟ قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه، فعلام
نبايعك؟ قال: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -
وأسر كلمة خفية - ولا تسألوا الناس شيئًا. فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط
سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه)) .
.(٣)
رواه م(٣).
٣٢٦٤ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه عَ السلام: ((إن المسألة كدٍّ
يَكُلُّ(٤) الرجل بها وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لا بد منه)).
رواه ت(٥) ، وقال: حديث حسن صحيح.
٣٢٦٥ - وقد روى الإمام أحمد(٦) و(٧) عن سمرة أن النبي على سلم قال: ((المسائل
(١) صحيح مسلم (٧١٨/٢ رقم ١٠٣٧).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٢١ رقم ١٠٤٣).
(٤) الكد: الإتعاب، يقال: كد يكُد في عمله كدًّا، إذا استعجل وتعب، وأراد بالوجه ماءه
ورونقه. النهاية (١٥٥/٤).
(٥) جامع الترمذي (٦٥/٣ رقم ٦٨١).
(٦) المسند (٢٢/٥).
(٧) سنن أبي داود (١١٩/٢ رقم ١٦٣٩).
٣١٦
كتاب الزكاة
كُدُوحٌ(١) يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا
أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو یسأل في أمر لا يجد منه بدًّا)».
قال: فحدثت به الحجاج، فقال: سلني؛ فإني ذو سلطان.
لم یذکر أبو داود: فحدثت به الحجاج.
٣٢٦٦ - عن ثوبان قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((من يكفل لي أن لا يسأل
الناس شيئًا؛ وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًاً شيئًا».
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) س(٤).
٣٢٦٧ - وروى الإمام أحمد(٥) ق(٦) - واللفظ لأحمد - عن ثوبان قال: قال
رسول اللَّه ◌ِدَ ◌ّم: ((من يقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنة؟ قال: قلت: أنا. قال:
لا تسأل الناس شيئًا. فکان ثوبان یقع سوطہ۔۔ وهو راکب ـ فلا يقول لأحد ناولنيه
حتى ينزل فيتناوله)).
٣٢٦٨ - عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه علّالسّلام: ((من أصابته فاقة فأنزلها
بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها باللّه أوشك له بالغنى إما بموت عاجل أو غنّى
عاجل)).
رواه د(٧) - وهذا لفظه - ت(٨)، وقال: حديث حسن صحيح.
(١) أي: خدوش. النهاية (١٥٥/٤).
(٢) المسند (٢٧٥/٥، ٢٧٦).
(٣) سنن أبي داود (١٢١/٢ رقم ١٦٤٣).
(٤) سنن النسائي (٩٦/٥ رقم ٢٥٨٩).
(٥) المسند (٢٧٧/٥).
(٦) سنن ابن ماجه (٥٨٨/١ رقم ١٨٣٧).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٢٢ رقم ١٦٤٥).
(٨) جامع الترمذي (٤٨٧/٤ - ٤٨٨ رقم ٢٣٢٦).
- ٣١٧
السنن و الأحكام
٣٢٦٩ - عن سهل بن الحنظلية قال: ((قدم على رسول/ اللَّه عَّالكلام عيينة بن (٢/ق٢٣ -ب)
حصن والأقرع بن حابس فسألاه، فقام لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما
سألا، فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه
فأتى النبي عِدَّم مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملاً إلى قومي كتابًا لا أدري
ما فيه، كصحيفة {المتلمس}(١). فأخبر معاوية بقوله رسول اللَّه عَ الشام فقال
رسول اللَّه عَ الشام: من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار)).
وفي لفظ: ((من جمر جهنم. قالوا: يا رسول اللَّه: وما يغنيه؟)).
وفي لفظ: ((وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قدر ما يغديه
ویعشیہ)».
وفي لفظ: (أن یکون له شبع یوم ولیلة)).
كذا رواه د(٢) ورواه الإمام أحمد(٣)، وعنده: ((أنه من سأل وعنده ما يغنيه
فإنما يستكثر من جمر جهنم. قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: ما يغديه
أو یعشیە)).
٣٢٧٠ - عن ابن الفراسي: ((أن الفراسي قال لرسول اللَّه عَ السّلام: أسأل؟ فقال
النبي ◌ِدَّم: لا، وإن كنت سائلاً لا بد فاسأل الصالحين)).
(١) في ((الأصل)): الملتمس. بتقديم اللام، والمثبت من سنن أبي داود، والصحيفة الكتاب،
والمتلمس شاعر معروف، واسمه عبد المسيح بن جرير، كان قدم هو وطرفة الشاعر على
الملك عمرو بن هند، فنقم عليهما أمرًا، فكتب لهما كتابين إلى عامله بالبحرين يأمره
بقتلهما، وقال: إني قد كتبت لكما بجائزة، فاجتازا بالحيرة، فأعطى المتلمس صحيفته
صبيًّا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله بقتله، فألقاها في الماء ومضى إلى الشام، وقال لطرفة:
افعل مثل فعلي؛ فإن صحيفتك مثل صحيفتي، فأبى عليه، ومضى بها إلى العامل،
فأمضى فيه حكمه وقتله، فضُرب بهما المثل. النهاية (١٣/٣).
(٢) سنن أبي داود (١١٧/٢ رقم ١٦٢٩).
(٣) المسند (٤/ ١٨٠ - ١٨١).
٣١٨
کتاب الزكاة
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣).
٣٢٧١ - عن عائذ بن عمرو: ((أن رجلاً أتى النبي ◌ِّم فسأله فأعطاه، فلما
وضع رجله على أُسْكُفة(٤) الباب، قال رسول اللَّه ◌ِدَّم: لو تعلمون ما في
المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئًا)).
رواه س(٥) .
٣٢٧٢ - عن مالك بن نضلة قال: قال رسول اللَّه علّ القيم: ((الأيدي ثلاثة: فيد
اللّه العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز
عن نفسك)».
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧).
٣٢٧٣ - عن ثوبان عن النبي علي السّم قال: ((من سأل مسألة وهو عنها غني كانت
شَيْئًا في وجهه يوم القيامة)). رواه الإمام أحمد(٨).
(٢/ق٢٤ -أ) ٣٢٧٤ - عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي عي ◌َّّم قال: ((ثلاثة والذي/ نفس
محمد بيده إن كنت لحالف عليهن: لا ينقص مال من صدقة؛ فتصدقوا، ولا يعفو
عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه اللَّه إلا رفعه اللَّه بها - وقال أبو سعيد مولى بني
(١) المسند (٣٣٤/٤).
(٢) سنن أبي داود (١٢٢/٢ رقم ١٦٤٦).
(٣) سنن النسائي (٩٥/٥ رقم ٢٥٨٦).
٣٢٧١ - خرجه الضياء في المختارة (٢٣٤/٨ - ٢٣٥ رقم ٢٧٨ - ٢٨٠).
(٤) بهمزة قطع مضمومة، وسكون السين، وضم الكاف، وتشديد الفاء: عتبة الباب السفلى.
قاله السيوطي في حاشية سنن النسائي.
(٥) سنن النسائي (٩٤/٥ - ٩٥ رقم ٢٥٨٥).
(٦) المسند (٤٧٣/٣، ١٣٧/٤).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٢٣ رقم ١٦٤٩).
(٨) المسند (٢٨١/٥).
٣١٩
السنن والأحكام
هاشم: إلا زاده الله بها عزًّا يوم القيامة - ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله
عليه باب فقر)). رواه الإمام أحمد(١) .
٣٢٧٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: ((سرحتني أمي إلى رسول اللّه عَ الشام
أسأله، فقعدت، قال: فاستقبلني، وقال: من استغنى أغناه اللَّه، ومن استعفف
أعفه اللَّه، ومن استكف كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف. فقلت:
ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، ولم أسأله)).
رواه الإمام أحمد (٢) س(٣)، وعنده: ((ومن استكفى كفاه اللَّه)). ورواه و(٤)
بنحوه .
٣٢٧٥م - عن خالد بن عدي الجهني عن رسول اللَّه ◌ِن ◌َّم أنه قال: ((من جاءه
من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده؛ فإنما هو رزق
ساقه اللَّه إليه)). رواه الإمام أحمد(٥)
٣٦ - باب في ذكر التطوع
وأي الصدقة أفضل وذكر الصدقة على الأقارب
٣٢٧٦ - عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ِّم قال: يا رسول اللَّه،
أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: أن تَصَّدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر،
وتأمل الغنى، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم(٦) قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا،
(٢) المسند (٩/٣).
(١) المسند (١٩٣/١).
(٣) سنن النسائي (٩٨/٥ رقم ٢٥٩٤).
(٤) سنن أبي داود (١١٦/٢ - ١١٧ رقم ١٦٢٨).
(٥) المسند (٢٢٠/٤ - ٢٢١) وفيه: ((من بلغه عن أخيه ... )).
(٦) أي: الروح، والمراد قاربت بلوغه، إذ لو بلغته حقيقة لم يصح شيء من تصرفاته، ولم
يجر للروح ذكر اغتناء بدلالة السياق، والحلقوم مجرى النفس، قاله أبو عبيدة. فتح
الباري (٣٣٥/٣).
٣٢٠
کتاب الزكاة
وقد كان لفلان)).
رواه خ(١) م(٢)، وعنده: ((أما وأبيك لتنبأنه، أن تصدق ... )) فذكره.
٣٢٧٧ - عن سعد بن أبي وقاص أن النبي عدَّم قال له: ((إنك إن تدع ورثتك
أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون(٣) الناس)).
رواه خ(٤) م(٥) .
(٢/ق٢٤ -ب) ٣٢٧٨ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ◌ِّم قال: ((كفى/ بالمرء إثمًا أن
يضيع من يقوت)»(٦) .
رواه الإمام أحمد(٧) و(٨) س(٩).
٣٢٧٩ - وقد روى مسلم (١٠) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ الله: ((دينار
أنفقته في سبيل اللّه، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين،
ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك)). رواه م.
٣٢٨٠ - عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه عد القيم: ((أفضل دينار ينفقه الرجل؛
(١) صحيح البخاري (٣٣٤/٣ رقم ١٤١٩).
(٢) صحيح مسلم (٧١٦/٢ رقم ١٠٣٢).
(٣) أي: يمدون أكفهم إليهم يسألونه. النهاية (٤/ ١٩٠).
(٤) صحيح البخاري (١٩٦/٣ رقم ١٢٩٥).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).
(٦) أراد من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده. النهاية (١١٩/٤).
(٧) المسند (٢/ ١٦٠، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥).
(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٣٢ رقم ١٦٩٢).
(٩) السنن الكبرى (٣٧٤/٥ رقم ٩١٧٧).
(١٠) صحيح مسلم (٦٩٢/٢ رقم ٩٩٥). وروى مسلم (٦٩٢/٢ رقم ٩٩٦) عن عبد الله
ابن عمرو قال: قال رسول اللَّه عِّلام: ((كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته)).