Indexed OCR Text

Pages 361-380

- ٣٦١
-
-
السنن و الأحكام
ولأبي داود(١) قال: ((كان يؤذن بين يدي رسول اللَّه علّم إذا جلس على
المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر)).
٢٢٢٧ - عن سعد القرظ قال: ((كان يؤذن على عهد رسول اللَّه عَّلهم إذا كان
الفيء مثل الشراك))(٢).
رواه ق(٣) .
٤١٠ - باب الخطبة على المنبر
٢٢٢٨ - عن أبي حازم بن دينار: ((أن رجالاً أتوا سهل {بن سعد}(٤) الساعدي
وقد امتروا في المنبر {مم}(٤) عوده؟ فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لأعرف مما
هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس {عليه﴾(٤) رسول اللَّه/ علي السلام، (١/ ق ١٨٣ -أ)
أرسل رسول اللَّه ◌ِي ◌َام إلى فلانة - امرأة قد سماها سهل - مري غلامك النجار
أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمرته فعملها من طَرْفاء(٥)
الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول اللَّه ◌َِّلام فأمر بها فوضعت ها هنا، ثم
رأيت رسول اللَّه عَ لَّلم يصلي عليها، وكبر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم
نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال:
يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)).
(١) سنن أبي داود (٢٨٥/١ رقم ١٠٨٨).
(٢) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وقدره ها هنا ليس على معنى
التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل، وكان حينئذ بمكة هذا
القدر، والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة. النهاية (٤٦٧/٢ - ٤٦٨).
(٣) سنن ابن ماجه (١ / ٣٥٠ رقم ١١٠١).
(٤) من صحيح البخاري .
(٥) بفتح الطاء، وسكون الراء المهملتين، وبعد الراء فاء ممدودة، شجر من شجر البادية.
إرشاد الساري (٢ / ١٨٠).

٣٦٢
كتاب الصلاة
رواه خ(١) - وهذا لفظه ـــ م(٢).
٢٢٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان جذع يقوم عليه النبي ◌ِيَّام، فلما
وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار(٣)، حتى نزل النبي عدّام
فوضع يده علیه».
رواه خ(٤)، وفي لفظ له(٥): ((إن امرأة قالت: يا رسول اللّه، ألا أجعل
لك شيئًا تقعد عليه؛ فإن غلامي نجار؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له المنبر، فلما كان
يوم الجمعة رقاه، فصاحت النخلة، فنزل النبي علي ◌َ ◌ّم فضمها)).
٢٢٣٠ - عن ابن عمر قال: ((كان النبي عَِّم يخطب إلى جذع، فلما اتخذ
المنبر تحول إليه فحن الجذع، فأتاه النبي عِن ◌َّم فمسحه))(٦). وفي رواية(٧):
(فالتزمه)). رواه خ.
٢٢٣١ - وعن ابن عمر: ((أن النبي عِدَّم لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ
لك منبراً يا رسول الله يجمع - أو يحمل - عظامك؟ قال: بلى. فاتخذ له منبراً
{مرقاتين}(٨))). رواه د(٩).
(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧).
(٢) صحيح مسلم (٣٨٦/٢ رقم ٥٤٤).
(٣) العشار: جمع عُشراء - بالضم ثم الفتح - وهي الناقة الحامل التي مضى لها عشرة أشهر،
ولا يزال ذلك اسمها إلى أن تلد.
(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٨).
(٥) صحيح البخاري (٣٧٣/٤ رقم ٢٠٩٥، ٦٩٦/٦ رقم ٣٥٨٤) بنحوه.
(٦) صحيح البخاري (٦٩٦/٦ رقم ٣٥٨٣).
(٧) هذه الرواية لم أقف عليها في صحيح البخاري، إنما وجدتها عند الترمذي (٣٧٩/٢ رقم
٥٠٥)، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح.
(٨) في ((الأصل)): قاتين. والمثبت من سنن أبي داود.
(٩) سنن أبي داود (٢٨٤/١ رقم ١٠٨١).

-
-
السنن والأحكام
٣٦٣
٤١١ - باب موضع المنبر
٢٢٣٢ - عن سلمة بن الأكوع قال: ((كان جدار المسجد عند المنبر، ما كادت
الشاة تجوزه(١))). رواه خ(٢) م(٣).
٤١٢ - باب الجلوس إِذا صعد المنبر
٢٢٣٣ - عن ابن عمر قال: ((كان النبي عزَّام يخطب خطبتين، كان يجلس إذا
صعد المنبر حتى يفرغ - أراه المؤذن - ثم يقوم فيخطب، / (ثم يجلس فلا يتكلم، (١/ ق ١٨٣ -ب)
ثم يقوم فيخطب)(٤))). رواه د(٥).
٤١٣ - باب الخطبة قائما والقعدة بين الخطبتين
٢٢٣٤ - عن ابن عمر قال: ((كان النبي ◌ِيَّامِ يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم
يقوم، كما تفعلون الآن)) (٦) .
٢٢٣٤م - وعنه: ((كان النبي ◌ِّبّلم يخطب خطبتين يقعد بينهما)).
رواه خ(٧) - وهذا لفظه ـ م(٨).
٢٢٣٥ - عن جابر بن سمرة: ((أن رسول اللَّه عِن ◌َّم كان يخطب قائمًا، ثم
(١) في صحيح البخاري: ((تجوزها)). قال ابن حجر في الفتح (٦٨٥/١): قوله ((تجوزها))
ولبعضهم ((أن تجوزها)) أي المسافة، وهي ما بين المنبر والجدر.
(٢) صحيح البخاري (٦٨٤/١ رقم ٤٩٧).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٩).
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) سنن أبي داود (٢٨٦/١ رقم ١٠٩٢).
(٦) صحيح البخاري (٤٦٦/٢ رقم ٩٢٠).
(٧) صحيح البخاري (٢/ ٤٧١ رقم ٩٢٨).
(٨) صحيح مسلم (٥٨٩/٢ رقم ٨٦١).

٣٦٤
كتاب الصلاة
يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد
واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة)) .
رواه م(١) .
٢٢٣٥م - وله (٢) عنه قال: ((كانت للنبي عزَّم خطبتان يجلس بينهما، {يقرأ}(٣)
القرآن؛ ويذكر الناس)).
والإمام أحمد(٤) و(٥) س(٦): ((يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدة لا يتكلم)).
٢٢٣٦ - عن كعب بن عجرة قال: ((دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم
يخطب قاعدًا، فقال: انظر إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا؟! وقد قال اللَّه - تبارك
وتعالى -: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تجَارَةً أَوْ لَهْوَا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٧))).
رواه م(٨).
٤١٤ - باب استقبال الناس الإِمام إِذا خطب والدنو منه
٢٢٣٧ - عن أبي سعيد الخدري: ((أن النبي عِيَّام جلس ذات يوم على المنبر،
وجلسنا حوله)). رواه خ(٩) م(١٠).
(١) صحيح مسلم (٥٨٩/٢ رقم ٣٥/٨٦٢).
(٢) صحيح مسلم (٥٨٩/٢ رقم ٣٤/٨٦٢).
(٣) في ((الأصل)): بعد. والمثبت من صحيح مسلم.
(٤) المسند (٨٦/٥، ٨٧، ٨٨، ١٠٢، ١٠٦، ١٠٧).
(٥) سنن أبي داود (٢٨٦/١ رقم ١٠٩٥).
(٦) سنن النسائي (٣/ ١١٠ رقم ١٤١٦).
(٧) سورة الجمعة، الآية: ١١.
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٤).
(٩) صحيح البخاري (٤٦٧/٢ رقم ٩٢١).
(١٠) صحيح مسلم (٧٢٨/٢ - ٧٢٩ رقم ١٠٥٢).

٣٦٥
السنن والأحكام
٢٢٣٨ - عن سمرة بن جندب أن النبي عِدَّم قال: ((احضروا الذكر، وادنوا من
الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها)).
رواه الإمام أحمد(١) د(٢) - واللفظ له - ولفظ الإمام أحمد: ((احضروا
الجمعة، وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة وإنه لمن أهلها)).
٢٢٣٩ - عن عدي بن ثابت عن أبيه قال: ((كان النبي عيَّبّام إذا قام على المنبر / (١ / ق ١٨٤ -أ)
استقبله أصحابه بوجوههم)».
رواه ق(٣) .
٢٢٤٠ - عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: ((كان رسول اللَّه ◌ِّم إذا
استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا)).
رواه ت(٤)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية،
ومحمد بن الفضل ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا .
٤١٥ - باب الخطبة على قوس أو عصا
٢٢٤١ - عن الحكم بن حزن الكلفي قال: ((وفدت إلى رسول اللّه عد للم سابع
سبعة - أو تاسع تسعة - فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسول اللَّه، زرناك فادع اللَّه لنا
بخير. فأمر بنا وأمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذلك دون، فأقمنا بها أيامًا
شهدنا فيها الجمعة مع رسول اللَّه عَ لَّيم، فقام متوكًا على عصا - أو قوس -
فحمد اللَّه وأثنى عليه، كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس،
(١) المسند (١٠/٥) وبلفظ أبي داود (١١/٥).
(٢) سنن أبي داود (٢٨٩/١ - ٢٩٠ رقم ١١٠٨).
(٣) سنن ابن ماجه (١ / ٣٦٠ رقم ١١٣٦).
(٤) جامع الترمذي (٣٨٣/٣ رقم ٥٠٩).

٣٦٦ -
كتاب الصلاة
إنكم لن تطيقوا - أو لن تفعلوا - كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢)، وهذا لفظه.
٢٢٤٢ - عن سعد - هو المعروف بالقرظ - ((أن رسول اللَّه عِّيم كان إذا خطب
في الحرب خطب على قوس، وإذا خطب الجمعة خطب على عصا)).
رواه ق(٣).
٤١٦ - باب الإنصات للخطبة وترك اللغو
ul
٢٢٤٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من توضأ فأحسن
الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة
أيام، ومن مس الحصى فقد لغا)). رواه م(٤) .
وفي لفظ له(٥) : ((من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت
حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل
ثلاثة أيام)).
٢٢٤٤ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَق ◌َام قال: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت
يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت)).
رواه خ(٦) م(٧).
(١) المسند (٢١٢/٤).
(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٨٧ رقم ١٠٩٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٥١/١ - ٣٥٢ رقم ١١٠٧).
(٤) صحيح مسلم (٥٨٨/٢ رقم ٢٧/٨٥٧).
(٥) صحيح مسلم (٢ / ٥٨٧ رقم ٢٦/٨٥٧).
(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٨٠ رقم ٩٣٤).
(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٣ رقم ٨٥١).

٣٦٧
السنن والأحكام
٢٢٤٥ - عن سلمان قال: قال لي رسول اللَّه عَ هام: ((ما من رجل يتطهر يوم (١/ ق ١٨٤ -ب)
الجمعة كما أُمر، ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة، وينصت حتى يقضي صلاته،
إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة)).
رواه س(١)، وقد تقدم(٢) حديث سلمان في ذكر الطيب وفي ذكر
الإنصات، أخرجه خ(٣).
٢٢٤٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ◌ِيَّم: ((من تكلم يوم الجمعة
والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول: أنصت. ليس له
جمعة)).
رواه الإمام أحمد (٤) .
٢٢٤٧ - عن أبي بن كعب: ((أن رسول اللَّه عَ ◌ّم قرأ يوم الجمعة ((تبارك)) -
وهو قائم - فذكرنا بأيام اللَّه، وأبو الدرداء - أو أبو ذر ـ يغمزني فقال: متى أنزلت
هذه السورة، إني لم أسمعها إلا الآن؟ فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال:
سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني. فقال أبي: ليس لك من صلاتك
اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول اللَّه عَ لَّم فذكر له ذلك وأخبره الذي قال
أُبي، فقال رسول اللَّه ◌ِي ◌َّام: صدق أُبي)).
رواه ق(٥) ورواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في المسند(٦) عن غير أبيه،
(١) سنن النسائي (١٠٤/٣ رقم ١٤٠٢).
(٢) تقدم برقم (٢١٧٢).
(٣) صحيح البخاري (٤٣٠/٢ - ٤٣١ رقم ٨٨٣).
(٤) المسند (٢٣٠/١).
٢٢٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣٤٤/٣ رقم ١١٣٩).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٥٢/١ - ٣٥٣ رقم ١١١١).
(٦) المسند (١٤٣/٥).

٣٦٨
كتاب الصلاة
وفيه: ((قرأ يوم الجمعة (براءة)) بدل ((تبارك))، وكذلك رواه سعيد بن منصور في
سننه .
٢٢٤٨ - وقد روى الإمام أحمد(١) عن أبي الدرداء قال: ((جلس رسول اللَّه
علَّمِ يومًا على المنبر، فخطب الناس وتلا آية - وإلى جنبي أُبي بن كعب - فقلت
له: يا أُبي، متى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن
يكلمني، حتى نزل رسول اللَّه عَ لَّم، فقال لي أُبي: ما لك من جمعتك إلا ما
لغيت. فلما انصرف رسول اللّه علّله جئته فأخبرته، فقلت: أي رسول اللَّه،
إنك تلوت آية، وإلى جنبي أُبي بن كعب، فسألته متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن
يكلمني، حتى إذا نزلتَ زعم أُبي أني ليس لي من جمعتي إلا ما لغيت. فقال:
(١/ ق ١٨٥ -أ) صدق أُبي، فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت/ حتى يفرغ)).
٢٢٤٩ - عن عبد الله بن {عَمْرو}(٢) عن النبي ◌ِّم قال: ((يحضر الجمعة ثلاثة
نفر: رجل حضرها يلغو، وهو حظه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل
دعا الله - عز وجل - إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات
وسكون، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ {أحدًا﴾(٣) فهي كفارة إلى الجمعة التي
تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله - عز وجل - يقول: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ
عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٤))). رواه الإمام أحمد(٥) و(٦).
(١) المسند (١٩٨/٥).
(٢) في ((الأصل)): عُمَر. والمثبت هو الصواب، والحديث في المسند وسنن أبي داود: عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٣) في ((الأصل)): أحد. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.
(٤) سورة الأنعام: ١٦٠.
(٥) المسند (١٨١/٢، ٢١٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٩١/١ رقم ١١١٣).

٣٦٩
السنن والأحكام
٢٢٥٠ - عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: ((أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب
يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن
جلسنا نتحدث، حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتنا، فلم يتكلم أحد)).
رواه مالك في الموطأ(١).
٤١٧ - باب في ذكر الخطيب
٢٢٥١ - عن أبي هريرة عن النبي عِنَّم قال: ((كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله
فهو أجذم(٢))).
رواه الإمام أحمد(٣) د(٤) - واللفظ له - وفي لفظ: ((الخطبة التي ليس فيها
شهادة کالید الجذماء)).
رواه الإمام أحمد(٥) د(٦) ت(٧).
٢٢٥٢ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: ((كان رسول اللَّه ◌ِيَّم إذا خطب احمرت
عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم،
ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين. ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول:
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بأنَّم، وشر
(١) الموطأ (١ / ١١٠ رقم ٧).
(٢) أي: مقطوع اليد، من الجَدْم: القطع. النهاية (٢٥١/١).
(٣) المسند (٣٥٩/٢).
(٤) سنن أبي داود (٤ /٢٦١ رقم ٤٨٤٠).
(٥) المسند (٣٠٢/٢).
(٦) سنن أبي داود (٢٦١/٤ رقم ٤٨٤١).
(٧) جامع الترمذي (٤١٤/٣ رقم ١١٠٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
غريب .

٣٧٠
كتاب الصلاة
الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من
ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياءًا (١) فإليَّ وعليَّ».
رواه م (٢) .
وفي لفظ له (٣): ((كانت خطبة النبي علّم {يوم الجمعة}(٤) يحمد اللَّه ويثني
عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته)) وفي لفظ(٥): ((يحمد اللَّه، ويثني
١/ ق ١٨٥ -ب) عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي
له، وخير الحديث كتاب اللَّه)).
رواه النسائي(٦)، وزاد فيه بعد: ((ضلالة)): ((وكل ضلالة في النار)).
٢٢٥٣ - عن ابن عباس: ((أن ضمادًا قدم مكة فكان من أزد شنوءة وكان يرقي
من هذه الريح (٧)، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال:
لو أني رأيت هذا الرجل لعل اللَّه يشفيه على يدي. قال: فلقيه فقال: يا محمد
إني أرقي من هذه الريح، وإن اللَّه يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال
رسول اللَّه عِدَّم : إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من یهد الله فلا مضل له، ومن
(١) الضَّاع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعًا، فسُمي العيال بالمصدر، كما تقول:
من مات وترك فقْرًا: أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع، كجائع وجياع.
النهاية (١٠٧/٣).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧ /٤٤).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٣ رقم ٤٥/٨٦٧).
(٦) سنن النسائي (١٨٨/٣ - ١٨٩ رقم ١٥٧٧).
(٧) المراد بالريح هنا: الجنون ومس الجن، وفي غير رواية مسلم: ((يرقي من الأرواح)) أي:
الجن، سموا بذلك لأنهم لا يبصرهم الناس، فهم كالروح والريح. قاله النووي في شرح
مسلم (٤ /١٦٥).

٣٧١
السنن والأحكام
يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده
ورسوله، أما بعد. قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادها عليه رسول الله
◌ِنَّم ثلاث مرات، قال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول
الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن قاعوس(١) البحر، قال:
هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعة؟ قال: فقال رسول اللَّه عل ◌ّم:
وعلى قومك. قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول اللَّه عَ لَّم سرية فمروا
بقومه فقال صاحب السرية: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم:
أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد)).
رواه م (٢) .
٢٢٥٤ - عن ابن مسعود: ((أن رسول اللَّه ◌ِنَّم كان إذا تشهد قال: الحمد لله
نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن
يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن
يعصهما، فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر اللَّه شيئًا)). رواه د(٣).
(١) قال النووي في شرح مسلم (١٦٥/٤ - ١٦٦): قال القاضي عياض: أكثر نسخ صحيح
مسلم وقع فيها: ((قاعوس)) بالقاف والعين، قال: ووقع عند أبي محمد بن سعيد:
((تاعوس)) بالتاء المثناة فوق، قال: ورواه بعضهم: ((ناعوس)) بالنون والعين، قال: وذكر
أبو مسعود الدمشقي في ((أطراف الصحيحين)) والحميدي في ((الجمع بين الصحيحين))
((قاموس)) بالقاف والميم. قال بعضهم: هو الصواب، قال أبو عبيد: قاموس البحر:
وسطه، وقال ابن دريد: لجته. وقال الحربي: قاموس البحر: قعره. وقال شيخنا
أبو الحسين: ((قاعوس البحر)) بالقاف والعين صحيح: بمعنى قاموس، كأنه من القعس،
وهو تطامن الظهر وتعمقه، فيرجع إلى عمق البحر ولجته.
(٢) صحيح مسلم (٥٩٣/٢ - ٥٩٤ رقم ٨٦٨).
(٣) سنن أبي داود (١ / ٢٨٧ رقم ١٠٩٧).

٣٧٢
كتاب الصلاة
(١/ ق ١٨٦ -أ) ٢٢٥٥ - عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: ((لقد كان تنورنا/ وتنُّور
رسول اللَّه عَ ◌ّلم واحدًا سنتين - أو سنة، أو بعض سنة - ما أخذت ((ق والقرآن
المجيد)» إلا عن لسان رسول اللَّه عَ لَّم، يقرأها كل جمعة على المنبر إذا خطب
الناس)). رواه م(١).
٢٢٥٦ - عن عدي بن حاتم: ((أن رجلاً خطب عند النبي عِيَّام فقال: ((من يطع
الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله علي لهم: بئس
الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله)) قال بعض الرواة فيه: ((فقد غوی)).
رواه م (٢) .
٤١٨ - باب إِقصار الخطب والقصد فيها
٢٢٥٧ - عن أبي وائل قال: ((خطبنا عمار فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا
اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست. فقال: إني سمعت رسول الله
عد ◌َّم يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئنة(٣) من فقهه. فأطيلوا
الصلاة، وقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا)). رواه م(٤).
٢٢٥٨ - عن جابر بن سمرة قال: ((كنت أصلي مع رسول اللَّه عَ لَّم، فكانت
صلاته قصدًا(٥)، وخطبته قصدًا)). رواه م(٦).
(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٣).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٧٠).
(٣) أي أن ذلك مما يُعرف به فقه الرجل، وكل شيء دل على شيء فهو مئنة له. النهاية
(٤/ ٢٩٠).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٦٩).
(٥) القصد: هو الوسط بين الطرفين. النهاية (٦٧/٤).
(٦) صحيح مسلم (٥٩١/٢ رقم ٨٦٦).

٣٧٣
السنن والأحكام
٢٢٥٩ - وعن جابر بن سمرة السوائي قال: ((كان رسول اللّه عد ◌ّام لا يطيل
الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات)).
رواه د(١) .
٢٢٦٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ((كان رسول اللَّه عِد ◌َّم يكثر الذكر،
ويقل اللغو، ويطيل {الصلاة}(٢) ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة
والمسكين فيقضي له الحاجة)) .
رواه س(٣) وأبو حاتم البستي(٤).
٤١٩ - باب أمر الإِمام وهو يخطب لمن دخل
ولم يصل أن يصلي ركعتين
٢٢٦١ - عن جابر بن عبد الله قال: ((دخل رجل / يوم الجمعة والنبي عد يام (١/ ق١٨٦ - ب
يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا. قال: قم فصل ركعتين)).
رواه خ(٥) م (٦).
٢٢٦٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: ((جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة
ورسول اللَّه عَّلم قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي
عنّ ◌َّم: أركعت ركعتين؟ قال: لا. قال: قم {فاركعهما))(٧).
(١) سنن أبي داود (٢٨٩/١ رقم ١١٠٧).
(٢) في ((الأصل)): الصلوات. والمثبت من سنن النسائي والموارد.
(٣) سنن النسائي (١٠٨/٣ - ١٠٩ رقم ١٤١٣).
(٤) موارد الظمآن (٩٤٩/٢ رقم ٢١٢٩).
(٥) صحيح البخاري (٢/ ٤٧٣ رقم ٩٣٠).
(٦) صحيح مسلم (٥٩٦/٢ رقم ٨٧٥).
(٧) صحيح مسلم (٥٩٧/٢ رقم ٥٨/٨٧٥).

٣٧٤
كتاب الصلاة
٢٢٦٢ م - وعنه قال: ((جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول اللّه علّام
يخطب فجلس، فقال له: يا سليك، قم}(١) فاركع ركعتين وتجوز فيهما. ثم
قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز
فيهما))(٢) .
رواهما م.
٢٢٦٣ - عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ◌ِّم قال: ((إذا جاء أحدكم يوم
الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين)).
رواه م(٣).
٢٢٦٤ - عن جابر وأبي هريرة قال: ((جاء سليك الغطفاني ورسول اللَّه علّسليم
يخطب، فقال له: أصليت شيئًا؟ قال: لا. قال: صل ركعتين تجوز فيهما)).
رواه د(٤) ق (٥)، وعنده: ((فقال له النبي عَ لَّم: أصليت ركعتين قبل أن
تجيء؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين وتجوز فيهما)).
٤٢٠ - باب الأمر يحدث للخطيب
في خطبته فیفعله ثم يتمها
٢٢٦٥ - عن أبي رفاعة - واسمه {تميم}(٦) بن أسد العدوي - قال: ((انتهيت إلى
(١) سقطت من ((الأصل)) واجتهدت في إثباتها من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٩/٨٧٥).
(٣) صحيح مسلم (٥٩٦/٢ رقم ٨٧٥/ ٥٧).
(٤) سنن أبي داود (٢٩١/١ رقم ١١١٦).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٥٣/١ - ٣٥٤ رقم ١١١٤).
(٦) تشبه أن تكون في ((الأصل)): ((زيد)) وأبو رفاعة العدوي هو تميم بن أسد - وقيل: ابن
أسيد - ترجمته في التهذيب (٣١٤/٣٣ _ ٣١٥).

٣٧٥
السنن والأحكام
النبي عِيَّّم وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل
عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل علىَّ رسول اللَّه عَ ◌ّام وترك خطبته حتى
انتهى إليّ، فأتي بكرسي - حسبت قوائمه حديدًا - قال: فقعد عليه رسول اللَّه
عدَّام، وجعل يعلمني مما علمه اللّه، ثم أتى خطبته فأتم آخرها)).
رواه م(١) .
٢٢٦٦ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ((خطبنا رسول اللَّه عِي ◌َّام فأقبل
الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل فأخذهما،
فصعد بهما/ ثم قال: صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فَةٌ﴾ (٢) رأيت هذين (١/ ق ١٨٧ -أ)
فلم أصبر. ثم أخذ في الخطبة)).
رواه الإمام أحمد(٣).
وفي رواية: ((أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول اللَّه عَّم من المنبر
فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق اللَّه ورسوله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ
وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ نظرت {إلى}(٤) هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى
قطعت حدیثی ورفعتهما)).
رواه د(٥) - واللفظ المتقدم له - ق(٦) س(٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن
(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٦).
(٢) سورة التغابن، الآية: ١٥.
(٣) المسند (٣٥٤/٥).
(٤) سقطت من ((الأصل)).
(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١٠٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١١٩٠/٢ رقم ٣٦٠٠).
(٧) سنن النسائي (١٠٨/٣ رقم ١٤١٢، ١٩٢/٣ رقم ١٥٨٤).
(٨) جامع الترمذي (٦١٦/٥ - ٦١٧ رقم ٣٧٧٤).

٣٧٦
كتاب الصلاة
غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد.
قلت: وإسناده علی رسم مسلم.
٤٢١ - باب الإِمام يكلم الرجل في خطبته
٢٢٦٧ - عن جابر قال: ((لما استوى رسول اللَّه عَ لم يوم الجمعة قال: اجلسوا.
فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول اللَّه عَ ام فقال:
تعال يا عبد الله بن مسعود)).
رواه د(١)، وقال: هذا يعرف مرسل، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي
لايت
٤٢٢ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة
٢٢٦٨ - عن أنس بن مالك قال: ((أصاب الناسَ سنةٌ على عهد رسول اللَّه
مِنَّمَ، فبينما النبي عَّا يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، وقال: يا رسول اللَّه،
هلك المال، وجاع العيال، فادع اللَّه لنا. فرفع يديه - وما نرى في السماء
فَزَعَةٍ(٢) - فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم
١/ ق ١٨٧ -ب) ينزل عن منبره حتى رأيت المطر/ يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك، ومن
الغد، ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي - أو
قال: غيره - فقال: يا رسول اللَّه، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع
يديه فقال: اللَّهم حوالينا ولا علينا. فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا
تفرجت، وصارت المدينة مثل {الجَوبة}(٣) فسال الوادي قناة شهرًا، ولم يجئ أحد
(١) سنن أبي داود (٢٨٦/١ رقم ١٠٩١).
(٢) أي: قطعة من الغيم، وجمعها قزع. النهاية (٥٩/٤).
(٣) في ((الأصل)): الجون. والمثبت من صحيح البخاري، الجَوبة: هي الحفرة المستديرة =

٣٧٧
السنن والأحكام
من ناحية إلا حدث بالجود)) .
رواه خ(١) - وهذا لفظه ــ م(٢).
٤٢٣ - باب الأمر بالصدقة يوم الجمعة
٢٢٦٩ - عن أبي سعيد قال: ((دخل رجل المسجد يوم الجمعة ورسول اللَّه عَلَّالجسم
على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين، ثم دخل الجمعة الثانية والنبي عد ◌َّيام
{على المنبر}(٣) فدعاه فأمره {ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره}(٣) أن يصلي ركعتين، ثم
قال: تصدقوا. {ففعلوا}(٣) فأعطاه ثوبين مما تصدقوا به، ثم قال: تصدقوا. فألقى
أحد ثوبيه، فانتهره رسول اللَّه علّه وكره ما صنع، ثم قال: انظروا إلى هذا،
فإنه دخل المسجد في هيئة بذة(٤) فدعوته فرجوت أن متعطوا له فتصدقوا عليه
وتكسوه، فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا. فتصدقوا فأعطيته ثوبين}(٥) مما تصدقوا، ثم
قلت: تصدقوا. فألقى أحد ثوبيه، خذ ثوبك. وانتهره)).
رواه الإمام أحمد(٦) بهذا اللفظ، ورواه س(٧) بنحوه، وروى منه د (٨)
الواسعة، وكل منفتق بلا بناء جوبة، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة .
=
النهاية (٣١٠/١).
(١) صحيح البخاري (٤٧٩/٢ - ٤٨٠ رقم ٩٣٣).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦١٤ رقم ٨٩٧).
(٣) من المسند.
(٤) أي: رث اللبسة. النهاية (١ / ١١٠).
(٥) في ((الأصل)) تشبه أن تكون ((تفنطوه)) والمثبت من المسند.
(٦) المسند (٢٥/٣).
(٧) سنن النسائي (٦٣/٥ رقم ٢٥٣٥).
(٨) سنن أبي داود (١٢٨/٢ - ١٢٩ رقم ١٦٧٥).

٣٧٨
كتاب الصلاة
مختصراً في ذكر الثوبين، وروى منه ق(١) ((جاء رجل والنبي عدَّيَّم يخطب
فقال: صليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين)) {وروى منه ت(٢) ((أن رجلاً جاء
يوم الجمعة في هيئة بذة والنبي عِيَّامِ يخطب يوم الجمعة}(٣) فأمره فصلى
ركعتين، والنبي عِدَّم يخطب))، وقال: حديث حسن صحيح.
٤٢٤ - باب إشارة الخطيب بأصبعه المسبحة
٢٢٧٠ - عن عمارة بن رويبة قال: ((رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا {يديه} (٤)
(١/ق ١٨٨ -أ) فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول اللَّه على الشام / ما يزيد على أن
يقول بيده هكذا. وأشار بأصبعه المسبحة)) .
رواه م(٥) .
٢٢٧١ - عن سهل بن سعد قال: ((ما رأيت رسول اللَّه عد ◌ّلم شاهراً يديه قط
يدعو على منبره ولا غيره، ولكن رأيته يقول هكذا - وأشار بالسبابة وعقد
الوسطى بالإبهام)).
رواه الإمام أحمد (٦) د(٧) والحاكم في المستدرك (٨)، وأبو حاتم بن حبان
البستي(٩) .
(١) سنن ابن ماجه (٣٥٣/١ رقم ١١١٣).
(٢) جامع الترمذي (٣٨٥/٢ رقم ٥١١).
(٣) ليست في ((الأصل)) والسياق يدل على سقوطها، واجتهدت في إثباتها، والله أعلم.
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٥٩٥/٢ رقم ٨٧٤).
(٦) المسند (٣٣٧/٥).
(٧) سنن أبي داود (٢٨٩/١ رقم ١١٠٥).
(٨) المستدرك (٥٣٥/١ - ٥٣٦) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
(٩) موارد الظمآن (١٨٣/٢ رقم ٢٤٠٤) والإحسان (١٦٥/٣ - ١٦٦ رقم ٨٨٣).

السنن والأحكام
٣٧٩
٤٢٥ - باب كلام الإمام بعد نزوله من المنبر
٢٢٧٢ - عن جرير بن حازم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: ((كان
رسول اللّه عَلم ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل فيكلمه، فيقوم معه النبي
عاديّيم حتى يقضي حاجته، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي)).
رواه الإمام أحمد (١) د(٢) ت(٣) س(٤) ق(٥) . وقال أبو داود: والحديث
ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حازم.
قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث جرير، سمعت محمدًا -
يعني: البخاري - يقول: وهم جرير في هذا، والصحيح ما روى ثابت عن أنس
قال: ((أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي عِن ◌َّيَّام ... )) الحديث هو هذا، وجرير
ربما يهم في الشيء، وهو صدوق.
٤٢٦ - باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة
٢٢٧٣ - عن أبي الزاهرية قال: ((كنا مع عبد الله بن بسر - صاحب النبي عِنَّم -
يوم الجمعة ، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس {فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل
يتخطى رقاب الناس}(٦) يوم الجمعة - والنبي عليَّ) يخطب - فقال له النبي عدّبّم:
اجلس فقد آذیت».
(١) المسند (١١٩/٣، ١٢٧، ٢١٣).
(٢) سنن أبي داود (٢٩٢/١ رقم ١١٢٠).
(٣) جامع الترمذي (٣٩٤/٢ رقم ٥١٧).
(٤) سنن النسائي (٣/ ٣١٠ رقم ١٤١٨).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٥٤/١ رقم ١١١٧).
(٦) من سنن أبي داود.

٣٨٠
كتاب الصلاة
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣) وزاد الإمام أحمد: ((وآنيت)) (٤).
٢٢٧٤ - عن أرقم بن أبي أرقم المخزومي أن النبي علَّم قال: ((الذي يتخطى
١/ ق١٨٨ -ب) الناس يوم الجمعة/ ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه {في}(٥)
النار)). رواه الإمام أحمد (٦) .
٢٢٧٥ - عن جابر بن عبد الله: ((أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله
◌ِنَّم يخطب - فجعل يتخطى الناس، فقال رسول اللَّه عل ◌ّم: {اجلس}(٧) فقد
آذیت وآنیت».
رواه ق(٨)، من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وقد ضعفه غير واحد من
الأئمة (٩) .
٢٢٧٦ - عن معاذ بن أنس قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من تخطى
{رقاب} (١٠) الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى النار)).
رواه ت(١١) ق(١٢) هو من رواية {رشدين}(١٣) بن سعد عن زبان {بن}(١٤)
(١) المسند (١٨٨/٤، ١٩٠).
(٢) سنن أبي داود (٢٩٢/١ رقم ١١١٨).
(٣) سنن النسائي (١٠٣/٣ رقم ١٣٩٨).
(٤) أي: أخرت المجيء وأبطأت. النهاية (٧٨/١).
(٥) في ((الأصل)): إلى. والمثبت من المسند.
(٦) المسند (٤١٧/٣).
(٧) من سنن ابن ماجه .
(٨) سنن ابن ماجه (٣٥٤/١ رقم ١١١٥).
(٩) ترجمته في التهذيب (١٩٨/٣ - ٢٠٤). (١٠) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.
(١١) جامع الترمذي (٣٨٨/٢ - ٣٨٩ رقم ٥١٣).
(١٢) سنن ابن ماجه (٣٥٤/١ رقم ١١١٦).
(١٣) في ((الأصل)): رشيدين. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه، وسيأتي على
الصواب .
(١٤) في ((الأصل)): عن. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.