Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
-
السنن والأحكام
رواه د(١) ت(٢) - ولم يقل: ((بيمينه)) وقال: حديث غريب(٣).
١٥٨٥ - عن سعد بن أبي / وقاص: ((أنه دخل مع رسول اللَّه عِي ◌َّام على امرأة (١/ ق١٢٦ -أ)
وبين يديها نوى - أو حصى - تسبح به، فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا -
أو أفضل - سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في
الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، واللَّه أكبر
مثل ذلك، ولا إله إلا اللَّه مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك)).
رواه د(٤) ت(٥) ، وقال: حديث حسن غريب.
١٥٨٦ - عن يسيرة - وكانت من المهاجرات - قالت: قال لنا رسول اللَّه علّم:
((يا نساء المؤمنين، عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين
الرحمة، واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات)).
رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ت (٨)، واللفظ للإمام أحمد.
١٥٨٧ - عن صفية قالت: ((دخل عليَّ رسول اللَّه عَ لَّم وبين يدي {أربعة
آلاف}(٩) نواة أسبح بها فقال: لقد سبحت بهذه، ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟
(١) سنن أبي داود (٨١/٢ رقم ١٥٠٢).
(٢) جامع الترمذي (٤٤٦/٥ رقم ٣٤١١، ٤٨٦/٥ - ٤٨٧ رقم ٣٤٨٦).
(٣) كذا في تحفة الأشراف (٢٩٦/٦ رقم ٨٦٣٧): وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي
(٢٥/١٣) وتحفة الأحوذي (٣٥٨/٩ رقم ٣٤٧٢، ٤٥٨/٩ رقم ٣٥٥٣): حسن غريب.
١٥٨٥ - خرجه الضياء فى المختارة (٢٠٩/٣ - ٢١١ رقم ١٠١٠، ١٠١١).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٨٠ رقم ١٥٠٠).
(٥) جامع الترمذي (٥٢٥/٥ رقم ٣٥٨٦).
(٦) المسند (٦/ ٣٧٠).
(٧) سنن أبي داود (٢/ ٨١ رقم ١٥٠١).
(٨) جامع الترمذي (٥٣٣/٥ رقم ٣٥٨٣) وقال: هذا حديث غريب.
(٩) في ((الأصل)): أربع ألف. والمثبت من جامع الترمذي، وهو جاري على تذكير النوى.

١٤٢
كتاب الصلاة
فقالت: علمني. قال: قولي: سبحان اللَّه عدد خلقه).
رواه ت(١) ، وقال: حديث غريب.
١٥٨٨ - عن مسلم بن الحارث التميمي عن رسول اللَّه مِن ◌َّم: ((أنه أسر إليه
فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل قبل أن تكلم: اللَّهم أجرني من النار -
سبع مرات - فإنك إذا قلت ذاك {ثم}(٢) مت {في}(٣) ليلتك كتب لك جوار منها،
وإذا صليت الصبح مثل ذلك، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها)).
رواه الإمام أحمد(٤) و(٥) ، وهذا لفظه.
٢٣٠ - باب في إخفاء الذكر
١٥٨٩ - عن عائشة قالت: ((في قوله ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافتْ بِهَا﴾(٦):
في الدعاء)).
رواه خ(٧) م(٨) بنحوه.
١٥٩٠ - وروى خ(٩) م(١٠) عن ابن عباس قال: ((نزلت ورسول اللَّه عَ الم بمكة،
وكان إذا رفع صوته سمع المشركون ذلك، فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به،
:
(١) جامع الترمذي (٥١٩/٥ رقم ٣٥٥٤).
(٢) في ((الأصل)). فإنك إن. والمثبت من سنن أبي داود.
(٣) في ((الأصل)): فمن. والمثبت من سنن أبي داود.
(٤) المسند (٢٣٤/٤).
(٥) سنن أبي داود (٣٢٠/٤ رقم ٥٠٧٩).
(٦) سورة الإسراء، الآية: ١١٠ .
(٧) صحيح البخاري (٢٥٧/٨ رقم ٤٧٢٣).
(٨) صحيح مسلم (٣٢٩/١ - ٣٣٠ رقم ٤٤٧).
(٩) صحيح البخاري (٢٥٧/٨ رقم ٧٢٢).
(١٠) صحيح مسلم (٣٢٩/١ رقم ٤٤٦).

١٤٣
السنن والأحكام
قال الله: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ حتى يسمع المشركون ﴿ وَلا تُخَافِتْ بِهَاَ
عن أصحابك فلا تسمعهم ﴿وَابتغ بينَ ذَلكَ سبيلا﴾﴾(١) قال: بين الجهر
١
والمخافتة)».
٢٣١ - باب ما ذكر أن النبي ◌ٍَّ كان [ يقعد](٢)
بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس
١٥٩١ - عن جابر بن سمرة قال: ((كان النبي عز ◌َّيام / إذا صلى الفجر جلس (١/ ق ١٢٦ -ب)
حتى تطلع الشمس حسنًا(٣))).
رواه م(٤) .
١٥٩٢ - عن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِ السّلام يقول:
((من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللَّهم
اغفر له، اللَّهم ارحمه. ومن ينتظر الصلاة صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه:
اللَّهم اغفر له، اللَّهم ارحمه)).
رواه الإمام أحمد(٥).
١٥٩٣ - عن أبي أمامة قال: قال النبي عِدَّم: ((لأن أقعد من حين يصلى
الصبح إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب، ولأن أقعد من
حين يصلى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب)).
(١) سورة الإسراء، الآية: ١١٠.
(٢) في ((الأصل)): يعقد.
(٣) أي: طلوعًا حسنًا، أي: مرتفعة. شرح مسلم (٣٥٧/٣).
(٤) صحيح مسلم (٤٦٤/١ رقم ٢٨٧/٤٦٣).
١٥٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٩٦/٢ - ١٩٧ رقم ٥٧٨، ٥٧٩).
(٥) المسند (١٤٧/١).

١٤٤.
كتاب الصلاة
رواه الإمام أحمد(١) بنحوه.
١٥٩٤ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((من قال في دبر صلاة
الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده
الخير، وهو على كل شيء قدير. مائة مرة، قبل أن يثني رجليه كان يومئذ أفضل
أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال)).
رواه الطبراني في كتاب المعجم (٢).
٢٣٢ - باب الانصراف من الصلاة
١٥٩٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من
صلاته، يرى أن حقًّا عليه لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول اللّه على الجسم
كثيرًا ينصرف عن يساره)). رواه خ(٣) م(٤).
١٥٩٦ - عن أنس قال: ((أكثر ما رأيت رسول اللَّه عَ للام ينصرف عن يمينه)).
رواه م(٥) .
١٥٩٧ - عن هُلب الطائي: ((أنه صلى مع رسول اللَّه عَ لَّم فكان ينصرف عن
شقيه عليه السلام)). رواه الإمام أحمد(٦) و(٧) ت(٨) ق(٩).
(١) المسند (٢٦١/٥).
(٢) المعجم الكبير (٣٣٦/٨ رقم ٨٠٧٥).
(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٩٣ رقم ٨٥٢).
(٤) صحيح مسلم (١ / ٤٩٢ رقم ٧٠٧).
(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٨).
(٦) المسند (٢٢٦/٥، ٢٢٧).
(٧) سنن أبي داود (٢٧٣/١ رقم ١٠٤١).
(٨) جامع الترمذي (٩٨/١ - ٩٩ رقم ٣٠١). وقال الترمذي: حديث هلب حديث حسن.
(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٠ رقم ٩٢٩).

١٤٥
السنن والأحكام
١٥٩٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ السَّيم
ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة)).
رواه الإمام أحمد(١) ق (٢)، وهذا لفظه.
١٥٩٩ - عن أنس بن مالك قال: ((صلى بنا رسول اللَّه عَّيلم ذات يوم، فلما
قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس إني إمامكم؛ فلا تسبقوني
بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف؛ فإني أراكم أمامي ومن خلفي.
ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم/ (١/ق١٢٧ -أ
كثيرًا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار)).
رواه م (٣).
٢٣٣ - باب ما ذكر أن الإِمام والمأموم لا يتطوعان
في المكان الذي صلينا فيه المكتوبة
١٦٠٠ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: ((أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب
ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت
(وراءه)(٤) الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما
دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة
حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول اللّه علّم أمرنا بذلك)).
رواه م(٥) .
(٥)
(١) المسند (١٧٤/٢، ١٧٨، ١٧٩، ١٩٠).
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٠ رقم ٩٣١).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٢٠ رقم ٤٢٦).
(٤) في صحيح مسلم: معه.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٠١ رقم ٨٨٣).

١٤٦
كتاب الصلاة
١٦٠١ - عن عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه علّالسَّم:
((لا يصل الإمام في الموضع الذي صلی فیه حتى يتحول)).
رواه د(١) ق(٢) وقال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة.
١٦٠٢ - عن عباد بن عبد اللَّه قال: سمعت عليًّا يقول: ((إن من السنة إذا سلم
الإمام أن لا يقوم من موضعه الذي صلى فيه {يصلي تطوعًا}(٣) حتى ينحرف أو
يفصل بكلام)).
رواه البيهقي (٤).
١٦٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ القيم: ((أيعجز أحدكم أن يتقدم
أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة. يعني: في السبحة)) .
رواه أبو داود(٥) ق(٦) ، من رواية ليث بن أبي سليم عن الحجاج بن عبيد،
فأما ليث فقال أبو حاتم(٧) وأبو زرعة(٧) الرازيان: لا يشتغل به، وهو مضطرب
الحديث. وأما الحجاج فقال أبو حاتم(٨): هو مجهول.
١٦٠٤ - وقال خ(٩): وقال لنا آدم: ثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع قال: ((كان
ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة)) وفعله القاسم، ويُذكر عن
(١) سنن أبي داود (١٦٧/١ رقم ٦١٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٤٥٩/١ رقم ١٤٢٨).
(٣) من سنن البيهقي.
(٤) السنن الكبرى (١٩١/٢).
(٥) سنن أبي داود (٢٦٤/١ رقم ١٠٠٦).
(٦) سنن ابن ماجه (٤٥٨/١ رقم ١٤٢٧).
(٧) الجرح والتعديل (١٧٩/٧ رقم ١٠١٤).
(٨) الجرح والتعديل (١٦٣/٣ رقم ٦٩٦).
(٩) صحيح البخاري (٣٨٩/٢ رقم ٨٤٨).
:

١٤٧
السنن والأحكام
أبي هريرة رفعه: ((لا يتطوع الإمام في مكانه)) ولم يصح.
٢٣٤ - باب ذكر القنوت في الفريضة وأنه بعد الركوع
١٦٠٥ - عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌ِّيم قنت بعد الركعة في صلاة شهراً إذا
قال: سمع الله لمن حمده، يقول في قنوته: اللَّهم نج الوليد بن الوليد، اللَّهم نج
سلمة بن هشام، اللَّهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين،
اللَّهم اشدد وطأتك على مضر، اللَّهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. قال
أبو هريرة: ثم رأيت/ رسول اللَّه عَ الم ترك الدعاء لهم بعد، فقلت: أُرَى (١/ ق١٢٧ - بـ
رسول اللَّه عَّلم قد ترك الدعاء لهم قال: فقيل: وما تراهم قد قدموا)).
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظه.
١٦٠٦ - عن أنس بن مالك: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم قنت شهرًا بعد الركوع يدعو
على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه)).
رواه خ(٣) م(٤) .
١٦٠٧ - عن ابن عمر: ((أنه سمع رسول اللَّه عَ ◌َّّم إذا رفع رأسه من الركوع
في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: اللَّهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا. بعدما يقول:
سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ
شَيْءٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾(٥))). رواه خ(٦).
(١) صحيح البخاري (٧٤/٨ رقم ٤٥٦٠).
(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٦٧ رقم ٢٩٥/٦٧٥).
(٣) صحيح البخاري (٤٤٥/٧ رقم ٤٠٨٩).
(٤) صحيح مسلم (٤٦٩/١ رقم ٣٠٤/٦٧٧).
(٥) سورة آل عمران، الآية: ١٢٨.
(٦) صحيح البخاري (٧٤/٨ - ٧٥ رقم ٤٥٥٩).

١٤٨
كتاب الصلاة
١٦٠٨ - وعن أنس بن مالك قال: ((كان القنوت في المغرب والفجر)).
رواه خ (١) .
١٦٠٩ - عن خفاف بن إيماء الغفاري قال: ((ركع رسول اللَّه عد ◌َّام ثم رفع
رأسه، فقال: غفار غفر اللَّه لها، وأسلم سالمها اللَّه، وعصية عصت اللَّه ورسله(٢)،
اللَّهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان. ثم وقع ساجدًا. قال خُفاف: فجعلت لعنة
الكفرة من أجل ذلك» .
رواه م(٣).
١٦١٠ - عن ابن عباس قال: ((قنت رسول اللَّه عَّهِ شهرًا متتابعًا في الظهر
والعصر والمغرب والعشاء والصبح، في دبر كل صلاة، إذ قال: سمع الله لمن
حمده. من الركعة الأخيرة يدعو عليهم، على حي من بني سليم: على رعل
وذکوان وعصیة، ویؤمن من خلفه)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥)، وزاد الإمام أحمد: ((أرسل إليهم يدعوهم إلى
الإسلام فقتلوهم. قال عكرمة: كان هذا مفتاح القنوت)).
١٦١١ - عن أبي مجلز قال: ((صليت مع ابن عمر صلاة الصبح فلم يقنت،
فقلت لابن عمر: لا أراك تقنت؟ قال: ما أحفظه عن أحد من أصحابنا)).
رواه البيهقي(٦) .
١٦١٢ - عن سعد بن طارق الأشجعي قال: قلت لأبي: ((يا أبة إنك قد صليت
(١) صحيح البخاري (٥٦٨/٢ رقم ١٠٠٤).
(٢) في صحيح مسلم: ورسوله.
(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٧٠ رقم ٦٧٩).
(٤) المسند (٣٠١/١ -٣٠٢).
(٥) سنن أبي داود (٦٨/٢ رقم ١٤٤٣).
(٦) السنن الكبرى (٢١٣/٢).

١٤٩
السنن والأحكام
خلف رسول اللَّه عِدَّم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - هاهنا
بالكوفة نحوًا من خمس سنين، فكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني محدث)).
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢) س(٣) ت(٤)، وقال: حديث حسن صحيح.
١٦١٣ - عن أنس بن مالك قال: ((ما زال/ رسول اللَّه عَّيَّام يقنت في الفجر (١/ ق١٢٨ -أ)
حتى فارق الدنيا)).
رواه الإمام أحمد(٥) والدار قطني(٦) .
١٦١٤ - عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: ((إن
القنوت في صلاة الفجر بدعة)) .
رواه الدارقطني (٧) .
٢٣٥ - باب ما جاء فيمن يسابق الإِمام
١٦١٥ - عن أبي هريرة عن النبي علَ ◌ّم قال: ((أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه
قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار)).
رواه خ(٨) م(٩).
(١) المسند (٤٧٢/٣، ٣٩٤/٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٣٩٣/١ رقم ١٢٤١).
(٣) سنن النسائي (٢٠٤/٢ رقم ١٠٧٩).
(٤) جامع الترمذي (٢٥٢/٢ - ٢٥٣ رقم ٣٠٢، ٤٠٣).
١٦١٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٢٩/٦ - ١٣٠ رقم ٢١٢٧، ٢١٢٨).
(٥) المسند (١٦٢/٣).
(٦) سنن الدار قطني (٣٩/٢ رقم ٩ - ١١).
(٧) سنن الدارقطني (٤١/٢ رقم ٢١).
(٨) صحيح البخاري (٢١٤/٢ رقم ٦٩١).
(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٤٢٧).

١٥٠
كتاب الصلاة
١٦١٦ - وعن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه عِد ◌َّم يقول: ((لا تبادروا الإمام،
إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾(١) فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا،
وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد)).
رواه م(٢)، وقد تقدم حديث أنس بن مالك(٣) في الانصراف من الصلاة.
١٦١٧ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا تبادروني
بالركوع ولا بالسجود، فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت،
ومهما أسبقكم به إذا سجدت، تدركوني به إذا رفعت إني قد بَدَّنْتُ)).
رواه الإمام أحمد(٤) و(٥) ق (٦).
٢٣٦ - باب فيمن لا يتم الركوع والسجود
تقدم حديث أبي هريرة في باب التكبير(٧)
١٦١٨ - عن زيد بن وهب قال: ((رأى حذيفة رجلاً لا يتم الركوع ولا السجود،
فقال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر اللَّه عليها محمدًاً
عِزَّم)). رواه خ (٨).
١٦١٩ - عن رفاعة بن رافع: ((أن رسول اللَّه ◌ِيَّام بينما هو جالس في المسجد
يومًا - قال رفاعة: ونحن معه -: إذ جاء رجل كالبدوي، فصلى فأخفّ صلاته،
(١) سورة الفاتحة، الآية: ٧.
(٢) صحيح مسلم (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥).
(٣) الحديث رقم (١٥٩٩).
(٤) المسند (٤/ ٩٢).
(٥) سنن أبي داود (٦٨/١ رقم ٦١٩).
(٦) سنن ابن ماجه (٣٠٩/١ رقم ٩٦٣).
(٧) الحديث رقم (١٢٥١).
(٨) صحيح البخاري (٣٢١/٢ رقم ٧٩١).

١٥١
السنن والأحكام
ثم انصرف فسلم على النبي علَّم، فقال النبي عَِّم: وعليك، فارجع فصل
فإنك لم تصل. ففعل ذلك مرتين - أو ثلاثًا - كل ذلك يأتي النبي عِ بَّم فيسلم
على النبي عِيَّام، فيقول النبي عِنَّلام: وعليك، فارجع فصل؛ فإنك لم تصل.
فخاف الناس وكَبُرَ عليهم أن يكون من أخفَّ صلاته لم يصل، فقال الرجل في
آخر ذلك: فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. فقال: / أجل، إذا قمت (١/ ق١٢٨ -ب
إلى الصلاة فتوضأ كما أمر اللَّه به، ثم تشهد فأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا
فاحمد اللَّه وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم اعتدل قائمًا، ثم اسجد
فاعتدل ساجدًا، ثم اجلس فاطمئن جالسًا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت
صلاتك، وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك. قال: وكان هذا أهون
عليهم من {الأولى}(١) أنه من انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته، ولم
تذهب كلها)) .
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ق (٤) س(٥) ت (٦) - وهذا لفظه - وقال: حديث حسن.
وفي رواية أبي داود(٧) ((وتقرأ (بما شئت)(٨) من القرآن، ثم تقول: الله أكبر)).
وعنده(٩): ({فإن كان معك}(١٠) قرآن فاقرأ به)). وفي رواية الإمام أحمد: ((إذا
(١) في ((الأصل)): أولى. والمثبت من بعض نسخ الترمذي، وفي بعضها: الأول.
(٢) المسند (٤/ ٣٤٠).
(٣) سنن أبي داود (٢٢٦/١ - ٢٢٨ رقم ٨٥٧ - ٨٦١).
(٤) سنن ابن ماجه (١٥٦/١ رقم ٤٦٠).
(٥) سنن النسائي (١٩٣/٢ رقم ١٠٥٢، ٢٢٥/٢ - ٢٢٦ رقم ١١٣٥، ٥٩/٣ - ٦٠ رقم
١٣١٢، ١٣١٣).
(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٠٠ - ١٠٢ رقم ٣٠٢).
(٧) سنن أبي داود (٢٢٦/٢ - ٢٢٧ رقم ٨٥٧).
(٨) في سنن أبي داود: ((بما تيسر)) وهو اختلاف في روايات السنن، انظر طبعة عوامة للسنن
(٥٣٨/١ رقم ٨٥٣).
(٩) سنن أبي داود (٢٢٨/١ رقم ٨٦١).
(١٠) من سنن أبي داود.

١٥٢
كتاب الصلاة
أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة، ثم كبر)). وفي لفظ
له أيضًا قال: إذا استقبلت القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت، وإذا
ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك، ومكن لركوعك، فإذا رفعت
رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، وإذا سجدت فمكن
لسجودك، فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل
ركعة و سجدة)) .
١٦٢٠ - عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا تجزئ صلاة
الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود)».
رواه الإمام أحمد (١) د(٢) - وهذا لفظه - ق(٣) س(٤) ت(٥)، وقال:
حديث حسن صحيح.
١٦٢١ - عن عبد الرحمن بن شبل قال: ((نهى رسول اللَّه عَ ◌ّم عن نقرة
الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير)).
رواه الإمام أحمد (٦) و(٧) ق(٨) س(٩) .
١٦٢٢ - عن على بن شيبان قال: ((خرجنا حتى قدمنا على رسول اللّه علّ السّلام
فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلاً لا يقيم صلاته - يعني: صلبه - في
(١) المسند (١١٩/٤، ١٢٢).
(٢) سنن أبي داود (٢٢٦/١ رقم ٨٥٥).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٨٢/١ رقم ٨٧٠).
(٤) سنن النسائي (١٨٣/٢ رقم ١٠٢٦، ٢١٤/٢ رقم ١١١٠).
(٥) جامع الترمذي (٢/ ٥١ رقم ٢٦٥).
(٦) المسند (٤٢٨/٣).
(٧) سنن أبي داود (٢٢٨/١ رقم ٨٦٢).
(٨) سنن ابن ماجه (٤٥٩/١ رقم ١٤٢٩).
(٩) سنن النسائي (٢١٤/٢ - ٢١٥ رقم ١١١١).

١٥٣
السنن والأحكام
الركوع والسجود - فلما قضى النبي عد ◌َّبّم الصلاة قال: يا معشر المسلمين، لا
صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)).
رواه الإمام أحمد(١) ق(٢) ورواية الإمام أحمد: أن رسول اللَّه علّم قال:
((لا ينظر الله إلى رجل لا یقیم صلبه بین ركوعه وسجوده).
١٦٢٣ - عن أبي هريرة/ قال: قال رسول اللَّه علّم: ((لا ينظر الله إلى صلاة (١/ ق١٢٩ -أ)
رجل لا یقیم صلبه بین ر کوعه وسجوده)).
رواه الإمام أحمد(٣) .
١٦٢٤ - عن أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((أسوأ الناس سرقة الذي
يسرق من صلاته. قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم
ركوعها ولا سجودها {أو}(٤) قال: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)).
رواه الإمام أحمد(٥) .
١٦٢٥ - عن أبي عبد اللَّه الأشعري قال: ((صلى رسول اللَّه ◌ِيَّامِ بأصحابه ثم
جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي، فجعل (يركع) (٦) وينقر في
سجوده، ورسول اللَّه ◌ِيَّام ينظر إليه، فقال: ترون هذا؟ لو مات هذا مات على
غير ملة محمد عِيَّام، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي (يصلي
(١) المسند (٢٣/٤) بنحو رواية ابن ماجه.
(٢) سنن ابن ماجه (٢٨٢/١ رقم ٨٧١).
(٣) المسند (٥٢٥/٢).
(٤) من المسند.
(٥) المسند (٣١٠/٥).
(٦) كذا في ((الأصل)) وصحيح ابن خزيمة، وفي سنن البيهقي (٨٩/٢) - وقد روى الحديث
من طريق شيخ شيخ ابن خزيمة -: لا يركع. وفي معجم الطبراني الكبير (١١٥/٤ رقم
٣٨٤٠): لا يتم ركوعه .

١٥٤
كتاب الصلاة
ولا يركع)(١) وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين، فما يغنيان عنه،
فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، فأتموا الركوع والسجود. قال أبو صالح:
فقلت لأبي عبد اللَّه الأشعري: من حدثك بهذا الحديث؟ قال: أمراء الأجناد:
خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد ابن أبي سفيان،
كل هؤلاء سمعه من رسول اللَّه عليَ ◌ّامِ)).
روى منه ابن ماجه (٢): ((ويل للأعقاب من النار)) ورواه بكماله أبوبكر بن
خزيمة في صحيحه (٣).
١٦٢٦ - عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ◌ِّم قال: ((لا تجزئ صلاة لا يقيم
الرجل {فيها}(٤) صلبه في الركوع والسجود».
رواه البيهقي(٥) ، وقال: تفرد به يحيى بن أبي بكير.
٢٣٧ - باب فيمن لا يكمل الصلاة
١٦٢٧ - عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي علي ◌َّم قال: قال
رسول اللَّه عَ لَّامِ: ((أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة،
وإن لم يكن أتمها قال الله - عز وجل -: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع
{فتكملوا}(٦) بها فريضته؟ ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على {حسب}(٧)
ذلك)).
(١) في صحيح ابن خزيمة: يركع. وفي سنن البيهقي كما هنا.
(٢) سنن ابن ماجه (١٥٥/١ رقم ٤٥٥).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٣٣٢/١ - ٣٣٣ رقم ٦٦٥).
(٤) من سنن البيهقي.
(٥) السنن الكبرى (٨٨/٢ -٨٩).
(٦) في ((الأصل)): فتكملون. والمثبت من المسند.
(٧) في ((الأصل)): حساب. والمثبت من المسند.

١٥٥
-
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) .
١٦٢٨ - ورواه(٢) من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن
أبي هريرة(٣).
١٦٢٩ - وداود(٤) {عن}(٥) زرارة عن تميم الداري عن النبي عدّام.
ورواه البيهقي(٦) من رواية/ حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن زرارة (١/ق١٢٩ -ب)
بن أوفى عن تميم الداري(٧) .
٢٣٨ - باب كراهية الالتفات في الصلاة
١٦٣٠ - عن عائشة أنها قالت: ((سألت رسول اللَّه عَ ◌ّهلم عن الالتفات في
(١) المسند (٦٥/٤، ١٠٣، ٣٧٧/٥).
(٢) المسند (١٠٣/٤).
(٣) وله عن أبي هريرة طرق أخر منها:
يحيي بن يعمر عن أبي هريرة، رواه النسائي (٢٣٣/١ - ٢٣٤ رقم ٤٦٦).
أنس بن حكيم عن أبي هريرة، رواه أبو داود (٢٢٩/١ رقم ٨٦٤) وابن ماجه (٤٥٨/١
رقم ١٤٢٥).
الحسن عن رجل عن أبي هريرة، رواه أبو داود (٢٢٩/١ رقم ٨٦٥) وابن ماجه
(١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٦).
حريث بن قبيصة عن أبي هريرة، رواه النسائي (٢٣٢/١ رقم ٤٦٤) والترمذي (٢٦٩/٢
- ٢٧٠ رقم ٤١٣) وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وأبو رافع عن أبي هريرة، رواه النسائي (٢٣٢/١ - ٢٣٣ رقم ٤٦٥).
(٤) المسند (١٠٣/٤) من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن داود بن أبي هند
عن زرارة.
(٥) تحرفت في ((الأصل)) إلى: بن.
(٦) السنن الكبرى (٣٨٧/٢).
(٧) رواه أبو داود (٢٢٩/١ رقم ٨٦٤) وابن ماجه (٤٥٨/١ رقم ١٤٢٥) من هذا الطريق.

١٥٦
كتاب الصلاة
الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)).
رواه خ(١).
١٦٣١ - عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه علّم: ((لا يزال الله - عز وجل -
مقبلاً على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف عنه)).
رواه الإمام أحمد (٢) و(٣) س(٤).
١٦٣٢ - عن أنس قال: قال رسول اللَّه علي السلام: ((إياك والالتفات في الصلاة؛
فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد {ففي}(٥) التطوع لا في الفريضة)).
رواه ت(٦)، وقال: حديث (حسن صحيح)(٧).
١٦٣٣ - عن الحارث الأشعري أن نبي اللّه علّم قال: ((إن الله أمر يحيى بن
زكريا - صلى الله عليهما- بخمس كلمات أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل
أن يعملوا بهن، فقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ... )) وفيه: ((وآمركم
بالصلاة؛ فإن اللَّه - عز وجل - ينصب وجهه {لوجه}(٨) عبده ما لم يلتفت؛ فإذا
صلیتم فلا تلتفتوا)).
(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٧٣ رقم ٧٥١).
(٢) المسند (١٧٢/٥).
(٣) سنن أبي داود (٢٣٩/١ رقم ٩٠٩).
(٤) سنن النسائي (٨/٣ رقم ١١٩٤).
(٥) في ((الأصل)): في. والمثبت من جامع الترمذي.
(٦) جامع الترمذي (٤٨٤/٢ رقم ٥٨٩).
(٧) كذا في تحفة الأشراف (٢٢٦/١ رقم ٨٦٥)، وفي جامع الترمذي: حسن غريب. وفي
عارضة الأحوذي (٧٢/٣) وتحفة الأحوذي (١٩٧/٣ رقم ٥٨٦): حسن. وقد استبعد
الحافظ ابن حجر تصحيح هذا الإسناد في النكت الظراف (٢٢٧/١) وقال: فإنه لا يقع
ممن له أدنى معرفة بالحديث.
(٨) في ((الأصل)): لوجهة. والمثبت من المسند وجامع الترمذي.

١٥٧
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) - وهذا لفظه - ت(٢).
٢٣٩ - باب في جواز الالتفات للعذر
١٦٣٤ - عن جابر بن عبد الله قال: ((اشتكى رسول اللّه علّ للم، فصلينا وراءه
وهو قاعد، وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار
إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: إن كدتم آنفًا تفعلون فعل
فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن
صلى قيامًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعداً فصلوا قعودً)).
رواه م (٣).
١٦٣٥ - عن سهل بن سعد: ((أن رسول اللَّه عَ ◌ّم ذهب إلى بني عمرو بن
عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي
للناس فأقيم؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر، فجاء رسول اللّه عِي ◌َام والناس في
الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في
صلاة، فلما أكثر الناس التصفيق {التفت}(٤) فرأى رسول اللَّه علي بام / فأشار إليه (١/ ق ١٣٠ -أ)
رسول اللَّه عِّم أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره
به رسول اللَّه عَ لم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف،
وتقدم رسول اللَّه ◌ِيَّام فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت
إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله
(١) المسند (٤ /١٣٠، ٢٠٢).
(٢) جامع الترمذي (١٣٦/٥ - ١٣٨ رقم ٢٨٦٣، ٢٨٦٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح غريب .
(٣) صحيح مسلم (٣٠٩/١ رقم ٤١٣).
(٤) من صحيح البخاري .

١٥٨
كتاب الصلاة
علّم. فقال رسول اللَّه عد ◌َّاله: ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟! من نابه شيء
في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء)).
رواه خ(١) م(٢)، وهذا لفظ البخاري.
١٦٣٦ - عن ابن عباس قال: ((كان رسول اللَّه عَبَلم يلتفت في صلاته يمينًا
وشمالاً، ولا يلوي عنقه)).
رواه س(٣) ت(٤)، وقال: حديث غريب.
١٦٣٧ - عن سهل بن الحنظلية قال: ((ثوب بالصلاة - يعني: صلاة الصبح -
فجعل رسول اللَّه)) عدّيلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب)).
رواه د(٥) ، قال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب (من أجل الحرس)(٦).
٢٤٠ - باب كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة
١٦٣٨ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه علّ ◌َم: «ما بال أقوام يرفعون
أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن
ذلك أو لتخطفن أبصارهم».
رواه خ(٧) .
(١) صحيح البخاري (١٩٦/٢ رقم ٦٨٤).
(٢) صحيح مسلم (٣١٦/١ - ٣١٧ رقم ٤٢١).
(٣) سنن النسائي (٩/٣ - ١٠ رقم ١٢٠٠).
(٤) جامع الترمذي (٤٨٢/٢ - ٤٨٣ رقم ٥٨٧، ٥٨٨) والحديث رواه أبو داود - في رواية
أبي الطيب بن الأشناني، وصحح إرساله، ذكره المزي في التحفة (١١٧/٥ - ١١٨ رقم
٦٠١٤)، وقال: وحديث د في رواية أبي الطيب بن الأشناني، ولم يذكره أبو القاسم.
(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٤١ رقم ٩١٦).
(٦) في سنن أبي داود: من الليل يحرس.
(٧) صحيح البخاري (٢٧٢/٢ رقم ٧٥٠).

١٥٩
السنن والأحكام
١٦٣٩ - عن جابر بن سمرة قال: ((أبصر رسول اللَّه عِي ◌َ ام قومًا رافعي أبصارهم
إلى السماء في الصلاة، فقال: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في
الصلاة أو لا ترجع إلیھم)).
رواه م(١) .
١٦٤٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((لا ترفعوا أبصاركم إلى
السماء أن تلتمع - يعني: في الصلاة)).
رواه ق (٢) .
١٦٤١ - عن عبيد الله بن عبد اللَّه أن رجلاً من أصحاب رسول اللَّه علّام
حدثه أنه سمع رسول اللَّه عِي ◌َ ◌ّام يقول: ({إذا كان}(٣) أحدكم في الصلاة فلا يرفع
بصره إلى السماء أن يلتمع(٤) بصره)).
رواه س(٥) .
٢٤١ - باب كراهية النظر إلى ما يشغل المصلي
١٦٤٢ - / عن عائشة: ((أن النبي علَّم صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى (١/ ق ١٣٠ -ب
أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا. بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني
(١) صحيح مسلم (٣٢١/١ رقم ٤٢٨).
وروى مسلم في صحيحه (٣٢١/١ رقم ٤٢٩) عن أبي هريرة أن رسول اللَّه علّ السلام قال:
(لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم - عند الدعاء في الصلاة - إلى السماء أو لتخطفن
أبصارهم)) .
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٢ رقم ١٠٤٣).
(٣) من سنن النسائي.
(٤) أي: يختلس، يقال: ألمعت بالشىء: إذا اختلسه واختطفته بسرعة. النهاية (٤/ ٢٧١).
(٥) سنن النسائي (٧/٣ رقم ١١٩٣).

١٦٠
كتاب الصلاة
بأَنْبجانية(١) أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا {عن}(٢) صلاتي)).
رواه خ (٣) - وهذا لفظه - ومسلم (٤).
١٦٤٣ - عن أنس قال: ((كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي
عِنِّيم: ((أميطي عنا قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي)).
رواه خ (٥) .
٢٤٢ - باب ذكر الخشوع في الصلاة
١٦٤٤ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((هل ترون قبلتي ها هنا؟
والله لا {يخفى}(٦) عليّ ركوعكم ولا خشوعكم، وإني لأراكم {وراء ظهري}(٧)).
رواه خ(٨) - وهذا لفظه - ومسلم(٩) .
١٦٤٥ - عن عقبة بن عامر قال: ((كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي
فروحتها (١٠) بعشي، فأدركت رسول اللَّه عَ لّيم قائمًا يحدث الناس، فأدركت من
(١) هو كساء يتخذ من الصوف، وله خمل ولا علم له، وهو من أدون الثياب الغليظة.
النهاية (١/ ٧٣).
(٢) في ((الأصل)): في. والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) صحيح البخاري (٥٧٥/١ - ٥٧٦ رقم ٣٧٣).
(٤) صحيح مسلم (٣٩١/١ - ٣٩٢ رقم ٥٥٦).
(٥) صحيح البخاري (١ /٥٧٧ رقم ٣٧٤).
(٦) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من صحيح البخاري.
(٧) لأبوي ذر والوقت والأصيلي: ((من وراء ظهري)) قاله القسطلاني في إرشاد الساري
(٧٦/٢) وفي ((الأصل)): وراء ظهر.
(٨) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٣ رقم ٧٤١) ..
(٩) صحيح مسلم (٣١٩/١ رقم ٤٢٤).
(١٠) أي: رددتها إلى المُراح، وهو الموضع الذي تأوي إليه ليلاً. النهاية (٢٧٣/٢ - ٢٧٤).