Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
السنن والأحكام
رواه الدار قطني(١) من رواية سليمان بن أرقم وقال: هو متروك.
٤٠٦ - روى(٢) عن ابن عباس أنه قال: ((كان رسول اللَّه عَّم إذا رعف في
صلاته توضأ ثم بنى على ما بقي من صلاته)).
رواه من رواية عمر بن رياح قال: هو متروك.
٤٠٧ - روى(٣) مثله عن أبي سعيد الخدري عن النبي علَّم. من رواية أبي بكر
الداهري، وهو متروك.
١١١ - باب فيمن لم ينو(٤) الوضوء من الجراحة
٤٠٨ - عن جابر بن عبد الله قال: ((خرجنا مع رسول اللَّه عَ لَّم - يعني في
غزوة ذات الرقاع - فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فحلف أن لا أنتهي
حتى أهريق دمًا في أصحاب محمدٍ، فخرج يتبع أثر النبي علَّم، فنزل النبي
عليَّامِ منزلاً، فقال: من رجل يكلؤنا. فانتدب رجل من المهاجرين، وقام رجل
من الأنصار، فقال: كونا بفم الشعب. قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب
واضطجع المهاجري، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف
أنه ربيئة(٥) للقوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم
ركع وسجد ثم انتبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به (٦) هرب، ولما رأى
المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان اللَّه، ألا أنبهتني أول ما رمى.
(١) سنن الدارقطني (١٥٢/١ - ١٥٣ رقم٨).
(٢) سنن الدارقطني (١٥٦/١ - ١٥٧ رقم ٢٥).
(٣) سنن الدارقطني (١٥٧/١ رقم ٣٠).
(٤) كذا في ((الأصل)) ولعل الصواب: ير.
(٥) الربيئة: هو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو. النهاية (١٧٩/٢).
(٦) أي: علموا وأحسوا مكانه. النهاية (٣٩/٥).

١٤٢
كتاب الطهارة
قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢)، واللفظ لأبي داود، وزاد أحمد: ((وايم اللَّه لولا
أن أضيع ثغرًاً أمرني رسول اللَّه عَبَيّم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها)).
وروى خ(٣) قال: ويذكر عن جابر ((أن النبي عِدَّم كان في غزوة ذات
الرقاع فرمي رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته)) لم يذكر له
إسنادًا .
٤٠٩ - عن أنس بن مالك ((أن النبي عن بُّم احتجم وصلى ولم يتوضأ، ولم يزد
علی غسل محاجمه)).
رواه الدار قطني(٤) ، من رواية سليمان بن داود أبي أيوب، وهو ضعيف،
قاله أبو حاتم الرازي(٥).
٤١٠ - عن ابن عباس ((أن رسول اللَّه ◌ِدَّم رخص في دم الحبون - يعني
الدماميل. وكان عطاء يصلي وهو في ثوبه)).
رواه الدارقطني(٦) من رواية بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس،
وقال: هذا باطل عن ابن جريج، ولعل بقية دلسه عن رجل ضعيف، والله أعلم.
(١) المسند (٣٤٣/٣ - ٣٤٤، ٣٥٩).
(٢) سنن أبي داود (٥٠/١ - ٥١ رقم ١٩٨).
(٣) صحيح البخاري (٣٣٦/١) باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر.
(٤) سنن الدارقطني (١٥١/١ - ١٥٢ رقم ٢، ١/ ١٥٧ رقم ٢٦).
(٥) لم أقف عليه، وانظر لسان الميزان (٤/ ٩٠، ١٧٩). وضعفه البيهقي في الخلافيات بصالح
ابن مقاتل بن صالح، فأسند عن الدارقطني أنه قال: ليس بالقوي.
(٦) سنن الدارقطني (١٥٨/١ رقم ٣٤).

١٤٣
السنن والأحكام
١١٢ - باب / في ذكر الدم السائل
(١/ ق ٣٠ - ب)
٤١١ - عن عمر بن عبد العزيز، عن تميم الداري قال: قال رسول اللَّه عَ ◌ّم:
«الوضوء من کل دم سائل)).
رواه الدارقطني(١) وقال: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري ولا
رآه، وفي إسناده: يزيد بن خالد ويزيد بن محمد، قال: وهما مجهولان.
٤١٢ - عن أبي هريرة عن النبي علَّم قال: ((ليس في القطرة ولا القطرتين من
الدم وضوءًا، إلا أن يكون دمًا سائلاً)).
رواه الدارقطني (٢) من رواية محمد بن الفضل بن عطية، وقد سبق قول
أحمد ويحيى بن معين فيه(٣) ، ومن رواية حجاج بن نصير وسفيان بن زياد وقد
نسبهما إلى الضعف .
١١٣ - باب في الوضوء من مس الذكر
٤١٣ - عن بسرة بنت صفوان أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من مس ذكره
فليتوضأ)). رواه الإمام أحمد(٤) وهذا لفظه د(٥) ق(٦) س(٧) ت(٨)، وقال:
حديث حسن صحيح.
(١) سنن الدار قطني (١٥٧/١ رقم ٢٧).
(٢) سنن الدارقطني (١٥٧/١ رقم ٢٨، ٢٩).
(٣) تحت الحديث رقم (٣٠٥).
(٤) المسند (٤٠٦/١، ٤٠٧).
(٥) سنن أبي داود (٤٦/١ رقم ١٨١).
(٦) سنن ابن ماجه (١٦١/١ رقم ٤٧٩).
(٧) سنن النسائي (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٦٣، ١٦٤).
(٨) جامع الترمذي (١٢٦/١ - ١٢٩ رقم ٨٢ - ٨٤).

١٤٤
كتاب الطهارة
وفي لفظ للإمام أحمد (١) س(٢) قال رسول اللَّه عَّم: ((ويتوضأ من مس
الذکر)).
وقال خ: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.
وفي لفظ لأحمد(٣) والدارقطني(٤) أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من مس
ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ)).
وقد روى الإمام أحمد(٣) حديث بسرة، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن
عروة قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان أخبرته أن رسول اللَّه عَ لّم قال:
((من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ)).
رواه ابن أبي فديك عن ربيعة بن عثمان، عن هشام، عن عروة، عن
مروان، عن بسرة فذكر الحديث، قال عروة: فسألت بسرة فصدقته.
وقال الإمام أحمد: قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر،
قال يحيى: فسألت هشامًا فقال: أخبرني أبي.
قلت: فقد صح سماع عروة من بسرة، وسماع هشام من أبيه.
٤١٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّّبّم قال: ((من أفضی بیدہ إلی ذکرہ لیس
دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء)».
رواه الإمام أحمد(٥) والدارقطني(٦)، وهو من رواية يزيد بن عبد الملك
النوفلي عن سعيد المقبري، وقد تكلم في النوفلي غير واحد من الأئمة(٧).
(١) المسند (٦/ ٤٠٧).
(٢) سنن النسائي (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٦٤).
(٣) المسند (٤٠٦/٦ - ٤٠٧).
(٤) سنن الدار قطني (١٤٦/١ رقم ١).
(٥) المسند (٣٣٣/٢).
(٦) سنن الدار قطني (١٤٧/١ رقم ٦).
(٧) ترجمته في التهذيب (١٩٦/٣٢ - ٢٠٠).

١٤٥
السنن والأحكام
وقد ذكر الحافظ عبد الحق الأزدي المقرئ في كتاب ((الأحكام)) (١) له: أن
أصبغ بن الفرج رواه عن ابن القاسم، عن {نافع}(٢) بن أبي نعيم ويزيد بن
عبدالملك جميعًا، عن سعيد بن أبي سعيد/ . قال: فصح الحديث بنقل العدل عن (١/ ق ٣١ -أ)
العدل، على ما قاله ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل(٣) كان لا يرضى نافع بن
أبي نعيم، وخالفه ابن معين (٤) فقال: هو ثقة.
٤١٤م - أخبرنا به الإمام أبو الفتوح بن خلف العجلي وغيره، أن فاطمة بنت
عبد اللَّه الجوزدانية أخبرتهم، قالت: أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان
ابن أحمد الطبراني(٥) ، ثنا أحمد بن عبد الله بن العباس الطائي البغدادي، ثنا
أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن
نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها
حجاب فقد وجب عليه الوضوء)).
قال الطبراني: لم يروه عن نافع إلا عبد الرحمن بن القاسم الفقيه المصري،
ولا عن عبد الرحمن إلا أصبغ، تفرد به أحمد بن سعيد.
(١) الأحكام الصغرى (١٠٦/١ - ١٠٧) والوسطى (١٤٠/١) والكبرى (٤٢٩/١) بتحقيقي
لكنه نقله عن الحافظ ابن عبد البر، فقال: قال أبو عمر: قال ابن السكن: هذا الحديث
من أجود ما روي في هذا الباب. قال أبو عمر: كان حديث أبي هريرة هذا لا يُعرف إلا
بيزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ويزيد
ضعيف، حتى رواه أصبغ بن الفرج عن ابن القاسم ... إلخ. وهو في (الاستذكار))
(٣١١/١ - ٣١٢).
قلت: وترجح لدي أن ذكر ابن عبد البر سقط من الناسخ؛ لأن ابن عبد الهادي نقله في
التنقيح بسياق ((الأصل)) بذكر ابن عبد البر فيه، والله أعلم.
(٢) تحرفت في ((الأصل)) إلى: نعيم. والتصويب من ((الأحكام)) و(الاستذكار)) وسيأتي على
الصواب .
(٣) الجرح والتعديل (٤٥٦/٨ رقم ٢٠٨٩). (٤) تاريخ الدوري (١٩٠/٣ رقم ٨٥١).
(٥) المعجم الصغير (٤٢/١ - ٤٣).

١٤٦
كتاب الطهارة
رواه أبو حاتم بن حبان(١).
٤١٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللَّه عَ لّم: ((إذا مس أحدكم
ذكره فعليه الوضوء)).
رواه ق(٢) وأبو بكر أحمد بن محمد الطائي الأثرم(٣)، ولفظه: ((من مس
ذكره فليتوضاً)).
لا أعلم بإسناد حديث جابر بأسًا (٤).
٤١٦ - عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت النبي عِيَّام يقول: ((من مس
فرجه فلیتوضأ)).
رواه ق(٥) من رواية إسحاق بن أبي فروة، وقد ضعفه جماعة من الأئمة (٦).
٤١٧ - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول:
((من مس فرجه فليتوضأ)).
رواه ق(٧) وروي عن الإمام أحمد بن حنبل(٨) أنه قال: حديث أم حبيبة
حديث صحيح. وكذلك قال أبو زرعة الرازي(٩)، وهو حديث مكحول عن عنبسة
سجـ
(١) موارد الظمآن (١١٤/١ - ١١٥ رقم ٢١٠).
(٢) سنن ابن ماجه (١٦٢/١ رقم ٤٨٠).
(٣) وعزاه ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٤٦٠).
(٤) لكن أعله أبو حاتم الرازي وغيره بالإرسال انظر التنقيح (١/ ٤٦٠) ..
(٥) سنن ابن ماجه (١٦٢/١ رقم ٤٨٢).
(٦) ترجمته في التهذيب (٤٤٦/٢ - ٤٥٤).
(٧) سنن ابن ماجه (١٦٢/١ رقم ٤٨١).
(٨) ذكره الخلال في علله، كما في التلخيص (٢١٧/١) وغيره.
(٩) قاله الترمذي في جامعه (١/ ١٣٠) وقال في العلل الكبير (٤٩ رقم ٥٤): وسألت أبا
زرعة عن حديث أم حبيبة، فاستحسنه، ورأيته كأنه يعده محفوظًا. اهـ، وقال ابن أبي
حاتم في المراسيل (٢١٢ - ٢١٣ رقم ٧٩٨): سئل أبو زرعة عن حديث أم حبيبة في مس
الفرج، فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئًا.

١٤٧
السنن والأحكام
ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قال خ: لم يسمع مكحول من عنبسة {بن}(١) أبي
سفيان، وروى مكحول عن رجل عن عنبسة غير هذا الحديث. وكأنه لم ير هذا
الحديث صحيحًا. كذا ذكره ت(٢).
١١٤ - باب الوضوء من مس المرأة فرجها
٤١٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال لي رسول اللَّه
مِن ◌َّم: ((من مس فرجه فليتوضأ، فأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ)).
رواه الإمام أحمد(٣) والدار قطني(٤).
٤١٩ - عن عائشة أن رسول اللّه عند مسلم قال: ((ويل للذين يمسون فروجهم ثم
يصلون لا يتوضئون. قالت عائشة: بأبي وأمي، هذا للرجال أفرأيت/ النساء. (١/ق٣١ -ب.
قال: إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ للصلاة)).
رواه الدارقطني(٥) ، من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري،
قال: وعبد الرحمن ضعيف.
١١٥ - باب في ترك الوضوء من مس الذكر
٤٢٠ - عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه قال: (كنت جالسًا عند النبي
عدّم ، فقال رجل: مسست ذكري - أو الرجل يمس ذكره - في الصلاة عليه
وضوء؟ قال: لا، إنما هو بضعة منك)).
(١) تحرفت في ((الأصل)) إلى: بنت.
(٢) جامع الترمذي (١٣٠/١).
(٣) المسند (٢٢٣/٢).
(٤) سنن الدار قطني (١/ ١٤٧ رقم٨).
(٥) سنن الدار قطني (١٤٧/١ - ١٤٨ رقم ٩).

١٤٨
كتاب الطهارة
رواه الإمام أحمد (١) - وهذا لفظه - د(٢) ت(٣) ق(٤) س(٥) والدار قطني (٦)،
وزاد الدارقطني قال: ((أتيت رسول اللَّه عَ لَّلم وهم يؤسسون مسجد المدينة قال:
وهم ينقلون الحجارة قال: فقلت: يا رسول اللَّه، ألا ننقل كما تنقلون. قال: لا
ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة فأنت أعلم به. قال: فجعلت أخلطه
وينقلون)) .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم(٧) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث محمد
ابن جابر - هذا - فقال: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به حجة، ووهناه ولم يثبتاه.
٤٢١ - عن أبي أمامة الباهلي قال: ((سئل رسول اللَّه عَ لَّم عن مس الذكر
فقال: إنما هو جزء منك)).
رواه ق(٨) من رواية جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة. قال شعبة (٩)
في جعفر: كان يكذب. وقال يحيى بن معين (١٠): ليس بثقة. وتركه أحمد(١١) ،
والقاسم هوابن عبد الرحمن، قال الإمام أحمد (١٢): منكر الحديث.
(١) المسند (٢٢/٤).
(٢) سنن أبي داود (٤٦/١ رقم ١٨٢).
(٣) جامع الترمذي (١٣١/١ رقم ٨٥).
(٤) سنن ابن ماجه (١٦٣/١ رقم ٤٨٣).
(٥) سنن النسائي (١/ ١٠١ رقم ١٦٥).
(٦) سنن الدار قطنى (١٤٩/١ رقم ١٧).
(٧) علل ابن أبي حاتم (٤٨/١ رقم ١١١).
(٨) سنن ابن ماجه (١٦٣/١ رقم ٤٨٤).
(٩) ضعفاء العقيلي (١٨٣/١) والكامل لابن عدي (٣٦١/٢) وانظر الجرح والتعديل
(٤٧٩/٢ رقم ١٩٤٩).
(١٠) ضعفاء العقيلي (١/ ١٨٣) والكامل لابن عدي (٣٦١/٢).
(١١) كتاب المجروحين (٢١٢/١).
(١٢) كتاب المجروحين (٢١٢/٢).

١٤٩
السنن والأحكام
١١٦ - باب الوضوء من النوم
٤٢٢ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول اللّه علّم قال:
((العين وكاء السه (١) ؛ فمن نام فليتوضأ)).
رواه الإمام أحمد(٢) و(٣) ق (٤)، وهذا لفظه.
٤٢٣ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: (({إن}(٥) العينين
وکاء السه؛ فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)).
رواه عبد الله بن أحمد (٦) وجادة في كتاب أبيه بخط يده وكان في المحنة قد
ضرب على هذا الحديث في كتابه، ورواه الدارقطني(٧).
١١٧ - باب فى نوم القاعد
٤٢٤ - عن عبد الله بن عمر ((أن رسول اللَّه عَ لّم شغل عنها ليلة فأخرها حتى
رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي
عِدَّم ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم - يعني: عن
العشاء الآخرة)). رواه خ(٨) - وهذا لفظه ـــ م(٩).
٤٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢٥٥/٢ رقم ٦٣٢).
(١) السَّه: حلقة الدَّبر، ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظًا كانت استه كالمشدودة
الموكى عليها، فإذا نام انحل وكاؤها. النهاية (٤٢٩/٢ - ٤٣٠).
(٢) المسند (١١١/١).
(٣) سنن أبي داود (٥٢/١ رقم ٢٠٣).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المسند.
(٧) سنن الدار قطني (١٦٠/١ رقم ٢).
(٨) صحيح البخاري (٢ / ٦٠ رقم ٥٧٠).
(٩) صحيح مسلم (١/ ٤٤٢ رقم ٦٣٩).
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٧).
(٦) المسند (٤ /٩٦ - ٩٧).

١٥٠
كتاب الطهارة
(١/ ق ٣٢ -أ) ٤٢٥ - عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ((أعتم رسول اللَّه علّ السليم ليلة
بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا ... )) وذكر بقيته.
رواه خ(١) م(٢).
٤٢٦ - عن أنس بن مالك {قال}(٣): ((أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي
حاجة. فقام النبي ◌ِيَّام يناجيه حتى نام القوم - أو بعض القوم - ثم صلوا)).
رواه م(٤)، وفي لفظ له: ((كان أصحاب رسول اللَّه عَلم ينامون ثم
يصلون ولا يتوضئون)).
٤٢٧ - وعن أنس قال: ((كان أصحاب رسول اللَّه عَّيم ينتظرون العشاء الآخرة
حتى تخفق رءوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون)).
رواه د(٥) .
٤٢٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه عَ لَّم قال: ((من
نام جالسًا فلا وضوء علیه، ومن وضع جنبه فعلیه الوضوء)).
رواه الدارقطني(٦)، من رواية يعقوب بن عطاء (٧)، وقد ضعفه أحمد(٨)
ويحيى بن معين(٩) .
(١) صحيح البخاري (٢ / ٦٠ رقم ٥٧١).
(٢) صحيح مسلم (٤٤٤/١ رقم ٦٤٢).
(٣) تحرفت في ((الأصل)) إلى: قالت.
(٤) صحيح مسلم (٢٨٤/١ رقم ٣٧٦).
(٥) سنن أبي داود (٥١/١ رقم ٢٠٠).
(٦) سنن الدار قطني (١٦٠/١ - ١٦١ رقم ٤).
(٧) رواه عنه عمر بن هارون وهو شر منه، تركه النسائي وغيره، وكذبه ابن معين، ترجمته
في التهذيب (٢١/ ٥٢٠ - ٥٣١).
(٨) الجرح والتعديل (٢١١/٩ رقم ٨٨٢) قال: منكر الحديث.
(٩) الجرح والتعديل (٢١١/٩ رقم ٨٨٢).

١٥١
السنن والأحكام
١١٨ - باب نوم الساجد
٤٢٩ - عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن النبي عِزَّيلم قال: ((ليس
على من نام ساجدًا وضوء حتى يضطجع فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ت(٣) والدار قطني(٤)، وقال أبو داود: هو حديث
منكر، لم يروه إلا يزيد الدالاني.
وقال ت: وقد رواه سعيد عن قتادة عن ابن عباس قوله لم يذكر أبا العالية
ولم يرفعه .
وقال الدار قطني: تفرد به أبو خالد الدالاني، ولا يصح.
١١٩ - باب في نوم القائم
٤٣٠ - عن ابن عباس قال: ((بتُّ ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث فقلت لها:
إذا قام رسول اللّه عليّ ◌َّيم فأيقظيني. فقام رسول اللَّه عَ لَّم فقمت إلى جنبه
الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة
أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى {حتى}(٥) إني لأسمع نفسه راقدًا
فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين)).
رواه م(٦) .
(١) المسند (٢٥٦/١).
(٢) سنن أبي داود (٥٢/١ رقم ٢٠٢).
(٣) جامع الترمذي (١١١/١ رقم ٧٧).
(٤) سنن الدارقطني (١٥٩/١ - ١٦٠ رقم ١).
(٥) في ((الأصل)): ثم. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (٥٢٨/١ رقم ٧٦٣/ ١٨٥).

١٥٢
كتاب الطهارة
١٢٠ - باب الوضوء من أكل لحوم الإبل
٤٣١ - عن جابر بن سمرة ((أن رجلاً سأل رسول اللَّه عَ الشلم أتوضأ من لحوم
الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟
قال: نعم، فتوضأ من لحوم الإبل. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا)).
رواه م(١) .
١/ ق ٣٢ - ب) ٤٣٢ - عن / البراء بن عازب ((أن رسول اللَّه عد للم سئل أنصلي في أعطان
الإبل؟ قال: لا. قال: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أفنتوضأ من
لحوم الإبل؟ قال: نعم. قال: نتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا)).
رواه الإمام أحمد(٢) - واللفظ له - د(٣) ق (٤) ت(٥).
وروي عن الإمام أحمد(٦) قال: فيه حديثان صحيحان، حديث البراء وجابر
ابن سمرة(٧) .
١٢١ - باب الوضوء من ألبان الإِبل
٤٣٣ - عن أسيد بن حضير، عن النبي عِيَّام («أنه سئل عن ألبان الإبل، قال:
يتوضأ من ألبانها. وسئل عن ألبان الغنم، فقال: لا يتوضأ من ألبانها)).
(١) صحيح مسلم (٢٧٥/١ رقم ٣٦٠).
(٢) المسند (٣٠٣/٤).
(٣) سنن أبي داود (٤٧/١ رقم ١٨٤).
(٤) سنن ابن ماجه (١٦٦/١ رقم ٤٩٤).
(٥) جامع الترمذي (١٢٢/١ - ١٢٣ رقم ٨١) وقال الترمذي: قال إسحاق: صح في هذا
الباب حديثان عن رسول اللّه حد القيم حديث البراء وحديث جابر بن سمرة.
(٦) قال ابن عبد البر في التمهيد (٣٤٩/٣): ذكره الأثرم عن أحمد.
(٧) حاشية: وبنحو الذي روي عن أحمد - رحمه الله - قال إسحاق بن راهويه.
:

١٥٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، من طريق الحجاج بن أرطاة، وقال الإمام
أحمد(٣) والدار قطني (٤) : لا يحتج به .
٤٣٤ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول اللّه علي ◌َّهم يقول: («توضئوا
من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا
من ألبان الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل)).
رواه ق(٥) من رواية عطاء بن السائب، وثقه يحيى بن معين (٦) وأبو حاتم
الرازي(٧)، قيل: وعطاء اختلط في آخر عمره. قال أحمد(٨): من سمع منه
حديثًا لم يكن بشيء.
١٢٢ - باب الوضوء مما مست النار
٤٣٥ - عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه عَّ الشام
يقول: ((توضئوا مما مست النار))(٩) .
٤٣٦ - عن أبي هريرة سمعت رسول اللَّه عَ لَّم يقول: ((توضئوا مما مست
النار))(١٠).
(١) المسند (٣٥٢/٤، ٣٩١).
(٢) سنن ابن ماجه (١٦٦/١ رقم ٤٩٦).
(٣) انظر الجرح (١٥٦/٣) والمجروحين (٢٢٥/١) وسير النبلاء (٧٣/٧ - ٧٤).
(٤) العلل الواردة في الأحاديث النبوية (٣٤٧/٥) والسنن (٣٢٧/١).
(٥) سنن ابن ماجه (١٦٦/١ رقم ٤٩٧).
(٦) الجرح والتعديل (٣٣٤/٦ رقم ١٨٤٨).
(٧) الجرح والتعديل (٣٣٤/٦ رقم ١٨٤٨) وفيه: محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط صالح
مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة.
(٨) الجرح والتعديل (٣٣٣/٦ رقم ١٨٤٨).
(٩) صحيح مسلم (٢٧٢/١ رقم ٣٥١).
(١٠) صحيح مسلم (٢٧٢/١ - ٢٧٣ رقم ٣٥٢).

١٥٤
كتاب الطهارة
٤٣٧ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((توضئوا مما مست النار))(١).
رواها م.
١٢٣ - باب ترك الوضوء مما مست النار
٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس ((أن رسول اللَّه عَ لَّم أكل كتف شاة ثم صلى
ولم يتوضأ)).
رواه خ (٢) م(٣).
٤٣٩ - عن {عَمرو}(٤) بن أمية الضمري قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ الم يحتز (٥)
من كتف شاة فأكل منها، ثم دُعي إلى الصلاة، فقام إلى الصلاة وطرح السكين،
وصلى ولم يتوضأ».
رواه خ(٦) م(٧)، وهذا لفظه.
٤٤٠ - عن جابر بن عبد الله قال: ((كان آخر الأمرين من رسول اللّه عَ لَّام ترك
الوضوء مما غيرت النار)).
رواه د(٨) س(٩).
(١) صحيح مسلم (٢٧٣/١ رقم ٣٥٣).
(٢) صحيح البخاري (٣٧١/١ رقم ٢٠٧).
(٣) صحيح مسلم (٢٧٣/١ رقم ٣٥٤).
(٤) فى ((الأصل)): عمر. والتصويب من الصحيحين.
(٥) هو افتعل من الحَرِّ: القطع، ومنه الحُزة وهي القطعة من اللحم وغيره، وقيل الحز: القطع
في غير إبانة. النهاية (٣٧٧/١).
(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٩٠ رقم ٦٧٥).
(٧) صحيح مسلم (٢٧٣/١ رقم ٣٥٥).
(٨) سنن أبي داود (٤٩/١ رقم ١٩٢).
(٩) سنن النسائي (١٠٨/١ رقم ١٨٥).

١٥٥
السنن والأحكام
١٢٤ - باب الوضوء من لمس المرأة لشهوة
قال اللَّه تعالى: ﴿أو لا مستم النساء﴾(١)
٤٤١ _ / عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ - هو ابن جبل - قال: ((أتى (١/ ق ٣٣ - أ)
رسول اللَّه عَ لَّم رجل فقال: يا رسول اللَّه، ما تقول في رجل لقي امرأة لا
يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته { شيئًا}(٢) إلا قد أتاه منها، غير أنه لم
يجامعها؟ قال: فأنزل اللَّه - عز وجل - هذه الآية ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزَلَفَا
مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ﴾ (٣) الآية قال: فقال له النبي عِدَّم:
توضه ثم صل. قال معاذ: فقلت: يا رسول اللَّه، أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟
قال: بل للمؤمنين عامة)).
رواه الإمام أحمد(٤) - وهذا لفظه - والدار قطني(٥).
٤٤٢ - وروى مالك(٦)، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه
كان يقول: ((قبلة الرجل امرأته وأجسها﴾(٧) بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته
وجسها بيده فعليه الوضوء)).
٤٤٣ - وعن أبي عبيدة، عن أبيه - هو ابن مسعود - في القبلة: ((من اللمس،
وفيها الوضوء)).
رواهما أبو بكر الأثرم.
(١) سورة النساء، الآية: ٤٣، وسورة المائدة، الآية: ٦.
(٢) في ((الأصل)): شيء. والمثبت من مسند أحمد.
(٣) سورة هود، الآية: ١١٤.
(٤) المسند (٢٤٤/٥).
(٥) سنن الدار قطني (١٣٤/١ رقم ٤).
(٦) الموطأ (١ / ٦٧ رقم ٦٤).
(٧) في ((الأصل)): جسه. والمثبت من الموطأ.

١٥٦
كتاب الطهارة
قلت: وتفسير الصحابة كالمسند؛ لأنهم شاهدوا التنزيل، والله أعلم.
١٢٥ - باب ترك الوضوء من
لمس الرجل امرأته بغير شهوة
٤٤٤ - عن عائشة قالت: ((كنت أنام بين يدي رسول اللَّه عَلم ورجلاي في
قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما والبيوت يومئذ ليس فيها
مصابیح)).
أخرجه خ(١) م(٢)، وقد رواه النسائي(٣)، وفيه: ((مسني برجله)).
٤٤٥ - عن عائشة قالت: ((فقدت رسول اللَّه عَ السهم ليلة من الفراش، فالتمسته
فوقعت يدي على بطن قدمه، وهو في المسجد، وهما مبسوطتان، وهو يقول:
اللَّهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا
أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)).
رواه م(٤) .
١٢٦ - باب ما ذكر في القبلة
٤٤٦ - عن إبراهيم التيمي، عن عائشة ((أن النبي عليَّم قبلها ولم يتوضأ)).
رواه د(٥) س(٦)، وقالا: إبراهيم لم يسمع من عائشة. وقال س: ليس
(١) صحيح البخاري (١/ ٧٠٦ رقم ٥١٩).
(٢) صحيح مسلم (٣٦٧/١ رقم ٥١٢).
(٣) سنن النسائي (١٠١/١ - ١٠٢ رقم ١٦٦).
(٤) صحيح مسلم (٣٥٢/١ رقم ٤٨٦).
(٥) سنن أبي داود (٤٥/١ رقم ١٧٨).
(٦) سنن النسائي (١٠٣/١ - ١٠٤ رقم ١٧٠).

١٥٧
السنن والأحكام
في هذا الباب أحسن من هذا الحديث، وإن كان مرسلاً.
٤٤٧ - عن حبيب، عن عروة، عن عائشة ((أن النبي عِلَّم قبل امرأة من نسائه
ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ)).
رواه د(١) ت(٢)، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري -
يضعف هذا الحديث. وقال د: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني
أنهما شبه لا شيء. يعني هذا الحديث/ وحديث آخر. وقال الترمذي: وليس (١/ ق ٣٣ -ب)
يصح عن النبي عِنَّلم في هذا الباب شيء.
١٢٧ - باب ما ذكر في القهقهة
٤٤٨ - عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه قال: ((بينا نحن نصلي خلف رسول الله
عِدَّم إذا أقبل رجل ضرير البصر، فوقع في حفرة، فضحكنا منه، فأمرنا
رسول اللَّه عِد ◌ّاقليم بإعادة الوضوء كاملاً، وبإعادة الصلاة من أولها)).
رواه الدار قطني(٣) من {طرق}(٤) كثيرة، وضعف جميع طرقه، وقال: وإنما
روي هذا الحديث عن أبي العالية مرسلاً. ورواه(٥) من طرق مرسلاً.
١٢٨ - باب ذكر حدث اللسان
٤٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه من القيم: ((من حلف منكم فقال في
(١) سنن أبي داود (٤٦/١ رقم ١٧٩).
(٣) سنن الدار قطني (١٦١/١ - ١٦٢ رقم ١، ٢).
(٤) في ((الأصل)»: طريق .
(٢) جامع الترمذي. (١/ ١٣٣ رقم ٨٦).
(٥) سنن الدارقطني (١٦٣/١ - ١٧١ رقم ٥ - ٤٤) وقال الدارقطني: رجعت هذه الأحاديث
.كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية الرياحي، وأبو العالية فأرسل هذا
الحديث عن النبي عِيَّبّلم ولم يسم بينه وبينه رجلاً سمعه منه عنه، وقد روى عاصم
الأحول عن محمد بن سيرين وكان عالمًا بأبي العالية وبالحسن، فقال: لا تأخذوا بمراسيل
الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا.

١٥٨ -
كتاب الطهارة
حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصحابه: تعال أقامرك.
فلیتصدق)).
رواه خ(١) .
٤٥٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عدّ لام: ((الحدث حدثان: حدث
اللسان وحدث الفرج، وحدث اللسان أشد من حدث الفرج، وفيهما الوضوء)).
ذكره شيخنا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب التحقيق(٢)، وقال: هذا
حدیث لا يصح، وبقية يدلس.
١٢٩ - باب ما ذكر في الوضوء لكل صلاة
وأن الوضوء يكفي للصلوات ما لم يوجد حدث
٤٥١ - عن عمرو بن عامر عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي عد ◌ّلم يتوضأ عند
كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال : -يجزئ أحدنا الوضوء ما لم
يحدث)). رواه خ(٣).
٤٥٢ - عن بريدة الأسلمي ((أن النبي علَّبيّ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء
واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه؟
قال: عمدًا صنعته یا عمر)).
رواه م(٤) .
(١) صحيح البخاري (٥٤٥/١١ رقم ٦٦٥٠).
(٢) التحقيق (٥٠٤/١) معلقًا، ووصله الجورقاني في الأباطيل (٣٣٩/١ رقم ٣٣٢) وقال:
هذا حديث منكر.
(٣) صحيح البخاري (٣٧٧/١ رقم ٢١٤).
(٤) صحيح مسلم (٢٣٢/١ رقم ٢٧٧).

١٥٩
السنن والأحكام
٤٥٣ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِيَّم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم
عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك)).
رواه الإمام أحمد (١) ، وحديث عبد الله بن حنظلة تقدم في باب
السواك (٢).
٤٥٤ - عن الفضل بن {مبشر}(٣) قال: ((رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات
بوضوء واحد، فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول اللَّه عِ لم يصنع هذا، فأنا
أصنع كما صنع رسول اللَّه عَّلام)).
رواه ق (٤) .
(١) المسند (٢٥٨/٢ - ٢٥٩).
(٢) الحديث رقم (١٩٣).
(٣) في ((الأصل)): ميسرة. والمثبت من سنن ابن ماجه، والفضل بن مبشر ترجمته في التهذيب
(٢٥١/٢٣ - ٢٥٢).
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٠ رقم ٥١١).

١٦٠
كتاب الطهارة
باب ما يوجب الغسل
١٣٠ - ذكر الغسل من المني
(١/ ق ٣٤ -أ) ٤٥٥ - / عن أم سلمة زوج النبي عليَ ◌ّلم قالت: ((جاءت أم سليم إلى النبي
عِدَّمِ فقالت: يا رسول اللَّه، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من
غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه عَ لَّم: نعم، إذا رأت الماء. فقالت أم
سلمة: يا رسول اللَّه، وتحتلم المرأة؟ فقال: تربت يداك فبم يشبهها ولدها؟)).
وفي لفظ: ((قالت: قلت: فضحت النساء).
رواه خ(١) م(٢) وهذا لفظه.
٤٥٦ - عن أنس بن مالك أن أم سليم حدثت «أنها سألت نبي الله عن المرأة ترى
في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول اللَّه عَ لَّم: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل.
فقالت أم سليم(٣) واستحيت من ذلك - فقالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله
عِدَّله: نعم، فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق
أصفر، فمن أيهما علا - أو سبق - يكون منه الشبه)).
رواه م(٤) .
(١) صحيح البخاري (١ /٤٦٢ رقم ٢٨٢).
(٢) صحيح مسلم (٢٥١/١ رقم ٣١٣).
(٣) قال النووي في شرح مسلم (٣٥٥/٢): هكذا هو في الأصول، وذكر الحافظ أبو علي
الغساني أنه هكذا في أكثر النسخ، وأنه غُيِّر في بعض النسخ فجعل ((فقالت أم سلمة))
والمحفوظ من طرق شتى أم سلمة، قال القاضي عياض: وهذا هو الصواب؛ لأن السائلة
هي أم سليم، الرادة عليها أم سلمة في هذا الحديث، وعائشة في الحديث المتقدم،
ويحتمل أن عائشة وأم سلمة جميعًا أنكرتا عليها، وإن كان أهل الحديث يقولون الصحيح
هنا أم سلمة لا عائشة، والله أعلم.
(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٠ رقم ٣١١).