Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
السنن والأحكام
٣٤٧ - وعن حمران مولى عثمان قال: ((أتيت عثمان بن عفان بوضوء، فتوضأ،
ثم قال: إن أناسًا يتحدثون عن رسول اللَّه عَ لَّم أحاديث لا أدري ما هي، ألا
إني رأيت رسول اللَّه عَ لَي توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ هكذا
غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة)).
رواه م(١) .
٣٤٨ - عن أبي هريرة أن النبي ◌ِّم قال: ((إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن -
فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر
الماء - فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء - أو مع
آخر قطر الماء - فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء - أو مع
آخر قطر الماء - حتى يخرج نقيًّا من الذنوب)). رواه م(٢).
٣٤٩ - عن أبي هريرة ((أن رسول اللَّه عَ لَّم أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار
قوم مؤمنين وإنا إن {شاء}(٣) الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا:
أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد.
قالوا: كيف تعرف من لم يأت {بعد}(٤) من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو
أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى
يا رسول اللَّه. قال: فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء، فأنا فرطهم على
الحوض، ألا ليذادن(٥) رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا
هلم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: سحقًا سحقًا)).
(١) صحيح مسلم (٢٠٧/١ رقم ٢٢٩).
(٢) صحيح مسلم (٢١٥/١ رقم ٢٤٤).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح مسلم.
(٤) في ((الأصل)): بعدك. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) أي: ليدفعن ويطردن. النهاية (١٧٢/٢).

١٢٢ -
كتاب الطهارة
رواه م (١).
٣٥٠ - عن عبد الله بن بُسْر (٢) عن النبي عدَّ ◌َّم قال: «أمتي يوم القيامة غر من
السجود، محجلون من الوضوء)).
رواه الإمام أحمد (٣) ت(٤)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا
الوجه من حديث عبد الله بن بسر.
٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود قال: ((قيل: يا رسول اللَّه، كيف تعرف من لم
تر من أمتك يوم القيامة؟ قال: هم غر محجلون بلق(٥) من آثار الوضوء)).
(١ / ق ٢٦ - أ)
رواه الإمام / أحمد (٦).
٣٥٢ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه قال: (({ألا﴾(٧) أدلكم على ما يمحو الله به
الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على
المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)).
رواه م(٨).
٣٥٣ - عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((الطهور شطر
(١) صحيح مسلم (٢١٨/١ رقم ٢٤٩).
٣٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٠٦/٩ - ١٠٨ رقم ٩٣ - ٩٦).
(٢) تصحفت في ((الأصل)) إلى: بشر. بالشين المعجمة، والصواب (بسر)) بضم الباء وسكون
السين المهملة، كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٢٦٩/١) والذهبي وابن ناصر الدين
في التوضيح (٥٢١/١)، وهو على الصواب في المسند وجامع الترمذي، وسيأتي على
الصواب .
(٣) المسند (١٨٩/٤).
(٤) جامع الترمذي (٥٠٥/٢ - ٥٠٦ رقم ٦٠٧).
(٥) البَلَقُ: سواد وبياض. وقال ابن سيده: ارتفاع التحجيل إلى الفخذين. لسان العرب ((بلق)).
(٦) المسند (١ /٤٥١ - ٤٥٢).
(٧) من صحيح مسلم.
(٨) صحيح مسلم (٢١٩/١ رقم ٢٥١).

١٢٣
السنن والأحكام
الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين
السموات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة
لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)).
رواه م(١) .
٣٥٤ - عن عمرو بن عبسة عن النبي عِنَّم قال: ((ما منكم رجل يقرب وضوءه
فيمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل
وجهه كما أمر اللَّه إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه
إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت
خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت
خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه، ومجده
بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه)).
رواه م(٢) هكذا، ورواه الإمام أحمد في مسنده(٣) وفيه ((كما أمره الله -
تعالى)) بعد غسل الرجلين.
٣٥٥ - عن بريدة بن الحصيب قال: ((أصبح رسول اللَّه عَ لَّلم فدعا بلالاً فقال:
يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي،
دخلت البارحة {الجنة}(٤) فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع
مشرف من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل عربي. فقلت: أنا رجل
عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش. قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟
قالوا: لرجل من أمة محمد. قلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن
(١) صحيح مسلم (٢٠٣/١ رقم ٢٢٣).
(٢) صحيح مسلم (٥٦٩/١ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).
(٣) المسند (٤ / ١١٢).
(٤) من المسند وجامع الترمذي.

١٢٤
كتاب الطهارة
الخطاب. فقال بلال: يا رسول اللَّه ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني
حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن للَّه علي ركعتين. فقال رسول اللَّه
صَلى الله
عد ◌َّم: بهما)) .
رواه الإمام أحمد(١) ت(٢)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. وهذا
لفظه .
١/ ق ٢٦ - ب) ٣٥٦ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي علي ◌ّبالم يقول: ((رجلان/ من أمتي
يقوم أحدهما من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ، فإذا وضأ يديه
انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة، وإذا
وضأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الرب - عز وجل - للذين وراء الحجاب انظروا
إلی عبدي هذا يعالج نفسه ما سألني عبدي هذا فهو له)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٣٥٧ - عن ثوبان مولى رسول اللَّه عَ لَام عن النبي عَ لَّم قال: ((استقيموا
تفلحوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).
رواه الإمام أحمد (٤) ق(٥)، واللفظ لأحمد.
٣٥٨ - عن أبي أمامة أن رسول اللَّه عَ الشيم قال: ((أيما رجل قام إلى وضوئه يريد
الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة، فإذا مضمض
واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه
نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه
(١) المسند (٣٥٤/٥).
(٢) جامع الترمذي (٥٧٩/٥ رقم ٣٦٨٩).
(٣) المسند (١٥٩/٤، ٢٠١).
(٤) المسند (٢٨٠/٥).
(٥) سنن ابن ماجه (٢٠١/١ - ٢٠٢ رقم ٢٧٧).

١٢٥
السنن و الأحكام
إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه، فإذا
قام إلى الصلاة رفع اللَّه بها درجته، وإن قعد قعد سالمًا)(١).
٣٥٩ - وعن أبي أمامة أنه سمع النبي عِيَّام وهو يقول: ((أيما عبد مسلم يسمع
أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء،
فيعد(٢) ذلك القطر حتى يفرغ من وضوئه إلا غفر له ما سلف من ذنوبه وقام إلى
صلاته وهي نافلة))(٣) . رواهما الإمام أحمد.
٩٧ - باب في فضل من توضأ على طهر
٣٦٠ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((كان رسول اللَّه عَّم
يقول: من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات)).
رواه د(٤) ق(٥) ت(٦)، وقال: هو إسناد ضعيف، هو من رواية
عبدالرحمن بن زياد الأفريقي.
٩٨ - باب في وجوب الوضوء للصلاة
٣٦١ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّه عَ لَم: ((لا يقبل اللَّه صلاة
بغير طهور، ولا صدقة من غُلُول(٧)). رواه م (٨).
(١) مسند أحمد (٢٦٣/٥).
(٢) في المسند: فبعدد.
(٣) المسند (٢٥٤/٥).
(٤) سنن أبي داود (١٦/١ رقم ٦٢).
(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٥١٢).
(٦) جامع الترمذي (١/ ٨٧ رقم ٥٩).
(٧) الغلول: الخيانة والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. النهاية (٣/ ٣٨٠).
(٨) صحيح مسلم (٢٠٤/١ رقم ٢٢٤).

١٢٦
كتاب الطهارة
٣٦٢ - عن أبي المليح عن أبيه قال: سمعت النبي عليّ ◌َّم يقول: ((لا يقبل الله
صدقة من غلول، ولا صلاة بغیر طهور)).
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) س(٣) ق (٤).
٣٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٨٦/٤ - ١٨٨ رقم ١٣٩٨ - ١٤٠٣).
(١) المسند (٧٤/٥، ٧٥).
(٢) سنن أبي داود (١٦/١ رقم ٥٩).
(٣) سنن النسائي (٨٧/١ - ٨٨ رقم ١٣٩، ٥٦/٥ - ٥٧ رقم ٢٥٢٣).
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٠ رقم ٢٧١).

١٢٧
السنن والأحكام
(١/ ق ٢٧ - أ)
٩٩ - باب / المسح على الخفين
٣٦٣ - عن المغيرة بن شعبة قال: ((كنت مع النبي ◌ِّلم في سفر فأهويت لأنزع
خفيه، فقال: دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين. فمسح عليهما)).
أخرجه خ(١) م (٢) لفظ البخاري.
٣٦٤ - وعن المغيرة قال: ((قلت: يا رسول اللّه، أيمسح أحدنا على خفيه؟ فقال:
نعم، إذا أدخلهما وهما طاهرتان)). رواه الدار قطني (٣).
٣٦٥ _ عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ لَّام
بال، ثم توضأ ومسح على خفیه)).
رواه خ(٤) م(٥) قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير
كان بعد نزول المائدة. واللفظ لمسلم.
٣٦٦ - عن سعد بن أبي وقاص عن النبي عنِّبّم ((أنه مسح على الخفين)).
رواه خ(٦).
١٠٠ - باب في المسح على الجوربين والنعلين والموقين
٣٦٧ - عن المغيرة بن شعبة: ((أن رسول اللَّه عَ لَّم توضأ ومسح على
الجوربين والنعلين)).
(١) صحيح البخاري (١/ ٣٧٠ رقم ٢٠٦).
(٢) صحيح مسلم (٢٣٠/١ رقم ٢٧٤).
(٣) سنن الدار قطني (١ /١٩٧ رقم ١٧).
(٤) صحيح البخاري (٥٨٩/١ رقم ٣٨٧).
(٥) صحيح مسلم (٢٢٨/١ رقم ٢٧٢).
(٦) صحيح البخاري (٣٦٥/١ رقم ٢٠٢).

١٢٨
كتاب الطهارة
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ق(٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.
٣٦٨ - عن بلال - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه علّم يقول:
((أمسحوا على النصيف(٥) والموق(٦)). رواه سعيد بن منصور في سننه(٧).
آخر الجزء الأول من الأصل بخط مصنفه - رحمه الله.
١٠١ - باب التوقيت في المسح
٣٦٩ - عن شريح بن هانئ قال: ((أتيت عائشة - رضي الله عنها - أسألها عن
المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع
رسول اللّه عَ السليم. فسألناه، فقال: جعل رسول اللَّه عَل ثلاثة أيام ولياليهن
للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم)). رواه م(٨) .
٣٧٠ - عن صفوان بن عسال قال: ((كان رسول اللَّه عَّم يأمرنا إذا كنا سفراً أن
لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم».
رواه الإمام أحمد(٩) س(١٠) ق(١١) ت (١٢) - واللفظ له، وقال: حديث حسن
(٢) سنن أبي داود (٤١/١ رقم ١٥٩).
(١) المسند (٤/ ٢٥٢).
(٣) سنن ابن ماجه (١٨٥/١ رقم ٥٥٩).
(٤) جامع الترمذي (١٦٧/١ رقم ٩٩).
(٥) النصيف: الخمار، وقيل: المعجَر. النهاية (٦٦/٥).
(٦) الموق: الخف، فارسي معرب. النهاية (٣٧٢/٤).
(٧) وعزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (٢٣٦/١).
(٨) صحيح مسلم (٢٣٢/١ رقم ٢٧٦).
٣٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣١/٨ - ٣٨ رقم ٢١ - ٣١).
(٩) المسند (٢٣٩/٤، ٢٤٠).
(١٠) سنن النسائي (٨٣/١ - ٨٤ رقم ١٢٦، ١٢٧).
(١٢) جامع الترمذي (١٥٩/١ رقم ٩٦).
(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٨).

١٢٩
السنن والأحكام
صحيح - والدار قطني(١)، ولفظه: (كنت في الجيش الذي بعثهم رسول اللَّه عَ ام
فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن {أدخلناهما}(٢) على طهر ثلاثًا إذا سافرنا،
ويومًا وليلة إذا أقمنا، ولا نخعلها من بول ولا غائط ولا نوم، ولا نخعلها/ إلا (١/ق ٢٧ - ب)
من جنابة)) .
رواه الإمام أحمد(٣) باللفظين جميعًا.
٣٧١ - عن خزيمة بن ثابت عن النبي عِدَّم قال: ((المسح على الخفين للمسافر
ثلاثة أيام، وللمقیم یوم وليلة)).
رواه الإمام أحمد (٤) و(٥) - واللفظ له - ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن
صحيح .
٣٧٢ - عن عوف بن مالك الأشجعي ((أن النبي عِيَّام أمرنا بالمسح على الخفين
في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم)).
رواه الإمام أحمد (٨) والدار قطني(٩)، قال أحمد(١٠): هذا أجود حديث في
المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك آخر غزاة غزاها.
٣٧٣ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي عدَّيّام ((أنه رخص
(١) سنن الدارقطني (١٩٦/١ - ١٩٧ رقم ١٥).
(٢) في ((الأصل)): أدخلاهما. والمثبت من سنن الدارقطني.
(٣) المسند (٤ / ٢٤٠).
(٤) المسند (٢١٣/٥، ٢١٤، ٢١٥).
(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٠ رقم ١٥٧).
(٦) سنن ابن ماجه (١٨٣/١ رقم ٥٥٣، ٥٥٤).
(٧) جامع الترمذي (١٥٨/١ رقم ٩٥).
(٨) المسند (٢٧/٦).
(٩) سنن الدار قطني (١٩٧/١ رقم ١٨).
(١٠) نقله عنه غير واحد، منهم ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٥٢٠).

١٣٠
كتاب الطهارة
للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة، إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح
عليهما))(١) .
رواه الدارقطني (٢)، ورواه أبو بكر الأثرم(٣)، والطبراني(٣)؛ فليس تالفًا(٤).
٣٧٤ - عن أبي بن عمارة أنه قال: ((يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال:
نعم. قال: يومَ؟ قال: ويومين. قال: وثلاثة؟ قال: نعم، وما شئت)) وفي لفظ
ق: ((وثلاثًا؟. قال: وثلاثًا. قال: حتى بلغ سبعًا. قال له: وما بدا لك)). وقال
د: قال فيه: ((حتى بلغ سبعًا. قال رسول اللَّه عِي ◌َّام: نعم ما بدا لك)).
رواه د(٥) ق(٦)، وليس عند ابن ماجه ((وما شئت)) قال أبو داود: وقد
اختلف في إسناده، وليس بالقوي.
١٠٢ - باب في مسح ظاهر الخفين
٣٧٥ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((لو كان الدين بالرأي
لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول اللَّه عل ◌ّلم يمسح على
ظاهر خفيه)). رواه الإمام أحمد(٧) د(٨) - واللفظ له - والدار قطني(٩).
(١) رواه ابن ماجه (١٨٤/١ رقم ٥٥٦) وابن خزيمة (٩٦/١ رقم ١٩٢) وابن حبان - موارد
الظمآن (١٠٥/١ رقم ١٨٤) - ونقل الترمذي في العلل الكبير (ص ٥٥ رقم ٦٧) عن
البخاري قال: وحديث أبي بكرة حسن.
(٢) سنن الدارقطني (١٩٤/١ رقم ١، ٢).
(٣) وعزاه لهما ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٥٢٦) أيضًا.
(٤) وحسنه البخاري، وصححه ابن خزيمة وابن حبان - كما تقدم.
(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٠ - ٤١ رقم ١٥٨).
(٦) سنن ابن ماجه (١٨٤/١ - ١٨٥ رقم ٥٥٧).
٣٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢٨٣/٢ - ٢٨٤ رقم ٦٦٢، ٦٦٣).
(٧) المسند (٩٥/١، ١٤٨).
(٨) سنن أبي داود (٤٢/١ رقم ١٦٢).
(٩) سنن الدارقطني (٢٠٤/١ - ٢٠٥ رقم ٤).

-١٣١
-
-
السنن والأحكام
٣٧٦ - عن المغيرة بن شعبة قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ ◌َّّلم يمسح على الخفين
على ظاهرهما)).
رواه الإمام أحمد(١) ت(٢) وهذا لفظه، وقال: حديث حسن، وهو من
حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة. ولا نعلم
أحدًا يذكر عن عروة، عن المغيرة ((على ظاهرهما)) غيره.
قلت: وعبد الرحمن هذا، قال يحيى بن معين(٣) وأبو حاتم الرازي(٣): لا
يحتج به. ووثقه مالك (٤) .
١٠٣ - باب في مسح ظاهر الخف وأسفله
٣٧٧ - عن المغيرة بن شعبة ((أن النبي ◌ِّم مسح على أعلى الخف وأسفله)).
رواه الإمام أحمد (٥) د(٦) ق(٧) ت (٨) / وقال: هذا حديث معلول، وسألت (١/ ق ٢٨ - أ)
أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى
هذا عن ثور عن رجاء قال: حُدثت عن كاتب المغيرة، مرسل عن النبي عِدَّّم.
لم يذكر فيه المغيرة.
(١) المسند (٢٤٦/٤ - ٢٤٧، ٢٥٤).
(٢) جامع الترمذي (١٦٥/١ رقم ٩٨) والحديث رواه أبو داود (٤١/١ - ٤٢ رقم ١٦١)
أيضًا .
(٣) الجرح والتعديل (٢٥٢/٥ رقم ١٢٠).
(٤) جامع الترمذي (٢٠٥/٤ رقم ١٧٥٥).
(٥) المسند (٢٥١/٤).
(٦) سنن أبي داود (١/ ٤٢ رقم ١٦٥) وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث
من رجاء .
(٧) سنن ابن ماجه (١٨٢/١ - ١٨٣ رقم ٥٥٠).
(٨) جامع الترمذي (١ / ١٦٢ رقم ٩٧).

١٣٢
كتاب الطهارة
١٠٤ - باب المسح على العمامة
٣٧٨ - عن عمرو بن أمية الضمري قال: ((رأيت النبي ◌ِّم يمسح على عمامته
وخفیه)). رواه خ(١).
٣٧٩ - عن المغيرة بن شعبة ((أن النبي عقََّّم مسح على الخفين، ومقدم رأسه،
وعلى عمامته))، وفي رواية: ((ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى خفيه)).
م(٢)
رواه م (٢) .
٣٨٠ - عن بلال - رضي الله عنه - ((أن رسول اللّه عِ السّم مسح على الخفين
والخمار)).
رواه مسلم (٣)، وفي رواية للإمام أحمد (٤): ((مسح على خفيه، وعلى
خمار العمامة)). وفي رواية(٥): ((فيمسح على العمامة، وعلى الخفين)) وفي رواية
له (٦): أن رسول اللَّه عَ ◌ّ ◌َفيم قال: ((امسحوا على الخفين والخمار)).
وفي رواية له (٧): ((رأيت رسول اللَّه عَ لَّم يمسح على الموقين والخمار)).
٣٨١ - عن ثوبان قال: ((بعث رسول اللَّه عَ لَّم سرية، فأصابهم البرد، فلما
قدموا على رسول اللَّه ◌ِ القيم أمرهم أن يمسحوا على العصائب(٨) والتساخين(٩)).
(١) صحيح البخاري (٣٦٩/١ رقم ٢٠٥).
(٢) صحيح مسلم (٢٣١/١ رقم ٢٧٤).
(٣) صحيح مسلم (٢٣١/١ رقم ٢٧٥).
(٤) المسند (١٢/٦).
(٥) المسند (١٣/٦ - ١٤).
(٦) المسند (١٣/٦، ١٤).
(٧) المسند (١٥/٦).
(٨) العصائب: كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. النهاية (٢٤٤/٣).
(٩) هي: الخفاف، وقيل: هي فارسية معربة. النهاية (١٨٩/١، ٣٥٢/٣).

١٣٣
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) و(٢).
قيل: العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف.
٣٨٢ - وعن ثوبان قال: ((رأيت رسول اللَّه عَّم توضأ ومسح على الخفين
والخمار)) وفي رواية: ((على الخمار ثم على العمامة)).
رواه الإمام أحمد(٣).
٣٨٣ - عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: ((رأيت رسول اللَّه عَ لّام
يمسح على خفيه وعلى خماره(٤)))(٥) .
وقد تقدم حديث المغيرة في باب مسح الرأس(٦).
١٠٥ - باب المسح على الجبائر
٣٨٤ - عن علي بن أبي طالب قال: ((انكسرت إحدى زندي(٧) فسألت رسول اللَّه
مِنَّم، فأمرني أن أمسح على الجبائر)).
رواه ق (٨) من رواية عمرو بن خالد كذبه أحمد(٩) ويحيى (١٠) والدار قطني (١١).
(١) المسند (٢٧٧/٥).
(٢) سنن أبي داود (٣٦/١ رقم ١٤٦).
(٣) المسند (٢٨١/٥).
(٤) يعني: عمامته .
(٥) سقط تخريج هذا الحديث من ((الأصل)) وقد رواه الإمام أحمد (٤٣٩/٥، ٤٤٠)، وابن
ماجه (١٨٦/١ رقم ٥٦٣) والترمذي في العلل الكبير (٥٦ رقم ٧١).
(٦) الحديث رقم (٢٨١).
(٧) الزَّنْد: موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان: الكوع والكرسوع. لسان العرب ((زند)).
(٨) سنن ابن ماجه (٢١٥/١ رقم ٦٥٧).
(٩) الضعفاء الكبير للعقيلي (٢٦٨/٣ - ٢٦٩).
(١٠) تاريخ الدوري (٣١٥/٣ رقم ١٥٠٢).
(١١) الضعفاء والمتروكون (٣٠٩ رقم ٤٠٣).

١٣٤
كتاب الطهارة
باب نواقض الطهارة
١٠٦ - باب الوضوء من الريح
٣٨٥ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم ((أنه شكى إلى رسول اللّه عد الم الرجل
يخيل إليه {أنه﴾(١) يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل {أو}(٢) لا ينصرف
حتی یسمع صوتًا أو یجد ریحًا».
/ رواه خ(٣) م(٤) ، لفظ البخاري.
(١/ ق ٢٨ - ب)
٣٨٦ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه عَ الله: ((لا تقبل
صلاة من أحدث حتى يتوضأ. فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟
قال: فساء أو ضراط)) .
رواه خ(٥) م(٦)، ولفظه للبخاري، وليس عند مسلم قول أبي هريرة.
٣٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَ القلم: ((إذا وجد أحدكم في بطنه
شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا
أو یجد ریحًا».
أخرجه م(٧) .
(١) من صحيح البخاري.
(٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ في الفتح (٢٨٧/١): هو
شك من الراوي، وكأنه من علي - يعني: ابن المديني - لأن الرواة غيره رووه عن سفيان
بلفظ «لا ينصرف)» من غير شك.
(٣) صحيح البخاري (٢٨٥/١ - ٢٨٦ رقم ١٣٧).
(٤) صحيح مسلم (٢٧٦/١ رقم ٣٦١).
(٥) صحيح البخاري (٢٨٢/١ - ٢٨٣ رقم ١٣٥).
(٦) صحيح مسلم (٢٠٤/١ رقم ٢٢٥).
(٧) صحيح مسلم (٢٧٦/١ رقم ٣٦٢).

١٣٥
السنن والأحكام
٣٨٨ - عن علي بن طلق قال: قال رسول اللَّه عَ لَّم: ((إذا فسا أحدكم في
الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليعد الصلاة)).
رواه الإمام أحمد (١) و(٢) - وهذا لفظه - ت(٣) س(٤):
٣٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه علّم قال: ((لا وضوء إلا من صوت أو
ریح)).
رواه الإمام أحمد(٥) ت(٦) ق(٧).
٣٩٠ - عن سلمى مولاة رسول اللَّه عِد ◌َّم - امرأة أبي رافع مولى رسول الله
عِّيمِ «أن رسول اللَّه عَ لَّم أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن
يتوضأ)).
رواه الإمام أحمد(٨).
٣٩١ - عن صفوان بن عسال قال: ((رخص لنا رسول اللَّه عَّام في المسح على
الخفين للمسافر ثلاثًا إلا من جنابة، ولكن {من}(٩) غائط أو بول أو ريح)).
رواه البيهقي (١٠) عن أبي عبد اللَّه الحاكم، عن أبي الوليد الفقيه، عن
(١) المسند (٨٦/١).
(٢) سنن أبي داود (٢٦٣/١ - ٢٦٤ رقم ١٠٠٥).
(٣) جامع الترمذي (٤٦٨/٣ - ٤٦٩ رقم ١١٦٤، ١١٦٦) وقال الترمذي: حديث حسن.
(٤) السنن الكبرى (٣٢٤/٥ - ٣٢٥ رقم ٩٠٢٣، ٩٠٢٦).
(٥) المسند (٢ /٤١٠، ٤٣٥، ٤٧١).
(٦) جامع الترمذي (١٠٩/١ رقم ٧٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٧) سنن ابن ماجه (١٧٢/١ رقم ٥١٥).
(٨) المسند (٢٧٢/٦).
(٩) من سنن البيهقي.
(١٠) السنن الكبرى (١١٤/١ - ١١٥).

١٣٦
كتاب الطهارة
عبدالله بن شيرويه، عن عبد الله بن هاشم، عن وكيع، عن مسعر، عن
عاصم، عن زر، عن صفوان. قال أبو الوليد: لم يقل: ((أو ريح)) غير مسعر.
١٠٧ - باب الوضوء من الغائط والبول
٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس قال: ((كنا عند النبي علَّم فجاء من الغائط وأتي
بطعام، فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: لم أصل فأتوضأ)).
رواه م(١) .
عن صفوان بن عسال قد تقدم حديث ((ولكن من غائط وبول ونوم))(٢).
١٠٨ - باب الوضوء من المذي(٣)
٣٩٣ - عن علي - عليه السلام - قال: ((كنت رجلاً مذاءً؛ فأمرت المقداد أن يسأل
النبي عِلَّم ، فسأله فقال: فيه الوضوء)).
رواه خ(٤) م(٥)، ولفظه للبخاري، وفي لفظ لمسلم: ((توضأ وانضح
فرجك)».
(١/ق ٢٩ - أ) ٣٩٤ - عن سهل بن/ حنيف قال: ((كنت ألقى من المذي شدة وعناء، فكنت
أكثر من الغسل، فذكرت ذلك لرسول اللَّه عَ لَّم وسألته عنه، فقال: إنما يجزئك
من ذلك الوضوء. قلت: يا رسول اللَّه، كيف بما يصيب ثوبي؟ قال: يكفيك أن
تأخذ کفًّا من ماء فتنضح به ثوبك حیث تری أنه أصاب منه)).
(١) صحيح مسلم (٢٨٢/١ - ٢٨٣ رقم ٣٧٤).
(٢) الحديث رقم (٣٧٠).
(٣) المذي: البلل اللزج الذي يخرج من الذَّكر عند ملاعبة النساء. النهاية (٣١٢/٤).
(٤) صحيح البخاري (٢٧٧/١ رقم ١٣٢).
(٥) صحيح مسلم (٢٤٧/١ رقم ٣٠٣).

١٣٧
السنن والأحكام
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ق(٣) ت (٤) - واللفظ له - وقال: حديث حسن
صحیح.
ورواه أبو بكر الأثرم(٥) قال: ((كنت ألقى من المذي عناء، فأتيت النبي
م ◌َّيّيم فذكرت ذلك له، فقال: يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه)).
صَلى الله
٣٩٥ - عن المقداد بن الأسود ((أنه سأل رسول اللَّه ◌ِن ◌َّم عن الرجل يدنو من
امرأته فيمذي قال: إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه - قال: يعني يغسله -
وليتوضأ وضوءه للصلاة)). رواه الإمام أحمد(٦) ق(٧)، واللفظ لأحمد.
٣٩٦ - عن ابن عباس: ((أنه أتى أبي بن كعب ومعه عمر، فخرج عليهما، فقال:
إني وجدت مذيًا فغسلت ذكري وتوضأت. فقال عمر: أو يجزئ ذلك؟ قال:
نعم. قال: أسمعته من رسول اللَّه عَّام؟ قال: نعم)).
رواه الإمام أحمد (٨) ق(٩) .
٣٩٧ - عن عبد الله بن سعد الأنصاري قال: ((سألت رسول اللَّه عَ م عم
يوجب الغسل عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ذلك المذي، وكل فحل يمذي،
فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتتوضأ وضوءك للصلاة)).
(١) المسند (٤٨٥/٣).
(٢) سنن أبي داود (٥٤/١ رقم ٢١٠).
(٣) سنن ابن ماجه (١٦٩/١ رقم ٥٠٦).
(٤) جامع الترمذي (١٩٧/١ - ١٩٨ رقم ١١٥).
(٥) وعزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (٦٢/١).
(٦) المسند (٤/٦).
(٧) سنن ابن ماجه (١٦٩/١ رقم ٥٠٥).
٣٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (٤٠٩/٣ - ٤١١ رقم ١٢٠٦ - ١٢٠٨).
(٩) سنن ابن ماجه (١٦٩/١ رقم ٥٠٧).
(٨) المسند (١١٧/٥).
٣٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤٠٩/٩ - ٤١٠ رقم ٣٨٥).

١٣٨
كتاب الطهارة
رواه الإمام أحمد(١) و(٢) ت(٣) ق (٤)، واللفظ لأبي داود.
٣٩٨ - عن ابن عباس قال: ((تذاكر عليٌّ والمقداد وعمار - رضي الله عنهم - فقال
علي: إني امرؤ مذاء، وإني لأستحيي أن أسأل رسول اللَّه عَ لَّم لمكان ابنته
مني، فيسأله أحدكما. فذكر لي أن أحدهما (ونسيته سأله)(٥) فقال النبي عِدَّم:
ذاك المذي، إذا {وجده}(٦) أحدكم فليغسل ذلك منه، ثم ليتوضأ وضوءه
للصلاة))(٧) .
٣٩٩ - وعن سليمان بن يسار قال: ((أرسل علي بن أبي طالب المقداد بن الأسود
إلى رسول اللَّه ◌ِيَ امِ يسأله عن الذي يجد المذي، فقال رسول اللَّه على الشام:
يغسل ذكره ثم يتوضأ)»(٨).
رواهما س.
١٠٩ - باب الوضوء من الاستحاضة
٤٠٠ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة بنت أبي
حبيش إلى النبي ◌ِّلا فقالت: يا رسول اللَّه، إني امرأة أستحاض فلا أطهر
١/ ق ٢٩ - ب) أفادع الصلاة؟ فقال: لا إنما ذلك/ عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك
فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي)).
(١) المسند (٣٤٢/٤).
(٢) سنن أبي داود (٥٤/١ _ ٥٥ رقم ٢١١).
(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٤٠ رقم ١٣٣).
(٤) سنن ابن ماجه (٢١٣/١ رقم ٦٥١) ليس عنده هو والترمذي حديث الباب.
(٥) في ((الأصل)): أو نسيته فسأله. والمثبت من سنن النسائي.
(٦) في ((الأصل)): وجد. والمثبت من سنن النسائي.
(٧) سنن النسائي (٢١٣/١ - ٢١٤ رقم ٤٣٤).
(٨) سنن النسائي (٢١٤/١ - ٢١٥ رقم ٤٣٨).

١٣٩
السنن والأحكام
أخرجه خ(١) م(٢)، وزاد البخاري: وقال أبي - يعني عروة -: ((ثم توضئي
لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)).
رواه الإمام أحمد(٣) من رواية {حبيب بن أبي}(٤) ثابت عن عروة، عن
عائشة وفيه: ((اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم
صلي وإن قطر الدم على الحصير)).
٤٠١ - عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي علَّم ((أنه قال في
المستحاضة: تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند
كل صلاة وتصوم وتصلي)).
رواه د(٥) ت(٦) ق(٧)، قال أبو داود: وهو حديث ضعيف. وقال الترمذي:
هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان. قال: وسألت محمدًا - يعني
البخاري - فقلت: جد عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمدٌ اسمه، وذكرت لمحمد
قول یحیی ابن معین أن اسمه دینار، فلم يعبأ به.
١١٠ - باب الوضوء من القيء والرعاف
٤٠٢ - عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء ((أن النبي ◌ِدَّم قاء فأفطر.
فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه).
رواه الإمام أحمد (٨) د(٩) ت(١٠) س (١١)، وقال الترمذي: وقد جود حسين
(١) صحيح البخاري (٣٩٦/١ رقم ٢٢٨). (٢) صحيح مسلم (٢٦٢/١ رقم ٣٣٣).
(٣) المسند (٢٠٤/٦).
(٤) في ((الأصل)): عروة بن. والتصويب من مسند أحمد.
(٥) سنن أبي داود (١ / ٨٠ رقم ٢٩٧).
(٧) سنن ابن ماجه (٢٦٤/١ رقم ٦٢٥).
(٦) جامع الترمذي (٢٢٠/١ رقم ١٢٦).
(٨) المسند (٤٤٣/٦).
(٩) سنن أبي داود (٢/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٢٣٨١).
(١٠) جامع الترمذي (١٤٢/١ - ١٤٣ رقم ٨٧).
(١١) سنن النسائي الكبرى (٢١٤/٢ رقم ٣١٢١، ٣١٢٢).

١٤٠
كتاب الطهارة
المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب.
٤٠٣ - عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول اللَّه عزّ ◌َلّم قال: ((إذا قاء أحدكم
في صلاته أو قلس(١) فلينصرف، فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى، ما لم يتكلم)).
رواه الدارقطني(٢)، من رواية إسماعيل بن عياش مرفوعًا، ثم رواه(٣)
مرسلاً عن ابن جريج عن أبيه عن النبي عِيَّام. ثم قال: قال لنا أبو بكر - يعني:
النيسابوري - سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج
{وهو}(٤) مرسل، فأما حديث ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن
عیاش فليس بشيء.
٤٠٤ - عن سلمان قال: ((رآني النبي عَّ) وقد سال من أنفي دم، فقال: أحدث
وضوءًا)). رواه الدار قطني(٥) من رواية عمرو القرشي، ثم قال: هذا هو عمرو بن
خالد أبو خالد الواسطي متروك الحديث. قال أحمد بن حنبل(٦) ويحيى بن
معين(٧) : أبو خالد الواسطي كذاب.
٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول اللّه ◌ِدَّم: ((إذا رعف أحدكم
(١/ ق ٣٠ -أ) في صلاته فلينصرف فليغسل عنه/ الدم، ثم ليعيد وضوءه، وليستقبل صلاته)).
(١) القَلَس بالتحريك - وقيل: بالسكون -: ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه، وليس
بقيء، فإن عاد فهو القيء. النهاية (٤/ ١٠٠).
(٢) سنن الدارقطني (١٥٣/١ رقم ١١، ١٥٤/١ رقم ١٣، ١٥، ١٦) وقال الدارقطني:
وأصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسلاً. والله أعلم.
(٣) سنن الدارقطني (١٥٤/١ رقم ١٢، ١٣، ١٥٥/١ رقم ١٧ - ١٩).
(٤) من سنن الدار قطني.
(٥) سنن الدارقطني (١٥٦/١ رقم ٢٣، ٢٤).
(٦) ضعفاء العقيلي (٢٦٨/٣ - ٢٦٩).
(٧) تاريخ الدوري (٣١٥/٣ رقم ١٥٠٢).