Indexed OCR Text
Pages 21-40
استَنزَلُوهم من حصونهم، وأُمِرُوا بقَطْع النخل، فَحَكَّ في صُدُورهم، فقال
المسلمون: وقد قطَعْنا بعضاً وترَكْنا بعضاً، فلنَسْأَلنَّ رسولَ الله ◌ِِّ: هل لنا
فيما قطَعْنا من أَجْر، وما علينا فيما ترَكْنا من وِزْر؟ فأنزَلَ الله تعالى:
﴿مَا قَطَعْتُمِنِ لِينَةٍ أَوَرَكْتُمُوهَا قَآَيِمَةٌ﴾ الآيَةَ.
قال الزَّعفرانيُّ: كان عفَّانُ حدَّثَنَا(١) بهذا الحديث عن عبد الواحد(٢) عن
حبيب، ثم رجَعَ، فحَدَّثَنَاهُ عن حَفْصِ (٣).
[التحفة: ٥٤٨٨] .
٢٦ - قطعُ السِّدر
٨٥٥٧- أخبرنا عبدُ الحميد بنُ محمد أبو عمرَ الحَرَّانيُّ، قال: حدثنا مَخْلَدُ بنُ يزيدَ،
قال: حدثنا ابنُ جُریج، عن عثمان بن أبي سلیمانَ، عن سعید بن محمد بن جُبیر
عن عبد الله الخَشْعَميِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن قطَعَ سِدرَةً، صَوَّبَ الله
رأسَه في النار))(٤).
[التحفة: ٥٢٤٢] .
٢٧ - إحراقُ منازلهم
٨٥٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ، عن قيس، قال:
سمعتُ جريراً يقول: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ألا تَكْفَينِي ذا الخَلَصة))؟ قلتُ:
يا رسولَ الله، إني رجلٌ لا أثبتُ على الخيل، فصَكَّ في صدري، وقال: «اللهُمَّ
(١) في (هـ): ((يُحدِّثُ)).
(٢) في الأصلين: (عبد الرحمن)، والمثبت من (ت) و(هـ) و((التحفة).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٣٠٣).
وسيتكرر برقم (١١٥١٠).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) (١١١١).
(٤) أخرجه أبوداود (٥٢٣٩).
۔۔۔
٢١
ثَبِّتْه، واجعلْه هادياً مهدياً» قال: فخرَحْتُ في خمسينَ من قومي، فَأَيْتُها
فأحرَقْناها - وقال سفيانُ مرَّة أخرى: فأتيتُها فأحرَقْتُها -، ثم أتيتُ النِيَّ ◌َّ،
فقلتُ: والله ما أتيتُكَ حتى ترَكْتُها مثلَ الجمل الأجربِ، فدَعا لأُحَمَسَ خيلِها
ورجالها(١).
[التحفة: ٣٢٢٥].
٢٨ - النهيُ عن إحراق المشركين بعدَ القُدرة عليهم
٨٥٥٩ - أخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عن بُكَير، عن سليمان بن يسار
عن أبي هريرةَ، قال: بعثنا رسولُ اللهِ وَّه في بعثٍ، وقال: ((إن وجَدْتُم فلاناً
وفلاناً - لرجُلَين من قريش-، فأحرِقُوهُما بالنار)) ثم قال رسولُ الله ◌ُ لَهُ حِينَ
أرَدْنا الخروجَ: (إني كنتُ أُمَرْتُكم أن تحرِقُوا فلاناً وفلاناً، وإن النارَ لأَيُعذّبُ بها
إلا الله، فإن وجَدْتُموهُما، فاقتُوهما))(٢).
[التحفة: ١٣٤٨١] .
٢٩ - النهيُ عن إحراق الحيوان
٨٥٦٠ - أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الرزاق، عن الثّوري، عن الشَّيباني، عن
الحسن بن سعد - كوفيٌّ - عن عبد الرحمن بن عبد الله
عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله {لِ، فَمَرَرْنا بقرية [نَمْلٍ](٣) قد
أُحرِقَتْ، قال: فغضِبَ النِيُّ ◌َ﴿، وقال: ((إنه لا ينبغي لبَشرِ أن يُعذّبَ
(١) سلف تخريجه برقم (٨٢٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠١٦)، وأبو داود (٢٦٧٤)، والترمذي (١٥٧١).
وسیأتي برقم (٨٧٥٣) و (٨٧٨١).
وهو في «مسند» أحمد (٨٠٦٨)، وابن حبان (٥٦١١).
(٣) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصلين والمثبت من (هـ) و(ت).
٢٢
بعَذابِ الله عزَّ وجلَّ)(١).
[التحفة: ٩٣٦٧].
٨٥٦١- أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا المُغيرةُ، عن أبي الزِّناد.
وحدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا شعيبُ بنُ اللّيث، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن
عَجْلانَ، عن أبي الزِّناد، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّقال: ((نزَلَ نِيٌّ من الأنبياء تحتَ شجرة، فَلَسعَتْه
نملةٌ، فأمَرَ برَحِلِهِ، فَأُخرِجَ من تحتها، ثم حَرَّقَ على النمل قريَتَها، فأوحى الله إليه:
فهلاّ نملةً واحدةً».
وقال قتيبةُ في حديثه: ((فَلَدِغَتْه ملةٌ، فأمَرَ بجهازه، فأخرِجَ من تحتها، ثم أُمَرَ بها
فأُحرِقَتْ، فأوحى اللهُ إليه ... ))(٢).
[التحفة: ١٣٨٦٨و١٣٨٧٥] .
٣٠ - النهيُ عن قتل ذراري المشركين
٨٥٦٢ - أخبرني زيادُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا هُشَيِمٌ، قال: أخبرنا يونسُ، عن الحسن،
قال:
حدثنا الأسودُ بنُ سريع، قال: كنا في غَزاة لنا، فأصَبْنا ظَفَراً، وقتلْنا في
المشركين حتى بلَغَ بهم القتلُ إلى أن قتَلُوا الذُّرِيةَ، فبلَغَ ذلك النبيَّ ◌َ﴿، فقال:
((ما بالُ أقوامٍ بَلَغَ بهم القتلُ إلى أن قتلُوا الذُّريةَ؟! ألا لا تُقْتَلَنَّ ذُرِّيةٌ، ألا لا
تُقْتَلَنَّ ذُرِّيّةٌ)) قيل: لِمَ يا رسولَ الله، أليس هُم أولادَ المشركين؟ قال: ((أَوَليس
خيارَكُم أولادُ المشركين)»؟(٣).
[التحفة: ١٤٦] .
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٧٥) و (٥٢٦٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٧٦٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٨٥١).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٩٠)، والدارمي (٢٤٦٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١٥٥٨٨).
٢٣
٨٥٦٣- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ [وهو ابنُ
أمية](١)، عن سعيد(٢)، عن یزیدَ، قال:
كَتَبَ نَجدةُ إلى ابن عبّاس يسألُه عن قتل الولدان، وعن ذي القُربى،
وعن اليتيم متى ينقَضي يُتْمُه، وعن العبدِ والمرأة يحضُران الفتحَ هل لهما فيه
نصيبٌ؟ فقال ابنُ عبَّاس: لولا أن يقَعَ في أُحموقةٍ ما أَجَبْتُه، اكْتُبْ يا يزيدُ:
كتبتَ تسألُني(٣) عن الولدان، إن رسولَ اللهِ وَلِ لم يقتُلْهم، فلا تقتُلْهم، إلا
أن تكونَ تعلَمُ منهم ما عِلِمَ صاحبُ موسى، وأما ذوو القُربى، فإنا نزعُمُ أَنّا
نحنُ هم، وأبى ذلك علينا قَومُنا، وأما اليتيمُ، ينقَضِي يُتْمُه إذا آنسَ منه رُشْداً،
وأما العبدُ والمرأةُ، فليس لهما شيءٌ (٤).
[التحفة: ٦٥٥٧] .
٣١ - النهيُ عن قتل النساء
٨٥٦٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن نافع
أن ابنَ عمرَ أخبره، أن امرأةً وُجدَتْ في بعض مغازي رسول الله وَّ مقتولةٌ،
فأنكرَ رسولُ اللهِ وَّ قَتْلَ النساءِ والصِّبيان(٥).
[التحفة: ٨٢٦٨].
٣٢ - حدُّ الإدراك
٨٥٦٥ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال: أخبرني ابنُ جُرَیج،
(١) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٢) في الأصلين: ((عن سَعْد)) وهو خطأ، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) في الأصلين: ((تسأل))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٤) سلف تخريجه برقم (٤٤١٩).
(٥) أخرجه البخاري (٣٠١٤) و (٣٠١٥)، ومسلم (١٧٤٤) (٢٤) و (٢٥)، وأبو داود (٢٦٦٨)، وابن
ماجه (٢٨٤١)، والترمذي (١٥٦٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٤٧٣٩)، وابن حبان (١٣٥) و (٤٧٨٥).
٢٤
عن ابن أبي نَجیح، عن مجاهد
عن عطيّةَ - رجلٌ من بني قريظةَ - أخبره أن أصحابَ رسول الله نُّ يومَ قُرِيظةَ
جَرَّدُوه، فلما لم يَرَوْا المُوسى جَرَتْ على شعره - يريدُ عانَتَه(١) -، ترَكُوه من
القتل(٢).
[التحفة: ٩٩٠٤].
٨٥٦٦ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن عبد الملك بن عُمَير
عن عَطَّةَ القُرَظي، قال: كنتُ فيمَن حكَمَ فيه سعدٌ، فجِيءَ بي، وأنا أرى أنه
سَيَقْتُلُني، فكشَفُوا عن عائَتِيّ، فوجَدُوني لم أُتْبِتْ، فجعَلُوني في السَّبِي(٣).
[التحفة: ٩٩٠٤] .
٨٥٦٧- أخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدثنا وَكيعٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبد الملك
ابن عُمَير، قال:
سمعتُ عَطَيَّةَ القُرَطيَّ يقول: عُرِضْنا على النبي ◌ِّهِ يومَ قُرَيِظَةَ، فكان من
أنبتَ، قُتِلَ، ومَن لم يُنبتْ، خُلِّي سبيلُه، فكنتُ فيمَن لم يُنِتْ، فخُلِي سبيلي (٤).
[التحفة: ٩٩٠٤] .
٣٣ - إصابةُ نساء المشركين في البيات بغير قصد
٨٥٦٨- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن الزُّهريُّ البصريُّ، قال: حدثنا سفيانُ،
قال: حدثنا الزُّهري.
والحارثُ بنُ مسكين -قراءةً عليه، واللفظُ له-، عن سفيانَ، عن الزُّهري، عن عُبيد الله
ابن عبد الله، عن ابن عبّاس
عن الصَّعْب بن حَتَّمةَ، قال: سُئِل النبيُّ ◌َجِ عن أهل الدار من المُشركين
(١) في (هـ): ((شعر عانته)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٥٩٤)، وانظر لاحقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٥٩٤).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٥٩٤).
٢٥
يَبَيْتُون، فيُصابُ من نسائهم وذَراريهِم، قال: ((هُمْ منْهُمْ)) (١).
[التحفة: ٤٩٣٩].
٣٤ - إصابةُ أولاد المشركين في البيات بغير قصد
٨٥٦٩ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيد المِصِّيصيُّ وإبراهيمُ بنُ الحسن المِصِّصيُّ- واللفظُ
له۔، قال: حدثنا حجَّاٌ، قال ابنُ جُریج: أخبرني عمرو بنُ دینار، أن ابن شهاب أخبره، عن
◌ُبيد الله بن عبد الله بن ◌ُتبةَ، عن ابن عبّاس
عن الصَّعْب بن خَّامَةَ، أن النبيَّنَّل قيل له: لو أن خَيلاً أغارَتْ من
الليل، فأصابَتْ من أبناء المشركين؟ قال: ((هُمْ من آبائِهِم)) (٢).
[التحفة: ٤٩٣٩] .
٨٥٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: أخبرنا ابنُ إدريسَ(٣)، عن مالك بن أنس، عن
الزُّهري، عن عُبید الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس
عن الصَّعْب بن حَتَّامةً، أنه سَمِع رسولَ اللهلَ ه يقول: ((لا حِمَى إلا للهِ
ولرسولهِ)) وسُئِلٍ عن القوم يَبَيْتُون، فيُصيبُون الولدانَ، قال: ((هُمْ منهُم)) (٤).
[التحفة: ٤٩٣٩] .
٣٥ - قتلُ العَسِیف
٨٥٧١- أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا هشامُ بنُ عبد الملك، قال: حدثنا عمرُ
ابنُ مُرقِّع بن صَيْفِي بن رَباح بن ربيع، قال: سمعتُ أَبي يحدِّث
(١) أخرجه البخاري (٢٣٧٠) و(٣٠١٢) و(٣٠١٣)، وأبو داود (٢٦٧٢) و(٣٠٨٣) و(٣٠٨٤)، وابن
ماجه (٢٨٣٩)، والترمذي (١٥٧٠).
وسيأتي في لاحقیه، وقد سلف برقم (٥٧٤٣).
٠٠
وهو في «مسند)) أحمد (١٦٤٢٢)، وابن حبان (١٣٧) و (٤٧٨٦) و (٤٧٨٧).
(٢) سلف قبله.
(٣) وقع في (التحفة): (ابن نمير))، وفي الأصلين: ((أبو إدريس)) والمثبت من (هـ) و(ت) وهو الصواب، ولم
تثبت رواية ابن نمیر، عن مالك بن أنس.
(٤) سلف في سابقيه.
٢٦
عن جَدِّ رَبَاح بن ربيع، قال: كنا مع رسول الله (® في غَزاة، والناسُ
مُجتمِعُون على شيء، فبعث رجلاً، فقال: ((انظُرْ علامَ اجتمَعَ هؤلاء)»؟
فجاء، فقال: على امرأة قتيل، فقال: ((ما كانت هذه تُقاتِلُ)) وخالدُ بنُ الوليد على
المقدمة فقال: ((قُلْ لخالدٍ: لا تقتُلَنَّ ذُرِيةٌ ولا عَسيفاً)) (١).
[التحفة: ٣٦٠٠] .
٨٥٧٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا المُغيرةُ، عن أبي الزِّناد، عن المُرقّع
عن جدِّه رَباح بن الربيع، قال: كنا مع رسول الله ◌ٌَّ في سريَّة، وعلى
مُقدمتِهِ خالدُ بنُ الوليد، فمرَرْنا على امرأة مقتولةٍ مما أصابت المقدمةُ، فوقَفْنا ننظُرُ
إليها ونتعَجَّبُ منها، حتى جاء رسولُ الله ◌ِّ على ناقَتِه، فانفرَجْنا عنها، فقال
رسول الله وَّهِ: ((ما كانت هذه تُقاتِلُ)) ثم نظَرَ في وجوه القوم، فقال لرجلٍ منهم:
((أُدرِكْ خالداً، فقُلْ له: لا تقتُلَنَّ ذُرِيةً ولا عَسِيفاً)(٢).
[التحفة: ٣٦٠٠] .
٨٥٧٣ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ المُثَنِى - واللفظُ لعَمرو، عن عبد الرحمن،
قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن المُرقِّع بن صَيْفي
عن حنظلةَ الكاتب، قال: كنا مع رسول الله : ﴿ه في غزوة، فمَرَرْنا بامرأة
مقتولةٍ والناسُ عليها، ففرَجُوا له، فقال: ((ما كانت هذه تُقاتِلُ، اِلحَقْ خالداً، فقُلْ
له: لا تقتُلْ ذُريةٌ ولا عَسِيفاً)) (٣).
[التحفة: ٣٤٤٩].
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٦٩)، وابن ماجه (٢٨٤٢).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٩٩٢)، وابن حبان (٤٧٨٩).
وقوله: (ولا عسيفاً))، قال ابن الأثير في (النهاية)): قيل: هو الشيخ الفاني، وقيل: العبدُ.
(٢) سلف قبله.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٨٤٢).
وانظر سابقيه.
وهو في «مسند» أحمد (١٧٦١٠)، وابن حبان (٤٧٩١).
٢٧
٣٦ - الصلاةُ عند الالتقاء
٨٥٧٤- أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن محمد، قال: حدثنا عمرُ بنُ حفص، قال: حدثنا أَبي،
قال: حدثنا الأعمشُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةً
عن عبد الله، قال: لما التقَّيْنا يومَ بدرٍ، قام رسولُ اللهِ وَ﴿ يُصلِّي، فما
رأيتُ ناشداً ينشُدُ حقًّا له أشدَّ من مُناشدة محمدٍ بَّه رَبَّه وهو يقول: ((اللهُمَّ
إني أنشُدُكَ وعدَكَ وعهدَكَ، اللهُمَّ إني أسألُكَ ما وعَدْتَني، اللهُمَّ إِن تَهلِكْ
هذه العصابةُ، لا تُعَبَدْ في الأرض)) ثم التفَتَ إلينا كأن شِقَّةَ وجهِهِ القمرُ،
فقال: ((هذه مصارعُ القومِ العشيَّةَ))(١).
[التحفة: ٩٦٢٣].
٣٧ - الاستنصارُ عند اللقاء
٨٥٧٥ - أخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا سُويدٌ، عن زهير، قال: حدثنا
أبو إسحاقَ
عن البَراء، عن النبيِّ ◌َ﴿، أن أبا سفيانَ كان يقُودُ به يومَ حُنينٍ(٢)، وهو على
بِغْلَتِهِ البيضاء، فنزَلَ واستنصَرَ، ثم قال:
أنا ابنُ عبد المُطَّلِبْ)) (٣).
(«أنا النيُّ لا حَذِبْ
[التحفة: ١٨٤٤] .
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيتكرر برقم (١٠٣٦٧).
(٢) وقع في (ت): (يوم خيبر))، وهو خطأ، فقول النبي ◌َله هذا كان يوم حنين، وأبو سفيان هو ابن
الحارث بن عبد المطلب.
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٦٤) و(٢٨٧٤) و(٢٩٣٠) و(٣٠٤٢) و(٤٣١٥) و(٤٣١٦) و(٤٣١٧)، ومسلم
(١٧٧٦) (٧٨) و(٧٩) و(٨٠)، والترمذي (١٦٨٨)، وفي ((الشمائل)) له (٢٤٥).
وسیتکرر برقم (١٠٣٦٦)، وسيأتي برقم (٨٥٨٤).
وهو في ((مسند) أحمد (١٨٤٦٨)، و ((شرح مشكل الآثار) للطحاوي (٣٣٢٢) و(٣٣٢٣)، وابن حبان (٤٧٧٠).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
٢٨
٣٨ - الدعاء عند اللقاء
٨٥٧٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا أزهَرُ بنُ القاسم المكْيُّ، قال: حدثنا
المُشِّى بنُ سعيد، عن قتادةً
عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهِ ﴿ إذا غَزا، قال: «اللهُمَّ أنتَ
عَضُدِي ونَصيري، وبِكَ أُقاتِلُ))(١).
[التحفة: ١٣٢٧].
٣٩ - الدُّعاءُ إذا خافَ قوماً
٨٥٧٧- أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثَني أَبي، عن
قتادةً، عن أبي بُرْدً بن عبد الله بن قيسٍ
عن أبي موسى، أن نبيَّ الله ◌َِّ كان إذا خاف قوماً، قال: («اللهُمَّ إنا نجعَلُكَ
في نُحورِهِم، ونعُوذُ بكَ من شُرُورِهِم)(٢).
[التحفة: ٩١٢٧] .
٨٥٧٨۔أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالد
عن ابن أبي أوفَى، قال: سمعتُ النِيٌََّّ يومَ الخندق يقول: «اللهُمَّ مُنزِلَ
الكتابِ، سريعَ الحسابِ، مُحرِيَ السحاب، اهزِمْهُم وزَلْزِلْهم))(٣).
[التحفة: ٥١٥٤].
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٣٢)، والترمذي (٣٥٨٤).
وسیتکرر برقم (١٠٣٦٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٢/١٢٩٠٩)، وابن حبان (٤٧٦١).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٣٧).
وسیأتي برقم (١٠٣٦٢).
وهو في «مسند) أحمد (١٩٧١٩)، وابن حبان (٤٧٦٥).
(٣) أخرجه البخاري (٢٩٣٣) و (٢٩٦٦) و (٣٠٢٥) و (٤١١٥) و (٦٣٩٢) و(٧٤٨٩)، ومسلم
(١٧٤٢)، وأبو داود (٢٦٣١)، وابن ماجه (٢٧٩٦)، والترمذي (١٦٧٨).
وسيتكرر برقم (١٠٣٦٣).
وهو في «مسند)) أحمد (١٩١٠٧)، وابن حبان (٣٨٤٣) و(٣٨٤٤).
٢٩
٨٥٧٩- أخبرنا محمدُ بنُ عثمانَ، قال: حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمةَ(١)، عن
ثابت، عن ابن أبي لیلی
عن صُهيب، أن رسولَ اللهِوَّه كان يُحرِّكُ شفَتَيْه أيامَ حنينٍ بعدَ صلاةٍ
الفجر، فقالوا: يا رسولَ الله، إنك تُحرِّكُ شفَتَيَكَ بشيءٍ؟ قال: ((إن نبيًّا مّن كان
قبلَكُم - ثم ذكرَ كلمةٌ معناها - أعجَتْهُ كثرةُ أُمَّتِه، فقال: لن يرُومَ هؤلاء أحدٌ
بشيء، فأوحَى الله إليه؛ أَنْ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بينَ إحدى ثلاثٍ: أن أُسلِّطَ عليهم عدوًّا
من غيرهم فيَستَبِيحَهم، وإما أَنْ أُسلّطَ عليهم الجُوعَ، وإِما أَنْ أُرسِلَ عليهم
الموتَ؟ فقالوا: أما الجُوعُ والعدوُّ، فلا طاقةً لنا بهما، ولكن الموتُ، فأرسلَ عليهم
الموتَ، فماتَ منهم في ليلة سبعون ألفاً، فأنا أقول: اللهُمَّ بكَ أحاوِلُ، وبكَ
أُصاوِلُ، وبِكَ أُقَاتِلُ» (٢).
[التحفة: ٤٩٦٩].
٤٠ - تمني لقاء العدوِّ
٨٥٨٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ عَمرو - وهو العَقَدِيُّ-، قال:
حدثنا المُغيرةُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((لا تتمَنْوا لقاءَ العدوِّ، فإذا
لقيتُموهُم فاصِرُوا))(٣).
(١) في (هـ): ((حماد بن زيد))، وسيأتي الحديث في عمل اليوم برقم (١٠٣٧٥) وفيه: (سليمان بن المغيرة)) بدل
((حماد بن سلمة)) وفي ((التحفة)) جعل المزي (حماد بن زيد)) بدل ((حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة)) في الموضعين،
وقد تعقّبه الحافظُ ابنُ حجر على ذلك في ((النكت)) مما يؤيد صوابَ النسخ التي بأيدينا.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٤٠).
وسیأتي برقم (١٠٣٧٥).
وهو في «مسند)» أحمد (١٨٩٣٣)، وابن حبان (١٩٧٥) و (٢٠٢٧) و (٤٧٥٨).
(٣) أخرجه مسلم (١٧٤١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٩١٩٦).
٣٠
قال أبو عبد الرحمن: كان يحيى بنُ مَعِين يُضعِّفُ المغيرةَ بنَ عبد الرحمن. قال
أبو عبد الرحمن: وقد نظَرْنا في حديثه، فلم نجِدْ شيئاً يدُلُّ على ضَعِفِه، ويحيى كان
أعلَمَ منا، والله أعلمُ.
[التحفة: ١٣٨٧٤].
٤١ - التعبئةُ(١)
٨٥٨١- أخبرنا زيادُ بنُ يحبى، قال: حدثنا أبو داودَ، عن زهير.
وأخبرنا عَمرو بنُ يزيدَ، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا زهيرٌ، عن أبي إسحاقَ
عن البراء، قال: استعمَلَ رسولُ اللهِنَّه على الرُّماة يوم أُحُدٍ عبدَ الله بنَ حُبَير،
وكانوا خمسينَ رجلاً، وقال لهم: ((كُونُوا مكانَكُم، لا تبرَحُوا وإن رأيْتُم الطيرَ
تَخَطّفُنا)) قال البَراءُ: أنا - والله - رأيتُ النساءَ بادياتٍ خلاخِيلُهُنَّ، قد استرحَتْ(٢)
ثيابُهُنَّ يصعَدْنَ الجبلَ، فلما كان من الأمر ما كان، مضَوا، فقال عبدُ الله بنُ جُبير
أميرُهم: كيف تصنعون بقَول رسولِ الله وَِّ؟ فَمَضَوا، فكان الذي كان.
فلما كان الليلُ، جاء أبو سفيانَ بنُ حَرب، فقال: أفيكُم محمدٌ؟ فقال رسولُ الله
وَله: ( لا تُجيبُوه)» ثم قال: أفيكُم محمدٌ؟ فلم يُجيبُوه، ثم قال: أفيكُم محمدٌ؟ الثالثةَ،
فلم يُجيبُوه، فقال: أفيكُم ابنُ أبي قُحافةً؟ فلم يُحِيبُوه، فقال: أفيكُم ابنُ أبي
قُحافةَ؟ فلم يُجِيبُوه، حتى قالَها ثلاثاً، ثم قال: أفيكُم ابنُ الخطّاب؟ حتى قالَها ثلاثاً،
فلم يُجيبُوه، فقال: أما هؤلاء، فقد كُفيتُموهم، فلم يملِكْ عمرُ نفسَه، فقال: كذَبْتَ
يا عدوَّ الله، ها هو ذا رسولُ اللهِنَّه وأبو بكر وأنا أحياءٌ، ولكَ منا يومُ سُوءٍ، فقال:
يومٌ بَيَومٍ بدرِ، والحربُ سِجالٌ. وقال في حديث زيادٍ: ثم قال: اعلُ هُبَل، فقال
رسول الله وَّهِ: ((أجيبُوه)) فقالوا: ما نقول يا رسولَ الله؟ قال: ((قُولوا: الله أعَزُّ)
- وفي حديث زياد: ((الله أعلى وأجَلُّ» -، ثم قال: لنا عُزَّى، ولا عُزَّى لكم، فقال
(١) في (هـ): (تعبئة الحرب)).
(٢) كذا في النسخ الخطية، وهو مخالف لسياق الحديث، والذي في مصادر التخريج عكس المعنى، ولعل
الصواب: ((رفعن)).
٣١
رسولُ اللهِ وَّه: «أجيبُوه)) قالوا: يا رسولَ الله وما نقول؟ قال: ((قولوا: الله مَوْلانا
ولا مَوْلى لكُم». ثم قال أبو سفيان: إنكُم ستَرَون في القوم مُثلةٌ لم آمُرْ بها، ثم
قال: لم تَسُؤْنِي(١).
[التحفة: ١٨٣٧].
٨٥٨٢- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتمِرُ، عن أبيه، قال: حدثنا
السُّمَيْط
عن أنس بن مالك، قال: لما افتَتَحْنا(٢) مكّة، ثم إنَّا غزَوْنا حُنيناً، قال: فجاء
المُشركونَ بأحسن صفوفٍ رأيتُ، قال: فصَفُّ الخيل، ثم صَفُّ المقاتِلة، ثم
صفُّ النساءِ من وراء ذلك، ثم صفُّ الغَنَم، ثم صفُّ النّعَم، قال: ونحنُ بشرٌ
كثيرٌ، قد بلَغْنا ستةَ آلاف، قال: وعلى مَجْنبةِ خيلِنا خالدُ بنُ الوليد، قال:
فجعلَتْ خيلُنا تلوذُ خلفَ ظُهورِنا، قال: فلم نلبَثْ أن انكشفَتْ خيلُنا، قال
فنادَى رسولُ الله ◌ِ لَ: ((يا لَلْمُهاجِرِين))(٣) ثم قال: (يا للأنصار، يا للأنصار)).
قال أنسٌ: هذا حديثُ عمية (٤). قال: قلنا: لبّيكَ يا رسولَ الله، قال: فتقدَّمَ
(١) أخرجه البخاري (٣٠٣٩) و(٣٩٨٦) و(٤٠٤٣) و(٤٠٦٧) و(٤٥٦١)، وأبو داود (٢٦٦٢).
وسيأتي برقم (١١٠١٣).
وهو في «مسند)» أحمد (١٨٥٩٣)، وابن حبان (٤٧٣٨).
(٢) في الأصلين: ((فتحنا))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) في الأصلين: ((فبادر رسول الله وَ ل بالمهاجرين)) والمثبت من (هـ) و(ت).
(٤) قال النووي في (شرح مسلم)) ١٥٥/٧: هذه اللفظة ضبطوها في ((صحيح مسلم)) على أوجه:
أحدهما: ((عمِّيَّة)) ، بكسر العين والميم، وتشديد الميم والياء، قال القاضي: كذا روَينا هذا الحرف عن عامة
شيوخنا، قال: وفُسِّرِّ بالشِّدة.
والثاني: ((عُمَّةٌ)) ، كذلك، إلا أنه بضمٌّ العين.
والثالث: «عَمِیه)) ، بفتح العين، و کسر الميم المشدّدة، وتخفيف الياء، وبعده هاء السکت، أي: حدثني به عَمِّي،
وقال القاضي: على هذا الوجه معناه عندي: جماعتيّ، أي: هذا حديثهم، قال صاحب (العين)): العَمُّ: الجماعة.
وأنشد عليه ابن دريد في ((الجمهرة» :
أفنيتُ عمَّا وجَبَرْتُ عمّا.
قال القاضي: وهذا أشبه بالحديث.
٣٢
=
رسولُ اللهِوَلِّ، فايْمُ الله، ما أتيناهُم حتى هزَمَهم الله، قال: فقبَضْنا ذلك المالَ،
ثم انطلَقْنا إلى الطائف، فحاصَرْناهُم أربعينَ ليلةٌ، ثم رجَعْنا إلى مكَّةَ فنزَلْنا، فجعَلَ
رسولُ الله ◌َّهِ يُعطي الرجلَ المئةَ، ويُعطي الرجلَ المئةَ ... مختصرٌ (١).
[التحفة: ٨٩٧] .
٤٢ - الوقتُ الذي يُستحَبُّ فيه لقاءُ العدو
٨٥٨٣- أخبرنا عَمرو بنُ عليٌّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن حَمَّد بن سَلَمَةَ،
عن أبي عمران الجَوْني، عن علقمةَ بن عبد الله المُزَني، عن مَعقِل بن يسار
أن النعمانَ بنَ مُقرِّن قال: شهدتُ رسولَ اللهِوٌَّ، فكان إذا لم يقاتِلْ أوَّلَ
النهار، أخّرَ القتالَ حتى تزولَ الشمسُ، وتهُبَّ الرياحُ، وينزِلَ النصرُ ... مختصرٌ (٢).
[التحفة: ١١٦٤٧].
٤٣ - الحملُ على العدوِّ
٨٥٨٤ - أخبرني محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ،
قال:
سمعتُ الْبَراءَ وسأله رجلٌ: أفَرَرْتُم عن رسول الله بِ ◌ّه يوم حُنينِ؟ قال البَراءَ:
لا، ولكن رسولُ اللهِ وَّ لم يفِرَّ، فكانت هَوَازِنُ رُماةً، وإنا لما حَمَلْنا عليهم،
انكشَفُوا، فأكبّنا على الغنائم، فاستقبَلُونا بالسهام، ولقد رأيتُ رسولَ الله وَّ
=
والوجه الرابع: ((عَمِّيَّة))، كذلك، إلا أنه بتشديد الياء، وهو الذي ذكره الحُميدي صاحب (الجمع بين
الصحيحين)، وفسَّرِه بعُمومتي، أي: هذا حديث فضل أعمامي، أو هذا الحديث الذي حدثني به أعمامي، كأنه
حدَّث بأوَّل الحديث عن مشاهدةٍ، ثم لعلّه لم يضبط هذا الموضع؛ لتفرُّق الناس، فحدَّله به مَن شهده من أعمامه أو
جماعته الذين شهدوه، ولهذا قال بعده: ((قال: قُلنا: لبيكَ يا رسولَ الله)) والله أعلمُ.
(١) أخرجه مسلم (١٠٥٩) (١٣٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٦٠٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٦٥٥)، والترمذي (١٦١٢) و (١٦١٣).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٣٧٤٤)، وابن حبان (٤٧٥٧).
٣٣
على بغلَتِهِ البيضاء، وإن أبا سفيانَ بن الحارث آخِذٌ بِلِجامِها، وهو يقول:
((أنا النبيُّ لَا كَذِبْ أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ)(١)
[التحفة: ١٨٧٣].
٤٤ - مباشرةُ الإمام الحربَ بنفسِه
٨٥٨٥ - أخبرني عليُّ بنُ محمد بن علي، قال: حدثنا خَلَفّ، عن زهير.
وأخبرنا العباسُ بنُ محمد، قال: حدثنا يونسُ، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ، عن أبي إسحاقَ،
عن حارثة بن مُضَرِّب
عن عليٌّ، قال: كنا - في حديث عَبَّاسٍ - إذا حَمِيَ البأسُ - وقال الآخر: إذا
احَمَّ البأسُ-، ولقِيَ القومُ القومَ، اتّقَيْنا بِرسولِ اللهِنَّه، فما يكونُ منا أحدٌ أدنى
إلى القومِ منه(٢). اللفظُ لعَبَّاس.
[التحفة: ١٠٠٦٠] .
٤٥۔ ذِکرُ سِیما أهلٍ بدرٍ
٨٥٨٦- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، قال: حدثنا
إسرائيلُ، عن يوسفَ، عن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بن مُضَرِّب
عن عليٍّ، قال: كان سيمانا(٣) يومَ بدرِ الصوفُ الأبيضُ (٤).
[التحفة: ١٠٠٥٩].
٤٦ - الرُّخصةُ في الكذب في الحرب
٨٥٨٧- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن الزُّهري، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو:
(١) سلف تخريجه برقم (٨٥٧٥).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٧/١٤ و٣٥٨، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي مُّل )) ص٥٧.
وهو في «مسند) أحمد (٦٥٤).
(٣) في (هـ) و((التحفة)): ((كان من سيمانا)).
(٤) تفرد به النسائي من أصحاب الكتب الستة.
٣٤
سمعتُ جابراً يقول: قال رسول الله وَله: ((مَن لِكَعبِ بن الأشرف، فإنه قد
آذَى الله ورسوله)» قال محمدُ بنُ مَسْلَمة: يا رسول الله، أُتُحِبُّ أن أقتُلَه؟ قال:
(نعم) قال: ائذَنْ لي، فلأَقُلْ، قال: ((قُلْ) فأتاهُ فقال له، وذكَرَ ما بينَهم، قال: إن
هذا الرجل قد أرادَ منا صدَقةً، وقد عنّانا، فلما سَمِعَه، قال: وأيضاً والله لتَمَلُّنَّه،
قال: إنا قد اتّبَعْناهُ الآنَ، ونكَرُهُ(١) أن ندَعَه حتى ننظُرَ إلى أيِّ شيء يصيرُ أمرُه،
وقد أردتُ أن تُسلِفَتِي سَلَفاً، قال: فما تَرهَنُني(٢)، تَرَهَنْني(٢) نساءَكُم؟ قال: أنتَ
أجملُ العرب، أَنَرهَنُك نساءَنا؟! قال: أَتَرَهَنُوني(٣) أولادَكم؟ قال: يُسَبُّ ابنُ
أحدِنا، فيقال: رُهِنَ فِي وَسْقَين! ولكن نَرهَنُك اللأُمة - يعني السلاحَ-، قال: نعم.
فواعَدَه [أن](٤) يأتيَه إن شاء الله، فانطلَقَ هو ومعه أبو نائلةَ - وهو رضيعُه وأخوه
من الرَّضاعة -، وانطلَقَ معه بالحارث وأبي عَبْس بن جَبْر وعبّادِ بن ◌ِشر، فجاؤوا،
فدَعَوه ليلاً، فنزلَ إليهم، قال سفيانُ: قال غيرُ عمرو: قالت امرأتُه إني لأسَعُ صوتاً
كأنه صوتُ دم، قال: إنما هذا محمدٌ ورضيعُه أبو نائلةَ، إن الكريمَ لو دُعِيَ إلى
طعنةٍ ليلاً، لأجابَ، قال: محمدٌ: إني إذا جاء، فسوف أمدُّ يدي إلى رأسه(٥)، فإذا
استمكّنْتُ منه فدُونَكُم، فلما نزَلَ، نزَلَ وهو متوشِّحٌ، فقالوا: نجِدُ منك ريحَ
الطّيب، فقال: نعم، تحتي فلانةٌ أعطرُ نساء العرب، قال: فتأذَثُ لي أن أَشَمَّ منه؟
قال: نعم، فشُمَّ، قال: فتناوَلَ فَشمَّ، ثم قال: أتأذَنُ لي أن أعودَ؟ قال: فاستمكَّنَ
من رأسه، ثم قال: دونَكُم، قال: فقتَلُوه(٦).
[التحفة: ٢٥٢٤].
(١) في (ت): ((فنكره)).
(٢) في الأصلين و(هـ): ((ترمنّي))، والمثبت من (ت).
(٣) في (هـ) و(ت): ((ترهنوني)).
(٤) ما بين حاصرتين من (هـ) و(ت).
(٥) في الأصلين: ((أُمرُّ يدي على رأسه))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٦) أخرجه البخاري (٢٥١٠) و (٣٠٣١) و (٣٠٣٢) و (٤٠٣٧)، ومسلم (١٨٠١)، وأبو داود (٢٧٦٨).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٠٠).
قوله: ((عنّانا)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٦١/١٢: هذا من التعريض الجائز بل المستحب، لأن
معناه في الباطن أنه أدبنا بآداب الشرع التي فيها تعب، لكنه تعب في مرضاة الله تعالى، فهو محبوب لنا،
=
٣٥
٨٥٨٨۔أخبرنا عبيد الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال حدثنا
أَبي، عن صالح - وذكَرَ كلمةٌ معناها : - عن الزُّهري، أن حُمَيد بن عبد الرحمن أخبره
أن أُمَّ كُلْثوم ابنةَ عُقبةَ أخبرَتْه، أنها سمِعتُ رسولَ الله ◌ِ ◌ّ يقول: «ليس
الكذّبُ الذي يُصلِحُ بين الناس، فيَنِي خيراً، أو يقولُ خيراً). قالت: ولم أسمَعْه
يُرخّصُ في شيءٍ من الكَذِب مما يقول الناسُ إلا في ثلاثٍ(١): في
الحرب، والإصلاحِ بينَ الناس، وحديثِ الرجل امرأته وحديثِ المرأة زوجَها.
وكانت أُمُّ كُلْثوم من المهاجرات اللاّتي بايَعْنَ رسولَ الله وَِّ(٢).
[التحفة: ١٨٣٥٣].
٨٥٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ منصورِ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه-، عن سفيانَ،
عن عمرو
عن جابر، قال: قال النبيُّ نَّهُ: ((الحربُ خَدْعةٌ))(٣).
[التحفة: ٢٥٢٣] .
٨٥٩٠ - أملَى علينا عبيدُ الله بنُ سعيد بنيسابور، قال: حدثنا أبو أسامةَ، قال: حدثنا أبو
كُدَينَةَ، عن مُطَرِّف، عن الشَّعبي
عن مسروق، قال: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالب يقول في شيءٍ: صدَقَ الله
والذي فهم المخاطب منه العناء الذي ليس محبوب.
وقوله: (( كأنه صوت دم))، قال النووي أيضاً: أي: صوت طالب، أو صوت (تحرفت إلى سوط) سافك دم،
هكذا فسروه.
(١) في الأصلين ((إلا ثلاث)) والمثبت من (ت) وهامش الأصلين.
(٢) أخرجه البخاري (٢٦٩٢)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٣٨٥)، ومسلم (٢٦٠٥)، وأبو داود (٤٩٢٠) و
(٤٩٢١)، والترمذي (١٩٣٨).
وسيأتي برقم (٩٠٧٤) و (٩٠٧٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٢٧١)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٩١٦) و(٢٩٢٢)، وابن حبان
(٥٧٣٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩)، وأبو داود (٢٦٣٦)، والترمذي (١٦٧٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٤١٧٧)، وابن حبان (٤٧٦٣).
٣٦
ورسولُه، قلتُ: هذا شيءٌ سمِعتَه؟ قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((الحربُ خَدْعٌ))(١).
[التحفة: ١٠٢٧٥] .
٤٧ - رَطانةُ العَجَم
٨٥٩١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، قال: أخبرني محمدُ
ابنُ زیاد، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ قال: أخذ الحسنُ تمرةً من [تمر](٢) الصَّلَقة في فَمِه، فقال له
رسولُ اللهِلَّمَ: ((كِخْ كِخْ، أما شعَرْتَ أَنَّا لا نأكُلُ الصدَقةَ؟)»(٣).
[التحفة: ١٤٣٨٣].
٤٨ - الرجلُ يكونُ له المالُ عند المشركين فيقولُ شيئاً يُخرجُ به مالَه(٤)
٨٥٩٢- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمرٌ، قال:
سمعتُ ثابتاً البنانيَّ يُحدثُ
عن أنس، قال: لما افتَحَ(٥) رسولُ الله ◌َّه خَيبَ، قال الحجاجُ بنُ عِلاطٍ:
يارسولَ الله، إن لي بمكّةَ مالاً، وإن لي بها أهلاً، وأنا أُريدُ أن آتيَهُم، فأنا في حِلِّ
إن أنا نِلْتُ منك وقلتُ شيئاً؟ فأذِنَ له رسولُ اللهِ وََّ، فلما قدِمَ على امرأته مكَّةَ،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٩/١٢، والطيالسي (١٧٢)، وأبو الشيخ في (الأمثال)) (٢) و (٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٩٦) و(٦٩٧) و(١٠٣٤).
(٢) ما بین حاصرتین من (ت).
(٣) أخرجه البخاري (١٤٨٥) و (١٤٩١) و (٣٠٧٢)، ومسلم (١٠٦٩).
وهو في «مسند» أحمد (٧٧٥٨)، وابن حبان (٣٢٩٤) و(٣٢٧٢).
وقوله: (كِخْ كِخْ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو زجرٌ للصي ورَدْعٌ، ويقال عند التقذُّر أيضاً، فكأنه أمَرَه
بإلقائها من فِيه، قيل: هي أعجميَّةٌ عُرِّبت.
(٤) في (هـ): ((يخرج به من ماله)).
(٥) في (هـ): ((فتح)).
٣٧
قال لأهله: اجَمَعي(١) ما كان لي من مالٍ وشيءٍ(٢)، فإني أريدُ أن أشتريَ من
مغانم رسولِ اللهِوٌَّ وأصحابه، فإنهم قد أُبِيحُوا(٣)، وذهَبَتْ أموالُهم، فانقمَعَ
المُسلمون، وأظهَرَ المشركونَ فرحاً وسروراً(٤).
[التحفة: ٤٨٦] .
[ مباشرةُ الإمام الحربَ بِنَفْسه ](٥)
٨٥٩٣- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ ثور، عن مَعْمر، عن
الزُّهري، عن كثير بن العبّاس بن عبد المُطِّب
عن أبيه، قال: لما كان يومُ حُنينٍ التقَى المسلمونَ والمشركونَ، فولَّى
المسلمونَ يومَئذٍ، فلقد رأيتُ رسولَ الله وٌَّ، وما معه أحدٌ إلا أبو سفيانَ بن
الحارث بن عبد المُطَّلِب، آخِذٌ بِغَرِز النبيِّ: ﴿، لا يألُو ما أسرَعَ نحوَ
المشركين، فأتيتُه، فأخذتُ بلِحامِه وهو على بغلةٍ له شهباءَ، فقال: ((يا عبَّاسُ،
نادٍ أصحابَ السَّمُرة)) وكنتُ رجلاً صيِّناً، فنادَيْتُ بَصوتي الأعلى: أين
أصحابُ السَّمُرة ؟ فأقبلوا كأنهم الإِبلُ إذا حنّتْ إلى أولادها ، يقولون:
يا لَبَّيكَ، يا لبّيكَ، وأقبلَ المشركونَ، فالتَّقَوْا هُمْ والمسلمونَ، وتنادَت
الأنصارُ: يا معشرَ الأنصار، ثم قُصِرت الدَّعوةُ(٦) في بني الحارث بن الخَزْرج،
فَتَنَادَوْا: يا بني الحارث بن الخَزْرِجِ، فنظَرَ النِيُّبِّهِ وهو على بغَلَتِهِ كالمتطاول
إلى قِتالهم، فقال: ((هذا حينَ حَمِيَ الوطيسُ)) ثم أخَذَ بَيَده من الحصى، فرَمَاهُم
بها، ثم قال: ((انهَزَمُوا وربِّ الكعبة)). فو الله، ما زِلْتُ أرى أمرَهُم مُدبراً، وحَدَّهُم
(١) في الأصلين: (قال لأهلها: اجمعين))، وفي (هـ): ((قال لأهلها: اجمعي)) والمثبت من (ت).
(٢) في الأصلين: ((أو شيء))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) في (هـ): ((انمحوا)).
(٤) أخرجه الطبراني (٣١٩٦)، والبزار (١٨١٦)، والبيهقي في (السنن)) ١٥٠/٩، وفي (الدلائل)) ٢٦٦/٤.
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٤٠٩)، وابن حبان (٤٥٣٠).
(٥) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٦) في (هـ): ((الدَّاعون)).
٣٨
كليلاً حتى هزَمَهم الله، فكأني أَنظُرُ إلى النبيِّ ◌َهِ يركُضُ خلفَهُم على بغلّتِهِ(١).
[التحفة: ٥١٣٤].
٤٩ - المبارزةُ
٨٥٩٤ - أخبرني سليمانُ بنُ عبيد الله بن عمرو، قال: حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا شعبةُ،
قال: حدثني أبو هشام - هو يحيى بنُ دينار، واسطيٌّ-، عن أبي مِجْلَزِ - هو لاحقُ بنُ حُمَيد-،
عن قيس بن عُبَاد
عن أبي ذرِّ في هذه الآية: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ آَخْتَصَمُواْ فِرِهِمْ﴾ [الحج: ١٩] قال:
نزلَتْ في الذين تبارَزُوا(٢).
[التحفة: ١١٩٧٤] .
٨٥٩٥ - وفيما قَرَأ علينا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ: عن هُشَيم، عن أبي هاشم، عن أبي مِجْلَزٍ، عن
قیس بن عُبَاد، قال:
سمعتُ أبا ذرِّ يُقْسِمُ قَسَماً أن هذه الآية: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ آَخْتَصَمُواْ فِرِهِمْ
نزلَتْ في الذين تبارَزُوا يومَ بدرِ: حمزةٌ وعليٍّ وعُبيدةُ بنُ الحارث وعُتْبَةُ وشَيْبةُ ابنا
رَبِيعَةَ والوليدُ بنُ عُتْبَةَ(٣).
[التحفة: ١١٩٧٤] .
٨٥٩٦ - أخبرني هلالُ بنُ بِشر، قال: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا سليمانُ
النّميُّ، عن أبي مِحْلَزِ، عن قيس بن عُبَاد
عن عليٍّ، قال: فينا نزلَتْ هذه الآيةُ، وفي مُبَارَزَتِنا يومَ بدرِ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانٍ
(١) أخرجه مسلم (١٧٧٥).
وسیأتي برقم (٨٥٩٩).
وهو في «مسند) أحمد (١٧٧٥)، وابن حبان (٧٠٤٩).
وقوله: (أصحاب السَّمُرة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هى الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام
الحديبية.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٠٩٨).
(٣) سلف تخريجه برقم (٨٠٩٨).
٣٩
أُخْتَصَمُواْ فِرَبِهِمٌ﴾(١).
[التحفة: ١٠٢٥٦] .
٥٠ - قتالُ الرجل الجماعةَ
٨٥٩٧- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عفَّنُ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قال:
حدثنا ثابتٌ وعليُ بنُ زید
عن أنس، أن المُشركينَ لما رَهِقُوا رسولَ الله ◌ِ وهو في سبعةٍ من
الأنصار ورجُلَين من قُريش، قال: ((مَن يَرُدُّ هؤلاء عنا، وهو رَفيقي في الجنة))؟
فحمَلَ رجلٌ من الأنصار، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، فلما أُرهِقُوا أيضاً، قال: ((مَن يَرُدُّ
هؤلاء عني، وهو رَفيقي في الجنة))؟ حتى قُتِلَ سبعةٌ، فقال لصاحِبَيه: ((ما
أنصَفْنا أصحابَنا)»(٢).
[التحفة: ٣٣٧].
٨٥٩٨ - أخبرني هلالُ بنُ العلاء، قال: حدثنا حسينُ بنُ عيَّش، قال: حدثنا زهيرٌ، قال:
حدثنا أبو إسحاقَ
عن البراء، قال: جاء رجلٌ مقنَّعٌ في الحديد إلى رسول الله وَّه، فقال: أرأيتَ
لو أني أسلَمتُ، أكان خيراً لي؟ قال: ((نعم)) قال: فشَهِدَ أن لا إلهَ إلا الله، وأن
محمداً رسولُ الله، ثم قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ لو أني حَمَلتُ على القوم، فقاتَلتُ
حتى أُقْتَلَ أكان خيراً لي، ولم أُصَلِّ صلاةٌ، غيرَ أني أَشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأنكَ
رسولُ الله؟ قال: ((نعم)) قال: فحمَلَ، فضارَبَ، فقتَلَ وقَتَل(٣)، ثم تعاوروا (٤)
(١) أخرجه البخاري (٣٩٦٥) و (٣٩٦٧) و (٤٧٤٤).
وسیأتي برقم (١١٢٧٩).
(٢) أخرجه مسلم (١٧٨٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٠٥٦)، وابن حبان (٤٧١٨).
وقوله: ((رَهِّقُوا)) ، جاء في ((اللسان)): رَهِقَه، كَفَرِحَ: غَشِيَهِ ولحِقَه، أو دنا منه، سواءٌ أخذه أو لم يأخذه.
(٣) قوله: ((وقتل))، ليس في (ت).
(٤) في (ت): ((تقاوَوا)) وفي (هـ): ((تعاودوا)).
٤٠