Indexed OCR Text
Pages 381-400
٨٢٧٦- أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: أخبرنا معاذُ بنُ معاذ، عن شُعبةَ، عن عَدِيِّ بن ثابت عن البراء بن عازب، أن رسولَ اللهِوَ ﴿ قال في الأنصار: ((لا يُحِبُّهم إلا مؤمنٌ، ولا يُغِضُهم إلا كافرٌ، مَنْ أَحَبَّهُم أحبَّهُ الله، ومَنْ أبغضَهُم أبغَضَهُ الله)) قال شُعبةُ: قلتُ لعَدِيٍّ: أنتَ سمعتَ هذا من البراء؟ قال: إِيَّايَ حدَّثَ(١). [التحفة: ١٧٩٢]. ٨٢٧٧ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيمَ بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمِّي، قال: أخبرنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنسُ بنُ مالك أنه قال: لمَّا أفاءَ الله على رسوله ما أفاءً من أموال هَوازِنَ، طفِقَ رسولُ الله ◌ِّ يعطي رجالاً من قريش المئةَ من الإبل، فقال رجلٌ من الأنصار: يغفِرُ الله لرسول الله نّالله يعطي قريشاً ويتركُنا، وسيوفُنا تقْطُر من دمائهم !! قال أنسٌ: فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ لَّه، فأرسل إلى الأنصار، فجمَعهم في قُبَّة من أدَمِ، ولم يَدْعُ معهم أحداً، فلما اجتمعوا قال: ((ما حديثٌ بَلَغني عنكم)) ؟ قال فقهاء الأنصار: أما ذوو الرأي منا فلم يقولوا شيئاً، وإنما أناس حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفِرُ الله لرسول الله وَّرَ، يعطي قريشاً ويتُكنا، وسيوفُنا تقطُرُ من دمائهم !! فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إني لأُعطي رجالاً حديثٌ عَهدُهم بالكفر؛ فأتألّفُهم، أَفلا تَرْضَونَ أن يذهبَ الناسُ بالأموال، وترجعونَ إلى رِحالكُم برسول الله ◌ٌَّ، فوَ الله لَمَا تنقلِبُونَ منه خيرٌ مما ينقلبُونَ به)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قد رضينا، فقال لهم: ((إنكم ستَلْقَوْنَ بعدي أثَرَةً شديدةً، فاصبروا حتى تَلْقَوا الله ورسوله على الحوض)) قال أنس: فلم نصبر(٢). [التحفة: ١٥٠٦] . (١) أخرجه البخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٧٥)، وابن ماجه (١٦٣)، والترمذي (٣٩٠٠). وهو في «مسند)» أحمد (١٨٥٠٠)، وابن حبان (٧٢٧٢). (٢) أخرجه البخاري (٣١٤٧) و (٤٣٣١) و (٥٨٦٠) و (٧٤٤١)، ومسلم (١٠٥٩). وانظر تخريج ما سلف برقم (٨٢٦٩). وهو في «مسند» أحمد (١٢٦٩٦)، وابن حبان (٧٢٦٨) و (٧٢٧٨). وقوله: ((أثرة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أراد أنه يُستأثر عليكم فيفضَّل غيركم في نصيبه من الفيء. ٣٨١ ٦٦ - ذِكْرُ خَيْر دور الأنصار رضي الله عنهم ٨٢٧٨ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن يحيى بن سعيد أنه سمع أنسَ بنَ مالك يقول: قال رسولُ الله ◌ِّوَ: ((أَلا أُخبرُكم بخير دُوْر الأنصار، أو بخير الأنصار))؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((بنو النجَّار، ثم الذين يُلُونَهم بنو عبد الأشْهَل، ثم الذين يَلُونَهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يُلُونَهم بنو ساعدةَ)) ثم قال بيده، فقبض أصابعَهُ، ثم بَسطَهُنَّ كالرَّامي بیدیه، ثم قال: ((دُوْرُ الأنصار كلَّها خيرٌ)) (١). [التحفة: ١٦٥٦]. ٨٢٧٩ - أخبرنا عليُّ بنُ محمد بن علي، قال: حدثني إسحاقُ بنُ عیسى، قال: أخبرنا مالكُ بنُ أنس، عن یحیی بن سعيد أنه سمع أنسَ بنَ مالك يقول: قال رسولُ اللهِّهِ: ((ألا أخبرُكم بخير دُوْر الأنصار؟ بنو النجَّار، ثم بنو عبد الأشْهَل، ثم بَلْحَارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدةَ)) قال: ((وفي كلِّ دُوْرِ الأنصار كلِّها خيرٌ)(٢). [التحفة: ١٦٥٦] . ٨٢٨٠ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن حُميد عن أنس، أن النبيَّنَّ قال: ((أَلا أُخبركم بخير دُوْر الأنصار))؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((دارُ بني النخَّار، ثم دارُ بني عبد الأشْهَل، ثم دار بَلْحَارث بن الخزرج، ثم دارُ بني ساعدةً، وفي كلِّ دُوْر الأنصار خيرٌ))(٣). [التحفة: ٦٠١] . (١) أخرجه البخاري (٥٣٠٠)، ومسلم (٢٥١١) (١٧٧)، والترمذي (٣٩١٠). وسيأتي في لاحقیه. وهو في «مسند» أحمد (٣٩٢)، وابن حبان (٧٢٨٤) و (٧٢٨٥). (٢) سلف قبله. (٣) سلف في سابقيه. ٣٨٢ ٨٢٨١- أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن محمد بن جعفر، عن شُعبةَ، قال: سمعتُ قتادةً يحدث، عن أنس عن [أبي](١) أُسَيْد، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((خيرُ دُوْر الأنصار بنو النخَّار، ثم بنو عبد الأَشْهَل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدةً، وفي كلِّ دُوْر الأنصار خيرٌ)) قال سعدٌ: ما أُرى رسولَ اللهِ وَّ إلا قد فضَّلَ علينا، فقيل: قد فضَّلَكُم على كثير(٢). [التحفة: ١١١٨٩]. ٨٢٨٢ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا حربُ بن شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سَلَمةَ أن أبا أُسَيْد الأنصاريَّ حدثه، أنه سمع رسولَ الله ◌َ لَوْ يقول: «خيرُ الأنصار - أو خيرُ دُوْر الأنصار - بنو النخَّار، ثم بنو عبد الأشْهَل، ثم بنو الحارث، ثم بنو ساعدةَ) (٣). [التحفة: ١١٢٠٠] . ٨٢٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ حرب، قال: حدثنا قاسمٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، [عن أبي سَلَمَةَ] (٤) عن أبي أُسَيْد، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((خيرُ الأنصار بنو النخَّار، ثم بنو عبد الأَشْهَل، ثم بنو عبد الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدةً، وكُلّكم خيرٌ)) (٥). [التحفة: ١١٢٠٠] . (١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصلين، وأثبتناه من ((التحفة)) و((التهذيب)). (٢) أخرجه البخاري (٣٧٨٩) و (٣٧٩٠) و (٣٨٠٧) و (٦٠٥٣)، ومسلم (٢٥١١) (١٧٧) و(١٧٨) و(١٧٩)، والترمذي (٣٩١١). وسیأتي برقم (٨٢٨٢) و (٨٢٨٣) و(٨٢٨٤). وهو في «مسند)) أحمد (١٦٠٤٩). (٣) سلف قبله. (٤) ما بين الحاصرتين سقط من الأصلين، وأثبتناه من ((التحفة)) وانظر ما بعده. (٥) سلف في سابقيه. ٣٨٣ ٨٢٨٤ - أخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن أبي الزِّناد، أن أبا سَلَمَةً أُخبره أنه سمع أبا أُسَيْد يشهد أن رسولَ اللهِ لَه قال: ((خيرُ دُوْر الأنصار بنو النجَّار، ثم بنو عبد الأشْهَل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدةَ)) (١). [التحفة: ١١٢٠٠] . ٨٢٨٥ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمِّي، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سَلَمةً وعبيدُ الله سمعتُ أبا هريرةَ وهو في مجلس عظيم من المسلمين: أُخبرُكم بخير دُوْر الأنصار؟ قالوا: نعم، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((بني عبد الأَشْهَل)) قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: (ثم بني النجَّار)) قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((ثم بني الحارث بن الخزرج)) قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ الله؟ قال رسولُ الله ◌ِّ: ((بني ساعدةَ)) قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((في كلِّ دُوْرِ الأنصار خيرٌ)) (٢). [التحفة: ١٤١١٤] . ٨٢٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ أنساً يحدث عن أُسَيْد بن حُضَيْرِ، أن رجلاً من الأنصار جاء رسولَ الله وَّله فقال: أَلا تستعملُني كما استعمَلتَ فلاناً؟ قال: ((إنكم ستَلْقَوْن بعدي أثّرةٌ، فاصبروا حتى تلقَوْني على الحوض)) (٣). [التحفة: ١٤٨] . (١) سلف تخريجه برقم (٨٢٨١). (٢) أخرجه مسلم (٢٥١٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٦٢٨)، وابن حبان (٧٢٨٦). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٩٠٢). ٣٨٤ ٨٢٨٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: أخبرنا عاصمُ بنُ سُويد بن عامر بن زيد بن جاریةً، عن یحیی بن سعيد عن أنس بن مالك، قال: جاء أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ الأشهليُّ النقيبُ إلى رسول الله ◌ٌَّ، وقد كان قَسَم طعاماً، فذكَرَّ له أهلَ بيت من بني ظَفَر من الأنصار فيهم حاجةٌ، فقال لي رسولُ اللهِّهِ: ((أُسَيْدُ، تركتنا حتى إذا ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعتَ بشيءٍ قد جاءنا فاذكُرْ لي أهلَ ذلك البيت)) قال: فجاءَهُ بعد ذلك طعامٌ من خَيْبر، شعيرٌ وتمرٌ، قال: فقسَمَ رسولُ اللهِّ في الناس، وقسَمَ في الأنصار فأجزَلَ وقسَمَ في أهل ذلك البيت فأجزَلَ، فقال له أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ مُستشكِراً: جزاكَ الله أيْ نِيَّ الله أطيبَ الجزاء - أو قال: خيراً - فقال له رسولُ اللهِّ: ((وأنتم معشرَ الأنصار فجزاكُم الله أطيبَ الجزاء - أو قال: خيراً - فإنكم - ما علمتُ - أعفّةٌ صُبُرٌ، وسترَونَ بعدي أثَرةً في الأمر والقَسْم، فاصبروا حتى تلْقَوْني على الحوض))(١). [التحفة: ١٦٦٧] . ٨٢٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا شاذَانُ بنُ عثمانَ، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن هشام بن زيد قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: مرَّ أبو بكرٍ بمجلسٍ من مجالس الأنصار وهم بَيْكونَ، فقال: ما يُيكيكُم؟ قالوا: ذكَرنا مجلسَ رسولَ الله وَ ل منا، فدخل على النبيِّ ◌َّهِ فأخبَرَهُ بذلك، فخرج النبيُّ ◌َّرِ فصعد المنبرَ، ولم يصعَدْه بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أوصيكُم بالأنصار، فإنهم كَرِشي وعَيْبَني، وقد قضَوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبَلُوا من مُحسِنِهِم، وتجاوَزُوا عن مُسيِئِهِم))(٢). [التحفة: ١٦٣٧] . (١) أخرجه الحاكم ٧٩/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٩٣/١٣. وهو في ابن حبان (٧٢٧٧). (٢) أخرجه البخاري (٣٧٩٩). وانظر بنحوه ما سلف برقم (٨٢٦٧). ٣٨٥ ٨٢٨٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن حُميد عن أنس، أن النبيَّنَّهِ قال: ((يا معشرَ الأنصار، أَلَمْ آتِكُم وأنتم ضُلاّلٌ فهدَاكُم الله بي)) ؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((أَوَلَمْ آتِكُم وأنتم أعداءٌ فَأَلْفَ بينكُم بي)) ؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((أفلا تقولون: أَلَمْ تأتِنا خائفاً فآمنًّاكَ، وطريداً فآويْناكَ، ومخذولاً فنصَرْناكَ))؟ قالت الأنصارُ: بل المَنُّ لله ولرسوله(١). [التحفة: ٦٠٠] . ٨٢٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، عن خالد، قال: حدثنا حُميدٌ عن أنس بن مالك، أن رسولَ اللهِّل ولي سار إلى بدر، فاستشارَ المسلمين، وأشارَ عليه أبو بكر، ثم استشارَهُم، فأشارَ عليه عمرُ، فقالت الأنصار: يا معشرَ الأنصار، إِيَّاكُم يريد رسولُ اللهِ لّه قال: إذا لا نقولُ ما قالت بنو إسرائيلَ لموسى: ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا﴾ [المائدة: ٢٤] والذي بعثَكَ بالحقِّ، لو ضرَبتَ أكبادَها إلى بَرْك الغِمَاد، لاتْبعناكَ(٢). [التحفة: ٦٤٩] . ٦٧ - أبناء الأَنصار رضي الله عنهم ٨٢٩١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا جعفرٌ - يعني ابنَ سليمانَ -عن ثابت عن أنس، قال: كان رسولُ الله ◌َّلَهُ يزور الأنصارَ فيسلّمُ على صبيانهم، ويمسحُ برؤوسهم، ويَدْعو لهم(٣). [التحفة: ٢٨٠] . (١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في «مسند)) أحمد (١٢٠٢١). (٢) أخرجه مسلم (١٧٧٩)، وأبو داود (٢٦٨١). وسيتكرر برقم (٨٥٢٧). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٠٢٢)، وابن حبان (٤٧٢١) و (٤٧٢٢). والحديث أتم من ذلك، وقد اقتصر المصنف على ماذكره. (٣) أخرجه الترمذي (٢٦٩٦). وسيتكرر برقم (١٠٠٨٨) وسيأتي بذكر السلام فقط برقم (١٠٠٨٩) و (١٠٠٩٠). وهو في «مسند)) أحمد (١٢٨٩٦)، وابن حبان (٤٥٩). ٣٨٦ ٦٨ - أبناءُ أبناء الأنصار رضي الله عنهم ٨٢٩٢ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً عن أنس بن مالك، أن النبيَّنَّوَ قال: ((اللهمَّ، اغفِرْ للأنصار، ولأبنائهم، ولأبناءِ أبنائهم)» (١). [التحفة: ١٢٢٠] . ٦٩ - مَذْحِج ٨٢٩٣ - أخبرنا عِمرانُ بنُ بَكَّار، قال: حدثنا أبو المُغيرة، عن صفوان، عن شُرَيْح، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزديِّ عن عمرو بن عَبَسةَ السُّلميِّ، قال: قال رسولُ اللهِّ: («أكثرُ القبائل في الجنة مَذْحِجُ)) (٢). [التحفة: ١٠٧٦٤]. ٧٠ - الأشعریُّون ٨٢٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، عن خالد، قال: حدثنا حُميدٌ، قال: قال أنسٌ: قال رسولُ اللهَّ: ((يقدُمُ عليكم أقوامٌ هم أرَقُّ منكم قلوباً)» قال: فقدِمَ الأشعرُّونَ، منهم أبو موسى، فلما دنَوْا من المدينة جعلوا يرتجزون: محمَّداً وحِزْبَهُ (٣). غداً نَلْقَى الأَحبَّهْ [التحفة: ٦٤٦]. (١) أخرجه الترمذي (٣٩٠٩). وهو في «مسند)) أحمد (١٢٦٥١)، وابن حبان (٨٢٨٠). (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في ((مسند) أحمد (١٩٤٤٥ - ١٩٤٤٦). والحديث أتم من ذلك، وقد اقتصر المؤلف على ما ذكره. (٣) أخرجه عبد بن حميد (١٤١٠) وأبو يعلى (٣٨٤٥)، والبيهقي في (الدلائل)) ٣٥١/٥. وهو في ((مسند)» أحمد (١٢٠٢٦)، وابن حبان (٧١٩٢) و (٧١٩٣). ٣٨٧ ٧١ - مناقب مريم بنت عمران ٨٢٩٥۔أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا یحیی، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا عَمرو بنُ مرَّةً، عن مرَّةً عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِّله: «كَمُلَ من الرجال كثيرٌ، ولم يَكْمُلْ من النساء إلا مريمُ ابنةُ عِمرانَ، وآسيَةُ امرأةُ فرعونَ)) (١). [التحفة: ٩٠٢٩]. ٨٢٩٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ حرب، قال: حدثنا أبو معاويةً، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر عن عليٍّ قال: قال النبيُّبُِّله: ((خيرُ نسائها مريمُ بنتُ عِمرَانَ، وخيرُ نسائها خديجة)) (٢). [التحفة: ١٠١٦١] . ٨٢٩٧ - أخبرنا العَبَّاسُ(٣) بنُ محمد، قال: حدثنا يونسُ، قال: حدثنا داودُ بنُ أبي الفُرات، عن عِلْبَاءَ، عن عِكْرمةَ عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «أفضلُ نساء أهل الجنة: خديجةُ بنتُ حُوَيلد، وفاطمةُ بنتُ محمد وَّرَ، ومريمُ بنتُ عِمرَانَ، وآسيَةُ بنتُ مُزاحِم امرأةٌ فرعونَ))(٤). [التحفة: ٦١٥٩] . (١) أخرجه البخاري (٣٤١١) و (٣٤٣٣) و(٣٧٦٩) و (٥٤١٨)، ومسلم (٢٤٣١)، وابن ماجه (٣٢٨٠)، والترمذي (١٨٣٤)، وفي ((الشمائل)) له (١٧٤). وسیأتی برقم (٨٢٩٨) و (٨٣٢٢) و(٨٨٤٤). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٥٢٣)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٥٠)، وابن حبان (٧١١٤). والحديث أتم من ذلك، وفيه خبر فضل عائشة، وقد أورده المؤلف مفرقاً. (٢) أخرجه البخاري (٣٤٣٢) و (٣٨١٥)، ومسلم (٢٤٣٠)، والترمذي (٣٨٧٧). وهو في «مسند)) أحمد (٦٤٠). (٣) في الأصلين: ((العتاب))، وهو خطأ صوبناه من ((التحفة)) و((التهذيب)). (٤) أخرجه أبو يعلى (٢٧٢٢)، والحاكم ١٨٥/٣. وسيأتي برقم (٨٢٩٩) و (٨٣٠٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٦٨)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٤٨)، وابن حبان (٧٠١٠). ٣٨٨ ٧٢ - آسيَةُ بنتُ مُزاحِم ٨٢٩٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا غُنْدَرٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَمرو بن مرَّةً، عن مرَّةَ الهَمْدانيّ عن أبي موسى، عن النبيِِّّ قال: ((كمُلَ من الرجال كثيرٌ، ولم يكْمُلْ من النساء إلاّ مريمُ بنتُ عِمرانَ، وآسيَةُ بنتُ مُزاحِمٍ امرأةٌ فرعونَ)) (١). [التحفة: ٩٠٢٩] . ٨٢٩٩ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا أبو النّعمان، قال: حدثنا داودُ ابنُ أبي الفُرات، عن عِلْبَاءَ بن أحمرَ، عن عِكْرمةَ عن ابن عبّاس، قال: خطَّ رسولُ اللهِنَّهِ في الأرض أربعةَ خطوطٍ، ثم قال: ((هل تدرونَ ما هذا))؟ قالوا: الله ورسولُه أعلَمُ، فقال رسولُ اللهِّلّ: «أفضلُ نساء أهل الجنة: خديجةُ بنتُ حُوَيلد، وفاطمةُ بنتُ محمدِ لٌ، ومريمُ بنتُ عِمِرانَ، وآسيَةُ بنتُ مُزاحِم امرأةٌ فرعونَ»(٢). [التحفة: ٦١٥٩]. ٧٣ - مناقب خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ٨٣٠٠ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ فُضَيْل، قال: حدثنا عُمارُ، عن أبي زُرْعةَ عن أبي هريرةَ سمعه يقول: أتى جبريلُ النِيَّ نَزَّ فقال: ((أقرِئُ خديجةَ من الله ومن السلامَ، وبَشِّرْها ببيت في الجنة من قَصَب، لا صَخَبَ فيه ولا نصَبَ))(٣). [التحفة: ١٤٩٠٢] . ٨٣٠١ - أخبرنا أحمدُ بنُ فَضَالةَ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا (١) سلف تخريجه برقم (٨٢٩٥). (٢) سلف تخريجه برقم (٨٢٩٧). (٣) أخرجه البخاري (٣٨٢٠) و (٧٤٩٧)، ومسلم (٢٤٣٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٧١٥٦)، وابن حبان (٧٠٠٩). ٣٨٩ جعفرُ بنُ سليمانَ، عن ثابت عن أنس، قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ ◌ِ لّه، وعنده خديجةُ قال: ((إن الله يُقْرِئُ خديجةَ السلامَ)) فقالت: إن الله هو السلامُ، وعلى جبريلَ السلامُ، وعليكَ السلامُ، ورحمةُ الله وبر كاتُه(١). [التحفة: ٢٧٧] . ٨٣٠٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا المُعْتَمِرُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوْفَى، قال: بَشَّرَ رسولُ اللهِ ◌ّ خديجةَ ببيت في الجنة، لا صحَبَ فيه ولا نَصَبَ(٢). [التحفة: ٥١٥٧]. ٨٣٠٣- أخبرنا سليمانُ بنُ سَلْم، قال: أخبرنا النضْرُ، قال: أخبرنا هشامٌ، قال: أخبرني أبي عن عائشةً أنها قالت: ما غِرْتُ على امرأة لرسول اللهِ نَّهِ كما غِرْتُ لخديجةَ؛ لكثرة ذكْرِ رسول الله وض ◌ّله إيّاها، وثنائه عليها، وقد أُوحيَ إلى رسول الله ◌َّل أن يبشِّرَها ببيت في الجنة(٣). ٨٣٠٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيْث، قال: أخبرنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن هشام بن عروةً، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: ماحسدتُ امرأةٌ ما حسدتُ خديجةَ، ولا تزوَّجَني إلا بعدَما ماتتْ، وذلك أن رسولَ اللهَ وَّلَهَ بِشَّرَها ببيت في الجنة، لا صخَبَ فيه ولا نَصَبَ (٤). [التحفة: ١٧١٤٢]. (١) أخرجه البزار (كشف ١٩٠٤)، والطبراني ٢٣/ (٢٠)، والحاكم ١٧٥/٤. (٢) أخرجه البخاري (١٧٩٢) و (٣٨١٩)، ومسلم (٢٤٣٣). وهو في «مسند)) أحمد (١٩١٢٨) . (٣) أخرجه البخاري (٣٨١٦) و(٣٨١٧) و(٣٨١٨) و(٥٢٢٩) و(٦٠٠٤) و(٧٤٨٤)، ومسلم (٢٤٣٥) (٧٤) و(٧٦)، وابن ماجه (١٩٩٧)، والترمذي (٢٠١٧) و(٣٨٧٥) و(٣٨٧٦). وسيأتي في لاحقیه وبرقم (٨٨٦٤). وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٣١٠)، وابن حبان (٧٠٠٦). وهذا الإسناد لم يرد في («التحفة)). (٤) سلف قبله. ٣٩٠ ٨٣٠٥ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حُميدٌ - وهو ابنُ عبد الرحمن-عن هشام بن عروةً، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: ما غِرْتُ على امرأةٍ ما غِرْتُ على خديجةَ؛ من كثرة ذكْر رسول الله وُّلّ لها، قالت: وتزوَّجني بعدَها بثلاث سنينَ(١). [التحفة: ١٦٨٨٦]. ٨٣٠٦ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا الحَجَّاجُ بنُ المِنْهال، قال: حدثنا داودُ بنُ أبي الفُرات، عن عِلْبَاءَ، عن عِكْرمةَ عن ابن عبّاس، قال: خطّ رسولُ اللهِوٌَّ في الأرض خطوطاً، قال: ((أَتدرُونَ ما هذا))؟ قالوا: الله ورسولُه أعلَمُ، فقال رسولُ اللهَ وَّ: ((أفضلُ نساء أهل الجنة خديجةُ بنتُ حُوَيْلد، وفاطمةُ بنتُ محمدٌِّ، ومريمُ بنتُ عِمرانَ، وآسيَةُ بنتُ مُزاحِم امرأةٌ فرعونَ)(٢). [التحفة: ٦١٥٩]. ٧٤ - مناقب فاطمة بنت رسول الله ◌ِّ رضي الله عنها ٨٣٠٧ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بن دينار، قال: حدثني زيدُ بنُ حُباب، قال: حدثني إسرائيلُ بنُ يونسَ بن أبي إسحاقَ، عن ميسرةَ بن حبيب النَّهْدِيِّ، عن المِنْهَال بن عَمرو الأسديِّ، عن زِرِ بن خُبْش عن حذيفةَ - هو ابنُ اليَمَان - أن أُمَّه قالت له: متى عهدُكَ برسول الله وَّ هِ؟ فقال: ما لي به عهدٌ منذُ كذا، فهَمَّتْ أن تنالَ منّي، فقلتُ: دعيني، فإني أذهبُ فلا أدَعهُ حتى يستغفِرَ لي، ويستغفِرَ لكِ، وصلَّتُ معه المغربَ، ثم قام يصلّي حتى صلَّى العشاءً، ثم خرجَ فخرجتُ معه، فإذا عارضٌ قد عَرَضَ له، ثم ذهب فرآني، فقال: ((حذيفةٌ))؟ فقلتُ: لَبِّيكَ يا رسولَ الله، ((هل (١) سلف في سابقیه، وسیتکرر برقم (٨٨٦٤). (٢) سلف تخريجه برقم (٨٢٩٧). ٣٩١ رأيتَ العارضَ الذي عرَضَ لي))؟ قلتُ: نعم، قال: «فإنه ملكٌ من الملائكة، استأذَنَ ربَّهُ لْيُسلِّمَ عليَّ، ولَيُبَشِّرني أن الحسن والحسينَ سيِّدا شباب الجنة، وأن فاطمةَ بنتَ محمدٍّ سيدةُ نساء أهل الجنة)) (١). [التحفة: ٣٣٢٣] . ٨٣٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا عبدُ الوهَّاب، قال: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو، عن أبي سَلَمَةً عن عائشةَ، قالت: مرضَ رسولُ اللهِّ، فجاءت فاطمةُ فأَكَبَّتْ على رسول اللّه ◌َوَل، فسَارَّها فبكَتْ، ثم أُكَبَّتْ عليه، فسَارَّها فضحِكَتْ، فلما توفي البِيُّنَِّ سألتُهان فقالت: لما أكَبَّيتُ عليه أخبرني أنه مَيِّتٌ من وَجَعَه ذلك فبكيتُ، ثم أُكَبِيتُ عليه فأخبرني أني أسرعُ أهله به لُحوقاً، وأني سيِّدةُ نساء أهل الجنة، إلا مريمَ بنتَ عِمرانَ، فرفعتُ رأسي فضحكتُ(٢). [التحفة: ١٧٧٥٩] . ٨٣٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا سليمانُ بنُ داودَ، قال: أخبرنا إبراهيمُ، عن أبيه، عن عروةً عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِّ دعا فاطمةَ ابنتَهُ في وجعه الذي توفّي فيه، فسارَّها بشيء فبكَتْ، ثم دعاها فسارَّها فضحكَتْ، قالت: فسألتُها عن ذلك فقالت: أخبرني رسولُ اللهُِّ أنه يُقْبَضُ في وجعه هذا فبكيتُ، ثم أخبرني أني أَوَّلُ أهله لَحاقاً به فضحكتُ(٣). [التحفة: ١٦٣٣٨] . (١) سلف مكرراً برقم (٨٢٤٠). وانظر تخريجه برقم (٣٧٩). (٢) سيتكرر برقم (٨٤٥٩) و سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٣) أخرجه البخاري (٣٦٢٥) و(٣٦٢٦) و (٣٧١٥) و (٣٧١٦) و (٤٤٣٣)، ومسلم (٢٤٥٠) (٩٧). وقد سلف قبله، وانظر تخريج رقم (٧٠٤١) و (٨٣١١). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٤٨٣)، وابن حبان (٦٩٥٤). ٣٩٢ ٨٣١٠ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا سَعْدانُ بنُ يحيى، عن زكريا، عن فراس، عن الشَّعْيِّ، عن مسروق عن عائشةَ، قالت: اجتمع نساءُ النِّ ◌َّوَ، فلم تُغادر منهنَّ امرأةٌ، قالت: فجاءت فاطمةُ تمشي كأنَّ مِشْيتَها مِشْيَةُ رسول الله ◌ِنَّه، فقال رسولُ اللهِّ: ((مرحباً بابنتيّ))، ثم أجلسَها، فأسرَّ إليها حديثاً فبكَتْ، فقلتُ حين بكَتْ: خصَّكِ رسولُ اللهِّ بحديثه دُونَنا، ثم تبكينَ! ثم أسرَّ إليها حديثاً فضحكَتْ، فقلتُ: ما رأيتُ كاليومٍ فرَحاً قطَّ أقربَ من حزن، فسألتُها عمَّا قال لها، فقالت: ما كنتُ لأُفشي سرَّ رسول الله وَّ ، حتى إذا قُبضَ سألُتُها فقالت: إنه كان حدثني قال: ((كان جبريلُ يُعارضُني كلَّ عام مرَّةٌ، وإنه عارضَني العامَ مرتين، ولا أُراني إلا وقد حضَرَ أجَلي، وإنكِ أولُ أهلي بي لُحوقاً، ونِعْمَ السَّلَفُ أنا لكِ) فبكيتُ، ثم إنه سارَّني: ((أَلا تَرْضَينَ أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو نساء هذه الأمَّة)) قالت: فضحكتُ لذلك(١). [التحفة: ١٧٦١٥]. ٨٣١١ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ، قال: حدثنا إسرائيلُ، عن ميسرةً بن حبيب، عن المِنْهَال بن عَمرو، عن عائشةَ بنت طلحةً أن عائشةَ أمَّ المؤمنين قالت: ما رأيتُ أحداً أشبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودلاً برسول الله وَ ◌ّل في قيامها وقُعودها من فاطمةَ بنتِ رسول الله ◌ِّله، قالت: وكانت إذا دخلَتْ على النبيِّنَّهِ قامَ إليها، وقَّلَها، وأجلَسَها في مجلسه، وكان النبيُّفِّ إذا دخلَ عليها قامتْ من مجلسها، فقبَّلَتْهُ، وأجلَستْهُ في مجلسها، فلما مرضَ النبيُّنَّ دخلَتْ فاطمةُ فَأَكَبَّتْ عليه، وقََّتْهُ، ثم رفعتْ رأسَها فبكَتْ، ثم أَكَبَتْ عليه، ثم رفعَتْ رأسَها فضحكَتْ، فقلتُ: إنْ كنتُ لأَظنُّ أن هذه من أعقل النساء، فإذا هي من النّساء، فلما تُوفّيَ النبيُّفِ ﴿ه قلتُ: أرأيتِ حينَ أَكْبَيْتِ (١) سلف تخريجه برقم (٧٠٤١). ٣٩٣ على النبيِّنَّهِ فِرفَعْتِ رأسَكِ فبكْتٍ، ثم أَكْبَّيْتِ عليه فرفَعْتِ رأسَكِ فضحكْتٍ، ما حملكِ على ذلك؟ قالت: أخبرني - تعني - أنهُ مَيِّتٌ من وجَعه هذا، فبكيتُ، ثم أخبرني أني أسرعُ أهلِ بيتيّ لُحوقاً به، فذلك حين ضحِكْتُ(١). [التحفة: ١٧٨٨٣]. ٨٣١٢ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابن أبي مُلَيْكَةً عن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: ((إنّا (٢) فاطمةُ بَضْعَةٌ مني، يُرِيُني ما أرابَها، ويُؤذيني ما آذاها)) (٣). [التحفة: ١١٢٦٧] . ٨٣١٣ - الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه، عن سفيانَ، عن عَمرو، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمة،َ أن النِيَّنِّ ◌َّ قال: ((إن فاطمةَ بَضْعَةٌ مني، مَنْ أغضَبها أغضبني)) (٤). [التحفة: ١١٢٦٧] . ٨٣١٤ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمِّي، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَةَ أنه حدثه، أن ابنَ شهاب حدثه، أن عليّ بن حسین حدثه أن المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يُخْطُبُ، وأنا يومئذٍ محتَلِمٌ: (إن فاطمةَ منّي))(٥). [التحفة: ١١٢٧٨] . (١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤٧) و (٩٧١)، وأبو داود (٥٢١٧)، والترمذي (٣٨٧٢). وسيأتي برقم (٩١٩٢) و (٩١٩٣)، وانظر تخريج رقم (٧٠٤١) و (٨٣٠٩). وهو في ابن حبان (٦٩٥٣). (٢) في الأصلين أما، والمثبت من مصادر التخريج. (٣) أخرجه البخاري (٣١١٠) و (٣٧١٤) و (٣٧٢٩) و (٣٧٦٧) و (٥٢٣٠) و (٥٢٧٨)، ومسلم (٢٤٤٩) (٩٣) و (٩٤) و (٩٥) و (٩٦)، وأبو داود (٢٠٦٩) و (٢٠٧٠)، وابن ماجه (١٩٩٨) و(١٩٩٩)، والترمذي (٣٨٦٧). وسيأتي في لاحقيه وبرقم (٨٤٦٥) و (٨٤٦٦) و (٨٤٦٧) و (٨٤٦٨) و (٨٤٦٩). وهو في «مسند)) أحمد (١٨٩١٣)، وابن حبان (٦٩٥٥) و (٦٩٥٦) و (٦٩٥٧). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض. (٤) سلف قبله. (٥) سلف في سابقيه. ٣٩٤ ٧٥ - سارة رضي الله عنها ٨٣١٥ - أخبرنا عمرانُ بنُ بكّار، قال: حدثنا عليُّ بنُ عيَّاش، قال: حدثنا شعيبٌ، قال: حدثني أبو الزِّناد، مما حدثه عبدُ الرحمن الأعرجُ، مما ذكر أنه سمع أبا هريرةَ يحدث عن رسول الله وَّ قال: ((هاجَرَ إبراهيمُ بسارةَ، فدخل بها قريةً فيها مَلِكٌ من الملوك، أو جبّارٌ من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيمُ الليلةَ بامرأةٌ هي أحسنُ الناس، فأرسلَ إليه: أن يا إبراهيمُ، مَنْ هذه التي معكَ؟ قال: أُختيّ، ثم رجَعَ إليها، فقال: لا تكذبيني، قد أخبرتُهم أنكِ أختيّ، فوَ الله إنْ على الأرض مؤمنٌ غيري وغيرُكِ، فأرسلَ إليه: أنْ أُرسِلْ بها، فأرسَلَ بها إليه، فقام إليها، فقامتْ تَوَضَّأُ وتُصلِّي، فقالت: اللهمَّ، إن كنتُ آمنتُ بكَ وبرسولكَ، وأحصَنتُ فَرْجي إلا على زوجي، فلا تُسلّطْ عليَّ هذا الكافرَ، فغُطْ حتى ركَضَ برِجْله)) قال عبدُ الرحمن: قال أبو سَلَمةَ: إن أبا هريرةَ قال: قالت: اللهمَّ، إنه إنْ يمُتْ يُقَلْ: هي قَتَلْهُ ((فَأُرسِلَ، ثم قام إليها فقامت تَوضَّأُ وتُصلِّي وتقول: اللهمَّ، إنْ كنتُ آمنتُ بكَ وبرسولكَ، وأحصنتُ فَرْجي إلا على زوجي، فلا تسلّط عليَّ هذا الكافرَ، فغُطّ حتى ركَضَ برِجْله)) قال عبدُ الرحمن: قال أبو سَلمَةَ: إن أبا هريرةَ قال: قالت: اللهمَّ، إنْ يمُتْ يُقال(١): هي قَتَلْهُ («فأُرسِلَ في الثانية، وفي الثالثة، فقال: والله ما أرسَلْتُم إليَّ إلا شيطاناً، ارجعوا إلى إبراهيمَ وأعطُوها آجَرَ(٢)، فرجَعتْ إلى إبراهيمَ، فقالت: أَشَعَرْتَ أن الله كَبَتَ الكافرَ، وأخدَمَ وليدةً)) (٣). [التحفة: ١٣٧٨٠]. (١) كذا في الأصلين، والوجه يُقَل. (٢) آجر: بهمزة بدل الهاء، أمّ إسماعيل. انظر فتح الباري ٤١٢/٤. (٣) أخرجه البخاري (٢٢١٧) و (٢٦٣٥) و (٦٩٥٠)، والترمذي (٣١٦٦). وانظر ما بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (٩٢٤١). وقوله: ((ركض برجله))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أصل الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها. ٣٩٥ ٨٣١٦ - أخبرنا واصلُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن هشام، عن محمد بن سيرينَ عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ ◌ّ قال: ((إن إبراهيمَ لم يكْذِبْ إلا في ثلاث، ثِنْتين في ذاتِ الله، قوله: ﴿إِنِ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] قال: وبينما هو یسیر في أرض جَبَّار من الجبابرة إذ نزلَ منزلاً، فأتى الجَبَّارَ رجلٌ فقال: إنه قد نزل ها هنا في أرضِكَ رجلٌ معه امرأةٌ من أحسن الناس، فأرسَلَ إليه فقال: ما هذه المرأةُ منكَ؟ قال: هي أختي، قال: اذهَبْ، فأرسِلْ بها، قال: فانطلَقَ إلى سارة، فقال لها: إن هذا الجَبَّارَ سألني عنكِ، فأخبرتُهُ أنكِ أختي، فلا تُكذّبيني عنده، فإنكِ أختي في كتاب الله عزَّ وجلَّ، وإنه ليس في الأرض مسلمٌ غيري وغيركِ، فانطُلقَ بها، وقام إبراهيمُ يُصلِّي، فلما دخلت عليه فرآها أهْوى إليها فتناوَلَها، فأُخِذَ أخذاً شديداً، فقال: ادْعِي الله لي، ولا أضرُّكِ، فدَعَتْ له، فَأُرسِلَ، فأهْوَى إليها فتناوَلَها، فأُخِذَ بمثلها، أو أشدَّ منها، ثم فعل ذلك الثالثةَ، فَأُخِذَ، فذكر مثلَ المرتين الأُولَيين، وكفَّ، فقال: ادْعِي الله لي ولا أضرُّكِ، فدعَتْ له، فأُرسِلَ، ثم دعَا أدنى حجَّابه فقال: إنكَ لم تأتني بإنسان، ولكنكَ أتيتني بشيطان أخرِجْها، وأعطها(١) هاجَرَ، قال: فخرجَتْ وَأُعطِيَتْ ٠ے هاجَرَ، فأقبلَتْ، فلما أحسَّ إبراهيمُ بمجيئها انفَتلَ من صلاته، فقال: مَهْيَمْ، فقالت: قد كفى الله كَيْدَ الكافر، وأخدَمَن هاجَرَ)) (٢). [التحفة: ١٤٥٦٤]. (١) في الأصلين: أعط، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) أخرجه البخاري (٣٣٥٧) و (٣٣٥٨) و (٥٠٨٤)، ومسلم (٢٣٧١). وسيأتي بعده موقوفاً، وانظر ما قبله. وهو في ابن حبان (٥٧٣٧). وقوله: ((مهيم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ما أمرك وشأنك، وهي كلمة يمانية. ٣٩٦ وقَفه عبدُ الله بنُ عَوْن(١) ٨٣١٧- أخبرنا سليمانُ بنُ سَلْم، قال: حدثنا النّضْرُ، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، عن ابن سيرينَ عن أبي هريرةَ، قال: لم يكذبْ إبراهيمُ عليه السلامُ قطُّ إلا ثلاثَ كذباتٍ، ثِنْتَانِ في ذاتِ الله: ﴿فَظَرَ نَظْرَةً فِ النُّجُومِثَ فَقَالَ إِنِ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٨]. وقوله في سورة الأنبياء: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ، كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، قال: وأتى على ملِك من بعض الملوك ومعه امرأةٌ، فسأله عنها، فأخبَرَهُ أنها أخته، قال: قُلْ لها تأتيني، أو مُرْها أن تأتيني، فأتاها فقال لها: إن هذا قد سألني عنكِ، وإني أخبرتُه أنكِ أختيّ، وإنكِ أختي في كتاب الله عزَّ وجلَّ، وإنه ليس على الأرض مؤمنٌ ولا مؤمنةٌ غيري وغيرَكِ، وإنه قد أمرَكِ أن تأتيهِ، قال: فأَتَتْ فنظرَ إليها فضُغِطَ، فقال: ادْعي لي ولكِ أنْ لا أعودَ، قال: فخُلِّيَ عنه، فعاد، قال: فضُغِطَ مثلَها، أو أشدَّ، قال: ادْعي لي ولكِ ألا أعودَ، قال: فخُلِّيَ عنه، فأمرَ لها بطعام، وأخدَمَها جاريةٌ يقال لها هاجرُ، فلما أَتَتْ إبراهيمَ قال: مَهْيَمْ، فقالت: كفَى الله كيدَ الكافر الفاجر وأخدَمَ جاريةٌ. قال أبو هريرةَ، تلكَ أمُّكم يا بني ماء السماء، ومدَّ بها ابنُ عَوْن صوته(٢). [التحفة: ١٤٤٧٥]. ٧٦ - هاجر رضي الله عنها ٨٣١٨۔أخبرنا أحمدُ بنُ سعید، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ جریر، قال: حدثنا أبي، عن أيوب، عن سعيد بن جُبیر، عن ابن عباس (١) وقع في الأصلين: ((بن عمرو)) وهو خطأ، صوبناه من التحفة ومصادر التخريج ورواية الحدیث هذا. (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وانظر سابقيه مرفوعاً. ٣٩٧ عن أَبيِّ بن كعب، عن النبيِّ ◌َهُوَّ أن جبريلَ حين ركَضَ زمزم بعَقِبِه فنَبَعَ الماءُ، فجعَلَتْ هاجرُ تجمع البطحاءَ حول الماء؛ لئلا يتفرَّقَ، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: ((رَحِمَ الله هاجرَ، لو تركَتْها لكانت عيناً مَعِيْنً))(١). [التحفة: ٤٧] . ٨٣١٩ - أخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا عليُّ بنُ المَدِيْيِّ، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ جریر، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ أیوب یحدث، عن سعيد بن جُبیر، عن ابن عباس عن أُبيِّ بن كعب، عن النبيَِّّ قال: ((نزل جبريلُ إلى هاجرَ وإسماعيلَ، فركَضَ عليه موضعَ زمزم بعَقِبِهِ، فنبعَ الماءُ)) قال: ((فجعَلتْ هاجرُ تجمع البطحاءَ حوله؛ لا يتفرَّقَ الماءُ)) فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((رحِمَ الله هاجرَ لو تركتها كان عيناً مَعِيْنًا)). قال: فقلتُ لأبي: حمادٌ لا يذكر أَبيَّ بن كعب، ولا يرفعه! قال: أنا أحفظُ كذا(٢)، هکذا حدثني به أیوبُ. قال وَهْبٌ: وحدثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوبَ، عن عبد الله بن سعيد بن جُبير، عن أبيه، عن ابن عباس نحوه، ولم يذكر أَيًّا ولا النبيَِّّ. قال وَهْبٌ: فأتيتُ سلاَّمَ بنَ أبي مُطيع فحدثني هذا الحديثَ، فروى له عن حماد بن زيد، عن أيوبَ، عن عبد الله بن سعيد بن جُبير، فردَّ ذلك ردًّا شديداً، ثم قال لي: فأبوكَ ما يقول؟ قلتُ: أبي يقول: أيوبُ، عن سعيد بن جُبير، قال: العجَبُ والله، ما يزال الرجلُ من أصحابنا الحافظُ قد غلِطَ، إنما هو أيوبُ، عن عِكْرمةَ بن خالد(٣). [التحفة: ٤٧ ] . (١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وسيأتي بعده، وانظر لاحق ما بعده من حديث ابن عباس مطولاً. وهو في «مسند» أحمد (٢١١٢٥). وقوله: ركض، الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها. وقوله: البطحاء: الحصى الصغار. (٢) في الأصلين لذا، والمثبت من التحفة. (٣) سلف قبله. ٣٩٨ ٧٦م - هاجر رضي الله عنها ٨٣٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ ثور، عن مَعْمَر، عن أيوبَ وكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وَدَاعةَ - يزيد أحدُهما على الآخر - عن سعيد ابن جبير قال ابنُ عباس: أولُ ما اتّخذَ النساءُ المِنْطِقَ من قِبَلِ أمِّ إسماعيلَ، اتّخذَتْ مِنْطَقاً؛ لتُعَفّي أثرَها على سارةً، ثم جاء بها إِبراهيمُ وابِها إسماعيلَ، وهي تُرْضِعُ، حتى وضَعها عند البيت، وليس بمكّةً يومئذ أحدٌ، وليس بها ماءٌ، فوضَعها هنالك، ووضع عندها جِراباً فيه تمرٌ، وسِقاءً فيه ماءٌ، ثم قفّى إبراهيمُ، فاتّبعَتْهُ أُّ إسماعيلَ، فقالت: يا إبراهيمُ، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس به أنيسٌ ولا شيءٌ، فقالت له ذلك مراراً، وجعل لا يلتفتُ إليها، فقالت له: آلله أمَركَ بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذاً لا يُضيِّعُنا، ثم رجعت، فانطلَقَ إبراهيمُ، استقبل بوجهه البيتَ، ثم دعا بهؤلاءِ الدَّعواتِ، ورفع يديه فقال: ﴿إِنَّ أَسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْجُ عِندَ بَيْنِكَ الْمُحَرَّم ... ﴾ [إبراهيم: ٣٧] إلى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ فجعَلتْ أُمُّ إسماعيلَ تُرضع إسماعيلَ، وتشرب ذلك الماءَ، حتى إذا نفِدَ ما في ذلك السِّقاء عطِشتْ، وعطِشَ ابنُها وجاع، وانطلقتْ كراهيةً أن تنظرَ إليه، فوجدَتْ الصَّفا أقربَ جبل يليها، فقامت عليه، واستقبَلت الوادي؛ هل ترى أحداً، فلم ترَ أحداً، فهَبَطتْ من الصَّفا، حتى إذا بلغتْ الوادي، رفعَتْ طرفَ دِرْعها، ثم سَعتْ سعِيَ المُجْهِد، ثم أَتَت المروةَ، فقامت عليها ونظَرتْ؛ هل ترى أحداً، فلم ترَ أحداً. فعَلتْ ذلك سبعَ مرات. قال ابنُ عباس: قال النبيُّنَلَّ: ((فلذلك سعَى الناسُ بينهما)) فلما نزلت عن المروة سمِعتْ صوتاً، فقالت: صَهْ - تريد نفسها - ثم تسمَّعتْ فسمِعتْ أيضاً، قالت: قد أسمَعتَ إن كان عندكَ غَوثٌ، فإذا هي بالمَلَك عند موضع زمزم يبحث بعَقِبِه أو بجناحه حتى ظهَرَ الماءُ، فجاءت تُحوِّضُه هكذا وتقول بيدها، وجعَلتْ - يعني - تغرِف من الماء في سِقائها، وهو يفورُ بقَدْر ما تغرِف. ٣٩٩ قال ابن عباس: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((يرحم الله أمَّ إسماعيلَ، لو ترَكتْ زمزم)) أو قال: ((لو لم تغتَرِفْ من الماء، لكانت عيناً مَعِيْناً)) فشرِبتْ وأرضَعتْ ولدها، فقال المَلَكُ: لا تخافي الضَّيْعَةَ، فإن هاهنا بيتَ الله، بينيه هذا الغلامُ وأبوه، وإن الله لا يُضِّع أهلَه، وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرَّابِيَة، تأتيه السيولُ عن يمينه وشماله، فكانوا كذلك حتى مرَّت رُفقةٌ أو قال: بيتٌ من جُرْهُمٍ مُقِيلِينَ، فنزلوا في أسفل مكَّةَ، فرَأَوا طائراً عارضاً، فقالوا: إن هذا الطائرَ لَيَدورُ على ماء، ولَعَهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرْسَلوا فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، وأمُّ إسماعيلَ عند الماء، فقالوا: أَتْأَذَنِينَ لنا أن ننزلَ عندَكِ؟ قالت: نعم، ولا حقَّ لكم في الماء. قال ابنُ عباس: قال نِيُّ اللهِّهِ: ((فَألْفَى ذلكَ أَّ إسماعيلَ وهي تحبُّ الأُنسَ، فنزَلوا، وأرسَلوا إلى أهاليهم فنزلوا معهم، وشبَّ الغلامُ، وتعلَّمَ العربيةَ منهم، وأعجبهم حين شبَّ، فلما أدرَكَ زوَّجوهُ امرأةً منهم، وماتت أمُّ إسماعيلَ)) (١). [التحفة: ٥٦٠٠] . ٨٣٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو عامر وعثمانُ بنُ عمرَ، عن إبراهيم بن نافع، عن کثیر بن کثیر، عن سعید بن حُبیر عن ابن عباس، قال: لما كان بين إبراهيمَ وبين أهله ما كان، خرَج هو وإسماعيلُ وأُمُّ إسماعيلَ، ومعهم شَنةٌ - يعني - فيها ماءٌ، فجعَلتْ تشرب الماءَ، ويدُرُّ لبنُها على صبِيِّها، حتى إذا دخلوا مكّةً، وضعها تحت دَوْحَة، ثم تولى (١) أخرجه البخاري (٣٣٦٤) و (٣٣٦٥). وسيأتي بعده. وهو في «مسند) أحمد (٢٢٨٥). والحديث روي مطولاً ومفرقاً. وقوله: (المنطق))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): المنطق: النطاق، وجمعه: مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل. ٤٠٠