Indexed OCR Text

Pages 321-340

رسولُ اللهِّ: (تَحِلِفُونَ بَخَمسينَ منكُم، وتَسْتَحِقُّون صاحِبَكُم، أو قاتِلَكُم))؟
قالوا: يا رسولَ الله، كيف نَحِلِفُ، ولم نَشهَدْ، ولم نَرَ؟! قال: ((فُتُبَرِّثُكُم يهودُ
بُخَمسينَ)؟ قالوا: يا رسولَ الله، كيف نأخُذُ أيمانَ قومٍ كُفَّارٍ؟! فعَقَلَهُ
رسولُ اللهِ وَ ر من عنده(١).
[المجتبى: ٩/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
٦٨٩١- أَخبرنا إسماعيلُ بن مسعود البصريُّ، قال: حدثنا بشرُ بن المُفَضَّل، قال: حدثنا
یحیی بن سعيد، عن بُشیر بن يسار
عن سَهل بن أبي حَثْمَةَ، انطَلَقَ عبدُ الله بن سَهل ومُحَيِّصةُ بن مسعود
ابن زيد إلى خَيَبرَ، وهي يومئذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقا في حَوائِجِهما، فأتى مُحَيِّصةٌ
على عبد الله بن سَهل، وهو يَتَشَخَّطُ(٢) في دَمه، فدَفَنَهُ، ثم قَدِمَ المدينةَ،
فانطَلَقَ عبدُ الرحمن بن سَهل ومُحَيِّصةُ وحُوَيِّصةُ ابنا مسعود إلى
رسول اللّه ◌ِ لّ، فذهَبَ عبدُ الرحمنَ يتكَلِّمُ، فقال له رسولُ اللهِّ: ((كَبِّر
الكُبْرَ)) وهو أحدثُ القوم، فسَكَتَ، فَتَكُلِّما، فقال رسولُ اللهِّ: (تَحِلِفون
بُخَمسينَ منكُم، وتَستَحِقُون قاتِلَكُم أو صاحِبَكُم))؟ فقالوا: يا رسولَ الله،
كيف نَحِلفُ، ولم نَشهَد، ولم نَرَ؟! قال: «تُبَرِّئُكُم يهودُ بَخَمسينَ))؟ فقالوا: يا
رسولَ الله، كيف نأخُذُ أيمانَ قومٍ كُفَّارٍ؟! فَعَقَلَهُ رسولُ اللهِ وَّ من عندِهِ(٣).
[المجتبى: ٩/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
٦٨٩٢- أخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا عبدُ الوهَّاب، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد
يقول: أخبرني بُشَیر بن يسار
عن سَهل بن أبي حَتْمةً، أن عبدَ الله بن سَهل الأنصاري ومُحَيِّصةَ
ابنَ مسعود خَرَجا إلى خَيبرَ، فَتَفَرَّقا [في حاجَتِهما](٤)، فقُتِلَ عبدُ الله
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٢) في الأصل و(ق): (يتشخط))، وهو تصحيف.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٤) ما یین حاصرتين من (ق).
٣٢١

ابنُ سَهل، فجاء مُحَيِّصةٌ وعبدُ الرحمن - أخو المقتول - وحُوَيِّصةُ بنُ مسعود،
حتى أَتَوْا رسولَ اللهِّهِ، فذهَبَ عبدُ الرحمن يَتَكَلِّمُ، فقال رسولُ الله
نَّهُ (١): ((الكُبْرَ الكُبْرَ)) فَتَكلَّمَ مُحَيِّصةُ وحُوَيِّصةُ، فذَكَروا شأنَ عبد الله بن
سَهل، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((تَحِلِفون خَمسينَ، فَتَستَحِقُّون قاتِلَكُمْ))؟ قالا:
كيف نَحِلِفُ، ولم نَشهَدْ، ولم نَحضُرْ؟! فقال رسولُ اللهِّ: «فتُبَرِّثُكُم يهودُ
بُخَمسينَ)؟ قالوا: يا رسولَ الله، كيف نَقبَلُ أيمانَ قَومٍ كُفَّارٍ؟! قال: فوَدَاهُ
رسولُ اللهِ هِ. قال بُشيرُ بن يسار: قال لي سَهلُ بن أبِي حَتْمةً: لقد
ركَضَتْني فَريضةٌ من تلك الفرائض في مِرْبَدٍ لنا (٢).
[المجتبى: ١٠/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
٦٨٩٣ - أَخبرنا محمدُ بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا يحيى بن
سعید، عن بُشیر بن يسار
عن سَهل بن أبي حَثْمَةَ، قال: وُجِدَ عبدُ الله بن سَهل قتيلاً، فجاء أخوهُ
وعَمَّاهُ حُوَيِّصةُ ومُحَيِّصةُ - وهُما عَمَّا عبدِ الله بن سَهل - إلى رسول اللهِلَّه
فذهَبَ عبدُ الرحمن يتَكلَّمُ ، فقال رسولُ اللهِوَّةِ: ((الكُبْرَ الكُبْرَ)) قالا:
يا رسولَ الله، إنا وَجَدْنا عبدَ الله بن سَهل قتيلاً في قَليب من - يعني من -
قُلُبِ خَيبرَ، فقال النبيَُّّهِ: (مَن تَتَّهِمون))؟ قالوا: نَّتَّهِمُ يهودَ، قال:
((قُتُقْسِمون خَمسينَ يَميناً أن اليهودَ قتلَتْهُ)؟ قالوا: وكيف نقسِمُ على ما لم
فَر؟! قال: ((فُتُبرِّثُكُمُ اليهودُ بَخَمسين أنهم لم يقتلوه))؟ قالوا: وكيف نَرضَى
بأيمانهم وهم مُشركون؟! فوَدَاهُ رسولُ اللهِ وَّ من عندِه(٣).
[المجتبى: ١١/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
قال أبو عبد الرحمن: أرسلَهُ مالكُ بن أنس.
(١) في (ق): ((فقال له النبي ◌َّ)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥).
٣٢٢

٦٨٩٤ - الحارثُ بن مسكين - قراءةٌ عليه، وأنا أسمعُ-، عن ابن القاسم، قال: حدَّثَني
مالك، عن یحیی بن سعید
عن بُشَير بن يَسار أنه أخبَرَهُ، أن عبد الله بن سَهل الأنصاري ومُحَيِّصةَ بن
مسعود خَرَجا إلى خَيَبرَ، فَتَفَرَّقا في حَوائِجِهما، فَقُتِلَ عبدُ الله بنُ سَهل، فَقَدِمَ
مُحَيِّصةُ، فأتى هو وأخوهُ حُوَيِّصةُ وعبدُ الرحمن بن سَهل إلى رسول اللّه ◌َلَّه
فذهَبَ عبدُ الرحمن لَيَتَكلَّمَ؛ لمكانِهِ من أخيه، فقال رسولُ اللهِّ: ((كَبِّرْ كَبِّرْ))
فَتَكلَّمَ حُوَّيِّصةُ ومُحَيِّصةُ، فَذَكَرا شأنَ عبد الله بن سَهل، فقال لهم رسولُ اللهِ
وَلّ: (تَحْلِفُون خَمسينَ يَمِيناً، وتَستَحِقُّون دَمَ صاحِبِكُم أو قاتِلِكُم )»؟ قال
مالكٌ: قال يحيى: فزَعَمَ بُشَيْرٌ أن رسولَ اللهِ لَّ وَدَاهُ من عندِهِ(١).
[المجتبى: ١١/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
قال أبو عبد الرحمن: خالَفَهُم سعيدُ بن عبيد الطائي.
٦٨٩٥- أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سعيدُ بن عُبيد
الطائِيُّ، عن بُشَیر بن یَسار، وزَعَمَ
أن رجلاً من الأنصار يقالُ له سَهلُ بن أبي حَثْمةَ أخبَرَه، أن نَفَراً من قومه
انطَلَقوا إلى خَيبرَ، فَتَفَرَّقوا فيها، فَوَجَدوا أحدَهُم قتيلاً، فقالوا للذين وجَدوهُ
عندَهُمْ: قَتَلْتُم صاحِبَنَا؟ قالوا: ما قَتَلناهُ، ولا عَلِمْنا قاتلاً، فانطَلَقُوا إلى النبيِّ وَّ،
فقالوا: يا نبيَّ الله، انطلقْنا إلى خَبِيرَ، فوَجدنا أحدَنا قتيلاً، فقال رسول الله رشّ:
(الكُبْرَ الكُبْرَ))، فقال لهم: ((تأتون بالبِّنَة على مَن قَتَلَ)) قالوا: ما لنا بَيِّنَةٌ، قال:
(فَيَحِلِفُون لكُمْ) قالوا: لا نرضَى بأيمان اليهودِ. كَرِهَ بِيُّ اللهَِّ أن يَبطُلَ دَمُهُ، فَوَدَاهُ
مئةً من إبل الصدَقَةِ(٢).
[المجتبى: ١١/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
(١) سلف قبله موصولاً، وانظر تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
٣٢٣

قال أبو عبد الرحمن: لا نَعلَمُ أن أحداً تابَعَ سعيد بن عُبيد الطَّائيَّ على لفظ
هذا الحديث عن بُشَير بن يَسار. وسعيدُ بن عُبيد ثقةٌ، وحديثه أولى بالصواب
عندنا، واللهُ أعلمُ.
خالَفَه عمرو بن شُعیب
٦٨٩٦ - أَخبرنا محمدُ بن مَعْمر البصري، قال: حدثنا رَوحُ بن عُبادةَ، قال: حدثنا
عُبيدُ الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن حَدِّه، أن ابنَ مُحَيِّصةَ الأصغرَ أصبَحَ قتيلاً على أبواب خَيبرَ ، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: (أَقِمْ شاهدين على مَن قَتَلَه، أُدفَعْه إليكَ بِرُمَّتِهِ» قال: يا رسولَ الله،
ومن أين أُصِيبُ شاهدَين، وإنما أصبَحَ قتيلاً على أبوابهم؟! قال: (فَتَحِلِفُ خَمسينَ
قَسامةٌ))؟ قال: يا رسولَ الله، وكيف نحِلِفُ على ما لا أعلَمُ؟! فقال رسولُ الله ◌َّ :
((فَتَستَحِلِفُ منهُمْ خَمسينَ قَسامةُ))؟ فقال: يا رسولَ الله، كيف نَستَحِلِفُهُم وهم
اليهودُ؟! فَقَسَمَ رسولُ اللهِّ دِيَتَهُ عليهم، وأعانَهُم بِنِصفِها (١).
[المجتبى: ١٢/٨، التحفة: ٨٧٥٩].
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلَمُ أن أحداً تابَعَ عمرو بن شعيب على هذه الرواية،
ولا سعيدَ بن عُبيدٍ على رِوايَتِه عن بُشَير بن يَسار، واللهُ أعلمُ.
٤- القَوَدُ
٦٨٩٧- أَخبرنا بِشرُ بن خالد العسكريُّ البصريُّ، قال: حدثنا محمدُ بن جعفر، عن
شعبةَ، عن سليمانَ، قال: سمعتُ عبدَ الله بن مُرَّةً، عن مسروق
عن عبد الله، عن النبيِّ وٍَّ قال: ((لا يَحِلُّ دَمُ مسلمٍ إلا بإحدَى ثلاثٍ، النّفسُ
بالنّفسِ، وَالثَّيِّبُ الرَّاني، والّارِكُ دِينَهُ الْمُفَارِقُ))(٢).
[المجتبى: ١٣/٨، التحفة: ٩٥٦٧].
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٦٧٨)، وهذا أتم منه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٤٦٥).
٣٢٤

٦٨٩٨- أَخبرنا محمدُ بن العلاء أبو كُرِيب الكوفيُّ وأحمدُ بن حَرْبٍ - واللفظُ له-، قالا:
حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قُتِلَ رجلٌ على عهد رسولِ اللهِوَّ، فَرُفِعَ القاتلُ إلى
النبيِّنَّهِ، فَدَفَعَهُ إلى وَلِيِّ المقتول، فقال القاتلُ: يا رسولَ الله، لا والله ما أردتُ
قَتَلَه، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ لوَلِيِّ المقتولِ: ((أما إنه إن كان صادقاً ثم قتلته، دخلتَ
النارَ)) فخَلَّى سبيلَه، قال: وكان مكتُوفاً بِنِسْعةٍ ، فخرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فَسُمِّيَ ذا
النّسعةِ(١). اللفظُ لأحمدَ
[المجتبى: ١٣/٨، التحفة: ١٢٥٠٧].
٦٨٩٩- أَخبرني محمدُ بن إسماعیلَ بن إبراهیم ابن عُلَيَّةً قاضي دمشقَ، قال: حدثنا
إسحاقُ - هو الأزرقُ -، عن عَوف الأعرابي، عن علقمةَ بن وائل الحضرمي
عن أبيه، قال: جِيءَ بالقاتل الذي قَتَلَ إلى رسول الله ◌َّ، جاء به وَلِيُّ
المقتولِ، فقال له رسول اللّهِوَّله: ((أَتَعفُو))؟ قال: لا. قال: ((أتأخُذُ الدِّيَةَ))؟
قال: لا. قال: ((القَتلَ))؟ قال: نعم. قال: ((اذهَبْ)) فلما ذهَبَ، قال: ((أمَا إنك
إن عَفَوتَ عنه، فإنه يَبُوءُ بِكَ وإِثمٍ صاحبه)). فعَفا عنه، فأرسَلَه، قال: فرأيتُهُ
يَجُرُّ نِسْعتهُ(٢).
[المجتبى: ١٣/٨، التحفة: ١١٧٦٩].
ذِكرُ اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر علقَمةً بن وائل فيه
٦٩٠٠ - أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عَوف بن أبي جميلةَ،
قال: حدَّثَني حمزةُ أبو عُمرَ العائِذيُّ، قال: حدثنا علقمةٌ بن وائل
(١) أخرجه أبو داود (٤٤٩٨)، وابن ماجه (٢٦٩٠)، والترمذي (١٤٠٧).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٩٤٤).
وقوله: (يجرُّ نِسْعَتَه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): النّسعة، بالكسر: سَيْرٌ مضفور، يُجعل زماماً للبعير
وغيره ، وقد تُنسجُ عريضة، تُجعل على صدر البعير. والجمع: نُسْع، ونِسَع، وأنساعٌ.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٤).
٣٢٥

عن وائل، قال: شَهِدتُ رسولَ اللهِ لَّ حِينَ جِيءَ بالقاتل، يَقودُهُ وَلِيُّ
المقتولِ في نِسْعةٍ، فقال رسولُ اللهِ ◌ّ وُ لُوَلِيِّ المقتول: ((أَتَعفُو))؟ قال: لا. قال:
(تأخُذُ الدِّيَةَ))؟ قال: لا. قال: ((فَتَقْتُلُه))؟ قال: نعم. قال: ((اذهَبْ به)). فلما
تولَّى(١) من عندِهِ، دَعاهُ، فقال له: ((أتعفو))؟ قال: لا. قال: (أتأخُذُ الدِّيَةَ))؟
قال: لا. قال: ((فَتَقْتُلُه))؟ قال: نعم. قال: ((اذهَبْ))، فقال رسولُ اللهٍِّ عندَ
ذلك: ((أما إنك إن عَفَوتَ عنه، يبوءُ بِهِ وإثمٍ صاحِبِهِ(٢)) فعَفا عنه وتَرَكُه،
قال: فأنا رأيتُه يَجُرُّ نِسْعتَه(٣).
[المجتبى: ١٤/٨ و٢٤٤، التحفة: ١١٧٦٩].
٦٩٠١- أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا جامعُ بن مَطَرِ الحَبَطيِّ،
عن علقمةً بن وائل
عن أبيه، عن النبيِّ وَّ .... يعِثْلِه(٤).
قال: یحیی: وهو أحسَنُ منه.
[المجتبى: ١٥/٨، التحفة: ١١٧٦٩].
٦٩٠٢ - أَخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا حَفصُ بن عمرَ - وهو الحَوضِيُّ - قال:
حدثنا جامعُ بن مَطَر، عن علقَمةً بن وائل
عن أبيه، قال: كنتُ قاعداً عندَ رسول الله ◌ِّ، جاء رجلٌ في عُنُقه نِسْعَةٌ،
فقال: يا رسولَ الله، إن هذا وأخي كانا في حُبِّ يَحفِرانِها، فرَفَع المِقارَ، فضرَبَ
به رأسَ صاحِبِهِ، فَقَتَلَهُ، فقال النبيُّ ◌ِّ: ((اعفُ عنه)» فأبى، وقامَ، فقال: يا نبيَّ الله،
إن هذا وأخي كانا في حُبِّ يَحفِرانِها، فرفَعَ المنقارَ، فضرَبَ به رأسَ صاحِبِه،
فَقَتَلَه، فقال: النبيُّ ◌ِّ: ((اعفُ عنه)) فأَبَى، ثم قام، فقال: يا رسولَ الله، إن هذا
وأخي كانا في جُبِّ يَحفِرانِها، فرفَعَ المنقارَ - أراهُ قال : - فضرَبَ به رأسَ صاحِبِه،
(١) في الأصل: ((فلما ذهب به تولى ... ))، وليست في (ق).
(٢) في (ق): (صاحبك))، وضُّبِّب عليها.
(٣) سلف مكرراً برقم (٥٩٣٤).
(٤) سلف مكرراً برقم (٥٩٣٤).
٣٢٦

فقَتْلَه، قال: ((عفُ عنه)) فأبى، فقال: ((اذهَبْ، إن قَتَلْتَه، كنتَ مِثْلَه)) فخرَجَ به حتى
جاوَزَ، فنادَيناهُ: أما تَسَمِعُ ما يقول رسولُ اللهِوَّ، فرجَعَ، فقال: إن قَتَلْتُه، كنتُ
مِثْلَه؟ قال: (نَعم، اعفُ عنه)) فخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، حتى خَفِيَ علينا(١).
[المجتبى: ١٥/٨، التحفة: ١١٧٦٩].
٦٩٠٣- أَخبرنا إسماعيلُ بن مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حاتم بن أبي
صغيرة، عن سِماك، ذكَرَ أن علقمةً بن وائل أخبره
عن أبيه، أنه كان قاعداً عندَ رسول اللهِ وَلَوَ، إذ جاءه رجلٌ يقودُ آخَرَ
يِنِسْعِتِهِ، فقال: يا رسولَ الله، قَتَلَ هذا أخي، فقال له رسولُ اللهِّ: (قَلْتَه))؟
قال: يا رسولَ الله، لو لم يَعتَرِفُ، أقمتُ عليه البَيِّنَةَ، قال: نعم قَتَلْتُه، قال: ((كيف
قَتَلَتَه))؟ قال: كنتُ أَنا وهو نَحْتَطِبُ من شجرةٍ، فسَبَّن، فأغضَبَني، فضَرَبَتُ بالفأس
على قَرنِه، فقال له رسولُ الله ◌ِّ: «هل لَكَ من مالٍ تُؤَدِّيه عن نفسكَ))؟ قال: يا
رسولَ الله، واللهِ ما لي إلا فأسي وكِسائي، فقال له رسولُ اللهِوَّهِ: (أَتَّرَى
قومَكَ يَشتَرونكَ))؟ قال: أنا أهوَنُ على قَومي من ذلك، فرَمَى بالنّسْعة إلى الرجل،
قال: ((دُونَكَ صاحِبَكَ) فلما وَلَّى، قال رسولُ اللهِّ: (إِنْ قَتَلَه، فهو مِثْلُه)
فأدرَكوا الرجلَ، فقالوا له: وَيَلَكَ، إن رسولَ اللهِّويقول: ((إن قَتَلَه، فهو مِثْلُه))
فرجَعَ إلى رسول اللهِّ، فقال: يا رسولَ الله، حُدِّنْتُ أنك قَلتَ: ((إن قَتَلَه، فهو
مِثْلُه)) وهل أخذتُهُ إلا بأمرِكَ؟! قال: ((ما تُريدُ أن يَوءَ بإِكَ وإثمٍ صاحِبِكَ)؟ قال:
بلى. قال: ((فإنَّ ذاك كذاكَ»(٢).
[المجتبى: ١٥/٨، التحفة: ١١٧٦٩].
٦٩٠٤۔ أَخبرنا ز کریا بن یحیی، قال: حدثنا عبيدُ الله بن معاذ، قال: حدثنا
أَبي، قال: حدثنا أبو يونسَ - وهو حاتم بن أبي صغيرة -، عن سِماك بن حَرْب، أن
علقَمةَ بن وائل حدَّثَه
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٤).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٤).
٣٢٧

أن أباهُ حدَّثَه، قال: إني لَقاعدٌ مع النبيَِّ، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ يَقودُ آخَرَ ... نحوَهَ(١).
[المجتبى: ١٥/٨، التحفة: ١١٧٦٩].
٦٩٠٥- أَخبرنا محمدُ بن مَعْمر، قال: حدثنا يحيى بن حَمَّاد، عن أبي عَوانةَ، عن
إسماعيلَ بن سالم، عن علقمةً بن وائل
أن أباهُ وائلاً حدَّثُهُم، أن النبيِّ وَّ أُتِيَ برجُل قد قَتَلَ رجلاً، فدَفَعَهُ إلى ولِيِّ
المقتولِ يَقْتُلُه، فقال النبيُّ ◌ِ لِّ لُجُلَسائِه: ((القاتلُ والمقتولُ في النار)) قال: فَاتْبَعَهُ رجلٌ
فأخبَرَه، فلما أخبَرَه تَرَكَهُ، قال: فلقَدْ رأيتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حين تَرَكَهُ يذهبُ(٢).
فَذَكَرتُ(٣) ذلك لحبيبٍ، فقال: حدَّثَني سعيدُ بن أشوَعَ، قال: ذُكِرَ لي أن
النبيَّ وَلَّ أَمَرَ الرجلَ بالعَفوِ (٤).
[المجتبى: ١٧/٨، التحفة: ١١٧٦٩].
٦٩٠٦ - أَخبرنا عيسى بن يونسَ الفاخوري، قال: حدثنا ضَمْرةُ، عن عبد الله بن
شَوْذَب، عن ثابت البنانيِّ
عن أنس بن مالك، أن رجلاً أتى بقاتلٍ وَلِّهِ رسولَ اللهِّ، فقال النبيُّ ◌ِلّ:
((عفُ عنه)) فأبى، قال: ((خُذِ الدِّيَةَ)) فأبى، قال: ((اذهَبْ فاقْتُلْهُ، فإِنكَ مِثْلُه)) فذهَبَ،
ولُحِقَ الرجلُ، فقيل له: إن رسولَ اللهِّ قال: ((اقتلْه، فإِنكَ مِثْلُه)) فخَلَّى سبيلَهُ،
فمَرَّ بِي الرجلُ وهو يَحُرُّ نِسْعَتَهُ(٥).
[المجتبى: ١٧/٨، التحفة: ٤٥١].
٦٩٠٧۔ أخبرنا الحسنُ بن إسحاقَ المروزيُّ، قال: حدثني خالد بن خداش، قال: حدثنا
حاتمُ بن إسماعيلَ، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه، أن رجلاً جاءَ إلى النبيِّنَّ بِرَجُل، فقال: إن هذا قَتَلَ أخي، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٤) .
(٢) في الأصل: ((فذهب))، والمثبت من (ق).
(٣) القائل هو إسماعيل بن سالم، كما جاء عند مسلم (١٦٨٠) (٣٣).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٤).
(٥) أخرجه ابن ماجه (٢٦٩١).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٩٤٢).
٣٢٨

(ذهَبْ، فَاقْتُلْه كما قَتَلَ أخاكَ)) فقال له الرجلُ: أَتَّقِ الله، واعفُ عنّي، فإنه أعظَمُ
لأجركَ، وخيرٌ لك ولأخيكَ يومَ القيامة، قال: فخَلَّى عنه، فأُخبرَ النِيُّ وَّ فَسَأَلَهُ،
فأخبَرَهُ بما قال له، قال: فأعتَقْتَه؟(١) أما إنه كان خيراً مما(٢) هو صانعٌ بكَ يومَ
القيامة؛ يقولُ: يا رَبِّ، سَلْ هذا فِيمَ قَتَلَيْ)(٣).
[المجتبى: ١٧/٨، التحفة: ١٩٥١].
٥ - تأويلُ قول الله جلَّ ثناؤه: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ؟
وذِکرُ الاختلاف على عكرمةَ في ذلك
٦٩٠٨- أَخبرنا القاسِم(٤) بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا عُبيدُ الله بن موسى، قال:
أَخبرنا عليٍّ - وهو ابنُ صالح - عن سِماك، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، قال: كان قُريظةُ والنّضيرُ، وكان النَّضيرُ أشرَفَ من قُرِيظةً،
وكان إذا قَتَلَ رجلٌ من قُرِيظةَ رجلاً من النَّضير، قُتِلَ به، وإذا قَتَلَ رجلٌ من
النّضير رجلاً من قُرِيظةَ، [وَدَى مئةً وَسْقٍ من تمر، فلما بُعِثَ النبيُّوَِّ، قَتَلَ رجلٌ
من النّضير رجلاً من قُريظةَ](٥)، فقال: ادفَعُوه إلينا نَقْتُلْه، فقالوا: بينا وبينَكُم
النبيُّون ◌َ، فَأَتَوْهُ، فنزلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]
والقِسطُ: النّفسُ بالنّفسِ، ثم نزلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَهِيَّةِ يَغُونَ ﴾ [المائدة: ٥٠](٦).
[المجتبى: ١٨/٨، التحفة: ٦١٠٩].
(١) في ((المجتبى)): ((فأعنفَه))، وعليها شرح السندي، ولا يستقيم المعنى بها !!
(٢) في الأصل و(ق): ((خير ما))، والمثبت من (المجتبى)).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٤) وقع في الأصل و(ق): ((أبو القاسم)) وهو خطأ صوبناه من ((التحفة)) و((التهذيب) وكنيته أبو محمد.
(٥) ما بين حاصرتين من (ق).
(٦) أخرجه أبو داود (٣٥٩١) و(٤٤٩٤).
وسیأتی بعده بنحوه.
وهو في «مسند)» أحمد (٣٤٣٤)، وابن حبان (٥٠٥٧).
وقوله: ((مئة وَسقٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الوسق، بالفتح: ستّون صاعاً، وهو ثلاثمائة وعشرون
رطلاً عند أهل الحجازّ، وأربع مئة وثمانون رطلاً عند أهل العراق.
٣٢٩

٦٩٠٩ - أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعد بن إبراهيمَ بن سعد بن إبراهيمَ بن عبد الرحمن بن
عوف، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، قال: حدَّثَني داودُ بن حُصين،
عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، أن الآياتِ في المائدةِ التي قال اللهُ فيها: ﴿فَأَعَكُمْ بَيْنَهُمْ
أَوْأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إلى ﴿اَلْمُفْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]. إنما نزلَتْ في الدِّيَة بين بني النضير
وبَنِي قُريظةَ، وذلك أن قَتَلَى النَّضيرِ كان لهم شَرَفٌ؛ يُودَوْنَ الدِّيَةَ كاملةً، وأن بَني
قُريظةً كانوا يُودَوْنَ نصفَ الدِّيَةِ، فَتَحاكموا في ذلك إلى رسول الله ◌ٍِّ، فأَنزَلَ
اللهُ ذلك فيهم، فحَمَلَهُم رسولُ اللهِ هِعلى الحقِّ في ذلك، فجعَلَ الدِّيَةَ
سَواءً(١).
[المجتبى: ١٩/٨، التحفة: ٦٠٧٤].
٦ - القَوَدُ بينَ الأحرار والمماليك في النِّفس
٦٩١٠- أَخبرني محمدُ بن المثنّى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سعيدٌ، عن
قتادة، عن الحسن
عن قيس بن عُبَاد، قال: انطَلَقتُ أنا والأشتَرُ إلى عليٍّ، فقُلْنا: هل عهدَ إليكَ
نِيُّ اللهِِّ شيئاً لَم يَعْهَدْهُ إلى الناس عامةً؟ قال: لا، إلا ما كان في کِتابي هذا،
فأخرَجَ كتاباً من قِراب سَيفِهِ، فإذا فيه: المؤمنون تكافأُ(٢) دماؤهُم، وهُم يَدٌ على
مَنْ سِواهُم، ويَسعَى بذِمَّتْهم أدناهُمْ، ألا لا يُقتَلُ مُؤمنٌ بكافر، ولا ذُو عهدٍ في
عَهده، مَن أُحدَثَ حَدَثً، فعَلَى نفسه، أو آوَى مُحدِثاً، فعليه لَعَنَةُ الله والملائكةِ
والناسِ أجمعين(٣).
[المجتبى: ١٩/٨، التحفة: ١٠٢٥٧].
(١) سلف قبله.
(٢) في (ق): ((تتكافأ)).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٠٣٥) و(٤٥٣٠).
وسیأتي بعده وبرقم (٦٩٢٠) و(٦٩٢١) و(٦٩٢٢) و(٨٦٢٨) و(٨٦٢٩)، وانظر ما سلف برقم
٣٣٠

٦٩١١ - أخبرنا أبو بكر بن عليٌّ المَرْوَزيُّ، قال: حدثنا القواريريُّ، قال: حدثنا
محمدُ بن عبد الواحد، قال: حدثنا عمرُ بن عامر، عن قتادةً، عن أبي حسَّان
عن عليٍّ، أن رسول اللهوَ ◌ٍّقال: ((المؤمنون تَكافأُ دماؤُهُم، وهم يَدٌ على مَن
سِواهُم، يَسعى بذِمَّتْهم أدناهُمْ، لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافر، ولا ذُو عهدٍ في عَهدِهِ)(١).
[المجتبى: ٢٠/٨، التحفة: ١٠٢٧٩].
٧ - القَوَدُ من السَّيد للمَوَلَى
٦٩١٢- أَخبرنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدثنا أبو داودَ الطَّيالسيُّ، قال: حدثنا هشامٌ،
عن قتادةً، عن الحسن
عن سَمُرَةَ، أن رسولَ اللهِِّقال: ((مَن قَتَلَ عَبدَهُ، قَتَلْنَاهُ، ومَن جدَعَهُ،
جَدَعناهُ، ومَن أخصاهُ، أخصَيناهُ))(٢).
[المجتبى: ٢٠/٨، التحفة: ٤٥٨٦].
٦٩١٣- أَخبرنا نَصرُ بن عليٍّ، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً
عن الحسن
عن سَمُرَةَ، عن النِّ وَّ قال: ((مَن قَتَلَ عبدَهُ، قَتَلْنَاهُ، ومَن جدَعَ عَبدَهُ،
جَدَعناهُ))(٣).
[المجتبى: ٢١/٨، التحفة: ٤٥٨٦].
(٤٢٦٤) بنحوه وأتم منه.
وهو في «مسند)) أحمد (٩٥٩).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: ((قراب سيفه))، قال السندي: هو وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله. و(تتكافأ)) أي: تتساوى.
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥١٥) و(٤٥١٦) و(٤٥١٧)، وابن ماجه (٢٦٦٣)، والترمذي (١٤١٤).
وسيأتي في لاحقيه، وبرقم (٦٩٢٩) و(٦٩٣٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠١٠٤).
(٣) سلف قبله.
٣٣١

قال أبو عبد الرحمن: الحسنُ، عن سَمُرةَ، قيل: إنه من الصحيفة غير مسموعة،
إلاَّ حديثَ العقيقة، فإنه قيل للحسن: ممن سمعتَ حديثَ العقيقة؟ قال: مِن
سَمُرةَ. وليس كلُّ أهل العلم يصحِّحُ هذه الرواية؛ قوله: قلتُ للحسن: مَّن
سمعتَ حديثَ العقيقة؟
٦٩١٤ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن الحسن
عن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّ: ((مَن قَتَلَ عَبدَهُ، قَتَلْنَاهُ، ومَن جدَعَ
عَبدَهُ، حَدَعناهُ)) (١).
[المجتبى: ٢١/٨، التحفة: ٤٥٨٦].
٨ - قتلُ المرأة بالمرأة
٦٩١٥- أَخبرنا يوسفُ بن سعيد بن مسلم المِصِّصي، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن
جُريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سَمِع طاووساً يُحَدِّثُ، عن ابن عبّاس
عن عمرَ، أنه نشَدَ قَضاءَ النبيَِّّ في ذلك، فقامَ حَمَلُ بن مالك، فقال: كنتُ
بينَ حُجرَتَي امرأتَيَّ، فضربَتْ إحداهما الأُخرى بمِسْطَح، فقتَلَتْها وجَنِينَها، فَقَضَى
النبيُّوَّ فِي حَنِيْنِها بِغُرَّةٍ، وأن تُقْتَلَ بها (٢).
[المجتبى: ٢١/٨، التحفة: ٣٤٤٤].
٩ - القَوَدُ من الرجل للمرأة
٦٩١٦- أخبرنا إسحاق بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبدُ بن سلیمان الکومُّ، قال: حدثنا
سعيدٌ، عن قتادة
(١) سلف في سابقيه.
(٢) أخرجه أبود داود (٤٥٧٢) و(٤٥٧٣) و(٧٥٧٤)، وابن ماجه (٢٦٤١).
وسیأتی برقم (٦٩٩١).
وهو في «مسند)) أحمد (٣٤٣٩)، وابن حبان (٦٠٢١).
وقوله: ((بِمِسْطح))، قال السندي: عود من أعواد الخباء.
٣٣٢

عن أنس، أن يهوديًّا قتَلَ جاريةٌ على أوضاح لها، فأقادهُ رسولُ الله ◌ِل
بها(١).
[المجتبى: ٢٢/٨، التحفة: ١١٨٨].
٦٩١٧ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي، قال: حدثنا أبو هشام، قال:
حدثنا أبانُ بن يزيدَ، عن قتادةً
عن أنس بن مالك، أن يهوديًّا أَخَذَ أوضَاحاً على جارية، ثم رضَخَ رأسَها بين
حَجَرَين، فأدرَكُوها وبها رَمَقٌ، فجَعَلُوا يَتَّعون بها الناسَ، أهو هذا؟ أهو هذا؟
فقالت: نعم. فأمَرَ رسولُ اللهِهِ، فَرُضِخَ رأسُهُ بين حَجَرَين(٢).
[المجتبى: ٢٢/٨، التحفة: ١١٤٠].
٦٩١٨ - أَخبرنا عليُّ بن حُجْر، قال: حدثنا يزيد بن هارونَ، عن ھَمَّم بن یحی، عن قتادة
عن أنس، قال: خرجَتْ جاريةٌ عليها أَوضاحٌ، فأخَذَها يهوديٌّ، فرضَخَ
رأسَها، وأخَذَ ما عليها من الْحُلِيِّ، فَأُدرِكَتْ وبها رَمَقٌ، فَأُتِيَ بها رسولُ الله ◌ِّ،
فقال: ((مَن قَتَلَكِ، فلانٌ)؟ فقالت برأسِها: لا. قال: ((فُلانٌ))؟ حتى سَمَّى اليهوديّ،
قالت برأسِها: نعم. فأُخِذَ، فاعتَرَفَ، فَأَمَرَ به رسولُ اللهِّ، فَرُضِخَ رأسُهُ
بَحَجَرَين(٣).
[المجتبى: ٢٢/٨، التحفة: ١٣٩١].
(١) أخرجه البخاري (٢٤١٣) و(٢٧٤٦) و(٦٨٧٦) و(٦٨٧٧) و(٦٨٧٩) و(٦٨٨٤)
و(٦٨٨٥)، ومسلم (١٦٧٢) (١٥) و(١٦) و(١٧)، وأبو داود (٤٥٢٧) و(٤٥٢٩) و(٤٥٣٥)، وابن
ماجه (٢٦٦٥) و(٢٦٦٦)، والترمذي (١٣٩٤).
وسيأتي في لا حقیه، وبرقم (٦٩٥٥).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٦٦٧)، وابن حبان (٥٩٩١) و(٥٩٩٢) و(٥٩٩٣).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم یزید على بعض.
وقوله: ((على أوضاح لها))، قال ابن الأثير في (النهاية)): هي نوع من الحلي يُعمَل من الفضة، سُمِيت
بها، لبياضها، واحدها: وضحٌ.
(٢) سلف قبله.
وقوله: ((بها رمق))، قال ابن الأثير في (النهاية)): وهو بقية الروح وآخر النّفَسِ.
(٣) سلف في سابقيه.
٣٣٣

١٠ - سُقوطُ القَوَد من المسلم للكافر
٦٩١٩- أَخبرنا أحمدُ بن حفص بن عبد الله النّيسأبُوري، قال: حدَّثَن أَبي، قال: حدَّثَني
إبراهيمُ - وهو ابنُ طَهْمان - عن عبد العزيز بن رُفيع، عن عُبيد بن عُمير
عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين، عن رسول اللهِوَ لّ أنه قال: ((لا يَحِلُّ قتلُ مسلم
إلا في إحدى ثلاثِ خِصال: زانٍ مُحصَن، فيُرجمُ، ورجلٌ يَقتُلُ مُسلماً
مُتَعمِّداً، فَيُقتَلُ، ورجلٌ يخرجُ من الإسلام، فُيُحارِبُ(١) اللّهَ ورسولَهُ، فَيُقْتَلُ،
أو يُصلِّبُ، أو يُنفى من الأرض))(٢).
[المجتبى: ٢٣/٨، التحفة: ١٦٣٢٦].
٦٩٢٠ - أَخبرنا محمدُ بن منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن مُطَرِّف بن طريف، عن
الشَّعبي، قال: سمعتُ أبا جُحَیفةً يقول:
سألنا عليًّ: هل عندَكُم من رسولِ اللهِ شيءٌ سِوى القُرآن؟ فقال: لا،
والذي فَلَقَ الحَّةَ، وَبَرَأْ النِّسَمَةَ، إلا أن يُعطِيَ اللهُ عبداً فهماً في كتابه، أو ما في
الصَّحيفة، قُلنا: وما في الصَّحيفة؟ قال: فيها العقلُ، وفِكَاكُ الأسيرِ، وأن لا يُقْتَلَ
مسلمٌ بكافرٍ(٣).
[المجتبى: ٢٤/٨، التحفة: ١٠٣١١].
٦٩٢١- أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا الحجاجُ بن مِنْهال، قال: حدثنا همَّامٌ، عن
قتادةً، عن أبي حسّان، قال:
قال عليٌّ: ما عَهِدَ إليَّ رسولُ اللهِ وَ شيئاً دُونَ الناس، إلا صحيفةٌ في قِراب
سَيَفي، فلم يَزالوا، حتى أخرَجَ الصحيفةَ، فإذا فيها: ((المؤمنون تكافأُ دماؤُهُم،
يَسعَى بذِمَّتهم أَدناهُمْ، وهُم يَدٌ على مَن سِواهُم، لا يُقْتَلُ مُؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو
عَهدٍ في عَهدِهِ)(٤).
[المجتبى: ٢٤/٨، التحفة: ١٠٢٧٩].
(١) في الأصل: ((ليحارب))، والمثبت من (ق).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٤٠٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٩١٠).
(٤) سلف تخريجه برقم (٦٩١٠).
٣٣٤

٦٩٢٢ - أَخبرنا أحمدُ بن حفص بن عبد الله، قال: حدَّثَني أَبي، قال: حدَّثَني إبراهيمُ بن
طَهْمانَ، عن الحجَّاج بن الحجَّاج، عن قتادةً، عن أبي حسَّان الأعرج
عن الأشتر، أنه قال لعليّ: إن الناسَ قد تَفَشَّغَ بهم ما يَسمَعون، فإنْ كان
رسولُ اللهِّ عَهدَ إليكَ عَهداً، فحدِّثْنا به؟ قال: ما عَهِدَ إليَّ رسولُ اللهِ وَُّ عَهداً
لم يَعْهَدْه إلى الناس، غيرَ أن في قِراب سَيفي صَحيفةٌ، فإذا فيها: ((المؤمنونَ تَكافاً(١)
دماؤُهُم، يَسعَى بذِمَّتهم أدناهُمْ، لا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهدِهِ».
مُختصَرّ(٢).
[المجتبى: ٢٤/٨، التحفة: ١٠٢٥٩].
١١ - تعظيمُ قتل المُعاهَد
٦٩٢٣- أَخبرنا إسماعيلُ بن مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن عُبَيْنَةَ، قال: أخبرني أَبي،
قال:
قال أبو بَكرةَ: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَن قَتَلَ مُعاهَداً في غيرِ كُنِهِهِ، حَرَّمَ اللهُ
عليه الجنةَ)) (٣).
[المجتبى: ٢٤/٨، التحفة: ١١٦٩٤].
٦٩٢٤- أَخبرنا الحسينُ بن حُريث أبو عمار، قال: أَخبرنا إسماعيلُ، عن يونسَ، عن
الحَكَم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثُرْمُلّةَ
(١) في (ق): ((تتكافأ)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٩١٠)، وسيتكرر برقم (٨٦٢٨).
وقوله: ((تفشّغ))، قال السندي: أي: فشا وانتشر.
(٣) أخرجه أبو داود (٢٧٦٠).
وسيأتي في لا حقيه، وبرقم (٨٦٩٠) و(٨٦٩١)
وهو في «مسند)» أحمد (٢٠٣٧٧)، وابن حبان (٤٨٨١) و(٤٨٨٢) و(٧٣٨٢) و(٧٣٨٣).
وألفاظه متقاربة وبعضهم یزید على بعض.
وقوله: ((في غير كُنِهِهِ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: كُنُهُ الأمر: حقيقته، وقيل: وقتُه وقدرُهُ، وقيل:
غايته، يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله.
٣٣٥

عن أبي بَكرةً، قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((مَنْ قَتَلَ نفساً مُعاهَداً بغَيرِ حِلِّها،
حَرَّمَ اللهُ عليه الجنةَ أن يَشَمَّ رِيِحَها)(١).
[المجتبى: ٢٥/٨، التحفة: ١١٦٥٦].
٦٩٢٥- أَخبرنا محمودُ بن غيلانَ، قال: حدثنا النَّضْرُ، قال: حدثنا شعبةُ، عن منصور،
عن هلال بن يساف، عن القاسم بن مُخَيْمِرةً
عن رجل من أصحاب النبيِّ وَ﴿، أن رسولَ اللهِو ◌َ قال: «مَن قَتَلَ رجلاً من
أهل الذّمَّة، لم يَجِدْ رِيحَ الجنة، وإِن رِيَحَها لَيُوجَدُ مِن مسيرة سَبعينَ عامً)(٢).
[المجتبى: ٢٥/٨، التحفة: ١٥٦٥٩].
٦٩٢٦- أَخبرنا عبدُ الرحمن بن إبراهيمَ دُحيمٌ، قال: حدثنا مروانُ - وهو ابنُ معاويةَ-،
قال: حدثنا الحسنُ - وهو ابنُ عَمرو-، عن مُجاهد، عن جُنادةَ بن أبي أُمَّةً
عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((مَن قَتَلَ قتيلاً مِنْ أَهل
الذِّمَّةِ، لم يَجِدْ رِيحَ الجنةِ، وإن ريحَها لُيُوجَدُ من مسيرة أربعينَ عامً))(٣).
[المجتبى: ٢٥/٨، التحفة: ٨٦١٦].
١٢ - سقوطُ القَوَدِ بينَ المماليك فيما دونَ النَّفس
٦٩٢٧ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا مُعاذُ بن هشام، قال: حدَّثَن أَبي، عن
قتادةً، عن أبي نَضرة
عن عِمِرانَ بن حُصين، أن غلاماً لأُناس فقراءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلام لأُناسِ أغنياءَ،
فَأَتَوا النبيَّ ◌َِِّ، فلم يَحْعَلْ لَهُم شيئاً(٤).
[المجتبى: ٢٥/٨، التحفة: ١٠٨٦٣].
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقيه من حديث أبي بكرة.
(٣) أخرجه البخاري (٣١٦٦) و(٦٩١٤)، وابن ماجه (٢٦٨٦).
وسیتکرر برقم (٨٦٨٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٧٤٥).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٥٩٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٩٣١).
٣٣٦

١٣ - القِصاصُ في السِّنِّ
٦٩٢٨ - أَخبرنا إسحاقُ، قال: أخبرنا أبو خالد سليمانُ بن حيَّانَ، قال: حدثنا
حُميدٌ(١)
عن أنس، أن رسولَ الله وَّ قَضَى بالقِصاص في السِّنِّ، وقال رسولُ الله
وَ لَّ:(( كتابُ الله القِصاصُ)) (٢).
[المجتبى: ٢٦/٨، التحفة: ٦٨٥].
٦٩٢٩- أخبرنا محمدُ بن المُشِّى، قال: حدثنا محمدُ بن جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن
قتادة، عن الحسن
عن سَمُرَةَ، أن رسولَ اللهِ وَ ◌ِّ قال: ((مَنْ قَتَلَ عَبدَهُ، قَتَلْناهُ، ومَن جَدَعَ عَبدَهُ،
جَدَعناهُ))(٣).
[المجتبى: ٢٦/٨، التحفة: ٤٥٨٦].
٦٩٣٠ - أَخبرنا محمدُ بن الُتّى ومحمدُ بن بشار، قالا: حدثنا مُعاذُ بن هشام، قال:
حدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةً، عن الحسن
عَن سَمُرَةَ، أن النبيَِّ ◌َِّ قال: ((مَن أَخصَى عَبدَهُ أخصَيناهُ، ومَن جدَعَ عَبدَهُ،
جَدَعناهُ )). اللفظُ لابن بشار (٤).
[المجتبى: ٢٦/٨، التحفة: ٤٥٨٦].
٦٩٣١ - أَخبرنا أحمدُ بن سُليمانَ، قال: حدثنا عقَّانُ، قال: حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، قال:
حدثنا ثابتٌ
عن أنس، أن أُختَ الرُّبِّع أُمَّ حارثةَ جرحَتْ إنساناً، فاختَصَموا إلى رسول الله
وَ*، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((القِصاصَ القِصاصَ)) فقالت أُمُّ الرُّبَيِّع: يا رسولَ الله،
أتقتَصُّ من فُلانة؟! لا واللهِ لا يُقتَصُّ منها أبداً، [فقال رسولُ الله وٍَّ :
(١) في (ق): ((حدثنا حميد، عن الحسن، عن أنس ... )).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٩١٢).
(٤) سلف تخريجه برقم (٦٩١٢).
٣٣٧

((سُبحانَ الله يا أُمَّ الرُّبَيِّع، القِصاصُ كتابُ الله)) قالت: لا واللهِ لا يُقْتَصُّ منها
أبداً](١) فما زالَتْ حتى قَبِلوا الدِّيَةَ، فقال رسولُ اللهِّ: ((إن من عبادِ الله مَن لو
أقسَمَ على الله لأَبَرَّهُ))(٢).
[المجتبى: ٢٦/٨، التحفة: ٣٣٢].
١٤ - القِصاصُ فِي التَّنِيَّة
٦٩٣٢ - أَخبرنا حُميدُ بن مَسعدةَ البصري وإسماعيلُ بن مسعود، قالا: حدثنا بشرٌ، عن
حُمید، قال:
ذكَرَ أنسرٌ أن عَمَّتَهُ كَسْرَتْ ثَنِيَّةَ جاريةٍ، فَقَضَى نِيُّ الله ◌َّ بِالقِصاص، فقال
أخوها أنسُ بن النّضر: تُكسَرُ ثَنِيّةُ فُلانة؟! لا والذي بعَثَكَ بالحقِّ، لا تُكسَرُ فِيَّةُ
فُلانةَ، قال: وكانوا قبلَ ذلك سألوا أهلَها العفوَ والأَرْشَ(٣)، فلما حَلَفَ أخوها
- وهو عَمُّ أنسٍ، وهو الشهيدُ يومَ أُحُدٍ-، رضيَ القومُ بالعَفوِ، قال النبيُّوَّ: ((إن
مِن عبادِ الله مَن لو أقسَمَ على الله لأَبَرَّهُ))(٤).
[المجتبى: ٢٧/٨، التحفة: ٦٠٥].
٦٩٣٣- أَخبرنا محمدُ بن المُتّى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُميدٌ
(١) ما بين حاصرتين من (ق).
(٢) أخرجه مسلم (١٦٧٥).
وانظر ما بعده بنحوه.
وهو في ((مسند) أحمد (١٤٠٢٨)، وابن حبان (٦٤٩١).
(٣) في (ق): ((العفو أو الأرش)).
(٤) أخرجه البخاري (٢٧٠٣) و(٢٨٠٦) و(٤٤٩٩) و(٤٥٠٠) و(٤٦١١) و(٦٨٩٤)، وأبو
داود (٤٥٩٥)، وابن ماجه (٢٦٤٩).
وسيأتي بعده وبرقم (٨٢٣٢) و(١١٠٨٠)، وانظر ما قبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٠٢)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٦٧٥) و(٤٩٥١)، وابن
حبان (٦٤٩٠).
وألفاظ الحديث متقاربة، وقد روي مطولاً ومختصراً.
وقوله: (ثنَّة))، قال السندي: هي الأسنان المتقدمة، ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل.
٣٣٨

عن أنس، قال: كَسَرَت الرُّبِّعُ ثَنِيَّةً جاريةٍ، فطلبوا إليهم العفوَ، فأَبَوْا، فَعُرِضَ
عليهم الأرشُ ، فأَبَوْا، فَأَتَوُا النِيَّ ◌َ﴾، فأمر بالقصاص، قال أنسُ بن النّضر:
يا رسولَ الله، تُكسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبِّع؟! والذي بعَثَكَ بالحقِّ لا تُكسَرُ، قال: ((يا أُنسُ،
كتابُ الله القِصاصُ)) فرضِيَ القومُ وعفَوْا، وقال: ((إن من عبادِ الله مَن لو أقسَمَ
على الله لأَبَرَّهُ)) (١).
[المجتبى: ٢٧/٨، التحفة: ٦٣٦].
١٥ - القَوَدُ من العضَّة
وذِكرُ اختلاف الناقلين لخبر عِمران بن حُصين في ذلك
٦٩٣٤ - أَخبرنا أحمدُ بن عثمانَ - يُعرفُ بالجوزاءِ، بصريٌّ-، قال: حدثنا قُريشُ بن
أنس، عن ابن عون، عن ابن سِیرینَ
عن عِمرانَ بن حُصين، أن رجلاً عَضَّ يَدَ رجلٍ، فانتزَعَ يَدَهُ فسقطَتْ ثَيَّتُهُ -
أو قال: ثَنَاياهُ-، فاستَعدَى عليه رسولَ اللهِ ◌ّ، فقال له رسولُ اللهِ وَلِ: ((ما
تأمُرُني؟! تأمُرُني أن آمُرَهُ، أن يَدَعَ يدَهُ فِي فِيكَ، تَقضَعُها كما يَقْضَمُ الفحلُ؟! إن
شِئْتَ، فادفَعْ إليه يدَكَ حتى يَقَضَمَها، ثم انتزِعْها إن شِئْتَ))(٢).
[المجتبى: ٢٨/٨، التحفة: ١٠٨٤٠].
٦٩٣٥- أَخبرنا عَمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا سعيدُ بن أَبِي عَروبةَ، عن
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (١٦٧٣) (١٨) و(١٩)، وابن ماجه (٢٦٥٧)، والترمذي
(١٤١٦).
وسيأتي برقم (٦٩٣٥) و(٦٩٣٦) و(٦٩٣٧) و(٦٩٣٨) من طريق زرارة بن أوفى، عن عمران.
وهو في «مسند)» أحمد (١٩٨٢٩)، وابن حبان (٥٩٩٨) و(٥٩٩٩).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: ((فاستعدى))، قال السندي: استعديت على فلان الأميرَ، أي: استعنتُ به عليه، فأعانني عليه.
وقوله: ((تقضَمها))، قال السندي: هو بفتح الضاد المعجمة أفصح من كسرها، والقضم: الأكل
بأطراف الأسنان.
٣٣٩

قتادةً، عن زُرارةً بن أوفی
عن عِمرانَ بن حُصين، أن رجلاً عَضَّ آخَرَ فِي ذِرَاعه، فاجتَذَبها، فانْتَزِعَتْ
تَنَِّهُ، فَرُفِعَ ذلك إلى رسول اللهِِّ، فَأَبطَلَها، فقال: ((أردتَ أن تَقضَمَ لحمَ أخيكَ
كما يَقضَمُ الفحلُ))؟!(١).
[المجتبى: ٢٨/٨، التحفة: ١٠٨٢٣].
٦٩٣٦ - أَخبرنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بن جعفر، قال: حدثنا شعبةٌ،
عن قتادةَ.
وأخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةً،
عن زرارةً
عن عمرانَ بن حُصين، قال: قاتَلَ يَعلَى رجلاً، فَعَضَّ أحدُهُما صاحِبَهُ، فانْتَزَعَ
يَدَهُ مِن فِيهِ، فنزعَ ثَنِيَّتَهُ، فاختَصَما إلى رسول اللهِوَّ، فقال: ((يَعَضُّ أحدُكُم
أخاهُ كما يَعَضُّ الفحلُ !! لا دِيَةَ له)). اللفظُ لابنِ بشار(٢).
[المجتبى: ٢٩/٨، التحفة: ١٠٨٢٣].
٦٩٣٧- أَخبرنا سُوَيَدُ بن نَصْر بن سُويد المَرْوَزي، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن شعبةً،
عن قتادة، عن زرارة
عن عِمرانَ بن حُصين، [أن يَعَلَى قال في الذي عَضَّ فَدَرَتْ ثَنِّتُه: إن النِيَّ ◌َّ
قال: ((لا دِيَةَ لكَ))(٣).
[المجتبى: ٢٩/٨، التحفة: ١٠٨٢٣].
٦٩٣٨ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا أبانٌ،
قال: حدثنا قتادةُ، قال: حدثنا زُرارةُ بن أوفى
عن عِمرانَ بن حُصين،](٤) أن رجلاً عَضَّ ذراعَ رجل، فانتزَعَ ثََّهُ، فانطَلقَ
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٩٣٤).
وقوله: ((فندرت))، أي: سقطت.
(٤) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصل، وأثبتناه من (ق).
٣٤٠