Indexed OCR Text
Pages 41-60
٣٦٨٦ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا مصعبُ بنُ المِقِدامِ، عن زائدةً، عن منصور، عن شَقيق، قال: حدثني الصُّبَيُّ ... فذكر مثله، وقال: فأتيتُ عمرَ، فقصصْتُ عليه القصةَ إلا قولَه: ((يا هَنَاهْ)) (١). [المجتبى: ١٤٧/٥، التحفة: ١٠٤٦٦]. ٣٦٨٧ - أخبرني عِمرانُ بنُ يزيدَ الدمشقي، قال: أَخبرنا شُعَيبٌ - يعني ابنَ إسحاقَ -، قال: أخبرنا ابنُ ◌ُریج. وأخبرني إبراهيمُ بنُ الحسن، قال: حدثنا حجاجٌ، قال ابنُ جُريج: أخبرني حسنُ بنُ مسلم، عن مُجاهِد وغيره، عن رجل من أهل العراق، يقال له: شَقيقُ بنُ سَلَمَةَ أبو وائل، أن رجلاً من بني تَغْلِبَ، يقال له: صُّبِيُّ بنُ مَعبد، كان نصرانياً فأسلَمَ، فأقبلَ في أوَّل ما حَجَّ، فلَى بحجٌّ وعُمرةٍ جميعاً، فهو كذلك يُلِي بهما جميعاً، فمَرَّ على سلمانَ(٢) بن ربيعةً وزيدٍ بن صُوْحانَ، فقال أحدُهما: لأَنتَ أضَلُّ من جَمَلِكَ هذا، فقال الصُّبَيُّ: فلم تزَلْ في نفسي، حتى لقيتُ عمرَ بنَ الخطّاب، فذكرتُ ذلك له، فقال: هُدِيتَ لسُنّةٍ نبيِّكَ بٌِّ. فقال شَقيقٌ: فكنتُ أختلِفُ أنا ومسروقُ بنُ الأجدع إلى الصُّبَيِّ بن مَعبد فنستَذْكِرُهُ، فلقد اختلَفْنا إليه مِراراً أنا ومسروقُ بنُ الأجدع(٣) [المجتبى: ١٤٧/٥، التحفة: ١٠٤٦٦]. ٣٦٨٨ - أَخبرني عِمرانُ بنُ يزيدَ الدمشقي، قال: حدثنا عيسى - يعني ابنَ يونسَ-، قال: حدثنا الأعمشُ، عن مُسلمٍ البَطين، عن علي بن الحسين، عن مروان بن الحكم، قال: وبعضهم رواه مختصراً. وقوله: ((العُذَيْب))، قال السندي: تصغير عَذْب، اسم ماء لبني تميم على مرحلة من الكوفة. وقوله: ((يا هَنَاهُ))، قال السندي: أي: يا هذا. وأصله: هَنّ، ألحقت الهاء لبيان الحركة، فصار: يا هَنَّهْ، وأشبعت الحركة، فصارت ألفاً، فقيل: يا هَنَاهْ، بسكون الهاء. ولك ضمُّ الهاء، فتقول: يا هَنَّاهُ. قال الجوهري: هذه اللفظة تختصُّ بالنداء. (١) سلف قبله. (٢) تحرف في الأصلين إلى ((سليمان))، وصوبناه من مصادر التخريج. (٣) سلف تخريجه برقم (٣٦٨٥). ٤١ كنتُ جالساً عند عثمانَ، فسَمِع عليًّا يُلِي بِعُمرةٍ وحِجَّةٍ، فقال: ألم تكُنْ تُنهى عن هذا؟ قال: بلى، ولكني سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يُلِّي بهما جميعاً، فلم أُدَعْ قولَ رسول الله وَّهُ لقولِكَ(١). [المجتبى: ١٤٨/٥، التحفة: ١٠٢٧٤]. ٣٦٨٩ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا أبو عامر - وهو العَقَدِيُّ -، قال: حدثنا شعبةُ، عن الحكم، قال: سمعتُ عليَّ بن الحسين يحدث عن مروان أن عثمانَ نهى عن المتعة، وأن يجمَعَ الرجلُ بين الحجِّ والعُمرةِ، فقال عليّ: لَبَّيكَ بِحِجَّةٍ وعُمرةٍ معاً، فقال عثمانُ: أتفعَلُها وأنا أنهى عنها؟! فقال عليٌّ: لم أكُنْ لأَدَعَ سُنَّةَ رسولِ الله ◌ِّهِ لأحدٍ من الناس(٢). [المجتبى: ١٤٨/٥، التحفة: ١٠٢٧٤]. ٣٦٩٠ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا النّضْرُ - وهو ابنُ شُمَيل -، عن شعبةَ، بهذا الإسناد مثلَه(٣) . [المجتبى: ١٤٨/٥، التحفة: ١٠٢٧٤]. ٣٦٩١ - أَخبرني معاويةُ بنُ صالح أبو عبد الله الأشعريُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ مَعِين، قال: حدثنا حجاجٌ - يعني ابنَ محمد الأعور -، قال: حدثنا يونسُ - يعني ابنَ أبي إسحاقَ -، عن أبي إسحاقَ، عن البراء - يعني ابنَ عازب -، قال: كنتُ مع عليٍّ بن أبي طالب حين أَمَّرَه رسولُ الله ◌ِّ على اليمن، فلمَّا قَدِمَ على النبيِّ وََّ، قال عليٍّ: فأتيتُ رسولَ الله ◌َّ، فقال لي رسولُ الله ◌ِّ: ((كيف صنعتَ))؟ قلت: أهلَلْتُ بإهلالِكَ، قال: ((فإني سُقْتُ الھَدْيَ وقرَنتُ)) (١) أخرجه البخاري (١٥٦٣). وسيأتي في لاحقيه، وانظر تخريج رقم (٣٦٩٩). وهو في ((مسند) أحمد (٧٣٣). وألفاظ الحديث متقاربة. (٢) سلف قبله. (٣) سلف تخريجه برقم (٣٦٨٨). ٤٢ قال: وقال لأصحابه: ((لو استقبَلتُ من أمري كما استدبَرتُ، لفعَلتُ كما فعلتُم، ولكني سُقْتُ الهَدْيَ وقَرَنتُ))(١). [المجتبى: ١٤٨/٥، التحفة: ١٠٠٢٦]. ٣٦٩٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارثِ -، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثني حُمَيَدُ بنُ هلال، قال: سمعتُ مُطَرِّفاً يقول: قال لي عمرانُ بنُ حُصَين: جمع رسولُ اللهِوَّه بين حَجِّ وعُمرةٍ، ثم تُوُفِّي قبل أن يَنهى عنه، وقبل أن ينزِلَ القرآنُ فُحرِّمَه(٢). [المجتبى: ١٤٩/٥، التحفة: ١٠٨٤٦]. ٣٦٩٣ - أَخبرنا عَمرو بنُ علي أبو حفصِ الفلاَّسُ، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا سعيدٌ(٣)، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفٍ عن عِمِرانَ بن حُصَين، أن رسولَ اللهِوَّ قد جمع بين حَجُ وعُمرةٍ، ولم ينزِلْ فيهما كتابٌ، ولم ينهَ عنهما النبيُّبِ ◌ّه، قال فيهما رجلٌ برأيه ما شاءَ (٤). [المجتبى: ١٤٩/٥، التحفة: ١٠٨٥١]. ٣٦٩٤ - أَخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيفٍ الحرَّانيُّ، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ مسلم، قال: حدثنا محمدُ بنُ واسع، عن مُطَرِّف بن عبد الله، قال: (١) أخرجه أبو داود (١٧٩٧). وسيأتي برقم (٣٧١١) أتمّ من هذا. (٢) أخرجه البخاري (١٥١٧) و(٤٥١٨)، ومسلم (١٢٢٦) (١٦٥) و(١٦٦) و(١٦٧) و(١٦٨) و(١٦٩) و(١٧٠) و(١٧١) و(١٧٢) و(١٧٣)، وابن ماجه (٢٩٧٨). وسيأتي برقم (٣٦٩٣) و(٣٦٩٤) و(٣٧٠٥) و(١٠٩٦٥). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٨٣٣)، وابن حبان (٣٩٣٧) و(٣٩٣٨). (٣) في ((التحفة)): ((عن شعبة، وفي نسخة: عن سعيد)). ونقل المزي عن أبي الحسن الدار قُطني قولَه: (( .... وأما حديث قتادة، عن مطرِّف، فإنما رواه غَنْدَرٌ، عن سعيد بن أبي عروبة، لا عن شعبة. ولم يروِهِ فيما أعلم عن شعبة غيرُ بَقِيَّةً. (٤) سلف قبله. ٤٣ قال لي عمرانُ بنُ حُصَين: تَمَتِّعْنا مع رسولِ اللهِ (١). [المجتبى: ١٤٩/٥، التحفة: ١٠٨٥٣]. قال أبو عبد الرحمن: إسماعيلُ بنُ مسلم ثلاثةٌ: هذا أحدُهم، وهو لا بأسَ به. وإسماعيلُ بنُ مسلم شيخٌ يروي عن أبي الطَّفيل، لا بأسَ به. وإسماعيلُ بنُ مسلم يروي عن الزُّهريِّ والحسنِ متروكُ الحديث(٢). ٣٦٩٥ - أَخبرنا مجاهدُ بنُ موسى، عن هُشَيم، عن یحی وعبدِ العزيز وحُمَیدٍ. وأخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا هُشَيِمٌ - يعني ابنَ بَشير الواسطي -، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بنُ صُهَيب وحُمَيَدٌ الطويلُ ويحيى بنُ أبي إسحاقَ كلُّهم عن أنس، أنهم سَمِعوه يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((لَبَيْكَ عُمرةٌ وحَجًّا، لَبَّيكَ عُمرةً وحجًّا))(٣). [المجتبى: ١٥٠/٥، التحفة: ٧٨١]. ٣٦٩٦ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّرِيِّ - كوليٍّ -، عن أبي الأحوص - يعني سلاَمَ بن سُلَیم -، عن أبي إسحاقَ، [عن أبي أسماءَ](٤). عن أنس، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّ يُلَبِّي بهما(٥). [المجتبى: ١٥٠/٥، التحفة: ١٧١٢]. ٣٦٩٧ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِي، قال: حدثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا حُمَيْدٌ الطويلُ، قال: أَخبرنا بكرُّ(٦) بنُ عبد الله المُزَنِيُّ، قال: (١) سلف تخريجه برقم (٣٦٩٢). (٢) وهذا الثالث: هو إسماعيل بنُ مسلم المكي، أبو إسحاق البصري، مولى حُدير، مترجم في «تهذيب الكمال))، روی له الترمذي وابن ماجه. (٣) أخرجه مسلم (١٢٥١) (٢١٤) و(٢١٥)، وأبو داود (١٧٩٥)، وابن ماجه (٢٩٦٨) و(٢٩٦٩)، والترمذي (٨٢١). وسيأتي بعده، وانظر تخريج رقم (٣٦٩٧). وهو في «مسند) أحمد (١١٩٥٨)، وابن حبان (٣٩٣٠). وألفاظ الحديث متقاربة. (٤) مابين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من (ت) و(التحفة). (٥) سلف قبله. (٦) في الأصلين: ((أبو بكر))، والمثبت من (ت) و(التحفة). ٤٤ سمعتُ أنساً يحدث، قال: سمعتُ النبيَّ ◌ٌِّ يُلَبِّي بالعُمرةِ والحجِّ جميعاً، فحدَّثتُ بذلك ابنَ عمرَ، فقال: لَّى بالحجِّ وحدَه. فلقيتُ أنساً فحدثتُه بقول ابنِ عمرَ، فقال أنسٌ: ما تَعُدُّونا إلا صِبْياناً، سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: (لَيكَ عُمرةً وحجًا)) معاً (١). [المجتبى: ١٥٠/٥، التحفة: ٦٦٥٧]. ٥٠- التّمَتَّعِ ٣٦٩٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا حُجَينٌ - بغداديٌّ، يعني ابنَ الُّى -، قال: حدثنا اللّيثُ، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبدَ الله بن عمر قال: تمتّعَ رسولُ اللهِنَّهِ فِي حِجَّة الوداع بالعُمرة إلى الحجِّ، وأهدى، فساقَ معه الَدْيَ من ذي الحُلَيفة، وبدأ رسولُ الله ◌ٌَّ، فأهَلَّ بالعُمرةِ، ثم أَهَلَّ بالحجِّ، وتمتّعَ الناسُ مع رسول اللهِنَّه بالعُمرةِ إلى الحجِّ. فكان من الناس مَن أهدى، فساقَ الهَدْيَ، ومنهم مَن لم يُهْدِ، فلما قَدِمَ رسولُ اللهِوَِّ مكةَ، قال للناس: ((مَن كان منكم أهْدَى، فإنه لا يَحِلُّ من شيء حَرُمَ منه حتى يقضِيَ حَجَّه، ومَن لم يكن أَهدى، فليَطُفْ بالبيت وبالصفا والمروةِ، ولَيُقَصِّر، ولَيَحْلِلْ، ثم ليُهِلَّ بالحجِّ، ثم لُيُهْدِ، ومن لم يجِدْ هَدْياً، فليصُمْ ثلاثةَ أيام في الحجِّ وسبعة إذا رجع إلى أهله، فطاف رسولُ الله وَ لَه حين قَدِمِ مكةَ، فاستلَم الرُّكنَ أولَ شيء، ثم حَبَّ ثلاثةَ أطوافٍ من السَّبْع، ومشى أربعةَ أطوافٍ، ثم ركَعَ حين قضى طوافَه بالبيت عند المقامِ رَكَعَتَين، ثم سَلَّمَ، فانصرف فأتى الصَّفا، فطاف بالصفا والمروةِ سبعةً أطواف، ثم لم يَحْلِلْ من شيءٍ حَرُمَ منه حتى قضى حَجَّه، ونحر هَدْيَه يومَ (١) أخرجه البخاري (٤٣٥٣) و(٤٣٥٤)، ومسلم (١٢٣٢) (١٨٥) و(١٨٦). وانظر سابقیه. وهو في «مسند)» أحمد (٤٩٩٦). ٤٥ النحر، وأفاضَ، فطافَ بالبيت، ثم حَلَّ من كل شيءٍ حَرُمَ منه، وفعَلَ مثلَ ما فَعَلَ رسولُ اللهِ وَّهُ مَنْ (١) أَهدى وساقَ الَدْيَ من الناس(٢). [المجتبى: ١٥١/٥، التحفة: ٦٨٧٨]. ٣٦٩٩ - أَخبرنا عمرو بنُ علي، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ حَرْملةَ، قال: سمعتُ سعيد بن المسيَّب يقول: حجَّ عليٍّ وعثمانُ، فلمَّا كنَا ببعض الطريق، نهى عثمانُ عن التَّمَّتَّع. قال: إذا رأيتموه قد ارتحلَ، فارتَحِلوا، فلَبَّى عليٍّ وأصحابُه بالعُمرة، فلم يَنْهَهُم عثمانُ. قال عليٌّ: ألم أُخَبَرْ أنكَ تنهى عن التَّمَتَّع؟ قال: بلى. فقال له عليٌّ: ألم تسمَعْ رسولَ اللهِنَّه تمتّعَ؟ قال: بلى(٣). [المجتبى: ١٥٢/٥، التحفة: ١٠١١٤]. ٣٧٠٠ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نَوفَل بن عبد المُطِّب، أنه حدثه أنه سِمِعَ سعدَ بن أبي وقّاص والضَّحَّاكَ بن قَيسِ عامَ حَجَّ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ وهما يذكران التّمَتَّعَ بالعُمرة إلى الحجِّ، فقال الضَّحَّاكُ: لا يصنَعُ ذلك إلا مَن جَهِلَ أمرَ اللهِ، فقال سعدٌ: بئسَ ما قلتَ يا ابنَ أخي، قال الضَّحَّاكُ: فإن عمرَ بن الخطّاب نهى عن ذلك. قال سعدٌ: قد صنَعَها رسولُ اللهِ وَّلَه وصنَعْناها معه(٤). [المجتبى: ١٥٢/٥، التحفة: ٣٩٢٨]. (١) وقع في الأصلين هنا: ((باب مَن أهدى وساق الهدي من الناس)) فزاد لفظة باب، وجعله عنواناًلما بعده، وهو تصرف في النص غير جيد من الناسخ؛ لأن هذا الكلام من جملة الحديث كما في (ت) ومصادر التخريج. (٢) أخرجه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧)، وأبو داود (١٨٠٥). وهو في «مسند)) أحمد (٦٢٤٧). وقوله: (حَبَّ)، قال السندي: أي: مشى مشياً سريعاً مع تقارُب الخطا، وهو المَعِيُّ بِالرَّمَل. (٣) أخرجه البخاري (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣). وانظر ما سلف برقم (٣٦٨٨). وهو في «مسند)» أحمد (٤٠٢). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض. (٤) أخرجه مسلم (١٢٢٥)، والترمذي (٨٢٣). وهو في «مسند) أحمد (١٥٠٣)، وابن حبان (٣٩٢٣). ٤٦ ٣٧٠١ - أَخبرنا محمدُ بنُ الُتَّى ومحمدُ بنُ بشار - واللفظُ له -، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن الحگم، عن عمارةَ بن عُمَیر، عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى، أنه كان يُفتيّ بالمتعةِ، فقال له رجلٌ: رُوَيَدَكَ ببعض فُتْيَاكَ، فإنك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في النِّسُك بعدُ، حتى لقيتُه فسألتُه، فقال عمرُ: قد علمتُ أن رسولَ اللهِوَلَوَه قد فعَلَه، ولكن كَرِهتُ أن يَظَلُّوا مُعرِّسِينَ بهِنَّ في الأَراك، ثم يَرُوحُوا في الحجِّ تقطُرُ رُؤُوسُهم(١). [المجتبى: ١٥٢/٥، التحفة: ١٠٥٨٤]. ٣٧٠٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ علي بن الحسن بن شَقيق، قال: أَبِي أَخبرنا، قال: أخبرنا أبو حمزةَ - هو السُّكَّري(٢) -، عن مُطَرِّف - يعني ابنَ طَريف -، عن سَلَمَةَ بِن كُهَيل، عن طاووسٍ، عن ابن عبّاس، قال: سمعتُ عمرَ يقول: واللهِ إني لأَنْهاكُمْ عن المتعة، وإنها لَفي كتابِ الله، ولقد فعَلَها رسولُ اللهِلَّهِ - يعني العُمرةَ في الحجِّ - (٣). [المجتبى: ١٥٣/٥، التحفة: ١٠٥٠٢]. ٣٧٠٣ - أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن الزُّهريُّ، قال: حدثنا سفيانُ - يعني ابنَ عُْنةَ - عن هشام بن حُجَیر، عن طاووسٍ، قال: (١) أخرجه مسلم (١٢٢٢)، وابن ماجه (٢٩٧٩). وسيأتي بنحوه بعده. وهو في «مسند) أحمد (٣٤٢). وقوله: ((مُعرِّسين بهنَّ في الأَراك))، قال السندي: مِن أعرَسَ، إذا دخل بامرأته عند بنائها، والمراد هاهنا الوَطْءُ، أي: مُلِمِّين بنسائهم. و((الأَراك)): بفتح الهمزة، شجر معروف، ولعله أُريد هاهنا أراكٌ كان بقُرب عرفات. (٢) تحرف في الأصلين إلى: ((اليشكري))، والمثبت من (ت) و((التحفة)). (٣) انظر ما قبله بنحوه. وقوله: ((وإنها لفي كتاب الله))، قال السندي: أي: فأعلَمُ تأويلَ الكتاب والسنة، وإن النهي عنها لا يخالف الكتاب والسنة، إذ لأيُظن به أنه قصد به إظهار مخالفته للكتاب والسنة. ٤٧ قال معاويةُ لابنِ عبَّاس: أعلِمتَ أني قصَّرتُ من رأسِ رسولِ الله ◌ِصلّ عندَ الَمروة؟ قال: لا. يقول ابنُ عبَّاس: هذه على معاويةً؛ أن ينهى الناسَ عن المتعة، وقد تمتَّعَ رسولُ الله ◌ِّ (١). [المجتبى: ١٥٣/٥، التحفة: ٥٧٦٢ و ١١٤٢٣]. ٣٧٠٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ الُّى أبو موسى الزَّمِنُ، عن عبد الرحمن - يعني ابنَ مَهْدي -، قال: حدثنا سفيانُ - يعني ابنَ سعيد -، عن قيس، عن طارق بن شهاب عن أبي موسى، قال: قَدِمتُ على رسول الله وَّ وهو بالبَطْحاء، فقال: ((بمَ أهلَلْتَ))؟ قلتُ: أهلَلْتُ بإهلال النبيِّ ◌َِّ، فقال: ((هل سُقتَ من هَدْيٍ))؟ قلتُ: لا. قال: ((طُفْ بالبيت وبالصَّفا والمروة، ثم حِلَّ) فطُفتُ بالبيت وبالصَّفا والمروة، ثم أتيتُ امرأةً من قومي، فمشَطَتْني وغسلَتْ رأسي، فكنتُ أُفتي الناسَ بذلك في إمارةٍ أبي بكر وإمارة عمرَ، وإني لَقائمٌ بالَوسِم إذْ جاءني رجلٌ، فقال: إنكَ لا تدري ما أُحدَثَ أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُكِ، قلت: يا أيُّها الناسُ، مَن كُنَّا أَفَتَيْناهُ بشيءٍ، فلَتَِّدْ، فإن أميرَ المؤمنين قادمٌ عليكم، فائتَمُّوا به. فلما قدِمَ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما هذا الذي أحدثتَ في شأن النُّسُك؟ قال: إنْ نأخُذْ بكتاب الله، فإن اللهَ قال: ﴿وَأَتِقُواْالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وإنْ نأْخُذْ بسُنَّةٍ نِبِّنَا وََّل، فإن النبيَّ ◌َ لَّه لم يَحِلَّ حتى نحرَ الحَدْيَ(٢). [المجتبى: ١٥٤/٥، التحفة: ٩٠٠٨]. (١) أخرجه الترمذي (٨٢٢). وانظر تخريج ما سيأتي برقم (٣٩٦٧) مختصراً على قصة التقصير. وهو في «مسند)) أحمد (٢٦٦٤). (٢) أخرجه البخاري (١٥٥٩) و(١٥٦٥) و(١٧٢٤) و(١٧٩٥) و(٤٣٤٦) و(٤٣٩٧)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٤) و(١٥٥) و(١٥٦). وسیأتي برقم (٣٧٠٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٣). ٤٨ ٣٧٠٥ - أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الْجُوزْجَاني، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ - يعني ابنَ فارس، بصريٌّ -، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ مسلم، عن محمد بن واسع، عن مُطرِّف - يعني ابنَ عبد الله بن الشّخِير -، قال: قال لي عمرانُ بنُ حُصَين: إن رسولَ اللهِ وَّ قد تمتّعَ وتمتّعْنا معه، قال فيها قائلٌ برأيه(١). [المجتبى: ١٥٥/٥، التحفة: ١٠٨٥٣]. ٥١- تركُ التسميةِ عند الإهلال ٣٧٠٦ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد - يعني القطّانَ -، قال: حدثنا جعفرُ بنُ محمد، قال: حدثني أَبي، قال: أَتَيْنا جابرَ بن عبد الله، فسأَلْناه عِن حِجَّة النبيِّ ◌ٌَّ، فحدَّثَنا أن رسولَ الله ◌َِّ مكثَ بالمدينة تسعَ حِجَج، ثم أُذْنَ في الناس أن رسولَ الله وَله حاجٌ هذا العامَ، فنزل المدينةَ بَشَرٌ كثيرٌ، كلَّهم يلتمِسُ أن يأْتَمَّ برسول الله نٌَّ ويفعَلَ مايفعَلُ، فخرج رسولُ الله ◌ٌَّ لَخَمسِ بَقِينَ من ذي القَعْدة، وخرَجْنا معه، قال جابرٌ: ورسولُ الله ◌ٌَّ بين أظهرِنا، عليه ينزِلُ القرآنُ، وهو يعرِفُ تأويله، وما عَمِلَ به من شيءٍ، عمِلْنا، فخرَجْنَا لا نَنْوي إلا الحجّ(٢). [المجتبى: ١٥٥/٥، التحفة: ٢٥٩٣]. (١) سلف تخريجه برقم (٣٦٩٢). (٢) هذا الحديث رُوي عن جابر مطولاً بخبر حجة النبي وَّ، وقد أورده المصنف مفرقاً، واقتصر في هذا الموضع على ما ذكر من مطلع الحديث، وقد أخرجه بتمامه مسلم (١٢١٨)، وأبو داود (١٩٠٥) و(١٩٠٧) و(١٩٠٨) و(١٩٠٩)، وابن ماجه (٣٠٧٤). وأخرجه مفرقا مسلم (١٢١٨) (١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠)، وأبو داود (١٧٨٧) و(١٨١٣) و(١٩٣٦) و(٢٩١٩) و(٣٩٦٩)، وابن ماجه (١٠٠٨) و(٢٩١٣) و(٢٩٥١) و(٢٩٦٠) و(٣١٥٨)، والترمذي (٨١٧) (٨٥٦) و(٨٥٧)و(٨٦٢) و(٨٦٩) و(٢٩٦٧). وسيأتي برقم (٣٧٠٩) و(٣٧٢٢) و(٣٧٢٧) و(٣٧٢٨) و(٣٩٢٢) و(٣٩٢٦) و(٣٩٤٠) و(٣٩٤١)و(٣٩٤٨)و(٣٩٤٩)و(٣٩٥٠) و(٣٩٥١) و(٣٩٥٢) و(٣٩٥٣) و(٣٩٥٤) و(٣٩٦١) و(٣٩٦٢)و(٣٩٦٣)و(٣٩٦٤)و(٣٩٧٤)و(٣٩٨٠) و(٣٩٩٠) و(٣٩٩٢) و(٣٩٩٤) و(٤٠٣٧) و(٤٠٣٨) و(٤٠٤٥) و(٤٠٦٨) و(٤١٠٥) و(٤١١٩) و(٤١٢٥) و(٤١٢٦) و(٤١٥٣) و(٤٤٩٣). وقد سلف برقم (٢١٩) و(٢٨٠) و(١٦٣١) و(١٦٣٢) و(٣٦٧٨). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٤٤٠)، وابن حبان (٣٨١٠) مطولاً ومفرقاً. ٤٩ ٣٧٠٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ المقرئُ المكيُّ، والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ، واللفظُ لمحمدٍ ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا لا نَنْوي إلا الحجَّ، فلما كنا بسَرِفٍ، حِضتُ، فدخل عليَّ رسولُ الله ◌َ ◌ّه وأنا أبكي، فقال: ((أَحِضْتِ))؟ قلتُ: نعم. قال: ((إن هذا شيءٌ كتبه اللهُ على بنات آدمَ، فاقضِي ما يَقضي المُحرِمُ غيرَ أنْ لاتطُوفي بالبيت)» (١) . [المجتبى: ١٥٦/٥، التحفة: ١٧٤٨٢]. ٥٢- الحج بغير نيَّةِ شيءٍ يقصِدُه المُحرِمُ ٣٧٠٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - وهو ابنُ الحارث - ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني قيسُ بنُ مسلم، قال: سمعتُ طارقَ بن شهاب، قال: قال أبو موسى: أقبلتُ من اليمن، والنبيُّ ◌ٌَّ مُنِيخٌ بالبَطْحاءِ حيث حَجَّ، فقال: ((حججتَ))؟ قلتُ: نعم. قال: ((كيف قلتَ))؟ قال: قلتُ: لَبَيكَ بإهلال كإِهلال النبيِّفَلَه، قال: ((فطُفْ(٢) بالبيت وبالصَّفا والمروة، [وأَحِلّ) ففعلتُ،](٣) ثم أتيتُ امرأةً، فَقَلَتْ رأسي، فجعلتُ أُفتي الناسَ بذلك. قال: قلتُ: إن أميرَ المؤمنين قادمٌ عليكم، فائتَمُّوا به، فقال عمرُ: إِنْ نأخُذْ بكتاب الله، فإنه يأمُرُنا بالتَّمام، وإِنْ نأخُذْ بسُنَّةِ النبيِّبَ ◌ّهِ، فإن النبيَّ ◌َ لٌّ لم يَحِلَّ حتى بلغ الَهدْيُ مَحِلَّه(٤). [المجتبى: ١٥٦/٥، التحفة: ٩٠٠٨]. (١) سلف برقم (٢٧٩)، وسيأتي تخريجه برقم (٤٢٢٨). وقوله: (سَرِف))، قال ابن الأثير في ((النهاية): هو بكسر الراء، موضع من مكةً على عشرة أميال. وقيل: أقلُّ وأكثر. وذكر الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري) ٤٠٠/١: وهو غير مصروف، وقد يصرف. وجاء في «اللسان»: وسَرِفٌ: موضع، وقد ترك بعضهم صرفَه، جعله اسماً للبقعة. (٢) في الأصلين: ((فطُفتُ))، والمثبت من (ت) و(المجتبى). (٣) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين و(ت) والمثبت من (المجتبى))، وانظر مصادر التخريج. (٤) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٤). وقوله: ((فقَلَتْ)) ، قال السندي: أي: أخرجَتْ ما فيه من القَمْل. ٥٠ ٣٧٠٩ - أَخيرنا محمدُ بنُ الْمُثَنَّى أبو موسى الزَّمِنُ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد - يعني القطّنَ -، عن جعفر بن محمد - يعني ابنَ علي بن حسين بن علي بن أبي طالب -، قال: حدثني أبي، قال: أَيْنا جابر بن عبد الله، فسألْناه عن حِجَّة النبيِّ وَّه، فحدَّثَنَا أن عليًّا قدِمَ من اليمن بهَدْي، وساقَ رسولُ اللهِنَّه من المدينة هَدْياً. قال لعليٍّ: ((بِمَ أهلَلْتَ))؟ قال: قلتُ: اللهُمَّ إني أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُكَ بِّه ، ومعي الهَدْيُ، قال: ((فلا تَحِلَّ)(١). [المجتبى: ١٤٣/٥ و١٥٧، التحفة: ٢٥٩٣]. ٣٧١٠- أَخبرني عِمرانُ بنُ يزيدَ، قال: حدثنا شُعَيبٌ، عن ابن جُريج، قال عطاءٌ: قال جابرٌ: قدِمَ عليٍّ مِن سِعَايَته، فقال له النبيُّ ◌ِلّهِ: ((بمَ أهلَلْتَ يا عليُّ)؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّبِّ، قال: ((فأَهْدِ، وامكُثْ حراماً كما أنتَ)). قال: وأهدَى له عليٌّ هَذْياً(٢). [المجتبى: ١٥٧/٥ و٢٠٢، التحفة: ٢٤٥٧]. ٣٧١١ - أَخبرني أحمدُ بنُ محمد بن جعفرِ - طَرَسُوسيٌّ -، قال: حدثنا يحيى بنُ مَعِين، قال: حدثنا حجَّاجٌ - وهو الأعورُ -، قال: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن البراء، قال: كنتُ مع عليٍّ حين أمَّرَه النبيُّ ◌ََّ على اليمن، فأَصبتُ معه أَواقاً، فلما قدِمَ عليٍّ على النبيِّنَّهِ، قال عليٌّ: وجدتُ فاطمةَ قد نضحَتِ البيتَ بنَضُوحِ، قال: فَتَحطّيْتُه(٣)، قالت لي: ما لكَ؟ فإن رسولَ الله ◌ٌَّ قد أُمَرَ أصحابَهُ، فأحَلَّوا(٤)، قال: قلتُ: إني أهلَلْتُ بإهلال رسول الله بَّل، قال: (١) سلف بإسناده وأتم منه برقم (٣٦٧٨)، وانظرٍ تخريجه برقم (٣٧٠٦)، وهو قطعة من الحديث المطوَّل بخبر حجة النبي ◌َّه، وقد أورده المصنف مفرقاً. (٢) سيأتي بتمامه برقم (٣٧٧٣). وقوله: ((وامكُثْ حرامً))، قال السندي: أي: ابْقَ مُحرِماً على ما أنتَ عليهٍ من الإحرامِ. (٣) جاء في حاشية الأصلين مانصُّه: (حطّاهُ، بحاء مهملة، أي: دفعه بكفّه، رواه شَمِرٌ مهموزاً، وغيرُه رواه بغير همز). وجاء في ((المجتبى)): ((فتخطّيتُه)) . (٤) تحرف في الأصلين إلى: ((فأكلوا)). ٥ ١ فأتيتُ النِيَّنَّه، فقال لي: ((كيف صنعتَ))؟ قلتُ: إني أهلَلْتُ بما أهلَلْتَ، قال: ((فإني قد سُقْتُ الهَدْيَ وَقَرَنتُ))(١). [المجتبى: ١٥٧/٥، التحفة: ١٠٠٢٦]. ٥٣- إذا أهَلَّ بِعُمْرةٍ، هل يَجعلُ معها حَجًّا؟ ٣٧١٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ بنُ سعد، عن نافع أن ابنَ عمرَ أراد الحجَّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبير، فقيل له: إن الناسَ كائنٌ بينهم قتالٌ، وإنا نخافُ أن يَصدُّوكَ، فقال: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَّةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إذا أصنَعُ كما صنع رسولُ الله ◌َّ، إني أُشهدُكم أني قد أوجبتُ عُمرةً، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء، قال: ما شأنُ الحجِّ والعُمرةِ إلا واحدٌ، أُشهدُ أني قد أَوْجبتُ حَجًّا مع عُمْرتي، وأهدى هَدْياً اشتراهُ بِقُدَيْدٍ، ثم انطلق يُهِلُّ بهما جميعاً، حتى قدِمَ مكةً، فطافَ بالبيتِ وبالصَّفا والمروة، ولم يَزِدْ على ذلك، ولم ينحَرْ، ولم يحلِقْ، ولم يُقصِّرْ، ولم يَحْلِلْ من شيء حَرُمَ منه، حتى كان يومُ النحرِ، فنحَرَ وحَلَقَ، ورأى أنْ قد قضى طوافَ الحجِّ والعُمرةِ بطوافِه الأوَّلِ. وقال ابنُ عمرَ: كذلك فعل رسولُ الله ◌ِوَ (٢). [المجتبى: ١٥٨/٥، التحفة: ٨٢٧٩]. (١) سلف تخريجه برقم (٣٦٩١). وقوله: ((بنَضُوح))، قال السندي: ضرب من الطيب تفوح رائحته. (٢) أخرجه البخاري (١٦٣٩) و(١٦٤٠) و(١٦٩٣) و(١٧٠٨) و(١٨٠٦) و(١٨٠٧) و(١٨٠٨) و(١٨١٣) و(٤١٨٣) و(٤١٨٤) و(٤١٨٥)، ومسلم (١٢٣٠)(١٨٠) و(١٨١) و(١٨٢) و(١٨٣)، وابن ماجه (٣١٠٢)، والترمذي (٩٠٧). وسیأتي برقم (٣٨٢٨) و(٣٩٠٠) و(٣٩٠١). وهو في «مسند)) أحمد (٤٤٨٠)، وابن حبان (٣٩٩٨). والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض. وقوله: ((بقُدَيد))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وهو موضع بين مكة والمدينة. ٥٢ ٥٤- كيفَ التلبيةُ ٣٧١٣ - أَخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ بن مَثرود المصري(١)، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ - يعني ابنَ يزيدَ -، عن ابن شهاب، قال: إن سالماً أخبره أن أباه قال: سمعتُ رسولَ اللهِنَّه يُهِلُّ يقول: «لَبَّيكَ اللهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شريكَ لك ◌َبَّيكَ، إن الحمدَ والنّعمةَ لك وَالْمُلْكَ، لا شريكَ لك)). وإن عبدَ الله ابن عمرَ كان يقول: كان رسولُ اللهِ نِّ يركَعُ بذي الحليفة رَكعَتين، ثم إذا استوَتْ به الناقةُ قائمةٌ عند مسجد ذي الحُلَيفة، أهَلَّ بهؤلاء الكلماتِ(٢). [المجتبى: ١٥٩/٥، التحفة: ٦٩٧٦]. ٣٧١٤ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحَكَم البصريُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ زيداً وأبا بكر ابني محمدٍ بن زيد، أنهما سَمِعا نافعاً يحدث عن عبد الله بن عمرَ، عن النبيِّ نَّهِ أنه كان يقول: ((لَيكَ اللهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّكَ لا شريكَ لكَ لَبَّيكَ، إن الحمدَ والنّعمةَ لك والْمُلْكَ، لا شريكَ لك))(٣). [المجتبى: ١٦٠/٥، التحفة: ٧٦٦٥]. ٣٧١٥ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن نافع عن عبد الله بن عمرَ: تلبيةُ رسول اللهِوَّهُ: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شريكَ لكَ لَبَّيكَ، إن الحمدَ والنّعمةَ لكَ والْمُلْكَ، لا شريكَ لكَ)) (٤). [المجتبى: ١٦٠/٥، التحفة: ٨٣٤٤]. (١) تحرف في الأصلين إلى: ((البصري))، والمثبت من ((التهذيب)). (٢) أخرجه البخاري (١٥٤٠) و(٥٩١٥)، ومسلم (١١٨٤)، وأبو داود (١٧٤٧)، وابن ماجه (٣٠٤٧) وقد سلف مختصراً برقم (٣٦٤٩)، وانظر تخريج ما بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (٤٨٩٥). (٣) أخرجه البخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤) (١٩) و(٢٠)، وأبو داود (١٨١٢)، وابن ماجه (٢٩١٨)، والترمذي (٨٢٥) و(٨٢٦). وسيأتي في لاحقيه وهو في ((مسند)) أحمد (٤٤٥٧)، وابن حبان (٣٧٩٩). (٤) سلف قبله. ٥٣ ٣٧١٦ - أخبرنا یعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هُشَیمٌ - يعني ابنَ بَشیر -، قال: حدثنا أبو بشر، عن عُبیدِ الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه(١)، أنه قال: كانت تلبيةُ رسول الله وَُّ: ((لَبَّيكَ لَبَّيكَ، لا شريكَ لكَ لَبَّيكَ، إن الحمدَ والنّعمةَ لكَ والمُلْكَ، لا شريكَ لك)). وزاد فيها ابنُ عمرَ: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، والخيرُ في يديكَ، لَبَّيكَ والرَّغْبَاءُ إليكَ والعملُ(٢). [المجتبى: ١٦٠/٥، التحفة: ٧٣١٣]. ٣٧١٧ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عَبدةَ البصريُّ، قال: أَخبرنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن أبانٍ بن تَغْلِبَ، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن یزیدَ عن عبد الله بن مسعود، قال: كان من تلبيةِ النّبِيِّوَ ◌ٌّ: ((لَّيكَ اللهُمَّ لَيكَ، لَبَّيكَ لا شريكَ لكَ لَّيكَ، إن الحمدَ والنّعمةَ لك))(٣). [المجتبى: ١٦١/٥، التحفة: ٩٣٩٨]. ٣٧١٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حُمَيَدُ بنُ عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن أبي سَلَمَةَ، عن عبد الله بن الفَضْل، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، قال: كان من تلبيةِ النِيِّ ◌َّمَ: ((لَيكَ إلهَ الحقِّ)(٤). [المجتبى: ١٦١/٥، التحفة: ١٣٩٤١]. قال أبو عبد الرحمن، لا أعلَمُ أحداً أسنَدَ هذا الحديثَ غيرَ عبدِ الله بن الفَضْلِ، وعبدُ الله بن الفَضْل ثقةٌ، خالفه إسماعيلُ بنُ أُمَيَّةَ. (١) تحرف في الأصلين إلى: ((أنس)) والمثبت من ((التحفة)). (٢) سلف تخريجه برقم (٣٧١٤). وقوله: ((والرَّغْباءُ إليك))، قال السندي: بفتح الراء مع المدِّ، وبضمِّها مع القَصْر، وحُكي الفتحُ والقصر كالسَّكْرى، مِن الرَّغبة، ومعناه الطلب في المسألة. (٣) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٤/٢، والشاشي (٤٨٢). وهو في «مسند)) أحمد (٣٨٩٧). (٤) أخرجه ابن ماجه (٢٩٢٠). وهو في «مسند)» أحمد (٨٤٩٧)، وابن حبان (٣٨٠٠). ٥٤ ٥٥- رفعُ الصوتِ بالإهلال ٣٧١٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهیم، قال: أخبرنا سفیانُ، عن عبد الله بن أبي بکر، عن عبد الملك بن أبي بکر، عن خَلاَّد بن السائب عن أبيه، عن رسول الله (وَمِّ قال: ((جاءني جبريلُ، فقال لي: يا محمدُ، مُرْ أصحابَكَ أن يرفَعوا أصواتهم بالتّلبيةِ))(١). [المجتبى: ١٦٢/٥، التحفة: ٣٧٨٨]. ٥٦- العمل في الإهلال ٣٧٢٠ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ السلام - يعني ابنَ حَرْب الملائي -، عن خُصَیفٍ، عن سعيد بن جُبیر عن ابن عباس، أن رسولَ اللهِ وَّهِ أهَلَّ في دُبُرِ صلاةٍ(٢). [المجتبى: ١٦٢/٥، التحفة: ٥٥٠٢]. ٣٧٢١ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أَخبرنا النَّضْرُ، قال: أَخيرنا أشعثُ - يعني ابنَ عبد الملك -، عن الحسن - يعني ابنَ أبي الحسن البصري -، عن أنس، أن رسولَ اللهِوَّهُ صلَّى الظَّهِرَ بِالبَيداءِ، ثم رَكِبَ وصَعِدَ جبلَ البيداءِ، وأهَلَّ بالحجِّ والعُمْرة حين صلَّى الظّهرَ(٣). [المجتبى: ١٢٧/٥ و١٦٢، التحفة: ٥٢٤]. ٣٧٢٢ - أخبرني عِمرانُ بنُ يزيدَ الدمشقيُّ، قال: أَخبرنا شُعَيبٌ - يعني ابنَ إسحاقَ -، قال: أخبرني ابنُ حُريج، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يحدث، عن أبيه عن جابر، في حِجَّة النبيِّنَزَّ: فلمَّا أتى ذا الْحُلَيفة، صلَّى وهو صامِتٌ حتى أتى البيداءَ(٤). [المجتبى: ١٦٢/٥، التحفة: ٢٦١٩] (١) أخرجه أبو داود (١٨١٤)، وابن ماجه (٢٩٢٢)، والترمذي (٨٢٩). وهو في ((مسند)) أحمد (١/١٦٥٥٧)، وابن حبان (٣٨٠٢). (٢) أخرجه الترمذي (٨١٩). وهو في «مسند» أحمد (٢٥٧٩). (٣) سلف بإسناده ومتنه برقم (٣٦٢٨). (٤) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٦)، والحديث مطوّل بخبر حجة الوداع، وقد أورده المصنف مفرقاً. ٥٥ ٣٧٢٣ - أَخبرنا قتيبةُ(١) بنُ سعيد، عن مالك، عن موسى بن عُقبةَ، عن سالم أنه سَمِع أباه يقول: يَيداؤُكُم هذه الذي(٢) تكذبون فيها على رسول الله ◌َّ، ما أهَلَّ رسولُ الله ◌ٌَّ إلا من مسجد ذي الْحُلَيفةِ(٣). [المجتبى: ١٦٢/٥، التحفة: ٧٠٢٠]. ٣٧٢٤ - أَخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ بن مَثرود المصريُّ، عن ابن وَهْب، قال: أَخبرني يونسُ، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بنَ عُمرَ قال: رأيتُ رسولَ اللهِِّ يركَبُ راحِلَتَه بذي الحُلَيفةِ، ثم يُهِلُّ حتى تستويَ به قائمةٌ(٤). [المجتبى: ١٦٣/٥، التحفة: ٦٩٨٠]. ٣٧٢٥ - أَخبرني عِمرانُ بنُ يزيدَ، قال: أَخبرنا شُعَيبٌ - هو ابنُ إسحاقَ -، قال: أخبرنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني صالحُ بنُ کَیسانَ وأخبرني محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ ابن عُلِيَّةَ، قال: حدثنا إسحاقُ - يعني ابنَ یوسفَ ۔، عن ابن ◌ُرَیج، عن صالح بن کَیسانَ، عن نافع (١) جعل المزي في ((التحفة)) رواية قتيبة عند النسائي: عن حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة. کرواية مسلم، وهو وهَمّ منه رحمه الله. (٢) قال السندي: هكذا في النسخة التي كانت عندي بتذكير الموصول، وكأنه لاعتبار أنه المكان، وأما التأنيث فهو الأصل، ثم رأيت أن التأنيث في غالب النسخ، فلعلَّه المعتمد. (٣) أخرجه البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) (٢٣) و(٢٤)، وأبو داود (١٧٧١)، والترمذي (٨١٨). وانظر تخريج ما بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (٤٥٧٠)، وابن حبان (٣٧٦٢). (٤) أخرجه البخاري (١٥١٤) و(١٥٥٢)، ومسلم (١١٨٧) (٢٧) و(٢٨) و(٢٩)، وابن ماجه (٢٩١٦). وسيأتي بعده، وانظر ما قبله ورقم (٣٧٢٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٤٨٤٢). وألفاظ الحديث متقاربة. ٥٦ عن ابن عمرَ، أنه كان يُخبرُ أن رسولَ اللهِ وَّهُ أَهَلَّ حين استوَتْ به راحِلَتُه(١) . [المجتبى: ١٦٣/٥، التحفة: ٧٦٨٠]. ٣٧٢٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء أبو كُرَيب ـ كوفيٌّ -، قال: أخبرنا ابنُ إدريسَ، عن عُبيدِ الله - يعني ابنَ عمرَ - وابنِ جُرَيج وابنِ إسحاقَ - يعني محمدَ بنَ إسحاقَ - ومالكِ بن أنس، عن المَقْبُريِّ، عن عُبيد بن جُرَيج، قال: قلتُ لابنِ عمرَ: رأيتُكَ تُهلُّ إذا استوَتْ بك ناقتُكَ، قال: إن رسولَ الله وَّ كان يُهلُّ إذا استوَتْ به ناقَتُه وانبعثَتْ(٢). [المجتبى: ١٦٣/٥، التحفة: ٧٣١٦]. ٥٧- إهلال النُّفَساء ٣٧٢٧ - أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعَيب ـ- يعني ابنَ اللّيث -، قال: أَخبرنا اللّيث، عن ابن الهاد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر بن عبد الله، قال: أقامَ رسولُ اللهِوٌَّ تسعَ سنينَ لم يُحُجَّ، ثم أَذِّنَ في الناس بالحجِّ، فلم يبقَ أحدٌ يقدِرُ على أن يأتيَ راكباً أو راجلاً إلا قدِمَ، فتدارَكَ الناسُ لَيَخرُجوا معه، حتى جاء ذا الحُلَيفةِ، وولَدتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ محمد بن أبي بكر، فأرسلَتْ إلى رسول الله ◌َّ، فقال: ((اغتَسِلي، واسْتَشْفِري بثوبٍ، ثم أُهِلِّي)) ففعلَتْ(٣) . [المجتبى: ١٦٤/٥، التحفة: ٢٦٠٠]. (١) سلف تخريجه في الذي قبله. (٢) سلف بإسناده وأتم منه برقم (١١٧)، والحديث مطول وقد أورده المصنف مفرقاً. (٣) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٦) والحديث مطوَّل بخبر حجة الوداع، وقد أورده المصنف مفرقاً،وانظر ما بعده. وقوله: ((واستَثْفِرِي بثوبٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو أن تشُدَّ فرجَها بخرقة عريضة بعد أن تحتشيَ قُطناً، وتوثِقَ طرفيها في شيء تشُدُّه على وسَطها، فتمنع بذلك سيل الدم. ٥٧ ٣٧٢٨ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ بن إياس، قال: أَخبرنا إسماعيلُ - يعني ابنَ جعفر -، قال: حدثنا جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه عن جابر، قال: نُفِسَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيس محمد بن أبي بكر، فأرسلَتْ إلى رسول الله وَّلهُ تسألُه كيف تفعَلُ؟ فأمَرَها أن تَغْتَسِلَ وتستَثْفِرَ بثوبِها(١). [المجتبى: ١٦٤/٥، التحفة: ٢٦٠٠]. ٥٨- في المُهِلَّة بِعُمْرة تَحيضُ وتخافُ فَوْتَ الحِجِّ ٣٧٢٩ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن أبي الزبير عن جابر، قال: أقبَلْنا مُهِلِّينَ مع رسولِ الله وَّه بحجٌّ مُفردٍ، وأقبلَتْ عائشةُ مُهِلَّةٌ بِعُمْرة، حتى إذا كان بسَرِفٍ، عَرَكَتْ، حتى إذا قَدِمْنا، طُفْنا بالكعبة وبالصَّفا والمروة، فأمَرَنا رسولُ الله ◌َّهُ أَن يَحِلَّ منا مَن لم يكُنْ معه هَذيٌ. قال: فقُلْنا: حِلُّ ماذا(٢)؟ قال: ((الحِلُّ كُلُّه)) فواقَعْنا النساءَ، وتطيّبْنا بالطِّيب، وَلَبِسْنا ثيابَنا، وليس بيننا وبينَ عَرَفَةَ إلا أربعُ ليالٍ، ثم أهلَلْنا يومَ التّروية، ثم دخل رسولُ الله ◌َّهُ على عائشةَ، فوجَدَها تبكي، فقال: ((ما شأنُكِ))؟ قالت: شأني أني قد حِضِتُ، وقد حَلَّ الناسُ، ولم أَحْلِلْ، ولم أطُفْ بالبيت، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآنَ، فقال: ((إن هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدمَ، فاغتسِلي، ثم أهِلِّي بالحجِّ) ففعلَتْ ووقفَت المواقفَ، حتى إذا طَهُرَتْ، طافَتْ بالكعبة وبالصفا والمروة، ثم قال: ((قد حلَلْتِ من حَجِّكِ وعُمْرتكِ جميعاً)) فقالت: يا رسولَ الله، إني أجِدُ في نفسي أني لم أُطُفْ بالبيت حتى حجَجْتُ(٣)، قال: ((فاذهَبْ بها (١) سلف تخريجه برقم (٣٧٠٦)، وانظر ما قبله. وقوله: ((نُفِسَتْ أسماءُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: نُفِسَتْ المرأةُ ونَفِسَتْ، فهي مَنْفوسةٌ ونُفَسَاءُ، إذا وَلَدَتْ. فأما الحيض، فلا يقال فيه إلا نَفِسَتْ، بالفتح. (٢) في الأصلين: ((فقلتُ: أحِلُّ ماذا))، والمثبت من (ت). (٣) في الأصلين: ((حين حِضتُ))، وفي (ت): ((حتى حِضتُ))، والمثبت من حاشية (ت). ٥٨ يا عبد الرحمن، فأعمِرْها من التّعيمِ)) وذلك ليلةَ الحَصْبةِ(١). [المجتبى: ١٦٤/٥، التحفة: ٢٩٠٨]. ٣٧٣٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ البصريُّ، والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه، وأنا أسمعُ، واللفظُ له -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن عُروةً بن الزُّبیر عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا مع رسولِ اللهِوَّ فِي حِجَّة الوادع، فأهلَلْنا بِعُمرة، ثم قال رسولُ اللهِنَّهُ: ((مَن كان معه هَدْيٌّ، فليُهْلِلْ بالحجِّ مع العمرة، ثم لا يَحِلَّ حتى يَحِلَّ منهما جميعًا)) فقدمتُ مكةَ وأنا حائضٌ، ولم أُطُفْ بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوتُ ذلك إلى رسول الله وَّل، فقال: ((انقُضِي رأسَك وامتَشِطي، وأهِّي بالحجِّ، ودَعي العمرةَ)) ففعلتُ، فلمَّا قضيتُ الحجَّ، أرسلَني رسولُ الله وّ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى النّعيم، فاعتمَرْتُ، قال: ((هذه مكانَ عُمْرتِكِ)) فطاف الذين أهَلُّوا بالعُمرة بالبيتِ، وبين الصَّفا والمروة، ثم حُلُّوا، ثم طافوا طَوافاً آخَرَ بعدَ أن رَجَعوا من مِنِّى لَحَجِّهم، وأما الذين جمعوا الحجّ والعُمرةَ، فإنما طافوا طَوافاً واحداً(٢). [المجتبى: ١٦٥/٥، التحفة: ١٦٥٩١]. (١) أخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٦) و(١٣٧) و(١٣٨)، وأبو داود (١٧٨٥) و(١٧٨٦). وسيأتي مختصراً برقم (٤٢١٧). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٣٢٢). وقوله: ((بسَرِف)): سبق شرحها والتعليق عليها في (٣٧٠٧). وقوله: ((ليلة الحَصْبة)»، قال السندي: أي: ليلة الإقامة بالمُحصَّب بعد النفر من مِنى. وقوله: ((عَرَكَتْ))، قال السندي: أي: حاضَتْ. (٢) أخرجه البخاري (٣١٦) و(٣١٧) و(٣١٩) و(١٥٥٦) و(١٦٣٨) و(١٦٩٢) و(١٧٨٣) و(١٧٨٦)، ومسلم (١٢١١) (١١١) و(١١٢) و(١١٣) و(١١٤) و(١١٥) و(١١٦) و(١١٧)، وأبو داود (١٧٧٨) و(١٧٨١) و(١٨٩٦)، وابن ماجه (٣٠٠٠). وسيأتى برقم (٣٨٩٥) و(٣٨٩٨) و(٤١٥٨) و(٤١٥٩) و(٤١٦٠) و(٤١٦١). وقد سلف برقم (٣٦٨٣) مختصراً، وانظر تخريج رقم (٤٢٢٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٦٢٤٨)، وابن حبان (٣٧٩٢) و(٣٩٢٧) و(٣٩٤٢). وألفاظ الحديث متقاربة، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً. ٥٩ ٥٩- الاشتراط في الحجِّ ٣٧٣١ - أَخبرنا هارونُ بنُ عبد الله الحَمَّال، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا حبيبٌ - يعني ابنَ أبي حبيب، بصريٌّ -، عن عمرو بن هَرِم(١) - بصريٌّ -، عن سعيد ابن جُبَير وعكرمةَ عن ابن عبّاس، أن ضُباعةَ أرادَت الحجَّ، فأمَرَها رسولُ الله ◌َلّ أن تَشترِطَ، ففعلَتْ عن أمر رسولِ الله وَّ (٢). [المجتبى: ١٦٧/٥، التحفة: ٥٥٩٥]. ٣٧٣٢ - أَخبرني عِمرانُ بنُ يزيدَ الدمشقيُّ، قال: حدثنا شُعَيبٌ(٣)، قال: أَخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، أنه سَمِعَ طاووساً وعكرمةَ يُخبران عن ابن عبّاس: جاءت ضُباعةُ بنت الزُّبير إلى رسول الله وَّل، فقالت: يا رسولَ الله، إني امرأةٌ ثقيلةٌ، وإني أُريدُ الحَجَّ، فكيف تأمُرُني أن أُهِلَّ؟ قال: (أُهِلِي، واشترطي أنَّ مَحِلِّي حيثُ حَبَسْتَني)) (٤). [المجتبى: ١٦٨/٥، التحفة: ٥٧٥٤]. ٣٧٣٣ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ وعن هشام بن عروةً، عن أبيه (١) في الأصلين: ((هرمز))، والمثبت من (ت) و((التحفة)). (٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٣) في الأصلين ((شعبة))، والمثبت من (ت) و((التحفة)). (٤) أخرجه مسلم (١٢٠٨) (١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٨)، وأبو داود (١٧٧٦)، وابن ماجه (٢٩٣٨)، والترمذي (٩١٤). وسیأتي برقم (٣٧٣٤)، وقد سلف قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (٣٠٥٣)، وابن حبان (٣٧٧٥). وألفاظ الحديث متقاربة. وقوله: (مَحِّي))، قال السندي: بفتح الميم وكسر الحاء، أي: مكانَ تحلِّلِي. ٦٠