Indexed OCR Text

Pages 61-80

عن حارثةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقولُ: ((تَصَدَّقوا، فإنَّه سيأتي عليكُم
زمانٌ يمشي الرجلُ بَصَدَقَتِهِ، فيقولُ الذي يُعطَاها: لو جئتَ بها بالأَمسِ قَبِلْتُها،
وأمَّا اليومَ، فلا))(١).
[المجتبى: ٧٧/٥، التحفة: ٣٢٨٦].
٦٧ - الشفاعةُ في الصَّدقةِ
٢٣٤٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، قال:
حدثني أَبو بُردةَ بن عبد الله بن أبي بُردةَ، عن جدِّه أبي بُردةً
عن أَبي موسى، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((اشفَعوا، تُشِفَّعُوا، ويَقضي اللهُ على
لسان نَبِّهِ ما شاء))(٢).
[المجتبى: ٧٧/٥، التحفة: ٩٠٣٦].
٢٣٤٩ - أَخبرنا هارونُ بنُ سعيدٍ الأَيْليُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو، عن ابن
مُنِّه، عن أخيه
عن معاوية بن أبي سفيانَ، أنَّ رسولَ اللهِوَّ قال: ((إنَّ الرجلَ ليسألُني
الشيءَ، فَأَمنَعُهُ كَي تَشِفَعُوا، فَتَوَجَرُوا)) وإنَّ رسولَ اللهِ وَر قال: ((اشفَعُوا،
تُؤجَروا))(٣).
[المجتبى: ٧٨/٥، التحفة: ١١٤٤٧].
٦٨ - الاختيالُ في الصَّدقةِ
٢٣٥٠- أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصور الكَوْسجُ، قال: أخبرنا محمدُ بن يوسفَ، قال:
أَخبرنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدثني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارث
(١) أخرجه البخاري (١٤١١) و(١٤٢٤) و (٧١٢٠)، ومسلم (١٠١١).
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٧٢٦)، وابن حبان (٦٦٧٨).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٣٢) و (٦٠٢٧)، ومسلم (٢٦٢٧)، وأبو داود (٥١٣١) و(٥١٣٣)،
والترمذي (٢٦٧٢).
وهو في «مسند)) أحمد (١٩٥٨٤)، وابن حبان (٥٣١).
(٣) أخرجه أبو داود (٥١٣٢).
٦١

أَخبرنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدثني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارث
التيميُّ، عن ابن جابرٍ
عن أَبيه - وهو جابرُ بن عَتَيكٍ - وقال: قال رسولُ الله ◌ِّله: ((إنَّ مِن الغَيْرةِ
ما يُحبُّ اللهُ، ومنها ما يُغِضُ اللهُ، ومن الخُيَلاءِ ما يُحِبُّ اللهُ، ومنها ما يُبغضُ
اللهُ، فَأَمَّا الغَيْرةُ التي يُحِبُّ اللهُ؛ فالغَيْرةُ فِي الرِّيبَةِ، وأَمَّا الغَيْرةُ التي يُبْغِضُ الله؛
فالغَيْرةُ فِي غَيرِ رِيبٍ. والاختيالُ الذي يُحِبُّ اللهُ اختيالُ الرجلِ بِنفسِهِ عند القتالِ
وعندَ الصَّدقةِ، والاختيالُ الذي يُغِضُ اللهُ الخُيَلاءُ في الباطلِ))(١).
[المجتبى: ٧٨/٥، التحفة: ٣١٧٤].
٢٣٥١ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا همَّامٌ، عن قتادةَ،
عن عمرو بنُ شعيبٍ، عن أَبيه
عن جدِّ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: «كُلُوا، وَتَصَدَّقوا، والبَسُوا فِي غَيْرِ
إسرافٍ ولامَخِيلةٍ)(٢).
[المجتبى: ٧٩/٥، التحفة: ٨٧٧٣].
٦٩ - أَجرُ الخادِمِ إِذا تَصَدَّق بأَمْرٍ (٣) مَوْلاهُ
٢٣٥٢ - - أخبرني عبدُ الله بنُ الهيثمٍ بن عثمانَ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
مهديٌّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن بُرید بن أبي بُردةً، عن جدِّه
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((المُؤْمِنُ للمُؤُمِن كالْبُنيانِ يَشُدُّ
بَعْضُهُ بَعْضاً)، وقال: ((الخازِنُ الأَمينُ الذي يُعطِي ما أُمِرَ بِه طَيِّباً به نَفْسُهُ أَحَدُ
المُتَصَدِّقَيْنَ)) (٤).
[المجتبى: ٧٩/٥، التحفة: ٩٠٤٠].
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٥٩).
وهو في ((مسند) أحمد (٢٣٧٤٧)، وابن حبان (٢٩٥) و(٤٧٦٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٦٠٥)، والترمذي (٢٨١٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٦٦٩٥).
(٣) في (ت): ((یإذن)).
(٤) أخرجه البخاري(١٤٣٨) و (٢٢٦٠) و (٢٣١٩)، ومسلم (١٠٢٣)، وأبو داود (١٦٨٤).
وهو في«مسند)) أحمد (١٩٥١٢)، وابن حبان (٣٣٥٩).
٦٢

٧٠ - الْمُسِرُّ بِالصَّدَقَةِ
٢٣٥٣ - أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ أَبو الحارثِ المصريُّ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، عن
معاويةً بن صالح، عن بَحير بن سعدٍ، عن خالدٍ بن مَعْدانَ، عن كثيرٍ بنٍ مُرَّةً
عن عقبةَ بنِ عامر، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّلَه قال: ((الجاهِرُ بالقرآنِ كالجاهرِ
بِالصَّدَقَةِ، والمُسِرُّ بالقرآنِ كالمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ))(١).
[المجتبى: ٨٠/٥، التحفة: ٩٩٤٩].
٧١- المنَّانُ بما أعطى(٢).
٢٣٥٤ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يزيدُ بن زُرَبِعِ، قال: حدثنا عُمرُ بن
محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالمٍ بن عبد الله
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إليهم يومَ
القيامةِ: العاقُّ لِوالِدَيْهِ، وَالَرَأَةُ الْمُتَرِّلَةُ، والدَّيُّوثُ. وثلاثةٌ لا يَدْخلونَ الجنَّةَ: العاقُّ
لِوالِدَيهِ، وَالُدْمِنُ الخَمْرَ، والمنّانُ بما أَعْطى))(٢).
[المجتبى: ٨٠/٥، التحفة: ٦٧٦٧].
٢٣٥٥- أَخبرنا محمدُ بن بشار، عن محمدٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عليٍّ بن مُدْرِكٍ،
عن أَبي زُرعةَ بنِ عمرو بن جرير، عن خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ
عن أَبي ذرِّ، عن النبيِّ نَّ قال: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُم اللهُ يومَ القيامةِ، ولا يَنْظُرُ
إِلَيْهِم، ولا يُزَكِّيهِم، وَلَهُمْ عذابٌ أَلِيمٌ) فَقَرأَها رسولُ اللهِ، وَلَّ فقال أَبو ذرٍ:
(١) سلف تخريجه برقم (١٢٨٣).
(٢) في (هـ): ((المنان بالصدقة)).
(٣) أخرجه البزار (١٨٧٥) و(١٨٧٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) صفحة ٣٦٣ و٣٦٤، وأبو
يعلى(٥٥٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٨٠) و(١٣٤٤٢)، والحاكم ٧٢/١و٢٤٦/٤، والبيهقي في
((السنن)) ٢٨٨/٨، وفي ((الشعب)) (٧٨٠٣) و(٧٨٧٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٥٣٧٢)و(٦١١٣)و(٦١٨٠)، وابن حبان (٧٣٤٠).
وقوله: ((والمرأة المترجلة))، قال السندي: التي تتشبه بالرجال في زِيِّهم وهيئاتهم، فأما في العلم والرأي
فمحمود.
وقوله: ((الدَّيوث))، قال السندي: هو الذي لا غيرة له على أهله.
٦٣

خابوا وخسروا، خَابوا وحَسِروا، قال: ((الُسْبِلُ (١) إزارَهُ خُيُلاءَ، والمُنفِقُ سِلْعَتَهُ
بالحَلِفِ الكاذِبِ، والمنّانُ عَطَاءَهُ))(٢).
[المجتبى: ٨١/٥ و٢٤٥/٧، التحفة: ١١٩٠٩].
٢٣٥٦ - أَخبرنا بشرُ بن خالدٍ، قال: أَخبرنا غُنْدَرٌ، عنٍ شعبةَ، قال: سمعتُ سليمانَ
- وهو الأعمش -، عن سليمانَ بنِ مُسْهِرٍ، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ
عن أبي ذرِّ، قال: قال رسولُ الله: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُم اللهُ يومَ القيامةِ، ولا
يَنْظُرُ إِليهم، ولا يُزَكِيهم، وَلَهُمْ عذابٌ أَلِيمٌ: المنانُ بما أَعْطِى، والْمُسْبِلُ إزارَهُ،
والمُنفّقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ (٣)(٤).
[المجتبى: ٨١/٥ ,٢٠٨/٨، التحفة: ١١٩٠٩].
٧٢ - ردُّ السائلِ ولَو بِشيءٍ
٢٣٥٧ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، عن مالكٍ.
وأَخبرني هارونُ بن عبد الله، قال: حدثنا معن، أخبرنا مالكٌ، عن زيدٍ بن أَسلمَ،
عن ابن بُجيدٍ الأنصاريِّ
عن جدَّته، أَنَّ رسول اللهِنَّه قال: ((رُدُّوا السائلَ ولو بِظِلْفٍ)). في حديث
هارونَ: ((مُحْرَقٍ)(٥).
[المجتبى: ٨١/٥، التحفة: ١٨٣٠٥].
(١) في (هـ): ((السابل)).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٧) و(٤٠٨٨)، وابن ماجه (٢٢٠٨)، والترمذي
(١٢١١).
وسيأتي برقم (٢٣٥٦) و(٦٠٠٧) و(٦٠٠٨) و(٩٦٢١) و(٩٦٢٢) و(١٠٩٤٦).
وهو في «مسند) أحمد (٢١٣١٨)، وابن حبان (٤٩٠٧).
(٣) في الأصلين و (ت): ((الكاذبة))، والمثبت من (هـ) و ((المجتبى)).
(٤) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٥) أخرجه أبو داود (١٦٦٧)، والترمذي (٦٦٥).
وسيأتي برقم (٢٣٦٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١٦٦٤٨).
وقوله: ((بظلف))، قال السندي: بكسر الظاء المعجمة، للبقر والغنم، كالحافر للفرس والبغل، والخف
للبعير، والمقصود المبالغة.
٦٤

٧٣- مَنْ يُسْأَلُ فلا يُعْطي
٢٣٥٨ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الأَعلى، قال: حدثنا مُعتمرٌ، قال: سمعتُ بَهْزَ بن
حكيم، يُحدِّثُ عن أَبيه
عن جدِّه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َوَ يقول: ((لايأْتِي رجلٌ مولاهُ يسأَلُهُ من
فضلٍ عندَهُ، فَيَمِنَعُهُ إِيَّاهُ، إلا دُعِيَ لهُ يومَ القيامةِ شُجاعاً يَتَلَمَّظُ فَضلَهُ الذي
مَنَعَ)(١).
[المجتبى: ٤/٥و٨٢، التحفة: ١١٣٨٨].
٧٤ - مَن سأَلَ بِاللهِ
٢٣٥٩ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِلَّ: ((مَنِ استعاذَ باللهِ، فأَعِيذُوهُ، ومَن
سأَلَكُمْ بِاللهِ، فأَعطُوهُ، ومَن استَجارَ باللهِ، فَأَجيروهُ، ومن أَتى إليكُم معروفاً،
فَكَافِتُوه، فإن لم تَجدُوا، فادعُوا له حتى تَعلَموا أَن قد كافَأْتُموه)(٢).
[المجتبى: ٨٢/٥، التحفة: ٧٣٩١].
٧٥- بابُ مَن سأَلَ بوجهِ اللهِ
٢٣٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتمرٌ، قال: سمعتُ بهزَ بنَ
حکیمٍ يُحدِّثُ، عن أَبيه
عن جدِّه، قال: قلتُ: يارسولَ الله، ما أَتَيْتُك حتى حَلَفتُ أكثرَ من عَدَدِهِنَّ -
لِأَصابعٍ يَدَيهِ - أَن لا آتَيَكَ ولا آتيَ دِينَكَ، وإنّي كنتُ امرَأُ لا أَعقِلُ شيئاً إلا ما
(١) سلف تخريجه برقم (٢٢٢٧)، والحديث أورده المصنف مفرقاً .
وقوله: ((شجاعاً))، قال السندي: بالرفع على أنه نائب فاعل لدُعي، أو بالنصب على أنه حال مقدم ...
ونائب الفاعل هو فضله الذي منع، أي: دعي له فضله شجاعاً.
وقوله ((یتلمظ))، قال السندي: أي یدیر لسانه علیه، ويتبع أثره.
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٦)، وأبو داود (١٦٧٢) و (٥١٠٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٥٣٦٥)، وابن حبان (٣٣٧٥) و (٣٤٠٨) و (٣٤٠٩).
٦٥

عَلَّمني اللهُ ورَسولُهُ، وإني أَسأَلُكَ بوجهِ اللهِ: بِمَ بَعَثَكَ رُّكَ إِلينا؟ قال:
((بالإِسلام)) قلتُ: وما آياتُ الإِسلامِ؟ قال: ((أَن تقولَ: أَسلمتُ وجهيَ إلى اللهِ،
وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزكاةَ، كُلُّ مُسلِمٍ عن مسلمٍ مُحرَّمٌ، أَحَوانِ
نَصيران لا يَقبَلُ اللهُ عن مُشركٍ بعد ما يُسلِمُ عملاً أو يُفارقَ المشركينَ إلى
المسلمينَ))(١).
[المجتبى: ٤/٥ و٨٢، التحفة: ١١٣٨٨].
٧٦ - مَن يُسأَلُ باللهِ ولا يُعطي بِهِ شَيئاً
٢٣٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ رافعٍ، قال: حدثنا ابنُ أَبي فُديكٍ، قال: أخبرنا ابنُ أَبي
ذئبٍ، عن سعيد بن خالدِ القارظيِّ، عن إسماعيلَ بن عبد الرحمن، عن عطاء بن يسار
عن ابن عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِوَ له قال:((أَلا أُخبرُكُم بخيرِ النَّاسِ مَنزِلاً))؟ قلنا:
بلى يارسولَ الله، قال: ((رجلٌ آخذٌ برأسٍ فَرَسِه في سبيلِ اللهِ حتى [يموتَ أَو
يُقْتلَ](٢). وأُخبِرُكُم بالذي يَليه)) ؟قلنا: نَعَم يا رسولَ الله، قال: ((رجلٌ مُعتَزِلٌ في
شِعْبٍ يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتي الزكاةَ، ويعتَزِلُ شرورَ النَّاسِ. وأُخْبِرُكُم بِشَرِّ النَّاسِ))؟
قلنا: نعم يارسولَ الله، قال: الذي يُسألُ باللهِ، ولا يُعطي به))(٣).
[المجتبى: ٨٣/٥، التحفة: ٥٩٨٠].
٧٧ - ثوابُ مَن يُعطي سِرًّا
٢٣٦٢- أَخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
منصورٍ، قال: سمعتُ رِبْعَيّاً يُحدِّثُ، عن زيدِ بنِ ظَبيانَ
رَفَعَهُ إلى أَبِي ذرٍ، عن النبيِّ ◌َّ قال: «ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وثلاثةٌ يُغِضُهُمُ اللهُ؛
(١) سلف تخريجه برقم (٢٢٢٧)، والحديث مطول، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((أو يفارق))، قال السندي أي: إلى أن يفارق.
(٢) في الأصلين و (هـ) (تموت أو تُقتل))، والمثبت من (ت) و((المجتبى)).
(٣) أخرجه الترمذي (١٦٥٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٢١١٦)، وابن حبان (٦٠٥).
٦٦

أَمَّا الذين يُحِبُّهُمُ اللهُ: فَرَجُلٌ أَتى قوماً، فسَأَلَهُم باللهِ ولم يَسأَلْهُم بِقَرابةٍ بينهم
وبينه، فمنَعُوهُ، فَتَخَلَّفَهُ رجلٌ بأَعقابهم، فأَعطاهُ سِرّاً، لا يعلَمُ بَعَطِيَّتِهِ إلا اللهُ
والذي أَعطاهُ. وقومٌ ساروا لَيلَتَهُم حتى إذا كان النومُ أَحَبَّ إليهم مما يُعدَلُ
به، نَزلوا، فوضَعُوا رُؤُوسَهُم، فقامَ يَتَمَلَّقُني، وَيتلو آياتي، ورجلٌ كان في
سَريَّةٍ، فَلَقُوا العَدُوَّ، فهُزِموا، فَأَقَبَلَ بصَدرِه حتى يُقتَلَ أَو يُفتَحَ له. والثلاثةُ
الذين يُبْغِضُهُم اللهُ: الشيخُ الزاني، والفقيرُ المختالُ، والغَنِيُّ الظَّلُومُ))(١).
[المجتبى: ٢٠٧/٣، و٨٤/٥، التحفة: ١١٩١٣].
٧٨ - تفسیرُ المِسکینِ
٢٣٦٣ - أَخبرنا عليُّ بِنُ حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا شَريكٌ، عن
عطاءٍ بنِ يسارٍ
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((ليسَ المِسكينُ الذي تَرُدُّهُ
الَّمِرَةُ والتَّمرَتانِ، واللَّقْمَةُ واللُّقْمَتان، إنَّ المسكينَ المُتَعَفِّفُ، اقرؤوا إن شِئْتُم:
﴿لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ إِلَحَافًا﴾)) [البقرة: ٢٧٣](٢).
[قال أبو عبد الرحمن: شَريكٌ هذا هو ابنُ عبد الله بن أَبِي نَمِرٍ ليسَ بالقَويِّ في
الحديثِ](٣).
[المجتبى: ٨٤/٥، التحفة ١٤٢٢١].
٢٣٦٤ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزنادٍ، عن الأعرجِ
عن أَبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِّه قال: «ليسَ المسكينُ بهذا الطَّوَّافِ الذي
يَطُوفُ على النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللَّقْمَةُ واللَّقمتَانِ، والتِّمرَةُ والتَّمرَتانِ)) قالوا: فما المسكينُ؟
(١) سلف تخريجه برقم (١٣١٦).
(٢) تخريجه في الذي بعده من طريق الأعرج عن أبي هريرة. وسيتكرر برقم (١٠٩٨٧).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من (هـ).
وشريك بن أبي عبد الله بن أبي نمر صدوق حسن الحديث، فقد وثّقه غير واحد من الأئمة، وإنما أنزل
إلى مرتبة صدوق بسبب خطئه في حديث المعراج، قال الحافظ في (مقدمة الفتح)): احتج به الجماعة إلا أن
في روايته عن أنس بحديث الإسراء مواضعَ شاذة.
٦٧

قال: (الذي لا يجدُ غِنَّى يُغنيه، ولا يُقطَنُ له، فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْه، ولا يَقُومُ، فَيَسأَلَ
النَّاسَ)(١).
[المجتبى: ٨٥/٥، التحفة: ١١٣٨٢٩].
٢٣٦٥ - أَخبرنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: أخبرنا عبدُ الأَعلى، قال: حدثنا مَعْمِرٌ، عن
الزهريِّ، عن أَبي سلمةَ
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِّ قال: ((ليسَ المسكينُ الذي تَرُدُّهُ الأُكلَةُ
والأُكْلَتَانِ، والتِّمرَةُ والتَّمَرَتان)) قالوا: فما المسكينُ يارسولَ الله؟ قال: ((الذي لا يَجِدُ
غِنِى، ولا يَعلَمُ الناسُ بحاجَتِهِ، فَيُتَصَدَّقَ عليهِ))(٢).
[المجتبى: ٨٥/٥، التحفة: ١٥٢٧٧].
٢٣٦٦ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا الليثُ، عن سعيدٍ بن أَبِي سعيدٍ، عن
عبد الرحمن بن بحیدٍ
عن جدَّتِهِ أُمِّ بُحَيدٍ - وكانت ثَمّن بايعَ رسولَ اللهِ لَ - أَنها قالت
لرسولِ اللهِوَّ: إنَّ المسكِينَ لَيَقُومُ على بابي، فما أَجِدُ له شيئاً أُعطِيهُ إِيَّاهُ،
فقال لها رسولُ اللهِ له: ((إن لم تَجِدي شيئاً تُعطينَهُ إِيَّاهُ إلا ظِلْفاً مُحرَقاً،
فادفَعِیه إلیه في یَدِهِ»(٣).
[المجتبى: ٨٦/٥، التحفة: ١٨٣٠٥].
٧٩ - الفَقيرُ المُختالُ
٢٣٦٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، قال: حدثنا يحبى، عن ابن عَجْلانَ، قال: سمعتُ
أَبِي يُحدِّثُ
(١) أخرجه البخاري (١٤٧٦) و(١٤٧٩) و(٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٣٩) (١٠١) و(١٠٢)، وأبو
داود (١٦٣١) و(١٦٣٢).
وسيأتي برقم (٢٣٦٥) و(١٠٩٨٧)، وقد سلف في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله من طريق الأعرج عن أبي هريرة.
وقوله: «الأكلة))، قال السندي: بضم الهمزة: اللقمة.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٣٥٧).
٦٨

عن أَبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يومَ القيامةِ:
الشيخُ الزَّاني، والعائِلُ الَّرْهُوُّ، والإِمامُ الكَاذِبُ))(١).
[المجتبى: ٨٦/٥، التحفة: ١٤١٤٥ ].
٢٣٦٨ - أَخبرنا أَبو داودَ، قال: حدثنا عارمٌ، قال: حدثنا حمادٌ، قال: حدثنا عُبِيدُ الله
ابن عمرَ، عن سعيد المَقْبُريِّ
عن أَبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِّ قال: «أَربعةٌ يُغِضُهُمُ اللهُ: السَّاعُ الحَلَّفُ،
والفقيرُ المُختالُ، والشيخِ الزَّانِي، والإِمامُ الجائرُ))(٢).
[قال أبو عبد الرحمن: عارمٌ أَبو النعمان ثقةٌ، إلا أَنْه تغيَّرَ، فمن سمع منه قديماً،
فسماعُه جيد، ومن سمع منه بعد الاختلاطِ، فليسوا بشيء](٣).
[المجتبى: ٨٦/٥، التحفة: ١٢٩٩٢].
٨٠ - فَضلُ السَّاعي
٢٣٦٩- أَخبرنا عمرُو بنُ منصور، قال: حدثنا عبدُ الله بن مَسْلمةً، قال: حدثنا
مالكٌ، عن ثورِ بن زيدِ الدِّيليِّ، عن أَبي الغَيْثِ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((السَّاعي على الأَرمَلَةِ والمسكينِ
كالمُحاهِدِ في سبيلِ اللهِ»(٤).
[المجتبى: ٨٦/٥، و٨٧، التحفة: ١٢٩١٤].
(١) أخرجه مسلم (١٠٧).
وسيأتي بعده أتم من ذلك وبرقم (٧١٠٠)و(٧١٠١).
وهو في («مسند)» أحمد (٩٥٩٤)، وابن حبان (١٤١٣) و(٥٥٥٨) و(٧٣٣٧) وألفاظ الحديث متقاربة
المعنی وبعضهم یزید فيه على بعض.
وقوله: ((والعائل المزهو))، قال السيوطي: أي: الفقير المتكبر.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله من طريق عجلان عن أبي هريرة، سيتكرر برقم (٧١٠١).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من (هـ).
(٤) أخرجه البخاري (٥٣٥٣) و(٦٠٠٦) و(٦٠٠٧)، وفي (الأدب المفرد)) له (١٣١)، ومسلم
(٢٩٨٢)، وابن ماجه (٢١٤٠)،والترمذي (١٩٦٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٧٣٢)، وابن حبان (٤٢٤٥).
٦٩

٨١ - المؤلّفةُ قلوبُهم
٢٣٧٠ - أَخبرنا هنَّادُ بن السريِّ، عن أَبي الأَحوصِ، عن سعيد بن مسروقٍ، عن
عبد الرحمن بن أَبِي نُعْمٍ
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: بَعَثَ عليٌّ - وهو باليمنِ - بِذَهَبَةٍ بِتُرْبِتِها إلى
رسولِ اللهِ وَّ*، فَقَسَمَها رسولُ اللهِّه بين أربعةِ نَفَرِ: الأَقرعِ بنِ حابسٍ
الحنظليِّ، وعُيينةَ بن بدرِ الفَزَاريِّ، وعلقمةَ بْن عُلاثَةَ العَامريِّ، ثم أَحَدٍ بني
كلابٍ، وزيدٍ الطائيِّ، ثم أَحَدٍ بني نَبْهَانَ، فَغَضِبَتْ قُريشٌ - وقال مرَّةً أُخرى:
صناديدُ قُريشٍ - فقالوا: يعطي صناديدَ نَجدٍ ويَدَعُنا؟! قال: ((إنّي إنما فعلتُ
ذلك لأَتَأَلْفَهُم)). فجاءَ رجلٌ كَثُّ اللِّحيةِ، مُشرِفُ الوَحْنَتَّينِ، غائرُ العَينَين،
ناتئُ الْجَبينِ، محلوقُ الرَّاسِ، فقال: أَتَّقِ اللهَ يا محمدُ، قال:(فَمَن يُطِعِ اللهَ إن
عَصَيْتُهُ؟! أَيَأْمَنُني على أَهل الأرض ولا تأْمَنُوني))؟ قال: ثم أَدَبَرَ الرجلُ،
فاستأذنَ رجلٌ من القومِ في قَتِلِه - يُرَونَ أَنه خالدُ بنُ الوليدِ -، فقال رسولُ الله
وَلَّ: ((لا، إنَّ من ضِئْضِئ هذا قوماً يقرؤونَ القرآنَ لا يُحَاوزُ حناجِرَهُم،
يَقْتُلُونَ أَهلَ الإِسلامِ، ويَدَعونَ أَهلَ الأوثانِ، يَمرُقونَ من الإسلامِ كمَا يَمْرُقُ
السَّهمُ من الرَِّيَّةِ، لَئِنِ أَدْرَكْتُهُم، لأَقْتُلَنَّهُم قَتَلَ عادٍ)(١).
[المجتبى ٨٧/٥، التحفة: ٤١٣٢].
٨٢- الصَّدَقَةُ لِمَنْ تَحَمَّلَ بَحَمالةٍ
٢٣٧١ - أَخبرنا يحيى بنُ حَبيب بنِ عَرَبِيٌّ، عن حمادٍ، عن هارونَ بن رِئابٍ، قال:
حدثني كِنانَةُ بن نُعِيمٍ
(١) أخرجه البخاري (٣٣٤٤) و(٤٣٥١) و(٤٦٦٧) و(٧٤٣٢)، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٣) و
-
(١٤٤)، وأبو داود (٤٧٦٤).
وسیأتی برقم (٣٥٥٠) و(١١١٥٧) وانظر (١١١٥٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٠٠٨)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٧٣) و(٤٧٧٤)،وابن
حبان (٢٥).
وقوله: ((ضئضئ))، قال السيوطي: هو الأصل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه.
٧٠

[وأخبرنا علي بن حُجْرِ - واللفظُ له - قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن
هارون، عن كنانةَ بن نُعِيمٍ](١)
عن قَبِيصةَ بن مُخارقٍ، قال: تحمَّتُ حَمَالَةٌ، فَأَتَيْتُ النِيَّ وَِّ، فسأَلْتُهُ فيها،
قال: ((إِنَّ المسأَلَةَ لا تَحِلُّ إلا لثلاثةٍ: رَجلِ تَحَمَّلَ بَحَمَالَةٍ بينَ قومٍ، فَيَسْأَلُ فيها حتى
يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ))(٢).
[ المجتبى: ٨٨/٥و٨٩، التحفة: ١١٠٦٨].
٢٣٧٢- أَخبرنا محمدُ بنُ النّضْرِ بن مُساورٍ، قال: حدثنا حمادٌ، عن هارونَ بن
رِئابٍ، قال: حدثني كِنَانَةُ بن نُعِيمٍ
عن قبيصةَ بنِ مُخارقٍ، قال: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةٌ، فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ وَّ أَسْأَلُهُ
فيها، فقال: ((أَقمْ يَا قَبِيصةُ حتى تأتيَنا الصَّدَقَةُ، فنأمُرَ لَكَ بها)) قال: ثم قال
رسولُ اللهِ وَّ: ((يا قَبيصةُ، إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ إلا لأَحدٍ ثلاثةٍ: رجلٍ تَحَمَّلَ
بِحَمالةٍ، فَحلَّتْ له المَسأَلَةُ حتى يُصيبَ قِواماً من عَيشٍ - أو قال: سِداداً من عيشٍ -
ورَجلِ أصابَتهُ فاقةٌ حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذوي الحِجَا مَن قَومِه: قد أصابَتْ فلاناً
فاقةٌ، فُحلّتْ لهُ المسأَلَةُ حتى يصيبَ قِواماً من عَيشٍ - أو قال : سِداداً من عيش -
ورجلٍ أصابته جائحةٌ، فاجتاحَتْ مالَهُ، فحَلَّتْ له المسأَلَةُ حتى يُصيبَها، ثم يُمسِك،
فما سِوى هذا من المسألةِ - يا قَبيصةُ - سُحْتٌ، يأُكُلُها صاحِبُها سُحْتًا)(٣).
[ المجتبى: ٨٨/٥و٨٩، التحفة: ١١٠٦٨].
(١) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من (ت)، و(هـ) و((التحفة)).
(٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
وقوله: ((رجل تحمل بحمالة))، قال السندي: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دِيَة أو غرامة،
أي: تكفلت مالاً لإصلاح ذات البين، قال الخطابي : هى أن يقعَ بينَ القوم التشاجُر في الدماء
والأموال، ويخافُ من ذلك الفتن العظيمة، فيتوسط الرجل فيما بينهم، يسعى في ذات البين،
ويضمن لهم ما يترضاهم بذلك حتى يُسكِّن الفتنة.
(٣) أخرجه مسلم (١٠٤٤) وأبو داود (١٦٤٠).
وسيأتي برقم (٢٣٨٣)، وقد سلف قبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٩١٦) و(٢٠٦٠١)، وابن حبان (٣٢٩١) و(٣٣٩٥) و(٣٣٩٦)
و(٤٨٢٠).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله: ((من ذوي الحجا))، قال السيوطي: أي: العقل.
٧١

٨٣ - الصَّدقةُ على اليتيمِ
٢٣٧٣ - أَخبرنا زيادُ بن أيوبَ دُلِّوية، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، قال: حدثنا
هشامٌ، قال: حدثني يحيى بنُ أَبي كثيرٍ، قال: حدثني هلالٌ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ.
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: جَلَسَ رسولُ اللهِ ◌ّلَهَ على الِنِبَرِ، وجَلَسْنا
حَولَهُ، فقال: ((إنَّ مِمَّا أَخافُ عَلِيكُمْ مِن بَعدي ما يُفْتَحُ عَليكُمْ مِن زَهرَةٍ». وَذَكَرَ
الدُّنيا وزينَتَهَا، فقال رجلٌ: أَوَ يأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟! فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِلَّه
فقيلَ لَهُ: ما شأنُكَ تُكلِّمُ رسولَ اللهِّهِ ولا يُكَلِّمُكَ؟! قال: وَرَأَيْنا(١) أَنْه يُنَزَلُ
عليه، فأَفاقَ يَمسَحُ الرُّحَضَاءَ وقال: «أَشاهدٌ السائلُ؟ [إنَّه - وَلَمْ أفهم كما
أَرَدتُ](٢) - لا يأتي الخيرُ بالشرِّ، وإِنَّ مما يُنِبِتُ الربيعُ يَقْتُلُ أَو يُلِمُّ إلا آكِلَةَ الْخَضِرِ،
فإنها أَكَلَتْ حتى إذا امتَلأَتْ خاصِرَتَاها، استَقبَلتْ عينَ الشَّمسِ، فَثَلَطَتْ، ثم
بِالَتْ، ثم رَتَعَتْ، وإِنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، ونِعمَ صاحبُ المُسلِمِ هو إن أَعطى
مِنهُ اليتيمَ والمسكينَ وابنَ السبيلِ، وإِنَّ الذي يأخُذُهُ بِغَيرِ حَقِّهِ كالذي يأكُلُ ولا
يَشَبَعُ، ويكونُ عليه شهيداً يومَ القيامةِ»(٣).
[المجتبى: ٩٠/٥، التحفة: ٤١٦٦].
(١) في النسخ الخطية: ((رُئينا)) وكذا ضبطت في (ط)، وفي مصادر التخريج: ((رأينا)) وفي رواية
الكشميهني عند البخاري: ((فأرينا)) بتقديم الهمزة.
(٢) ما بين حاصرتين جاء في (هـ): ((ثم ذكر كلمة معناها أنه)).
(٣) أخرجه البخاري (٩٢١) و(١٤٦٥)و(٢٨٤٢)و(٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢) (١٢١) و
(١٢٢) و (١٢٣)، وابن ماجه (٣٩٩٥).
وهو في («مسند)) أحمد (١١٠٣٥)، وابن حبان(٣٢٢٥)و(٣٢٢٦) و(٣٢٢٧). والروايات متقاربة
المعنى وقد روي مطولاً ومفرقاً.
وقوله: ((الرحضاء))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): عرق يغسل الجلد لكثرته.
وقوله: ((أو يلم))، قال السندي: أي: يقرب من القتل.
قال ابن الأثير في ((النهاية)): ضرب في هذا الحديث مثلين: أحدهما: المفرط في جمع الدنيا والمنع من
حقها، والآخر: للمقتصد في أخذها والنفع بها.
وقوله: ((فثلطت))، قال السيوطي: أي: ألقت رجيعها سهلاً رقيقاً.
٧٢

٨٤ - الصَّدقةُ على الأقاربِ
٢٣٧٤ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدُ بن الحارثِ، قال: حدثنا
ابنُ عونٍ، عن حفصةَ، عن أُمِّ الرائحِ
عن سلمانَ بنِ عامرٍ، عن النبيِّ نَّ قال: ((الصَّقةُ على المسكين صدقةٌ، وهي
على ذي الرَّحِمِ اثنتانِ: صَدِقَةٌ وَصِلَةٌ))(١).
[المجتبى: ٩٢/٥، التحفة: ٤٤٨٦].
٢٣٧٥- أَخبرنا بِشرُ بن خالد العسكريُّ - كَتْبْتُ عنه بالبصرةِ -، قال: أَخبرنا
غُنْدَرٌ، عن شعبة، عن سليمانَ، عن أَبي وائلٍ، عن عمرو بن الحارثِ
عن زينبَ امرأةٍ عبد الله، قالت: قال رسولُ اللهِ لَّهَ للّساءِ: ((تَصَلَّقْنَ ولو من
حُلِيكُنَّ، قالت: وكان عبدُ الله خفيفَ ذاتِ الَيَدِ، فقالت له: أَيَسَعُني أَن أَضَعَ
صَلَقَتي فيكَ وفي بني أَخٍ لي يتامى؟ فقال عبدُ الله: سَلي عن ذلك رسولَ اللهِ وَّ،
قالت: فَأَتَيْتُ النِيَّ نَّهَ، فإذا على بابه امرأَةٌ من الأنصارِ يُقالُ لها زينبُ، تَسألُ
عمَّا أَسأَلُ عنه، فَخَرَجَ إلينا بلالٌ، فقلنا له: انطلِقْ إلى رسولِ الله وَ أَ، فَسَله عن
ذلك، ولا تُخبرُهُ مَن نَحنُ، فانطلقَ إلى رسولِ الله وَّل، فقال: ((مَن هما))؟ قال:
زينبُ، قال: ((أيُّ الزيانبِ؟ قال: زينبُ امرأةُ عبدِ الله بن مسعودٍ، وزينبُ
الأَنصاريَّةُ. قال: ((نعم، لهما أَجرانِ: أَجرُ القَرابةِ وأَجرُ الصَّدَقةِ»(٢).
[المجتبى: ٩٢/٥، التحفة: ١٥٨٨٧ ]
٨٥ - المَسأَلةُ
٢٣٧٦- أَخبرنا أَبو داودَ، قال: حدثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا أَبي، عن
(١) أخرجه ابن ماجه (١٨٤٤)، والترمذي (٦٥٨).
وسيأتي بقصة الإفطار على التمر أو الماء برقم (٣٢٠٩)و(٣٢١٠) و(٣٢١١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٢٢٧)، وابن حبان (٣٣٤٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٦٦)، ومسلم(١٠٠٠) و(٤٥)و(٤٦)، الترمذي (٦٣٥) و(٦٣٦)، وابن
ماجه (١٨٣٤).
وسيأتي برقم (٩١٥٦)و(٩١٥٧)و(٩١٥٨)
وهو في «مسند» أحمد (١٦٠٨٢)، وابن حبان (٤٢٤٩).
٧٣

صالح بنِ كَيْسان، عن ابن شهابٍ، أَن أَبا عُبيدٍ مولى عبد الرحمن بن أَزهرَ أَخبره
أَنه سمعَ أبا هريرةً يقول: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: («لأَن يَحْتَزِمَ أحَدُكُم ◌ْجُزْمَةٍ
حَطَبٍ، فَيَحمِلَها على ظَهرِهِ، فَيَبِيعَها خيرٌ من أَن يسألَ رجلاً، فُيُعطِيَهُ، أو
يمنَعَهُ))(١).
[المجتبى: ٩٣/٥، التحفة: ١٢٩٣٠]
٢٣٧٧ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيبٍ، عن الليثِ بن سعدٍ،
عن عُبيد الله بن أبي جعفرٍ، قال: سمعتُ حَمزَةَ بن عبد الله يقول:
سمعتُ عبد الله بن عمرَ يقول: قال رسولُ الله ◌ُ له: (( مايزالُ الرَّجُلُ يَسأَلُ
حتى يأْتِيَ يومَ القيامةِ ليس في وجهِهِ مُزْعَةُ لَحٍ)(٢).
[المجتبى: ٩٤/٥، التحفة: ٦٧٠٢].
٢٣٧٨ - أَخبرنا محمدُ بن عثمانَ الثقفيُّ، قال: حدثنا أُميَّةُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا
شعبةُ، عن بِسطامَ بن مسلمٍ، عن عبد الله بن خليفةً
عن عائذٍ بن عمرو، أنَّ رجلاً أَتى النبيَّ ◌َ، فسأَلَهُ، فَأَعطاهُ، فلما وَضَعَ
رِجله على أُسْكُفّةِ البَابِ، قال رسولُ اللهِ وَلّ: «لو تعلمونَ ما في المسألةِ ما
مشى أَحدٌ إلى أَحدٍ يسألُهُ شيئًا)(٣).
[ المجتبى: ٩٤/٥، التحفة: ٥٠٦٠].
(١) أخرجه البخاري (١٤٧٠) و(١٤٨٠) و(٢٠٧٤) و(٢٣٧٤)، ومسلم (١٠٤٢) (١٠٦)
و(١٠٧).
وسيأتي برقم (٢٣٨١) من طريق الأعرج عن أبي هريرة.
وهو في «مسند)» أحمد (٩٨٦٨)، وابن حبان (٣٣٨٧).
(٢) أخرجه البخاري(١٤٧٤) و(١٤٧٥)، ومسلم (١٠٤٠)(١٠٣)و(١٠٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٦٣٨)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٠٢٢).
وقوله: (( مُزعة لحم))، قال السندي: القطعة اليسيرة من اللحم، والمراد: أنه يجيء ذليلاً لا جاه له ولا
قدر، كما يقال: له وجه عند الناس، أو ليس له وجه، أو أنه يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه، أو أنه
يجعل له ذلك علامة يعرف به. والظاهر ما قيل: إنه جازاه الله من جنس ذنبه، فإنه صرف بالسؤال ماء
و جهه عند الناس.
(٣) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في (مسند)) أحمد (٢٠٦٤٦).
وقوله: «اُسْكُفّة الباب))، قال السندي: عتبته.
٧٤

٨٦ - سؤالُ الصَّالحِينَ
٢٣٧٩ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا الليثُ، عن جعفر بن ربيعةً، عن بكر
ابن سوادةَ، عن مسلمٍ بنِ مَخْشِيٍّ
عن ابن الفِراسيِّ، أَنَّ الفِراسيَّ قال لِرسولِ اللهِ نَّ: «أَنْسأَلُ يارسولَ الله؟
قال:(لا، وإن كُنتَ سائلاً ولا بُدَّ، فاسأَلِ الصالحِينَ)(١).
[المجتبى: ٩٥/٥، التحفة: ١٥٥٢٤].
٨٧ - الاستعفافُ عن المسألةِ
٢٣٨٠ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن عطاءٍ بن يزيدَ
عن أبي سعيد الخدريِّ، أَن ناساً من الأَنصارِ سأَلُوا رسولَ اللهِ وَله
فأعطاهُم، ثم سألُوه، فأعطاهُم، حتى إذا نَفِدَ ما عنده، قال: « ما يكونُ عندي من
خَيرِ، فَلَن أَدَّخِرَهُ عَنكُم، ومن يَستَعِفِفْ، يُعِفْهُ اللهُ، ومَن يَصبِرْ، يُصبِّرُهُ اللهُ، وما
أُعطِّيَ أَحدٌ عطاءً هو خيراً وأَوسعَ مِنَ الصَّبِ»(٢).
[المجتبى: ٩٥/٥ -٩٦، التحفة: ٤١٥٢].
٢٣٨١- أَخبرنا علىُّ بنُ شعيبٍ، قال: حدثنا معنّ، قال: حدثنا مالك، عن أَبي
الزنادٍ، عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِّ قال: ((والذي نفسي بيدهِ، لأَنْ يأخُذَ
أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ على ظَهرِهِ خَيْرٌ له من أَن يأْتِيَ رجلاً أَعطاهُ الله مِن
(١) أخرجه أبو داود (١٦٤٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٩٤٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٦٩) و(٦٤٧٠)، ومسلم (١٠٥٣)، وأبو داود (١٦٤٤)،
والترمذي(٢٠٢٤).
وهو في («مسند)) أحمد (١٠٩٨٩)، وابن حبان (٣٣٩٨)و(٣٣٩٩) و(٣٤٠٠) والروايات متقاربة
المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: ((ومن يستعفف))، قال السندي: أي: من يطلب العفاف - وهو تركُ السؤال - يُعطه الله
العفاف.
٧٥

فَضْلِهِ، فَيَسأَلَهُ، أَعطاهُ أَو مَنَعَهُ))(١).
[المجتبى: ٩٦/٥، التحفة: ١٣٨٣٠].
٨٨ - فضل من لايسأل الناس شيئاً
٢٣٨٢ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابنُ أَبي ذئبٍ،
قال: حدثني محمدُ بن قيسٍ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاويةً
عن ثوبانَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّهُ: ((من يَضْمَنُ لي واحدةً وله الجنّةُ)) قال
يحيى: قال هاهنا كلمةٌ معناها:(أَلا يَسأَلَ الناسَ شيئًا)(٢).
[المجتبى: ٩٦/٥، التحفة: ٢٠٩٨].
٢٣٨٣ - أَخبرنا هشامُ بن عَمَّارِ، قال: حدثنا يحيى - وهو ابن حمزةً -، قال: حدثني
الأوزاعيُّ، عن هارونَ بن رِئابٍ، أَنْهُ حدَّثه عن أَبي بكرِ- هو كِنانةُ بن نُعيمٍ -
عن قَبِيصةَ بن مُخارقٍ، قال: سمعتُ النِيَّ وَّهِ يقول: ((لا تَصلُحُ المسألَةُ إلا
الثلاثةٍ: رجلٍ أَصابَتْ مَلَهُ حَالِقَةٌ، فَيَسأَلُ حتى يصيبَ سِداداً من عَيْشٍ، ثم
يُسِكُ، ورجلٍ تَحَمَّل بَحَمالةٍ [بين قومٍ](٣)، فيسألُ حتى يُؤْدِيَ إليهم حَمَالَتَهُمْ، ثُمَّ
يُمْسِكُ عن المسألةِ، ورجلٍ يَحِلِفُ ثلاثةُ نَفَرِ من قَومِه مِن ذَوي الحِجا باللهِ: لقد
حَلَّتِ المسأَلَةُ لفلان، فيسألُ حتى يُصيبَ قِواماً من مَعِيشَةٍ(٤)، ثُمَّ يُمسِكُ عن
المسألةِ، فما سِوى(٥) ذلك سُحْتٌ))(٦).
[المجتبى: ٩٦/٥، التحفة: ١١٠٦٨].
٨٩ - حدُّ الغِنِى، ماهُوَ؟
٢٣٨٤ - أَخبرنا أَحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا يحيى بن آدمَ، قال: حدثنا سفيانُ
(١) سلف تخريجه برقم (٢٣٧٦) من طريق أبي عبيد عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٣٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٣٨٥).
(٣) ما بین حاصرتین زيادة من (ت).
(٤) في نسخة في حاشية الأصلين (عيش)).
(٥) في (هـ): ((فما دون)).
(٦) سلف تخريجه برقم (٢٣٧٢).
٧٦

الثوريّ، عن حکیمٍ بن جُبیر، عن محمدٍ بن عبد الرحمن بن یزیدَ، عن أَبیه
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: «مَن سأَل وله ما يُغنيهِ،
جاءَتْ حُموشاً أَو كُدوحاً في وجهِه يومَ القيامةِ». قيل: يارسولَ الله، وماذا يُغنيه؟
- أَو ماذا غِناؤُهُ؟ - قال: ((خَمسونَ دِرِهَماً أَو حِسابُها من الذَّهَبِ))(١).
قال يحيى: قال سفيانُ: وسمعتُ زُبيداً يُحدِّثُه عن محمدِ بن عبد الرحمن
ابن یزیدَ.
[قال أبو عبد الرحمن، لا نعلمُ أَحداً قال في هذا الحديثِ: زييدٌ غيرَ يحيى بن آدمَ،
ولا نعرفُ هذا الحديثَ إلا من حديثِ حكيمٍ بن جُبيرٍ، وحكيمٌ ضعيفٌ. وسُئِلَ
شعبةُ عن حديثِ حكيم ، فقال: أَخافُ النّارَ، وقد كان روى عنه قَلِيماً}(٢).
[المجتبى: ٩٧/٥، التحفة: ٩٣٨٧].
٩٠ - الإلحافُ في المسألةِ
٢٣٨٥- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُريثٍ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن عَمرٍو، عن وهْبٍ بن
مُنَبِّهِ، عن أخيه
عن معاويةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا تُلحِفوا في المسألةِ، فلا يَسأَلَني أَحدٌ
مِنكُم شيئاً وأَنا له كارهٌ، فَبَارَكُ له فيما أَعطَيتُهُ»(٣).
[المجتبى: ٩٧/٥، التحفة: ١١٤٤٦].
٩١ - مَنِ الْمُلحِف
٢٣٨٦ - أَخبرنا أَحمد بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ بن عُيَينةً،
(١) أخرجه أبو داود (١٦٢٦)، وابن ماجه (١٨٤٠)، والترمذي (٦٥١).
وهو في ((مسند)» أحمد (٣٦٧٥).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من (هـ).
(٣) أخرجه مسلم (١٠٣٨)، وزاد بعد قوله: ((فلا يسألني أحد منكم شيئاً)): فَتُخرِج له مسألتُه مني
شيئاً، وأنا له كاره.
وقوله: ((لا تلحفوا في المسألة))، قال السندي: مِن ألحف أو تحف بالتشديد، أي: ألح عليه.
وهو في «مسند)) أحمد (١٦٨٩٣)، وابن حبان (٣٣٨٩).
٧٧

عن داودَ بن شابورَ، عنِ عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن سأَلَ وله أَربعونَ دِرهماً، فهُو
مُلْحِفٌ))(١).
[المجتبى: ٩٨/٥، التحفة: ٨٦٩٩].
٢٣٨٧- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا ابنُ أَبِي الرِّجَالِ، عن عمارةَ بنِ غَزِيَّةَ،
عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدريِّ
عن أبيه، قال: سَرَّحَتْني أُمِّي إلى رسول الله وَّهِ، فَأَتَتُهُ، فَقَعَدتُ، فاستَقبَلِيْ،
وقال: ((مَن استغنى، أَغناهُ اللهُ، ومن استَعَفَّ، أَعَفْهُ اللهُ، ومن استَكَفَّ، كفاهُ
اللهُ، ومَن سأَلَ وله قيمةُ وُقِّةٍ، فقد أَفَ) فقلتُ: ناقَتي الياقوتَةُ خيرٌ من وُقِيَّةٍ،
فَرَجَعتُ، ولَم أَسأَلْهُ(٢).
[المجتبى: ٩٨/٥، التحفة: ٤١٢١].
٩٢ - إذا لم يكن عنده دراهمُ وكان عنده عَدْلُها
٢٣٨٨ - الحارثُ بن مسكينٍ - قراءةٌ عليه -، عن ابن القاسمِ، قال: أخبرنا مالكٌ،
عن زيد بن أسلمَ، عن عطاءِ بنِ یسارٍ
عن رجلٍ من بني أسدٍ، قال: نَزَلتُ أنا وأَهلي ببقيعِ الغَرْقَدِ، فقال لي أهلي:
اذهَبْ إلى رسول اللهِّهِ، فأسألْهُ لنا شيئاً نأُكُلُهُ، فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ وَله،
فوجَدتُ عنده رجلاً يسألُهُ ورسولُ اللهِ وََّ يقول: ((لا أَجِدُ ما أُعطيكَ))(٣)
فولَّى الرجلُ عنه وهو مُغضَبٌ وهو يقول: لَعَمري إِنَّكَ لْتُعطي من شِئتَ، قال
رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إنَّه لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَن لا أَجدَ ما أُعطِيهُ، مَن سأَلَ منكم وله وُقِيَّةٌ
أَوَ عِدْلُها، فقد سأَلَ إلحافا)). قال الأَسديُّ: فقلتُ: لَلَقْحَةٌ لنا خيرٌ من وُفِيَّةٍ -
والأُوِيَّةُ أَربعونَ دِرهماً - فَرَجَعتُ، ولم أَسأَلْه. فَقَدِمَ على رسولِ الله ◌ِّ بعد
(١) أخرجه ابن خزيمة (٢٤٤٨).
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٢٨).
وهو في «مسند)» أحمد (١١٠٦٠)، وابن حبان (٣٣٩٠).
(٣) في (ت): ((أعطيه)).
٧٨

ذلك شَعِيرٌ وزبيبٌ، فَقَسَمَ لنا منه حتَّى أَغنانا الله(١).
[المجتبى: ٩٨/٥، التحفة: ١٥٦٤٠].
٢٣٨٩ - أَخبرنا هنَّادُ بن السرِيِّ، عن أَبي بكرٍ، عن أَبِي حَصِينٍ، عن سالم بن أَبي
الجَعْدِ
عن أبي هريرةَ ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغنيٌّ ولا لِذي
مِرَّةٍ سَويٍ)(٢).
[المجتبى: ٩٩/٥، التحفة: ١٢٩١].
٩٣ - مسأَلةُ القَويِّ الْمُكْتَسِبِ
٢٣٩٠ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليّ ومحمدُ بن المثنّى، قالا: حدثنا يحيى، عن هشامٍ بن
عروةً، قال: حدثني أَبي، قال: حدثني عُبيدُ الله بن عَديِّ بن الخِيارِ
أَنَّ رَجُلِينِ حدَّثَاهُ، أَنهما أَيا النِيَّ وَّ يسألانِهِ من الصَّدقةِ، فقلَّبَ فيهما
البصرَ- وقال محمدٌ: بَصَرَهُ - فرآهما جَلْدينٍ، فقال: ((إن شِئْتُما [أَعطيتُكما)(٣)،
ولاحَظَّ فيها لغَنِيِّ ولا لقويٌّ مُكَتَسِبٍ)(٤).
[المجتبى: ٩٩/٥، التحفة: ١٥٦٣٥].
٩٤- مسألةُ الرجلِ ذا سلطانٍ
٢٣٩١ - أَخبرنا أَحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا محمدُ بن بشرٍ، قال: حدثنا شعبةُ،
(١) أخرجه أبو داود (١٦٢٧).
وهو (مسند)) أحمد (١٦٤١١).
وقوله: (للقحة))، قال السندي: الناقة القريبة العهد بالنتاج، أو التي هي ذات لبن.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٣٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٨٩٠٨)، وابن حبان (٣٢٩٠)
وقوله: ((مرة))، قال السندي: أي: قوة.
(٣) زيادة من (ت).
(٤) أخرجه أبو داود (١٦٣٣).
وهو في«مسند)» أحمد (١٧٩٧٢).
وهذا الحديث قيّد القوة المطلقة في الحديث السابق بالاكتساب، فيؤخذ من الحديثين أن مجرد القوة لا
يقتضي عدم الاستحقاق إلا إذا قرن بها الكسب.
٧٩

عن عبد الملكِ - وهو ابن عُميرٍ- عن زيدٍ بن عقبةً
عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إنَّ المسائِلَ كُلُوحٌ يَكَدَحُ
بها الرجلُ وجهَهُ، فمَن شاءَ، كَدَحَ وجهَهُ، ومن شاءَ، تَرَكَهُ، إلاّ أن يسألَ الرجلُ
سلطاناً شيئاً لا يَجدُ منه بُدَّ))(١).
المجتبى: ١٠٠/٥، التحفة: ٤٦١٤].
٩٥- مسألة الرجلِ فِي أَمرِ لا بُدَّ منه
٢٣٩٢ - أَخبرنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبد
الملكِ بن عُميرٍ، عن زيدِ بن عقبةً
عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قال: قال رسولُ اللهِوَّةِ: ((المسأَلةُ كدٌّ يَكُدُّ بها
الرجلُ وجهَهُ، إلا أَن يسأَلَ الرجلُ سلطاناً أَو في أَمرِ لا بُدَّ مِنْهُ))(٢).
[المجتبى: ١٠٠/٥، التحفة: ٤٦١٤].
٢٣٩٣ - أَخبرًا عبدُ الجَبَّارِ بنُ العلاءِ بنِ عبد الجَّارِ العَطَّارُ البصريُّ - لَزِمَ مكةَ -
[قال: حدثنا](٣) سفيانُ، عن الزهريِّ، قال: أخبرني عُروةٌ
عن حكيمٍ بنِ حِزامٍ، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِنَّهِ، فَأَعطاني، ثم سَأَتُهُ،
فَأَعطاني، ثم سأَلْتُهُ، فَأَعطاني، فقال: ((إنَّ هذا المال حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، فمَن أَخَذَهُ
بطِيبٍ نَفْسٍ، بُورِكَ لهُ فيه، ومن أَخَذْه بإشرافِ نَفسِ، لم يُبارَكْ له فيه ، وكان
كالذي يأكُّلُ ولاَ يَشَبَعُ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفَلَى)) (٤).
[المجتبى: ١٠٠/٥، التحفة: ٣٤٣١].
(١) أخرجه أبو داود (١٦٣٩)، والترمذي (٦٨١)، وقال: حسن صحيح.
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند) أحمد (٢٠٢١٩)،وابن حبان (٣٣٨٦)و(٣٣٩٧).
وقوله: ((كلوح))، قال السندي: أي: آثار القشر.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
وقوله: ((كدِّ)، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الكدُّ: الإتعاب، وأراد بالوجه ماءه ورونقه.
(٣) في (هـ): ((عن)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٣٢٢)، وانظر ما بعده.
٨٠