Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٧۔ الرُّخصة في ترك القيام
٢٠٦١ - أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
عن أَبِي مَعْمر، قال:
كنّا عند عليّ، فمرَّت جنازةٌ، فقاموا لها، فقال عليٌّ: ما هذا؟! فقالوا: أَمْرُ أَبي
موسى، فقال: إنما قامَ رسولُ الله ﴿ لجنازةِ يهودية، ثم لم يَعُدْ بعد ذلك(١).
[المجتبى: ٤٦/٤، التحفة: ١٠١٨٥].
٢٠٦٢ - أخبرنا قتیةُ بنُ سعید، قال: حدثنا حمادٌ، عن أَیوبَ، عن محمد
أَنَّ جنازةٌ مرَّت بالحسن بن علي وابنِ عباس، فقام الحسنُ، ولم يَقُم ابنُ
عباس، فقال الحسنُ: أليس قد قامَ رسولُ اللهِ وَ﴿ لجنازةِ يهوديّ؟ فقال ابن عباس:
نعم، ثم جلسَ(٢).
[المجتبى: ٤٦/٤، التحفة: ٣٤٠٩].
٢٠٦٣ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا هُشيمٌ، قال: أَخبرنا منصورٌ، عن ابنِ
سیرینَ، قال:
مُرَّ بجنازةٍ على الحسنِ بنِ عليّ وابنِ عباس، فقام الحسنُ، ولم يقم ابنُ عباسٍ،
فقال الحسنُ لابنِ عباس: أَما قامَ رسولُ اللهِ وَ* لها؟ قال ابنُ عباس: قام، ثم
قعدَ(٣).
[المجتبى: ٤٦/٤، التحفة: ٣٤٠٩].
(١) أخرجه الطيالسي (١٦٢)، وعبد الرزاق (٦٣١١)، والحميدي (٥٠)، وابن أبي شيبة ٣٥٨/٣،
وأبو يعلى (٢٦٦).
وانظر تخريج ما سيأتي برقم (٢١٣٧).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٠٠).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٣١٣)، وابن أبي شيبة ٣٥٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٤٣) و
(٢٧٤٤) و (٢٧٤٥) و (٢٧٤٦) و (٢٧٤٧).
وسيأتي في لاحقیه.
وهو في «مسند» أحمد (١٧٢٦).
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
٤٢١

٢٠٦٤ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، عن ابنِ عُليَّةَ، عن سليمانَ الّيمي، عن أَبِي مِجْلَر
أن ابنَ عباس والحسنَ بن علي مَرَّتْ بهما جنازةٌ، فقام أحدُهما، وجلسَ
الآخرُ، فقال له الذي قام: أَما والله لقد علمتُ أَنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿ قد قام، قال
الذي جَلَسَ: لقد علمتُ أَنَّ رسولَ اللهِصلّ قد جلسَ(١).
[المجتبى: ٤٧/٤، التحفة: ٣٤٠٩].
٢٠٦٥ - أَخبرني إبراهيمُ بنُ هارون البلخيُّ، قال: حدثنا حاتِمٌ، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه
أَنَّ الحسنَ بنَ علىّ كان جالساً، فَمُرَّ عليه بجنازةٍ، فقام الناسُ حتى جاوزت
الجنازةُ، فقال الحسنُ: إنما مُرَّ بِجنازةٍ يهوديٌّ، وكان رسولُ الله ◌َ على طريقها
جالساً، فكره أَن تعلوَ رأْسَه جنازةٌ يهودي، فقام(٢).
[المجتبى: ٤٧/٤، التحفة: ٣٤٠٩].
٢٠٦٦ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّصْرِ، قال: حدثنا حمادُ بن سلمةً،
عن قتادة
عن أَنس، أَنَّ جنازةٌ مرت برسول الله و﴿، فقامَ، فقيل: إنّها جنازةُ يهوديّ،
فقال: ((إنما قُمنا للملائكة)(٣).
[المجتبى: ٤٧/٤، التحفة: ١١٦٢].
٢٠٦٧ - أَخبرنا محمدُ بن رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جُريج، قال:
أخبرني أبو الزبير
(١) سلف تخريجه برقم (٢٠٦٢).
(٢) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٨٨/١.
وهو في «مسند) أحمد (١٧٢٢).
(٣) أخرجه الحاكم ٣٥٧/١، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ونحوه لأحمد في ((المسند))
(١٩٤٩١) من حديث أبي موسى الأشعري.
ولأحمد في («المسند» (٦٥٧٣)، وابن حبان (٣٠٥٣)، والحاكم ٣٥٧/١ من حديث عبد الله بن عمرو
مرفوعاً: ((إنما تقومون إعظاماً للذي يقبض النفوس))، ولفظ ابن حبان: (إعظاماً لله الذي يقبض الأرواح)).
٤٢٢

أنّه سمع جابراً يقول: قام النبيُّ ◌ِلْ * لجنازةٍ مَرَّتْ به حتى توارَتْ.
قال: وأَخبرني أَبو الزبير أيضاً، أنّه سمع جابراً يقول: قام النبيُّ وَّه وأَصحابُه
الجنازةِ يهوديِّ حتى توارَتْ(١).
[المجتبى: ٤٧/٤، التحفة: ٢٨١٨].
٤٨ - استراحةُ المؤمنِ بالموت
٢٠٦٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن محمد بنٍ عَمرو بن حَلْحَلَةَ، عن مَعْبَدِ بنِ
کعبٍ
عن أبي قتادةَ بنِ رِبعي، أَنْه كان يُحدث أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ مُرَّ عليه بجنازةٍ،
فقال: ((مستريحٌ ومُستراحٌ منه))، فقالوا: وما المستريحُ والمستراحُ منه؟ قال: ((العبدُ
المؤمن يستريحُ مِن نَصَبِ الدُّنيا وأَذاها، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العبادُ والبلادُ
والشجرُ والدوابُّ»(٢).
[المجتبى: ٤٨/٤، التحفة: ١٢١٢٨].
٤٩ - الاستراحةُ مِن الكافر
٢٠٦٩ - أَخبرني محمدُ بنُ وَهْب الحرَّانِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن أَبي
عبد الرحيم، قال: حدثني زيدٌ - وهو ابن أَبِي أُنيسةَ-، عن وَهْب بنِ كَيْسان، عن
مَعْبَد بنِ كعبٍ
(١) أخرجه مسلم (٩٦٠) (٧٩) و (٨٠).
وانظر ما سلف برقم (٢٠٦٠).
وهو في «مسند)) أحمد (١٤١٤٧).
(٢) أخرجه البخاري (٦٥١٢) و (٦٥١٣)، ومسلم (٩٥٠).
وسیأتی بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٥٣٦)، وابن حبان (٣٠٠٧) و(٣٠١٢).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقوله: ((مستريح ومستراح منه))، قال السيوطي: الواو بمعنى أو، أو هي للتقسيم.
٤٢٣

عن أبي قتادةَ، قال: كنّا جلوساً عندَ رسول الله : ﴿ إِذ طَلَعَتْ جنازةٌ، فقال
رسولُ اللهِ نَّمَ: ((مستريحٌ ومستراحٌ منه؛ المؤمنُ يموتُ، فيستريحُ من أَوصابِ
الدنيا ونَصَبها وأَذاها، والفاجرُ يموتُ، فيستريحُ العبادُ والبلادُ والدوابُّ والشجرُ
منه»(١).
[المجتبى: ٤٨/٤، التحفة: ١٢١٢٨].
٥٠ - الثناء
٢٠٧٠ - أَخبرنا زيادُ بنُ أَيوبَ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا عبدُالعزيز
عن أنس، قال: مُرَّ بِنازةٍ، فأُثَنِيَ عليها خيراً، فقال نِيُّ اللهِوَ﴿ِ: ((وجَبَتْ))
ومُرَّ بجنازةٍ، فأُثِي عليها شرًّا، فقال نبيُّ اللهِ وَ#1: ((وجَبَتْ)) فقال عمرُ: فداك أَبي
وأُمي، مُرَّ بجنازةٍ، فأُتْني عليها خيراً، فقلتَ: ((وجَبَتْ)) ومُرَّ بجنازةٍ، فأُتْني عليها
شرًّا، فقلتَ: ((وجَبَتْ)) فقال: ((مَن أَثْنِيُم عليه خيراً، وجَبَتْ له الجنةُ، ومن أَثْنِيتُم
عليه شراً، وجبت له النارُ، أَنتم شُهداءُ الله في الأرض))(٢).
[المجتبى: ٤٩/٤، التحفة: ١٠٠٤].
(١) سلف تخريجه قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٧) و (٢٦٤٢)، ومسلم (٩٤٩)، وابن ماجه (١٤٩١)، والترمذي
(١٠٥٨).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٩٣٨)، وابن حبان (٣٠٢٣) و (٣٠٢٥).
والروايات متقاربة المعنی، وبعضھم یزیدُ فیه علی بعض.
وقد نقل الإمام النووي في ((شرح مسلم)» ١٩/٧ قولين للعلماء في معنى الحديث، فقال: وأما معناه،
ففيه قولان للعلماء، أحدهما: أن هذا الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل، فكان ثناؤهم مطابقاً لأفعاله،
فيكون من أهل الجنة، فإن لم يكن كذلك، فليس هو مراداً بالحديث.
والثاني - وهو الصحيح المختار - أنه على عمومه وإطلاقه، وأن كل مسلم مات، فألهم الله الناسَ أو
معظمهم الثناءَ عليه، كان ذلك دليلاً على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، وإن لم
تكن أفعاله تقتضيه، فلا تحتم عليه العقوبة، بل هو في خطر المشيئة، فإذا ألهم الله الناس الثناء عليه، استدللنا
بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء.
٤٢٤

٢٠٧١ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشارِ، قال: حدثنا هشامُ بنُ عبد الملك، قال: حدثنا شعبةُ،
قال: سمعتُ إبراهيمَ بنَ عامر - وجدُّه ◌ُمية بنُ خلف -، قال: سمعتُ عامَرَ بنَ سعد
عن أبي هريرةَ، قال: مَرُّوا بجِنازةٍ على النِّ لَ﴾، فَأَتْنَوْا عليها خيراً، فقال النبيُّ
( *: (وَجَبَتْ)) ثم مرُّوا بِنازةٍ أُخرى، فَأَثْنَوْا عليها شرًّا، فقال النبيُّ ◌َله: ((وَجَبَتْ))
فقالوا: يا رسولَ الله، قولُك الأَولُ والآخرُ: ((وجَبَتْ))؟! قال النبيُّونَ: «الملائكةُ
شهداءُ الله في السماءِ، وأَنتم شهداءُ الله في الأرض)) (١).
[المجتبى: ٥٠/٤، التحفة: ١٣٥٣٨].
٢٠٧٢ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا هشامُ بن عبد الملك وعبد الله بن
يزيدَ، قالا: حدثنا داود بن أبي الفرات، قال: حدثنا عبد الله بن بريدةَ، عن أبي الأسود
الدِّيلي، قال:
أَتِيتُ المدينةَ، فجلستُ إلى عمرَ بن الخطاب، فمرَّت جنازةٌ، فأُثْنِيَ على
صاحبها خيراً، قال عمرُ: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بأُخرى، فأُتِي على صاحبها خيراً، فقال
عمرُ: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بالثالثةِ، فأُتْنِيَ على صاحبها شرًّا، فقال عمر: وَجَبَتْ. قال:
وما وجبت يا أميرَ المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُّما مسلم
شهدَ له أربعةٌ بخير، أَدخله اللهُ الجنة)) قلنا: أَو ثلاثةٌ؟ قال: ((أَو ثلاثةٌ)) قلنا: أَو اثنان؟
قال: ((أَو اثنان))(٢).
[المجتبى: ٥٠/٤، التحفة: ١٠٤٧٢].
٥١ - الّهي عن ذكرِ الهَلْكَى إلا بخير
٢٠٧٣ - أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوب، قال: حدثني أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدثني
وُهيبٌ، قال: حدثنا منصورُ بنُ عبد الرحمن، عن أُمِّه
(١) أخرجه أبو داود (٣٢٣٣)، وابن ماجه (١٤٩٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٠٠٧٦)، ابن حبان (٣٠٢٤)
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٨) و (٢٦٤٣)، والترمذي (١٠٥٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٣٩)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٣٠٨).
٤٢٥

عن عائشةً، قالت: ذُكِرَ عندَ النِيِّ :﴿ هالكٌ بسوء، فقال: ((لا تذكُروا
هَلْكاكُم إلا بخير))(١).
[المجتبى: ٥٢/٤، التحفة: ١٧٨٦٢].
٥٢ - النهي عن سبِّ الأَمواتِ
٢٠٧٤ - أَخبرنا حُميدُ بن مَسْعدةَ، عن بشر - وهو ابن المفضَّل-، عن شُعبةَ،
عن سليمانَ الأعمش، عن مجاهدٍ
عن عائشةً، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((لا تسُبُّوا الأَمواتَ، فإنهم قد أَفضَوا
إلی ما قدّموا))(٢).
[المجتبى: ٥٣/٤، التحفة: ١٧٥٧٦].
٢٠٧٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبد الله بن أبي بكر، قال:
سمعتُ أَنْساً يقول: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((يَتْبَعُ الميتَ ثلاثةٌ: أَهُلُه، ومالُه،
وعملُه، فيرجع اثنان: أَهلُه ومالُه، ويبقى واحدٌ، وهو عملُه)(٣).
[المجتبى: ٥٣/٤، التحفة: ٩٤٠].
٢٠٧٦ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمدُ بن موسى، عن سعيد بنِ أبي سعيد
(١) إسناده صحيح. وأم منصور بن عبد الرحمن: هي صفية بنت شيبة، حديثها في الكتب الستة.
والحديث أخرجه هناد في (الزهد)) (١١٦٥)، وابن أبي شيبة ٣٦٧/٣ من طريق سفيان، عن منصور
ابن صفية، عن أمه، عن عائشة من قولها. وأخرجه الطيالسي (١٤٩٤) من طريق إياس بن أبي تميمة، عن
عطاء بن أبي رباح، أن رجلاً ذكر عند عائشة، فلعنته - أو سبته - فقيل لها: إنه قد مات، فقالت: أستغفر
الله له، فقيل لها: يا أم المؤمنين لعنتهٍ، ثم استغفرتٍ له، فقالت: إن رسول الله وَله قال: ((لا تذكروا
موتا کم إلا بخير)).
وانظر الحديث الآتي.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٩٣) و (٥٦١٦).
وقد سلف قبله بلفظ مختلف.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٥٤٧٠)، وابن حبان (٣٠٢١).
(٣) أخرجه البخاري (٦٥١٤)، ومسلم (٢٩٦٠)، والترمذي (٢٣٧٩).
وهو في («مسند)) أحمد (١٢٠٨٠)، وابن حبان (٣١٠٧).
٤٢٦

عن أَبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ الله :﴿ قال: ((للمِؤمن على المؤمن سِتُّ
حِصال: يعودُه إذا مَرضَ، ويَشهدُه إذا مات، ويُجِيبُه إذا دعاه، ويُسَلِّمُ عليه
إذا لَقِيَه، ويشمِّتُه إذا عَطَسَ، ويَنصَحُ له إذا غابَ أَو شَهِد))(١).
[المجتبى: ٥٣/٤، التحفة: ١٣٠٦٦].
٥٣ ۔ الأمرُ باتباع الجنائز
٢٠٧٧ - أَخبرنا سليمانُ بنُ منصور البَلْخيُّ، قال: حدثنا أَبو الأحوص - هو
سلاَمُ بنُ سُلَيْمٍ ..
وأخبرنا هنّادُ بنُ السَّرِي، عن حديثٍ أَبِي الأَحوص، عن أَشعثَ، عن معاويةَ بنِ سُويد،
قال:
قال البراءُ بنُ عازب: أَمرَنا رسولُ الله : * بسَبعٍ، ونهانا عن سَبعٍ:
أَمرنا بعيادةِ المريضِ، واتباعِ الجنازةِ(٢)، وتشميتِ العاطسِ، وإبرارِ
المُقْسِمِ، ونصرِ المظلوم، وإفشاءِ السلام، وإجابةِ الداعي. ونهانا عن
خواتيمِ الذهبِ، وعن آنية الفضة، وعن الميائِرِ والقَسِّيَّة، والإستبرق،
والحرير، والدِّيباج(٣).
[المجتبى: ٥٤/٤ و ٢٠١/٨، التحفة: ١٩٨٨].
(١) أخرجه البخاري (١٢٤٠)، وفي (الأدب المفرد)) له (٥١٩) و (٩٢٥) و (٩٩١)، ومسلم
(٢١٦٢)، وأبو داود (٥٠٣٠)، وابن ماجه (١٤٣٥)، والترمذي (٢٧٣٧).
وهو في («مسند» أحمد (٨٢٧١)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٢٩) و (٥٣٠) و (٣٠٣٥).
وألفاظُ الحديثِ متقاربة المعنى، وبعضُهم يزيدُ فيه على بعض.
(٢) في (ت) و(ز): ((الجنائز)).
(٣) أخرجه البخاري (١٢٣٩) و (٢٤٤٥) و (٥١٧٥) و (٥٦٣٥) و (٥٦٥٠) و
(٥٨٣٨) و (٥٨٤٩) و (٥٨٦٣) و (٦٢٢٢) و (٦٦٥٤)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٩٢٤)،
ومسلم (٢٠٦٩) (٣٠)، وابن ماجه (٢١١٥) و (٣٥٨٩)، والترمذي (١٧٦٠) و (٢٨٠٩).
وسيأتي برقم (٤٧٠١) و (٧٤٥١) و (٩٥٣٩) و (٩٥٤٠).
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٥٠٤)، وابن حبان (٣٠٤٠).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم یزید فيه على بعض.
وقوله: (وإبرار المقسم))، قال السندي: المقسم: هو الحالف، وإبراره: تصديقه، بمعنى أنه لو حلف أحد
على أمر، وأنت تقدر على جعله بارًّا فيه، كما لو أقسم أن لايفارقك حتى تفعل كذا، فافعل.
٤٢٧

٥٤ - فضلُ من تَبِعَ جِنازةٌ
٢٠٧٨ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا عَبْثَرَ(١) - وهو ابنُ القاسم أَبو زُبيد -، عن
بُرْدٍ أَخي یزید بن أبي زیاد، عن المسیَّب بن رافع، قال:
سمعتُ البراءَ بنَ عازِبٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((من تَبَعَ جنازةٌ [حتى
يُصَلَّى عليها، كان له مِن الأَجر قيراطٌ. ومَن مشى مع الجنازة](٢) حتى تُدْفَنَ، كان
له من الأجر قيراطان. والقيراطُ مثلُ أُحد))(٣).
[المجتبى: ٥٤/٤، التحفة: ١٩١٥].
٢٠٧٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا أَشعثُ، عن الحسن
عن عبد الله بنِ المُغَفِّل، قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾: ((مَنْ تَبَعَ جِنازةٌ حتى
يُفرِغَ منها، فله قيراطانٍ، فإِن رَجَعَ قبلَ أَن يُفرِغَ منها، فله قيراطٌ)(٤).
[المجتبى: ٥٥/٤، التحفة: ٩٦٥٣].
۵۵ ۔ مكانُ الراکبِ مِن الجنازة
٢٠٨٠ - أَخبرني زيادُ بنُ أَيوب، قال: حدثنا عبدُ الواحد بنُ واصلٍ، قال: حدثنا
سعيدُ بن عُبيد الله - وهو الثقفي - وأَخوه المغيرة جميعاً عن زياد بنِ جُبير
عن المغيرةِ بنِ شُعبة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ#1: «الراكبُ خلفَ الجنازةِ،
والماشي حيث شاء منها، والطّفلُ يُصلَّى عليه))(٥).
[المجتبى: ٥٥/٤، التحفة: ١١٤٩٠].
(١) في الأصلين: ((عبيد) وهو تحريف، والمثبت من (ت) و(ز) و((التحفة)).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، أثبتناه من (ت) و(ز).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٥٩٦)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٢٦٤).
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٧٩٨)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٢٧٠).
(٥) أخرجه أبو داود (٣١٨٠)، وابن ماجه (١٥٠٧)، والترمذي (١٠٣١)
وسيأتي بعده، وبرقم (٢٠٨٦)، بزيادة: ((جبير بن حية)) في الإسناد.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨١٦٢)، وابن حبان (٣٠٤٩).
وقوله: ((الراكب خلف الجنازة))، قال السندي: اللائق بحاله أن يكون خلف الجنازة.
٤٢٨

٥٦ - مكانُ الماشي من الجنازة
٢٠٨١ - أَخبرني أحمدُ بنُ بِكَّارِ الحَرَّانِيُّ، قال: حدثنا بشرُ بن السَّرِي، عن سعيد الثقفيِّ،
عن عمّه زياد بنِ ◌ُبیر بن حيَّة، عن أبيه
عن المغيرة بن شعبةَ، قال: قال رسولُ اللهِ لَّهِ: ((الراكبُ خلفَ الجنازة،
والماشي حيثُ شاء منها، والطفلُ يُصلَّى عليه))(١).
[المجتبى: ٥٦/٤، التحفة: ١١٤٩٠].
٢٠٨٢ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وعلىُّ بن حُجْرٍ وقتيبةُ بنُ سعيد، عن سفيانَ، عن
الزهري، عن سالم
عن أبيه، أَنْه رأَى النبيَّ ◌َ﴿ وَأَبا بكر وعمرَ يمشون أَمامَ الجنازة(٢).
قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديثُ خطأٌ، وَهِمَ فيه ابنُ عُبِينَةَ. خالفه مالكٌ،
رواه عن الزهريِّ مرسلاً(٣).
[المجتبى: ٥٦/٤، التحفة: ٦٨٢٠].
٢٠٨٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا همَّام،
[قال: حدثنا سفيانُ](٤). ومنصورٌ وزيادٌ وبكر، كُلّهم ذكَرَ أَنه سَمِعه مِن الزهريِّ
يُحدِّث، أَنَّ سالماً أَخبره
أَنَّ أباه أخبره، أنه رأى النبيَّ آچ وأبا بكر وعمر وعثمانَ يمشون بين يدي
الجنازة. بكرٌ وحدَه لم يذكر عثمانَ (٥).
قال لنا أَبو عبد الرحمن: وهذا أيضاً خطأٌ، والصوابُ مرسلٌ، وإنما أَتّى هذا عندي
- والله أعلمُ - لأَنَّ هذا الحديثَ رواه الزهريُّ، عن سالم، عن أبيه، أنّه كان يمشي أَمامَ
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أبو داود (٣١٧٩)، وابن ماجه (١٤٨٢)، والترمذي (١٠٠٧) و (١٠٠٨).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند» أحمد (٤٥٣٩)، وابن حبان (٣٠٤٥) و (٣٠٤٦) و (٣٠٤٧).
(٣) انظر تعليقنا في ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٤٥) وانظر ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) ٣٣٠/١ -
٣٣٧ للخطيب البغدادي.
(٤) في (ت) و(ز): ((عن سفيان)).
(٥) سلف تخريجه في الذي قبله.
٤٢٩

الجنازة. قال: وكان النبيُّنَ﴿ وأَبو بكر وعمر يمشون أَمامَ الجنازة. وقال: كان النبيُّ
٣. إنما هو مِن قول الزُّهري. قال ابنُ المبارك: الحفاظُ عن ابن شهاب ثلاثة: مالكٌ
ومَعْمَرٌ وابنُ عُبينةَ، فإذا اجتمع اثنانٍ على قولٍ، أَخذنا به، وتركنا قولَ الآخر.
قال لنا أَبو عبد الرحمن: وذَكَرَ ابنُ المبارك هذا الكلامَ عندَ هذا(١) الحديث.
[المجتبى: ٥٦/٤، التحفة: ٦٨٢٠].
٥٧ - الأمرُ بالصلاة على الميت
٢٠٨٤ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ وعَمرُو بنُ زُرارةَ، قالا: حدثنا إسماعيلُ، عن أَيوبَ، عن
أَبِي قِلابةً، عن أَبي المهلِّب
عن عمران - وهو ابنُ حُصين -، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ أَخاً لكم قد
ماتَ، فقوموا، فَصِّلُّوا عليه)(٢).
[المجتبى: ٥٧/٤، التحفة: ١٠٨٨٦].
٥٨ - الصلاةُ على الصبيان
٢٠٨٥ - أَخبرنا محمدُ بن منصور، قال: حدثنا سفيانُ. حدثنا طلحةُ بن يحيى، عن عَمَّتَه
عائشة بنتٍ طلحةً
(١) في (ت) و(ز): ((أهل)).
(٢) أخرجه مسلم (٩٥٣)، وابن ماجه (١٥٣٥)، والترمذي (١٠٣٩). وسيأتي برقم (٢١١٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٨٦٧)، وابن حبان (٣١٠٢).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى.
وقوله: ((إن أخاً لكم)) قال السندي: هو النجاشي، وفيه مشروعية الصلاة على الميت. قال البغوي
رحمه الله في ((شرح السنة)) ٣٤١/٥: والنجاشي كان مسلماً يَكْتُمُ إيمانه فيما بين قوم كفار، ولم يكن
بحضرته مَنْ يقوم بحقه في الصلاة عليه، فلزم الرسول 3#* أن يقوم به، وكذلك من علم يموت رجل
بمضْيَعة لم يُصَلَّ عليه، فعليه أن يُصلي عليه. ونقل ابن القيم في ((الزاد)) ٥٢٠/١ عن شيخ الإسلام ابن
تيمية: أن الغائب إن مات يبلد لم يُصلَّ عليه فيه، صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي ◌ٌَّ على
النجاشي، لأنه مات بين الكفار، ولم يُصلَّ عليه، وإن صُّلِّي عليه حيث مات، لم يُصل عليه صلاة
الغائب، لأن الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي ملا صلى على الغائب وتركه، وفعله وتركه
سنة، وهذا له موضع، والله أعلم. والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد، وأصحُّها هذا التفصيل، والمشهور
عند أصحابه: الصلاة عليه مطلقا.
٤٣٠

عن خالتها عائشةَ أُمِّ المؤمنين، قالت: أُتيَ رسولُ الله ◌ِ*ل بصبِيٍّ مِن
صبيان الأَنصارِ يُصلِّي عليه. قالت عائشةُ: فقلتُ: طوبى لهذا، عصفورٌ مِن
عصافير الجنة، لم يعملْ سوءًا، ولم يُدْرِكه، قال: ((أَو غيرَ ذلك؟ يا عائشةُ،
خلقَ الله الجنةَ، وخلقَ لها أَهلاً، وخَلَقَهُم في أَصلابِ آبائهم، وخَلَقِ النَّارَ
وخلقَ لها أَهلاً، وخَلَقَهُم في أَصلابِ آبائهم))(١).
[المجتبى: ٥٧/٤، التحفة: ١٧٨٧٣].
٥٩ - الصلاةُ على الأَطفال
٢٠٨٦ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عُبيد الله،
قال: سمعتُ زیاد بنَ حُبیر یُحدِّث، عن أبيه
عن المغيرة بنِ شُعبةَ، أَنْه ذكَرَ أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((الرَّاكِبُ خلفَ الجنازةِ،
والماشي حيث شاءً منها، والطّفلُ يُصَلَّى عليه))(٢).
[المجتبى: ٥٦/٤، التحفة: ١١٤٩٠].
٦٠ - أَولادُ المشر کین
٢٠٨٧ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عطاءِ بنِ یزید
عن أَبي هريرةَ، قال: سُئِل رسولُ الله :﴿ عن أَولادِ المشركين، فقال: ((الله
أعلمُ بما كانوا بهِ عاملينَ))(٣).
[المجتبى: ٥٨/٤، التحفة: ١٤٢١٢].
٢٠٨٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ المبارك، قال: حدثنا الأَسودُ بنُ عامر، قال:
حدثنا حمادٌ، عن قيسٍ، عن طاووس
(١) أخرجه مسلم (٢٦٦٢) (٣٠) و (٣١)، وأبو داود (٤٧١٣)، وابن ماجه (٨٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤١٣٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٠٨٠).
(٣) أخرجه البخاري (١٣٨٤) و (٦٦٠٠)، ومسلم (٢٦٥٩) (٢٦) و (٢٧).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند» أحمد (٧٥٢٠)، وابن حبان (١٣١).
٤٣١

عن أَبي هريرةَ، أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ سُئِلَ عن أَولادِ المشركين، فقال: ((الله أعلمُ بما
کانوا به عاملینَ))(١) .
[المجتبى: ٥٨/٤، التحفة: ١٣٥٣٢].
٢٠٨٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ المشّى، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا شعبةُ، عن أَبي
بشرٍ، عن سعيد بن جبير
عن ابنِ عباس، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَ* عن أَولادِ المشركين، فقال:
((خَلَقَهُمُ الله حين خَلَقَهُم وهو يَعْلَمُ ما كانُوا عامِلِين))(٢).
[المجتبى: ٥٨/٤، التحفة: ٥٤٤٩].
٢٠٩٠ - أَخبرنا مجاهدُ بنُ موسى، عن هُشيمٍ، عن أَبي بشرٍ، عن سعيد بن جبير
عن ابنِ عباس، قال: سُئِلَ رسولُ الله ◌َ﴿ عن ذَراري المشركينَ، فقال: ((الله
أَعلمُ بما كانوا عاملينَ))(٣).
[المجتبى: ٥٩/٤، التحفة: ٥٤٤٩].
٦١ - الصَّلاة على الشُّهداء
٢٠٩١ - أَخبرنا سويدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله بن المبارك، عن ابن جُريج، قال:
أَخبرني عكرمةُ بن خالد، أَن ابن أبي عمَّار أَخبره
عن شدَّاد بن الهاد، أَنَّ رجلاً من الأَعرابِ جاءَ النبيَّ ◌َ﴿، فآمن به، واتّبعه، ثمَّ
قال: أُهاجِرُ معك، فَأَوصى به النبيُّ لَ﴿ُ بعضَ أَصحابه، فلما كانت غزوةٌ، غَنِم
النبيَُّلَ سَبًْ(٤) فَقَسَم، وقسَمَ له، فأَعطى أصحابَه ما قَسَم له، وكان يرعى
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٨٣) و (٦٥٩٧)، ومسلم (٢٦٦٠)، وأبو داود (٤٧١١).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند) أحمد (١٨٤٥).
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٤) في (ت) و(ز) و(هـ): ((شيئاً».
٤٣٢

ظهرَهم، فلما جاء، دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قِسمٌ قسَمَه لك النِيُّ ◌َ*،
فَأَخذه، فجاء به النبيَّ ◌َ﴿، فقال: ما هذا؟ فقال: ((قسمتُه لك)) قال: ما على هذا
اتبعتُك، ولكن اتبعتُك على أَن أُرمى هاهنا - وأشار إلى حَلْقه - بسهمٍ، فَأَموتَ
فأدخلَ الجنةَ، قال: ((إن تَصْدُق الله، يَصْدُقْكَ)) فَلَبُوا قليلاً، ثم نهضوا في قتالِ
العدو، فأُتيَ به النِيَُّ﴿ يُحمَلُ، قد أَصابه سهمٌ حيث أَشارَ، فقال النبيُّ ◌َلِ: (أَهو
هو)؟ فقالوا: نعم، قال: ((صدق الله، فصدقه)). ثم كفْنْه النبيُّ ◌َ﴿ فِي جَبَّة النِّيِّ ◌ََّ،
ثم قدَّمه، فصلَّى عليه، فكان مما ظهر مِن صلاته عليه: ((اللهمَّ هذا عبدُك، خرجَ
مهاجراً في سبيلك، فَقُتِلَ شهيداً، أَنا شهيدٌ عليه))(١).
[قال أبو عبد الرحمن: ما نعلم أحداً تابع ابنَ المبارك على هذا، والصواب: ابن
أبي عمار، عن ابن شداد بن الهاد. وابن المبارك أَحدُ الأئمة، ولعل الخطأ من غيره.
والله أَعلم](٢).
[المجتبى: ٦٠/٤، التحفة: ٤٨٣٣].
٢٠٩٢ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن يزيدَ، عن أَبي الخير
عن عُقبةَ بنِ عامر، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ خَرجَ يوماً، فصلَّى على أَهل أُحد صلاَه
على الميتِ، ثُمَّ انصرفَ إلى المنبرِ، فقال: ((إِنِّي فَرَطٌ لكم، وأَنا شهيدٌ عليكم))(٣).
[المجتبى: ٦١/٤، التحفة: ٩٩٥٦].
(١) أخرجه عبد الرزاق (٦٦٥١) و (٩٥٩٧)، ومن طريقه الحاكم ٥٩٥/٣ - ٥٩٦، والطبراني
(٧١٠٨) والبيهقي في (السنن)) ١٥/٤ وفي «دلائل النبوة)) ٢٢٢/٤ عن ابن جريج، أخبرني عكرمة بن
خالد، عن ابن أبي عمار، عن شداد بن الهاد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٠٥/١ - ٥٠٦ عن نعيم بن حماد عن عبد الله بن
المبارك، أخبرني عكرمة بن خالد، أن ابن أبي عمار أخبره، عن شداد بن الهاد.
(٢) ما بين الحاصرتين جاء بدلاً عنه في (هـ) ما نصه: قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب
عندنا عن شداد بن أوس، مرسل.
(٣) أخرجه البخاري (١٣٤٤) و(٣٥٩٦) و (٤٠٤٢) و (٤٠٨٥) و (٦٤٢٦) و (٦٥٩٠)،
ومسلم (٢٢٩٦) (٣٠) و (٣١)، وأبو داود (٣٢٢٣) و (٣٢٢٤).
وهو في «مسند» أحمد (١٧٣٤٤)، وابن حبان (٣١٩٨) و (٣١٩٩).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض، وقد أورده المصنف مختصراً.
٤٣٣

٦٢ - ترك الصلاة عليهم(١)
٢٠٩٣ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابنِ شهاب، عن عبد الرحمن بنِ
کعب بن مالك
أَنَّ جابر بن عبد الله أَخبره، أَنَّ رسولَ الله ◌ِ كان يجمعُ بين
الرجلين مِن قتلى أُحدٍ في ثوب واحد، ثمَّ يقولُ: ((أَيُّهما أَكثرُ أَخذاً
للقرآن؟)) فإذا أُشيرَ له إلى أحدهما، قدَّمه في اللَّحدِ، وقال: ((أَنا شهيدٌ
على هؤلاء يومَ القيامة)). وأَمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصلِّ عليهم، ولم
يُغسَّلوا(٢).
قال لنا أَبو عبد الرحمن: وهذا أيضاً لا نعلم أحدًا مِن ثقات أصحابٍ
الزهري تابع اللَّيثَ على هذه الرواية، واختلف على الزهري فيه، وقد بَّنا
اختلافَهم عليه في غير هذا الموضعِ.
[المجتبى: ٦٢/٤، التحفة: ٢٣٨٢].
٦٣ - تركُ الصلاة على المرجوم
٢٠٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ یحی ونوحُ بنُ حبيب، قالا: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن أَبي سلمةَ بن عبد الرحمن
عن جابر بنِ عبد الله، أَنَّ رجلاً من أَسلمَ جاء النبيَّ ◌َ﴿، فاعترف
بالزنا، فأعرض عنه، ثمَّ اعترف، فأَعرض عنه، ثمَّ اعترفَ، فأعرض عنه،
حتى شَهِدَ على نفسه أَربعَ مرات، فقال النبيُّ *: ((أَبكَ جُنونٌ؟)) قال:
(١) في (هـ): ((على الشهيد)).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٤٣) و (١٣٤٦) و (١٣٤٧) و (١٣٤٨) و(١٣٥٣) و (٤٠٧٩)، وأبو
داود (٣١٣٨) و (٣١٣٩)، وابن ماجه (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦).
وهو في عند ابن حبان (٣١٩٧).
٤٣٤

لا، قال: ((أحصَنْتَ))؟ قال: نعم، فَأَمر به النبيُّ :﴿، فرُجم، فلما أَذَلَقَتْه
الحجارةُ، فرَّ، فَأُدْركَ، فَرُجمَ حتّى مات، فقال له النبيُّ :﴿ خيرًا، ولم يُصَلِّ
علیه(١)
[المجتبى: ٦٢/٤، التحفة: ٣١٤٩].
٦٤ - الصلاةُ على المرجومة
٢٠٩٥ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا هشامٌ، عن
يحيى بنٍ أَبِي كثير، عن أَبي قِلابةَ(٢)، عن أَبي المُهلِّب
عن عِمرانَ بنِ حُصين، أَنَّ امرأةً من جُهينةَ أَتَتِ النِيَّ ◌َچ، فقالت: إني
زنيتُ - وهي حُبلى -، فدفعها إلى وليِّها، فقالَ: ((أَحسِنْ إليها، فإذا وضَعْت
فأُتِني بها)) فلما وضعت، جَاءَ بها، فأَمر بها، فَشُكَّت عليها ثيابُها، ثم رجمها،
ثم صَلَّى عليها، فقال له عمرُ: تُصلي عليها وقد زَنَتْ؟! قال: ((لقد تابَتْ
توبةٌ لو قُسِمَتْ بين سبعينَ مِن أَهلِ المدينة، لوسِعَتهم، وهل وجَدْتَ أَفضلَ
مِن أَن جادَتْ بنفسها لله))(٣).
[المجتبى: ٦٣/٤، التحفة: ١٠٨٨١].
(١) أخرجه البخاري (٦٨٢٠)، ومسلم (١٦٩١) (١٦)، وأبو داود (٤٤٣٠)، والترمذي (١٤٢٩).
وسیأتي برقم (٧١٣٦) و (٧١٣٧) و (٧١٣٨).
وهو في «مسند)) أحمد (١٤٤٦٢)، وابن حبان (٣٠٩٤) و (٤٤٤٠).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
وقوله: «فلما أذلقته الحجارة))، قال السندي: أي: بلغت منه الجهد حتى قلق.
(٢) تحرف في الأصلين إلى: ((قتادة))، والمثبت من (ت) و(ز) و(هـ) و((التحفة)).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٩٦)، وأبو داود (٤٤٤٠)، وابن ماجه (٢٥٥٥)، والترمذي (١٤٣٥)
وسیأتي برقم (٧١٥٠) و (٧١٥١) و (٧١٥٦) و (٧١٥٧).
وهو في ((مسند) أحمد (١٩٨٦١)، وابن حبان (٤٤٠٣) و (٤٤٤١).
والروايات مطولة ومختصرة، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله: ((فشكت عليها ثيابها)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: جُمعت عليها، ولُفَّتْ لئلا تنكشف،
كأنها نَظمت وزرت عليها بشوكة أو خلال.
٤٣٥

٦٥ - الصلاةُ على من جَنِف في وصيته
٢٠٩٦ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: أَخبرنا هُشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسنِ
عن عِمرانَ بنِ الحُصينِ، أَنَّ رجلاً أَعتقَ ستةَ مملوكِينَ لَهُ عند موتِه، لم
يكن له مالٌ غيرهم، فَبلغَ ذلك النِيَّ ◌َ﴿، فَغَضِبَ مِنْ ذلِك، وقال: (قد
هَممتُ أَنْ لا أُصلِّيَ عليه)) ثُمَّ دعا مَمْلوكِيه، فَجزَّأهم ثلاثةَ أَجزاءٍ، ثُمَّ أَقْرعَ
بينَهم، فأَعتقَ اثنينِ، وأَرْقَّ أَربعةٌ(١).
[المجتبى: ٦٤/٤، التحفة: ١٠٨١٢].
٦٦ - الصلاةُ على مَن غَلَّ
٢٠٩٧- أَخبرنا عبيدُ الله بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا يحيى، عن يحيى، عن محمدٍ بن يحيى بن
حَبَّنَ، عن أَبِي عَمْرةً
عن زيدٍ بن خالدِ الْجُهَيِّ، قال: ماتَ رجلٌ بخيبَرَ، فقال رسولُ الله ◌ِّ:
(صَلُوا على صاحبكم، إنَّ غَلَّ فِي سَبِيلِ الله)) فَفَتَشْنا متاعَه، فَوَجَدنا (٢) فيه خَرَزاً
من خَرَزِ اليهود ما يُساوي دِرِهَمين(٣).
[المجتبى: ٦٤/٤، التحفة: ٣٧٦٧].
٦٧ - الصلاةُ على مَن عليه دَینٌ
٢٠٩٨ - أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدثنا أَبو داودَ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
عثمانَ بن عبدِ الله بن مَوْهَبٍ، قال: سمعتُ عبدَ الله بن أبي قتادةً يُحدِّث
عن أَبيه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ أُتي برجلٍ من الأنصارِ لُيُصلِّيَ عليهِ، فقال
(١) سيأتي برقم (٤٩٥٦) سنداً ومتناً، وانظر تخريجه هناك.
(٢) في الأصلين: ((فوجدوا))، والمثبت من (ت) و(ز) و(هـ) وحاشيتي الأصلين.
(٣) أخرجه أبو داود (٢٧١٠)، وابن ماجه (٢٨٤٨).
وهو في «مسند)) أحمد (١٧٠٣١)، وابن حبان (٤٨٥٣).
٤٣٦

النبيُّ ◌َ﴿: ((صَلُّوا(١) على صاحِبِكُم، فإِنَّ عليهِ دَيناً)) قال أَبو قتادةَ: هو عليَّ،
فقال النبيُّ ◌ِلَ: ((بالوفاء؟)) قال: بالوفاء، قال: فَصَلَى عليه(٢).
[المجتبى: ٦٥/٤، التحفة: ١٢١٠٣].
٢٠٩٩ - أَخبرنا عَمرُو بن عليٍّ ومحمدُ بنُ المثنّى، قالا: حدثنا يحيى، قال: حدثنا يزيدُ، قال:
حدثنا سَلَمةُ، قال: أُتِيَ النِيُّ لِ ﴿ بِجنازَةٍ، فقالوا: يا نبيَّ الله، صلِّ عليها، قال:
((هل تركَ عليهِ مِن دَينٍ؟))؟ قالوا: نعم، قال: ((هل تركَ مِن شيءٍ؟)) قالوا: لا، قال:
(صَلُّوا على صَاحِبِكُم)، قال رجلٌ من الأَنصار، يقالُ له أَبو قتادةَ: صلِّ عليه، عليَّ
دَيْنُهُ، فَصَلَّى عليه(٣).
[المجتبى: ٦٥/٤، التحفة: ٤٥٤٧].
٢١٠٠ - أَخبرنا نوحُ بنُ حبيبٍ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعمرٌ، عن
الزهريِّ، عن أَبي سلمةً
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: كان النبيُّ ◌َ﴿ لا يُصَلِّي على رجلٍ عليهِ
دَيْنٌ، فأُتي بميتٍ، فسأَلَ: ((هل عليهِ دَينٌ))؟ قالوا: نعم، دينارانٍ، قال: ((صَلُّوا
على صاحِبِكُم)) قال أبو قتادَةَ: هما عليَّ يا رسولَ الله، فَصَلَّى عليه، فلمَّا فتحَ
اللهُ على رسولِهِ ﴿ قال: ((أَنا أَوْلِى بِكُلِّ مُؤمِنٍ مِنْ نَفسِهِ، مَن تَرَكَ دَيناً فعَلَيَّ،
ومَنْ تَرَكَ مالاً، فهو لورثِهِ))(٤).
[المجتبى: ٦٥/٤، التحفة: ٣١٥٨].
(١) في (ط): ((صفُّوا)).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٤٠٧)، والترمذي (١٠٦٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٥٤٣)، وابن حبان (٣٠٥٩) و (٣٠٦٠).
قال السندي: كان رَّهُ لا يُصلي أولاً على المديون الذي ما ترك وفاء؛ تحذيراً من الدّينِ، ثم لما وسَّع
الله عليه، كان يؤدي الدين، ويُصلي عليه بالوفاء، أي: هذا العهد مقرون بالوفاء، بمعنى عليك أن تفي به،
واستدل به على من يقول بصحة الكفالة عن الميت.
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٨٩) و (٢٢٩٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٥١٠)، وابن حبان (٣٢٦٤).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٩٥٦) و (٣٣٤٣).
وهو في «مسند)» أحمد (١٤١٥٩).
٤٣٧

٢١٠١ - أَخبرنا يونُسُ بنُ عبدِ الأَعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونُسُ
وابنُ أَبِي ذئبٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسول الله ﴿ ﴿ كان إذا تُوُفِّيَ المؤمنُ في [عهدِ رسولِ الله
[*](١) وعليه دينٌ، يَسألُ: «هل تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِن قضاء؟)) فإنْ قالوا: نعم، صلَّى عليه،
وإِنْ قالُوا: لا، قال: ((صِلُّوا على صَاحِبِكُم) فلما فتح الله، على رسوله {﴿ الفُتُوحَ،
قال: ((أَنا أَولِى بالمؤمنينَ مِن أَنْفُسِهِم، فمَن تُوُفِّيَ وعليه دَینٌ، فعليَّ قضاؤُه، ومَن
ترَك مالاً فهو لِورثتِهِ)(٢).
[المجتبى: ٦٦/٤، التحفة: ١٥٢٥٧].
٦٨ - تركُ الصَّلاةِ على مَنْ قتلَ نفسَه
٢١٠٢ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قال: حدثنا أبو الوليدِ، قال: حدثنا أبو خَيْئمةَ زهيرٌ
- هو ابنُ معاويةً -، قال: حدثنا سِماكٌ
عن جابرِ بنِ سَمُرةَ، أَنَّ رجلاً قتلَ نفسَه بمشَاقِصَ، فقال رسولُ الله وعلا: ((أَمَّا
أَنَا، فَلا أُصلِّي عليه))(٣).
[المجتبى: ٦٦/٤، التحفة: ٢١٥٧].
(١) ما بين الحاصرتين لم يرد في (هـ).
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٩٨) و(٢٣٩٨) و(٢٣٩٩) و(٤٧٨٩) و(٥٣٧١) و(٦٧٣١)
و(٦٧٤٥) و(٦٧٦٣)، ومسلم (١٦١٩) (١٤) و(١٥) و(١٦) و(١٧)، وابن ماجه (٢٤١٥)
والترمذي (١٠٧٠) و(٢٠٩٠).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٨٩٩)، وابن حبان (٣٠٦٣) و (٤٨٥٤) و (٥٠٥٤).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم یزید فيه على بعض.
(٣) أخرجه مسلم (٩٧٨)، وأبو داود (٣١٨٥)، وابن ماجه (١٥٢٦)، والترمذي (١٠٦٠٨).
وهو في «مسند) أحمد (٢٠٨٦١)، وابن حبان (٣٠٩٥).
والحديث مطوَّل، وقد رُوي مطولاً ومختصراً.
وقوله: ((مشاقص))، قال السيوطي: جمع مِشْقص، بكسر الميم وفتح القاف، وهو نصل السهم إذا كان
طويلاً غير عريض. قال النووي في: ((شرح مسلم)) ٤٧/٧: وفي هذا الحديث دليل لمن يقول: لا يُصلى
على قاتل نفسه لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي، وقال الحسن والنخعي وقتادة
ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء: يُصلى عليه، وأجابوا عن هذا الحديث: بأن النبي ◌َّ لم
يصل عليه بنفسه زجراً للناس عن مثل فعله، وصلت عليه الصحابة.
٤٣٨

٢١٠٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدَّثْنا شعبةُ، عن
سليمانَ، قال: سمعتُ ذكوانَ يُحدِّثُ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﴿ قال: ((مَنْ تَردَّى مِن جبلٍ، فَقَتَل نفسَه، فهو في
نار جهنّمَ يَتَردَّى فيها خالداً مُخلِّداً فيها أَبداً، ومَنْ تَحَسَّى سُمّاً، فقتلَ نفسَه،
فَسُمُّه فِي ◌َدِهِ يتحسَّاهُ في نارِ جهنّمَ خالداً مُخلَّداً فيها أبداً، ومَن قتلَ نفسَه بَحَدِيدةٍ
- ثُمَّ انقطَعَ عليَّ شيءٌ، يعني خالداً - كانت حديدتُهُ في يدهِ يجاً بها في بطنه في
نارٍ جهنّمَ خالداً مُخلداً فيها أبدا)(١).
[المجتبى: ٦٦/٤، التحفة: ١٢٣٩٤].
٦٩ - الصَّلاةُ على المنافقِينَ
٢١٠٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ المبارَك، قال: حدثنا حُجَيْنُ بنُ المثنّى، قال: حدثنا
اللّیثُ، عن عُقَیل، عن ابن شهابٍ، عن عُبیدِ الله بن عبدالله، عن عبد الله بن عبَّاسٍ
عن عمرَ بن الخطّابِ، قال: لمَّا ماتَ عبدُ الله بنُ أَبِيِّ ابنُ سَلُول دُعِيَ له
رسولُ اللهِ :﴿ لَيُصلِّيَ عليه، فلمَّا قامَ رسولُ الله :﴿، وَثَبْتُ إليه، ثمَّ قلتُ:
يارسولَ اللهِ، أَتُصَلّ على ابنِ أُبَيِّ، وقَد قال يومَ كذا وكذا كذا وكذا أُعَدِّدُ
عليه، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﴿، وقال: (( أَخِّرْ عَنِّي يا عمرُ)) فلمَّا أَكثَرْتُ عليه،
قال: ((إنّي خُيِّرتُ، فاختَرْتُ، لو عَلمتُ أَنِّي إِنْ زدتُ على السبعينَ غُفِرَ له،
(١) أخرجه البخاري (٥٧٧٨)، ومسلم (١٠٩)، وأبو داود (٣٨٧٢)، وابن ماجه (٣٤٦٠)،
والترمذي (٢٠٤٣) و (٢٠٤٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٠٣٣٧)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٩٦) و (١٩٧)، وابن
حبان (٥٩٨٦).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقوله: ((ثم انقطع علي شيء - يعني خالداً -)) قال السندي: ليس هذا من متن الحديث، بل هو من
كلام الراوي عن خالد، أي أن خالداً يقول: انقطع شيء من متن الحديث بعد قوله: ومن قتل نفسه
بحديدة، وهذا الانقطاع؛ إما بسقوط لفظ أو بالتردد فيه، أنه أي لفظ.
٤٣٩

لَزِدْتُ عليها)). فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ ﴾*، ثمَّ انصرفَ، [فما مَكَثَ](١) إلاّ
يسيراً حتى نزَلتِ الآيتانِ مِن بَراءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَآَنَقُمْ
عَلَى قَبْرِإِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَانُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤]. فَعَجْبْتُ بعدُ من
جُرْأَتي على رسول الله ◌َّهِ يومئذٍ، والله ورسولُهُ أَعلمُ (٢) .
[المجتبى: ٦٧/٤، التحفة: ١٠٥٠٩].
٧٠ - الصَّلاةُ على الجنازةِ في المسجدِ
٢١٠٥ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ وعلىُّ بن حُجرِ، قالا: أَخبرنا عبدُالعزيز بنُ محمدٍ،
عن عبد الواحدِ بِنِ حمزةَ، عنٍ عبَّادِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبیر
عن عائشة قالت: صَّلِى رسولُ الله ◌َ﴾﴿ على سُهيلِ بنِ بيضاءَ في المسجد.
[قال إسحاقُ: ما صلَّى إلا في المسجد](٣)(٤).
[المجتبى: ٦٨/٤، التحفة: ١٦١٧٥].
٢١٠٦ - أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصْرِ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن موسى بن عُقْبَةً، عن
عبدِ الواحدِ بنِ حمزةَ، أَنَّ عَبَّادَ بِنَ عبدِ الله بن الزبير أُخبرَه
أَنَّ عائشةَ قالت: ما صَلَى رسولُ الله ◌ِوَّهِ على سُهيلِ بنِ بيضاءَ إلاّ في جَوْفٍ
المسجدِ(٥)
[المجتبى: ٦٨/٤، التحفة: ١٦١٧٥].
(١) في (هـ): ((فلم يمكث)).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٦) و (٤٦٧١)، والترمذي (٣٠٩٧).
وسيأتي برقم (١١١٦٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٩٥).
(٣) ما بين احاصرتین زيادة من (هـ).
(٤) أخرجه مسلم (٩٧٣) (٩٩) و (١٠٠)، وأبو داود (٣١٨٩) و (٣١٩٠)، وابن ماجه (١٥١٨)،
والترمذي (١٠٣٣).
وسيأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٤٩٨)، وابن حبان (٣٠٦٥) و (٣٠٦٦). والروايات متقاربة المعنى، وفي
بعضها قصة.
(٥) سلف تخريجه في الذي قبله.
٤٤٠