Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
كتاب الولاء / باب ما جاء في علة حديث روي فيه عن تميم الداري مرفوعاً .
عبد العزيز بن عمر، قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز، عن
قبيصة بن ذؤيب، قال هشام عن تميم الداري: إنه قال يا رسول الله وقال يزيد إن تميماً
قال: يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على يدي الرجل من المسلمين قال: هو أولى
الناس بمحياه ومماته.
قال الشيخ رحمه الله: فعاد الحديث مع ذكر قبيصة فيه إلى الإرسال.
٢١٤٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن
عبد الله بن وهب، عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على
يدي الرجل المسلم قال: ((هو أولى به في حياته ومماته)). كذا قال ابن وهب.
٢١٤٦٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو بكر الحنفي، فذكره وقال عبد الله بن موهب.
٢١٤٦٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان قال: قال الشافعي رحمه الله في هذا الحديث أنه ليس بثابت إنما يرويه
عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب، عن تميم الداري وابن موهب ليس بمعروف عندنا ولا
نعلمه لقي تميماً/ ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك من قبل أنه مجهول ولا أعلمه ٢٩٨/١٠
متصلاً (١).
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه الحاكم من طريق ابن موهب، عن تميم، ثم قال صحيح على شرط مسلم
وعبد الله بن موهب بن زمعة مشهور وشاهده عن تميم حديث قبيصة.
ثم ذكر حديث قبيصة بسنده، وأخرج ابن أبي شيبة الحديث في المصنف، عن وكيع، عن عبد العزيز
وصرح فيه بسماع ابن موهب، عن تميم كرواية أبي نعيم، وأخرجه ابن ماجة في سننه، عن ابن أبي
شيبة كذلك فهما ثقتان جليلان صرحا في روايتهما بسماع ابن موهب عن تميم، وأدخل يزيد بن خالد
وهشام وابن يوسف بينهما قبيصة فإن كان الأمر كما ذكر أبو نعيم ووكيع حمل على أنه سمع منه
بواسطة وبدونها، وإن ثبت أنه لم يسمع منه ولا لحقه فالواسطة وهو قبيصة ثقة، أدرك زمان تميم بلا
شك فعنعنته محمولة على الاتصال، فلا أدري ما معنى قول البيهقي فعاد الحديث مع ذكره إلى
الإرسال.
وقال صاحب الكمال: ابن موهب ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء فلسطين وروى عنه عبد العزيز بن عمر
والزهري وابنه يزيد بن عبد الله وعبد الملك بن أبي جميلة وعمرو بن مهاجر، وقال يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد العزيزين عمر وهو ثقة، عن ابن موهب الهمداني وهو ثقة، قال: سمعت
تميماً وكذا ذكره الصريفيني في كتابه بخطه، فدل ذلك على أنه ليس بمجهول لا عيناً ولا حالاً، ثم
الظاهر أن الشافعي يخاطب محمد بن الحسن لأنه المخالف له في هذه المسألة هو وأصحابه، وقد =

٥٠٢
کتاب الولاء / باب من وجد منبوذاً فالتقطه لم يثبت له عليه ولاء
٢١٤٦٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ الفضل بن
الحباب، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة
أن رسول الله صل﴿ قال: «من أسلم علی یدی رجل فله ولا ؤه)).
قال أبو أحمد سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري جعفر بن الزبير الشامي عن
القاسم متروك الحديث تركوه.
قال الشيخ رحمه الله: ورواه أيضاً معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم،
ومعاوية بن یحیی أيضاً ضعيف لا يحتج به .
٢١٤٦٥ - أخبرناه أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ الحسن بن سفيان،
ثنا هشام بن عمار، ثنا عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى، عن القاسم أبي
عبد الرحمن الشامي فذكره.
[٤] - باب من وجد منبوذاً فالتقطه لم يثبت له عليه ولاء
٢١٤٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن
عبد الله بن عمر، أن عائشة زوج النبي ◌ّر أرادت أن تشتري وليدة فتعتقها فقال أهلها:
نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله وَله فقال: ((لا يمنعك ذلك فإنما
الولاء لمن أعتق)».
= عرف من مذهبهم أن الجهالة وعدم الاتصال لا يضران الحديث، فلو سلموا له ذلك لكان الحديث
ثابتاً عندهم محتجاً به، فكيف يقول الشافعي ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك.
وفي التهذيب لابن جرير الطبري وروى خصيف، عن مجاهد قال جاء رجل إلى عمر، فقال إن رجلاً
أسلم على يدي ومات وترك ألف درهم فلمن ميراثه قال أرأيت لو جنى جناية من كان يعقل عنه قال أنا
قال فميراثه لك - ورواه مسروق، عن ابن مسعود، وقاله إبراهيم وابن المسيب والحسن ومكحول
وعمر بن عبد العزيز.
وفي الاستذكار هو قول أبي حنيفة وصاحبيه وربيعة، وقاله يحيى بن سعيد في الكافر الحربي إذا أسلم
على يد مسلم، وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود، أنهم أجازوا الموالاة وورثوا بها، وقاله
الليث وعن عطاء والزهري ومكحول نحوه، وعن ابن المسيب أيما رجل أسلم على يديه رجل فعقل
عنه ورثه، وإن لم يعقل عنه لم يرثه، وقال به طائفة وعند أبي حنيفة وأصحابه، إذا أسلم على يديه ولم
يعقل عنه ولم يواله، لم يرثه ولم يعقل عنه وإن والاه على أن يعقل عنه ويرثه ورثه وعقل عنه، وهو
قول الحکم وحماد وإبراهیم، وهذا كله إذا لم تكن له عصبة.

٥٠٣
کتاب الولاء / باب من قال له عليه ولاء
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.
٢١٤٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا يحيى بن أبي طالب،
أنبأ يزيد، أنبأ هشام عن الحسن قال: اللقيط للمسلمين ميراثه وعليهم جريرته وليس
لصاحبه منه شيء إلا الأجر.
[٥]- باب من قال له علیه ولاء
٢١٤٦٨ - أخبرنا عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي (ج) وأخبرنا أبو
الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار قالا: ثنا سعدان بن
نصر، ثنا سفيان عن الزهري سمع سنين أبا جميلة يحدث سعيد بن المسيب يقول:
وجدت منبوذاً على عهد عمر رضي الله عنه فذكره عريفي لعمر فأرسل إلي فدعاني
والعريف عنده فلما رآني مقبلاً قال هذا؟ عسى الغوير أبؤساً قال العريف: يا أمير المؤمنين
إنه ليس بمتهم قال: على ما أخذت هذا؟ قال: وجدت نفساً مضيعة فأحببت أن
يأجرني الله فيها قال: هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعه.
أجاب عنه الشافعي بأنه ليس مما يثبت مثله هو عن رجل ليس بالمعروف يعني أبا
جميلة (١) ثم ساق كلامه إلى أن السنة جاءت بأن الولاء إنما هو لمن أعتق وأن الحديث
عن النبي وَّة/ قد يعزب عن بعض أصحابه وليس في أحد ولو كانوا عدداً مع النبي وَالر ٢٩٩/١٠
حجة .
(١) قال في الجوهر: ((هو من الصحابة، أخرج ه البخاري في المغازي من صحيحه حديثاً عن النبي وَلخير
وعده ابن حبان وابن منده وغيرهما فيهم، وذكر جماعة أنه شهد الفتح معه ◌َّق، وقال ابن أبي حاتم
روى عنه الزهري وزيد بن أسلم، وقد ورد في الباب عن واثلة أنه عليه السلام قال: المرأة تحوز ثلاثة
مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه.
صحح الحاكم إسناده، وحسنه الترمذي، وسكت عنه أبو داود فهو حسن عنده أيضاً، وقد تكلمنا عليه
في كتاب الفرائض، وقال أبو عمر ذكر ابن أبي شيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، قال: قال علي: المنبوذ حر، فإن أحب أن يوالي الذي التقطه والاه، وإن أحب أن يوالي
غيره والاه.
وذكر أبو بكر، ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء قال: اللقيط يوالي من وشاء وهو قول ابن
شهاب وطائفة من أهل المدينة، وقال أيضاً ثنا حماد بن خالد عن أبي أبي ذئب، عن الزهري أن عمر
أعطى ميراث المنبوذ للذي کفله.

٥٠٤
كتاب الولاء / باب المسلم يعتق نصرانياً أو النصراني يعتق مسلماً
[٦] - باب المسلم يعتق نصرانياً أو النصراني يعتق مسلماً
قال الشافعي رحمه الله: فالولاء ثابت لكل واحد منهما على صاحبه.
٢١٤٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة قالت: فقال النبي وَالقر: ((اشتريها فإن
الولاء لمن أعتق)».
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر.
قال الشافعي رحمه الله: لم يخص النبي وَ لجه واحداً منهما دون الآخر وإن مات
المعتق لم يرثه مولاه باختلاف الدینین.
٢١٤٧٠ - واحتج بما أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران العدل،
قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان عن الزهري، عن
علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد يبلغ به النبي ◌َّ أن المسلم لا
يرث الكافر وأن الكافر لا يرث المسلم.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى [بن يحيى وغيره عن سفيان، وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن الزهري.
٢١٤٧١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن يحيى](١) بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم أن عمر بن
عبد العزيز أعتق عبداً له نصرانياً فتوفي فقال إسماعيل: فأمرني عمر بن عبد العزيز أن آخذ
ميراثه فأجعله في بيت المال.
[٧] - باب من أعتق عبداً له سائبة
قال الشافعي رحمه الله: فالعتق ماض وله ولاؤه.
٢١٤٧٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن
شريك وابن ملحان قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة، قالا: ثنا قتيبة،
ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن بريرة
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٥٠٥
كتاب الولاء / باب من أعتق عبداً له سائبة
جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئاً فقالت لها عائشة:
ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت فذكرت ذلك
بريرة لأهلها فأبوا وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون ولاؤك لنا فذكرت
ذلك لرسول الله وَ﴿ فقال لها رسول الله وَيقول: ((ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق)) ثم
قام رسول الله وَله فقال: ((ما بال أناس يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله من اشترط
شرطاً ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط/ مائة شرط شرط الله أحق وأوثق)).
٣٠٠/١٠
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
٢١٤٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ سفيان بن سعيد
عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، قال: جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود
فقال: إني أعتقت غلاماً لي وجعلته سائبة فمات وترك مالاً فقال عبد الله: إن أهل
الإسلام لا يسيبون إنما كانت تسيب أهل الجاهلية وأنت وارثه وولي نعمته فإن تحرجت
من شيء فأدّناه نجعله في بيت المال.
أخرجه البخاري في الصحيح مختصراً عن قبيصة عن سفيان، ورواه الشعبي
والنخعي وغيرهما عن عبد الله بن مسعود مرسلاً مختصراً.
وروي عن علقمة عن عبد الله موصولاً وقال في روايته: فإن أبيت فها هنا وارثون
كثير فجعله في بيت المال.
٢١٤٧٤ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، حدثنا أبو العباس، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان أخبرني أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر،
قال: كان سالم مولى أبي حذيفة مولى لامرأة من الأنصار يقال لها: عمرة بنت يعار
أعتقته سائبة فقتل يوم اليمامة فأتى أبو بكر رضي الله عنه بميراثه فقال: أعطوه عمرة فأبت
أن تقبله.
٢١٤٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد
وجعفر بن أحمد قالا: ثنا عمرو بن زرارة عن إسماعيل بن أيوب وسلمة بن علقمة، عن
محمد بن سيرين قال: نبئت أن سالماً مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار وقالت:
اذهب فوالِ من شئت فوالى أبا حذيفة فلما أصيبت اختصموا في ميراثه فجعل ميراثه
للأنصار.

٥٠٦
كتاب الولاء / باب من أعتق عبداً له سائبة
٢١٤٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن منصور، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أنبأ أبي عن
ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن
وديعة بن خدام بن خالد أخي بني عمرو بن عوف قال: كان سالم مولى أبي حذيفة مولى
لامرأة منا يقال لها سلمى بنت يعار أعتقته سائبة في الجاهلية فلما أصيب باليمامة أتى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بميراثه فدعا وديعة بن خدام فقال هذا ميراث مولاكم
وأنتم أحق به فقال: يا أمير المؤمنين قد أغنانا الله عنه قد أعتقته صاحبتنا سائبة فلا نريد
أن نندا من أمره شيئاً أو قال: نرزأ فجعله عمر رضي الله عنه في بيت المال.
٢١٤٧٧ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فذكره بإسناده ومعناه عالياً وقال في آخره: فدعا أبي
وديعة بن خدام وكان وارث سلمى بنت يعار فقال: هذا ميراث مولاكم فخذوه فقال:
وديعة يا أمير المؤمنين أعتقته صاحبتنا سائبة لأبويها وقد أغناها الله عنه فلا حاجة لنا به
قال: فجعله عمر رضي الله عنه في بيت مال المسلمين.
ورواه بمعناه أبو بكر بن أبي الجهم عن عروة بن الزبير(١).
٢١٤٧٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح أن طارق بن المرقع
أعتق أهل بيت سوائب فأتي بميراثهم فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعطوه ورثة
طارق فأبوا أن يأخذوه فقال عمر فاجعلوه في مثلهم من الناس.
٢١٤٧٩ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي، أنبأ مسلم وسعيد بن سالم عن ابن جريج، عن عطاء أن طارق بن المرقع أعتق
أهل أبيات من أهل اليمن سوائب فانقلعوا عن بضعة عشر ألفاً فذكر ذلك لعمر بن
الخطاب رضي الله عنه فأمر أن يدفع إلى طارق أو ورثة طارق قال الشافعي رحمه الله: أنا
شككت في الحديث هکذا.
٢١٤٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ عقبة بن
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السادس والأربعين بعد سبع المائة بدار الحديث الأشرفية
رحمه الله ولله الحمد)» .

٥٠٧
کتاب الولاء / باب من أعتق عبداً له سائبة
عبد الله الأصم عن عطاء بن أبي رباح أن طارق أعتق رجلاً سائبة فمات السائبة وترك مالاً
فرفع ماله/ إلى صاحب مكة فأرسل إلى طارق فعرض ماله عليه فأبى طارق أن يأخذه ٣٠١/١٠
فكتب عامل مكة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب عمر رضي الله عنه أن اجمع
المال وأعرضه على طارق فإن قبله فادفعه إليه وإن لم يقبله فاشتر به رقاباً فأعتقهم قال
فعرض على طارق فلم يقبله فاشترى به خمسة عشر أو ستة عشر مملوكاً فأعتقهم قال
عقبة: كأني أرى عطاء وهو يعقد بيده خمسة عشر أو ستة عشر.
ورواه قتادة وقيس بن سعد عن عطاء قال فيه: فكتب يعلى بن منية إلى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أحق بميراثه.
قال الشافعي رحمه الله: يشبه أن يكون عطاء سمعه من طارق، وإن لم يسمعه منه
فحدیث سليمان بن يسار مرسل.
قال الشيخ رحمه الله: يعني ما روي لمن خالفه في هذه المسألة عن سليمان بن
يسار، أن سائبة أعتقه رجل من الحاج فأصابه غلام من بني مخزوم فقضى عمر رضي الله
عنه عليهم بعقله قال أبو المقضي عليه: أرأيت لو أصاب ابني قال: إذاً لا يكون له شيء
قال: هو إذا مثل الأرقم قال عمر رضي الله عنه: فهو إذاً مثل الأرقم.
٢١٤٨١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثني أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
عن سليمان بن يسار، قال: قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مكة وهو خليفة فرفع إليه
رجل أعتق سائبة أصاب ابناً للسائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم خطاء فطلب
السائب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه دية ابنه فقال عمر: إن يكن له مال ودى ابنك
لك من ماله بالغاً ما بلغ. قال السائب: فإن لم يكن له مال قال عمر رضي الله عنه فلا
شيء لك قال السائب: أفرأيت لو أصبناه خطأ قال: إذاً والله نعقله قال: فقال السائب
فإن قتل عقل وإن قتل لم يعقل عنه قال: فقال عمر رضي الله عنه: نعم قال: فقال
السائب: إذاً هو كالأرقم ان يلق يلقم وإن يقتل ينقم قال: فقال عمر رضي الله عنه: فهو
والله ذلك قال: فلم يعطه شيئاً.
قال الشافعي رحمه الله: وهذا إذا ثبت بقولنا أشبه لأنه لو رأى ولاءه للمسلمين رأى
عليهم عقله ولكن يشبه أن يكون عقله على مواليه فلما كانوا لا يعرفون لم ير فيه عقلاً
حتى يعرف مواليه .
قال الشيخ رحمه الله والذي يدل على صحة هذا التأويل ما.

٥٠٨
كتاب الولاء / باب من استحب من السلف رضي الله عنهم التنزه عن ميراث السائبة
٢١٤٨٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان، ثنا الحسن بن عيسى، أنبأ ابن
المبارك، أنبأ عبد الله بن عقبة عن عبد الله بن هبيرة، عن قبيصة بن ذؤيب قال: كان
الرجل إذا أعتق سائبة لم يرثه وإذا جنى جناية كان على من أعتقه فدخلوا على عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين انصفنا إما أن يكون عليكم العقل ولكم
الميراث وإما أن يكون لنا الميراث وعلينا العقل فقضى عمر رضي الله عنه لهم بالميراث.
قال الشافعي: وحديث سليمان بن يسار عن عمر رضي الله عنه منقطع.
[٨] - باب من استحب من السلف رضي الله عنهم التنزه
عن ميراث السائبة وإن كان مباحاً
٢١٤٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ سليمان التيمي عن
أبي عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الصدقة والسائبة ليومهما.
٢١٤٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن
عبد العزيز قال: قال أبو عبيد يعني بقوله ليومهما يوم القيامة اليوم الذي كان أعتق فيه
سائبة وتصدق بصدقته له يقول فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منهما بعد ذلك في الدنيا
وذلك كالرجل يعتق عبده سائبة ثم يموت المعتق ويترك مالاً لا وارث له إلا الذي أعتقه
٣٠٢/١٠ يقول فليس ينبغي له أن يرزأ/ من ميراثه شيئاً ولا يرزأ من ميراث السائبة شيئاً إلا أن
يجعله في مثله وكذلك يروى عن ابن عمر وإنما هذا منهم على وجه الفضل والثواب ليس
على أنه محرم.
٢١٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس،
ثنا يحيى، أنبأ يزيد، أنبأ سليمان التيمي عن بكر بن عبد الله المزني أن ابن عمر أتي بمال
مولى كان له فقال إنما كنا أعتقناه سائبة فأمر أن يشتري به رقاب فيلحقونها به أي
يعتقونها .
٢١٤٨٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم القطان، ثنا الحسن بن عيسى، أنبأ ابن المبارك، أنبأ
عبد الله بن عقبة عن ابن هبيرة عن زياد بن نعيم أخبره أنه كان جالساً عند ابن عمر حين
جاءه رجل بحقيبة ورق فقالوا: إن فلاناً مولى أبيك توفي وإنه أمرني أن أدفع هذا إليك

٥٠٩
كتاب الولاء / باب المولى المعتق إذا مات ولم يكن له عصبة
قال: ويحه ألا أنفقَه في سبيل الله فجاءه رسول عاصم بن عمر أن ابعث إلي بميراثه من
مولى أبيه فبعثه إليه كله وكان ابن عمر لا يرث السائبة وكان عمر رضي الله عنه أعتقه
سائبة .
قال الشيخ رحمه الله: هذا إن صح يدل على أنه كان لا يراه حراماً إذ لو رآه حراماً
لمنعه من أخيه عاصم كما امتنع منه ولكنه استحب التنزه عنه والله أعلم.
٢١٤٨٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا أبو عبد الرحمن المقري،
ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال عبد الله بن مسعود
السائبة يضع ماله حيث شاء - قال شعبة لم يسمع هذا من سلمة أحد غيري.
قال الشيخ رحمه الله: يحتمل أن يريد به أن يضعه في حياته حيث شاء لأن مولاه
يتنزه عن أخذ ماله بعد وفاته والله أعلم.
[٩] - باب المولى المعتق إذا مات ولم يكن له عصبة قام المولى
المعتق مقام العصبة فأخذ الفضل عن أهل الفرائض
استدلالاً بما مضى في ثبوت الولاء للمعتق وأنه مشبه بالنسب
واستدل بعض أصحابنا في ذلك.
٢١٤٨٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني ابن ناجية، ثنا
محمد بن عثمان بن كرامة وأحمد بن عثمان بن حكيم، قالا: ثنا عبيد الله هو ابن موسى
عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ◌َي: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن مات وترك مالاً فماله لموالي العصبة
ومن ترك کلّ أو ضياعاً فأنا وليه فلأدع له.
رواه البخاري في الصحيح عن محمود.
٢١٤٨٩ - عن عبيد الله وقال غيرهم عن عبيد الله فمن ترك مالاً فلمواليه: أخبرناه
أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق هو الحنظلي، أنبأ
عبيد الله بن موسى فذكره.
٢١٤٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ سفيان عن

٥١٠
كتاب الولاء / باب الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب
سلمة بن كهيل عن عبد الله بن شداد أن ابنة حمزة بن عبد المطلب كان لها مولى أعتقته
فمات المولى وترك ابنته ومولاته ابنة حمزة فرفع ذلك إلى النبي وير فأعطى ابنته النصف
وأعطى مولاته ابنة حمزة النصف.
هذا مرسل وقد روي من أوجه أخر مرسلاً وبعضها يؤكد بعضاً وقد مضى ذلك
بشواهده مع قول علي وزيد رضي الله عنهما فيه في كتاب الفرائض.
٢١٤٩١ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب،
٣٠٣/١٠ ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر عن / عمران بن رياح، عن ابن
معقل، قال: قال علي رضي الله عنه: الولاء شعبة من الرق فمن أحرز ولاء أحرز ميراثاً.
[١٠] - باب الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب
فالأقرب منهم بالمعتق إذا كان قد مات المعتق
٢١٤٩٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن
عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه أنه أخبره أن
العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم ورجل لعلة فهلك أحد اللذين لأم
فترك مالاً وموالي فورثه أخوه الذي لأمه وأبيه ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث
المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز من
المال وولاء الموالي وقال أخوه ليس كذلك إنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا
أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرٍثه أنا فاختصما إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه
فقضى لأخيه بولاء الموالي.
٢١٤٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا
بندار، ثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن
عمر وعثمان رضي الله عنهما قالا : الولاء للكبر.
٢١٤٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ أشعث بن سوار عن الشعبي، قال: كان
عمر وعلي وزيد بن ثابت رضي الله عنهم قال: وأحسبه ذكر عبد الله رضي الله عنه يقولون
الولاء للأكبر قال: يعني بالأكبر أقربهم بأب.
٢١٤٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ يزيد، أنبأ سفيان

٥١١
كتاب الولاء / باب الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب
الثوري عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال عمر وعبد الله وزيد رضي الله عنهم الولاء
للكبر.
٢١٤٩٦ - قال: وأنبأ يزيد، أنبأ شعبة بن الحجاج عن المغيرة، عن إبراهيم أن علياً
وعبد الله وزيداً رضي الله عنهم قالوا: الولاء للكبر.
وروي عن زيد بن وهب عن علي وعبد الله وزيد رضي الله عنهم.
٢١٤٩٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا
الحسن بن عيسى عن المبارك، عن معمر، عن أبي هاشم، عن النخعي أن علياً وزيداً
رضي الله عنهما قالا في رجل ترك أخاً لأبيه وأمه وأخاً لأبيه فجعلا الولاء لأخيه لأبيه
وأمه فإن مات الأخ من أب رجع الولاء إلى بني الأخ للأب والأم.
٢١٤٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ يزيد، أنبأ
محمد بن سالم عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه قال: إذا اعتقت المرأة عبداً أو أمة
فهلكت وتركت ولداً ذكراً فولاء ذلك المولى لولدها ما كانوا ذكوراً فإذا انقطعت الذكور
رجع الولاء إلى أوليائها وقال شريح: يمضي الولاء على وجهه كما يمضي الميراث ولكن
لا يورث الولاء أنثى إلا شيئاً أعتقته.
٢١٤٩٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أنه كان جالساً عند
أبان بن عثمان بن عفان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج
وكانت امرأة من جهينة تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب
فماتت المرأة وتركت مالاً وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها لنا
ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه قال الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا/ فإذا ١٠/ ٣٠٤
مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي.
٢١٥٠٠ - وبإسناده ثنا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال في رجل هلك وترك
بنين ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو عتاقة ثم إن رجلين من بنيه هلكا وتركا ولداً قال سعيد:
يرث الموالي الباقي من الثلاثة فإذا هلك فولده وولدا إخوته في الموالي شرعاً سواء.
وقد روي فيه حديث مرسل يؤكد ما مضى من الآثار.
٢١٥٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، قال:
قال أبو عبد الله يعني محمد بن نصر، ثنا محمود بن آدم، ثنا بشر بن السري عن سعيد بن

٥١٢
كتاب الولاء / باب من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء
عبد الرحمن الجمحي، عن يونس، عن الزهري، قال: قال رسول الله وَالى: ((المولى أخ
في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم من المعتق))(١).
[١١] - باب من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء
٢١٥٠٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن
عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، ثنا عبد الوارث عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوا
رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم
عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالاً فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فقال عمر: قال رسول الله وَله: ((ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته)) من
كان قال: فكتبت له كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت رضي الله عنهما
ورجل آخر فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أو إلى
إسماعيل بن هشام فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه قال :
فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنحن فيه إلى الساعة.
قال الشيخ رحمه الله: كذا في هذه الرواية وقد روينا عن سعيد بن المسيب عن
عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أنهما قالا: الولاء للكبر ومرسل ابن
المسيب عن عمر رضي الله عنه أصح من رواية عمرو بن شعيب(٢) .
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السابع والأربعين بعد سبع المائة بدار الحديث الأشرفية
رحمه الله ولله الحمد)).
(٢) قال في الجوهر: ((حديث عمرو ذكره صاحب التمهيد، ثم قال صحيح حسن غريب، قال يعقوب بن
شيبة ما رأيت أحداً من أصحابنا ممن ينظر في الحديث وسعي الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئاً،
وحديثه صحيح وهو ثقة ثبت، والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء رووها عنه،
وما روى عنه الثقات فصحيح، قال وسمعت علي بن المديني يقول: قد سمع أبوه شعيب من جده
عبد الله قال علي وعمرو عندنا ثقة وكتابه صحيح، وقال البيهقي في باب الطلاق قبل النكاح (قال ابن
راهويه إذا كان الراوي، عن عمرو ثقه فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر).
وقال البخاري رأيت ابن حنبل وابن المديني وابن راهويه والحميدي يحتجون بحديثه، وذكره البيهقي
في باب القطع، في كل ما له ثمر، حديثاً من روايته (عن أبيه عن جده، قال سئل النبي وَّر في كم
يقطع اليد) ثم قال في باب ما يكون حرزاً، وقد رويناه موصولاً من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه،
عن جده وذكر نحوه في باب كراهية الزيادة على الثلاث في الوضوء، فكيف يرجح مرسل ابن المسيب
على حديث احتج به أكثر العلماء، وصرح البيهقي باتصاله، وقد ذكر البيهقي في رسالته إلى الجويني
أن الشافعي لم يخص مرسل ابن المسيب بالقبول، بل يقبل مرسله ومرسل غيره من كبار التابعين، =

٥١٣
كتاب الولاء / باب من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء
وأما الحديث المرفوع فيه فليس فيه أن النبي وسار قال ذلك في الولاء.
٢١٥٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قال: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ سفيان الثوري
وشريك عن عمران بن مسلم بن رباح، عن عبد الله بن معقل، قال: سمعت علياً
رضي الله عنه يقول: الولاء شعبة من النسب فمن أحرز الميراث فقد أحرز الولاء.
كذا وجدته في هذه الرواية وهو خطأ وكأن يزيد حمل رواية الثوري على رواية
شريك وشريك وهم فیه أو وهم فیه یزید فمن دونه.
/ ٢١٥٠٤ - وإنما لفظ الحديث كما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ ٣٠٥/١٠
عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا
سفيان عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبد الله بن معقل قال علي رضي الله عنه الولاء
شعبة من الرق من أحرز الولاء أحرز الميراث.
هذا هو الصحيح، وكذلك رواه مسعر عن عمران وإنما معناه من كان له الولاء كان
له الميراث بالولاء.
٢١٥٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ حماد بن سلمة عن
هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال الزبير بن العوام رضي الله عنه يحوز الولاء الذي يحوز
الميراث.
وهذا يحتمل أن يكون المراد به أن الذي يحوز الميراث وهو العصبة الذي يأخذ
جميع الميراث هو الذي يأخذ بالولاء دون أصحاب الفروض والله أعلم.
٢١٥٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا جعفر بن أحمد، ثنا
عمرو بن زرارة، ثنا إسماعيل عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: خاصم ابن لعبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي بكر القاسم بن محمد إلى ابن الزبير في ميراث مولى لعائشة رضي الله
عنها فقضى بميراثه لابن عبد الله بن عبد الرحمن - عبد الرحمن أخو عائشة رضي الله عنها
= كالحسن وابن سيرين وعطاء بن أبي رباح وسليمان بن يسار، وإذا اقترن بها ما يؤكدها من الأسباب.
وذكر أن الشافعي ترك عدة من مراسيل ابن المسيب، لم يقترن بها ما يؤكدها أو عارضها ما هو أقوى
منها، كمرسله أنه عليه السلام فرض زكاة الفطر مدين من حنطة، وأنه عليه السلام قال: لا بأس
بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، وأنه عليه السلام قال دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار وأنه عليه
السلام قال من ضرب أباه فاقتلوه.
السنن الكبرى ج٣٣٫١٠

٥١٤
كتاب الولاء / باب الجد والأخ إذا اجتمعا
لأمها وأبيها ومحمد بن أبي بكر أخوها لأبيها دون أمها فقضى به لابن عبد الله بن
عبد الرحمن لأن عبد الله مات بعد عائشة فأحرز ابنه ما كان أحرز أبوه من الولاء ومن قال
الولاء للکبر جعله للقاسم بن محمد .
وقد روى عن القاسم أنه أنكر ذلك على ابن الزبير.
٢١٥٠٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس هو الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن
لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر أنه حضر القاسم بن محمد بن أبي بكر وطلحة بن
عبد الله بن عبد الرحمن وهما يختصمان إلى ابن الزبير في ميراث أبي عمرو مولى عائشة
رضي الله عنها وكان عبد الله وارث عائشة رضي الله عنها دون القاسم لأن أباه كان أخاها
لأبيها وأمها وكان محمد أخاها لأبيها ثم توفي عبد الله فورثه ابنه طلحة ثم توفي أبو عمرو
فقضى به عبد الله بن الزبير لطحة قال: فسمعت القاسم بن محمد يقول: سبحان الله إن
المولى ليس بمال موضوع يرثه من ورثه إنما المولى عصبة.
وروى ابن جريج عن عطاء توريث ابن الزبير ابن عبد الله بن عبد الرحمن دون
القاسم، قال عطاء رحمه الله تعالى فعيبَ ذلك على ابن الزبير رحمهم الله تعالى.
[١٢] - باب الجد والأخ إذا اجتمعا
٢١٥٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا
٣٠٦/١٠ محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان عن ابن جريج، عن / عطاء في رجل
مات وترك أخاه وجده قال الولاء بين الجد والأخ.
٢١٥٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، قال: قال
أبو عبد الله، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو المغيرة، ثنا أبو بكر، حدثني مكحول وراشد
وضمرة وعطية عن زيد بن ثابت قال: الجد أولى من ابن الأخ والعم والناس على ذلك.
[١٣] - باب لا ترث النساء الولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن
٢١٥١٠ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا
عبيد الله بن موسى، ثنا عبد الأعلى، ثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو الأولى
رجل ذكر)). رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم وغيره عن وهيب ورواه

٥١٥
کتاب الولاء / باب ما جاء في جر الولاء
مسلم عن عبد الأعلى بن حماد فأخبرنا أن من يأخذ بالتعصيب إنما هو رجل إلا ما خصته
سنة له أخرى وقد قال هر في إعتاق عائشة بريرة: ((الولاء لمن أعتق فدل أنها ترث
بالولاء)».
٢١٥١١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا
يحيى بن إسماعيل، ثنا عبد السلام عن الحارث بن حصين، عن زيد بن وهب عن علي
وعبد الله وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة ولا
يورثون النساء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن.
٢١٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا
يحيى بن يحيى، أنبأ عبد السلام عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عمر وعلي
وزيد بن ثابت لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن.
٢١٥١٣ - قال: وأنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله، ثنا إسحاق، أنبأ عبد السلام فذكر
مثله .
٢١٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي
طالب، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، قال: لا ترث
النساء من الولاء شيئاً إلا ما كاتبته أو أعتقته.
قال يزيد: وسمعت سفيان الثوري يقول: لا ترث النساء من الولاء شيئاً إلا ما
كاتبن أو أعتقن أو أعتق من أعتقن أو جر ولاءه من أعتقن.
٢١٥١٥ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا ابن أبي أويس وعيسى بن ميناء، قالا: ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه، عن
الفقهاء من أهل المدينة، كانوا يقولون: لا ترث المرأة شيئاً من الولاء لأحد من أقاربها
ولا ترث من الولاء إلا ما أعتقت هي نفسها أو من كاتبت فعتق منها أو ولاء مولی من
أعتقت .
[١٤] - باب ما جاء في جر الولاء
٢١٥١٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأعمش عن إبراهيم، قال:
قال عمر رضي الله عنه: ((إذا كانت الحرة تحت المملوك فولدت له ولداً فإنه يعتق بعتق
أمه وولاؤه لموالي أمه فإذا أعتق الأب جر الولاء إلى موالي أبيه)).

٥١٦
كتاب الولاء / باب ما جاء في جر الولاء
هذا منقطع وقد روي موصولاً عن عمر رضي الله عنه.
٢١٥١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا إسحاق، أنبأ عيسى بن يونس عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عمر رضي الله عنه، قال: إذا تزوج المملوك الحرة فولدت فولدها يعتقون بعتقها ويكون
ولاؤهم لمولى أمهم فإذا أعتق الأب جر الولاء.
٢١٥١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله، ثنا أبو قدامة عن
سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان
٣٠٧/١٠ رضي الله عنهم في مولاه لرافع بن خديج كانت تحت عبد فولدت منه أولاداً فاشترى/
الزبير العبد فأعتقه فقضى عثمان رضي الله عنه بالولاء للزبير رضي الله عنه.
وكذلك رواه الثوري عن هشام بن عروة عن عروة.
٢١٥١٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الأصبهاني، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني،
أنبأ إسماعيل بن إبراهيم القطان، ثنا الحسن بن عيسى، أنبأ ابن المبارك، أنبأ سفيان عن
هشام بن عروة، عن أبيه أنهما اختصما إلى عثمان رضي الله عنه فقضى به للزبير في هذا.
وكذلك رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم التيمي عن عثمان
والزبير رضي الله عنهما مرسلاً.
٢١٥٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن عمرو
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن الزبير بن العوام رضي الله عنه قدم خيبر فرأى
فتية لعساً ظرفاً فأعجبه ظرفهم فسأل عنهم فقيل هم موالي لرافع بن خديج أمهم حرة
مولاة لرافع بن خديج وأبوهم مملوك لأشجع لبعض الحرقة فأرسل الزبير رضي الله عنه
فاشترى أباهم فأعتقه ثم قال لفتيته: انتسبوا إلي فإنما أنتم موالي فقال رافع: بل هم
موالي ولدوا وأمهم حرة وأبوهم مملوك فاختصما إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه
فقضى بولائهم للزبير.
هذا هو المشهور عن عثمان رضي الله عنه.
وروي عن الزهري عن عثمان رضي الله عنه منقطعاً بخلافه.
٢١٥٢١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى، أنبأ
يزيد، أنبأ ابن أبي ذئب عن الزهري أن الزبير رضي الله عنه قدم خيبر فرأى فتية أعجبه

٥١٧
كتاب الولاء / باب ما جاء في جر الولاء
حالهم فسأل عنهم فقيل هم موالي لبني حارثة أمهم حرة مولاة لبني حارثة وأبوهم مملوك
فأرسل إلى أبيهم فاشتراه فأعتقه فاختصم هو وبنو حارثة إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه
في الولاء فقضى عثمان رضي الله عنه بالولاء لبني حارثة وقال عثمان رضي الله عنه:
الولاء لا يجر.
كذا قال والرواية الأولى عن عثمان رضي الله عنه أصح بشواهدها ومراسيل الزهري
ردية .
٢١٥٢٢ - أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ أنبأ إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم القطان، ثنا الحسن بن عيسى، أنبأ ابن المبارك، أنبأ
ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، أن علياً رضي الله عنه قضى في عبد كانت تحته حرة
فولدت أولاداً فعتقوا بعتاقة أمهم ثم أعتق أبوهم بعد أن ولاءهم لعصبة أبيهم.
٢١٥٢٣ - قال: وأنبأ ابن المبارك، أنبأ معمر عن يزيد الرشك أن علياً كان يجر
الولاء.
٢١٥٢٤ - قال: وأنبأ ابن المبارك، أنبأ سفيان عن جابر، عن الشعبي، عن
الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود قال: العبد يجر ولاء ولده إذا أعتق. قال: وكان شريح
يقضي بولاء ولده يعني لموالي الأم حتى حدثه الأسود بقول ابن مسعود فقضى به شريح.
كذا قال جابر الجعفي عن الشعبي عن الأسود.
٢١٥٢٥ - وقد أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح،
أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة عن الحكم، عن إبراهيم قال: كان
شريح لا يكاد يرجع عن قضاء قضى به حتى حدثه الأسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه أنه قال في الحرة تكون تحت العبد فتلد له أولاداً ثم يعتق أبوهم أنه يصير
ولاؤهم إلى موالي أبيهم فأخذ به شريح.
هذا إسناد صحيح ويحتمل أن يكون الأسود حدثه عن عمر وابن مسعود جميعاً والله
أعلم .
٢١٥٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج بن أرطاة عن وبرة قال: كان
شريح يقضي في العبد إذا تزوج الحرة فولدت له أولاد أن الولاء لأمهم فقيل له إن عمر
رضي الله عنه قضى أن الأب إذا أعتق جر الولاء فترك شريح ذلك.

٥١٨
كتاب الولاء / باب ما جاء في العبد يفر إلى المسلمين ثم يجيء سيده فيسلم
٢١٥٢٧ - وبإسناده أنبأ يزيد، أنبأ أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين أن امرأة
حرة كانت تحت عبد فولدت له أولاداً ثم أعتق العبد فقضى شريح بجر الولاء.
٢١٥٢٨ - وبإسناده أنبأ يزيد، أنبأ زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي أنه سئل عن
مملوك له بنون من حرة وللعبد أب حر فقيل: لمن ولاء ولده فقال لموالي الجد .
/ [١٥] - باب ما جاء في العبد يفر إلى المسلمين ثم يجيء سيده فيسلم
١٠/ ٣٠٨
٢١٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن علي،
ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ ابن لهيعة عن زيد بن أبي حبيب، عن عروة عن غيلان بن سلمة
أن رافعاً أبا السائب كان عبد الغيلان فر إلى النبي ◌ّر فأعتقه رسول الله يَّر ثم أسلم غيلان
فرد رسول الله وَه ولاءه إلى غيلان.
٢١٥٣٠ - قال: وحدثنا إبراهيم، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ ابن لهيعة عن يزيد بن
أبي حبيب أن رسول الله وه يه كان إذا حاصر حصناً فأتاه أحد من العبيد أعتقه فإذا أسلم.
مولاه رد ولاءه عليه .
هذا منقطع وابن لهيعة ينفرد به والله أعلم.
ورواه محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن المكدم الثقفي عن النبي ◌َّ فيمن
خرج إليه من عبيد أهل الطائف ثم وفد أهل الطائف فأسلموا فقالوا: يا رسول الله رد
علينا رقيقنا الذين أتوك فقال: لا أولئك عتقاء الله ورد على كل رجل ولاء عبده وهذا
أيضاً إسناده منقطع وقد مضى في كتاب الجزية.

٥١٩
كتاب المدبر / باب المدبر يجوز بيعه متى شاء مالكه
کتاب المدبر
[١] - باب المدبر يجوز بيعه متى شاء مالكه
٢١٥٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم وسليمان بن حرب ومسدد قالوا: ثنا حماد بن
زيد عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله أن رجلاً من الأنصار أعتق مملوكاً له عن
دبر لم يكن له مال غيره فبلغ ذلك النبي ◌َّر فقال: من يشتر فاشتراه نعيم بن عبد الله
بثمانمائة درهم فدفعها إليه سمعت جابراً يقول: عبداً قبطياً مات عام الأول. لفظ عامر.
٢١٥٣٢ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني أبو يعلى، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد فذكره بإسناده مثله إلا أنه
قال: أعتق غلاماً له عن دبر.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عارم، ورواه مسلم عن أبي الربيع.
٢١٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله
الأنصاري يقول: أعتق رجل منا عبداً له عن دبر فدعا به رسول الله ◌َّ فباعه قال جابر:
إنما مات الغلام عام أول.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم.
٢١٥٣٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة قال: سمع عمرو بن دينار جابر بن عبد الله يقول: دبر رجل من الأنصار غلاماً له لم
يكن له مال غيره فباعه رسول الله صل# قال جابر بن عبد الله اشتراه ابن النحام عبداً قبطياً
مات عام ابن الزبير.
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة

٥٢٠
کتاب المدبر / باب المدبر يجوز بيعه متی شاء مالكه
وإسحاق بن راهويه كلهم عن سفيان وكذلك رواه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني
والحميدي عن سفيان.
٢١٥٣٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسن
٣٠٩/١٠ القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن/ سليمان، أنبأ الشافعي،
أنبأ ابن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا جابر بن عبد الله يقول: دبر رجل
منا غلاماً له ليس له مال غيره فقال النبي وّر من يشتريه مني فاشتراه نعيم النحام قال
عمرو: فسمعت جابراً يقول: عبداً قبطياً مات عام أول في إمارة ابن الزبير وزاد أبو الزبير
يقال له يعقوب.
قال الشافعي: هكذا سمعته منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي دبر رجل منا
غلاماً له فمات فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن
جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان ومع ابن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير
يحد الحديث تحديداً يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره
أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما
وجدت، فقد أخبرني، غير واحد ممن لقي سفيان بن عيينة قديماً أنه لم يكن يدخل في
حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي مات وقال لعل هذا خطأ
عنه أو زللاً منه حفظتها عنه.
قال الشيخ رحمه الله: أما حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار فقد ذكرناه ومعه
حديث شعبة عن عمرو.
وأما حديث حماد بن سلمة عن عمرو.
٢١٥٣٦ - فأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ يحيى بن حسان عن
حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّ نحو حديث
حماد بن زيد عن عمرو.
وأما حديث ابن جريج عن أبي الزبير.
٢١٥٣٧ - فأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو
العباس، هو الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد وعبد المجيد عن ابن
جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إن أبا مذكور رجل من بني عذرة