Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ كتاب الضحايا / باب أدوية النبيّ وَل ١٩٥٧٣ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الهيثم بن خلف الدوري وعبد الله بن صالح قالا: ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول، أنبأ عبد الله بن المبارك عن يونس عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض والمحزون على الهالك وتقول إني سمعت رسول الله وسلم يقول: التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب بعض الحزن. رواه البخاري في الصحيح عن حبان عن ابن المبارك هكذا وأخرجاه من حديث الليث عن عقيل وقد مضى في كتاب الجنائز. / ١٩٥٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا ثنا أبو ٣٤٦/٩ العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا روح بن عبادة، ثنا ايمن بن نابل، حدثتني فاطمة بنت أبي ليث عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله وسلم يقول عليك بالتلبين البغيض النافع والذي نفسي بيده إنه يغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ. وقالت: كان إذا اشتكى أحد من أهله شيئاً لا تزال البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه. ١٩٥٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن الأسدية قالت دخلت بابن لي على النبي وَّ قد أعلقت عليه أو قال عنه من العذرة قال: على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه شفاء من سبعة أشفية يسعط به من العذرة ويلدّ به من ذات الجنب . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وابن أبي عمر وغيرهما. ١٩٥٧٦ - عن سفيان. قال فيه ابن أبي عمر: يعني القسط: وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان فذكره وقال: إن فيه أشفية. ١٩٥٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ابن الحمامي، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن ميمون ٥٨٢ كتاب الضحايا / باب أدوية النبيّ ؟ أبي عبد الله عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل تداووا من ذات الجنب بالزيت والقسط البحري. ورواه عبد الرحمن بن ميمون عن أبيه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: نعت لنا رسول الله وَ ◌ّ ذات الجنب ورساً وزيتاً وقسطاً. ١٩٥٧٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب حدثني الليث عن الحسن بن ثوبان الهمداني عن قيس بن رافع الأشجعي أن رسول الله وَ لّ قال: ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء. أودوه أبو داود في المراسيل. ١٩٥٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا زكريا عن الشعبي قال: قال رسول الله وَل خير الدواء السعوط واللدود والحجامة والمشي والعلق. هذا مرسل أورده أبو داود في المراسيل. ورواه عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌َي خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي. وروينا فيما مضى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّر قال: عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر. ١٩٥٨٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عتبة بن عبد الله التيمي عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: سألني رسول الله ◌َ ﴿ بماذا تستمشين؟ قلت بالشبرم قال: حار قالت ثم قلت استمشيت بالسنا قال: إن كان في شيء شفاء من الموت لكان في السنا. هكذا رواه أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر وخالفه أبو أسامة عن عبد الحميد في إسناده فقال: عن زرعة بن عبد الله البياضي الأنصاري وقيل ابن عبد الرحمن عن مولى لمعمر التيمي عن أسماء بنت عميس . ١٩٥٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو ٣٤٧/٩ زرعة الدمشقي، حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثني / عبد الله بن مروان بن معاوية ٥٨٣ كتاب الضحايا / باب لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب الفزاري قال: سمعت شداد بن عبد الرحمن من ولد شداد بن أوس، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة قال: انطلقت مع ابن الديلمي حتى دخلنا على أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله وَّة يقول السنا والسنوت فيهما دواء من كل داء قال: فقيل لإبراهيم وما السنوت؟ فقال أما سمعت قول الشاعر: هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم وهم يمنعون الجار أن يتقردا ورواه عمرو بن بكر بن تميم عن إبراهيم بن أبي عبلة وزاد فيه إلا السام وفسر عمرو السنوت في هذا الحديث بالعسل وأما في غريب كلام العرب فهو رب عكة السمن يخرج خططاً سوداً على السمن ثم ذكر الشعر وفسر قوله لا ألس فيهم قال: لا غش فيهم و قوله أن يتقردا أي لا يستدل جارهم. ١٩٥٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن عبد الله يعني ابن بحير بن ريسان قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إن أرضاً عندنا يقال لها أرض أبين وهي أرض ريعنا وميرتنا وهي وبيئة أو قال وباؤها شديد قال: فقال النبي وَلّ دعها عنك فإن من القرف التلف. قال القتيبي: القرف مداناة الوباء والمرض قال أبو سليمان وهذا من باب الطب لأن فساد الأهواء من أضر الأشياء وأسرعها إلى اسقام البدن عند الأطباء. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وهذا نظير قوله وَيّ إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه وكل ذلك بمشيئة الله وإذنه ولا حول ولا قوة إلا بالله . [٨٩] - باب لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب ١٩٥٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا إبراهيم بن أبي طالب (ح)، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا أبو عبد الله محمد بن زياد بقرية حدادة قالا: ثنا أبو كريب، ثنا بكر بن يونس، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّة لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم. لفظ حديث أبي نصر إسناداً ومتناً تفرد به بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي وهو منكر الحديث قاله البخاري. : '٥٨٤ كتاب الضحايا / باب إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل ورواه علي بن قتيبة الرفاعي ومحمد بن الوليد اليشكري عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً وهو باطل لا أصل له من حديث مالك. [٩٠] - باب إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل وبما يعرف من ذكر الله ١٩٥٨٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الواحد بن زياد، أنبأ سليمان الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه أنه قال: سألت عائشة رضي الله عنها، عن الرقية من الحمة فقالت رخص رسول الله وَّيقول في الرقية من كل ذي حمة . رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الشيباني. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو المثنى، أنبأ محمد بن كثير، أنبأ سفيان بن سعيد، حدثني معبد بن خالد، عن عبد الله بن شداد، عن عائشة رضي الله عنها قالت أمرني رسول الله وسلّ أن أسترقي من العين. رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان . ١٩٥٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ٣٤٨/٩ ثنا عبيد بن شريك، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن حرب،/ ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ◌َّهو رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال لو استرقوا لها فإن بها نظرة. ١٩٥٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو عبد الله محمد بن بشر بن مروان، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود، ثنا محمد بن حرب، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي بمثل إسناده أن رسول الله وسلم قال الجارية في بيت أم سلمة زوج النبي وَّ رأى بوجهها سفعة فقال لها نظرة فاسترقوا بها يعني بوجهها صفرة . رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن خالد بن محمد بن وهب بن عطية الدمشقي ورواه مسلم عن أبي الربيع. ٥٨٥ کتاب الضحايا / باب إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل ١٩٥٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران فالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت قلت أي رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم؟ قال نعم ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين. ١٩٥٨٨ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاءً، أنبأ أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، ثنا محمود بن آدم المروزي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي أن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت يا رسول الله فذكره بنحوه إلا أنه قال القضاء بدل القدر. ١٩٥٨٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا ابن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن حصين (ح) وأخبرنا أبو سعيد الصيرفي وأبو عبد الله السوسي قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن عبد الحميد، ثنا طلق بن غنام، حدثني مالك بن مغول، عن حصين، عن الشعبي، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ﴿ لا رقية إلا من عين أو حمة. قال الشيخ: يعني والله أعلم هما أولى بالرقى لما فيهما من زيادة الضرر، والحمة سم ذوات السموم. ١٩٥٩٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن عاصم، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رخص رسول الله وّ في الرقية من اللقوة والنملة والحمة كذا في كتابي اللقوة. ١٩٥٩١ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان - فذكره بإسناده وقال من العين بدل اللقوة. رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة وقال أبو عبيدة قال الأصمعي النملة هي قروح تخرج في الجنب وغيره. ١٩٥٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ٥٨٦ كتاب الضحايا / باب إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل جابر رضي الله عنه قال رخص رسول الله وَّ لبني عمرو بن حزم في رقية الحية. ١٩٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب (ح) وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، أنبأ أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ◌َّ﴾ قال لأسماء: ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة أتصيبهم حاجة؟ قالت: لا ولكن العين تسرع إليهم أفأرقيهم؟ قال وبماذا؟ فعرضت عليه كلاماً لا بأس به فقال نعم ارقیھم . رواه مسلم في الصحيح مدرجاً في الأول من حديث أبي عاصم، عن ابن جريج. ١٩٥٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو العباس النضروي قالا، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رضي الله عنه يقول لدغ رجلاً منا عقرب ونحن جلوس مع النبي وَل فقال رجل يا رسول الله أرقيه؟ فقال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. رواه مسلم في الصحيح، / عن محمد بن حاتم، عن روح. ٣٤٩/٩ ١٩٥٩٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَّل عن الرقى وكان عند آل عمران بن حزم رقية يرقون بها من العقرب فأتوا النبي ◌ُّر فقالوا يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وكانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب قال فاعرضها عليّ فعرضها عليه فقال: ما أرى بأساً من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. رواه مسلم في الصحيح، عن أبي كريب، عن أبي معاوية. ١٩٥٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن رجاء، ثنا أحمد بن عيسى، أنبأ ابن وهب عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله ما تقول في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. رواه مسلم في الصحيح، عن أبي الطاهر عن ابن وه ب. ٥٨٧ كتاب الضحايا / باب إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل ١٩٥٩٧ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم المشاط قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء رضي الله عنها قالت دخل رسول الله وَ جلال على حفصة وأنا عندها فقال لي ألا تعلميها رقية بالنمل كما علمتيها الكتابة. ١٩٥٩٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب أن أبا خزامة حدثه أن أباه حدثه أنه قال يا رسول الله أرأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقي بها وأتقاء نتقيها هل يردّ ذلك من قدر الله من شيء؟ فقال رسول الله وَله إنه من قدر الله. ١٩٥٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب حدثني أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد أن أباه أخبره أنه سأل فذكره بمثله قال يعقوب أبو خزامة بن معمر السعدي سعد هذيم قضاعي. ١٩٦٠٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي، ثنا طلحة بن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة زيد بن الحارث، عن أبيه أنه سأل رسول الله وَليه . كذا قال والأول أصح والله أعلم. قال الشيخ: وروي عن معمر وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه والأول أصح. ١٩٦٠١ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل أبو بكر رضي الله عنه عليها وعندها يهودية ترقيها فقال: ارقيها بكتاب الله عز وجل. ١٩٦٠٢ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع قال: سألت الشافعي، عن الرقية فقال لا بأس أن يرقي الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله فقلت أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ فقال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله ٥٨٨ كتاب الضحايا / باب التمائم وذكر الله فقلت وما الحجة في ذلك؟ فقال غير حجة وأما رواية صاحبنا وصاحبك فإن مالكاً أخبرنا، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر رضي الله عنه دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها قال: ارقيها بكتاب الله . قال الشيخ رحمه الله: والأخبار فيما رقى به النبي ◌َّلّ ورقي به وفيما تداوى به وأمر ٩/ ٣٥٠ بالتداوي به كثيرة/ قد أخرجت بعض ما ورد في الرقى في كتاب الدعوات وبالله التوفيق. [٩١] - باب التمائم ١٩٦٠٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله يعني ابن مسعود عن زينب امرأة عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَّير يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك قالت: قلت لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت فقال عبد الله: إنما كان ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها اكفّ عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صل# يقول أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً. ١٩٦٠٤ - أنبأ أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر قال: حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير عن الركين بن الربيع بن عميلة عن القاسم بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلقل يكره عشر خلال، تختم الذهب وجر الإزار والصفرة يعني الخلوق وتغيير الشيب والرقى إلا بالمعوذات وعقد التمائم والضرب بالكعاب والتبرج بالزينة لغير محلها وعزل الماء عن محله وإفساد الصبي غير محرمه . قال أبو عبيد: أما التولة فهي بكسر التاء وهو الذي يحبب المرأة إلى زوجها هو من السحر وذلك لا يجوز وأما الرقى والتمائم فإنما أراد عبد الله ما كان بغير لسان العربية مما لا یدری ما هو . قال الشيخ: والتميمة يقال إنها خرزة كانوا يتعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ويقال قلادة تعلق فيها العوذ. ١٩٦٠٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا ٥٨٩ كتاب الضحايا / باب التمائم أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح أن خالد بن عبيد المعافري حدثه عن أبي المصعب مشرح بن هاعان أنه سمعه يقول سمعت عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَّو يقول: من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له. قال الشيخ: وهذا أيضاً يرجع معناه إلى ما قال أبو عبيد وقد يحتمل أن يكون ذلك وما أشبهه من النهي والكراهية فيمن تعلقها وهو يرى تمام العافية وزوال العلة منها على ما كان أهل الجاهلية يصنعون فأما من تعلقها متبركاً بذكر الله تعالى فيها وهو يعلم أن لا كاشف إلا الله ولا دافع عنه سواه فلا بأس بها إن شاء الله. ١٩٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن طلحة بن أبي سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت ليس التميمة ما يعلق قبل البلاء إنما التميمة ما يعلق بعد البلاء ليدفع به المقادير . ١٩٦٠٧ - ورواه عبدان عن ابن المبارك وقال في متنه إنها قالت: التمائم ما علق قبل نزول البلاء وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة: أنبأنيه أبو عبد الله إجازة أخبرني الحسن بن حليم، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله فذكره وهذا أصح. ١٩٦٠٨ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي و لو أنها قالت ليست بتميمة ما علق بعد أن يقع البلاء. وهذا يدل على صحة رواية عبدان. ١٩٦٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله وأبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ أبو عامر الخراز عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه دخل/ على النبي ◌َّر وفي عنقه حلقة من صفر فقال ما هذه؟ قال من الواهنة ٣٥١/٩ قال: أيسرك أن توكل إليها؟ انبذها عنك. ١٩٦١٠ - أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ وكيع عن ٥٩٠ كتاب الضحايا / باب النشرة ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله من تعلق علاقة وكل إليها . ١٩٦١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا هارون، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن قتادة عن واقع بن سحبان عن أسير بن جابر، قال: قال عبد الله رضي الله عنه من تعلق شيئاً وكل إليه قال: وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: قال رسول الله اله من تعلق شيئاً وكل إليه. قال وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الحجاج عن فضيل أن سعيد بن جبير كان يكتب لابنه المعاذة قال: وسألت عطاء فقال ما كنا نكرهها إلا شيئاً جاءنا من قبلكم. ١٩٦١٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني نافع بن يزيد أنه سأل يحيى بن سعيد عن الرقى وتعليق الكتب فقال: كان سعيد بن المسيب يأمر بتعليق القرآن وقال لا بأس به. قال الشيخ رحمه الله: وهذا كله يرجع إلى ما قلنا من أنه إن رقى بما لا يعرف أو على ما كان من أهل الجاهلية من إضافة العافية إلى الرقى لم يجز وإن رقى بكتاب الله أو بما يعرف من ذكر الله متبركاً به وهو يرى نزول الشفاء من الله تعالى فلا بأس به وبالله التوفيق . [٩٢] - باب النشرة قال أبو سليمان: النشرة ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن مس الجن وقيل سميت نشرة لأنه ينشرها عنه أي يحل عنه ما خامره من الداء. ١٩٦١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، ثنا عقيل بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سئل رسول الله وَل عن النشرة فقال: هو من عمل الشيطان. قال الشيخ: وروي عن النبي ◌َّلر مرسلاً وهو مع إرساله أصح والقول فيما يكره من النشرة وفيما لا يكره كالقول في الرقية وقد ذكرناه. ٥٩١ كتاب الضحايا / باب الاستغسال للمعين ---._ [٩٣] - باب الاستغسال للمعين ١٩٦١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز (ح)، قال: وأنبأ أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َّ قال: العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا . رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خراش عن مسلم بن إبراهيم. ١٩٦١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين. ١٩٦١٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: مر عامر بن ربيعة على سهل بن حنيف وهو يغتسل فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة فما لبث أن لبط به فأتى النبي ◌ّ فقيل له ادرك سهلاً صريعاً فقال من تتهمون به؟ قالوا عامر بن ربيعة فقال: علام يقتل أحدكم أخاه إذا رأى ما يعجبه فليدع بالبركة وأمره أن يتوضأ ويغسل وجهه ويديه/ إلى مرفقيه ٣٥٢/٩ وركبتيه وداخلة إزاره ويصب الماء عليه. قال معمر قال الزهري ويكفأ الإناء من خلفه قال سفيان: حدثني بهذا الحديث معمر وزاد فيه هذا. ١٩٦١٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف فذكر معنى هذا الحديث إلا أنه قال: فدعا عامر بن ربيعة فتغيظ عليه وقال له: علام يقتل أحدكم أخاه ألا تبرك اغتسل له فاغتسل له عامر فراح سهل مع الركب قال ابن شهاب: الغسل الذي ادركنا علماءنا يصفونه أن يؤتى الرجل الذي يعين صاحبه بالقدح فيه الماء فيمسك له مرفوعاً من الأرض فيدخل الذي يعين صاحبه يده اليمنى في الماء فيصب على وجهه صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده ٥٩٢ كتاب الضحايا / باب السمن أو الزيت تموت فيه فأرة فيمضمض ثم يمجه ثم يدخل يده اليسرى فيغترف من الماء فيصبه في الماء فيغسل يده اليمنى إلى المرفق بيده اليسرى صبة واحدة في القدح ثم يدخل يديه جميعاً في الماء صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده فيمضمض ثم يمجه في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيغترف من الماء فيصبه على ظهر كفه اليمنى صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى صبة واحدة في القدح وهو ثاني يده إلى عنقه ثم يفعل مثل ذلك في مرفق يده اليسرى ثم يفعل ذلك في ظهر قدمه اليمنى من عند الأصابع واليسرى كذلك ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبتيه اليمنى ثم يفعل باليسرى مثل ذلك ثم يغمس داخلة إزاره اليمنى في الماء ثم يقول الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على رأس المعيون من ورائه ثم يكفأ القدح على وجه الأرض من ورائه ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري فقال: يؤتى الرجل العائن بقدح فيدخل كفه فيه فيتمضمض ثم يمجه في القدح ثم يغسل وجهه في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه اليمنى ثم يدخل اليمنى فيصب على مرفقه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ثم يغسل داخلة إزاره ولا يوضع القدح بالأرض ثم يصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة قال أبو عبيد: إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده. ورواه يحيى بن سعيد عن الزهري زاد فيه ثم يعطي ذلك الرجل الذي أصابه القدح قبل أن يضعه في الأرض فيحسو منه ويتمضمض ويهريق على وجهه ثم يصب على رأسه ثم يكفىء القدح على ظهره. جماع أبواب ما لا يحل أكله وما يجوز للمضطر من الميتة وغير ذلك [٩٤] - باب السمن أو الزيت تموت فيه فأرة ١٩٦١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ٣٥٣/٩ ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس (ح)، / وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان ٥٩٣ كتاب الضحايا / باب السمن أو الزيت تموت فيه فأرة النيسابوري، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ ابن أبي أويس، حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أن رسول الله وَل سئل عن فأرة سقطت في سمن فماتت فقال النبي ◌َل﴾ : خذوها وما حولها وكلوا سمنكم. لفظ حديث محمد وفي رواية القاضي خذوها وما حولها من السمن فاطرحوه رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. ١٩٦١٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي وَل سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت فيه فقال ألقوها وما حولها وكلوه. ١٩٦٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، أنبأ عبيد الله بن عبد الله أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يحدث عن ميمونة رضي الله عنها أن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل رسول الله وَلّر عنها فقال ألقوها وما حولها وكلوا - فقيل لسفيان فإن معمراً يحدثه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سفيان: ما سمعت الزهري يحدثه إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنها عن النبي ◌َّ ولقد سمعته منه مراراً. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي. ١٩٦٢١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا محمد بن عبد الملك (ح)، وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح والحسن بن علي واللفظ للحسن قالوا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان مائعاً فلا تقربوه. قال الحسن: قال عبد الرزاق: وربما حدث به معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ◌َّ وقال محمد بن عبد الملك قال عبد الرزاق: أخبرني عبد الرحمن بن عمر أن معمراً كان يرويه أيضاً عن الزهري عن السنن الكبرى ج٩ م٣٨ ٥٩٤ كتاب الضحايا / باب من قال لا يجوز بيع ما نجس منه عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ميمونة رضي الله عنها. ١٩٦٢٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد هو ابن زياد، ثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله وَله عن فأرة وقعت في سمن فقال: إن كان جامداً أخذت وما حولها فألقيت وإن كان ذائباً أو مائعاً لم يؤكل. ١٩٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، ثنا هشيم عن معمر بن أبان عن راشد مولى قريش عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: إن كان مائعاً فألقه كله وإن كان جامساً فألق الفارة وما حولها وكل ما بقي قال أبو عبيد: جامساً يعني جامداً. [٩٥] - باب من قال لا يجوز بيع ما نجس منه استدلالاً بقوله ألقوها وما حولها وقوله وإن كان مائعاً فلا تقربوه. ١٩٦٢٤ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا ابن منهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء عن بركة أبي الوليد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي ◌ُّر في المسجد فرفع بصره إلى السماء فتبسم وقال: لعن الله اليهود لعن الله اليهود لعن الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه. [٩٦] - باب من أباح الاستصباح به ٣٥٤/٩ / ١٩٦٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن وغيرهم قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله وَي سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: ألقوها وما حولها وكلوا ما بقي فقالوا: يا نبي الله أفرأيت إن كان السمن مائعاً؟ قال: انتفعوا به ولا تأكلوه. عبد الجبار بن عمر غیر محتج به. وروي عن ابن جريج عن ابن شهاب هكذا والطريق إليه غير قوي. ١٩٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد ٥٩٥ کتاب الضحايا / باب من أباح الاستصباح به المصري، ثنا بكر بن سهل، ثنا شعيب بن يحيى، ثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله وَلّ عن الفأرة تقع في السمن أو الودك فقال: اطرحوها وما حولها إن كان جامداً فقالوا: يا رسول الله فإن كان مائعاً؟ قال: فانتفعوا به ولا تأكلوه(١). والصحيح عن ابن عمر من قوله موقوفاً عليه غير مرفوع. ١٩٦٢٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان الثوري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما في فأرة وقعت في زيت قال: استصبحوا به وادهنوا به أدمكم. ١٩٦٢٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عمر بن محمد بن القاسم النيسابوري، ثنا محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني، ثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن بشير عن أبي هارون عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سئل رسول الله ◌ّ عن الفأرة تقع في السمن والزيت قال: استصبحوا به ولا تأكلوه ونحو ذلك. قال علي: ورواه الثوري عن أبي هارون موقوفاً على أبي سعيد. ١٩٦٢٩ - أخبرنا أبو بكر، أنبأ علي، أنبأ عبد الله بن أبي داود، ثنا يونس بن حبيب وأسيد بن عاصم قالا: ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان الثوري عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال في الفأرة تقع في السمن أو الزيت: استنفعوا به ولا تأكلوه . قال الشيخ هذا هو المحفوظ موقوف. (١) قال في الجوهر: ((ذكره عبد الحق في أحكامه وعلله بيحيى هذا فقال لا يحتج به، والظاهر أن البيهقي لأجله جعل هذا الطريق غير قوي، وهو ممن احتج بهم الشيخان في صحيحيهما، ويعرف بالغافقي المصري، وقد جاء لهذا السند شاهد بسند رجاله ثقات، فقال الطحاوي في كتابيه المشكل واختلاف العلماء، ثنا فهد بن سليمان، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ أنه سئل عن فارة وقعت في سمن، فقال: إن كان جامداً فخذوها وما حولها فألقوه وإن كان ذائباً أو مائعاً فاستصبحوا به أو فاستنفعوا به . وذكر هذا الحديث صاحب التمهيد أيضاً، وقد ذكرنا في أبواب البيع القائلين بجواز بيع الزيت النجس، والانتفاع به . ٥٩٦ كتاب الضحايا / باب من منع الانتفاع به [٩٧] - باب من منع الانتفاع به ١٩٦٣٠ - استدلالاً بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا ٣٥٥/٩ أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث عن يزيد/ هو ابن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَّر يقول عام الفتح وهو بمكة إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: لا هو حرام قال رسول الله وَّ عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٩٦٣١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرني ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله وَلهو يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل له عند ذلك يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن بها السقاء والجلود ويستصبح بها الناس؟ قال لا هي حرام ثم قال عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه. قال الشيخ: ومن العلماء من فرق بين الميتة وبين ما نجس بوقوع نجاسة فيه فأباح الانتفاع بما نجس حادثاً دون الميتة اتباعاً للآثار فيهما وبأن نجاسة الميتة أغلظ ونجاسة الزيت أخف وبالله التوفيق. [٩٨] - باب تحريم أكل السم القاتل ١٩٦٣٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ * قال من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً [ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً](١) [ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً](٢). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٥٩٧ كتاب الضحايا / باب ما جاء في أكل الترياق أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من وجه آخر عن شعبة. [٩٩] - باب ما جاء في أكل الترياق ١٩٦٣٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا شرحبيل بن يزيد المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول سمعت رسول الله وله يقول: ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي. وروينا عن ابن سيرين أنه كان يكره الترياق لأنه يصنع فيه الحية . قال الإمام أحمد: ولهذا المعنى كرهه الشافعي فقال: لا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات إلا أن يكون في حال الضرورة حيث تجوز الميتة. [١٠٠] - باب ما يحل من الميتة بالضرورة قال الله تبارك وتعالى: ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم عليه﴾ [الأنعام: ١١٩] وقال: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه﴾ [البقرة: ٧٣] قال مجاهد: ﴿غير باغ ولا عاد﴾ يقول: غير قاطع السبيل/ ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله جل ٣٥٦/٩ جلاله(١). ١٩٦٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال مات بغل أو قال ناقة عند رجل فأتى رسول الله وَله ليستفتيه فزعم جابر أن رسول الله وَ ل﴾ قال لصاحبها أما لك ما يغنيك عنها؟ قال: لا، قال، اذهب كلها. ١٩٦٣٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد هو ابن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلاً نزل الحرة ومعه أهله وولده فقال رجل إن ناقة لي قد ضلت فإن (١) قال في الجوهر: ((هذا التفسير يقتضي أن العاصي لا يأكل الميتة حال المخمصة، وليس كذلك على ما قدمناه في باب لا تخفيف عمن كان في سفره في معصية، وقد بسطنا الكلام على هذه الآية هناك، وذكرنا من خالف مجاهداً في تفسيرها ... ٥٩٨ كتاب الضحايا / باب ما يحل من الميتة بالضرورة وجدتها فأمسكها فوجدها فلم يجد صاحبها فمرضت فقالت امرأته انحرها فأبى فنفقت فقالت اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله فقال حتى أسأل رسول الله وَ له فأتاه فسأله فقال هل عندك غنى يغنيك؟ قال: لا، قال فكلوها قال فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال هلا كنت نحرتها قال استحييت منك. تابعهما شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب. ١٩٦٣٦ - وفيما روى إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال حدثني حسان بن عطية، عن ابن مرثد أو أبي مرثد، عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أنهم قالوا يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة فما يحل لنا من الميتة؟ فقال إذا لم تصطبحوا أو لم تغتبقوا أو لم تحتفئوا بقلاً فشأنكم بها: أخبرنيه أبو عبد الرحمن السلمي إجازة أن أبا الحسن بن صبيح أخبرهم، أنبأ عبد الله بن شيرويه، أنبأ إسحاق. فذكره. ١٩٦٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن شعيب بن هارون الزاهد، ثنا سهل بن عمار العتكي، ثنا محمد بن القاسم الأسدي، ثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله إنا تصيبنا مخمصة فما يصلح لنا من الميتة؟ قال إذا لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها . ١٩٦٣٨ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله إنا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ فقال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلاً فشأنکم بها . قال أبو عبيد: هو من الحفأ وهو مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه وهو يؤكل فتأوله في قوله تحتفئوا يقول ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه (١) قال أبو (١) قال في الجوهر: ((ذكر الهروي في الغريبين هذا القول ثم قال: قال أبو سعيد: صوابه تحتفوا بها بقلاً مخفف الفاء وكل شيء استؤصل فقد احتفي ومنه إحفاء الشعر، ويقال احتفى الرجل يحتفي، إذا أخذ من وجه الأرض بأطراف أصابعه، ومن قال تحتفئوا بالهمز من الحفأ فباطل، لأن البردي ليس من البقل، والبقول ما ينبت من العشب على وجه الأرض، مما لا عرق له، ولا بردي في بلاد العرب. وذكر الزمخشري في الفائق الحديث، ثم قال الاحتفاء اقتلاع الحفأ وهو البردي وقيل أصله، فاستعير لاقتلاع البقل، وروي تحتفوا من احتفى القوم المرعى، إذا رعوه وقلعوه، وروي تحتفوا من احتفاف = ٥٩٩ كتاب الضحايا / باب ما يحل من الميتة بالضرورة عبيد: [وأما قوله ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا فإنه يقول إنما لكم منها الصبوح وهو الغداء والغبوق وهو العشاء يقول فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة قال أبو عبيد](١): حدثنا معاذ، عن ابن عون قال رأيت عند الحسن كتب سمرة لبنيه أنه يجزي من الاضطرار أو الضرورة صبوح أو غبوق. قال الشيخ رحمه الله: هذا التفسير الذي فسره أبو عبيد رحمه الله صحيح لما حدث عن كتاب سمرة فأما الخبر المرفوع فقد قيل يحتمل أنه إنما قصد به والله أعلم إحلال الميتة لهم متى ما لم يكن لهم من الحلال صبوح أو غبوق أو بقلة يعيشون بأكلها وهذا هو الذي يليق بسؤالهم في رواية أبي عبيد متى تحل لنا الميتة وبقوله أو تحتفئوا بها بقلاً. / ١٩٦٣٩ - وقد حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ بشر بن أحمد ٣٥٧/٩ المهرجاني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خارجة، عن ثور، عن راشد بن سعد وأعطاني كتاباً، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي وَّ قال إذا أرويت أهلك من اللبن غبوقاً فاجتنب ما نهاك الله عنه من الميتة. وهذا يؤكد ما قبل والله أعلم. وما فسره به أبو عبيد أشهر عند أهل العلم وأليق بقوله فما يحل لنا من الميتة في رواية الوليد بن مسلم وذكره أبو عبد الله الحليمي رحمه الله في كتابه وقال فأبان أنهم إذا لم يأكلوها أكل الطعام المباح فلا إثم عليهم فيها فأكل الطعام المباح أن لا يتحين له حال ضرورة يخاف منها على النفس لكن الواجد يصطبح بشيء فيستغني به عما سواه إلى الليل يريد به أن يكون أبلغ إلى حوائجه فإذا أمسى تناول منه ما تركه بالنهار وإن لم تكن به ضرورة شديدة، وقد يضم إليه البقل وغيره إما مزداداً من الطعام وإما مستطيباً له وليس هذا سبيل الميتة إنما أذن منها فيما يمسك منه الرمق، والضرورة الداعية إليها لا تتفق في وقت بعينه من صباح أو مساء ولا تؤكل استطابة فيضم إليها بقل أو نحوه فبين النبي وسلو أنهم إذا لم يأكلوها كما يأكلون الطعام المباح فلا إثم عليهم فيها والله أعلم. ١٩٦٤٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا الفضل بن دكين، ثنا عقبة بن وهب بن عقبة العامري قال: سمعت أبي يحدث عن الفجيع العامري رضي الله عنه أنه أتى رسول الله وَله فقال ما يحل لنا من = النبت وهو جزة، وحفت المرأة وجهها واحتفت، وروي تجتفئوا بالجيم من اجتفأت الشيء إذا قلعته ورميت به ومنه الجفاء، وروي تختفوا بالخاء من اختفيت الشيء إذا أخرجته، والمختفي النباش. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من طبعة دار الكتب. ٦٠٠ كتاب الضحايا / باب تحريم أكل مال الغير بغير إذنه الميتة؟ قال ما طعامكم؟ قلنا نغتبق ونصطبح قال أبو نعيم فسره لي عقبة قدح بكرة وقدح عشية قال ذاك وأبى الجوع فأحل لهم الميتة على هذه الحال. قال أبو داود: الغبوق من آخر النهار. ورواه غيره عن أبي نعيم فقال ذاك دار الجوع - وفي هذا أنه أباح لهم تناول الميتة مع تناول ما يمسك الرمق ويقيم النفس صبوحاً وغبوقاً إذا كانا لا يغذوان البدن ولا يشبعان الشبع التام والله أعلم. وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر وحديث جابر بن سمرة أصحها. ١٩٦٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أنبأ محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا حرملة بن يحيى، أنبأ ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة وهو ابن أبي حكيم، عن نافع بن جبير، عن عبد الله بن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم حدثنا حديثاً عن شأن ساعة العسرة فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع [حتى أن كان الرجل يذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع](١) حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه فيجعل ما بقي على كبده فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله إن الله قد عودك في الدعاء خيراً فادع لنا فقال أتحب ذلك؟ قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملؤوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر. ١٩٦٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت ٣٥٨/٩ دخل النار وعن / معمر، عن قتادة قال يأكل من الميتة ما يبلغه ولا يتضلع منها قال معمر ولم أسمع في الخمر رخصة . [١٠١] - باب تحريم أكل مال الغير بغير إذنه ١٩٦٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك (ح)، قال: وأخبرني أبو نصر عمر، ثنا (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.