Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كتاب الجزية / باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم بعث أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله وَالل هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع رسول الله وسلم فلما انصرف تعرضوا له/ ١٩١/٩ فتبسم رسول الله مَّ حين رآهم وقال أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنه جاء بشيء، فقالوا: أجل يا رسول الله فقال: أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها وتلهيكم(١) كما ألهتهم. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. ١٨٦٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب فذكره بنحوه. : رواه مسلم في الصحيح عن الحسن الحلواني عن يعقوب بن إبراهيم. ١٨٦٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا سعيد بن عبيد الله بكر بن عبد الله المزني وزياد بن جبير عن جبير بن حية قال: بعث عمر رضي الله عنه الناس من أفناء الأمصار يقاتلون المشركين - فذكر الحديث في إسلام الهرمزان قال: فقال إني مستشيرك في مغازي هذه فأشر علي في مغازي المسلمين قال نعم يا أمير المؤمنين الأرض مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان [بجناح والرأس وإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان](٢) والرأس وإن شدخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان والرأس، فالرأس كسرى والجناح قيصر والجناح الآخر فارس فمر المسلمين أن ينفروا إلى كسرى، فقال بكر وزياد جميعاً عن جبير بن حية قال: فندبنا عمر رضي الله عنه واستعمل علينا رجلاً من مزينة يقال له النعمان بن مقرن رضي الله عنه وحشر المسلمين معه قال: وخرجنا فيمن خرج من الناس حتى إذا دنونا من القوم وأداة الناس وسلاحهم الجحف والرماح المكسرة والنبل قال: فانطلقنا نسير وما لنا كثير (١) الحديث رقم (١٨٦٥٨) أورده المصنف في معرفة السنن (١١٨/٧). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. السنن الكبرى ج٩ م٢١ ٣٢٢ كتاب الجزية / باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم خيول أو ما لنا خيول حتى إذا كنا بأرض العدو وبيننا وبين القوم نهر خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً حتى وقفوا على النهر ووقفنا من حياله الآخر - قال: يا أيها الناس أخرجوا إلينا رجلاً يكلمنا فأخرج إليه المغيرة بن شعبة وكان رجلاً قد اتجر وعلم الألسنة قال: فقام ترجمان القوم فتكلم دون ملكهم قال: فقال للناس ليكلمني رجل منكم فقال المغيرة: سل عما شئت فقال: ما أنتم؟ فقال: نحن ناس من العرب كنا في شقاء شديد وبلاء طويل نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبر والشعر ونعبد الشجر والحجر فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرض إلينا نبياً من أنفسنا نعرف أباه وأمه فأمرنا نبينا رسول الله و # أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية فأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى جنة ونعيم لم ير مثله قط ومن بقي منا ملك رقابكم قال: فقال الرجل بيننا وبينكم بعد غد حتى نأمر بالجسر يجسر قال: فافترقوا وجسروا الجسر ثم إن اعداء الله قطعوا إلينا في مائة ألف ستون ألفاً يجرون الحديد وأربعون ألفاً رماة الحدق فأطافوا بنا عشر مرات قال: وكنا اثني عشر الفاً فقالوا هاتوا لنا رجلاً يكلمنا فأخرجنا المغيرة فأعاد عليهم كلامه الأول فقال الملك أتدرون ما مثلنا ٩/ ١٩٢ ومثلكم؟ قال: المغيرة ما مثلنا ومثلكم؟ قال مثل رجل له بستان ذو رياحين/ وكان له ثعلب قد آذاه فقال له رب البستان: يا أيها الثعلب لولا أن تنتن حائطي من جيفتك لهيأت ما قد قتلك وأنا لولا أن تنتن بلادنا من جيفتكم لكنا قد قتلناكم بالأمس قال له المغيرة: هل تدري ما قال: الثعلب لرب البستان؟ قال: ما قال له؟ قال: قال له يا رب البستان أنّ أموت في حائطك ذا بين الرياحين أحب إلي من أن أخرج إلى أرض قفر ليس بها شيء وإنه والله لو لم يكن دين وقد كنا من شقاء العيش فيما ذكرت لك ما عدنا في ذلك الشقاء أبداً حتى نشارككم فيما أنتم فيه أو نموت فكيف بنا ومن قتل منا صار إلى رحمة الله وجنته ومن بقي منا ملك رقابكم قال جبير: فأقمنا عليهم يوماً لا نقاتلهم ولا يقاتلنا القوم قال: فقام المغيرة إلى النعمان بن مقرن رضي الله عنه فقال: يا أيها الأمير إن النهار قد صنع ما ترى والله لو وليت من أمر الناس مثل الذي وليت منهم لألحقت الناس بعضهم ببعض حتى يحكم الله بين عباده بما أحب فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها ثم لم يندمك ولم يخزك ولكني شهدت مع رسول الله وسل ◌ّر كثيراً كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلاة ألا أيها الناس إني لست لكلكم أسمع فانظروا إلى رايتي هذه فإذا حركتها فاستعدوا من أراد أن يطعن برمحه فلييسره ومن أراد أن يضرب بعصاه فلييسر عصاه ومن أراد أن يطعن بخنجره فلييسره ومن أراد أن يضرب بسيفه فلييسر سيفه ألا أيها الناس إني محركها الثانية فاستعدوا ثم إني محركها الثالثة ٣٢٣ كتاب الجزية / باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم فشدوا على بركة الله فإن قتلت فالأمير أخي وإن قتل أخي فالأمير حذيفة فإن قتل حذيفة فالأمير المغيرة بن شعبة قال: وقد حدثني زياد أن أباه قال: قتلهم الله فنظروا إلى بغل موقر عسلاً وسمنا قد كدست القتلى عليه فما أشبهه إلا كوماً من كوم السمك ملقى بعضه على بعض فعرفت أنه إنما يكون القتل في الأرض ولكن هذا شيء صنعه الله وظهر المسلمون وقتل النعمان وأخوه وصار الأمر إلى حذيفة . فهذا حديث زياد وبکر. ١٨٦٦١ - قال: وحدثنا أبو رجاء الحنفي قال: كتب حذيفة إلى عمر رضي الله عنهما أنه أصيب من المهاجرين فلان وفلان وفيمن لا يعرف أكثر فلما قرأ الكتاب رفع صوته ثم بکی وبکی فقال بل الله یعرفهم ثلاثاً. رواه البخاري في الصحيح مختصراً عن الفضل بن يعقوب عن عبد الله بن جعفر الرقي. وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس والله أعلم فقد كان كسرى وأصحابه مجوساً. ١٨٦٦٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا محمد بن بلال عن عمران القطان عن أبي جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية. [٨] - باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم ١٨٦٦٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ الأصبهاني، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، نا سفيان عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن علي قال: كتب رسول الله وَّ ل إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل منه ومن أبى ضربت عليه الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم (١) امرأة. (١) قال في الجوهر: ((عبارته في التبويب تعطي أن من تؤخذ منه الجزية بين نكاح نسائهم وبين أكل ذبائحهم فرق وليس ذلك مراده، بل مراده أن من تؤخذ منه الجزية مفترقون فبعضهم تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم والبعض لا كالمجوس)). ٣٢٤ كتاب الجزية / باب كم الجزية هذا مرسل. وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده ولا يصح ما روي عن حذيفة في نكاح مجوسية والرواية في نصارى بني تغلب عن عمر وعلي رضي الله عنهما ترد في موضعها إن شاء الله تعالى. ١٩٣/٩ / [٩] - باب كم الجزية ١٨٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن رسول الله وَل﴿ل بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً [ومن كل أربعين بقرة مسنة ومن كل حالم ديناراً أو عدله ثوب معافر. ١٨٦٦٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ رضي الله عنه أن النبي وير لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً](١) أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم يعني محتلم ديناراً أو عدله من المعافري ثياب تكون بالیمن. ١٨٦٦٦ - قال وحدثنا النفيلي ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ رضي الله عنه عن النبي ◌َّ مثله. قال أبو داود في بعض النسخ هذا حديث منكر بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكاراً شديداً. قال الشيخ: إنما المنكر رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ فأما رواية الأعمش عن أبي وائل عن مسروق فإنها محفوظة(٢) قد رواها عن الأعمش جماعة منهم سفيان الثوري وشعبة ومعمر وجرير وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث وقال بعضهم [عن معاذ وقال بعضهم](٣) إن النبي ◌َّ لما بعث معاذاً إلى اليمن أو ما في معناه. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) قال في الجوهر: ((ذكر ابن حزم أن مسروقاً لم يسمع من معاذ ولم يلقه، وكذا ذكر عبد الحق عن ابن عبد البر)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٣٢٥ كتاب الجزية / باب كم الجزية وأما حديث الأعمش عن إبراهيم فالصواب كما ١٨٦٦٧ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق، والأعمش عن إبراهيم قالا: قال معاذرضي الله عنه: بعثني رسول الله وَل﴿ إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية ومن كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة ومن كل حالم ديناراً أو عدله معافر. هذا هو المحفوظ حديث الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن مسروق وحديثه عن إبراهيم منقطع ليس فيه ذكر مسروق، وقد روينا عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل عن النبي ◌َّ . ١٨٦٦٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد أخبرني إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أن النبي و لو كتب إلى أهل اليمن أن على كل إنسان منكم ديناراً كل سنة أو قيمته من المعافر - يعني أهل الذمة منهم (١). ١٨٦٦٩ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أخبرني مطرف بن مازن وهشام بن يوسف بإسناد لا أحفظه غير أنه حسن أن النبي ◌َّل فرض على أهل الذمة من أهل اليمن ديناراً كل سنة فقلت لمطرف بن مازن فإنه يقال وعلى النساء أيضاً فقال: ليس أن النبي ◌ّ أخذ من النساء ثابتاً عندنا. ١٨٦٧٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا جرير بن/ عبد الحميد الضبي عن ١٩٤/٩ منصور عن الحكم قال كتب رسول الله ﴿ إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه باليمن على کل حالم أو حالمة ديناراً أو قيمته ولا يفتن يهودي عن یهودیته. قال يحيى: ولم أسمع أن على النساء جزية إلا في هذا الحديث. قال الشيخ: وهذا منقطع وليس في رواية أبي وائل عن مسروق عن معاذ حالمة ولا في رواية إبراهيم عن معاذ إلا شيئاً روى عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ، ومعمر إذا روى عن غير الزهري يغلط كثيراً والله أعلم. (١) الحديث رقم (١٨٦٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٥٢١) والشافعي في الأم (١٧٩/٤) وفي المسند (٢٠٩). ٣٢٦ كتاب الجزية / باب كم الجزية وقد حمله ابن خزيمة إن كان محفوظاً على أخذها منها إذا طابت بها نفساً. ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم موصولاً وأبو شيبة ضعيف. ١٨٦٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ املاء، أنبأ حامد بن شعيب، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌ّ﴿ كتب إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه أن من أسلم من المسلمين فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ومن أقام على يهودية أو نصرانية فعلى كل حالم دينار أو عدله من المعافر ذكراً أو أنثى حراً أو مملوكاً وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين بقرة مسنة وفي كل أربعين من الإبل ابنة لبون وفيما سقت السماء أو سقي فيحاً العشر وفيما سقي بالغرب نصف العشر. هذا لا يثبت إلا بهذا الإسناد. ١٨٦٧٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو [ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، قال: فسألت محمد بن خالد وعبد الله بن عمرو](١) بن مسلم وعدداً من علماء أهل اليمن فكلهم حكى لي عن عدد مضوا قبلهم [يحكون عن عدد مضوا قبلهم] (٢) كلهم ثقة أن صلح النبي وَّر لهم كان لأهل ذمة اليمن على دينار كل سنة، ولا يثبتون أن النساء كن فيمن يؤخذ منه الجزية وقال عامتهم ولم تؤخذ من زروعهم وقد كانت لهم زروع ولا من مواشيهم شيئاً علمناه وقال لي بعضهم قد جاءنا بعض الولاة فخمس زروعهم أو أرادها فأنكر ذلك عليه فكل من وصفت أخبرني أن عامة ذمة أهل اليمن من حمير قال: وسألت عدداً كثيراً من ذمة أهل اليمن متفرقين في بلدان اليمن فكلهم أثبت لي لا يختلف قولهم أن معاذاً أخذ منهم ديناراً عن كل بالغ منهم وسموا البالغ حالماً قالوا وكان في كتاب النبي ◌َّ مع معاذ أن على كل حالم ديناراً. ١٨٦٧٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني مسلمة بن علي عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﴾﴾ فرض الجزية على كل محتلم من أهل اليمن ديناراً ديناراً. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٣٢٧ كتاب الجزية / باب كم الجزية ١٨٦٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: هذا كتاب رسول الله وَ ل﴿ عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن - فذكره وفي آخره وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاماً خالصاً من نفسه فدان دين الإسلام فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم ومن كان على نصرانية أو يهودية فإنه لا يفتن عنها وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف أو عرضه من الثياب فمن ادى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منع ذلك فإنه عدو الله ورسوله والمؤمنين . هذا منقطع وليس في الرواية الموصولة. ١٨٦٧٥ - وروي من وجه آخر منقطعاً: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: هذا كتاب من محمد ريلّ إلى أهل اليمن، فذكر الحديث بنحو من حديث ابن حزم. ١٨٦٧٦ - وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، ثنا أبو عبد الله محمد بن صالح المعافري، ثنا أبو يزن الحميري إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن حدثني عمي أحمد بن حبيش/ بن عبد العزيز حدثني أبي عفير حدثني أبي عبد العزيز، حدثني أبي ١٩٥/٩ عفير، حدثني أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن قال: كتب إليَّ رسول الله وَّ كتاباً هذا نسخته، فذكرها وفيها ومن يكن على يهوديته أو على نصرايته فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار أو قيمته من المعافر. وهذه الرواية في رواتها من يجهل ولم يثبت بمثلها عند أهل العلم حديث فالذي يوافق من ألفاظها وألفاظ ما قبلها رواية مسروق مقول به، والذي يزيد عليها وجب التوقف فيه وبالله التوفيق. ١٨٦٧٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم ثنا الحسن بن علي ثنا يحيى بن آدم ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي الحويرث قال: ضرب رسول الله وعَ ل على نصارى بمكة ديناراً لكل سنة (١). (١) الحديث رقم (١٨٦٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٥٢٥) والشافعي في الأم (١٧٩/٤). ٣٢٨ كتاب الجزية / باب الزيادة على الدينار بالصلح ١٨٦٧٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث أن النبي ◌َّ ضرب على نصراني بمكة يقال له موهب ديناراً كل سنة، (وأن النبي ◌ُ ﴾ ضرب على نصارى ايلة ثلاثمائة دينار كل سنة](١) وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثاً وأن لا يغشوا مسلماً. ١٨٦٧٩ - قال: وأخبرنا إبراهيم، أنبأ إسحاق بن عبد الله أنهم كانوا ثلاثمائة فضرب علیھم النبي ټ يومئذٍ ثلاثمائة دينار كل سنة. قال الشافعي رحمه الله: ثم صالح أهل نجران على حلل يؤدونها إليه فدل صلحه إياهم على غير الدنانير على أنه يجوز ما صولحوا عليه. ١٨٦٨٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا مصرف بن عمرو، ثنا يونس يعني ابن بكير، ثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صالح رسول الله وَله أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، المسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن کید. ١٨٦٨١ - قال الشافعي رحمه الله: وقد سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل نجران يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد أكثر من دينار. [١٠] - باب الزيادة على الدينار بالصلح ١٨٦٨٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خمیرویه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله، ثنا نافع عن أسلم مولى عمر أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء أهل الجزية أن لا يضعوا الجزية إلا على من جرت أو مرت عليهم المواسي وجزيتهم أربعون درهماً على أهل الورق منهم وأربعة دنانير على أهل الذهب وعليهم ارزاق المسلمين من الحنطة مدين وثلاثة أقساط زيت لكل إنسان كل شهر [ومن كان أهل الشام وأهل الجزية ومن كان من أهل مصر إردب لكل إنسان كل شهر](٢) ومن الودك والعسل شيء لم نحفظه وعليهم من البز التي كان يكسوها أمير المؤمنين الناس شيء لم نحفظه ويضيفون من نزل (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٣٢٩ كتاب الجزية / باب الزيادة على الدينار بالصلح بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعاً لكل إنسان وكان عمر رضي الله عنه لا يضرب الجزية على النساء وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية . ١٨٦٨٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عماله أن لا يضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا يضربوها إلا على من جرت عليه المواسي ويختم في أعناقهم ويجعل/ جزيتهم على رؤوسهم على أهل الورق ١٩٦/٩ أربعين درهماً ومع ذلك أرزاق المسلمين وعلى أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الشام منهم مدي حنطة وثلاثة أقساط زيت وعلى أهل مصر إردب حنطة وكسوة وعسل لا يحفظه نافع كم ذلك وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعاً حنطة - قال: عبيد الله وذكر كسوة لا أحفظها . ١٨٦٨٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا شعبة، (ح) وأخبرنا الشريف أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، أخبرني الحكم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكره قال: ثم أتاه عثمان بن حنيف فجعل يكلمه من وراء الفسطاط يقول والله لئن وضعت على كل جريب من أرض درهماً وقفيزاً من طعام وزدت على كل رأس درهمين لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم قال: نعم فكان ثمانية وأربعين فجعلها خمسين. وروى الشافعي رحمه الله: في القديم عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب أن عمر رضي الله عنه كان إذا استغنى أهل السواد زاد عليهم وإذا افتقروا وضع عنهم وهذا منقطع . ١٨٦٨٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن أبي عون محمد بن عبد الله قال: وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعني في الجزية على رؤوس الرجال على الغني ثمانية وأربعين درهماً وعلى الوسط أربعة وعشرين وعلى الفقير اثني عشر درهماً. وكذلك رواه قتادة عن أبي مخلد عن عمر. وكلاهما مرسل. ٣٣٠ كتاب الجزية / باب الضيافة في الصلح [١١] - باب الضيافة في الصلح قد مضى حديث أبي الحويرث عن النبي ◌َّلة منقطعاً أنه جعل على نصارى أيلة جزية دينار على كل إنسان وضيافة من مر بهم من المسلمين. والاعتماد في ذلك على ما ١٨٦٨٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهماً ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام. ١٨٦٨٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة فمن حبسه مرض أو مطر أنفق من ماله. قال الشافعي: وحديث أسلم بضيافة ثلاث أشبه لأن رسول الله وَ ل جعل الضيافة ثلاثاً وقد يجوز أن يكون جعلها على قوم ثلاثاً وعلى قوم يوماً وليلة ولم يجعل على آخرين ضيافة كما يختلف صلحه لهم فلا يرد بعض الحديث بعضاً. ١٨٦٨٨ - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الأسفرائيني بها، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم ثنا هشام، ثنا قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا قناطر وإن قتل بينهم قتيل فعليهم ديته . [وقال غيره عن هشام وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته](١). [١٢] - باب ما جاء في الضيافة ثلاثة ١٨٦٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن ١٩٧/٩ عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الوليد الطيالسي / قال ليث بن سعد: حدثنا (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٣٣١ كتاب الجزية / باب ما جاء في ضيافة من نزل به . عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح العدوي رضي الله عنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله وَل وهو يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر [فليكرمن جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر](١) فليكرم ضيفه جائزته. قيل يا رسول الله وما جائزته؟ قال: يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما كان أكثر من ذلك فهو صدقة ولا يثوي عنده حتى يحرجه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث بن سعد . ١٨٦٩٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود قال: قرىء على الحارث بن مسكين وأنا شاهد حدثكم أشهب قال: وسئل مالك عن قول النبي وَلـ جائزته يوم وليلة [قال: يكرمه ويتحفه ويحفظه يوماً وليلة](٢) وثلاثة أيام ضيافة. ١٨٦٩١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي وَلّ قال: حق الضيافة ثلاثة أيام فما زاد على ذلك فهو صدقة. ١٨٦٩٢ - وأخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َّ- قال: الضيافة ثلاثة أيام فما زاد على ذلك فهو صدقة. [١٣] - باب ما جاء في ضيافة من نزل به ١٨٦٩٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد ثنا الحارث بن محمد [ثنا يونس بن محمد](٣)، ثنا ليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال رسول الله وَلقول: إن نزلتم يقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. : ٣٣٢ كتاب الجزية / باب ما جاء في ضيافة من نزل به رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٨٦٩٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة عن منصور، قال سمعت الشعبي يحدث عن أبي كريمة رضي الله عنه سمع النبي ◌َّ - يقول: ليلة الضيف حق على كل مسلم من أصبح الضيف بفنائه فهو عليه حق أو قال دين إن شاء اقتضاه وأن شاء تركه . ١٨٦٩٥ ۔ أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا یونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة أخبرني أبو الجودي الشامي قال: سمعت سعيد بن المهاجر يحدث عن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه وكانت له صحبة أن النبي وَّر قال: ما من رجل ضاف قوماً وأصبح الضيف محروماً إلا كان على كل مسلم نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله. ١٨٦٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثني يحيى بن يعلى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، ثنا أبي ثنا غيلان بن جامع عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: خرج قوم من الأنصار من الكوفة إلى المدينة فأتوا على حي من بني أسد وقد أرملوا فسألوهم البيع وقد راح عليهم مال لهم حسن قالوا: ما عندنا بيع فسألوهم القرى قالوا: ما نطيق قراكم فلم يزل بينهم وبين الأعراب حتى اقتتلوا فتركت لهم الأعراب البيوت وما فيها فأخذوا لكل عشرة منهم شاة قال: فأتوا عمر رضي الله عنه فذكروا ذلك له فقام فحمد الله وأثنى عليه وقال: لو كنت تقدمت في هذا لفعلت كذا وكذا ثم كتب إلى أهل ١٩٨/٩ الأمصار/ وأهل الذمة بنزل ليلة للضيف قال قيس: فأخبرني عبد الرحمن بن أبي ليلى أن أباه أخبره أن رسول الله وَلّر قسم غنماً بين أصحابه فأعطى كل عشرة شاة وأنها كانت سنة قال وقد أمر رسول الله بالقدور يومئذٍ فأكفئت وهو يومئذٍ بخيبر - قال قيس وأخبرني ابن أبي ليلى أن عمر رضي الله عنه كتب بنزل ليلة في المسلمين والمعاهدين قال ابن أبي ليلى قد أذكر أن أهل الأرض كانوا يستقبلوننا بنزل ليلة نقول بالفارسية شام - قال الترقفي في روايته يقولون شام أى عشاء. ٣٣٣ كتاب الجزية / باب من يرفع عنه الجزية - ١٨٦٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه [ثنا أبو بكر القطان](١)، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني الأحوص بن حكيم وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن حكيم بن عمير قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى امراء الاجناد. فذكره قال: وأيما رفقة من المهاجرين آواهم الليل إلى قرية من قرى المعاهدين من مسافرين فلم يأتوهم بالقرى فقد برئت منهم الذمة. ١٨٦٩٨ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد الله قال: كنا نصيب من ثمار أهل الذمة وأعلافهم ولا نشاركهم في نسائهم ولا أموالهم وكنا نسخر العلج يهدينا إلى الطريق. ١٨٦٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبد الله بن معاذ، ثنا أبي ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن زيد بن صعصعة قال: قلت لابن عباس إنا نأتي القرية بالسواد فنستفتح الباب فإن لم يفتح لنا كسرنا الباب فأخذنا الشاة فذبحناها قال: ولم تفعلون ذاك؟ قال: قلت إنا نراه لنا حلالاً قال: فتلا هذه الآية: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ [آل عمران: ٧٥]. وهذا إن كان في المعاهدين فلأنهم لم يصالحوهم على الضيافة فلم يحل لهم تناولها والله أعلم. [١٤] - باب من يرفع عنه الجزية قد مضى حديث معاذ بن جبل، عن النبي ◌ّر أنه أمره أن يأخذ من كل حالم يعني محتلم ديناراً. ١٨٧٠٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، عن نافع، عن أسلم، عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى امراء أهل الجزية أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي قال وكان لا يضرب الجزية على النساء والصبيان . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٣٣٤ كتاب الجزية / باب الذمي يسلم فيرفع عنه الجزية ولا يعشر ماله قال يحيى: وهذا المعروف عند أصحابنا . ١٨٧٠١ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله، عن نافع، عن أسلم مولى عمر قال كتب عمر رضي الله عنه إلى امراء الجزية أن لا يضعوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي ولا يضعوا الجزية على النساء والصبيان، وكان عمر رضي الله عنه يختم أهل الجزية في أعناقهم. [١٥] - باب الذمي يسلم فيرفع عنه الجزية ولا يعشر ماله إذا اختلف بالتجارة ١٨٧٠٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن [بن محمد بن](١) محبور ١٩٩/٩ الدهان، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا أبو الأزهر، / ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َّ قال ليس على مؤمن جزية، ولا يجتمع قبلتان في جزيرة العرب. وكذلك رواه جریر عن قابوس. ١٨٧٠٣ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا يحيى بن السري، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن هلال (ح)، وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن جده أبي أمه، عن أبيه قال: قال رسول الله مَله: إنما العشور على اليهود والنصارى وليست على المسلمین عشور. لفظ حديث أبي الأحوص، وفي رواية جرير قال عن حرب بن هلال، عن أبي أمه رجل من بني تغلب أنه سمع رسول الله وَّه يقول ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى. ١٨٧٠٤ - ورواه عبد السلام بن حرب، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله بن عمير الثقفي، عن جده رجل من بني تغلب، قال: أتيت النبي ◌َّل فأسلمت وعلمني الإسلام وعلمني كيف آخذ الصدقة من قومي ممن أسلم ثم رجعت إليه فقلت: يا رسول الله كل ما (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٣٣٥ كتاب الجزية / باب الذمي يسلم فيرفع عنه الجزية ولا يعشر ماله علمتني قد حفظت إلا الصدقة أفأعشرهم؟ قال: لا إنما العشر على النصارى واليهود: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن إبراهيم البزاز، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام فذكره. ١٨٧٠٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن النبي ◌َّر بمعنى حديث أبي الأحوص إلا أنه قال: خراج مكان العشور. ورواه أبو نعيم عن سفيان، عن عطاء، عن حرب، عن خال له، عن النبي ◌َّه. ١٨٧٠٦ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله قال قلت: يا رسول الله أعشر قومي قال: إنما العشور على اليهود والنصارى. ورواه حماد بن سلمة، عن حرب بن عبيد الله، عن رجل من أخواله. ١٨٧٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن نصير، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي حمدة قال: قال رسول الله وَ لا ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى قال العباس هكذا قال أحمد بن يونس، عن أبي حمدة قال الإمام أحمد رحمه الله . ورواه البخاري في التاريخ، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر، عن نصير، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن أبي حمدة، عن النبي ◌َّ- قال: وقال أبو حمزة، عن عطاء بن الحارث الثقفي أن أباه أخبره وكان ممن وفد إلى النبي قلالآ . وهذا إن صح فإنما أراد والله أعلم تعشير أموالهم إذا اختلفوا بالتجارة فإذا أسلموا رفع ذلك عنهم. ١٨٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: ثنا ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن رواحة، حدثني مسروق أن رجلاً من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر رضي الله عنه فأخبره فكتب أن لا يؤخذ منه الجزية(١). (١) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الاستذكار عن الشافعي قال: إذا أسلم في بعض السنة أخذ منه بحسابه . = ٣٣٦ كتاب الجزية / باب يشترط عليهم أن لا يذكروا رسول الله وَ ل إلا بما هو أهله قال أبو عبيد الشعوب العجم ههنا. / جماع أبواب الشرائط التي يأخذها الإمام على أهل ٩/ ٢٠٠ الذمة وما يكون منهم نقضاً للعهد [١٦] - باب يشترط عليهم أن لا يذكروا رسول الله وَله إلا بما هو أهله ١٨٧٠٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الجراح، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي ◌َّه وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله صل﴾ دمها . ١٨٧١٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصفهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل، قال: قال نعيم بن حماد، ثنا المبارك، أنبأ حرملة بن عمران، حدثني كعب بن علقمة أن عرفة بن الحارث الكندي مرّ به نصراني فدعاه إلى الإسلام فتناول النبي ◌َّهر وذكره فرفع عرفة يده فدق أنفه فرفع إلى عمرو بن العاص فقال عمرو: أعطيناهم العهد فقال عرفة معاذ الله أن نكون أعطيناهم على أن يظهروا شتم النبي ◌َّر إنما أعطيناهم على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها ما بدا لهم وأن لا نحملهم ما لا يطيقون وإن أرادهم عدو قاتلناهم من ورائهم ونخلي بينهم وبين أحكامهم إلا أن يأتوا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم بحكم الله وحكم رسوله وإن غيبوا عنا لم نعرض لهم فيها، قال عمرو صدقت. وكان عرفة له صحبة. = وحكي عن مالك وأبي حنيفة وأصحابه وابن حنبل أنه يسقط ما مضى. قال: وهو الصواب لعموم قوله عليه السلام: ليس على المسلم جزية. وقول عمر: ضعوا الجزية عمن أسلم، ولا يوضع إلا ما مضى، والحديث ذكره البيهقي في هذا الباب، وذكر فيه أن رجلاً أسلم فكتب عمر أن لا تؤخذ منه الجزية). ٣٣٧ كتاب الجزية / باب يشترط عليهم أن أحداً من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا [١٧] - باب يشترط عليهم أن أحداً من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح أو قطع الطريق على مسلم أو فتن مسلماً عن دينه أو أعان المحاربين على المسلمين فقد نقض عهده قال الشافعي: في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي، عنه لم يختلف أهل السيرة عندنا ابن إسحاق وموسى بن عقبة وجماعة ممن روى السيرة أن بني قينقاع كان بينهم وبين رسول الله 8* موادعة وعهد فأتت امرأة من الأنصار إلى صائغ منهم ليصوغ لها حلياً وكانت اليهود معادية للأنصار فلما جلست عند الصائغ عمد إلى بعض حدائده فشد به أسفل ذيلها وجيبها وهي لا تشعر فلما قامت المرأة وهي في سوقهم نظروا إليها منكشفة فجعلوا يضحكون منها ويسخرون فبلغ ذلك رسول الله وَّر فنابذهم وجعل ذلك منهم نقضاً للعهد. وذكر حديث بني النضير وما صنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في اليهودي الذي استكره المرأة فوطئها . ١٨٧١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب هذا حديث رسول الله وَّ حين خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين وكانوا زعموا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد في قتال رسول الله وَ لقر فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة فلما كلمهم رسول الله وَّر في عقل الكلابيين قالوا: اجلس أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئتنا له فجلس رسول الله وعلى ومن تبعه من أصحابه في ظل/ جدار ينتظر أن يصلحوا أمرهم فلما جلسوا ٢٠١/٩ والشيطان معهم لا يفارقهم ائتمروا بقتل رسول الله وَلا فقالوا لن تجدوه أقرب منه الآن فاستريحوا منه تأمنوا في دياركم ويرفع عنكم البلاء فقال رجل إن شئتم ظهرت فوق البيت ودليت عليه حجراً فقتلته فأوحى الله إليه فأخبره بما ائتمروا من شأنه فعصمه الله فقام رسول الله وَل و كأنه يريد يقضي حاجة وترك أصحابه في مجلسهم وانتظر اعداء الله فرات عليهم وأقبل رجل من أهل المدينة فسألوه عنه فقال لقيته قد دخل أزقة المدينة فقالوا لأصحابه عجل أبو القاسم أن يقيم أمرنا في حاجته التي جاء بها ثم قام أصحاب رسول الله وَ﴿ فرجعوا ونزل القرآن والله أعلم بالذي جاء أعداء الله فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [المائدة: ١١] فلما أظهر الله رسوله على ما أرادوا به السنن الکبری ج٩ م٢٢ كتاب الجزية / باب يشترط عليهم أن لا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ٣٣٨ وعلى خيانتهم لله ولرسوله أمر بإجلائهم وإخراجهم من ديارهم وأمرهم أن يسيروا حيث شاؤوا إلى آخر الحديث. ١٨٧١٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم الأزدي، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: كنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين بالشام فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدي فغضب غضباً شديداً فقال لصهيب انظر من صاحب هذا؟ فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضباً شديداً فلو أتيت معاذ بن جبل فمشى معك إلى أمير المؤمنين فإني أخاف عليك بادرته فجاء معه معاذ فلما انصرف عمر من الصلاة قال أين صهيب؟ فقال أنا هذا يا أمير المؤمنين قال أجئت بالرجل الذي ضربه؟ قال نعم فقام إليه معاذ بن جبل فقال يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تعجل عليه فقال له عمر: ما لك ولهذا قال: يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فخرت عن الحمار ثم تغشاها ففعلت ما ترى قال: ائتني بالمرأة لتصدقك فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر رضي الله عنه قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا فضحتها فقالت المرأة والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين فلما أجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال. قال: فقال عمر لليهودي والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد ◌ّ﴿ فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له. قال سويد بن غفلة وإنه لأول مصلوب رأيته . تابعه ابن أشوع عن الشعبي عن عوف بن مالك. [١٨] - باب يشترط عليهم أن لا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجمعاً لصلاتهم ولا صوت ناقوس ولا حمل خمر ولا إدخال خنزير ١٨٧١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطان، قالوا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن زيد بن رفيع، عن حرام بن معاوية، قال كتب ٣٣٩ كتاب الجزية / باب لا تهدم لهم كنيسة ولا بيعة إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن أدبوا الخيل ولا يرفعن بين ظهرانيكم الصليب ولا يجاورنكم الخنازير . ١٨٧١٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم (ح)، وأنبأ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي الإمام، وأبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن حمدان الفارسي، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قالوا: ثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا سليمان التيمي، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كل مصر مصره المسلمون لا يبنى فيه بيعة ولا كنيسة ولا يضرب فيه بناقوس ولا يباع فيه لحم خنزير. / [١٩] - باب لا تهدم لهم كنيسة ولا بيعة ١٨٧١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مصرف بن عمرو اليامي، ثنا يونس بن بكير، أنبأ أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صالح رسول الله وَ خر أهل نجران على ألفي حلة فذكر الحديث كما مضى قال فيه: على أن لا تهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثاً أو يأكلوا الربا. ١٨٧١٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أبو قلابة، ثنا أبي، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أيما مصر أعده العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة أو قال كنيسة ولا يضربوا فيه ناقوساً ولا يدخلوا فيه خمراً ولا خنزيراً وأيما مصر اتخذه العجم فعلى العرب أن يفوا لهم بعهدهم فيه ولا يكلفوهم ما لا طاقة لهم به . [٢٠] - باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية ١٨٧١٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا أبو بكر بن يعقوب بن يوسف المطوعي، ثنا الربيع بن ثعلب، ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن مصرف يذكرون، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق، عن عبد الرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح أهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم - هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا ٢٠٢/٩ ٣٤٠ كتاب الجزية / باب يشترط عليهم أن يفرقوا بين هيئتهم وهيئة المسلمين وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديراً ولا كنيسة [ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين وأن لا نمنع كنائسنا أن يذلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ولا نوسع](١) أبوابها للمارة وابن السبيل وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام ونطعمهم وأن لا نؤمن في كنائسنا ولا منازلنا جاسوساً ولا نكتم غشاً للمسلمين ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركاً ولا ندعو إليه أحداً ولا نمنع أحداً من قرابتنا الدخول في الإسلام إن أراده وأن نوقر المسلمين وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا جلوساً ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكناهم ولا نركب السروج ولا ننقلد السيوف ولا نتخذ شيئاً من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقاديم رؤوسنا وأن نلزم زينا حيث ما كنا وأن نشد الزنانير على أوساطنا وأن لا نظهر صلبنا وكتبنا في شيء من طريق المسلمين ولا أسواقهم وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا وأن لا نضرب بناقوس في كنائسنا بين حضرة المسلمين وأن لا نخرج سعانيناً ولا باعوناً ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا ولا نظهر النيران معهم في شيء من طريق المسلمين ولا نجاوزهم موتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين وأن نرشد المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم. فلما أتيت عمر رضي الله عنه بالكتاب زاد فيه وأن لا نضرب أحداً من المسلمين شرطنا لهم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا منهم الأمان فإن نحن خالفنا شيئاً مما شرطناه لكم فضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاوة. [٢١] - باب يشترط عليهم أن يفرقوا بين هيئتهم وهيئة المسلمين ١٨٧١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم، قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم. ٢٠٣/٩ / واحتج أصحابنا في ذلك أيضاً بما (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. -